Indexed OCR Text

Pages 221-240

- ٢٢٢ ٠
الدارقطنيّ ، وأبى عبد الله بن مَنْدَه، ومعهما
وأبو نُعَيْ ما رأى أحفَظَ من
الجاكِمُ
وكان ابنُ مَّنْدَه يقول: مارأيتُ أُحفَظَ من أبى إسحاقَ ابن حمزةً الأصْبَرَائِيّ.
وقال ابن حمزةَ: مارأيت أُحفَظَ من أبى جعفر أحمدَ بن يحيى بن ذُهَيرِ الَّسْتَرِىُّ(١)
وقال: مارأيتُ أحفَظَ من أبى زُرْعَةَ الرازِىّ.
وأما الدارَقُطْنِيِّ هما رأى مِثْلَ (٢) نَفْسِهِ.
وأما الحاكمُ فما رأى مِثلَ الدارَ قُطْنِىّ، بل وكان يقول الحاكم: ما رأيت أحفظ من
أبى علىّ النَّيْسَابُورِىّ، ومن أبى بكر ابن الجمابى.
وما رأى الثلاثةُ أَحفَظَ من أبى العَّاس ابن عُقْدَة .
ولا رأى أبو علىّ النَّيْابُورِىّ مِثْلَ النَّسأبىّ.
ولا رأى النَّسَائِىُّ مثلَ إسحاق بن راهُوِيَةُ .
ولا رأى أبو زُرْعَةَ أَحفَظَ من أبِىَّ بكر ابن أبىِ شَيْبَةً.
وما رأى أبو علىّ النَّيسابُورِىّ مِثْلَ ابنِ خُزَيْمة.
وما رأى ابنُ خُزَيْمَةَ مِثْلَ أبى عبد الله البُخَارِىّ.
ولا رأى البُخارِىُّ، فيما ذَكِرِ، مِثْلَ عَلَىّ بِنْ الَّدِينِىّ.
ولا رأى أيضاً أبو زُرْعَةَ والبُخَارِيُّ، وأبو حاتم، وأبو داود مِثلَ أحمدَ بن حنبل،
وَلا مِثْلَ يحيى بن مَعِين، وابنٍ راهوية .
ولا رأى أحمدُ ورِفاقُهُ مِثْلَ يحيى بن سَعيد القَطّان.
(١) فى المطبوعة: ((القشيرى)). وأثبتنا الصواب من: ت - ومثله فى: ج، ك، لكن من
غير فقط ـ ومن ترجمته فى طبقات الحفاظ السيوطى ٣١٨، والعبر ١٤٥/٢. وقد عرفنا بهذه النسبة
كثيراً فيما سبق من أجزاء .
(٢) فى المطبوعة: ((أحفظ من ) هنا وفى الموضع الذى يليه. وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. وانظر
رأى الدارقطنى فى ثقته، من ترجمته فى الجزء الثالث ٤٦٤

١
- ٢٢٣ =
ولا رأى هو مِثلَ سُقْيان ومالكٍ وشُعبة (١)
ولا رأَوْا مِثلَ أيُّوب السَّخْتِياِىّ.
نعم، ولا رأى مالكٌ مثل الزُّهْرِىّ .
ولا رأى [الزُّهْرِىّ](٢) مثلَ ابن المُسَيِّب.
ولا رأى ابنُ الْسَيِّب أحفَظَ من أبِى هُرَيْرَة، رضى الله عنه .
ولا رأى أيُّوبُ مثلَ ابنِ سِيرِينَ.
ولا رأَى مثلَ أبى هريرة.
نعم ، ولا رأى الثَّوْرِىُّ مثلَ منصور.
ولا رأى مَنْصُور مثلَ إبراهيم .
ولا رأى إبراهيمُ مثلَ عَلْقَمَةَ .
ولا رأى عَلْقَمةُ كابن مسعود، فيا زَعم .
قلت: هذه السَّلسِلَةُ التى كان شيخُنا الذَّهِيُّ يذكرها، ولولا كَراهتى للكلام
فى التفضيل، لاسيّاً فيمَن لم نَلْقَهم ، لكنتُ أتكلَّم عليها.
• وأقول على نَمَطِهِا: مارأتْ عيناى أعلَمَّ بالتَّفسير من الشيخ الوالد ، ولا رأى هو فياً
ذُكِرِ عنه(٢) كشيخِهِ العِراقىّ، ونَقْطَع(٤) الكلامَ مِن هنا، ولو شِئْنا لَوَصلناه إلى ابن عباس
رضى الله عنهما، ولكنَّ الكلامَ فى التفضيل صَعْبٌ .
وأقول: مارأتْ عيناىَ أَعَرَفَ بالقراءات منه؛ لأنى وإزأدركت الشيخ ابن بَصْخان(٥)،
فلم آخُذْ عنه .
(١) فى: ت: ((شعبة وسفبان ومالك)).
(٢) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج، ك ، ت .
(٣) فى: ت: ((())).
(٤) ف: ت: ((وانقطع)).
(٥) فى المطبوعة: ((نصحان)). وفى: ج، ك: ((بضحان)) وكذلك فى طبقات القراء ، لابن
الجزرى ٥٧/٢، وفي: ت: ((بصحنان))، وضيفت الباء بالضم، والحاء بالفتح، وأثبتنا ما فى ذيول
العبر ٢٣٥، وادرر الكامنة ٣٩٨/٣، وهو مقد فى الدور بالعبارة: ((بموحدة وسكون المهملة بعدها
معجبة » .

-- ٢٢٤ ٠.
وكان الشيخ الوالد، يقول: ما رأيتُ فيها(١) كان الصائغ
وأقول: مارأتْ عيناى أفقَهَ من الشيخ الوالد، ولا رأى هو أفتَهَ من ابن الرّفْمة،
ولا رأى ابنُ الرَّفْعة فيما ذكر أفقَّهَ مِنَ الظَِّيرِ الَّْمَنْتِىّ :.
وأقول: مارأيتُ (٢) بعدَ أبِى حَيَّانَ أَنْحَى منه، وكان يفوقه فى حُسْن التّصَرُّف فيه ،
وتصانيفُما تُذْبِك عن ذلك، وكان هو يقول: لم نَلْقَ(٣) فى صناعةِ الَّسان كأبِى حَيّانَ .
ولا رأت عيناىَ فى المقُولات بأسْرِها، وفى علم الكلام على طريقِ المتكلِّمين مِثْلَه،
وكان يقول: [ إنّه](٤) لم يَلْقَ فيها كالباِجِىّ، ولَم يَلْقَ الباجِىُّ كالشيخ الخُشْرُ وشَاعِىّ،
ولم يَأْقَ الخُسْرُ وشاهِىّ كلإمام نخر الدِّين الرازِىّ.
وَلْنَبَرَّكْ عندَ خَتْ هذه السَّلامِل بذِكر حديثٍ مُسَلْسَلٍ بالفقهاء(٥)
فتقول: أخبرنا إمامُ الفقراء والمحدِّثين الوالدُ، رحمه الله، بقراءتى عليه(٦) : أخبرنا الفقيه
الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خَلَف، فى كتابه.
:(2 )
وحدَّ ثنا(٧) الفقيهُ الحافظُ أبو سعيد خليل بن كَيْكَلَدِى، من لفظه بالمسجد الأقصى (٨):
أخبرنا محمد(٩) بن يوسف بن المهثار الفقيه، بقراءتى، قالا: أخبرنا الفقيه الحافظ أبو عمرو
(١) فى المطبوعة: ((فيه)). وصححناه من: ج ، ك ، ت.
(٢) فى: ت: (( ما رأت عيناى)».
(٣) فى المطبوعة: ((يلقى)). بالياء التحتية، وأثبتناه بالنون من: ت. وقد أعمل التقط فى:
ج ، ك .:
(٤) سقط من المطبوعة، وأنيتناه من: ج ، ك ، ت.
(٥) فى: ت: ((للقتهاء)).
(٦) فى: ت: ((قال أخبرنا)) ..
(٧) فى المطبوعة: ((وأخبرنا)). وأنبتنا ما فى: ج، ك، ت.
(٨) فى: ت : (( قال أخبرنا)).
(٩) فى: ت: ((أخبرنا يوسف بن المختار)). والصواب ما فى الأصول. وفى ترجمة «محمد بن
يوسف بن المبتار)) هذا، أنه روى عن ابن الصلاح، راجع الدرر الكامنة ٧٩/٥)، ذبول المن ٨٦)،
شذرات الذهب ٣٨/٦

. -
-٢٢٥ -
عمّانُ بن عبد الرحمن بن الصَّلاح، قال أبو محمد: كِتابةً، وقال ابن المتار: سَماعاً، قال:
أخبرنا الفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه، أبوبكر(١) القاسم بن عبدالله بن عُمر(٢) النَّيْسابُورِىّ بها،
قراءةً منى عليه، أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل(٣) ، الفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه،
حدَّثَنَا جَدِّى (٤) أبو عبدالرحمن الشَّحَامِىّ، وأبو علىّ الحاجَرْ مِيِّ(٥) الفقيهان فى فيهما، قالا:
حدَّثنا الإمام أبو منصور (٦) البغدادِىّ الفقيه، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن أحمد السُّكَّرِىّ
الفقيه، والقاضى أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الخُقَنِىّ(٧) الفقيه، والإمام أبو طاهر محمد
ابن محمد الزِّيَادِىّ الفقيه، قالوا: حَدَّثنا أبو الوليد حَتَانُ بن محمد القُرْشِىّ الفقيه(٨)، حدَّثنا
القاضى أبو العباس أحمد بن عمر بن سُرَيْج الفقيه، قال(٩): حدّثنا أبو داود السَّجِسْتَانِى(١٠)
الفقيه الحافظ(١١)، حدَّثنا محمد بن سليمان الأنْبارِىّ الفقيه، حدّثنا(١٢) زيد بن الحُباب،
(١) فى المطبوعة، ت: ((أبو بكر بن القاسم))، وكانت كذلك فى ج، ك، ثم ضرب على
((بن)) بالقلم. وهو الصواب الذى تقدم فى ترجته من الجزء الثامن ٣٥٣
(٢) في: ت: ((عمرو)). خطأ. راجع ١٥٦/٨، ٢٥٣
(٣) هو الفراوى . راجع الموضع الثانى فى التعليق السابق.
(٤) جده لأمه . راجع العبر ١٣٧/٤، وانظره أيضا ٢٩٤/٣
(٥) فى المطبوعة: ((الحاجرى)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، ت، والبر ٣٤٦/٣، وقد "
عرفنا بهذه النسبة فى ٤٤/٨
(٦) فى المطبوعة: ((الإمام المنصور البغدادى)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، ت. وأبو منصور
هذا هو : عبد القاهر بن طاهر بن محمد . تقدمت ترجته فى ١٣٦/٥
(٧) فى المطبوعة: ((الحينى)). ومن غير فقط فى: ج، ك، وأثيتنا ما فى: ت. والنسبة إلى :
((ختن)) من بلاد الترك.
(٨) فى: ت: ((قال حدثاً)).
(٩) فى الأصول: ((قالوا)). وأثبتنا ما فى : ت.
(١٠) فى المطبوعة: ((الختيانى)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، ت. وسندل على مكان الحديث
فى سنن أبي داود ، آخر الحديث.
(١١) فى: ت: ((قال حدثنا)).
(١٢) فى: ت: ((قال حدثنا زياد بن الحباب)). والصواب ((زيد)) كما فى الأصول، وعن أبى داود،
الوضع الآتى :
(١٥ / ١٠ - طبقات الشافعية)

- ٢٢٦ -
البارِعُ فى الفقه والحديث ، عن محمد بن مُسْلِم الطائفى ، أنته أقرانه ، عن عمرو بن دينار ،
فقيهٍ آل الرُّبَير، عن عِكْرِمَةَ فقيهِ مَكّة، عن ابنٍ عبّاس الذى دعا له النبيُّ صلى الله عليه
وسلم فقال: ((الَّهُمَّ فَقَّهُ فِىِ الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ)) قال: قُتِلِ رجلٌ مِن بَنِى حَدِىّ،
فَجَعَل النبيُّ صلّى الله عليه وسلم دِيقَه اثْنَى عَشَرَ ألفا(١).
ذكر شىءٍ ممّا انتحله(٢) مَذهباً، وارتضاه رأياً لنفسه
وذلك على قسمين: أحدهما ماهو مُعتَّرِفٌ بأنه خارجٌ عن مذهب الشافعىّ، رضى اللهعنه،
وإن كان رُبّا وافَقَ قولاً ضعيفاً فى مذهبه، أو (٣) وَجْهَاً شاذًا .
• فنه اختيارُه أن الغُسالَةَ طاهِرَةٌ مطلقاً، طَهُرِ المَحَلُّ أو لم يَأْهُرُ.
وفى مَذْهبنا ثلاثةُ أقوال: الجديدُ: أنه إن انفصَلَ وقد طَهُر الَحَلُّ، فهو ظاهِرٌ، وإن
انفصل ولم يَظْهُرِ المَحَلُّ، فهو نَحِسٌ".
والثانى: نَجِسٌ بَكُلِّ حال.
والثالث، وهو القَدِيم: طاهِرٌ طَهُورٌ، بكلِّ حال.
ومَن نَظَرِ (شرح المنهاجِ)) يحسَبُ أن الشيخَ الإِمامَ، رحمه الله، يختار القَدِيمَ،
"وليس كذلك؛ لأنه يقول: الغُسالَةُ طاهِرةٌ (٤[ وهنا يوافق القديمَ]٤)، ولكن غيرُ طُهُورٍ ،
وهنا يفارق القَديمَ، صَرَّح بذلك فى كتاب ((الرَّقْم الإبريزِى فى شرح مختصر التُّبْرِيزِى))
قال: ولم(٥) أرمَن قال به فى الَّذْهَب، وهو الذى أَختاره، وليس منْ القَدِيم
ولا الجدید .
(١) سنن أبى داود (باب الدية كم هى ( من كتاب الديات) ٢٥٧/٤، ٢٥٨
(٢) فى المطبوعة: ((أنتخبه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. وكذلك فى: ت. وفيها: «انتحله هو
مذهبا، وارتضاه لفه رأيا)).
(٣) فى المطبوعة: ((ووجها)). والمتبت من: ج، ك ، ت.
(٤) ساقط من الأصول . وأثبتناه من : ت .
(٥) فى المطبوعة: ((وقال: لم أر)). والمثبت من: ج، ك ، ت.

- ٢٢٧ -
قلت: أحسُهُ(١) وجهاً شاذًا .
• وأنه إن شَهد طبيبٌ(٢) واحد أن المُشَمَّس(٣) يُورِثُ البَرَصَ، كُرِ استعمالُهُ
أو حَرُّم .
• وأن الشَّعْر يطبرُ بالدَِّاغِ(٤)، وصَخَّحه ابنُ أبي عَصْرُون (°[ وهاتان المسألتان
أجدِرُ أن تُعَدًا مِن ترجيحات الذهب، لامن اختياراته لنفسه]°).
• وأنّ مالا دَمَ له سائلٌ، إن كان مما يَعُمْ، كَالذَّباب، فلا يُنَجِّسُ المائعَ، وإلا
فُيُنَجِّس كالعَقارب، وهو رأى صاحبٍ ((التَّقريب)).
• وأنه إذا تَخْلَّل النَّبيذُ المُتَّخِذُ من التمر والزَّبيب، بعد أن كان خمراً بنفسه، يَطْهُ،
قال: ولم أجد مَن صَرَّح به، قال: والمنْقُول(٦) عن أصحابنا أنه لا يَظْهُر، نقله القاضى
أبو الطَّيِّب ، وغيرُه.
• وأنّ شاربَ الْخِرِ يَنْجُس(٧) باطِنُه، ثم لا يمكن تطهيرُه أبداً (٨).
• وأن مَن كان فى المسجد، فأدركته فريضةٌ لم يَحِلَّ له الخروجُ بغير ضرورةٍ حاقَّةٍ(٩)،
حتّى يُؤدِّیها فيه .
(١) فى: ت: ((وأحبه)).
(٢) فى الأصول: ((رجل)). وأثبتنا ما فى: ت، وسيأتى نظيره فى صفحة ٢٣٥.
(٣) فى المطبوعة: ((الشمس تورث)). والتصحيح من: ج، ك، ت. والمراد: الماء المشمس.
(٤) فى المطبوعة: ((بالدغ)). وصححناه من: ج، ك، ت. وانظر هذه المسألة فى فتاوى
السبكى ١٣٩/١. وستأتى مرة أخرى فى القسم الثانى الذى مححه .
(٥) لم يرد فى : ت .
(٦) فى المطبوعة: ((والنقول)). وأثبتنا ما فى: ج ، د، ت.
(٧) فى: ت: ((يتجس)).
(٨) • جاء بعد هذا هامش: ت: ((وأنه لو قال فى الليلة المطيرة ونحوها: إن المؤذِّنَ
يترك الحَيْمَلَيْن، ويقول بدَلَها: ((ألا صَلُّوا فى رِحْلكم)) لم يكن به بأس، والأصحابُ
متفقون على أنه يقول ذلك بعد فراغه من الأذان، أو عَقِيبَ ذكر الخيمَلَتَين».
(٩) فى المطبوعة: ((عامة)). وصححناه من: ج، ك ، ت.

- ٢٢٨ -
• وأن من أدرك الإمامَ وهو راكِعٌ ، لا يكون مُدرِكاً للرّكمة، وهو رأى
ابن خُزيمة، والصَّبْغِىّ(١).
• وأن المُرُورَ إلى المسجِد مَثلًا مِن باب فَتْحٍ (٢) فى الجدار، حيث لا يجوز قتُه ،
لا یحِلُّ.
• وأنه يصحّ اقتداء المخالفِ بِمُخالِفِه، كشافِيِّ بحَنَفِىٌّ، مالم يعلم أنه ترك واِجِباً،
إمّا فى اعتقاد الإِمام، أو [ اعتقاد](٣) المأموم، فيبطُل، مثلًا فيما إذا اقتدى بحَنَّفِيِّ اقْتَصَد،
أُو مَسَّ ذَكَره .
ويجوز(٤) أن يكون هذا [هو ](٥) قولَ الأستاذ أبى إسحاق فى المسألة، إلّا أن الأستاذ
أُطلقَ مَنْعَ الاقتداء إطلاقاً، فإن كان هذا هو قولَ الأستاذ، لم تكن مقالةُ الشيخ الإمام
خارجةً عن المذهب من كل وجْهٍ ، بل موافقةً لوجهٍ فيه .
• وأن الأفَرَأَ لاَ يُقَدَّمُ على الأُسَنِّ الأوْرَع، إذا كان حافِظً لبعض القرآن، مُساوِيّاً
للأقرإِفى الفقه .
• وأن السَّعىَ إلى الجمعة، تَجِبُ المبادَرةُ إليه، حتى لو كانت دارُه قريبةً من المسجد،
وهو يعلم أنه إذا سعَى فى أثناء الخُطبة، أو فى الركعة الأولى أدْرَكَ، لا يجوز له التأخّر (٦)،
بل حَمٌ واِجِبٌ عليه المبادَرةُ بالسَّعى أوّلَ النّداء، وهذا لم يُفْصِيح به أصحابنا، ولا تأباه
أصولُهم، وإنما الشيخُ الإمام استخرجه استنباطاً(٧).
(١) فى الأصول: ((والضبعى)) بالفاد المجمة والعين المهملة، وصوابه - كما أثبتنا من ت:
بالصاد المهملة والنين المجمة. وتقدمت ترجمته فى ٩/٣، وذكر المصنف هذه المسألة عنه، فى صفحة ١١
(٢) ضبطت الفاء فى: ت ، بالضم .
(٣) لم يرد فى : ت .
(٤) : ت: ((وجوز)
(٥) سقط من المطبوعة، وأتجناء من: ج، ك، ت.
(٦) فى المطبوعة: ((التأخير بلْ حتم عليه واجب)). والنبت من: ج، ك، ن
(٧) انظر هذه المسألة فى فتاوى اليكى ١٧٩/١

- ٢٢٩ -
وأنّ المسافِرَ إذا نَوى إقامةَ أربعةِ أيّام، غير يومى الدُّخول والخرُوجِ، لا يتعلَّقُ
رخّصُه بهذه النّة، بل بِعَدد(١) الصّلوات، كما هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل، فيتعلَّق
يإحدى وعشرين صلاة مكتوبة، وإذا نوى إقامةً أكثر من ذلك، أتمّ .
• وأن تارِكَ الصَّلاة ◌ُقْتَلُ [فى](٣) آخِرِ الوقت، ولا يُشترط إخراجُه إيّاها عن
الوقت، وهذا رأىُ ابنِ سُرَيح، كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق، فى ((الْنّكَت)).
• وأنه لاتُضْرَبُ عُنْتُه، ولا يُنْخَسُ بحديدةٍ، وإنما يُضربُ بالمِصِىّ، إلى أن يُصَلَّ
أو يموتَ، وهو اختيارُ ابن ◌ُريح، فى كيفيّة قتله .
• وأن الوارِثَ يُصلِّى عن المّت، كما يصوم ، على القديم المختار ، وهو رأىُ
ابنِ أبى عَصْرُونَ .
• وأن الانتظارَ فى [القراءة فى](٣) الصَّلاةَ لِلَحَاقِ آخَرين، إذا كان فى مسجدٍ
جرت العادةُ بإتيان الناسِ إليه فَوجاً فَوجاً، لايُكرَه، مالم يُبَالِغْ فَيُشَوِّشَ على الحاضرين.
• وأن الكلامَ الكثيرَ فى الصلاة، إذا كان نِسيانً لايضُرُّ، ولا يُبْطِلُها (٤)، كما هو
رأى المُتَوَلّى .
وأنه يُزاد رُ كوعٌ لتَمادِى الكُسوف، كما هو رأىُ ابنِ خُزَيمة.
• وأنه لو قِيل بوُجوبِ إخراج زكاة الفِطر قبلَ [الصّلاة](٥) صلاةِ العيد؛ لم يَبْعُد.
• وأنه يجوز صرفُ ز كاةالفِطرٍ إلى ثلاثةٍ من الفقراء والمساكين، وهو رأى الإصْطَخْرِىّ،
وعن صاحب ((التنبيه)) أنه يجوز إلى النّفْس(٦) الواحدة، وتوقّف فيه الوالد،
رحمه الله
(١) فى المطبوعة: ((تهدد)). وأثبتنا ما فى: ت. وأهمل التقط فى: ج، ك.
(٢) زيادة من: ج ، ك ، ت، على ما و المطبوعة .
(٣) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج ، ك ، ن.
(٤) فى المطبوعة: ((ولا يبطل)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، ن.
(٥) لم يرد فى : ت.
(٦) فى: ت: ((النفس)).

- ٢٣٠ -
:
• وأن قولَ ابنِ بنت الشافعىّ، وابنٍ خُزَيمة، وابنِ المُنْذِرِ: أن المَبِتَ بُزْدَلِنَةً(١)
رُكنٌّ لا يصحُّ الحجُّ إلا به، قَوِىٌّ .
• وأنه لا يجوزُ(٢) الرَّبِىُ فى أيام التَّشْرِيقِ إلَّا بعدَ الزَّوال، وهو قولُ الغَزّالِىّ.
قال الشيخُ الإمام: وأما رَمْىُ يومِ النَّحْر، قبلَ الزَّوال، وبعدَه، فإنه جائزٌ، خلافا
للغَزّالي.
• وأنه لا يجوز (٣) تَجاوز الشَّبَع فى الأكل، والرِّيِّ فى الشُّرب، وإن لم يَغُرْ،
إذا لم يكن فيه تفعٌ مُعْتَبر .
• وأنه لا يجوزُ للجُنْدِىّ ذَبحُ فرسِه الصالحة الجِهاد، إلا بإذن الإمام، وتردّد
فى جوازِ ذبحِ الفَرس الصالحةِ للِكَرِّ والفَرِّ مُطلقًا، أَذِنَ الإِمامُ أم لم يأذَنْ، كانت الجُنْدِيٌّ
أم لم تكن ، ومال إلى المنع.
• وأن التَّفريقَ بينَ الْجَارِمِ، كالتفريق بين والدةٍ وولدِها ، وهو قولٌ فى الذهب،
قال: والظاهِرُ اختصاصُ ذلك بِمَن كان ذا رَحِمٍ مَحْرَم، ليخرُجَّ بنو العَمّ.
• وأنه يجوز(٤) الانتفاعُ بالمَبِيع فى مُدَّة الَسِير لرَدِّه، وإذا اطّلع على ◌َيْبِه بشَرْطِ (٥)
وقوعِ الانتفاع فى المدّ التى يُنْتَفَر التأخيرُ فيها من السَّير.
• وأنه إذا قال: اشتريتُهُ بمائة، ثم قال: بل بمائةٍ وعشرة، وَكَذَّبه المشُتَرى ولم يُبَيِّن
لَغَلَطه وَجْها مُحْتَمَلًا، ولكن أقام بينةً بذلك، فإنها تُقْبل، وإن كان بإقراره السابق
(١) راجع فتاوى السبكى ٢٩٨/١
(٢) فى هامش ت: ((تدارك)) أحل عليها مصحح التخة بعد قوله: ((لا يجوز)). وأنظر صور
تدارك الرمى فى فتاوى السبكى ٢٩٤/١-٢٩٦
(٣) راحع تفصيل هذه المسألة فى خاوى السبكى ٣٠١/١
(٤) فى المطبوعة: ((لا يجوز)). وأسقطنا (( لا)» كما فى: ج ، د ، ت.
(٥) فى المطبوعة: ((يشترط)). وأثبتنا ما فى: ت. والكلمة فى: ج، ك بهذا الرسم الذى أثبتناه،
من غير فقط .

- ٢٣١ -
مكذِّباً لها، وهو رأى ابن المُغُأَّسَ(١) مِنِ الظاهِرِيّة ، ولكن ابنِ المُغَلِّى(١) عَلَّل رأيه بجواز
كونِهِ غافِلًا أو ناسياً، والوالد يختار قبول البيِّنة، وإن قال: كنت قد تعمّدتُ، فمنعَبُه أعمُّ
وأشَدُّ مِنِ مذهب ابن المُغَاِّس.
· وأنه يجوز بيعُ نِصفٍ مُمَّنٍ من ثوبٍ نَّفِيس، وإناء وسيفٍ، ونحوهِ مِمّا ننقُص.
قيمتُهُ بِقَطْنِهِ، وهو قول صاحب ((التقريب)) والقاضِي أبى الطِّب، والماوَرْدِىّ، وابن الصّاغ،
لكنْ نَصَّ الشافعىُّ والجُهُورُ على خلافه.
·وأن إثباتَ الرَّبا فى السُّة المنصُوصِ عليها: الذهبُ والِضّة والبُّ والشَّعِيرِ والتَّعْرُ
والملحُ، تعْبُدٌ ، ويقول مع ذلك: يَثْبُت(٢) الرَّبّا فى كلّ مَطْعُوم، لكن لابالقِياس، بل
بُعُمومِ قولِهِ صلّى الله عليه وسلم: ((الطَّعَمُ بِالطَّعَمِ)) وسبته إلى هذا المذهبِ إمامُ
الحرمين .
وأنّ بيعَ النَّقْدِ الثابتِ فى الذِّمّة بنقدٍ ثابتٍ فى الذّة، لا يظهرُ دليلٌ مَنْعِهِ، وَجَنَح
إلى جوازِه، كما هو مذهب مالكٍ وأبى حنيفةً، وأما الشافعىُّ والأصحابُ ، فَتَّفقون على المنع،
واستدلُّوا بحديث: ((نَهَى عن بيع الكالِيِّ بالكالِيْ))(٢).
. ونقل أحمدُ بن حَتْبل، الإجماع على أن لايُبَاعَ دَيْنٌ بَدَيْنٍ.
● قال الشيخ الإمام: وجوابه أن ذلك فيما يصير دَيْناً، كما لو تَصَارَفا على مَوصُوفين
ولَم يتقابَضا، أمّا دَيْنان ثابِتَان يُقْصَد طَرِحُهما، فلا .
(١) فى المطبوعة: ((المفلس)) بالفاء - هنا وفى الموضعين الآتيين - وأثبتنا صوابه بالغين المحجمة من:
ج، ك، ت. وابن المغلس: هو أحمد بن محمد بن المغلس البغدادى الفقيه الظاهرى. توفى سنة أربع
وعشرين وثلاثمائة . راجع العبر ٢٠١/٢
(٢) فى المطبوعة: ((ثيت)). وأثبتناما فى: ج، ك، ت.
(٣) أى الفيئة بالفسيئة، وذلك أن يشترى الرجل شيئا إلى أجل، فإذا حل الأجل لم يجد
" ما يقضى به، فيقول: يعنيه إلى أجل آخر بزيادة شىء ، فيبعه منه، ولا يجرى بينهنا تقابض، يقال:
كلاً الدين كلوء! فهو كالىء: إذا تأخر. النهاية ١٩٤/٤. قال ابن الأثير: وبن الرواة لا يهمز
الكالىء)) تخفيفا.

- ٢٣٢ : -
• وأن مَن أتلف على شخصٍ حُجَّةَ وَثِيقَةٍ، تتضمَّن دَيْنَا له على إنسان، ولَزِم مِن
إتلافها ضياعُ ذلك الدَّيْنِ، لَزِمِه الدِّينُ.
· وأن القِراضَ على الدراهمِ الغشُوشة جائزٌ".
• وأن المُخارة والمُزَارَعةَ جازتان.
• وأن المساقاةَ غيرُ لازِمة ..
• وأنّ(١) التَّوقيتَ غيرُ شَرطٍ فيها .
• وأن المساقاةَ على جميع الأشجارِ الُثمرةِ المحتاجةِ إلى عملٍ ، جائزةٌ ، ولا يجوز.
على مالا يَحتاج منها إلى عمل، فتوسَّط بينَ الجديدِ الذى خَصّها بالعِنَب والنّخل، والقَديم.
الذى جَوّزها على كلّ الأشجار .
• وأن الوقْفَ على سبيل البِرِّ مَصْرِفُهُ ذَوُوِ القُربى واليتامى والمساكِينُ وابنُ السَّبِيل
والسائلون والرِّقاب، وأهل وُدّ أَبِى (٢) الواقف وأُمّه.
قال: ولم أرَ أحداً قاله، قال: ولا يَبعد أن يُضاف إليهم الأسيرُ، وفى آخر كلامه
فى ((شرح المنهاج)) ما يشير إلى تنزيل كلامِ الأصحاب عليه، بعد أن صرَّح بخلافه وخِلافٍ
غيرِ هم فيه .
• وأن الوفاء بالوعدِ واجبٌ.
• وأنه يكفى إشهادُ الوَصِىّ(٣) على كتابة نفسِهِ مُهَما(٤)، من غير أن يطَّلعَ الشاهدان
على تفصيل ما كتبه، فإذا شَهِدا(٥) عليه أن هذا خَطِّى، أو (٦) أن هذه وصيَّتِى ، ولم يعلما
مافيها، كفَى، وهو قول محمد بن نصر المَرْوَزِىّ.
(١) راجع فتاوى السبكى ٤٣٤/١
(٢) فى المطبوعة: ((إلى)). وصححناه من: ج، ك، ت.
(٣) فى: ت: ((الموصى)) بضم الميم وكسر العاد ..
(٤) فى المطبوعة: ((فيها)). وصحعناه من: ج، ك، ت.
(٥) فى المطبوعة: ((شهد)). والتصحيح من: ج، ك، ت.
(٦) فى: ت: (( وأن)).

- ٢٣٣ -
• وأنه إذا أوصى للعلماء دخل فيهم القُرّاء، قال: وليس هو مذهبَ الشافعىّ، وإن
حاول ابن الرِّنْمَةَ جَعْلَه مذهبه.
• وأن مَنْ فتأ العينين أو قَطَع اليدين والرّجلين، لا يستحقُّ السَّلَبَ، بل إنما يستحقُّ
بالقتل، وفاء بقوله صلّى الله عليه وسلم: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا))(١) ..
• وأن مَن مات وعليه دَيْنٌ وكان قد استحقَّ فى بيت المال، بصِفَةٍ من الصِّفات ،
مِقدارَه، وجب على الإمام أداؤه(٢) عنه، وإن كان الميّتُ الَدْيُون غَنِيًّا ..
• وأن التُلولَ لايمنع شهادةَ مَن قاتَلَ لِتَكونَ كلمةُ الله هي العليا، بل يكون معصيةً
يؤاخَذُ بها ، مع كونه شهيداً .
• وأن القاضِىَ الجنفيَّ إذا قَضى بصحَّة النِّكاح بلا وَلِيَّ، يُنقَضُ قضاؤه، وهو رأى.
الإِسْطَخْرِىّ .
قال الشيخ الإمام: أنا(٣) أستحي مِنِ الله أنْ يُرْفَعَ لى نِكَاحٌ، صَحَّ عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه باطِلٌ، فأستمرُّ(٤) به على الصِّحّة لرأي(٥) حاكم من الناس .
، وأن عِلَّةَ الإِجبار فى النّكاح البكارةُ مع الصِّغَر جميعاً، وهو خِلافُ مذهب الشافعىّ،
وأبى حنيفةً جميعاً .
• وأن الإمام الفاسقَ لايُزَوِّجُ الأيامَى ولاَ يَقْضِى، ولكن يُولِّى مَن يفعل ذلك،
وهو رأى القاضى الحُسين .
• وأنه لو قال لجاريته التى لا يأمَنُ وفاءها بالنُّكاح، إذا أعتقها ولم تُرِدِ المِثْقَ، إن
لم تَنْكَحه: إن كان فى على الله أنى أنكحك، أو تَنكّحينى بعدَ عِتْقِك فأنت حُرّة، فَرَغِتْ
(١) تمامه: ((من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه)). راجع صحيح مسلم (باب ١- فحقاق القاتل
سلب القتيل . من كتاب الجهاد والسير) ١٣٧١
(٢) فى: ت: ((وفاؤه)».
(٣) فى: ت: ((وأنا)).
(٤) هكذا فى المطبوعة، ت. وفى: ج، ك: ((وأستمر)).
(٥) فى المطبوعة: ((لدى)). وصححناء من: ج، ك ، ت.

- ٢٣٤ - .
وجَرى النِّكَاحُ بينهما، عَتَقَتْ، وحصل الغَرضُ، وإلّا استمرَّ الرَّقُّ، وهو رأىُ ابن خَيْران،
وقإله أيضاً صاحبُ (( التقريب)) وعبارته: أن الطريقَ أن يقول: إن يَّرَ اللهُ بيننَا نِكاحاً
فأنت حُرّةٌ قبلَهَ بيوم، ومال إليه الغَزّالىّ، وأمّا الأصحاب سِواهم فُطْ بِقُون [على](١) أنه
لا يصحُّ النِّكاح ، ولا يحصلُ المِتْقِ.
• وأن الخُلعَ لیس یشیء.
• وأنه يجبُ المُتْعَةُ لكلِّ مُطَلََّّة، وهو مذهب علىّ بن أبى طالب ، كرّم الله
وجهَه، والجَديدُ وجوبُها إلّا لَمَن لم تُوطأ، والقَديمُ عدمُ وجوبِها إلّا لمن لا مَهْرَ لها
ولا دُخولَ، خالص الشيخُ الإِمامُ القديم والجديدَ معاً، ووافق عليًّا رضى الله عنه .
• وأنّ قاِلَ مَن لاوارثَ له، للإمام العفوُ عنه مجّانًاً، إذا رأى ذلك مصلحةً،
والأصحابُ جَزموا بأنه ليس له ذلك، بل إمّا أن يعُفُوَ على الدِّيَةَ أو يَقْتَصَّ.
• وأنه لاصغيرةَ(٢) فى الذُّنوب، بل الكُلّ كَبَارُ، ولكن بعضُها أكبرُ من بعض،
وهو رأى الأستاذ أبى إسحاق، ونسبه الشيخُ الإمام إلى الشيخ أبى الحسن الأشعَرِيّ
نفسه .
• وأنّ سابَ (٢) سيّدِنَا ومولانا محمد المصطفَى، صلّى الله عليه وسلٍ، إذا كان مشهوراً
قبلَ صُدورِ السَّبّ منه، بفساد العقيدة، وتوفّرت القرائنُ على أنه سَبَّ قاصِداً للتنقيصِ،
يُقْتَلُ ، ولا تُقْبِلُ له تَوبة، وكَتب على فُتيا وردّت عليه فى ذلك :
لا يَسْلَمُ الشَّرفُ الرَّفيعُ مِنِ الْأَذَى
حَتَّى يُراقَ عَلَى جَوَاِهِ الْدَّمُّ(٤
فهذه(٥) نُبذة من مقالاته لنفسه(٦).
:= (٤)
(١) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، ت.
(٢) فى المطبوعة: (( من))، وأثبتنا ما فى : ج ، ك، ت .
(٣) راجع فتاوى المكن ٥٧٣/٢
(٤) لأبى الطيب المتنى - ديوانه ١٢٥/٤
(٥) فى المطبوعة: ((فهى)). والمصحيح من: ج ، ك ، ت ..
(٦) جاء بهامش ت: ((بلغت على المؤلف أيده الله)).

-: ٢٣٥ -
القسم الثانى ماصَحَّحه من حيثُ المذهبُ
وإن كان الرافعىُّ والنَّوَوِىُّ رَجَحا خِلافَه، أو كان النَّوِىُّ وحدَه رجَّح خلافه، فنحن
نذكر فى هذا القسم ما كان من هذا النَّمَط (١)، ولا نذكر شيئاً وافق فيه النَّوىَّ، وإن
خالف الرافعىَّ، لظُهُور ذلك، ولأن العملَ على قولِ النَّووِىِّ فيه، لاسيما إذا اعتَضد بتصحيح
الشيخ الإمام .
وأمّا ما عقَدْنا له بهذا(٢) الفصل، ممّا خالف فيه الشيخين جميعاً، أو (٢) النّوَوِىَّ وحدَه،
فلا يَخْفى أنه ينبغى تَلَقَّه بكلتا اليدين، فإنى لاأشك [فى ](1) أنه لا يجوز لأحدٍ من نَقَلَةِ
زماننا مخالفتُه، لأنه إمامٌ مُعلَّلَمْ على مآخِذِ (٥) الرافعىِّ والنَّوِىُّ ونُصوص الشافعىِّ وكلامٍ
الأصحاب، وكانت له القدرةُ التامّةُ على الَّرجيح، فَمَن لم يَنْتَهِ إلى رُتْبته، وحَسْبُه من الفتيا
النَّقْلُ الَحْضُ، حَقَّ عليه أن يتقيَّدَ بما قاله، وأمّا مَن هو من أهل النَّظر(٦) والتّجيحِ،
فذاك مُحالْ على نَظَرِهِ، لاعلى قُتيا الرافعىِّ والنّووىِّ، والشيخِ الإمام .
• فمن ذلك: رَجَّح أنه إن شَهِد طَبِيبان أن الماءَ الْمُشَسَّسَ يُورِثُ البَرَصَ ، كُرِهِ،
وإلا فلا .
وتقدَّم اختيارُه من حيثُ الدليلُ الاكتفاءَ بطبيبٍ واحد.
؛ وأن الَّتِىَّ يَنْتُضُ الوُضوِءَ، وفقاً للقاضى أبى العطَيِّب، فى أحد قَوْلَيَه، وللرافِىّ
فى كتابه الكبير المُسَعَّى ((بالمحمود)) ولابن الرُّنْمة.
• وأنْ فَضَلاتِ النّيِّ صلّى الله عليه وسلم طاهِرةٌ، وهو رأى أبى جعفر
التِّرْمِذِىّ.
(١) سقطت الواو من الغنيوحة، وأثبتناها من: ج ، ك، ت.
(٢) فى المطبوعة: ((هذا)). والمثبت من : ج، ك، ت.
(٣) فى المطبوعة: (( والنووى)). والتصحيح من: ج ، ك ، ت.
(٤) لم يرد فى : ت.
(٥) فى المطبوعة: ((مأخذ)). والمثبت من: ج، ك ، ت .
(٦) فى: ت: ((.البصر)) ..

- ٢٣٦ -
). وأن المُمَوَّهَ بذهبٍ أو فِضّة، حرامٌ، وإن لم يحصُلْ منه شىء بالعَرْض على النار،
قال: والتَّعِوِيهُ بما لا يحصلُ منه شىءٌ بالَعَرْضِ، أصعبُ(١) من التَّمويه بما يحصُّل منه.
وأن تحليةَ الكعبة وسائرِ المساجد، بالذَّهب والفِضَّةِ، حَلالٌ ، قال: والمَنعُ منه
فى الكمية شاذٌ غريبٌ فى المذاهب كلِما .
وأن المُحْدِثَ حَدَثَا أَصْغَرَ، إذا انغَمَس فى الماء، ناوِياً رَفْعَ الجنابة ، عامِداً،
ولم يمكن تقديرُ ترتيب(٢) فيه، لم يَصِحَّ وضوهِهِ، لأنه مُتلاعِبٌ، [ والرافعىُّ والنّووىُّ
صَحَّحَا الصّحَّةَ والحالة هذهٍ]».
• وأن مَنْ تَيقَّ الطََّارةَ والحَدَثَ، وشكَّ فى السابق منهما، يَلْزُمُه الوضُوءِ بكلِّ
حال، ([وهذا صَحَّحه النَّوِىُّ مَّرَّةً]".
• وأن الغُسالَةَ إذا اتفصلت وقد زاد وزنُها عندَالانفصال على ما كان، فليست نَجةً (٥)،
بمثابة ماتغيَّر ، خلافاً للرافعىّ، بل هو كمالو لم يَزِدْ وزنُها.
• وأن ماسِحَ الجَبِيرة إذا تيسَّم لَفَرْضٍ ثَانٍ، ولم يُحدِثْ، فإن كان جُنُباً لم يُعِيدٍ
الفُسْلَ ، وإن كان مُحدِثًا أعاد ما بعدَ عَلِيلِهِ، خلافاً للنَّوَوِىّ، ووفقاً للرافعىّ.
• وأنّ العاصِيَ بسَفَرِهِ لا يتيمَّمُ، لأن سَفَرَ (٦) المعصيةِ لا يتعلَّق به رُخْصةٌ، فعليه
أن يعودَ ، لاسيما إذا أمكنه الرجوعُ والصلاةُ بالماء قبل خُروج الوقت(٧)
(١) فى المطبوعة: ((أخف)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت.
(٢) فى المطبوعة: ترتيبه)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك، ت.
(٣) ما بين الحاصر تين أثبتناه من ت، ومكانه فى: ج، كـ: ((وفقا للرافعى والنووى وصجح
الصحة والحالة هذه)). وكذلك فى المطبوعة، لكن فيها: ((صحح)) من غير واو. وهذه النسخة (ت))
هى الترجمة التى أفردها المؤلف لوالده ، وهى موضع ثقة ، وقد قرئت على المؤلف ، راجع ما كتبناه عنها
فى صدر الترجمة .
(٤) لم يرد فى: ت. والمألة كلها ذكرت فى حواشيها .
(٥) فى: ت: ((فليس نجا)).
(٦) فى المطبوعة: ((الفر)). والتصحيح من: ج، ك ، ن.
(٧) جاء به- هذا فى هامش ت ، بخط مغاير:
• ((وأنّالمتيعمَ إذا وضع ساراً لجُرحٍ على غير طهارة، وتعذر نزعُه، وقُلنا بالذهب =

- ٢٣٧ -
• وأن تارِكَ الصَّلاةِ، إنما يُقْتَل إذا ضاق وقتُ الثانية، كما هو قولُ أبى إسحاق،
وقد قدَّمنا اختيارَه من حيث الدليلُ فى تارك الصلاة .
• وأن الإِبْراءَ بالظُّهر لا يختصُّ بالبَلدِ الجارّ، بل شِدّةُ الحرِّ كافيةٌ، ولو فى أبْرَدِ
البلاد .
• وأن الحائضَ والجُنُبَ لايُجيبان المؤذِّنَ إذا سماه، على خلاف ما جَزم به الرافعىِّ
والنّوِىُّ .
• وأن وقتَ الأذان الأوّلِ للسُّحِ قبلَ طُلُوعِ الفجر، قال: وهو وقتُ النَّحَرِ،
ورَجَّحه القاضى الحسين والمُتَوَلِّى والبَغَوِىُّ، وصَحَّحِ النَّووِىُّ أنه من نِصِف الَّيل، والرافعىُّ
أنه فى الشتاء [ مِنْ](١) سُبْعِه الأخير، وفى الصيف مِن نِصْف سُبْعِه.
• وأن العَبدَ الفقيهَ، فى إمامة الصلاة أوْلَى من غير الفقيه، وإن كان حُرّا.
• وأن تأخيرَ العِشاء ما لم يَخْرُجُ(٢) وقتُ الاختيار، أفضلُ مِن تقديمها ، وهو
الجَديد(٣) .
• وأنه لا يجوز جُمعتان فى بَلَدٍ، وإن عَظُمُ وعَسُر اجتماعُ أهلِه فى جامعٍ واحد (٤).
= الصحيح، وهو أنه يقضى الصلاة ، فكلٌّ من العملاتين فرضٌ ، والجمهور صحّحوا أن
الفرضَ الثانيةُ» .
(١) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك ، ت.
(٢) فى المطبوعة: ((ما لم يخرج الوقت وقت الاختيار)). وأثبتنا ما فى: ج، ك ، ت.
(٣) جاء بعد هذا فى هامش ت ، بخط مغاير:
• « وأنّ السُّنّةَ فى رفع اليدين فى التكبير أن يرفعَ بلا تكبير، ثم يُكِّ وهما قارنان (؟)
ثم يرسلهما بعد فراغِه، وصحّحه البَغَوِىُّ.
• وأنه يُحُسن قراءة سورة أو شىء من القرآن بعد الفاتحة فى الركعتين الأخيرتين
فى الرّباعيّات، وفى الثالثة فى المغرب)).
:
:
(٤) ذكر رحمه الله هذه المسألة متوظة فى رسالة له سماها: الاعتصام بالواحد الأحد من إقامة
جمعتین فی بلد . انظرما فی فتاوی الکی ١٨١/١ ، وما بعدها .

- ٢٣٨ -
، وأن وقتَ صلاةِ العِيد مِن ارتفاع الشّمس، كما فى ((التنبيه)) لا مِنْ طُلُوعها.
• وأن المِيْرةَ فى الاقتداء باعتقادِ الإمام، وهو رأى القَدَّال، فلو اقتدى شافىٌ بِحَتَفِيٌّ
مَسَّ فَرْجَه، أو افْتَصد ، صَحَّ فِى الَنِّ دونَ الفَصْد، خِلافاً للرافعىّ والنَّووىّ، حيثُ
عكما ، هذا اختيارُه مذهباً، وتقدَّم اختيارُه دَليلًا.
• وأن مَن سَهَا فى صلاته وسَلَّ قبلَ أن يسجُدَ للسهو ساهِياً، ولم يَظُلِ الفَصِلُ،.
لا يصير عائداً إلى الصلاة إذا سجد، دُونَ ١٠ إذا لم يسجُد ، كما ذهب إليه الرافِىُّ والنّوزِىُّ
وكثيرون، بل إمّا أن لايصيرَ عائداً، كتول صاحب ((التهذيب))، وإمّا أن يُسَلِّمَ مرَّةً
أُخْرَى ولا يُعتدّ(١) بذلك السَّلام، كما هو وَجْهٌ فى ((النهاية)) ولم يُرجِّح واحداً من هذين
الوجهین ، بل تردّد ینّما .
• وأن مَن أَوتَّرَ بأكثرَ من ركمةٍ يَنِى قِيامَ الليل، إلا فى الذى يقع به الإيتاءُ
فى الآَخِرِ، فينوى به الوِتْرَ، والأصَحُ عندَ النَّووِىّ أنه يَنِى لِكلٌّ(٢) شَنْعِ ركعتين
من الوِتْ .
• وأن التّنحْنُحَ فى الصَّلاة لايْضُِها، وإن بان منه حَرفان ، وهو ما عَزِاه
ابنُ أَبِى هُرَيرة إلى النَِّّ.
• وأن مَن لا يُحْسِنُ الفاتِحَةَ يأتى بالذَّ كْر، ولا يقوم الدعاء مَقامَه .
• وأن الجماعةَ فَرَضُ كِفاية على المُقِيمين والمسافِرِين ٣[ خلافاً الرافعىّ حيث قال:
سُنّةٌ مُطَلَقاً، والنَّووىّ حيث قال: فرضُ كفايةٍ على غير المسافرين (٣].
وفى كلام الوالدِ ما يُؤْخَذُ منه ميلُهُ إلى أنها فرضُ عَيْن ..
• وأن مَن شَرع فى الصَّلاة إلى القِبلة بالاجتهاد وتغيّر اجتهادُه فى القِبلة فى أثناء
الصلاة، يستأنفُ، خلافاً لهما، حيث قالا: يَنْحرِفُ إلى الجهة الثانية.
(١) فى المجموعة: «يعيد)). وأثبتنا ما فى: ت. وقد أهمل القطاف: ج ، ك.
(٢) فى المطبوعة: ((بكل)). وفى: ج، 2: « كر)). وأثبتا ما فى : ت ..
(٣) ساقط من المطبوعة . وأثبتناه من: ح . ك ، ت.

- ٢٣٩ -
• وأن وقتَ الضُّحى مِن ارتفاع الشَّمس، لامِن طُلُوعِها، وفقاً للرافعىّ ، وخِلافاً
للقَّووِىّ فى اختياره أنه من ◌ُلُوعها، ونقلِهِ إِيَّه [أيضاً](١) عن الأصحاب، وقال الرافعىُّ
فى العِيْد نَظِيرَه .
· وأنّ مَن أخْرمَ بأكثرَ من ركمةٍ لا يَزِيدُ على تَشْهُّدين .
• وأن الإِمامَ إذا أُحَسّ بداخلٍ وهو راكِعٌ، لايُسْتَحبُّ له انتظارُه، بل بُكرَه.
• وأن تصحيحَ الأصحاب قولَ أبى إسحاق: أن الُقَيمَ غيرَ المستوطِن لا تنعقدُ به الجمعةُ،
لم يتضحّ عليه دليلٌ، ومالى إلى قولِ ابن أبى هريرة أنها تنعقِدُ به .
• وأن الوَجْهَ تخصيصُ الخِلاف فى [أنّ](٢) الكَلام وقتَ الخُطبة، هل يَحرُم
لمن(٣) عدا الأربعين؟ أما الأربعون فيحرُم عليهم الكلامُ، ويجب السماعُ جَزْماً، وهذه
طريقة الغَزّالِيّ ، واستبعدها الرافعىُّ، وتَيِه النَّووِىُّ .
• وأن مِتدارَ ما يَحِلُّ التَّطريزُ أو التطريفُ به من الحرير، أربعُ أصابِعَ، وهو رأى
النَّووِىّ فى التَّطريز، وقال فى متن ((الرَّوضة)): يُرْجَع فى التّطريف إلى العادة.
وقال الرافعىُّ فى (( النُحرَّر)»: يُرْجَع إلى العادة فيهما جميعا.
قال الوالد [ رحمه الله](٤): الصَّحِيحُ الضَّبطُ بأربعِ أصابعَ فيهما جميعاً.
• وأن الإعلامَ بموتِ الَيْت بمجَرَّد(٥) الصلاة ، من غير ذكر شىء مِن المناقب،
حَسَنٌ مستحَبٌّ، وما عداه مكروه، قال: وقد ينتهى إلى التحريم(٦) ..
(٢) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك ، ت.
(١ ) زيادة من : ت .
(٣) فى: ت: ((من ).
(٤) زيادة من المطبوعة ، على ما فى : ج ، ث ، ت .
(٥) فى الأصول: ((مجرد)). وأثبتنا ما في : ت.
(٦) بعد هذا فى هامش: ت ، بخط مغاير :
· « وأنّ نقلَ الميّت إلى بلدٍ آخرَ قبلَ الدَّفن، إن أوجب تغيُّراً، حرامٌ [ هكذا،
وأعله: حَرُم ، بدليل قوله بعد: كره]، ولو كان إلى مكة أو المدينة ، أو بيت المقدس،
وإن لم يوجب تغيُّراً، كُرِهِ، إلّا [إلى] الأماكن الثلاثة، فُختار)).

- ٢٤٧ -
• وأن مَن عَجَّل الزكاةَ إذا ثبت إلى آخِرِ الحَوْلِ، والمُمَجَّلُ تالِفٌ، يجب ضمانُهُ
بالمِثْل(١)، مِثْلِيًّا كان أو مُتَقَوَّماً، وهو وجهٌ، وجزم الرافعىُّ أن المُتْقَوَّم يُضْمَن بالقِيمَةِ.
، وأنه إذا باع فى أثناء الحَوْلِ نَقْداً بنَقْدِ، أو سائمةً بسأئمة، بِقَصْدِ التِّجارة، لم يَنْقَطِع
الحَوْلُ، وتجب الزكاةُ، وهى طريقة الإِصْطَخْرىّ التى نَسَب أبا العباس ابن ◌ُرَجٍ، فى مخالفتها
فى الَّقْد إلى خَرْقِ الإجماع ، والرافعىُّ والذَّوَوِىُّ تَبِيا طريقَ ابن سُرَيحِ، فَصَخَّحَا اقِطَاعَ
الحَوْل .
• وأنه إذا اشتَرَى عَرَضًاً يُساوى مائةً، وعَجَّلَ زكاةَ مائتين، وخال الحَولُ وهو
سبملوى مائتين ، لايُجزيه .
• وأنه إذا تعذَّر إيجابُ زكاةِ العَين، فيما إذا اجتمعت مع التُّجارة لنُقْصان الماشية
المشتراة للتجارة عن قَدْرِ الذَّصاب، ثم بَنت بالنّتاج فى أثناء الحَوْل ◌ِصابًاً، ولم تَمنُغْ بالقيمة
نصاباً فى آخر الحَوْل ، فتنتقل إلى زكلة العَين، خلافاً لنَّووِىّ، حيث صحَّح أنه(٢) لاز كاةَ،
ولا تصحيحَ الرافعىِّ فى المسألة .
• وأنه يلزمُ الابنَ فِطْرةُ زوجةِ أبيهِ الذى تجبُ(٣) نفقتُه، وهو ما صَجَّجه
الغَزّالِيّ.
• وأن مَن أُخْتَى الزكاةَ عن الإمام الجائر، ولم يدفعها إلى المستحقين، يُعَزَّدُ، ولا
يَكون جَورُ الإِمام ◌ُذْراً فى عَدَمِ تَعْزِيره.
وإن دَفَعها إلى الأصناف، فى موضعٍ يأمن الفِتنةَ ، ولم يطلُب الإمامُ، ولا أوجْنا
الدَّفَعَ إليه، لم يُعَزَّرْ مِن مَنْعِها بعدَ الطَّلَبِ، حيث لافِتْنَةَ ..
وإن(٤) لم يكن عُذْرْ عُزِّرَ، وإن كان، بأن اذَّعَى الجهلَ بذلك، وكان مُحْتَمَلًا فى حَقَّهِ،
لم يُعَزَّد.
: (١) فى المطبوعة: ((بأجرة المثل))، والتبت من: ج، ك، ن.
(٢) فى المطبوعة: ((أن)). وأثبتنا ما فى: ج، كـ، ت.
(٣) فى الأصول: ((التى يجب)). وأتبها ما فى: ت.
(٤) فى : ت : ((فإن لم).

- ٢٤١ =
فإن الثَّهِمِ حُلُّفَ، وإن كان لا يَخْفَى عليه ذلك، لُخالَطَتِهِ الثَّلماء» لم يُقْبَل
ويُعَزَّرُ .
والشافِىُّ والأصحابُ أطلقوا أن الإِمامَ إذا كان جائزاً؛ يأخذ فوقَ الواجِب، أو يَضَعُ
الصَّدقةَ فى غير موضعها، لم يُعَزَّ مَن أخفاها عنه.
• وأن قُبْلَةَ الصائمِ إِن حَصَل بها مُجَرَّدُ التلذُّذ، لم تَحْرُمٍ ولا تُكْرَه، أو ◌ُنَّ
الإنزالُ، حَرُّمَتْ، أو خَوْفُهُ كُرِعَت.
• وأن صومَ يومٍ وفِطَرَ يومٍ أفضلُ مِن صوم الدَّهر، وإن فَرَّعْنا على أنه مُبتَحبٌ .
• وأن صومَ الدَّهرِ مكروهٌ مُطَلَقًاً.
• وأن ليلةَ القَدْرِ تُطلَبُ فى جميع رمضانَ، ولا تختصُّ بالعَشْرِ الأخير، بل كلّ
الشهر مُحْتَمِلٌ لها، وهو ماقاله صاحب (( التنبيه)) وسبقه المحامِلِىُّ فى ((التجريد»
وأنكره انرافىُّ .
· وأنه إذا نَذَر اعتكافَ مُدّةٍ، ونَوى بقلبه تَتَابُهَا، لَزِمه، خِلافً للرافعىّ والنَّوِىّ،
حيث قالا: الأسَحُّ لا يلزَمُه(١) ، إلا إذا تَلَفِّظِ.
• وأن المغصُوبَ إذا كان قادراً على الاستئجار على الحَجّ وامتنع من الاستئجار؛
استأجر عنه الحاكم، وكذلك إذا بذل الطاعةَ فلم يَقِبلٍ الْطَاعُ، ينوب عنه الحاكمُ.
· وِأن الرَّمَلَ يختصُّ بطَواف القُدُوم .
• وأن طوافَ الوَدَاعِ نُسُكٌ.
• وأن على مَن سافر من مَكَّةَ، ولو سفرًا قصيرا، الوداعَ، كما قال النَّووىُّ، قال الشيخُ.
الإمام : إلا أن يكونَ لغير مَنْزِلِهِ على نِيَّةِ المَوْد، فلا وَداعَ، فإذا الوَدَاعُ عندَه مختصٌّ بسعرٍ
طويل ، أو قصيرٍ على ◌ِّة الإقامة، وعند الذَّوِىّ وغيرِهِ من الأصحاب: مُطْلَقُ السَفَرِ،
وعند صاحب ((التهذيب)) [وغيره](٢): السَّفَرُ الطّويلُ، فالوالدُ مُتوسِّط.
(١) فى المطبوعة: ((لا يلزم)). والبت من: ج، ك، ت.
(٢) ليس فى : ت .
(١٦ / ١٠ - طبقات الثانية)