Indexed OCR Text
Pages 141-160
- ١٤٢ - سُرُورًا، ولا يَتَفْكُّ يتْلُو القرآنَ، فَأْماً وقاعِداً، واكِبًا(١) وماشِياً، ولو كان مريضاً ١٠٠ مّدُورا. وكانت دَعَواتُهُ تَخْتَرِ قُ السَّبْعَ الطِّاق، وتَفَتِقُ(٢) بَرَ كاُها فتملأُ الآفاق، وتَسْتَرِقُ خَبِرَ السّماء، وكيف لا، وقد رُفَِّتْ على يدِ ولِىّ له، تُفْتَحُ له أبوابُها ذَواتُ الإغلاق. وكانت يداه بالكَرَم مَبْسُوطَتَيْن، لا يقاسُ إلا بحاَمٍ ، ولا يُنْشِد إلا: * عَلَى قَدْرِ أهْلِ العزم تأتي العزائم(٣) » ولا يعرِف إلّا الغطاء الجَزْل: وتأتي عَلَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارِم * فَتَسْتَقِلُّ الثُّرَيّا أن تَكُونَ فَمَا يَدٌ تَلُوحُ لِأَفْواءٍ تُقْبَُّها بأحْسَنِ الخَطِّ لَمّا تُمْسِكُ القَلَمَاً ولِلْمَانِىِ الحِسانِ الْثُرِّ تَكْتُها فلايُرَى الفَيْثُ شَيْئاً لو وَقَى وَهَى لِتُولِيهِمْ عَوَائِدَها والعفاة إلى الإلهِ لِيُولِينَاَ بِهِ النِّما ولِلدُّعَاءِ طَوالَ الَّيْلِ يَرْفَها والغَّيْتِ مُفْسَجِعاً والجُودِ مُنْفَسِماً . أَعْظِمْ بِهَاَ نِعَماً كالبَحْرٍ مُلْتَطِماً بُواظِبُ على القرآنَ سِرًّا وجَهْرا، لاَيَقْرُنُ خِتَامَ خَتْمَةٍ إلا بالُّروع(٤) فى أُخْرَى، ولا يَفتتح بعدَ الفاتِعة إلَّ سُوَدَاً نَْرَى. مع تَفَتُّفٍ لا يَتَدرَّعُ معه غِيرَ (٥) تَوْبِ الَفاف، ولا يَتَطَلَّع إلى ما فَوقَ(٦) مِقْدَارٍ الكَفاف ، ولا يتنوَّع إلّا فى أصْنافِ هذه الأوصاف . (١) فى المطبوعة ومفتاح السعادة: ((وراكبا)). وأسقطنا الواو، كما فى: ج، ك، ت. (٢) فى المطبوعة: ((وتفرق)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ومفتاح السعادة، وفى الطبقات الوسطى: ( وتير بركاته)). والذى فى: ت أقرب أن يكون: ((وتغترف)). (٣) هذا والذى بعده لأبى الطيب المتنى. ديوانه ٣٧٨/٣ (٤) فى المطبوعة: ((إلا الشروع)). وفى: ج، ك: ((إلا فى الشروع)). وأثبتنا ما فى : ت، والطبقات الوسطى . (٥) فى ت: ((إلا)). (٦) فى المطبوعة، ج، ك: ((إلى فوق)). وفى: ت: ((إلى غير)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى . - ١٤٣ - بَقْطَع الَّيلَ تَسْبِيحاً وقُرْآنَا، وقياماً لله لايُغَارِتُهُ أَحْيانا، وبُكَاهَ يَفِيضُ من خَشْيَةِ الله ألوانا . : أُقْسِمِ بالله إنه لَفَوْقَ ما وَصَفْتُهُ(١)، وإنّى لَنَاطِقٌ بِهذا وغالِبُ ظَّى أَنَّى مَا أُنْصَفَتُه ([ وإنّ النبىّ سيظنّ فيَّ أمراً ماتصوّرتُ]٢). ،» .. دَعِ الحَسُودَ يفأُنُّ السُّوءِ عُدْواناً وما عَلَىَّ إذا ماقُلْتُ مُالْتَقَدِى هذا الذى تعرِفُ الأملاكُ سِيرَتَهُ. إذا ادْلَهَمَّ دُجّى لم يُبْقِ سَهْراناً إذا بَكَى وأفاضَهِ الدَّمْعَ ألْواناً هذا الذى يَسْمَعُ الرَّحْمنُ صائحَهُ هذا الذى يَسْمَعُ الرَّحْمنُ دَعْوَتَهُ هذا الذى تَعْرِفُ الغَبْرَاءُ جَهْتَهُ هذا الذى لم يُغَادِرْ سَيْلٌ مَدْمِهِ واللهِ واللهِ واللهِ الْعَظِيمِ وَمَنْ وحافِظً لِنِظامِ الشَّرْعِ يَنْصُرُ! كُلُّ الذِى قلتُ بَعْضْ مِن مَنَاقِهِ إِذا قَرََّ وَقْتُ الفَجْرِ أَوْحانَ(٣) مِنِ السُّجُودِ طَوالَ الَلَيْلِ عِرْ فَانَ(!). أَرْ كَانَ شَيْمَتِهِ البَيْضاءِ أَحْياناً أقامَهُ حُجَّةً فى العَصْرِ بُرْماناً أصْراً يُلَقَّيهِمِنْ ذِى المَرْشِ غُْرافاً ما زِدْتُ إلَّا لَعَلَّى زِدْتُ تُقْصانَ وما زال فى عِلَى(٥) يرفَعُهُ، وتصفيفٍ يَضَمُه، وشَتَاتٍ تحقيقٍ يَجْمَعه، إلى أن سار إلى دار القرار، وما سادَ أَحدٌ ناواء، ولا كان ذا اسِبْصار، ولا ساء مَن والاه، بل عَمَّه (١). فى المطبوعة: ((وصفت ... أنصفت)). وأثبتها الصواب من: ج، لك، ت، والطبقات الوسطى ، ومفتاح السعادة , ويشهد له ما بعده . (٢) سقط من المطبوعة، ومفتاح السعادة، وأثبتناه من: ج، ك، ت. وجاء فى الطبقات الوسطى فى غير هذا المكان: ((ولو عددت ما شاهدت وحكيت ما عايقت، أضال الفصل، وقال الغبى النفل: ولد يشهد لأيه ؟ . (٣) بعده فى الطبقات الوسطى : يقطّع الليل تسبيحاً وقرآنا هذا الذى لم يزل من حین نشأته (٤) فى الطبقات الوسطى: ((تعرف الصحراء». (٥) فى: ت: ((عمل)). - ١٤٤ - بِالفَضْلِ الِدْرار، ولا ساغ بسِوَى(١) طَريقِهِ الاعتداء والاعتبار، ولا ناح بغيرِ نادِيه ◌ِيلُ(٢) يُخْجِلُ وابِلَ الأمطار، ولا ساخ قدمُ فَتَّى قام بِنُصْرتِهِ، وقال: أَنصُرُ بَقِيَّةَ الأنْصار، ولا سأل إلّا ويداه مَبْسُوطتان، وابلَ كَرَم فى هذه الدِّيارِ، ولا سَامَهُ أحدٌ بِسُوءٍ إلّا وكانت عليه دائِرةُ الفَلَكِ الدّوَّار، ولا نساقَهَ اللهُ حِينَ قَبَضَه إلّا إلى جَنَّةِ [عَدْنٍ](٣) أَعِدَّت لأمثالِهِ مِن المُتَّقِينِ الأبرار . وُلِدٍ فى [ ثالث](٤) صَغر، سنةً ثلاث وثمانين وستمائة. وتفقَّه فى صِغَره على والِدِه ، وكان مِن الاشتغال على جانبٍ عظيمٍ ، بحيث يستغرق غالبَ لياِهِ وجميعَ نهاره، وحَكى لى أنه لم يأكل لحمَ الغنم، إلّا بعد العشرين من عمره، لحِذَّة ذِهِنه، وأنه كان إذا تَمَّ رائحتَه حَصَل له شَرَى(٥)، وإنما كان يخرج مِن البيت صلاةَ الُبح، فيشتغل على المشايخ، إلى أن يعودَ فَرِيبَ الظّهر، فيجدَ أهلَ البيت قد عَمِلوا له فَرُّوجًا، فيأ كله ويعودَ إلى الاشتِنال، إلى المغرب، فيأكل شيئاً حُلْواً لطيفاً، ثم يشتغل بالليل(٦) ، وهكذا لا يعرف غيرَ ذلك؛ حتى ذَكرلى أن والِدَه قال لأمّه: هذا الشابُّ ما يطلبُ. قَطُّ دِرْهما ولا شيئاً، فلعلّه يرى شيئاً يريد(٧) أن يأكله، فضَعِى(٨) فى مِنْدِيله دِرْهماً أو درهمين، فوضعَتْ نِصْفَ دِرْم . (١) فى المطبوعة: ((ولا شاع بوء)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٢) فی: ث: « ندی )» (٣) سقط من: ج، ك، وأثبتاه من المطبوعة، ت. (٤) زيادة من: ت. وفى النجوم الزاهرة، عن المنهل الصافى: ((أول يوم من صفر)). وفى النجوم أيضا أنه ولد بسبك الثلاث [وهى سبك الضحاك]، وهى قرية بالمنوفية، من أعمال الديار المصرية ، بالوجه البحرى . (٥) الشری : بُور صفار حر حکا ک مکریة ، تحدث دفعة غالبا وقدتد الا ، لبخار حار پور فى البدن دفعة . القاموس المحيط ( شر.ى ) . ... (٦) فى: ت: «البل كذلك (٧) فى: ت ((فيريد)). (٨) فى المطبوعة: ((صرى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، تو. - ١٤٥ .- قَالَت الجَدّةُ: فاستمرّ نحوّ جُمعتين(١) وهو يعود والمِنِّدِيلُ معه والنَّصفُ فيه ، إلى أنْ رَمى به إلىَّ وقال: أَيْثِ أَعْمَلُ بهذا؟ خُذُوه عِّى . وكان الله تعالى قد أقام والده ووالدته للقيام بأمره، فلا بدرى شيئاً من حالٍ نفسه(٢). ثم زوَّجه والدُّه بابنةِ عِّ، وعُمْرُه خمس عشرة سنة، وألزمها أن لاتحدَّه فى شىء من أمرٍ نفسِها، وكذلك ألزمها والدُها، وهو عمّه الشيخ صَدْدُ الدّين، فاستمرَّت معه، ووالدُه ووالدها يقومان بأمرٍها (٣)، وهو لايراها إلا وقتَ النّوم، وصَحِبتْه مدَّةً، ثم إن والدّها بَنه أنها طالَبْتُه بشىء من أمر الدنيا، فطلبه وحلّف عليه بالطَّلَاق ليُطْلَقَها، نطلقها، خانظُرْ إلى اعتناء والدِهِ وعمٌّ بأمره، وكان ذلك خوفاً منها أن يشتغل بالُه بشىءٍ(٤) غيرٍ العلم . ثم إنه دخل القاهرة مع والده، وعَرَض محافِيظَ حَفِظها: ((التلبية)) وغيره، على ابن بنت الأعزّ وغيرِه، وقيل: إن والده دخل به إلى شيخ الإسلام تقىِّ الدِّين ابن دَقِيق العِيد، عَرَض عليه ((التنبيه))، وإن الشيخَ تقىَّ الدّين قال لوالده: رُوَّ بِه إلى البَرِّ ، إلى أن يصيرَ فاضِلًا مُدْ(٥) به إلى القاهرة، فَرَدَّ به إلى البَرّ. قال الوالد رحمه الله: غلٍ أَعُد إلّا بعدَ وفاةِ الشيخ تقىِّ الدِّين، فتاتعنى مُجالَتُه فى العِلْم . وسحتُ الوالدَ يقول: أنا ماأ تحقَّقُ الشيخَ تَىّ الدِّين، ولَكنى أذكر أبِى دَخَلْتُ دارٌ الحديث الكامِلِيّةَ بالقاهرة، ورأيت شيخاً مَيْئَتُه كهيئة (٦) الشيخ تقىِّ الدين، الموصوفة (١) فى: ت: (جمعة)). (٢) يؤكد ذلك قول تفى الدين البكى نهه، فى قصة ذكرها ابن حجر، فى الدرر الكامنة ١٣٧/٣: (فإنى نشأت غير مكلف بشىء من جهة والدى، وكنت فى الريف قريبا من عشرين سنة، وكان الوالد :تكلف لى، ولا أتكلف له)) إلى آخر ما قال . (٣) فر المطبوعة: ((بأمره)). وفى: ج، ك: ((بأمرها)). وأثبتنا ما فى: ت. (٤) فى المطبوعة: ((أن يشتغل بأى شىء)). وأثبتنا ما في: ج، ك، ت .. (٥) فى المطبوعة: ((وعد)). ولم ترد الواو فى: ج، ك ، ت. (٦) فى المطبوعة: ((هيته كهية)). وأثبتنا ما فى : ج)، ك، ت. . ( ١٠ / ١٠ - طبقات الشاضية) ١ ٤ - ١٤٦ - لنا، لعلّه هو، ومحت الحافظ تقىَّ الدين أبا الفتح ابنَ العم، رحمه الله، يقول: هو الشيخ تقىُّ الدّين، ولكنَّ الشيخَ الإمام لورَعِه لايَجْزِمُ مع أُدْنَى اخْتِمال. ثم لما دخل القاهرةَ بعد أن صار فاضِلًا، تفتّه على شافعىّ الزمان الفقيهِ نجم الدين ابن الرِّفْعَةِ، وقرأ الأصْلَين وسائِرَ المَعْقُولات، على الإمام النّظَّار علاء الدين الباجِىّ ، والمَنْطِقَ والخِلافَ، عَلَى سيف (١) الدّين البغدادِىّ، والتفسيرَ علَى الشيخ عَلَى الدّين العِراقىّ، والقِراءاتِ عَلَى الشيخ تقِىّ الدّين ابن الصائغ، والفرائضَ على الشيخ عبد الله الغيارِىّ المالكِىّ. وأخذ الحديثَ عن الحافِظِ شَرَف الدّين الدِّمياطِىّ، ولازمه كثيراً، ثم لازم بعدَه، وهو كبيرٌ : إمامَ الفَنّ الحافظَ سعدَ الدّين الحارِثِىّ. وأخذ النحوَ عن الشيخ أبى حَيّانَ، وصَحِب فى التصوف الشيخ تاج الدين ابنَ عطاء الله(٢). وسَمِع بالإسكندرية من أبى الحُين (٣) يحى بن أحمدٍ بن عبد العزيز بن الصّوّاف، وعبد الرحمن بن مَخْلُوف بن جماعة ، ويحيى بن محمد بن عبد السلام. وبالقاهرة من علىّ بن نصر الله بن الصّوّاف، وعلىٍّ بن عيسى بن القَيِم، وعلىّ بن محمد ابن هارون التعلىّ(٤)، والحافظ أبى محمد عبد المؤمن بن خَلف الدِّمْيالطِىّ، ويِنهاب بن علىّ (١) فىأصول الطبقات الكبرى: ((شرف)). وأثبتنا الصواب من: ت، والطبقات الوسطى،" ومما يأتى فى ثنايا الترجمة ، والدارس ، وذيول تذكرة الحفاظ، وطبقات الحفاظ، ومطبقات المفسرين ، المواضع المذكورة فى صدر الترجمة . وسيف الدين البغدادى هو: عيسى بن داود الحنفى المنطقى. ترجمته فى الدرر الكامنة ٢٨١/٣ ٠٠ (٢) لم يرد لفظ الجلالة، فى : ج، ك، ت، والطبقات الوسطى، وهو ثابت فى المطبوعة، وفى ترجمته من الجزء التاسع ٢٣ (٣) فى المطبوعة: ((أبى الحسن يحي بن عبد العزيز)). والتصحيح من: ج، ك، ت، وذيول. العبر ٣٢، وطبقات القراء، لابن الجزرى ٣٦٦/٢، والدرر الكامنة ١٨٥/٥، وشذرات الذهب ١٣/٦، وبهذا تصحح الكنية فى الجزء التاسع ١٠٢ (٤) هكذا فى المطبوعة ، ت: بالثاء المثلثة والحين البماة، والذى فى: ج ، ك أقرب أن يكون: (((الفعلى)) فلم ينقط فيهما سوى التاء الفوقية. وفى ترجمة هذا الرجل يقع خلاف بين الثعلى، والتغلى .= - ١٤٧~ المُحْسِنِىّ، والحسن بن عبد الكريم سِبْط زيادة، وموسى بن علىّ بن أبى طالب، ومحمد ابن عبد العظيم بن السَّقَطِىّ، ومحمد بن المُكَرَّم الأنصارِىّ، ومحمّد بن محمّد بن عيسى الصُّوفِىّ، ومحمد بن نصير بن أمين(١) الدّولة، ويوسف بن أحمد المَشْهدىّ(٢)، وبعمر ابن عبد العزيز بن الحسين بن رَشِيق، وثُهدَة بنت عمر بن العديم. وبدمشق من ابن المَوَازِينىّ، وابن مُشَرَّف، وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وأحمد ابن موسى الدَّشْتِىّ(٣)، وعيسى المُطِم(٤)، وإسحاق بن أبى بكر بن النحّاسَ، وشُليمان ابن حمزة القاضى ، وخَلْقٍ . غد وأجاز له مِن بغداد، الرَّشيدُ بن أبى القاسم، وإسماعيل بن الطّبال، وغيرُها ، وجَمع (( مُعْجَمُه)) الجَمَّ الغَفِير، والعَددَ الكثير، وكَتب بخطِّهُ، وقرأ الكثيرَ بنفسِهِ، وحَصّل الأجزاءَ الأصولَ والفُرُوع، وسَمِعِ الكُتُبَ والمَانِيدَ، وخَرَّج وانْتَقَى على كثيرٍ مِن شُوخِه، وحَدَّث بالقاهرة ودمشق .. سَمِع منه الحُفَّاظ (٥): أبو الحجَّاجِ المِزِّىُّ، وأبو عبد الله الدَّهىّ، وأبو محمد البر زالي ، وغیرُم. ذكره الذَّهبِىّ، فى ((المعجم المُختصّ))، فقال: القاضى الإمام العلامة الفقيه المحدّث الحافظ، فخر العلماء، تقىُّ الدين أبو الحسن السُّبْكِىّ ثم المِصرِىّ الشافعِىّ، وَلَدُ القاضى الكبیر زين الدين . = راجع ذيول العبر وحواشيه ٦٩، لكن ابن حجر أورده وى ((التعلى)) بالثناء المثلثة، والمين المهملة. انظر تبصير المنتبه ٢٠٩ (١) فى المطبوعة: ((أمير)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت، والدرر الكامنة ٤٦/٥، وفيه : ((محمد بن النصير بن عبد الله علم الدين بن أمين الدولة)). (٢) فى المطبوعة: ((الشهدى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت، والدرر الكامنة ٢٢٣/٥ (٣) فى المطبوعة: ((الديننى)). والتصحيح من: ج، ك، ت، وذيول العر ٧٥، قال فى الشذرات ٣٢/٦: « بفتح المهملة وسكون المعجمة وفوقية، نسبة إلى دشنى: محلة بأصبهان)). وجاء فى ذيول الصبر، والشذرات: ((أحمد بن محمد بن أبى القاسم)) وكذلك فى الدرر الكامنة ٣١٢/١ (٥) فى المطبوعة: ((.الحافظ)). وأثبتنا ما لى : ج ، ك، ت. (٤) راجع صفحة ٣٥ ٠ - ١٤٨ مولده سنةً ثلاث وثمانين وستمائة. سَمِع من الدِّمياطِىّ، وطَبِقَتِهِ، وبالتّغْرِ مِن شيخنا يحيى الصَّوّافِ، لَحِقه بآخِرِ رَمَقٍ، وبدمشق مِن ابن الموَازِينِىّ، وابن مُشَرَّف، و(١) بالحَرَمْين. وكن صادِقاً متثبّاً(٢) خَيِّرًا ديناً متواضِعاً، حَنَ السَّمْتِ، مِن أوعيةِ العلمِ، يَدْرِى الفقَهَ وَيُقَرِّرِه، وعِلْمَ الحديث ويُجرِّرُه، والأُصولَ وَيُقرُّها، والعَربيّةَ ويُحقّقُها، ثم قرأ بالرِّوايات على [تىّ الدين(٣)] ابن الصائغ، وصنّف التصانيفَ الُمْقَنَة، وقد بَقِى فى زمانه الملحوظَ إليه بالتَّحقيق والفضل. منمعتُ منه، وسَمِعِ مِنِّى، وحَكَم بالشام، وحُمِدَت أحكامُه، فالله يؤيَّدُه ويُسدِّدُه سَمِعِنا ((مُمْجَمَةَ)) بالكَلَّاسة، إنّهى. وذكره أيضاً فى ((مُعْجِم شُيُوخِهِ)) وفى (( تَذْ كِرة الحُفّاظ »، وغيرهما مِن كتبه(٤) وذكره الفاضلُ الأديب أبو العباس أحمدُ بن يحيى بن فَضْلِ اللهِ العُمَرِىّ، فى كتاب ((مَسالِك الأبصار))، فقال بعد ذِكْرٍ نَسَبِهِ: حُجَّةُ المَذَاهِبِ، مُفْتِى الفِرَق، قُدْوَة الحُفّاظ، آخِرُ المجتهدِين، قاضى القُضاة، تقى الدين أبو الحسن، صاحِبُ التصانيف، التَّقِىّ البَرُّ ، العَلِىُّ القَدْرِ. سَمِىُّ عَلِىٌّ كَرَّم الله وَجْرَ، الذى هو بابُ العِلْم، ولا غَرْ وَ أن كان هذا المدخلَ إلى ذلك الباب ، والمُسْتَخْرِجَ مِنْ دَفِيق ذلك الفَضْلِ هذا الَّبَابِ، والمُنْتَمِير من تلك المدينة، التى ذلك البابُ بابُها ، والواقف عليها من سَمِيّه، فذاك بابُها وهذا بَوَّابُها . ويَحْرٌ لاُ يُعْرَفُ لهِ عِبْرِ (٥)، وصَدْرٌ لا يُدَاخِاُهُ (٦) كِبْ، وأُقُقْ لا تَقَيسُه (٧) ◌َفُّ (١) لم ترد الواو فى المطبوعة، وأثبتناها من: ج، ك، ت: (٢) فى المطبوعة: ((ثبتا)). والمثبت من: ج، ك، ت. (٣) لم يرد فى : ت ، وتقدم قريبا . (٤) مثل: بأن زغل العلم، والمشتبه . راجع مصادر الترجمة .. (٥) العبر، بكسر العين - وقد تفتح -: الشاطىء. (٦) فى المطبوعة: ((يدخله)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٧) فى المطبوعة : ((لا تمه . بشر)). والصحيح من: ج ، 2 ، ت. - ١٤٩ - الثَرَيَا بِشِبْ، وأَسِيلٌ قَدْرُهُ أَجَلُّ مِمَّا يُمَوَّ، به أُجَيْنَ النَّار ذائِبُ التّبْر. إمامٌ ناضّحَ عنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، بتِضَائِهِ(١)، وجاهَدَ بحِدِالِهِ ، ولم يُكَأَّخْ بالدماءُ حَدَّ تِصالِهِ. حَتَى جَابَ الدُّبُوَّةِ الشَّرِيفَ، بقيامه فى نَصْرٍ،، وتَهْدِيد سِهامِهِ للذّبِّ عنه ، مِن كِتانَةِ مِصْره، فلم يُغْطِ عَلَى بُعْدِ الدِّيَارَ سَهْمَهُ الراشِقِ، ولم يُخْفِ مَسامَّ تِلك الدّسائس فَهُمُه الناشِقِ . ثَ لم يَزَّلْ حَتَّى تَقَّى الصُّدُورَ مِن شُبَهِ دَنَنِهَا، وَقَّى مِن أُلُوقُوعِ فِى ظُلَمِ حِنْدِيِها. نظام حِينَ خُلُّطَ على ابنِ تَيْسِيَة الأمْر، وسَوَّل له قَرِبُه الخَوْضَ فى ضَحْضاحٍ (٢) ذلك الجَيْ، حِينَ سَدَّ بابَ الوَسِيلة، يغفر اللهُله ولا حُرِمَها، وأَنْكَر شَدَّ الرَّحال المُجَرَّ دالزَّارَة، لا واخَذَهَ(٣) الله وقَطَعَ رَحِمَها . وما بَرِح ◌ُدْلِجُ ويَنير، حتّى نصَر صاحِبَ ذلك الحِمَى الذى لا يُنْتَهَك، نَصْراً مُؤَذَّرًا، وَكَثَفَ مِن خَبْء الضَّمَائِرِ فى الصُّدُور عنه صَدْراً مُوغَرا، فأمْسَك ماتماسَكَ مِن باقِ العُرَى، وحَصِّلْ أَجْراً فى الدّنيا وفى الآخرةِ(٤)، يُرَى، حتى سَّهَّل السَّبِيلَ إلى زيارة صاحب القَبْرِ، عليه الصلاة والسلام، وقد كادَتْ تَزْوَرُّ عنه [قَسْراً](٥) صُدُورُ الرَّ كانب، وتُجَرُّ قَهراً أعِنَّةُ (٦) القُلُوب وهُنَّ لَوائٍِ (٧)، بتلك الشُّبْةِ التى كادت تَبِرَارَتُّهَا تَعْلَقُ محِدادٍ (١) فى المطبوعة، ج، ك: ((بتصاله)) بالصاد المهملة. وأثبتناه بالضاد المحجمة من: ت. (٢) الضحضاح هو: الماء البير، وقيل، هو الماء إلى الكعبين إلى أنصاف السوق. والكلام هنا على التشبيه . وفى حديث أبى طالب: ((وجدته فى غمرات من النار فأخرجته إلى ضحفاح » قال ابن الأثير: الضحضاح فى الأصل: مارق من الماء على وجه الأرض، ما يبلغ الكعبين، فاستعاره النار)) النهاية ٧٥/٣ (٣) فى المطبوعة: ((لا آخذه)). وأنجنا ما فى: ج، ك، ت. : (٤) فى المطبوعة: ((الأخرى)). والابت من: ج، ك ، ن. (٥) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، 4، ت. (٦) فى المطبوعة: «وتحرفهرا أغنته». وصححناه من: ج، ك، ن. (٧) فى المطبوعة: ((وهى أوائث)). والتصحيح من: ج، كـ ، ت. وقوله: ((لوائب)) من: اللوب، والؤوب، والمؤاب - بضم اللام فى الجميع -: وهو العطش، أو استدارة الحائم حول الماء وهو عطشان لا يصل إليه. القاموس ( ل وب ). - ١٥٠ - الأوهام، وتَمُدُّ غَيْهَبَ صَداها (١) صَدَأَ عَلَى مَزايا(٢) الأفهام، وهَيْهَاتَ، كيف يُزارُ المسجد، وَيَخْفَى (٣) صاحبُه صلى الله عليه وسلم، أو يُخْفِيه الإيهام، أو نُذادُ الَمَطِىُّ عنه وهى تَتراشَقُ إليه كالسِّهام، ولولاه عليه الصلاة والسلام لَمَا عُرِف تفضيلُ ذلك المسجد، ولا يمّ إلى ذلك المَحَلِّ أميلُ(٤) الْمُغِير ولا المُنْجِد، ولولاه لَمَا قُدِّس الوادِى، ولا أُسِّسَ على التَّقْوَى مسجدٌ [فى](٥) ذلك النادى، وكذلك قَبْلَهَا، شَكَّر الله له، قام فى لُزُوم ما انعقد عليه الإجماع ، وبَعُدَ الظُهُورُ بُمُخَالَفَتِهِ على الأطاع. ومَنَعِ فى مسألة الطَّلَاقِ أن تُجْرَى فى الكَفَّارَةِ مُجْرَى الْيَمِين، وأن تُجْلَى(٦) فى صُورة إن حُقِقّت لاَ تِبِينَ(٧)، خَوْفاً على مَحْفُوظِ الأنساب ومَحْفُوظ الأحساب، ◌ِما كانت تُؤدِّى إليه هذه العَظِيمَةُ، وتَستَوْلِى عليه هذه المصيبة العميمة. وصنّف فى الرَّدِّ على هاتين المسألتين كِتابَيْه، بل جَرَّد سَيْفَه وأَرْهَف ذُبابَيه، ورَدَّ القِرْنَ وهو أَلَثُّ خَصِيمٍ، وَشَدِّ(٨) عليه وهُو يَشُدّ عَلَى غيرِ هَزِيم، وقَابَلَه وهو الشَّسُ(٩) التى تُمْشِى (١٠) الأبْصار، وقاتَلَه، وكَم جَهِد، ما يَثْبُتُ البَطَلُ لِعَلِىِّ وفى يدِهِ ذو الفقار . وَقَطَاعَنَا وَتَوَاقَفَتْ خَيلاهُما وَكِلاها بَطَلُ اللَّهُ مُقَنَّمُ(١١) (١) فى: ت: ((صدى)). (٢) فى المطبوعة: ((مرايا))، بالراء، وأتيتناه بالزاى من: ج ، د ، ت. (٣) فى المطبوعة: ((ويجفى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك ، ت. (٤) فى المطبوعة: ((مؤمل)). وأثبتنا ما فى: ج، 2، ن. (٥) لميرد فى : ت. (٦) فى المطبوعة: ((يجلى)). بالياء التحتية، وأثبتناه بالفوقية من: ج ، أي، ت. (٧) فى المطبوعة: ((بيمين)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٨) فى: ت: (( وسد)). (٩) فى المطبوعة: ((المثير)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. (١٠) فى أصول الطبقات: ((الذى يغشى)). وأثبتنا الصواب من: ت. (١١) البيت لأبى ذؤيب الهذلى. شرح أشعار المذليين ٣٨، والرواية فيه: فتنازلا وتواقفت خيلاهما وكلاهما بطل اللقاء مخدع : - ١٥i - وما زالا حتّى نَقَعَّدت(١) الصَّاح، وتقصَّتِ الزَّماح، وتَحَيَّقَتَ(٢) الكَلِمَ الأدِلَّةِ، وجََّ الْقَمُ حتى لم يَبْقّ [فى](٣) فيه بَلَّةَ، وانْجَلَتَّ غَياهِبُ ذلك المِثِيَرَ (٤)، تَبْرُق فيه سَفَحَاتُ الحَقِّ السَّىّ، والحَظِّ السعيد النَّبِوِىُّ، والنَّصْرِ المُحمَّدِىّ، إلا أنه بالْقُتوح العُلوِىّ، بجِهادٍ (٥) أيَّد صاحِبَ الشريعةِ وآزَرَه، ورَدَّ على مَن شَدّ بابَ الذَّرِيعة، وخَذل خَاصِرَه، وأمضى يُسابق إليه مَرْمَى طَرْفِهِ . جَوَادٌ جَرَى على أعْراقِهِ، وجاء على إِثْرِ سُبَّاته . احد مِنَ بِصابَةَ الأنصار، حيث يُعْرَف فى الحَسَبِ التَّيد، ويُدَخَرُ شَرَفُ النَّسَبِ للمَواليد، وتُصَفَّ عَظائمُ الأخيار، وتُصَعَّرِ هامةُ كلِّ جَبّار، وتُنْشَرِ ذُوَابَةُ يَعْوُب(٦) على كَتِفِ شَرِفِها، وتُرْ كَزِ عِصابةُ (٢) المجدِ المؤنَّلِ لنَلْفِها . * ولِهِ أَوْسٌ آخَرُونَ وَخَرْرَجُ(٨) * لا، بل هو مِمَّنَ تَشْيَّدت به حُصوْهم الحَصِينَة، وحُمِيَتْ بِه أن يَدْخُلَ الدَّجَالُ أبْقَابَ المدينة، واسْتَلَّه الفَخارُ(٩) مِن بقايا تلك الأُسْرة فى أكرَمِ ظُهُورِها، وأعْظَمِ شُمُوسِهَا (١) فى المطبوعة: ((تقطرت ... وتتصرت)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. والتقصد والتقصف: التكسر . (٢) فى المطبوعة: ((وتخفت)) بالخاء المعجمة، وأثبتناه بالماء المهملة من: ج، ك، ت. (٣) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، ث. (٤) فى المطبوعة: ((الغين)، وصححناه من: ج، ك، ت. والمثير، بكسر العين وسكون الثاء: التراب . (٥) فى المطبوعة: ((يجاهد)). والتصحيح من: ج، ك ، ت. (٦) فى المطبوعة: ((دوابة جزميه)). والتصحيح من: ج، كـ ت. (٧) فى المطبوعة: ((ويذكر:مابه)). وفى: ت: ((وتذكر عصابة)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. (٨) صدره : * فيدركُ ثأرَ اللهِ أنصارُ دِینهِ * وهو لابن الرومى . ديوانه ٤٩٧، من قصيدة التى يرأى بها أبا الحين يحي بن عمر بن حسين بن زيد بن على . وانظر مقاتل الطالبيين ٦٥٦ (٩) فى المطبوعة: ((الفجار)). وفى: ج، و: ((اتجار)). وأثجنا ما فى: ت. - ١٥٢ - المُجَلِّلَةِ لِلآ فاقٍ بِظُهورِها، وَأَعْلَى آياتِها (١) فى مَراقِي الشَّريعةِ الشَّرِةِ وَرَجًا، وَأُسْرَى فى أرْجَاء ◌َمْيَةَ العَّيِبةِ أَرَجَا ، وأُحْوَى لِعُلومها أشْتاتا، ولعُلُوِّها فى أسانيد العَوالى إثباتا، ولِحِنُوِّما عَلَى مَن نزل بها فيما هو أدْفَأُ(٢) وأكَنُّ أَبْيانا، وأسْكَنُ فى صُدُور محاَفِلِها مِن الأسرار، و [أُطْلَمُ ](٢) فى أقُقِ جَحافِها من الأقمار . يَزَغْ مِن مَطْلَع الصَّحابة رضى الله عنهم، ونَزَع به عِرْقُه إلى التابعين لهم بإحسانٍ وهو مِثْلُهم ، إن لم يكن منهم. ثم خَرجَ مِن بيت الوزارة حيث تتقاصَرُ النَّجُوم، وتَتَنَصَرُ ثم تَتَنَاصِفُ الخُصُوم، وتُخْفَض أعناقُ الفُومِ، وَيَجْرِى رُّحَضَاءَالبَرْقَ(٤) كأْنِهِ مَحْمُومِ، وتَخْضَرٌ"(٥) أنديةُ الأفق وسُهَيْلٌ قدنُبِذَ بِالعَراءِ كأنه مَلُومِ، وَيْرِى هَوْدَجُ النَّجْم وكأنهِ بِرَسَنْ(٦) الجَوْزَاءَمَزْ مُومٍ(٢)، ويُبارِى صَدرَ صدرِهِ اللَمِلُ فَيَرْبَدُ (٨) حَتَقاً ولو أُلْقِىَ فى نَيّارِه لَما استطاع أن يقُوم، ويتطاير زَبَدُ شُبِهِهِ ويتنَفَّس سَخْرُ!(٩) كأنه مَظْلُوم، ويظهر على (١٠) آخِرٍ فَجْرِهِ ثُم يَخْفَى كأنه غيظٌ مَكْظُوم، ويُضافِى [مَرَآءُ](١١) مِرْآَةَ الضَّوِىّ النَّار، وأَنَّى له ووَجْهُ سَبَاحِهِ كَأَنّهِ مِن حُمْرةِ الشَّفَقِ مُلْطُوم، ولو بَذَل ألفاً مِثْلَ دِينارٍ شَمْسِهِ لَمَا بَلَغَ مَابَرُوم . (١) فى المطبوعة: ((إيابها)). والكلمة فى: ج، ك، بهذا الرسم من غير قط، وأثبتنا ما فى : ت . (٢) فى المطبوعة: ((أَحفى)) .. وأثينا ما فى: ج، ك ، ت. (٣) سقط من المطبوعة ، وأثبتناه من: ت. ومكانه فى ج ، ك: ( أطلق)» (٤) فى المطبوعة: ((الدق)) .. والتصحيح من: ج، ك، ت. والرحضاء: العرق، والمراد هنا : المطر . (٥) فى المطبوعة: ((ويحضر)). وفى: ت: ((وغصر)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. (٦) فى المطبوعة: ((يرسم)). ومحجناه من: ج، ك، ت. والرسن: الجبل. (٧) فى المطبوعة: ((منموم)) والتصحيح من: ج، ك ، ت. (٨) فى المطبوعة: ((فيريه)) .. والتصحيح من: ج، ك ، ت. (٩) فى المطبوعة: (محره)». وصححناه من: ج، ك، ت. والحر، بفتح الين وسكون الماء : الرثة، وقيل : ما لصق بالجلقوم من أعلى البطن. (١٠) كذا فى المطبوعة، ث، وفى: ج، ك: ((عن) (١١) سقط من المطبوعة ، وأثبتناه من: ج، ك، ت. - ١٥٣ - ويَرْز فى طَلَبِ العِلم حتّى أَسْكتَ إِانَ كَلِّ مَتكَلَّم، وأماتِ ذِكْرَ كلِّ متقدَّم. وأحْيا إمامةَ الشّافِىّ بنْشُرٍ مَذِهبه، ونَصْرٍ ذى النَّسَبِ الْقُرْشِىّ فِى عَلْياءِ ومُّهِ ... وقام بالاحتجاج لإمامِ بَنِى المُطَّلب فى الائتمام بشريعة سيّدِ بَنِى عيد المُطَّلِبِ، وإقامةِ الحُجّة فى سَبب تقديمه، وحسَبَ ماأحرزَ فى حديثه مُضافً إلى قديمهِ، يحتجّ لِقِولَيْه(١)، ويَحْلُّ(٢) كَنَفَ مَذْهِبِه المُمُتَنِعِ(٣) مِن طَرِيقْه، حتى أصبحتْ (٤) تُنْفِرُ له وجُوهُه(٥) سافرةَ الثُّقُب ، ظاهِرةَ المحاسِن مِن وراء الحُجُب . لا تَرِدُ الهيمُ إلَّ حِياضَه، ولا يَعِدُ(٦) النَّسِيمُ إلا رِياضَه، حتى تفرَّدَ والزَّمَانُ بَدَدِ أهلِهِ مَشْحُون، والعَصْرُ بمحاسن بَنِيهِ مَنْتُون، وساد أهلَ مِصْر قاطِبة، واستوطَها وضَرَّمُها الشامُ له خاطِبَة، وكان بَهَا (٧) لِدِينٍ يُقِيمُه، ويَقِينٍ يُدِيمُ(٨)، وتُقِى هو وَصْفُه، وُلَّا، أراد مُطاولتَه الطَّودُ وما هو نِصِفُه . وقَطَع بها مُدَّةَ مُقَامِهِ، فى عِلْمٍ ينُشُرِهِ، وحقٌّ ينصِرُ،، وضالَّ يَبْدِيِهِ، وطالبٍ يُجْدِبِه، وسُنَّةَ يُؤَّيَّدُها، وبِدْعَةٍ فى دَكَارِكِ الخِذلان يُلحِدُها، وزَيْغٍ يُقَوِّمُ مُنْآدَه، وزَيْفٍ (٩) يُعَجِّل انتقادَه، وطَريقةِ سَلَفٍ ماعَداها، وحَقيقةٍ صَلَفٍ (١٠) ما أفكرتْها عِداها. وفتاوٍ يعتِدُ عليها فقهاء الآفاق ، ويستند إليها علماء مِصرَ والشام والعراق. (١) فى المطبوعة: ((بقوليه)). وصححناء من: ج، ك، ت. (٢) فى المطبوعة: ((ويخيل))، وفى: ج، ك: ((ويحل)). وأثبتنا ما فى: ت. (٣) فى ت: ((الممع)). (٤) فى المطبوعة: ((أضحت))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، ن. (٥) فى المطبوعة: ((وجوه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك ، ن. (٦) فى المطبوعة: ((تعد)). وأعمل النقط فى: ج، ك. وأثبتنا ما فى: ت. وجاء فى المطبوعة، ج ، 4: «الميم ). وأثبتنا ما فى : ت. (٧) فى المطبوعة: ((بها الدين)). وفى: ت: ((بها لدين)) مع وضع كسرة تحت الباء. وأثبتنا ما فى: ج، ك، لكن فيها: ((بهاء)) وأستطنا الهمزة ليناسب: ((تقى)) و((علا)) الآتين بعد. (٨) فى المطبوعة: ((وبعين ير؟)))). والتصحيح من: ج، ك، ت. (٩) فى المطبوعة: ((وزين)). وصححناه من: ج، ك، ت. (١٠) فى المطبوعة: ((خلف)). والمبت من: ج، ك، ت. - ١٥٤ - وتَصانِينَ هى جادَّةُ السَّبِيل، ومادَّةُ الدَّلِيل، تَصُدُّ الأضاليل، وقَرُّدُ الأباطيل، وتَرِدُ على العلماء ، فنايةُ الْمُجِيد أن يستحضرَ مَا حَوَتْهُ مِن نُقُول، أو يَحْتَدَّ إلى أنْ يَعَدَّ (١) نَفْسَه معه، فلا يَزيدُ على أن يكتبَ نحت خَطِّه: كذلك نَقُول(٢). ثمّ وَلِىَ قضاءَ الشام، فأزال عَطَلَه، وأزاح خَطَلَه، وأَصَلَح فاسِدَه، ونَفَّ كَاسِدَه، وتَوَقّل(٣) ذِرْوةَ مَنْصِبِه حيث لايُمْتَطَى الَّام، ولا يُستَعْلَحِ الأَنامِ(٤)، ولا يُوجَد الْمُؤهّل(٥) واحد فى مصر ولا شامه(٦) فى الشام، فحكم بسيرة المُعَريْن فى الإنصاف، وحَكَى صُورةَ القَمَرِيْن فى الأوصاف . وانّهتْ إليه مَشْيخةُ دارِ الحديثِ بالاستحقاق، فوَلَِهَا، وعُرِضَتْ له أخواتُها، فا رَضِهَا . وتدارَكَ العِلْمَ ولم يَبْقَ مِنه إلا آخِرُ الرَّمَقى، وصان الَذْهَبَ ومَالَ وَجْهٌ إلّ ظاهِرَ الرَّهَقِ . وانْتَاشَ الطَّلَبَةَ مِن مَرَاقِدِ الخُمُول، ومَقَاعِدِ الوَلَى عن أوائلِ الحُمُول، حتّى نَفَضَت كوا كِيُهُم(٧) عن مُقَدبا الكَرَى، ورفضت سَحائُبِهُمْ(٨) إلَّا مُواصَلَةَ السُّرَى، إلى أن كَثُرّ العِلْمُ وطالِبُهُ، وَعَزَّ دُو الفَضْلِ وصاحِبُه، بَكَرَمِ لِهِ دَرُّه.اأُغْزَرَه! وُجُودٍ ما أَقَلَّ لَدَيْهِ حَدَّ(٩) البَحْرِ وما أَنْزَرَ.(١٠)! (١) فى المطبوعة: ((يعيد)). وأنبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٢) فى المطبوعة: ((يقول)). وأهمل النقط فى: ج، ك، وأثبتنا ما فى: ت. (٣) فى المطبوعة: ((ونوفل)). وصححناه من: ج، ك، ت. يتال: توقل فى الجبل: صعد فيه. (٤) فى المطبوعة: ((الأيام)). وأهمل النقط فى: ج، ك ، وأثبتنا ما فى: ت .: (٥) فى المطبوعة: (لوهل)). وفى: ج، ك: ((الموصل)). وأثبتنا ما فى: ت. ولا يظهر لنا معنى الكلام . : : (٦) فى المطبوعة: ((شامت))، وفى: ج، ك: ((سامه)). وأثبتنا ما فى: ت. ولا يظهر لنا وجهه. (٧) فى المطبوعة ((كواكبها)). وصححناه من: ج، ك، ت. (٨) فى ت: (( سحابتهم)). وأهمل النقط فى: ج، ك. وأثبتنا ما فى المطبوعة. وجاء فيها وفى: ج، ك: ((إلى مواصلة)). وأثبتنا الصواب من: ت. (٩) فى المطبوعة: (( مد)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. وحد كل شى: منتهاء. (١٠) فى المطبوعة: ((أندره)). والمثبت من: ج، ك، ت. *- 100 - لو عاصرَه حليمٌ، وهو فى الكَرَم، لما ذُكِر، أوَ كَتْبُ بنُ مَامَةَ، وقد (١) سَمَحِ حَتَّى(٢). بِحَصِّ جَنَاحِهِ، لَمَا شُكِر، بِتَدَّى يَغَمِنُّ بِهِ الْبَحْرُ فَرَقا، ويَتَفَصَّهُ(٣) حِينُ السَّحَابِ عَرَة، وينهَّبُه البَرْقُ فَتَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ فَرَقا، ويَخْقِشِى صَوائِبَه [الرَّعْدُ](٤) فيَتَمَوَّزِ(٥) ولا يَنْقَمُه الرُّقَى . ". هذا كُهُ وهو بَعْضُ ما فى كَرَمٍ سَجاياه، وأقَلُّ ◌ِمِمّا فى كَثِيرِ مَزاياه. هذا إلى حَّبِينٍ كالهلال، ووقارٍ عليه سِيما الجلال، وأَدَبٍ أَعْذَبَ فى القُّبَل(٦) مِن الماء الزَّلال، وأَطْيَبَ فى المَقِيل مِن(٧) بَرْدِ الظَلال، بِنوادِرَ أَحَرَّ مِنْ الْر، وألْعَبَ بالعقول، أستغفِرُ الله، مِنِ الخَّْر . .. حَدا على طريقةٍ(٨) سَلَفِهِ المعرب، ما قَصَّرَتْ (٩) عِنْ مَدِهُ الأوائل، وَاسْتَجِدَتْ (١٠). مِن نَدَاه النائِل ، وطَرْفُ عِلْمِهِ مِنه بمقدارٍ ما أعانه على التفسير الذى أسْنَكّت عارِضُه كُلَّ قائل ، وغير هذا مِن انتزاع المَلِ، وإقامة الدَّلائل. ثم سَرَح إلى حيثُ يَسْرَحِ العَطَّرْف، ويُدْيُِّ(١١) الطِّرْف، وَيِمُّ بِنَادِى الْمُتََِّّينَ(١٢). (١) فى المطبوعة: )) ولقد)»: وأنبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٢) فى المطبوعة: ((حين يحضر)) وكذلك فى: ج، ك، مع إهمال فقط ((خضر)). وأثبتنا الصواب من : ت. والحص : حلق الشعر . (٣) فى المطبوعة: ((ويتطر)). وصححناه من: ج ، د، ت . (٤) سقط من المطبوعة. وأثبتناه من: ج)، ك، ت . (٥) فى المطبوعة: ((فتتعدد)». وصححناه من: ج ، د ، ت. (٦) ضبطت التاف فى: ج، بالضم. وجاء فى: ت: ((القيل)) بفتح الميم وكسر القاف، وسيأتى هذا الفظ . (٧) فى: ت: ((من المتيل فى برد)). (٨) فى: ت: ((حذا على طريق)). (٩) فى المطبوعة: ((سلف العرب فأقصرت)). وأثبتنا ما فى ج، د، ت. (١٠) فى المطبوعة: ((فاستمدت)). والمثبت من: ج، ك، ت. (١١) فى أصول الطبقات: ((ويدول)). وصححناه من: ت. والطرف، بكسر الطاء: الكريم من الخيل . ويقال: أداب الدابة: ساقها. (١٢) فى المطبوعة: ((المتيمين)). وفى: ت: ((المتقين)). والمثبت من: ج، ك، ويشهد له ما بعده . - ١٥٦ - وينزِلُ بِوادِى سَلفِ أهلِ الصَّبَابَة المُغْرَمِين، ويُخالِطُ تلك العصابةَ فى كَيْسِها، ويذكُر حَديثَ ليلى وقَيْسِها، لَطائفُ لو أنها لأهلِ ذلك الزَّمان السالِفِ، لَمَا قَالُوا الأسماءَ إلا فى طَرَائِفٍ ظَرائِفِها(١)، ولا قالوا(٢) فى سَمُراتِ الحَيِّ إلّا فى ظِلّ وارِفِها، ولا زَادُوا فِى رَبِيع ابن أبى رَبِيعة، إلّ بعضَ زَخارِفِها، ولا عَدُّوا جَميلًا، إلّا ما نُشِرِ مِن فَضْلِ مَطَارِفِها، ولا رَجَوا عنها (٣) إلى مذهب جَرِير فى أَوْبِهِ، ولا خَيَّموا(٤) عَزْلَ الأناشيد بتَوْبِهِ(٥). كلُّ ذلكِ بِطَرَفٍ (٦) أُدَبٍ غَضُّ الجَنَّى، ليس منه إلا إطْرابُ السامِعِ (٧)، وتَنْوِيِعُ مالا إِنْمّ فيه إذا قيل فى فَضْلِهِ الجامع، هو والله الجامع، الذى لا يُضَاعِى بُيُوتَ عِبادته (٨) المساجد ، ولا يُساهِرُ(٩) مُعَلَ قَنَادِيلها طَرْفُهُ الماجد، ولا تَضُمُّ خُلُوعُ(١٠) مَحَارِبها مِثْلَ صَدْرِه، ولا تَشْتَمِلُ أخفاه(١١) مُودها على مِثْلِ سِرَّه، إسِيرَةٍ زَيَّتها العَنَاف، فما تَدِنِّمَتْ صُحُف أيّامِها، وأقْتَعها الكَناف، فما رأتْ ما زاد عليه إلّا مِن آتَامِها. وقد عادَتْ دِمَشْقُ بِهِ مَعْمُورةَ الأندية، مأثُورَةَ الأَنْحِيَة، باهِرةَ العُلماء، ظاهرة بزينة نُجُومِ السّماء، ماضِيةً على مَنْهَج القدماء، قاضِيةً على سِواها بأن العِلمَ فيها بالحقيقة، وفى غيرها بالأسماء. (١) هكذا بالظاء المعجمة فى المطبوعة، وفى: ج، ك، ت: ((طرائفها» بالطاء المهملة. (٢) من القيلولة . (٣) فى المطبوعة: ((عليها)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. ولا يظهر لنا معنى الإشارة إلى إلى « جرير)» هنا. (٤) فى المطبوعة: ((صموا)). والابت من: ج، ك، ت. ولا يظهر لنا معناه. (٥) فى المطبوعة: (( بثوبه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. وقد وضعمت فتحة على الباء فى: ت .. ولعل المراد: ((توبة من الحميد)) صاحب ليلى الأخيلية. (٦) فى المطبوعة: ((مطوق وأدب)). والتصحيح من: ج، ك، ت. (٧) فى ت : «المامع " . (٨) فى ت: ((عباداته)). (٩) فى المطبوعة: ((ياهل تل)). والصحيح من: ج، ك، ت. (١٠). فى المطبوعة: ((طلوع)). وصححناه من: ج، ك، ت. (١١) فى المطبوعة: ((أجناد)). والتصحيح من: ج، ك، ت. - ١٥٧ - وهذا(١) هو اليَوْمَ، وَاللّه يُْفِيه، خيرُ مَنْ أظلّتْهُ خَضراؤُها، وصَغُرَت لَدَى قَدْرٍ. الجَلِيلِ كُبراؤها، قد مَلَك قُلوبَ أهلِها المتباينة، وساق بعصاه سَوائجَ مُرُدِها الُتَعَاصِيَة، وَانْتَوْفَق(٢) به أمْوُ الشّامِ لِعَلِىٌّ، وكان لا يُطِيعَ إلّا مُعاوِية. انتهى. وذكر بعدَ ذلك شيئاً مِن حالِهِ، وقال فى آخِرِهِ: وانتهتْ إليه رياسةُ العِلْم فى القراءات (٣) والحديثِ والأسْلَيْنِ والفِقه. هذا كلامُ ابنِ فضْلِ الله، ولا يَخْفَى ما كان بينَه وبينَ الوالدِ، مِنِ الشَّحْناء . وذكرهُ الشيخُ الإِمامُ الأديب، صلاحُ الدّين أبوِ الصَّفَاء، خليلُ بن أيْبَكَ الصَّغَدِىُّ، فى كتاب «أعْيانِ العَصْرِ))، فقال بعد ذِكْرٍ نَسَبِه: الإمامُ العالِمُ العامِلُ الرَاهِدُ العَابِدُ الوَرِعُ الخاشِعُ البارِعُ العَلَّامة، شيخُ الإسلامِ، حَبْرُ الأمَّةَ، مُنْتِى الفِرَقِّ، المقرئ الُحدِّث، الرُّحَلَة، المُفسّر الفقيه الأصولى ، البليغُ الأديبُ ، المِنْطِيقِىّ(٤) الجَدَّلِيّ النَظَّار، جامِحُ الْتُنون، عَلَّامة الزّمان، قاضى القُضاة، أوحد المجتهدين، تقىُّ الدّين، أبو الحسن الأنصارىّ الخَزْوَجِىّ الشّبْكِىّ الشافِىّ الأشْعَرِىّ: ياسْدَ هذا النّاضِيِّ الْذِى بَأَنَهُ اللهُ تَعَالَى رِضِاهْ أسْجَابِهِ السُّبْكِىُّ قاضِى القُفاءُ(٥) يَكْفِيهِ يَوْمَ الحَشْرِ أنْ مُدَّ فِ أما التَّغسيرُ، فيا إمساكَ ابنِ عَطِيَّة، ووُوعَ الرّازِى معه فى رَزِيَّةً. وأمّا القِراءاتُ، فيا بُّكَ الدَّانِى، وبُخْلَ السَّخاوِى، بإتقانِ (٦) السَّبْعِ الَّتانى . وأمّا الحديثُ، فيا هَزِيمَةَ ابنِ عَاكِرِ ، وعِىَّ الخَطِيبِ لَمّا أن يُذَاكَر. (١) فى: ت: ((وما هو)). (٢) فى المطبوعة: ((واستوتق)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٣) فى المطبوعة: ((القرآن)). والمثبت من: ج، ك ، ت. (٤) فى أصول الطبقات: ((المنطقى)). وأثبتنا ما فى: ت. وراجع ما تقدم فى صدر الترجمة . (٥) فى المطبوعة: ((إذ عده. وأثبتنا ما فى: ج ، ك، ت. (٦) فى: ت: ((باتفاق)). - ١٥٨ - وأمَّ الأُصُولُ، فيا كَلَالَ حَدِّ السَّيْفِ، وعَظَمَةً فَخْرِ الدِّين، كيف تَحَيَّقُها الحیف . وأمّا الفِقْهُ، فيا وُقُوعَ الجُوَيْنِىّ فِى أَوَّلِ مَهْلَكٍ مِن ((يِهِاية المَطْلَب)) وجَرَّ الرَّافِىّ إلى الكْرِ، بعدَ انِتِصاب عَلَمِهِ المُذْهَبِ فِى الَّذْهَب. وأمَّا الْمَنْطِقُ، فيا إدبارَ دَ بِران(١)، وقَذَى عَيْنِهِ(٢)، وابْتِهَارَ الأبْهَرِىّ وغِطاء كَشْفِه ◌ِمَيْنِهِ (٣). وأمّا الخِلافُ، فيا نَسْفَ جبالٍ(٤) الََّفِى، وعَعَى السَعيدِىّ، فإِنْ (((إِرْشاءَه)) خَفِى. وأمّا النحوُ، فالفارسيِىُّ تَرجَّلَ(٥) إليه يَطْلُب إعظامه، والآجا ◌ِىُّ تكٹّ(٦) جُه ، وما فاز بِالسَّلامة . وأمّا الْلُغَةُ، فالجَوْهَرِىّ ما(٢) لِصِحَاحِهِ قِيمة، والأزْهرىّ أَظْلَمَتْ لَيَالِيه البهيمة . وأمَّا الأدَبُ، فصاحِبُ (الذَّخِيرَة ◌َ أَسْتَعْطَى، وواضِحُ (اليقيمةِ)) تَرَكَها، وذَهَب إلى أهلِهِ يَتَمَطَّى . وأمّا الحِفْظُ فَا سَكَّ السِّلَفِىُّ خَلَّةً (٨) تَغْرِهِ، وَكَسَر قاب الجَوْزِىّ لَمّا أكل الحُزْنُ لُبَّهَ ، وخَرَج مِن قِشْرِهِ . (١ ) انظر ٢٥٦/٩ (٢) يشير إلى كتابه «حكمة العين)) راجع ٥٣٢/٩ (٣) فى المطبوعة: ((كشف يمينه)). والتصحيح من: ج، ك، ت. والمراد كتاب: كشف: الحقائق فى تحرى الدقائق . انظر فهرس المخطوطات المصورة ٢٣٢/١ (٤) فى : ت : ( جبل» . (٥) في المطبوعة: ((يرحل)). وقد أعمل النقط فى: ج، ك، وأثبتنا الصواب من: ت. (٦) فى المطبوعة: ((والزجاج يكثر)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. (٧) فى المطبوعة: ((فا))، والمثبت من: ج ، ك، ت. (٨) فى المطبوعة: ((سدى السلفى خلمة)). والتصحيح من: ج، ك، ت. والخلة، بفتح الخاء · هنا : الفرجة والثقبة . والمعنى الثانى فى التورية بالثغر: الإسكندرية، المدينة التى عاش بها السلفى. هذا إلى إتْتَانِ فُنُونٍ يَطُولُ سَرْدُها، ويشهد الامتحانُ أنه فى المجموعِ فَرْدُها، والِّلاءٍ على مَعَارِفَ أُخَرِ(١)، وفَوائِدَ مَتى تَكَلَّم فيها، قلتَ: بَحْرُ زَخَر. إذَا مَشَى الناسُ فِى رَفْرَاقِ عِلْمٍ كان هو خائِضَِ الَّجَّة، وإذا خَبَط الناسُ(٢) ◌َضْواء سار(٣) هو فى بَيَاضِ الَحَجَّة. وأمّا الأخلاقُ، فَقَلَّ أن رأيُها فى غيرِه مجموعة، أو وُجِدَ فى أكياسِ الناسِ دِينارٌ على سِكَِّها (٤) الَطْبُوعة. فَمْ بَسَّامْ، ووجْهٌ بَيْنَ الْجَال والجِلَالِ قَنَّامْ، وخُلْقٌ كَأْنِه نَفَسُ السَّحْرِ على الذَّهَرِ نَسَّام (٥). وَكَفَّ تَخْجَلُ الْنُيُوث(٦) مِنْ سَاجِيِها، وَتَشْهَهُ البَرَامِكَةُ أَنّ ◌َفَسَ حاتِ فى تَقْفىِ خاتِها. وحِلْمٌ لا يستقيمُ معه الْأَحْتَف، ولا يُرَى المأمونُ معه إلا خائِناً عِنْدَ مَنْ رَوَى أو صَنَّف، ولا يُوجَدُ له فيه أَظِيرٌ ولا فى غَرائِبِ أَبِى مِخْتَف (٢)، ولا يُحْمَل عليه(٨) حِمْلٌ ، فإنه جاء فيه بالكَيْلِ الْمُكْتَف(٩). لم أَرَهَ انْتَمَ لَنَفْه مع القُدْرةِ، ولَا شَمَت ◌ِعَدُوٌّ هُزِمٍ بعدَ النُّصْرَة، بل يعقُو ويَعْفَح عَمَّن أُجْرَم، ويتألَّم لِمِنْ أَوْقَدَ الدَّهرُ(١٠) نارَ حَرْ بِهِ وَأَضْرَم . (٢) فى: ت ((الأنام». (١) فى المطبوعة: ((أخرى)). وصححناه من: ج، ك، ت. (٣) فى المطبوعة: ((صار)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك ، ت. (٤) فى: ج، ك: ((سكته)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، ت. (٥) فى المطبوعة: ((بام)». وفى: ت: ((قام)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك. (٦) فى المطبوعة: ((الفيون)). ومحعناه من: ج ، ك، ت. (٧) أبو مختف ، بكسر الميم وسكون الخاء: هو لوط بن يحي، من علماء الشيعة، كان عالما بالسير والأخبار ، وله فيها تصافيف ، توفى سنة ١٥٧ (٨) فى: ج، ك: ((ولا يحمل علمه جمل)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، ت. (٩) يقال: كنف الكيال الحب: جعل يديه على رأس المكيال، يمسك بها المكيل. أساس البلاغة ( ك ن ف ) . (١٠) فى المطبوعة: ((الدمن)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ن. ٠ ١٦٠ - ورعايةُ وُدَّ لِصَاحِبِهِ الذِى قَدُمُ عَهْدُ،، وتَذَكْرُ(١) لمحاسِنِه التى كاد يمِحُوهَا بُنْدُه. وَطَهَارَةُ لِسانٍ، لم يُنْمَع مِنه فى غَيْيةٍ بِنْتُ شَفَة، ولا [تَسِفُِّ](٢) ◌ُيُورُ الملائِكَةِ منْهُ عَلَى سَفَهُ(؟). وزُهْدٌ فى الدنيا، وأقلامُهُ تَتَصرَّفى فى الأموال، ويَغُضُّها على مَمَرِّ الأيّامِ والجُمَع والأشْهُر والأحوال، واِّرَاحٌ للمَلَس والمأكل، وعُزُوفٌ عن كُلِّ لَذَّة، وإعراضٌ عن أعراضٍ (٤) هذه الدنيا ، التى خَلَقَ اللهُ النُّفُوسَ إليها مُنِذَّةٍ(٥) . هذا ما رآه عِيانِ، وَخَم عليه جَنَانٍ. وأمَّا ما وُصِفِ لى مِن(٦) قِيامِ الدُّجا، والوُقُوفِ فى مَقَام الخوفِ والرَّجا، فأمْرٌ أُجْزِمُ بصِدْقِهِ، وأَفْهدُ بحقه، فإنّ هذا الظاهِرَ لا يكون له باطِنٌ غيرُ هذا، ولا يُرَى غَيْرُهُ حتَّى الَعَادِ مَعاذا(٧). بِجَمَاعةِ كَانَتْ لِتْكَ مُحَرِّكَهْ (٨) عَمِلَ الزَّمَانُ حِابَ كُلِّ فَضِيلةٍ فى كُلِّ فَنَّ وَاحِداً قَدْ أَدْرَ كَهْ(٩) فَرَاهُمُ مُتَفَرِّقِينَ عَلَى الَّدَا جاؤُوا بِهِ جَمْعاً فكان النَذْلَكَةُ (١٠) فأَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ فَأَى بِمَاَ (١) فى المطبوعة: ((ويذكر)). وأهمل افقط فى: ج، ك. وأثبتنا ما فى: ت. (٢) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، ت. يقال: سف الطائر سفيفا: أى مر على وجه الأرض فی طیرانه . (٣) فى المطبوعة: ((شفة». وصححناه من: ج، ك، ت. (٤) فى: ت: ((أغراض)). بالغين المعجمة. (٥) فى أصول الطبقات: ((معدة)). بالعين والدال المهماتين، وأثبتناه بالمجمعين من: ت.، وهو الصواب . ومغذة : مسرعة . (٦) فى المطبوعة: ((فى)). وصححناه من: ج ، ك ، ت . (٧) فى أصول الطبقات: ((معادا))، بالدال الجملة. وصوابه بالمعجمة من: ت. (٨) فى المطبوعة: ((لجماعة)). والمثبت من: ج، ك، ت. (٩) فى المطبوعة: ((واحد)) .. وأثبتناه بالنصب من: ج، ك ، ت. (١٠) الفذلكة: لفظة منحوبة مولدة، ومعناها: مجمل ما فصل وخلاصته. ويقال: فذلك الحساب: أنهاه وفرغ منه، منحوت من قوله: فذلك كذا وكذا، إذا أجل حابه. شفاء الغليل ١٧٤ . وفى معنى هذا البيت يقول المثنى : نسقوا لنا نسق الحساب مقدما وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا -١٦١ - ثم اندفع القاضى: صلاحُ الدِّين فى ذِكر شىء من أحوالِهِ وكراماته وأخباره ، فإنه كان يُحُّه، وله به خُصُوصيّة(١) = . قال الواحدى؛ (يقول: جمع لنا الفضلاء فى الزمان ومضوا متابعين متقدمين عليك فى الوجود، فأما. أتيت بعدهم كان فيك من الفضائل ما كان فيهم ، مثل الحساب يذكر تفاصيله أولا ، ثم يجعل على ذلك التفاصيل، فيكتب فى مؤخر الحباب: فذلك كذا وكذا. فيجمع فى الجملة ما ذكر فى التفصيل)). ديوان المتني بشرح الواحدى ٢٣٩ .. (١) حكى المصنف ، بعد كلام الصفدى هذا، فى: ت [ وهى ترجمة تقى الدين البکی التى أشرنا إليها. فى صدر الترجمة] ما ذكره ابن حبيب، عن والده، وقد رأينا من الخير أن ننقل هذه الريادة. ال رحه الله : : «وذكره الأديبُ الفاضل بدرالدين الحسن بن محمد بن حبيب ، فی کتابٍ وضعه، يختص يمناقبه، مباه: «إعلام الأعلام بأحوال شيخ الإسلام الشيخ الإمام))، فقال: هو الشيخ الإمام، المحدِّث عن خير الأنام، الراسخُ فى العِلم، المتلفَّعُ بُروطِ التقوى والحِلٍ، الحاكم العادل المُجالِد المجادِل، الصادع بالحقّ، الصادق فيا جَلَّ ودَقّ، الصائل فى حَوْمَة الفُرُوعِ والأصول، المُجلّى فى حلبة العقول والمنقول، الحكيم الحاذِق، المنطقىّ التائق، البليغ البارع، الناسك الخاشع، الورع الزاهد، المارى العابد، العالم العامل، الشَّمِل الشامل، الغوث الكامل، الغيث الهامل. : عَلَّامة العلماءِ والبحر الذى لا ينتهى ولكُلِّ بحرٍ سَاحِلُ نعم هو علامة الزمان، والبحر السامى على سمّه بالعُذوبة والأمان . شيخ الإسلام، قُطب فَلَكَ الأئمة الأعلام، رئيس الأصحاب، حَليف المحراب ، نَسِجُ وَحدِهِ، مُورِجِب الوفاء بوعدِهِ، كنز الوَرَى، مَعَدِنِ القِراءة والقِرَى . عَ التفسير، تحرير ذوى التحرير، قُدوةِ النُّحاة، وِىُّ ◌َظَما الرُّواة، جِهْدِذُ الأحاديث، زَيْدُ عِلم المواريث، رُحَةُ الأدب، تَرجُمان لغة العرب، أستاذ أهل الجدل والخلاف، ملاذ طالب العدل والإنصاف، لسانُ أرباب الكلام، مُحقِّق القضايا والأحكام . مَلِكِ العلومِ وقد تسمَّى قاضياً لقضاء حقِّ مُكَانِهِ بحِبائِهِ (١١ / ١٠ - طبقات الثانية)