Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
باب الحاء والسين
أخوالك القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم، وعلى خالاتك: رقية وأم كلثوم وزينب، فَسُرِّيّ
عنه. ولما مات الحسن أقام نساءُ بني هاشم عليه النوح شهراً، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة .
١١٦٦ - حُسَيْلُ بْنُ جَابِ(١)
(ب دع) حُسَيلُ بن جَابِر بن رَبِيعة العَبْسي، والد حذيفة بن اليمان، وقد تقدم الكلام على
نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، من الأنصار، شهد هو وابناه: حذيفة
وصفوان أحداً، مع النبي وَ ل﴿، فقتل حسيل، قتله المسلمون خطأ .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن
إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيد قال: لما خرج رسول الله وَّ إلى
أُحُد، رَفَع حسيل بن جابر، وهو اليمان، أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وَقْش بن زعوراء في
الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبالك، ما تنتظر؟
فوالله ما بقي لواحد منا من عمره إلا مثل ظِمْء (٢) حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غداً، أفلا نأخذ
أسيافنا ثم نلحق برسول الله 8 38، لعل الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله وَ﴾؟ فأخذا
أسيافهما، ولحقا برسول الله *، ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش
فقتله المشركون، وأما حُسّيل بن جابر فاختلفت عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه،
فقتلوه؛ فقال حذيفة: أبي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم
وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله ﴿ أن يَدِيَه، فتصدق حذيفة بِدَيتهٍ على المسلمين، فزاده
[ذلك عند]ً رسول الله # خيراً.
أخرجه الثلاثة .
١١٦٧ - حُسَيْلُ بْنُ خَارِجَةَ(٣)
(دع) حُسَيْلُ بْنُ خَارِجَةً الأشْجَعِي، وقيل: حسل بغير ياء، وقد تقدم.
وقال ابن منده وأبو نعيم: حسين، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، على ما نذكره.
(١) الإصابة ت (١٧٢٥)، الاستيعاب ت (٥٢٨).
(٢) الفِّمُ بالكسر ما بين الشربين والوردين، انظر لسان العرب ٢٧٦١/٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٠ سير أعلام النبلاء ١٨/١، الإصابة ت (١٧٢٦)

٢٢
باب الحاء والسين
شهد مع النبي ◌َّ * خيبر، ورَوَى: ((أن النبي ◌َل* أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهماً)).
روى عنه معن بن حَوِيَّة أنه قال: ((قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النبي { ل# فقال: ((يَا
حُسَيْلُ، هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيكَ عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ عَلَى أَنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقٍ خَيْبَرَ))؟ قال:
ففعلت، فلما قدم رسول الله ولي أعطاني عشرين صاعاً من تمر، وأسلمت.
أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في حسل، قال: وقيل: حسيل،
فاكتفى بذلك.
حَوِية: بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره هاء؛ قاله الأمير،
وروى حديث سهم الفرس إلا أنه قال: شهد حنيناً؛ هكذا قال: حنيناً بألف، فلولا الألف لكنا
نظن أن الناسخ صحف خيبر، وخالفه ابن مَنْدَه وَأَبُو نُعَيْمِ وأبو عمر.
١١٦٨ - حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرَةَ(١)
(ب س) حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرةَ الأشْجعي. كان دليل النبي ◌َّ﴾ إلى خيبر.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقد ذكر أبو عمر أيضاً في حسل بغير ياء: حسل بن
خارجة الأشجعي، وقال: أسلم يوم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النبي ول أعطى الفرس
سهمين. وما أظنهما إلا واحداً.
وقد اختلف العلماء في نسبه، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن
منده ولا أبو نعيم؛ لأنهما جعلا راوي سهم الفرس والذي شهد خيبر: حسيل بن خارجة. وقد
استدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: قال ابن شاهين: كان دليل النبي ﴿ إلى خيبر. والله
أعلم.
١١٦٩ - الحُسَيَنُ بْنُ خَارِجَةَ(٢)
(س) الحُسَين بنُ خَارِجَة. أخرجه أبو موسى فقال: أورده عبدان وقال: قال أحمد بن
سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أنه صَحِب النبي #، إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن
سمعه. قال أبو موسى: ذکر أبو عبد اللّه حسيل بن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسین،
وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة، فكأنه إذاً غير هذا، وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة:
أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله،
لا حاجة إلی ذکرها.
(١) الإصابة ت (٢١٠٠)، الاستيعاب ت (٥٢٩) تجريد أسماء الصحابة ١٣٠/١ الطبقات الكبرى ٢٨٠/٤.
(٢) الإصابة ت (١٩٨٢).

٢٣
باب الحاء والسين
أخرجه أبو موسی.
١١٧٠ - الحُسَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ(١)
الحُسَيْن بن رَبِيعَة الأخمّسي. قاله مروان بن معاوية، وذكره مسلم في صحيحه، وقيل:
الحصين، قاله محمد بن عبيد، وهو أكثر، ونذكره في الحصين، وفي أبي أرطاة، إن شاء الله
تعالى، أکثر من هذا.
١١٧١ - الحُسَيْنُ بْنُ السَّائِبِ(٢)
(د ع) الحُسَيْن بن السَّائب الأنْصَارِي. روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري، عن
الحسين بن السائب قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله * لمن معه: «كيف
تقاتلون))؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل، وقال: أيْ رسولَ الله ◌ِصَلّ،
إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقي، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم
الحجارة كانت المراضخة (٣) بالحجارة، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الرماح كانت المداعسة
بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصفت تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلَّة والمجالدة
بالسيوف، قال فقال رسول الله وَ﴾: ((مَنْ قَاتَلَ فَلِيُقَائِلْ فِتَالَ عَاصِمٍ».
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
١١٧٢ - الحُسَيْنُ بْنُ عُرْفُطَةَ(٤)
(س) الحُسَيْن بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ نَضْلَةً بْنِ الأَشْتَرِ بْنِ حَجْوانَ بْنِ فَقْعَس بن طريف بن
عمرو بن قعین بن الحارث بن ثعلبة بندُودَان بن أسد بن خُزيمة. كان اسمه : حسیلا باللام،
فسماه النبي 3 # حسيناً بالنون.
روی الدارقطني، عن أحمد بن سعید، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن
تمام بن حسين بن عرفطة، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بن
عرفطة أن النبي ﴿ قال له: ((إذا قمت إلى الصلاة فقل)): ﴿بِسْم اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيم الحَمْدُ للَّهِرَبِّ
العَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢٠،١] حتى ختمها، ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: ١] إلى آخرها.
(١) الإصابة ت (٢١٠١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١، خلاصة تذهيب ٢٢٦/١، تهذيب الكمال ٢٨٤/١. تقريب التهذيب ١/
١٧٦، الجرح والتعديل ٢٣٩/٣، التحفة اللطيفة ٥٠٦/١، تهذيب التهذيب ٣٣٩/٢، الإصابة
ت (٢١٠٢).
(٣) هم يتراضُّونَ بالسهام: أي يترامَوْنَ، ورَاضَخْتُهُ: راميته بالحجارة. انظر اللسان ١٦٥٨/٣.
.(٤) الإصابة ت (١٧٢٨)، تجريد أسماء الصحابة ١٣١/١.

٠٢٤
باب الحاء والسين
أخرجه أبو موسى.
١١٧٣ - الحُسَيْنُ بْنُ عَليّ(١)
(ب دع) الحُسَيْنُ بن علي بن أبي طَالِب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف،
القُرَشي الهاشمي، أبو عبد اللّه ريحانة النبي وَّر، وشِبْهُه من الصدر إلى ما أسفل منه، ولما ولد
أذن النبي * في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت
رسول الله ◌َّيقر، سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي، أخبرنا أبو الفضل بن
ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا
الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا محمد بن عوف الطائي، أخبرنا أبو نعيم هو
الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن
هانئٌ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء
رسول الله ◌َ﴿فقال: (أَرُونِي أَبْنِي مّا سَمَّيْتُمُوهُ)؟ قلنا: حرباً، قال: ((بَلْ هُوَ حَسَنٌ))، فلما ولد
الحسين سميته حرباً؛ فجاء النبي ◌َ ﴿ فقال: ((أَرُونِي أَبْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ))؟ قلنا: حرباً، قال: ((بَلْ
هُوَحُسَيْنٌ))، فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي وَ ﴿ فقال: ((أَرُونِي أَبَنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ)»؟
(١) الثقات ٦٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٣٠/١، تهذيب التهذيب ١٦٨/١، الجرح والتعديل ٧٣/٣،
الطبقات ٥/١، ١٢٦، ١٨٩، ٢٣٠ خلاصة تذهيب ٢١٦/١، تهذيب الكمال ٢٦٨/١، التحفة اللطيفة ١/
٤٨١، شذرات الذهب ١/ ١٠ - ١٦-٤، الوافي بالوفيات ٩٢/١٢، عنوان النجاية ٦٤/١، حلية الأولياء
٣٥/٢، تهذيب التهذيب ٢٩٥/٢، طبقات الحفاظ ٤٩/١، سير أعلام النبلاء ٤٦١/١ - ٥١٢ ٤١٩/٣،
المحن ٨٢، ٩٣، ١٠٧، ١٤٣، ١٤٤، ١٧٨، ١٨١، ١٨٥ - ٢٥٤ - ٥٠٥ - الكاشف ٢٢٤/١، أزمنة
التاريخ الإسلامي ٥٨٢/١، المحن ٣٦٤، ٣٨٦ - ٤٤٦ - ٠٥٣٥ الطبقات الكبرى ٤٩/٩، طبقات فقهاء
اليمن ٤٢، ٤٧ - العقد الثمين ٤ - ١٥٧ تاريخ جرجان ٦٩٤ روضات الجنان ١ -٣٩٣ - ٨ - ١٢، ٢١٧
- ٢١٨ ثمار القلوب للثعالبي ٩٠ و١٧٧، أمالي المرتضى ١١٨/١، التذكرة الحمدونية ٦٩/١ و٨٦
و١٠١، أنساب الأشراف ٣٨٧/١، التاريخ لابن معين ١١٨/٢، العقد الفريد ١٠٧/٧، جمهرة أنساب
العرب ٥٢، طبقات خليفة ٥ و١٨٩، التاريخ الكبير ٣٨١/٢، المسند لابن حنبل ٢٠١/١، المستدرك
على الصحيحين ١٧٦/٣ - ١٨٠، المعجم الكبير ٩٨/٣ - ١٤٨، المنتخب في ذيل المذيل ٥٤٨، صفة
الصفوة ٧٦٢/١ - ٧٦٤، الثقات لابن حبان ٦٨/٣، ذكر أخبار أصبهان ٤٤ - التاريخ الكبير ٢ - ٢٨٦
- مقاتل الطالبين ٨٤٠ - ٨٦٠، علماء إفريقيا وتونس ٢٧، ٢٧٣، البداية والنهاية ١١/٨، بصرين مخلد
١٦١، تاريخ بغداد ٣٦٨/٧، شرف أصحاب الحديث ٦٩، التبصرة والتذكرة ١٥/٢، ٩٨/٣، تاریخ
. الإسلام ٩٤/٢ الإصابة ت (١٧٢٩)، الاستيعاب ت (٥٧٤).

٢,٥
باب الحاء والسين
قلنا: حرباً، قال: ((بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ))، ثم قال: ((سَمَّيتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرٌ وَشَبِيرٌ
وَمُشَبٌَّ))(١).
قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أبو شيبة ابراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة،
أخبرنا أبو غسان مالك بن اسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال:
((الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونافي الجاهلية».
قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، حدثنا أبو
صالح عبد الله بن صالح، قال: قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله وخالد
الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع، وقال الزبير بن بكار: ولد الحسين لخمس
خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد
ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته
لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه الديني المخزومي بإسناده إلى
أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، أخبرنا هشام بن زياد، عن
أمه، عن فاطمة بنت الحسين: أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول: سمعت رسول الله وث*
يقول: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، وَإِنْ قَدُمَ عَهْدَهَا، فَيَحْدُثُ لَهَا اسْتِرَجَاعاً إِلَّ أَحْدَثَ
اللَّهَ لَهْ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَا وَحَدَهُ بِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا))(٢) .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرأ عليَّ
ابراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جُبَارة بن
مُغَلس، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد اللّه، عن
الحسين بن علي قال: قال رسول الله وَله: ((أمَانُ أُمَّتِي مِنَ الغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقْرَأُوا:
﴿ بِسْمِ اللّه مَجْرَاهَا وَمُرْ سَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود/ ٤١].
أخبرنا أبو منصور بن مسلم بن علي بن محمد بن السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات
محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم
(١) أخرجه أحمد في المسند ٩٨/١، ١١٨ والبيهقي في السنن ١٦٦/٦، ٦٣/٧ والحاكم في المستدرك ٣/
. ١٦٥، ١٨٠ والطبراني في الكبير ١٠٠/٣ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٢٧ والبخاري في الأدب
المفرد ص ٨٢ وذكره الهيثمي في الزوائد ٨/ ٥٢.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٠١/١ وابن عساكر ٣١٥/٤ وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم
١٧٥٩ والهيثمي في الزوائد ٣٣٤/٢.

٢٦
باب الحاء والسين
نصر بن محمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا سليمان بن حيان،
أخبرنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله الله، قال:
كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله ﴿﴿ ورسول الله، ((يَقُولُ: هَيَّ حَسَنُ»،
قالت فاطمة: لِمَ تقول: هَيَّ حسن؟ قال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: هَيَّ حُسَيْنُ)).
أخبرنا اسماعيل بن عبيد اللّه، وابراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد،
قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا عقبة بن مُكْرّم العَمِّي البصري، أخبرنا
وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمن بن أبي
نعيم أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا
إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله الله، وسمعت رسول الله ** يقول:
(الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا!))(١)
وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة، وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة
بينهما، فلا حاجة إلى إعادة متونها .
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا اسماعيل بن عياش،
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة، قال: قال
رسول الله : ((حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنَ حُسَينٍ، أَحَبَّ اللَّه مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ
الأَسْبَاطِ))(٢) .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن موسى،
عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: الحسن أشبه
برسول الله# ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله # ما كان أسفل من
ذلك.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر
أسمع، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، أخبرنا
جعفر بن محمد الصائغ، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا محمد بن
سيرين، عن أنس بن مالك قال: أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي عليه السلام،
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٥/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام (٣١)
حديث رقم ٣٧٧٠ وقال أبو عیسی هذا حديث صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب الحسن والحسين (٣١) حديث رقم
٣٧٧٥ قال أبو عیسی هذا حديث حسن.

٢٧
باب الحاء والسين
فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حُسْنه شيئاً. قال أنس: كان أشبههم
برسول الله وَ ل*، وكان مخضوباً بالوسمة(١). هذا حديث صحيح متفق عليه.
وروى الأوزاعي، عن شداد بن عبد اللّه قال: سمعت واثلة بن الأسقع، وقد جيء برأس
الحسين، فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحب علياً والحسن
والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله و 39 يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يوم، وقد
جئت النبي 8 في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء
الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم
قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾(٢) [الأحزاب / ٣٣].
قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في الله عز وجل.
قال أبو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله
أعلم. قال: وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، كانا يخافان بني أمية.
قال الزبير بن بكار: حدثني مصعب قال: حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً؛ فإذاً
يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما
عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً، فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى
وأربعین، وقتل أول سنة إحدى وستين.
وكان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال: أنْشُدُكّ الله
أن تصدق أحدُوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت؛ أنا أعلم بهذا الأمر
منك.
وكان الحسين رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال
الخير جميعها .
وقتل يوم الجمعة وقيل: يوم السبت، وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من
أرض العراق، وقبره مشهور يزار. وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من
(١) أخرجه البخاري في الصحيح باب صفة النبي لر في الصحيح ١٨٢٢/٤ كتاب الفضائل (٤٣) باب
شيبه * (٢٩) حديث رقم (٢٣٤٣/١٠٧) والترمذي في السنن ٦١٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب
الحسن والحسين عليهما السلام (٣١) حديث رقم ٣٧٧٦ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد
في المسند ٣٠٧/٤.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١٨٨٣/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل أهل بيت النبي والقر (٩)
حديث رقم (٢٤٢٤/٦١) والترمذي في السنن ٦٢١/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أهل بيت
النبي * (٣٢) حديث رقم ٣٧٨٧ وقال أبو عيسى وهذا حديث غريب من هذا الوجه.

٢٨
باب الحاء والسين
أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما
بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي
بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضاً، وسار من المدينة إلى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة وهو
بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس،
وغيرهم، فقال: رأيت رسول الله *في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق
كان يزيد قد استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم
عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميراً على الجيش وقاتلوا حسيناً بعد أن
طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل
بيته، قتله سنان بن أنس النَّخَعِي، وقيل: قتله شمر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن
يزيد الأصبحي، وقيل: قتله عمر بن سعد، وليس بشيء، والصحيح أنه قتله سنان بن أنس
النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر وعمر بن سعد؛ لأن شمر هو الذي حرض الناس على قتله
وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه
إلى ابن زياد، وقال: [الرجز]
أَوْقِزْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَبَاً فَقَدْ قَتَلْتُ السَّيِّدَ المُحَجِّبًا
قَتَلْتُ خَيْرِ النَّاسِ أُمَّاً وَأَباً وَخَيْهِمْ إِذْ يُنْسَبُونَ نَسَباً(١)
وقيل: إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس: قتلت الحسين بن علي، وهو ابن فاطمة
بنت رسول الله 38 ورضي عنها، أعظم العرب خطراً؛ أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك
بيوت أموالهم لكان قليلاً! فأقبل على فرسه، وكان شجاعاً به لُوثة، فوقف على باب فسطاط
عمر بن سعد، وأنشده الأبيات المذكورة؛ فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب
وقال: أتتكلم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك.
ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفراً فركبوا خيولهم وأوطؤها الحسين، وكان عدة
من قتل معه اثنین وسبعین رجلاً، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد،
فجمع الناس وأحضر الرؤوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بن أرقم
لا يرفع قضيبه قال له: اعل بهذا القضيب، فوالذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول اللّه الي
على هاتين الشفتين يقبلهما. ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، فوالله لولا أنك شيخ
قد خرِفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم؛ قتلتم
(١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٧٤).

٢٩
باب الحاء والسين
الحسين ابن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس
مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بن قتة الخزاعي: [الطويل]
مَرَرْتُ عَلَى أَبْيَاتِ آلٍ مُحمَّدٍ فَلَمْ أَرَهَا أَمْثَالَهَا حِينَ حُلَّتِ
فَلاَ يُبْعِدِ اللَّه البُيُوتَ وَأَهْلَهَا وَإِنْ أَصْبَحَتْ مِنْهُمْ بِرَغْمِي تَخَلَّتِ
وَكَانُوا رَجَاءٌ ثُمَّ عَادُوا رَزِيَّةً لَقَدْ عَظُمَتْ تِلْكَ الرَّزَايَا وَجَلَّتٍ
أُولَئِكَ قَوْمٌ لَمْ يَشِيمُوا سُيُونَهَمْ وَلَمْ تَنْكِ فِي أَعْدَائِهِمْ حِينَ سُلَّتِ
أَذَلَّ رِقَاباً مِنْ قُرَيْشٍ فَذَلَّتِ
وَإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِم
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ أَضْحَتْ مَرِيضَةٌ
لِفَقْدِ حُسينٍ وَالبِلَدَ أَفْشَعَرَّتِ
وَقَدْ أَعْوَلَتْ تَبْكِي السَّمَاءُ لِفَقْدِهِ وَأَنْجُمُهَا نَاحَتْ عَلَيْهِ وَصَلَّتِ (١)
وهي أبيات كثيرة.
وقال منصور النمري: [المنسرح]
وَيْلَكَ يَا قَاتِلَ الحُسَينِ لَقَدْ بُؤْتَ بِحَمْلٍ يَنُوءُ بِالحَامِلْ
حُفْرَتِهِ مِنْ حَرَارَةِ الثَّاكِلْ
وَأَنْضْ فَرِدْ حَوْضَهُ مَعَ النَّاهِلْ
لَكِنَّنِي قَدْ أَشُكُّ بِالخَازِلْ
تَنْزِلَ بِالقَوْمِ نِقْمَةُ العَاجِلْ
أَيّ حَبَاءٍ حَبَوْتَ أَحْدَ فِي
تَعَالَ فَأَطْلُبْ غَدَاً شَفَاعَتَهُ
مَا الشَّكُّ عِنْدِي بِحَالٍ قَاتِلِهِ
كَأَنَّمَا أَنْتِ تَعْجَچِينَ أَلَا
لَا يَعْجَلُ الله إِنْ عَجِلْتِ وَمَا رَبُّكِ عَمَّا تَرَيْنَ بِالغَافِلْ
مَا حُصِّلَتْ لَامْرِىءٍ سَعَادَتهُ حَقَّتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ الْآجِلْ(٢)
أخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي، قال: حدثنا أبو
خالد الأحمر قال: حدثنا رزين، حدثني سُلْمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي،
فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله ﴿في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت:
ما لك يا رسول الله؟ قال: ((شهدت قتل الحسين آنفاً)).
وروى حماد بن سلمة، عن عَمَّار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت
رسول الله8* فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم،
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٧٤) وفي مروج الذهب ٥٠/٢.
(٢) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٧٤) وفي الشعر والشعراء: ٨٦٠.

٣٠
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الدم؟ قال: ((هَذَادَمُ الحُسَيْنِ، لَمُ أَزَلْ الْتَقِطُهُ مِنْذُ
اليَوْمَ))، فَوُجِد قد قتل في ذلك اليوم.
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن عُمّارة بن عمير قال: لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نُضْدَتْ في المسجد،
فانتھیت إلیهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حيّة قد جاءت تتخلل الرؤوس حتى
دخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هُنّيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم
قالوا: قدجاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتین، أو ثلاثاً.
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الحَاءِ مَعَ الشِّينِ المُعْجَمَةِ وَمَعَ الصَّادِ
١٠١٠(١)
١١٧٤ - حَشْرَجُ(١)
(ب دع) حَشْرَجُ. له صحبة، حديثه أن النبي وي أخذه فوضعه في حجره، فمسح ودعاله
بالبركة.
أخرجه الثلاثة .
٠٠٠ ٧ (٢)
١١٧٥ - حُصَيْبٌ (٢)
(ب) حُصَيْب. آخره باء موحدة، سمع النبي ◌َ ل يقول: ((كان الله، ولا شيء غيره))(٣)،
وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سموات. ثم أتاني آت، فقال:
إن ناقتك قد انحلت فخرجتُ.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أبي عمر؛ فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بن
حصين، قال: ((أتيت رسول الله # على ناقة، فعقلتها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني
(١) الإصابة ت (١٩٨٣).
(٢) الإصابة ت (٢١٠٣)، الاستيعاب ت (٥٩٨).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٤١/٢ والطبراني في الكبير ٢٠٣/١٨، ٢٠٤ وذكره السيوطي في الدر
المنثور ٣٢٢/٣.

٣١
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
أسد، فقالوا: أخْبِرْنا عن أول هذا الأمر؛ فقال، ((كَانَ اللَّه وَلَا شَيْءَ مَعَهُ))(١) فذكره، ولعل بعض
الرواة قد صحف حصيناً بحصيب، والله أعلم.
١١٧٦ - حِصْنُ بْنُ قَطَنٍ (٣)
(س) حِصْنُ بن قَطَن. وقيل: حُصَين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بن قطن.
أخرجه أبو موسی.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.
١١٧٧ - حُصَيْنُ بْنُ أَوْسٍ(٣)
(ب دع) حُصّين بن أوْس، وقيل: ابن قَيْس، وقال أبو أحمد العسكري: حُصّين بن أوس
ابن حجير بن صخر بن بكر بن صخر بن نهشل بن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل
البصرة، يكنى أبا زياد، روى عنه ابنه زياد.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن
أحمد بن شعيب، أخبرنا ابراهيم بن المستمر العُرُوقي، أخبرنا الصلت بن محمد، أخبرنا
غسان بن الأغر بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه أنه قال: قدمت
على النبي ﴿المدينة، فقال رسول الله وَاه: ((آذنُ مِنِّي))، فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته،
وشَمَّت عليه، ودعاله (٤). وروي عنه أنه قال: قدمت المدينة بإبل .. وروي عنه أنه قال: قدمت
المدينة ومعي طعامُ قمح.
أخرجه الثلاثة .
حُصَینٌ : تصغیر حصن.
١١٧٨ - حُصَيْنُ بْنُ بَذْرٍ(٥)
(ب س) حُصَين، بن بَذْر بِي امرئ القَيْس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن
سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، المعروف بالزبرقان، قدم على النبي (86 # في وفد بني تميم،
وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان؛ فإنه به أشهر.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢٩/٤، ١٥٢/٩.
(٢) الإصابة ت (١٧٣١).
(٣) الإصابة ت (١٧٣٣)، الاستيعاب ت (٥٣٤).
(٤) الإصابة ت (١٧٣٤)، الاستيعاب ت (٥٣١).
.(٥) أخرجه النسائي في السنن ١٣٤/٨ - ١٣٥ كتاب الزينة (٤٨) باب الذؤابة (١٠) حديث رقم ٥٠٦٥=

٣٢
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
-أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى على ابن منده؛ إلا أنه أسقط من نسبه امرأ القيس،
والصواب إثباته .
١١٧٩ - حُصَيْنُ بْنُ جُنْدَبٍ (١)
(دع) حُصَين بن جُنْدَب. يكنى أبا جندب، روى عنه ابنه جندب، قال: كنا مع النبي (وَل
فشكى إليه قوم، فقالوا: إنا نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن
من ذلك الشيطان. ويتعوذوا بالله من الشيطان.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
١١٨٠ - حُصَيْنُ بْنُ الحَارِثِ (٢)
(ب دع س) حُصَين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، أخو عبيدة
والطفيل. شهد بدراً هو وأخواه، فقتل عبيدة بها شهيداً؛ قاله ابن إسحاق.
وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد الحُصّين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
مشاهده. وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: حصين بن الحارث، ذكر أبو الوفاء
البغدادي، عن ابن عباس، في قوله تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف/١١٠]
قال: نزلت في علي، وحمزة، وجعفر، وعبيدة والطفيل والحصين بني الحارث.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا وجه لاستدراك أبي موسى على ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه کما ذكر ناه،
والله أعلم.
= والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٠، ٣٦٧/٧ وابن سعد في الطبقات ٥١/٢/٢، ٣٨٨/٥ والبخاري في
التاريخ الكبير ١/٣، ٢٥٠/٤، ٣١٥/٨ والبيهقي في دلائل النبوة ٢١١/٤، ١٧٦/٦ وابن عساكر ٦/
٣٥٠ وذكره الهيثمي في الزوائد ٣٠١/٨، ٣٩/٩.
(١) طبقات ابن سعد ٢٢٤/٦ -٢٤١، طبقات خليفة ت ١١٥٢، تاريخ البخاري ٣/٣، الجرح والتعديل القسم
الثاني من المجلد الأول ١٩٠، تاريخ ابن عساكر ٧٣/٥، تهذيب الكمال ١٦٢٤،٥٠، تاريخ الإسلام ٣/
٣١٩، ٧٩/٤، العبر ١٠٥/١ - تذهيب التهذيب ١٦٠/١، تهذيب التهذيب ٣٧٩/٢، خلاصة تذهيب
التهذيب ٨٥، شذرات الذهب ٩٩/١، تهذيب ابن عساكر ٣٧٣/٤، الإصابة ت (١٧٣٥).
(٢) المغازي ١٤، تاريخ الطبري ٥٩/٦، سيرة ابن هشام ٢٥٣/١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٨/٣،
الإصابة ت (١٧٣٦)، الاستيعاب ت (٥٣٠).

٣٣
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
- حُصَيْنُ ابْنُ أُمِّ الحُصَيْنِ (١)
. (١)
(دع) حُصَين ابنُ أمِّ الحُصَيْن. رأى النبي ◌َّ، روى زهير عن أبي إسحاق، عن يحيى بن
الحصين عن جدته أم الحصين، قالت: رأيت النبي و 8# في حجة الوداع، وهو على راحلته،
وحصین في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه.
ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وغيرهما، عن أبي إسحاق، ولم يقولوا: ((وحصين في
حجري)» . تفرد به زهير .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١١٨٢ - حُصَيْنُ بْنُ الحُمَامِ(٣).
(ب) حُصَيْنُ بْنُ الحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ. ذكروه في الصحابة، وكان شاعراً، يكنى أبا مَعِيَّة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال الأمير أبو نصر: وحصين بن الحمام، له صحبة، وهو
بدري وليس بأنصاري، وهو حصين بن الحمام بن ربيعة بن مُساب بن حرام بن وائلة بن
سهم بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بَغِيض بن ريث بن غَطّفان. وهو شاعر فارس
مشهور، والله أعلم.
١١٨٣ - حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ(٣)
(ب دع) حُصَين، وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم
الأزور: مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطاة.
أرسله جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي وقال# بشيراً بإحراق ذي الخلصة. روی قیس بن
أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال لي رسول الله وَلِهِ: ((أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي
الخَلَصَةِ»؟ فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشيرُ
جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبي ول# فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها
كأنها جمل أجرب. فَبَرَّك رسول الله وَ ل# على خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي وَّلـ
في المختلعة .
(١) الإصابة ت (١٩١٣).
(٢) الإصابة ت (١٧٣٨)، الاستيعاب ت (٥٣٨).
(٣) الإصابة ت (١٧٣٩)، الإستيعاب ت (٥٣٥).

٣٤
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أن الحصين أبا أرطاة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم
بترجمة أخرى، فقالا: حصين ابن أم الحصين، رأت النبي 8# في حجة الوداع. وقد تقدم،
وقد زاده أبو نعيم بياناًبأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطاة، لأن أم الحصين أبي أرطاة هي جدة
يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت: رأيت
النبي 983 في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: ((وحصين في حجري»
الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحداً، والله أعلم.
١١٨٤ - الحُصَيْنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخَطْمِيِّ(١)
(دع س) الحُصَيْن أبو عبد الله الخَطْمي. هو جد مليح بن عبد الله، روى عن النبي ◌ُّه
في الحجامة قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم.
أخرجه کذا مختصراً ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسی علی ابن منده، فروى
بإسناده عن مليح بن عبد اللّه الخطمي، عن أبيه، عن جده: ((خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ:
الحَيَاءُ، وَالحِلْمُ، وَالتَعَطِّرُ، وَالحَجَامَةُ)). وروى أبو موسى، عن عبدان بن محمد بإسناده إلى
مليح بن عبد اللّه، عن أبيه، عن جده، وهو حصين، مثله؟ قال: لا أعلم أنه سمي حصيناً إلا في
هذهالرواية، وقيل: اسمه بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه،
وإن زاد عليه فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال
الشخص ورواياته فلم يفعله هو ولا غيره؛ فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة لطال عليه، والله
أعلم.
١١٨٥ - الحُصَيْنُ بْنُ عُبَيْدٍ(٢)
(ب دع) الحُصَيْن بن عُبيد بن خَلَف بن عبدْنُهُم بن حُذَيْفة بن جَهْمة بن غاضرة بن
حُبْشِية بن كعب بن عمرو الخزاعي، والد عمران بن الحصين، روى عنه ابنه عمران بن
حصين، مختلف في صحبته وإسلامه.
أخبرنا اسماعیل بن عبيد الله، وغیر واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا
أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حصين
قال: قال رسول الله وَ﴿ لأبي: ((يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إِلَها)»؟ قَالَ: سبعة، ستة في الأرض
(١) الإصابة ت (١٧٥٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، الخلاصة ٢٣٤/١ تهذيب الكمال ٢٩٨/١، تهذيب التهذيب ٣٨٤/٢،
العقد الثمين ٢١٢/٤، الإصابة ت (١٧٤٠)، الإستيعاب ت (٥٣٢).

٣٥
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
وواحد في السماء، قال: ((فَأَيُّهُمْ تَعْبُدُ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ))؟ قال؛ الذي في السماء، قال: ((يَا
حُصَيْنُ، أَمَّا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ لَعَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنٍ يَنْفَعَانِكَ))، قَالَ: فلما أسلم حصين قال: يا
رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال: قُلْ: «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدي، وَأَعِذْنِي مِنْ
شَرِّنَفْسِي))(١).
وروى رِبْعي بن حِرَاش، عن عمران بن حصين، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أو
يا محمد، إن عبد المطلب كان خيراً لقومك منك؛ كان يطعمهم السَّنام والكبد، وأنت تنحرهم!
فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قال: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري.
فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم قال: يا رسول الله، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول
الآن وقد أسلمت؟ قال: قل: ((اللَّهُمَّ قِي شَرَّنَفْسِي وَأَعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ أَغْفِرَ لِي مَا
أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا جَهِلْتُ))(٢).
أخرجه الثلاثة .
١١٨٦ - الحُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ(٣)
الحُصَينُ بْنُ عَوْفٍ، أبو حازم البَجَلي. والدقيس بن أبي حازم اختلف في اسمه، ويرد
في الكنى، إن شاء الله تعالى .
١١٨٧ - الحُصَيْنُ العَرْجِيُّ(٤)
حُصّين العَزْجي. والدأبي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رسول اللهوص لي ابنه أبا الغوث
أن يحج عنه، ذكره أبو عمر في باب أبي الغوث، ولم يذكره هاهنا واحد منهم.
١١٨٨ - حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ(٥)
(ب دع) حُصَين بن عوف الخثعمي. له ولأبيه صحبة، روى موسى بن عبيدة، عن أخيه
عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي أنه قال: يا رسول الله، إن أبي كبير، وقد
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤٨٥/٥ كتاب الدعوات (٤٩) باب (٧٠) حديث رقم ٣٤٨٣ وقال أبو عيسى
هذا حديث غريب وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٢٤٧٩.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٤/٤ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٤٣١ والحاكم في المستدرك ١/
٥١٠ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٨٤/١٠ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٩٥.
(٣) الإصابة ت (١٧٤٢).
(٤) الإصابة ت (١٧٦١).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، خلاصة تذهيب ٢٣٤/١، تهذيب الكمال ١ / ٢٩٨، تقريب التهذيب =

٣٦
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه؟ قال: ((أَفَرَأيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ
دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهُ))؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَدَيْنُ اللَّه أَحَقُّ، فَحُجَّ عَنْهُ)) .
ورواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف: أنه سأل
رسول الله * فقال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر
إلا معروضاً. فصمت ساعة، ثم قال: ((حُجَّ عَنْ أَبِيكَ))(١).
أخرجه الثلاثة .
١١٨٩ - حُصَيْنُ بْنُ قَطَّنٍ
(س) حُصَيْنُ بْنُ قَطَنٍ. وَقيل: حِصْنٌ، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة، وفي حصن.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١١٩٠ - حُصَيْنُ بْنُ مِخْصَنٍ(٣)
(س) حُصَيْنُ بْنُ مِحْصَنِ الأنصاريُّ، قال عبدان: سمعت أحمد بن سياريقول: إنه من
أصحاب رسول الله وَله. وذكره ابن شاهين أيضاً، فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن
عبد بن کعب بن عبد الأشهل.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، عن الحصين بن محصن :
أن عمته أتت النبي و ﴿ لحاجة لها، فقال لها النبي (وَ له: ((أَلَكِ زَوْجٌ))؟ قالت: نعم، قال: «فَكَيْفَ
أَنْتِ لَّهُ))؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: ((فَأَنْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ)).
أخرجه أبو موسى وقال: لم يذكره غيرهما في الصحابة، ولا ندري له صحبة أم لا؟ وقد
أخرجه أبو أحمد العسكري في الصحابة.
= ١٨٣/١، الجرح والتعديل ٨٣٥/٣، التحفة اللطيفة ١/ ٥١٧، تهذيب التهذيب ٣٨٦/٢، الطبقات ١/
١١٦، ذيل الكاشف ٢٨٩، الإصابة ت (١٧٤١)، الاستيعاب ت (٥٣٣).
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٧١ كتاب المناسك (٢٥) باب الحج عن الحي إذا لم يستطع (١٠) حديث
رقم ٢٩٠٨ قال البوصيري في الزوائد في إسناده محمد بن كريب قال أحمد منكر الحديث يجيء بعجائب عن
حصين بن عوف وقال البخاري منكر الحديث فيه نظر وضعفه غير واحد.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، خلاصة تذهيب ٢٣٥/١، تهذيب الكمال ٢٩٩/١ الجرح والتعديل ٣/
٨٥١، التحفة اللطيفة ٥١٧/١، تهذيب التهذيب ٨٩/٢، تهذيب التهذيب ١٨٣/١، التاريخ الكبير ٥/٣
الطبقات ٨١/١، الإصابة ت (١٧٤٦).

٣٧
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
بشير: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة، ويسار: بالياء تحتها نقطتان والسين
المهملة.
١١٩١ - حُصَيْنُ بْنُ مَزْوَانَ(١)
(س) "حُصَين بن مَزْوان. قال هشام بن محمد: وفد الحصين بن مروان بن
عبد الأحد بن الأعجس، واسم الأعجس الأسود، بن معد يكرب بن خليفة بن همام بن
معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جُشم بن الأسود، على النبي وَلّ. وهاجر، وأقام
بالمدينة، وانصرف .
أخرجه أبو موسى.
١١٩٢ - حُصَيْنُ بْنُ مُشْمِتٍ (٢)
(ب د ع) حُصَين بن مُشْمِت بن شَدَّاد بن زهير بن النَّمِر بن مرة بن جَمَّان بن
عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي الجماني.
له صحبة، وفد على النبي ◌َ * فبايعه بيعة الإسلام، وَصدَّق إليه ماله، وأقطعه عدة مياه.
روى حديثه ابنه عاصم، عنه: أنه وفد على النبي و ﴿ فبايعه على الإسلام، وصدق إليه
ماله، وأقطعه رسول الله * مياهاً عدة منها: جراد والأصيهب، والثماد، والمروت وشرط
علیه النبي 8# فیما أقطعه إياه: لا يُعْقر مزعاه، ولا يباع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد
شجره .
قال أبو عمر: وقدروي عنه أيضاً قصة طلحة بن البراء. وقد ذكر في طلحة بن البراء، أن
راوي قصة طلحة هو الحصين بن وَخْوَح، وقد ذكرها في حصين بن وحوح أيضاً. وقال
زهير بن عاصم: [الرجز]
إِنَّ بِلَادِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاسَا بهنَّ خَطَّ القَلَمُ الأَنْفَاسًا(٣)
مِنَ النَّبِيّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا فَلَمْ يَدَعْ لَبْساً وَلاَ الْتِبَاسًا(٤)
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (١٧٤٧).
(٢) الإصابة ت (١٧٤٨)، الاستيعاب ت (٥٣٧).
(٣) النَّقْسُ: المدادُ والجمع: أَنْقَاسٌ وأَنْقُسٌ. انظر لسان العرب ٦/ ٤٥٢٢.
(٤) ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (١٧٤٨).

٣٨
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
١١٩٣ - حُصَيْنُ بْنُ المُعَلَّى(١)
(س) حُصَيْنُ بن المُعَلَّى. قال أبو معشر، عن يزيد بن رومان: قدم على رسول الله له
الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل، وافداً فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
١١٩٤ - حُصَيْنُ بْنُ نَضْلَةَ(٢)
(دع) حُصَين بن نّضْلة الأسدي، كتب له النبي څ# كتاباً، رواه أبو بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: أن رسول الله صل# كتب لحصين بن نضلة
الأسدي كتاباً: ((بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الّه لحَصَيْنِ بْنِ نَضْلَةً
اَلْأَسَدِّ أَنَّ لَهُ تَزْمَدَاً وَكَنِيفَاً، لَا يُحَاقُّ فِيهَا أَحَدٌ. وَكَتَبَ أَلْمُغِيرَةُ)) .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
١١٩٥ - حُصَيْنُ بْنُ وَخْوَحٍ(٣)
(ب دع) حُصَّيْنُ بْنُ وَخوح الأُنصَارِيُّ الأُوسِيُّ. وقد ذکر نسبه عند أبیه وحوح. روی
حديثه عروة بن سعيد، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي ورفضالعقد
جعل يلصق برسول الله وَ ﴾ ويقبل قدميه؛ فقال: يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصي لك
أمراً. فضحك لذلك رسول الله وَ﴾، وهو غلام حَدّث، فقال له عند ذلك: ((أَذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ)).
فخرج مولياً ليفعل، فدعاه النبي #فقال: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الرَّحِم)). ومرض طلحة بعد
ذلك؛ فأتاه رسول الله وثي يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: ((إِنِّى لأَرَى طَلْحَةً
قَدْ حَدَّثَ عَلَيْهِ المَوْتُ، فَآذَنُونِي بِهِ حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوهُ)). فلم يبلغ رسول الله ﴿ بني
سالم حتى تُوُفِّي، وجنّ عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدْعُوا
رسول الله #؛ فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخْبِرَ النبي ﴾ حين أصبح،
فجاء فوقف على قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ
إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ)).
(١) الإصابة ت (١٧٤٩).
(٢) الإصابة ت (١٧٥٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١، خلاصة تذهيب ٢٣٦/١. الاستبصار ٢٧٥/١، الجرح والتعديل ٨٦٠/٣،
تهذيب الكمال ٣٠٠/١، تاريخ من دفن بالعراق ١٥٢/١، تقريب التهذيب ١٨٤/١، التحفة اللطيفة ١/
٥١٨، تهذيب التهذيب ٣٩٣/٢، التاريخ الكبير ١٠/٣، الإصابة ت (١٧٥٤).

٣٩
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما؛ قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وقال: هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو
الصحيح .
١١٩٦ - حُصَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الكَلْبِيُّ(١)
(دع) حُصَين بن يزيد بن جُرّيّ بن قطن بن زنكل الكلبي، صاحب رسول الله أَچير، يكنى
أبا رجاء، روى عنه مولاه جبیر أبو العلاء الحبشي، وکان قد أتت علیه مائة وأربع وثلاثون سنة،
قال: ما رأيت رسول الله *ضاحكاً ما كان إلا مبتسماً، وكان النبي وَ ل* يشد الحجر على بطنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١١٩٧ - حُصَيْن بن يَزِيد بن شدَّاه(٢)
(ب) حُصَيْن بن يَزِيد بن شدَّاد بن قُنانَ بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن
الحارث بن كعب الحارثي. يقال له: ذو الغُصَّة وفد على النبيِ وَ*، ويذكر في الأذواء. إن شاء
الله تعالى.
أخرجه أبو عمر كذا، وعاش طويلاً، رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة، وكان له في
حلقه شبه الحوصلة؛ فقيل له: ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بن سعيد بن
العاص؛ لأن سعيد تزوج العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفي، وأمها أم یزید بنت يزيد بن ذي
الغصة، ولدت یحیی بن سعید.
ومن ولده قيس بن الحصين، وفد على النبي ◌َّ# وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الذي وفد على النبي 8 هو قيس بن الحصين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن
محمد بن إسحاق، في قصة وفد بني الحارث بن كعب، قال: ((فأقبل خالد، يعني ابن الوليد،
إلى رسول الله # وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب [منهم] قيس بن الحصين بن یزید بن
قنان، ذي الغصة)) ويذكر في قيس، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
(١) الإصابة ت (١٧٥٥) تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١، الجرح والتعديل ٨٦١/٣.
(٢) الإصابة ت (١٧٥٦).

٤٠
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
١١٩٨ - حُصَيْنُ بْنُ يَعْمُرَ(١)
حُصَيْن بن يَعْمُر. من بني ربيعة بن عبس، أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على
رسول الله (#فأسلموا.
نقلته من خط الأشيري فيما استدركه على أبي عمر، والله أعلم.
١١٩٩ - حُصَيْنٌ(٢)
(دع) حُصَيْن. غيرِ منسوب، روي عن النبي وَلَ أنه قال: ((مَا مِنٍ وَالٍ يَلِيٍ عَشْرَةً إِلَّ جَاءَ
يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُوْلًا مُعَذَّباً، أَوْ مَغْفُوراًلَهُ) (٣).
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
بابُ الحَاءِ وَالضَّادِ المُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ المُهْمَلَّةِ
١٢٠٠ - حَضْرَبِيُّ بْنُ عَامِرٍ(1)
(س) حَضْرَمي بن عَامِر بن مُجَمِّع بن مَوّله بن هَمَّام بن ضَبّ بن كعب بن القَّيْن بن مالك
ابن مالك بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن
الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى
رسول الله وَالر فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مُكْعِت، وسلمة بن
حبيش، ومعهم قوم من بني الزِّنْية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم بن دُودان بن أسد،
وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم؛ فقال الحضرمي: يا محمد،
إنا أتيناك نتدرّع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة،
حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن
صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال
رسول الله﴿لبني الزئية: ((مَنْ أَنْتُمْ))؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: ((بَلْ أَنْتُمْ بَثُورَشَدَةً)). قالوا:
لا ندع اسم أبينا، ولا تكون كبني مُحوَّلة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى،
(١) الإصابة ت (١٧٥٧).
(٢) الإصابة ت (١٧٦٢).
(٣) ذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة ٢٤٨/١ والهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٧٢٨، ١٤٧٣٣.
(٤) الإصابة ت (١٧٦٤) تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١.