Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
باب الحاء والكاف
أخرجه الثلاثة .
١٢٣٧ - حَكِيمُ بْنُ قَيْسٍ(١)
(دع) حَكِيم بن قَيْس بن عاصِم بن سِنان، التّميمي المِنْقَرِي، یرد نسبه عند أبيه، قيل: إنه
ولد في حياة رسول الله ټ* روى عن أبيه، روى عنه مطرف بن الشخير.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
١٢٣٨ - حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةٌ(٢)
(ب دع) حَكِيم بن مُعَاوية النُّمَّيْري. من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري: في
صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص، قال أبو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله
أحاديث منها أنه سمع النبي ◌َ ه يقول: ((لَا تُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ اليُمْنُ في الدَّارِ وَالمَرْأَةِ
وَالفَرَسِ))(٣) .
أخبرنا به ابراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال:
حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر
الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حكيم بن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه
معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه. هذا كلام أبي عمر، وقوله: روى عنه
ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روي عن معاوية بن
حکیم، عن أبيه.
وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السَّفْر بن نُسَير، عن حكيم بن معاوية،
أنه أتى النبي * فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله عزّ وجل؟ قال: قال رسول الله وتليه: ((أَنْ
تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًاً، وَتُقِيمَ الصَّلَةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ
مُسْلِمٍ حَرَامٌ يَا حَكِيمُ بْنَ مُعَاوِيَةَ، هَذَا دِينُكَ، أَيْنَمَا تَكُنْ يَكْفِكَ))(٤).
(١) الإصابة ت (١٩١٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٧، الثقات ٧١/٣، خلاصة تذهيب ٤٩/١، تقريب التهذيب ١٩٥/١، الجرح
والتعديل ٩٢/٣، تهذيب التهذيب ٤٢١/٢ التاريخ الكبير ١١/٣، بقي بن مخلد ٣٦٧، الإصابة
ت (١٨٠٩)، الاستيعاب ت (٥٥٦).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل حديث رقم ٢٤٠٩ وابن عساكر ٢/ ٨٥.
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٠ ومسلم في الصحيح ٣٦/١ - ٣٧ كتاب الإيمان (١) باب بيان =
٦٢
باب الحاء والكاف
ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حیدة، عن أبيه، عن جده؛ فعلی هذا یکون حکیم هو
القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد
هذه، على ما نذكره.
أخرج هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أبو عمر في مِخْمّر بن معاوية، وهو مذكور هناك.
١٢٣٩ - حَكِيمٌ أَبُو مُعَاوِيَةً(١)
(ب) حَكِيم، أبو مُعَاوية بن حَكِيم. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر: وهو
عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولم يذكره أحد غيره فيما علمت،
والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة.
وروي بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه
حكيم أنه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربنا؟ ... الحديث.
قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف،
ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه: ما روي عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن
حكيم بن معاوية بن حَيْدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله (8# فقلت: إني
أسألك بوجه الله، بم أرسلك الله؟ قال: (بِالإِسْلامِ، وَتُقِيمَ الصَّلَةَ، وَتُؤْتِّيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَرَامٌ)) ... الحديث(٢) .
قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو
لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية؛ سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه،
عن جده، فقال: إسناد صحيح، [و] جده معاوية بن حيدة.
قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء؛ وذلك أنا قد ذكرنا
في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن
معاوية بن حكيم، عن عمه؛ وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه؛ فعلى هذا يكون هو
النميري؛ إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم
= الإيمان والإسلام والإحسان (١) حديث رقم (٨/١) وأبو داود في السنن ٢/ ٦٣٥ - ٦٣٦ كتاب السنة باب
في القدر حديث رقم ٤٦٩٥ والترمذي في السنن ٨/٥ كتاب الإيمان (٤١) باب ما جاء في وصف جبريل
للنبي 8 *... (٤) حديث رقم ٢٦١٠ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٩٩/٨
كتاب الإيمان وشرائحه باب نعت الإسلام (٥) حديث رقم ٤٩٩٠، وأحمد في المسند ٥١/١، ٥٣.
(١) الإصابة ت (١٨١٠)، الاستيعاب ت (٥٥٧).
(٢) أخرجه النسائي في السنن ٨٢/٥ - ٨٣ كتاب الزكاة باب من سأل بوجه الله عز وجل (٧٣) حديث رقم
٢٥٦٨ وأحمد في المسند ٤/٥، والطبراني في الكبير ٤٠٧/١٩، ٤٢٦ والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٠٠.
٦٣
باب الحاء واللام والميم
فقال ما أخبرنا به یحیی بن محمود الثقفي کتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا
عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر
الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم: أنه أتى النبي ول# فقال: يا رسول الله، بم
أرسلك الله ... ؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى
واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.
حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حَكِيمٌ بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن
جبلة.
بَابُ الحَاءِ وَاللَّهِ وَالِمِيمِ
١٢٤٠ - حُلَيْسُ بْنُ زَيْدٍ(١)
(س) حُلَيْس بن زَيْد بن صَفْوان بن صَباح بن طَرِيف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن
كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضَبّة الضبي.
قال أبو موسى: ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي وَ لاز بعد
وفادة أخيه: الحارث بن زيد بن صفوان، فمسح النبي أق﴾ وجه الحلیس، ودعا له بالبركة،
وقال: ((إني أْظُلُم فأنتصر))، فقال: العفو أحق ما عمل به. قال: ((وأحسد وأكافئ))، قال: ومن
يطيق مكافأة أهل النعم؟ ومن حسد الناس لم يُشْفَ غَيْظُه.
أخرجه أبو موسى.
١٢٤١ - حُلَيْسٌ(٢)
(ب دع) حُلَيْس. يعد في الحمصيين، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله ولا﴾
يقول: ((أعطيت قريش ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما
سالت به السيول)»(٣).
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (١٨١٥).
(٢) الإصابة ت (١٨١٤).
(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٨٠٥ وعزاه للحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة عن
الحلیس.
٦٤
باب الحاء واللام والميم
١٢٤٢ - حَمَّادُ (١)
(س) حَمَّاد، أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا
أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد
البلخي، أخبرنا محمد بن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فراقصة أخبرنا اليقظان بن
عمار بن ياسر، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي مط# جالس في
عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكى على عكازه، فسلم على النبي # وأصحابه رضي
الله عنهم، فردوا عليه، فقال رسول الله وَهَ: ((أَجْلِسْ يَا حَمَّادُ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْر)). فَقَّالَ عَلِيُّ بْنُ
أَبِيٍ طَالِبٍ، رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله قلت له: اجلس فإنك على خير؟ قال: ((نَعَمْ
يَا أَبًا الحَسَنِ؛ إِذَا بَلَغَ العَبْدُ أَرْبَعِينَ سَنَّةً، وَهُوَ العُمُرُ، أَمَّنَهُ الله مِنَ الخِصَالِ الثَّلَاثِ: الجُذَّامِ،
وَالجُنُونٍ، وَالْبَرَصِ، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَّةً، وَهُوَ الدَّهْرُ، خَّفَ اللَّه عَنْهُ الحِسَابَ، وَإِذّا بَلَغَ بِتْيَّنَ
سَنَةً، وَهُوَ الوَقْفُ، إِلَى سِتِّينَ سَنَةً فِي إِقْبَالٍ مِنْ قُوَّتِهِ، وَبَعْدَ السِّتِينَ فِي إِذْبَارِ مِنْ قُوَّتِهِ، رَزَقَهُ اللّه
تَعَالَى الإِنَابَةَ إِلَيْهِ مِمَّا يُحِبُّ، وَإِذَا بَلَغْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ الحُقُبُ، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا بَلَغَ
ثَمَانِينَ سَنَّةً، وَقَدْ خَرِفَ، أُثْبِقَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ، وَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَّنَةً، وَهُوَ الفَنَاءُ، قَدْ
فَهَبَ العَقْلُ مِنْ نَفْسِهِ، غُفِرَ لَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخِرَ، وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ
أَسِيرَ اللّه فِي الأَرْضِ، وَإِذَا بَلَغَ مَاتَةَ سَنَّةٍ فَهُوَ حَبِيسُ اللَّه فِي الأَرْضِ، وَحَقِيقٌ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا
يُعَذِّب حَبِيسَهُ»(٢).
رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.
أخرجه أبو موسى.
.(٣)
١٢٤٣ - حِمَارٌ (٣)
حمار. آخرهراء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عبد الله، روى
ذلك زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى
أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا محمد بن نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي وُظلّ العُكَّة من
(١) الإصابة ت (١٨١٧) تجريد أسماء الصحابة ١/ خلاصة تذهيب ٢٧٠/١، التاريخ الكبير ٢٠/٣٠.
(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٠٠٥، ٤٣٠٠٦ وعزاه لأبي يعلى والبغوي والحكيم،
وذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة ١/ ٧٤.
(٣) الإصابة ت (١٨١٨).
٦٥
باب الحاء واللام والميم
السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه، جاء به إلى النبي ◌َّ * فقال: يا رسول
الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله وَلي على أن يبتسم، ويأمر به فيعطى؛ فجيء به يوماً
إلى رسول الله ﴿ وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه؛ ما أكثر ما يؤتى به رسول
اللهِ وَ﴿، فقال رسول الله وَّهِ: ((لَا تَلْعَنُوهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ الَه وَرَسُولَهُ))(١) .
١٢٤٤ - حِمَاسُ اللَّيْشِيُ(٢)
(ب) حِمَاسُ اللَّيْثِي. ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله وَّ* وروى عن عمر،
وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٢٤٥ - حُمَامٌ(٣)
(ع س) حُمام. آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر،
عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعَيم، أن رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر قال: وقع
عمي على وليدة، فَحَملتْ، فولدت له غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول
الله رَ﴿عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رسول الله وَّر: ((تَسَلَّمْ أَبْنَكَ مَا اسْتَطَعْتَ)). فانطلق فأخذ
ابنه، فجاء به إلى رسول الله وَ ر وجاء مولى الغلام إلى رسول الله وَّه، فعرض عليه رسول
اللهَ﴿ غلامين، فقال: ((خُذْ أحَدَهُمَا، وَدَعْ لِلرَّجُلِ ابْنَهُ)). فَأَخَذَ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه،
ثم قال رسول الله ﴿﴿: (أَيُّمَا رَجُلٌ عَرَفَ ابْتَهُ، فَأَخَذَّهُ، فَفِكَاكُهُ رَقَبَةٌ))(٤).
أخرجه أبو نُعَيْمٍ وأبو موسى.
١٢٤٦ - حُمَامُ بْنُ الجَمُوحِ(٥)
حَمام بن الجموح بن زَيْد الأنْصَاري، السلمي. قتل يوم أحد.
قاله ابن الكلبي.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٩٧/٨، والبيهقي في السنن ٣١٢/٨ وابن سعد في الطبقات ٥٦/٢/٣،
وذكره السيوطي في الجامع الكبير ٣٠٩٢/١ والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٣٦٢٥.
(٢) الإصابة ت (١٩١٥).
(٣) الإصابة ت (١٨٢٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٨/١ ١٢٠/٢.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٣/٤ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠٦/٤ والمتقي الهندي في كنز العمال
حديث رقم ١١٣١٢.
(٥) الإصابة ت (١٨٢٤).
٦٦
باب الحاء واللام والميم
١٢٤٧ - حَمَامَةُ الأَسْلَمِيُّ(١)
(س) حَمّامة الأسْلَمِي. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وإنما
هو ابن حمامة، ويقال: ابن أبي حمامة، وابن حماطة، ذكرناه في ترجمة حبيب.
أخرجه أبو موسى.
١٢٤٨ - حُمْرَانُ بْنُ جَابِ(٢)
(دع) حُمْران بن جَابر، الحَنَفي اليمامي، أبو سالم، وهو جدعبد الله بن بدر، روی
حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد اللّه بن بدر أم أمه، عن أبي سالم
حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال: سمعت رسول الله * يقول:
(وَيْلٌ لِيَنِي أُمَيَّةً)؛ ثلاث مرات))(٣).
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
١٢٤٩ - حُمْرَانُ بْنُ حَارِثَةً(٤)
(س) حُمْرَان بن حَارِثة، الفَزَارِي. أخو أسماء بن حارثة. ذكر البغوي، عن بعض أهل
العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي وقطر، منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان؛
ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً.
أخرجه أبو موسى.
١٢٥٠ - حَمْزَةُ بْنُ الحُمَيِِّ(٥)
(ب) حَمْزَةَ بن الحُمَيِّر، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري؛ هكذا قال الواقدي:
حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر: قال ابن إسحاق:
خارجة بن الحمير. ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه: حارثة بن خمير. بالخاء
المعجمة المضمومة وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر .
(١) الإصابة ت (١٨٢٣).
(٢) الإصابة ت (١٨٢٥)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٨/١.
(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٠٥٩، ٣١٧٥٠ وعزاه لابن منده وأبو نعيم عن حمران بن
جابر اليماني، وابن قائع عن سالم الحضرمي.
(٤) الإصابة ت (١٨٢٦).
(٥) المغازي ١٦٩، ابن هشام ٦٩٧/١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤٣٤/٣، الإصابة ت (١٨٢٩)،
الاستيعاب ت (٥٦١).
٦٧
باب الحاء واللام والميم
١٢٥١ - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَلِبِ(١)
(ب دع) حَمْزة بن عبد المُطَّلِب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو
عمارة، كني بابنيه: يعلى، وعمارة. وأمه: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة
عم آمنة بنت وهب أم النبي وَّر، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهو عم رسول
الله والث وأخوه من الرضاعة؛ أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن
عبد الأسد، وكان حمزة، رضي الله عنه وأرضاه، أسنَّ من رسول الله ﴿ بسنتين، وقيل: بأربع
سنين، والأول أصح. وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله و ل# بينه وبين زيد بن حارثة.
أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن
أحمد بإسناده إلی یونس بن بکیر، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول
الله ﴿ ﴿ فآذاه وشتمه، وقال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول
اللهِ وَل، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف
عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعب، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي
الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قَنَصٍ له، وكان صاحب قَنَص يرميه ويخرج له، وكان إذا
رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من
قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً
على دين قومِه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله ﴿ فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا
عمارة، لو رأيت ما لَقِيَ ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً، وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ منه
ما یکره، ثم انصرف عنه ولم یکلمه محمد.
فاحتمل حمزة الغضبُ لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد،
كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جَهْلٍ أن يَقَعَ به، فلما دخل المسجد نظر إليه
جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة
منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نَراك يا
حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول
الله ﴾، وأن الذي يقول الحقُّ، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين؛ قال أبو جهل: دعوا
أبا عمارة؛ فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة
(١) طبقات ابن سعد ٣/١/٣، نسب قريش ١٧، تاريخ خليفة ٦٨، الجرح والتعديل ٢١٢/٣، تهذيب الأسماء
واللغات ١٦٨/١ - ١٦٩، العبر ٥/١، العقد الثمين ٢٢٧/٤، شذرات الذهب ١٠/١، الإصابة
ت (١٨٣١)، الاستيعاب ت (٥٥٩).
٦٨
باب الحاء واللام والميم
عرفت قريش أن رسول الله * قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا
يتناولون منه.
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى فيها بلاء عظيماً مشهوراً قَتَل شيبة بن ربيعة بن
عبد شمس مبارزة، وشرِك في قتل عتبة بن ربيعة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله،
وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي.
قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله ** لحمزة بن عبد المطلب رضي
الله عنه، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء
عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب.
وكان حمزة يُعْلم في الحرب بريشة نعامة، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله ويلآه
بسيفين، وقال بعض أسارى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قالوا: حمزة رضي الله
عنه. قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحداً، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل
واحداً وثلاثين نفساً؛ منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البُظُور،
وكانت أمه ختانة ، فقتله.
قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أيُّ أسد هو حمزة! فبينما
هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فَزَرّقه وحشي الحبشي:
مولى جبير بن مطعم، بحربة فقتله.
ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه
كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجِدّعْنَ أنف
المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده،
فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها؛ فقال النبي ومثاله: ((لَوْ دَخَلَ بَطْنَهَا لَّمْ تَمَسَّها النَّارُ)). فلما
شهده النبي ◌َّ﴿اشتد وجده عليه، وقال: ((لَيْنْ ظَفِرْتُ لأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ))، فأنزل الله سبحانه
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبتم بِهِ وَلَيْنْ صَبْتُمْ لَهُوَ خَيْرُ الصَّابِرِينَ وَاصْبْرْ وَمَا صَبْك إلّ
بِاللَّهِ﴾ [النحل ١٢٦، ١٢٧]. وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله م# على حمزة، وقد مثل
به، فلم يَرَ منظراً كان أوجع لقلبه منه، فقال: ((رَحِكَ اللَّه، أَيْ عَمّ، فَلَقَدْ كُنْتَ وَصُولًا لِلرَّحمِ فَعُولًا
لِلْخَيْزاتٍ)). وروى جابر قال: لما رأى رسول الله وم ال# حمزة قتيلاً بكى، فلما رأى ما مثل به شهق،
٦٩
باب الحاء واللام والميم
: وقال: ((لَوْلَا أَنْ تِدَّ صَفِيَّةُ لَتَكْتُهُ حَتَّى نحشَرَ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسَّبَاع))(١). وصفية هي أم الزبير
وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: ((لما سمع النبي وكي ما فعل بحمزة شهق،
فلما رأی ما فعل به صعق)) .
ولما عاد النبي ◌َّه إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: «لَكِنْ حَمْزَّةَ لَا
بَوَاكِيَ لَهُ))(٢). فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال
الواقدي : فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد الله بن رواحة: [الوافر]
بَكَتْ عَينِي وَحُقَّ لَهَا بُكّاهَا وَمّا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَ العَوِيلُ
عَلَى أَسَدِ الإِلهِ غَدَاةً قَالُوا لِحَمْزَةَ: ذَاكُمُ الرَّجُلُ القَتِيلُ
أُصِيبَ المُسْلِمُونَ بهِ جميعاً هُنَاكٌ وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولُ
أَبَا يَعْلَى، لَكَ الأَرْكَانُ هُدَّتْ
وَأَنْتَ المَاجِدُ البرُّ الوَصُولُ
عَلَيْكَ سَلَامُ رَبِّكَ فِي جِنَانٍ ثُخالِطُهَا نَعِيمٌ لَا يَزُولُ
أَلَا يَا هَاشِمَ الأَخْيَارِ صَبْراً فَكُلُّ فَعَالِكُمْ حَسَنٌ جميلٌ
رَسُولُ اللَّه مُصْطَبٍ كَرِيمٌ بِأَمْرِ اللّه يَخْطِقُ إِذْ يَقُولُ
أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي لُؤَيّاً فَبَعْدَ اليَوْمِ دَائِلَةٌ تَدُولُ
وَقَبْلَ اليَوْمِ مَا عَرَفُوا وَذَاقُوا وَقَائِعَنَا بِهِا يُشَفىّ الغَلِيلُ
نَسِيقُمْ ضَرْبَنَا بِقَلِيبٍ بَذْرٍ غَدَاةَ أَتَاكُمُ المَوْتُ العَجِيلُ
غَدَاةَ ثَوَى أَبُو جَهْلِ صَرِيعاً عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَائِمَةً تُجُولُ
وَعُثْبَةُ وَأَبْنُهُ خَرّاً جميعاً وَشَيْبَةُ عَضَّهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ
أَلَا يَا هِنْدُ لَا تُبْدِي شَمَاتاً بِحَمْزَةَ إِنَّ عِزَّكُمْ ذَلِيلُ
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢١٣/٢ كتاب الجنائز باب في الشهيد يغسل حديث رقم ٣١٣٦ والترمذي في
السنن ٣٣٥/٣، كتاب الجنائز (٨) باب ما جاء في قتلى أحد وذكره حمزة (٣١) حديث رقم ١٠١٦، وأحمد
في المسند ١٢٨/٣، والبيهقي ١٠/٤، والحاكم في المستدرك ٣٦٥/١ والدارقطني في السنن ١١٦/٤،
وأبو نعيم في الحلية ٢٢٦/٩ وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٧/٣، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ٣٠٠٣٤.
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٥٠٧ كتاب الجنائز (٦) باب ما جاء في البكاء على الميت (٥٣) حديث رقم
١٥٩١، وأحمد في المسند ٤٠/٢، ٨٤، والطبراني في الكبير ١٥٩/٣، والبيهقي في السنن ٤/ ٧٠
والحاكم في المستدرك ٣٨١/١، وابن سعد في الطبقات ٣١/١/٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٢٣/٦.
٧٠
باب الحاء واللام والميم
أَلَا يَا هِنْدُ فَأَبْكِي لَا تَمَلِّي فَأَنْتِ الوَالِهُ العَبْىِ التَّكُولُ (١)
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على
قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله والله بسنتين، وقيل: كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على
قول من يقول: كان أسن من رسول الله 3# بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة،
وهذا يقوله من جعل مقام النبي و # بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي جل# اثنتان وخمسون
سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة؛ فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي ومثله .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن
ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أصحابي، عن مِقْسم، وقد أدركه، عن ابن عباس، قال:
صلى رسول الله # على حمزة فكبر سبع تكبيرات، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى
صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة .
وأخبرنافتيان بن محمود بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر،
أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، أخبرنا أبو
القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرناسعيد بن ميسرة البكري، عن أنس بن
مالك قال: كان النبي #إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله الفه.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس،
وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن
يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن
عبد الله قال: ((كان النبي ◌ُّه يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: ((أيُّهُمْ
أُكْثَرُ أَخذاً لِلْقُرْآنِ))؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: ((أَنَّا شَهِيدٌ عَلَى هَؤلاءِ يَوْمٌ
القِيَامَةِ)(٢). وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش
في قبر واحد، وكفن حمزة في نَّمِرة (٣) فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها
رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل على رجليه شيء من الإذْخِر.
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقمه (٥٥٩) وتجد أول بيتين في الإصابة ترجمة رقمه (١٨٣١) وسيرة ابن
هشام ١٤٨/٣.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦٢/٤ كتاب الجنائز باب ترك الصلاة عليهم (٦٢) حديث رقم ١٩٥٥ وابن
ماجة في السنن ١/ ٤٨٥ كتاب الجنائز (٦) باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (٢٨) حديث رقم
١٥١٤ وابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٥/٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٢٩٥/٣.
(٣) النّمرةُ: كل شَمْلَةٍ مُخطّطَةٍ من مآزر الأعراب. انظر لسان العرب ٤٥٤٦/٦.
٧١
باب الحاء واللام والميم
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ((كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم
إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول اللّه وَّ عن ذلك، وقال: ((أَدْفِئُوهُمْ حَيْثُ صُرِعُوا))(١).
وقد رويعن حمزة، عن النبي ټ ےحديث:
اخبره عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد،
أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وفي كتابي عن
عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن
سلمى بن مالك، ومالك ابن فاطمة بنت أبي مرثد كثّاز بن الحصين حدثني منقذ بن سلمی،
عن حديث جده أبي مرثد، عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديثاً
مسنداً إلى النبي ◌َّه قال: ((أَلْزَّمُوا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَرِضْوَائِكَ
الأكْبَرِ))(٢) .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا: أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن
منير، أخبرنا أبو طاهر الذهلي، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب، أخبرنا خالد بن خداش،
أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: استصرخنا على قتلانا يوم أحد، يوم حفر
معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثثنون، زاد عبد الرحمن: وذلك على رأس أربعين سنة، قالا:
وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب «فأصاب المرَّ رجل حمزة، فطار منها
الدم».
أخرجه الثلاثة .
سلمى: بضم السين والإمالة. وحازم بالحاء المهملة.
١٢٥٢ - حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍوٍ(٣)
(ب دع) حَمْزَة بن عَمْرو، وهو ابن عويمر بن الحارث الأعرج بن سعد بن رِزَاح بن
عدي بن سهل بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي،
یکنی: أبا صالح، وقيل: أبو محمد.
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٩٠/٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٦/٣ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢١٧، ٣٨٣٧.
(٣) التكملة لوفيات التقلة للحافظ المنذري والترجمة ٣١٤ وفية أنه الغزولي أصلة التكملة للحسين الورقة ١٠
وذكر أنه مولود سنة ٥٦٤ أو ٥٦٥ وفيها أنه الغزلي، تاريخ الإسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣ / ٣٠) جـ ٢٠
الورقة ٤ وفيه أنه الغزلي، العبر الذهبي ١٦٨/٥ شذرات الذهب ٢١١/٥ الاستيعاب ت (٥٦٠).
٧٢
باب الحاء واللام والميم
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى
الترمذي: أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله مح ير عن الصوم
في السفر، وكان يسرد الصوم، فقال رسول الله وَثه: ((إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَنْطِرْ)).
وقد رواه جماعة من الأئمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ((أن
حمزة ٠٠٠) منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج، وأيوب السَّخْتِياني، وابن عجلان،
وشعبة، والثوري، والحمادان، وغيرهم مثله.
ورواه الدراوردي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله
عنها، عن حمزة رضي الله عنه.
ورواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهما،
عن هشام، عن أبيه، عن حمزة.
ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة. والأول أصح.
ورواه سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن علي، كلهم عن
حمزة بن عمرو قال: كنت أسرد الصوم.
وقدروى عن سليمان، وعروة، عن أبي مراوح، عن حمزة. وتوفي سنة إحدى وستين
وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن ثمانين سنة .
أخرجه الثلاثة .
عَمْرو: بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.
١٢٥٣ - حَمْزَةُ بْنُ هُمَرَ(١)
(ع س) حَمْزَة بنّ ثُمّر. بضم العین وفتح المیم، قال أبو نعيم: لا يصح، وهو وهم.
وروي عن الطبراني، عن معليَّن، عن منجاب، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن
عمر قال: أكلت مع رسول الله ﴿ فقال: ((كُلْ بِيِمِينِكَ وَأَذْكُرٍ اسْمَ اللّه))(٢) قال مطيِّن: سمعت
منجاباً يقول: أخطأ شريك فيه. أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام عن أبيه، عن عمر بن أبي
سلمة عن النبي وَ* مثله.
وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أبي نعيم، وقال:
وهذا مع قوله وهماً كما ذكرناه، وهم فيه أبو نعيم أيضاً وهماً على وهم، فإن الطبراني أورده في
(١) الإصابة ت (١٨٣٢).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٨/٣ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٧٠٢.
٧٣
باب الحاء واللام والميم
آخر ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أبو نعيم حیث نقص الواو فيه
من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة؛ فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٢٥٤ - حَمْزَةُ بْنُ عَمَّارٍ(١)
حَمْزَةُ بنُ عَمّار بن مالِك بن خَنْساء بن مَبْذُول الأنْصَارِيّ.
شهد أحداً مع أخيه سعد، قاله العدوي؛ ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
١٢٥٥ - حَمْزَةُ بْنُ عَوْفٍ
حَمْزَةُ بنُ عَوْف. قدم إلى النبي ◌َّز، ومعه ابنه يزيد، فبایعاه، ومسح النبي ◌َّ برأس
يزيد، ودعاله، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ها هنا بترجمة.
١٢٥٦ - حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ(٢)
(س) حمْزَةَ بن مَالِك بن ذي مِشْعار أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى
المديني إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي
الحسن، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس
الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحارث بن محمد بن سعد، أخبرنا
علي بن محمد بن عبد اللّه بن أبي سيف القرشي، عمن سمي من رجاله من أهل العلم، قالوا:
قدم وفد همدان على رسول الله وَير، وفيهم حمزة بن مالك بن ذي مِعشار، فقال رسول
اللهِوَّهَ: ((نِعْمَ الحَيُّ هَمَدَانُ، مَا أُسْرَعَهَا إِلَى النَّصْرِ، وَأَصْبَرَهَا عَلَى الجَهْدِ، وَفِيهِمْ أَبْدَالٌ،
وَفِيهِمْ أَوْتَادُ الإسْلام»(٣)، فأسلموا، وکتب لهم النبي وق# كتاباً بمخلاف خارف ويام وشاكر
وأهل الهضب وحقافَ الرمل من همدان لمن أسلم.
أخرجه أبو موسى.
خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء. ويام: بالياء تحتها نقطتان. وشاكر:
بالشين المعجمة والألف والكافب وآخره راء، وكلها قبائل من همدان، نسبت المخاليف إليهم؛
لأنهم سكنوها. والهضب معروف.
(١) الإصابة ت (١٨٣٣).
(٢) الإصابة ت (٢١١٤).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٧٤/٢/١ وابن عساكر ٤/ ٤٤٠، وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٤٠٣٠.
٧٤
باب الحاء واللام والميم
١٢٥٧ - حَمْزَةُ بْنُ الثُّعْمَانِ (١)
(س) حَمْزَة بن النُّعْمان بن مَوْذَةً بن مالك بن سنان بن البَيَّاع بن دُلّيْم بن عدي بن
الحزّاز بن كاهل بن عذرة، وهو أول أهل الحجاز. قدم على النبي # بصدقة عذرة، فأقطعه
النبي ◌َ * رَمية سهم، وحُضْر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات.
أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: هو بالجيم والراء،
وقد ذكرناه هناك.
١٢٥٨ - حِمْظَظُ بْنُ شَرِيقٍ(٢)
حمْظظ بن شرِیق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عویج بنعدي بن کعب بن
لؤي القرشي العدوي، أدرك النبي و 98، وشهد الفتوح، ومات بطاعون عِمْواس، له ذكر.
أخرجه أبو القاسم الدمشقي.
عَبِيدٌ وَعَوِيجٌ: بفتح العينين.
١٢٥٩ - حَمَلُ بْنُ سَعْدَانَةَ(٣)
(بس) حَمّل بنُ سَعْدَانة بن حَارِثَة بن مّعْقِل بن كعب بن عُليم بن جَنّاب بن هُبِل بن
عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات بن رُفّيدة بن ثور بن كلب الكلبي،
وفد إلى النبي ول* وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية وهو القائل: [الكامل]
* لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمّلْ*
٠
وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده کلها، وقد تمثل بقول سعد بن معاذ يوم الخندق حيث
قال: [الكامل)
* لَبِثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَّ المَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ(٤)
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة،
ذكره غير واحد من العلماء.
حَارِثَةُ : بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
(١) الإصابة ت (٢١١٥).
(٢) الإصابة ت (١٨٤٣).
(٣) المشتبه ١٧٥، الإصابة ت (١٨٣٥)، الاستيعاب ت (٥٦٣).
(٤) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١٨٣٥)، والاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٣)، والطبقات ٢٦/٧.
٧٥
باب الحاء واللام والميم
١٢٦٠ - حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ(١)
(ب دع) حَمَل بن مالك بن النَّابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن کثیر بن
هند بن طابخة بن لِخيان بن هذيل بن مُذْرِكة الهُذَلِي. نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة،
وذكره مسلم بن الحجاج في تسمية من روى عن النبي ول* من أهل المدينة وغيره، يعد في
البصريين.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، قال: أخبرنا أبو غالب
محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود سلیمان بن الأشعث، قال: حدثنا
محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، سمع
طاوساً، عن ابن عباس، عن عمر: ((أنه سأل عن قضية النبي {وَ﴿ في ذلك، يعني الجنين، فقامَ
حَمَل بنُ مَالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها
وجنينها، فقضى رسول الله ﴿ في جنينها بِغُرَّةٍ وأن تقتل)). قال أبو عبيد: المسطح عود من
أعواد الخباء.
أخرجه الثلاثة .
١٢٦١ - حُمَمَةُ بْنُ أَبِي حُمْيَةً(٢
٠٠٠(٢)
(ب دع) حُمّمَة بن أبي حمية الدَّوْسي. صحب النبي ◌َُّ.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: حدثنا
أبو عوانة، عن داود الأوْدِي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري: أن رجلاً يقال له: حممة،
من أصحاب النبي #غزا أصبهان، زمان عمر رضي الله عنه فقال: ((اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةً يَزْعَمُ أَنَّهُ
يُحِبُّ لِقَاءَكَ. اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَأَعْزِمْ عَلَيْهِ وَصَدِّقْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَحْمِلْهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهِ.
اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعُ حُمّمَةً مِنْ سَفَرِهِ هَذَ))(٣). فمات بأصبهان. فقال الأشعري: يأيها الناس، إنا والله
ما سمعنا من نبيكم وَثية، ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد، ودفن بأصبهان.
أخرجه الثلاثة .
(١) خلاصة تذهيب ٢٥٨/١، الطبقات ٣٦/١، ١٧٦، تهذيب الكمال ٣٣٥/١، تقريب التهذيب ٢٠١/١.
الجرح والتعديل ١٣٤٩/٣، التحفة اللطيفة ٥٣٤/١، تهذيب التهذيب ٣٥/٢ خلاصة تذهيب ٢٥٨/١،
التاريخ الكبير ١٠٨/٣، الاكمال ١٢٢/٢، التمييز والفصل ٧٨٠/٢، المشتبه ١٧٦/٧٥، تصحيفات
المحدثين ٩٥٢، بقي بن مخلد ٤٦٠، الإصابة ت (١٨٣٦)، الاستيعاب ت (٥٦٢).
(٢) الإصابة ت (١٨٣٧)، الاستيعاب ت (٥٩٤).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨٢/٢/٣ وابن عساكر ٣٩٢/٧.
٧٦
باب الحاء واللام والميم
وقد ذكر أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له، عن هَرٍم بن حيّان العبدي، عن حممة
صاحب رسول الله ير: أنه بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع. فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال:
ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور. ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فسأله فقال: ذكرت ليلة
صبيحتها تتناثر النجوم. الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
١٢٦٢ - حَمْنَنُ بْنُ عَوْفٍ(١)
(ب) حَمْتَنُ بن عَوْف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب، القرشي،
أخو عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في
الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وفيه يقول القائل:
[الطويل]
فَيَا عَجَبَاً إِذْلَمْ تُفَتَّقْ عُيُونَها نِسَاءُ بَنِي عَوْفٍ وَقَدْ مَاتَ حْتَنٌ(٢)
أخرجه أبو عمر، ومن ولده القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حَمْنَنٍ، كان من
أصحاب الرشید.
١٢٦٣ - حُمَيْدُ الأَنْصَارِيُّ(٣)
(س) حُمَيْدُ الأنْصَارِيّ. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر الأصبهاني كتابة، أخبرنا
إسماعيل بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري،
أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بن خالد الرملي، أخبرنا الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير:
أن حميداً، رجلاً من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرّة. الحديث، قال أبو موسى: هذا
حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حُمَيد إلا في هذا الطريق.
حُمَيْدٌ: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أبو موسى.
١٢٦٤ - حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ(٤)
(ب دع) حُميْدُ بن ثَوْرٍ بن حَزْن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نّهِیك بن هلال بن
عامر بن صعصعة. وقيل: حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة، قاله أبو عمر.
(١) الإصابة مت (١٨٣٨)، الاستيعاب ت (٥٨٢).
(٢) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١٨٣٨)، والاستيعاب ترجمة رقم (٥٨٢)، وفي ديوانه: ٧٧.
(٣) الإصابة ت (١٨٤٦).
(٤) الأخبار الموفقيات ١٦٢ ٣٨١٠، البرصان والعرجان ٢٠٠ و٢٩٦ و٣٣٦، طبقات الشعراء لابن سلام ..
٧٧
باب الحاء واللام والميم
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد،
روى عنه يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي ◌َّله فأسلم
وأنشده: [الرجز]
أَضْحَى فُؤَادِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَداً إِنْ خَطَأْ مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدا(١)
وفي آخره: [الرجز]
حَتَّى أَرَانَا رَبّنَا مُحمَّداً يَثْلُومِنَ اللّه كِتَاباً مُرْشِدًا"
فَلَمْ تُكَذِّبْ وَخَرَرْنَا سُجَّداً نُعْطِي الزَّكَاةَ وَنُقِيمُ المَسْجِدًا(٢)
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى
الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: [الطويل]
أَبَى اللَّه إِلَّ أَنَّ سَرْحَة مَالِكٍ عَلَى كُلِّ أَقْنَانِ العِضَاءِ تَرُوقُ
فَقَدْ ذَهَبَتْ عَرْضاً وَمَا فَوْقَ طُولِهَا مِنَ السَّرْحِ إِلَّ عَشَةٌ وَسَحُوقُ
فَلَ الظُّلِّ مِنْ بَرْدِ الضُحَى تَسْتَطِيعُهُ وَلَ الفَيْءَ مِنْ بَعْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
فَهَلْ أَنَا إِنْ عَلِّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ مِنَ السَّرْحِ مَوْجُودٌ عَلَيَّ طَرِيق(٣)
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي ◌َّ من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم
على النبي ** مسلماً وأنشده: [الطويل]
فَلاَ يُبْعِدِ اللَّه الشِّبَابَ وَقَوْلَنَا إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةً: سَنَتُوبُ
لَيَالِيَ أَبْصَارُ الغَوَانِي وَسَمْعُهَا إِلَيَّ وَإِذْ رِيِي لَهُنَّ جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شَيْءٌ مُهَوَّنٌ عَلَيْنَا وَإِذَا غُصْنُ الشَّبَابِ رَطِيبُ(٤)
= ١٩٢، الاقتضاب للبطليوسي ٤٥٨، كنايات الجرجاني ٧، الحيوان للجاحظ، الأمالي للقالي ١٣٣/١
و ٢٣٥ و٤٢/٢ و١٤٦ و٥٩/٣، ذيل النوادر ٧٨ و٨٦، الشعر والشعراء ٣٠٦/١: ٣١٠، عيون الأخبار
٤/ ١٠٤، أمالي المرتضى ٣١٩/١٣ و٥١١، الأغاني ٣٥٦/٤: ٣٥٨، المعجم الكبير للطبراني ٤/ ٥٤،
ثمار القلوب ٤٠٠، جمهورة أنساب العرب ٢٧٤، تهذيب ابن عساكر ٤٥٩/٤: ٤٦٣، معجم الأدباء ١١/
٨: ١٣، أسد الغابة ٥٣/٢، وفيات الأعيان ٧٣/٧، التذكرة السعدية ٢٤٧، الوافي بالوفيات ١٩٣/١٣
سمط اللآلي ٣٧٦، تخليص الشواهد ٦٩ و٢١٤، المصون في الأدب للعسكري ٧٤، شرح الشواهد
للعيني ٥٦٢/١، تاريخ الإسلام ١١٠/٢، الإصابة ت (١٨٣٩)، الاستيجاب. ت. (٥٦٤).
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١٨٣٩)، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤)، وفي ديوانه: ٧٧.
(٢) ينظر البيت الأول في الإصابة ترجمة رقم (١٨٣٩)، والبيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤).
(٣) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة (٥٦٤) ومستجد بيتين منهم فقط في الإصابة ترجمة رقم (١٨٣٩).
(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤) والإصابة ترجمة رقم (١٨٣٩) البيت الأول وديوانه: ص ٥٢.
٧٨
باب الحاء واللام والميم
أخرجه الثلاثة .
١٢٦٥ - حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ(١)
حُمَيْدُ بنُ عبد الرّحمن بن عوف بن خالد بن عفیف بن بُجید بن رُواس بن كلاب بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرّواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على
النبي ◌َّ، قاله هشام بن الكلبي.
١٢٦٦ - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدٍ يَغُونَ (٢)
(د) حُمَيْدُ بن عبد يغُوث البِكْرِيّ. سمع النبي وَ﴿ يقول: ((أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَخِيٍ، وَأَنَا
أَخُوهُ، وَمَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُهُ))(٣).
أخرجه ابن منده مختصراً.
١٢٦٧ - حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ(٤)
(ب) حُمَّيْد بن مُنهِب بن حَارِثة الطّائي. قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من
علي وعثمان رضي الله عنهما، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا
يصح.
أخرجه أبو عمر .
ا (٥)
١٢٦٨ - حُمَيِّرُ بْنُ عَدِيّ(٥)
حُمَيِّر بن عَدِيّ القَارِي. أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد الله بن أبي ابن
سلول، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وولدت له أم سعد؛ قاله ابن ماكولا .
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ١٤٧، طبقات خليفة ت ٢٠٧٥، المحبر ٣٧٨ تاريخ خليفة ٣٣٦، التاريخ الكبير ٢/
٣٤٥، تاريخ الثقات للعجلي ١٣٤، تاريخ أبي زرعة ٤١٩/١، المعارف ٢٣٨ الكاشف ١٩٢/١، العقد
الفريد ١٦٤/٤، الكامل في التاريخ ١٢٦/٥، تاريخ البخاري ٣٤٥/٢ - المعرفة والتاريخ ٣٦٧/١، الجرح
والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ٢٢٥، أخبار أصبهان ٢٩٠/١، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٨،
تهذيب الكمال ٣٣٩، تاريخ الإسلام ٢٤٦/٣ . ٣٦٠، تذهيب التهذيب ١ - ١٧٩، تهذيب التهذيب ٤٦/٣،
خلاصة تذهيب التهذيب ٩٤، وفيات الأعيان ٢٨٤/٤، الوافي بالوفيات ١٩٥/١٣، الإصابة
ت (١٨٤٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤٠، الإصابة ت (١٨٤٤).
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٤٣/٣ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث ٣٢٥٥٠.
(٤) مجمع الزوائد ١٠٢/٦، تنقيح المقال ٣٤٢٤، جامع التحصيل ٢٠٢، دائرة معارف الأعلمي ٥٨/١٧،
الإصابة ت (١٨٤٥)، الاستيعاب ت (٥٦٥).
(٥) الإصابة ت (١٨٤٨).
٧٩
باب الحاء واللام والميم
حُمَيِّرٌ: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
١٢٦٩ - حُمَيُّه(١)
حُمَيِّر. من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجدالضرار، تاب وحسنت
توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف
ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار،
ثم تاب فحسنت توبته.
الحُمَيِّر: مثل الذي قبله، جعلهما ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله
أعلم.
١٢٧٠ - حُمَيْضَةُ بْنُ رُقَيْم (٢)
حُمَيْضَة بن رُقَّيْم. شهد أحداً وما بعدها، وهو أحدً الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله
غيرهم. قاله العدوي وابن القداح.
حُمَيْضَةُ: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.
١٢٧١ - حُمَّيْلُ بْنُ بَصْرَةِ(٣)
(ب دع) حُمّيْل بن بَصْرَة، أبو بصرة الغفاري، وقيل : جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل:
بصرة بن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال
علي بن المديني : سألت شيخاً من بني غفار: جَمِيلٌ، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه؟ قال:
صحفت يا شيخ والله، وإنما هو حُميل بن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام
کان معه .
قال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة؛ حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا
النبي * وحدثوا عنه، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي { ﴾ قال: ((لَا تُشَدُّ
الرِّحَالُ إِلَّ إِلَى ثَلَةٍ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدٍ بَيْتِ المَقْدِس)) (٤).
(١) الإصابة ت (١٨٤٩).
(٢) الإصابة ت (١٨٥٢).
(٣) الإصابة ت (١٨٥٤)، الاستيعاب ت (٥٨٧).
** (٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٧٦/٢، ٧٧ وأبو داود في السنن ٦٢٠/١ كتاب المناسك باب في اتيان
المدينة حديث رقم ٢٠٣٣ وابن ماجة في السنن ٤٥٢/١ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء
في الصلاة في مسجد بيت المقدس (١٩٦) حديث ١٤٠٩، ١٤١٠.
٨٠
باب الحاء والنون
وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فقال: حميل بن أبي بصرة، والله
أعلم.
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الحَاءِ وَالنُّونِ
١٢٧٢ - خَلُ بْنُ خَارِجَةَ(١)
حَنْبَل بن خَارِجَة. روى عنه معن بن حَوِيّة أنه قال: ((شهدت مع رسول الله {ُظل* حنيناً،
فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر
الواو، وذكر نفراً، ثم قال: ومنهم معن بن حوية، روى عن حنبل بن خارجة.
١٢٧٣ - حَتَثُ بْنُ عَقِيلٍ(٢)
حَتَش بن عَقِيل. أحد بني نُعَيلة بن مُلَيْل، أخي غفار بن ملیل، له حدیث في دلائل
النبوة، وهو طويل، ولقي رسول الله *فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق.
١٢٧٤ - حَفٌ أَبُو المُعْتَمِرِ(٣)
(دع) حَتَش أبو المُعْتَمِر. ذکر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن
أبي الطفيل قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله# على جنازة، فأبصر امرأة
معها مِجْمر، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(١) تجريد أسماء الصحابة، المشتبه ١٨٧، الإصابة ت (٢١١٨).
(٢) الإصابة ت (١٨٥٧).
(٣) طبقات ابن سعد ٢٢٥/٦، طبقات خليفة ١٥٢، التاريخ لابن معين ١٢٩/٢، تاريخ الثقات ١٣٦، المعرفة
والتاريخ ٢٢٠/١، تاريخ الطبري ٥٥٥/٥، الجرح والتعديل ٢٩١/٣، الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٨٨،
المجروحين لابن حبان ١/ ٢٦٩، أنساب الأشراف ٢٠٦/٥، أخبار القضاة ٨٥/١، تهذيب الكمال ٧/
٤٣٢، الكاشف ١٩٥/١، ميزان الاعتدال ٦١٩/١، المغني في الضعفاء ١٩٧/١، الكتى والأسماء
للدولابي ١١٩/٢، الوافي بالوفيات ٢٠٥/١٣، المعارف ٢٥٢، تهذيب التهذيب ٥٨/٣، تقريب التهذيب
٢٠٥/١، تاريخ الإسلام ٥٤/٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٦، الإصابة ت (٢١١٩).