Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ باب الراء والفاء يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله وَ﴾ [أوّلاً]، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى؛ إلا أن الأولى أفضلهما. أخرجه الثلاثة . قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي. فما كا به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر أن في تلك الترجمة ترك نسبه. فلا یکون غيره، والحدیث واحد والإسناد واحد. ١٦٨٧ - رِفَاعَةُ بْنُ زَثُرٍ(١) (١) رِفَاعَةُ بن زَنْیَر. له صحبة، قاله ابن ماکولا . زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء. ١٦٨٨ - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ(٢) (دع) رِفَاعَةُ بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن كعب، وهو ظَفّر، بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الظفري، عم قتادة بن النعمان بن زيد، وهو الذي سرق بنو أبیرق سلاحه وطعامه. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي وَّر، ثم ينحله بعض العرب، فإذا سمع أصحاب رسول الله* ذلك الشعر، قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضَافِطَةٌ من الشام من الدَّرْمَك(٣) ابتاع الرجل منها فخص نفسه، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير. (١) الإصابة ت (٢٦٧١). (٢) تبصير المنتبه ٨٥١/٣ - الجرح والتعديل ٢٢٣٣/٣ - الأعلمي ٢٦٣/١٨،. الإصابة ت (٢٦٧٢)، الاستيعاب ت (٧٧٧). (٣) الدَّرْمَكُ: دقيق البحُوَّارَى، قال ابن الأعرابي: الدَّرْمَكُ النَّقِيُّ الحُوَّارَى. انظر اللسان ١٣٦٧/٢. ٢٨٢ باب الراء والفاء فقدمت ضافطة فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك، فجعله في مشربة له، وفي المشربة سلاح فعُدِي عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا. فَتَحَسَّسْنا الدور، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا تُرَى إلا على بعض طعامكم. قال قتادة: فأتيت رسول الله ﴾ فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فثقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول الله وَله: ((سَآمُرُ فِي ذَلِكَ)). فلما سمع بنو أبيرق أتوارجلًا منهم يقال له: أسير بن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل الاسلام يرمونهم بالسرقة(١). قال قتادة: فأتيت رسول الله وسلم فقال: («عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة))! قال: فرجعت ولودِدْتُ أني أخرج من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله، فقلت لعمي ذلك، فقال: الله المستعان. وأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمَاً﴾ [النساء ١٠٥، ١٠٦] بَني أبيرق ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ مما قلت لقتادة بن النعمان. الآيات. أخرجه أبو نُعَيْمٍ وابن مَنْدَه. الضافِطَة: الأنباط، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إلى المدينة. أُسَيْرٌ: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة. ١٦٨٩ - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ(٢) (ب دع) رِفَاعَةٌ بن زَيْد بن وَهْبِ الجُذَامِيّ، ثم الضُّبَيْبِيّ، من بني الضُّبَيْب. هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام. قدم على النبي *في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. وعقد له رسول الله وَ* على قومه، وأهدى لرسول الله غلاماً أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، و کتب له كتاباً إلى قومه : (١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٢٨/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة النساء (٥) حديث رقم ٣٠٣٦ قال أبو عيسى هذا حديث غريب والحاكم في المستدرك ٣٨٦/٤، والطبري في التفسير ١٧٠/٥ وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢١٦/٢. (٢) التمهيد ٣/٢ - الأعلمى ٢٦٣/١٨، الإصابة ت (٢٦٧٣)، الاستيعاب ت (٧٧٨). ٢٨٣ باب الراء والفاء (بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّه لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَةٍ وَمِّنْ دَخَلَ فِيهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللّه وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ أَقْبَلَ فَفِي حِزْبِ اللهِ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَیْنِ». فلما قدم رفاعة إلى قومه أجابوا وأسلموا. أخرجه الثلاثة . ١٦٩٠ - ◌ِفَاعَةُ بْنُ سِمْوَالٍ(١) (ب دع) رِفَاعَةٌ بن سِمْوَال. وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حُيّيّ بن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي وَّر، فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد رسول الله وَ لجر، فتزوجها عبد الرحمن بن الزَّبِير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها. قال: ((فَلَا تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةً حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ))، واسم المرأة: تَمِيمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك. روى أبو عمر وابن منده عن رفاعة في هذه الترجمة أنه قال: نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَّهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيَّ وفي عَشَرةٍ من أصحابي. وأما أبو نعيم، فأخرج هذا الحديث في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بن قَرَظة، ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة . سِمْوَالُ: بكسر السين وسكون الميم. والزَّبِيرُ: بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة. ١٦٩١ - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِ(٢) (ع س) رِفَاعَةُ بن عَبْد المُنْذِر بن رِفَاعة بن دينار الأنْصَارِيّ، عَقّبيّ، بدري. روى أبو نعيم وأبو موسى بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بن الخزرج: رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد بدراً. (١) الثقات ١٢٥/٣ تجريد أسماء الصحابة ١٨٤/١ - التحفة اللطيفة ٦٦/٢ . الطبقات الكبرى ٦٨/٩ - الاستبصار ٣٣ - ٣٣٤ - الوافي بالوفيات ١٧١/١٤، الإصابة ت (٢٦٧٥)، الاستيعاب ت (٧٧٩). (٢) الإصابة ت (٢٧٧٠). ٢٨٤ باب الراء والفاء وأخرج أبو نعيم وأبو موسى أيضاً، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، من بني أمية بن زيد: رفاعة بن عبد المنذر. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى : كذا أورده أبو نعيم في ترجمة مفردة، عن أبي لبابة، وتبعه أبو زكرياء بن منده، وإنما فرق بينهما لأن أبا لبابة قيل لم يشهد بدراً؛ لأن رسول الله وَي ورده من الطريق، لما سار إلى بدر، وأمَّره على المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب أنه شهد بدراً، وهذا يحتمل أن من قال إنه شهد بدراً أنه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، والله أعلم. قلت: الحق مع أبي موسى، وهما واحد على قول من يجعل اسم أبي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه؛ فإن أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زَتْبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة؛ إلا أنهما صحفا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب ديناراً بغير ألف، وإذا جعلنا ديناراً بغير ألف زنبراً ضح النسب، وصار واحداً، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة. وقال أيضاً أبو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني ظفر: رفاعة بن عبد المنذر، وساق النسب کما ذكرناه أولاً، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم. وقد جعل أبو موسى اسم أبي لبابة: رفاعة. وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبي لبابة، وأخامبشر بن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشراً شهدا بدراً وقاتلا فيها، فسلم رفاعة وقتل مبشر ببدر، وأما أبو لبابة فقال: اسمه بشير، وأن رسول الله والقورده من الطريق أميراً على المدينة. ويصح بهذا القول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدراً بنفسه، وأن أخاه أبا لبابة ضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال. ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدراً حقيقة لا مجازاً، بسبب أنه ضرب له بسهمه وأجره. والظاهر من كلام ابن إسحاق موافقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، ولا عقب له، وعُبَيد بن أبي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول الله من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة؛ مثل الكلبي. هذه روایة یونس. ٢٨٥ باب الراء والفاء ورواه ابن هشام عن ابن إسحاق فذكر مبشراً، ورفاعة، وأبا لبابة؛ مثله. وذكره غيرهم وقال: وهم تسعة نفر فکانوا مع مبشر ورفاعة وأبي لبابة تسعة. وهذا مثل قول الکلمي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أبي نعيم، إلا على قول من يجعل رفاعة اسم أبي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم. والله أعلم. ١٦٩٢ - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِ(١) (ب دع) رِفَاعَة بن عَبْد المُنْذِر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته. وقد اختلف في اسمه فقيل: رافع. وقيل: بُشَير. وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شا الله تعالى. خرج مع النبي وَلقر إلى بدر، فرده النبي من الرَّوْحاء إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره. روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسَلْمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول الله ﴿ إلى بني قريظة لما حصرهم. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، قال: ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول الله : [أنْ] ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وَجَهَش إليه النساء والصبيان يَبْكُون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حُكم محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة: فوالله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول الله حتى ارتبط في المسجد إلى (١) حلية الأولياء ٣٦٦/١ - تجريد أسماء الصحابة ١٨٤/١ - عنوان النجابة ٨٣ - الكاشف ٣١٢/١ - أصحاب بدر ١٥٢ - خلاصة تذهيب ٣٢٧/١ - التحفة اللطيفة ٣١٢/١ - الطبقات الكبرى ٦٨/٩ - سير أعلام النبلاء ١٣٥/١، ١٨٥ - تهذيب التهذيب ٢٨٢/٣ - الوافي بالوفيات ١٧١/١٤ - التاريخ الكبير ٤٥٦/٣ - ٦٠٨/٩ - تقريب التهذيب ٢٥١/١ - التاريخ لابن معين ١٦٦/٣ - تصحيفات المحدثين ٨٠٧ - الاكمال ١٦٧/٤ والحاشية - الأعلمي ٢٦٤/١٨ - تهذيب الكمال ٤١٥/١ - رجال الصحيحين ٥٤٠ - الجرح والتعديل ٣/ ٢٢٢٧ - الطبقات الكبرى ٢٧١/٣، ٣٨٢، ٣٨٦، ٣٨٨، ٣٩٠، ٣٩٢، ٤٠٥، جـ ١٤٢/٤، الإصابة ت (٢٦٧٦)، الاستيعاب ت (٧٨٠). ٢٨٦ باب الراء والفاء عمود من عُمُده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليَّ مما صنعت، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبداً، فلما بلغ رسول الله خبره، وكان قد استبطأه، قال: ((أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذْ فعل ما فعل أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله علیه». قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيط أنَّ تَوْبَةً أبي لبابة نزلت على رسول الله ﴿، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول الله من السَّحَر وهو يضحك، فقلْتُ: ما يضحكك؟ أضحك الله سنك. فقال: ((تِيبَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ))(١). فلما خرج رسول الله ولو إلى صلاة الصبح أطلقه. ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك. قال ابن إسحاق: لم يعقب أبو لبابة . أخرجه الثلاثة . ١٦٩٣ - رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ(٢) (ب دع) رِفَاعَةُ بن عَرَابة، وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العُذْري، يكنى خُزَامة . روى عنه عطاء بن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز. روى هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: سمعت رسول الله يقول: (إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُوَنِي أُسْتَجِيبُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلْنِي أُغْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُ نِي أَغْفِرُ لَهُ؟ حتى ينفجر الصبح))(٣). أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: (١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٤/ ١٧. (٢) الإصابة ت (٢٦٧٨)، الاستيعاب ت (٧٨٢) - الثقات ١٢٥/٣ . تجريد أسماء الصحابة ١٨٤/١ - الأعلمي ٢٦٤/١٨ بقي بن مخلد ٤٩٤ الكاشف ٣١١/١ - خلاصة تذهيب ٣٢٧/١ - التحفة اللطيفة ٢/ ٦٧ تقريب التهذيب ٢٥١/١ - أفراد مسلم ٣١ - المعرفة والتاريخ ٣١٨/١، ١٤٦/٢ - تهذيب التهذيب ٢٨٢/٣، الجرح والتعديل ٢٢٢٦/٣، التاريخ الكبير ٣٢١/٣. (٣٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٢ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (٢٤) حديث رقم (٧٥٨/١٦٨، ٧٥٨/١٦٩، ٧٥٨/١٧٠، ٧٥٨/١٧١) والطبراني في الكبير ٢٣/٥، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٩. ٢٨٧ باب الراء والفاء كنا مع رسول الله وَ ﴿ حتى إذا كنا بالكَديد، أو بقديد، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم. وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة . ١٦٩٤ - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو الجُّهَيُّ(١) (ب) رِفَاعَةُ بن عَمْرو الجُهَني، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو معشر، ولم يتابَع عليه. وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير: هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عَوْف بن جراد [بن يربوع] بن طُحَيل بن عَدِي بن الرَّبعَة بن رَشدان بن قيس بن جُهَينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار، شهد بدراً وأحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٦٩٥ - ◌ِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ(٣) (ب دع) رِفَاعَةُ بن عَمْرو بن زَيْد بن عَمْرو بن ثَعْلبة بن مالك بن سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي. شهد العقبة وبدراً، وقتل يوم أحد، يكنى أبا الوليد، ويُعْرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد أيضاً، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد اللّه بن سنان، استشهد يوم أحد، عقبي بدري، وروي هذا عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأنه قال قتل يوم أحد. وروى بإسناده إلى عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً والعقبة: رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، وخرج مهاجراً إلى رسول الله وآله. وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصراً فقال: رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد یوم أحد، روی ذلك عن ابن إسحاق. ١٦٩٦ - رِفَاعَةُ بْنُ قَرَظَةَ(٣) (ع س) رِفَاعَةُ بن قَرَظَةِ القَرَظي. (١) الإصابة ت (٢٦٦١)، الاستيعاب ت (٧٨٣). (٢) الإصابة ت (٢٦٨٠)، الاستيعاب ت (٧٨١). (٣) الثقات ١٢٥/٣ - تجريد أسماء الصحابة ١٨٥/١ - التحفة اللطيفة ٦٨/٢ - الجرح والتعديل ٢٢٩/٣، الإصابة ت (٢٦٨٣). ٢٨٨ باب الراء والفاء أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن [شهرزاد] قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذّة ((ح)) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي. يعني الحداد، أخبرنا أبو نعیم، قالا : أخبرناسلیمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، أخبرنا حماد بن سلمة - زَادَ ابن ریذة عن الطبراني قال: وحدثنا الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر شادان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي، وفي رواية الحضرمي، أن رفاعة بن قرظة قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصلْنَا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص/ ٥١]. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده في رفاعة بن سموال، وفرق الطبراني وغيره بينهما . ١٦٩٧ - رِفَاعَةُ بْنُ مُبَشِّرٍ (١) (ب) رِفَاعَةُ بن مُبَشِّر بن الحَارِثِ الأنْصَارِيّ الِّفَريّ، شهد أحداً مع أبيه مبشِّر. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. ١٦٩٨ - رِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ(٢) (ب دع) رِفَاعَةُ بن مَسْرُوح. وقيل: رفاعة بن مشمرح الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عبد شمس، قتل يوم خيبر شهيداً. أخرجه الثلاثة . ١٦٩٩ - رِفَاعَةُ بْنُ وَقْشٍ (٣) (ب دع س) رِفَاعَةً بن وَقْش، وقيل: قيس. والأكثر وقش بن زُغْبة بن زعوراء بن عبيد الأشهل الأنصاري الأشهلي. استشهد يوم أحد، وهو شيخ کبیر، وهو أخو ثابت بن وقش، قتلا جمیعاً بأحد، قتل رفاعةً خالد بن الوليد قبل أن يسلم. أخرجه الثلاثة. واستدركه أبو موسى على ابن منده وقال: ذكر في ترجمة أخيه ثابت بن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال ما أخبرنا به (١) الإصابة ت (٢٦٨٤)، الاستيعاب ت (٧٨٤). (٢) الإصابة ت (٢٦٨٥)، الاستيعاب ت (٧٨٥) تنقيح المقال ٤١٢٨ - دائرة معارف الأعلمي ٢٦٤/١٨. (٣) الإصابة ت (٢٦٧٨)، الاستيعاب ت (٧٨٦). ٢٨٩ باب الراء والفاء عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من الأنصار يوم أحد. ورفاعة بن وقش. ذكره بعد ذكر أخيه ثابت. والله أعلم. ١٧٠٠ - رِفَاعَةُ بْنُ وَهْبٍ(١) (س) رِفَاعَةُ بن وَهْب بن عَتِيك. روى بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حَيَّان، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلَا تحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول الله اِلـ فقالت: يا نبي الله، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي: ((لَا، حَتَّى يَكُونَ مَسَّ)). فلبثت ما شاء الله، ثم أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إن زوجي الذي كان تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني، فقال النبي: «كَذَبْتِ بِقَوْلِكَ الأَوَّلِ فَلَنْ أُصَدِّقَكِ فِي الآخِرِ))، فلبثت ما شاء الله، ثم قبض النبي ◌َ﴿، فأتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رسول الله، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر: قد عهدتُ رسول الله حين قال لك، وشهدته حين أتَيْتِه، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيْتِني بعد مَرَّتك هذه لأَرْجُمَنَّك(٢)، وكان فيها نزل: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًّا غَيْرَهُ﴾ [البقرة/ ٢٣٠] فیجامعها . أخرجه أبو موسى قال: أورد هذه القصة أبو عبد الله، يعنى ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم. . ٠ ١٧٠١ - رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٌ(٣) (ب دع) رِفَاعَةُ بن يَثْربي، أبو رِمْتَة التيمي، من تيم الرباب، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر وابن منده: التميمي من تميم. عداده في أهل الكوفة. وقيل: اسم أبي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره. قاله أحمد بن حنبل. وقال يحيى بن معين: يثربي بن عوف، وقيل : خشخاش. (١) الإصابة ت (٢٦٨٨). (٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢٨٣/١ بنحوه. (٣) الإصابة ت (٢٦٨٩)، الاستيعاب ت (٧٨٧). أسد الغابة /ج٢/م١٩ ٢٩٠ باب الراء والفاء روى عبيد اللّه بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله وَ﴿، فلما رأيته قال لأبي: ((هذا ابنك))؟ قال: إي ورب الكعبة أشهد به. فتبسم رسول الله ﴿ضاحكاً من ثَبَت شبهي بأبي، ومن حلف أبي، ثم قال: ((أما إنه لا يجني علیك، ولا تجني عليه)). وقال رسول الله وَله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام/ ١٦٤] ثم نظر إلى مثل السِّلْعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: ((طبيبها الذي وضعها)»(١). رواه عبد الملك بن عمير الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بن صالح، كلهم عن إياد بن لقيط . أخرجه الثلاثة . ١٧٠٢ - رِفَاعَةٌ (س) رِفَاعَةُ. غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة. روى عبد الكريم أبو أمية، عن أبي عبيدة بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النبي مَ ﴾ إذا رأى الهلال كبر، وقال: «هِلَالُ خَيْرٍ وَرَشَدٍ، آمَنْتُ بِخَالِقِكَ(٢) .. ثلاثاً). أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع، ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابناً يقال له: أبو عبيدة، وإنماله عبيد بن رفاعة، والظاهر أنه غيره. والله أعلم. قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أبو نصر، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن خضير الهنائي، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله﴿ إذا رأى الهلال قال: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ))(٣). (١) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٦/٢، ١٦٣/٤ والبيهقي في السنن ٢٧/٨ وأبو نعيم في الحلية ٢٣١/٧. (٢) أخرجه أبو داود ٧٤٦/٢ كتاب الأدب باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال حديث رقم ٥٠٩٢ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٧٣٥٣، ٢٣٣٨ والطبراني في الكبير ٣٢٩/٤ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠٪ ١٤٢. (٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٧٠ كتاب الدعوات (٤٩) باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥١) حديث رقم ٣٤٥١ والدارمي في السنن ٤/٢، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٧٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٦، والحاكم فى المستدرك ٢٨٥/٤. ٢٩١ باب الراء مع القاف كذا رواه محمد بن إبراهيم الشافعي، عن الكُدَيْمي، عن یحیی. قال: ورواه أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن الكُدَيْمي فقال: عبد الرحمن بن حضين، بحاء وضاد معجمة ونون. ورواه عن الكُدَيْمي بنُ مالك القَطِيعيُّ فقال: حُصَين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمتين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أبي نعيم، والله أعلم. ١٧٠٣ - رِفَاعَةُ(١) (دع) رِفَاعَةُ، غير منسوب، روى عنه أبو سلمة أنه قال: أمرني رسول الله و ير أن أطوف في الناس فأنادي: ((لا يَنْتَِذَنَّ أحد في المُقَيَّر)). أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. ١٧٠٤ - رُفَيْعٌ أَبُو العَالِيةِ(٢) (دع) رُفَيْع أبو العَالِيَةِ الرِّباحيّ. أدرك النبي ◌َّ، وقيل: اسمه زياد بن فيروز، مولى بني رياح، قاله أبو نعيم. قال أبو خلدة خالد بن دينار: سألت أبا العالية الرياحي: ((أدركت النبي ◌َ﴾؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث)). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: قوله إن اسم أبي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد بن فيروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضاً أبو العالية، وهو البراء، وهو غير أبي العالية الرياحي، والله أعلم. بَابُ الرَّاءِ مَعَ القَافِ ١٧٠٥ - رُقَادُ بْنُ رَبِيعَةَ(٣) (دع) رُقَّادُ بن رَبِيعَة العُقَّيْلِيّ. أدرك النبي ◌ُِّ. (١) الإصابة ت (٢٦٩١). (٢) طبقات ابن سعد ١١٢/٧، الزهد لأحمد ٣٠٢، طبقات خليفة ت ١٦٣٤، تاريخ البخاري ٣٢٦/٣، المعارف ٤٥٤، الجرح والتعديل ق ٢ - م ١ ٥١٠، الحلية ٢١٧/٢ تاريخ أصبهان ٣١٤/١، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٨ تاريخ ابن عساكر ١٣١/٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ح ٢٥١٢، تهذيب الكمال ٤١٧، ١٦٢٥، تذكرة الحفاظ ٥٨/١ تاريخ الإسلام ٣١٩/٣، ٧٩/٤، العبر ١٠٨/١، تهذيب التهذيب ٢٢٦/١، ٢١٩/٤، غاية النهاية ت ١٢٧٢، تهذيب التهذيب ٢٨٤/٣ - طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٢ - خلاصة تذهيب التهذيب ١١٩، طبقات المفسرين ١٧٢/١، شذرات الذهب ١٠٢/١ تذهيب ابن عساكر ٣٢٦/٥، الإصابة ت (٢٧٤٦). (٣) الإصابة ت (٢٦٩٢) - الثقات ١٢٦/٣ - تجريد. أسماء الصحابة ١٨٥/١ - الاكمال ١٠٨/٤ والحاشية. ٢٩٢ باب الراء مع القاف روى يعلى بن الأشدق قال: أدركت عدة من أصحاب النبي ◌ّر، منهم رقاد بن ربيعة، قال: أخذ منا رسول الله * من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٠٦ - رُقَبْيَةُ بْنُ عُقَيْبَةَ(١) (دع) رُقَبِيَةُ بن عُقَيْبَة، أو عقيبة بن رقيبة، كذاروي على الشك، وهو مجهول. روى يزيد بن حبيبة قال: جاء رقيبة بن عقيبة، أو عقيبة بن رقيبة، إلى النبي ◌َّ في آخر يوم من رجب يودعه. فقال: ((أَيْنَ تُرِيدُ»؟ قال: أريد سفراً، قال: ((تُرِيدُ أَنْ تَمْحَقَ رِبْحَكَ وَتَخْسَرَ وَتُمْحَقَ بَرَكَتُكَ))؟! قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: ((أَقِمْ حَتَّى يَهِلَّ الهِلَالُ، وَتَخْرُجَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ أَوْ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَعَلَيْكَ بِالدُّلُجَاتِ (١)، فَإِنَّلَه فِيهِ مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلِينَ بِالسَّيَّرَةِ». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٠٧ - رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ(٢) (ب دع) رُقَيْم بن ثَابِت بن ثَعْلبة بن زَيْد بن لَوْذَان بن معاوية، أبو ثابت الأنصاري الأوسي، نسبه كذا أبو نعيم وابن منده. وقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن أگَّال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان [بن زيد] بن أكال الذي أسره أبو سفيان بن حرب، وكان خرج حاجاً أو معتمراً، فقداه بابنه عمرو بن أبي سفيان، وقتل يوم الطائف مع النبي وَّاز، قاله ابن إسحاق وعروة وابن شهاب. أخرجه الثلاثة. (١) تجريد أسماء الصحابة ١٨٥/١. (٢) الذُّلْجَةُ: سَيْرُ السَّحَرِ، والدَّلْجَةُ: سير الليل كله، وأدلجوا: ساروا من آخر الليل. انظر اللسان ١٤٠٧/٢ (٣) الإصابة ت (٢٦٩٤)، الاستيعاب ت (٨٠٣) ٢٩٣ باب الراء والكاف بَابُ الرَّاءِ وَالكَافِ ١٧٠٨ - رُكَانَةُ بْنُ عَبْدٍ يَزِيدَ(١) (ب دع) رُكَانَةُ بن عَبْد بن يَزِيد بن هَاشِم بن المطلب بن عبد مَنَاف بن قُصيّ بن كلاب بن مُرّة القرشي المطلبي. وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشِّفاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب. وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي # فصرعه النبي ول# مرتين أو ثلاثاً، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سُهَيمة بنت عويمر بالمدينة. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا هَنَّاد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة. عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي وَل#فقلت: يا رسول ◌َّر) إني طلقت امرأتي البتة. فقال: ((مَا أَرَدتَ بِهَا))؟ قال: واحدة. قال: ((الله))؟ قال: ((الله)، قال: ((الله))، قال: ((فَهُوَ كَمَا أَرَدْتَ))(٢) . وله عن النبي ول# أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي وَّر. وأنه طلب من النبي وَّل أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي وَل# قال لها: «أُقْپِلِي پاذْنِ الله)). فانشقت بائنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله وَلغر، فقال له ركانة: أريتني عظيماً، فمرها فلترجع، فأخذ عليه النبي ◌َّ العهد لئن (١) السير والمغازي لابن اسحاق ٢٧٦، سيرة ابن هشام ٢/ ٤١، المغازي للواقدي ٦٩٤، طبقات خليفة ٩، تاريخ خليفة ٢٠٥، التاريخ الكبير ٣٣٧/٣، أنساب الأشراف ١٥٥/١، مقدمة بقي بن مخلد ١٠٨، مشاهير علماء الأمصار ٣٤، المنتخب من ذيل المذيل ٥٥٣، المعجم الكبير للطبراني ٦٧/٤، جمهرة أنساب العرب ٧٣، الكامل في التاريخ ٧٥/٢، تهذيب الأسماء واللغات ١٩١/١، تحفة الأشراف للمزي ٣/ ١٧٢، تهذيب الكمال له ٢٢١/٩، المعين في طبقات المحدثين ٢١ رقم ٤٠، الكاشف ٢٤٣/١، تجريد أسماء الصحابة ١٨٦/١، الوافي بالوفيات ١٤٢/١٤، العقد الثمين ٤/ ٤٠٠، تهذيب التهذيب ٢٨٧/٣، التقريب ٢٥٢/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٩، تاريخ الإسلام ٥٠/١، الإصابة ت (٢٦٩٥)، الاستيعاب ت (٨٠٤). (٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٧١ كتاب الطلاق باب في البته حديث ٢٢٠٨ أخرجه الترمذي في السنن ٤٨٠/٣ كتاب الطلاق واللعان (١١) باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البته (٢) حديث رقم ١١١٧ وقال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال فيه اضطراب وأخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٦٦١ كتاب الطلاق (١٠) باب طلاق البته (١٩) حديث رقم ٢٠٥١ وابن أبي شيبة في المصنف ٦٥/٥ والطبراني في الكبير ٦٨/٥ والدارقطني في السنن ٣٤/٤. ٢٩٤ باب الراء والكاف أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول الله وَ ل﴾ من خيبر ثلاثين وسقاً. ومن حديثه عن النبي وَلهو: ((إن لكل دين خلقاً، وخلق هذا الدين الحياء)). وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين. أخرجه الثلاثة . ١٧٠٩ - رُكَانَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ (١) (دع) رُكَانَة أبو مُحَمَّد، غير منسوب. قال ابن منده: فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحداً. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي ◌َّ# قصرعني. قال أبو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود، وقال: أراهما واحداً، فأي مطعن أورد عليه! أخرجه ابن منده وأبو نعيم. = (٢) ١٧١٠ - رَكْبُّ المِصْرِيُّ(٣) (ب دع) رَكْب المِصْريّ. غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده. وقال أبو عمر: هو كندي، له حديث واحد عن النبي ◌َّ وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العبسي أنه قال: قال رسول الله وَله: ((طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مَالَا جَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالمَسْكَنَةِ، وَخَالَطَ أَهْلَ الفِقْهِ وَالحِكْمَةِ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ» . أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم بن الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا مهدي بن حفص، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن (١) الإصابة ت (٢٧٧٦). (٢) الإصابة ت (٢٦٩٦)، الاستيعاب ت (٨٠٥). ٢٩٥ باب الراء والواو المقدام، عن عَنْبسة بن سعيد الكّلاعي، عن نصيح العبسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله ◌ُله: ((طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِه)(١). أخرجه الثلاثة . بَابُ الرَّاءِ وَالوَاوِ ١٧١١ - رَوْحُ بْنُ زِّبَاعٍ(٢) (ب دع) رَوْح بن زِنْبَاع بن رَوْح بن سلامة بن حداد بن حَديدَة بن أمية بن امرئ القيس بن حمانة بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل بن إياس بن حَرَامِ بن ◌ُذّام، أبو زُرعة الجذامي. قال ابن منده وأبو نعيم : لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية . قال أبو عمر: قال أحمد بن زهير: وممن روى عن النبي ◌ّ﴾ من جذام: رَوْح بن زنباع، ومولى لروح يقال له: حبيب. ولم يذكر أحمد بن زهير لروح حديثاً، وإنما يروي أن أباه زنباعاً قدم على النبي ◌ُّر، وأما روح فلا تصح له صحبة. وقال مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى: أبو زرعة روح بن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أبي حاتم وأبوه في التابعين، وقالا: روي عن عبادة بن الصامت. روى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، وعبادة بن نسيّ. قال أبو عمر: ولا أرى له صحبة، ولا رواية إلا عن الصحابة منهم: تميم الداري، وعبادة بن الصامت، روى عن تميم حديثاً في فضل رباط الخيل في سبيل الله، وقد ذكرناه في تميم. وكان خصيصاً بعبد الملك بن مروان، قال عبد الملك: جمع روح طاعة أهل الشام، ودهاء أهل العراق، وفقه أهل الحجاز. وروي أن روحاً كانت له مزرعة إلى جانب مزرعة الوليد بن عبد الملك، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فِلم يُشْكه، فذكر ذلك رَوْحُ لعبد الملك بن مروان، والوليد حاضر، فقال عبد الملك: ما يَقولُ روحُ يا وليد؟ قال: كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح: غيري والله أكذب، فقال الوليد: لأسرعت خيلك يا روح. قال: نعم. كان أولها (١) أخرجه البيهقي في السنن ١٨٢/٤ والطبراني في الكبير ٦٩/٥ وذكره المنذري في الترغيب ٢٠٣/٣، ٥٥٨ والهيثمي في الزوائد ٢٣٢/١٠. (٢) الإصابة ت (٢٧١٩)، الاستيعاب (٧٨٨). ٢٩٦ باب الراء والواو بصفين، وآخرها بمرج راهط. وقام مغضباً، فقال عبد الملك للوليد: بحقي عليك لَمَّا أتيته فَتَرِضَّيْتَه ووهبت المزرعة له، فحرج الوليد يريدروحاً، فقيل لروح: هذا ولي العهد قد أتاك. فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة. وروى روح عن النبي وَ﴾: «الإِيمَانُ يَمَانٌ حَتَّى جِبَالِ جُذَامَ، وَبَارَكَ اللّه فِي جُذَامَ)). أخرجه الثلاثة . ١٧١٢ - رَوْحُ بْنُ سَيَّارٍ(١) (دع) رَوْحُ بن سَيَّار- أو سيار بن روح - قال مُسْلم بن زياد القرشي رأيت أربعة من أصحاب النبي وَل﴿ منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧١٣ - رُومَانُ الرُّومِيُّ(٣) (ب دع) رُومَان الرُّومِيّ، وهو سَفِينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي وّل، وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويُورَدُ في ترجمة سفينة. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه من سبي بلخ، ونسبه إلى الروم، والروم وبلغ لم يفتحا في زمن النبي، فکیف یسبی منهما !! أخرجه الثلاثة . ١٧١٤ - رُوْمَانُ بْنُ بَعْجَةَ(٣) (س) رُومان بن بعجة. قال أبو موسى: ذكره این شاهین، وروی عن ابن إسحاق، عن حميد بن رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة بن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي إلى رسول الله و #، فكتب له كتاباً: (بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوَّهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلّ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ أَقْبَلَ فَمِنْ حِزْبِ الله،َ وَمَنْ أَذْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شھْرَیْن). أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو عبد اللّه بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بن زيد. (١) الإصابة ت (٢٦٩٩)، الاستيعاب ت (٧٨٩). (٢) الإصابة ت (٢٧٠٢). (٢) الإصابة ت (٢٧٠١). ٢٩٧ باب الراء والواو ١٧١٥ - رُوَيْبَةُ وَالِدُ عِمَارَةَ(١) (س) رُوَيْبَةُ والدُّ عِمَارَة بن رُوَيْبةَ. روى رَقَبَة بن مَضْقلة، عن عبدالملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ يُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا))(٢). وروى خالد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله # یدعو بإصبعه ھکذا . أخرجه أبو موسى، وقال: هذان الحديثان محفوظان عن عمارة، عن النبي ◌َّر، ليس لأبيه ذکر فيهما. ١٧١٦ - رُومَةُ الْغِفَارِيُّ(٣) (د) رُومَةُ الغِفَارِيّ، صاحب بئر رومة. روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: «لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة. كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رسول اللّه وَّهِ: ((بِغْنِيَهَا بِعَيْنٍ فِي الجَنَّةِ». فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك. فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي وَ ل# فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة، عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: ((نعم)). قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين(٤). أخرجه ابن مَنْدَه . (١) الإصابة ت (٢٧٧٩). (٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٤٠ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (٣٧) حديث رقم (٦٣٤/٢١٣) والنسائي في السنن ٢٣٥/١ كتاب الصلاة باب فضل صلاة العصر (١٣) حديث رقم ٤٧١ وأحمد في المسند ١٣٦/٤، وابن أبي شيبة ٣٨٦/٢ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٣١٩ والحميدي في مسنده ٨٦١، ٨٦٢. (٣) الإصابة ت (٢٧٧٨). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩/٢ وذكره الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٤٧٧ والهيثمي في الزوائد ١٣٢/٣ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦١٨٣. ٢٩٨ باب الراء والواو ١٧١٧ - رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتِ بْنٍ سَكَنٍ(١) (ب دع) رُوَيْفع بن ثَابِث بن سَكَّن بن عَدِيّ بن حَارِثة من بني مالك بن النجار. يعد في المصريين، قال الليث بن سعد: في سنة ست وأربعين أمَّر معاوية رويفع بن ثابت على طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا منها إفريقية سنة سبع وأربعين. روي عنه حنش الصنعاني، ووفاء بن شريح، وشِيَّيْم بن بَيْتان، وشيبان القِثْباني. روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشاً الصنعاني، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قِبَل المغرب يقول: إن رسول الله وَّهـ قال في غزوة خيبر: (إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَبْتَاعُونَ المِثْقَالَ بِالنِّصْفِ وَالثّلْقَيْنِ، إِنَّهُ لَا يَضْلُحُ المِثْقَالُ إِلَّ بِالمِثْقَالِ، وَالوَزْنُ بِالوَزْنِ)». أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة أبو القاسم الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح. وذكر آخر قبله .: عن عياش بن عباس أن شِيَيْمٍ بن بَيْتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: إن رسول الله وَلتر قال: ((يَارُوَيْفِعُ بْنَ ثَابِتٍ، لَعَلَّ الحَيَاءَ أَنْ تَطُولَ بِكَ بَعْدِي فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَثَراً، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعٍ دَايَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدَلَ مِنْهُ بَرِيءٌ))(٢) . أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تُجِيب، عن حنش الصنعاني قال: غزونا مع رويفع بن ثابت المغرب، فافتتح قرية يقال لها: جَرْبة. فقام خطيباً، فقال: لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله وَ﴿ يقول فينا يوم خيبر: ((لَا يَحِلُّ لامْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُسْقِيَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرَهُ»: يَعْني إتيان الحبالى من الفيء، ((وَلَا يَحِلُّ لامْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً مِنَ السَّبْي ثَيِّاً حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَلَ يَحِلُّ لامْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ [أَنْ] يَبِيعَ مَغْتَماً حَتَّى يُقْسَّمَ، وَلَا يَحِلُّ لامْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةٌ مِنْ فَيْءِ (١) الثقات ١٢٦/٣ الكاشف ٣١٤/١ - خلاصة تذهيب ٢٣/١ - التحفة اللطيفة ٢/ ٧٠ - شذرات الذهب ٥٥/١ - العبر ٥٤/١ - حسن المحاضرة ١٩٩/١ . علماء افريقيا وتونس ٢٨/٣ - الأعلام ٣٦/٣ - الطبقات ٢٩٢ بقي بن مخلد ٢١٨، الإصابة ت (٢٧٠٤)، الاستيعاب ت (٧٩٠). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٥ وذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار ٦٩/٤ والهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٨٢٨. ٢٩٩ باب الراء والواو المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّها فِيهِ، وَلَ يَحِلُّ لامْرِىٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْباً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَه رَدَّهُ»(١). قيل: إنه مات بالشام، وقيل: ببرقة، وقبره بها . أخرجه الثلاثة . ١٧١٨ - رُوَيْفِعْ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) (ب) رُوَيْفِع، مولى النبي وَ ل) أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية. وقال أبو أحمد العسكري: كان له- يعني لأبي رويفع - ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له. ١٧١٩ - رِئَابُ المُزَنِيُّ(٣) (ع س) رِئَّاب المُزَني، جد معاوية بن قُرَّة. روى الفضيل بن طلحة، عن معاوية بن قرة قال: كنت مع أبي حين أتى النبي ◌ِّر، فوجده محلول الإزار، فأدخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل: الأغر. وقيل غيره. ورئاب في أجداده، والله أعلم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس، وقال: هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي ((إياس بن رئاب)) لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وهاهنا جعل رئاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، والله أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، والله أعلم. ١٧٢٠ - رِقَابُ بْنُ خُنَيْفٍ (٤) رِئاب [بن] حُنّيف بن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد. (١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٥٤ كتاب النكاح باب في وطء السبايا حديث رقم ٢١٥٨ وأحمد في المسند ١٠٨/٤، ٣٨٥/٦ وابن عساكر ٣٠/٤. (٢) الإصابة ت (٢٧٠٦)، الاستيعاب ت (٧٩١). (٣) الإصابة ت (٢٧٨٠). (٤) الإصابة ت (٢٧٠٧). ٣٠٠ باب الراء والواو شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي. ١٧٢١ - رِئَابُ بْنُ مُهَنَّمَ(١) رِئابُ بن مُهَشَّم بن سُعَيد بن سَهْمِ القُرَشِي السَّهَمي. مذكور في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب. آخر الجزء الأول من كتاب معرفة الصحابة لابن الأثير، والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد، نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كل منهم وسائر الصالحين وحسبنا الله ونعم الوكيل، علق لنفسه محمد بن أحمد بن علي العمري عفا الله عنهم أجمعين، وكان الفراغ من تعليقه في عشية يوم السبت الثالث من شهر الله المحرم عام اثنين وعشرين وسبعمائة - يتلوه من أول الجزء الثاني حرف الزاي باب الزاي مع الألف. (١) الإصابة ت (٢٧٠٩).