Indexed OCR Text

Pages 81-100

- ٨٢ -
١٣٧٢
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان*
الشيخ عماد الدين(١)، أبو العِزّ الْمَكَّارِىّ(٣).
قاضى المَحَلَّةَ، ويُعْرَفِ بابن خَطِيب الأَشْمُونِين(٣).
سَمِع مِن عبد الصَّد بن صَساكِرِ ، وغيره .
وله الكلام(٤) على حديث الأعرابيّ الذى وَاقَع أهَلَه فى نهارِ رمضان(٥)، وتَصافيفُ
كثيرةٌ حسنةٌ"(٦)، وأُدَبٌ وشِعْرٌ.
تُوفّى بالقاهرة سنةً سبع وعشرين وسبعمائة
* ورأيتُ فى تعاليقِ الشيخِ الإمام الوالد رحمه الله (٢[ مانصُّه، ومن خطّه نقلته: هذه
نخبةٌ من الكلام على حديث المجامع فى نهار رمضان الذى ألفه القاضى عز الدين عبد العزيز
ابن أحمد بن عثمان المَكَّارى الحاكم بالغربية، وما قد يحصل عليه من التعقّب: أبو هريرة:
قال: وهو فى المشهور ]٧) عند المحدِّثين: عبدُ الرحمن بن صَخْر بن عبد ذى الشَّرَى(٨)،
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٣١/١٤، حسن المحاضرة ٤٢٤/١، الدرر الكامنة ٤٧٨/٢،
شذرات الذهب ٧٧/٦
(١) هكذا فى الأصول، والدرر الكامنة، والذى فى البداية، وحن المحاضرة ، والشفرات:
((عز الدين))، وكذلك سبق فى الجزء الثامن ٢١٤، ويأتى فى الزيادة التى تقلناها من : ج، ك.
(٢) فى المطبوعة: ((الكهارى)). وصححناه من: ج، ك، ومراجع الترجمة المذكورة. والنسبة
إلى ((الحكارية)) قال بأقرت: ((بالفتح وتشديد الكاف وراء وياء نسبة: بلدة وناحية وقرى فوق
الميصل فى بلد جزيرة ابن عمر، يكنها أكراد، يقال لهم: الهكارية)). معجم البلدان ٩٧٨/٤
(٣) راجع حواشى ٢١٤/٨
(٤) فى المطبوعة: ((كلام)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والدرر الكامنة.
(٥) انظر صحيح مسلم ( باب تغليظ تحريم الجماع فى نهار رمضان على الصائم ، من كتاب الصيام)
(٦) منها: مصنف فى سيرة الشيخ عز الدين بن عبد السلام. انظر ٢١٤/٨
٢٨١/٢
(٧) ما بين الحاصرتين من: ج، ك، وجاء مكانه فى المطبوعة: ((فوائد تقلها من الكلام على
حديث المجامع المذكور، وتعتبها، فمنها أنه قال: أبو هريرة على الصحيح المشهور)». وهذا الذى جاء.
فى المطبوعة، جاء أيضا فى ج، ك بعد قوله: ((المشهور)) وعليه إشارة فى حاشية النسخة ج إلى شى ..
لم نتبيته ، كأنه يريد حذف هذه الزيادة ..
(٨) المصرى، بفتح الشين والراء، الاشتقاق ٥٠٣، والقاموس (شر ى) وانظر الأصنام لابن
الكلى: ٣٧ "

- ٨٣ -
وذو الشَّرَى: صنٌّ لِدَوْس بن طَرِيف بن عَتَّاب(١) بن أبى صَعْب بن مُنَبِّه بن سعد بن ثَعْلَبة
ابن سُلَيم بن فَهْ بن غَنْ بن دَوْس، ودَوْس: بَطْنٌ من الأزر، وأُّه أميمة(٢) بنت صُفَيح
ابن الحارث، دَوْسِيَّةٌ صَحابِيّة .
قال الشيخُ الإمام:قولُه (عبدالرحمن بن صخر بن عبد ذى الشَّرَى)) لاأعرِفٍ مَن قال به،
بل هو تركيبٌ مِن قولين: أحدهما: عبد الرحمن بن صَخْر، الذى هو المشهور ، والثانى:
قولٌ قاله هِشْامُ بن الكلبىّ وغيرُه، وكان يختاره شيخُنا الدّمياطىُّ: أن اسمه ◌ُمیر بن عامر
ابن عبد ذى الشَّرَى .
وقوله فى جَدِّ جَدِّه: ((عَتَّاب))(٣)، هكذا رأيتُهُ مضبوطاً فى نُسخته، والذى رأيتُهُ
فى نسخة معتمدة من الطبقات: عِياز(٤)، بالعين المُهْملَة والياء آخر الحروف، وبعد
الألف زاى .
وقوله فى جَدِّه: (( مُنَّبِّه)) هكذا رأيته(٥)، والذى فى الطبقات(٦) فى موضعين: هُنَيَّة،
(١) فى المطبوعة: ((غياث)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وانظر الحواشى التالية.
(٢) فى سير أعلام النبلاء ٤١٨/٢: ((ميمونة بنت صبيح)".
(٣) فى المطبوعة: ((غياث)) وكذلك فى الطبقات الكبير، لابن سعد، القسم الثانى من الجزء
الرابع ٥٢، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والنسب الكبير، لابن الكلى، ورقة ٣٣٥، ٣٣٦، ومختصره،
ورقة ٢٢١ [ مصورتان بمكتبة أستاذنا الجليل محمود محمد شاكر]، وطبقات خليفة بن خياط ١١٤ ،
والاستيعاب ١٧٦٨، وجاء فى الاشتقاق ٥٠٣، وجمهرة الأنساب لابن حزم ٣٨٢: ((عباد)).
(٤) فى المطبوعة: (( عياذ)» بالذال المعجمة، وأثبتناه بالزاى من: ج، ك ، وهو ما نص عليه
المصنف بالعبارة، والذى فى طبقات ابن سعد: ((غيات)). راجع التعليق السابق.
(٥) وكذلك جاء فى المواضع المذكورة من النسب الكبير، لابن الكلبى ، وطبقات خايفة ،
والاستيعاب .
(٦) الموضع الذكور من قبل ، وكذلك فى جمهرة ابن حزم ، وضبط فى مختصر نسب ابن الكلى:
بفتح الهاء ، وكسر النون، وتشديد الياء التحتية، ونسخة هذا المختصر مكتوبة بخط جيد مثقن ، سنة
٦٦٥، وجاء فى الاشتقاق - الموضع السابق -: ((هنية)) بضم الهاء وسكون النون وفتح الباء
الموحدة .

- ٨٤ -
بالهاء المضمومة ، وبعدها نون ثم ياء آخر الحروف، وحصل التَّعْصِيبُ(١) فى نّسَبِ أمَّه،
فإن جَدَّها الحارثُ بن شانى(٢) بن أبى صعب، فالحارث(٣) جَدُّما ابنُ عَمَّ طَرِيفٍ
جَدُّ أبيه .
• وقال فى أبى هريرة وقومه: إنهم قَدِمُوا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، بعدَ
نَتْحُ خَيْبَرَ .
قال الشيخ الإمام: هذه المسألة فيها خلافٌ قديم، و(٤) الصحيحُ أن أبا هريرة قَدِمٍ قَبَلَ
فَتْحِها(٥) ، وفيه حديثٌ فى البُخَارِىّ، عن مالِك.
· وقال: إن أبا هريرة [ كان](١٢٦ كثرَ الصحابة روايةً بالإجماع.
قال الشيخُ الإِمام: فى دَعْوَى الإجماع نظرٌ، فإن أبا هريرة قال(٧): إلا عبدَ الله
ابنَ عمرٍوٍ ، فإنه كان يَكْتُب ولا أكتُبُ .
• ذَكر أن عَدَم تبادُرِ الذَّهن دليلُ عدم (٨) الحقيقة.
قال الشيخ الإمام : هذا ليس بصحيح
(١) فى: ج، ك: ((وجل القصير)). وأثبتنا الصواب من المطبوعة، وهو مأخوذ من العصبة
وثم قرابة الرجل لا بيه وبنى عمه. مقاييس اللغة ٣٤٠/٤
(٢) فى طبقات ابن سعد: ((شابى)). وفى جمهرة ابن حزم، ((سابى)). وانظر حواشيه.
(٣) هكذا فى المطبوعة، وفى: ج.، كـ: ((والحارث)).
(٤) لم ترد الواو فى المطبوعة، وأثبتاها من : ج ، ك.
(٥) فى مغازى الواقدى ٦٣٦/٢: «قال أبو هريرة رضى الله عنه: قدمنا المدينة ونحن ثمانون:
بيتا من دوس، فقال قائل: رسول الله بخير وهو قادم عليكم. فقلت: لا أسمع به ينزل مكانا أبداً إلا
جئته ، فتحملنا حتى جئناه بخيير فنجده قد فتح النطاة وهو محاصر أهل الكتيبة، فأقنا حتى فتح القه
علينا). وجاء فى الاستيعاب ١٧٧١/٤: «أسلم أبو هريرة عام خير، وشهدها مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم)). وفى سير أعلام النبلاء ٤٢٥/٢: ((وقال أبو هريرة: شهدت خير)) قال الذهبي:
هذه رواية ابن المیب ، وروى عنه قيس بن أبى حازم : «جئت يوم خبير بعد ما فرغوا من القتال»
(٦) زيادة من المطبوعة ، على ما فى : ج ، ك.
(٧) تام قول أبى هريرة، رضى الله عنه: (( ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أجد أكثر
حديثا عنه منى إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب)) صحيح البخارى (باب كتابة
العلم ، من كتاب العلم) ٣٩/١
(٨) فى المطبوعة: ((دليل على الحقيقة)) وأثبتنا ما فى : ج، ك.

- ٨٥
١٣٧٣
عبد العزيز بن محمد بن علىّ الطُّوسىّ
ضياء الدِّين*
مدرّس النِّجيبيّة، ومُعِيد الناصريّة بدمشق .
كان عارِفاً بالفقه والأصول. صَنَّف ((شرح الحاوِى))(١)، وشرح ((مُختصر
ابنِ الحاجب))(٧).
ومات فى جُمادى الأولى ، سنةً ستُّ وسبعمائة .
١٣٧٤
عبد الغقّار بن محمد بن عبد الكافى بن عِوَض السَّعْدِىّ المِصرىّ*
القاضى تاج الدِّين أبو القاسم
سَمِع من المُعِين أحمدَ بن علىّ الدِّمشقىّ، وعبدِ الله بن عَلَّاق(٣) ، وأحمدَ بن عبد الله
ابن النَّحاس، والنّجيب عبد اللطيف، وعبد العزيز ابنى عبد المنعم الحرانى، وعبد الهادى
القَيْسِىّ، وابن خطيب المِزَّة.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٤٣/١٤، الدارس ٤٧٠/١، ٤٧١، السلوك، القسم الأول
من الجزء الثانى ٣٢، شذرات الذهب ١٤/٦، طبقات الإسنوى ١٨١/٢، مرآة الجنان ١٦٦/٤،
النجوم الزاهرة ٢٢٥/٨
(١) هو ((الحاوى الصغير)) لنجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزوينى المترجم فى ٢٧٧/٨،
واسم هذا الشرح : ((الصباح)). كشف الظنون ٦٢٥
(٢) فى الأصول، كما صرح الإستوى فى الطبقات .
** له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٥٨/١٤، ١٥٩، حسن المحاضرة ٣٩٤/١، الدارس ٨٥/٢،
٨٦، الدرر الكامنة ٤٩٦/٢، ذيول العبر ١٧١، شذرات الذهب ١٠٢/٦، وانظر الأعلام للأستاذ
الزركلي ١٥٧/٤: ١٥٨
(٣) فى المطبوعة: ((علاف)). والتصحيح من: ج، ك، وهو عبد الله بن عبد الواحد بن محمد
ابن علاق الأنصارى المصرى. راجع العبر ٢٩٩/٥، وما سبق فى حواشى ١٤٠/٩.

- ٨٦ -
٩٠
ورَحل إلى الإسكندرية، وسَمع من عثمانَ بن عَوْف، وعبدالوهّاب بن الْفَرات ، وغيرهم.
وقرأ بنفسه، وانتقى على بعض شيوخه، وخَرَّج لنفسه، ودَرِّس فى(١) الحديث، بمِصْر،
وناب فى الحكم ، بها .
مولده فى المحرَّم ، سنةَ خمسين وستمائة، ومات فى مستهلٌّ شهر ربيع الأول، سنة اثنتين
وثلاثين وسبعمائة ، بمصر.
أخبرنا أقضى القضاة عبد الغفار بن محمد السَّعْدِىّ، قراءةً عليه وأنا حاضرٌ فى الخامسة،
أخبرنا النَّجيبُ عبد اللطيف بن عبدالْمُنِمِ [أخبرنا عبد المنعم](٢) بن عبد الوهَّاب بن كُلَيب،
أخبرنا أبو القاسم بن بَيان، أخبرنا أبو الحسن بن مَخْلَد، حدثنا أبو علىّ الصَّفَّار، حدثنا
الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن حازم، أبو معاوية الضَّرير ، عن عبد الرحمن بن أبى بكر
القُرْشِىّ، عن عبد الله بن أبى مُلَيْكَة، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: لمّا تَقُل رسولُ الله
صلّى الله عليه وسلم، قال لعبد الرحمن بن أبى بكر: ((اثْنِى بِكَتِفٍ (٣) حَتّى أَكْتُبَ
لِأَبِى بَكْرٍ كِتَبَاً لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِى)) قالت: فلما قام عبدُ الرحمن، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((أَبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُخْتُلَفَ عَلَى أَبِى بَكْرِ».
أخرجه البخارِىُّ(٤)، عن أبى قُدامَةَ مُبَيد الله بن سَعيد(٥) السَّرْخَسِىّ، عِن يَزِيدَ
(١) هكذا فى الأصول، ولعل صواب الكلام: ((ودرس فى دار الحديث))، أو: ((ودرس
الحديث بمصر)).
(٢) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج ، ك. والنجيب عبد اللطيف يروى عن عبد المنعم بن
کلیب . راجع العبر ٢٩٨/٥
.(٣) الكتف: عظم عريض يكون فى أصل كتف الحيوان من الناس والدواب ، كانوا يكتبون فيه
لقلة القراطيس عندهم . النهاية ١٥٠/٤
(٤) لم تجده فى صحيح البخارى ، مع كثرة التفتيش، وهذا الشد الذى ذكره المصنف من تخريج
البخارى وجدناه فى صحيح مسلم، مع متن آخر متفق فى المعنى. راجع صحيح مسلم ( باب فضائل أبى بكر
الصديق رضى الله عنه، من كتاب فضائل الصحابة ) ١٨٥٧. والحديث فى مسند أحمد بن حنبل ٤٧/٦،
عن أبى معاوية، عن عبد الرحمن بن أبى بكر القرشى، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة رضى الله
عنها، وهو طريق المصنف. وانظر معنى الحديث فى صحيح البخارى (باب قول المريض: إنى وجع ، من
كتاب المرضى) ١٥٥/٧:، و (باب الاستخلاف، من كتاب الأحكام) ١٠٠/٩
(٥) فى الأصولُّ: (عبد الله بن سعد))، وصححناه من الموضع السابق فى صحيح مسلم، والجمع
بين رجال الصحيحين ٣٠١/١، وتقريب التهذيب ٥٣٣/١
٦٠٠

- ٨٧ :-
ابن هارُون، عن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِىّ، عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شهاب، عن
عُرْوَة، عن عائشةَ، رضى الله عنها، فوَفَح لنا عالياً بدرجَتْن.
١٣٧٥
عبد الغفار بن نوح
كذَا يُقَال، وإنما اسم والده: أحمد بن عبد المجيد بن عبد الحميد الدَّروىّ(١) الأقْصُرىّ
القُوصِىّ .
الرجلُ الصالحُ، صاحب كتاب (( الوَحِيد فى التوحيد»(٢).
طلب العِلْم، وسَمِع الحديثَ من الحافِظَيْن: أبى محمد الدَّمياطِىّ، والمُحبِّ الطِّبرِىّ.
ونُجرَّدِ زَماناً وأبْصَر ألوانا، وصَحِبِ الشَّيخَيْن: أبا العباس العُلَّم، وعبدَ العزيز(٣)
المُنُوفِ. وكان أمَّاراً بالمعروف، نَّهَّاء عن المُنكَر.
وفد حكى فى كتاب (( الوَحِيدِ)) الغَرائبَ والعَجائِبَ، وأورد فيه الكثيرَ مِن شِعْر
نفسِهِ، وكان مُراعياً للحُضُور والخُشُوعِ فِى صَلاته، تُذْ كَرله كَراماتٌ كثيرةٌ ،
وأحوالٌ سَنِيَّة(٤).
* له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٥٢٤/١، الدرر الكامنة ٤٩٥/٢، ٤٩٦، السلوك، القسم الأول
من الجزء الثانى ٥٠، الطالع السعيد ٣٢٣ - ٣٢٧، طبقات الشعرانى ١٦١/١، النجوم الزاهرة
٢٣٠/٨
(١) فى المطبوعة: ((الدورى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطالع السعيد، وفيه: ((الدروى
المحدد ، الأقصرى المولد ، القوصى الدار» .
(٢) سماه ابن حجر، فى الدرر: ((الوحيد فى سلوك أهل التوحيد)). وكذلك صاحب كثف.
الظنون ٢٠٠٥، وقال: ((ألفه فى ربيع الأول سنة ٧٠٨، ثمان وسبعمائة، بثغر الإسكندرية ، کذا فى
أوله )).
(٢) راجع طبقات الإسوى ٥٥٢/١
(٤) فى المطبوعة: ((ثنية)). والتصحيح من: ج، ك.

-٨٨-
وله بظاهِرِ قُوصَ رِباطٌ كبيرٌ معروفٌ به، ومن شِعر.(١):
أنا أُنْتِى أَنَّ تَرْكَ الحُبِّ ذَنٌْ.
ذُقْ على أمْرِى مَرَادَاتِ الْهَوَى
كُلُّ قَلْبٍ ليس فيه ساكِنٌ
وحَجّ ، فلما أبصر الكميةَ قال لنفسه :
آمٌ فِى مَذْهَى مَنْ لَا يُحِبُ
فَهِوَ عَذْبٌ وَعَذَابُ الحُبُّ عَذْبُ
سَبْوَةٌ عُذْرِيَةٌ ماذاكَ قَلْبُ
وأُقَبّلِ الأعتابَ مِنْ أَبْواِها (٧)
دَعْنِى أُعَظِرْ جَبْتِ بِّرابِهَاَ
سَلَبتْ رِجالَ الحىِّ عن الْباِيهاَ
خَوْدٌ رأيتُ البَدْرَ بحثَ تِايها
فالكُلُّ صَرْعَى دُونَ رَفْعِ حجاِها(٣)
حَفر من الصَّعيد إلى القاهرة، فى مِحْنةٍ (٤) امْتُحِنَها، ظهرت له فيها كراماتٌ.
ومات بِمِصْرَ فى ثامن ذى القَعدة، سنةً ثمانٍ وسبعمائة (٥)
وَذُ كِر أنه أوصَى أنه إذا حَصَل فىالقبر يُنْزَعَ عنِهِ كَفَتُه، ويَبْقَى بالشُّدادة بغير كَفَنِ؛
لَيَلْقَى الله مجرَّدَاً، وأنه فُعِل ماوَصَّى به، واشترى الناسُ كَفَنه بجُملةٍ من (٦) الذهب،
تبر كاً به .
(١) الآيات فى الطالع العيد.
(٢) الأيات فى الطالع السعيد، وفيه: ((وأقبل العتبات)).
(٣) فى المطبوعة: ((سرعى)). ومحتناه من: ج، ك، والطالع العيد.
(٤) تفصيل تلك المحنة فى الطالع السعيد، وخلاصتها أن شخصا من أهل قوم ، ثم فى السجر بجامع
قوس ونادى بهدم كنائس النصارى، فلم يأت وقت الظهر إلا وقد عدمت ثلاث عشرة كنيسة، وقبب
ذلك إلى أنه من جهة الشيخ عبد الغفار، فأخذ إلى مصر ، وقضى عليه أن يقيم بها ولا يطلع إلى الصعيد ،
وكان ذلك فى سنة ٢٠٠ ، على ما ذ کر ابن حجر، فى الدور.
(٥) وله ثلاث وستون سنة، على ما ذكر السيوطى، فى حسن المحاضرة. وباءت وظفه فى طبقات
الشعرانى خطأ: (سنة فيف وسبعين وستمائة».
(٦) خون مثقالا، كما ذكر صاحب الطالع العيد

- ٨٩ -
١٣٧٦
عبد الكافى بن علىّ بن تمام السبكى
جَدَّى أقضى القُضاة، زينُ الدين ، أبو محمد .
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٧٢/١٤، البيت السبكى ٤٩، ٥٠، تاج العروس (س ب ك)
١٤١/٢، الدرر الكامة ١٠/٣، التلوث، القسم الثانى من الجزء الثانى ٣٨٨، عذرات الذهب
١١٠/٦، النجوم الزاهرة ٣٠٧/٩، وقد ترجم المصنف لجده هذا فى الطبقات الوسطى، ترجمة اشتملت
على فوائد، رأينا من الخير إثباتها هنا، مثال :
(عبد الكافى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام
السبكى . القاضى زين الدين ، أبو محمد
جَدِّی
من أهل سُبْك العَبِيد، من الديار المصرّية .
مولده فى حدود سنة تسع وخمسين وستمائة ، أو نحوها .
وتفقه بالقاهرة، علَى السَّديد والظَّهير، وقرأ أصول الفقه على الإمام شهاب الدين أحمد
ابن إدريس القرافيّ.
وناب فى القضاء ببعض أعمال القاهرة، عن شيخ الإسلام تقىّ الدين ابن دقيق العيد.
وسمع الحديث من ابن خطيب المِزَّة، وغيرِهِ، وحَدَّث. سَمِع منه والدى ، أطال الله
عُمرَه، وغيرُه .
وقد سمعت علیه (( جزء الفِطْرِیف ))، وقطعة من (( سنن أبي داود )» وشيئا من نظمه .
وخرَّج له الحافظ تقىّ الدين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف الشبكى، ((مَشْيخةٌ)).
وتولىّ بالآخرة قضاء المحلّة الغربيّة ، وأقام بها إلى حين وفاته .
وقد حدَّث بالقاهرة، والمجلة ، ومكة ، والمدينة .
وكان فقيها صالحا ديّاً، كثير الذِّكر.
توفى فى يوم الثلاثاء تاسع شهر رجب الفرد، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، بالمحلة،
حضرت دقته بها)).

ـ٠ ٩٠ .=
سمِع من ابن خَطِيب المِزَّة، ومحمد بن إسماعيل بن الأنماطِىّ، وغيرِها، وأجاز له
العِزّ الحَرّائىّ، وابن القَسْطَلَّانِىّ، وغيرُها.
وحَدَّث بالقاهرة والمحلّة، خَرَّج له الحافِظ تقىُّ الدّين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف
ابن يحيى السُّبْكِىّ ((مَشْيِخَةٌ))(١) حَدَّت بها.
ووَلِىَ قضاءَ الشرقّةِ وأعمالَهَا، والغربيّةَ وأعمالَها، من الدِّيار المِصرِيةِ
وكان مِنْ أُعيانِ نُوَّاب الشيخ تقيّ الدين بن دَقِيق الِيَد.
قرأ الأصولَ على الفَرافِىّ، والفُروعَ على الظَِّيرِ النَّْمَنْتِىّ.
وكان رجلاً صالحاً، كثيرَ الذِّكر، وله نظمٌ كثيرٌ، غالبه زُمدٌ ومَدْحٌ فى النبىّ
صلى الله عليه وسلم .
توفَّى يومَ الثلاثاء، تاسعَ شعبان، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بالمحلة، ودُفن من الغد
بظاهِرِها، حضرتُ دفتَه، وأنا شاكٌّ فى حضور الصلاة عليه .
أخبرنا جَدِّى تَّده اللهُ برحمته، قراءةً عليه وأنا حاضرٌ، فى سنة ثلاثين وسبعمائة ،
أخبرنا أبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف ابن خَطِيب العِزَّة، سماعاً، أخبرنا عمر بن محمد
ابن طَبَرْزَد، أخبرنا القاضى أبو بكر الأنصارىّ، وأبو المواهِب أحمد بن محمد بن مُلُوكُ، قالا:
أخبرنا القاضى أبو الطّب الطَّبرئُّ، أخبرنا أبو أحمد(٢) بن الفِطْريف، يَجُرْجان، حدّثنِى
أبو عوانةَ الإِسْفَرابنىّ، حدثنا يَزيدُ بن سِنان، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا إدريس
الأَوْدِىّ، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس، رضى الله عنهما،
قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلم: «مَا قَلَ عَبْدٌ عِنْدَ مَرِيضٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ
العَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، شَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّ مُوفِىَ)) ..
أخرجه النَّسائىُّ، فى ((اليوم والليلة))، مِن حديث المنهال بن عمرو
:
(١) انظر ١٦٨/٩
(٢) فى المطبوعة: ((أبو محمد)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، وقد عرفنا به فى حواشى ٢٨/٩

-١١ -
. وكثيراً ما كان رجمه الله إنْشه (١):
ياأيُّها الَّغْرورُ بالهِ
فِرَّ مِنَ اللهِ إلى اللهِ.
وَلُذْ بِهِ وَاسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِهِ
لَقَدْ نجاَ مَن لاذَ باللهِ
وقُمْ لَهُ وَالَّيْلُفِى جُنْحِهِ
فَحَبَّذا مَن قَامَ لِ
واثْلُ مِن الوَحْىِ ولو آيَةٌ
تُْسَ بها نُوراً مِنَ اللهِ
فَزَّ وَجْهٌ ذَلَّ لِلِ
نقلتُ من خَطِّ الجدّ، رحمه الله: سمعتُ شيخَنا الإِمامَ تقىَّ الدّين أبا الفتح ابنَ دَقِيق
العِيد، فى دَرْسِ الكَامِلِيَّة، يقول: أقْتُ مُدَّةً أَطلُبُ الفَرْقَ بين الجَهْر والإسرار، فلم أجدْ
إلا قولَه : ما أَسَرَّ مَنْ أَسْمَعَ نَفْنَه.
• نقلتُ مِن خَطِّ الجَدِّ رحمه الله، نِسْبتنا مَعَاشِرَ السُّبْكيّة إلى الأنصار، رضى اللهعنهم.
وقد رأيتُ الحافِظِ النَّابة شرف الدّين الدِّ يالطِيَّ، رحمه الله، يكتب بخطّه الشيخ الإمام
الوالد، رحمه الله: الأنصاريّ الخَزْرَجِىّ .
۔۔
وصُورَةُ مانْقِلِ مِن خَطّ الجَدّ : حدّثنا الصاحبُ بهاء الدين أبو الفضائل تَّام، الوزير
المالِكِىّ الَّذْهب، وَلَدُ يُوسف بن موسى بن تَّام بن حامد بن يحيى بن عُمر بن عثمانَ
ابن علىّ بن مسوار(٢) بن سوار بن سُلَيم بن أَسْلَمَ الأنصارىّ الخَزْرَجِىّ، وأسْلَمُ مِن خُزاعة ،
وقيل لهم: خُزاعةُ؛ لأنهم تَخَزَّعوا عن الأزْدِ، والتَّخَرُّع : التَّقَامُ .
وأَسْلَمُ: ابن أفْصَى(٣) بن حارِثة(٤) بن عَمرو مُزَيْفِياء بن عامر، وهو منه السَّماءِ
(١) فى المطبوعة: ((ما كان الجد ينشد)). وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(٢) فى المطبوعة: ((مور بن سواد)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وسيأتى فى ترجمة والد الصنف.
(٣) فى الأصول: ((أفصى بن دعمى)) وأسقطنا (دعمى)) حيث لم تجدها فى سلة هذا القب،"
من كتب الأنساب التى بين أيدينا، راجع جمهرة الأنساب لابن حزم ٢٤٠، ٣٦٧، ٤٧٣، اللباب
لابن الأثير ٤٦/١، طبقات خليفة بن خياط ١٠٩، ١٨٧، ٣٢٢ (ترجمة بريدة بن الحصيب)،
الاستيعاب ١٨٥/١، ٨٧٠/٣ (ترجمة بريدة بن الحصيب، وعبد الله بن أبى أوفى).
أما (( أقصى بن دعمى)) فهو: ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . راجع جمهرة ابن حزم
٢٩٥، والاشتاق لابن دريد ٣٢٤
(٤) فى الأصول: «سمارت)) وصححناه مما مر فى التعليق السابق.
- ..
وعَفِ الوَجْهَ لَهُ ساِجِداً

- ٩٢ -
ابن حارثة، وهو الفِطْرِيف بن امرئ القيس، وهو البِطْرِيق بن ثَعْلبةَ بنْ مَازِن
ابن الأُزْدِ (١)، منهم بُرَيْدَةُ بن الحُصَيْبِ الأَسْلَمِىّ، وعبد الله بن أبى أوْفَى الصحابيّان،
وغيرها.
ومازِنُ منْ الأزْهِ، إليه جماعُ غَسَّانِ، وَغَسَّانُ: اسمُ ماءِ شَرِ بوامنه
قال الشاعر(٢):
إمّا سألتِ فَإِنَّا مَعْشَرٌ نُجُبُ الأزْدُ نِسْبَتُنَا والماءِ غَسَّانُ
وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أُسْلمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِنَارُ غَفَرَ اللّهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ
عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ )) انتهى .
وهو عن (٣) مُسَوَّدَاتٍ بِخَطِّ الجَدِّ، رحمه (٤) الله، وذَكر بعدَه النِّسبة إلى آدَمَ عَليه
السلام، ثم قال فى آخره: وقد نقلت هذا من خَطِّ الفقيه الفاضل الحافظ شرفٍ الدِّين محمد
ابن المخلص بن أسلم السَّهُورِى ، فى سنة اثنتين وخمسين وستمائة .
قلت: سنة اثنتين وخمسين وستمائة: ظَرْفٌ لخَطِّ السَّهُورِىّ، يعنى أنه خَطَّه فى ذلك
التاريخ، لا أن الجَدَّ كَتب هذا الذى نقلته فى ذلك التاريخ.
ولم يكتبِ الشيخُ الإمام رحمه الله بخطه لنفسه: الأنصارىِّ، قَطُّ، وإن كان شيخُهُ(٥)
الدِّمياطىُّ يكتبها له، وإنما كان يترك الشيخ الإمامُ كتابةَ ذلك؛ لوفُورٍ عَقْلِهِ ومَزِيد وَزَعِه،
(١) فى المطبوعة: «الأسد» وأثبتنا ما فى: ج، ك، وجمهرة ابن حزم ٣٣١، وما فى مطبوعة
الطبقات متجه. جاء فى النهاية ٢٥٤/١: ((الأسد جرثومة العرب)) قال ابن الأثير: (( الأسد، يكون
السنة : الأزد ، فأبدل الزاى سبنا)). وانظر رواية البيت فى التعليق التالى.
(٢) حسان بن ثابت، رضى الله عنه، أو سعد بن الحصين. ديوان حسان ١٨٣/١، برواية
: فالأسْد نسبتناِ والماءِ غَان
إن كنت سائلة والحق مغضبة
ورواية الطبقات تتفق مع ما فى معجم البلدان ٨٠٢/٣
(٣) فى المطبوعة: ((وهو أخذ من مودات)). والتصحيح من: ج، ك
(٤) كذا فى المطبوعة . وفى : ج ، ك: ( رضى الله عنه)).
(٥) فى المطبوعة: ((شيخنا)). وأتجنا الصواب من: ج، ك . راجع ما تقدم قریا.

- ٩٣ -
فلا يرى أن يطرقَ نحوَه طعنٌ(١) من المفكِرِين، ولا أن يَكُتُبَهَا مع احتمالٍ عَدمِ الصِّحّة،
خشيةَ أن يكون قد دعا نفسَه إلى قومٍ وليس منهم .
وقد كانت الشُّعراء يَمْدَحونه، ولا يُخْلُون قصائدهم مِن ذكر نِسبته إلى الأنصار ، وهو
لا يُنكر ذلك عليهم ، وكان رحمه الله أورَعَ وأتقى الله من أن يسكتَ على مايعرفه باطلًا ، وقد
قرأ عليه شاعر العصر ابنُ نُباتة، غالبَ قصائده التى امتدحه بها ، وفيها ذِكرُ نسبته إلى
: الأنصار، والشيخ الإِمام ◌ُقِرُّ،، وسَمِع له قصيدته(٢) التي يقول فيها ، فيه :
مِن بَيْتِفَضْلٍ مِيحِ الوَزْنِ قدرَ جَحَبْ
مَفَاخِرُ آبَاءِ وَأَبْنَاءِ(٣)
به
أُنْصَارِهِ واسْتَعَضُوا خَيْرِ. أَنْبَاءِ(٤)
قامَتْ لُنُصْرةٍ خَيْرِ الأنبياءِ ثُبَآَ
آلُ الرَّ بِيحَيْنِ مِنْ نَصْرٍ وإيواءِ (٥)
أُهْلُ الصَّرِيحَيْنِ مِنْ نُطْقٍ وَمِنْ كَرَمٍ
ناهِيكَ مِن عَرَبٍ فى الخلقِ عَرْباء
ظبا
المُعْرِبُونَ بألفاظِ ولَحْنِ
ومالِئِينَ جِفاناً عِنْدَ إِنْاءٍ(٦)
مُغَرِّغِينَ جُقُونَاً فى صَباحِ وَغّى
تُمْحَى ◌ِنُورِ سَنَاهَا كُلُّ نَظْماءِ(٧)
مَضَوْا وضاءتْ بَنُوهُمْ بَعْدَهُمْ شُهُباً
(١) فى الأصول: ((طعنا)).
(٢) فى: ج، ك: ((قصيدة منه التى ... )). وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٣) فى المطبوعة: ((بيت فضل صحيح الوزن ... )). وفى: ج، ك ((من فضل صحيح
الوزن ... )). وأثبتنا الصواب من ديوان ابن نباتة ٩
(٤) فى: ج، ك: ((فاضت لنصرة ... واستفاضوا)). وأثبتنا الصواب من المطبوعة،
والديوان .
(٥) جاء عجز البيت فى: ج ، ك :
إلى ابن يحي من نضو وإيواء
وفى الديوان :
آل الريحين من نصر وأنواء
وأثبتنا ما فى المطبوعة. والشاعر يشير إلى الأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم
زآوره .
(٦) فى: ج، ك: ((ومالتين حقابا)). وأتتنا ما فى المطبوعة والديوان.
(٢) فى المطبوعة: ((وضاءت بنورثم)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان.

-٧٤ ٢
فيِنْ هِلالٍ ومِنْ نَجْمٍ وَمِن قَمَرٍ فِى: أُفْىِ عِزَّ وَتَمُجِيدٍ وَعْلِيَاءِ
يُخْلِى وإملاؤُهُ مِن فِكْرِهِ الرَّائِى
حَتَّى نَجَلَّى تَقِىُّ الدِّينِ سُبْحَ هُدَّى
وكَتب عليها طبقةَ السَّاعِ بخطِه.
وكذلك حضر الشيخُ الإِمامُ عَقْدَ بناتِ بعضِ الأكبرِ، وكان الصَّداقُ صِناعةً القاضى :
الفاضل شهاب الدِّين بن فضل الله، فلما قُرِئ وجاء فيكر الشيخ الإمام، أنشد القاضى
شهابُ الدين لنفسه ما كتبه فى الصِّداق، والشيخُ الإمامُ يسمع:
ويُجُودِهِ ووُجُودِ. فاض النَّدى
قاضِى الْقُضَاةِ بِلِهِ وضَحَ الهُدَى
جاز السماء علا وجز الفَرْقَد!(١)
مِن آلٍ يَعْرُبَ فِى ذَوائِيها العُلَى
يَجْتَابُ مِنِ لَيْلِ الصَّلَالِ الأسْوَدا(٢)
مِنْ كُلِّ أَبْضَ باسمٍ يومَ الوَغَى
وجُدودُه نَصروا النِّيَّ مُحِّدًا
نَصِرَ النَِّيِّ محمّداً بِجِدَالِهِ
فلما انفصل المجلسُ، وجاء الصَّداق إلى الشيخ؛ ليكتبَ عليه اسمه، كتب عليه وعَلَّق
عليه من خّلَّه فى تجامِيعه هذه الأبيات، ومن خَطِّه نقلُها، ولولا أنه رأى ذلك حقًّا ما كتبه
بخطِّه، لِما أعلَمُه مِن وَرِعِهِ وَشِدَّته فى وره.
قلتُ من خَطِّ الجَدِّ رحمه الله :
بِهِمْ مَرَضٌ مِن كِتاب الشِّقَا(٣)
قَطَعْنَا الْأُخُوَّةَ عَن مَعْشَرٍ
ومُتْنَا عَلَى مِنَّةِ الْمُصْطَفَى (٤)
فانُوا عَلَى دِينِ رَسْطَالِسِ.
(١) فى المطبوعة: ((السماء على)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك.
(٢) فى: ج، ك: «ليل الهلال)). وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٣) البيتان فى الدرر الكامنة ، الموضع المذكور فى صدر الترجمة.
(٤) فى الأصول: ((رسطاليس)). وأسقطنا الياء ليصح الوزن. وفى الدور: ((أرسطالس.
وعشنا».

- ٩٥ -
١٣٧٧
عبد الكريم بن على بن عمر الأنصارى*
الشيخ عَلَمُ الدِّينِ العِراقىُّ الضَّرِير
له فى التفسير اليَدُ الباسِطَةُ، وصنف فيه: ((الإنصاف فى مسائل الخلاف )) بين
الرَّمَخْشرِيّ وابن المُنَيِّر .
وهو مِصْرِىٌّ وإنما قيل له العِراقىُّ، لأن أبا إسحاق العِراقىَّ(١) شارِحَ ((المُهِذَّب))،
هو جَدُّه من جهة الأم.
وقد أخذ عنه التفسيرَ والدى ، أطال الله بقاءه .
مولده سنةً ثلاثٍ وعشرين وسمائة، و(٢) توفِى فى سنة أربع وسبعمائة بالقاهرة.
سمعتُ والدِى رضى الله عنه (٣) يقول: سمعت عَمّى أبا زكريا(٤)، يحيى بن على، يقول:
كُنّا حاضرين فى الدَّرْس، عند قاضى القضاة صَدْرِ الدين ابن بنت الأَعَزّ، وهو يُلقى فى
حديث: ((إنَّ أَرْوَاعَ الشُّهَدَاءِ فِى حَوَاصِلٍ طَيْرٍ (٥) خُضْرٍ)) حضر الشيخُ عَلَمُ الدِّين
* له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٤٢١/١، الدرر الكامنة ١٣/٣، ١٤، خيول تذكرة
الحفاظ ٩٥، ذيول العبر ٢٩، السلوك، القسم الأول من الجزء الثانى ١٣، طبقات الإسنوى ٢٣٤/٢،
٢٣٥، طبقات المفسرين الداودى ٣٣٤/١، ٣٣٥، مفتاح السعادة ٣٦٣/٢، نكت الهميان
١٩٦،١٩٥
(١) تقدمت ترجمته فى ٣٧/٧
(٢) زدنا الواو من الطبقات الوضعطى .
. (٣) فى المطبوعة: ((رجه اللّه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات الوسطى، وانظر المطر قبل
السابق. والمصنف - فى هذه الطبقات الكبرى - يترحم على والده أحيانا، ويترضى عنه ويدعو له بطول
البقاء أخانا أخرى. راجع ٢٤٥/٩، وانظر ما أوردناه حول رأى صاحب ((البيت السبكى)» فى مقدمة
تحقيق الكتاب ٢٧
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((أبا البناء)) وفى موضع ترجمته الآتية من هذه الطبقة: ((أبو زكريا)).
(٥) فى المطبوعة: ((طيور)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والطبقات الوسطى، وصحيح مسلم
(باب بيان أن أرواح الشهداء فى الجنة، من كتاب الإمارة) ١٥٠٢، وتغير الطبرى ٠٣٨٥/٧
وما بعدها .

- ٩٦-
العِراقِيّ، فما استقرَّ جالِباً حتى قال على وجْهِ السؤال: لا يخلو إمّا أن يحصُلَ للطيرِ الحياة
بتلك الرُّوحِ(١) أم لا، والأولُ عَينُ ما تقوله التناسُخِيَّة، والثانى مُجرَّدُ حَمْسٍ للأرواح
وسَجْن .
قلت: والجوابُ عن هذا أنّا نلتزم الثانى، ولا يلزمُ(٢) كونُهُ مُجرَّدَ حَبِسٍ وَسَجْنٍ،
لجوَاز أن يقدِّرَ الله تعالى [لها](٢) فى تلك الحَواصِلِ من الشُّرور والنعيم مالا يجدُه
فى الفضاء الواسع .
أُنشدنا شيخُنا أبو حيانَ الأنْدَلُسىّ إجازةً، قال: أنشدنا العَلَمُّ العِراقىُّ، قال: ممّا نظمتُ
فى النوم فى قاضى القضاة ابن رَزِين، وأنشدتُهُ فى النوم له، ثم أنشدتُهُ فى اليَقَظة، وكان
- واللهُ أعلم - قد عُزِل عن خُطَّةُ القَضاء:
يامُوضِحَ الخَطْبِ البَهِيم إذا دَجًا(٤)
ـجَاً
ياسالِكاً سُبُلَ السَّمادةِ
يا ابنَالَّذِينَ رَسَتْ قَوَاعِدُ مَجْدِهِمْ
ومَرَى ثَنَاهُمْ عاطِراً فَتَأْرَّجَا(٥).
بَعْدَ السِّرَارِ تَرَى الْهِلَالَ تَبَلَّجَا(٦)
لا تَيْأْسَنْ مِنْ عَوْدِ مَا فارَقْتَهُ
◌َمَّا قَلِيلٍ فى العِدا مُتَفَرَّجاً(٧)
وَأَبْشِرْ وسَرَّحْ نَأْظِراً فَلَقَدْ تَرْبَه
قَدْ نَالَ مِنْ تَدْمِيرِهِمْ مايُرْ نَجَى
وتَرَى وَلِيَّكَ ضَاحِكاً مُنْتَبَشِراً
(١) فى الطبقات الوسطى: ((الأرواح))
(٢) فى المطبوعة: ((ولا نلتزم)). والمثبت من: ج، ك، والطبقات الوسطى.
(٣) زيادة من الطبقات الوسطى:
(٤) الأبيات فى طبقات المفسرين ، وتكت الهميان.
(٥) فى المطبوعة: ((سناهم)) بالبين، وأثبتتاه بالثاء من: ج، ك، والطبقات الوسطى، وطبقات
المفسرين، ونكت الهميان. وجاء فى الأول: ((وتنا تنام)).
(٦) فى طبقات المفسرين: ((يرى الهلال)) بالبناء للمفعول.
(٧) فى أصول الطبقات الكبرى: ((ابشر)). وزدنا الواو، من الطبقات الوسطى، وطبقات
المفسرين ، ونكت الهميان .

-١٧ ٠
١٣٧٨
عبد اللطيف بن محمد بن الحسين*
بدر الدّين، أبو البركات [ابن](١) القاضى تقيّ الدّين بن رَزِين الحَموِىّ
المِصْرِىّ.
مولده بدمشق، سنة تسع وأربعين وستمائة .
وسَمِع من عثمان ابن خطيب القَرافة، وعبدِ الله بن الخُشُوعِىّ(٢) ، وغيرِها.
ودرَّس بالمدرسة الظاهرية بالقاهرة، وكان يجتمع عنده من الفضلاء مالا يجتمع عنيد
غيره، ويَنَتسِبُون(٣) لبعضهم بعضا، ويحصُل منهم الفضائلُ الجَمَّةِ، بحيث كان طالبُ
التحقيقات يقصِد(٤) درْسَه لأجل مَن يحضره، فيِمَّن كان يحضره الوالد، والشيخ قطب الدين
السُّنْبَاطِىّ، والشيخ تاج الدين طُوَرِ الَّيل، وجماعة.
ودرَّس أيضا بالسَّيفيّة(٥)، وخطب بالجامع الأزهر، وولى قضاء العسكر، ومات
فى الحُكْم بالقاهرة.
توفَّى فى ثامن عشر(٦) جُمادى الآخرة، سنةً عشر وسبعمائة.
* له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٤١٨/١، الدرر الكامنة ٢٣/٣، السلوك، القسم الأول من
الجزء الثانى ٩٦، طبقات الإستوى ٥٩٦/١
(١) سقط من الأصول، وأثبتناه من الدرر الكامنة، وقد تقدمت ترجمة القاضى ت فى الدين
هذا فى ٤٦/٨
(٢) فى المطبوعة: ((الجوعى)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والدرر الكامنة، وهو:
عبد الله بن بركات بن إبراهيم بن الخشوعى. ترجته فى العبر ٢٤٦/٥. وابن خطيب القرافة: هو
عثمان بن على بن عبد الواحد ، ترجمته فى العبر أيضا ٢٣٢/٥
(٣) فى المطبوعة: ويبنون)). والكلمة فى: ج، ك بهذا الرسم الذى أثبتناه، من غير فقط ،
ولعلنا أصبنا فيه .
(٤) كذا فى المطبوعة، وفى : ج، ك: ((خضر)).
(٥) فى المطبوعة: ((بالسبعية)). والتصحيح من: ج، ك، وطبقات الإسنوى، وانظر
١٦٨،١٢٥/٩
(٦) فى طبقات الإستوى: ((يوم الأحد الافى والمشرين)).
( ٢ / ١٠ - طبقات الشافعية)

- ٠:٩٨
١٣٧٩
عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك
هَيُّ الدّين الأزْ مَنْتِىّ
سَمِع على الشيخ مجد الدين القُشيرىّ، وولدِه شيخ الإسلام تقىٌّ الدين، وغيرها
وله («أُرْجُوزة فى الحُلَى))، ونَظَم («تاريخ مكة للأزرقي »، فى أرجوزة.
مولده بأرمنت، سنةً اثنتين وثلاثين وستمائة ، ومات بقُوصَ ، سنة اثنتين وعشرين
وسبعمائة.
ومن شِئْره :
قالتْ لِيَ النَّغْسُ وقَدْشاهَدَتْ حَالِيَ لاَسْلُحُ أَوْ تَسْتَقِيمُ(١)
بأىِّ وَجْهٍ تَلْتَقِ رَبَّاً.
وَالْحَاكِمُ العَدْلُ هُناكَ الغَرِيم
. فَقَتُ حَسْبِ حُسْنُ ظَّى ◌ِ
يُنِيُنِى مِنْهُ النَِّمَ الُقِيمْ
قالَتْ وقَدْ جَاعَرْتَ حَتّى لَقَدْ
حُقَّ لِه يُصْلِيكَ نَرَ الجَحِيمُ(٢)
قلتُ مَعَذَ اللهِ أَنْ يَنْتَلِى
بِارِهِ وَهْوٌ بِحَلِي عَلِيمٌ
وَلَمْ أَنُهْ قَطُّ بِكُفْرٍ وَقَدْ كَان يَتَكْفِيرِ ذُنُوبِى زَعِمْ(٣)
· قلت: وهذا مِن فنّ السؤال(٤) والجواب، الذى لم أسمع فيه أَظْرَفَ منْ نحو
وَضَّاح اليمن(٥).
* له ترجمة فى : الدرر الكامنة ٢٨/٣، الطالع السعيد ٣٣٩-٣٤١
(١) الأيات كلها فى الطالع البعيد، والثلاثة الأولى فى الدرر الكامنة.
(٢) فى المطبوعة: ((جاهدت)). والتصحيح من : ج، ك، والطالع.
(٣) فى المطبوعة: (( ولم أقفه قط بكنى ... )) وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والطالع.
(٤) ويسمى أيضا : المراجعة . انظر تحرير التحيز ٥٩٠
(٥) فى المطبوعة: («وضاح التجيبى)). وفى: ج، ك: («وضاح اليمنى)). وأثبتنا ما هو معروف.
فى شهرته .. و(«وضاح» لقب غلب عليه لجاله وبهائه. واسمه: عبد الرحمن - وقيل عبد الله - بن
إسماعيل بن عبد كلال، وهو الذى سبب بأم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، زوجة الوليد بن عبد
الملك؛ فقتله الوليد لذلك. انظر الأغانى ٢٠٩/٦ ، وما بعدها.

- - -
قَالَتْ أَلَا لا تَلِيَنْ دَارَفَ إِنَّ أَبَانَ رَجُلٌ غَرِ(٧)
قلتُ: نبهإلى كليرٌ مايٍ(٧)
أُمَا تَرَى الِيَابَ وَمَنْ بَيْنَا
قَالَتْ فَإِنَّ الَّلَيْثَ ادٍ بِنَ
قلتُ فِسَبْقِى مُرْهَفٌ بِرُ
قلتُ: فإنِى فَوْقَهُ - طَائِرُ
قالَتْ فَإنّ القَضْرَ مِنْ دُوَِاَ
فإِنَّى سَابِحٌ مَاهِوُ
قلتُ
قَالَتْ فَإِنَّ الْيَحْرَ مَا بَيْتَنَاً
قلتُ نَّمَمْ وهْوَ لاَ غَافِرُ
قالَتْ فَإنَّ اللهَ مِنْ فَوْقِاَ
٠٠
فإِنّ ◌ِ لَهُمْ حاذِرُ
قلتُ
قالَتْ فِجَوْلِ إخْوَةٌ سَبْعَةٌ
فَأْتِ إذَا مَا هَجَعَ السَّيِرُ
قالَتْ لَقَدْ أَعْيَيْتَنَا حُجَّةً
لَيْلَةً لا ناٍ وَلا آخِرُ
وَأَبْقُطْ عَلَيْنَا كَسُقُوطِ النَّدَى
ومن قول بعضهم ، وهو تاج الملوك أبو سعيد بُورِی ین أیوب(٣).
إِذْ بُحْتَ بِالَّرِّلَهُمْ مُعْلِنَا(٤)
قالَتْ لَقَدْ أَشْمَتَّ بِ حُسَِّى
قلتُ أنا ؟ قالت وإلّا أنا؟
قلتُ أنا؟ قالت نعم أنتَ هُوَ
جُقُوتُكِ المَرْضَى لِحِسْمِى الَّناً
قلتُ نعم أنْتِ الَّتِى أَلْبَسَتْ
جَنّى على جِسْمِكَ ماقَدْ جَنَی
قالَتْ فَلُمْ طَرْفَكَ فَهْوَ الَّذِى
-
طَرْفِ فَلْ لا كُنْتِ مَنْ أَحْسَنَا(٥)
قلتُ فَقَدْ كَانَ الّذِى كانَ مِنْ
(١) يخاطب محبوبته ((روضة)) والقصيدة - ببعض اختلاف فى الرواية - فى الأغانى!٢١٦/٦،
ديوان المعانى ٢٢٦/١، فوات الوفيات ٥٢٩/١
(٢) فى المطبوعة: ((غائر)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. والرواية فى ديوان المعانى:
قلت فإنى وائب ظافر
أما رأيت الباب من دوننا
ولم يرد هذا البيت فى الأغانى، والموات .
(٣) فى الأصول: ((تاج الملوك سعيد بن أيوب)). ولعل ما أثبتناه هو الصواب. و((بورى))
هذا هو أخو السلطان صلاح الدين الأيوبى. ترجمته فى وفيات الأعيان ٢٩٨/١، قال ابن خلكان:
(( وله ديوان شعر فيه الفت والسمين».
... (٤) فى المطبوعة: ((اندى)). والتصحيح من: ج ، ك .
(٥) فى المطبوعة: ((فهل كنت ممن)). وصحعناء من: ج، ك.

۔۔
- ١٠٠-
فالت لِقَانا قَلَّ مَا أَمْكَاَ
قالت فا الإحبانُ قلتُ اَّقاً
قلتُ فَعْفِى بَتَقْبِيلةٍ
قُلتُ فإِنِى مَيْتٌ مالِكٌ
قلتُ حَرامٌ قَتْلُ نَفْسِ بِلَا
مَنْ بَعْشَقِ الَيْنَيْنِ مَكْحُولَةً
وقال أبو نُواس :
◌ِْتُ وإِبْلِسُ إلى جانِبٍ
فقالَ لِ هَلْ لَّكَ فِى غَدَةٍ
قتلتُ لا؛ قال فَتَى أَغْيدٍ
فقلتُ لا، قال فَفِى خَْرَةٍ
فقلتُ لا، قال ◌َمْ مخزياً
وقال الشيخ صَفِىُّ الدِّينِ الحِلِّيّ(٣):
ولَيْاةٍ طَالَ شُهادِى بهاَ
فقال لى هَلْ لَكَ فِى سَفْقَةٍ
قالَتْ أُمَنِّكَ بِطُولِ اللَا(١)
قالَتْ فَفِى الَوْتِ بُلُوغُ لُنَاَ
نَفْسٍ قَالَتْ تاك حِلٌّ لَنَا
بالسَّعْرِ لاَ يَأْمَنُ أنْ يُنْتَنَا
وكُلُّ مَا أْمُرُفِ إِن٣ْ
يَرْتَجُّ مِنِهَا كَفَلٌٍ ضَخْمٌ
يَلُوحُ مِنِ طُرَّتِهِ النّجْمُ
صافِيَّةٍ والِدُها الكَرْمُ
لا وَقَدَتْ عيناكَ يَاقَدْمُ
جاءفي إبْلِيسُ عِنْدَ الرُّقَاْ(٤)
كَيَِّةٍ تَطْرُهُ عنكَ السُّهَارِ (٥)
قالت أهنيك بطول العنا
قلت
فمنیتی
(١) فى المطبوعة :
تقبيلة
وأثبتنا ما فى : ج ، ك .
(٢) لم نجد هذه الأبيات فى ديوان أبى نواس ( طبعة آصاف)، وهى فى ترجمته من مختار الأغانى
٢٨١/٣ باختلاف فى الرواية . وانظر التعليق التالى .
(٣) ديوانه ٤٢٩، وقد صدرت الأبيات بهذا الكلام: ((وقال وقد سأله أحد الأعيان أبياتا على
هذا النمط مندولة إلى أبى نواس واقترح عليه نظمها نعكسها وقال: وليلة طال سهادى ... الأييات)»
وقد ذكرها النواحى أيضاً فى حلبة الكميت ٢٢٥، وأفاد أن الحلى عارض بها أيات ابن الوردى الآتية.
(٤) فى الديوان والحلبة: ((فزارنى إبليس)).
(٥) قوله: ((سفقة)» جاء هكذا فى المطبوعة هنا وفى أبيات ابن الزاهر الآتية. وجاء فى: ج،
ك: ((سلقة)). والذى فى الديوان، وحلية الكميت: ((شتقة)). ولم تجد لأى من هذه الكلمات
معنى، وجاء فى الديوان: ((كبدية)). وما عندنا مثله فى خلبة الكميت.
--

١٠١٠ =
قلت نعم قال وفى تخرةٍ .. عيّقها العاصِرُ من عهد عاءْ (١)
. مكجولةٍ أجفانُهُ بالسَّواد
قلت نعم قال وفى امْرَدٍ
. قلتُ فَعَمْ قال وَفِى قَحْبةٍ
فى وَجْنَقَبْا للحَيَاءِ أَتَّقَاءٌ(٣)
إذا شَدَا يَطْرَبُ مِنْهُ الْجَدْ
قلتُ نَّمَمْ. قال وفى مُطْرِبٍ
قلتُ: نَعَمْ قال فَتَمْ آمناً
يا كَعْبةَ الفِشْق ◌ِرُ كْنَ الفسادْ
وقال الشيخ زينُ الدِّين ابن الوَرْدِىّ(٣):
◌ِمْتُ وإبليسُ أَنَى
فقال ماقولُكَ فِى
مُنْتَكَبَه(٤)
بِيلَةٍ
-مُطَبَّبَهُ (٥)
: تَحَدِيثَةٍ
فقلتُ. لا، قالِ وَلَا
خَمْرَةٍ كَرْرٍ مُذَقَّبَهْ :
فقلتُ: لا ، قال وَلَا
أمْرَدَ بِلبَدْرِ اشْقَبَهْ
فقلتُ لا ، قال وَلا
مَلِحَةٍ مُكَّبَهُ (١)
فقلتُ لا ، قال وَلا
آَلَّهِ لَهْوٍ مُطَرَّبَهْ
نَرْدٍ رَجَاءَ المَكْسَبَهُ (٢)
فقلتُ لا ، قال وَلا
فقلتُ لا، قال فَمْ
ما أنْتَ إِلَّا خَطَبَة - بل هي تفسوى أن حصل
فه أولا ثان هذه
(١) هذا البيت والذى بعده سقطا من المطبوعة، وأثبتناها من: ج، ك، والديوان والطلبة ،اسهات أمامه
ورواية البيت الثانى فيهما :
وطردها
قلت نعم قال وفى شادن قد كلت أجفانه بالسواد
(٢) فى الديوان والحلبة: ((وفى خلة)). والمفلة، بفتح الطاء: الناعمة، وهى أنب، فأين
المحبة من الحياء ؟
(٣) الأبيات فى ديوانه ٢٣٢، والموضع المذكور من حلبة الكيت.
(٤) فى الديوان: ((بت وإبليس)). وما فى أصول الطبقات مثله فى حلبة الكميت.
(٥) فى الديوان، والحلية: ((حشيشة منتخبه)).
(٦) المكتبة: المجتمعة الخلق. والذى فى الديوان، والحلبة: (( معنيبه)).
(٧) فى المطبوعة: ((وجا المكتسبه)). والتصحيح من: ج، 2، ولم يرد هذا البيت فى الديوان،
والحلبة .