Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
باب السين والراء
(ِيَذْنُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ))، فلما تقاربوا نَشَرِ عليهم مُلاءَة ثم قال: «اللَّهُمَّ، مَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي
فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَسِتْرِي إِيَّاهُمْ»، فقالت أُسْكُفَّةُ(١) الباب وحوائط البيت: آمين، آمين(٢). هذا
حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد اللّه بن عثمان بن
إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أَميّ مالك بن حَمْزة بن أبي أَسَيد الأنصاري
الخزرجي البدري.
أخرجه أبو موسى.
١٩٦٩ - سَعْدُ بْنُ إِيَاسِ النَّنْيَانِيُّ(٣)
(ب دع) سَعْد بن إِيَاس أَبو عَمْرو الشَّيْباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عُكّابَة بن
صعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكري شيباني.
أدرك النبي ◌َ ﴿ ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر؛
روي عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله وَلخير، وأنا أَرعى إِبلا لأهلي بكاظمة، فقيل:
خرج نبيّ بتهامة، وقال شهدت القادسية وأَنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة
من أهلها.
أخرجه الثلاثة .
١٩٧٠ - سَعْدُ بْنُ بَحِيرِ(٤)
(ب س) سَعْد بن بَحِير، وقيل: بُجَير بن مُعَاوية بن قُحافة بن نُفيل بن سَدُوس بن عبد
مناف بن أبي أسامة بنَ سَخْمة بن سَعْد بن عبد اللّه قُدّاد بن مُعَاوية بن زيد بن الغوث بن
أَنمار بن إِراش البَجَليّ السَّخمي، وحلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حَبْتَة، وهي أُمّه،
وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حَرَام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر
النبي ﴾ إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: ((من
(١) الأُسْكُفَّةُ والأُسْكُوقَةُ: عُتَبَةُ الباب التي يُوطَأُ عليها. انظر لسان العرب ٢٠٤٩/٣.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٠٧/٤، ٢٩٢/٦ والبيهقي في السنن ١٥٢/٢، والحاكم ٤١٦/٢ وابن حبان في
صحیحه حديث (٢٢٤٥).
(٣) الإصابة ت (٣٦٨٤)، الاستيعاب ت (٩٢٤).
(٤) الإصابة ت (٣١٣٧).

٤٢٢
باب السين والراء
أنت يافتى))؟ قال: سعد ابن حبتة، فقال له النبي وَله: «أَسْعَدَ اللَّهُ جَدَّكَ، أَقْتَرَبْ مِنِّي))، فاقترب
منه، فمسح رأسه(١).
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جدّه أَن أبا قتادة قال؛ لما
خرجت في طلب سَرْح النبي ◌َّهُ، لَقِيت مسعدة، فضربته ضربة أَثقلته، وأَدركه سعد ابن حَبْتة،
فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة.
وهذا سعد ابن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن
حبیب بن ◌ُنیس بن سَعْد ابن حبْتة، وخنیس جدّ أبي يوسف هو صاحب جُهَار سُوج خنّیس
بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأَمه حبْتة لها صُحبة، جاءَت به إلى النبي ◌َِّ، فدعاله وبَرَّك عليه،
ومسح على رأسه، وهو ممن استصغريوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاءِ المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.
وحَرَام: بفتح الحاء والراء.
وخُنَيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.
١٩٧١ - سَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ(٢)
(ب دع) سَعْد مَوْلى أَبي بكر الصّديق، رضي الله عنه. كان يخدم النبي ◌َّر، وسكن
البصرة.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي،
قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز،
عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله و ◌َل﴿ أَنه قال لأبي بكر، وكان سعد
مملوكاً له، وكان رسول الله وَ لا يعجبه خدمته، قال رسول الله: ((أَعْتِقْ سَعْداً»، فقال أبو بكر:
مالنا ها هنا غيره، فقال رسول الله: ((أَعْتِقْ سَعْداً، أَبْكَ الرِّجَالُ، أَبَتْكَ الرِّجَالُ))(٣) .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٧٧.
(٢) الاستيعاب ت (٩٧٥).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٩٩/١ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٣٣٦/٥.

٤٢٣
باب السين والراء
وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المُعَطَّل إلى رسول الله و # فقال:
هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال النبي: ((دَعُوا صَفْوَانَ فَإِنَّهُ طَيِّبُ القَلْبِ خَبِيثُ
اللِّسَانِ)(١).
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٢ - سَعْدُ بْنُ تَمِيمِ(٣)
(ب دعٍ) سَعْد بن تَمِيم السَّكُونِي، ويقال الأشعري، أَبو بلال، إِمام مسجد دمَشْقَ
الواعظ، روی أکثر حديثه عنه ابنه بلال.
أُخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن
عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عَمْرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني،
عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أَي أَمتك خير قال: ((أَنَا وَأَقْرَانِي))، قلت: ثم ماذا يا
رسول الله؟ قال: ((ثُمَّ القَرْنُ الثَّانِي))، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ((ثُمَّ القَرْنُ الثَّالِثُ»،
قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ((ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَلَا
يُسْتَحْلَفُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ وَيَخُونُونَ)(٣).
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٣ - سَعْدُ بْنُ جُمَّاٍ (٤)
(ب دع) سَعْد بن جَمَّاز بن مَالِك الأَنْصَارِيّ حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو
كعب بن جماز، شهد سعد أُحُداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٧/٦ وابن عساكر ٤٤٢/٦ وذكره الهيثمي في الزوائد ٣٦٧/٩ والهندي. في
الكنز حديث (٣٣٣٥٨).
(٢) الثقات ١٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٢، الجرح والتعديل ٣٤٩/٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١،
الوافي بالوفيات ٢٣٠/١٥، ٢٠٢، التاريخ الكبير ٤٦/٤، ٣٩/٩، المعرفة والتاريخ ٢٧٩/١، دائرة
معارف الأعلمي ١٩/ ١٥٠، الإصابة ت (٣١٣٨)، الاستيعاب ت (٩٢٥).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٤/٦ وأبو نعيم في الحلية ٣٣٣/٥ وابن عساكر ٦/ ٨٥ وذكره ابن أبي عاصم
في السنة ٦٢٧/٢ والهيثمي في الزوائد ١٠/ ٢٢٠.
(٤) الإصابة ت (٣١٤٦)، الاستيعاب ت (٩٢٩).

٤٢٤
باب السين والراء
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حِمّان: يعني بالحاءِ المكسورة،
وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذُبیان بن رَشْدان بن
نيس بن جهينة، وقال الطبري: حِمَار، بالحاءِ، وآخره راءُ، والميم خفيفة.
والله أعلم.
١٩٧٤ - سَعْدُ بْنُ جُنَادَةَ(١)
(دع) سَعْد بن جُنَّادة، والدعَطيَّة العَوْفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
روی محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال:
قال رسول الله وَز: ((ماشَيْءٌ أكرم على اللّه من عبدمُؤمِن لو أقسم على اللّه لأَبَرَّه)».
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جُنادة، قال: كنت في أول من أتى النبي( وَلّ من أهل
الطائف، فأسلمت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٧٥ - سَعْدُ الجُهَنِيُّ(٢)
(ب) سَعْد الجُهَني، والدسنان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي وَلا يقول:
(إنَّالإِمَامَ لَا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ القَوْمِ).
أخرجه أبو عمر وقال: في إِسناد حديثه مقال.
١٩٧٦ - سَعْدُ بْنُ الحَارِثِ(٣)
(ب س) سَعْد بن الحَارِث بن الصمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري
خزرجي، من بني النجار.
صحب النبي ◌َّ هو وأبوه، وشهد صِفّين مع علي، وقتل يومئذ وهو أَخو (أبي
الجُهَيمآ بن الحارث بن الصمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
(١) الإصابة ت (٣١٣٩) تجريد أسماء الصحابة ٢١٢/١، الطبقات الكبرى ٣٠٤/٦.
(٢) الإصابة ت (٣٢٣٤)، الاستيعاب ت (٩٧١)، تجريد أسماء الصحابة ٢١٢/١.
(٣) الإصابة ت (٣١٤٣)، الاستيعاب ت (٩٢٦).

٤٢٥
باب السين والراء
١٩٧٧ - سَعْدُ بْنُ حَارِثَّةَ(١)
(ب دع) سَعْد بن حَارِثَة بن لَوْذان بن عَبْد ◌ُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة،
كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة.
وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من
المسلمين من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعدُ بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ.
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار،
من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ بن زيد؛ فقد اختلفوا في نسبه كما
ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاءِ والثاء المثلثة،
وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسي، وإلا فما هذا مما يخفى.
١٩٧٨ - سَعْدُ بْنُ حِبَّنَ(٢)
(س) سَعْد بن حبان البَلَوِيّ، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال:
سعد بن جَمّاز بن مالك بن ثعلبة أُخو كعب بن جَمّاز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه
کعب شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة:
سعد بن حبان، حليف لهم من بلي، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز
الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما
ذكره ابن شاهين، والله أعلم.
قلت: هذا قول أبي موسى، ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بَعْضٍ النقلة،
والصحيح ما تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك،
ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى هاهنا لكان أحسن،
ولو تركناه لجاءً من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأَما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية
من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة
أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قدروى في هذا حبان،
والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٣١٤٠).
(٢) الإصابة ت (٣١٤٤).

٤٢٦
باب السين والراء
١٩٧٩ - سَعْدُ بْنُ حرّةٍ(١)
سَعْد بن حَبَّان بن مُنْقِذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحرة؛ ذكره ابن
الدباغ عن العدوي، وفيه نظر .
١٩٨٠ - سَعْد بن خارجة(٢)
(س) سَعْد بن حُرَّة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد.
روی عنه محمد بن عجلان، عن سعید بن أبي سعيد المقبري، عن سعد بن حرة، قال:
قال رسول الله وَيهِ: (إِذَا تَوَضَّأْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ، فَلَ يُشَبُّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّهُ
فِي صَلَاٍ»(٣).
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن
سعيد، عن رجل، عن كعب، فصحفه بعض الرواة فقال: [بن] حرة.
أخرجه أبو موسى، وقد علم أنه تصحیف، فتركه أولى.
١٩٨١ - سَعْدُ بْنُ خليفة(٤)
(دع) سَعْد بن خَارِجَة الأَنْصَارِيّ أخو زيد بن خارجة.
استشهد هو وأبوه يوم أُحد، وزيد هو الذي تُكُلِّم على لسانه بعد الموت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد
موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أُصيبا يوم أُحد، وقد تقدم حديث كلام زيد
في ترجمته.
١٩٨٢ - سَعْدُ ابْنُ خولة
(س) سَعْد بن خليفة الأَنْصَارِيّ، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزِيمة بن
ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
شهد أحداً، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد بن
أبي وقاص.
(١) الإصابة ت (٣١٤٧).
(٢) الإصابة ت (٣١٥٠).
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٢٢٨/٢ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع
(١٠٦٧) حديث رقم ٣٨٦، وأحمد في المسند ٢٤١/٤ والدارمي في السنن ٣٢٧/١.
(٤) الإصابة ت (٣١٥١).

٤٢٧
باب السين والراء
أخرجه أبو موسى.
حَزِيمة: بفتح الحاءِ المهملة وكسر الزاي.
١٩٨٣ - سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةً(١)
(ب دع) سَعْدُ ابْنُ خَوْلَة، من بني مالك بن حسْل بن عامر بن لُؤي، من أَنفُسهم، وقيل:
حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رُهْم بن عبد العُزى العامري.
قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم. وهو من عجم الفرس، أَسلم، من السابقين،
وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان
التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سُبيعة الأسلمية، فتوفى عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال
لها رسول الله ◌َّ﴿: ((قَدْ حَلَلْتِ فَانْكَحِي مَنْ شِئْتِ»(٢).
ولم يختلفوا أن سعد ابن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي
سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي
بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن
الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أَشْفَيْتُ منه
على الموت، فأتاني رسول الله وَل﴿ يَعُودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس
يرثني إلا ابنتي، أَفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول الله، أُخَلَّف
عن هجرتي؟ قال: (إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلَا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّ أَزْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً
وَدَرَجَةً .. اللَّهُمَّ أَمْضٍ لِصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَاتَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ))، لَكِن البائسَ سعدُ ابن
خولة!)) يرِثي له رسول الله وَ ل﴿ أَن مات بمكة(٣).
ولم يُعْقِّب سعد ابن خولة. أخرجه الثلاثة.
(١) الثقات ١٥١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١، الجرح والتعديل ٣٥٩/٤، شذرات الذهب ١١/١،
أصحاب بدر ١٢٥، الطبقات الكبرى ١٤٤/٣، ٢٧٨/٨، الوافي بالوفيات ٢١٢/١٥، البداية والنهاية ٣/
٣١٩، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٤٢، المعرفة والتاريخ ٣٦٩/١، تصحيفات المحدثين ١٠٥٦،
الإصابة ت (٣١٥٢).
(٢) أخرجه النسائي في السنن ١٩١/٦، ١٩٢ وأحمد في المسند ٣٢٧/٤، ٣١٢/٦.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠٣/٢، ٨٧/٥ والترمذي في السنن حديث (٢١١٦) ومالك في الموطأ
ص ٧٦٣.

٤٢٨
باب السين والراء
١٩٨٤ - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٌّ العَامِرِيُّ(١)
(ب دع س) سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري، من عامٍ بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب
إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ
رَبَّهُمْ بَالِغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام/ ٥٢] الآية؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سَعْد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق
فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي: سعد بن خَوْلِي، حليف لهم من أهل اليمن.
أُخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض
المتأخرين- يعني ابن منده - بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولي، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد
بدراً: سعد مولى خولي من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولي
ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإِنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في
أمثاله أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره؛ فإِن كان ابن منده، وأبو عمر ظناه اثنين،
فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط،
وإنما هو سعد بن خولة، وقد تقل عن عروة: سعد بن خولي، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه
الرواية التي تَرِد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، واللّه أعلم.
١٩٨٥ - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٍّ، مَوْلَى حَاطِبٍ(٢)
(ب دع) سَعْد بن خَوْلِيّ مَوْلى حاطِب بن أَبِي بَلْتَعة. هو من مَذْحِج، أَصابه سِباء، قالهُ أَبو
معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم
يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في
تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن عبد العُزَّى بن قصي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد
حلفاً لهم.
(١) الاستيعاب ت (٩٣٣).
(٢) الإصابة ت (٣٢٣٥)، الاستيعاب ت (٩٣٢)، الثقات ١٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١، الجرح
والتعديل ٤٢٧/٤، أصحاب بدر ٩٧، عنوان النجابة ٨٨، الطبقات الكبرى ١١٥/٣، ٤٠٨، التحفة
اللطيفة ١٢٧، الوافي بالوفيات ٢١١/١٥، تصحيفات المحدثين ١٠٥٦، دائرة معارف الأعلمي ١٩/
- ١٥١.

٤٢٩
باب السين والراء
وقتل سعد يوم أُحد شهيداً، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في
الأنصار. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد؛ فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد
روی عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدراً، مثله. وروى عن عروة وموسی
ابن عقبة وابن إسحاق أنه شَهِدَ بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب
قال: قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله وَله: (لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْراً
وَبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ))(١). قال أبو نعيم: ولا أَرى إسماعيل أدرك سعداً. والله أعلم.
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أَنّ عبداً لحاطب قال، ولم يُسَمِّه.
١٩٨٦ - سَعْدُ بْنُ خَيْئَمَةَ(٢)
(ب دع) سَعْد بن خَيْئَمَة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النَّخَّاط بن كعب بن
حارثة بن غَنْم بن السّلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، یکنی أُبا
خيثمة، وقيل: أَبو عبد اللّه، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأَبو
نعیم، وغيرهم.
ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من
شهد العقبة: ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: سعد بن خيثمة، وساق نسبه كما
ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهاً لقوله: ومن بني عَمْرو بن عوف، ولم يسق النسب
إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم، والله أعلم.
وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيباً لبني عمرو بن عوف؛ قاله ابن إسحاق، وهو أيضاً
ممن قتل يوم بدر شهيداً، قتله طعَيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عَمْرو بن عبد وُدّ فقتل حمزة
يومئذ طعيمة، وقتل عليّ عَمْراً يوم الأحزاب.
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤٩/٤ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم (٣٣٨٩٩).
(٢) الثقات ١٤٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١، الجرح والتعديل ٣٥٧/٤، شذرات الذهب ٩/١،
الطبقات ٨٣، أصحاب بدر ١٦٣، الاستبصار ٥٦، ٢٦٥، ٢٩٣، الطبقات الكبرى ٧٩/٩، التحفة اللطيفة
٢٧، صفة الصفوة ٤٦٨/١، سير أعلام النبلاء ٢٦٦/١ التاريخ الصغير ١٦١/١، الوافي بالوفيات ١٥/
٢١٦، التاريخ الكبير ٤٩/٤، الأعلام ٨٤/٣، البداية والنهاية ٣١٩/٣، تنقيح المقال ٤٦٧٩، دائرة
معارف الأعلمي ١٥١/١٩، الإصابة ت (٣١٥٥)، الاستيعاب ت (٩٣٤).

٤٣٠
باب السين والراء
ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة : لا بد لأحدنا أَن يُقیم، فآئِرْني بالخروج،
وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في
وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله (مخل وسلم إلى بدر، فقتل.
ولا عقبله، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم. وقيل: بل عاش سعد بعد
بدر حتى شهد المشاهد كلَّها، وتأخر عن النبي # في غزوة تبوك، ثم لحق برسول الله وَلّره
وقيل: إِن أبا خيثمة الذي لحق برسول الله وَ ل# بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.
ولما وردرسول الله وله إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خيثمة، وقيل: نزل في
بيت كلثوم بن الهِدْم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العُزَّاب، فلهذا
اشتبه على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن سعد بن خيثمة قتل بیدر ؛ قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن ابان، ولا
اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلِّف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في
مالك بن قيس، وفي الكنى.
١٩٨٧ - سَعْدُ الدَّوْسِيُّ(١)
(ب دع) سَعْد الدَّوْسِيّ. روى عنه أنس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي وله عن الساعة
قال: ((ما أعددت لها))؟ ثم أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم قال: ((أين السائل عن الساعة))؟
ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله وَالَ: «إِنْ عُمِّرَ هَذَا حَتَّى يَأْكَلَ هُمْرَهُ، لَا تَبْقَى مِنْهُمْ عَيْرٌ
تَطْرِفُ))(٢).
أخرجه الثلاثة .
١٩٨٨ - سَعْدُ الدُّؤَّلِيُّ(٣)
(س) سَعْد الدُّؤلي. ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي
علي، فإنه سِعْر، بالراءِ وكسر السين، وقد أعاده في سعر على الصواب.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
(١) الإصابة ت (٣٢٣٨)، الاستيعاب ت (٩٧٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٠ كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢) باب قرب الساعة (٢٧) حديث رقم
(٢٩٥٣/١٢٧، ٢٩٥٣/١٣٨، ٢٩٥٣/١٣٩) وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٦٣٦،
٣٩٥٧١، ٣٩٥٧٧.
(٣) الإصابة ت (٣٧٦٥).

٤٣١
باب السين والراء
١٩٨٩ - سَعْدُ بْنُ أَبِي تُبَابٍ(١)
(ب دع) سَعْد بن أبي ذُباب، دوسي حجازي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا
صفوان بن عيسى، أُخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا مُنِير بن عبد الله، عن أبيه، عن
سعد بن أبي ذُبَاب قال: قدمت على رسول الله وَّهِ، فأسلمت، فقلت: يا رسول الله، اجعل
لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر،
فقدم على قومه من أهل السَراة، فقال: يا قوم، أَدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تُؤدّي
زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العُشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات
المسلمین.
أخرجه الثلاثة .
١٩٩٠ - سَعْدُ بْنُ نُؤَيْبٍ(٢)
(س) سَعْد بن ذُؤَيْب. روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح
مكة أَمَّن رسول الله وَ﴿ الناس إلا أربعة أَنفس: عِكْرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل،
ومِقْيس بن صُّبَابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، فأما ابن خَطَل فأُدْرِك وهو متعلق بأستار
الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذُؤَيْب وعَمّار بن ياسر، فسبق سعد عَمَّاراً وكان أُشبّ الرجلين،
فقتله، وأما مقيس بن صُبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه.
أخرجه أبو موسى.
١٩٩١ - سَعْدُ بْنُ أَبِي رَائِعٍ(٣)
(ع س) سَعْد بن أبي رافع، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما.
روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل عليّ النبي ◌َ ﴿ يعودُني، فوضع يده بين ثَّدْيِيَّ حتى وجدت
(١) الإصابة ت (٣١٥٧)، الاستيعاب ت (٩٣٥)، الثقات ١٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١، الجرح
والتعديل ٣٦٠/٤، الطبقات ١١٥، الوافي بالوفيات ٤٢٤/١٥، التاريخ الكبير، تصحيفات المحدثين.
٦٦٥، المشتبه ٢٨٣، الاكمال ٣٠٨/٣، دائرة معارف الأعلمي ١٩/ ١٤٧، ذيل الكاشف ٥٠٩.
(٢) الإصابة ت (٣١٥٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١.
(٣) الثقات ١٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥١٣/١، تقريب التهذيب ٢٨٧/١، تهذيب التهذيب ٤٦٩/٣،
التحفة اللطيفة ١٢٨، الإصابة ت (٣١٥٩).

٤٣٢
باب السين والراء
بردها على فؤادي، فقال: ((إِنك رجل مَفْؤُود، أنت الحارث بن كَلَّدة، فإنه رجل يتطبب،
فليأخذ خمس تمرات من عَجْوة المدينة، فلْيَجَأْهُنّ بنواهنّ، ثم ليدَلّك بهن))(١).
كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه؛ ورواه إسماعيل بن
محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذکر نحواً منه.
أخرجه أبو موسی قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض
بمكة، وعاده النبي ◌َّه وقال النبي ◌َّه الحارث بن كُلَّدة الثقفي: ((عَالِجْ سَعْداً مِمَّا بِهِ)»،
فعالجه(٢)، فَبَرأ، والله أعلم.
١٩٩٢ - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ(٣
(دع) سَعْد بن الرَّبيع بن عَديّ بن مالك من بني جَحْجَبَى، قتل يوم اليمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعید بن الربیع؛ ذکره موسی بن
عقبة: سعيد بن الربيع، ويردذكره، إن شاء الله تعالى.
١٩٩٣ - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ(٤)
(ب دع) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك
الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
عقبي، بدري، نقيب؛ كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن
عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان
كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أُحد شهيداً.
أخبرنا أبو الحرم مکي بن زیّان بن شبه المقري النحوي بإسناده عن یحیی بن یحیی، عن
مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أُحد قال رسول اللهِ وَ لٌ يومئذ: (مَنْ
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٠٠ كتاب الطب باب في تمرة العجوة حديث رقم ٣٨٧/٥ وابن سعد ٣/
١٠٤/١ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨١٩٩، ٢٨٤٦٨.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٩/٤ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠٢/٥.
(٣) الإصابة ت (٣٧٥٨)، طبقات ابن سعد ٧٧/٢/٣، تاريخ خليفة ٧١، الجرح والتعديل ٨٢/٤، ٨٣،
الاستبصار ١١٤، تهذيب الأسماء واللغات ٢١٠/١ -٢١١، العبر ٣٦٠/١.
(٤) الثقات ١٤٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٤/١، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٣٦١، أصحاب بدر ١٧٤،
عنوان النجابة ٨٩، الاستبصار ٥٦، ١١٤، الطبقات الكبرى ٧٩/٩، التحفة اللطيفة ١٢٨، صفة الصفوة
٤٨٠/١، سير أعلام النبلاء ٣١٨/١، الوافي بالوفيات ٢١٧/١٥، العبر ٣٦٠/١، الأعلام ٨٥/٣، البداية
والنهاية ٣١٩/٣، الإصابة ت (٣١٦٠).

٤٣٣
باب السين والراء
يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيع)»؟ فقال رجل: أنا، فذهب يطوف في القتلى، فقال له سعد: ما
شأنك؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد
◌ُعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أُتْفِذَت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللّه إِن قتل
رسول الله وَل﴿ وأحد منهم حَيٍّ(١).
قیل: إِن الرجل الذي ذهب إليه ◌ُبيّ بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل
لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: اللّهَ اللّه وما عاهدتم عليه رسول الله وَي ليلةَ العقبة، فوالله
مالكم عند اللّه عُذْر إن خُلص إلى نبيكم وفيكمٍ عين تَطْرِفٍ؛ قال أبي: فلم أَبرح حتى مات،
فرجعت إلى النبي ◌َّفأخبرته، فقال: ((رَحِمَهُ اللَّهِ، نَصَحَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ حَيّاً وَمَيِّنَا)).
ودفن هو وخارجة بن أبي زهير في قبر واحد، وخَلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما
رسول الله وَ ﴿ الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: ﴿فَإِنْ كُنَّنِسَاءً فَوْقَ أَثْنَتَيْن
فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء/ ١١] وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد اللّه منها، وأنه أراد فوق
اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله ولو بينه وبين عبد الرحمن بن عوف،
فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك اللّه لك في أهلك
ومالك، دُلوني على السوق.
أخرجه الثلاثة .
١٩٩٤ - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ - أَبْنُ الحَنْظَلِيَّةِ(٢)
(ب) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحَنْظلية،
استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل ابن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل إن
سعد ابن الحنظلية أبوه يُسمى عقيباً، ولهما أَخ يسمى عُقْبة، والحنظلية أُم جده، وقيل: أُمه وأُم
إخوته.
أخرجه أبو عمر.
١٩٩٥ - سَعْدٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣)
(ب دع) سَعْد مَوْلى رسول الله وَله.
(١) أخرجه ابن سعد ٧٨/٢/٣ والحاكم في المستدرك ٦٢٤/٢.
(٢) الإصابة ت (٣١٦١)، الاستيعاب ت (٩٣٦).
(٣) الإصابة ت (٣٢٣٩)، الاستيعاب ت (٩٧٦).
أسد الغابة /ج٢٨٢/٢

٤٣٤
باب السين والراء
روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غِيَاث، عن رجل في حلقة أبي عثمان
النَّهْدِي، عن سعد مولى رسول الله وَليل أنهم أُمِروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال:
يا رسول الله، إِن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أَو ثلاثاً، فقال: ((آدْعُهُمَا)»،
فجاءَ بُعُسّ (١) أَو بقَدَح فقال لأحداهما: قيئي، فقاءَت لحماً عَبِيطاً وقيحاً ودماً، وقال للأخرى
مثل ذلك، فقاءَت، فقال: ((إنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أُحِلَّ لَهُمَا، وَأَفْطَّرَتَا عَلَى مَاحُرِّمَ عَلَيْهِمَا))(٢).
أخرجه الثلاثة .
١٩٩٦ - سَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ(٣)
(ب دع) سَعْد بن زُرَارةَ الأَنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أخیه أسعد بن زرارة، وهو جد
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد؛ قاله أبو عُمَر.
وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن
أبيه، عن جده سعد أن رسول الله وَل﴿ قال يوماً، وهو يُحَدّث عن ربه، عز وجل، قال: ((مَا أَحَبَّ
اللَّهُ مِنْ عَبْدِهِ عِنْدِ ذِكْرٍ شَيْءٍ مِنَ النِّعَمْ أَفْضَلَ مَا أَحَبَّ أَنْ يَذْكُرَهُ بِمَا هَدَاءُ لَهُ مِنَ الإِيْمَانِ بِهِ وَمَلَائِكَتَهُ
وَكُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَإِيمانًبِقَدْرِهِ خْرِهِ وَشَّرِّهِ».
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرین واهماً فیه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو
نعیم، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن یزید بن محمد
الأيلي، عن الحكم بن عبد اللّه، عن القعقاع بن حكيم، عن أَبي الرجال، عن أبيه، عن
أسعد بن زرارة؛ فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو أسعد بن زرارة،
وليس بسعد، واللّه أعلم.
قال أبو عمر: وقد ذكره: قیل هو أخو أسعد بن زرارة، فإن کان کذلك فهو سعد، وذکر
نسبه وقال: وفيه نظر؛ أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي
عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده.
(١) العُسُ: القدح الضخم. انظر اللسان ٤/ ٢٩٤٢.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٣١/٥ والبيهقي في الدلائل ١٨٦/٦، ١٨٧ وذكره المنذري في الترغيب ٢/
١٤٩ والهيثمي في الزوائد ١٧٤/٣.
(٣) الإصابة ت (٣١٦٢)، الاستيعاب ت (٩٣٧)، تجريد أسماء الصحابة / ٢١٤، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة
٣٦٤، الاستبصار ٥٩، الطبقات الكبرى ١١٨/٣، تراجم الأحبار ٢/ ١٤٢، دائرة معارف الأعلمي ١٩/
١٥٢.

٤٣٥
باب السين والراء
١٩٩٧ - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الأَشْهَلِيُّ(١)
(دع) سَعْد بن زَيْد بن سعد الأَنْصَارِيّ الأَشْهَلي. بعثه النبي ◌َّ إلى نجد، قال ابن
إسحاق: بعث النبي ◌َ * سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد، وروى سليمان بن
محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول الله أٹڼ
سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مَسْلمة، وقال: ((جَامِاْ بِهَذَافِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ
فَأَضْرِبْ بِهِ الحَجَرَ، ثُمَّ آدْخُلْ بَيْتَكَ)). قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: سَعْد بن زيد بن سعد الأَشهلي، بعثه النبيِّ وَل﴿ إِلى نجد. وقال أبو نعيمٍ
أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفردة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله
أعلم.
١٩٩٨ - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الطَّائِيُّ(٢)
(ب دع) سَعْد بن زَيْدِ الطَائِيّ. وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جميل بن زيد الطائي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر
العطار، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تَزَّوج
النبي وَل﴿امرأةً من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى فيها بَيَاضاً فانْمَازَ عنها،
فلما أصبح أكمل لها الصَّداق، وقال: ((الْحَقِي بِأَهْلِكِ .. ))(٣)
ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جمِیل، عن کعب بنزيد.
ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جميل، عن زيد بن كعب، وقيل:
جميل، عن عبد الله بن عمرو عن زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة
جمیل لسوء حفظه وضعفه.
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٣١٦٣)، الاستيعاب ت (٩٤٠).
(٢) الإصابة ت (٣١٦٧)، الاستيعاب ت (٩٣٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢١٤/١، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة
٣٦٣، الاستبصار ٣٥٨، التحفة اللطيفة ١٢٨/٢، البداية والنهاية ٣١٩/٣، الوافي بالوفيات ١٦٣/١٥،
الثقات ٢٩٤/٤، الطبقات الكبرى ٨١/٢، ١٤٦، التاريخ الكبير ٣٩/٩.
(٣) أخرجه ابن سعد ١٠١/٨، ١٠٤ والحاكم في المستدرك ٣٤/٤، ٣٥ والدارقطني في السنن ٢٩/٤
والبيهقي في السنن ٣٩/٧، ٣٤٢.

٤٣٦
باب السين والراء
١٩٩٩ - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الزُّرَقِيُّ(١)
(د) سَعْد بن زَيْد بن الفاكه بن يزيد بن خلْدَة بن عَامِرٍ. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً
فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي
الزَّرَقي.
أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أَبو
نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا.
٢٠٠٠ - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأَشْهَلِيُ(٢)
(ب دع) سَعْد بن زَيْد بن مَالِك بن عَبْد بن كعب بن عبد الأَشْهَلِ الأَنْصَارِيّ الأَوْسِي
الأَشْهَلي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني
عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب.
روى ابن أبي حَبيبَة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي ◌َّ لما نُعيت إليه نفسه: خرج
متلفعاً في أُخْلاق ثياب عليه، حتى جلس على المِنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أيها
الناس، احفظوني في هذا الحَيّ من الأنصار، فإنهم كَرِشي التي أُحل فيها وعَيْبَتِي(٣)، اقبلوا من
محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)). رواه أبو نعيم وحده.
وقال الواقدي وحده : إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد كلها
مع رسول الله وَالچر.
وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد
هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا من سبايا قُريظة إلى نجد، فابتاع [لهم بها] خيلاً وسلاحاً، وهو
الذي هدم المنار الذي كان بالمُشَلَّل للأنصار، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في
الفتنة، آخى رسول الله وَ ل# بينه وبين عَمْرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى
عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قد قيل فيه أيضاً: إنه أنصاري.
أَخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٣١٦٤).
(٢) الإصابة ت (٣١٦٥)، الثقات ١٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٤/١، الأعلمي ١٥٢/١٩، أصحاب
بدر ١٣٩، الاستبصار ٢٢٦، الوافي بالوفيات ٢٠٦/١٥، التحفة اللطيفة ١٢٨، البداية والنهاية ٣١٩/٣،
٣٧٥، التاريخ الكبير ٤٨/٤، المعرفة والتاريخ ٢٨٢/١، الجرح والتعديل ٣٦٢/٤.
(٣) الكِرْشُ: الجماعة من الناس، وقيل معناه: أنهم جماعتي وصحابتي. انظر لسان العرب ٣٨٥٦/٥.

٤٣٧
باب السين والراء
قلت: قد ذكرناقول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدَّم ذكره أنه وهم، إنما
هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أًبانعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد؛ إلا أنه
جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا
ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله و ه إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روی
حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى
السيف إلى النبي وَ﴿ وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم.
٢٠٠١ - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ(١)
(ب) سَعْد بن زَيْد الأَنْصَارِيّ. من بني عَمْرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله وَّر،
وروی عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أیام عبدالملك بن مروان، ذکرهمحمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٠٢ - سَعْدٌ وَالِدُ زَيْدٍ (٢)
(ب دع) سَعْد والدزَيْد. غير منسوب. روى إِبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبَة، عن
زید بن سعد، عن أبيه أن النبي پے لما نعیت إلیه نفسه خرج متلفعاً في أخلاق ثیاب علیه، حتى
جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَحْفَتُونِي فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ
الأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِيَ وَعَيْنَتِي، فَأَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيْتِهِمْ)) (٣).
أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة
سعد بن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية! وأما ابن منده وأبو عمر فلم
يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حَسْبُ.
٢٠٠٣ - سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ(٤)
(ع س) سعد بن سعد السَّاعديّ أُخو سهل بن سعد. روی عبد المھیمن بن سهل، عن
أبيه، عن جده أن النبي پټ ضرب لسعد بن سعد بسھم یوم بدر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(١) الإصابة ت (٣١٦٦)، الاستيعاب ت (٩٤١).
(٢) الإصابة ت (٣٢٤٠).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٤٠ وذكره الهندي في الكنز حديث (٣٣٧٣١).
(٤) الإصابة ت (٣١٦٩).

٤٣٨
باب السين والراء
٢٠٠٤ - سَعْدُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ(١)
(س) سَعْد بن أبي سَعْد بن سَعْد بن مُرَيّ حليف القواقل، شَهِدَ أُحُداً.
أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب.
٢٠٠٥ - سَعْدُ بْنُ سَلَامَةَ(٢)
(ب دع) سَعْد بن سَلامة بن وقَشْ بن زُغْبَة بن زَعُوَراء بن عبد الأشهل الأنصاري
الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبانائلة، ويعرف پسِلْكّان.
شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدْرَ خلافة عمر،
رضي الله عنه بالعراق .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم، وقد وافق ابن منده على سعد
أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاءَ اللّه
تعالى.
٢٠٠٦ - سَعْدُ بْنُ سُوَيْدٍ(٣)
(ب دع) سَعْد بن سُوَيْد بن قَيْس، من بني خذْرَة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد بن
سُوَيد بن عُبَيد بن ثَعْلبة بن عُبيد بن الأَبجَر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج
الأنصاري الخزرجي، ثم الخُذري.
قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر؛ إِلا أَن أَبانعیم وأبا موسی قالا: سعد بن سويد
الأنصاري، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار، من بني
عوف بن الخزرج: سعد بن سُوَيد، وقال أبو موسى: قال سليمان، يعني الطبراني: من بني
الحارث بن الخزرج. والجمیع واحد، وسیاق النسب الذي قدمناه يدل عليه، ویکون قد نسب
عوفاً إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج، والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٣١٧٠)، الاستيعاب ت (٩٤٢).
(٢) الإصابة ت (٣١٧٣)، الاستيعاب ت (٩٤٣).
(٣) الجرح والتعديل ٣٦٩/٤، تنقيح المقال ٤٦٩٣، دائرة معارف الأعلمي ١٥٣/١٩، الإصابة
ت (٣١٧٤)، الاستيعاب ت (٩٤٥).

٤٣٩
باب السين والراء
٢٠٠٧ - سَعْدُ بْنُ سُهَيْلٍ
(ب دع) سَعْد بن سَهْل، وقيل: سُهَيل بن مَالِك بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار بن النجار، بطن من الخزرج، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا
غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه، وهذا لا ينسب إليه إلَّ
نَجَّاري أو دِيناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٠٨ - سَعْدُ بْنُ سُهَيْلٍ(١)
(ب دع) سَعْد بن سُهَيْل الأَنْصَارِيُّ، من بني دينار بن النجار، وقيل: من بني خنساء، قاله
أبو نعيم، وقال: وقيل: سهل. وقال ابن منده: سعد بن سهيل. من بني خنساء، وروى بإسناده
عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد
بدراً: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري، من بني خنساء بن مبذول، شهد
بدراً؛ وقال أبو نعيم مثله، وقال: ابن حارثة بن دينار بن النجار.
وأَما أَبو عمر فأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دینار بن
النجار، شهد بدراً.
قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن
عروة فيه خبط. لا أدري كيف هو ! فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضاً ما يرويه غيره
عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد بن سهيل من بني دينار من بني خنساءً بن
مبذول، وهذا غريب؛ فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم: مُنْقِذ بن عمرو بن
عطية بن خنساء بن مبذول، والدحَبَّان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول هاهنا من بني دينار،
ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر
واحدة، فلا أدري لم فرقا بينهما! على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين
سهلاً وفي الأُخرى سهيلاً، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل: وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد،
وأن بعض العلماءِ قاله سهلاً، وقال غيرُه سهيلاً، والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٣١٧٥)، الاستيعاب ت (٩٤٤).

٤٤٠
باب السين والراء
٢٠٠٩ - سَعْدُ بْنُ ضُمَيْرةٍ(١)
(ب دع) سَعْد بن ضُمَيْرة الضَّمْريّ. قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: السُّلَمي أَبو
سعد، وقيل: أبو ضميرة، من أهل المدينة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بکیر. عن محمد بن إسحاق قال:
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن
عروة بن الزبير أَن أَباه وَجَدَّه شهدا حنيناً، وقالا: صلى بنا رسول الله وَّ ذات يوم الظهر، ثم
عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعُيينة بن حصن الفزاري يختصمان في
دم عامر بن الأضبط الأشجعي، كان قتله مُحَلِّم بن جَثَّمة الكناني؛ فعيينة يطلب بدم عامر
الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لأنهما من خندف، وهو يومئذ
سيد خندف. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: صحبته صحيحة وصحبة أبيه.
٢٠١٠ - سَعْدُ الظَّفَرِيّ(٢)
(بع س) سَعْد الظّفَرِيّ. من بني ظفر، بَطْن من الأوس.
روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي وَلل أنه نهى عن الكّيِّ، وقال: ((أكره الحمم)»
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقد أورد أبو عبد الله، يعنى
ابن منده، سعدٌ بن النعمان الظفري شهد بدراً، فلا أدري أهذا هو أم غيره؟
٢٠١١ - سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ(٣)
(ب دع) سَعْد بن عَائذ المُؤْذِّنُ. مولى عمّار بن ياسر المعروف بسعد القَّرَظ، وإنما قيل له
ذلك لأنه كان يَتّجر فيه، ومسح رسول الله ◌َّ# رأسه، وبرَّك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء،
(١) الثقات ١٥١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٥/١، تقريب التهذيب ٢٨٧/١، تهذيب التهذيب ٤٧٢/٣،
تهذيب الكمال ٤١٨/١، تذهيب التهذيب الكمال ٣٦٩/١، الكاشف ٣٥٢/١، تعجيل المنفعة ٦٤٩،
دائرة الأعلمي ١٥٣/١٩، الجرح والتعديل ٤٢٦/٤، التاريخ الكبير ٥٠/٤، الإصابة ت (٣١٧٦)،
الاستيعاب ت (٩٤٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢١٥/١، الاستبصار ٢٦٣، الوافي بالوفيات ٢٢٩/١٥، الإصابة ت (٣٢٤١)،
الاستيعاب ت (٩٧٣).
(٣) الإصابة ت (٣١٧٩)، الاستيعاب ت (٩٤٨)، الثقات ١٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١٥/١، تقريب
التهذيب ٢٨٧/١، تهذيب التهذيب ٤٧٤/٣، تهذيب الكمال ٤٧١/١، خلاصة تذهيب ٣٦٩/١،
الكاشف ٣٥٢/١، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٣٨٤، التحفة اللطيفة ١٣٠، التاريخ الصغير ٤٤/١، ٦٧،
الوافي بالوفيات ٢١٥/١٥، الأعلمي ١٥٣/١٩، تبصير المنتبه ١١٢٦/٣، التاريخ الكبير =