Indexed OCR Text
Pages 141-160
- ١٤١ - ١١٣٢ الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله، زَيْ الأمناء، أبو البركات ، ابنُ تَسَاكِرَ، الدَّمَشْقِىّ* أحد أئمة الإسلام؛ علما، ودينا ، ووَرَعا، وزُهْدا . ولد فى سَلْخ ربيع الأول ، سنة أربع وأربعين وخمسمائة . وسمع من عبد الرحمن بن الحسن الدَّارَانِيّ، وأبى العشائر(١) محمد بن خليل، وعمّ الصائن هبة الله، والحافظ أبى القاسم، وأبى القاسم الحسن بن الحسين بن البُ(٣)، والخَضِر بن شِئْل(٣) الحارِىّ، وأبى النَّحِيبِ السُّهْرَ وَرْدِىّ، وخَلائق. روَى عنه البِرْزَالِيَ، والحافظ الزَّ كِىُّ المُنْذِرِىّ، والكمال بن العَدِيم، والزّيْن خالد، والشرف النَّبُلُسِىّ، وأحمد بن هبة الله بن مَساكِر، وأحمد بن إسحاق الأَبَرْ قُوهِىّ، وغيرُم، وكان فقيها، صالحا، وَرِعا، كثيرَ الصلاة، مُتَجرِّدا للعبادة، جَزَّأْ الليلَ ثلاثة أجزاء، ثُلُثًا للِّلاوة والتَّسْبِيحِ، وثُلُنا للنوم، وثُلُنا للعبادة والََّجُّد، وكذلك [ مُعْظَمَ](٤) نهاره، وكان لذلك يُقال له السَّجَّاد، وبالجملة كان من الأمة الأوَّابِين، وقد رأى بعضُهم عمّانَ بن عفَّان، رضى الله عنه، وهو يَمْتَنِقْه(٥) ، ويُسلِّم عليه ، فقيل: يا أميرَ المؤمنين، أهكذا تُسلِّم على زَيْنِ الأُمَناء! فقال: نعم، إنه من الأوَّابين، وقد أهديتُ له تمرًا صَيْحانيًّا(٦). وكان أخوه أبو الفضل فى الحِجاز، فلما قدِم من الحَجِّ، قال له: ياأخى قد جئتُك بُعْبةٍ * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٢٨،١٢٧/١٣، شذرات الذهب ١٢٣/٥، العبر ١٠٨/٥، النجوم الزاهرة ٢٧٢/٦. (١) فى المطبوعة: ((وأبى العباس))، والتصويب من: ج، ز، والعبر ١٠٨/٥. (٢) فى المطبوعة: ((ابن الآتى))، والتصويب من: ج، ز، وانظر المشتبه ٩٥. (٣) فى المطبوعة: ((سهل،، والتصويب من: ج، ز، وترجته فى الجزء السابع صفحة ٨٣. (٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. (٥) فى المطبوعة: ((يانته))، وفى الطبقات الوسطى: ((ممتدقه)»، والمثبت فى : ج، ز. (٦) فى القاموس: ((الصيحاني: من تمر المدينة، قيب إلى صيحان لكيش كان يربط إليها، أو اسم الكبش "صباح، وهو من تغيرات القسب كمعاني». - ١٤٢ - فيها تمرٌ، قيل: إنه من غَرْس عثمان أو علىّ. فقال زينُ الأُمَناء: بل من غَرْسِِ عثمان ، وقَصَّ عليه القصةَ . وكان يقول: ما أفطرتُ فى: رمضانَ منذ صُمْتُ قَطُّ؛ لَا يَمَرَضٍ ولا غيرِهِ، بل كنتُ أَمْرَض قبلَه أو بعدَه، وسَلِمٍ لى نَيِّتُ وسبعون رمضانَ، فلمأْ فِطِرْ فيها يوما. وأخذ زَيْنُ الأُمَناء الفقهَ عن جمال الأمة أبى القاسم على بن الحسن بن الماسح. وَوَلِيَ نَظَرَ الخِزانة، ونظرَ الأوقاف بدِ مَشق، ثم أَعْرَض عنها، وأقبل على شأنِه ، وأجْمَعَ الناسُ على عِظَمٍ قَدْرِه فى الدين . وقد بَتَرِ(١) الذّهَيُّ ترجمته، وذكر أن أبا عمرو بن الحاجب وصفه بأشياء من المدح لم يذكرْها، فليت شْرِى مابالُه لم يذكرْها، ولا يخفى على عاقل أن سببَ تَرْكِه لدِكْرِها كونُ زَيْنُ الأُمَناءِ أَشْعَرِيًّا، ثم ذكر أن السيفَ - يعنى ابن المجد - ضرب على بعضها، والسَّيْفُ من جُمَّال المُشَيِّة، لا يُعْتَبر به فى وِرْدٍ ولا صَدَرٍ . وأَقْعِدِ زَيْنُ الأُمَناه بأَخْرَةٍ، فصار يُحْمَل فى مِحَفَّة إلى الجامع من أجل الصلاة، وإلى دار الحديث النُورِيَّة من أَجْلِ إسماع الحديث . مات فى سنة سبع وعشرين وستمائة . ١١٣٣ الحسن بن محمد بن على بن أحمد (٢) (١) فى المطبوعة: ((بين))، والكلمة غير واضحة فى: ج، ز، ولعل قراءتنا قريبة من الرسم فيهما. (٢) جاءت الترجمة هكذا مبثورة فى أصول الطبقات الكبرى، وجاء اسم المنجم فيها: «الحسن ين على بن محمد بن على بن أحمد))، وقد ترجمه المصنف فى الطبقات الوسطى هكذا: ((الحسن بن محمد بن على بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الطَّوسِىّ. أبو على بن أبى نصر بن أبى الحسن بن الوزير أبى نصر بن الوزير نظام الملك تفقَّه على أبيه، وسمع من أبى الوَقْت السِّجْزِىّ. قال ابنُ النَّجَّار: كان مُتَدَيًِّ، مُدِيما للصيام، كتبت عنه . مولدُه سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتُوَُّ سنة سبع عشرة وستمائة . - ١٤٣ - ١١٣٤ الخضر بن الحسن بن على* الوزيرُ الكبير، قاضى القضاة، برهان الدين السِّجَارِىّ، الجَدّ من قِبَل الأُمّ(١). * لم ترجة فى: البداية والنهاية ٣١٠/١٣، شذرات الذهب ٣٩٥/٥. (١) هكذا وقفت الترجمة فى أصول الطبقات الكبرى، واختلطت فى المطبوعة مع الترجمة التالية، ونوق هنا الترجمة من الطبقات الوسطى، وقد وردت فيها على هذا النحو: (الخَضِر بن الحسن بن على قاضى القضاة، الوزير، برهان الدين السُّنْجَارِىّ الزَّرْزارِىّ أخو قاضى القضاة بدر الدين . ولد سنة ست عشرة وستمائة . وولى قضاء مصر فى أيام الملك الظاهر رُكن الدين بَيْبَرْس، ثم عُمِل عليه عنده حتى عَزَّلَه، وحبسه وضربه، وبَقِىَ مَعْزولا فقيرا، ليس بيده غيرُ تدريس المُعِزِّيَّة، ثم وَلِيَ الوزارة فى أيام الملك السعيد، وأحْسَنَ إلى من أساء إليه، ولم يُؤاخِذْه، ثم عُرِل ثانيا، وضُرِب، ثم أُعِيد أيضا إلى الوزارة، ثم ◌ُزِل، ثم وَلِيَ قضاء القضاة بالديار المصرية، فَبَقِىَ فيها عشرين يوما ومات ، فيقال: إنه سُمَّ . وكانتْ مَسكارمُه جزيلة، ومُروءتُهُ تَامَّة . روى ((جُزْءًا)» عن عبد الله بن الَّطِ، وروى عنه البِرْزالِيُّ. مات سنة ست وثمانين وستمائة)). وجاءت نسبة الزرزارى هكذا مضبوطة ضبط قام فى الطبقات الوسطى. هذا وقد تنبه محققو كتاب ((سعيد العم)» لابن الحكى إلى هذا التداخل بين هذه الترجمة والتى تليها، وإلى النقص فيها، وأشاروا إلى هذا فى مقدمة تحقيق الكتاب. وانظر حسن المحاضرة ١٦٤/٢-١٦٧، ٠٢٢١ ٢٢٢ - ١٤٤- ١١٣٥ داود بن بندار بن إبراهيم، الفقيهُ مُعِين الدين (أبو الخير الحِيلِىّ* قديم بغداد فى صباه، وتفقه بالنّظامِيّة على أبى المحاسن يوسف بن بُنْدار(١)، وأعاد بها مُدَّةً طويلة . وِحدَّث عن أبى الوَقْت السُّجْزِىّ، وغيرِه. روى عنه ابن الدُّبَيْنِى(٢) ، وغيره. ومات فى رجب ، سنة ثمان عشرة وسمائه، وقد نيف على الثمانين. ١١٣٦ ربيعة بن الحسن بن علىّ بن عبد الله بن يحي أبو يِزَارِ الحَضْرِ فِي الْيَمَنِىّ، الصَّائِيّ، الذَّمَارِىّ ** الفقيهُ ، المُحَدِّث ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وتفقّ بظفار(٣) على الفقيه محمد بن عبد الله بن حَمَّادِ، وغيرِه. * جاء اسم هذا المغرجم مضطر !! فى أصول الطبقات الكبرى، وهوفيها: «داب ونساء ابن بندار .. ))، والتصويب من الطبقات الوسطى، وكنيته فيها: ((أبو سليمان))، وفى المطبوعة: ((معين الدولة)) مكان: (( معين الدين)»، والمثبت فى : چ، ز . (١) فى المطبوعة: (( مندار))، والتصويب من : ج، ز. (٢) فى المطبوعة: ((الزمنى))، وفى ج، ز: ((الريفى)»، والمثبت فى الطبقات الوسطى. *** له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣٧/٥، عبر ٣١/٥، النجوم الزاهرة ٠٢٠٧/٦ وفى ج ،ز: ((ابن نزار»، والصواب فى : المطبوعة، والطبقات الوسطى، ومصادره: وفى المطبوعة: ((البخاري))، والصراب فى: ج، ز، والطبقات الوسطى، وهو بكس القال المعجمة وفتح الميم وبعد الألف راء ؛ نسبة إلى قرية اليمن قرب صنعاء، الباب ٤٤٤/١. (٣) فى المطبوعة: « بصنعاء)»، والتصويب من ذاج، ز، والعابقات الوسعلى، والعبر! وظفار: مدينة باليمن فى موضعين: إحداها قرب صنعاء، ولعلها هى المراءة منا، والثانية مدينة على ساحل خر هند . معجم البلدان ٣ /٥٧٦، ٥٧٧ - ١٤٥ - وركّب فى البحر، ودخل بغداد (١)، وأصْبَهان، وأقام بأصْبَهَان مُدَّةً، تفتَّ بها على بعض أئمة الشافعية . مع أبا المظَفَر القاسم بن الفضل الصَّيْدَلانِىّ، ورَجاء بن حامد الَعْدَانِ: (٢)، وإسماعيل ابن شَهْرَ بَر، صاحبَ رزق الله التَّمِيمِىّ، ومَعْمَر (٣) بن الفاخر، وأبا موسى لَدِينِىّ، وغيرهم .. ودخل إلى ديار مصر ، وسمع من السَّلَّفِىّ . وحَجَّ، وسمع من (٤) المبارك بن على الطَّبَّاخِ. وحدَّث. روى عنه أبو البركات، وِالمُنْذِرِىّ، والبِرْزَالِيّ، (° والضَّياء، وابنُ خليلُ)، والشهاب القُوصِىّ ، وجماعةٌ . وسكن مصر بأَخَرَة، وكان فقيها، صالحا، عارفا باللغة، كثيرَ التلاوة والعبادة، أديبا. شاعرا، حُسنَ الخَطِّ . تُؤُنَّ فى ثامن عشر من جمادَى الآخِرة، سنة تسع وستمائة . (١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وهذان)). (٢) بفتح الميم وسكون العين وفتح الدال الهملة وبعد الألف نون؛ نسبة إلى الجد. اللباب ١٥٦/٣. (٣) فى المطبوعة: ((وعمد»، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وانظر فهارس الجزء السابع. (٤) فى المطبوعة: ((ابن))، والتصويب من: ج، ز، وترجمته فى العبر ٢٢٦/٤. (٥) فى ج، ز: ((والصياد بن خليل))، والصواب فى المطبوعة، والضياء هذا هو محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسى، المتوفى سنة ٦٤٣. انظر العبر ٦٤٣/٥، وهو من رفاق ابن خليل فى الرواية، وسيرد لمما ذكر فى آخر الترجمة التالية . (٨/١٠- طبقات) - ١٤٦ - ١١٣٧ زاهِرِ بن رُسْتُم بن أبى الرَّجاهِ (١) ١١٣٨ زَكِىُّ بن الحسن بن عمر، أبو أحمد البَيْكَقَائِيّ فقيهٌ، مُناظِرٍ، مُتَكَلِّم، أُصولِىّ، مُحَقّق(٢) (١) هكذا جاءت الترجمة مبتورة فى أصول الطبقات الكبرى، وفى المطبوعة منها: ( بن رسم)" وفى ج، ز منها: ((بن أبى رجاء، ولزاهر مذا ترجمة فى: شذرات الذهب ٣٧/٥، العبر ٣٢،٣١/٥، العقد الثمين ٤٢٦/٤، ٤٢٧، النجوم الزاهرة ٢٠٧/٦. وقد ساق المصنف ترجمته فى الطبقات الوسطى على هذا النحو : ((زاهر بن رُسْتُم بن أبى الرَّجاء: أبُو شُجاع ، الأصْبَهَانِىّ الأصل ، الْبَغْدَادِىّ الفقيه، المُقَرِئُ، الرجل الصالح . تفقَهَ وسمع من أبى الفتح الكَرُوِخِىّ، وأبى الفضل الأَرْمَوِىّ، وغيرِ ها. وصَحِبِ الُّوْفَيَّةَ وَالُّاجاء، وجاوَر بمكة، وأمَّ بَقَام إبراهيم. وحدَّث بمكة ، وبغداد، وواسِط . روى عنه ابنُ خليل، والدُّبْشِيّ، والضِّياءُ م، وآخرون. تُؤُقَّ فى ذى القعدة، سنة تسع وسمائة)). وذكر الفاسى فى العقد الثمين أن الضياء الذى روى عنه هو المقدسى، وهو الذى سبقت الإشارة إليه. فى الترجمة السابقة . : * له ترجمة فى : شذرات الذهب ٣٥٢/٥، العبد ٣١٠/٥. . وفى المطبوعة: ((أبو أحمد بن التيقانى))، وفى ج: ((أبو محمد بن القانى)»، وفى ز: ((أبو محمد ابن السلقائى))، والصواب المثبت من : الطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة. والبيلقانى، بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح اللام والقاف، هذه النسبة إلى البلقان، وهى مدينة بدربه خزران الباب ١٦٣/١، شذرات الذهب . (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسعلى زيادة: «عارف بالعقليات)). - ١٤٧ - ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . ودخل خُراسان، وقرأ على الإمام فخر الدين، وعلى تلميذه القُطْبِ المِصْرِىّ، وسمع الحديثَ من المُؤْيََّ الُّوسِىّ ، وغيرِهِ. وقدم دمشقَ(١)، فحدَّث بها(٢). روى عنه الشيخ جمال الدين العَّابُونِيّ، والمُحَدِّث نور الدين علىُّ بن جابر الهاشِمِىّ، وشهاب الدين أحمد بن محمد الإِسْعَرْدِىّ(٣)، وغيرُهم. وسلك سبيلَ الْتَّجَر، وأقام بالإِسْكَنْدَرِيَّةَ مُدَّةً على هيئةِ التَّجَّار، ثم دخل المنَ ، واشتهر بها ، وشغَل الناسَ بالعلم. قال ابنُ جابر: كان فريدَ دهره؛ علما، وزهدا ، ووَرَعا . قال : وتُوَُّ بِثَغْرٍ عَدَن، سنة ست وسبعين وستمائة . ١١٣٩ سعد بن مُطَفَّر بن المُطَهَر، أبو طالب الصُّوفىّ من أهل يَزْد(٤). تفقَّهَ ببغداد، وصحِب عمر بن محمد السُّهْرَوَرْدِىّ، وسلَك طريقَ الزهد، والخلوة، والرياضة . نُؤَُّ سنة سبع وثلاثين وستمائة . (١) فى الطبقات الوسعنى بعد هذا زيادة: «تاجرا، سنة ست وثلاثين وستمائة)). (٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: (بشىء يسير، ثم توجَّه إلى اليمن، وأقام ثَمَّ مدة يشغل الناسَ ، وَعَمِر دهرا)) وسيرد بعض هذا فى عبارة الطبقات الكبرى بعدُ. (٣) فى المطبوعة: ((الأشعرى))، والثبت فى : ج، ز . (٤) يزد : مدينة متوسطة بين نيابور وشيراز وأصبهان. معجم البلدان ٠١٠١٧/٤ - ١٤٨ - ١١٤٠ سليمان بن مُظفر بن غانم بن عبد الكريم، أبو داود" من أهل جيلان(١) قال ابنُ النَّجَّار: قدم بغدادَ، وأقام بالنَّظامِيَّةِ مُتَفَقُّها على أحْسِنِ طريقة، وأجمل سِيرة، حتى برع فى المذهب، وصنّف فيه ((كتابا)» يشتمل على خمس عشرة مُجَاَّدة وكان مُتَدَيِّنًا، عفيها، نَزِها، مُلازما لبيئْتِه، حافظا لأوْقَاتِهِ، مُرِضتْ عليه الإعادة والتدريسُ يبعض المدارس، فلم يُجب تُؤثّىَ سنة إحدى وثلاثين وستمائة . ١١٤١٠ سليمان(٢) بن رجب بن مُهَاجِرِ الرَّاذَابِيِّ(٢)، المُقْرِئ، الضَّرِير تفقَه بالنِّظامِيَّة، وسمع من شُهْدَةٍ، وحَّدَّثِ . مات فى ربيع الأول ، سنة ثمان عشرة وسيائة : * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤٧/١٣، كشف الظنون ٠٤٨٩/١ (١) جيلان: اسم ابلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، معجم البلدان ١٧٩/٢ (٢) هكذا جاء فى أصول الطبقات الكبرى، وجاء فى الطبقات الوسطى: ((سلمان، يفتح السجن. (٣٠) بفتح الراء والذال المعجمة بين الألفين وفى آخرها نون ،بنسبة إلى راغان، وإسكان اللام » وهى قرية من قرى بغداد. الباب ٠٤٤٩/١ - ١٤٩ - ١١٤٢ سَلّار بن الحسن بن عمر بن سعيد الشيخ كمال الدين أبو الفضائل الإريلىّ* تلميذُ الشيخ تقيّ الدين ابن الصَّلاح، وشيخُ الشيخ محيى الدين النَّوَوِىّ. (١قال النَّوَوِى١ُّ): هو شيخنا المُجْمَع على إمامتِهِ، وجَلالِتِهِ، وتَقَدُّمِه فى على المذهب على أهل عصرِه بهذه النَّواحِى. وقال(٢) فى موضع آخر: هو إمام المذعب فى عصره، والمرجُوع(٣) إليه فى حَلِّ مشكلاتِهِ وتَعَرُّف خَفِيَّاتِهِ ، والمتَّفَقُ على إمامته، وجَلالِتِهِ ، ونزاهتِه . تفقَّه على جماعةٍ ؛ منهم : الإمام أبو بكر المَاهانِيّ . انتهى. وكان البَادَرائِىُّ(٤) قد جعلَه مُعِيدًا بمدرسته، فلم يزلْ على ذلك إلى أن مات، لم يَرُدُ(٥) مَنْصِبا آخر . قال الشريف عزّ الدين، وكان عليه مَدارُ الفتوَى بالشام فى وقته، ولم (٦ يترُكْ بعدَ(٢٦) فى بلاد الشام مثله . تُوَُّ فى جُمَادَى الْآخِرة، سنة سبعين وستمائة، عن بِضْعٍ وستين سنة. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٦٢/١٣، شذرات الذهب ٣٣١/٥، ٠٣٣٢ (١) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج ، ز . (٢) فى الطبقات الوسطى: ((وقال فى زياداته على ابن الصلاح فى الطبقات)). (٣) فى المطبوعة: ((والمرجع))، وفى ز: ((والرجوع))، والمثبت فى: ج، والطبقات الوسطى. (٤) فى المطبوعة: ((البادرالى))، وفى الطبقات الوسطى: ((الباذرائى))، والصواب فى: ج، ز، وهو عبد الله بن أبي الوفاء محمد بن الحسن، واقف المدرسة البادرائية، وتأتي ترجمته برقم ١١٥٦. والمدرسة البادرائية بدمشق، :حلة العمارة الجوانية، أمام حمام أسامة المعروف بحمام سامية. انظر منادمة الأطلال ٨٧. (٥) فى ج: ((سرد))، وفى ز: ((تريد))، ولعل ما فيهما ((يتريد)»، والمثبت فى المطبوعة، ومعناه: لم يطلب، ولم يأت بقية الخبر فى الطبقات الوسطى. (٦) فى المطبوعة: ((ينزل بعدها))، والصواب فى : ج، ز. - ١٥٠ - ﴿ ومن فتاويه ) • فيمن حلف بالطلاق، وله زوجتان، ولم يَنْوِ شيئا، أنه يتَخَّر بينهما، فمن أراد منهما جعله واقعا عليها (١). فإن قلتَ: بل فى هذا (٢) مخالفةٌ لما نقله الرَّافِعِىُّ عن (٣) القاضى الحسين فيمن قال: خلالُ الله علىَّ حزام إن دخلتِ الدار . وله امرأتان، أنه تُطَلَّق كلٌ منهما ظَلْقَةٌ . وأفَْتَى البَغَوِىُّ بمثله. قلتُ: [لا](٤) فإن ((جلالَ الله علىَّ حرام)» مُفْرَدُ مُضافٌ، فَيَعُمُّ كلَّ حَلالِ [ له ](٤) وهو المرأتان: فإن قلتَ : وكذلك (٥) الطلاقُ فإنه عامّ من حيث تَحْلِيَتُهُ بِاللَّامِ. قلتُ: اللامُ من الطلاق لاتُحْمَلَ على الْعُموم، لِشُوعِ (٦) العُرْفِ فيه (٧)، ويُمْكِن أن يُقال أيضًا: الحلالُ مُفْرَدَاتُه للنساء، فَمَّ(٨) فيهما، والطلاق مُفْرَدَانُهُ الطَِّمَاتِ، لا الُطَلَّقَات، فلا يقَع عليهما ، بل على واحدةٍ (٩) منهما فقط، إذ لا عمومَ فى المُطْلَق، بل فى نفسِ الطَّلاق، بخلافِ («حلال الله علىّ حرام))، ثم نفسُ الطلاق لايعُمُّ، المُعارضتِهِ العُرْفَ كماذكرناه ، وهذا تحرير الجواب فى الحقيقة. (١) فى الطبوعة: « عليه»، والصواب فى: ج، ز، والطبقات الوسطى .. (٢) فى ج، ز: ((هذه))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسعلى. (٣) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((فتاوى)). (٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز. (٥) فى الطبقات الوسطى: «وكذلك لو قال: الطلاق يلزمنى)». (٦) فى الطبوعة: (لعدم شيوع العرف))، والثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. (٧) عبارة الطبقات الوسطى من أول قوله قلت: «قلت: الألف واللام لا تحمل فى الإطلاق على العموم ؛ الشيوع العرف فيها: والتيين يراعى فيها العرف)) وهذا آخر المسألة فيها . (٨) فى ج، ز: (( نعم))، والثبت فى المطبوعة. (٩) فى الطبوعة: ((أواحد)»، والصواب فى : ج، ز . - ١٥١ - ١١٤٣ شبلى بن الجَنّيْد بن إبراهيم بن خَلْكَان القاضى. أبو بكر الزِّرْزَائى(١) ولد بإرْبِل ، سنة ست وسبعين وخمسمائة. وروَى بالإِجازة عن ابن كُلَيب ، وغيرِه . وَلِيَ قضاءَ إِخْمِيمٍ (٢)، وبها مات، سنة ثلاث وخمسين وستمائة. ١١٤٤ شُعَيب بن أبى طاهر بن كُلِيب بن مُقْبِل. أبو الغَيْت الضَّرِير* من أهل البصرة. تفقَّه ببغداد على أبى طالب الكَرْخِىّ(٢)، وأبى القاسم الفُرَانِيّ(٤)، صاحبٍ (٥) ابنِ الخَلِّ . وله شعر جيّد . مات فى المحرَّم ، سنة ثمان عشرة وستمائة. (١) فى ج: ((الزرزادى))، والصواب فى: المطبوعة، ز . وزرزا ، بكسر أوله وسكون ثانيه وزاء أخرى: قرية من الصعيد الأدنى، بينها وبين الفسطاط يومان ، وهى فى غربى النيل . معجم البلدان ٩٢٤/٢. (٢) إخميم : بلد قديم على شاطئ النيل بالصعيد. معجم البلدان ٠١٦٥/١ * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٩٧/١٣، نكت الهميان ١٦٧، ٠١٦٨ وفى أصول الطبقات الكبرى: ((أبو المغيث))، والمثبت فى: الطبقات الوسعلى، ونكت الهميان. (٣) فى الطبقات الوسطى: ((الكرجى))، وهو خطأ، وهو المبارك بن المبارك بن المبارك، تقدمت ترجته فى الجزء السابع ، صفحة ٢٧٥ . (٤) فى المطبوعة: ((القرافى))، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وهو يعيش ين صدقة بن على ، تقدمت ترجمته فى الجزء السابع ، صفحة ٠٣٣٨ (٥) فى نكت الهميان: ((صاحبى أبى الحسن ابن الخل))، وهو أوفق؛ لأن المصنف ساق فى ترجمة كل واحد منهما أنه صاحب أبن الخل . - ١٥٢ - ١١٤٥ صالح بن بدر بن عبدالله الفقيهُ تقىُّ الدين المِصْرِىّ، الزُّفْتَاوِىّ * وزِفْتًا: بكسر الزّاى بعدها الفاء(١) الساكنة(٣)، ثم التاء المثناة من فوق، ثم الألف الساكنة: بُلَيْدة من بَحْرِىِّ المُسْطاط. تفقَّه على الشيخ شهاب الدين الطَّوسِىّ، وسمع بالإِسْكَنْدَرِيّة من أبى طاهر بنْ تَمَوْف، وبمصر من البُوصِيرِىّ. ووَلِيَ القضاءَ نيابةً. تُوَُّ فِى ذِى القَعْدَةِ ، سنة ثلاثين(٣) وستمائة، وهو من أبناء السبعين. ١١٤٦ صالح بن عثمان بن بركة. أبو محمد الضرير المقرى من أهل واسِط . قرأ القراءات على أبى بكر بن الباقلانيّ، وسمع منه الحديثَ، ومن غيرِهِ كأبى الفرج أبن كُلَيب، وأنْظارِهِ ، وتفقّه ببغداد. مولدُه سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وتُؤُفَّى سنة اثنتين وأربعين وسمائة * له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٤١١/١ (١) فى المطبوعة: ((فاء)»، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. (٣) فى أصول الطبقات الكبرى: ((ساكنة»، والمثبت فى الطبقات الوسطى. (٣) فى حسن المحاضرة: ثلاث وستمائة. - ١٥٣ - ١١٤٧ صَقْر بن يحيى بن سالم بن يحي بن عيسى بن صَقْر الإمام ضياء الدين، أبو المُفَّر، الكَلِّ الحَلِّىِ" ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة، فيما يَظُنُّ الذَّحِىُّ. وتفقَّه فى المذهب ، وبَرَعٍ ، وسمع من يحبى التَّقَفىّ، والخُشُوعِىّ، وابنٍ طَبَرْزَد ، وكُنْبَل ، وغيرِم . روَى عنه الدِّمْياطِىّ، وابن الظَّاهِرِىّ(١)، وسُنْقُرِ القَضائى(٣)، وغيرُهم. درَّس بحلب مُدَّةٌ . ومات فى سنة ثلاث وخمسين وستمائة . ١١٤٨ الطاهر بن محمد بن على بن محمد بن بحی قاضى قُضاة الشام، زَكِىُّ الدين ، أبو العباس بن قاضى القضاة محی الدین بن اضی القضاة زكىٌّ الدين بن قاضى القضاة المُنْتجب(٢). وَلِيَ القضاءَ مَرَّتِين قبلَ ابن الحَرَسْتانىٌ(٤)، وبعدَه. وكان الملك المُعَظَّم لا يُحِبُّه، وفى قلبه منه أمورٌ"، يمنُه منها حَيَاؤُه من والده الملك العادل. # له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٨٦/١٣، شذرات الذهب ٢٦٢/٥، العبر ٢١٤/٥، ٢١٥، نكت الهميان ١٧٤، وجاء اسمه فيه: ، ((صدقة بن يحي بن سالم ... )). وجاء فى ذيل الروضتين ١٨٨: ١٨٩: سقر بن يحيى بن سقر. (١) فى المطبوعة: (( الطاهر))، وفى ج، ز: ((الطاهرى)). وأنيتناه بالظاء المعجمة من نكت الهميان . وسبق فى صفحة ١٣٢ . (٢) فى المطبوعة: ((القضاة))، والتصويب من: ج، ز، ونكت الهميان، وهو سنقر بن عبد الله، التوفى سنة ست وسبعمائة . الدرر الكامنة ٢٧١/٢، ٢٧٢. (٣) فى المطبوعة، ز: ((التخب))، والمثبت فى : ج . (٤) فى المطبوعة: ((الخراسانى»، والصواب فى: ج، ز، وهو عبد الصمد بن محمد بن أبى الفضل، وتأتى ترجته برقم ١١٨١. - ١٥٤ - وانَّفَقَ مرضُ سِتِّ(١) الشام عمة السلطان الملك المعظم لما وَصَّت بدارها مدرسةٌ، وأحضرتْ قاضى القضاةُ زَ كَّالدين الطاهر والتُّهودَ، وأَوْصَتْ إلى القاضى، فبلَغَ الْعَلَّمَّ، فتغيَّر عليه، وقال: يدخل دارَ عَمَّسِى بغيرٍ إِذْنِى، ويسمعُ كلامَها، ثم اتَّفَقَ أنَ القاضى أحضرَ جابى العَزِيزية(٢)، وطالبه بالحساب، فأَغْلظ الجابى فى الجواب، فأمر بضَرْبِهِ ، فَضُرِب بين يديْهِ، كما يَفْعَل أَهلُ الولاية، فأرسل إليه المُعَظَّمَ قَبَاءَ حَرِير وكلونه (٣)، وأمره أن يلبسهما ويحكمَ فيهما، فلم يَسَعْهِ إِلَّ فِعْلُ ذلك، ثم لَزْمَ بَيْتَه، ولم تطُلُ حياته بعدَّهَا، وَصَارٍ(٤) يَرْيِى فِطَعاً من كبدِهِ ، ومات فى صفر، سنة سبع عشرة وستمائة . ١١٤٩ عبد الله بن أحمد بن محمد بن قفْل(٥) (١) فى المطبوعة: ((بنت))، والصواب فى: ج، ز، وهى ست الشام القانون بنت أيوب، أخت الملك العادل، توفيت سنة ست عشرة وستمائة. انظر العبر ٦١/٥، وكانت دار ست الشام قبلى المارستان النورى بدمشق ، والمدرسة تمى المدرسة العامية الجوابية، مناهمة الأطلال ١٠٦. (٢) المدرسة العزيزية، بجوار العظمية، بصالحية دمشق، منادمة الأطلال ١٨٣°. (٣) الكلوتة: نوع من الثياب المزركشة، عرف فى القصر الركى. انظر فيرس المصطلحات الكتاب (٤) فى المطبوعة: ((وكان))، والمثبت قى : ج . زا الدر الفاخر فى سيرة الملك الناصر. (٥) فى المطبوعة: (( بن فضل))، والصواب فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. ولعبد الله هذا ترجمة فى العقد الثمين ١٠١/٥، ١٠٢ نقلا عن طبقات الشافعية. والترجمة مبتورة هكذا فى أصول الطبقات الكبرى، وقد جاءت كاملة فى الطبقات الوسطى هكذا: («عبد الله بن أحمد بن محمد بن قُقْل الزِّيَادِىّ، الحَضْرَِّ. الْمُكَتَى بأنِى فَقْلٍ قَال المَطَرِىُّ: تَفَقََّ، وَكتب الكَثيرَ بخطّه، وممع البكثيرَ، وأَسْمَعِ وكان رجلا صالحاً، وقف كتبَه بمكة ثَرَّفها الله تعالى .. مولدُه فى نُرَّة شهر رمضان، سنة تسع وخمسين وخمسمائة، ومات بمكة، عَشِيَّةً الأحد، لسِتَّ عشرةَ ليلةً خَلَتْ من ذى القَعْدة، سنة إحدى وثلاثين وسمائة)). ء. - ١٥٥ - ١١٥٠ عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علىّ بن أبى بكر الخطيب، أبو محمد من أهل ◌َمَدان سمع أبا الوَّقْت السِّجْزِىّ، وِغيرَه، وتفقَّه بأبى الخير [القَزْوِيِنِىّ](١)، وأبى طالب الكَرْخِىّ(٢)، وأعاد بالنّظامِيَّة. قال ابنُ النَّجَّار: كان حافظا للمذهب، سَدِيدَ الفتاوَى، عفيفا، نَزِها، وَرِعا، مُتَديِنا مَُِّفاً، على سِتَهَاجِ السَّف، كتبتُ عنه، وكان سدوقاً. قال : وسألته عن مولده فقال: فى شهر ربيع الأول ، سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، بَهَذان، وتُوَُّ فى شعبان، سنة اثنتين وعشرين وسمائة. ١١٥١ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عُلْوان بن رافع الأسَدِىّ أبو محمد» من أهل حلب . أَسْمَعَه والدُه فى صِباء من يحيى بن محمود التّقَفِىّ، وغيرِهِ، ثم سمع هو بنفسِه، وكتب بخَطِّه. وتفقّه على قاضى حلب أبى المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وتُسِنِىَ القاضى أبو المحاسن به، لِما رأى من نَجابتِهِ، وَابِلِ الفلاح اللَّائحةِ عليه، فاسْتفرغ(٣) جُهْدَه فى تعليمه، والخَذَه ولداً، وصاهَره، وجعلَهُ مُعِيدَ مدرستِهِ وله نَّيِّفٌ وعشرون سنة. (١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة: ((الكرجى))، والجم مبملة فى: ج، ز، والتصويب من الطبقات الوسعلى، وسبق الكلام عليه فى ترجمة رقم ١١٤٤. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٥١/١٣، شذرات الذهب ٠١٧٠/٥ العبر ١٤٣/٥، النجوم الزاهرة ٠٢٠١/٦ وفى الطبقات الوسطى ضبط ((علوان)) بفتح العين، ضبط قلم، وفيها بعده زيادة: ((بن عبد الله ابن علوان» . (٣) فى المطبوعة: ((واستفرغ))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. - ١٥٦ - ثمْ وَلِيَ التدريسَ بعدَه بمدارس، وَنُبُل مِقْدارُه عند الملوك والسلاطين، وارتفع شأنه، وعظم جاهُه ، ودخل بغدادَ وناظَر بها . ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة، وتوفى سنة خمس وثلاثين وستمائة ١١٥٢ عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور بن الإمام محمد بن القاسم بن حبيب الإمام أبو سعد بن الصَّفَّار النَّيْابُورِىّ ولد الإمام أبي حفص. ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . وسمع من جَدِّ لأُبِّه الأستاذ أبى نصر بن القُشَيْرِىّ، وهو آخرُ مَن حَدَّث عنه، وسمع من الفُرَاوِىّ، وزاهِرِ الشَّحّامِىّ، وعبد النافر بن إسماعيل الفارسىّ، وعبد الجبّار ابن مد الخُوَارِىّ ، وغيرِم . رَوَى عنه بَدَلُ بن أبى الُعَمَّ الِّبْرِيزِىّ، وإسماعيل بن ظَفَرِ(١) النَّابُلُسِّ(٢)، ونجمُ الدين النكُبْرَى أبو الجَنَّبِ أحمد بن عمر الخَيْوَقّ، وغيرُهُ. (٣) وكان إماما، عالما بالأصول والفقه٣)، ثقَةً، صالحا، ◌ُجْمَعاً على دِينه وأمانته(٤) ● له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣٤٥/٤، العبر ٣١٢/٤، ٣١٣، النجوم الزاهرة ٠١٨٦/٦ وفى المطبوعة: ((عبد الله بن عمر بن أحمد المنصور ... أبو سعيد بن الصفار . .))، والصواب فى: ج، ز، والطبقات الوسطى، ومصادر الزجمة. . (١) هذا الضبط من الطبقات الوسطى ، ضبط قلم. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وابنه أبو بكر القاسم بن عبد الله .)» (٣) فى الطبقات الوسطى: ((قال ابن نقطة: كان إماما)). (٤) أخل المصنف بذاكر وفاة المترجم هنا، وذكرها فى الطبقات الوسطى فقال: ((مات فى سنة ستمائة، بنيابور)) .. -- ١٥٧ - ١١٥٣ عبد الله بن عمر بن محمد بن على. أبو الخير القاضى ناصر الدين البَيْضاوِىّ* صاحب ( الطوالع))، و((المصباح)) فى أصُول الدين، و (النابة القصوى)) فى الفقه ، و ((المنهاج)) فى أصول الفقه، و((مختصر الكشاف)) فى التفسير، و((شرح المصابيح))، فى الحديث(١). كان إماما مُبَرِّزا، نَظَّارا، صالحا، مُتَعَبِّدًا، زاهداً(٢). * له ترجمة فى: إيضاح المكنون ٥٦٩/٢، البداية والنهاية ٣٠٩/١٣، بغية الوعاة ٥٠/٢، ٥١، روضات الجنات ٤٥٤، ٤٥٥، شذرات الذهب ٣٩٢/٥، ٣٩٣، مرآة الجنان ٢٢٠/٤، مفتاح العادة ٤٢٦/١، ٤٣٧، هدية العارفين ٤٦٢/١، ٠٤٦٣ (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((أما الطوالع فهو عندى أجل مختصر ألّفَ فى على الكلام ». (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى ذكر وفاته، قال المصنف: ((توفى سنة إحدى وتسعين وستمائة)). وقد ذكر ابن العماد فى الشذرات خلافا فى تاريخ وفاته فقال: ((توفى بمدينة تبريز. قال اليكى والإسنوى: سنة إحدى وتسعين. وقال ابن كثير فى تاريخه والكتى وابن حبيب: توفى سنة خمس وثمانين. وأحمله الذهبى)). وجاء فى الطبقات الوسطى بعد ذ کر وفاته هذه الزيادة : (( · قال الأصحابُ: إن الغاسلَ يُعْمَدُ إلى المنافذ؛ من العين والفم والأنف والأذن، ويُلْصِقِ بكل موضعٍ قُطْنةً عليها كافورٌ، ثم يلُغُّ الكفنَ عليه. وظاهرُ هذه العبارة أن ذلك لايُدَسُّ فى المنافذ، بل يُلصق عليها، وقال البَيْضاوِىُّ فى («الغاية القصوى)) فى الفصل الثالث فى التكْفين: وتُدَسُّ المنافذ بقُطْنِ وتُفْتَح فى القبر . هذا كلامه، وهو يعتمد على (( الوسيط)»، والعبارة التى ذكرناها عن الأصحاب هى عبارةٌ (( الوسيط))، وما نَدْرِى من أين للبَيْضَاوِيِّ ذلك؟! فإنا لم نَزَ من ذكره غيرَه، وهو مُطالَبْ بَنَقْل ذلك من كُتُبِ الَّذْهِبِ)). - ١٥٨ - وَلَِ قضاءَ القضاة بِشِيرَارْ، ودخل تِبْرِيز، وناظربها، وصادف دخوله إليها محل درسٍ قد عُقِد بها لبعضٍ الفضلاء، فجلس القاضى ناصر الدين فى أُخْرَيَاتِ القَوْمِ بحيث لم يعلمْ به [ أحد ](١)، فذكر المُدَرِّسُ نُكْتَةً وَعَم أن أحداً من الحاضرين لا بدِرِ على جوابها، وطلب من القوم حَلَّها، والجوابَ عنها، فإن لم يقدِرواقالحَلَّ فقط، فإن لم يقدروا. فإعادََّها، فلما انتهى من ذِكْرِها، شرَع القاضى ناصرُ الدين فى الجواب، فقال له: لا أسمعُ حتى أعلَمَ أنك فهمَّهَا. ◌َّره بين إعادتها، بَلْفْظِها أو معناها، فبُهت المُدرَّسُ، وقال: أعِدِها بلفظِها. فأعادها ، ثم حُلَّها وبَيّن أن فى تَرْ كيبِهِ إِيَّاهَا خَلَلًا، ثم أجاب عنها؛ وقابلها فى الحال بمثلِها، ودعا الُدَرِّسَ إلى حُلِّها، فتعذَّر عليه ذلك، فأقامه الوزيُرُ من مجلسِه، وأدْناه إلى جانبِه، وسأله من أنتَ؟ فأخبره أنه البيضاوىّ، وأنه جاء فى طلبٍ القضاء بشيراز، فأكرمه، وخلعَ عليه فى يومه، ورَدَّه وقد قضى حاجته . ١١٥٤ عبد الله بن عمر. القاضى جمال الدين [بن](٣) الدِّمَعْقِيّ : قاضى (٣) الَمَن ولد بدمشق ، فى حدود سنة ثلاثين وخمسمائة . وسمع بالإِسْكِنْدَرِيَّةِ من السِّلَفِىِّ، وغيرِه . وتَوجَّه من دمشق صُحْبَةَ شمسٍ الدولة توران شاه بن أيوب إلى اليَمَن ، وتقدَّم عنده، فوَلَّاه قضاءَ اليَمَن ، ثم عاد إلى دمشق، وحدّث .. مات سنة (٤ست وعشرين) وستمائة. (١) زيادة من المطبوعة على ما فى : ج، ز. (٢) زيادة من: ج، ف على مافى المطبوعة، والطبقات الوسطى. ومكان هذه الزيادة فى الطبقات الوسطى: (٣) فى ز، ج: ((ابن فاضى اليمن))، وهو خطأً لأن المصنف سيذ کر («أبو محمد». أن توران شاه ولاه اليمن ، والصواب فى : المطبوعة ، والطبقات الوسطى. (٤) فى الطبقات الوسطى: ((عشرين). -- - ١٥٩ - ١١٥٥ عبد الله بن عيسى بن أيمن المُرِّئُ(١) شيخُ الأحْنَف ، قال الأحنف : ما رأيتُ أَعْرفَ منه بالذهب. ذكر ذلك الَطَرِىُّ. - - ١١٥٦ عبد الله بن أبى الوفاء محمد بن الحسن ، الإمام نجم الدين أبو مر البَدَرَائِىُّ الْبَغْدادِىّ* ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة . وتمع من عبد العزيز بن مَنِينا ، وأبى منصور الرَّزّاز. وتفقَّ، وبَرَع، ودرَّس بالنِّظامِيَّةِ ببغداد، وتَرَسَّل عن الديوان العَزِيز غيرَ مَرَّة، وحَدَّث ببغداد ، ومصر ، وحَلَب . بنَى بدمشق المدرسة المعروفة به ، ووَلِيَ قضاء القضاة ببغداد خمسة عشر يوما . تُؤَُّ فى أول ذى القَعْدة ، سنة خمس وخمسين وستمائة . (١) فى المطبوعة: ((الزنى))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى. * له ترجة فى: ذيل مرآة الزمان ٢٠/١، شذرات الذهب ٢٦٩/٥، العب ٢٢٣/٥، النجوم. الزاهرة ٥٧/٧ ٠ وفى المطبوعة: ((البادرانى))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة، وهو بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بعد الألف وبعدها الراء ؛ نسبة إلى بادرايا، وهى قرية يظنها ابن الأثير من أعمال واسط . شذرات الذهب ٢٦٩/٥، الباب ٠٨٢/١ وينظر معجم البلدان ٤٥٩/١. ٠٠, - ١٦٠ - ١١٥٧ عبد الله بن محمد بن على الفِهْرِىّ الشيخ شرف الدين ، أبو محمد* شارخُ ((العالم)) فى أصول الدين، و((المعالم)) فى أصول الفقه. كان أُصوليا، مُتُكِلَّما، دَيِّنا، خيرا، من علماء الديار المصرية ومُحَقُّقيهم أُدْرَكَه بعضُ مشايخ شيوخِنا، وذكره ابنُ الرِّفْعَةِ فى ((المطلب)) مُثْفِيّاً على فضله. قال الوالدُ، رحمه الله: وهو لم يُدْرِكْه، قال: وهو حَمْوُ شَيخِنا ابن بنت أبى سعد(١) . ١١٥٨ عبد الجبار ين عيد الغنى بن على بن أبى الفضل بن على بن عبد الواحد ابن عبد الضَّيْف الأنْصَارِيّ بن الحَرَسْتَانِىّ. كمال الدين أبو محمد سمع أبا القاسم الحافظ، وأبا سعد بن [أبى](٢) عَصْرُون، وأجازَه خطيبُ المَوْمِلِ، والحافظ أبو موسى الَدِينِىّ. سمع منه الزَّكِىُّ البِرْزَالِيّ، وخرَّج له جُزْءا، وغيرُه. مات سنة أربع وعشرين وستمائة . * له ترجة فى: إيضاح المكنون ٤٣٠/١، حسن المحاضرة ٤١٣/١، كشف الظنون ٠١٤٩٧/١ وجاء على هامش ز أمام الترجمة: «شرف الدين ابن الثلمانى، أحد أَّة الكلام، قرأ على العزبن عبد السلام، وابن الحاجب ، وله أقوال فى الكلام معتبرة، وشرح عقيدة إمام الحرمين فأجاد، وأجاب على إيرادات الفخر الرازى، وهو إمام جليل، كتب محمد مرتضى الحينى بمنتراه)). وهو الزيدى صاحب. تاج العروس . (١) هكذا أنهى المصنف الترجمة دون ذكر وفاة المترجم، ولم نجده فى الطبقات الوسطى، وقد ذكر. البيوطنى أنه مات بالقاهرة ليلة الدجت، حادى عشر جمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وستمائة. *** له ترجمة فى: كشف الظنون ١٦٣٥/٢، هدية العارفين ٤٩٩/١ (٢) ساقط من: ج ، ز، وهو فى: المطبوعة، والطبقات الوسطى.