Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١
باب السين مع الألف
من صلاته قال له عليّ: ما شيء سَنَح لك في خُطْبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك: يا ساريةُ،
الجبلَ، الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم، قال ... وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم. قال: وقع في
خَلَدي أن المشركين هَزّموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من
وجدوا، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير
بالفَتْح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً
يشبه صوت عمر: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، قال: فعدلنا إليه، ففتح اللّه علينا.
أخرجه أبو موسى.
١٨٨٧ - سَاعِدُ بْنُ حَرَامٍ(١)
(ب دع) سَاعِدَة بن حَرَام بن مُحَيِّصَةً. روى عنه بشير بن يَسَار، لا تصح له صحبة،
وحديثه في کسب الحجّام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة بن حَرّام بن محيّصة حدثه أنه کان
لمحيصة بن مسعود عبد حَجّام، يقال له: أبو طيبة. فقال له النبي ◌ََّ: ((أَنْفِقْهُ عَلَى
نَاضِحِكَ))(٢).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو عددي مرسل. وقال ابن منده وأبو نعيم: ساعدة بن
محيصن، آخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئاً.
١٨٨٨ - سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ(٣)
(ب دع) سَاعِدَة الهُذَلِيّ. والدعبد اللّه، روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنا عند صنمنا
سُوَاعٍ، وقد جلبنا إليه غَنَمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من
جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، وزمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه
غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول الله وَله.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٠٣/١، تجريد أسماء الصحابة ١٤٠٠/٤، الوافي بالوفيات ٩٨/١٥، الإصابة
ت (٣٦٤٩).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٠٧/٣، ٤٣٦/٥ والطبراني في الكبير ٥٨/٦ وذكره الهيثمي في الزوائد ٤/
٢٩٦.
(٣) الإصابة بـ ٣٦٦٥١).
٣٨٢
باب السين مع الألف
١٨٨٩ - سَاعِدَةُ بْنُ مِلْوَاثٍ(١)
(س) سَاعِدة- أو سَاعِد - بن هلواث المَازِني، والدأسمر، له ولابنه أسمر صحبة، وقد
ذكرناه في أسمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩٠ - سَاعِدَةُ
(س) سَاعِدَة، غير منسوب، أقطعه النبي وَ لوبثراً في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بن قتادة.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩١ - سَالِفُ بْنُ عُثْمَانَ(٢)
: (س) سَالِفِ بن عُثْمان بن عَامِر بن مُعتِّب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى المدائني بإسناده قال: لما قدم وفد ثقيف على النبي ◌َّر، فسألوه أن يتركهم على
دينهم، فقال: ((يَأْبَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ)). ثُمَّ ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم
رسول الله من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال:
ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩٢ - سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْقَةٌ(٣)
.... (٣)
(ب دع) سَالِمِ مَوْلى أبي حُذَيْفَة. وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل:
سالم بن مَعْقِل، يكنى أبا عبد الله.
وهو مولى أبي حذيفة بن عُثْبَة بن ربيعة بن عبد شَمْس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي،
كان من أهل فارس من إصْطَخْر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في
المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته ثُبَيْتَة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تَوَلَّى أبا حذيفة، وتبناه أبو
حذيفة، فلذلك معُدّ من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي
حذيفة له، وهو معدودفي قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القُرَّاء لقول
رسول الله وَّ: ((خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ)) (٤)، فذكره منهم.
(١) الإصابة ت (٣٠٤٣).
(٢) الإصابة ت (٣٠٤٦).
(٣) الإصابة ت (٣٠٥٩)، الاستيعاب ت (٨٦٦).
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٢٩/٦ ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٣ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب =
-
٣٨٣
باب السين مع الألف
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي ◌َّر، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن
الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بَوْش إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو
الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجليّ، أخبرنا محمد بن سفيان بن
موسى الصَّفَّار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن
حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أنَّ عائشة احتبست على رسول الله وَّةِ، فقال: ((مَا
حَبَسَكِ))؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذَكّرت من حسن قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو
سالم مولى أبي حذيفة فقال: ((الحَمْدُ للَّ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكِ))(١).
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عندموته: لو
كان سالم حياً ما جعلتها شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يُوَليه الخلافة.
وآخى رسول الله وَلقر بينه وبين معاذ بن ماعض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله وَ وزيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه
ابنه. فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامَى
قريش، فلما أنزل اللّه تعالى: ﴿آدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب/٥] ردّ كل أحد تبنى ابناً من أولئك
إلى أبيه، فإن لم يُعْلَم أبوه رُدَّ إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عَمْرو العامرية إلى
رسول الله﴿ فقالت . ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وأبو ياسر عبد
الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة،
عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي
حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت- يعني سهلة بنت سهيل النبي ◌ِّ فقالت: إن سالماً بلغ ما يبلغ
الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً.
فقال لها النبي ◌َّ: ((أَرْضِعِيهِ تُحَرَّمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبَ مَا فِي نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ)). فرجعت إليه
فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر
أزواج النبي ◌ِ ﴾(٢).
= من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما (٢٢) حديث رقم (٢٤٦٤/١١٧، ٢٤٦٤/١١٧،
٢٤٦٤/١١٨) والترمذي في السنن حديث رقم (٣٨١٠) وأحمد ١٩٠/٢ ١٩١، والحاكم ٢٢٥/٣.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٦٥/٦.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١٠٧٦/٢ كتاب الرضاع (١٧) باب رضاعة الكبير (٧) حديث رقم =
٣٨٤
.
باب السين مع الألف
وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله وَظهر، وقتل يوم
اليمامة شهيداً.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بَوْش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن
الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِليّ، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى،
أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه، أن سالماً مولى أبي حذيفة
قيل له يومئذ، يعنى يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولِّي
اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً. فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره
فاعتنق اللواء، وهو يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ﴾ [آل عمران/١٤٤] ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيِّ قَاتَلَ مَعَهُ
رِبّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران/١٤٦] فلما صُرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال:
فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قُتِل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثُبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقته
سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن
العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد،
وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صَحَّف عُتْبَة بِعُبَيْد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عُبِيداً فظنه نسباً له، فإنها
تُبيتة بنت يعار بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
١٨٩٣ - سَالِمُ بْنُ حَرْمَلَ(١)
(ب دع) سَالِم بن حَرْملة بن زُهَيْر بن عَبْد اللّه بن حَشْر العَدَويّ. وفد على النبي وصله.
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي- عن أبيه عبد العزيز،
عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي { * فيمن وفد إليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد
قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول الله وَله، فشمت رسول الله وَ ل* عليه ودعا له.
= (١٤٥٣/٢٧) وابن ماجه حديث رقم (١٩٤٣) وأحمد في المسند ١٠٢/٦، والحاكم في المستدرك ٣/
٢٢٦.
(١) الثقات ١٥٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٣/١، التلقيح ٣٨٠، الطبقات ١٩٢، الاكمال ١٠١/٢،
الإصابة ت (٣٠٤٨)، الاستيعاب ت (٨٨٣).
٣٨٥
باب السين مع الألف
أخرجه الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خُنّيس والذي ضبطه
الأمير أبو نصر: حَشْر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن
زهير بن عبد اللّه بن حَشْر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً؛ قاله عبد الغني بن سعيد.
وقال أبو أحمد العسكري: هو من عَدِيّ الرَّبَاب.
١٨٩٤ - سَالِمٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)
(ع س) سَالِم مَوْلى رسول اللهِ وَ ر. روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن سالم مولى رسول الله ﴿ أن أزواج النبي وَ لَ كُنَّ يجعلْنَ رؤوسهن أربع قرون، فإذا
اغتسلن جَمَعْنَهُنّ علی أوساط رؤوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
١٨٩٥ - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ أَبُو شَدَّاهٍ(٢)
(ب دع) سَالِم بن أبي سَالِم أبو شَدَّاد العَبْسي الحِمْصي. شهد وفاة رسول الله وَّ ونزل
حِمْص ومات بها .
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي صلور.
أخرجه الثلاثة .
١٨٩٦ - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ، أَبُو هِنٍْ(٣)
(ب دع) سَالِم بن أبي سَالِم أبو مِنْد الحَجّام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه
قال: حجمت رسول الله ﴿﴿، وشربت الدِّم من المِحْجَمة، وقلت: يا رسول الله، شربتُه فقال:
(وَيْحَكَ يَا سَالِمُ، أَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ الدَّمَ حَرَامٌ؟ لَا تَعُذْ»(٤).
أخرجه الثلاثة .
١٨٩٧ - سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ(٥)
(ب دع) [سَالِم بن عُبَيْد الأشْجَعِيُّ، من أهل الصّفة، سكن الكوفة.
(١) الإصابة ت (٣٠٦٠).
(٢) الإصابة ت (٣٦٦٨)، الاستيعاب ت (٨٨٢).
(٣) الإصابة ت (٣٠٥٨).
(٤) ذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٩٦١ وابن حجر في تلخيص الحبير ٣٠/١.
(٥) الإصابة ت (٣٠٥٢)، الاستيعاب ت (٨٨٤).
٣٨٦
باب السين مع الألف
روى عنه هلال بن يساف، ونُبَيْط بن شَرِيط، وخالد بن عُرْفطة].
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نُبيط، عن أبيه
نُبيط بن شَرِيط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصّفة، قال: لما تُوفِّي
رسول الله ( 9، قام عمر بسيفه مخترطه، فقال: والله لا أسمع أحداً يقول: إن رسول الله والخيول
مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول الله وَل# فادعه،
فذهبت فوجدت أبابكر، فأجهشت أبكي، فقال: لعل رسول الله وَ ل* توفي؟ فقلت: إن عمر
ليقول: لا أسمح أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فأقبل يمشي حتى أتى رسول الله وَله،
فأكب عليه، ثم قرأ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتْ وَإِنَّهُمْ مَيِّئُونَ﴾ فقالوا: يا صاحب رسول الله، تُوفي
رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال:
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن
عُبَيد، عن النبيِوَه أنه قال: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدَكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ:
يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَلِيَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ)).
وقدروى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة .
١٨٩٨ - سَالِمُ العَدَوِيُّ(١)
(ب) سَالِمِ العَدَوِيّ. أخرجه أبو عمر، قال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على
رسول الله وَ﴿ وهو شاب، فَشمّت عليه، ودعاله، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله وَلتر،
قال أبو عمر: ولا أحسبه من عدي قریش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حزملة الذي تقدم ذكره، وهو من عَدِيّ بن عبد
مناة بن أدّ، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي بن السّكّن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن
عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدول بن حِسْل بن عَدِيّ بن عبد مناة بن
أدّ بن طابخة، كذا قال.
خَنْبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة؛ وقال ابن
ماكولا، وعبد الغني والدار قطني: حَشْر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة،
والراء، والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٣٠٦٢)، الاستيعاب ت (٨٨٨).
٣٨٧
باب السين مع الألف
١٨٩٩ - سَالِمُ بْنُ عَمْرٍو
(س) سَالِم بن عَمْرو العمري. روى مُجَمِّع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي ◌ِّل
فقال: ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمُ عَلَيْهِ، تَوَلَّوا وَأَعْيُُّهُمْ تَفِيضٌ مِنَ الدَّمْعِ﴾(١) سبعة نفر: علبة بن زيد
الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو بن هَرَمِيّ الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن
عَمْرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، [وعبد الله بن كعب].
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده؛ إلا أنه قال: سالم بن عُمَيْر، ويذكر بعد هذا،
إن شاء الله تعالى.
٠٠ ٠٫٠ (٢)
١٩٠٠ - سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ(٢)
(ب دع) سَالِم بن عُمَيْر بن ثَابِت بن النّعْمان بن أمَيَّة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن
عمرو بن عوف، وهو ابن عم خَوَّات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كُلْفة بن
ثعلبة بن عَمْرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صل*، وتوفي في خلافة
معاویة، وهو أحد البکائین.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، عز وجل: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِين إِذَا مَا أَتَوْكٌ
لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً﴾ [التوبة/ ٩٢]
قال: منهم سالم بن عُمَيْر، أحد بني عَمْرو بن عوف، وثعلبة بن زيد، أحد بني حارثة في
آخرین.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
١٩٠١ - سَالِمُ بْنُ وَاِصَةَ(٣)
(دع) سَالِم بن وَابِصَة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي ◌َّ من بني أسد.
روى بقية، عن مُبَشِّر بن عُبَيْد، عن الحجاج بن أرطاة، عن الفضيل بن عمرو، عن
سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله # يقول: إن شر هذه السباع الأثعل، يعني
الثعلب(٤).
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣١٨/٥ وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٦٨/٣، ١٢٨/٦.
(٢) الإصابة ت (٣٠٥٣)، الاستيعاب ت (٨٨٥).
(٣) الإصابه ت (٣٠٥٧).
(٤) أخرجه ابن عساكر ٥٨/٦ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٠٤٣.
٣٨٨
باب السين مع الألف
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي ◌َؤ9.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٠٢ - السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَعُ(١)
(ب دع) السَائِبُ بن الأَقْرَعِ بن عَوْف بن جَابِرِ بنَّ سُفْيان بن عبد یَالِيل بن سَالِم بن
مالك بن حُطَيط بن جُشَم بن ثَقِيفَ الثَّقفي، وأمه مُليكة.
دخل السائب مع أمه على النبي پ# فمسح برأسه، ودعاله، وولي أصبهان، ومات بها،
وعقبه بها .
وشهد فتح نَهَاوَنْد مع النعمان بن مُقَرَن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان،
ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا
نسب عثمان فقالا: عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بندُهمان، وقيل: عبد دهمان بن
عبد اللّه بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حُطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن
واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عم
دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
١٩٠٣ - السَّائِبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ صُبَيْرَةَ(٢)
(ب دع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة بن سُعَيد بن [سعد] بن سهم بن عمرو بن
هُصَيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، کان مع الكفار يوم بدر،
فأسره أبو مَرْتَد الغَنَوي فقال النبيِ وَّهِ: («تَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّ لَهُ أَبْناً كَيِّساً)). فخرج المطلب ابنه،
ففاداه بأربعة آلاف، وهو أول أسير فدي من بدر (٢)، وقاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فقال: السائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر
فذكر السائب بن أبي وداعة، وقال: هو [أخو] المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع
وخمسين، وتصدَّق بداريْه. قاله أبو عمر عن البخاري.
(١) الثقات ٣/ ١٧٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٤/١، الجرح والتعديل ٣٠١/٤، الطبقات الكبرى ٨٢/١٦،
العقد الثمين ٤٩٣/٤، ذكر أخبار أصبهان ٧٥/١، ٢٤٣، الوافي بالوفيات ١٥٤/١٥، تاريخ بغداد ٨/
٢٠٢، التاريخ الكبير ٥١/٤، الإصابة ت (٣٠٦٣)، الاستيعاب ت (٨٨٩).
(٢) الإصابة ت (٣٠٦٤).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٠١) وذكره اليثمي في الزوائد ٩١/٦.
٣٨٩.
باب السين مع الألف
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح،
وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده
وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة: إنه قَدِم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على
أنفسهما، وإن أراد أن السَّائِبَ لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعةٌ
منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بكار، وإليه انتهت
المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي وَ لّ بمكة، وأمه
خُنَاس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة.
سُعَيد: بضم السين، وفتح العين، والله أعلم.
١٩٠٤ - السَّائِبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ (١)
(ب دع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن قَيْس بن عَدِيّ بن سَعْد بن سَهم القرشي السهمي، قتل
يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة.
وقال أبو عمر: خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فيحل بالأردن من أرض مر
الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت
سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي.
فِخْل: من أرض الشام، بكسر الفاء.
١٩٠٥ - السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشٍ(٢)
(ب دع) السَّائَبُ بن أبي حُبَيْش بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن
كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد
بعد رسول الله ﴾ إلا وأنا أقْدِر [أن] أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عبد اللّه بن السائب هذا،
وكان شريفاً أيضاً وسيطاً، والأصح أنه قاله، في السائب.
روی عن السائب: سلمان بنيسار.
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٣٠٦٥)، الاستيعاب ت (٨٩٠).
(٢) الإصابة ت (٣٠٦٦)، الاستيعاب ت (٨٩١).
٣٩٠
باب السين مع الألف
١٩٠٦ - السَّائِبُ بْنُ حَزْنٍ(١)
(ب) السَّائِبُ بن حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عايد بن عِمْرَان بن مخزوم القرشي
المخزومي، عم سَعِيد بن المسيب.
أدرك النبي وَ﴿، قال مصعب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد
بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبد وُدِّ بن نصر بن
مالك بن حِسْل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. أخرجه أبو عمر.
عايز: بالياء تحتها نقطتان.
١٩٠٧ - السَّائِبُ بْنُ خَيَّبٍ(٢)
(ب دع) الشّائِبُ بن خَبَّاب أبو مسلم. وقيل: أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة،
مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
روى عنه حديث واحد، عن النبي ◌َليهِ: ((لَا وُضُوءَ إِلَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْرِيحٍ)).
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة .
١٩٠٨ - السَّائِبُ بْنُ خَلّادِ الجُهَنِيُّ(٣)
(ب دع) السَّائِبُ بن خَلّاد الجُهَني، أبو سَهْلَة.
(١) الإصابة ت (٣٠٦٧)، الاستيعاب ت (٨٩٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢١٥/١، تقريب التهذيب ٢٨٢/١، تهذيب التهذيب ٤٤٦/٣، تهذيب الكمال ١/.
٤٦٤، خلاصة تذهيب ٣٦٤/١، الكاشف ٣٤٦/١، الجرح والتعديل ١٠٢٨١/٤، ١٠٤٣، التحفة
اللطيفة ١١٣/٢، تصحيفات المحدثين ٤٣٠، ٤٣١، العقد الثمين ٢٩٨/٤ - التاريخ الكبير ١٥١/٤،
الاكمال ١٤٩/٢، الثقات ٣٢٧/٤، مشاهير علماء الأمصار ٥٥٤، بقي بن مخلد ٦٨٦، الإصابة
ت (٣٠٦٨)، الاستيعاب ت (٨٩٣).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٠٥/١، تقريب التهذيب ١/ ٢٨٢، تهذيب التهذيب ٤٧/٣، تهذيب الكمال ١/
٤٦٤، خلاصة تذهيب ٣٦٤/١، الكاشف ٣٤٦/١، الجرح والتعديل ١٠٢٧/٤، حلية الأولياء ١/ ٣٧٢،
أصحاب بدر ٤٦ الاستبصار ١٢٠، الطبقات ٩٤، الطبقات الكبرى ٣٦٣/٨، الأعلام ١٠٦٨/٣، حسن
المحاضرة ٢٠٢/١، الوافي بالوفيات ١٣٥/١٥، الثقات ١٧٣/٣، إسعاف المبطأ ١٩١، تاريخ الشذرات
١٧٥ المعرفة والتاريخ ٧٠٧/٢، دائرة معارف الأعلمي ٩٥/١٩، ٩٦، تنقيح المقال ٤٥٨٦، الإصابة ت
(٣٠٧٠)، الاستيعاب ت (٨٩٤).
٣٩١
باب السين مع الألف
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حَيْوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي وَ ل9:
(مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ)) .. وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة، هذا جميع ما
أخرجه أبو عمر .
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلّاد، روى عنه ابنه خلاد أنه قال: إن
النبي ◌َ ﴿ قال: ((إِذَا دَخَل أَحَدُكُمُ الخَلَاءَ فَلْيَمْسَحْ بِثَلَةِ أَحْجَارٍ))(١). ومثله قال ابن منده، وروبا
أيضاً، عنه، أن النبي ولو كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد
الجهني، جعله ترجمة ثالثة .
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإسناده، عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن
صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجُذّامي، عن صالح بن
حَيْوان، عن أبي سَهْلَة السائب بن خَلَّد، قال أحمد: من أصحاب النبي ◌َِّ، أن رجلاً أمَّ قوماً
فبصق في القبلة، ورسول الله وَ له ينظر، فقال رسول الله وَلّحين فرغ: (لَا يُصَلِّ لَكُمْ)). فأراد
بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول الله وَيهر، فذكر ذلك لرسول الله وَله، فقال:
(نَعَمْ))، وحسبت أنه قال: ((إِنَّكَ آذَيْتَ الله، وَرَسُولَهُ))(٢).
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء. فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة : ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سُوَید.
١٩٠٩ - السَّائِبُ بْنُ خَلَّدِ الأَنْصَارِيُّ (٣)
(ب دع) السَّاتَبُ بن خَلَّاد بن سُوَيْد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن
مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو
سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كَنَياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني
المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٧/٧ وذكره الهيثمي في الزوائد ٢١١/١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥٦/٤ والهندي في الكنز حديث (١٩٩٦٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٠٥/١، تقريب التهذيب ٢٨٢/١ - تهذيب الكمال ٤٦٤/١، خلاصة تذهيب ١/
٣٦٤ - الكاشف ٣٤٦/١، الجرح والتعديل ٢٧/٤، حلية الأولياء ٣٧٢/١، الاستبصار ١٢٠، الطبقات
٩٤، الطبقات الكبرى ٣٦٣/٨، التحفة اللطيفة ١١٣، حسن المحاضرة ٢٠٢/١، الوافي بالوفيات ١٥/
١٣٥، التاريخ الكبير ١٥٠/٤، الثقات ٧٣/٣ إسعاف المبطأ ١٩١، تاريخ الثقات ١٧٥، المعرفة والتاريخ
٧٠٧/٢، دائرة معارف الأعلمي ٩٥/١٩، ٩٦، تنقيح المقال ٤٥٨٦، الإصابة ت (٣٠٦٩)، الاستيعاب
ت (٨٩٥).
٣٩٢
باب السين مع الألف
الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة؛ فقد اتفقوا على أنه من بني
كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والدساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة،
وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج
أبو هذا کعب اپناعم، والله أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكروخي بإسناده
إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي
بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السائب، عن أبيه أن النبي وله
قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَالِ
وَالتَّلْبِيَةِ))(١).
أخرجه ها هنا الثلاثة، وروى ابن منده وأبو نعيم بأسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو
ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد،
عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول الله و لم قال: ((مَنْ
أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ وَعَلَيْهِ لَغْتَةُ اللَّهِ، وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْف وَلَا
عَدْلٌ))(٢).
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة،
وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما
رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن
السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
قال أبو نعيم: عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي
فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن؛ قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٦٣ - ٥٦٤ كتاب المناسك باب كيف التلبية حديث رقم ١٨١٤ والترمذي
في السنن حديث (٨٢٩) وابن ماجة في السنن حديث (٢٩٢٢) وأحمد في المسند ٥٥/٤، والبيهقي في
السنن ٤٢/٥ ومالك في الموطأ ٣٣٤، والطبراني في الكبير ١٦٨/٧.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٩٣/٣ والطبراني في الكبير ١٦٩/٧، وابن حبان (١٠٣٩) وأبو نعيم في الحلية
٣٧٢/١، والبخاري في التاريخ الكبير ١١٧/١، ١٨٦/٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ٣٠٩/٣.
٣٩٣
باب السين مع الألف
١٩١٠ - السَّائِبُ وَالِدُ خَلٍَّ(١)
(ب) السَّائِبُ والدخَلَّد الجُهَني. روى عنه ابنه خَلَّد عن النبي ◌َّه في الاستنجاء بثلاثة
أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم
ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية
السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه
في السائب بن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء الله تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان،
وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روی عنه، إنما
اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب بن خلاد الجهني رواية ابنه عنه، إنما ذكر رواية
عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي
الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خَلَّاد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو
نعيم وابن منده فجعلاها كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي
نعیم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له
حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن
السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه
الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، والله أعلم.
١٩١١ - السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ(٢)
(ب دع) السَّائِبُ بن أبي السَّائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن
عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نُمَيلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٠٥/١، الإصابة ت (٣٧٥٠)، الاستيعاب ت (٨٩٦).
ا(٢) الإصابة ت (٣٠٧٢)، الاستيعاب ت (٨٩٧).
٣٩٤
باب السين مع الألف
وكان شريك النبي وقبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي وَّ؛ فقيل
هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي وَّر، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم
بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حَجّ فطاف بالبيت، ومعه جنده، فَزَحَمُوا
السائب بن صَيْفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما
قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال
معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على
إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عُبَيد اللّه بن عبد اللّه بن عُثْبة بن مسعود، عن ابن عباس أن
"السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله وَير، وأعطاه من غنائم حنين.
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي ◌َّر، فقال: السائب بن أبي السائب
المخزومي، وعبد اللّه بن السائب؛ ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، وهو الذي جاء فيه الحديث، عن
رسول الله وَّه: ((نِعْمَ الشَّرِيكُ، كَانَ لَا يُشَارِي وَلَا يُمَارِي))؛ قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن جَبْر من فوق، وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال:
أتيت رسول الله وَ﴿ فجعلوا يثنون عليّ، ويذكرونني، فقال رسول الله وَليقول: ((أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهِ»،
قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري .. (١)
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان
شريك النبي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن ثُمَيلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: («صلاة
القاعد على النصف من صلاة القائم)). قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه:
نُميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبانعيم رويا عن أبي الجوّاب، عن عَمَّار بن
رُزَيْق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نُمَيلة، عن النبي وَّرَ،
ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم،
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٦/٧ والبيهقي في السنن ٧٨/٦.
٣٩٥
باب السين مع الألف
١٩١٢ - السَّائِبُ بْنُ سُوَيْدٍ(١)
(ب دع) السَّائِبُ بن سُوَيْد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القُرَِيُّ أن النبيِ وَّه قال:
(مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ مِنْ ذَرْعٍ أَحَدِكُمْ مِنَ العَوَافِي (٢) إِلَّ أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَكْتُبُ لَهُ بِهِ أَجْرَاً)(٣).
أخرجه الثلاثة.
١٩١٣ - السَّائِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٤)
(س) السَّائِبُ بن عَبْد الله.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن
مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال: جيّ بي إلى النبي ◌َل﴿ يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن
عفان، فجعلوا يُثْنُون عليّ، قال: فقال لهم رسول الله وَّهِ: ((لا تُعْلِمُونِي بِهِ؛ قَدْ كَانَ صَاحِبي فِي
الجَاهِلِيَّةِ))، قال: قلت: نعم يا رسول الله، نِعْم الصاحب كُنتَ، قال: فقال: ((يَا سَائِبُ، أَنْظُرْ
أَخْلَاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَأَصْنَعْهَا فِي الإِسْلَامِ، أَقِرَّ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمِ اليَئِيمَ،
وَأَحْسِنْ إِلَى جَارَِ))(٥).
وروی الفضل بنڈُکین، عن سُفیان، عن ابن جریج، عن یحیی بن عبید، عن أبيه، عن
السائب بن عبد الله قال: رأيت رسول الله وَلفر بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول:
﴿رَبَّنَا آتَنَافي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة/ ٢٠١].
.
کذا رواه غیر واحد عن الفضل بن دکین؛ ورواه الحسین بن حفص، ومحمد بن کثیر،
عن سفيان، فقالا: عبد اللّه بن السائب.
(١) الإصابة ت (٣٠٧١)، الاستيعاب ت (٨٩٨).
(٢) العافِيَّةُ: طُلَّبُ الرزق من الإنس والدواب والطير، قال أبو عبيد: الواحد في العافية: عَافٍ وهو كل من
جاءك يطلب فضلاً أو رزقاً فهو عافٍ ومعتفٍ. انظر اللسان ٣٠١٩/٤، ٣٠٢٠.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧١/٨ وذكره الهيثمي في الزوائد ٤/ ٧١.
(٤) الثقات ١٧٣/٣، ٣٢٦/٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٥/١ . تقريب التهذيب ٢٨٢/١ تهذيب التهذيب ٢/
٣٢، ٤٤٨/٣، تهذيب الكمال ٤٦٤/١، خلاصة تذهيب ٣٦٤/١، الكاشف ٢٤٦/١، الجرح والتعديل
١٠٣٧/٤، الطبقات ٢٠، التمهيد ٢، التحفة اللطيفة ١١٤، التاريخ الصغير ٢٧٨/١، العقد الثمين ٤/
٥٠٢، ٤٩٩، طبقات الحفاظ ٣٥، الوافي بالوفيات ١٣٨/١٥، ١٤٧، التاريخ الكبير ١٥١/٤، تنقيح
المقال ٤٥٨٩، الأعلمي ١٩، الإصابة ت (٣٠٧٣).
(٥) أحمد فى المسند ٤٢٥/٣، وذكره الهيثمي في الزوائد ١٩٣/٨، والهندي في الكنز (٤٣٣٩٦).
٣٩٦
باب السين مع الألف
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور
الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بن عُبَيْد، عن عبد الله بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى:
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد خرج ابن منده في ترجمة السائب بن
أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضاً حديث مجاهد أنه قال:
أتيت النبي ﴿ فجعلوا يثنون عليّ، وجعل هذا جميعه اختلافاً فيه، والله أعلم.
١٩١٤ - السَّائِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
-
(دع) السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن
جُعَيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي ◌َّز، فدعا له،
فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن
منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
١٩١٥ - السَّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ(١)
(س) السَّائبُ بن عُبَيْد بن عَبْد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد
الشافعي، وأمه الشفاء بنت الأرقم بن نَضْلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يشبه
النبي ◌َ﴾.
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري
أنه قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني
هاشم، وأسِر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تَقْدِيَ نفسك، فقال ما كنت
أخرِم المؤمنين طُعْماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
١٩١٦ - السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ(٢)
(ب دع) السَّائِبُ بن عُثْمان بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح.
(١) الأعلمي ٩٦/١٩، العقد الثمين ٥٠٤/٤، الإصابة ت (٣٠٧٤)، الاستيعاب ت (٨٩٩).
(٢) طبقات ابن سعد ٢٩٢/١/٣، نسب قريش ٣٩٣، طبقات خليفة ٢٥، الجرح والتعديل ٢٤١/٤، ٢٤٢،
مشاهير علماء الأمصار ت (١٨٨)، تاريخ الإسلام ٣٦٨/١، العقد الثمين ٥٠٥/٤ - ٥٠٦، الإصابة
ت (٣٠٧٥)، الاستيعاب ت (٩٠١).
٣٩٧
باب السين مع الألف
قال ابن إسحاق : أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبیه وعمه قدامة، وعبد الله، إلى أرض
الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً
وهو ابن بضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي في البدريين،
وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة .
١٩١٧ - السَّائِبُ بْنُ عُمَيْرٍ(١)
(دع) السَّائِبُ بن عُمَيْر الأزْدِيّ، قال إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حُمَّيْد بن عبد
الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال
رسول الله وَله: (يَمْكُثُ المُهَاجِرُ بَعْدَ قَضّاءِ نُسُكِهِ ثَلاَثَ لَّيَالٍ)). قال ابن إسماعيل: وأمر
رسول الله السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة فلا یقبر بمكة، وأراد بنو عبد الله بن
عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد الله بن خالد، وقال: قد حضره الناس(٢).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نّمِر، عن
العلاء .
١٩١٨ - السَّائِبُ بْنُ العَوَّامِ(٣)
(ب دع) السَّائِبُ بن العَوَّامِ بن خُوَيْلِد بن أسّد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسدي
أخو الزبير بن العوام، أمه صَفِية عمة النبيِ وَ﴿، وقيل: أمه هالة بنت أهيّب بن عبد مناف بن
زُهْرة القرشية الزهرية. والأول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها : [الرجز]
يَسُبُّنِي السَّائِبُ مِنْ خَلْفِ الجُدُرْ لَكِنْ أَبُو الطَّاهِرِ زَبَّارٌ أُمِزْ
وكانت صَفِية تَكْنِي الزبير: أبا الطاهر.
(١) الإصابة ت (٣٠٧٦).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب مناقب الأمصار (٦٣) باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه (٤٧)
حديث رقم ١٨٣٢ ومسلم في الصحيح كتاب الحج (١٥) حديث رقم ٤٤١ والترمذي في السنن ٢٨٤/٣
كتاب الحج (٧) باب ما جاء أن يمكث المهاجر بمكة بعد الصدر ثلاثاً (١٠٣) حديث رقم ٩٤٩، وابن
سعد ١٣٥/١/٢ والطبراني في الكبير ٩٦/١٨، ٩٧ وأحمد في المسند ٥٢/٥، والبيهقي في السنن ٣/
١٤٧.
(٣) التاريخ الصغير ٣٤/١، دائرة معارف الأعلمي ٩٦/١٩، الإصابة ت (٣٠٧٧)، الاستيعاب ت (٩٠٢).
٣٩٨
باب السين مع الألف
شهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله وَظاهر، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله
ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني
أسد بن عبد العُزَّى: السائب بن العَوَّام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني
أسد: السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد بن
عبد العزى بن قُصَيّ: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار:
يزيد بن أوس، حَلِيف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد
فقال: ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من
كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً. قال:
واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى،
السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط منها شيء. وليس للسائب
عقب.
١٩١٩ - السَّائِبُ الفِقَارِيُّ(١)
(دع) السَّائِبُ الغِفَاري. روى ابن ◌َهِيعة، عن أبي قَبِيل قال: سمعت رجلاً من بني غفار
يقول: أتى بي رسول اللّهِ وَّر، وعليَّ تميمة، فقطعها رسول الله وَ لجر بيده، وقال: ((مَا أَسْمُكَ))؟
قلت: السائب، قال: (بَلِ اسْمُكَ عَبْدُ اللَّهِ)(٢).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٩٢٠ - السَّائِبُ مَوْلَى غَيْلَانَ (٣)
(دع) السَّائِبُ مَوْلى غَيْلان بن سَلَمَة النَّقَفِي . روى عنه ابنه نافع .
حَدَّثَ ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداًلغيلان بن
سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النبي وَله، فلما أسلم غيلان رَدّرسول الله عليه ولاءه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(١) الإصابة ت (٣٠٨٢)، الاستيعاب ت (٩٠٠).
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٣١/٢ والطبري في التفسير ١٣٨/١٠ والطبراني في الكبير ١٠/٢،
وأبو نعيم في الحلية ٣٦٥/١.
(٣) الإصابة ت (٣٠٨٣).
٣٩٩
باب السين مع الألف
١٩٢١ - السَّائِبُ بْنُ أَبِي لُابَ(١)
(ب دع) السَّائِبُ بن أبي لُبَابَة بن عَبْد المَنْذِر. ولد على عهد رسول الله وَّر، وقد ذكرنا
أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر: وُلِد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول الله،
يكنى: أبا عبد الرحمن، وروايته عن عمر، رضي الله عنه، قال سهل بن سعد: لما ولد
السائب بن أبي لبابة أتي به النبي.
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب اللّه على أبي
لبابة قال: جئت رسول الله وَ﴿ فقلت: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها
الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: (يَا أَبَا لُبَابَةَ، يَجْزِي عَنْكَ الثُّلُثُ))(٢). فتصدقت
بالثلث.
أخرجه الثلاثة .
١٩٢٢ - السَّائِبُ بْنُ مَظْعُونٍ(٣)
(ب) السَّائِبُ بن مَظْعون بن حُبَيب بن حُذّافَة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن
مظعون لأبيه وأمه.
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة
في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان،
وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب.
أخرجه أبو عمر.
١٩٢٣ - السَّائِبُ بْنُ نُمَيْلَةَ(٤)
(ب) السَّائِبُ بن نُمَيْلة. مذكور في الصحابة.
(١) تهذيب الكمال ٤٦٤/١، تقريب التهذيب ٢٨٣/١، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٥٠، الثقات ٣٢٥/٤، تنقيح
المقال ٤٥٩٩، الجرح والتعديل ١٠٣٦/٤، التحفة اللطيفة ١١٦/٢، طبقات ابن سعد ٦٥/٥، الوافي
بالوفيات ١٠٣/١٥، الإصابة ت (٣٦٥٠)، الاستيعاب ت (٩٠٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٥ والحاكم في المستدرك ٦٦٢/٣ وذكره الهندي في كنز العمال حديث
(١٦٢٧٤).
(٣) الإصابة ت (٣٠٧٩)، الاستيعاب ت (٩٠٤).
(٣) الإصابة ت (٣٠٨٠)، الاستيعاب ت (٩٠٥).
٤٠٠
باب السين مع الألف
روی عنه مجاهد.
روى عَمَّار بن رُزَیق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نمیلة قال:
قال رسول الله وَله: ((صَلَةُ القَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ))(١).
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن یکون حديثه مرسلًاً.
قلت: أظن أن هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن
منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: قيل: نُمَيلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نُمَيلة في اسم أبيه،
وإنما ذكر صَيْفياً، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوي أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما، كما تقدم
ذكره، وقد قال بعض العلماء: إِنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمي أَبا
السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا: السائب بن نُمّيلة،
وروياله حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم.
نميلة: بالنون، ورُزيق بتقديم الراءِ.
١٩٢٤ - السَّائِبُ بْنُ هِشَامِ(٣)
السَّائِبُ بن هِشَام بن عَمْرو بن رَبِيعة القرَشِي العَامِري، من بني عامر بن لؤي يأتي نسبه
عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه
السائب بن هشام، يقال إنه رأى النبي و لز، وشهد فتح مصر، وولى القضاءَ بها والشرط
لمسلمة بن مُخَلَّد، وكان من جبناءٍ قريش.
مُخَلَّد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
١٩٢٥ - السَّائِبُ بْنُ أَبِي وَدَاءَةَ (٣)
(ب دع) السَّائِبُ بن أبي وَدَاعَة واسم أبي وداعة الحارث: القرشي السهمي.
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين؛ لأنه تصدق بداريه سنة سبع
وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث.
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ٣٨٨/١ كتاب إقامة الصلاة وسننها (٥) باب صلاة القاعد على النصف من
صلاة القائم (١٤١) حديث رقم ١٢٢٩، ١٢٣٠، ١٢٣١ وأحمد في المسند ١٩٣/٢، ٤٢٥/٣، ٦١/٦
وابن خزيمة حديث (١٢٣٦) والبيهقي في السنن ٤٩١/٢.
(٢) الإصابة ت (٣٦٥١).
(٣) الثقات ٣/ ١٧٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٤/١، الجرح والتعديل ١٠٢٦/٤، التاريخ الصغير ١٠٢/١،
العقد الثمين ٤٩٣/٤، الوافي بالوفيات ١٣٦/١٥، التاريخ الكبير ١٤٩/٤، تنقيح المقال ٤٦٠٣، الإصابة
ت (٣٠٨١)، الاستيعاب ت (٩٠٦).