Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
مُحَمَّد بن العَبَّاس الآمُلِيُّ، وأبو عَلى حَمْد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن
أَيُوب، الرَّازيُّ الأَصْبَهانيُّ، وأبو يعَلي ◌َمْزَة بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر بن
زَيْد بن عَلي الزَيْدِيُّ، وأبو مُحَمَّد حَيْدَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَدِ الجُنِيِّد الجُنَيْدِيُّ
البُخارِيُّ، وأبو عَلي الخَضِر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَضِرِ القَزْوِيْنِيُّ، وأبو داود
سُلَيْمان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود، وأبو الفَضْل صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحافظ
التَّمِيْمِيُّ الْهَمَذَانِيُّ، وصالح بن عِيْسى، وصَفْوان بن الحُسَيْن، وأبو الفَضْل
العَبَّاس بن أَحْمَد بن الفَضْلِ الآجُرْيُّ، وأبو نَصْر عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن
الْحُسَيْن بن عَبْديل الشَيْباني الهَمَذَانُّ الأَنْمَاطِيُّ، وأبو نَصْر عَبْد الَّحمن بن مُحَمَّد بن
جَعْفَرِ العُقَيْلِيُّ، وعَبْدالَّحمن بن مُحَمَّد بن حَمْدان، وأبو سَعِيْد عَبْدالرَّحمن بن
مُحَمَّد بن أبي اللَّيْثِ التَّمِيْمِيُّ، وأبو مُحَمَّد عَبْدِ الرَّحمن بن أبي عَبْدِالرَّحمن الجُرْجانيُّ
القاضي، وعَبْدالله بن أَحْمَد بن الحَسَن بن يحيى، وعَبْد الله بن بِشْرِ الطَّلَقانيُّ، وأبو
نَصْرِ عَبْدالله بن بَكْر البزَّارِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأبو القاسم عَبْدالله بن مُحَمَّد بن
إِبْراهِيم بن أَسَد الزَّازيُّ، وأبو مُحَمَّد عَبْدِالله بن مُحَمَّد بن بَرْزَة البَرْزِيُّ، وأبو
العَبَّاسِ عَبْدالله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الحَيَّنيُّ الْبُوْشَنْجِيُّ، وعَبْد الله بن
مُحَمَّد بن الحَجَّاج، وأبو سَعِيْد عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب بن نُصَيْر
الواصِليُّ الرَّازيُّ، وعَبْدالله بن مُحَمَّد بن كَثِيْرِ البَيِّع، وعَبْدالله بن مُحَمَّد بن مُسْلِم،
وأبو مُحَمَّد عَبْدِالله بن مُحَمَّد الصَّيْدَلانِيُّ، وأبو عَلي عَبْدالملك بن العَبَّاس بن خالد
الخالديُّ القَزْوِيْنِيُّ، وأبو الحَسَن عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن حَمْدُويَه الرَّازيُّ، وأبو نُعَيْم
عُبَيْد الله بن هارون بن مُؤْسى بن هارون بن حَيَّن الحَيَّانِيُّ، وأبو القاسم
عَتَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَتَّبِ الرَّازيُّ الوَارَمِيْنِيُّ، وأبو السَّائِب عُتْبَة بن

٦٢٢
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
عُبَيْدِ الله بن مُؤْسى بن عُبَيْد الله الهَمَذَانيُّ، وعَلي بن إِبْراهِيم أبو الْحُسَيْنِ الرَّازيُّ،
وأبو القاسم عَلي بن أَحْمَد بن واصل المُسْتَمْلِيُّ الواصِليُّ الَّوْزَنِيُّ، وأبو الحَسَن
عَلي بن بُخار الرَّازيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن بِشْر بن عَلي القَزْوِيْنِيُّ، وأبو الحَسَن
عَلي بن الحُسَيْن بن عَبْدالرَّحمن البُخارِيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن عَبْد العزيز بن
مُدْرِك البَرْذَعِيُّ، وعَلى بن عطاء القَزْوِيْنِيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن القاسم بن
العَبَّاس بن الفَضْلِ بن شاذان الرَّازيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن القاسم بن مُحَمَّد
السُّهْرَ وَرْدِيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوبِ المَرْوَزِيُّ القَزْوِيْنِيُّ،
وأبو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن بُنْدار الطَّبَريُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عُمَر
الفقيه القَصَّار (كم)، وعَلي بن مُحَمَّد الفَأْفَاءِ، وعِلي بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يَعْقُوب، وعَمَّر بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن ماجه، وأبو حَفْص عُمَر بن
عَبْدالله بن زاذان الزَّاذَّانِيُّ القَزْوِيْنِيُّ، وأبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد الخَيَّاط، وأبو
القاسم عِيْسى بن عَلي بن زَيْد، وأبو العَبَّاس الفَضْلِ بن الفَضْلِ الكِنْدِيُّ، وأبو
سَعِيْدِ القاسم بن عَلْقَمَة الأَبْهَرِيُّ الشُّرُوْطِيُّ، وأبو عَبْدالله مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
إِبْراهِيم، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر بن أَذِيْن، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن شاذان
الرَّازيُّ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي بن حامد الطَّبَريُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
الفَضْل بن شَهْرَيار الأَرْدَسْتانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن مَيْمُون بن عَوْن القَزْوِيْنِيُّ، وأبو عُثْمان مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
حَمْدان، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَنْصُور القَطَّان، وتُحَمَّد بن أَحْمَد بن النَّضْرِ، وأبو بَكْر
مُحَمَّد بن أَحْمَد، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَدِ النَّاتِلِيُّ الحَاجِيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن
إِسْحاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَة العَبْدِيُّ، وأبو عَبْدالله مُحَمَّد بن إِسْحاق بن

٦٢٣
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
مُحَمَّد القَزْوِيْنِيُّ الكَيْسانُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحاق بن يَعْقُوب بن إِسْحاق
الشَيْبَانِيُّ الطََّرِيُّ، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الْمُؤْسائِيُّ العَلَوِيُّ، وأبو
عَبْدالله مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الأُشْنانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الفُقَّاعِيُّ،
وأبو عَبْدالله مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن بردخشاذ السِّراجِيُّ، وأبو جَعْفَر
مُحَمَّد بن الحَسَنِ الْخُدْرِيُّ، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الْجُرْجانيُّ الْخَنَّاطِيُّ،
ومُحَمَّدبن الْحُسَيْن الفارسِيُّ، وأبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن حَمْدان البَزَّاز
الْخُوْزِيُّ القَزْوِيْنِيُّ، وأبو سَهْل مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمانِ الحَنَفِيُّ
العِجْلِيُّ الصُّعْلُوْكِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأبو سُلَيْمان مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن يزَيْد بن
سُلَيْمان بن سَلْمَان الفامِيُّ القَزْوِيْنِيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن العَبَّاس بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عُصْم بن أبي ذُهْل العُصْمِيُّ الضَّبِّيُّ، وأبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْدالله بن
جَعْفَر بن عَبْدالله بن الجُنّد الرَّازيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدالله بن عَبْدالعزيز بن
شاذان، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدالله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الصِّبْغِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ،
وأبو عَلى مُحَمَّد بن عَبْدالله الأَصْبَهانيُّ، ومُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن، وأبو بَكْر
مُحَمَّد بن عَلي بن حُسَيْنِ الفَأَفَاءِ الرَّازيُّ، ومُحَمَّد بن عَلي بن حَمْزَة العَلَوِيُّ، وأبو
عَبْد الله مُحَمَّد بن عَلي بن عُمَر الْمُعَسَّلِيُّ، وأبو مُسْلِمٍ مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن
عَوْف البُرْجِيُّ، ومُحَمَّد بن عَلي السَّاوِيُّ، وأبو حاتم مُحَمَّد بن عِيْسى بن مُحَمَّد بن
سَعِيْدِ الوَسْقَنْدِيُّ الرَّازِيُّ، وأبو أَحْمَد الحافظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحاق الحاكم،
وأبو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود بن سَعِيْدِ السِّجزِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأبو نُعَيْم
مُحَمَّد بن مَيْسَرة بن علي بن الحَسَن بن إِدْرِيْس الخفَّف القَزْوِيْنِيُّ، وأبو العَبَّاس
مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف الأَصَم، وأبو زُرْعَة مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن

٦٢٤
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَه
الْجُنَيِّد الكَثُِّّ الجُرْجانيُّ، وأبو نَصْر مَنْصُور بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَرْب البُخارِيُّ
الحَرْبيُّ، وأبو الحَسَن مَهْدِي بن مُحَمَّد بن العَبَّاس بن عَبْدالله بن أَحْمَد بن بجية
الطَّبَرِيُّ، ومُؤْسى بن إِسْحاق بن مُؤْسى الأَنْصارِيُّ الخَطْميُّ، وأبو عِمَران
مُؤْسى بن عِمَران بن مُؤْسى بن هلال السَّلَمَاسِيِّ، وأبو العَبَّاس الوليد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد الزَّوْزَنُّ، وأبو سَهْل يَعْقُوب بن يُوسُف بن يَعْقُوب
الرَّازِيُّ، وأبو بَكْر يُوسُف بن القاسم بن يُوسُف الميانِجِيُّ، وأبو أَحْمَد بن أبي
الحَسَن الدَّارِمِيُّ، وأبو الحُسَيْن ابن أخي مُهَنَّا، وأبو القاسم العِحْلي.
قال أبو الحَسَن عَلي بن إِبْراهِيم الرَّازي الخَطِيْب المجاور بمكة في ((مُصنَّفْه))
الذي أفرده في ترجمة ابن أبي حاتم: ((كان - رحمه الله - قد كساه الله بهاءًا ونورًا
يُسَرُّ به مَنْ نظر إليه، سمعته يقول: رحل بي أبي سنة خمس وخمسين، وما احْتَلَمْتُ
بعدُ، فلما بلغنا ذا الحُلَيفة احتلمت ، فَسُرَّ أبي حيث أدركت حجة الإِسْلام،
وسمعتُ في هذه السنة من مُحَمَّد بن أبي عَبْدالرَّحمن المُقْرِئ)).
وسمعته يقول: ((لم يدعني أبي أشتغل بالحديث حتى قرأت القرآن، عن
الفَضْل بن شاذان -وكان حافظًا للقرآن، ويصلي التراويح بنفسه-، ثم كتبت
الحدیث)).
وسمعت أبا الحَسَن عَلي بن الحَسَن المِصْري -بالرَّي- في جنازة
عَبْدالرَّحمن بن أبي حاتم، -وكان رحل إليه من العِراق، وسمع منه-، يقول:
((قَلَنْسُوة عَبْدالرَّحمن من السَّمَاء، وما هو بَعَجَبٍ، رجل مُنْذ ثمانين سنة على وتِيّرةٍ
واحدة، لم يَنْحَرِف عن الطريقِ ساعةً واحدة)).
وسمعتُ أبا الحَسَن عَلي بن أَحْمَدِ الفَرَضِي، يقول: ((ما رأيت أحدًا ممن عرف

٦٢٥
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
عَبْدالرَّحمن ذكر عنه جهالةً قط، وكنت ملازمًا له مدة طويلة، فما رأيته إلا على
وتِيْرَة واحدة، لم أر منه ما أنكرته من أمر الدُّنيا، ولا من أمر الآخرة، بل رأيته
صائنًا لنفسه، و دینه، ومروءته)).
وسمعتُ العَبَّاس بن مُحَمَّد الكِيْلي يقول: ((بلغني أن أبا حاتم قال: ومن
يقوى على عبادة عَبْدالرَّحمن؟! لا أعرف لعَبْدالرَّحمن ذنبًا)).
وسمعتُ أبا عَبْدالله بن دينار الدِّيْنَوَري، يقول: ((قد رأيت مشايخ أهل
العلم؛ ما رأيت أحسن شَيْبةٍ من عَبْدالرَّحمن بن أبي حاتم)).
وقال عَلي بن عَبْد الرَّحمن: ((كان عَبْدالرَّحمن بن أبي حاتم مقبلاً على العِبَادَة
من صغره، والسَّهر بالليل، والذِّكر، ولزوم الطهارة، فكساه الله بها نورًا، فكان
یُسَُّّ به مَنْ ینظر إليه)).
وسمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدالله البَغْدادي بمكة، يقول: ((كان من مِنَّة الله
على عَبْدالرَّحمن أنه وُلِدَ بين قَماطِر العلم والروايات، وتَرَبَّى بالمذاكرات مع أبيه
وأبي زُرْعَة، فكان يَزُقّانِهِ كما يُزَقُّ الفَرْغُ الصغير، ويُغْنَيَان به، فاجتمع له مع
جوهر نفسه كثرة عنايتهما، ثم تمت النعمة برحتله مع أبيه، فأدرك الإسناد وثقات
الشيوخ بالحِجَاز، والعِراق، والشَّام، والثَّغُور، وسُمِعَ بانتخابه حين عَرَف
الصحيح من السقيم، فترعْرَعَ في ذلك، ثم كانت رحلته الثانية بنفسه بعد تمكّنِ
معرفته، يُعْرَفُ له ذلك، وتقدَّمَ بحُسْن فهمه ودیانته، وقدیم سلفه)).
وسمعتُ أبا أَحْمَد عَلي بن الحُسَيْن الدَّرستيني يقول: ((سمعت عَبْد الرَّحمن
يقول: ساعدتني الدولة في كل شيء حتى أخرجني أبي سنة خمس وخمسين
ومائتين، وما احتلمت بعد، فلما بلغنا الليلة التي خرجنا فيها من المَدِيْنَة نريد ذا

٦٢٦
الَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
الحليفة احتلمت، فحكيت ذلك لأبي فسر بذلك، وقال: الحمد لله حيث أدركت
حجة الإِسْلام)).
قال الخَطِيْب الرَّازي في كتابه ((ترجمة ابن أبي حاتم)): ((وفي هذه السَّنة سمع
عَبْدالرّحمن من ابن المُقْرِئ حديثه عن سُفْيان، ومن مشايخ مكة الواردين إليها،
وخرج عَبْدالرَّحمن، ومات ابن المُقْرِئ من قابل؛ سنة ست وخمسين ومائتين،
وسمع عَبْدالرَّحمن في انَصْرافه من الحج سنة ست وخمسين من أبي سَعِيْد الأشج،
ومشايخ الكُوْفِيين مع أبيه، ومشايخ الكُوْفِيين مع أبيه، ومشايخ الواسِطِيين
أَحْمَد بن سِنان وعدة مشايخ أهل واسط، والحَسَن بن عَرَفَة بَبَغْداد وسامراء، قال
عَبْدالرَّحمن: سمعت الحَسَن بن عَرَفَة يقول: أنا ابن مائة وعشر سنين)).
وسمعت أَحْمَد بن عَلي الرقام يقول: سمعت الحَسَن بن الحُسَيْن الدَّرستيني
يقول: ((سمعت أبا حاتم يقول: قال لي أبو زُرْعَة: ما رأيت أحرص على طلب
الحديث منك يا أبا حاتم، فقلت: إن عَبْدالرَّحمن لحريص، فقال: من أشبه أباه فما
ظلم)).
قال الرقام: ((سألت عَبْدالرَّحمن عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته من أبيه،
فقال: ربما كان يأكل وأقرأ عَلِيه، ويمشي وأقرأ عَلِيه، ويدخل البيت في طلب
شيءٍ وأقرأ عَلِیه)).
وبلغني أنه كان سأل أباه أبا حاتم في مرضه الذي توفي فيه عن أشياء من
علم الحديث وغيره، إلى وقت ذهب لسانه، فكان يشير إليه بطرفه نعم، ولا)).
وسمعت أبا الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الخُوارِزْمِي بالري يقول: ((عَبْدالرَّحمن بن
أبي حاتم إمام ابن إمام، قد ربي بين إمامين: أبي حاتم، وأبي زُرْعَة، إمامي هدى.

٦٢٧
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
و کان لعَبدالرَّحمن ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه في سنة حج، سنة خمس أو
ست وخمسين في رجوعه من الحج، ثم حج ثانية بنفسه مع مشايخ من أهل العلم
من الرَّي مُحَمَّد بن حَمَّاد الطِّهْرَاني وغيره، في الستين ومائتين، والرحلة الثانية:
بنفسه إلى مِصْر ونواحيها، والشَّام ونواحيها في الثنتين والستين، والرِّحلة الثلاثة:
إلى أَصْبَهان، إلى يُؤْنُس بن حَبِيْب، وأُسَيْد بن عاصم وغيرهما، سنة أربع وستين.
وقال مُحَمَّد بن جَعْفَر الزنجاني، يقول: سمعت أبا الفَضْل الترمذي يقول:
كنت مع أبي حاتم إذ خرج من السكة، وعَبْدالرَّحمن في الصلاة يصلي بالناس على
رأس مسكنة فوقف، فقال: خفف يا عَبْد الرَّحمن، ثم قال: لا يتهيأ لي أن أعمل ما
یعمل عَبْدالرَّحمن.
وقال أبو عَبْدالله القَزْوِيْني الواعظ، : - وقاله بعض إخوانه: أیش خبرك یا
أبا عَبْد الله مع أبي مُحَمَّد في الصلاة؟- فقال: إذا دخلت مع عَبْدالرَّحمن في الصلاة
فسلّم نفسك إلیه يعمل بها ما يشاء)).
وقال الخَطِيْب الرَّازي في ((جزئه)): دخلنا يومًا على عَبْدالرَّحمن بغَلَس قبل
صلاة الفجر في مرضه الذي توفي فيه، وكان على الفراش قائمًا يصلي، وكنا جماعة
وأبو الحُسَيْن الدَّرَسْتَني في الجماعة، فركع، فأطال الركوع، فقال: أبو الحُسَيْن: هو
على العادة التي کان يستعملها في صحته)).
وذكره الحافظ أبو الفَضْل صالح بن أَحْمَد الهَمَذَاني في كتابه ((سنن
التحديث)) وقال: ((كان إمام زمانه، ونَسِيْج وحده، وواحد عصره، فما خَلّف
بعده مثله معرفة وصیانة، وورعًا ودیانة، ولقد كان من هذا الأمر بسبیل.
سمعت أبا عَبْد الله الحُسَيْن ين عَلي يقول: سمعت أبا بَكْر الدّاركي يقول:

٦٢٨
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
سمعت أبا حاتم يقول: ابني عَبْدالرَّحمن حُجَّة.
وسمعت القاسم بن أبي صالح يقول: جرت مسألة عند أبي حاتم، فأفتى
فيها عَبْدالرَّحمن ابنه، فقال أبو حاتم: عَبْدالرَّحمن ثقة منا.
وسمعت جَعْفَر بن أَحْمَد يقول سمعت أبا حاتم يقول: قد شاركني ابني
عَبْدالرَّحمن في مائة ألف حديث)).
وقال أبو الفَضْل صالح بن أَحْمَد الهَمَذَاني - كما في ((تارِيْخ بَغْداد)» -:
((سمعت أبا عَبْدالله الَّعْفَراني يقول: رَوَى ابن صاعِد بيَغْداد في أيامه حديثًا
أخطأ في إسناده، فأنكر عَلِيه ابن عُقْدة الحافظ، فخرج عَلِيه أصحاب ابن صاعِد،
وارتفعوا إلى الوَزِيْر عَلي بن عِيْسى، وحَبَس ابن عُقْدَة، فقال الوَزِيْر: من يُسْأل
ويُرْجَع إليه؟ فقالوا: ابن أبي حاتم، قال فكتب إليه الوَزِيْر يسأله عن ذلك، فنظر
وتأمل، فإذا الحديث على ما قال ابن عُقْدَة ، فكتب إليه بذلك، فأطلق ابن عُقْدَة ،
وارتفع شأنه)).
وقال الخَلِيْلي في ((الإرشاد)): ((أخذ علم أبيه، وأبي زُرْعَة، وكان بَحْرًا في
العلوم، ومَعْرِفَة الرِّجال، والحديث الصحيح من السقيم، وله من التَّصانيف ما
هو أشهر من أن يُوْصَف في الفقه، والتواريخ، واختلاف الصحابة والتابعين
وعلماء الأمصار، وكان زاهدًا يُعَدُّ من الأبدال، يقال: إن السُّنَّة بالري خُتِمَت به،
وأمر بدَفْن الأُصُوْل من كُتِب أبي زُرْعَة وأبي حاتم، وَوَقَف من الكُتُب تصانيفه،
وکان وصيُّه ابن الدَّرسْتِنِي.
وقال -أيضًا -: كان يقال: أئمة ثلاثة في زمان واحد: ابن أبي داود بيَغْداد،

٦٢٩
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
وابن خُزَيْمَة بِنَيْسَابُور، وابن أبي حاتم بالرَّي(١).
وقال في ((ذكر شيوخ مَرْند)): إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد المَرْنَدِي، ارتحل إلى
عَبْدالرَّحمن بن أبي حاتم، سمعت جدي -وكان معه في الرحلة - أنه كتب عن
ابن أبي حاتم أكثر من خمسمائة جزء».
وقال الخَطِيْب في مقدمة ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): ((ابن أبي حاتم
كان بمحل من الدين، وأحد الرفعاء من الْمُسْلِمين - رحمة الله عَلِيه-، وعَلِيهم
أجمَعِيْن)).
وقال أبو الوليد سُلَيْمان بن خَلَف الباجي: ((عَبْدالرَّحمن بن أبي حاتم ثقة
حافظ)».
وقال مُسَلَمَة بن قاسم: ((كان ثقة، جليل القدر، عظيم الذكر، إمامًا من أئمة
خراسان)).
وقال ابن أبي يَعْلَى في ((طَبَقَاته)): ((الإمام بن الإمام، رحل في طلب الحديث
إلى البلاد مع أبيه وبعده، وصنَّف التصانيف، من جملتها: كتاب ((السنة))،
و((التفسير))، وكتاب ((الرد على الجهمية))، و((فضائل إمامنا أَحْمَد)) وغير ذلك)).
وقال الحافظ يحيى بن مَنْدَة: ((صنَّف ابن أبي حاتم ((المسند)) في ألف جزء،
وكتاب ((الزهد))، وكتاب ((الكنى))، وكتاب ((الفوائد الكبير))، و((فوائد أهل
الرَّي))، وكتاب ((تقدمة الجرح والتعَدِيل)). وقال السَّمْعاني في ((الأَنْسَاب)): ((من
كبار الأئمة، صنَّف التصانيف الكثيرة، منها كتاب ((الجرح والتعَدِيل))، و((ثواب
الأَعْمَال)»، وغيرهما، سمع جماعة من شيوخ البُخارِي ومُسْلِم)).
(١) الإِرْشَاد (٢/ ٦١١).

٦٣٠
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ
وقال ابن عساكر في (تاريخه)): ((أحد الحفاظ، صنَّف كتاب ((الجرح
والتعَدِيل))، فأكثر فائدته، رحل في طلب الحديث، وسمع بالعِراق، ومِصْر،
٥
ودمشق)).
وقال ابن الجَوْزِي في ((مناقب أَحْمَد)): ((عَبْدالرَّحمن بن أبي حاتم ذو علم
غَزِيْرِ، وتصنّف كَثِيْر)). وقال القَزْوِيْني في ((التدوين)): ((من كبار الدنيا علمًا
وورعًا، ارتحل إلى أَصْفَهان، وقَزْوِيْن، وجمع وصنَّف الكَثِيْر، حتى وقعت ترجمة
مصنَّفاته الكبار والصغار في أوراق.
وقال في مقدمة ((التدوين)): رأيت فهرست كتبه التي وقفها وتصدق بها في
جملة ما سماها مصنَّفَاته الصغيرة والكبيرة، و((جزء في فضائل قَزْوِيْن)).
وقال شرف الدين المَقْدِسِي في ((الأربعين)): ((الإمام ابن الإمام، جمع العلم
والورع)).
وقال أبو الحسن بن القَطَّان: «إمام من أئمة خراسان، گَثیر التصنيف)).
وقال ابن نُقْطَة في ((التقييد)): ((الإمام ابن الإمام، طاف البلاد، سمع ببلده،
وبَبَغْداد، وبواسِط، وبالكُوْفة، وبمِصْر، وبالشَّام، وبغَّة، من خلق كَثِيْر في هذه
البلاد غیرها».
وقال ابن عَبْدالهادي في ((طَبَقَّاته)): ((الإمام الحافظ، شيخ الإِسْلام، له
تصانيف كَثِيْرة، منها: كتاب ((التفسير))، وهو كتاب جليل فيه آثار كَثِيْرة لم
يذكرها ابن جَرِيْر، ومنها كتاب ((الجرح والتعَدِيل))، ومنها ((كتاب في الرّد على
الجھْمِیّة».
وقال الذَّهَبِي في ((التذكرة)): ((الإمام الحافظ الناقد، شيخ الإِسْلام، ارتحل به

٦٣١
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
أبوه فأدرك الأسانيد العالية، وسمع خلائق بالأقاليم، لكنه لم يرحل إلى
خراسان)».
وقال في ((النُّبلاء)): ((العلامة الحافظ، سمع من خلائق الحجاز، والعِراق،
والعَجَم، ومِصْر، والشَّام، والجَزِيْرة، والجِبال، وكان بَحْرا لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء، له
كتاب نفيس في ((الجرح والتعَدِيل))، أربع مجلدات، و((كتاب الَّد على الجَهْمِيّة))،
مجلد ضخم، انتخبتُ منه، وله ((تَفْسِيْر)) كبير في عدة مجلدات، عامته آثار
بأسانیده، من أحسن التفاسیر، وله کتاب «العلل))، مجلد کبیر)).
وقال في (تاريخه)): ((لە کتاب (الجرح والتعديل)» في عدة مجلدات تدل على
سعت حفظ الرجل وإمامته، وله کتاب في «الرِّد على الجھْمِيّة» في مجلد کبیر یدل
على تبځْره في السُّنّة، وله تفسیر کبیر سائرہ آثار مُسْندة، في أربع مجلدات کبار،
قل أن يوجد مثله)).
وقال في ((الميزان)): ((الحافظ الثبت، ابن الحافظ الثبت، كان ممن جمع عُلوّ
الرواية، ومَعْرِفَة الفن، وله الكتب النَّافِعَة، ككتاب ((الجرح والتعَدِیل))،
و((التَّفْسِيْر الكبير))، وكتاب ((العلل)).
وقال السبكي في ((طَبَقَّاته)): ((الإمام ابن الإمام، حافظ الرَّي وابن حافظها،
كان بَحْرًا في العلم، وله المصنَّفات المشهورة، رحل مع أبيه صغيرًا، وبنفسه
کبیرًا».
وقال ابن كَثِيْر في ((البداية)): ((الحافظ الكبير، ابن الحافظ الكبير، صاحب
كتاب ((الجرح والتعَدِيل))، وهو من أجل الكتُب المصنَّفة في هذا الشأن، وله
((التَّفْسِير)) الحافل الذي اشتمل على النقل الكامل، الذي يُزْبی فیه علی تفسير ابن

٦٣٢
المَسَالِكِ القويْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
جَرِيْر وغيره من المفسِّرين، وله كتاب ((العلل)) المصنَّفة المرتبة على أبواب الفقه،
وغير ذلك من المصنَّفات النافعة، وكان من العِبَادَة والزّهادة والورع والحفظ
والكرامات الكَثِيْرة المشهورة على جانب كبير - رحمه الله تعالى- وأكرم مثواه،
وقد صلَّى مرة، فلم سلَّم قال له بعض من صلَّى معه؛ لقد أطَلْتَ عَلِينا، وقد
سبَّحْتُ في سُجودي سبعين مرة، فقال عَبْدالرَّحمن: لكني والله ما سبَّحْتُ إلا
ثلاث مرات)).
وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في ((بديعته)):
زَکَّى شيوخ كُتِنا الجِیَادِ
ابن أبي حاتمِ الجَوادِ
وقال في ((شرحها)): ((الإمام شيخ الإسلام، ارتحل به أبوه الرحلة الشامية،
فأدرك بذلك الأسانيد العالية، وكان إمامًا حافظًا جليل المقدار، ذا علم وصيانة،
وورع وديانة، له ((التفسير الكبير)) أربى على ((تفسير ابن جرير))، وله كتاب
(الجرح والتعديل))، وكتاب ((الرَّد على الجَهْمِية))، وغيرها من المصنفات
المرضية)).
وقال المقريزي في ((المُقَفّى الكَبِيْر)): ((كتابه في ((الجرح والتعَدِيل)) يقضى له
بالرتبة الُنِيّة في الحفظ، وكتابه في ((التفسير)) عدة مجلدات، وله مصنَّف كبير في
(الرَّد على الجهمية))، يدل على إمامته))(١).
ولادته ووفاته:
وُلِد ابن أبي حاتم - رحمه الله تعالى- سنة أربعين ومائتين، وتوفي بالرَّي، في
المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وهو في عَشْرِ التسعين، أي: وله بضعٌ
(١) انظر ترجمته بتوسع كتابي بلوغ الأماني.

٦٣٣
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
و ثمانون سنة.
عَدَدُ مَرْوِیَّاتِهِ:
رَوَى عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عِدَّةَ أَحَادِيْثٍ فِي ((فَوَائِد الفَوَائِد))(١).
قلت: [من كبار الحفاظ والأئمة المتقنين].
مصادر ترجمته:
((الجرح والتعَدِيل)) (٢٤٠/٧، ٢٩٤)، (٢٤٣/٩)، ((الثقات)) (١٣٧/٩)،
((تارِيْخ مولد العلماء ووفياتهم)) (٦٥٨/٢)، ((الإرشاد)) (٦١١/٢، ٦٨٣)،
((تارِيْخ بَغْداد)) (١٨/٥)، ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٨/١)، ((الأَنْسَاب
المتفقة)) (ص: ٤٥)، ((طَبَقَات الحنابلة)) (١٠٣/٣)، ((سير السلف الصالحين))
(٤/ ١٢٣١)، ((الأَنْسَاب)) (٢٥٢/٦)، ((تارِيْخ دمشق)) (٣٥٧/٣٥)،
(١٢٠/٤٩)، (١١/٥٢)، ((طَبَقَات ابن الصلاح)) (٥٣٤/١)، ((اللطائف من
دقائق المعارف)) (ص: ٤٠٩)، ((مناقب أَحْمَد بن حَنْبَل)) (ص: ٦١٩)، ((الأربعين
المرتبة على طَبَقَات الأربعين)) (ص: ٣٤٩)، ((التدوين)) (٤/١)، (١٥٤/٣)،
((التقييد)) (٤٠٢)، ((تكملة الإكمال)) (٥٤٠/٥)، ((معجم البلدان)) (١٣٦/٣،
١٣٧)، ((طَبَقَات علماء الحديث)) (١٧/٣)، ((التذكرة)) (٨٢٩/٢)، («التُّبَلاء))
(٢٦٣/١٣)، ((تارِيْخ الإِسْلامِ)) (٢٠٦/٢٤)، ((العبر)) (٢٧/٢)، ((الإشارة))
(ص١٦١)، ((الإعلام)) (٢٢٤/١)، ((دول الإِسْلام)) (٢٠٠/١)، ((الْمَعِيْن)) برقم
(١٢٣٩)، ((الميزان)) (٥٨٧/٢)، ((فوات الوفيات)) (٢٨٧/٢)، ((الوافي
بالوفيات)) (٢٢٨/١٨)، ((مرآة الجنان)) (٢٢٨/١٨)، ((طَبَقَات السبكي))
(١) (برقم: ٤، - ١٤).

٦٣٤
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
(٣٢٤/٣)، والإسنوي (٢٠٠/١)، وابن كَثِيْر (٢٥٤/١)، (٢٥٤/١)،
((البداية)) (١١٣/١٥)، ((العقد المذهب)) (٨٤)، ((توضيح المشتبه)) (١٠٣/٨)،
(بديعة البيان)) (ص: ١٤٦)، ((التبيان لبديعة البيان)) (٢/ ٧٧)، ((المُقَفّى الكَبِيْرِ))
(٦٩/٤)، ((اللسان)) (١٣٠/٥)، ((طَبَقَات ابن قاضي شهبة)) (١١١/١)،
((مناقب الإمام الشافعي)) (برقم: ١١٧)، ((النجوم الزاهرة)) (٢٦٥/٣)، ((طَبَقَات
الحفاظ)) (برقم: ٧٨٣)، ((طَبَقَات المفسرين)) للسيوطي (برقم: ٥٢)، والداوودي
(٢٨٥/١)، والأدنه وي (برقم: ٨٧)، ((الشَّذَرات)) (١٣٩/٤)، ((التنكيل))
(٣١٩/١)، ((بُلُوْغ الأَمَانِي بِتَرَاجِمْ شُيُوْخ أَبِ الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِي)) (١ / ٥٠١).

٦٣٥
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ
٠٫٠٠٥
مَنِ اسْمُهُ عَبْدِ السَّلامِ
[٨٧] (خز، كم): عَبْد السَّلام بن هَاشِمٍ، أَبُو عُثْمَان، الأَعْوَر، العَدَوِيُّ(١)،
البَزَّار، البَصرِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَدْهَم مَوْلَى عُمَر بن عَبْد العَزِيْزِ(٢)، وجُوَيْرِيّة بن عَبْد الرَّحْمَن
البَصْرِيِّ(٣)، وأبي عُبَيْد الله الحَسَن بن الْحُسَيْنِ العَنْبَرِيِّ البَصْرِيِّ(٤)، وحَنْبَل بن
عَبْد الله البَصْرِيِّ، وخالِد بن بُرْد العِجْلِيِّ البَصْرِيِّ، وسَوَادَة بن حَيَّان السَّعْدِيِّ
البَصْرِيِّ(٥)، وأبي بِسْطَام شُعْبَة بن الحَجَّاجِ بن الوَرْد العَتَكِيِّ مَوْلاهم الوَاسِطِيِّ
البَصْرِيِّ، وأبي بَكْر عُثْمَان بن سَعْد الكَاتِب البَصْرِيِّ (خز، كم)، والعَلاء بن
الْمُغِيْرَة البُنْدَار، وعُبَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن بن جَوْشَن الغَطَفَانِيِّ(٦).
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو بِشْرِ بَكْر بن خَلَف البَصْرِيُّ(٧)، والحَسَن بن بَحْر
(١) المَعْرِفَة والتَّارِيْخ (٢٠٨/٣).
(٢) الجَرْح والتَّعْدِيْل (٤٣٥/٣)، تارِيْخ دِمَشْق (٤٦٧/٧)، (٢٣١/١٧)، وقد تَصَحّف في الجَرْح
والتَّعْدِيْل إلى: دِرْهَم نَبَّه على ذلك الحافظ ابن عَسَاكِر في تارِيخِه.
(٣) المَعْرِفَة والتَّارِيْخ (٢٠٨/٣).
(٤) الجَرْح والتَّعْدِيْل (٨/٣).
(٥) المُحَدِّث الفَاصِل (برقم: ٣٤١).
(٦) الآحَاد والمثَانِي (برقم: ١٥٣٤).
(٧) المَعْرِفَة والتَّارِيْخ (٢٠٨/٣).

٦٣٦
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
الُّؤْلُؤْيُّ(١)، ودَاوُد بن بلال(٢)، وأَبُو الرَّبِيْع سُلَيْمَان بن دَاوُد العَتَكِيُّ الَّهْرَانِيُّ
البَصْرِيُّ، وعُثْمَان (٣) بن طَالُوْت بن عَبَّاد، وعِمْرَان الْمُجَاشِعِيُّ(٤)، ومُحَمَّد بن
عُثْمَان بن أَبِي صَفْوَان (خز، كم)، ومُحَمَّد بن عُمَر بن عَلي بن عَطَاء بن مُقَدَّم
المُقَدَّمِيُّ البَصْرِيُّ، وَأَبُو مُؤْسَى مُحَمَّد بن المُثَنَّى بن عُبَيْدِ العَنَزِيُّ البَصْرِيُّ
الزَّمِن(٥)، ومُحَمَّد بن يَزِيْدِ الْمُسْتَهِلي، وأَبُو حاتِم مُسْلِم بن حاتِمِ الأَنْصَارِيُّ
البَصْرِيُّ (٦)، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَاِيُّ البَصْرِيُّ(٧)، وأَبُو الحَسَن هِلال بن
بِشْر بن مَحَبُّوب الْمَنِيُّ البَصْرِيُّ(٨).
أَخْرَجِ لَهُ ابن خُزَيْمَة في ((الصَّحِيْح))، والحَاكِم في ((المُسْتَدْرَك))(٩) وصَحَّح
حَدِيْثَه.
قال الحافِظ في ((اللِّسَان)): حَدَّث ابن خُزَيْمَة في ((صَحِيْحِه)) عن مُحَمَّد بن
عُثْمَان بن أَبِي صَفْوَان عَنْه)).
(١) الضُّعَفَاءِ للعُقَيْلي (٢٠٠/٢).
(٢) التَّمْهِيْدِ (٣٦/٢١).
(٣) تَصَحَّف في الثِّقَاتِ نُسْخَة المَكْتَبَة البَدِيْعِيّة (ج٤/ ق: ٧٨/ ب)، والنُّسْخَة المَطْبُوْعَة إلى: عَمْرو بن
طَالُوْت، وَجَاء على الصَّواب في نُسْخَة ابن قُطْلُوْبُغَا كما في ثِقَاتِهِ.
(٤) المُحَدِّث الفَاصِل (برقم: ٣٤١).
(٥) الزُّهْد لابن أبي عَاصِم (برقم: ٤٧).
(٦) تَهْذِيْب الكمال (٤٩٧/٢٧).
(٧) الضُّعَفَاء للعُقَيْلي (٢٦٦/٢).
(٨) المُعْجَم الأَوْسَط (برقم: ١٣٢٠).
(٩) (برقم: ١١٨٨)، (برقم: ٢٤٩٢).

٦٣٧
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
وقال في (نَتَائِجِ الأَفْكَار))(١): ((أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في ((صَحِیْحِه)) حَدِيْئًا،
لَكِنْ فِي الْمُتَابَعَات، وتَبِعَه الحاكِم في ((الْمُسْتَدْرَك)). اهـ.
قلت: أَخْرَج له الْحَاكِم حَدِيْئًا وَاحِدًا في مَوْضِعَيْن، وقد تَعَقَّبَهُ فِيْهِمَا الذَّهَبِي
فقال في ((تَلْخِيْصِه)(٢): ((لا، فإنَّ عَبْد السَّلامِ كَذَّبَه الفَلاس».
وقال في المَوْضِعِ الآخَرِ (٣): ((قُلْتُ: ذَكَر أَبُو حَفْص الفَلّاسِ عَبْد السَّلام
هذا، فقال: ((لا أَقْطَع عَلى أَحَدٍ بالكَذِبِ إِلا عَلَيْهِ)).
وتَرْجَمَهُ ابن أبي حَاتِم في ((الجَرْحِ والتَّعْدِيْل)) وقال: قال إِبْرَاهِيْم بن أَرُوْمَة
الأَصْبَهَانِي: سَمِعْتُ عَمْرو بن عَلي الصَّيْرَفِي يَقُوْل: ((لا أَقْطَع الشَّهَادَة عَلى أَحَدٍ
بالكَذِب إِلا عَلى عَبْد السَّلام بن هَاشِم».
قال ابن أبي حَاتِم: وسَأَلْتُ أَبِي عَنْه، فقال: ((ليْسِ بِقَوي عِنْدِي)).
وتَرْجَمَهُ الْبُخَارِي في ((تارِيخِه))، ولم يَذْكُرُ فِيْهِ جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا.
وقال الطَّبَرَانِي في ((المُعْجَم الأَوْسَط))(٤): سَمِعْتُ مُؤْسَى بن هَارُوْن يقول:
سَأَلْتُ عُثْمَان بن طَالُوْت، عن عَبْد السَّلام بن هاشِم؟ فقال: ((شَيْخُ بَصْرِيٌّ،
فَقُلْتُ لَه: كان ثِقَةً؟ قال: مَا أَعْلَمْ إِلا خَيْرًا».
وذَكَرَهُ ابن حِبَّن في الطََّقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ «ثِقَاتِه))، وأَعَادَهُ في الرَّابِعَة.
وقال الذَّهَبِي في ((المِيْزَان)): ((شَيْخٌ مُقِلَّ، حَدَّث بَعْد المِئَتَيْن)».
(١) (٤ / ١١٢).
(٢) (١٠١/٢).
(٣) (٣١٦/١).
(٤) (٨/ ١٢٣).

٦٣٨
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
وقال مَرَّةً: ((أَحَدُ الَتْرُوْكِيْن))(١).
وقال في ((تارِيخِه)): ((شَهِد عَلَيْهِ أَبُو حَفْصِ الفَلّاسِ بِالْكَذِب)).
وَذَكَرَ الْحَافِظِ في (نَتَائِجِ الأَفْكَارِ))(٢) أنَّ الْبُخَارِي ذَكَرَهُ في ((التَّارِيْخ)»،
و («الكُنَى))، وكذا الحَاكِمِ أَبُو أَحْمَد ثم قال: ((ولم يَذْكُرَا فِيْهِ جَرْحًا)».
وقال الهَيْثَمِي في ((الَجْمَع)) (٣): ((عَبْد السَّلام بن هَاشِم ضَعِيْف)).
وتَعَقَّبَهُ العَلامة الأَلْبَانِي في ((الضَّعِيْفَة))(٤) فقال:))تَسَاهَل الهَيْثَمِي في تَضْعِيْفِه
فَقَط)).اهـ
مَلْحُوْظَةٌ:
فات شَيْخَنا أَنْ يُتَرْجِم له في كِتَابِه ((رِجَال الْحَاكِمِ في الْمُسْتَدْرَك))، وهو عَلى
شَرْطِهِ، والله المُسْتَعَان.
عَدَد مَرْوِیّاتِهِ:
أَخْرَج له ابن خُزَيْمَة حَدِيْثًا وَاحِدًا في مَوْضِعَيْن عن أَنَس بن مَالِك ◌َ﴾(٥).
قلت: [مَتْرُوْكٌ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِب].
مَصَادِر تَرْجَمَته:
((التَّارِيْخ الكَبِيْر)) (٦٦/٦)، ((الكُتَى والأَسْمَاء)» لُسْلِم (برقم: ٢٢٠٧)،
(١) (٢/ ٣٩٧).
(٢) (٤/ ١١٢).
(٣) (٣٢٨/٥).
(٤) (٢/ ٥٦).
(٥) الصَّحِيح (برقم: ١٢٦٠، ٢٥٦٨)، إِنْحَاف الْمَهَرَة (١٤٠٠/١٣٧/٢). تابَعَه أَبُو عاصِم . رَوَاه
عَنْه الدَّارِمِي فِي سُنَتِهِ (برقم: ٢٦٨٣ / ط: دار المَعْرِفَة).

٦٣٩
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
الكُتَى والأَسْمَاء)) للدُّؤْلابِيِ (٧١٥/٢)، ((الجَرْح والتَّعْدِيْلِ)) (٤٧/٦)، ((الثّقَات))
(١٢٦/٧)، (٤٢٧/٨)، ((الضُّعَفَاءَ والَتْرُوْكِيْن)) لابن الجَوْزِي (١٠٧/٢)،
((الاكْتِفَاء في تَنْقِيْحِ كِتَاب الضُّعَفَاء)) (١٩٣٣/٤٣٦/٢)، ((الِيْزَان)) (٦١٩/٢)،
((المُغْنِ)) (٥٥٨/١)، ((دِيْوَن الضُّعَفَاء)) (برقم: ٢٥٣٦)، ((تارِيْخ الإِسْلامِ))
(١١٠/٥)، ((الُقْتَنَى)) (١٠٣/٢)، ((اللِّسَان)) (١٨١/٥)، ((الثِّقَات)) لابن
قُطْلُوْبُغَا (٦/ ٣٥٠)، («تَنْزِيْه الشَّرِيْعَة)) (٧٩/١).

٦٤٠
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدِ الصَّمَد
[٨٨] (خز، عه، حب، قط، كم): عَبْد الصَّمَد بن النُّعْمَان، أَبُو مُحَمَّد، البَزَّاز(١)،
الُرَاسَانِيُّ النَّسَائِيُّ (٢)، ثم البَغْدَادِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَسْبَاط بن نَصْرِ الهَمْدَانِيِّ الْكُوْفِيِّ(٣)، وإِسْرَائِيل بن يُؤْنُس بن أَبِي
إِسْحَاق الهَمْدَانِيِّ السَّبِيْعِيِّ الكُوْفِيِّ، وأبي أُمَيَّةَ أَيُّوْب بن خُوْطِ البَصْرِيِّ(٤)،
وجَرِيْر بن عَبْد الْحَمِيْد بن قُرْط الضَّبِّيِّ الكُوْفِيِّ، وأبي عَبْد الرَّحْمَن حَكَّام بن سَلْم
الكِنَانِّ الرَّازِيِّ، وأبي إِسْمَاعِيْل ◌َمَّد بن زَيْد بن دِرْهَم الأَزْدِيِّ الْجَهْضَمِيِّ
البَصْرِيِّ (٥)، وأبي سَلَمَة ◌َمَّاد بن سَلَمَة بن دِيْنَارِ البَصْرِيِّ (كم)، وحَمْزَة بن
حَبِيْبِ التَّمِيْمِيِّ الزّيَّاتِ الكُوْفِيِّ (عه)، وحَنَش بن الحَارِث بن لَقِيْطُ النَّخَعِيِّ
الكُوْفِيِّ (عه)، وأبي العَلاء الرَبِيْع بن بَدْر بن عَمْرو بن جَرَاد التَّمِيْمِيِّ السَّعْدِيِّ
البَصْرِيِّ (٦)، وأَبِي عَبْد الله رُكْن بن عَبْد الله بن سَعْد الدِّمَشْقِيِّ (٧)، وأبي خَيْثَمَة
(١) تَصَخَّف في مَعْرِفَة الثِّقَات إلى: البَزَّار. نَبَّه على ذلك مُحَقِّقُهُ.
(٢) قال الخَطِيْب في تارِيخِه: يقال: إنَّ أَصْلَهُ كُوْفِيٌّ.
(٣) الغَيْلانِيَّات (برقم: ٥٩٦).
(٤) عِلَل الدَّارَقُطْنِي (س: ٣٤٤٨).
(٥) الجَامِع لِشُعَب الإِيتَان (برقم: ٥٠٥٦).
(٦) عَمَل اليَوْم واللَّيْلَة لابن السُّنِّي (برقم: ٦١).
(٧) التَّرْغِيْب والتَّرْهِيْب (برقم: ٥٤).
تَنِْيْهِ: ذُكِرِ هذا الرَّاوِي فِي زَوَائد رِجَال صَحِيْح ابن حِبَّان في الرُّوَاةِ عَنَ الْمُتَرْجَم له، سَهْوًا.