Indexed OCR Text
Pages 141-160
- ١٤١ - أبا القاسم صلّى الله عليه وسلم يقول: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطِعَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ)). رواه سُفيانُ بن وكيع ، عن زيد بن الحُباب(١)، عن عَمّار بن محمد، وهو غايةٌ فى العُلُوَّ. أخبرنا قاضى القضاة بدرُ الدين، حضورًا، أخبرنا الشيخُ الفقيه أبو الحسن على ابن الشيخ الزاهد(٢) أبى العبناس المعروف بابن القَسْطَلَانيّ، قال: سمعتُ والدى الإمامَ أبا العباس، يقول: سمعتُ الشخَ الإمام أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم القُرْشِىّ رضى الله عنه، يقول : علامةُ الصادِقِ أن يَفْتَقِرَ بٍيمانه إلى كُلِّ إيمانٍ، وبَقْلِه إلى كُلِّ عَقْل، وبِعِلْمِه إلى كلِّ عِلْه. أنشدَنا قاضى القضاة بدر الدين، حُضورًا، أنشدَنا الإمام أبو الحسن على بن أحمد، أنشدنا الإمامُ الحافظ أبو الحسن على بن الفضَّل(٣) الملِكى"، إملاء لنفسِه: وَأَقْرَبُها إلى مافِيهِ راحَهْ أُعُمُّ خَلائقِ الإنسانِ نَفْماً وضِدْقُ مَقَلةٍ وسَاحُ راحَهْ أداء أمانةٍ وعَفافُ نَفْسِ ومن شِعر قاضى القضاة بدرِ الدِّين ما أنشدَنيه ولدُه سيِّدُنا قاضى القضاة عِزُّ الدين أبو عمر عبد العزيز، بقراءتى عليه بالقاهرة، قال: أنشدنا والدى لنفسِه: فى بَيَتِ شِئْرٍ حَواها فيه كَاِبُهُ رجهاتُ أموالٍ بَيْتِ المالِ سَبْعَتُها وإِرْتُ فَرْدٍ ومالٌ ضَلَّ صَاحِبُهُ خُمسٌ وَفَىْ خَرَاجُ حِزْيَةٌ مُشُرٌ ٠٠ (١) بضم الخاء المهملة، على ما قيده ابن حجر فى تقريب التهذيب ٢٧٣/١. (٢) فى المطبوعة: ((الأهدابى))، وفى: ج، ك: ((الأحد)) وضبط فى ج بفتح الهاء وتشديد الدال. وأنبتنا الصواب من ترجمة أبى الحسن على، وأبيه أبى العباس أحمد بن محمد بن على، فى: حسن المحاضرة !/٤٥٥، والديباج المذهب ٦٧، وشذرات الذهب ١٧٩/٥، ٣٢٠، العبر ١٤٨/٥، ٢٨١، العقد الثمين ١٠٥/٣ ، وقد أجمعوا على أن الشيخ أبا العباس كان واهدا متصوفا. (٣) فى المطبوعة: ((الفضل))، والتصحيح من: ج، ك، وتقدم كثيرا فى الأجزاء السابقة، راجع فهارس الأعلام. . - ١٤٢ - وأنشدَنا مولانا قاضى القضاة عزّ الدين أيضاً بقراءتى عليه، قال: أنشدنى والدى لنفسه : وعَهْدِى مِنْ زِيَادَتِهَا قَرِيُ(١) أحِنُّ إلى زيارةٍ حَىٌّ ◌َيْلَى لَهِيبَ الشَّوقِ فازدادَ الَّهِينُ وكنتُ أَظُنُّقُرْبَ العَهْدِ يُطِفِى وأنشدنى [أيضاً](٢) بقراء تى عليه، قال: أنشدنى والدِى لنفسه: عَظِيمَ اشْتِقِ رَقَّ ◌ِمَّا أُنَانِهِ أُهِّى بِشَهْرِ الصَّومِ مَنْ لُو بَكْتُهُ شَوامِحُ حِبْعَى هَدَّها ما تُقَاسِيه(٣) وأشكُو إليه خُمَّدًا لو بُلِىِ يهِمْ خِلافٍ مُرادِ اللهِ ما حِيلَّتِى فِيهِ ومَن كان لا بُرْضِيهِ مِن حَالَتِى سِوَى ومن شعره أيضاً : : عَشْرٌ ربها بشّرَ الداعِى بإفلاح. قالوا شُروطُ الدُّعاءِ المُستجابِ لَنَا وَقْتُ خُشُوعٍ وحُسْنُ الغاَنِّ باصاحِ طَهَارَةٌ وَصَلاَةٌ مَعْهُمَا نَدَمٌ واسْمٌ يُناسِبُ مَقْرُونٌ بإلحاحِ وحِلُّ قُوتٍ وَلا يُدْعَى بِمَعْصِيَةٍ • من كتاب ((كَشْف المعانى)» لابن جماعة، ذَكَر فى الجَمْع بين (٤) الرَّحمن والرّحيم، فى البَسْمَلة: أن أحسنَ ما يُقال فيه، ولم يُجِدْه لغيره، أن فَعْلان مُبالَغَةٌ فى كثرة الشىء، ولا يَلْزَم منه الدَّوامُ كغَضْبان، وَفَعِيل لدَوامِ الصِّة، كظَرِيف، فكأنه قيل: العظيمُ الرَّحْمة الدائُها. قال: وإنما قُدِّم الرّحمنُ على الرَّحِيم؛ لأن رَحمَتَه فى الدنيا تَعُمُّ المؤمنين والكافرين، وفى الآخرة دائمةٌ لأهل الجنّةِ ، ولذلك يقال: رحمنُ الدُّنْيا ورَحِيمُ الآخرة: (١) البيتان فى الوافى ١٩/٢، وطبقات المفسرين ٥٠/٢. (٢) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج ، ك. (٣) فى المطبوعة: (شوامخ خا)»، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، لكن الكلمة وسمت فيهما: ((حسبما)). وحسمى، بكسر الماء والقصر: أرض بادية الشام فيها جبال شواهق، وقيل: موضع بالنين، وقيل: قبيلة جذام . راجع اللسان ( ح س م)، ومعجم البكرى ٤٤٦، وياقوت ٣٦٧/٢. (٤) كذا فى المطبوعة. وفى: ج، ك: ((بين بسم الله الرحمن الرحيم)). - ١٤٣ - • وفى البقرة ﴿رَبِّ أَجْعَلْ هَذَا بَلَدَا آمِناً﴾(١) وفى إبراهيم: ﴿رَبِّ أَجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً﴾(٢) لأنّ آية البقرة دعا بها إبراهيمُ عندَ نُزول (٣) إسماعيل وهاجَر فى الوادى، قبلَ بناء مكة ، وآيةَ سورة إبراهيم بعد عَوده إليها وبنائها . • فى البقرة: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ ◌ِغَيْرِ اللهِ﴾(٤) وفى المائدة والأنعام والنَّحْل: ﴿لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾(٥) لأن آيةَ البقرة وردَت فى سياق المأكول وحِلَّه وحُرْمته، فكان تقدُّمُ ضَمِيرٍ قد تعلَّق الفِعلُ به أهَمَّ، وآَبَةَ المائدة وردت بعد تعظيم شعائرٍ الله وأوامرِهِ، وكذلك آية النحل بعد قوله: ﴿وَأَشْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ﴾(٦) فكان تقدُّمُ(٧) اسمِهِ أهَمَّ. وأيضاً فآية النَّحل والأنعام نَزَلنا بمكة، فكان تقديمُ ذِكرِ الله بترك(٨) ذكر الأصنام على ذبائحهم أهَمّ ، لما يجب من توحيده وإفرادِه بالتسمية على الذَّبائح، وآية البقرة نزلت بالمدينة على المؤمنين لبيان ما يَحِلُّ وما يَحْرُم، فقدَّم الأعمَّ فيهِ. • قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلَاتَقْرَ بُوهَا﴾(٩) وقال بَعْدُ: ﴿فَلَانَعْتَدُوهَا)(١٠) لأنه أشار بالحُدُود فى الأول إلى نَفْس المحرَّمات فى الصِّيام والاعتكاف؛ من الأكل والشُّرْب والوَطْء والمُبَاشَرَة، فناسَب: ﴿لَا تَقْرَ بُوهَا﴾. وفى الثانية إلى الأمُورات فى أحكام الحِلِّ والحُرْمة فى نِكاح المشركات وأحكام الطلاق والِدَدِ والإِيلاء والرَّجْعَة وحَصْرِ الطَّلاقِ فى الثَّلاث والخُلْح، فناسَب: ﴿لَا تَعْتَدُوها) (١) سورة البقرة ١٢٦. (٢) سورة إبراهيم ٣٥ (٣) فى المطبوعة: ((ترك))، والمثبت من: ج، ك . (٤) سورة البقرة ١٧٣. (٥) سورة المائدة ٣، والأنعام ١٤٥، والنحل ٠١١٥ (٦) سورة النحل ١١٤. (٧) فى المطبوعة: ((تقديم)). والمثبت من: ج، ك. وسبق نظيره. (٨) كذا فى المطبوعة. وفى: ج، ك: ((تبرك وذكر». (٩) سورة البقرة ١٨٧. (١٠) سورة البقرة ٢٢٩. - ١٤٤ - أى قِفُوا عندَها، ولذلك قال بعد [ ذلك](١) ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيُِّهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(٢) . قوله: ﴿مَتَّاءاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾(٣) وقال بعد ذلك: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَِّينَ﴾(٤) فأتى (٥) بالإحسان فى الأُولَى وبالتَّقوى فى الثانية، لأن الأولَى فى مُطلَّقَةٍ قبلَ الفَرْضِ وَالدُّخولِ، فالإعطاء فى حَقِّها إحسان، وإِن أوجَبَه قومٌ، لأنه لافى مُقَابَلَة فىء، فناسَبِ الُحسِنِين. والثانية (٦) فى الرَّجْعَّيّة، والمراد بالمدَّاعِ عندَ الحقُّقِينِ النَّفَقَهُ، ونَفَقةُ الرَّجميَّة واجبة. فناسَبَ [ حقَّ](٧) المُتَّقِينِ. وَرَجَّح أنّ المرادَ بِهِ النَّفْقَةُ أنه ورَد عَقِب قولِهِ: ﴿مَتَاءاً إِلَى الْحَوْلِ﴾(٨) والمرادُ به النَّفْقة، وكانت واجبةً قبلَ النَّسْخِ(٩)، ثم قال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ﴾ فَظَهَر أنه(١٠) النفقةُ فى عِدّة الرَّجميّة، بخلاف البائِّ بُخُلْع، فإن الطَّلاقَ مِن ◌ِهتها، فكيف تُعْطَى المُتْمَةَ التى شُرِعَتَ جَبْرًا لِلكَّسْرِ بالطلاق، وهى الراغبةُ فيه؟ فظهر أن المرادَ بالمتَاعِ هِنا النفقةُ زَمَنَ الِدَّةِ، لا المُتْمَةُ وللعلماء فى هاتين الآيتين اضطرابٌ كثير، وماذكرتُهُ أَظْهَرُ؛ لأنه تقدَّم حُكْمُ الخُلْع، وحُكُمُ عِدَّةِ الموت، وحُكمُ المُطَلَّفة بعدَ التسمية، وَقِيَ حَكَمُ المطلّقة الرَّجميّة، فَيُحْمَلُ عليه. (١) زيادة من: ج، ك، على ما فى المطبوعة. (٢) سورة البقرة ٢٣:٠. (٣) سورة البقرة ٢٣٦. (٤ ) سورة البقرة ٢٤١ . (٥) فى: ج، ك: «قال بالإحسان»، والمثبت من المطبوعة. (٦) فى المطبوعة: ((والثانى))، والتصحيح من: ج، ك. (٧) زيادة من : ج ، ك، على ما فى المطبوعة. .(٨) سورة البقرة ٢٤٠. (٩) ف ج: ((الفخ))، وأثبتنا الصواب من: ك، والمطبوعة. وراجع تفسير القرطى ٢٢٩/٣ (١٠) فى المطبوعة: (( أن))، والتصحيح من: ج، ك. - ١٤٥ - • فى (١) ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ)(٢) أَفَرَدَ ﴿النُّورَ) لأن دِينَ الحقِّ واحدٌ، وجَمَعِ ﴿ الظُّلُمَتِ﴾ لأن الكفرَ أنواع. · فى البقرة: ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ بِمَّا كَسَبُوا﴾(٣) لأن(٤) المَثّلَ للعامِل، فكان تقديمُ نَفْىٍ قُدْرتِهِ، وصِلِها وهى: ﴿عَلَى شَىْءٍ﴾ أُنْسَبَ. وفى سورة إبراهيم: ﴿مِمَّا كَسَّبُوا عَلَى شَىْءٍ﴾(٥) لأن المَثَلِ للعَمَلِ، لقوله(٦): إلى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ﴾(٧) تقديره: مَثَلُ أعمالِ الذين كفروا، فكان تقديمُ ﴿مَا كَسَبُوا﴾ أَنْسَبَ؛ لأنه صِلَةُ ﴿قَىْءٍ) وهو الكَبُ. وفى البقرة: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾(٨) قدّم المغفرةَ، وفى المائدة قَدَّمَ ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾(٩) لأن آيةَ البقرة جاءت ترغيباً فى المسارعة إلى [طَلَبِ](١٠) المغفرة، وإشارةً إلى سَعَةِ رحمة الله، وآيَةَ المائدة جاءت تَقِبَ ذكرِ السارق والسارِقِةِ(١١)، فناسَبَ ذِكرَ العذاب . • قوله فى آلٍ عِرْان ومَرْيم: ﴿وَإِنَّ اللهَ رَبِّ وَرَبُّكُمْ﴾(١٢) وفى الرُّخْرُف: (١) فى المطبوعة: ((فى البقرة))، وحذفناها كما فى: ج، ك. ولا معنى لها حيث لم يأت بعدها ما تقابل به ، كما فى أحكام الآيات السابقة . (٢) سورة البقرة ٢٥٧، والمائدة ١٦. (٣) سورة البقرة ٢٦٤. (٤) فى المطبوعة: ((ولأن))، والصواب حذف الواو، كما فى: ج، ك . (٥) سورة إبراهيم ١٨. (٦) فى: ج، ك: ((كقوله))، وأثبتنا ما فى المطبوعة، والكلام فى سياق التعليل. (٧) الآية نفسها من سورة إبراهيم . (٨) سورة البقرة ٢٨٤. (٩) سورة المائدة ٤٠. (١٠) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج ، ك. (١١) فى الآية ٣٨ من سورة المائدة. (١٢) سورة آل عمران ٥١، ومريم ٣٦، وآية آل عمران من غير الواو. (٩/١٠ - طبقات الشافعية) ٠٠٠ - ١٤٦ - ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ﴾(١) لأنه تقدَّم فى السور تَيْن مِن الآيات الدالّة على توحيدالرَّبِّ(٣) وقُدْرَتِهِ، وعُبودِيَّةِ المسيحِ له، ما أغنى عن التأكيد، بخلاف الرُّخْرُف. • فى يُونُس: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْقَمُهُمْ﴾(٢) قَدَّم الضَّرَرَ(٤) لتقدُّمَ ﴿ إِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(٥) وفى الفرقان: ﴿مَاَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾(٦) التقدُّم ذِكرِ النَّعِم. • ونظيرُه تقديم ((الأرض)» فى يونُس فى قوله: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِنْقَلِ ذَرَّةٍ فِ الأرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ﴾(٧) ولأنه تقدَّم: ﴿وَمَا تَكُونُ فِىِ شَأْنِ) الآيةَ، فناسَّبَ تقديمَ الأَرضِ؛ لأن الشُّئُونَ والعَملَ فى الأرض، وفى سَبَأْ: ﴿فِ السَّمَوَاتِ وَلَا فِىِ الْأَرْضِ﴾(٨). ٥٠ ٤ (١) سورة الزخرف ٦٤، وفى الأصول: ((وإن)). وليست الواو فى نص الآية الكريمة. (٢) فى المطبوعة: ((الله))، وأثبتنا ما فى : ج، ك. (٣) سورة يونس ١٨. (٤) فى المطبوعة: «الضر،، والمثبت من: ج،. ك. (٥) سورة يونس ١٥، وجاء فى الأصول: ((قل إنى أخاف)) وهو خطأ، فهذه الآية ١٥ من سورة الأنعام . .(٦) سورة الفرقان ٥٥ (٢) سورة يونس ٦١. (٨) الآية الثالثة من سورة سبأ. وهكذا وقف الكلام - فى الأصول كلها - دون ذكر لفائدة تقديم ((السموات)) فى سورة سباً. - ١٤٧ - ١٣١٢ محمد بن إبراهيم بن يوسُف بن حامد الشيخ تاجُ الدِّينِ المَرَّا كُشِىّ* وُلِدِ بعدَ السبعمائة . ونشأ بالقاهرة ، وتفقَّه بها، وقرأ على قاضى القضاة الشيخ علاء الدين على بن إسماعيل القُوَنَوىّ، ولازَم الشيخَ رُكْنَ (١) الدين بن القَوْبَع(٣). وكان فقيهاً نحويًا متفيِّناً مواظِباً على طَلَب العِلم، لا يَفْتُر ولا يَمَلُّ إلا فى القليل(٣). أعاد فى القاهرة بقُبَّة الشافعىِّ، ثم دخل دمشق، ودَرَّس بالمَسْرُورِيّةِ (٤). وسَمِع من شيخِنا الحافظ المِزِّىِّ، وجماعةٍ . ثم ترك (٥) التدريسَ وانقطع(٦) بدارِ الحديث الأصْرفيّة، على طَلَب العِلم، إلى أن (*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١٦/١، الدارس فى أخبار المدارس ٣٢٠/١، الدرر الكامنة ٣٨٦/٣، ٣٨٧، شفارت الذهب ١٧٢/٦، ١٧٣، طبقات الإستوى ٤٦٨/٢، النجوم الزاهرة ٠٢٥٣/١٠ (١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((زكى الدين))، وأتبتنا الصواب من الطبقات الوسطى، والدور الكامنة، الموضع السابق، وموضع ترجمته منهافى ٢٩٩/٤، وحسن المحاضرة ٤٥٩/١، وهو: محمد بن محمد بن عبد الرحمن التونسى. (٢) فى المطبوعة: ((القونع)) وأعمل النقط فى: ج، ك. وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى، والمرجعين السابقين. قال ابن حجر فى الدرر ٣٠٢/٤: ((والقوبع، على الألسنة بضم القاف، ونقل ابن رافع عنه ، أنه قال إنه بفتح القاف ، وذكر عن بعض المغاربة أن القوبع: طائر )) . (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وكان ضريرا، فلا تراه يفتر عن الطلب إلا إذا لم يجد من يطالع له » . (٤) فى أصول الطبقات الكبرى: ((بالمروزية)»، والتصحيح من: الطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة. والمدرسة المسرورية بالقاهرة، وتقع داخل درب شمس الدولة، بناها شمس الخواص مسرور، وكان من خواص السلطان صلاح الدين الأيوبي . راجع خطط المقريزى ٠٣٤٠/٣ (٥) قبل موته بسنة، كما أفاد المصنف فى الطبقات الوسطى، والإسنوى فى طبقاته. وقد ذكر اليوعلى فى البغية - الوضع السابق - أن صاحب الترجمة ترك التدريس بالمسعرورية، للشيخ تقي الدين السبكى - والد المصنف - لأنه رأى فى شرط واقف المدرسة أن يكون المدرس عالما بالخلاف. (٦) فى الطبقات الوسطى: ((وانقطع معتكفا)». مے - ١٤٨ - تُوَُّ فجأةً بعدَ العصر، من يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة، سنةً اثنتين وخمسين .وسبعمائة . أنشدنا مِن لفظه لنفسه(١) : مُجَهْلَا صَيّرَّ تْنِى قِلَّةُ الحَظِّ يَا فَتَى صارَ فى الناسِ أكْمَلاً يحظَه وجهُولٍ دخلتُ إليه مَرَّة، وهو ◌ُنشِدِ قَولَ ابنٍ يَقِىَّ (٢): حَتَّى إذا مالَتْ رِهِ سِنَةُ الكَرَى زَحْزَحْتُه غَيْئاً وكان مُعانِقِى (٣) كَیْ لا ينامَ عَلَی وسادٍ خافِقٍ أُبْعدتُه عن أَضْلُعِ تَشْتاقُهُ. وقولَ الحَكَّم بن عقال(١): فَأَضْطُحِى هاكَ عَنْ وِسِادِ إن كان لابُدَّ مِن رُفَادٍ كالطَفْلِ فِى نَهْفَةِ المِهادِ وَنَّمْ عَلَى خَمْقِها هُدُوًّا وهو ومَن عنده يقولون إن قولَ الحَكَمْ أَجْدَرُ بالصَّواب؛ فإنه لا يُنَاسِبُ المحبَّ أن يُبِدَ حبيبَه، وَيُنشِدون قولَ الشيخ صلاح الدين الصَّفَدِىّ [أمتع اللهُ بقائه](٥) فى ذلك، ردًّا على ابن بَقِىّ: (١) البيتان فى بغية الوعاة (٢) فى المطبوعة، ك: ((حتى)) بالتاء الفوقية. وأهمل النقط فى: ج .. وصوابه بالياء الوحدة المفتوحة وكسر القاف وتشديد الياء، على ماقيده ابن خلكان فى الوفيات ٢٥٠/٦، وهو: يحي بن عبد الرحمن بن بقى الأندلسى القرطبى الشاعر المشهور، توفى سنة ٥٤٠، وانظر النجوم الزاهرة ٥ /٢٧٧، فقد جاء فيها مقيدا بالعبارة: ((بتاء مثناة من فوق ثالثة الحروف)). والبيتان من قصيدة لابن بقى، تراها فى: المغرب فى حلى المغرب ٢١/٢، معجم الأدباء ٠ ٢٣/٢، وفيات الأعيان ٢٤٩/٥، خريدة القصر ٢٣٦، ٢٣٧ (قسم شعراء المغرب والأندلس)، الفلاحكة والمفلوكين ١٠٣. والبيت الأول فى المقتضب من كتاب تحفة القادم ٨٤، والبيتان فى غيث الأدب الجم الصفدى ٢٦٩/١، وانظر نفح الطيب ٢٠٩/٣، ١٥٥/٤، ٢٣٧. (٣) فى ج: ((زحزحته شففا)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، ك، ومثله فى المغرب والغيب، والرواية فى الخريدة، ومعجم الأدباء، والوفيات: ((زجزحته عنى)). (٤) كذا فى المطبوعة. وفى: ج: ((عال)). وفى: ك: ((عاكره وفى الفيت: ((عيال)) ولم نعرفه. وفى أدباء الأندلس: (جعفر بن يحي. أبو الحكم بن غتال)). راجع المقتضب من تجفة القادم ١٨، فلمله هذا. (٥) زيادة من المطبوعة، على ما فى : ج ، ك . - ١٤٩ - ما أنت عندَ ذَوِى الغرامِ بعاشِقٍ (١) أَبْتَدْتَه مِن بعدِ ما زَحْرَ حْتَهُ ليكونَ فِعْلَ المُسَهَامِ الواِقِ(٢) إن شئتَ قلْ أبعدتُ عنه أضالِى كالِطْلِ مُفَجِماً بَهْدٍ خاِقٍ أو قُلْ فباتَ على اضطرابٍ جَوانِجِى قلت: [إن](٣) ابنَ بَقِىّ وإن أساء لفظاً، حيث قال: أبعدته، فقد أحسن معلّ؛ لأنه وصف أضْلُمَه بالخَفَقان والاضطرابِ الزائد الذى لا يستطيع الحبيبُ الغومَ عليها، فقدَّم مصلحته على مصلحتِه، وترك ما يُريد لما يُريد، وأَبَدَه عَمّا يُقْلِقُه. ولو قال : * أبدتُ عنه أضلُماً تشتاقُه * لأحسنَ لفظاً كما أحسن معَّى، وأمّا الحَكَم فإنه وصَف خفقانَه بالُهُدُوِّ، وهو خَفَقانٌ يَسِيرٌ يُشبه اضطرابَ سَرِيرِ الطَّفْل، وهذا نَقْضٌ ، فوقع النّراع فى ذلك. وأرسلوا إلى القاضى شِهاب الدِّين أحمدَ بن يحيى بن فضل الله رحمه الله، صُورةً سؤالٍ عن الرجلين : ابن بَقِىِّ والحكم، أيُّهما المُصِيب، فكتب: لكنه قولُ المحبِّ الصادِقِ(٤) قولُ ابن بَقِِّّ علیهِ مَأْخَذُ کی لا ينام على وسادٍ خافِقٍ يَكْفِيه فى صِدْقِ المَحَبّةِ قولُهُ ويَهُدُّ أَيْسَرُ، فُؤَادَ العاشِقِ ما الحُبُّ إلَّا مايُهَدُّ له الحَشَا فى أبياتٍ أُخَر لم تَجْرٍ على خاطِرِى الآن . وأبياتُ ابن بَقِىَّ هذه من كلمةٍ له حسنة ، وهى: بَيْنَ العُذَيْبِ وَبَيْنَ شَعَلَّىْ بارِقٍ بأَبِى غَزَالٌ غَازَلَتْهُ مُقْلَتِى فأجابَنِى مِنها بوَعْدٍ صادِقٍ وسألتُ مِنه زيارةَ تَشْفِى الجَوا ومِن النّجُومِ الزُّهْرِ تحتَ سُرادِقٍ(٥) بِتْنا ونحنُ مِنِ الدُّجا فى خَيْمَةٍ (١) ذكر الصفدى هذه الأبيات فى كتابه: غيت الأدب . الموضع المذكور قريبا. والرواية عنده: ((أبعدت من زحزحته عن أضلع)). وزاد بعد البيت الأول ، قال : إذ ليس هذا فعل صب وامق هذا يدل الناس منك على الجنا (٢) فى غيث الأدب: ((التهام الصادق)). (٣) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج ، ك . (٤) تقرأ: ((بقى)) بتشديد الفاف، ليستقيم الوزن . (٥) فى مراجع تخريج القصيدة المشار إليها : من الدجا فى لجة. - ١٥٠ -. صَهْاءَ كَالِسْكِ الفَقِيقِ لِنَاشِقٍ(١) عَطَيْتُهُ وَاللَّيْلُ يَسْجَبُ ذَيَلَهُ وضَّمتُهِ ضَمَّ الكَّمِىِّ السَّيْفِهِ حتّى إذا مالَتْ بِهِ سِنَةُ الِكَرَى وَذُؤْابَتَاهُ حَائِلٌ فى عاتِقِى زَحْزَحْتُه شيئاً وكان مُما نِقِى كى لايَنَامَ على وِسنادٍ خافِق أبعدتُهُ عنِ أَضْلُمِ تَشْتاقُهُ قد شابَ فى لِمَمٍ له ومَفَارِقٍ لما رأيتُ اللَّلَ آخِرَ عُمْرِهِ وَدَّعْتُ مَن أَهْوَى وقلتُ تَأْسُّفاً ويَقْرُب مِن هذه النُّكتة أن جَريراً قال (٣): أَعْزِزْ عَلَىَّ بأن أراكَ مُغَارِقٍ(٢ طَرَفْتْكَ صَائِدَةُ الفُؤَادِ وليسَ ذَا وَقْتُ الزَّارِةِ فَارْجِعِى بِسَلامٍ() فِيبَ عِليه قولُه: ((فارْجِعِى)) وهو نَقْدٌ حَسَنٌ، فأىُّ لَغْظٍ (٥) أَبْشَعُ مِن قَولِ المُحِبِّ لمن يُحبّه : ارْجِعْ . ورأيتُ الشيخَ صلاحَ الدِّينِ الصَّفَدِىّ ، نفع الله به، قد قال رادًا عليه(٦). قولٍ كَفانا المُ عرَ"(٧) مِن ياخَجْلَنَاَ لِجَرِيرٍ دٍ وليس ذا وَقْتُ الزِّيَارَهُ(٨) طَرَّقَتْكَ صَائِدَةُ الْفُوا هل كان يَلْقَى إن أنا ف خَيَالُ مَنْ يَهْوَى خَسَارَةْ مُ مِنْ حَدِيدٍ أو حِجَارَ:(٩) أوْ كانِ قَلْبٌ قد حوا (١) فى المطبوعة: ((العبيق الناشق)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والمراجع المذكورة. (٢) فى معجم الأدباء ٢٤/٢٠: ((وقلت مشيعا)). وما فى الطبقات مثله فى وفيات الأعيان. ولم يرد البيت فى المغرب . (٣) ديوانه ٥٥١، وطيف الخيال ٦٥، وانظر مهاجع تحقيقه وفهارسه. (٤) رواية الديوان والطيف: ((صائدة القلوب)). وقال الآمدى: ((وقد استجفى الناس قوله: ((فارجعى بسلام))، وإنما قال هذا لأنه عاقب عليها، ألا ترى إلى قوله بعد هذا: .. لوصلت ذاك فكان غير رمام » لو كان عهدك كالذی عامدتنا راجع حواشى طيف الخيال، والمراجع الجيدة التى أحال عليها المحقق الفاضل. (٥) فى المطبوعة: ((فإن لفظة))، والتصحيح من: ج، ك. (٦) فى كتابه غيث الأدب المجم ٢٢٦/١. (٧) فى المطبوعة والغيث: ((يا خجلة))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. (٨) فى الغيث: ((صائدة القلوب)). (٩) فى المطبوعة: ((قلب حوله هو من حديد))، وأثبتنا ما فى ج، ك، والغيث. - ١٥١ - فعجبتُ له كيف ترَكُ لفظة ((ارْجِعِى)) وهو أبْشَعُ ما عِيبَ به على جرير، وقلت: دَعْوَى الضَّخَى وله دِثَارُ غَرامٍ(١) أمَّا جَرِيرُ فِجَرَّ نُوبَ العَارِ فِى زارَتْهُ فِى الفَلَسِ ارْجِعِی بِسَلامٍ إذْ كَذَّبَ الدَّعْوى وقال لها وقَدْ ثم قلت: أملَّ الشيخَ سلاحَ الدِّين إنما ترك لفظة الرُّجوع لِنَكارتها، وقلت: قَوْلًا غَدَوْتُ بِهِ أُنَكِّرُ حَلَهْ إِى لِأعْجَبُ مِن جَرِيرٍ وَقَوْلِهِ . وَقْتُ الزِّيَارِةِ فَاسْتَمِعْ أقْوَالَهْ طَرَقْتْكَ صائِدةُ الفُؤَادِ وليس ذا أَحْكِى الذى بدَ الزِّيارةِ قَالَهْ واعْذِرْ فلستُ بقادِرٍ واللهِ أن فلمّا وقف الشيخُ صلاحُ الدّين على كلامى هذا كلِّه، زَعم أنِّى أعترِفُ له بحُدْنِ النَّقْد، وقال : أمَّا جَرِيرُ فلم يَكُنْ صَبََّ ولَكَنْ يَدَّعِىِ ئدةُ الفُؤَادِ فلم يَيِى أَوَمَا تَرَاهُ أَنَتْهُ صا وَقْتُ الزِّيارَةِ فَارْجِى بَلْ قَل جَهْلًا ليس ذا قلتُ ارْجِعِى وَلَهُ اصْفَعِى لو كنتُ حاضِرَ أَمْرِهِ قلت: ولا يَخْفَى أن هذه الاعتراضاتِ كلَّها لفظيّة، طَرَفتْ قائلَها، ولم يُحقِّق ؛ فإنّ جريراً لم يقصِدْ برُجوعها إلّا الشَّقَةَ(٣) عليها من الزِّيارة فى غيرِ وقتِ الزَّيارة، فجاءه الاعتراضُ من لفظة الرُّجوع فقط، كما جاء ابنَ بَقِيٍّ مِن لفظة الإبعاد، ورُّمَا أُفِىَ أقوامٌ مِن سُوءِ العِبارة. قال الحافظ أبو عبد الله الحُمَيْدِىّ: أخبرنى أبو غالب محمد [ بن محمد](٣) بن سَهْل النَّحْوِىّ، قال: حكيتُ الوزير أبى القاسم الحسين بن على المَغْرِبىّ، قولَ أبى الحسن الكَرْخِىّ: أوصانا شيوخُنا بَطَلَب العلم، وقالوا لنا: اطلُبُوه واجَهِدِوا فيه، فلاأَنْ يُذَمَّ لكم الرَّمَانُ أَحْسَنُ مِنِ أن يُذَمَّ بكم الزّمان. (١) فى المطبوعة: ((دعوى الصبابة وازدياد غرام)»، والمثبت من: ج، ك. (٢) فى المطبوعة: ((رجوعها إلا للشفقة))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. (٣) زيادة من المطبوعة ، على ما فى: ج، ك . - ١٥٢ - قال: فاستحسن الوزيرُ ذلك وكَتّبه، ثم عَمِل أبياناً و(١) انشدنيها، وهى: فأطاعَ لى أصحابُهُ ولِسَانُهُ ولقد بَلَوْتُ الدَّهْرَ أَعْجُمُ صَرْفَهُ وبجِدِّه جَدْواهُ أو حِرْ مَانُهُ ووجّدْتُ عَقْلَ المرءِ قِيمَةَ نَفْسِهِ عِنْدَ الحِفاظِ ولا يُنّضّ عِيَانُهُ وعَلَى الفَتَّى أن لا يُكَفْكِفَ شَأْوَهُ وإذا جَفَاء الجَدُّ عِيبَ زَمِنُهُ فإذا جَفَاهِ المَجْدُ عِبَبَتْ نَفْسُهُ قلت: وهذه أبياتٌ جَسَنَةٌ بالغةُ فى بابها، وقد حاول الشيخ تاجُ الدّين عبد الباقى اليَمانِيّ اختصارها، فقال(٢) : وحاوِلْ أن يُذَمِّ لك الزّمانُ (٢) تَجْنَّبْ أنْ تُذَمَّ بِكِ اللَّالِي أصَبْتَ العِزَّ أُم حَصَل الهَوَانُ ولا تَحْفِلْ إذا كُمِّلْتَ ذاناً فأغْفَلَ ما تضمنتهِ أبياتُ الوَزِيرِ الثَّلاثِ مِن الَعانى، واقتصر على ماتضمنه البيتُ الرابع، ثم انقلب عليه المعنى، وأُفِيَ مِن سُوءِ التعبير، فإن المقصودَ أن المرءَ يُكِمِّلُ نفسَه ولا عليه مِن الزّمان، وأمّا أنه يَسْتَى فى أن يُذَمَّ له الزّمان، فليس بمقصودٍ (٤)، ولا هو مُرادُ أشياخِ الكَرْخِى، ولا يَحْمَدُه عاقل، وكان الصَّوابُ حيث اقتصر على معنى البيتِ الرابع أن يأتي بعبارةٍ مطابقة ، كما فُلنا.(٥) نحن: وليس عليك عِزٌ أو هَوانُ عليكَ كمالَ ذاتِك فاسْعَ فيها إليك وأنت مشكورٌ مُمانُ وليس إليكَ أيضاً فاسْعَ فِيها من الإنسان ذُمَّ به الزّمانُ فَذَمُّ الدَّهْرِ الإنسانِ خَيْرٌ (١) زدنا الواو من : ج:، ك. (٢) البيتان فى: الدرر الكامنة ٢ / ٤٢٣، فوات الوفيات ١/ ٥١٢، البدر الطالع ٠٣١٨/١٠ (٣) فى المطبوعة: ((تذم لك الليالى))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والمراجع السالفة. (٤) المراد ، كما قال محقق فوات الوفيات: أن يكون موضع أمل الناس فيأتوه قائلين: نشكو إليك عنت الدهر وظلمه ، وما أشبه ذلك .. (٥) فى المطبوعة: ((تطابقه، كما قلنا نحن))، وأثبتنا ما فى : ج ، ك. - ١٥٣ - فهذا البيتُ وافٍ بالمَعْنى الذى قاله أشياخُ الكَرْخِىّ، مطابقٌ له من غير زِيادةٍ ولا نقص، وأحسنُ مِن هذا [ كلِّه](١) قولُ بعضِهم: وخُمولُهُ عارٌ على الأَيَّامِ جَهْلُ الفَتَى عارٌ عليه لِذاتِهِ وقولُ الآخَر : بِىَ مِن أن أكونَ عيبَ الزّمانِ (٣) أنْ يَكُونَ الزَّمَانُ ◌َيْسِيَ أَوْلَى وقولُ الْآخَر : بل ذاك عارٌ على الدُّنيا وأهلِيها ما فى خُمُولِيَ مِن عارٍ عَلَى أَدَبِى ١٣١٣ محمد بن عبد الحاكم (٢) بن عبد الرزّاق البِفْيَائِىّ(٤) مِن فَقُهاء المِصِرِيِّين . وهو والدُ شبختا القاضی زین الدين أبی حفص عمر (٥) . أخبر نى ولدُه أن له شرحاً على ((الوسيط)» لم يكُمِّلُه. • ورأيت ولدَه المذكورَ قد نقل(٦) عنه فى شَرحه على (( ◌ُنصَرِ الَّبْرِيزِىْ))، لما تسكلَّم على قولِ الأصحاب إنه يُجزِىء فى بَوْلِ الغُلام الذى لم يَطْمَم، النَّضْحُ، وأن المرادَ به لم يَطْعَمَ غيرَ الَّين، فقال: فى ((شرح الوَسِيط)) لوالدى أن الشافعىَّ رضى الله عنه قال: والرَّضاعُ بعدَ الحَوْلَين بمنزلة الطَّعام والشراب(٢). (١) زيادة من ج ، ك على ما فى المطبوعة. (٢) و المطبوعة: ((إن كون))، وأثبتنا ما فى: ج، ك . (٣) فى المطبوعة: ((عبد المكم))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات الوسطى. وفى ترجمة ولده من هذه الطبقة: ((عبد الكريم)). وسنتكلم عليه هناك إن شاء الله. (٤) فيده ابن حجر: يكسر الباء الموحدة واللام، وسكون الفاء ، بعدها ياء تحتية ممدودة. الدرر الكامنة ٣ / ٢٦٤، فى ترجمة ولد المذكور . (٥) تأتى ترجمته فى مكانها من هذه الطبقة . (٦) فى المطبوعة: ((نقله))، والمثبت من: ج، ك، والطبقات الوسطى. (٧) راجعه فى الأم ٥ / ٢٥ (باب رضاعة الكبير ). - ١٥٤ - ١٣١٤ محمد بن عبد الله بن المجد إبراهم المَرْشِدِىّ الشيخ الصالح ذو الأحوال. قرأ على ضياء الدِّين بن عبد الرحيم. وكان مقيماً بمُنيةٍ بنى مُرْشِهِ (١) بالدِّيار المصرية. واَّفق الناسُ على أنه لو وَرَد عليه فى اليوم الواحد العددُ الكثيرُ من الخَلْقِ لَبَكَفَاهُم قُوتَ يومِهِم، وأطعمهم مايشتهونه، ولا يعرِف أحدٌ أصلَ ذلك، ولا يُحْفَظُ عليه أنه قَبِلَ(٢) لأحدٍ شيئاً. وتُحْكَى عنه مُكَاشَفَاتٌ كثيرة، تَفَع الله به. توقّى فى شهر رمضانَ ، سنةً سبع وثلاثين وسبعمائة . وهو أخو سيِّدى الشيخ أحمد، أعاد اللهُ مِن بركانه. ١٣١٥ محمد بن داود بن الحسن التبريزىّ السِّد صَدْر الدِّين بن قُطْب الدِّين له شرح على كتاب النَّسبيه(٣)، مختصر التنبيه، لابن يونُس [رحمه الله](٤) * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤ / ١٧٩، حن المحاضرة ١ / ٥٢٥، البور الكامنة ٤ / ٨٢ - ٨٤، خيول العبر ١٩٨، الملوك: القسم الثانى من الجزء الثانى ٤٢٧، شذرات الذهب ٦ / ١١٦، مرآة الجنان ٤ / ٢٩٢، النجوم الزاهرة ٠٣١٣/٩ : (١) فى الأصول: ((بني رشيد))، وأثبتنا ما جاء فى مراجع الترجمة. قال فى حواشى النجوم الزاهرة: اسمها الأصلى: منية بنى مرشد، كما ورد فى كتاب التحفة السنية، لابن الجيعان ، من نواحى إقليم فوه، وهى اليوم منية المرشد ، إحدى قرى مركز فوه ، مديرية الغربية، بمصر. (٢) فى المطبوعة: ((قال)). والتصحيح من: ج، ك، والدرر الكامنة. . (٣) فى المطبوعة: ((التنبيه))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، وما سبق فى الجزء الثامن ١٩١ (٤) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج، ك. - ١٥٥ - ١٣١٦ محمد بن خلف(١) بن كامل القاضى شَمْسُ الدِّين الغَزِّىّ﴾ رَفِقِى فى الطّلَب . مولده سنةً ست عشرة وسبعمائةٍ بِغَرَّة . وقدِمٍ دمشقَ فاشتغل بها، ثم دخَل إلى قاضى حَماة شرفِ الدِّين البارِزِىّ، فَتَفقَّه عليه، وأذِن له بالفُتْيا، ثم عاد إلى دمشق وجَدَّ(٢) واجتهد. صحبته ورافقتُه فى الاشتغال، من سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، سنةً مَقْدَمِنا دمشق، إلى أن توقّى وهو على الجِدِّ البالغ فى الاشتغال. أمّا الفقه فلم يكن فى عصره أحفظُ منه لمذهب الشافعىّ، يكاد يأتى على الرافعىِّ وغالب ((الَطْلَبِ)) لابن الرِّئعة استحضاراً، وله مع ذلك مُشارَكَةٌ جِّدةٌ فى الأصول والنحو والحديث . وحَفِظ (( التلخيص)) فى المماني والبيان للقاضى جلال الدين. وصّف ((زِيادات المَطْلَب))، على الرافعىّ . وجمع كتاباً نفيساً على الرافعىّ، يذكر فيه مَقَاقِبَ الرافعىّ بأجمعها، وما يمكن الجوابُ عنه منها بتَنْبِيهات(٣) مُهّات فى الرافعىّ، ويستوعِبُ على ذلك كلامَ ابنِ الرَّفْعة والوالِدِ رحمهما الله، ويذكُرُ مِن قِبَلِه شيئاً كثيراً، وفوائدَ مُهمَّةً، ولم يبرح يعمل فى هذا الكتاب إلى أن مات، فجاء فى نحو خمس مجلّدات، أنا سميتُه ((مَيدانَ الفُرسان))، فإنه سألنى أن أسمَِّه له، وكان يقرأ علىَّ غالبَ ما يَكُتُبه فيه، ويسألنى عمَّا يُشْكِلُ عليه، فِلِى فى كتابه هذا كثيرٌ من العَمل، وبالجُملة لعلَّنا استفدنا منه أكثر ممّا استفادَ مِنّا. (١) فى المطبوعة: ((خالد))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والمراجع الآتية. * له ترجمة فى: الدرر الكامنة ٤ / ٥٣، شذرات الذهب ٢١٨/٦، النجوم الزاهرة ١٠٠/١١. (٢) فى: ج، ك: ((وأخذ))، وأثبتنا ما فى المطبوعة. (٣) فى المطبوعة: ((تنبيهات))، والمثبت من: ج، ك. - ١٥٦ - وكان مِن تِلاوَة القُرآن وكثرةِ التَّعُّد، وقِيامِ الليل، وسَلامةِ الصَّدر، وعدمٍ الاختلاطِ بأبناء الدُّنيا، بِمَكَان. استنبتُه فى الحُبَكْمِ بدمشق ، ونزلتُ له عن تدريس التَّقْوِية ، ثم تدريس الناصِريّة، وكان قد درَّس قبلَهما فى حياة الوالد رحمه الله، بالخلقة القُوصِيّة بالجامِع، فاجتمع له التَّداريسُ الثلاثة، مع إعادةِ الرُّكْفيّة، وإعادةِ العادِليّة الصغرى، وتَصْدِيرٍ (١) على الجامع، وإمامة الكَلَّاسة. وكان الوالدُ رحمه الله يحثّه، وكان هو يحضر دروسَ الوالد، ويسمع كلامه وسألنى مَرَّاتٍ أن يقرأ عليه(٢) شيئاً، فما تهيأ له، لكنا كنّا نُطالعُ فى ليالى الشتاء، سنةَ ثلاثٍ وأربعين وسبعمائة أو أربع وأربعين، بدار الحديث الأشرفية، ((الرافعىَّ) أنا والغَزِّىُّ وتاجُ الدِّينَ الَرَّاكُشِىّ، فى غالب اللَّيل، ويخرج الوالدُ فى بعض الأحايين، ويجلس معنا، فيسمع قراء تى تارةً ، وقراءته أخرى، ويأخذ عنه . توفى الغَزَّىُّ ليلةَ الأحد، رابعَ عشر (٣) رجب سنةً سبعين وسبعمائة، بمنزله بالعادليّة الصغرى بدمشق ، فإنه كان مُعيدَها . وسكن فى بيت التدريس، أعاره إياه مُدرِّسُها الشيخ جمال الدين بن قاضى الزَّبَدَائِيّ(٤) فسكن فيه مُدَّةُ(٥) سِنِينَ. ودُفِن من الغَّد بِتُرْ بَتِنا بسَفْح قاسِيُون، والناس عليه باكون متأسُِّون، فإنه حكَم بدمشق نحو أربعَ عشرة سنة، لا يُعرَفُ منه غيرُ لِين الجانِبِ وخَفْضِ الجناح وحُسْنِ الخلق، مع أُزوم التقوى وتحبّة الفقراء. (١) فى المطبوعة: ( والتصدير))، والمثبت من: ج، ك. (٢) فى المطبوعة: ((على))، وأثبتنا ما فى: ج، د، وسيأتى ما يشهد له. (٣) كذا فى المطبوعة ، ك. وفى ج: ((عشرى». (٤) هو جمال الدين محمد بن الحسن الحارثى، ابن قاضى الزيدانى. ذيول العبر ٣٦٣، و((الزبداني)): بلد بين دمشق وبعلبك. بلدان ياقوت ٢ / ٩١٣. (٥) فى المطبوعة: ((عدة))، والمثبت من: ج، ك. - ١٥٧ - ١٣١٧ محمد بن عبد الله بن عمر الشيخ زَينُ الدِّين بن علم الدّين بن زين(١) الدين بن الُرَحِّل» وُلِدِ بعدَ سنة تسعين وسمائة . وتفقَّه على عمّة الشيخ صَدْر الدّين. ودرَّس بالقاهرة، بالمَشْهَدَ الحُسَيِنِىّ، ثم بدمشق بالشامِيَّة البَرّانّة والعَذْراوِيّة. وكان رجـ لافاضلاَ دَيِّناً، عارِفاً بالفقه وأصوله . صنَّف فى الأصول كتابين(٢). توفّى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة(٣). (١) فى المطبوعة: ((زيد))، والتصحيح من: ج، ك، والمراجع الآتية. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤ / ١٨١، ١٨٢، حن المحاضرة ١ / ٤٢٠، الدارس فى أخبار المدارس ١ / ٢٨٣، الدرر الكامنة ٤ / ٩٩، ذيول العبر ٢٠٣ ، شذرات الذهب ٦ / ١١٨، طبقات الإسنوى ٢ / ٤٦٢، مرآة الجنان ٢٩٨/٤، الوافي بالوفيات ٣ / ٠٣٧٤ ويعرف المترجم : بابن المرحل، وابن الوكيل . كما فى بعض مراجع الترجمة. (٢) أحدهما يسمى: خلاصة الأصول. راجع الأعلام للأستاذ الزر كلى ١١٢/٧ (٣) حدده الإستوى فقال: ((ليلة الأربعاء، تاسع عشر شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة)) وقد انفرد ابن حجر فذكر أن وفاته سنة (٧٤١). - ١٥٨ - ١٣١٨ محمد بن عبد الرحمن بن معمر قاضى القضاة جَلالُ الدِّينِ الْغَزْوِيِىّ قدم دمشقَ من بلاده، هو وأخوه قاضى القضاة إمام الدين، وأعاد بالمدرسة البادَرائِيّة(١)، . ثم تاب فى القَضاء بدمشق، عن أخيه، ثم عن قاضي القضاة نجم الدِّين بن صَصْرَى، ثم وَلِيَ خطابة دمشق ، ثم قضاء القضاة(٣) بها، ثم انتقل إلى قضاء القضاة بالدِّيار المصرية لَمًّا أُضَرَّ القاضى بَدْرُ الدِّين بن جماعة، فأقام بها مُدَّةً، ثم صُرِف عنها وأَعِيد إلى قضاء الشام. وكان رجلًا فاضلاً مُتَفَتِّناً، له مَنكارِمُ وسُؤَدَدٌ. وكان يذكُر أنه من نسل أبى دُلَفَ المِجْلِى. وهو مصنف(٣) كتاب ((التَّلخيص)) فى المانى والبيان(٤)، وكتاب ((الإيضاح)) فيه. ذكره الشيخُ جمالُ الدين بن نُباقة فى (سَجْعَ الُطَوْق)) فقال: الإمام المُقَدَّم على التحقيق، والغَمام المُفْشِىُّ فِى مُرُوجِ مَهَارِقِهِ كلَّ روض أنيق، والسابق لغايات(٥) * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤ / ١٨٥، البدر الطالع ٢ / ١٨٣، بغية الوعاة ١ / ١٥٦، تاريخ ابن الوردى ٢ / ٣٢٤، حسن المحاضرة ٢ / ١٧١، الدارس فى أخبار المدارس ١ / ١٩٧، الدرر الكامنة ٤ / ١٢٠ - ١٢٣، ذيول العبر ٢٠٥، شذرات الذهب ٦ / ١٢٣، طبقات الإستوى ٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠، وفى حواشيه أن الأستاذ الدكتور أحمد مطلوب كتاباً فى سيرة صاحب الترجمة، اسمه: ((القزوينى وشروح القزويني» مطبوعا فى بغداد، بسنة ١٩٦٧، قضاة دمشق ٨٧، مرآة الجنان ٤ / ٣٠١، مفتاح السعادة ١ / ٢٠٩ - وانظر فهارسه -، النجوم الزاهرة ٩ / ٣١٨، الوافي بالوفيات ٣ / ٠٢٤٢ (١) فى المطبوعة. (البدرانية))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، وقد سبق التعريف بهذه المدرسة كثيرا ، انظر مثلا الجزء الثامن ١٥٩. (٢) فى الطبقات الوسطى: ((بالشام)). (٣) فى الطبقات الوسطى: ((وإليه ينب كتاب التلخيص. (٤) زاد فى الطبقات الوسطى: ((وهو من أجل المختصرات فيه». (٥) فى المطبوعة: ((لرايات))، والمثبت من ؟ ج، ك، ونسخة مخطوطة من سجع المطوق، محفوظة بمعهد المخطوطات - بجامعة الدول العربية، برقم (٤٥٨) أدب. - ١٥٩ - العلوم ، الذى خُلِّ(١) له نحوَها عن الطريق، والبازِى(٢) الُطِلُّ على دَقائِقِها، الذى(٣) اعترف له بالتقصير ذَوُو التحليق، والهادِى لذاهب السُّنَّة الذى يَشهدُ البحثُ أن يَحْرَ فِكرِه عَميق، والحَبْرُ الذى لا تَدَّعى نَفَحاتِ ذِكره الزُّهْرِ، والصَّحيح أنها(٤) أعْطَرُ مِن المسك الفَتِيق، فاهِيكَ [ به](٥) مِن رَجُلٍ عَلَى [حينَ](٦) مَتْرةٍ من الهِمَم، وظلمةٍ من الدَّهر لا كالظُّلَم، أطْلَه الشَّرقُ كوكبً ملأُ نُورُه الملا، لاَ بَلْ بَدْرَا لاَ يَغْتَرُّ بأشعّة تَوَاضُعِهِ(٧) الأعْلَوْن فِيَشْرِ ثُون(٨) إلى (٩)، لاَبَلْ سُبْحًا يَحْمَدُ (١٠) لديه الطالبُ سُراء(١١)، لا بل شمساً يَتَمثَّلُ فى شَخْصِهِ علماءِ الدَّهرِ الغابر، فكان مَرآةَ مِرآه. وذكره القاضى شِهابُ الدِّين ابنُ فَضْل الله، فى كتابه ((مَسالك الأبصار))، فقال: مِن وَلَدِ أبى دُلَفَ، ومِنْ مَدَد ذلك السَّلَف، وَلِ أبوه وأخوه، وشُبِّت النُّظَرَاء ولم يُؤْاخُوهُ (١٢)، ولى الخطابةً وشَآَها(١٣)، ورَقَى أعوادَ المَنَابِرِ وهَزَّ غُصْنَها، وكان (١) فى المطبوعة: ((أخلى))، والمثبت من: ج، ك، وسجع المطوق، وفيه: ((خلى له دونها)). (٢) فى الأصول: ((البادى))، وأثبتنا ما فى -جع المطوق. (٣) فى الأصول: ((التى))، والتصحيح من سجع المطوق. (٤) فى المطبوعة: ((أنه))، والمثبت من : ج، ك، وسجع المطوق . (٥) زيادة من سجع المطوق . (٦) ايس فى سجع المطوق . (٧) فى المطبوعة: ((يواضعه))، والمثبت من: ج، ك. والذى فى سجع المطوق: ((لا يغتر بتواضع أشعته )» . (٨) فى المطبوعة: ((الأعلون فسر بنوره إلى الإبل صبحا)) وقومنا العبارة من: ج، ك. وسجع المطوق . (٩) هكذا فى : ج، ك ، وسجع المطوق . ولعل فى الكلام إشارة إلى شعر أو مثل أو نحوهما . وإنما وقف الكلام هنا ليتم السجع الذى سبق فى قوله: («الملا ». (١٠) فى المطبوعة: ((فيحمد))، وأنيتنا ما فى : ج، ك، وسجع المطوق. (١١) فى: ج، ك: ((مسراء))، والمثبت من المطبوعة، وسجع المطوق، وهو متفق مع لفظ المثل: ((عند الصباح محمد القوم السعرى)). وإن كان ((مسراه)) يناسب: ((مرآه)) الآنية، لمكان اليم. (١٢) فى المطبوعة: ((يؤاخذوه))، والتصحيح من: ج، ك. (١٣) فى المطبوعة: ((وسلافيها))، والكلمة غير واضحة فى: ج، ك. ولعل الصواب ماأثبتناه. ١٦٠ -٠ صَدْرَ الَحَافِلِ إذا عُقِدَت، وصَيْرَفىِّ المسائل إذا انْتُقِدَت، وكان طَلْقَ (١) اليَدَبْنِ، و[طَرْقَ](٢) الكَرمِ وإن كان بالدّيْن. انتهى. توفّىَ القاضى جلالُ الدِّين بدمشق، فى(٣) سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. وفيه يقول القاضى صلاحُ الدِّين خليل بن أَيْبَك الصَّغَدِىّ، وكيلُ بيت المال، وإمامُ الأدب فى هذا العصر ، من قصيدةٍ امتدحه بها : هذا الإِمامُ الذى تُرْضَى حُكُومَتُهُ حَبْرٌ مَتَى جَالَ فِى بَحْثٍ وجاَدَ فَلَا له على كُلِّ قولٍ باتِ يَنْصُرُ، قد ذَبَّ عن مِنَّةِ الإِسلام ذَبَّ نَتَّى ومَذْهبُ السُّنّةِ الغَرَّاءِ قَ بِهِ يأتى بَكُلِّ دَلِيلٍ قَد حَكَى جَبَلًا وقد شَفّى المِيَّ لِمَّا باتِ مُنتَصرًا يُحْبِىِ دُرُوسَ ابن إدريسِ مباحِثُهُ خِلافُ ما قاله النَّحْوِىُّ فى الصُّحُفِ(٤) تَسَألْ عِن البحرِ وَالَطَّالَةِ الْوُلُفِ (٥) وَجْهُ يُصانُ عَن الَّكَلِفِ بِالكَلِفِ يَحْمِى الحِمَى بِالَوالِ السُّعْرِ والرُّعُفِ وثَقَّفَ الحقَّ مِن حَيْفٍ ومِنْ جَنَفٍ. فليس يَفْسِفُهُ مَا مَغْلَطَ النَّسَفِىِ (٦) المشافِىِّ برَغْمِ الَذِهبِ الحَنَفِى فَذَا خَلَفٌ منه عن السَّفِ(٧) (١) فى: ج، ك: ((خرق))، وأنبتنا ما فى المطبوعة، وهو أنسب لما بعده. (٢) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من : ج ، ك . (٣) فى نصف جمادى الآخرة ، كما ذكر الإستوى. (٤) يشير إلى قول الفرزدق : : ولا الأصيل ولاذى الرأى والجدل ما أنت بالحكم الترضى حكومته راجع شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ١٣٦/١ (باب الوصول). (٥) الوطف، بالتحريك: النهار المطر، وسحابة وظفاء: مسترخية لكثرة مائها، أو : فى الدائمة السح ، الحثيثة ، طال مطرها، أو قصر. القاموس ( وط ف). (٦) فى: ج، ك: (( وليس))، وأثبتناه بالفاء من المطبوعة. وفيها: « ما يغلظ))، وأيضا مافى: ج، ك. ومغلط: أى أتى بالأغاليط. والمغلطة: الكلام الذى يخلط فيه ويغالط به . راجع اللسان (غ ل ط ). والغالب أن المراد بالفسفى هنا: برهان الدين محمد بن محمد بن عمد الجنفى، من علماء الأحناف، وممن صنفوا فى الجدل والكلام والخلاف، توفى سنة ٦٨٧. راجع الأعلام ٠:٢٦٠/٧ (٢) فى المطبوعة: ( يحي درس))، والتصحيح من: ج ، !!.