Indexed OCR Text

Pages 301-320

- ٣٠٢ -
والطريق إلى حسن الثُّمعة أنه مع جَودته فى نفسه يتجنّب مَظانَّ التُّهَم ومجالَّ الرِّيَب،
ومعاشرةَ الأسقاطِ والأدنياء وأهلِ الرِّيبة، وأن يصونَ نفسَه ما أمكنه، ولا يُرَى بارزًا.
إلّا بَقَدْرِ الحاجة، فمن عاشرٍ قوماً عُدَّ منهم وإن كان بريئاً .
وقد أنشدنى الشيخُ تقىّ الدين الشهير بالصائغ، قال: أنشدنا أمينُ الدّين المحلىُّ (١)
لنفسه :
جليساً لأرباب المُّدورٍ تَصدَّرًا(٢)
عليك بأرباب العُدورِ فَمن غَدا.
فتنحطَّ قَدْراً عن عُلاكَ وتُحقَرا(٣)
وإِيَّك أن تَرْضَى صحابةً ناقِسٍ
يُحقِّقُ قولِ مُغْرِياً ومُحَدِّرا(٤)
فرفْع أبو جاد وخَفْضُ مُزَمَّلٍ
وقد قيل : لا ینبغی للعالم أن یکون خرّاجاً ولَّاجاً ، فإن من أ کثر الاجتماع بالناس ،
هان قدرُه عندهم، ومن خرج من بيته عرَّض نفسَه لكلِّ بلاء، والسَّلامة فى العُزلة ،
وليتأدّبْ بقوله صلى الله عليه وسلم: ((ولْيَسَعْكَ بَيْتُكَ)).
(١) هو محمد بن على بن موسى الأنصارى. ترجمته فى الوافي بالوفيات ١٨٨/٤، طبقات النحاة
:
واللغويين، لابن قاضى شهبة ٢٠١٧، البلغة فى تاريخ أئمة اللغة ٢٤٣، بغية الوعاة ١٩٢/١، حسن
المحاضرة ٥٣٣/١
.
(٢) الأبيات فى الموضع السابق من الوافي بالوفيات . والرواية فيه :
يجالس أرباب الصدور تصدرا
عليك بأرباب الصدور فإن من
(٣) فى الوافى: ((صحابة ساقط .... من علاك)).
(٤) فى الوافى :
فرفع أبو من ثم خفض مزمل
ولم نعرف المراد بصدر البيت فى روايتنا أو رواية الوافى. أما قوله: ((خفض مزمل)»: فهو إشارة
إلى القاعدة النحوية التى تقول: ((إن الشىء يعطى حكم الشىء إذا جاوره)). ويستشهدون بخفض
. ((مزمل)» فى قول أمرىء القيس :
كأنّ أباناً فى أفانينِ وَدْقِهِ
كبيرُ أناسٍ فى بِجارٍ مُزَفَّلٍ
فقد خفض «مزمل ) لمجاورته لبجاد . وحقه أن يكون مرفوعا ، صفة لكبير .
راجع ديوان امرىء القيس ٢٥، الخصائص ١٩٢/١، ٢٢١/٣، مغني اللبيب ٧٦٠ ( الباب
الثامن فى ذكر أمور كلية ) .

- ٣٠٣ -
= ومن الكتب التى رَويناها (( رسالة فى السُّكوتِ ولُزُوم الْبيوت)).
ورأينا كثيرا من الناس اعتزلوا الناس فسَلِمُوا من أذاهم ، وإن كانوا على ما لا يجب،
ورأينا كثيرا خالطوهم فُسْبُوا إلى مالا ينبغى وإن كانوا بُراء.
وأما مُواددةُ الناس: فهى نصف العقل، وتجلبُ كلَّ خير، لكن تكون بقَدْر، فلا يذِلُّ
نفسَه بحيث يطرحُها ، ولا يشمخ بأنفه، بل يكون حسنةً بين سيئتين .
وأمّا رَفْعُ الكُلفة عنهم: قائلًا يَتْقُل عليهم، فإن من كلَّفَ الناسَ تَقُل عليهم، ولا يزال
الرجلُ صاحبَك حتى تطلبَ منه ما يثُقُلُ عليه فيكرَهَك ويبغضَك، فمن استطاع أن لا يكلّفَ
أحدًا شيئاً، لا ما يثقلُ عليه ولا ما يخفّ عليه، فليفعلْ، فإنه يكون بذلك عزيزاً عليهم،
محترماً فى صُدورِم .
فإذا فعل العبدُ هذه السبعةَ فقد فعلَ ما فى وُسِه، وتبقى السعادةُ بعد ذلك من الله تعالى.
على المرء أن يسعَى نما فيه نَفْعَهُ وليس عليه أن يطاوِعَه الدهرُ(١)
اللهمّ لاتَكِلْ تدبيرَنا إلى أنفسنا، ودبِّرْنا بتدبيرك الحسن الجميل، ياربَّ العالَمين.
• وجدت بخطِّه: العِبَادُ مظاهرٌ أفعال الربّ سبحانه وتعالى، وفيها حِكَمٌ يعتبر بها العاقل،
فمن الناس مَن تُحسن إليه فيحسن إليك، وذلك مكافأة، ومنهم من تسىء إليه فیی، إليك،
وهو كذلك لايُتعجّب منه، ورأينا منهم كثيراً من تُحسن إليه فيُسىء إليك، ومنلاتُحسن
إليه فُيحسن إليك .
وكنت أتعجّب من ذلك، حتى لمحتُ فيه: أنّ فى ذلك تنبيهاً من الله للعيد، بتجرُّده
عن نفسه، وأن يعلِّقَ قلبه بالله، فإنك إذا أحسنت إلى شخصٍ، ولاسيما إذا أكثرت الإحسانَ
إليه ، ففى الغالب أنك تقصد اتخاذَه صديقاً ينفعك فى الشَّدائد، وذلك لحظٍّ لا لِهِ، فيقطع بك
ذلك الشخصُ أحوج ما تكون إليه، ويُسيء إليك موضعَ الإحسان، ليعرّفَك اللهُ بذلك
أن الإحسانَ منه، أجراه على يدك ، لامنك، ويسوق إليك إحسانًا على مَن ليس بينك وبينه
مودّةٌ ، لتعلمَ أنّ النّعمةَ من الله .
=
(١) البيت من غير نسبة فى ريحانة الألا ٧٩/١، وروايته: ((يساعده الدهر)).

- ٣٠٤ -
وفى أصول الفقه والمنطق والبيان والنحو
وقُنُونَ الَغَازِى والسِّيَر والأنساب ، وغيرها
٢ ذهب إلى أن المفهومَ حُجَّةٌ فى الشَّرِعِ دُونَ الَّلَنةِ والْمُرْفِ.
وأن تقديمَ الَعُمُولِ يُفيد الاختصاصَ.
وأن الاختصاصَ غيرُ الحَصْر .
وأن تَمِيمَ النَّكِرة فى سياق النَّفَى بِالَّزوم لا بالوَضْع.
• وأن العامَّ المخصوصَ حقيقةٌ، قال: والُرادُ به الخصوصُ، مَجازٌ بالإجماع
( وأن غُريشاً وَلَدُ فِهْرٍ بنِ مالك بن النَّصْرِ [بن كنانة](١) وهو رأى شيخه الحافظ
أبى محمد الدِّمياطىّ.
وأنِ دِمَشْقَ فُتِحت عَنْوةٍ .
• وأن ((مَن)) الاستفهامية ليست للْعُموم فى الإفراد ، بل للماهِّيّة، ولا يظهرُ بينَه
وبينَ الأُصولِيِّين خِلافٌ معنويٌّ .
• وأن قولك: مَن عِندَك؟ يُطلَبُ به النَّصوُّرُ لاالتصديقُ، قال: ومَن زعم أن المطلوبَ
بها التصديقُ فقد غَلِطَ .
• وأن الجوابَ فيها مُفَرَدٌ لا مركَّب، ولا يقدَّر له مبتدأٌ ولا خَبر.
= فتنّه أيّا العبدُ لذلك، واشكُرْ نِعِمَ الله فى الحالتين، واشكر" أيضاً من أحسن إليك،
فلا يشكرُ اللهَ من لا يشكر الناسَ ، وقد كان على يده الخيرُ لك، ولا تثمَّ من أساء إليك،
بل ادعُ له ، فقد كان ماجرى منه من الإساءة سبباً لتوقظك ورجوعِك إلى ربّك، وتلك نعمةٌ".
كان هو سببها، فاشكُرْه عليها بعدَ شُكرِ اللهِ تعالى الذى سبَّبها، وقد نظمت فى ذلك:
وجَّقْوةٌ مِن صديقٍ كنتَ تأملُهُ
إذا أتتك يدٌ من غير ذِى مِقَةٍ
فإنّ ما شاء لا ما شئتَ يفعلُهُ
خُذْما مِن اللهِ تنبيهاً وموعظةً
انہی » .
(١) لم يرد فى: ت، وهو ثابت فى نبيهم. راجع جمهرة ابن حزم ١٢، ٤٦٤

-٢٠٥ =
قال: وعلى هذا قولُه تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلفَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾(١) قال:
وقد جاء فى الآية الأخرى: ﴿ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾(٢).
قال: وهو ابتداء كلامٍ يتضمّن الجوابَ ، وليس اقتصاداً على نَفْس الجواب ، بخلاف
الآية قبلها .
قال(٣): فقوله ﴿اللهُ﴾ فى جواب: ﴿وَلَيْنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَهُمْ﴾ اسمٌ مفَرَدٌ (٤)،
والذى تُقُدِّرِه النُّحاة مِن أنه خبرُ مبتدأ محذوف، أو مبتدأُ خبرُه محذوف، ونحو ذلك،
إنما يصحُّ بأحد طريقين: أحدهما : أن لايُرادَ الاقتصارُ على الجواب، بل زيادةُ إفادةٍ الإخبار،
كما قلناه فى قوله تعالى: ﴿ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ ويحصُلُ فى ضِمن ذلك الجواب ، وهو
إفادةُ التصوّر .
والثانى : أن يُرادَ الاقتصارُ على الجواب لفظاً، ويدُلَّ بالالتزام على المعنى التصديقىّ،
وهو أن الله خلقهم، فتَظر النَّحاءُ إلى هذا المعنى الالتزامِّ، وأعَرَبُوا عليه ؛ لأن صناعتهم
تقتضى النَّظَرَ فيه، ليكونَ كلاماً تامًّا ، وليس من صناعتهم النَّظرُ فى المُفَرَد.
قال: لكن يَبْقَى (٥) بعد هذا بحثٌ: وهو أنه إذا كان مفرداً فتُه أن لايُعربّ؛ لأن
الأسماء قبل (٦) التركيب لامُعربةٌ ولا مَبِنَّةٍ (٧)، وإذا لم يكن مُعرَباً فحَتُه أن يُنْطقَ به موقوفاً،
وهو قد جاء فى القُرآن مرفوعاً، فلعلّ هذا مُراءاةٌ لما استفيد منه بدلالة الالتزام، فجُعِل
(١) سورة الزخرف ٨٧
(٢) سورة الزخرف ٩، وصدر الآية الكريمة: ( ولئن سألتهم من خلق السموات
والأرض) .
(٢) راجع هذا المبحث فى فتاوى السبكى ٨٠/١.
(٤) بعد هذا فى الفتاوى: ((إذا قصد الاقتصار على الجواب، وهو إفادة تصور من خلفهم،
والذى يقدره النحاء .... ».
(٥) فى المطبوعة: ((ينبغى))، والتصحيح من: ج، ك، ت، والفتاوى.
(٦) فى الفتاوى: ((قبل النقل والتركيب)).
(٧) فى هامش: ت: ((أقول: مذهب ابن الحاجب وجماعة أنها مبنية)».
(١٠/٢٠- طبقات الشافعية).

- ٣٠٦ -
كالمُرَ كَّب، وهو الذى بَتَى عليه النُّحْأَةُ - إن تَبَتَ - أن الأسماء المفردة لا يجوز النُّطْقُ بها
مرفوعةً ، وإلا فقد يُقال: إنها مُنطَقُ بها على هيئة المرفوع، لأن الرَّفْعَ أقْوَى الحركات ،
ولهذا تَقُول فى العددِ: واحِدٌ اثنان، بالألف، كهيئة المرفوع.
قال: وأصلُ هذا إذا قيل: ما الإِنسان؟ فقيل: الحيوانُ الناطقُ، فإنه مفرَدْ، ليس
بكلام، إنما يُقصَدُ به ذِكْرُ هذا لِتصوُّرِ (١) حقيقة الإنسان، ولهذا يَعُدُّ المنطقُِونَ الحَدَّ
خارجاً عن الكلام، ومتى قيل: هو الحيوانُ الناطِقُ، كان دَعْوَى لاحَدًّا، والنَّحاة لم يَتَعرَّضِوا.
ذلك .
• وذهب إلى أَن الجارَّ والمجرورَ والظَّرْفَ إذا وقعا خبراً، يكونان خَبَراً، ولا يُقُدّر
فيهما: كائِنٌ ولا استَقَرَّ. وقد رأيتُهُ مَعْزُوًا إلى أبى بكر بن السّرّاجِ، شيخٍ أبى علىِّ الفارسِىّ ،
فى كتاب ((الشِّرازِيّات)).
• وذهب إلى أن غزوةَ ذاتِ الرِّفاع كانت بعدَ خَيْبر، كما هو رأى البُخَارِىّ، وخالفه
فيه شيخَه الدِّمياطىَّ، وأهلَ المغازى: ابنَّ إسحاق، وابنَ سعد، والواقِدِىَّ، ومُوسى
ابن عُقْبة ، وخَلِيفة بن خَيّاط ، وغيرهم .
• وذهب إلى أن الحسنَ لم يسمع من سَمُرَةَ شيئا، لا حَدِيثَ العَقِيقَةِ ولا غيرَه ، وهو
رأى أحمدَ بن حنبل، ويحيى بن مَعِين.
• وأنكر أن يكونَ يعقوبُ أو شُعيبٌ، أو غيرُها من الأنبياء عليهم السلام، حَصَّل له
عَمَّى، وَشَدَّدِ النَّكَيْرَ على مُدَّعِيه، وأوَّلَ جميعَ الظواهر الواردة(٢) فيه .
قال الشيخُ الإمام: يقال: جاء شىء، ولا يقال: جاء جاء، وإن كان الجانى أخَصَّ.
من ((شىء)، وذلك لأن ((جاء)) مُسنَدٌ، والمسنَدُ إليه الفاعل، ومَعرفةُ المُبَد إليه مُتقدِّمةٌ
(١) فى الأسول، ت: (التصور)). وأثبتنا ما فى الفتاوى. وجاء في مطبوعة الطبقات:
(( لحقيقة)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت.، والفتاوى.
(٢) تكلم الصفدى على حصول العمى للأنبياء، وأورد رأى المجيزين والمانعين، فى كتابه نكت.
الياف فى نكت العميان ٠٤٢ ٤٣ :

- ٣٠٧ -
على معرفة المُسنَد، فَمَن عَرف الجانىَ عَرف المجىء، فلا يَبْقَى فى الإسناد فائدة، والشىء قد
يُعرَفِ ولا يُعرفُ مجيئُهُ(١) .
﴿ذِكْرُ عدّد مُصنّفاته رحمه الله﴾
الدُّرُّ النَّظِيم فى تفسير القرآن العظيم ، لم يَكُمُل.
تكملة (المَجْمُوع فى شَرح المُهُذَّب))، بَنَّى على النَّووِىّ رحمه الله، من باب الرِّبا،
ووصل إلى أثناء التَّغْلِيس، فى خمس مجاَّدات .
التَّحبير المُذهَب (٢) فى تحرير المَذْهَب، وهو مرح مبسوطٌ على ((المنهاج))، كان ابتدأ
فيه من كتاب الصلاة، فَعَمِل قطعةً نفيسةٌ، ذَكرلى أن الشيخ علاء الدين أبا الحسن
الباِجِىَّ وَقَفَ عليها، فقال [له](٢): هذا ينبغى أن يكونَ على ((الوَسِيط)) لا (( المِنهاج))،
فأعرض عنه .
الابتهاج فى شرح المنهاج، للنَّروِىّ، وصل فيه إلى أوائل الطلاق(٤).
الإجهاج فى شرح المنهاج(٥) ، فى أصول الفقه، عَمِل منه(٦) قطعةً بسيرة، فانبى إلى
مسألة مُقَدِّمة الواجب، ثم أعرض عنه، فأكملته أنا .
رَفْعُ الحاجِب عن مُخَصر ابن الحاجِب، بدأ فيه فَعَمِل (٧) قليلاً من أوَّله، [ ومن
المنطق](٨) وأنا لم أقِفْ على هذه القِطعة، ولكن بلغنى أنْها نحو كرّاسةٍ واحدة، وقد
(١) بهامش: ت: ((بلغت قراءة على المؤلف أيده الله)).
(٢) فى المطبوعة: ((المهذب)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت.
(٣) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج ، ك،.ت.
(٤) ثم كمله ابنه بهاء الدين أحمد، كما فى كشف الفنون ١٨٧٣
(٥) المنهاج فى أصول الفقه: للقاضى البيضاوى. راجع ما تقدم فى ١٥٧/٨، وكشف "فنون
٠
١٨٧٩
(٦) فى المطبوعة: (( فيه)). والابت من: ج ، ك، ت.
(٧) فى المطبوعة: ((فصل فيه قليلا)). وأنيتنا ما فى: ج، ك، ت.
(٨) ساقط من المطبوعة، وأتيتناه من: ج ، 2، ث :

٣ ٣٠٨ -
وَسَمْتُ(١) أنا مرحى على المختصر بهذا الاسم، تَبْرُ كما بصُنْم(٢) الوالِدِ رضى الله عنه.
الرّغْمُ الإبريزِى فى شرح مختصر التُبريزِى.
الوَفْى الإبريزِى فِى حَلِّ العُبرِيزِى، لم يَكُلا.
كتاب التَّحقيق فى مسألة التعليق، وهو الرّدّ الكبير على ابن تيمية، فى مسألة
الطلاق .
رافِع الشقاق فى مسألة الطلاق، وهو الصغير .
أحكام كُلّ وما عليه تَدُلّ .
بيان حُكم (٣) الرَّبْطَ فى اعتراض الشَّرْط على الشَّرْط.
شِفاء السَّقام فى زيارة خير الأنام، عليه الصلاة والسلام، وهو الرَّدُّ على ابن تيمية
ورُبَّا شُّمِّىَ: شَنّ الغارة على مَن أَفكر السَّفْر للزَّيارة.
السَِّفُ الَسْلُول على مَن سَبَّ الرَّسُول، صلى الله عليه وسلم.
النَّعَظيم والمِنَّة فى ﴿لَتُؤْمِنُنَّ ◌ِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهْ﴾(٤).
مُنْية(٥) الباحِث عن حُكْم دَيْنِ الوارث .
نَّوْرُ الرَّبيع مِن (٦) كتاب الرَّبيع(٢)، وهو كتابٌ جليل حافل، كان وضَعَه على
(( الأمّ)» لم يُتُّه، وما كتب منه إلا قليلا.
الرِّيّاض الأنيقة فى قِسْمة الحديقة .
(١) فى المطبوعة: ((سميت)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت.
(٢) فى المطبوعة: ((بصنيع)). والثبت من: ج، ك ، ت.
(٣) فى المطبوعة: ((أحكام)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت.
(٤) سورة آل عمران ٨١، وقد نشرت هذه الرسالة فى فتاوى السبكى ٤٨/١ - ٥١
(٥) نشر مخصر هذا الكتاب فى فتاوى السبكمع ٣٣٠/١ - ٣٣٤، وفيها: ((منبه الباحث فى دين.
الوارث ) .
(٦) فى: ت: ((فى )
(٧) يعنى: الربيع بن سليمان المرادى، صاحب الإمام الشافعى، وراوية كتبه . راجع ما تقدم.
فى ١٣٢/٢، وجاء فى طبقات المفسرين الداودى ٤١٥/١: « فور الربيع فى الكلام على ما رواء
الریم » .
-.

- ٢٠٩ -
الإقناع فى الكلام على أن ((لَمْ)) للامتناع.
وَفْىُ الحُلَى فى تأكيد الننى ◌ِلا .
الرّءُ(١) على ابن الكتانى.
الاعتبار ببقاء الجَنّة والنار .
فَرُورَة التقدير فى تقويم الخمر والخنزير.
كيف التَّدْبير فى تقويم الخمر والخنزير.
السَّهم الصائب فى قَبْضٍ دَيْن النائب.
النَّيْتُ المُغْدِقِ فى مِراثِ ابن المعتق(٢).
فَصْل المقال فى هدايا الُمّال.
مختصر(٣) فَصْل المقال.
نُورِ المصابيح فى صَلاة التراويح، ضيا المصابيح، ضوء المصابيح، إشراق(٤) المصابيح)
تقييد التّرَاجيح، ومُصنَّفَان آخران فى ذلك، تكلفة سيمة.
إبراز الحِكَم مِنِ حديث ((رُفِعَ القَلَمْ)).
الكَلام على حديث ((رُفِعَ الْعَلَمُ))(٥) .
الكَلامِ على حديث ((إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ الْخَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّ مِنْ ثَلَاثٍ))
الكلام مع ابن أندراس(٦) فى المنطق.
(١) فى المطبوعة: ((الرد)). والتصحيح من: ج، لك، ت . وهذا الرد على ابن الكتانى فى
اعتراضاته على ((الروضة)) النووى. كما صرح الداودى فى طبقات المفسرين ٤١٥/١، وسياق فى موضع
ترجمته إن شاء الله فى «عمر بن أبى الحرم بن عبد الرحمن بن يونس».
(٢) نشر هذا الكتاب ضمن اوى الكي ٢٢٤/٢ - ٢٥٥
(٣) نشر هذا المختصر فى فتاوى السبكى ٢١٣/١ -٢١٧
(٤) نشر الإشراق فى اوى البكى ١٦٥/١ - ١٢٠
(٥) لم يرد هذا المصنف فى: ج، ك، ت، وأثبتناه من المطبوعة.
(٦) في المطبوعة: ((مدارس)). وفى: ج، ك، ت: ((اندارس)). وأثبتنا ما فى الديباج
المذهب ٣٦٠، حيث ترجم صاحبه لاين أندراس هذا، وسماه: يوسف بن محمد بن أحمد القرشى الأموى
الطرسونى المرسى. وذكر وفاته سنة ٧٢٩، وهناك ابن الدراس آخر: اسمه: محمد بن أحمد بن محمد
الأموى . من أهل مرسية، توفى سنة ٦٧٤، الأعلام ٢١٨/٦، ولماه والد ((يوسف)» هذا.

- ٣١٠ -
جواب سؤال علىّ بن عبد السّلام.
أجوبة أهلِ طَرابُلس .
رسالة أهل مَكّة .
أجوبة أهلٍ صَغَدَ .
فَتْوَى أهلِ الإسكندرية
الفَتْوَى العِراقّة .:
جواب سؤالات الشيخ الإمام حجم الدين الأصفُونِيّ، نَزِيل مكة .
المناسِكَ الكُبرى.
المناسك الصغرى .
كَشْفُ الفُعَّة فى مِيرَاث أهلِ الذِّمَةُ(١).
الفَتَاوَى .
فَتْوَى كلِّ مولود يُؤَدُ على الفِطْرَةِ(٢)
مسألة فَنَاءِ الأرواح.
مسألة فى التَّقَليد فى أصول الدّين.
النَّوَادِرِ المَمْدَانِيَّة(٣).
إحياء النُّفُوس فى صَلعة إلقاء الدروس
الَفْرِقِ فى مُطْلَقَ الماءِ والماءِ الُطْلق.
الاتِّساق فى بقاء وَجْهِ الاسْتِقَاقِ.
الطَّوالع المُشْرِقِة فى الوَقْف على طَبَقَةٍ بعدَ طبقة .
المباحث المشرّقة .
(١) راجع سبب تأليف هذا الكتاب فى ٤٢/٦، ٤٣
(٢) انظر فناوى السكر ٣٦٠/٢
(٣) فى المطبوعة: ((الأمذانية)). بالذال المعجمة، وأثبتناه بالدال المهملة من: ج، ك، ت.
وتقدم فى صفحة ٢٧٦

- ٣١١ -
النّقول والمباحث المشرّفة(١).
طَلِيعة الفَتْح والنَّصْر فى صلاة الخوف والقَصْر ..
مختصر طبقات الفقهاء.
٠
أحاديث رفْعِ اليدين .
الَسائِلِ الحَلَبَيّة، وهى التى سُئِلِ عنها مِن حَلَب .
أمثلة الُشْتَقّ ، وهى أُرْ جوزةٍ(٢) .
القَول الصَّحيح فى تعيين الذَّبيح .
القَوْل المحمود فى تنزيه داود .
الجَواب الحاضِرِ فى وقف بنى عبد القادر.
حديث نَحْر الإبل .
قَطْف النَّوْر فى مسائل الدَّوْر.
النَّوْر فى الدَّوْر، وله فيها مُصَنَّفْ ثالث، و(٣) هذا فى الدّيار المصرية، ثم رجَع عن مقالة
ابن الحَدّاد، وصنّف فى الشام مُصنَّفَين آخرين فى ذلك، أحدهما أملاه علىَّ.
مسألة: ما أعْظَمَ الهَ(٤) ..
مَسائِلِ سُئِل عنٍ تحريرها فى باب الكِتابَةِ .
مسألة [هل](٥) يقال : العشر الأواخر.
مختصر كتاب الصلاة ، لمحمد بن نصر .
الإقناع فى تفسير قوله تعالى: ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَع)(٦).
(١) فى فتاوى السبكى ١٦٨/٢: ((المباحث والنقول المشرقة)). والكتب الثلاثة موضوعها:
الوقف على طبقة بعد طبقة .
.(٢) انظرما فى صفحة ١٨٦، وما بعدها.
(٣) لم ترد الواو فى: ت.
(٤) ذكر هذه المآلة فى الفتاوى ٣٢٠/٢ - ٣٢٣، وراجع ما تقدم فى ٢٩٣/٩
(٥) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، لك، ت. والمألة مذكورة فى الفتاوى ٦٤١/٢
(٦) سورة غافر ١٨، وانظر الكلام على هذه الآية الكريمة فى خاوى السبكى ١٣١/١ - ١٣٥

- ٣١٢ - :
الرّفدة فى معنى وحدة .
جَواب سؤال من القُدْس الشريف.
منتخب تعليقة الأستاذ فى الأصول.
◌ُهُودُ(١) الجُمان فى عُودِ الرَّمْن والضَّمان.
مختصر مُعُود الجُبن .
وِرْدُ العَلَّلِ فِى فَهْمَ الِلَل
وَلْ بِّتِى عَاكر.
البَصَرُ الْفَاقِ فى: لا كَلَّبْتُ كُلِّ واحِدٍ(٢).
الكلام على الجَمْع فى الحَفَرَ لُذْرِ (٣) الَطَرِ.
الصَّفيعة (٤) فى ضَمان الوَديمة النقول البدينة فى ضمان الودية، حُسْنَ السَّليمة فى:
ضمان الودية ]).
الََّدِّى إلى مَعْنِى التّعَدِّى .
بيان المحتمل فى تعدية عَمِل.
الحلم والأناء فى إغراب قوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِ ينَ إِنَاءَ﴾(٦).
القَوْل الحدّ فى تَبِيَّة الجَدّ.
الإغْرِيض فى الحقيقة والمجاز والكِتابة والتَّْرِيض.
(١) ورد اسمه فى التقاوى ٣٠٩/١: نثر الجان فى عقود الرحمن والميان.
(٢) راجع الفتاوى ٤٢٧/٢ - ٤٣٢
(٣) فى: ت: ((بنر)).
(٤) فى الأصول، و: ت: ((الصيغة)). فى هذا الوضع والذى يليه، وقرى الصواب ما أثبتناه
وراجع كلامه عن أحكام الوديعة فى الفتاوى ٢٦٧/٢
(٥) ما بين الخاصرتين لم يرد فى المطبوعة، وأنيتناه من: ت. ومكانه فى: ج، ك: ((القول
حسن الصيغة فى ضمان الوديعة)». وهو مضطرب.
(٦) سورة الأحزاب :٥٣، وهذه الرسالة تراها فى الفتاوى ١٠٥/١ - ١١٢

- ٣١٣ -
تفسير: ﴿يَا أَيَُّ الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيَِّتِ وَاعْمَلُوا﴾(١) وهو غَيْرُ اللَّهَدِّى، وغير
بَيّانِ المُحْتَمِلِ، أَبْسَطَ منهما.
الَوَاحِبِ الصَّدِّيَّةِ(٢) فِى الَوَارِيثِ الصَّفَدِيَةَ.
كَشْف الدَّسَائِ فِى هَدْم الكَنَائِسِ(٣).
تَنْزِيل السَّكِينة على قنادِيل المدِينة(٤).
الطَّرِيقة النافعة فى المساقاة والمخايَرة والمزارَعةِ (٥)
مَنْ أَفْسَطُوا وَمَن غَلَوْا فى حُكْمِ نُقُولِ لَوْ .
غَيْلُ العُلا بالعَطْف ◌ِلا.
حِفْظ الصِّيام عن(٦) فوت التَّعام.
جَوَابُ [سؤالٍ](٧) ورَد مِن بَنَداد.
كتاب الحِيَل(٨)، وهو جَواب سؤال بَيُبنارُوس(٩) نائب حلب الوارد من حلب ...
كَمْ حِكْمَةٍ أَرَتْنا أسئلةُ أرتنا، وهو جوابٌ عن أسئلة ورَمتْ مِن أرتنا ملك الروم .
جواب أَهل مكّة .
جَوابُ(١٠) المكاتبة فى حارة المغَارِية .
٠
(١) سورة المؤمنون ٥١
(٢) فى المطبوعة: ((الضرورية)). وصححناه من: ج ، ك ، ت.
(٣) راجع فتاوى السبكى ٣٦٩/٢ - ٤١٧
(٤) نشر فى الفتاوى ٢٧٤/١ - ٢٩٤
(٥) نشر فى الفتاوى ٣٩٩/١ - ٤٣٩، وورد اسمه هناك: الطريقة النافعة فى الإجارة
والمساقاة والمزارعة .
(٦) فى المطبوعة: ((على)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. وقد نشر هذا الكتاب فى الفتاوى
٢٣٠/١ -٢٤٢، وفيها: ((من)).
(٧) سقط من الأصول، وأثبتناه من : ت.
(٨) فى: ت: ((الخيل)).
(٩) فى المطبوعة: ((ببنا روبين)). وأتتنا ما فى: ج، ك، ت.
(١٠) فى المطبوعة: ((جواز)). والمثبت من: ج ، ك، ت.

- ٣١٤ -
حَرَبُ الشَّارِقِ.
خُروج المُعْتَدَّة.
مَعْنَى قولِ الإِمامِ المُطَّلِيِىِ: إذا سَحَّ الحَدِيثُ فهو مَذْهَى.
سَبَب الانْكِفاف عن إقراء الكشّاف(١).
وَقُْ بَيْنَان. وَيْ (٢) أولاد الحافظ.
النَّظَرُ الْمُعِينى فى مُحَاكَمة أولاد الُيُونِى(٣).
مُوقِفِهُ الرُّماة فى وَقْف ◌َاءٍ(٤)، مَرْ كَزِ الرُّماة.
القَوْل النقوى فى الوقف التقوى .
القَوْل المُخْتَطَف فى دَلالة: كان إذا اعْتَكَف(٥).
كَشْف الْس عن المَسَائِلِ الخَمس.
غَيْرة الإيمان لأبى بكرٍ وعُبر وعثمان .
أجْوِبة سؤالات أرْسِلَت إليه من مصر، حَدِيْثيّة، أوردها بعضُ المشايخ (٦)، على كتاب
(( تهذيب الكمال)) للحافظ المِزِّىّ.
مسألة زَكاة مال اليتيم .
الكَلام على لِباسِ الْفُتُوَّةَ(٧)، وهو فَتْوى الفُتُوَّة.
بَيْعُ المَرْهُون فى غَيْبَةِ المَدْيُون(٨).
(١) انظر سبب تأليفه هذا الكتاب، ونكيره على الزمخشرى، فى معيد النعم ٨١
(٢) فى أصول الطبقات: ((وقف بستان أولاد الحافظ)). وأثبتنا با فى: ت، وبيان: مدينة
بالأردن - راجع حواشى ١٦٦/٧
(٣) راجع فتاوى السبكى ٢/ ١٥٨
(٤) راجع الفتاوى ١٨٧/٢
(٥) نشرت هذه الرسالة فى الفتاوى ٢٤٢/١ - ٢٥٨، بعنوان: ((قدر الإمكان المختطف فى
دلالة: كان إذا اعتكاف». وهو من حديث عائشة رضى الله عنها: ((كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا اعتكف يدنى إلى رأسه)» .
(٦) هو الشيخ علاء الدين مغلطاى، وستأتى هذه الأجوبة فى ترجمة المزى.
(٧) راجع الفتاوى ٢ / ٠٤٨
(٨) نشرت هذه الرسالة فى الفتاوى ١ / ٣١١ - ٣٢١.

- ٣١٥ -
الألفاظ هل وُضِعَتْ بإزاء العالى الذَّهنيّة أو المَارِجِيّة.
أَجْوِبة مسائل سألتُهُ أنا عنها ، فى أُصول الفقه .
العارِضَة فى البَيِّنة المُتُعارِضِة.
مَسْلَة تَارُضِ البَيِّتين.
كتاب بِرّ الوالدين.
أُجْوِبة أسئلة حَدِيثيّة ورَدَت من الدِّيارِ المِصِرِيّة .
الكَلامُ على قولِهِ تعالى: ﴿لَا جُنَحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَقْتُ النِّسَاءَ مَلَمْ تَمَثُّومُنَّ﴾(١) .
4
نصيحة القضاة .
الاقتِناص فى الفَرْق بِينَ الحَصْرِ والقَصْر والاختصاص، فى على البيان.
ذِكْر الَّبأ عن وفاته (٢[ رضى الله تعالى عنه وأرضاه]٢)
ابتدأ به الضَّفُ فى ذى القعدة، سنةً خمس وخمسين [وسبعمائة](٣) ، واستمرَّ عَليلًا
إلّا أنه لم يُحَمَّ قطُّ .
وسمعته يقول: كنت أقرأ ((سيرة النبيِّ صلى الله عليه وسلم))، لابن هشام، فى سنة ست
وسبعمائة، فَعَرَضتْ لِى حُمَّى فى بعض الأيام، وجاء وقتُ المِيعاد، فأتى كاتبُ الأسماء، وقال،
وأنا مَحمومٌ: قد اجتمعت الناسُ، فكِدتُ أُبَطِّل، ثم قلت: لا واللهِ لا بَطَّلتُ مجلساً تُذكَرُ
فيه سِيرةُ الفِىّ صلى الله عليه وسلم، فتحامَلْتُ وأنا مجمومٌ، وقرأت الميعادَ ، ووقع فى نفسى
أنى لاأُحَمُّ(٤) أبداً، فما حصّلَتْ لى حُتَّى بعدَها .
واستَفَرَّ بدِ مَشْقَ عَليلًا إلى أن وَلِيتُ أنا القضاء، ومكث بعدَ ذلك نحوَ شهر، وسافر
إلى الدِّيار المصرية، وكان يذكر أنه لا يموت إلّا بها، فاستمَرَّ بها عليلا يُؤَيْماتٍ يسيرةٌ،
(١) سورة البقرة ٢٣٦، والكلام على هذه الآية الكريمة فى الفتاوى ١ / ٣٤
(٣) زيادة من : ت.
(٢) زيادة من : ت.
(٤) فى: ت: ((لا أحم بيها ... ).

- ٣١٦ -
ثم توَفَىَ ليلةَ الاثنين المُسِفِرةَ عن ثالث جمادى الآخرة، سنةً ستُّ وخمسين وسبعمائة، بظاهر
القاهرة، ودُفِن ببابِ النّصر، تفَّده الله برحمته ورضوانه، وأسكنه فَسِيحَ جِنانِهِ(١).
وأجمع(٢) مَن شاهد يجتازَتَه على أنه لم يَرَ جِنازةً أكثرَ جَمْعاً منها .
قالوا : إنه لمّا مات ليلاً بالجزيرة ما انفلَقَ الفجرُ إلّا وقد ملأ الخلقُ ما بين الجزيرة إلى
باب النّصْرِ، ونادت المُنادِية: مات آخِرُ المجتهدين، مات حُجَّةُ الله فى الأرض، مات
عالِمُ الرَّمان، وهكذا، ثم حَمَل العلماءِ نَعَشَه، وازدحم الخلقُ، بحيث كان أُوَّلُهم على باب
منزلٍ وفاته، وآخِرُهم فى باب النّصْر، وقِيل: لم يُحاكِ (٣) ما يُقال عن(4) جنازة الإمام
أحمدَ بن حنبل سوى جنازةٍ الشيخ الإمام، فى كثرة اجتماع الناس ، تنمَّده اللهُ رحمته.
حكى لى الشيخُ الإِمام العالمُ الصالحُ نخر الدين الضَّرير، قال: لم أكن اجتمعتُ بالشيخ
الإمام، وليلةَ موتِهِ ، قلت: هذا شيخُ المسلمين، فأقومُ الصَّلاة عليه، وشُهورِ جنازته ،
خالِصاً لله، فإنى لا أعرفه، ولا أعرِفُ أحداً من أولاده، ولا من خَواصَّه. قال: ولم أكن
أعرِفُ أحداً منكم .
قال: ففعلت ذلك، ثم نمتُ ليلتى تلك، فرأيته فى المنام فى مكان مرتفع، وهو يقول:
بَلَغَنِى صَغِيُك .
وتكارت المناماتُ حَقِبَ وفاته، من الصالحين وغيرهم، بما هو الظَّنُّ به عندَ زبه ، ولو
حكيناها لَطَالَ الشَّرح.
(١) بعد هذا : فى ت :
«والأطباء متفقون على أنه مَسْمُوم، وحكى لى الأخُ الشيخ الإمام بهاء الدين : أنه قبل
وفاته بيومين أسَرَّ إلى بعض أصحابه: إنى مسموم، وأعرف مَن سَمِّنى ولا أذكره، وأنه
أوصاه أن لا يعرِّفَ أولادَه بشىء من ذلك؛ لئلا يُشَوِّشَ عليهم، فلم يذكر ذلك إلّا بعد
وفاته ) .
(٢) من هنا إلى قوله: ((ذكر شىء مما سمعناه من مراثيه)) لم يرد فى: ت.
(٣) فى: ج، ث: ((يحك)). وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٤) فى المطبوعة: ((على)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك.

٠ - ٢١٧ -
وحكى بعضُ الصالِحِين، قال: رأيتُهُ فى المنام بعدَ ليلتين أو ثلاثٍ من موته، فقلت له :
" ما فَعَلَ اللهُ بك؟ قال: فُتِحتْ لى أبوابُ الجنة، وقال لى: ادْخُلْ، فقلت: وعِزَّتِك لا أَدخُل
حتّى يدخُلَ كِلُّ مَن حضر الصَّلاةَ علىَّ . رحمه الله تعالى.
(ذكر شىء مما سمعناه من مَرائِيه)
وما أنشد أهلُ العَصْرِ فيه ..
أمّا المدائحُ فتربو على مُجلَّدات، فلا مَعْنَى للتطويل بها، وأمّا الَرائِي فنذكر منها
ما حَضَرَّنِا.
كتب إلىَّ شاعرٌ الوقتِ جمالُ الدين محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن نُبَتَةً، ومحمُها
مِن لفظه :
ناعِيهِ للأرضِ والأملاكِ والشُّهُبِ(١).
نَعَاهُ: للفَضْلِ والعَلْيَاءِ والنََّبِ
فَأَىُّ حُزْن وقَلْبٍ فيه لَم يَجِبِ (٢)
نَدْبٌ رأينا وُجوبَ النَّدْبِ حين مَضَى
فَيْدِكُمْ ياِسَّرَاةَ لمجْدِ والحَسَبِ (٣)
نَْ إلى الأرضِ يُنْتَى وَالسَّمَاءِ عَلَّى .
أرضُ بِكُمْ وسَماءِ عن أبٍ فَأْبِ
بالِلْمِ والعَملِ المبرُورِ قد مُلِئَتْ
فى الوَقْتِ تقديمَ بسمِ اللهِ فى الكُتُبِ(٤)
مُعَدَّمْ فِكْرُ مَاضِيَكُمْ ووارِيْهِ
مَنْ بات مجتهداً فى الحُزْنِ والحَرَبِ
آهَاً لُمُجْتَهِدٍ فى الِلْمِ يَنْدُبُهُ
(١) القصيدة فى ديوان ابن نباتة ٤١ - ٤٣، وأوردها السيوطى فى حسن المحاضرة ٣٢٣/١-٣٢٦
(٢) فى المطبوعة والديوان :
* ندبا وشرعا وجوب المزن حين مضى *
وأثبتنا رواية: ج، ك، ت، وحسن المحاضرة. و((ندب)) الأولى من صفة الرجل . يقال:
رجل ندب: أى خفيف فى الحاجة سريع ظريف نجيب. و((الندب)) الثانية من قولهم: ندب
الميت: أى بكى عليه وعدد محاسنه، وقوله: ((إ يجب)) هو من وجيب القلب: وهو خفتانه واضطراب».
(٣) فى: ج، ك، ت: ((حلا نتيدكم)) وضمت الماء فى: ن. وأثبتنا ما فى: المطبوعة، والديوان،
وحمن المحاضرة .
(٤) فى: ج، ك، ت: ((ف القوم تقديم)). وأثبتنا ما فى: المطبوعة)، والديوان، وحسن المحاضرة.

- ٣١٨ -
بَيْنَ وُقُودُ الُلَى وَالعِلْمِ يُنِْلُهُمْ إِذْ نَازَلَتْنَا الَّيَالِى فِهِ عَنْ كَثَبِ (١).
الأيّامِ واتِرةٌ
وأقبلَتْ. نُوَبُ
ففاجَأتْنَا يَدُ التَّغْرِيقِ مُفِرَةً
وجاء مِن نَحْوِ مِصْرٍ مُبْتَدَا خبرٍ
قالتْ دِمَشْقُ بِدَمْعِ الَّرِ واخّراً
حتّى إذا لم يَدَعْ لِ صِدْقُهُ أَمَلَا
وكلَّمْنَا سُيُوفُ الكُتْبِ قَائِلَةً
وقال مَوتُ فَتَى الأنصارِ مُنْتَبِطاً
لَقَد طَوَّى الَوَتُ مِنِ ذَاكَ الفِرِنْدِ حُلَى
وخَصَّ مَفْقَى دِمَشْقَ الحُزْنُ مُنَّصِلًا
إذْ كان ◌َوْناً على الأيّامِ والنُّوَبِ (٢)
عن سَّقْرَةٍ طال فيها شَجْوُ مُرْتَقِ
لكنْ بِهِ السَّمْعُ مَنصُوبٌ عَلَى النَّصَبِ (٢).
((فَزِعْتُ فيه بَآَمَالِى إلى الكَذِبِ(٤).
شَرِقْتُ بالدّمعِ حَتّى كاد يَشْرَقُ بِى)»
ما السَّفُ أَصْدَقُ إنْبَاءَ مِنِ الكُتُبِ (٥).
اللهُ أَخْرُ كُلُّ الحُسْنِ فِى العَرَبِ
كَانَتْ خُلَى الدِّينِ والأحكاِ والرَُّرِ (٦)
بِفِرِقَتْنِ أباتَتْهَا عَلَى وَصَبِ
. (١) رواية الديوان :
* بينا وفرد الندى منهاة منأً *
وما فى الطبقات مثله فى جن المحاضرة ..
(٢) فى المطبوعة، والديوان، وحسن المحاضرة: ((الأيام ثائرة)). وأنبتنا ما ق: ج ، ك ، ت ما
و ((واترة)» من الوقر، وهواهنا: العداوة والظلم .
(٣) رواية الديوان :
وجاءنا عن إمام مبتدا خبرة
وما في الطبقات مثله فى جن المحاضرة .
(٤) فى المطبوعة: ((بدمع العين)). والمثبت من: ج، ك، ت، والديوان، وحسن المحاضرة -.
وعجز البيت لأبى الطيب المتنى بـ وكذلك البيت الذى يليه - من القصيدة التى رأى بها أخت سيف الدولة.
ديوانه ٨٧/١ ، وصدر البيت :
ضوى الجزيرة حتى جاءفى خبر
(٥) فى: ج، ك، ت، وحسن المحاضرة: ((السيف أصدق)). وأثبتنا ما فى: المطبوعة والديوان.
وهذا العجز مطلع قصيدة أبي تمام الشهيرة . ديوانه ٤٠/١
(٦) فى: ج، ك، ت: ((أبدى طوى الموت)). وأثينا ما فى: المطبوعة، والديوان، وحسن ..
الحافزة.

- ٣١٩ -
◌َيْنٌ وموتٌ يَؤُوبُ الغائبون ومَنْ يَجْمَعْ مَغِيَهَما تَالثِّ لم يَوْبٍ (١)
حتّى النُصُونُ بِهَا مَعْكُوِسَةُ العَذَّبِ (٢)
والنَّْرُ ضَمَّ جَنَحَيْهِ مِنِ الرَّهَبِ (٣).
كَادَتْ رياحُ الأسَى والشَّحْوِ يَعْكِسُها.
والجامِعُ الرَّحْبُ أَمْسَى صَدْرُهُ حَرَجاً
ولِلْمِدَارِسِ هَمٌّ كَادِ يَدْرُسُها
مَنْ لِلْهُدَى والنَّدَى لولا بَنُوهُ وَمَنْ
مَنْ لِفُتُوَّةِ وِالفَتْوَى مُجانسةٌ
مَنْ للتَّواضُعِ حَيثُ القَدْرُ فِى صَعَدٍ
مَنْ للتّصانِيفِ فيها زِينَةٌ وَهُدَّى
أَمْضَى مِنِ النَّصْلِ فِى نَصْرِ الْمُدَى فإذَا
لَوَلَا تَدَارُكُ أَبْنَاءٍ لَهُ نُجُبٍ
لِلِفَضْلِ يَتْحَبُ أَذْلًا عَلَى السُّحُبِ
فى الصِّيفَتَيْنِ وفى الحَالَيْنِ لِلأَدَبِ (٤)
عَلَى النُّجُومِ وحيثُ الحِلمُ فِى صَبَب(٥)
وَرّجْمُ باغِ فَيَاَلِ مِنْ شُهُبٍ (٦)
سُلَّتْ نِصِالُ المِدَى أُوْقَ مِن الَلَمِ(٧)
بينَ السَّراةِ إلى دارٍ بها دَرِبٍ (٨)
مَنْ لِلِفِضائلِ والأفضالِ "قد جُمِعتْ
شَأْوَ السَّاكِ وما تَنْفَكُّ فِى دَأَبِ (٩)
ذُو هَِّّةٍ فى العُلا والعِلْمِ قَدَ بِلَغَتْ
(١) لم يرد هذا البيت فى الديوان. وهو ثابت فى حسن المحاضرة، وروايته:
* يجمع له مقسما بالله ثم يؤب *.
(٢) رواية الديوان: ((الأسى والحزن تعكسها)). وما فى الطبقات مثله فى حن المحاضرة.
(٢) يشير إلى قبة الفر بالجامع الأموى بدمشق .
(٤) فى المطبوعة: ((الصنعتين)) وفى حن المحاضرة: ((الضيعتين)). والكلمة مهملة فى ج، ك ،
وأثبتنا ما فى: ت، والديوان. وفيه وفى حسن المحاضرة: ((والآداب والأدب)).
(٥). فى المطبوعة، والديوان: ((وحيث العلم)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. وق حن المحاضرة:
((الحكم)). وقوله: ((صعد .... صبب)) من قول أبى تمام، من القصيدة المشار إليها قريبا:
والمشركين ودار الشرك فى صبب
أبقيت جد بنی الإسلام فی صعد
والصعد : المكان الذى يصعد فيه. والصيب : المكان الذى ينصب فيه: أى ينحدر .
ديوان أبي تمام ١ / ٤٧
(٦) فى المطبوعة: ((رتبة وهدى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت، والديوان. والبيت كله لم
يرد فى حن المحاضرة .
.(٧) اليلب: الدروع اليمانية . الواحد : يلبة .
(٨) البيت ساقط من الديوان . وهو ثابت فى حن المحاضرة. وفيه :
* متن السراة إلى دان بها حرب *
(٩) فى: ج، ك، ت: ((ذى همة)). وأثبتناه على الرفع من: المطبوعة، والديوان، وحن
المحاضرة.

- ٣,٢٠ -
حتّى رأى العِلمُ شَفَعَ الشَّانِيِّ ◌ِهِ
مَن لِلنََّجُّدِ أو مَن للدُّنَا بَسَطَتْ.
مَنْ للمَدائحِ مِنْ قَدْ صَفَتْ وحَلَتْ
مَنْ لمَحامِدِ قَدْ قَمَتْ خِطَبُها
لَهْفِى وَقَدْ لَبِسَتْ حُزْنَاً لِغُرْقَتِهِ
لَمْفِى لنظَّامِ مَدْحٍ فكرُ أَجْهِمْ
كأنّ أَيْدِى الوَرَى تَبَّتْ أمَّى فَدَتْ
لَفِى عِلَى العُّمْرِ فِى عِرْضٍ وفى سِعَةٍ
واقِ الشَّرِيِمةِ مِن تَخْلِطِ مَّن رُدِعُوا
مُحَجَّبٌ غَيْرُ ممنُوعِ اللَّا بِنَ
أُضْحَى لِسُبْكَ بُجُزْءٍ مِن مَناقِهِ
لَهْفِى لِلْمَيْنِ مَرْوِيَّ وَمُجْتَدٍ
آهّاً لِمُرْ تَحِلٍ عَنّا وَأَتْشُهُ
وقال مِن ذا وذا أدرَكْتُ مُطَّلَبِى
به وبالجُودِ فِينا رَاحَتَاَ تَبِ
كأنَّا افْتَرَّ مِنْها الطَّرْسُ عَنْ بَذَّبِ(١)
عَلَى مَعالِيهِ فى قصٍ ومُقْتَرِبٍ (٢)
حِدادَهَا أَسْطُرُ الأشعارِ والخُطَبِ
بِالهِمَّ لابالذّ كا أمسى أبَا لَهَبِ
مِن عِىِّ أْلامِها حَمَّلَةَ الْحَطَرِ
وفى لِيمَانٍ وفى حِلٍْ وفى غَضٍَّ (٣).
فا يَخُوضُون فى جِدَّ ولا لَسِ (٤)
عَلْيَائِهِ وَمَعِيبْ غيرُ مُحْتَجِبِ (٥).
عَلَى العِراقِ نفارٌ غيرُ مُنْتَقْبٍ (٦).
لَيْفِى لَفَضْلَيْن مَورُوتٍ وَمُكْتَسَبٍ(٧)
مِلْءُ الحقَئِِ للطُّلَّبِ والحِقَبِ (٨).
(١) رواية الديوان، وحن المحاضرة: ((من المدائح فيه)) ..
(٢) فى: ت: ((من قاضٍ)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، ج، ك، وحسن المحاضرة. ولم يرد
هذا البيت والذى بعده فى الديوان .
(٣) رواية الديوان: (( وفى حكم)) ورواية الطبقات مثلها فى حسن المحاضرة.
(٤) لم يرد هذا البيت فى الديوان. وهو فى حسن المحاضرة، وروايته: ((تخليط من جهلوا)).
ومعنى ((ردعوا)): وجموا حتى تغير لونهم . راجع المان (ردع).
(٥) فى المطبوعة، والديوان: ((غير ممنوع الندى)). وأثبتنا رواية: ج، ك، ت، وحن المحاضرة.
(٦) فى المطبوعة، والديوان، وحن المحاضرة: ((لبك غار)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت.
و « سبك)): هى التى ينسب إليها المربى . وهى قرية بمحافظة المنوفية، من بلاد الوجه البحرى بمصر.
(٢) فى المطبوعة: ((لعلمى مروى)). ومعناه من: ج، ك، ت، وحن المحاضرة، ولم
يرد البيت فى الديوان .
مثل التائب الثتين والحب *
(٨) رواية الديوان :
مثل الحقائب والطلاب والحقب *
وفى حسن المحاضرة :
وكأن رواية الديوان من قول تصيب بن رباح يمدح سليمان بن عبد الملك:
ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
ناجوا فأتوا بالذى أنت أهله
البيان والتبيين ١ / ٨٣

أ
- ٣٢١ -
إيمانُ حُبِّ إلى الأوطانِ حَرَّكَهُ حتّى قَضَى نَحْبَه باطُولَ مُنْتَحِبٍ
وَهُوَ الصَّابُ بَصَوْبِ الواكِفِ السَّرِيِ
لَمْفِى لِكُلَّ وَقُورٍ مِن بَنِيهِ بَكَّى
وكُلَّ نادِيةٍ فى الحُجْبِ فُلْنَ لها
إلى الحُسينِ انْهَى مَسْرَى علىٍّ فَلَا
بَدَ الإمامِ علىٍّ لاوَلاءَ لَنَا
باتاوِياً والنَّنَا والحَمْدُ يَنَشُرُهُ
ثَمْ فى مَقامِ نَعِيرٍ غيرِ مُنْقَطِعِ
سِهامَ حُزْنٍ تَقَّمْنا عليِكَ فَإِنْ
تَحَلَّبَتْ بِالبُكا أجفانُ مُذَّكِرٍ
ماأعْجَبَ الحالَ لِي قَلْبٌ بمِصْرَ وفِى
مَنْ لِ بِصْرَ التى ضَمَّتْكَ تَجْعَمُنَاً
بالرَّغْمِ مِنّا رِئالا بعدَ مَدْحِكَ لا
مابَيْنَ أكبادِنا وَالَهَمِّ فَاصِلَةٌٌ
((يا أُختَ خَيرٍ أخٍ بابنتَ خَيرِ أبِ))(١)
هَيِّئْتَ ياخارِجِىِّ، الَهَمِّ بِالْغَلَبِ
مِن الزَّمانِ ولا قُرْبَى مِنِ النَّسَبِ(٢)
بَقِيتَ أنتَ وأَفْتَقْنَا يَدُ الكُرَب
ونحن فى نارٍ حُزْنٍ غَيْرِ مُتَّيْبِ
تُمْ تُوَفِّ وإن تَرْعِ الحَنائُصِِ (٣)
أخلافُ بِّكَ إن تَنْتَسِِها نُصِبٍ(٤)
بِمَثْقَ جِسْمٌ ودَمْعُ العَينِ فى حَلٍَ (٥)
ولَوْ بُطُونُ الثََّى فيها فياطَبِى
يُعْلَى ونحن مع الأيّامِ فى شَجَبٍ (٦)
كَلَّ ولا لِصَنِيعِ الثُّعْرِ مِن سَبَبِ
أسواقُهُ وَغَدَتْ مَقْطُونَةَ الجَلِّ
· أمّا القَرِيضُ فلولاِ نَسْئُكُمْ كَنَدَتْ
(١) عجز البيت مطلع قصيدة المتنبى المشار إليها قريبا. وتمامه:
* كتابة بهما عن أشرف النب *
(٢) لم يرد هذا البيت فى : ج، ك، ت، وحن المحاضرة، وهو ثابت فى المطبوعة،
والديوان .
(٣) لم يرد البيت فى الديوان، وهو فى حسن المحاضرة . وفيه بنى اختلاف.
(٤) فى المطبوعة: ((أنحلته بالبكاء .... أخلاق برك)). ومحداه من: ج ، ك،
ت. وسقط البيت من الديوان ، وحسن المحاضرة.
(٥) فى المطبوعة: ((جمى ودمع العين)). والتصحيح من: ج، ك ، ت، والديوان،
وحن المحاضرة .
(٦) الشجب: الهلاك والحزن. وفى حسن المحاضرة: ((فى لجب)). ورواية الديوان:
تلی ونحن مع الأيام فى مخب
بالرغم منا مرات بعد مدحك لا
( ١٠/٢١- طبقات الشافعية)