Indexed OCR Text

Pages 21-40

تعريف
١٩
المغني في ضبط الأسماء الرواة الأنباء
إطلالة على صلته بـ ((المغني))
ومن الجدير بالذكر هنا أن المحقق - حفظه الله تعالى _ كما هو شيخي في
الطريقة، و أستاذي في العلم إنه عمي من القرابة، و أياديه عليَّ كثيرة لا يجزيه بها عني إلا
الله الملك الوهاب، فما إن فتحتُ عينيَّ؛ إلا وقد رأيته شَغوفاً بكتابَي العلامة المحدث
محمد بن طاهر الفتّني، وطالَما رأيته مُكِبّاً على ((مجمع بحار الأنوار)) خلالَ استعداده
لإلقاء الدروس على الطلبة، وكثُرَ ما رأيتُه يتفحَّص سطور ((المغني)) للتوثق من الضبط
الصحيح لأيِّ اسم من أسماء الرجال، وكم مرةً سمعته يوصي إلى أحد المسترشدين في
الدراسة الحديثية إلى الاعتناء بـ(المجمع))، أو بـ((المغني))؟ وكم مرةً رأيته يكتب ملاحظة،
أو تصويباً، أو تخريجاً للساقط على حاشية نسخته من («المغني)»؟ فأشهد بأعماق قلبي على
أن فضيلة شيخنا يَحِقُّ له تحقيق كتاب ((المغني)) هذا، والله على ما نقول وكيل .
لمحة على متانة التحقيق
قد بين المحقق - حفظه الله - في مقدمة التحقيق منهج تحقيقه، وعمله في تعليقاته،
فليراجع القارئ الكريم إليه، ولسنا في حاجة إلى إعادته، ولكن لِيَظْهَرَ مدى توفيقه في
التحقيق نقدم إلى القارئ نماذج، وأمثلة من تصحيف، أو تقديم وتأخير، واتفقت عليها
سائر نسخ المغني التي بين يدي المحقق ما بين مخطوط ومطبوع، فتنبه لها المححقق، و
ضبطها على وجه الصوابُ بناءً على ما كان في المصادر الموثوق بها، المتوفرة لديه:
١ - ((معاوية بن خُدَيج: بضم معجمة، وفتح دال مهملة، وبياء، ونجيم.)).
علّق عليه: (( كذا في النسخ ههنا بضم معجمة، وفتح دال، وقد مرَّ في الحاء المهملة
خلافه: زهير بن معاوية بن حُدَيج: بضم مهملة، وفتح دال مهملة. اهـ. وفي التقريب:
معاوية بن حُديج بمهملة، ثم جيم مصغراً، الكندي، صحابي صغير، ومعاوية بن حُديج
آخر متأخر، كوفي، ذكره للتمييز. اهـ. ففي الكتاب ههنا خطأ، فتفكّر. زين العابدين.
٢ - الزُّبير بن الخَرِّيت: بمعجمة، وراء مشددة مكسورتين، وسكون مثناة تحت،
فمثناة فوق. أوما سواه فيه: حُرَيث بمثلثة، تصغير حارث، وقد يتميّز بلزوم لام التعريف
له. مق). أيمن بن حُرَيم: بضم معجمة، وفتح راء مصغراً، وكذا: خُرَيْم بن أخْرَم ◌َُّه.

تعريف
٢٠
المغني في ضبط الأسماء الرواة الأنباء
علَّق على العبارة التي جعلها بين المعكوفتين:
في المخطوطة، والمطبوعات كانت هذه العبارة بعد: ((خُريم بن أخرَم)) من غير
علاقة بينهما، فجعلناها متعلقة بـ ((الخِريت)) تبعاً لمقدمة فتح الباري. زين العابدين.
٣ - ((أبو سِرْوَعة: بكسر مهملة، وسكون راء، وخفة واو، وعين مهملة، وهو
عقبة بن عامر، هو بفتح سين، وكسرها، وبخط الدارقطني: بفتح سين، وضم راء. زر.))
علَّق على قوله: ((عقبة بن عامر)): هذه زلة قلم، والصواب: عقبة بن الحارث،
ذكره البخاري: ((ثم قام إليه أبوسِروعة عقبة بن الحارث، فقتله)) اهـ في قصة خبيب من
کتاب المغازي. زین.
٤ - قال المؤلف في ترجمة عباس ضمن كلامه على ما اشبته في صحيح البخاري
من ((عياش بن الوليد))، و ((عباس بن الوليد)»: واختلف في الحج في حديث أبي بكر في
فضل المخلصين، فالأكثر الإعجام، وعند أبي السَّكَن بالمهملة، والقابُسي يَشك. اهـ.
علق على قوله ((في الحج)) بعد أن صوبه من ((الحد)): وهو الصواب، وفي بعض
المطبوعات: ((في الحد))؛ وهو خطأ، وقوله: ((في حديث أبي بكر)) وفي المخطوطة: ((أبي
بكرة))، وكلاهما خطأ، والصواب: ((في حديث أبي هريرة في فضل المحَلَقين)»، وتصحف
في النسخ إلى ((المخلصين)). انظر: صحيح البخاري، باب الحلق، والتقصير في الإحلال،
وإرشاد الساري ٤ / ٢٨١، رقم الحديث ١٧٢٨. زین.
٥ - يزيد بن الفقر: بفاء، وقاف.
علق على ((الفقر)): هكذا في جميع النسخ، وعندي فيه سقط، وتصحيف،
فالصواب: يزيد بن اصُهَيبا الفقير، فسقط صُهَيَب، وتصحف ((الفقير)) إلى (الفقر))، والله
أعلم، وحديثه عن جابر عند مسلم في الشفاعة.
٦ - قال المؤلف: ( أبو المُنْذِرِ القذار: بقاف ـ في بعض النسخ - وهو الأشهر،
وبیاء في أكثرها، و إسماعيل بن عمرو ا. ن.
هذه عبارة مُظلمة، وليس لها أي معنىّ، فجعلها بين المعكوفتين، و علق عليه !
قائلاً: ما بين المعكوفين كذا في جميع نسخ المغني، وتُرى أن هذه الترجمة بما فيها قد حلَّت

المعني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٢١
تعريف
غير محلها؛ مع ما فيها من تحريفات، ومقتضى كلام النووي أن تكون العبارة هكذا:
((أبو المنذِرِ القَزَّاز: بقاف في بعض النسخ، وهو الأشهر، وبباء في أكثرها،
وبزايين الأولى مشددة، وهو إسماعيل بن عُمَر)).
وإليك نص النووي، فقال _ رحمه الله _ شارحاً لقول الإمام مسلم: ((حدثني
محمد بن رافع، قال نا أبو المنذر القزاز إلخ)): وذكر في هذا الإسناد أبو المنذر القزاز، هكذا
هو في بعض نسخ بلادنا ((القزاز)) بالقاف، وفي أكثرها ((البزاز)) وذكر القاضي أيضاً
اختلاف الرواة فيه، والأشهر بالقاف، وهو الذي ذكره السمعاني في الأنساب، و
آخرون، وذكره خلف الواسطي في الأطراف بالباء عن رواية مسلم، لكن عليه تضبيب،
فلعله يقال بالوجهين، فالقزّز بزَّاز.
وأبو المنذر هذا إسماعيل بن حسين بن المثنى، كذا سماه أحمد بن حنبل فيما ذكره
ابن أبي حاتم في كتابه، واقتصر الجمهور على أنه إسماعيل بن عُمَر، قال أبو حاتم: هو
صدوق، وأمر أحمد بن حنبل بالكتابة عنه، وهو من أفراد مسلم)». انتهى كلام النووي.
(كتاب الصيد، والذبائح، باب إباحة ميتات البحر، ١٤٩/٢). اهـ.
ولنكتف بهذا القدر من الأمثلة؛ وهذا غيض من فيض، وقد تجلى بذلك ما كان
عليه كتاب ((المغني)) قبل هذه الخدمة، وما قد صار إليه بعدها، فما علينا إلا الشكر، و
الدعاء للمحقق - حفظه الله - فقد كُفِيَتِ الأوساط العلمية بخدمته هذه عن أنواع من
المشكلات أثناء الاستفادة من هذا الكتاب القيم، جزى الله المؤلف، والمحقق، والناشر، و
كل من له إسهامٌ ما في إخراج هذا الكتاب بهذه الصورة أفضل ما يجزي به عباده
الصالحين، وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.
عبد الله المعروفي غُفرَ له
خادم الطلبة في قسم التخصص في الحديث
دار العلوم / ديو بند، الهند
١٤٢٦/١/٢٤هـ

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٢٢
مقدمة التحقيق
مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي منَّ علينا بفضله، وكرمه أن هدانا للإيمان، وجعلنا من أمة خير
الأنام، والصلاة والسلام على رسوله محمد المبعوث بالملة البيضاء التي نسخت كل دين
كان مشوَّهاً بالتحريف والتبديل، وعلى آله، وأصحابه الحافظين لدينه، و الحاملين
لسنته، الذين بلغوا سنته الشريفة إلى أهل الضبط والإتقان، فهم حفظوها، وضبطوا
ألفاظها، و أتقنوا معانيها، وبلغوها إلى المحدثين والفقهاء الكرام بغاية من الاعتناء بنقطها
وشكلها، حتى وصلت إلينا السنة المشرفة مصونة من التصحيف والتبديل، فجزاهم الله
تعالى خير جزاء عن سائر المسلمين.
وبعد؛ فإن كتاب، ((المغني)» لنابغة الهند، ملِك المحدثين، الشيخ محمد بن طاهر
الفتَّني، الهندي، (ت سنة ٩٨٦هـ) كان كافلاً لضبط الأسماء والرواة، مفيداً جداً لطلبة
الحديث الشريف، قد طبع مرة بعد مرة في شبه القارة الهندية، و بلاد العرب، فأول طبع
وقفنا عليه طباعة ((المطبع الفاروقي)) سنة ١٢٩٢هـ، ثم سنة ١٣٠٨ هـ على هامش
((تقريب التهذيب))، وبعده طباعة ((المطبع المجتبائي)) سنة ... ، ثم أعيد طبعُه في باكستان
تصويراً من نسخة المطبع المجتبائي، قام بطباعته الشيخ منير أحمد من ((كراتشي)) سنة
١٣٩٣ هـ، ثم طُبع في ((بيروت)) مراراً، منها طبعة ١٤٠٢هـ.
ومما يؤسفني أن أصل النسخة الفاروقية كانت فيها أخطاء كثيرة، ثم لم تزل
تزداد، وتزداد في المطبوعات المتوالية على ما في النسخة الفاروقية؛ حتى صار الكتاب
مملوءاً بأنواع من الأخطاء الفاحشة، والمظلمة التي قلما يُهتدى بها إلى وجه الصواب.
ومن تلك الأخطاء المربكة للناظر في الكتاب المزج بين رموز اختصها المؤلف
للإشارة إلى مصدر من مصادر الكتاب، وبين رموز جعلها المؤلف للدلالة على فصول

المعني في ضبط الأسماء الرواة الأنباء
٢٣
مقدمة التحقيق
تابعة للأبواب، فلم يهتد إلى ذلك أصحاب المطابع، فجمعوا كلا نوعي الرموز في سلك
واحد، وذلك عام في كل الكتاب بسائر طبعاته، فأفرزت كلاً منهما من الآخر بأن
جعلتُ رمز الكتاب المعزو إليه الضبط في سياقته، وجعلتُ رمز الفصل في سطر جديد.
ومنها أن كتاب ((المغني)) قد تم على «فصل في التواريخ)»، ثم الحِقت في نسخة
المطبع المجتبائي فصول من مقدمة كتاب ((التوشيح شرح الكتاب الصحيح)) للحافظ
جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)، وقد طبع كتاب ((المغني)) مفرداً عن ((تقريب
التهذيب))، ولكن لم يُشر أحد من المحققين، و الطابعين إلى أن هذه الفصول ليست من
كتاب ((المغني)).
وصف النسخة الخطية
أعانني على تحصيل النسخة الخطية صديقي الفاضل عبد القادر الفتّني، الأستاذ
بدار العلوم ندوة العلماء لكناؤ، وهي مصوَّرة من نسخته المحفوظة في مكتبة دار العلوم،
ديوبند، وهي بخط بعض تلامذة الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي (المولود ٩٥٩، و
المتوفي ١٠٥٢ هـ)، و اسم ذلك التلميذ (« محمد حيدر الكشميري) كما هو مكتوب في
خاتمة فصل التواريخ:
((وكان الفراغ من نساخته ... سنة ١٠١٨ هـ ألف وثمانية
عشر في بلدة دهلي، في مدرسة الشيخ الحافظ الشيخ عبدالحق البخاري،
ثم الدهلوي زيد عمره بيد العبد الضعيف الراجي إلى رحمة الله الغني
حیدر الكشميري.))
ثم أضاف إلى أصل الكتاب فصولاً مفيدة في ضبط الأسماء شيخ مشايخنا الشيخ
أحمد علي السهار نفوري (ت ١٢٩٧هـ)، وكان الفراغ من النسخ في ١٧ / من شهر
رمضان سنة ١٢٤٦ هـ، ثم حرر النسخة محرره محمد محسن سنة ١٢٤٧هـ.
وعلى المخطوطة تعليقات مفيدة لبعض الأفاضل، لم نقف على اسمه حتماً، كتب
بعضها بين السطرين، وبعضها على الحاشية، وفيها إضافة من فات ضبطه في الأصل، و
أكثرها مطبوعة في طبعة ((المجتبائي، دهلي))، وكتب في آخر بعض الحواشي: ((محمد

المغني في ضبط الأسماء الرواة الأنباء
٢٤
مقدمة التحقيق
محسن عفي عنه)) كما في التعليقة على: ((الشحيمي))، ولعله مصنف ((اليانع الجني))
محمد محسن الترهتي، من تلامذة الشيخ عبد الغني المجددي.
عملي في الكتاب
١ - إخراج النصوص من مصادرها؛ غير أني لم أجد ((غنية اللبيب شرح
التقریب)).
٢ - إيراد النص الذي أشار إليه المصنف حيث يُحتاج إلى ذلك.
٣ - تصويب الترتيب فيما تأخر؛ و حقه التقدم، أو عكسه.
٤ - تصحيح الأخطاء الواقعة في الوفيات، أو الطبقات.
٥ - تصحيح الأخطاء المطبعية.
٦ - تصويب ما وقع في الكتاب من زلات قلم المؤلف رحمه الله.
٧ - تصحيح الرموز، فأفرزت رموز الكتب المحال عليها من رموز الفصول.
٨ - مَيَّزت الحواشي القديمة مما زدت عليها بحيث غزوت الحواشي القديمة إلى
المحشي، والحواشي الجديدة إلى نفسي.
٩ - اعتنيت بمقابلة النسخة الخطية على المطبوعات بمعاونة بعض الأفاضل.
شكر و تقدير
فأوَّلاً أشكر الله العلي العظيم على أن وفقني لهذا العمل، و ألهمني وجه الصواب
في غير واحد من مواضع معقدة لا تكاد تنحل إن لم يرافقني توفيقه، وعونه الخاص، على
أني لا أبرئ عملي هذا من نقص، ولا زلل، وأرجو الله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه
الكريم، و يتقبل.
ثم أشكر للأخ الفاضل، الصالح، الذكي، الحريص في خدمة العلم - ولا سيما
علم الحديث - والمولَع بصلاح المسلمين، والملة الأستاذ محمد رحمة الله القاسمي الكشميري،
مدير دار العلوم الرحيمية باندي بوره كشمير، وأستاذ الحديث بها؛ حيث انتهض لطباعة
هذا الكتاب، فاقترح عليَّ لأقوم بتحقيقه، والحق أن هذا العمل ما كاد يتم لولم يكن علي
ضغطة رغباته، و طلباته الميمونة.

المعني في ضبط الأسماء الرواة الأنباء
٢٥
مقدمة التحقيق
وجدير بالدعاء مني ابن أخي، و تلميذي الأستاذ عبد الله المعروفي، استاذ قسم
التخصص في الحديث الشريف، وعلومه بدار العلوم ديوبند؛ حيث راجع عملي هذا
مراجعة دقيقة، ثم أشار علي بملاحظات جديرة بالقبول والتقدير، وكذلك العالم الشاب
محمد خالد سعيد الأعظمي أستاذ جامعة مظاهر علوم، والأستاذ عبدالله خالد القاسمي
الخير آبادي مدير مجلة ((مظاهر علوم الشهرية))، فقد ساعداني مساعدة حسنة في مقابلة
النصوص، وتصحيح التجارب، جزى الله الجميع عني خير الجزاء، وتقبلهم لخدمة دينه
المتين، وخاصة لخدمة الحديث النبوي الشريف وعلومه.
وصلى الله تعالى على حبيبه وصفيه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
زين العابدين الأعظمي
(رئیس) قسم التخصص في الحديث
جامعة مظاهر علوم / سهارنبور
أترا براديش، الهند

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٢٦
ترجمة المؤلف
ترجمة المؤلف
هو خادم الحديث النبوي الشريف، الشيخ محمد بن طاهر بن علي (٩١٣هـ ـ
٩٨٦هـ)، من بلاد كجرات الشمالية، أكمل حفظ القرآن الكريم في سنة ٩٢٤هـ (أربع و
عشرين وتسع مائة)؛ وكان ابن ثلاث عشرة سنة، لم يبلغ الحنث، ثم تلمذ على بعض
علماء كجرات، منهم ملا مهنة، والشيخ الناكوري، ثم درس في فَتَّن إلى سنة ٩٤٤ هـ
(أربع وأربعين وتسع مائة)، ثم ارتحل إلى الحرمين المكرمين زادهما الله شرفاً، فتلمذ على
الشيخ أبي الحسن البكري (٨٩٩هـ - ٩٥٢هـ)، والشهاب أحمد بن حجر المكي (ت
٩٧٤هـ)، والشيخ عبد الله العيدروس (٩١٩هـ - ٩٩٠هـ)، والشيخ علي بن حسام
الدين المتقي (ت ٩٥٢هـ)، وغيرهم.
ثم رجع إلى وطنه، وقصَّر همته على التدريس، والتصنيف، وبرع في علوم
الحديث العديدة، تشهد له بذلك كتبه: ((مجمع بحار الأنوار))، و ((تذكرة الموضوعات))،
وهذا الكتاب («المغني))، ولما رجع إلى بلاده؛ وجد بدعة المهدوية، فشمَّر لقلعها، وأعانه
على ذلك ملوك الهند، منهم السلطان ((أكبر)) والي دهلي، فإنه ربط الإمامة على رأس الشيخ
محمد بن طاهر، وقال: على نصرة الدين المبين، وكسر الفرقة المبتدعين وفق إرادتك، و
فوَّض هذا الأمر إلى أخيه من الرضاع ((مرزا عزيز كوكا)) الملقب بـ ((خان الأعظم)).
ثم لما عُزل ((خان الأعظم))، وقام مكانه ((عبد الرحيم خان خانه))؛ وكان
شيعياً؛ اعتضد به الفرقة المهدوية، وأشاعوا هذه البدعة ثانياً، فارتجل الشيخ إلى السلطان
(أكبر))؛ وهو بـ ((أكبر آباد)) إزالةٌ لهذه البدعة مع جماعةٌ من تلاميذه؛ فاندرج بعض
المهدويين مختفياً في هذه الجماعة، ولم يزالوا يكلؤنه ليغتنموا فرصة لقتل الشيخ؛ حتى بلغ
الشيخ محمد بن طاهر إلى بلدة ((أُجَّين))، فوجدوا فرصةٌ، وقتلوه، وذلك سنة ٩٨٦هـ
(ست وثمانين وتسع مائة)، فنقل جثمانه إلى وطنه ((فَتَّن))، ودُفن هنالك بمقبرة
أسلافه، رحمات الله، وبركاته عليه، إنه حميد مجيد.

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٢٧
مقدمة المؤلف
بشْ آلِ الرّحَنِالرَّم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه أجمعين .
الحمدلله الذي فضّل بني آدم بتعليم
الأسماء، وشرّقهم بتشريف الارسال و
الاصطفاء، واصطفى بعضهم ليميز الرائج
من الكاسد من العلماء والأصفياء، و بعث
إليهم الرسل والأنبياء، صلوات الله عليهم
أجمعين، و ختمهم بأشرفهم دِيناً، وأمتنهم
حجة وأوضحهم بياناً، فبين طريق الحق
بجواهر نظمه، وبحر علومه ولججه، وأزاح
شبهات أهل الزيغ ببواهر حججه، وجعل
صحبه كالنجوم مبلغين ما نطق ، وأتباع
صحبه التابعين بالإحسان ناقلين ما فتق،
فرضي الله عنهم أجمعين، ثم إنه تدرج في
الناقلين من ليس منهم فخلطوا بالحق ما ليس
منه، فمَنَّ الله تعالى بتوفيق الأئمة الأعلام أن
يميِّزوا غير الأهل عنه بكشف أحوالهم من
مولدهم ومماتهم، وتعيين منشأهم ومعاشهم،
وضبط أسمائهم، إذ به ينكشف حال ما
نقلوه من صحة أو سقام، ويفتضح العوار
فيما بلّغوه في كل حال ومقام، فلابد
للطالب من خدمة(١) الحديث أن يخدم العلم
الكافل بذلك، فلذا اعتنى السلف الصالح لما
هنالك، حتى صنّفوا في الجرح والتعديل، و
المشتبهات والمختلفات ما إن مفاتحه لتنوء
بعُصبة أولي قوة شديد، وقال النووي:
لكنّ(٢) اعتناءَك بضبط ملتبس الأسماء أكثر
من ملتبس المتون، إذ لامدخل للمعني و
الذهن فيها ولو باعتناء شديد، وقد اتخذ في
بلادنا ظهريًا، وصار طلبه فريًا، فلا تجد
أكثرهم من كتاب منه إلا عريًا، بل لاتجد
عزماتهم عن طلب نفس الحديث إلا بریًا،
والله المستعان على هذه المصيبة الفظيعة، وإليه
الملتجى في إزالة هذه الوقيعة.
فتبّعت ما اتفق لي من كتب القوم،
وكم من الليالي سهرت من النوم، فلبسطها
وكثرة الشواغل رأيت الهِمَم عنها قاصرة،
ولقلة الدواعي وجدت الرغبات بها فاترة،
مع قلة الاحتياج إلى مجرد الضبط في هذا
الزمان، فامتدّت أعناق(٣) هذه الأوان إلى
(١) في نسخة: صنعة.
(٢) في نسخة: ليكُن
(٣) زاد في نسخة: فضلاء

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٢٨
مقدمة المؤلف
كتاب يتضمن الضبط من غير كشف
الأحوال، فتصفّحتُ له بلاد العرب و
العجم ببذل ما في الوسع من الجهد و
الأموال، فلم أجد كتابا وافيا على نحو ما
اقترحتُ لبيان أحوالهم، فحداني الرفق على
نفسي وعليهم إلى تخريج ضبط أكثر مافي
الصحيح وغيرها بطلب صريح أقوالهم،
فاختطفت مما صرفته من بعض أوقاتي؛
التعليقة صحيح مسلم نَبْذة من الدهور،
وشمرت عن ساعدي جدي في عدة من
الشهور.
فجاء بحمد الله على وفق ما راموا
وجيزاً مغنياً عن مجلدات ذوات خطر،
وكافية عن البحر المحيط بعدّة القطر،
سارعت في تبييضه ممتثلاً إشارة من أمره
مطاع، وحكمه يُماع(١)، إذ مِننه سالفة
سانية، وعزماته باهرة عالية، وماهو إلا
باب هممه واسعة، و مفاض أنوار إلهية
(١) كذا في المخطوطة بالميم، من ((ماع
الشيئُ يَميع)) جرى على وجه الأرض منبسطا في
هيئة (قاموس) أي: يبسط جرياً، وفي المطبوعة
((يُراع)» بالراء، أي يراعى حكمه، فيراع بحذف
لام الكلمة. ز.
شائعة، مخزن علوم لدنية، وفياض نفحات
قدسية، ذودراسة الحقيقية والشرعية،
والهمم العالية المرضية، صفي من الوهّاب
بالنية، ومغتنى(٢) من الرحمن بالقيمة، إمام
المتقين(٣) بشهادة أعلام الأمة، كاشف يوم
القارعة، عن محبّه الغُمّة، عارف اضطرّه
الرحمن لأمرِمّا من الأرض القدسية، فقيَّده
في الأرض الصعبة السفلية، فكم ممن أرشده
وخلصه عن الغواية من الخواص و العوامّ،
وكم ممن أبرد حرارته، للفرقة من الواهين
المتحرين على الدوام، وكم ممن حرره (٤)
من عبودية الكونين، وصيّره وجيهاً مخلصاً
لخالق الثقلين، وكم نشر من العلوم النبوية،
والحقيقية فأشاع، فصار مجدد المائة في هذا
القطر عند المنصفين بلانزاع، ومارُمتُ به
(٢) كذا في المخطوطة، وفي المطبوعة
((مقتني)).
(٣) وعلى هامش المخطوطة: ((تلميح إلى
اسم الشيخ الممدوح، وهو الشيخ الإمام علي
المتقي رحمة الله عليه رحمة واسعة كاملة. ١٢
عبدالحق زيد عمره.
(٤) لم يُقرأ في المخطوطة، وأثبتناه من
النسخة المطبوعة.

المغني في ضبط الأسماء الرواة الأنباء
٢٩
مقدمة المؤلف
إلا شكر شيئ من نعمائه التامة، مقِراً
بالعجز عن حقوقه العامة، وماذاك إلا نبذة
من نعماء ربنا تعالى العظيم، فنسأله أن
يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن يعصمني
من الزلل والسهو بفضله الوافي، فهو
حسبي ونعم الكافي، وهو علیه قدیر، و
بالإجابة جدير.
مقدمة
اعلم أنهم يعبِّرون عن ((باء)» ذات
نقطة تحت: بموحدة، وعن ((تاء)) ذات
نقطتين فوق: بمثناة فوق، وعن ((ياء)) ذات
نقطتين تحت: بمثناة تحت، أو بتحتية، وعن
((ثاء)» ذات ثلاث نقط: بمثلّثة، وعن
((الخاء)) و(الذال)) و((الشين)) و ((الضاذ» و
((الغين)) ذوات النقط: بمعجمة، وعن
الخالية عنها: بمهملة، ويتميّز كل عن البقية
بالصورة، ويعبّر عن («الرّاء)) المهملة بهمزة
بعد ألف، وعن ((الزاي)) المعجمة بمثناة
تحت بعد همزة، والبقية متميزة بالاسم،
و((الخفة)) عدم التشديد لا الإسكان، وقد
يعبّر عنها بالسكون والشدة، وإذا سمعت
زيداً بزاي فياء فدال بالعطف بالفاء: فكل
الحروف متصلة، وبالواو أعم، وحيث
يقال: بفتح لام وميم / اشتركا فيه،
بخلاف: بفتح لام وبميم أو شدة ميم، و
تجد كل ما اشتبه من اسم الراوي أو اسم
والده أو جده أو كنيتهم أو لقبهم في
حرفه، والمشهور جمع الكل في حرف اسم
الراوي، لكنه عسير تناوله، والأول أقرب
تناولاً، والله أعلم، وختمت كل باب
بالنِّسَب.
رموز: ذكر التأريخ أو ((من))
للتهذيب، ((مق)) لمقدمة ابن حجر، ((غن))
الغنية اللبيب شرح التقريب، ((ن))
للنواوي، (ك)) للكرماني، ((ر)) لما
أخرجتُه قديماً من النووي و الكرماني،
((زر)، للزركشي، ((مس) من أسماء
المصابيح والمشارق، فإن عُدم شيئ أو
وجد ( ج)) فمن الجامع.

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٠
حرف الهمزة
حرف الهمزة
آبي اللحم : بمد همزة وكسر
موحدة وسكون مثناة تحت، لقب إبراهيم.
من. وفي ((مختصر أسد الغابة)): هو مولى
عمير من فوق، واسمه عبد الله، وقيل:
خلف بن عبدالملك، وقيل: خلف بن
مالك، وقيل: الحويرث، شهد بدراً، وقُتل
يوم حنين، وكان لا يأكل اللحم.(١)
محمد بن الحسن بن آتش: بمد همزة
وفتح مثناة فوق و إعجام شین.
آجر بوزن فاعل (٢): أم اسماعيل الشَّي،
ورُوي هاجر .ك.
إبراهيم العلي بن آزر: بفتح همزة
وزاي فراء لا ينصرف.
شراحيل بن آدة: بمدة وخفة دال. من.
أبو الآذان: بالمد جمع أُذُن، لقب
عمرو بن إبراهيم. ب.(٣)
(١) وقيل: لا يأكل ماذبح على الأصنام، ١٢.
شرح مسلم للنواوي، زكوة ص ٣٣٠: ٠٨٣
(٢) بفتح العين المهملة.
(٣) كذا في النسخ بين مخطوط ومطبوع
ملصقة بماقبله، فيشعر بأنه رمز إلى كتاب، وليس في
ب - أبان: بفتح همزة وخفة موحدة
وبنون، وبالصرف وتركه، والصرف هو
المختار ن. وهو ابن سعيد، وابن
عثمان﴾، وهذا تابعي، وابن يزيد، وأبان
العطّار، وحمران بن أبان، وعمر ابنه.
أبجر بن عوف: بمفتوحة، فساكنة،
فجیم، و کذا عبيد ابنه، و غالب ابنه، و د
نص بفتح جيمه، وكذا عبد الملك بن
سعيد بن حيان ابن أبيجر. ن. اشرح مسلم
ص ١٠٦].
أبو الأبرَد: بمفتوحة، فساكنة، فراء،
فدال مهملة.
سلمة بن فضل بن الأبرش: بمفتوحة،
فراء. ك. فمعجمة. من.
أبرهة. بمفتوحة، فساكنة، وفتح راء،
من أصحاب الفيل، وكذا خالد بن عُرُفُطة
بن أبرهة.
الرموز الباء الموحدة، فالله أعلم ماهو مراد المؤلف به.
ثم ظهر لي بعد أنه إشارة إلى فصل الباء بعد
الهمزة، وكذا ما يأتي من الحروف الهجائية في
باب الهمزة فما بعده كلها إشارة إلى الفصول
ضمن الباب.

المعني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣١
حرف الهمزة
عبدالرحمن بن أبزى: بمفتوحة،
قساكنة، وبفتح زاي، وقصر. زر.
الأبواء: بفتح همزة، وسكون
موحدة، و بمد: جبل. ك.
بنو أُبيرق: بمضمومة و مفتوحة و
سكون تحتية وكسر راء فقاف، ومثله بشر
بن أبيرق، ومبشر ابنه.
أُبيّ بن كعب : بمضمومة
ومفتوحة وشدة، وكذا أبيّ بن عباس. ك.
وفي ن: وأُبيِّ كله أي في الصحيحين بضم
فتح وشدة؛ إلا آبي اللحم فبمد همزة
وكسر موحدة وخفة مثناة تحت. وفي
مق(١): كل ما فيه أي البخاري بصورة أبي
فهو: بضم وشدة، وليس فيه بمد وكسر
موحّدة، وقوله في الحج عن عائشة رضي
الله عنها: ((ثم بعث بها مع أبي)) بفتح
همزة وكسر موحدة وسكون ياء تعني
أباها، وقوله في النذور من حديث أسامة
(١) إشارة إلى مقدمة فتح الباري لابن حجر
المسماة بـ((هدي الساري))، ذكر هذه العبارة في
القسم الثاني من باب المؤتلف والمختلف (ص
٢٢٩).
وسعد وأَبي أو أُبَيّ: ((إن ابني قد احتضر))
فهو شك أن أسامة هل قال: أبي، يعني
أباه، أو قال: أُبيّ، بالتشديد، يعني أبي بن
كعب. وفي حديث عائشة رضي الله عنها
في وقعة أحد، قال حذيفة: أَبِيْ أَبِيْ :
بالسكون، يعني أباه اليمان. تم (٢).
ث بالمثلثة - مسطح بن أثاثة بن عباد
بن المطلب: بمضمومة، فخفة مثلثة أولى.
ثمامة بن أُثال: بمضمومة وخفة
مثلثةوبلام.
خالد بن الأتْبَج: بمثلثة، فموحدة،
فجيم.
حكيم بن الأثرم: بمثلثة روى عن
طریف بن مجالد.
عمرو بن دينار الأثرم: بمفتوحة
فساكنة.
ج۔ یوم أجادیْن: یجیم و فتح دال
مهملة، وسكون مثناة تحت، موضع
بالشام، وقع فيه الحرب مع الروم.
مسروق بن الأجدع: بجيم ودال
مهملة ، روى عن معقل بن يسار.
(٢) أي انتهى ما في ((مق)).

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٢
حرف الهمزة
محمد بن المنتشر بن الأجدع مثله.
أُجُم بني ساعدة: بمضمومتین. ن، ج.
أجْمَد بن عجيان: بالجيم، و وهم من
أهمله.غن.
أجْنادَيْن: بمفتوحة، فساكنة، فنون،
وفتح مهملة، وسكون تحتية: مقتل نعيم بن
عبد الله.
ناعم بن أُجَيْل: بمضمومة، فمفتوحة،
فمثناة تحت ساكنة، فلام.
ح - كعب الأحبار: جمع حِبْر، أي
کعب العلماء . ك.
أسلَم بن أحجَن بن كعب: بمفتوحة،
فساكنة، ففتح جيم، وبنون.
واصل الأحدب: بمهملتين و
موحدة. ن.
أَ حْمَس: قبيلة، بمفتوحة، فساكنة،
ففتح میم، وإهمال سین.
أَ حْمَر بن جَزْء: بجاء وراء مهملتين.
الأحْتَف بن قَيس: بمهملة، فنون
مفتوحة، ففاء، من جُلّة التابعين.
عمر (١) بن الأخوَص ◌َ: بمفتوحة،
(١) كذا في المخطوطة والمطبوعة ( عمر))
فسكون حاءٍ، وبصاد مهلتين.
وكذا أبو الأحْوَص عوف بن مالك،
والأحْوَص بن حکِیم.
أُحَيْحَة بن الحَلاّج(٢): بمضمومة،
وفتح مهملتين بينهما مثناة تحت.
وكذا سعد بن أبي أُحَيحَة. من.
وفي مق: الأحنف: بمهملة، ونون:
معروف، وبمعجمة، ومثناة تحت مُكرز بن
حفص الأخيّف مذكور في صلح الحُديبيّة.
وكلُّ ما فيه أحمد فهو بالحاء والدال،
وليس فيه بالجیم، ولا بالراء.
زيد بن أخْزَم بالمعجمة والزاي من
شيوخه، وبالحاء المهملة: من أجداد عبّاد
بن منصور. تم (٣).
وهو خطأ، والصواب ((عمرو)) بالواو كما في
التقريب. وحديثه في خطبة حجة الوداع عند
الأربعة، انظر جامع الترمذي، تفسير سورة
التوبة ١٣٥/٢، ٤٧٣٥، جه ٢١٩.
(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة ههنا-
بتقديم المهملة و بالجيم في آخره - مصحقاً،
والصواب ما يأتي في باب الجيم: أُحَيحَة بن
جُلاح بمضمومة وخفة لام، وإهمال حاء.
(٣) في المطبوعة: ((تم خ))، وهذان الرمزان
غير مذكورين في الرموز، أما ((خ))؛ فكما سبق:

المعني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٣
حرف الهمزة
خ - أسامة بن أخدريّ بمفتوحة،
فساکنة معجمة، وفتح دال، و کسر راء،
وشدة ياء.
أيمن بن خريم بن الأخرَم: بمفتوحة،
فساكنة، وبراء.
وكذا أخرم لقب مُحرز بن نَصْلة.
زيد بن أَخْزَم ابالمعجمة والزاي). مر،
من.
الأَخْشَبَين: بفتح همزة، وشين،
وإعجام خاء وشين: جَبَلا مكة أبو قبيس
فيقابله. ن.(١)
صفية بنت حُيَيّ بن أخطّب:
بمفتوحة، وسكون معجمة، وفتح مهملة،
وبموحدة.
وكذا: أبو زيد بن عمرو بن أخطب
إشارة إلى فصل الخاء، وأما ((تم)) فمعناه كمُل، و
انتهى ما في ((مق)».
(١) قال النووي في باب ما لقي من
أذى المشركين (مسلم ١٠٩/٢): الأخشبين: هما
بفتح الهمزة، وبالخاء، والشين المعجمتين، وهما
جبلا مكة؛ أبو قُبيس، والجبل الذي يقابله. اهـ.
ولم يذكر اسم المقابل، واسمه «الأحمر)) كما في
القاموس (( خ ش ب)).
وثابت ابنه.
الأخفش: بمعجمتين، ابن (٢) جماعة
نحويّون: (١) أحمد بن عمران بن سلامة،
روى عن التابعين، وصنّف غريب الموطأ،
مات قبل خمسين ومائتين. (٢) أكبرهم
عبدالحميد بن عبد المجيد، شيخ سيبُويَهْ،
ورع، ثقة. (٣) أوسطهم وأشهرهم أبو
الحسن سعيد بن مسعدة راوي كتاب
· يُبُويَهْ وصاحبه، روى عن النخعي، وهو
المراد حيث أُطلِق في النحو، وفاته بعد عشر
ومائتين. (٤) أصغرهم أبو الحسن علي بن
سليمان صاحب ثعلب والمبرِّد، مات سنة
٣١٥هـ خمس عشرةا وثلث مائة. غن.
معن بن يزيد بن الأَخْنَس بمفتوحة،
فساكنة معجمة، وفتح نون، فسين مهملة،
ولا يُعرَف من شهد بدرا مع أبيه وجده
غيرُه.(٣) وكذا الأخنس بن شَريق، وأخنس
(٢) كذا في النُسخ ولم يتجه لنا معناه،
ومقتضى السياق أن تكون العبارة هكذا:
(بمعجمتين بينهما فاء: جماعة نحويون» ويحذف
((ابن)) كما في نسخة المطبع الفاروقي.
(٣) له رواية عند أبي داود («باب النفل من
الذهب والفضة)» ٣٧٩/٢.

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٤
حرف الهمزة
والد يزيد وعبد الرحمن، وسعيد، ويسار
مولى الأخنس و عبيد الله بن الأخنس. ك.
أُخَيف بن كعب : بمضمومة، وفتح
معجمة، فتحتيّة ساكنة، ففاء.
مِكْرَز بن حفص بن الأَخْيَف: بسكون
معجمة، وفتح مثناة تحت، وبفاء. مق.
د - مُرّة بن أُدَد: بمضمومة، وفتح
مهملة أولى بالصّرف، ومالك بن أُدَّد بن
زيد مثله.
شراحيل بن أُدَّة: بمضمومة، وشدة
مهملة، ويقال: آدة بمد همزة وخفة
دال، وآدة(١) بن طابخة، وتميم بن مرة بن
آدة مثله.
مِحْجَن بن الأدرع بمفتوحة وسكون
مهملة وفتحِ راء، وإهمال عين.
ذ _ إذْخر: بكسر همزة، وخاء. ك.
أذْرَبِيْجان: بمفتوحة، فسكون معجمة،
فراء مفتوحة، فكسر موحدة، فسكون
تحتية، فجيم، فألف ونون على الأشهر،
(١) كذا في المخطوطة والمطبوعة، و
الصواب (أُدّ بن طابخة)) بضم الهمزة وتشديد
الدال المهملة. قاموس، تاج.
وقيل: بمد همزة مع فتح معجمة، وسكون
راء، وقيل: غير ذلك.
عُروة بن أُذَيْنة: بمضمومة، وفتح
معجمة، وسكون تحتية، وبنون.
وعبد الرحمن بن أُذَيْنَة: بالتصغير، من
٣.(٢)
ر - أَثمار بن أراش: بفتح همزة -
وفي نسخة: بكسرها - وخفة راء، وإعجام
شين.
أَرْبد: بسكون راء، فموحدة مكسورة.
خبّاب بن الأَرَتّ: بهمزة، وراء
مفتوحة، وشدة مثناة فوق.
الأَرْجُوَان: بهمزة وجيم مضمومتين.
ن(٣)
الأُرْدُن: بمضمومة، وسكون راء،
وضم دال مهملة، وشدة نون: نهر
معروف.
أبو أرطاة ﴾: بمفتوحة، وسكون راء
وإهمال طاء: كنية الحُصَين بن زَمْعة (٤)
(٢) أي من الطبقة الثالثة. تقريب.
(٣) مسلم كتاب اللباس ص ١٩٠، و
(((أذربيجان)) ١٩١.
(٤) كذا في النسخ المطبوعة و المخطوطة

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٥
حرف الهمزة
عون بن عبد الله بن أَرْطَبان:
بمفتوحة، فساكنة مهملة، فمفتوحة،
فموحدة مخففة، ونون.
ومثله: عبد الله بن عون بن أَرْطبان.
أَرْفَحْشَذ بن سام بن نوح العَيْه:
بمفتوحة، فساكنة، ففاء مفتوحة، (١) فحاء
ساكنة، فشين مفتوحة، فذال معجمتين.
بنو أَرْفِدَة: بمفتوحة، وسكون راء، و
كسر فاء، وفتحها، وبمهملة: لقب نوع
من الحبْش. ك.
زيد بن أَرْقَم: بفتح همزةٍ، وقاف، و
بسكون راء، وترك صرف ك.
أَرْمِيْنِيَة: بفتح همزة. ج. هو مثلثة
الهمزة وسكون راء، وكسر ميم، وسكون
تحتية أولى، وكسر نون، وخفة ثانية. ك.
٠
((الحصين بن زمعة)) بالزاي والميم، لكنه
تصحيف، والصواب: (الحصين بن ربيعة)) بالراء
المهملة، فباء موحدة مكسورة، ثم ياء تحتية ساكنة
كما في صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب
فضل جرير بن عبد الله، ونص عبارته: ((فجاء
بشيرُ جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة يبشر النبي
... ) ٢٩٨/٢.
(١) وفي الحاشية: بكسر الفاء وفتحها.
أَرْوى بنت أُوَيْس(٢): بمفتوحة،
فساكنة، فواو مفتوحة، وأبو أرْوى ربيعة
بن الحارث مثله.
أَريْحاء: بمفتوحة، وكسر راء،
وسكون تحتية، وبمهملة ومدّ: قرية. ك.
بثر أَرِيْس: بمفتوحة وكسر راء و
بسین مهملة، وصرف. ن.
أَريْسيِّين: بمفتوحة، وكسر راء خفيفة
وسكون تحتية أولى، وشدة ثانية، وسيجيئ
في التحتية.
أُرَيْقط: بضم همزة، وفتح راء،
وسکون یاء، و کسر قاف. ك.
ز _ الأَزْد: بمفتوحة، وسكون زاي،
وقد تُبَدَّل الزاي سيناً: قبيلة، ومنه: الرجل
في باب العاملين من الزكاة(٣).
(٢) وقع ذكرها في أرض خاصمت فيها
سعيد بن زيد عند مسلم قبيل كتاب الفرائض،
٣٣/٢.
(٣) في حديث أبي حميد الساعدي في
((هدايا العمال)» عند أبي داود ص ٦:٤٠٩
استعمل رجلاً من الأزد يقال له ابن اللُّتبية، وعنا.
مسلم: رجلاً من الأسْد يقال له ابن اللتبية.
الإمارة ١٢٣.

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٦
حرف الهمزة
أزْرَق بن قيس: بمفتوحة وسكون
زاي، فراء، وكذا إسحاق بن يوسف(١)
الأزرق. ك.
حُصَين بن ربيعة بن عامر بن الأَزْوَر:
بمفتوحة، وسكون زاي،وفتح واو، وبراء.
- أَزْهَر بن سعد: بزاي، وهاء، وراء،
اسم تفضيل، وكذا: أَزْهَر بن جَميل. ك.
س _ إساف: بكسر همزة، و
بمهملة، وفاء. ك. وكذا: عبد الرحمن بن
إساف ن.
، أسباط بن محمد: بمفتوحة، وسكون
مهملة، وبموحدة، وطاء مهملة، وترك
صرف. ك.
أَسَد: بمفتوحتين، قبيلة.
واثلة بن الأسْقَع: بمفتوحة، فمهملة
ساكنة أفقاف مفتوحة، فمهملة .... (٢)
ابن إسْكار: بكسر همزة (٣).
(١) وقع هنا في المخطوطة و المطبوعة
زيادة (( بن)) فحذفناه لما في (تقريب التهذيب)
ولأن إسحاق هو المعروف بالأزرق، وهو إسحاق
بن يوسف بن مرداس، ثقة، من التاسعة.
(٢) بياض وسقط في الأصلين.
(٣) لم أقف على هذا الاسم في شيئ من
أَسْلَم: بفتح همزة ولام: قبيلة.
امرئ بن عامر من وُلْد أَسْلُم: بضم
اللام. وكذا: أسلم بن الحاف بن قضاعة،
ولم يقع ذكره أي في البخاري. مق.
محمد بن أَسْماء: بفتح همزة ومدّ.ك.
عبد الرحمن بَن أسْمَيْفَع: بسكون
مهملة، وفتح ميم، وسكون تحتية، وفتح
فاء، وبعين مهملة.
أُسَيْر بن عُروة: بمضمومة، وفتح
مهملة، وسكون تحتية، وبراء.
وكذا: أُسَيْر بن جابر، ويقال فيه:
يُسَيْر بتحتية بدل همزة.
من اسمه أَسيْد
(بمفتوحة فمكسورة فتحتية)
حُذيفة بن أَسْدَهُ، وجابر بن
أَسيدي﴾، ... (٤)، وعوف بن أَسيد، وعُوَيْمر
بن أبي أَسيد، وأمّ حكيم بنت أبي أَسيد،
وأبو زُهَيرِ أَسيد بن جَعْوَنة، وأَسيد بن أبي
أَسيد بالكسر فيهما، وأُميّة بن عبد الله بن
خالد بن أَسيد، وأمية تابعي.
کتب الحديث. ز.
(٤) مطموس غير مقروء في المخطوطة، وفي
المطبوعة: ((بن عمر)).

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٧
حرف الهمزة
نُعيم بن عبد الله بن أسيد، وعتّاب بن
أسيد، وأبو بَصير عتبة(١) بن أَسِيد بن
جارية رضي الله عنهم، هو قديم الإسلام
والصحبة، قال النبي ◌ِّل: ويل لأمه مِسْعَر
نار لو أن له رجالاً.
وأم قتالَ بنت أَسيد بن أبي العيص،
وخالد أخوها.
وأَسيد بن زيد بن نجيح الجمّال
بالجيم. وأَسيد بن صفوان. غن. وأَسيد بن
عبد الرحمن من ٦(٢).
وأَسيد بن علي بن عبيد مولى أبي
أُسَيد بالتصغير ابن متشمِّس، من ٢.(٣)
وأبو أَسيد البرّاد. من. وعمرو بن أبي
أَسيد. ن. وأَسيد بن جارية، وفي مق: أسيد
(١) اختلف في اسمه (أبي بصير) قال
بعضهم: اسمه عُبيد مصغراً ابن أسيد بن جارية
كما في الاستيعاب. عُتبة: بضم العين المهملة
وسكون الفوقائية. جارية: بالجيم والتحتانية.
( كذا بين السطرين من المخطوطة)
(٢) أي من الطبقة السادسة. تقريب.
(٣) أي من الطبقة الثانية. المتشمُّس: القوي
الشديد، والبخيل غايةٌ، والمنتصب للشمس، ووالد
أُ سَيد التابعي. قاموس. كذا في الحاشية.
بكسر سين اثنان في البخاري عمرو بن أبي
سفيان بن أسيد بن جارية، من شيوخ
الزهري، وعتبة (٤) بن أَسيد، وبالتصغير
جماعة.
ثم من اسمه أُسَيد مصغَّراً
أُسَيد بن حُضَير، وابن ظُهير بن
رافع(٥).
وأبو أُسيد الساعدي كنية مالك بن
ربيعة، آخر من مات من البدريين وهو ابن
٧٨ ١سنةان. وقيل: بفتح همزة،
فمكسورة، والصواب التصغير، وهو والد
المنذر. ن. ويحيى بن أُسَيد بن حُضَير(٦)،
(٤) غير مقروء في المخطوطة، و أثبتناه من
مقدمة فتح الباري ص٢٢١. قلت: هو أبو بصير
الذي اختلف في اسمه أهو عتبة، أو عبيد، كمامرّ
سابقاً. ز.
(٥) روى حديثه الترمذي في الصلاة في
مسجد قباء ٤٣/١ رشيدية، ولا يعرف له إلا هذا
الحديث الواحد.
(٦) وقع في النسختين ههنا ((حصين))
بالنون، وهو تصحيف، والصواب بالضاد
المعجمة، وآخره راء مهلمة، كذا وقع في صحيح
مسلم، باب نزول السكينة عند قراءة
القرآن. (٢٦٩/١). ز.

المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء
٣٨
حرف الهمزة
وحمزة بن أُسيد. ك.
من اختلف فيه
سفيان بن أسيد: بمفتوحة، فمكسورة
على الأكثر، ويقال بالتصغير، ويقال أَسَد
بفتحتين أبدون ياء، له حديث واحد،
تقریب.)
وأُسَيد بن رافع بن خديج: بالتصغير.
ج. وقيل: بفتح أول. من.، وتَميم بن أُسيد
مصغراً، قال الدارقطني: مكبّر.
جروة بن أُسَيِّد: بمضمومة، فمفتوحة،
فكسر تحتية مشددة.
ش - الأشتر: بشين معجمة، وفتح
مثناة فوق، وهو مالك بن الحارث النخعي.
أَشَجّ عبد القيس : بمعجمة، وجيم
مشددة، عرف به المنذر بن العائذ، وهو
قائد وفده إلى الإسلام، وسيدهم، ومثله:
بكير بن عبد الله الأشجّ، وأبو سعيد
الأشجّ، بنو بكر بن الأشجّ: بإعجام شین.
أَشْجَع: بفتح همزة، وسكون معجمة،
وبجيم، وإهمال عين: قبيلة.
أَشْرَس بن شبيب: بمفتوحة، وسكون
معجمة، وفتح راء، وسين مهملة. وكذا:
أشرس بن عبيد، وأشرس: لقب عدانة(١)
بن يربوع.
كعب بن الأشرف: بمفتوحة،
فساكنة، وبفاء: يهوديّ كان يهجو النبي
، فقتله محمد بن مسلمة على مع جماعة
غفلة.
أشعث بن أبي الشعثاء: بمعجمة،
ومثلثة، وكذا: أبو الأشعث شراحيل،
وأشعث بن قيس، وابن سُليم. ك.
عُويْمِر بن أشْقَر: بمعجمة، فقاف.
أحمد بن إشكاب الحضرمي:
بمكسورة، فمعجمة، من ١١، أو هو
بكسر همزة، وفتحها، وسكون معجمة،
وبكاف، وموحدة، غير منصرف، وقيل:
منصرف. ك. وكذا: إشكاب: لقب
الحسين بن إبراهيم، صرح بأن آخره
موحدة. من. وفي مق: أُشكاب، بضم
أوله، وبشين معجمة.
سعيد بن عمرو بن أَشْوَع: بمفتوحة،
(١) كذا في النسخ، ولعل الصواب:
((غاضرة)) حي من صعصعة، و ((يربوع)) بن
حنظلة بن مالك أبو حي من تميم.