Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ [٤٥] (خز): مُمَيْد بن عَبْد الله (١)، الأَصَمُ، المُلَائِيُّ، الكُوْفِيُّ. رَوَى عَن: أبي قَيْس عَبْد الرَّحْمَن بن ثَرْوَان الأَوْدِيِّ الكُوْفِيّ(٢)، وعَبْد الَلِك بن سَعِيْد بن جُبَيْرِ الأَسَدِيِّ مَوْلاهم الكُوْفِيِّ(٣)، وفَرُّوْخِ مَوْلِى بَنِي الأَشْتَر الكُوْفِيّ(٤)، والوَلِيْد بن عُتْبَة (٥) اللَّيْئِّ، وَأُمِّهِ (خز)، وَجَدّتِهِ أُمِ رَاشِد(٦). (١) تَنْبِيْهِ: وَرَدَ فِي سَنَد ابن خُزَيْمَة مُهْمَلًا: حُمَيْد بن عَبْد الله، فَفَسّره ابن خُزَيْمَة بأَنَّه الخَرَّاط، وعِنْدِي في ذلك نَظَر. أولاً: حُمَيْد الْخَرَّاطِ اسْم أَبِيْهِ زِیَاد . ثانيًا: ذَكَرَ الْخَطِيْب في كِتَابِهِ مَنْ وَافَقَتِ كُنْيَتَه اسم أبيه ثلاثةً مِّن يُقَال لهم: حُميد بن عَبْد الله، ولم يَصِفْ واحدًا مِنْهم بالخَرَّاط. ولَعَلّ الّذِي أَوْقَع ابن خُزَيْمَة - رَحِمَه الله تَعَالى- في ذلك؛ شُهْرَة حُمَيْد الْخَرَّاط بالرِّوَايَة عَنْ أُمّه، وَعَنُهُ يَخْيَى بن سَعِيْدِ القَطَّان، وَهَذَا وَحْدَهُ غَيْرُ لازِمٍ: أولاً: لأَنَّ حُميد بن عَبْد الله الأَصَم قد ذُكِرِ أَنَّه رَوَى عَنْ أُمّه، عن عائِشَة رَضَي الله عَنْهَا، كما في طَبَقَات ابن سَعْد (٧٣/٨)، وأَنْسَابِ الأَشْرَاف للبَلاذِرِي (١٠٣٦/٢ / تحقيق: د. المَرْعَشلي). ثانيًا: أَنَّه قَد نُصّ في تَرْجَتِهِ - أَعْنِي: الأَصَم- عَلَى رِوَايَةِ نَخْتَى عَنْه، وهو یخی بن زَكَرِیا بن أبي زَائِدة، وليْس بالقَطَّان . ثالثًا: أن الأثر الَّذِي أَخْرَجَه له ابن سَعْد، والبَلاذِرِي هو في بَيَان صِفَة الْحِمَارِ، وَأَثَرُهُ الْمُخَرَّج في صَحِيْح ابن خُزَيْمَة هو في الخِمَارِ، وفي هَذَا إِشَارَة إلى أَنَّه الأَصَم. الله أَعْلَم. (٢) تَصَحّف في مَنْ وافَقَتْ كُنْيَتَه اسْم أبيه إلى: الأَزْدِي. (٣) الطَّقَات الكُبْرَى (٢٦١/٦). (٤) الطَّبَّقَاتِ الكُبْرَى (٢٨/٣). (٥) تَصَحّف في التَّجْرِيْد إلى عُتَيِّبَة. (٦) تَصَحّف في الثِّقَات لابن قُطْلُوْبُغَا إلى: أبي رَاشِد، وقد جاء على الصَّواب في مَطْبُوْعَة الْجَرْح والتَّعْدِيْل، وقبل ذلك في المُصَنَّف لابن أبي شَيْئَةٍ (٣٨٩٣١/٣٧٤/٢١). ٤٤٢ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد الله سُفْيَان بن سَعِيْد بن مَسْرُوْق الثَّوْرِيُّ الكُوْفِيُّ، وعَلي بن هَاشِم بن البَرِيْدِ الكُوْفِيُّ(١)، وأبو نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن الكُوْنِيُّ، وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن بِشْرِ العَبْدِيُّ الكُوْنِيُّ، وأَبُو سُفْيَان وَكِيْع بن الجَّحِ بن مَلِيْح الرُّؤَاسِيُّ الْكُوْفِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدِ يَخْبَى بن زَكَرِيّا بن أبي زَائِدَة اهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ (خز). قال وَكِيْعٍ: ((كان ثِقَةً)». وقال إِسْحَاق بن مَنْصُوْر عن يَخْيَى بن مَعِيْن: ((ثِقَة)). وتَرْجَه البُخَارِي في ((تارِيخِه)) ولم يَذْكُرْ فِيْهِ جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا. وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في «ثِقَاتِه)). وكذا ذَكَرهُ في (الثِّقَات)) ابن قُطْلُوْبُغَا. عَدَد مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيْثًا وَاحِدًا عن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (٢). قلت: [ثِقَةٌ]. مَصَادِر تَرْبَتِهِ: ((العِلَل ومَعْرِفَة الرِّجَال)) (٤٣٣٠/٩٢/٣)، «التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ)) (٣٥٥/٢)، ((الجَرْح والتَّعْدِيْلِ)) (٢٢٤/٣)، ((الثَّقَات)) (١٩٢/٦)، (ج١/ ق: ١٠٥ - ١٠٦/ ب - أ)، ((مَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْم أَبِيْه)) للَخَطِيْب انْتِخَاب مُغْلَطَاي (برقم: ٨٥)، (تَجْرِيْد الأَسْمَاءِ والكُنَى)) (١ /١٥٤)، ((الثِّقَات)) لابن قُطْلُوْبُغَا (٤٨/٤). (١) أَنْسَاب الأَشْرَاف (١٠٣٦/٢ / تحقيق: د.المَرْعَشْلي). (٢) الصَّحِيْحِ (برقم: ٧٧٥)، إِنْحَاف الْمَهَرَة (١٧ /٢٣٢٤٤/٧٩٥). قال د. مَاهِرِ الفَحْلِ: لَمْ نَعْثُرْ عَلَيْه إِلا مِنْ طَرِيْقِ ابن خُزَيْمَة. ٤٤٢ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ [*]: مُميْد بن عُبَيْد الله بن الرَّبِيْع. كَذا في ((سُنَن الدَّارَقُطْنِي))(١)، ط. السّيد عَبْدِ اللهِ هَاشِمِ المَدَنِي، وَصَوَابُهُ: حُمّيْد بن الرَّبِيْعِ، كَمَا في ط: الرِّسَالَةِ(٢) ، وَقَد سَبَقَنِي إلى التَّنْبِيْهِ عَلَى ذَلِك شَيْخُنَا الوَادِعِي - رَحِمَهُ الله تعالى - في ((تَرَاجِم رِجَال الدَّارَ قُطْنِي))(٣). وَقَد تَقَدَّمَتْ تَرَْتْه [برقم: ٤١]. [*]: مُمَيْد الخَزَّاز: هو حُميد بن الرَّبِيْع بن حُمَيْد بن مَالِك. تقدم [برقم: ٤١]. (١) (١٠/٢٥٩/١). (٢) (١٠١٨/٤٨٧/١). (٣) (برقم: ٥١٤). ٤٤٥ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ حَرْف الخَاءِ مَنِ اسْمُهُ خَالِد [٤٦] (حم، خز، حب، كم): خَالِد بن أَبِ أَيُّوب (١)، الأَنْصَارِيُّ، المَدِيْنِيُّ. رَوَى عَن: جَدِّهِ لأُمِّهِ أبي أيوب الأنصارِيِّ (حم، خز، حب، كم). وَرَوَى عَنْه: ابنه أَيُّوْب بن خَالِد بن أَبِ أَيُّوب الأَنْصَارِيُّ (حم، خز، حب، كم). أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في ((صَحِيْحه))، وابن حِبَّان في ((صَحِيْحِه))(٢)، وذَكَرَهُ في (١) قال ابن مَنْده في المَعْرِفَة (٤٥٦/١): أَیُوب بن خالد بن أبي أَیُوب. هكذا نَسَبَه الوَليْد بن أبي الوَلِيْد، وقال عَبْد الرَّحْمَن بن يُؤْنُس: أَيُّوْب هذا هو ابن خَالِد بن صَفْوَان، وجَدُّه أَبُو أيوب مِنْ قبل أُمِّ اهـ قلت: تَرْجَمَهُ ابن أبي حَاتِم في الجَرْحِ والتعْدِيل، وابن حِبَّان في الثّقَات في باب: أَيُّوب بن أبي أَیُّوب، وتَبِعَهُمَا الْحُسَيْنِي، وَيَرَى الحافظ في التَّعْجِيْل أن خالِد بن أبي أَيُوب هو زَوْج ابنة أبي أَيُّوب الأَنْصَارِي، وليس بِوَلَد أبي أَيُوب، كما هو ظَاهِرِ السِّيَاق، وقال: ولو كان على ظَاهِرِهِ لكان تمّن وَافق اسْمُه اسْم أبيه، ولَيْس كَذَلِك. اهـ. وقد سَبَق الحافظ إلى ذَلِك ابن يُؤْنُس في تاريخه، كما سَبَق نَقْلُهُ، ونص على ذلك الحافظ نَفْسُه في التَّهْذِيْب (٢٠٢/١)، وقال: الأَشْبَه قول ابن يُؤْنُس، فقد سَبَقَهُ إليه البُخَارِي. اهـ. وقال مُغْلَطاي في إِكْتَاله: ابن يُؤْنُس ليْس هو بأبي عُذْرَة هذا القَوْل قد قاله قبلَه ◌ُبُو عبد الله البُخَارِي في تارِشخه، وابن يُوْنُس وواضحٌ اقتداؤه بالبُخَارِي. اهـ. قال د. باسم الجَوَابرة في تحقيقه كتاب ابن قُطْلُوْبُغا: وِمَّا يُؤَكِّد كَلام الحافظ قَوْل ابن سَعْد في الطَّقَات الكُبْرَى (٣/ ٤٨٤): أن أبا أَيُّوب قد انْقَرَض وَلَدُهُ، ولا نَعْلَم له عَقِبًا. اهـ. (٢) (برقم: ٤٠٤٠). ٤٤٦ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ التَّابِعِيْن من (ثِقَاتِهِ))، وأَخْرَج لَهُ الْحَاكِم في ((مُسْتَدْرَكه))، وقال: ((حَدِيْث صَحِيْح الإِسْنَاد))(١)، وأَخْرَجَهُ في مَوْضِع آخر ثم قال: ((رُوَاته عَنْ آخِرِهمْ ثِقَات))(٢). وقال عَنْ حَدِيْثِه هذا الحافظ في (نَتَائِجِ الأَفْكَارِ))(٣): «هذا حَدِيْثٌ حَسَن مِنْ هذا الوَجِه، صَحِيْحٌ لِشَوَاهِدِهِ)). وتَرْجَمَهُ ابن أبي حَاتِم في ((الجَرْحِ والتَّعْدِيْلِ))، ولم يَذْكِرْ فِيْهِ جَرْحًا ولا تَعْدِيْلاً. وَذَكَرَهُ ابن قُطْلُوْبُغا في ((الثِّقَات)). وقال العَلامة الأَلْبَانِي في ((الضَّعِيْفَة))(٤): ((خَالِد بن أبي أيوب أَوْرَدَهُ ابن أبي حَاتِم بِهَذَا السَّنَد، ولم يَذْكُرْ فِيْه جَرْحًا ولا تَعْدِيلاً، فَهُو مَجْهول العَيْن، وأَمَّا ابن حِبَّن فَوَثْقَهُ)). وقال شَيْخُنا عَلامة اليَمَن الوَادِعِي: ((مَجْهُول ما رَوَى عَنْه إلا ولده، كما في ((التَّعْجِيْلِ))(٥). وقال مَرَّةً: ((مَجْهُول العَيْن، حَدِيْثه ضَعِيْفٌ جدًّا)) (٦). وقال الشَّيْخِ الْحُوَيْنِي فِي ((الانْشِرَاحِ)) (٧)، و ((النَّافِلَة))(٨): ((لا يُعْرَف أَضْلاً)). (١) (٢/ ٢٠٧). (٢) (١ / ٤١٧). (٣) (٤/ ٦٤ / المجلس: ٣٠٩). (٤) (٦ /٤٠٩ /٢٨٧٥). (٥) حَاشِيَة المُسْتَدْرَك (٤٥٠/١). (٦) حَاشِيَة المُسْتَدْرَك (١٩٧/٢). (٧) (رقم: ٣). (٨) (ص: ٣٢). ٤٤٧ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ زَاد في ((النَّافِلَةِ)) فَهُو مَجْهُول العَيْنِ والصِّفَة. وفي هَذا وغيره مما هو مثله ردٌّ على الحافظ ابن حَجَر - رَحِمَهُ الله- إِذ يَقُوْل: إنْ مَنْ أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في ((صَحِيْحِه)) يَكُوْنُ عِنْدِهِ ثِقَة، صَرَّح بِذَلِك في (تَعْجِيْلِ المَنْفَعَة))، في تَرْجَمَةِ عَبْد الرَّحمن بن خَالِد بن جَبَل، مع أنِّ رَأَيْتُ الحافظ لا يَعْتَد بِمِثْلِ ذَلِك في نَقْدِه في ((التَّلْخِيْص)) وغيره))(١). مَلْحُوْظَةٌ: فات شَيْخَنَا العَلامة الوادِعِي - رحمه الله تعالى- تَرْجَتُهُ له في ((رِجَال الْحَاكِمِ)) وهو على شَرْطِهِ، والله المُسْتَعَان. عَدَد مَرْوِيَّاتِه: أَخْرَج له ابن خُزَيْمَة حَدِيْثًا وَاحِدًا عن أبي أيوب الأنصاري(٢). قلت: [مَقْبُوْلٌ]. مَصَادِر تَّرْجَمَتِه: ((الجَرْح والتَّعْدِيْلِ)) (٣٢٢/٣)، ((الثَّقَات)) (١٩٨/٤)، («تَرْتِيْبُهُ)) (ج١/ ق: ١١١/ ب)، «التَّذْكِرَة)) (٤٠٥/١)، ((الإِكْمَال)» (٢٤٩/١)، (ذَیْل (١) قلت: ما ذَكَرَهُ الشَّيْخ - حفظه الله وعَافَاهُ- لا يَرِد على كلام الحافظ في التَّعْجِيْل؛ لأَنَّه قَيّد ذلك بابن خُزَيْمَة، ولم نَجِد ابن خُزَيْمَة وصفه بالْجَهَالة، وصَحّح لَهُ، حتى يقال: إنه يَرِد على ما قَرَّرَه الحافظ من أن تَصْحِيْح ابن خُزَيْمَة لِرَاوِ ما يَقْتَضِي أَنَّهُ عَنْدَهُ ثِقَةٌ، بل إنّ ما ذَكَرَهُ الحافظ، هو ما تَقْتَضِيْهِ قَوَاعِد النَّقْد في أَحْوال الزُّوَاةِ، وقد وافَقَهُ الحافظ نَفْسُهُ هُنَا، فَحَسّن إِسْنَاد حَدِيْثِهِ، وكَوْنُ ابن خُزَيْمَة لا يُوافَق على تَوْثِيْقِهِ الضِّمْنِي واحْتِجَاجِهِ الفِعْلِي، شَأَنٌ آخَرِ، كَمَا لا تَخْفَى، والله أَعْلَم. (٢) الصَّحِيْحِ (برقم: ١٢٢٠)، إِنْحَاف الَهَرَة (٤٣٦٧/٣٥٧/٤). قال ابن مَنْدَه في مَعْرِفَةِ الصَّحَايَةِ (٤٥٦/١): هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، لا يُعْرَفُ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْه. ٤٤٨ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ الكَاشِف)) (برقم: ٣٦٠)، (تَعْجِيْلِ المَنْفَعَة)) (٤٨٥/١)، «زُبْدَة تَعْجِيْل المَنْفَعَة)) (برقم: ٢٠٤)، «مَنْ رَوَى عَن أَبِيْه عن جَدّه)) (ص: ١١٩)، ((التُّحْفَة اللَّطِيْفَةِ)) (٩/٢)، «زَوَائد رِجَال صَحِيْح ابن حِبَّان» (٩٠٧/٢). [٤٧] (تو): خالِد بن طَلِيْقِ(١) بن مُحَمَّد بن عمران بن خُصَيْن بن عُبَيْد بن خَلَف بن عَبْد ◌ُهْم بن جُرَيْبَةٍ، أَبُوالَيْثَم، الُزَاعِيُّ، الشَّامِيُّ. رَوَى عَنِ: الْحَسَن بن أبي الحَسَن البَصْرِيِّ، وشُعْبَة بن الحَجَّاج بن الوَرْد العَتَكِيِّ مَوْلاهُم الوَاسِطِيِّ البَصْرِيِّ، وأَبِيه طُلَيْق بن مُحَمَّد الخُزَاعِيِّ (تو)، ومَالِك بن مِغْوَل، وهِشَام، ويَزِيْدِ بن ◌ُمَيْرِ اليَزَنِّ الِحِمْصِيِّ. وَرَوَى عَنْهُ: سَهْلِ بنِ هَاشِمِ الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو شَيْبَة شَيْبَان بن فَرُوْخِ الحَبَطِيُّ الأُبَّ، والعَبَّاس بن بَكَّار البَصْرِيُّ(٢)، وعَبْد الرحمن بن سُلَيُمان بن عَبْد الله بن الحارِث، وابْنُهُ عِمرَان بن خالد بن طُلَيْقِ الْخُزَاعِيُّ (تو)، والمُفَضَّل بن غَسَّان بن المُفَضَّل، ومُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِيُّ، والزُّبَيْدِيُّ. تَرْجَمَهُ ابن أَبِ حَاتِم في ((الجَرْحِ والتَّعْدِيْلِ))، وقال: ((كان قاضِي البَصْرَة)». وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في ((الثّقَات)). وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِي فِي ((الضُّعَفَاءِ وَالَتْرُوْكِيْن)) الَّذِي يَقُوْل فِيْهِ البَرْقَانِي فِي دِيْبَاجَته(٣): ((طَالَتْ مُحاوَرَتِي مَعْ أَبِ مَنْصُوْرِ إِبْرَاهِيْم بن الحُسَيْن بن حَكَان لأَبِي الحَسَن عَلي بن عُمَر الدَّارَقُطْنِي - عَفا الله عَنِّي وعَنْهُما- في المَتْرُوْكِيْن مِن (١) تَصَحّف في حَدِيْث أبي بَكْرِ الأَبْهَرِي (برقم: ٥٨) إلى: الطُّفَيْل. (٢) الطُيُوْرِيّات (٦١٥/٢). (٣) (ص: ٩٥). ٤٤٩ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ أَصْحَابِ الْحَدِيْث؛ فَتَقَرّر بَيْنَنَا وَبَيْنَه على تَرْك مَنْ أثبته على حُرُوْف المُعْجَم في هذه الوَرَقَات: خالِد بن طُلَيْق بن مُحَمَّد بن عِمرَان بن حُصَيْنِ، بَصْرِي، عن أَبِيه عن جَدِّه)). وقال ابن الجَوْزِي في ((الَوْضُوْعَات))(١): ((ضَعَّفُوْه)). وقال الذَّهَبِي في ((الِيْزَان))، و((الُغْنِي))، و((دِيْوَان الضُّعَفَاء)): قال الدَّارَ قُطْنِي: (لَيْس بالقَوِي)). وقال في ((تارِيخِه))(٢): ((وُلّي القَضَاء، فَلَمْ يُحْمَد)) وقال الحافظ في ((اللِّسَان)): قال ابن أَبِ حَاتِم: «كان قاضِي البَصْرَة»، ولم یذُر فِيْهِ جَرْحًا. وقال السَّاچِي: «صَدُوْق ◌ِهِم، والّذي أَتِي مِنْه: ڕِوَایته عن غَيْر الثِّقَات)). وذَكَرَهُ ابن حِبَّان في ((الثِّقَات)). اهـ. وقال ابن النَّدِيْم في ((الفِهْرِسْت)): أَخْبَارِي رِوَاية مِنَ النَّسَّابِين، وكان مُعْجَبًا تَّاهَا، ولاه الْمَهْدِي قَضَاء البَصْرَة، وَبَلَغ من تَيْهِه أَنَّه كان إذا أُقِيْمَت الصَّلاة قام في مَوْضِعه فَرِحًا قام وحده، فقال له مَرَّة إِنْسَان: اسْتَو في الصَّف، فقال: بل يَسْتَوي الصَّف بي، وله من الكُتُب: كِتَابِ ((البُرْهَان))، وكِتَاب ((المآثر))، وكِتَاب ((الْمُزَوَّجَات))، وكِتَاب الْمُنَافِرَات)). تَوَلِّيْهِ القَضَاءِ: قال أَبُو المُنْذِرِ الكَلْبِيِ في (نَسَبِ معَبْد واليَمْن الكَبِيْرِ)): ((وَلِي القَضَاء بالبَصْرَة)». (١) (١٣١/٢). (٢) (٤/ ٢٧٧). ٤٥٠ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ وقال ابن سَعْد في ((طَبَقَاتِهِ)) (١): ((وَلِ قَضَاءِ البَصْرَة)). وقال خَلِيْفَة بن خَيَّط في ((تارِيْخِه)): ((مات أَبُو جَعْفَر وعَلَى قَضَاء الْبَصْرَة عُبَيْد الله بن الحَسَن العَنْبِرِي، فأقرّه المَّهْدِي، ثم عَزَلَه في سنة تسع وستين ومائة، وولاها خالِد بن طُلَيْق من ولد عِمرَان بن حُصَيْن أَشْهُرًا، ثم عَزله وَوَلَّى عُمَر بن عُثْمَان من تَيْمِ قُرَيْش)). وقال وَكِيْع في ((أَخْبَارِ القُضَاة)): ((ولاه الَهْدِي قَضَاء البَصْرَة بعد عُبَيْد الله بن الحَسَن العَنْبَرِيّ؛ وما أَقَل ما رُوِي عَنْهُ مِنَ الحَدِيْث( !. وقال الطَِّرِي في ((تاريخه)): ((ثم دَخَلت سنة ست وستين ومائة؛ وفيها عُزل عُبَيْد الله بن الحَسَن عن قَضَاء البَصْرَة، وَوَلِي مَكَانَهُ خَالِد بن طُلَيْقٍ، فلم تُحْمَد وِلَا يَته؛ فاسْتَعْفَى أَهْلِ البَصْرَةِ مِنْه)». وقال وَكِيْع في ((أَخْبَارِ القُضَاة)): حَدَّثَنَا عَبْد الله بن الحَسَنِ الْمُؤَدِّب، عن النُّمَيْرِي، عن خالِد بن عَبْد العَزِيْزِ قال: رأيت خالِد بن طُلَيْقِ يَوْم جَلَس للقَضَاء مقدمه من بَغْدَاد، جَلَس في صَحْن المَسْجِد عِنْدِ الطَّسْت، وأَمَر بِعُبَيْد الله بن الحَسَن، فَأُحْضِر، وأَمَر مُنَادِيه أن يُنَادِي: أين عُبَيْد الله بن الحَسَن؟! فدعا النَّاس على خالِد، فلمَّا قَعَد بين يَدَيْه، قال: هذه الكُتُب، فَمَن يَتَسَلّمها؟ فقد كان من قبلي یسلمونها، وقد رأيت ذلك، أن أجملها نسختين بمحضر من شهود عدول، فتأخذ واحدة، ویکون عندي واحدة، وعلي غرامة فابعث من الشهود من يعدل، ومن الكتاب من أجيبت. ثم قام ودعا له الناس، ونسخ الكتب على نسختين، لئلا يغير شيئاً من أحكامه)). (١) (١٠/٧). ٤٥١ المَسَالِبُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن ◌ُزَیْمَهْ عَدَم أَخْذه الأُخْرَة على القَضَاءِ: قال خالِد بن عَبْد العزيز: ((كان عَفِيْفًا عن الأَمْوَال؛ لا يأَخُذُ على القَضَاء دِرْهَمًا، وكان يَطْلب الأَمْوال التي في أَيدي النَّاس مِن الوُقُوْف والصَّدقات، حتى جَعَل لمن دَلّه على شَيء من ذلك عُشْر العُشر، فأخبر عن مال عَبْد الوهاب بن عَبْد الَجِيْد، فأرسل إليه فسأله عنه، فأَقَرّ له به، وقال: هَو مِن وقوف في يدي. فأمر بتثبيت الوقوف، فأحيا الوقوف بما أمر به في تثبيتها، وحمد ذلك منه)). وقال عَبْد الوَاحد بن عَتَّب: ((باع أَرْضًا له فَأَنْفَقِ ثَمَنَها في أَيام ولايته)). عَزْلُهُ عن القَضَاءِ: قال وَكِيْع في ((أَخْبَارِ القُضَاة): أخبرني عَبْد الله بن الحَسَن، عن النُمَيْرِي، قال: سمعت ◌ُحَمَّد بن عَبْد الله الأَنْصَارِي، وخَلاد بن يَزِيْد، وعَبْد الرَّحْمَن بن عَقَّان بن الرَّبِيْعِ، يُحَدِّث عن أَبِيه، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن ◌َمَّاد، ومن لا أحصي يُخْبِرُون خَبَرَ خالد بن طُلَيْق، وخَبَرَ الوَفْد الَّذين خَرَجُوا في أَمْرِه، ولا أخلص حَدِيْث بعضهم من بعض: إنَّ أَخْبار خالِد، وعَجَائبه انتهت إلى المَهْدِي، وكان مُحَمَّد بن سُلَيُمان لا يألو ما أنهي ذلك إليه، وكان عَبْد الله بن مالك يقوم بأمره للجراية عنه، وخرج مُحَمَّد إلى المَهْدِي في بعض خرجاته، فأكب على المَّهْدِي يسأله عَزله، حتى أجابه إلى ذلك، فقدم مُحَمَّد البَصْرَة ووجده جالسًا في المسجد للحکم، قال ابن حمّاد: وحدثني محبوب بن هِلال، صاحب الدِّيْوَان، قال: قال لي مُحَمَّد: ائت خالِدًا فانهه عن الجلوس؛ فقد عَزله أَمِيْر المؤمنين! قال: فأتيته فأبلغته ذلك عن مُحَمَّد، فقال: أمعه رسالة؟ قال: فأتيت مُحَمَّدًا، فأخبرته، فقال: لهفي على قاضي كذا، أنا أحمل إليه رسالة؟!، أيا عمير، انطلق حتى تسحب برجله من ٤٥٢ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ المسجد. فسبق الخبر إليه عميرًا، فدخل داره ثم خرج مُغْضَبًا إلى المَهْدِي، فوجه مُحَمَّد في أثره عُثْمَان بن الرَّبِيْعِ الثَّقَفِي، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْم الْخَطَّابِي، ومُحَمَّد بن عَبْد الله الأَنْصَارِي، ويُؤْسُف بن خالِد السَّمتي، ويَزِيْد بن عَوَانة الكَلْبِي، وعِيْسَى بن حاضِرِ البَاهِلي، وقد كان أمرهم قبل خروجهم أن يسمعوا من كل من شكا أو شهد عليه بشيء. وقال بعضهم: إن المهْدِي أمر محمَّدًا بذلك. فجمعوا ذلك کله في کتاب ثم خرجوا فركب كل رجلين عنهم في سَفِيْنة، فكان الخَطَّابِيِ وعِيْسَى بن حاضِر في سَفِيْنَة، والأنصاري ويَزِيْد بن عَوَانة في سَفِيْنَة، وعُثْمَان بن أَبِي الرَّبِيْع، ويُؤْسُف بن خالِد في سَفِيْنَة، وخرجوا من البَصْرَة ليلاً لِكَثْرَة النَّاس؛ حتى انتهوا إلى بَغْداد، قال بعضهم: وقد كان خالد رُدَّ على عمله، فلمّا بلغه سَيْرُهم إلى بَغْدَاد قال: لا أبرح حتى أفضحهم فأقام. وقال بعضهم: لم يرد على عمله، وأمر بالمقام حتى يجمع بينهم. قال حَمَّد: فَحَدَّثَنِي أَبُو يعقوب الخَطَّابِي قال: قال: لي مُحَمَّد بن سُلَیُمان: قد أَعْياني الأَنْصَارِي إن بحثت إلى المُعْوَنة على خالِد، قلت له: أَطْمعه في القَضَاء! فأطمعه، فكان أَشَدّنا عَلَيه. قالوا: فَصِرْنا إلى باب المَهْدِي، فلم نَصل في أول يوم، فَعُدْنا من الغَد، فَجَلَس لنا ودخلنا عَلَيه بُكْرة فلم نَزل بين يديه إلى قَرِيْب من الظُّهْر. فكان أَوّل من تكلم الخَطَّبِي، فأثنى على أَمِيْر المؤمِنين، ثم ذكر خالِدًا، وكان خالِد قد ساء بَصَره، وكان تائهًا مُستكبرًا، فقال: من المُتَكَلّم؟ فقيل له: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْم الْخَطَّابِ. قال: إن هذا قدم عَلَينا من الجَزِيْرَة طارئًا مُخْتَلّا، ٤٥٣ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ فولي قَسْم مال فاختار أكثره، وبنى داره بحضرة المَسْجِد فحمل على طريق المُسْلِمِين، وأدخل في داره منه أَذْرعًا منه، فَهَدَمْتُ عَلَيه داره، وردت في طريق المُسْلِمين ما أخذ منه. فَتَكّلم عُثْمَان بن أَبِي الرَّبِيْع، فقال: مَنْ هذا؟ قِيل: عُثْمَان بن أَبِيِ الرَّبِيْع. فقال: ليس هذا من مجالسي هذا يا أَمِيْرِ المؤمنين، هذا صاحب سَخَط، ولهو وباطل، هذا قيض على هِر حمار بدرهم! فقال المَهْدِي: دعوا الفُحْش، واقصدوا لما جِئْتُم له! فقال عُثْمَان: يا أَمِيْرِ المؤمِنِين، ألي يقال هذا؟! فإذا لم يكن هذا من مجالسي، من يكون؟ فوالله إني لعالم وإنه لجاهل، وسَتَرَى مِصْداق ما أقول يا أَمِيْر المُؤمِنين! فلنبحث في رجل ترك ثلاث بَنات، وَأَوْصى بمثل نَصِيْب إِحْداهن. فَسَكَت، فقال المَهْدِي: أَجِب! فقال: لم أجيبه يا أَمِيْر المؤمنين، وما يصلح هذا؛ إنّما بحسبه الذِّرَاعِ، فَتَبَسّم المَهْدِي، وعَلِم أن لا علم له. فقال الأَنْصَارِي: يا أَمِيْر المُؤمِنين، وما يصلح هذا لولاية سُوْق من الأَسْوَاق! فقال السّمني: صَدق يا أَمِيْر المؤمنين، ما أعلمه يصلح لسُوْق من الأَسْوَاق. فقال خالِد: يا أَمِيْر المؤمنين، أما الأَنْصَارِي فَرَجل حَقُوْد، كان يَتَولِى وقفًا من وقوف أهله ، فكان سيئ الأَثر فيه، فإذا فأدخلت معه رجلاً فَحَسن أَثر الرَّجل. فَحَقَد ذلك. وأما ذاك فَيُدّعى السمني ولكنه السبتي تَخْلِق شارِبه، ويبيع الكنائس والبِيَع، ويخاصم اليَهُوْد والنَّصَارى. فقال يُؤْسُف، نعم، إني لأخاصمهم فأرد كَثِيْرًا عن ضلالهم وكفرهم! فقال ٤٥٤ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ له المَهْدِي: ولم تَحْلِقِ شاربك؟ قال السُّنّة يا أَمِيْر المؤمنين. قال: ليست بالسَّنة، ولو كان السّنة كُنَّا أَعْلَم بها: حدثني أَبِي، عن جَدِّي، عن ابن عَبَّاس قال: ((إحفاء الشَّارِب الأَخْذ مِنْه على أطرته)). ولم يَكُن في القوم أحد أشد عَلَيه من عُثْمَان بن أَبِ الرَّبِيْع؛ لأنَّه كان يُظْهِر جَهْلَه، وقال: يا أَمِيْرِ المؤمنين، إن هذا سأله سائل عن اسم أم النَِّيِ ﴿ فلم يَدْر ما اسمها، فكتب له بعض من يعني به في الأرض: آمنة. فقال: أمية، فَصَحّف في اسمها. فلما كَثُر كلام القوم قال لهم عَبْد الله بن مالِك وهو قائم على رأس المَهْدِي: قد غَمَمْتم أَمِيْر المؤمنین بغلوطكم؛ فَكُفّوا واسكتوا! فَنَظر أَمِيْرِ المؤمنين إلى عِيْسَى بن حاضِر وكان صامتًا لا يتكلم بشيء، فَظنَّ عِيْسَى أنه يستطعمه الكلام، فقال: ادن إن أَمِيْر المؤمنین، أَذِن فدَنا حتی قَرُب منه، فقال يا أَمِيْر المؤمنين اصطنعته وشَرَّفْتَه ورفعته؛ فإن رأيت أن تستره فافعل. فقال: نعم أَسْتره وأَصُوْنه، وقام عِيْسَى إلى مَجْلِسه، وقال: يا أَمِيْر المؤمنين إني خَلَفت رجلاً مَرِيْضًا دنفًا، فإنْ رَأى أَمِيْرِ المؤمنين أنْ يأذن لي فَعَل. قال: قد أَذِنْت لكم جميعًا. وأمر لكل رجل منهم بثمانية ألف درهم. وقال بعضهم: اخرجوا. وقد أقام صاحب الشرط الصَّلاة للظهر، فتقدم إليه خالِد فصلى ركعتين، وقال: أَيِّوا الصَّلاة فإنَّا سَفْرٌ، ويقال: لقد قال: وهو في المجْلِس وهم يختصمون من هاهنا، كأنه يريد أن يأمر ببعض خاصته، قال: فكان الَهْدِي يقول: ندمت ألا أن أقول: أنا هاهنا، فما تأمر؟ وقال: بعضهم: خرجوا مَرْعُوْبِيْن لم يتبين لهم في أمر خالِد شيء. فذهبوا . ٤٥٥ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ فَخَرجِ عَلَيهم المُعَلى، فقالوا له: هل ظَهَر لك رأي أَمِيْر المؤمنين في صاحبنا، فقال: أنتم عيون أهل مِصْرِكم، تسألونني عن أمر سره أَمِيْرِ المؤمنين عنكم ليخبركم بسره؟! ثم خرج عَلِيهم لَيْث أخ المُعَلى فسألوه فقال: مثل ذلك، ثم خرج عَلِيهم الفَضْل بن الرَبِيْع، فقاموا إليه فبدأهم فقال: قد عَزَله أَمِيْرِ المؤمنين عنكم، فاختاروا رجلاً نُوَلِّيه عَلِيكم، فقال له السَّمّني: إن قام هذا أشرت. يعني: الأَنْصَارِي، قال يُؤْسُف: هذا عَفِيْفَ شَرِيْف فَقِيْه. فقال عُثْمان بن أَبِي الرَّبِيْع: صَدَق، هو كما قال، ولكنَّه لم يُصبْ في المَشُوْرَة به، هذا رجل يأتم بأَبِي حَنِيْفَة ويَمِيْل إلى رأيه، ولنا في بلدنا أَحْكام يُبْطِلها أَبُو حَنِيْفَة لا يصلحنا غيرها، فإن حَكَم فِيْنا بغير أحكامنا بَطَلَت، وذَهَبَتْ أَمْوَالنا، كأنَّه يذهب إلى الوقوف، وانْصَرِفوا عن الأَنْصَارِي، وولى الَمَهْدِي عُمَر بن عُثْمَان التَّيْمِي ويقال: إن خالِدًا أنشد یومئذ بين يدي المهدي: إذا القُرَشِي لم يَضْرِبِ بِسَهْمِ خُزَاعِي فَلَيْسِ مِنَ الصَّمِيْم فَهَّم به المھْدِي، ثم أَضْرب عنه وتمثل: إِذا كُنْتَ فِي أَرْضٍ وَحَاوَلْتَ غَيْرَها فَدَعْهَا وَفِيْهَا إِنْ أَرَدْتَ مَعَاد وقال مُحَمَّد بن مناذر في الَّذِي كان بَيْن يَدِي الَّهْدِي: لَّا التَقواعِنْد إِمَام الهُدَى أُفْحِم بَيْن السِّتَة الوَاقْد وَصَار كَالكَرْكِي لَّا انْبَرَت لَه غُزاة كُلّها صَائِد يأَخُذه ذا مَرّة ثُمّ ذا كأَخْذِ عَبْدٍ آبقٍ فَاسِد بَارَاه مِنْهم حَلِيْف التقى ذو الارب والأكرومة الماجد ٤٥٦ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ أَعْنِي أبا يَعْقُوْب أَهْلِ الِحِجَا نَعمْ لَعَمْرِي الكَهْل والوَافد ثم انبرى عُثْمان في قوله ذاك الأَدِيْب السّيِّدِ الرَّاشد فقال يا خالِد ماذا تَرَى في مَيّت يَفْقِده الفاقـ يرحمهن الصادر الوارد يأخذ بنت إن مضى الوالد خلى بنات كلهم عالة وقال: أعطوا ذا الفتى مثل ما تاه وما أرشده الراشد قال: أخو الأَنْصَار هذا الَّذي لا يكذبن أصحابك الرائد قال له: عِيْسَى وما إن أسا سرك ربي الـصمد الواحـد استره يا خير بني هاشم فقال: إني عازل خالِداً إن لم يكن منكم له حامد ودخل مُعَاذ بن مُعَاذ المَسْجِد، وهو يومئذٍ قاض، فَرَأَى خالِدًا جَالِسًا، قد كفّ بصره، فَعَدل إليه وسَلّم، وقال: كَيْف صَبّحت، يا أبا الهَيْثَمِ؟ فَعَرف صَوْته، فقال: مُعَاذ؟ قال: نعم. قال: اشدد يدك بالأوصياء؛ فإنهم أكلة أَمْوال اليَتَامَى! فَعَجِب مُعَاذ مِن تَيْهه وكِبْره، وقال: لا سَلّمْتُ عَلى هذا أبدًا)). قالوا: غلب عَلَیه ابناه عمران وطليق، فقال ابن مناذر: ليت شعري أي البلية قاضيا نا أعمران أم أخوه طليق لديه من القضاء فريق أم أبوهم أبو المجانين أم كلْـ فترى الحكم عند آل طليق مستكيناً كأنه مسروق وقال: أصبح الحاكم بالنَّا س من آل طليق ٤٥٧ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ ضحكة يحكم في الناس بحكم الجائليق يدع القصد ويهوى في ثنيات الطريق أي قاض أنت للنقض وتعطيل الحقوق أبدل الدهر وما الدهر عَلِينا بشفيق وذي الرأي الرشيق من عُبَيْد الله ذي الأيدي حكما يخلط في المجلس من عي وموق لهذا بخليق يا أبا الهَيْثَم ماكنت لا ولا أنت لما حملت منه بمطيق أنت في المجلس كالكركي ذي الرأس الخفوق عَدَد مَرْوِیَّاتِهِ: أَخْرَج له ابن خُزَيْمَة حَدِيْثًا وَاحِدًا عن عِمْرَان بن حُصَيْن ◌َ﴾(١). قلت: [ضَعِيْفٌ، وُلِّي القَضَاء، فَلَمْ يُحْمَد]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: )نَسَبِ مَعْد واليَمَن الكَبِيْرِ)) (٤٤٧/٢)، «تارِيْخ خَلِيْفَة بن خَيَّط)) (ص: ٢٨٩، ٢٩١)، ((التَّارِيْخ الكَبِيْرِ)) (١٥٧/٣)، ((أَخْبَارِ القُضَاة)) (ص: ٣١٢)، ((تارِيْخ الأُمَم والمُلُوْك)» (١٥٤/٨)، ((الجَرْحِ والتَّعْدِيْلِ)) (٣٣٧/٣)، (١) كِتَابِ التَّوْحِيْد (برقم: ١٦٤)، إِنْحَاف المَهَرَة (١٢ /١٥٠٣٢/٣٤). تُوْبع مُتَابَعَةٌ قَاصِرَةً فِي شَيْخِ شَيْخِهِ هُوَ جَدُّهُ عِمَران بن حُصَيْن. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في سُنَنَه (برقم: ٣٤٨٣) مُخْتَصَرًا. وَالحَدِيْثُ أَخْرَجَهُ لَهُ ابْنُ خْزَيْمَةَ فِي بَابِ الشَّوَاهِد وَالْمُتَابَعَاتِ. ٤٥٨ الَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ ((الثَّقَات)) (٢٥٨/٦)، ((تَرْتِيْبُهُ)) للهَيْثَمِي (ج١/ ق: ١١٤ /أ)، ((الضُّعَفَاء والمَتْرُوْكِيْن)) للدَّارَقُطْنِي (برقم: ٢٠٢)، ((الفِهْرِسْت)) (ص: ١٨٧)، ((المُنْتَظَم)» (٢٨١/٨)، ((الضُّعَفَاء)) لابن الجَوْزِي (٢٤٦/١)، ((المِيْزَان)) (٦٣٣/١)، ((المُغْنِي)) (١ / ٢٩٧)، ((دِيْوَان الضُّعَفَاءِ)) (برقم: ١٢٢٢)، («اللِّسَان)) (٣٢٥/٣)، الثِّقَات)) لابن قُطْلُوْبُغَا (١٠٩/٤). ٤٥٩ المَسَالِكِ القويْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ ٦ مَنِ اسْمُهُ خَلَف [٤٨] (حم، خز، عه، طح، قط، كم): خَلَف بن الوَلِيْدِ، أَبُو الوَلِيْد(١)، الأَزْدِيُّ(٢)، العَتَكّي(٣)، الجَوْهَرِيُّ (٤) اللُّؤْلُؤْيُّ(٥)، البَغَدَادِيُّ (٦)، ثم المكُّّ. رَوَى عَن: أبي يَعْقُوْب إِسْحاق بن أبي إِسْرائيل الَّرْوَزِيِّ ثم البَغْدَادِيِّ(٧)، (١) كُنّي بثلاث كُنِى: أَبُو الوَلِيْد: وهي أَشْهَرَهَا، وقد كَنَّاهُ بِهَا غَيْرِ واحد، منهم: أَحْمَد، والفَسَوِي، والشّاج، والحارِث بن أبي أُسَامَة، وابن سَعْد، وَنبل بن إِسْحاق، وبِشْر بن مُؤْسی، وابن أبي ◌َخَيْئَمة، والدُّوْرِي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن مِهْرَان الأَصْبَهَانِي، وحَسَّان بن إِسْحَاق، وحَفْص بن عُمَر بن الصَّبَّحِ الرَِّّي وغيرهم، واقْتَصَر عليها البُخَارِي، وابن أبي حَاتِم، وابن حِبَّان. وَبُو جَعْفَر: كَنَّاه بها يَعْقُوب الدَّوْرِقِي، وذَكَرَهُ بِهَا أَبُو أَحْمَدِ الحَاكِم، وابن مَنْدَه فِي فَتْحِ البَاب، وقالا: ويقال: أبو الوليد. وَأَبُو العَبَّاس: كَنَّاه بها الخَطِيْب فيالَتَّفِقِ. (٢) نَسَبَه إليها أَحْمَد بن يَعْقُوْبِ الدَّوْرِقِي، وابن سَعْد، وسُلَيُمان بن عَبْد الجَبَّار. (٣) بِفَتْحِ العَيْنِ الْمُهْمَلَة، والتَّاء المنقوطة بنقطتين من فوق، وكَسْرِ الكَاف، نِسْبَة إلى (عتيك)، وهو بَطْن من الأَزْد. الأنساب (٣٨٧/٨). نَسَبَه إليها أَبُو أُمَّيَّةِ الطَّرَسُوْسِي. (٤) نَسَبه إليها غیر واحد. (٥) نَسَبَه إليها أَبُو أُمَّةِ الطَّرَسُوْسِي. (٦) نَسَبَه إليها غَيْرٍ واحد، وتَفَرّد بِشْر بن مُؤْسى فقال - كما في تارِيْخ دِمَشْق (٢٩٤/٣)، و(٤ / ١٦٥) -: البَصْرِي. (٧) تارِيْخ بَغْدَاد (٤٢٢/٧). ٤٦٠ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ وأبي يُؤْسُف إِسْرائيل بن يُؤْنُس بن أبي إِسْحَاق الهَمْدَانِيِّ السَّبِيْعِيِّ الكُوْفِيِّ (حم، خز، حب، كم)، وإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيا الأَسَديِّ(١)، وأبي عُتْبَة إِسْماعِيل بن عَيَّاش بن سُلَيْمِ العَنْسِّ الِحِمْصِّ (حم)، وأبي يَخْيَى أَيُّوب بن عُتْبَة الْيَامِيِّ (حم، طح)، وبَقِيّة بن الوَلِيْد، وبَكْر بن خُنَيْس الكُوْفِيِّ(٢)، وجَرِيْر بن عَبْد الْحَمِيْد بن قُرْط الضَّبِِّّ الكُوْفِيِّ(٣)، وحَمَّاد، وخالد بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَن بن يَزِيْد الطَّحَّانِ الْمُزَنِيِّ مَوْلاهم الوَاسِطِيِّ (حم)، وأبي أَحْمَد خَلَف بن خَلِيْفَة بن صَاعِد الأَشْجَعِيِّ مَوْلاهم الكُوْفِيّ(٤)، والرَّبِيْعِ بن صَبِيْحِ السَّعْدِيِّ البَصْرِيِّ (حم)، وسُفْيان بن عُبَيْنَة الهِلالِيِّ الكُوْفِيِّ(٥)، وسَلام بن سالمِ الطَّوِيْل(٦)، وشَرِيْك بن عَبْد الله النَّخَعِيِّ الكُوْفِيِّ القاضِي، وأبي بِسْطَام شُعْبَة بن الحَجَّاجِ العَتَكِّ، وشِهَاب بن خِراش بن حَوْشَب الشَّيْبَانِيِّ الوَاسِطِيِّ، وعَبَّاد بن عَبَّاد بن حَبِيْب بن المُهَلّب بن أبي صُفْرَة الْمُهَلَّبِيِّ البَصْرِيِّ (حم)، وعَبْد الرَّحْمَن بن زَيْد بن الحَوَارِيِّ(٧)، وأبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن زِيَادِ الْمُحَارِبِّ الْكُوْفِيِّ(٨)، وعَبْد الله بن المُبارَك المَرْوَزِيِّ (حم)، وأبي عَبْد الرَّحْمَنِ عُبَيْد الله بن عُبَيْد الرَّحْمَن (١) (٢/ ٩١٢/ ٩٩٧). (٢) تارِيْخ الَدِيْنَة لابن شَبّة (٨٥٦/٣). (٣) تارِيْخ الَدِيْنَة لابن شَبّة (٦٣٩/٢). (٤) الطَّبَّقَات الكُبْرَى (١ / ١٧٩). (٥) تارِيْخ ابن أبي خَيْئَمة (٤٣٢٦/١٧١/٣). (٦) حَدِيْثِ لُوَيْن (برقم: ١٢٠). (٧) الرِّضَا عَنَ الله (برقم: ٢٩). (٨) الصَّمْت (برقم: ٥٨).