Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ المقدمة نِسْبَةُ الكِتَابِ إِلى مُوَلِفِهِ قال الذَّهَبِيُّ :.... ومصنّف كتاب (معرفة الصحابة)) قلت: وهو المعروف بـ((أُسْدٍ الغابةِ» . قال ابْنُ قَاضِي شهبة(١): وصنّف كتاباً حافلاً في معرفة الصحابة جمع فيه كتاب ابن منده، وكتاب أبي نُعَيم، وكتاب ابن عبد البرّ، وكتاب أبي موسى في ذلك وزاد وأفاد وسمّاهُ ((أُسْدُ الغابة في معرفة الصحابة)). وقال الإسنوي: صنّف كتاباً في ((معرفة الصحابة)). وقال ابن خلكان: وله كتاب ((أخبار الصحابة)) - رضوان الله عليهم- في ست مجلدات کبار. وقال شمس الدِّين أبي المعالي بن الغزي في ديوان الإسلام: ((مصنّف كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة)) ... وذكره السخاوي في ((الإعلان والتوبيخ لمن ذمّ التاريخ)) فقال: ثم العز أبو الحسن بن ·الأثير أخو صاحب ((النهاية)) في كتابه ((أُسْد الغابة)) جمع فيه بين عدة كُتُبٍ من الكتب السابقة كابن منده، وأبي نُعَیم، وابن عبد البرّ، وذيل أبي موسى، وعوَّل عليه من جاء بعده، حتى أن كُلّ من النووي والكاشغري اختصره، واقتصر الذهبيّ على تجريده، وزاد عليه العراقي عدة أسماء . وقال العلاَّمة حاجي خليفة في ((كشف الظنون))(٢): أُسْدُ الغابة في معرفة الصحابة مجلّدَان للشيخ عز الدين ... ذكر فيه سبعة آلاف وخمسمائة ترجمة واستدرك على ما فاته من تقدمه وبيّن أوهامهم(٣). وقال الذّهَبِيُّ في «التَّجْرِيدِ)) ... وكتاب ابن الأثير نفيس مستقصي لأسماء الصحابة الذين ذكروا في الكتب الأربعة المصنفة في معرفة الصحابة وهي كتاب ابن منده، وکتاب أبي نعيم، وكتاب أبي موسى الأصبهانيين، وهو ذيل كتاب ابن منده، وكتاب ابن عبد البرّ وزيادة المصنف عليهم، وجعل علامة ((٥)) لابن منده و((ع )) لأبي نعيم، و(اب)) لابن عبد البَرِ، و(س)) لأبي موسى. (١) انظر طبقات الشافعية ٨١/٢. (٢) كشف الظنون ١/ ٨٢. (٣) نقلاً عن الذهبي في التجريد. ١٠٢ المقدمة وقال صديق حسن القنوجي في ((أبجد العلوم)) (١) وله كتاب أخبار الصحابة في ست مجلدات . وقال ابن العماد في شذرات الذهب(٢) وصنف كتاباً حافلاً في معرفة الصحابة جمع فیه بین كتاب ابن منده وكتاب أبي نعيم وكتاب ابن عبد البر وكتاب أبي موسى وزاد وأفاد وسماه («أسد الغابة في معرفة الصحابة)). وصف نسخ الكتاب ومنهج التحقيق اعتمدنا في نص الكتاب على النسخ الآتية : الأولى: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١١٠) مصطلح حديث، تقع في ثلاثة أجزاء. الثانية: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١١١) مصطلح حديث، تقع في أربعة أجزاء بها خروم في الجزء الأول منها ورمزنا لها بالرمز (أ). واعتمدنا كذلك على طبعة دار الشعب من هذا الكتاب التي قام فيها المحققون بجهد مشكور. وقمنا بعد مقابلة النسخ بعمل الآتي : ١ - عزو الآيات إلى مواضعها . ٢ - تخريج الأحاديث ودرنا في ذلك على متن الحديث. ٣- توثيق التراجم. ٤ - توثيق الأشعار مع ذكر بحر كل بيت . ٥ - الضبط الكامل للأحاديث والأشعار. ٦ - شرح للمعاني اللغوية الصعبة بالرجوع إلى مصادر اللغة. ٧- وضع فهارس عامة للكتاب. (١) ٩١/٣. (٢) ٥/ ١٣٧. الى محمد روى مه عمر وقال النهرين فالولا يابوبأس للمر الى أبعده ،أمعمه استر مرصار مأوى معه جسم من محمد بن الم حاسم اسم م مد عرابه عرض ه المسلمين حي إذا اسلعه رؤه قيل إنمات بالشام وصل سرقه وموه بها احرصه السلانه دونفع: على الى صلى الله عليه وسلم احرصه أبو عمر محصها وقال لا اعلم له رواية وقال أبو أحمد جم كان له معنى إلى موقع ولد المدسه فاتفرضوا ولا عقب له وباقي البرفى معاوية بنحوه ندى العمل ى الطلحة عن عنه رجوه مال هت مع الى حرك الى صلى الله عليه وسلم فوحده حلول الاداد وأن على من فى حسه موضع مدة على الكاتم احرصه ابن عم عليوموسى وقالدة اختلف كر والدور مل المس وسل لاغر وقتل عسره ودياب فى اصاده واله اعلم أخرجه ابنعم واسسى هل عدم ثان سفيرباب هام إلى عيم على ارصده وجعل الصحة لولده قره نزانا سرع وال موقوه بي اباسر نهلال نواب مفى الاس يزوبات لم يجعل اناسً صهاساً وجعل السيدة لولده مره واها. فعل رباب / حراما من محا با وهنا مناعرب القول والذى الطده ان السرحمسر في حمده الا سن برونا ي ومن حجمه رياب لا سمح لهاصحته والله اعلم ولم نابه السعى عليه وعلى علم 12ما مر ساوالسبه معيه ها:« ولا بطول مذكرة والله اعلم وماي تن صفه نوماد راكالف تراسهمهد دًا ومثل يوم سو معونه سهمً فاله المسائى عن العددى وما فيه من مشمىمعديربم القوى السهم مدكور أحدث عمر من شيب غزانه عرضه وما لق العصر سيخ الأسسعاد والله اعلم احسد الجزء الاول مركب معرفة الصحابه. لاسر الأثر والله وحده وماعليه وسلامه على. سنا ممن وعلى الهوصحبه احمر وعلى مساء الاساء الهاسر دال طرسهم وسار الماكر وحسبا المدجم الرجل المسلمسه لمنزاه وعلى العربي الله احمر وكار الصراع منيعلمه وعسنه وم السيد التالي من هو الله المحم عسام الشر وعسر واستحمايه ملوه ٤ اول الحرّ اكَالى. حرف الوالى بان الداعى مع الالف مقل بدا المدوالحمد الله صورة آخر الجزء الأول من المخطوط ١٠٤ صور المخطوط م اله الرحمن الرحيم الماء خرفـ الداء والالف بابـ باسلبى منذٍ الحمّى والدمع ح شد عند أولادٍ روى مدبّه عبد اللهبرهاودين وخاف من اسمعمل من عند الله مر سرع بن اسنى أويد الحصى نا حد النبى صلى الله عليه وسلم وال مثى لا غراسه عن السمعتهر عند الله عز اسه عن مسرع فى ناسبد وال وجد انسعر مقداربعد الله صلى اله عليه وسلم وجهه في حل اوسه ذامرانه حام مولد له ولد فحملته أمه إلى التى صلى أنه عليه وسلم معالت ما يُول الله على ولديّ هذا المولود واسوه في الجيل مسمّة قاعده التىّصلى الله عليه ولم واستر بدة عليه وقال اللهم الشور بالهم واحلّ ضاءهم ولا نحو جيم ولاء راح علم حمامه وقال بسمنة مسرعًا بداشرع: إسلام حمو سرع من سواحرمه أبرمه وت نعيم بأسشر إبر عامر المسئ والدعمادسن سو بعدم سنة عند دراسة عماد ومن طنف ى مجموع وأثنى أما عمار عائه عمارولا رمن من المر خالف اناصل عه من المغنوه المجموعى الأمة أبو صيفه أنه له اسمها حّه فولدت له عمائً ا عنقها انى صديقه ولم نحل ياسر وَابِنَّه عما رمَعَ الى منه الىان ات قضاء المسلمم واسلهم أسرّ ومشه وعمار واحق عبد اللهرها سر وكان أنهٌ وعمارولمّ عمار بعدعون الله أهزها أبو حفصو با ساده عز و سون من عر الرافض قال مسئ بَعَالَ مِنْ ال عمار فى أسوان سمّيَّهَ امَّ غَار عدّ فها منا الحريريفي الحسرة من اله ان عمى محموم على الا سلام ومى إلى غزة حتّى ملوما وكار رسول الله صلى الله عليه ميل مربعماء وإنه وياسمه وهم يعذبون الاسطح2 رمضاء مكة معولى صبراً الباسو من عدكم الخيّه اجوبه اللاته. تأمين من من نسلى أهل الكتاب مائه أمن منه ولموعم وما لموتعمنوبا من وخمسون ه ربه أبى حماش مر النسبى إسلام واحرز ما له وحسن اسلحه وضومصر خار الجماعه وقال استسى منخر غير النذر وموائى عم عمومى خأشر عدى ابن صالح عن البي جا سرية قوله تعالى أيها الر أمينالثوم الله ورسوله قال رب هذه الابعده الله بن سلام واستد وأشيذاب هده ودعاء منمنز و سلم أزاخت عداله ى لم وسله تراخى عبد اله رسلهم وبا مبرز أمير ها ولاء نومنها اجل الكاب انوار شوفى الله صلى اله عليه وعلى بعالى أنرسول الله موجزياة وممي والذوراه وعزر والفزع اسوأه وَأ مما لل رسول الله صلى الله عليه وسلم امسا بالله ورسوله محمد وكأنه العمار وجل هاب وبحوزار هه قال لنا منر الم وما لمس عرابى عملية جمع خاسر موقعه ومحال أراد الشر سهافي قه العام من معاله وحوله الله لمامير الم يومالعيد فعلً فى لن صل مر في مجمانز مستقل، مما وعوف؟. ومن مربعفى أذنا مير الصنول صورة أول الجزء الرابع من المخطوط ١٠٥ ضور المخطوط عادسى إلى اخوالى مصرى حسم بسلما إيهامى الموى السببلم اسهم او امر عن حر هم المسجد عادا الأسر يشترون فعل ما سائهم والوارد عليارسول الله صلى الله عليه وسلم حساناً امانا فعلت معظم ما مسلم فى أى حسب ما مطلقوا وا خذوما جاريه من الاول است مدثمان اول الاسلام وان عمر بعني فى القه عمله واسبراها للن شر واعمعها ابو شر رضى الله عنه ذاسرى معها بلا لا وعامهز معيره وعبرهم كانوالهم بعدبعون الله عز وجل فا سيراهم واعتفهم تعمل له لو اسمه تاسع لمرك قال منع طررارهرا منها السبسى نظير محمد بن صالحه احسا الوموسى خامه إن لو العناصر ان لموسكو المرا سلما للر صد ملفسد اس عام، الم هدى الاسببه ح عإلى لو موسى واحد، البوعلى المونعم، لي عد مر جدا ، مهوط فى يومه والا باءهفى ما دور عن امهم شمار عن منى عبد الرحمن ولى الـ لمحة عن مسمى طلحه عال منسى الط هى علمه بال لما ولد يمنى له أسامة رسول الله صلى اللهعلموعلم ما لا تنتميموه ما كدًا مال منا سمى ولديه لين السم احر حقاً الموسم ولو موسىام ولة سبه بن عماريعى مسام الدستورى عن وعل وموه عرضفيه منسببه مزلم ولدسمه الد وان رسول له صلى الله عليه وسلم سعى نالصفا والمروة لا قطع الاسطح الأثكا احرجها السنوى الغامدية الرمومه 2 الزها وهى الى ابده رسول الله صلى اله عليه وسلم معاله تاسول الله طهرفى عباله لما ار حمى ثم انه من العدما صرون بالها وكانه واه اتى لجبل فعال لما الحصر مى لدى علا ولهم ماريانسى عمل مال باسى اله هذا مدولديه وال قاد هى فاء معبه حى معطميه فيأوطمهه حاب بالصبر و2.زه شرع خبر باله بارسول الله منا فذ عظمته فامر النبى صلى الله عليه وسلم الهى مدفع إلى وكل من المستطير وَامز بها مرجمت وأماما خالدً مححر فهٍ العم على وجهه نبّهَا سمع السي صلى اله عليه وسكار سّه إياها معالمه حوالدى نفسى هده العداب نوه لوياتها صاص مكس القَفِرَ لهُ فصلى عليها ونس احرهما لنوهمى ٥ احم الحبر الرابع مزاسد العامة فى معرقد العمانه وسماعه حمى إلحاب والحمد لله أولاً واحرًا وظاهرً وبالمناحمر النهائى المسرح عبر مسبعان ى احمد بعالمريدا. تم معالجة اياه وجميع ما قله معلما العبيه المدير الفنى على العربى عالم عنيم احمر وع من هجوم الارتعاما مع م ـر معمه وبوارئ مره وصلى الله على مسها حمد فى اله وسه وسلم مسلما كرا ابناء وجميع ما قبله مطالعة محرم العبد الضنحيف ففلسه بن عبد الهم نز انى كرين الجز بن حن المنفالجمرمؤكدا الشهير بابن الوجبات فادع. الخطيب واسالصوف بالجإلقاء النحوية المخفية عنزا ذنوبه وترعيوبن والملاحمهم في يوم الاحد وابع شر حات الوزن المشتفز ون صورة آخر الجزء الرابع من المخطوط اسْدُ الخَابَة في مَعَرفَة الْضَحَابَة ١٠٩ مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف قال الشيخ الإمام العالم، الحافظ البارع الأوحد، بقية السَّلَف عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري، المعروف بـ(ابن الأثير)) - رضي الله عنه: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله المنزَّه عن أن يكون له نُظَرَاء وأشباه، المقدَّس فلا تقرب الحوادث حماه، الذي اختار الإسْلام ديناً، وارتضاه، فأرسل به محمداً - وَلـ، واصطفاه، وجعل له أصحاباً فَاخْتَار كلَّ منهم لصحبته واجتباه، وجعلهم كالنجوم بأيهم اقتدى الإنسان اهتدى إلى الحق واقتفاه، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً توجب لهم رضاه، أحمده على نعمه كلِّها حمداً يقتضي الزيادة من نعمه، ويجزل لنا النَّصِيبَ من قسمه. أما بعد، فلا عِلْمَ أشرف من علم الشريعة فإنه يحصل به شرف الدنيا والآخرة، فمن تحلى به فقد فاز بالصفقة الرابحة، والمنزلة الرفيعة الفاخرة، ومن عري منه فقد حَظِيَ بالْكَرَّةِ الخاسرة. والأصل في هذا العلم كتاب الله، عز وجل، وسنّة رسولِه ◌ِ وَّـ، فأما الكتابُ العزيز فهو متواتر مجمع عليه غير محتاج إلى ذكر أحوال ناقليه، وأما سنة رسول الله - صَطه-فهي التي تحتاج إلى شرح أحوال رواتها وأخبارهم. وأول رواتها أصحابُ رَسُولِ الله - ◌َِّولم يُضْبطُوا ولا حفظوا في عَصْرِهِمْ كما فعل بمن بعدهم من علماء التابعين وغيرهم إلى زماننا هذا؛ لأنهم كانوا مقبلين على نصرة الدين وجهاد الكافرين إذ كان المُهِمَّ الأعظم؛ فإن الإسلام كان ضعيفاً وأهلُه قليلون، فكان أحدهم يشغله جهاده ومجاهدة نفسه في عبادته عن النظر في معيشته والتفرغ لِمُهِمٌّ، ولم يكن فيهم أيضاً من يعرف الخط إلا النفر اليسير، ولو حفظوا ذلك الزمان لكانوا أضعاف من ذكره العلماء، ولهذا اختلف العلماء في كثير منهم؛ فمنهم من جعله بعض العلماء من الصحابة، ومنهم من لم يجعله فيهم، ومعرفتهم ومعرفةُ أمورهم وأحوالهم وأنسابهم وسيرتهم مهمِّ في الدين. ولا خفاء على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن من تبوأ الدار والإيمان من المهاجرين والأنصار والسابقين إلى الإسلام والتابعين لهم بإحسان الذين شهدوا الرسول -دلال *- وسعوا كلامه وشاهدوا أحواله ونقلوا ذلك إلى من بعدهم من الرجال والنساء من الأحرار والعبيد والإماء أولى بالضبط والحفظ، وهم الذين آمنوا ولم يُلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم ١١٠ مقدمة المؤلف الأمن وهم مهتدون بتزكية الله ، سبحانه وتعالى لهم وثنائه عليهم، ولأن السنن التي عليها مدار تفصيل الأحكام ومعرفة الحلال والحرام إلى غير ذلك من أمور الدين، إنما ثبتت بعد معرفة رجال أسانيدها ورواتها، وأولهم والمقدم عليهم أصحاب رسول الله - وَ الر؛ فإذا جَهِلَهُمُ الإنسانُ كان بغيرهم أشدَّ جهلاً، وأعظم إنكاراً، فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم وأحوالهم هم وغيرهم من الرُّواة، حتى يصحَّ العمل بما رواه الثقات منهم، وتقوم به الحجة؛ فإن المجهول لا تصح روايته، ولا ينبغي العمل بما رواه، والصَّحَابة يشاركون سائر الرُّوَاة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل؛ فإنھم کلھم عدول لا يتطرق إلیھم الجرح؛ لأن الله-عز وجل-ورسوله زکیاهم وعدَّلاهم، وذلك مشهور لا نحتاج لذكره، ويجيء كثير منه في كتابنا هذا، فلا نطول به هنا . وقد جمع الناس في أسمائهم كتباً كثيرة، ومنهم من ذكر كثيراً من أسمائهم في كتب الأنساب والمغازي وغير ذلك، واختلفت مقاصدهم فيها، إلا أن الذي انتهى إليه جمع أسمائهم الحافظان أبو عبد الله بن مَنْدَه وأبو نُعَيْم أحمدُ بن عبد الله الأصفهانيان، والإمام أبو عمر بن عبد البَرِّ القرطبيُّ - رضي الله عنهم، وأجزل ثوابهم، وحمد سعيهم، وعظم أجرهم وأكرم مآبهم فلقد أحسنوا فيما جمعوا، وبذلوا جهدهم وأبقوا بعدهم ذكراً جميلاً؛ فالله تعالى يثيبهم أجراً جزيلاً؛ فإنهم جمعوا ما تفرَّق منه. فلما نظرت فيها رأيت كلّ منهم قد سلك في جمعه طريقاً غير طريق الآخر، وقد ذكر بَعْضُهُم أسماءً لم يذكرها صاحبه، وقد أتى بعدهم الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهانيُّ، فاستدرك على ابن مَنْدَه ما فاته في كتابه، فجاء تصنيفه كبيراً نحو تُلَثَی کتابٍ ابْنِ مَنْدَه. فرأيت أن أجمع بين هذه الكتب، وأضيف إليها ما شأَّ عنها مما استدركه أبو عليٍّ الغسانيُّ، على أبي عمر بن عبد البرِّ، كذلك أيضاً ما استدركه عليه آخرون وغير من ذكرنا فلا نطول بتَعْدَادِ أسمائهم هُنَا، ورأيت ابن منده وأبانعيم وأبا موسى عندهم أسماء ليست عند ابن عبد البر، وعند ابن عبد البرأسماء ليست عندهم. فعزمت أن أجمع بين كتبهم الأربعة، وكانت العوائق تمنع والأعذار تصدعنه، وكنت حينئذ ببلدي وفي وطني، وعندي كُتُّبِي وما أراجعه من أصول سماعاتي، وما أنقل منه، فلم يتيسر ذلك لصداع الدنيا وشواغلها. فاتفق أني سافرت إلى البلاد الشامية عازماً على زيارة البيت المقدس - جعله الله سبحانه وتعالى داراً للإسلام أبداً . فلما دخلتُها اجتمع بي جماعةٌ من أعيان المحدِّثِين، وممن يعتني بالحِفْظ والإِثْقَان فكان فيما قالوه: إننا نرى كثيراً من العلماء الذين جَمَعُوا أَسْماء الصَّحَابة يَخْتَلِفُون في الَّسَب والصُّحْبَة والمشاهد التي شهدها الصَّاحب؛ إلى غير ذلك من أحوال ١١١ مقدمة المؤلف الشخص ولا نعرف الحقَّ فيه، وحَثُّوا عزمي على جمع كتابٍ لهم في أسماءِ الصَّحَابة، - رضي الله عنهم-؛ أستقصي فيه ما وصل إليَّ من أسمائهم، وأبين فيه الحق فيما اختلفوا فيه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم؛ مع الإتيان بما ذكروه واستدراك ما فاتهم، فاعتذرتُ إليهم بتَعَذُّرِ وصولي إلى كتبي وأصولي وأنني بعيد الدار عنها، ولا أرى النقل إلا منها فألّخُّوا في الطلب؛ فثار العزم الأول وتجدد عندي ما كنت أحدث به نفسي، وشرعت في جمعه والمبادرة إليه، وسألت الله تعالى أن يوفقني إلى الصواب في القول والعمل، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم بمنه وكرمه . واتفق أنَّ جماعَةً كانوا قد سمعوا عليَّ أشياء بالموصل وساروا إلى الشام فنقلت منها أحاديث مسندة وغير ذلك، ثم إنني عدتُ إلى الوّطَن بعد الفراغ منه وأردت أن أكثر الأسانيد وأخرِّجَ الأحاديثَ التي فيه بأسانيدها، فَرَأيْتُ ذلك مُتْعِباً يحتاجُ أن أَنْقُضَ كلَّ ما جَمَعْتُ، فحملني الكَسَلُ وحبُّ الدعةِ والميلُ إلى الراحة إلى أن نقلْتُ ما تدعو الضرورة إليه، مما لا يخل بترتيب، ولا يكثر إلى حد الإضجار والإملال. وأنا أذكر كيفيََّ وضْعِ هذا الكِتَابِ، ليعلم من يراه شرطنا وكيفيته، والله المستعان فأقول. إني جمعت بين هذه الكتب كما ذكرته قبل، وعلَّمْتُ على الاسم علامةَ ابْنِ مَنْدَه صورةً (د) وعلامةً أبي نُعَيْمِ صورةَ (ع)، وعلامةَ ابْنِ عبد البَرِّ صورةً (ب) وعلامةً أبي موسَى صورةً (س) فإن كان الاسمَ عَند الجميع عَلَّمْتُ عليه جميع العلائم، وإنْ كان عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَلَامَتَهُ، وأذكر في آخِرِ كلِّ ترجمةٍ اسْمَ مَنْ أخرجه؛ وإن قُلْتُ أخرجه الثلاثة فأعني ابْنَ مَنْدَه وأبا نُعَيْم وأبا عُمَرَ بْنَ عبد البَرَّ؛ فإن العلائم ربما تسقط من الكتابة وتُنْسَى، ولا أعني بقولي أخرجه فلان وفلان أو الثلاثة أنهم أخرجوا جميعَ ما قلته في ترجمته؛ فلو نقلت كل ما قالوه لجاء الكتاب طويلاً؛ لأن كلامهم يتداخل ويخالف بعضهم البعض في الشيء بعد الشيء، وإنما أعني أنهم أخرجوا الاسم. ثم إني لا اقتصر على ما قالوه إنما أذكر ما قاله غيرهم من أهل العلم، وإذا ذكرت اسماً ليس عليه علامة أحدهم، فهو ليس في كتبهم. ورأيت ابن منده وأبا نعيم قد أكثرا من الأحاديث والكّلَام عليها، وذَكَرًا عِلَلَها، ولم يكثرا من ذكر نَسَب الشّخص، ولا ذكر شيء من أخباره وأخوالَه، وما يعرف به، ورأيت أبا عمر قد استقصى ذِكْرَ الأنساب وأحوالِ الشّخْصِ ومَنَاقِهِ، وكلّ ما يعرفه به، حتى إنه يقول: هو ابن أخي فلانٍ وابن عمِّ فلانٍ وصاحبُ الحادثة الفلانية، وكان هذا هو المطلوب من التعريف؛ أما ذكر الأحاديث وعللها وطرقها فهو بكتب الحديث أشبه؛ إلا أني نقلت من كلام كل واحد منهم أجودَه وما تدعو الحاجة إليه طلباً للاختصار، ولم ١١٢ مقدمة المؤلف أخلَّ بترجمة واحدة من كتبهم جميعها بل أذكر الجميع، حتى إنني أخرج الغلط كما ذكره المخرّج له، وأبين الحق والصواب فيه إن علمته؛ إلا أن يكون أحدهم قد أعاد الترجمة بعينها، فأتركها وأذكر ترجمة واحدة، وأقول: قد أخرجها فلان في موضعين من كتابه. وأما ترتيبه ووضعه فإنني جعلته على حروف أ، ب، ت، ث، ولزمت في الاسم الحرف الأوَّل والثاني والثالثَ وكذلك إلى آخرِ الاسْم، وكذلك أيضاً في اسم الأب والجَدِّ ومن بعدهما والقبائل أيضاً . مثاله: أنني أقدم «أبانا)) على إبراهيم؛ لأن ما بعد الباء في أبان آلف، وما بعدها في إبراهيم راء، وأقدم إبراهيم بن الحارث، على إبراهيم بن خَلَّاد؛ لأن الحارث بحاء مهملة وخَلَّاد بخاء معجمة، وأقدم أبانا العبدي على أبان المُحَارِبِيِّ، وكذلك أيضاً فعلت في التعبيد فإني ألزم الحرف الأول بعد عبد، وكذلك في الكنى فإني ألزم الترتيب في الاسم الذي بعد ((أبو)) فإني أقدم أبا داود على أبي رافع، وكذلك في الولاء، فاني أقدم أسود مولی زید على أسود مولى عمرو، وإذا ذكر الصحابي ولم ينسب إلى أب بل نسب إلى قبيلة فإنني أجعل القبيلة بمنزلة الأب مثاله: زَيْدٌ الأنصاريُّ أقدمه على زيْدِ القرشيِّ، ولزمت الحروف في جميع أسماء القبائل. وقد ذكروا جماعة بأسمائهم، ولم ينسبوهم إلى شيء، فجعلت كل واحد منهم في آخر ترجمة الاسم الذي سمي به مثاله: زَيْد، غير منسوب، جعلته في آخر من اسمه زَيْد، وأقدم ما قلت حروفه على ما كثرت؛ مثاله: أقدم ((الحَارِثَ)) على ((حارثه)) . وقد ذكر ابنُ مَّنْدَه، وأبو نُعَيْمٍ، وأبو موسى في آخر الرجال والنساء جماعة من الصحابة والصحابيات لم تعرف أسماؤهم؛ فتَسَبُوهم إلى آبائهم؛ فقالوا: ابن فلان، وإلى قبائلهم وإلى أبنائهم، وقالوا: فُلَانٌ عن عَمِّه، وفلان عن جَدِّه وعن خالِهِ، وروى فلانٌ عن رَجُلٍ من الصَّحَابة؛ فرتَّبْتهم أولاً بأن ابتدأت بابن فلان، ثم بمَنْ روى عن أبيه؛ لأن ما بعد الباء في ابنٍ نونٌ، وما بعدها في أبيه ياء، ثم بمن روى عن جَدِّه، ثم عن خَالِهِ، ثم عن عَمِّه؛ لأن الجيم قبل الخاء، وهما قبل العين، ثم بمن نسب إلى قبيلة، ثم بمَنْ روى عن رَجُلٍ من الصحابةِ؛ ثم رتبت هؤلاء أيضاً ترتيباً ثانياً؛ فجعلت من روى عن ابن فلان مرتبين على الآباء، مثاله: ابنُ الأَذْرَع أقدمه على ابن الأَسْقَع، وأقدمهما على ابن ثعلبة، وأرتِّبُ من روى عن أبيه على أسماء الآباء، مثاله: إبراهيم عن أبيه أجعله قبل الأَسْوَدِ عن أبيه، وجعلت من روى عن جَدِّهِ على أسماء الأحفاد، مثاله: أقدم جَدَّالصَّلْتِ على جَدِّ طلحة وجعلت من روى عن خاله على أسماء أولاد الأخوات، مثاله: أقدم خال البراء على خال الحارث، ومن روى عن عمه جعلتهم على أسماء أولاد ١١٣ مقدمة المؤلف الإخوة، مثاله: عَمُّ أَنَسٍ مقدم على عَمِّ جَبْر، ومن نسب إلى قبيلته ولم يعرف اسمه جعلتهم مرتبين على أسماء القبائل؛ فإنني أقدم الأزديَّ على الْخَتْعَمِيِّ. وقد ذكروا أيضاً جماعة لم يعرفوا إلا بصحبة رسول الله - 93 - فرتبتهم على أسماء الراوين عنهم، مثاله: أنس بن مالك عن رجل من الصَّحَابة أقدمه على ثابت بن السمط عن رجُل من الصحابة، وإن عرفت في هذا جميعه اسم الصَّحَابيِّ ذكرتُ اسمه؛ ليعرف ويطلب من موضعه. ورأيت جماعة من المحدِّثين إذا وضعوا كتاباً على الحروف يجعلون الاسم الذي أوله (لا))، مثل: لاحق ولاشر في باب مفرد عن حرف اللام، وجعلوه قبل الياء، فجعلتها أنا من حرف اللام في باب اللام مع الألف فهو أصَحُ وأجودُ، وكذلك أفعل في النساء سَوَاء. وإذا كان أحدٌ من الصحابة مشهوراً بالنّسبة إلى غير أبيه ذكرته بذلك النَّسَب: كـ ((شرحبيل ابن حسنة))، أذكره فيمن أَوَّلُ اسْمٍ أبيه حاءٌ، ثم أبين اسم أبيه، ومثل شريك ابن السحماء، وهي أمه، أذكره أيضاً فيمن أول اسم أبيه سين، ثم أذكر اسم أبيه، أفعل هذا قصداً للتقريب وتسهيل طلب الاسم. واذكر الأسماء على صورها التي ينطق بها لا على أُصُولِهَا، مثل: أَحْمَرَ، أذكره في الهمزة ولا أذكره في الحاء، ومثل أسود في الهمزة أيضاً، ومثل عمار أذكره في ((عما)) ولا أذكره في ((عمم))؛ لأنَّ الحرف المُشَدَّد حرفان الأُوَّل منهما ساكِن؛ فعلتهطلباً للثّشْهِيل. وأقدم الاسْم في النسب على الكُنية، إذا اتفقا، مثاله: أقدم عبد الله بن ربيعة على: عبد الله بن أبي ربيعة، وأذكر الأسماء المشتبهة في الخطِّ وأضبطها بالكلام لِقَلَّ تلتبس؛ فإنَّ كثيراً من الناس يغلطون فيها، وإن كانت النعتية التي ضبطها تعرِّف الاسم وتبينه، ولكني أزيده تسهيلاً ووضوحاً، مثال ذلك: سَلِمّة في الأنصار، بكسر اللام، والنسبة إليه سَلَمِيٍّ، بالفتح في اللام والسین، وأما سلیم فهو ابن منصور من قيس عيلان. * وأَشْرَحُ الألفاظُ الغريبة التي ترد في حديث بعض المذكورين في آخر ترجمته. *** وأذكر في الكتاب فضلاً يتضمن ذكر الحوادث المشهورة للنبي - وَلار ـ وأصحابه، كالهجرة إلى الحبشة، وإلى المدينة، وبيعة العقبة، وكل حادثة قتل فيها أحد من الصحابة؛ فإن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأنه يقال: أسلم فلان قبل دخول رسول الله - مَ ل ـدار الأرقم، أو وهو فيها، وهاجر فلان إلى الحبشة، وإلى المدينة، وشهد بدراً، وشهد بيعة العقبة، وبيعة ١١٤ مقدمة المؤلف الرضوان، وقتل فلان في غزوة، كذا أذكر ذلك مختصراً؛ فليس كل الناس يعرفون ذلك ففيه زیادةُ گشف. وأذكر أيضاً فَضْلً أُضّمَّتُه أسانيد الكتب التي كَثُرَ تخريجي منها؛ لئلا أكرر الأسانيد في الأحاديث طلباً للاختصار. * وقد ذكر بعض مصنفي معارف الصحابة جماعة ممن كان في زمن النبي وَ لّه ولم يره، ولم يصحبه ساعة من نهار، كالأحنف بن قيس وغيره، ولا شبهة في أن الأحنف كان رجلًا في حياة رسول الله - * - ولم يُّهُ؛ ودليلٌ أنه كان رَجُلًا في حياة رسول الله - چ *- قدومه على عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - في وفد أهل البصرة، وهو رجل من أعيانهم، والقصة مشهورة إلا أنه لم یفد إلى النبي -ټ*۔ولم یصحیه، فلا أعلم لمّ ذکروه وغيره ممن هذه حاله؟ فإن كانوا ذكروهم لأنهم كانوا موجودين على عهد رسول الله- وَّ -مسلمين فكان ينبغي أن يذكروا كلَّ من أسلم في حياته وَوَصَلَ إليهم اسْمُه، لأنَّ الودود في سنة تسع وسنة عشر قدموا على رسول الله -مح له -من سائر العرب بإسلام قومهم؛ فكان ينبغي أن يذكروا الجميع قياساً على من ذكروه. *** وأذكر فيه في فصل جميع ما في هذا الكتاب من الأنساب، وجعلتها على حُرُوف مُعْجم، ولم أذكر من الأنساب إلا ما في هذا الكتاب، لِئَلَّ يُطُولَ ذلك، وإنما فعلت ذلك؛ لأن بعض من وقف عليه من أهل العلم والمعرفة أشار به ففعلته، وليكون هذا الكتاب أيضاً جامعاً لما يحتاج إليه الناظر فيه غير مفتقر إلى غيره. وما يشاهده الناظر في كتابي هذا من خطأ ووَهْم فليعلم أني لم أقله من نفسي، وإنما نقلته من كلام العلماء وأهل الحفظ والإتقان، ويكون الخطأ يسيراً إلى ما فيه من الفوائد والصواب، ومن الله سبحانه استمد الصواب في القول والعمل، فرحم الله امرأ أصلح فاسده، ودعالي بالمغفرة والعفو عن السيئات، وأن يحسن منقلبنا إلى دار السلام عند مجاورة الأموات والسلام. * فَضْلٌ «أذكر فيه أسانيدَ الكُتُبِ الكبار التي خرجت منها الأحاديث وغيرها، وقد تكرر ذكرها في الكتاب؛ لئلا يطول الإسناد ولا أذكر في أثناء الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده، فليعلم ذلك : ١١٥، مقدمة المؤلف تَفْسِيرُ القُرآنِ المَجِيدِ لِأبِي إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيّ أخبرنا به أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بنَ مَهْدِيِّ الزرزاريُّ الشيخُ الصالحُ رحمه الله تعالى قال: أخبرنا الرئيس مسعودُ بن الحسن القاسمُ الأصبهانيُّ، وأبو عبد الله الحسن بن العباس الرستميُّ؛ قالا: أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازيُّ، قال: أنبأنا أبو إسحاقَ أحمدُ بن محمدٍ بنِ إبراهيمَ الثعلبيُّ بجميع كتاب ((الكَشْفِ والْبَيّانِ في تَفْسِيرِ القُرْآنِ)»، سمعت عليه من أوّل الكتاب إلى آخر سورة النساء، وأما من أول سورة المائدة إلى آخر الكتاب، فإنه حصل لي بعضُه سماعاً وبعضُه إجازةً، واختلط السماع بالإجازة فأنا أقول فيه: أخبرنا به إجازة إن لم يكن سماعاً . فإذا قلت: أخبرنا أحمد بإسناده إلى الثعلبيِّ، فهو بهذا الإسْنَادِ: الوَسِيطُ في التّفْسِ أيْضَاً للوَاحِدِيِّ أخبرنا بجميع كتاب ((الوسيط في تفسير القرآن المجيد)» أبو محمدعبد الله بن علي بن سويدةَ التكريتيُّ قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن الفرخان السمناني، وعبد الرحمنِ بنُ أبي الخيرِ بْنِ سعيد الميهتيّ، كلاهما إجازةً؛ قالا: أنبأنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدٌ بْنٍ منوية الواحديُّ (ح) قال أبو محمد: وأخبرنا أبو الفضل أحمد بن أبي الخير بن سعيد قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنبأنا الواحدي. فإذا قلت: أخبرنا أبو محمد بن سويدة قال: أخبرنا الواحدي فهو بهذا الإسْنَادِ. صَحِيحُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أخبرنا بجميع ((الجامع الصحيح)) تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، - رضي الله عنه - أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج محمدُ بن عبد الرحمنِ بْنِ أبي العِزّ الواسطيُّ، وأبو بكرٍ مسمارُ بْنُ عُمَرَ بن العويسِ النيار البغداديُّ، وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو الديلمي التكريتي الضَّرِيرُ، قالوا: أخبرنا أبو الوَقْتِ عبد الأول بن عيسى بن شعيب السَّجْزِيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوديّ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي السرخسي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، أخبرنا محمد بن إسماعيلَ. فإذا قلت: أخبرنا أحد هؤلاء أو كلُّهم بإسنادهَم عن البخاري، وذكرت إسناده إلى النبي . *- فهو بهذا الإسْنَادِ. ١٦ مقدمة المؤلف صَحِيحُ مُسْلِمِ بْنِ الحَجَّاجِ أخبرنا بجميع ((الصحيح» تأليف أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري -رضي الله عنه - أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهانيُّ الثقفيُّ قراءةً عليه، وأنا أسمع، قال: أخبرنا عَمُّ جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد الثقفي قراءةً عليه وأنا أسمع، وأبو عبد الله محمد بن الفَضْلِ الفراوي إجازةً، قال جعفر: أجازّلنا، وقال الفراوي: أخبرنا سماعاً أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي؛ أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسَى بْن عَمْرَوَيْه الجلوديُّ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيهُ، أخبرنا أبو الحسينِ مسلمُ بْنُ الحجّاجِ النيسابوريُّ. فإذا قلت: أخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم، فهو بهذا الإسناد. المُوَطَّأُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسِ رِوَايَةً يَحْيَى بْنِ يَحْتَى أخبرنا به الشيخ أبو الحرم مكي بن زيان ابن شبه المقريّ النحويّ الماکسینيّ رحمه الله، أخبرنا أبو بكر يحيى بن سَعْدُون بن تمام الأزدي القرطبيّ، أخبرنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، أخبرنا القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبيد الله، أخبرنا عم أبي عُبَيْدِ اللهِ بْن يَحْيَى، أخبرنا أبو يحيى بْن يحيى، أخبرنا الإمام مالك بن أنسٍ -رضي الله عنه .. فإذا قلت: أخبرنا أبو الحرم بإسناده عن يحيى بن يحيى عن مالك، فهو بهذا الإسْنَادِ. المُوَطَُّ لِمَالِكِ أَيْضاً رِوَايَةَ الَقْمَنِيِّ أخبرنا به أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد بن سمينة الجوهريُّ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن نصر بن خميس الفقيه، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلَّف، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد الحَرْبِيُّ، أخبرنا القَّعْنَبِيُّ عن مالك-رضي الله عنه -. مُسْتَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المَذْهَب الوَاعِظ، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعيّ، أخبرنا عبد الله بن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حدثني أبي-رضي الله عنه -. ١١٧ مقدمة المؤلف فكُلُّ ما فيه أخبرنا أبو ياسر أو عبد الوهّاب بإسناده، عن عبد الله: حَدَّثَني أبي، فهو بهذا الإسناد. مُسْتَدُ أَبِي دَاوُدَ الََّالِيّ أخبرنا به الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطُّوسِيُّ، أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المُطَرِّز الفقيه إِذْناً، أخبرنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصفهاني، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن فارس، أخبرنايونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود الطَّالِيُّ -رضي الله عنه .. فإذا قلت: قال أبو داود الطََّالِسِيُّ، فهو بهذا الإسْنّاد. الجَامِعُ الكَبِرُ لِلتُّزْمِّ أخبرنا به أجمع أبو الفِدًا إسماعيل بن علي بن عبيد الواعِظ المَوْصِلِيُّ وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين، وأخبرنا به ما عدا أبواب الطهارة الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعيُّ، قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخيُّ، قال: أخبرنا القاضي أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد بن محمد الأزدي، وأبو نصر عبد العزيز بن محمد بن علي الترياقيُّ، وأبو بكر عبد الصمد بن أبي الفضل الفورجيُّ، قالوا: أخبرنا أبو محمد بن أبي الجَرَّاح الجراحيّ المروزيّ، أخبرنا أبو العباس المحبوبيُّ، أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذيُّ-رضي الله عنه -. سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ السُّجِسْتَنِّي أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهّاب بن علي بن علي بن الأمين الصوفي الشيخ الصالح المعروف بابن سكينة -رضي الله عنه-، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماورديُّ، أخبرنا أبو علي بن أحمد التُّسْتَرِيُّ، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميُّ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤيُّ، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأَشْعَثِ السُّجِسْتَانِيُّ. فإذا قلت: أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود، فهو بهذا الإسناد. سُنَنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ أخبرنا به أبو القاسم يَعِيشُ بْنُ صَدَقَّةَ بْنِ عليٍّ الفقيهُ الشافعيُّ الضَّرِيرُ -رضي الله عنه - قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمويه اليزديُّ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن الدوني، أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السبتيُّ، أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شُعَيْبٍ النسائيُّ -رضي الله عنه .. :١١٨ مقدمة المؤلف فإذا قلت: أخبرنا القاسم أو يعيش بإسناده إلى عبد الرحمن، أو أحمد بن شعيب، فهو بهذا الإسناد . مُسْتَدُ أَبِي يَعْلَى المَوْصِيِّ أخبرنا به أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه المخزوميُّ المعروفُ بالدينيِّ، أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشَّخَّامِيُّ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجروديُّ، أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدَانَ، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمدُ بنُ عليٍّ بْنِ المُتَتَّى الموصليُّ -رضي الله عنه - . مَغَازِي أَبْنِ إِسْحَاقَ أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور إجازة (ح) قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الحسن علي بن عساكر البطائحيُّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي المرزوقي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخْلِصُ، أخبرنا أبو الحسين رضوان بن أحمد الصَّيْدَلَانيُّ، أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد الجَبَّارِ العطارديُّ، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إِسْحَاقَ. فإذا قلت في الكتاب بهذا الإسْنَاد، فهو مَعْرُوفٌ. الآخَادُ وَالمَثَاني لابنِ أَبِي عَاصِمٍ أخبرنا به أبو الفَرَجِ يحيى بن محمود الثقفيُّ إجازةً أخبرنا عَمُّ جَدِّي الرئيسُ أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد الثّقَفِيُّ قال: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ الأصبهانيُّ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي علي أحمد بن عبد الرحمنِ الذكوانيُّ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن العَشَّاب، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبي عَاصِمِ المُصَنِّفُ. فكل ما في هذا الكتاب عن ابن أبي عاصم فهو بهذا الإسناد، وإذا كان بغيره ذكرته. طَبَقَاتُ مُحَدِّثِي المَوْصِل أخبرنا به أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المُؤدِّب المَوْصِلِيُّ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صَفْوَانَ، أخبرنا أبو البركاتِ سعدُ بن محمد بن إدريس والخطيب أبو الفضائلِ الحسنُ بن هبة الله، قالا: أخبرنا أبو الفرج محمدُ بن إدريسَ بنِ محمدٍ إدريسُ قال: ١١٩ مقدمة المؤلف أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطُّوسِيُّ، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأَزْدَيّ المُصَنَّفُ مُسْتَدُّ المُعَانَّى بْنِ حِمْرَانَ أخبرنا به أبو منصور بن مكارم، أيضاً أخبرنا به أبو القاسم ابن صفوان، أخبرنا الخَطِيبُ أبو الحَسَن علي بن إبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زید بن عبد العزیز بن حبان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران الأزدي، رضي الله عنه . فهذه الكُتُبُ التي كَثُرَ النقل منها، وما عداها فإنني أذكر إسنادي إليها لأنها لا تتكرر كثيراً، والله وَلِيُّ التَّوْفِيقِ. فَضْلٌ نَذْكُرُ فِيهِ مَنْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَسْمُ الصُّخْيَةِ قال الإمام أبو بكر أحمد بن علي الحافظ بإسناده عن سعيد بن المُسَيِّب أنه قال: الصحابة لا نعدهم إلا من أقام مع رسول الله وَلّسَنَةً أو سَتَتَيْنٍ وغَزَا مَعَهُ غزوةً أو غزوتين. قال الواقدي: ورأينا أهْلَ العلمِ يقولون: كلُّ من رَأَى رسول الله. ﴿ . . وقد أدرك الحُلُمَ فَأَسْلَمَ، وعقل أمرالدين ورَضِيَهُ، فهوَ عندنا ممن صَحِبَ رَسُولَ اللهِ وَِّ۔ولو ساعة مِنْ نَهَارٍ، ولكنَّ أَصْحَابَهُ على طبقاتهم وتقدمهم في الإسلام. وقال أحمد بن حنبل: أصحابُ رَسُولِ اللهِ - وَ﴿كلٌّ من صحبه شَهْراً أو يَوْماً أو ساعةً أو رآه. وقال محمد بن إسماعيل البخاريُّ: من صَحِبَ رسول الله وَ ﴿ أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه. وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطَّيِّبٍ: لا خِلافَ بين أهْل اللُّغَةِ في أن الصَّحَابيَّ مشتق من الصُّحْبَة وأنه ليس مشتقاً على قَدْرٍ مخصوصٍ منها؛ بل هو جارٍ على كل من صِحَبَ قليلًا كان أو كثيراً، وكذلك جميع الأسماء المشتقة من الأفعال ولذلك يقال: صحبت فلاناً حولاً وشهراً ويوماً وساعة، فيوقع اسم الصحبة لقليلٍ ما يَقَعُ عليه منها وكثيرِهِ، قال: ومع هذا فقد تقرر للأمة عُرْفٌ، أنهم لا يستعملون هذه التسميةً إلا فيمن، كثرت صحبته، ولا يجيزون ذلك إلا فيمن كثرت صحبته، لا على مَنْ لَقِيَّهُ ساعةً أو مَشَى مَعَهُ خَطَّاً، أو سَمِعَ منه حديثاً؛ فوجب لذلك أن لا يجري هذا الاسم إلا على من هذه حَالُهُ، ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبولٌ ومعمولٌ به، وإن لم تَطُلْ صحبته ولا سمع منه إلا حديثاً واحداً، ولَوْ رَدَّ قوْلَهُ أنه صحابيُّ لَرَدَّ خَبَرَهُ عَنِ الرسول. ١٢٠ مقدمة المؤلف وقال الإمام أبو حامد الغزاليُّ: لا يطلق اسم الصُّحْبَة إلا على مَنْ صَحِبَهُ، ثم يكفي في الاسم من حيث الوَضْعُ الصحبةُ ولو ساعةً، ولكنَّ العُرْفَ يخصِّصه بمَنْ كَثُرّتْ صحبته. قلت: وأصحابُ رَسُولِ اللهِ - وَل ـعلى ما شَرَطُوهُ كَثِيرُونَ؛ فإن رسول الله شهد حُنَيْناً ومعه اثنا عشر ألفاً سوى الأتباع والنِّسَاء، وجاء إليه هوازن مسلمين فاستنقذوا حريمهم وأولادهم، وترك مكةَ مَمْلُوءَةً ناساً، وكذلك المدينة أيضاً، وكل من اجتاز به من قبائل العرب كانوا مسلمين؛ فهؤلاء كلُّهم لهم صُحبَةٌ، وقد شَهِدَ معه تَبُوكَ من الخلق الكثير مَا لَا يُخْصِيهِمْ دِيوَانٌ، وكذلك حَجَّةُ الوَدَاعِ، وكلُّهم له صُحْبةٌ، ولم يذكروا إلا هذا القَدْرَ، مع أن كثيراً منهم ليست لَه صُحْبَةٌ، وقد ذكر الشخص الواحد في عدة تراجم، ولكنهم معذورون، فإن مَنْ لم يروَ ولا يأتي ذكره في رواية كيف السبيل إلى معرفته !. *** وهذا حين فَرَاغِنَا من الفُصُول المقدمة على الكتاب، ثم نخوض غمرته فنقول: نبدأ بذكر سيدنا رسول الله - 3 * - تبركاً باسمه، وتشريفاً للكتاب بذكره المبارك، ولأن معرفة المصحوب ينبغي أن تقدم على معرفة الصاحب، وإن كان أَظْهَرَ من أن يعرف. لقد ظهرت فما تخفى على أحد إلا على أحد لا يعرف القمرا لكنَّ الأَكْثَرَ يعرفونه جملةً فارغةً عن معرفة شيء من أحواله، ونحن نذكر جملاً من تفاصيل أموره على سبيل الاختصار، فنقول وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل :