Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
باب السين والراء
وخليفة(١) بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله وَل# أيام أبي بكر
وعمر، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه، روى حديثه أولاده.
حدَّث عبد الرحمن بن سَعْد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله (ێز، عن أبيه،
عن جده أن رسول الله {# أمر بلالا أن يدخل أصبعیه في أذنيه، وأَن بلالاً كان يؤذن مثنى مثنى،
وإقامته مفردة.
قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجّاج.
أخرجه الثلاثة .
٢٠١٢ - سَعْدُ بْنُ عُبَادَةً(٢)
(ب دع) سَعْد بن عُبَادة بن دُلَّيْم بن حَارِثة بن أبي حَزِيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن
حَزِيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي،
یکنی أباثابت، وقيل : أُباقیس، والأول أُصح.
وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدراً، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة
ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في
الأنصار، ذارياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي ولي كل يوم جَفْنة مملؤة
ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون
في بيت واحد إلا قيس بن سَعْد بن عبادة بن دُليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن
الأَشعث قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعني، قال ابن المثنى : أخبرنا
الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد بن
عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول اللّه وَّ في منزلنا فقال:
= ٤٦/٤، المعرفة والتاريخ ٢٨٠/١، ٢٨١.
(١) في أ: وخليفة كلما كان تجر في شيء.
(٢) طبقات ابن سعد ١٤٢/٢/٣، طبقات خليفة ٩٧، تاريخ خليفة ١١٧، ١٣٥، التاريخ الكبير ٤٤/٤،
التاريخ الصغير ٣٩/١، المعارف ٢٥٩، الجرح والتعديل ٨٨/٤، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٠١،
الاستبصار ٩٣، ٩٧، ابن عساكر ٧٥٦/٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢١٢/١ - ٢١٣، تهذيب الكمال
٤٧٤، دول الإسلام ١٥/١، تاريخ الإسلام ٣٧٩/١، العبر ١٩/١، تهذيب التهذيب ٤٧٥/٣، خلاصة
تذهيب الكمال ١٣٤، شذرات الذهب ٢٨/١، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٨٦/٦ - ٩٣، الإصابة
ت (٣١٨١)، الاستيعاب ت (٩٤٩).

٤٤٢
باب السين والراء
(السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ)، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: أَلا تأذن
لرسول الله بَّه؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله وع ثر: ((السَّلَامُ)»، ثم رجع
رسول الله وَلقر، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسليمك، وأُردّ عليك رداً
خفياً، لتكثر علينا من السلام؛ فانصرف معه رسول الله، فأمر له سعد بغُسْل فاغتسل، ثم ناوله
ملحفة مصبوغة بزعفران أو وَرْس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: ((اللَّهُمَّ
أَجْعَلْ صَلَوَاتَكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً)»(١) .
وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جُوداً وكرماً، وقال رسول الله و ◌َل عن قيس بن
سعد بن عبادة: ((إنَّهُ مِنْ بَيْتِ جُودٍ))، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشاً
سمعوا صائحاًيصيح ليلاً على أبي قُبَيس: [الطويل]
فَإِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِخْ مُحُمَّدٌ بِمَكَّةَ لَا يُخِشَى خِلَافَ تُخالِفٍ (٢)
قال: فظنّت قريش أنه يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة،
فسمعوا الليلة الثانية قائلاً: [الطويل]
أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِراً وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الخَزْرَجَيْنُ الغَطَارِفِ
أَجِيبًا إِلَى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّيَا عَلَى اللَّهِ فِي الفِرْدَوْسِ مُنْيَةً عَارِفٍ
وَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ لِلطَّالِبِ الهُدَى جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ ذَاتُ زَخَارِفٍ (٣)
فقالوا: هذا سعدُ بن معاذ، وسعدُ بن عبادة.
ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله *العيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف.
بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا
رسول الله، إِن كنت أُمزت بشيءٍ فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال
رسول الله ﴿(لَمْ أَوْمَرْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ رَأَّ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا))، فقالا: يا رسول الله، ما طمِعوا
بذلك مناقط، في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللّه بك! فسر النبي وال بقولهما.
وكانت راية رسول الله وَ ل* بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمَرّ بها على أبي سفيان، وكان
أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم المَلْحَمة، اليوم تُسْتحلّ الحرمة، اليوم أُذلّ اللّه
قريشاً، فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أَمرت بقتل
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٢١/٣ والطبراني في الكبير ٣٥٤/١٨، وابن عساكر ٨٩/٦ والهندي في كنز
العمال حديث (٢٥٩٨٧، ٣٣٣٢٩).
(٢) يُنظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٩٤٩).
(٣) تُنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٩٤٩).

٤٤٣
باب السين والراء
قومك، زعم سعد أنه قاتِلُنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً
أَن تكون منه صَوْلَة في قريش، فقال رسول الله: ((يَا أَبَا سُفْيَانَ، الْيَوْمَ يَوْمُ المَرْحَمَةِ، الْيَوْمَ أَعَزَّ
اللَّهُ قُرَيْشاً))؛ فأخذ رسول الله اللواءَ من سعد، وأعطاه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواءَ الزبير بن
العوام، وقيل: أُمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة (١).
وكان غيوراً شديد الغيرة، وإِياه أراد رسول الله بقوله: ((إِن سعداً لغيور، وإني لأَغْيَرُ من
سعد، واللّهُ أَغير منا، وغيرة اللّه أَن تؤتى محارمه))(٢). وفي هذا الحديث قصة.
ولما توفي النبي وّ* طمع في الخلافة، وجلس في سَقِيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاءً
إليه أبو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبابكر ولا عمر،
وسار إلى الشام، فأقام به بَحَوْران إلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة،
وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مُغْتَسله، وقد اخضر جسده، ولم
يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلً يقول من بئر، ولا يرون أحداً. [الهزج]
قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَ جِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ
رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَينِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَةُ(٣)
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحُفِظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد
بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئرسكن.
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذاتكأُ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين.
قيل: إِن قبره بالمَنِيحَة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي ◌َّ * قال: ((مَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ
إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْلَمُ، وَمَا مِنْ أَمِيرٍ عَشْرَةٍ إِلَّ أَتَى يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُوْلًا حَتَّى يُطْلِقَهُ العَدْلُ)) (٤).
أُخرجه الثلاثة .
حزيمة: بفتح الحاءِ المهملة، وكسر الزاي، وبعده ياءٌ تحتها نقطتان، ثم ميم وهاءٌ.
(١) أخرجه ابن عساكر ٤٠٤/٦ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠١٧٣.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤٥/٧، ٢١٥/٨، بنحوه ومسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٥ كتاب اللعان (١٩)
حديث رقم (١٤٩٨/١٦) وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٤/٥ والهيثمي في الزوائد ٣٣٠/٤.
(٣) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٩٤٩) وطبقات ابن سعد ٢/٣: ١٤٥.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣٢٣/٥.

٤٤٤
باب السين والراء
٢٠١٣ - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(١)
(دع) سَعْد بن عَبْد اللّه. مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي وُ لِسُئِل عن قول
اللّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُراتِ﴾ [الحجرات / ٤] قال: (إِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي
تَمِيمٍ، لَوْلَا أَنَّهُمْ أَشَدُّالنَّاسِ قِتَالًا لِلأُعوَرِ الدَّجَّالِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ))(٢) .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠١٤ - سَعْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
(د) سَعْد أَبو عبْد اللّه. روى عنه ابنه عبد الله، مجهول.
أخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله، والله أعلم.
٢٠١٥ - سَعْدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
(دع) سَعْد أَبو عَبْد اللّه. قيل: هو ابن الأطول، وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أَبو
نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة،
وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينه، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحُسين
القُشَيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد اللّه بن سعد بن خالد القحطاني، قال:
كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تُسْتَر أَقام بها ثلاثاً، فيقولون له: لو أقمت؟
فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله ﴿ ﴿ عن التِّنَاوة، فمن أقام ببلاد الخَراج ثلاثاً فقدَتنَا.
كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم: عن واصل بن عبد اللّه بن بدر، حدثني أبي
عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يَخْرُجُ إلى
أصحابه. وذكر نحوه، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد اللّه بن الأطول هو كما قال،
والله أعلم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢١٦/١، الاستبصار ١٩٥، تقريب التهذيب ٢٨٨/١، المحن ١٦٧، رجال السند
والهند ١٣١/١، الوافي بالوفيات ٢٣٤/١٥، الإصابة ت (٣١٨٢).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٩٤/٣، ٢١٢/٥ ومسلم في الصحيح ١٩٥٧/٤ كتاب فضائل الصحابة
(٤٤) باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة ... (٤٧) حديث رقم (٢٥٢٥/١٩٨)، وأحمد في المسند ٢/
٣٩٠.

٤٤٥
باب السين والراء
٢٠١٦ - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسٍ(١)
(ب) سَعْد بن عَبْد بن قَيْس بن لَقِيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فِهْر القرشي
الفهري، كان من مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سعيد، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
٢٠١٧ - سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ(٢)
(ب دع) سَعْد بن ◌ُبَيْد بن الثُّعْمَان بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن أمية بن زَيْد بن
مالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن
سعد، شهد بدراً، لا عقب له. قاله عروة وابن إسحاق. وقيل: اسمه سعيد، ويذكر هناك، إِن
شاءَ اللّه تعالى، ويعرف بالقّارِي.
قال ابن منده: القاري من بني قَارَة، الأنصاري، وقتل يوم القادسية سنة خمس عشرة،
وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهوراً ومات، قال ابن نُمَير: يكنى أبازيد، وهو
أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله وَّ من الأنصار.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين؛ روى سفيان
عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي ◌ِّه
فقال: إِنا لاقوا العدوِّ غداً، وإنا مستشهدون، فلا تَغْسِلُنّ عنَّا دَماً، ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان
علينا.
رواه شعبة ومِسْعَر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال سعد بن عبيد يوم
القادسية .. نحوه.
قلت: قال أبو عُمَّر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة
إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضاً، فلا وجه لنسبته إليها .
أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إِنه من قارة أَنصاري، وَهْم منه، كيف يكون من القارة
وهم ولد الدَّيْش بن مُحَلِّم بن غالب بن عائذة بن يشيع بن مُلَيح بن الهون بن خُزيمة، والهون
أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان! وإنما هو القاري، مهموزاً، من القراءة.
(١) الإصابة ت (٣١٨٣)، الاستيعاب ت (٩٥٠).
(٢) الثقات ٣/ ١٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٢١٦/١، الجرح والتعديل ٨٦/٤، تاريخ من دفن بالعراق ٢٠٦،
أصحاب بدر ١٥٢، الاستبصار ٧١، الطبقات الكبرى ٣٧٢/٤، ٣٧٤، التحفة اللطيفة ١٣٣، التاريخ
الصغير ٥١/١، الوافي بالوفيات ٥٢١/١٥، التاريخ الكبير ٦٠/٤، ٤٧، العبر ٢٠/١، الأعلام ٨٦/٣،
البداية والنهاية ٣١٩/٣، الإصابة ت (٣١٨٤)، الاستيعاب ت (٩٥١).

٤٤٦
باب السين والراء
وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو
أحمد العسكري، وأما أنا فأُستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار لأن الحديث
يرويه أنس بن مالك، وذكرهم وقال: أَحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار
خزرجي، فكيف يكون هذا. وهو أوسي - عما لأنس! هذا بعيد جداً، والله أعلم.
٢٠١٨ - سَعْدٌ مَوْلَى عُثْبَ(١)
(ب دع) سَعْد مَوْلى عُثْبَةً بن غَزْوانِ. شهد بدراً مع مولاه عتبة. روى عطاء والضحاك،
عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدُ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغدَاةِ والعَشِي يرِيدُون وجْهه﴾ في
عتبة، وسعدمولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه.
أخرجه الثلاثة.
٢٠١٩ - سَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ(٢)
(ب دع) سَعْد بن عُثْمَان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُريق الأنصاري الزُّرقي، أَبو
عبادة .
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فريوم أُحد.
أخرجه الثلاثة مختصراً وقيل: سعيد بن عثمان، ويذكر هناك، إِن شاءَ اللّه تعالى.
٢٠٢٠ - سَعُدُ العَرْجِيُّ(٣)
(ب دع: سَعْد العَرْجي. دليل النبي ◌َّ لما هاجر إلى المدينة من العَرْج إِليها، وقال أَبو
عمر: وقيل: إنه من بَلْعَزْج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال:
إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج.
روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنت دليلَ رسول الله من العَزج إلى المدينة، فرأيتهیأکل
متكئاً.
(١) الإصابة ت (٣٢٤٢)، الاستيعاب ت (٩٧٧).
(٢) الثقات ١٥١/٣، المحن ١٦٨، تجريد أسماء الصحابة ٢١٦/١، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٣٨٧،
أصحاب بدر ٢٠٧، الاستبصار ١٧٠، التحفة اللطيفة ١٣٤، الوافي بالوفيات ٢٠٥/١٥، البداية والنهاية
٣١٩/٣، تبصير المنتبه ١٢٦٩/٤، الإصابة ت (٣١٨٥)، الاستيعاب ت (٩٥٢).
(٣) الإصابة ت (٣٢٤٣)، الاستيعاب ت (٩٧٤).

٤٤٧
باب السين والراء
وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله وَّ ومعه أبو بكر .. وذكر
حديث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عَمْرو بن عوف، فقال: (( أين أبو أمامة)»؟ فقال
سعد بن خَيْئَمَةَ: إِنه أَهاب قبلي، أَفلا أُخبره يا رسول الله؟
أخرجه الثلاثة .
قلت: قد ذكر أبو عمر سعداً الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر هاهنا سعد العَرْجي،
وقال: ويقال: إنه مولى الأسلميّين، وإنه كان دليل النبي ◌َل﴿ إِلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا
هو الذي قَدِم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو بن عوف، وسعد بن خيثمة، كما سقناه، فلا
أعلم لأَيّ سبب فرق بينهما! والله أعلم.
٢٠٢١ - سَعْدُ بْنُ عُقَيْبٍ(١)
(س) سَعْد بن عقيب. يكنى أبا الحارث، استصغر يوم أحد؛ قاله ابن شاهين، عن
محمد بن سعد، وشهد الخندق.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٢٢ - سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ(٢)
سَعْد بن عَمَّار بن مَالِك بن خَنْساءَ بن مبذول. شهد أحداً والخندق وهو أَخو حمزة بن
عمار، ولا عقب له.
٢٠٢٣ - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ الزُّرَقِيُّ(٣)
(ب ع س) سَعْد بن عُمَارَة، وقيل: عمارة بن سعد، أَبو سعيد الزرقي، وهو مشهور
بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مُرَّة،
وعبد الله بن أبي بكر، وسُليمان بن حبيب المُحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا
شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أَنَّ رجلاً من أشجع سأل النبي
عن العَزْل، فقال: ((ما يُقدَّر في الرحم يكن)).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
(١) الإصابة ت (٣١٨٧).
(٢) الإصابة ت (٣١٩١).
(٣) الإصابة ت (٣١٨٩)، الاستيعاب ت (٩٥٣).

٤٤٨
باب السين والراء
٢٠٢٤ - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ الْبَكْرِيُّ
(دع) سَعْد بن عُمّارَة. أُحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن
عَمْرو بن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن
سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أَن
رجلاً قال له: عِظْني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن
لا وضوءَ له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر،
واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل،
فاجتنبه .
وروى عن سليمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٠٢٥ - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ(١)
(ب) سَعْد بن عَمْرو الأنْصَارِيّ. كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفّين مع
علي بن أبي طالب؛ ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصَّحّابة.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٢٦ - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَقْفٍ
(ع س) سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف، واسم ثَقْف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن
النجار شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلا جميعاً بعد أن شهدا
أَحداً.
وقال [عبد الله بن] محمد بن عمارة: قتل مع سعد بن عَمْرو بن ثقف يوم بئر معونة ابن
أُخیەسهل بن عامر بن عمرو بن ثَقْف.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى ..
٢٠٢٧ - سَعْدُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ(٢)
(دع) سَعْد مَوْلى عَمْرو بن العاص، أخرجه يوسف القطان وغيره في الصحابة، ولا
يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولی
(١) الإصابة ت (٣١٩٥)، الاستيعاب ت (٩٥٤).
(٢) الإصابة ت (٣٢٤٤).

٤٤٩
باب السين والراء
عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إِلى النبي وَالر، فقال: «لَا تُمَارُوافِيهِ،
فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ))(١).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٢٨ - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ(٣)
سَعْد بن عَمْرو بن عُبَيْد بن الحَارِث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار
الأنصاري النجاري.
شهد أحداً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو. ذكره ابن الدباغ
الأندلسي عن العدوي.
٢٠٢٩ - سَعْدُ بْنُ عُمَيْرٍ (٣)
(دع) سَعْد بن عُمَّيْرِ، أَو عُمَيْرِ بن سَعْد. روى حديثه عَمْرو بن قيس المُلَائِيّ، عن
محمد بن جُحَادة، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٣٠ - سَعْدُ بْنُ عِيَاضِ(٤)
(ب) سعد بن عياض الثُّماليّ. حديثه مرسل، لا تصح له صحبة، وإنما هو تابعي، يروي
عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي ◌َليل كان أشد النّاس بأُساً. روى عنه أبو إسحاق
الهِمْداني.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٣١ - سَعْدُ بْنُ الفَاكِ(٥)
(ع س) سَعْدُ بن الفاكه بن زَيْد بن خَلْدَة بن عَامِر بن زُریقٌ.
روى محمد بن إسحاق، قال: شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن
عامر بن زريق: سعد بن الفاکه بن زید بن خلدة بن عامر .
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٧٠/٤ وابن أبي شيبة، ٥٢٨/١٠ والطبراني في الكبير ١٦٩/٥ وأبو نعيم في
الحلية ٢١٦/٩ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٦٠/١.
(٢) الإصابة ت (٣١٩٤).
(٣) الإصابة ت (٣١٩٧).
(٤) الإصابة ت (٣٧٦١)، الاستيعاب ت (٩٥٦).
(٥) الإصابة ت (٣١٩٨).

٤٥٠
باب السين والراء
أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره
أبو عمر: سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة
اسم من أخرجه.
وقال أبو موسى: سعد بن عثمان بن خلدة: هو هذا أيضاً. وقال عن ابن شهاب في تسمية
من شهد بدراً، من بني زريق: سعد بن عثمان بن خلدة.
قلت: والذي أَظنه أنه غيره، ودليله أن ابن إسحاق قد ذكر فيمن شهد بدراً سعد بن
عثمان بن خَلْدة، وسعد بن يزيد بن الفاكه بن خلدة، فلو كان واحداً لما ذكرهما، وذكرهما
أيضاً ابن الكلبي، فقال: أَبو عبد الله سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زريق،
وقال بعد ذلك: وأَسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة، وهذا أَسعد هو سعد، قيل فيه
كلاهما، فبان بهذا أَنهما اثنان، وإنما أبو موسى قد رأَى في نسبهم خلدّة، فظن سعد بن عثمان
أحدهم، وإنما هم بنوعم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن
يزيد، وأَسعد بن يزيد، واحد، وأَن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم.
٢٠٣٢ - سَعْدٌ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ (١)
(ب) سَعْد مَوْلى قُدَامَة بن مَظْعُون. قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عمادة بن
قُرْص، في صحبته نظر .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٠٣٣ - سَعْدُ بْنُ قُرْجَاءَ(٢)
(ب) سَعْد بن قَرْجاء. له صحبة.
ذكر ابن أبي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن قرجاء، رجل من
أصحاب النبي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها .
أخرجه أبو عمر.
٢٠٣٤ - سَعْدُ بْنُ قَيْسِ(٣)
(دع) سَعْد بن قَيْس العَنَزي، وقيل القرشي سماه النبي بَ ل# سعد الخير. روى عنه ابنه
عبد الله، والحسن البصري.
(١) الإصابة ت (٣٢٤٥)، الاستيعاب ت (٩٧٨).
(٢) المعرفة والتاريخ ٤٧/٢، دائرة الأعلمي ١٥٧/١٩، الإصابة ت (٣١٩٩)، الاستيعاب ت (٩٥٧).
(٣) الإصابة ت (٣٢٠٠).

٤٥١
باب السين والراء
روى الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبي ◌َّ قال: ((يَا أَبْنَ آدَمَ، صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ
النَّهَارِ أَكُفَّكَ آخِرَهُ»(١) .
روى عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة عن الحارث بن سعد،
عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقيّ نسترقي بها، هل ينفع ذلك من
قدر اللّه؟ قال: ((هُوَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ».
ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة أحد بني الحارث بن سعد، وهو
الصحیح، وله حدیث في الربا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: العنسي عوض العنزي.
٢٠٣٥ - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ السَّاعِدِيُّ(٣)
(ب) سَعْد بن مَالِك بن خَالِد بن ثَعْلبة بن حَارِثَة بن عَمْرو بن الخَزْرِجِ بن ساعدة
الأنصاري الخزرجي الساعدي، والدسهل بن سعد.
ذكر الواقدي، عن أُبَيّ بن عباس بن سَهْل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال:
تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارِظ، فضرب له
رسول الله ﴾ بسهمه، وأجره.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٣٦ - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ الخُذْرِيُّ
(ب دع) سَعْد بن مَالِك بن شَيْبان بن عُبَيْد بن ثعلبة بن الأَبْجَر، وهو خُذْرة، بن
عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخُذري، وهو مشهور بكنيته، من
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٨٧/٥ وذكره المنذري في الترغيب ٢٦٤/١ والهندي في الكنز حديث
(٢١٤٩٩).
(٢) الإصابة ت (٣٢٠٤)، الاستيعاب ت (٩٥٨)، طبقات خليفة ت ٦٠١، المحبر ٢٩١، ٤٢٩، المعارف
٢٦٨، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٦، جمهرة أنساب العرب ٣٦٢، معجم الطبراني الكبير ٦/ ٤٠، تاريخ
بغداد ١٨٠، طبقات الشيرازي ٥١، الجمع بين رجال الصحيحين ١٥٨/١، تاريخ ابن عساكر ٩٠/٧،
تهذيب الأسماء واللغات ٢٣٧/٢/١، تهذيب الكمال ٤٧٦، تاريخ الإسلام ٢٢٠/٣، تذكرة الحفاظ ١/
٤١، العبر ٨٤/١، تذهيب التهذيب ١٠/٢، الوافي بالوفيات ١٤٨/١٥، مرآة الجنان ١٥٥/١، البداية
والنهاية ٩/ ٣، تهذيب التهذيب ٤٧٩/٣، النجوم الزاهرة ١٩٢/١، خلاصة تذهيب الكمال ١١٥، شذرات
الذهب ٨١/١، تهذيب ابن عساكر ١١٠/٦، الجرح والتعديل ٤٠٧/٤، دائرة معارف الأعلمي ١٩/
١٥٧، الطبقات الكبرى ٩/ ٨٠.

٤٥٢ -
باب السين والراء
مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية عنه، وأول مشاهده الخندق، وغزا
مع رسول الله #اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه من الصحابة: جَابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن
الزبير؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة،
وعطاء بن يسار، وأبو أُمامة بن سهل بن حُنَيف، وغيرهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نُمّير،
أَخبرنا الأعشس، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضري قال: قال
رسول الله وَِّ: (إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى لِيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَّا تَرُونَ النَّجْمَ الطَّالِحِ فِي أَفُقٍ مِنْ
آفَاقِ السَّمَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا))(١) .
قال أبو سعيد: قتل أبي يوم أحد شهيداً، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله وَلّ أَسأله
شيئاً، فحين رآني قال: ((مَنْ أَسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ أُعَقَّهُ اللَّهُ))، قلت: ما يريد غيري،
فرجعت .
وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة،
وكان يحفي شاربه ويُصَفِّر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاءَ اللّه تعالى، أكثر من هذا.
أُخرجه الثلاثة .
٢٠٣٧ - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ العُذْرِيُّ
(ب) سَعْد بن مَالِك العُذْرِيّ. قدم على النبي وَّر في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من
قضاعة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٠٣٨ - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ القُرَشِيُّ(٢)
(ب دع) سَعْد بن مَالِك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وُهَيب
وقيل: أُهیب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن گعب بن لؤي بن غالب بنفهر بن
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٦٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (١٤)
حديث رقم ٣٦٥٨ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن وابن ماجه في السنن حديث (٩٦) وأحمد في المسند
٢٧/٣، ٧٢، ٩٣ والطبراني في الكبير ٦/ ١٦٠، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٥٠.
(٢) الإصابة ت (٣٢٠٢)، الاستيعاب ت (٩٦٠)، تجريد أسماء الصحابة ٢١٨/١، تقريب التهذيب ٢٩٠/١،
تهذيب التهذيب ٤٨٣/٣، تهذيب الكمال ٣٧١/١، الكاشف ٣٥٤/١. الرياض المستطابة ٩١، الرياض
النضرة ٣٩٠/١، الطبقات ١٢٦/١٥، غاية النهاية ٣٠٤/١، الاستبصار ١٩٤، ٢٤٢، المصباح المضيء
٤٦/٢، الطبقات الكبرى ٨٠/٩، حلية الأولياء ٣٦٨/١، أصحاب بدر ٦٥، عنوان النجابة ٨٧، =

٤٥٣
باب السين والراء
مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأُمه حَمْنة بنت سفيان بن أمية بن
عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية.
أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لمَّا أَسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال:
أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله# بالجنة، وأحد العشرة
سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أَخبر عمر بن الخطاب، رضي الله
عنه، أن رسول الله 3* توفي وهو عنهم راض.
شهد بدراً وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله بعث﴾، وأبلى يوم أحد بلاء
عظيماً، وهو أول من أراق دماً في سبيل اللّه، وأول من رمي بسهم في سبيل اللّه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ بن معد، قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأَنا حاضر
أسمع، أخبرنا أبو نُعيم أحمد بن عبد اللّه، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري،
أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس قال: سمعت سعد يقول: إني لأُول العرب رمي بسهم في سبيل اللّه، والله إِنْ كنا لنغزو مع
رسول اللّه ◌َ﴿ ما لنا طعام إلا ورق الحُبْلة وهذا السَّمُر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة،
ماله خلط، ثم أَصبحت بنو أسد تُعَزّزنِي على الدِّين، لقد خِبْتُ إذاً وضَلَّ عملي؛ وكان ناس من
أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، و کان أكثرهم شکوی منه رجل من
بني أسد.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى
محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة، عن مجالد،
عن عامر، عن جابر، قال: أَقبل سعد، فقال رسول الله وَله: ((هَذَا خَالِيٍ فَلْيُرِنِي آمْرُؤُ خَالَهُ)(١)؛
وإنما قال هذا لأن سعداً زهْري، وأَم رسول الله# زُهْرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت
وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال.
=النجوم الزاهرة ٢٠/١، التحفة اللطيفة ١٣٩، صفة الصفوة، سير أعلام النبلاء ٩٢/١، المنحق ٢٩،
٢٩٧، ٥٣٣، تاريخ جرجان ٨٢، ٣٢٢، ٣٣٥، ٣٧٥، ٤٦٧، ٥٤٠، التاريخ الكبير ٤٣/٤، نكت
الهيمان ١٥٥، حسن المحاضرة ٢٠٥/١، العبر ١٩/١، ٦٠، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٣٢/١، طبقات
الحفاظ ٥/ الوافي بالوفيات ١٩٩/١٥، تاريخ بغداد ١٤٤/١، تذكرة الحفاظ ٢٢/١، الأعلام ٨٧/٣،
روضات الجنات ١٨٠/٣، ١٨٩، البداية والنهاية ٣١٩/٣، ٧٢/٨، التعديل والتجريح ١٣٠١.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦٠٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
(٢٧) حديث رقم ٣٧٥٢ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب والطبراني في الكبير ١٠٧/١، والحاكم
في المستدرك ٣٥٢/٣، ٤٩٨، والخطيب في التاريخ ٤١٨/٣ وابن عساكر ١٠٢/٦.

٤٥٤
باب السين والراء
وأخبرنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله وَليل إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من
قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نَفَرٍ من أصحاب رسول الله وَ ﴾ في شِعْب من شعاب مكة،
إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا،
فضرب سعد رجلاً من المشركين بلّخيٍ جمل فَشَجَّه فكان أول دم أُعَريق في الإسلام.
واستعمل عمر بن الخطاب سَعْداً على الجيوش الذي سَيَّرهم لقتال الفرس، وهو كان
أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبِجَلَولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس
بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولي
العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد
الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، فولاه
عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغیر واحد بإسنادهم إلى محمد بن عیسی بن سورة قال: حدثنا
رجاء بن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي
حازم، عن سعد أَن رسول الله وَّه قال: ((اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ))(١). وكان لا يدعو إلا
استجیب له، و کان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصبّاح البَزَّار أخبرنا سفيان بن عيينة
عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع
رسول الله وَ﴿ أَباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص، قال له يوم أُحد: «ارم فداك أبي وأمي،
ارم أيها الغلام الحَزَّوَّر)»(٢)×٣).
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦٠٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
(٢٧) حديث رقم ٣٧٥١ وقال أبو عيسى صحيح وابن سعد ٣/ ١٠٠، والطبراني في الكبير ١٠٥/١ وابن
حبان في صحيحه (٢٢١٥) والبيهقي في الدلائل ١٨٩/٦ والحاكم في المستدرك ٤٩٩/٣، وذكره الهيثمي
في الزوائد ٢٩/٣، ٠٨٥/٦
(٢) قال الجوهري: الحَزَوَّرُ الغلام إذا اشتد وقوي، وفي الحديث: كنا مع رسول الله ﴿ ﴿ غلماناً حَزَّاوِرَةٌ: هو
الذي قارب البلوغ والتاء التأنيث الجمع. انظر لسان العرب ٨٥٥/٢.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٧، ١٢٤/٥ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٨٧٦ كتاب فضائل الصحابة (٤٤)
باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (٥) حديث رقم (٢٤١١/٤١)، (٢٤١٢/٤٢) والترمذي
في السنن حديث رقم ٢٨٢٩، ٣٧٥٣ والبيهقي في السنن ٩/ ١٦٢.

٤٥٥
باب السين والراء
وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضاً، قال الزهري: رمى سعد يوم أُحد ألف
سهم.
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته،
وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن وقاص أن يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم
يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن
مسلمة، فکتب إلیھم یدعوهم إلى أن یعینوه على الطلب بدم عثمان، ويقول: إِنکم لا تكفرون ما
أتيتموه من خِذْلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعدٌ أَبياتَ
شعر: [الوافر]
مُعَاوِيَ دَاؤُكَ الدَّاءُ العَيَاءُ وَلَيْسَ لِمَا تِجِيءُ بِهِ دَوَاءُ
أَيَدْعُونِي أَبُو حَسَنٍ عَلِيُّ فَلَم أَردُدْ عَلَيْهِ مَا يَشَاءُ
وَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي سَيْفاً بَصِيراً تَمِيزُ بهِ العَدَاوَةُ وَالوَلَاءُ
أَتَطْمَعُ فِي الَّذِي أَعْيَا عَلِيّاً عَلَى مَا قَدْ طَمِعْتَ بِهِ العَفَاءُ
لَيَومٌ مِنْهُ خَيْر مِنْكَ حَيّاً وَمَيْتاً أَنْتَ لِلْمَرْءِ الفِدَاءُ
[وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام، قبل أن أُسلم، كأني في ظلمة لا أَبصر
شيئاً إِذ أَضاءً لي قَمّر، فاتَّبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن
حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى ها هنا؟
قالوا: الساعة، وبلغني أن رسول الله و * يدعو إلى الإِسلام مستخفياً، فلقيته في شِعْب أُجْيَاد،
وقد صلَّى العصر، فأَسلمت، فما تَقَدَّمني أحد إلا هم].
وروى داود ابن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه
الآية فيَّ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا
مَعْرُوفاً﴾ [لقمان/ ١٥].
قال: كنت رجلاً بَرّاً بأمي، فلما أَسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟
لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أَشرب حتى أموت فتعيربي. فقال: لا تفعلي يا أُمَّه، فإني لا أَدع
ديني، قال: فمكَثَت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جَهِدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف
نفس، فخَرَجَت نَفْساً نَفْساً، ما تركت ديني هذا الشَيْءٍ. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأنزل
الله هذه الآية.

٤٥٦
باب السين والراء
قال أبو المِنْهال: سأل عمر بن الخطاب عَمْرو بن مَعْدٍ يکرب عن خبر سعد بن أبي
وقاص فقال: متواضع في خِبائه، عَرَبِي في نَمِرته، أُسد في تاموره، يعدل في القضية، ويَقْسِم
بالسَّويَّة، ويُبْعِد في السرية، ويعطف علينا عطف الأُم البرَّة، وينقل إلينا حقنا نقل الذَّرَّة.
وروی سعد عن النبي ټ﴾ أحادیث کثیرة؛ روى عنه ابن عُمّر، وابن عباس، وجابر بن
سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنوه عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد
سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن أبي
حازم، وغيرهم.
أَخبرنا أبو البركات الحَسَنُ بن محمد بن هبة اللّه الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر
محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاءِ
المصيصي. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن يزيد،
أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي
وقاص، قال: قلت لأبي: يا أَبة، إني أراك تصنع بهذا الحيّ من الأنصار شيئاً ما تصنعه بغيرهم،
فقال: أي بنى، هل تجد في نفسك من ذلك شيئاً؟ قال: لا، ولكن أعجب من صنیعك! قال إني
سمعت رسول الله وَلَ﴿ يقول: ((لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّمُؤْ مِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّ مُتَافِقٌ))(١).
وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين؛ قاله الواقدي، وقال أبو نُعَم الفضل بن
دُكين: مات سنة ثمان وخمسين، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان: توفي
سعد سنة أربع وخمسين.
وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: كان سعد آدم طويلاً، أفطس، وقيل: كان قصيراً
دَخْداحاً غليظاً، ذا هامة، شئن الأصابع؛ قالته ابنته عائشة.
٠
وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة
فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي وَلخير.
قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتاً، ولما حضرته الوفاة دعا بخَلَق ◌ُبَّ له من
صوف، فقال: كَفِّنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر، وهي عليّ، وإنما كنت
أُخبئها لهذا.
(١) أخرج مسلم في الصحيح ٨٥/١ كتاب الإيمان (١) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله
عنه ... (٣٣) حديث رقم (١٢٩/ ٧٥) والترمذي في السنن حديث رقم (٣٩٠٠) وأحمد في المسند ٤/
٢٩٢.

٤٥٧
باب السين والراء
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة، والزاي.
الحُبْلَة: ثمر السَّمُر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء.
التامور: عرين الأسد، وهو بيته الذي يأوي إليه.
٢٠٣٩ - سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١)
(س) سَعْد بن مُحَمَّد بن مَسْلمَة. صحب النبي ◌َّ﴾، وشهد فتح مكة والمشاهدمعه،
ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٤٠ - سَعْدُ أَبُو مُحَمَّدٍ(٢)
(ع س) سَعْد أَبو مُحَمَّد الأَنْصَارِيّ، غير منسوب.
روى حَمّاد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن
جده أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز قال: «عليك بالإِياس مما في أيدي.
الناس وإياك والطمعَ فإنه الفقرُ الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يُعتذر منه))(٣)
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسی.
قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم،
وجعلاه هناك من بني سَعْد بن بكر، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك
سعدياً وهاهنا أنصارياً، والراوي عنه هاهنا غير الراوي عنه هناك، جعلهما اثنين، ولعل ابن منده
ظنهما واحداً، فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.
وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن
محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح.
٢٠٤١ - سَعْدُ بْنُ مُحَيَّصَةَ (٤)
(دع) سَعْد بن مُحَيَّصَة، وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.
(١) الإصابة ت (٣٢٠٦).
(٢) الإصابة ت (٣٢٥٠).
(٣) ذكره العجلوني في كشف الخفاء ٣٢٥/١ والهندي في كنز العمال حديث رقم (٤٤١٥٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢١٨/١، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٨١، تقريب التهذيب ٢٨٩/١، التحفة اللطيفة ١٣٧،
تذهيب تهذيب الكمال ٣٧١/١، دائرة معارف الأعلمي ١٥٩/١٩، الإصابة ت (٣٢٠٧).

٤٥٨
باب السين والراء
روى معمر، عن الزهري، عن حَرَام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت
حائط قوم، فأفسدت فيه، فقضى النبي ◌َّهُ: ((حِفْظُ. الأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ
المَوَاشِي حِفْظُهَا بِاللَّيْلِ)».
رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه: عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حَرَام: بفتح الحاء والراء.
٢٠٤٢ - سَعْدُ بْنُ المِذْحَاسِ (١)
(دع) سَعْد بن المِذْحاس. يعد في الحمصيين. روى نضر بن علقمة، عن أخيه محفوظ،
عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مِذْحاس قال: سمعت رسول الله ◌َ ل# يقول:
((من كذب عليّ متعمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مقعده من النار))، وقال رسول الله وَّ: ((مَنْ عَلِمَ شَيْئاً فَلَا يَكْتُمْهُ،
وَمَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَفِيَةِ اللَّهِ لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَبَداً)(٢) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٠٤٣ - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودِ الأَنْصَارِيُّ(٣)
(ع س) سَعْد بن مَسْعُود الأَنْصَارِيّ.
أخبرنا أبو موسى إذناً. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَةً.
(ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سلمان بن أحمد،
واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا السَّاجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدارع،
أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
قال: جاءّ الحارث الغطفاني إلى النبي وَ﴾، يعنى في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا
محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: ((حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ))، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن
خَيْئَمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مَسْعود، فقال: ((إني أعلم أن العرب قد رَمَتْكُمْ عن قَوْس
واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في
أمركم بعدُ»، قالوا: يا رسول الله، أَوَخي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك
فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما ترد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتُنا وإنا وإياهم على سَواء، ما ينالون
(١) الإصابة ت (٣٢٠٨)، الثقات ١٥٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٨/١.
(٢) ذكره الهيثمي في الزوائد ١٦٦/١.
(٣) الإصابة ت (٣٢٠٩).

٤٥٩
باب السين والراء
تمرة إلا بشراء أو قراء، فقال رسول الله وَله: ((هُوَذَا، تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ)(١)، قالوا: عذرت یا
محمد. فصر فهم.
وبهذا الإسناد قالا: أَخبرنا سُليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، أُخبرنا
سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سَعْد بن
مسعود نعوده، فقال: ما أَدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جَمْر، فلما مات نظروا فإذا فيه
ألف أو ألفان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه
الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح.
قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خيثمة، فيه نظر،
لأنسعد بن خیثمة قتل بیدر، و کانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنین، ولا اعتبار بقول من
يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي و # ثم أَتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن
سمى المتخلف أبا خيثمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خيثمة، وفي مالك بن
قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً،
وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.
وأما قول أبي موسى : إِن ابن منده ذکر أَنَّ هذا سعد بن مسعود هو الکندي. فإِن کان ذكره
في غير كتابه في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا
أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قاله ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً.
٢٠٤٤ - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودِ الََّّفِيُ(٢)
(بع س) سَعْد بن مَسْعُود الثّقَفِي، قال البخاري: هو عم المُختار بن أبي عبيد، وقال
الطبراني: له صحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد،
أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، هو ابن عيينة، (ح) قال أبو
موسى: وأخبرنا أبو غالب ونوشِزْوان قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، أخبرنا أبو القاسم
الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان هو
الثوري (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥/٦ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٣٥/٦.
(٢) الإصابة ت (٣٢١١)، الاستيعاب ت (٩٦١).

٤٦٠
باب السين والراء
محمد بن علي بن ◌ُبیش، أخبرناعبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لوین، أخبرنا
أبو بكر بن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد اللّه بن سنان، عن سعد بن مسعود
الثقفي، قال: كان نوح، عليه السلام، إذا لبس ثوباً حَمِد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شَكَر،
فلذلك سمي عبداً شَكُوراً. لفظ رواية أبي علي.
قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هوعم المختار بن أبي عبيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر.
٢٠٤٥ - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودِ الكِتْدِيُّ(١)
(ب دع)سعد بن مسعود الکِندِيّ. قال ابن منده؛ لا تصحُ له صحبة، وهو کوفي، ذكر في
الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار.
روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن مُسْلم بن يَسَار أن سعد بن
مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ بَثَّ فلم يصبر، ثم قرأ: ﴿إِنَّما أَشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إِلى
اللّهِ﴾ [يوسف/٨٦]))(٢).
أخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان،
أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماءً،
أُخبرنا بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن سعد بن مسعود،
قال: سُئِل رسول الله ﴿ أَيُّ المؤمنين أَكيس؟ قال: ((أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ
اسْتِعْدَاداً»(٣).
أخرجه الثلاثة.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢١٩/١، الجرح والتعديل ٤١٤/٤، ٤١٧، الطبقات الكبرى ٩١/٤، التحفة اللطيفة
١٣٧، العقد الثمين ٥٤٧/٤، التاريخ الكبير ٤١/٤، ٦٤، معالم الإيمان ١٨٤/١، الإصابة ت (٣٢١٠)،
الاستيعاب ت (٩٦٢).
(٢) أخرجه الطبري في التفسير ٣٢/١٣ والقرطبي في التفسير ٢٤٧/٩ وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣١/٤.
(٣) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٤٢٣/٢ کتاب الزهد (٣٧) باب ذكر الموت والاستعداد له (٣١) حديث رقم
٤٢٥٩، والطبري في التفسير ٨/ ٢٠ والحاكم في المستدرك ٥٤٠/٤، وأبو نعيم في الحلية ٣١٣/١
وذكره الهندي في كنز العمال حديث (٤٢١٢٩).