Indexed OCR Text
Pages 241-260
- ٢٤١ - إلى تلك الغاية افقَدَيت، فإن لم يكن فيه ذلك النَّقْلُ ولم أرَه فيه، نقلتُ من غيرِه بعبارة مُلَخَّصة(١) ، فقلت: وحُكِىَ عن فلانٍ كذا، أو عن فلانٍ كذا، إلّا ماجزءتُ بصِحَّتِه، فإِنّى أَقْطَعُ القولَ بنبِهِ إليه . ولمّا كنتُ لا أرى لأحدٍ قولًا إلَّ مانَّصَّ عليه، وتمدَّر علىَّ فى كثير من المسائل معرفةُ أصلِّ صاحبٍ الذهب؛ لكون المسئلة متَّفقاً عليها عند ناقِته(٢) ، رأيت أن أقول فى مثل ذلك: قالت الحنفيّةُ أو الشافعيّةُ أو الحنبليّة، أوقال الحنفىُّ أو الحنبلىُّ، وماقلت (٣): فقد نُقِلِ عن فلان، أو اشتهر عنه، فلا ألزَمُ نَقْلَه عن كتب أصحاب ذلك الإمام، اصِدْقٍ اللفظِ المذكور ، وإن لم يُنْقَلْ من كُتبهم . السابع: أذكر فى المسائل الخلافية المعروفة بمسائلِ الطَّريقة مَوَادَّ أصلِ الاجتهاد، فإن تعدَّدَت اخترتُ الأمَتَنَ، وقصدْتُ الأحسن، لا على وَجِهِ الإطالة المُوحِبة للمَلاَةَ، ولا على طريقةِ الإِجمالِ المُغْضِى إلى الإخلال . ثم إنّ لأهلِ عصرنا وما واناه نُكَتاً رشيقة، وطُرُقاً (٤) روضاُها أنيقة، أخذوا فيها مَأْخَذَ الإِعراب، وأبْدَوا(٥) عرائَتها كالكَواعِب(٦) الأتْراب، وأمَّلُوا الإبداع فأدركوا التَّمِيل، وظَفِرِوا فيه بالمُعَلَّى(٧) لما أرسلوا أقداح المُجيل(٨)، إلّا أنّ أكثرَهم أُولِعَ (١) فى المطبوعة: ((مخلصة)). والتصحيح من: ج ، ك. (٢) فى المطبوعة: ((عندنا رأيت)). والتصحيح من: ج، ك. (٣) كذا فى المطبوعة . وفى: ج، ك: ((وأما قلت)). (٤) فى المطبوعة: ((طرفا)) بالفاء، وأثبتناه بالفاف من: ج ، ك. (٥) فى ج ، ك: ((وافدوا)،، والمثبت من المطبوعة، وفيها: «عرابها))، وأثبتنا ماق: ج ، ك . (٦) فى: ج، ك: (( كالكواكب)»، والمثبت من المطبوعة. (٧) فى المطبوعة: ((بالمعنى)). والتصحيح من: ج، ث. والمعلى: سابع سهام الميسر. (٨) فى الأصول: ((المحيل)) بالماء المهملة، وصوابه بالجيم، والمجيل: هو الذى يحرك السهام بين القوم ، ويقضى بها فى القسمة . (١٦ / ٩ - طبقات الشافعية) - ٢٤٢ - مِن تعبيرٍ (١) الُِين، وبالَع فى إغلاقِها(٢) حتى لاتكاد تَبِين، إنما هو جدال كالجلاد، وخَيال(٣) تُرُخْرِفُه الأَلسنةُ الحِداد، فلم أرَ إخلاء هذا الكتاب عن شىءٍ منها، ولا استحسنتُ مع ظِرافها أن أُغْرِضَ بالكُلِّية عنها، فكسوتُ بعضَ المسائل الفقهية ذلك الوَشْىَ الَرَغُوم، وأنِفْتُ (٤) أن يُضحى(٥) ساحِبُ هذه الصَّةَ(٦) بأثرٍ (٧) من رِزْقها تحروم، ولم أبالغ فى الإغلاق والإبهام، ولا أكثرتُ من هذا النوع، فإنه خروجٌ عن المُطَلَح فى كتب الأحكام. الثامن: ما أملكها(٨) من الطَّرُقِ فى الحجاج لاأُرُوعُ فِيهِ رَوَغانَ التعالبِ، ولا أُرْجِّحُ من جانبٍ ماضّفَتُه فى جانب، ولا التزِمِ فسادَ الدَّمَ عندَ الخَلَفَةُ بِمِثْلِهِ، وَلَا أَضَعُ شخصاً تقدَّم منّى ذِكرُ فضلِهِ، ولا أسلك طريقَ اليمين(٩)، فإن رَضِيتُ مَدِحْتُ، وإِنْ سَخِعْتُ قَدَحْت، ولا أَتَهافَتُ(١٠)، فإن فعلتُ فما أنصفتُ نفسى ولا نَصحْت ، فلقد فَل ذلك قومٌ أُوجَبُوا السَّبِيلَ إلى ذَمِّهم، فَأْقَرُّ وا عندَذكرِ المُيوب عَينَ خَصِهِم، فأطالَ عليهم فى التشنيع، وبَدَّد بسُوءِ ذلك الصَّنيع، ونَسب إليهم محاولة(١١) تغليط الناظر، وتَوهَّم فيهم أن المقصود المُغَالَبَةُ فى الوقت الحاضر، ولا ضرورةَ تدعو إلى ذلك، ولا حاجة إلى سُلوكِ هذه المالك . (١) هكذا فى الأصول. (٢) هكذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: ((أعمالها)). (٣) فى المطبوعة: ((وخلل))، وأثبتنا ما فى: "، والكلمة فى ج بهذا الرسم من غير فقط. (٤) فى المطبوعة: ((وأبيت))، والمثبت من: ج ، ك. (٥) فى المطبوعة: ((يصغى))، ويهذا الرسم فى: ج، ك، من غير فقط، ولعل ما أثبتناه هو الصواب ، على أنا لا تطمئن لسباق هذا الكلام كله . (٦) كذا فى المطبوعة، وفى ج، أك: ((الصيغة)). (٧) كذا فى المطبوعة، وفى: ج ، ك: («يأتى)). ولنا نطمئن لشىء من هذا ألبتة. (٨) فى المطبوعة: ((أسلك))، والمثبت من: ج ، ك . (٩) كذا فى الأصول . (١٠) فى المطبوعة: ((ولا تهاقت))، والمثبت من: ج ، ك. ( ١١) كذا بالجيم فى المطبوعة، ك. وفى ج بالماء المهملة. - ٢٤٣ - التاسع: أستُ بالراغِبِ فى جَلْبِ زوائدِ الفُروع السطُورة، وحَصْرٍ شَوارِه المسائل المذكورة، ما لم يتضمّنْه هذا الجُمُوع، ولا رُفِع ذِكرُ هذا الموضوع، فإن المقصود إنما هو الشّرح، فلْيتوقَّف الغَرضُ عليه، ولْتتوجَّه الدَّواعى والمِممُ إليه، واللائق بذلك الغرضِ كُتُبُ المسائلِ التى قُصِد إلى جمعها، واستقلَّ أصحابُ التصانيف بوضعِها، ولمكلِّ غايةٍ طريقُ قاصدٌ يُناسِيها، ولكلِّ عَزْمَةٍ مَأْخَذٌ من نحو ما يُصاحِبُها. فأمّا الأقوالُ المتصلةُ بما وضَه(١) المصنّف وذكره، والفُروعُ المقارِنة لما نظمه وسَطَّره، فإنى أمنحها طَرَفاً من العناية ، وأُوليها جانبَ الولاية. العاشر: أذكُر الاستشكالات(٢) فى مَباحِثَ أَنَّه(٣) فيها فَهَمَ الباحث وأُرسلها إرسالا، ولا أَدَتُها تسير أرسالا، وأوسِع للناظر فيه مجالا، حتى إذا خَرج من السَّعة للضّيق، وتبارز فى ميدان التسابق فُرْسانُ التحقيق، وأُخْرِجت أحكام النفوس مِن السير (٤)، وكان الطريقُ مِيتاء(٥) ينفذها البصر، ويستسير فيها العير(٦)، وسَلِمت الَمَادِخُ من القَوادِحِ ووقع الإنصاف، فرّبما فَضَل الجَذَعُ على القارِحِ(٢)، فهناك تنكشف الأستارُ عن الحقائق، وتَّبِين الفضيلة لسيل(٨) الوَجِيه(٩) ولاحق. (١) فى المطبوعة: ((وضم))، وأثبتنا ما فى : ج، ك. (٢) فى المطبوعة: ((الإشكالات))، والمثبت من: ج ، ك. (٣) فى المطبوعة: ((أنبذ فيها فهم المباحث))، وأتيتنا ما فى: ج ، ك. (٤) هكذا فى المطبوعة، وفى: ج، كـ: ((البين)). ولم نعرف صوابه. (٥) الميتاء بكسر الميم: الطريق العامر الملوك، مفعال من الإتيان، والميم زائدة. وفى الحديث: (( ما وجدت فى طريق ميناء فعرفه سنة)). الغريبين ١٣/١. (٦) هكذا فى المطبوعة. وفى: ج، ك: ((العين)). ولم نعرف صوابه. (٧) الجذع فى الخيل: أن يستم الفرس سنتين ويدخل فى الثالثة. والقارح من الخيل: هو الذى دخل فى السنة الخامسة . راجع الان ( قرح - جذع ) . (٨) هكذا فى المطبوعة . وفى ج، ك : ((ليل)). (٩) فى الأصول: ((الوجه)) خطأ. والوجيه ولاحق: فرسان معروفان. راجع أنساب الخيل، لابن الكلى ٢٢، ٠٣٢ - ٢٤٤ - فهذه الطّرِقُ التى أقضِدُها، والأنحاء التى أعتّمِدها، ومن الله أعقمِدُ العون، ومِن الخسارة فيما رجو رِبْجَه أسأله الصَّون، فينبه القُوّة والحول، ومنه الإِحسان والعلَّول، فإن لم تَفْضِ مِن رحمته سِجال، ويَتْسِعْ لُسامحتِه ◌َجال، فالتَّاب والخَسار، والتَّائى عن منازل الأبرار، ونعوذ بالله من عُمرٍ وعملٍ تقتحمهما النار. وهذا حِينَ الشروع فى المراد، والله ولىُّ التوفيق والإرشاد، إنه على مايشاء قدير، وبالإجابة جدير. آخر الخطبة المشار إليها، فرحم اللهُ مُنشِيها، والحمد للهرب العالمين. فوائد الشيخ تقي الدين ومباحثه أ كثَرُ مِن أن تُحْصَر (١)، ولكنها غالباً متعلّقة بالعلم من حيث هو؛ حديثاً وأصولاً وقواعِدَ كلّية، كما يراها الناظرُ فى مصنّفاته، ولا سيّما فقهُ الحديث والاستنباطُ منه،. فقد كان إمامَ الدنيا فى ذلك، فلا معنى للتطويل بذكرها، ولكنّا فذكر بعض ما بَلَغنا عنه. مما هو مختصٌّ (٣) بالذهب: • خِيَارُ التَّصْرِية، هل مُستَنَدُ التَّدلسُ الصادِرُ مِن البائع، أو الضَّرْرُ الحاصل المشترى؟ وقد يُعبّ بعبارة أخرى، فيقال: هل مُستَتَدُ الشَّغرير أو الغرور؟ [فيه](٣) وجهان مشهوران، ينَبَنِى عليهما ما لو تحقَّلتْ بنفعها، بأن تَرك الخِلابَ أياماً ناسياً الشُّغْلِ عَرَض، أو صَرَّهَا غيرُه بغير إذنه، والأصحُّ عندَ صاحبِ التهذيب، وبه قطع القاضى الحسين: ثُبُوتُ(٤) الخِيارِ، خلافا للغَزَّالىّ. ولو صَرَّها لا لأجل الخديعة ثم نسيها، فقد حكى ابنُ دَقِيق العيد عن أصحابنا فيه خلافاً، ولم ير ذلك فى كلامهم صريحاً، لكنه يَتخرَّج على أن الأخذَ التَّدليسُ أو ظَنُّ المشغْرِى، فعلى الأول لا يثبت؛ لأنه لم يَقصِد الخديعة، وعلى الثانى يثبت؛ لحصول الظَّنَّ. (١) فى المطبوعة: ((حجمى))، والمثبت من: ج ، ك. (٢) فى المطبوعة: ((مختصر)) . والتصحيح من : ج ، ك (٣) زيادة من المطبوعة ، على ما فى : ج ، ك. (٤) فى: ج، ك: ((بثبوت))، وأثبتنا ما فى المطبوعة. ، - ٢٤٥ - ولو شَدَّ أَخْلافَها قصداً لصيانة لَبْنِها عن ولدها فقط، قال ابنُ الرِّفعة: فهو كما لو تحقَّلَت بنفسِها . قلت: وهى كالمسئلة التى حكاها الشيخ تقيُّ الدين؛ لكن(١) فى تلك زيادةُ النِّسيان، وهو ليس بشرط، فإنه إذا كان القصدُ صحيحاً لم يحصل تدليسٌ وخديسة، وليس القائل .. أن يقول: إن التدليسَ حاصلٌ بعد تبيينه وقتَ البيع وهو عالمٌ به؛ لأن هذا المعنى حاصلٌ فيما إذا تحقَّلتْ بنفسها وباعَها وهو عالمٌ بالحال. وابنُ(٢) الرَّفْعة سقط عليه من كلامِ الشيخِ تقيّ الدين لفظةُ ((لا)) فنقل المسئلة عنه على أنه صَرَّاها لأجل الخديمة ثم نسيها ، ثم اعترض بأنه ينبغى أن تكونَ هذه من صُوَدَ الوفاق، وهذا اعتراضٌ صحيح، لو (٣) كان الأمر كما نقله ؛ لأنه حينئذٍ يكون قد حصل الَّدليسُ والظَّنُّ؛ ولا يُفيدُ توسُّطُ النِّسيان. فإذاً المسئلةُ التى ذكرها ابنُ الرِّفعة وخَرَّجها على ما إذا تحفّلتْ بنفسها، هى مسئلة الشيخ تقيّ الدين، والمسئلةُ التى نقلها ابنُ الرَّفعة عن الشيخ بحسَب النّسخة التى وقعت له غلطاً، مسئلةٌ أخرى ينبغى الجَزْمُ فيها بالخِيار، نَبَّه على ذلك والدى، أطال الله بقاء فى (( شرح المهذَّب)). • صَحَّح الشيخ تقيُّ الدين حديثَ القُلَّتين، واختار تَرْكَ العمل به، لا المُعارِضٍ أرجَحَ ، بل لأنه لم يثبت عندَه بطريقٍ يجب الرجوعُ إليه شرعاً تعيينٌ لمقدار(٤) القُلَتين. • قال الشيخ تقيُّ الدين: ذكر بعضُهم أن المسئلةَ السُّرَيجيّة إذا تُكِست الحُلَّت، وتقريرها(٥) : أن صورةَ المسئلة: متى وَفَع عليكِ طلاقِى فأنتٍ طالقٌ قبلَه ثلاثا، أو متى (١) فى المطبوعة: ((لأنه)). والتصحيح من: ج، ك . (٢) فى المطبوعة: ((قال ابن الرفعة))، والتصحيح من: ج، !. (٣) فى المطبوعة: ((ولو)). والصواب إسقاط الواو، كما فى ج، ك. (٤) فى المطبوعة: ((مقدار))، والمثبت من: ج، ك. (٥) فى المطبوعة: ((نحلت وتقريره))، وأثينا ما فى: ج، ك. - ٢٤٦ - طَلَّقْتُك. فَوَجْهُ الدَّوْرِ أنه متى طلَّقها الآن وقع قبلَه ثلاثا، ومتى وقَع قبلَه ثلاثا لم يقع ، فيؤدّى إثباتُهُ إلى نَفَيه فابتفى، وعَكسُ هذا أن يقول: متى طلَقْتُك أو متى أُوقِعُ طلاقى عليك فلم يقع فأنت طالق قبلَه(١) ثلاثا، حينئذٍ متى طلَّقها وجب أن يقعَ الثَّلاثُ القَّبِلِيَّة؛ لأنه حينئذٍ يكون الطّلاقُ الَلَىُّ بائناً على النَّقيضين، أعنى وُفُوعَ المُنَجَّز وعِدَمَ وقوعِه، وما يثبت على النقيضَيْن فهو ثابتٌ فى الواقع قطعاً، لأن أحدَهما وَفَع(٢) قطعاً، فالمعلَّقُ بِه واقعٌ قطعاً. وهذه مُقدِّمَةٌ ضروريَّة عقليّة، لا تَقَبلُ المنعَ بوجهٍ من الوجوه، وأصل المسئلة الوكالة. قال والدى رحمه الله: وهذا فيه نَظرٌ، وإنما يلزَمُ وقوعُ الطلاقِ المعَلَّق بالنَّقِيضَيْنِ الذكورَين لو قال: إنْ طَلَّقْتُك فوقَع عليكِ طلاقى أو لم يقع فأنت طالقٌ قبلَه ثلاثا، ثم يقول لها: أنت طالق، حينئذ يُحكّم بأنها طُلَّقت قبل ذلك التَّطليق، ثلاثاً، عملًا بالشرط الثانى، وهو عدمُ الوقوعِ ؛ لأن الطلاقَ المعلَّقَ مشروطْ بأحد أمرين: إمَّا الوقوعُ وإمّا عَدمُه فى زمنٍ واحدٍ مستندٍ إلى زمنٍ قَبْلِىٌّ، ولا يمكنُ الحكمُ بالوقوع القبلىِّ استناداً إلى الشرط الأوّل، وهو الوقوع، للزُومِ الدَّوْر. وأمّا الوقوعُ فى ذلك الزَّمن القَّبْلِىِّ مستنداً إلى عدم الوقوع ، فلا مجالَ فيه؛ لأنه لا يمكن أن يقال: لو وَقَع فيه لوقع قبلَه؛ لأنه إمّا أن يُحملَ القَبليّة على القبليّة النَّسِمة التى أوّلُها عَقِبَ التَّعليق، أو على القَبْلِيّة التى تَستعقِبُ التَّطلبق؛ فإن كان الأولُ لم يمكن وقوعُ الطَّلاقِ قبلَه؛ لأنه يكون سابقاً على التَّعليق، وحكمُ التعليق لا يَسْبِقُه، وهذا فائدةٌ فَرْضِنا التَّعليق على(٣) .. واعلم أن الشيخَ تقىَّ الدّين رضى الله عنه توفَّىَ ولَم يُبِّض كتابه ((الإلمام)) فلذلك وقعت فيه أماكنُ على وَجْهُ الوَهَم وسَبْقِ الكلام. (١) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: «فيه». (٢) فى المطبوعة: ((واقع))، والمثبت من: ج، !. (٣) هكذا فى الأصول، وفى النخة ج إشارة فوق ((على)، وكتب إزاءها فى الهامش (( ط)) ويعنى : طبق الأصل . - ٢٤٧ - منها(١): قال فى حديث مُطَرِّف، عن أبيه: « رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصلى وفى صدرِه أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ مِن البكاء)) إن مسلماً أخرجه، وليس هو فى مسلم، وإنما أخرجه النَّسَانِىُّ(٢)، والتّرمِذِىُّ فى ((الشمائل)) ولأبى داود(٣): ((كأَزِيزٍ الرَّحَى)) . ومنها: قال فى باب صفة الصلاة: وعن وائلٍ بن حُجْر، قال: (( صلَّيتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فكان يُسلم عن يمينه: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته، حتّى بُرَى بَيَاضُ خَدِّه الأيمن، وعن يساره: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته، حتَّى بُرَى بَيَاضُ خَدِّه الأيسر)): إن أبا داود خَرَّجه، وليس فى كتاب أبى داود ، ولا فى شىء من الكتب السُّنَّة هذه الزيادةُ، من طريق وائل، وهى(٤): ((حتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّه الأيمن، وحقَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّه الأيسر)) وهو (٥) من طريق ابن مسعود فى النَّسائى(٦)، وفى أبى داود(٢)، وليس عنده ((الأيمنُ والأَيرُ)). ومنها: فى حديث ابن مسعود فى السَّهو: جعل لفظَ مسلم الفظَ أبى داود، ولفظَ أبى داود لفظ مسلم . ومنها: فى صلاة العيدين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه: ((أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم كَبِّ فى الِيدَين، فى الأولى سَبْعاً )) الحديث، ذكر أن التِّمِذِىَّ أخرجه ، وهذا الحديث إنما يرويه كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جَدِّه، وهو فى التِّ مِذِىّ(٨) هكذا . (١) فى المطبوعة: ((ومنها)). والصواب حذف الواو، كما فى: ج، ك. (٢) سنن النسائى ( باب البكاء فى الصلاة، من كتاب السهو) ٠١٣/٣ (٣) سنن أبى داود (باب البكاء فى الصلاة، من كتاب الصلاة) ٣٢٩/١. (٤) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: «وهو». (٥) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: ((وهى». (٦) سنة النسائى (باب كيف السلام على اليمين، من كتاب الصلاة) ٦٢/٢. (٧) سنن أبي داود ( باب فى السلام، من كتاب الصلاة) ٣٥٩/١. (٨) سنن الترمذى (باب ماجاء فى التكبير فى العيدين، من كتاب الصلاة) ٠٠٧/٣ - ٢٤٨ - ومنها : فى الكَفّن: ورَوِى النِّسَانِىُّ، عن أبى سعيدِ الخُدْرِىّ حديثاً فيه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا وَلِيَ أَحَدُ كُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَه)» ثم قال: وأخرجه أبو داود. وهذا الحديثُ ليس هو عن أبى سعيد، ولا أخرج هذا أبو داود، من حديث أبى سعيد، وإنما هذا اللفظُ فى التَّمذِىّ(١)، من حديث أبى قَتَادَةَ، والذى فى: أبى داود(٢) من حديث جابر، ولفظه: ((إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ)» ونحو هذا اللفظ فى مسلم(٣)، والنَّسائىِّ(٤) من حديث جابر، لا من حديث أبي سعيد. ومنها: فى فصل فى حَمْلِ الجَنازة: وعن عائشةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: (كَسْرُ عِظْمِ الَيِّتِ كَكَمْرِهِ حَيَّ)) ذكر أن مسلماً خَرَّجه، وإنما خَرَّجه أبو داود(٥). ومنها : حديث جَهْزِ بِنْ حَكِيم، عن أبيه، عن جَدِّه فى السائمة فى الرَّكاة، وذكر أن التِّرمِذِىَّ خَرَّجه، وليس فيه . ومنها: فى أواخر فصل فى شُروطِ الصَّوم: أخرجه الأربعة، وهذا لفظ التّرمِذِىّ، ثم قال: حَسَنٌ غَرِيب، ثم قال: ولا أُراه محفوظاً، وهذا يقتضى أن قوله: (( ولا أراه مخفوظاً)) مِن كلام التِّريذِىّ، والذى فى التِّمِذِيّ(٦)، وقال محمد: ولا أُراء محفوظاً. ومنها: حديث الصَّعْب بن جَتَّامة: ((لَا حِعَى إِلَّا لِلِهِ وَلِرَسُولِهِ)) ذكر أنه مُتَفَقٌ عليه، وليس هو فى مسلم، وإنما هو من أفراد البُخارِىّ(٧). (١) فى المطبوعة: ((الترمذى))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. والحديث بالطريق الذى ذكره المصنف، فى سنن الترمذى ( باب ما يستحب من الأكفان، من كتاب الجنائز) ٢١٧/٤. (٢) سنن أبى داود ( باب فى الكفن، من كتاب الجنائز) ٢٦٩/٣. (٣) صحيح مسلم (باب فى تحسب كفن الميت، من كتاب الجنائز) ٦٥١/٢، ولفظه لفظ أبى داود. (٤) سنن الفائى (باب الأمر بتحين كفن الميت، من كتاب الجنائز) ٣٣/٤، ولفظه لفظ أبى داود. (٥) سنن أبي داود (باب فى الحفار يجد العظم، من كتاب الجنائز). ٢٨٨/٣ (٦) راجع سنن الترمذى ( باب ما جاء فيمن استقاء عمداً، من كتاب الصوم) ٢٤٤/٣، والجحديث: ((عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ذرعه القىء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقضى » . (٢) صحيحه ( باب لا جى إلا بته ولرسوله، من أبواب الشرب، من كتاب البيوع) ١٤٨/٣، وأخرجه أيضا، فى: ( باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والقرارى، من كتاب الجهاد) ٧٤/٤ - ٢٤٩ - ومنها: فى باب الوَلِيِّ: ذكر أن روايةَ زِياد بن سعد، عن عبد الله، عن الدارَ قُطْنِىّ: ((النَّيِّبُ أَحَقُّ بَنَفْسِها)) ورواية زياد بن سعد، عن عبد الله، فى مسلم(١)، بهذا اللفظ، فإضافته(٢) إلى مسلم أولى، وهذا ليس باعتراض، ولكنه فائدةٌ جليلة . ومنها : مَواضِعُ كثيرة، نَبَّه عليها الحافظ قُطْبِ الدِّين أبو محمد عبد الكريم ابن عبد النور بن مغير الحَلَبِىّ(٣)، رحمه الله، ولَخَّص كتاب ((الإلمام)) فى كتاب، سماه: ( الاهتمام)) حسَنٌ خالٍ عن الاعتراضات الواردة على ((الإمام)) مع الإثبات لما فيه (٤). ١٣٢٧ محمد بن علىّ البارتبارى(٥) الملقَّب ◌ُوَيْرِ اللَّيل. الشيخ تاج الدِّين* أحدُ أذكياءِ الزمان، بَرَع فقهاً وعِلْماً وأَسُولًا ومَنطِقًا . وقرأ المحقُولاتِ على شارح (المحصول)) الشيخ شمس الدين الأصيَهَاتىّ. (١) صحيحه (باب استئذان الثيب فى النكاح بالتحاق، والبكر بالكوت ، من كتاب النكاح) ١٠٣٧/٢، وعبد الله فى السند، هو: عبد الله بن الفضل. (٢) فى المطبوعة: ((وإضافته))، وأثبتناه بالفاء من: ج، ك. (٣) هذه النسبة فى المطبوعة، ومكانها فى: ج، ك: ((الحنفى)، وقد أجمع كل من ترجم لقطب الدين أنه كان حلبيا، راجع ذيول العبر ١٨٦، وحواشيه، وذكر بعضهم أنه كان حنفى المذهب. وانظر تاج التراجم ٣٨. (٤) جاء بحاشية ج: ((هنا انتهى الجزء الرابع عشر، بلغ مقابلة على خط المصنف). (٥) فى المطبوعة، هذا وفيما يأتي: ((البازنبارى)) بالزاى قبل النون، وصوابه بالراء ، كما فى : ج، ك، والطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة الآتية، قال ياقوت: ((بارتبار، الباء موحدة وألف وراء ، هكذا يتلفظ به عوامّ مصر، وتكتب فى الدواوين : بيورنبارة. وهى بلدة قرب دمياط، على خليج أشموم والبراط)) . معجم البلدان ٤٦٥/١، وذكرها السيوطى فى جن المحاضرة ٢٨/١: ((بارتبالة)). وقال الزبيدى فى التاج ( ب ر ن ل) ٢٢٦/٧: «وأما برنيال، بالكسر، الكورة المشهورة بمصر ، فصوابه : باربار)) . * له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٥٤٤/١، ٥٤٥، الدرر الكامنة ٢١٨/٤، شذرات الذهب ٤٥/٦، طبقات الإستوى ٢٨٨/١، مفتاح السعادة ٣٦٣/٢، الوافي بالوفيات ٠٢٢٢/٤ - - - ٢٥٠ - مولدُه سنةَ أربعٍ وخمسين وستمائة . سمعتُ الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يقول: قال لى ابنُ الرِّفعة: مَنْ عِندَ كم مِن الفضلاء فى دَرْس الظاهِرِيَّةَ؟ فقلت له: قُطبُ الدِّين السُّنْبَاطِىّ، وَفُلانٌ (١) وفلانٌ، حتى انتهيت إلى ذكر البارِنْبَارِيّ، فقال: مافى مَن ذكرتَ مثلُه. توقَّ سنةً سبعَ عشرةَ وسبعمائة ، بالقاهرة . • ومن مباحثه، فى السؤال الذى يُورَدُ فى قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾(٢) وتقرير أن السِّنَةَ أعمُّ من النَّوم، ويَلْزَم مِن نَغَى العامَّ نَفْىُ الخاصِّ، فكيف قال: ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾ بعد قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾. وقد أجاب الناسُ عن هذا بأجوبةٍ كثيرة، ومن أحسنها مانَحاه هذا الرجلُ، فإنه قال: الأمرُ فى الآيةِ على خلافٍ مافُهِم، والَنَفِىُّ أوّلًا إنما هو الخاصُّ، وثانيا: العامّ، ويُعرَف ذلك من قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ﴾ أى لا تَغْلِبُه، ولا يَلزَمُ مِن عدمِأَخْذِ السِّنَة [له] (٣)، التى هى قليلٌ من نومٍ أو نُعامٍ، عَدَمُ أخذ النَّومِ له، فقال: ﴿وَلَا نَوْمٌ) وعلى هذا فالسؤالُ مُنْتَفٍ، وإنما يَصِحُّ إيرادُه أن لو قيل: لا يحصلُ له سِنَةٌ ولا نَوْمٌ. هذا جوابه ، وهو (٤) بليغٌ إلا أن لك أن تقول: فلِمَ لا اكتفى بنفىٍ أُخْذِ النّومِ، على هذا التقرير الذى قَرَّرتَ، وما الفائدةُ حينئذٍ فى ذِكرِ السِّنَة؟ • ومن سؤالاته فى الفقه قولُهُ: سَوَّى الأصحابُ بينَ المانِعِ الحِسِِّّ والشّرعِىِّ؛ فيا إذا باع جاريةً حاملًا بُحُرٍ، أو باع جاريةً إلّا حَمْلَها، فإن الصَّحِيح فيهما (٥) البطلان، (١) فى: ج، ك: ((وفلان ابن فلان))، وأنيتنا الصواب من المطبوعة، والطبقات الوسطى، وفيها زيادة: ((وعددن)» .. (٢) سورة البقرة ٢٥٥. (٣) زيادة من : ج، ن، على ما فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٤) فى المطبوعة: ((وهذا)). والتصحيح من: ج، ك، والطبقات الوسطى. (٥) فى المطبوعة: ((فيها))، والمثبت من : ج.، ك، والطبقات الوسطى. - ٢٥١ - ولم يفعلوا ذلك فيما إذا باع داراً مستأجَرَة، فإن الصَّحِيحَ الصِّحَّةُ فيها، والبطلانُ فيما إذا باع داراً واستثنى منفعتها شهراً . • وأجاب وقد سُئل: كيف يقول الغَزَّالِىُّ إن الدّيَةَ فى الصلاة بالشُّر وط أشْبَهُ، وهو (١) شَرَط أن تكون مُقارَنَةً بالتكبير(١)، والتكبيرُ ركنٌ، فِيتَّحِدُ زمانُ الرُّكَنِ والشّرط، مع كونِ الرُّكْنِ لأُ بدَّ أن يكونَ داخلَ الماهِّيّة، والشّرطِ خارجاً: بأن المرادَ بالداخل ما تَتَقَوِّمُ به الماهِيَّةُ، ولا تَصْدُقُ بدُونِهِ، وبالخارج ما ليس كذلك، سواء أقارَن (٣) الداخلَ فى الزمان أم لا، فالترتيب ليس فى الزمان، والنّةُ لا تَتَقَوَّم بها الصلاة، لجواز أن توجَدَ بلانيّة، وتكونَ صلاةً فاسدة، وكذلك تَرْكُ الأفعالِ الكثيرةِ فى الصلاة، فإنه شَرْطْ مع كونه لا يوجدُ إلا داخلَ الصَّلاة، وكذلك استقبالُ القِبلة، بخلاف التكبير، فإنه متى انتفى أنتفت حقيقةُ الصلاة. هذا جوابه، وهو على حُسْنِهِ قد يُقال عليه: هذا إنما يتمُّ إذا قلنا إن الصلاةَ موضوعهٌ لما هو أعمُّ من الصحيحِ والفاسد، لتصدُقَ(٤) صلاةٌ صحيحةٍ وصلاةٌ فاسدة، أمّا إذا قلنا: إنها [إنما ](٥) هى موضوعةٌ للصحيح فقط، حيث انتفى شرطُها لا تكون موجودة . وقد حكى الرافعىُّ الخلافَ فى أن لفظَ العبادات هل هو موضوعٌ لما هو أعمٌّ من الصحيح والفاسد، أو مختصٌّ بالصحيح؟ حيث قال فى كتاب الأيمان: وسيأتى خلافٌ فى أنّ لفظَ العبادات، هل هو موضوعٌ لما هو أعمُّ من الصحيح والفاسد، أو مختصّ بالصحيح؟ وإن كان لم يَفِ بما وَعَد ، إذ لم يحكِه بعدُ، على ما رأيناه، وسيأتى فى ترجمة الشيخ الإمام، ما فيه مَزِيدُ تحقيقٍ عن السؤال. (١) فى الطبقات الوسطى: ((وهى يشترط». (٢) فى الطبقات الوسطى: ((التكبير)). (٣) فى أصول الطبقات الكبرى: ((قارن، وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى. (٤) فى المطبوعة: ((اصدق))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات الوسطى. (٥) ساقط من: ج، ك، وأثبتناه من المطبوعة، والطبقات الوسطى. ں - ٢٥٢ - ١٣٢٨ محمد بن عَقِيل بن أبى الحسن البالسّ ثم المصرى الشيخ نجمُ الدِّين، شارح ((التنبيه). وصنّف أيضاً فى الفقه ((مختصراً)) اخْص فيه كتاب ((المُعِين))، واختصر ((كتاب التِّرْمِذِىّ)) فى الحديث. وكان أحدَ أعيان(١) الشافعيّة، دِيناً ووَرَعاً . مع بدمشق من ابن البخارى"(٢)، وغيره، وبالقاهرة من ابن دقيق العيد(٣)، وغيره. وَوَلِىَ القضاءَ بدِ مْياط وبِلِيِيس وأُشْمُوم(٤) وغيرِها. مولده سنةً ستين وستمائة ومات بمصرَ فى رابع عشر المجرَّم، سنة تسع وعشرين وسبعمائة (٥). * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤٤/١٤، حسن المحاضرة ٤٢٥/١، الدرر الكامنة ١٩٩/٤، خيول العبر: ١٥٩، ١٦٠، شذرات الذهب ٩١/٦، طبقات الإستوى ٢٩٠/١، ٢٩١، النجوم الزاهرة ٢٨٠/٩، الواق بالوفيات ٢٨/٤، وحق هذه الترجمة أن تتقدم، لمكان «عقيل)). (١) فى المطبوعة: ((أعلام))، والمثبت من: ج، ك. (٢) هو الفخر ، كما صرح به فى بعض مراجع الترجمة .. (٣) وناب فى الحكم عنه، كما فى الطبقات الوسطى، وبعض مراجع الترجمة. (٤) أشموم، بضم الهمزة والميم، وهى هنا: بلد بمصر قرب دمياط. معجم البلدان ٢٨٢/١ (٥) فى طبقات الإستوي زيادات طيبة فى الترجمة، فانظرها. - ٢٥٣ - ١٣٫٢٩ محمد بن عمر بن مَلِّّ بن عبد الصَّمد الشيخ الإمام صَدْرُ الدِّين بن المُرَخِّل* تفقَّهُ على والدِهِ [ وعلَى](١) الشيخ شرفِ الدِّين المَقْدِسِى. وضمع الحديثَ من القاسم الإِدْيِىَ، والمُسْلمِ بن عَلَان، وطائفة. وقمّتْ لنا عنه أناشِيدُ من نظمه، ولم يَقَع لنا حديثُهُ . كان إماماً كبيراً ، بارِعاً فى المذهب والأصلّين، يُضْرَب التلُ بَاسِهِ، فارساً فى البحث، نَظَّاراً، مفرِط الذكاء، مجيبَ الحافظة، كثيرَ الاشتغال ، حسنَ العقيدة فى الفقراء، مليحَ النَّظم ، جَيِّدَ المحاضرة . وُلِدِ بدمشق، ونشأ بها، وانتقل إلى القاهرة، وبها تُؤَُّ، وتنقَّلَت(٢) به الأحوال. وله مع ابن تَيْمِيَةَ المناظراتُ الحَسَنَةُ، وبها(٣) حصل عليه التََّشُّبُ مِنَ أتباعِ ابن تَيْمِيَة، وقيل فيه ما هو بعيدٌ عنه ، وكثر القائلُ فارتاب العاقل . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٨٠/١٤، ٨١، البدر الطالع ٢٣٤/٢-٢٣٦، حن المحاضرة ٤١٩/١، ٤٢٠، الدارس فى أخبار المدارس ٢٧/١ - ٣١، الدرر الكامنة ٢٣٤/٤ -٢٤١، ذيول العبر ٩٠، الملوك، القسم الأول من الجزء الثاني ١٦٧، شذرات الذهب ٤٠/٦ - ٤٢، طبقات الإستوى ٤٥٩/٢ - ٤٦١، فوات الوفيات ٥٠٠/٢ - ٥١٣، النجوم الزاهرة ٢٣٣/٩ - ٢٣٥، الوافى بالوفيات ٢٦٤/٤ - ٢٨٤. ويعرف صاحب الترجمة أيضا: بابن الوكيل، على ما جاء فى بعض مراجع ترجمته. قال الصفدى فى الوافى: (( ويعرف فى الشام: بابن وكيل بيت المال)». والمرحل ، بكسر الحاء المشددة، على ما فى تبصير المنتبه ١٢٧٥. (١) ساقط من أصول الطبقات الكبرى، وأثبتناه من الطبقات الوسطى، وتقدمت ترجمة والذ المترجم فى ٣٤٢/٨، وشرف الدين المقدسى فى ٠١٥/٨ (٢) فى المطبوعة: ((وتقلبت))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. وقال الصقدى فى الوافى: «وجرت له أمور وتنقلات » . (٣) فى المطبوعة: ((وبه))، وأثبتنا الصواب من .. ج، ك. - ٢٥٤ - كان الوالدُ رحمه الله، يعظِّمُ الشيخَ صدرَ الدين ويحبُّه، ويُثنى عليه بالِلم وحسن المقيدة ومعرفةٍ الكلامٍ على مذهب الأشعرىّ. درَّس بدمشق بالشامِيَّتَين والسَذْراوِيَّة. وَوَلِىَ مشيخةَ دارِ الحديثِ الأشْرَفِيَّةُ(١)، وباشَرَ ها مِدَّةً، ثم دَرَّس [فى](٣) آخرٍ عمرٍه بالقاهرة، بزاوية الشافعىّ، والمَشْهَدِ الحسينىّ، وهو أوَّلُ من دَرَّس بالمدرسة الناصيرية بها. ذكره القاضى شِهابُ الدّين بنُ فَضْل الله فى ((تاريخه))، فقال: إمامٌ له نَسَبٌ فى قريش أُعْرَق، وحَسَبٌ فى بنى عَبدِ شَمس مِثْلُ الشمس أعْرَق، وعِلْمٌّ لو أن البحرَ شَطَا (٣) شِبهَه الأَغْرَقِ، وَفَهٌْ لو أن الفَجرَ سَطَع نظيرَه لأَحْرَق. وَبْتٌ طَيِّب على المَجَرَّةِ، وَمَدَّ رِواقَه فتلالاً بالمَسَرَّة، ونَشَرَ رايتَه البيضاء الأُموية(٤) وحولها نُفُورُ الكواكِ المنيرة، وارْتَفَع أن يُقاسَ بنَظِير، واتَّضَعَ والثّريّا تاجٌ فوقَ مَفْرِقِه والجوزاء تحته سرير. وهِمَّةٌ دُونَ السمالا يُقَصّرها(٥)، وحِكمةٌ عن سَبْقَ القُدَّم(٦) لَا يُؤَخِّرُها. مع جَبَينٍ وَضَّاحِ، ويَينٍ مِنْها الكَرَمُ يُسْتَماحِ، وأَدَبٍ أَشْهَى مِن رَشْفِ الرُّضاب، وأُخْلَى من رِضا الحبائِبِ الغِضاب، وخُلُقٍ شَرَح الله صدرَه، ومِنَحْ فَضْلِهِ أَنْدَت الرِّيَاضَ المُخْضَرَّةِ [انتهى](٢). (١) بدمشق، كما صرح المصنف فى الطبقات الوسطى. (٢) زيادة من : ج ، ك، على ما فى المطبوعة .. (٣) فى المطبوعة: ((سطا)) بالسين المهملة، وأثبتناه بالشين المعجمة، من: ج، ك، لكن فيهما ((شطا) بالألف وصوابه الحمز، ومعناه: أخرج . راجع الان (شطأ). (٤) فى المطبوعة: ((الأمدية)).، وأثبتنا ما فى: ج، ك . . (٥) كذا فى المطبوعة، وفى: ج: ((لا تقصرها)». وأهمل النقط فى : كـ. (٦) كذا فى المطبوعة. وفى: ج، ك: «القدر ما لا يؤخرها». (٧) زيادة من : ج ، ك، على ما فى المطبوعة . - ٢٥٥ - ● وللشيخ صدرٍ الدين كتاب ((الأشباه والنَّطائر)»، ومات ولم يُحَرِّرْه، فلذلك رَّبًا وقعت فيه مَواضِعُ على وجهِ الغَلَط ، مثل حكايته عن بعضِ الأمة وَجْهين فيما إذا كَشَف عورتَه فى الخلاء زائداً على القَدْرِ المُحتاج(١)، هل يَأْتَمُّ على كشفِ الجميع، أو على القَدْر الزائد؟ وهذا لم أرَه فى كِتَاب(٢). وذكره شيخُ الأدباء القاضى صلاحُ الدِّينِ الصَّفَدِىّ، فقال: أَمَّا التفسيرُ فابنُ عَطِيَّةٌ عندَهُ مُبَخَّل(٣) ، والواحِدِىُّ شَارَكَ البِىُّ لفظَه فَتَخَيْل. وأمّا الحديثُ فلو رآه ابن عساكرَ لا ◌ْهَزَم، ولنْضَمَّ فى زوايا (( تاريخه)) وانحزم. وأمّا الفقهُ فلوا بصره المحامِلِىُّ ما تَحَمَّلَ(٤) مِن غرائب قاضى(٥) النقل عنه وما نَصَب، ورَجَع عمّا قال به مِن استحباب الوضوء مِن الغِيبة وعندَ الغَضَب. وأمّا الأصولُ فلو رآه ابن فُورَكُ لفَرَكَ عن طريقته، وقال بمَدَمِ المجاز إلى حَقيقِتِهِ. وأمَّا النحوُ فلو عاصَرَه عَنْبَسَةُ الفِيل لكان مِثلَ ابنِ عُصْفُور، أو أبو الأسود لكان ظالماً (٦) وذَنْبُهُ غيرُ مَغْفُور . وأمَّا الأدب فلو عايَفَه الجاحِظُ لأمسَى لهذا الفَنِّ وهو جاحِدٍ، أو الثّعالبِىُّ بِرَاغَ عن تصانيفِه وما اعتَرَف منها بواحِد. وأمّا العلِّبُّ فلو شاهده ابنُ سينا لمَا أُطرَب قانُونُه، أو ابنُ النَّفِيس لَعَادَ نَفِيساً(٧) قد ذهبت(٨) نُونُه. (١) يعد هذا فى المطبوعة: ((إليه)). وليس فى: ج، ك، والطبقات الوسطى. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((ويشبه أن يكون زلة قلم، إلى غير ذلك)). (٣) فى المطبوعة: ((منجل)). وفى: ك: ((مبجل))، وأثبتنا الصواب من: ج. (٤) فى المطبوعة: ((معا ما يحمل))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. (٥) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: ((.اض)). ولم نعرف صوابه. (٦) إشارة إلى اسم أبى الأسود، وهو : ظالم بن عمرو . (٧) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: ((لعادسين)). (٨) فى المطبوعة: ((ذهب))، والمثبت من : ج ، ك. - ٢٥٦ : وأدّ الحكمةُ فالنَّصِيرُ الطَّوسِىُّ عِندَه مَخْذُول، والكاِىُّ دَبِيران(١) أَدْبَرَ عنه وحَدُّ مَقْلُول .. وأما الثُّمرُ فلو حاذاه(٢) ابنُ سَناء المُلْك فَنِيَتْ ذخيرةَ مجازاتِهِ وحَقائِقِهِ، أو ابنُ الساعاتِيّ مَا وَصَل إلى درجتِهِ، ولا انتهى إلى دقائقِهِ. وأمَّ الْمُوشَّجات فلوٍ وَصَلِ خَبَرُه إلى المَوْضِلِىّ لأصبحَ مَقْطُوَعَ الدَّنَّبَ، أو ابنُ زُهْرٍ (٢) لِمَ رأى [له](٤) السماء نَجْماً إلّا هَوَى، ولا بُرْجاً إِلَّ انْقْلَب وأمَّ البَلَالِيقُ(٥) فَابنُ كلفة عندَهِ يَتَنكَلَّفْ، وابنُ مُدْفَلَّيس (٦) يَعْلِس للسعى. فى ركابه وما يتخلَّف. إنتهى قليلٌ ممّا ذكره القاضى صلاحُ الدِّين بلفظهِ. وكانت للشيخ صدر الدين صَدَقَاتٌ دارَّةٌ، ومَكارِمُ حَاتِمِيَّةٌ بما أشكَّ أنها كانت دافعة ١-كثير (٧) من السُّوءِ عنه، فلطالما دخَل فى مضايِقَ ونجامنها. (١) فى المطبوعة: ((والكياسى ديوان))، ورسم الكلمتين غير واضح فى: ج.، ك. والصواب ما أثبتنا، وهو: على بن عمر بن على، نجم الدين الكافى القزويني، وشهرته (( دبيران)، قال ابن شاكر: ((بفتح الدال المهملة، وكسر الباء الموجدة، وسكون الياء، وبعدها راء وألف ونون))، وكان مشتغلا بالمنطق والحنكمة، وهو من تلاميذ نصير الدين الطوسى. راجع فوات الوفيات ١٢٤/٢. والأعلام ١٢١/٥. وبهذه النسبة ((الكانى)) يصحح ما سبق فى صفحة ١٦١، السطر الخامس، حيث ورد": (« الكايى))، والكلام هنا وهناك، من إنشاء الصفدى. (٢) فى المطبوعة: ( جازاه)). وأهمل النقط فى : ك، وأثبتنا ما فى: ج. (٢) فى المطبوعة: (زهير)). والتصحيح من: ج، ك. وهو: محمد بن عبد الملك ابن زهر الإشبيبى، من أشهر الوشاحين. أنظر معجم الأدباء ٢١٦/١٨، المغرب ٢٧١/١، وحواش». (٤) زيادة من : ح، ك، على ما فى المطبوعة. (٥) البلاليق: جمع بليقة، وهو لون من ألوان الشعر الشعبى كالزجل، وهو فى مصرى، أكثر ما يدور فى المجزل والخلاعة والمجون، وتسميته ترجع إلى ((البليق)) وهو طائر جيل الشكل، حسن المنظر. راجع كتاب ((ابن دقيق العيد)) الدكتور على صافى حين ١١٩، ٠١٢٠ (٦) كذا فى الأصول. والذى وجدناه: أبو عبد الله، أحمد بن الحاج، المعروف بعد غليس، وكان وشاحا زجالا. راجع المغرب ٢١٤/٢، نفح الطيب ٤٨٦/٢، وأنظر فهارعه . (٧) فى المطبوعة: (شكر)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. لكن سقط فيها: ((من - ٢٥٧ - ومِن أحسنِ ما بَلَغِنِى عنه مِن صَدِقَاتِهِ: ما حكاه صاحبُهُ الحافظ شِهابُ الدِّبن المَسْجَدِىّ، قال: كنت معه ليلةَ عيدٍ، فوقف له فقيرٌ اسْتَجْداء، فقال لى: أَيْضَ معك؟ فقلت: ماثَتَا(١) دِرهم، فقال: ادْفَتْها إلى هذا الفقير، فقلت له: يا سَيِّدى، الليلة(٢) العيد، وما مَعنا ما نُنْفِقه غداً ، فقال لى : امْضٍ إلى القاضى كريم الدّين الكبير، وقل له: الشيخُ مُفِّئُك بهذا العيد . فلمّاً رآنى كريمُ الدِّين قلت [له](٣) ما قاله [لى](٤) الشيخ، قال: كأنّ الشيخّ يَمُوزِ نَفَقَةً فى هذا العيد، ودَفَع إلىَّ الفَىْ دِرْهم، وقال: هذه للشيخ، ولك أنت ثلاثمائةٍ درم . فلمَّا حضرتُ بالدَّراهم إلى الشيخ، قال: صَدَقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((الْحَسَنَةُ بَشْرِ أَمْثَالِها))(٥) هذه مائتان بألفّين. وُلِدِ الشيخُ صدرُ الدِّين سنةً خمسٍ وستين وستمائة. وتُوَّىَ بالقاهرة فى سنة سِتَّ عشرة وسبعمائة . أنشدَنا الحافظُ أبو العباس أحمدُ بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المُحسِنِ المَسْجَدِىّ، بقراءتى عليه، قال: أنشدَنا الشيخُ صدرُ الدِّين بن المُرحِّل، لنفسه مِن الفظِهِ(٦) : (١) فى المطبوعة: ((مائة))، وأثبتنا الصواب، من: ج، ك، وبعض مصادر الترجمة التى ذكرت القصة ، ويؤيده ما بعده . (٢) فى المطبوعة: ((الية ليلة العيد))، والمثبت من: ج، ك، والمصادر الذكورة. (٣) زيادة من : ج ، ك ، على ما فى المطبوعة . (٤) زيادة من المطبوعة ، على ما فى: ج ، ك . (٥) فى المطبوعة: ((الحسنة أمثالها بعشرة)). وفى: ج، ك، والوافى: ((الحسنة بعشرة))، وأثبتنا ما فى الدرر الكامنة، والبدر الطالع، وهو فى صحيح البخارى (باب حسن إسلام المرء. من كتاب الإيمان ) ١٧/١. (٦) القصيدة فى الوافى، والفوات، والشذرات، ووردت من غير نسبة فى حلبة الكميت ١٢٧، وورد البيتان السادس والسابع فى الفيت الذى الجم، شرح لامية العجم ١٨/١. (١٧ / ٩ - طبقات الشافعية) -٢٥٨ - فى أَخْرِ لاَ فِضَّةٌ تَبْقَى ولا ذَهَبُ(١) لِيَذْهَبُوا فِى مَلامِى أَيَّةٌ ذَهَبُوا وَجْهُ جَمِيلٌ وراحٍ فى الدُّجَا لَهَبُ والمالُ أَجْمَلُ وَجْهٍ فِيهَ تُنْفِقُهُ لا تَأْسَفَنَّ عَلَى مَالِ تُعزِّفَهُ هاكَسَوْ راحِتِى مِن راحِها حُلَلًا رَاحٌ بها راحَتِى فى راحَِ حَصَلَتْ ومنها: أَبْدِى سُفَاة الطَّلا والجرَّدُ العُرْبُ إلَّا وَعَزَّوْا فُؤَادِى الْهَمّ واسْتَلَبُوا ثم عُجْبى بها وازدادَ لِ العَجَبُ وليست الكيميا فى غَبْرِها وُجِدَتْ قيراطُ خَصْرٍ عَلَى القِفْطارِ مِن ◌َزَنٍ عَنَاصِرٌ أَرْبَعٌ فى الكأس قد جُمِعَتْ ماء وزارٌ هَواء: أرْضُها قَدَحُ ما البكأسُ عِندِى بأطرافٍ الأنامِلِ بَلْ شَجَجْتُ بالماء منها الرأمنَ مُوضِحَةً سُفْرَاهُ فَاقِعَةٌ فى الكأسِ سَاطِمَةٌ وإن أُقَطَّ وَجْهِى حِينَ تَبْسِمُ لِ وهى طويلةٌ أنشدَها المَسْجِدِىُّ بِجُمَلْها، وقد اقتصرْنا على ما انتقَيناه منها وكلُّ مَا قِيلَ فى أبوابها كَذِبُ يُعيدُ ذلك: أفراحاً ويَنْقَلِبُ وفَوَقَها الفَلَّكُ السَّيَّارُ وَالشُّهُبُ وطَوْقُهَا فَلَكُ وَالْأَنْجُمُ الْحَيَبُ بالخَّمْسِ تُقْبَضُ لا يحلو بها الهَزَبُ(٢) فحِينَ أَعْقِلُها بالخَمْسِ لا عَجَبُ كالتَّرِ لا مِعَةٌ كاسانُها سُبُ فعندَ بَسْطِ المَوالِى يُحْفَظُ الأَدَبُ وانظر هذا الفقيه ما أحلى قولَه: ((شَجَجْتُ بِالماء)) البيتَ، وما أحسنَ استحضارَه لُشكِلاتِ الفقه فى هذا المقام، وأحسَبُه قصدَ بهذا القصيد مُعارضةَ ابنِ الخيمى(٣) فى قصيدته الغزلية التى أدَّعاها ابن إسرائيل، وهى قصيدةٌ بديعةٌ غَرَّاء، مطلبُها: أنهم ذهبوا،، وأثبتنا الصواب من الراجع المذكورة. (١) فى أصول الطبقات: «لمتعبوا (٢) فى المراجع المذكورة: ((لها الحرب)). (٣) هو: محمد بن عبد المنعم بن محمد، شهاب الدين المصرى، المتوفى بالقاهرة سنة (٦٨٥)، وقد أورد الصفدى وابن شاكر قصيدته، وقضية معاوضة ابن إسرائيل. راجع الوافى ٥١/٤، والقوات ٤٥٩/٢، وانظر أيضا الفيك الذى انجم ٣٥٣،١٨٠/١. - ٢٥٩ - إليكَ آلَ النَّقَفِّى وَانْتَهَى الطَّلَبُ(١) إلَّا لِمَعْفَّى إلى عَلْباكَ يَنْتَسِبُ(٢) حَسِ عُلُوًّا بأنّى فيك مُكتَئِبُ(٣) فأطلب الوصلَ لَمّا يضعُفُ الأدبُ(٤) بادٍ وشَوْقٍ له فى أضْلِى لَهَبَهُ (٥) صَوْنَاً لِذِكْرِكَ يَعْدِنِىِ وَيَنْسَكِبُ(٩) وَجْدِى وحُزْنِ وَيَجْرِى وَهْوَ مُخْقَضَبُ(٧) يَزَالُ فى لَيْلِهِ للنّجمِ يَرْتَقَبُ يا مَطْلباً ليس لِ فى غَيْرِهِ أَرَبُ وما طَمَحْتُ لِمَرْأَى أو لمُسْتَمَعِ وما أرانِيَ أهلًا أن تُواصِلَنِى لكن ينازِعُ شوقى تارةً أَدّبِى ولستُ أَرَحُ فى الحالَيْنِ ذا قَلَقٍ ومَدْمَعِ كُلَّمَا كَفْكَفْتُ أدمُعَهُ ويَدَّعِى فِى الْمَوَى دَمْعِى مُقَاسَمَتِى كالطَّرْفِ يَزْعُم نَوْحِيدَ الحَبِيبَ ولا وأنشدَنا الحافِظُ أبو العباس المَسْجدِىُّ، بقراءتى عليه، قال: أنشدَنا الشيخُ صدرُ الدِّين مِن لفظِهِ لنفسِهِ(٨): والوَجْدُ بَعْضِى مُهُجَتِى وَيُطِعُهُ (٩) يا رَبِّ جَفْسِنِى قد جَفَاهُ مُجُوعُهُ فإلى متَى هذا البِعادُ يَرُوعُهُ يا رَبِّ قَلْسِى قد تَمدَّعَ بالنَّوَى فَتَّى يَكونُ على الخِيامِ طُلُوعُهُ يارَبِّ بَدْرُ الحىِّ غابَ عن الحِمَى (١) فى الوافى والفوات: ((النقصى)). (٢) فى المطبوعة: ((وما طمحت لراء)))، وأثبتنا مافى: ج، د، والواقى. ولم يرد البيت فى القوات. (٣) فى الأصول: ((وما أرانى أهل)). والتصحيح من الواقى، والفوات. وجاء فى مطبوعة الطبقات: * حتى علوا مابي فيك مكتب * وأثبتنا الصواب من : ج، ك، والوافى ، والقوات . (٤) لم يرد هذا البيت فى المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، والوافى ، والقوات. (٥) فى الوافى والقوات: ((نام وشوق)). (٦) فى القوات: ((كفكفت ميه)». (٧) فى أصول الطبقات: ((ونحرى وهو مختضب))، وأثبتنا الصواب من الفوات. وفى الواقى: (((فيجرى)). (٨) القصيدة فى طبقات الإستوى . (٩) فى المطبوعة: ((يعصى مقلى))، وأثبتنا مافى: ج، ك، والطبقات الوسطى، وطبقات الإسنوى. ٢٦٠٠ - وبِؤُدِّه لو كان سارَ جِيمُهُ(١) يا رَبِّ فى الأظْمانِ سار فُؤَادُهُ مِن بَعَدِهِمْ جُهْدُ الْمُقِلِّ دُمُوعُهُ يا رَبِّ لا أدَعُ الْبُسَكَا فِى حُبِّمْ يلرَبِّ هَبْ قَلْبَ الِكَئِيبِ تَجِلُّداً عَمِّنْ يُحِبُّ فقد دنا تَودِيُهُ فَتَى يكونُ إيابُهُ ورُجُوعُهُ يا رَبِّ هذا بَيْنُهُ وبِعَادُهُ أدعو بمَوْدِهِمُ وأَنْت سميعُهُ](٢) [ ياربِّ أهلًا ما قضيتَ وإنّما ومِن مُوشَّحاتِهِ: ادَمْعِى رَوَى مُسَلْسَلَا بِالسَّنَدِ عن بَصَرِى(٢) أَحْزَانِى إِلَمَّا جَهَا مَن قد يَلا بِالرَّمَدٍ وَالسَّهَرِ فِيطَتْ بِه التَّائِمْ غَزَالُ أُنْسٍ نَافِرْ أَزْهارُهُ المَبَاسِمْ وغُصْنُ بانٍ نَاضِرْ تَبْكِى له الحمائِمْ قَنِ عَليه طائِرْ بالفِكْرٍ لِ مُلازِمْ وإن غابَ فَهْوَ حَاضِرْ" كَمَ قَدْ لَوَى على الْوِلا مِن مَوْعِدٍ لم يُفَكَّرٍ فى عَانِى وقد كَفَى ما قد بَلَا بالكَمَدِ والفِكْرِ ذا الجانى (٤) وحِقْفِهِ (٥) . وبانِهِ أَزْرَى بِغِزْلَانِ النَّقَ وظَرْفِهِ بِطَرْ فِهِ كَ حَلَّ مِنْ عَقْدِ نُقَى مِنْ تَغْرِهِ لإلفِهِ لم أنْتَهُ لَكَ سَقاً فى تَغْرِه ◌ِشْفِهِ سُلافَ رِيقٍ رَوَّنا (١) فى طبقات الإستوى :: (( ياليته أو كان» (٢) زيادة من الطبقات الوسطى وطبقات الإستوى، وفى الوسطى: ((ها)) بتحديد اللام. (٣) فى المطبوعة: (بصر)، وأثبتنا ما فى: ج، إذ. (٤) فى المطبوعة: ((المجاني)). والتصحيح من: ج، ك. (٥) فى المطبوعة: ((وحققاً)). وفى: ك: ((وجفه))، والثبت من: ج. (٦) فى المطبوعة: ((أرشفه)). والتصحيح من: ج، د .