Indexed OCR Text
Pages 1-4
مقدمة الطبعة الثانية يا رب لك الحمد، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وأصليٍّ وأسلِّم على أفضل خلقك وخاتم رسلك. وبعد، فالشكر لله الذي أفاء على خلقه من نعمه، «وما بِكُم من نِعْمَةٍ فَمِنَ الله .. )) ومن جليل النعم الّتي منّ الله سبحانه وتعالى بها عَلي، ما لقيه هذا الكتاب في طبعته الأولى من القبول لدى العلماء والباحثين، وخَاصَّة طُلّب الدراسات العليا بالجامعات. ولما كثر الطلب على ((الكواكب النَّيرات ... )) وأصبحت الضرورة ملحّة لظهورها في طبعة ثانية استعنت الله في أن يفتح علي بما يجعلها أكثر إشراقاً وضياء، ويميزها بمزيد من الضبط والإضافات، وتحقق ذلك بما يلي : -أ- ١ - زدتُّ ملحقاً على الملحقَيْن السَّابقَيْن، بضم واحداً وعشرين ترجمة للمختلطين الَّذين جمعتهم من مراجع متعددة في أثناء عملي في التحقيق، وحرصتُ في ترجمتي لهم الّتي استقيتها من المصادر المختلفة ذكر الأقوال المختلفة للعلماء في التوثيق والتجريح مَّا أغنى عن إفراد الثقات بملحق، والضعفاء بآخر تحاشياً من كثرة الملاحق، بل إنني فكّرت في دمج الملاحق الثلاثة في ملحق واحد، ولم أتمكن من ذلك في هذه الطبعة، والأمل أن يتم ذلك في الطبعة القادمة إن شاء الله . ٢ - أضفت بعض من روى عن المختلطين قبل الاختلاط أو بعده، وذلك قليل جدّاً. ٣ - صَحّحتُ الأخطاء المطبعية الّتي كنت سَجَّلتها في نسختي في أثناء المراجعة، وبعضها استدركت به على نفسي، كما تَبَّهني إلى شيء منها بعض الإخوان، جزاهم الله خير الجزاء. وأُكرّر هنا وأُجدّد الشكر لمن تقدمت لهم به في الطبعة السابقة، وأوّلهم فضيلة شيخي وأستاذي الجليل السيد أحمد صقر رحمة الله عليه رحمة واسعة، الّذي يرجع الفضل إلى الله سبحانه وتعالى ثم إليه فيما وَصَل إليه تحقيقي للكتاب، وفيما - ب - أضفت إليه من فوائد للدارسين والباحثين في موضوعه. وأذكر أنه - رحمه الله - في أثناء إشرافه على رسالتي في (الماجستير)) وهي تحقيق هذا الكتاب، كان يحثني دائماً على الاهتمام بمراجعة الأصول والعناية بمن رَوَى عن المختلط قبل الاختلاط أو بعده، ويطلب مني تسجيل ذلك في الحاشية . ومن الطريف أنّ أحد أساتذة كلية الدعوة بجامعة أمّ القرى لما علم أنني محقق ((الكواكب النيرات)) ناداني باسمي وسألني: ما السِّرُّ في أنّ الطلبة حينما يذكرون ((الكواكب النَّيّات .. )) في مصادر دراستهم، يكتبون في الهوامش: انظر الكواكب النَّات مع الحاشية، فأجبتُه بأنّ هذا من ثمرات توجيهات أستاذي .... والاعتراف بالفضل، وجزيل الشكر وخالص الدعوات الشيخي الشيخ حَمّاد محمد الأنصاري رحمه الله وأسكنه في فسيح جناته، وهو صاحب المبادرة في تعريف مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بقيمة أصل الكتاب وتحقيقه، وقد أشرت إلى ذلك في الطبعة الأولى وقد استحسنتُ أن أنشر صورة نص خطابه الّذي بعثه إلى مدير المركز مُزَكِّياً للكتاب راجياً طباعته ضمن مطبوعات المركز. ولا أستطيع أداء ما يجب من شكر للدكتور ناصر سعد - جــ الرشيد حفظه الله الذي استجاب لطلب الشيخ حَمّاد الأنصاري، ولم يتردد، فأطْلَعَنِي على خطاب الشيخ، وطلب مني نسخة من الكتاب لإجراء ما يلزم نحو طبعه، فجزاه الله خير الجزاء. والشكر مجُدَّداً للدكتور أحمد محمد نور سيف حفظه الله على ملاحظاته القيمة وتعديلاته المهمة التي أشار بها . والشكر أولاً وأخيراً لكل من قَدّم لي مساعدة أو أمَدّني بفائدة مما كان له الأثر في تجويد العمل العلمي وإكماله .. ومن الله تعالى أبتغي كريم الأجر، وأسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل هذا العمل بمنه وفضله وأرجو من القارىء الكريم أن يذكرني إيّاي ومن سبق ذكرهم بدعوة صالحة تعود علينا وعليه ويقول له الملَكُ الموّل عند دعائه بها: ((آمين ولك بمثلها)). رب انفعني بما عَلّمتني، وعَلِّمني ما ينفعني وزدني علماً یا رب العالمين. کتبه د/ عبد القيوم عبد رب النبي في مكة المكرمة الاثنين ٢٢ من شوال سنة ١٤١٩ هـ