Indexed OCR Text

Pages 101-120

- ١٠١ -
وكان مَهِيبا، فأما فى الحق على أرباب الدولة، يخافونه أتمَّ الخوف، بلغنى أن الحاجبَ
بمدينة قوص تعرَّض إلى بعض الأمور الشرعيَّة، فطلبه وضربه بالدِّرَّة، ولم يُنْتطِحْ
فيها عَنْزان(١).
وكان وَقُورا فى دَرْسِهِ، أخذ عنه العلمَ جماعةٌ"، وذكروا أن شيخَ الإسلام نقىَّ الدين
القُشَيْرِئَّ كان يحضُر درسَه بقُوص، وكان من دِينه أن الطالبَ إذا أراد أن يقرأ عليه
الفلسفة ينهاه، ويقول: لا، حتى تُمْتَزِجِ بالشَّرْعِيَّات امتزاجا حقيقيًّا جَيِّداً، فلله دَرُّه.
و ((شرحه)) للمَحْصول حسنْ جِدًّا(٢)، وإن كان قد وقف على «شرح القَرَافِىّ»
وأَوْدَعه الكثيرَ من محاسِنِهِ، لكنه أوردها على أحسنِ (٣أُسْلوبٍ وأجْود٣) تقرير،
بحيث إنك ترى الفائدةَ من كلام القَرائِيِّ، وإن كان هو المبتكِرَ لها، كالمَجْماء، وتراها
من كلام هذا الشيخ الأصْبِهَالىِّ قد تنقَّحتْ، وجرتْ على أسلوبِ التحقيق، ولكن
الفضلُ للقَرافِيٌّ .
وللأضبهائىِّ أيضا كتاب ((القواعد»، مشتمل على الأصْلين، والمنطق، والخلاف(٤).
دخل القاهرة بعد قضاء قُوص، ودرَّس بالمشهد الحُسَّيْنِىّ، وأعاد بالشافعىِّ،
ولما وَلِىَ الشيخُ تقىُّ الدين القُشَيْرِىُّ تدريسَ الشافعىِّ عزّل نفسَه من الإعادة، وبَكَغنى أنه
قال: بطنُ الأرض خيرٌ من ظهرِها. ونحن نقِيم ◌ُذْرَه من جهةٍ مَشْيختِهِ ، وقِدَمِ هِجْرتِهِ،
وإلَّا فِحَقِيقٌ به وبأمثالِهِ الاسْتفادةُ من إمام الأمة الشيخ تقيّ الدين.
وبلَغنى أنه حين فَرَّ من قُوص إلى مصر، افْرَض عشرين درهما حتى تَزَوَّد بها.
(١) هذا مثل يضرب للأمر لا يكون له تغيير ولا له نكير. مجمع الأمثال ١١٧/٢.
(٢) ذكر المصنف فى الطبقات الوسطى أنه مات ولم يكمله .
(٣) فى المطبوعة: ((الأسلوب وأوجز)»، والمثبت فى: ج، ز.
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((ذكره الشيخ تاجُ الدين الفِرْ كَاحُ، وقال:
لم يكن فى زمانه مثله فى علم الأصول» .

- ١٠٢ -
• وسمعت الشيخَ [الإمامَ](١) الوالدَ يحكى أنه قال فى الاستدراك مَرَّة: وائل
ابن حَجَر، بفتح الحاء والجيم، فقلت له: حُجْرٍ، بضم الحاء وإسكان الجيم، فقال: حَجْر
حُجْرِ؛ٍ صَحَابِىٌّ والسَّلامِ .
وحضر إليه فى قُوص طالبٌ يشكر على شاعرٍ مَجاه، وسأل منه تْزِيرَه، [فقال](١):
أُخْشَى (٢) يَبْغِى. يعنى٢) يهجونى أيضا .
وكان يعتقِدُ كرامات الأولياء، قال له مَرَّةٌ بعض الطلبة: ياسيدى، أيّصِحُ أن فى هذه
الأُمة مَن يمشى على الماء، ويطيرُ فى الهواء؟ فقال: يابْنَىَّ هذه الأُمَّة أكرَمها (٣الله بنِبِيِّها)
صلَّى الله عليه وسلَّ، فانْفِ عن أوليائِهَا مَقامَ النَّبُوَّةَ والرسالة، وأثْبِتْ ماشئتَ من الخَوَارِقِ.
ولد بأصْبَهان، سنة ست عشرة وسمائة(٤)، وتُوُفَّ بالقاهرة، فى العشرين من رجب ،
سنة ثمان وثمانين وستمائة(٥).
( فصل يشتمل على عقيدة مختصرة من كلامه
مع الإشارة فيها إلى الأدِلَّة ، وهى: ﴾
• الحمدُ لله حَقَّ حمدِهٍ، (٦ وصلواتُهُ على محمد٦) عبده ورسوله.
العالِمُ الخالق واجبُ الوجود لِذاتِهِ، واحدٌ ، عالم، قادر، حىٌّ، مريد، متكلم
سميع ، بضيرٍ.
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز ..
(٢) فى المطبوعة: ((نفى بعينى))، وفى ح: ((بقى (نى))، وفى ز: « سقى عنى)) ولعل الصواب
(٣) فى المطبوعة: ((على الله نبيها))، والتصويب من : ج، ز .
من أثبتناه .
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وقدم هذه البلاد، وسمع بحلب من طغرِيل
ابن عبد الله المُحْسِنِىّ، وسمع بالقاهرة أيضاً، وحدَّث)).
ويعنى بقوله: ((هذه البلاد)» البلاد الشامية، وطغريل هذا هو شهاب الدين الخادم أتابك صاحب
حلب الملك العزيز. انظر شذرات الذهب ١٤٥/٥، والعبر ٠١٢٥/٥
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((ودفن بالقرافة).
(٦) فى المطبوعة: « وصلى الله على نبيه محمد)»، والمثبت فى: ج، ف :-

- ١٠٣ -
فالدليلُ على وُجودِهِ الْمُمْكِنَاتُ(١) ، لاستحالةٍ وُجودِها بنفسِها، واستحالةِ وُجودِها
بمُمْكنٍ آخر، ضرورةَ اسْتغناء المعاول بِعِلَّتِهِ عن كلِّ ماسواه، وافْتُقارِ الُمكن
إلى عِلَّته .
والدليلُ على وَحْدَتِهِ أنه لاتركيبَ فيه بوَجْهٍ، وإلَّا لَما كان واجبَ الوجود لذاتِهِ ؟
ضرورةَ افْتقارِهِ إلى ما ترأَّب منه ، ويلزم من ذلك أن لا يكون من نَوْعِه اثنان ، إذ لو كان
لََّزِمِ وجودُ الاثنين بلا امتياز، وهو مُحال.
والدليلُ على عِلْمُهُ إيجادُهُ(٢) الأشياء؛ (الاسْتحالةِ إيجاد الأشياء٣) مع الجهل بها .
والدليلُ على قدرته أيضاً إيجادُه الأشياء، وهى إما بالذات وهو مُحال، وإلا لَكان العالَمُ
وكلُّ واحدٍ من مخلوقاتِهِ قديما ، فتعيَّن أن يكون فاعلاً بالاخْتيار ، وهو المطلوب.
والدليلُ على أنه حِىٌّ عِلْمُه وقدرتُه، لاسْتحالة قيامِ العلم والقدرة من غیر حَىٍّ.
٠
والدليلُ على إرادته تخصيصُه الأشياء بخُصُوصِيَّات، واستحالةُ التَّخْصيص من غير مخصِّص.
والدليلُ على كونه متكلما أنه آمِرُ ذَهٍ، لأنه بعث الرسلَ عليهم السلام لتْليغِ أو امِرٍه
ونَوَاهِيه ، ولا معنى لكونه متكلماً إلا ذلك.
والدليلُ على كونِهِ سميعاً بصيرا السَّعياتُ.
و[الدليلُ] (٤) على نُبُوَّةٍ الأنبياء عليهم السلام الُمُجِزات، وعلى نبُوَّةُ سيدنا محمد صلى الله
عليه وسلم القرآنُ الُعِجِزُ نَظْمُهُ ومعناه .
ثم نقول: كلُّ ما أخبرَ به محمد صلى الله عليه وسلم، من عذابِ القبر، ومُنْكَرٍ
ونَكِيرٍ ، وغيرِ ذلك من أحوال [ يوم](1) القيامة، والصّراط، والميزان، والشفاعة،
والجنة والنار، فهو حَقٌّ؛ لأنه ممكن، وقد أخبرَ به الصادقُ، فيلزَمَ صِدْقُه. والله(٥) الْوَفِّق.
(١) فى المطبوعة: ((الكائنات))، والتصويب من: ج، ز .
(٢) فى المطبوعة: ((إيجاد))، والمثبت فى : ج، ز .
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز. (٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز.
(٥) فى المطبوعة: ((وهو))، والمثبت فى: ج، ز .

- ١٠٤ -
١٠٩٦
محمد بن مَعْمَر بن عبد الواحد بن رَجَاء القَرَشِيّ العَبْشَِىّ
الفقيه المحدِّث، مُخْلص الدّين، أبو عبد الله بن الحافظ أبى أحمد بن الشيخ أبى القاسم
ابن الفاخِرِ الأصْهَافِيّ.
ولد فى جمادى الآخرة ، سنة عشرين وخمسمائة .
وحضر على فاطمة الجوُزْ دانية(١)، وجعفر بن عبد الواحد الثَّقَفِىّ، وإسماعيل بن الإِخْشِيد.
وسمع من سعيد بن أبى الرَّجاء الصَّيْرَفِىّ، وإسماعيل بن أبى صالح المُؤَّذِّن، وزاهِرٍ
الشَّحَّامِىّ، وخَلْقٍ.
رَوى عنه ابنُ خليل ، والضياء ، وغيرهما .
قال ابنُ النجّار: كان حسنَ المعرفة بمذهب الشافعىِّ، له معرفةٌ بالحديث، ويَدُ باسِطةٌ
فى الأدب، وتفنن فى كل على، يكتب(٣) خطأً حسنا، وكان من ظُرَّاف الناسِ، ومحاسِهم،
ثقَةٌ، مُتدينا، له مكانةٌ رفيعة عند الملوك.
خرج إلى شيراز، فَتُؤُفى بها، فى ربيع الأول، سنة ثلاث وسمائة (٣)
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ١١/٥، العبر ٠٧/٥ النجوم الزاهرة ٠١٩٣/٦
وفى المطبوعة: (محمد بن معمر بن عيد الواحد)»، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى
ومصادر الترجمة .
(١) فى المطبوعة: ((الجرودانية))، والتصويب من: ج، ز، وهى فاطمة بنت عبد الله بن أحمد.
العبر ٠٦٥/٤:
والجوزدانية، بضم الجيم وسكون الواو وبالزاى وبعدها دالمهملة، وفى آخرها النون: نسبة إلى جوزدان،
وهى قرية على باب أصبهان كبيرة. الباب ٢٥١/١.
(٢) فى المطبوعة: ( فيكتب))، وفى ج: ((فكتب )، والمثبت فى: ز .
۔۔
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى)»، ولم يفعل.

- ١٠٥ -
١٠٩٧
محمد بن نامَاوَربن عبد الملك القاضى
أفضل الدين الخُونِجِىّ *
ولد فى جمادى الأولى ، سنة تسعين وخمسمائة .
وله الَيَدُ الُّطُولَى فى المعقولات، وهو صاحب ((الموجز» فى المنطق، وغيره.
(١ وَلَىَ قضاء قضاة القاهرة١).
وكان كثير الإفْكار(٢)، بحيث يستغرِقُ وقتا صالحا فى ذلك، حُكِىَ عنه أنه فكّر
فى مجلس السلطان، ثم خَشِىَ الإِنْكَارَ، فقال: أنا فكَّرتُ فى هذا الفِراش ، فظهر لى أنه
إذا فُرِش على هيأة كذا توفّر بِساطٌ ، ففُعِل ما قال، فتوفّر بِساط.
ودرَّس بالمدرسة الصَّالحَيَّة(٣) بالقاهرة(٤) ، وغيرهما .
تُوُقِىَ فى الخامس من شهر رمضان، سنة ست وأربعين وسمائة، ودُوْنِ بسَفْح(٥)
الْقَطَّمِ.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٧٥/١٣، حسن المحاضرة ٥٤١/١، الذيل على الروضتين ١٨٢،
شذرات الذهب ٢٣٦/٥، ٢٣٧، العبر ١٩١/٥، عيون الأنباء ١٢٠/٢، ١٢١، مفتاح السعادة
٢٤٦/١، هدية العارفين ٠١٢٢/٢
وضبط الواوبالفتح فى ((ناما ور)) من الطبقات الوسطى، ضبط قلم، وفى المطبوعة هنا وفيما يأتى: «الخولجى»
مكان ((الخونجى))، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة.
والخونجى: نسبة إلى خويج، ويقال لها خونا، وهو بلد من أعمال أذربيجان، بين مراغة وزنجان،
فى طريق الرى . معجم البلدان ٤٩٩/٢، ٠٥٠٠
(١) فى الطبقات الوسطى: ((ولى قضاء مصر وأعمالها)).
(٢) فى المطبوعة: ((الانتكار))، والمثبت فى : ج، ز.
(٣) فى المطبوعة: ((الصلاحية))، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى.
وتقع هذه المدرسة بخط بين القصرين من القاهرة، بناها الملك الصالح نجم الدين أيوب. خطط المقريزى
(٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وأنتى، ودرس)).
٠٣٣٣/٣
(٥) فى المطبوعة: ((بجبل))، والمثبت فى : ج، ز .

- ١٠٦ -
ورثاء عِزّ الدين الإرْبِىُّ بقصيدة، أولها(١):
قَضَى أَفضلُ الدنيا نعم وهو فاضلُ ومات بمَوْتِ الخُونَجِىّ الفَضَائِلُ(٣).
١٠٩٨
محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن بُنْدار بن عَمِيل
بفتح الميم ، ومعناه محمد القاضى شمس الدين أبو نصر بن الشَّيرازِىّ*
ولد فى ذى القعدة، سنة تسع وأربعين وخمسمائة
وأجاز له أبو الوَقْت السِّجْزِىّ ، ونصر بن سَيَّارِ الهَرَوِىّ، وآخرون.
وسمع من أبى يَعْلَى بن الحُبُوبِىّ(٣)، والصائن هبة الله بن عساكر، وأخيه الحافظ
أبى القاسم ، وخلائق(٤) .
(" وطَالِ عُمُرُه٥) ، وتفرَّدِ عن أقْرانِهِ.
روى عنه المُنْذِرِىُّ، وابن خليل، والبرْزَالِىُّ، وَالشَّرَف ابنِ النَّابُلُسىّ(٦)، والجمالُ
ابن الصَّابُونِىّ، وأبو الحسين بن الزَّيَضَىّ، وأحمد بن هبة الله بن عَساكِر، وخلائق.
وتفرَّد بالحضور عليه حفيدُه أبو نصر محمد بن محمد، وأبو محمد القاسم بن عساكِر .
(١) القصيدة في عيون الأنباء ١٢١٠١٢٠/٢، والبيتان الأولان فى الشذرات ٠٢٣٧/٥
(٢) فى المطبوعة: (وهو فاضلى))، والتصويب من: ج، ز،وعيون الأنباء، والشذرات.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٥١/١٣، الذيل على الروضتين ١٦٦، شذرات الذهب ٥ /١٧٤،
العبر ١٤٥/٥، مرآة الزمان، الجزء الثامن، القسم الثانى، صفحة ٧٠٩، النجوم الزاهرة ٣٠٢/٦.
وجاء ضبط ((ميل)» فى الطبقات الوسطى: ((بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وسكون الياء آخر
الحروف وآخره لام))، وجاء فيها بعد قوله: ((الشيرازى)) زيادة: «الدمشقى)).
(٣) هو حمزة بن على بن هبة الله. أنظر العبر ١٥٦/٤، والمشتبه ٢٥٦.
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وحدث مصر، والقدس، ودمشق)).
(٥) فى ج، ز: ((وعمر))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٦) فى المطبوعة: ((التابلى)) والتضويب من: ج، ز، وهو يوسف بن الحسن بن بدر. انظر
العبر ٢٩٧/٥ .

- ١٠٧ -
وَلِىّ قضاءَ القُدْس، ثم قضاء الشام (١استقلالًا بمدرسة العماد الكاتب١)، ثم تركها،
ثم وَلِيَ تَدْرِيسَ الشاميَّةِ البَرَّانِيّة.
وكان موصوفا بالرِّئاسة، والْنَبْل، ونَفَاذ الأحكام، وعدمِ المُحابا: (٢).
قال شيخُنا الذَّهَِىُّ: أخذ الفقهَ عن القُطْبِ الذَّيْسابورِىّ، وابن أبى عَصْرُون ،
فيما أُرَى .
تُوَُّ فى جمادى الآخرة ، سنة خمس وثلاثين وستمائة .
١٠٩٩
محمد بن واثق بن على بن الفضل بن هبة الله، قاضى القضاة ،
محيى الدين، أبو عبد الله بن فَضْلان البَتْدادِىّ*
مُدرِّس المُسْتَنْصِرِيَّةِ .
وقد وَلِيَ قضاءَ القضاة للإمام(٣) الناصر لدين الله أمير المؤمنين، رضى الله عنه فى
آخرٍ دولته .
ولد سنة [ ثمان و](*) ستين وخمسمائة .
وتفقّه على والده العَلامة أبى القاسم بن فَضْلان، ورحَل إلى خُراسان، وناظر علماءها.
سے
(١) مكان هذا فى الطبقات الوسطى: ((ودرس بالعمادية بدمشق))، ونرى أن نص الطبقات
الكبرى يحتاج إلى زيادة: ((ودرس»، بعد قوله: «استقلالا»، ليقسق الكلام.
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: (( يستوى عنده الخصمان، ساكنا، وَفُورا،
يَذْهِبُ غالبُ زمانه فى نشر العلم، وإلقاء الدروس على أصحابه))، ثم ذكر وفاته ، وقال:
(( هذا كلام شيخنا الذهبى)) .
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٤٦/٥، والعبر ١٢٦/٥، واسمهفيهما: ((محمد بن يحي بن على بن
الفضل ٥٠٠ ٠
(٣) فى المطبوعة: ((السلطان))، والمثبت من: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز ، والطبقات الوسطى.

- ١٠٨ -
وكان عارفاً بالذهب، والخلاف، والأصول، والمنطق، موصوفا بحُسْن المناظرة،
ودرَّس بالنِّظاميّة .
وممع من أصحاب أبى القاسم بن بيان الرَّزَّاز، وأبى طالب الزَّيْلَمِّ.
تُوُفَّىَ فى شوال ، سنة إحدى وثلاثين وسبمائة .
١١٠٠
محمد بن يحيى بن مُظْفَر بن على بن نَعَيم
القاضى أبو بكر(١) البغدادِىّ، ابن الحُبَيْر، بضم الحاء المهملة.
ولد سنة تسع وخمسين، وسمع من شُهْدة، (٢ وأبى الفتح بن المنّى٢)، وعبد الله
ابن عبد الصمد السُّلَمِىّ، وغيرِم ..
روى عنه ابنُ النجَّار، وأبو الحسن [العِراقىّ](٣)، وغيرهما، ومشايخ شيوخنا.
وكان إماما عارفا بالمذهب، دَيِّنا، خَيِّرًا، وَقُورا، كثيرَ التِّلاوة، له اليَدُ الطَّوَلَى فِى
الجَدَل والمناظرة، صاحبَ لَيْلٍ وَبَجُدٍ .
تفقّه على الشيخ المُجِير(٤) البغدادىّ، وأبى المفاخر النَّوقَائِيّ، وناب فى القضاء عن
أبى عبد الله بن فَضْلانِ.
وكان أَوَّلَا حَتْبَلِىَّ المذهب، ثم انتقل، ودرَّس فى النّظامِيَّة .
تُؤُثََّ فى سابع شوال ، سنة تسع وثلاثين وستمائة .
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٥٨/١٢، شذرات الذهب ٢٠٥/٥، العبر ١٦٢٥
وفى المطبوعة: ((عمد بن يجي بن الظفر،، والمثبت فى: ج. ز، والطبقات الوسطى
(١) فى المطبوعة: ((أبي بكر).، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: ((وأبى الفتح بن المثنى))، وفى ج: ((وأبى الفتح بن البعلى))، وفى ز: ((وأبى الشيخ
ابن البطى))، والتصويب من الطبقات الوسطى، وهو نصر بن فتيان بن مطر. انظر العبر ٢٥١/٥،
والمشتبه ٥٦٩. (٣) ساقط من المطبوعة، وهوفى: ج، ز، ونرجح أن الصواب ((الغرافي)) وانظر
حاشية (٦) فى صفحة ٩٩ (٤) فى المطبوعة: ((المجيز))، والكلمة فى: ج، ز، والطبقات الوسطى،
دون نقط، وتقدم كثيراً. انظر فهارس الجزء السابع.

- ١٠٩ -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. إذْناً خاصًّا، أخبرنا عبد الله بن أحمد العَلَوِىّ، أخبرنا
أبو بكر محمد بن يحيى الفقيه، أنبَأْتْنَا شُهْدَةُ، أخبرنا طِراد، أخبرنا هلال، أخبرنا
ابن عَيَّاش القَطَّان، حدثنا أبو الأشْعَثِ، حدثنا حَمَّاد بن(١) زيد، عن عمرو بن دينار
(٢) عن جابر٢) ، أن رجلًا أتى المسجدَ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب يومَ الجمعة ،
فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّ: ((أَصَلَّيْتَ يَاغُلَانُ؟)) قال: لا [قال](٣) ((قُمْ
فَارْكَعْ)) .
١١٠١
محمد بن يونس بن محمد بن مَنّعة بن مالك،
الشيخ عماد الدين بن يونس الإِرْبِلِىّ*
أحد الأمة من علماء الموصل، يُكْنَى أبا حامد.
ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
وتفقّه بالموصل على والده، ثم رحل إلى بغداد، فتفتَّه بها على السَّدِيد السَّلَماسِىّ(٣)،
وأبى المحاسن يوسف بن بُنْدار الدُّمَشْقِىّ، وسمع الحديثَ من أبى حامد محمد بن أبى (1) الربيع
الغِرْ نَطِى، وعبد الرحمن بن محمد الكُشْمَيْهَنِىّ.
وعاد إلى الموصل ، ودرَّس بها فى عِدَّةَ مَدارس، وعَلَا صِيتُه، وشاع ذكرُه، وقصَده
الفقهاء من البلاد (٥) .
(١) فى الأصول: ((حماد عن زيد)) وأثبتنا الصواب من ترجمة ((عمرو بن دينار)) فى ميزان الاعتدال
٢٥٩/٣، ٢٦٠، أما ((حماد بن زيد)» فرجته معروفة فى كتب الرجال. والحديث بالطريق الذى
عندنا فى صحيح مسلم ( باب التحية والإمام يخطب، من كتاب الجمعة) ٥٩٦/٢.
.(٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز ..
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٦٢/١٣، شذرات الذهب ٣٤/٥، العبر ٢٨/٥، ٢٩، مرآة
الجنان ٤ /١٦، ١٧، مرآة الزمان، الجزء الثامن، القم الثانى ٥٥٨، ٥٥٩، هدية العارفين ١٠٨/٢،
وفيات الأعيان ٢٨٥/٣ - ٠٣٨٧
(٣) فى المطبوعة: ((السلمانى))، والتصويب من: ج، زَ، والطبقات الوسطى، والوفيات،
وتقدمت ترجته فى الجزء السابع، صفحة ٢٣.
(٤) سقطت ((أبى)) من الطبقات الوسطى، وهى فى أصول الكبرى، والوفيات، وتقدم ذكره
(٥) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وتخرجوا به)).
فى الجزء السابع ، صفحة ٢٠٣.

- ١١٠ -
وصنَّف (( المحيط فى الجَمْع بين المهذب والوسيط))، و((شرحَ الوجيز»، وصنف
جَدَلا، وسماه (( التحصيل))، و ((عقيدة)) لا بأسَ بها.
قال ابن خَلَّكان: كان إمامَ وقتِه فى الذهب والأصول والخلاف ، وكان له صِيتْ
عظيم فى زمانه، وكان شديدَ الورع والتقشُّف، فيه وَسْوَسَةٌ، لا يَنُّ القَمَّ للكتاب
إلَّا ويغسلُ بِدَه، ولم يُرْزَقْ سَعادةً فى تصانيفه، فإنها ليست على قدرٍ فضائِ»
قال: وتَوَجّه رسولًا إلى الخليفة غيرَ مَرَّةٍ، ووَلِيَ(١) قضاءَ المَوْصِل خمسةَ أَعْهُر،
ثم عُزل، فَوَلِىَ بعدَه ضياءِ الدينِ القاسمُ بن يحيى الشَّهْرَ زُورِىّ.
تُوُقَّ بالموصل، فى سَاخْ جُمادِى الآخرة ، سنة ثمان وسمائة .
﴿ ومن المسائل والفوائد عنه)
• تقسيم أظُنَّه من صَّلْعِهِ(٢): أدِلَّةُ الشرع مُبْحِصِرة فى النَّصِّ، والإجماع
والقياس؛ وإنما قلنا ذلك لأن الحكمَ المُدَّعَى لا يخلُو؛ إما أن يكون مُسْتفاداً من نَقْلٍ،
أو لا من نَقْلٍ، فإن كان، فلا يخلُّرِ؛ إما أن يكون بواسطةِ أهلِ الحَلِّ والَقْد، أو لا؟
فإن كان فهوِ المُسَمَّى إجماعا، وإن لم يكن فهو المُسَمَّى نَّهًّا؛ وإن لم يكن مُسْتناداً مِن نَقْلٍ،
فلا يخلو؛ إما أن يكون مُسْتقادًا من معنَى معقول، أولاً ، فإن كان فلا(٣) يخلُو؛ إما أن
يكون ذلك المعنى (٤) راجعاً إلى أحد هذين القِسْمين، أو لا، فإن كان راجعاً فهو المُسَمَّى قياسا،
وإن لم يكن راجعاً كان مُناسِبا مُرْسَلا، وهو غير مَعْمُولٍ به عندنا وعندهم، وإن لم يكن
لا من نَقْلٍ ولا معَّى معارَض من جانب وُجودِهِ وَعَدَمِهِ فلا يثبت، فَثَبَتَّ أن الأدِلَّةَ
مُنحصِرة فى النَّصِّ(٥)، والإجماع، والقياس.
(١) سقطت واو العطف من المطبوعة، وهى فى: ج، ز، وفى الوفيات: ((وتولى ))
(٢) فى المطبوعة: ((صنيعه)) وفي ز: « صنعه))، والمثبت فى : ج .
(٣) فى المطبوعة، ز: ((لا)) والثبت فى : ج ..
(٤) فى المطبوعة: ((المعين»، والتصويب من: ج، ز.
(٥) فى المطبوعة: ((النظر))، والتصويب من: ج، ز.

- ١١١ -
﴿نكاحُ الجِنَيَّة
قال الشيخ نجمُ الدين القَّهُولِىّ(١)، فى ((شرح الوسيط»: إنه حكَى عنه،
أنه كان يجعل من موانع النَّكاح اختلافَ الجِفْس، ويقول: لا يجوز للآدمىِّ أن ينكِح
الجِنِيَّة .
قال القَّمُولىُّ: وفيه نَظر(٢) .
· قال الأصحاب: الأفضلُ تقديمُ الغائبة على الحاضرة، إلا إذا ضاق وقتُ الحاضرة،
ويُحْرِم بها .
زاد صاحبُ ((التعجيز)) قبلَ باب شروط الصلاة: أو أدْرَكَ جماعةً. وعَلَّه(٣) فى
شَرْحِهِ بِخَشْةِ فَواتِ الجماعة ، قال: وهذا قاله جَدِّى .
قلتُ: وسَبَقَه إليه الغَزَّالِىُّ، فقال فى الباب السادس من باب أسرار الصلاة، من
كتاب (( إحياء علوم الدين)) (٤)، فقل: من فَتَهُ الظهر إلى وقت العصر فلْيُصَلِّ الظهرَ
أوَّلًا، ثم العصرَ، إلى أن قال: فإن وَجَد إماماً (٥) فلْيُصَلِّ العصرَ ثُمَ لْيُصَلِّ الظهرَ بعدَه؛
فإن الجماعةَ بالأداء أَوْلَى . أنتهى .
(٦ وهو خلاف٦) المجزوم به فى ((زيادة (٢) الروضة))، قبل الباب الخامس فى شروط
الصلاة، فإنه قال: ولو تذكَّر فائتةً، وهناك جماعةٌ يُصَلُّون الحاضرةَ، والوقتُ مُتَِّع،
(١) هو أحمد بن محمد بن الحزم مكن، وتأتى ترجته ويان نسبته فى الطبقة السابعة، وشرحه الوسيط
(٢) الذى أورده المصنف فى الطبقات الوسطى فى هذه المسألة: ((قال
يسمى ((البحر المحيط)).
الشيخ عماد الدين فى شرح الوجيز: يجوز للاينسى نكاح المنية)».
(٣) فى المطبوعة: ((وعلل))، والمثبت فى: ج، ز .
(٤) إحياء علوم الدين ٠٢٤٣/١
(٥) فى المطبوعة: ((إِمام))، والتصويب من: ج، ز، والإحياء.
(٦) فى المطبوعة: ((وهذا بخلاف))، والمثبت فى : ج، ز .
(٧) فى المطبوعة: ((زوائد)»، والمثبت فى : ج، ز .

- ١١٢ -
فالأولَى أن يُعَلّى الفائتة أوَّلا مُنْفرِدا؛ لأن الترتيبَ مُخْتَلَفْ فِى وُجوبه (١ والأداء خَلْفَ
القضاء مُختلفُ(١) فى جَوازِهِ، فاستُحِبَّ الخروجُ من الخلاف . انتهى.
ومن أجله، والله أعلم، غَيََّ (٢) القاضى شرفُ الدين البَارِزِىُّ فى كتاب ((التميز))
عبارةَ ((التعجيز))؛ فإن عبارةَ ((التعجيز)): أو أدْرَك جماعةً. وعبارة [((التميز))](٣):
قيل: أو أُدْرَكَ جماعةً. فكأنه لمَّا وجَد ما نقله ابنُ يونس عن جَدِّه خِلافَ المجزوم به فى
(الروضة)، زادٍ لَفْظةَ: ((قيل))؛ لِيُنَّبِّه على ضَعْفِهِ، وقد بًَّّا أن الغَزَّالِيَّ سَبْقه إليه،
وله اتِّجَاهْ ظاهر، وعلى القاضى شرفِ الدين مُؤْاخَذَةٌ؛ فإن قولَهِ: ((قيل) كما يُشِير به إلى
ضَعْفُ المَقُول (٤) كذلك يُشِير به إلى أنه وَجْهُ، كماذكره فى خُطْبته، ومن أين له أنه وَجْهُ
فى المذهب، ° وهل عنده غيرُ كلام الشيخ العماد، وليس من أصحاب الوجوه، وما أظنه
وقَ على كلامِ الغَزَّالِىّ، وبالجملةَ كلامُ ابنِ يونس٥) مُتَّجِهٌ ظاهر، وقد تأيَّ بِكَلامِ الغَزَّالِ،
والقلبُ إليه أُمْيَلُ منه إلى مافى ((الروضة)».
• نقل صاحبُ ((التعجيز)) فى كتاب ((نهاية النّاسة))، عن جَدِّه الشيخ عماد الدين،
أنه لا يرَى قَطْعَ السَّارق باليمين الَرْدودةِ، لأنه حَقُّ الله تعالى، فأشْبَهَ حَدَّ مُكْرِهِ الأمةِ
على الزِّنا .
قلتُ: وهو الذى يظهر تَرْجِيحُه، وعَزَاهُ الرَّافِعِىُّ إلى ابن الصَّبَّاعِ، وصاحِبٍ
((البيان))، وغيرِها، وذكر أن لفظَ (المختصر)) يدُلُّ له.
سُئِلَ الشيخُ عماد الدين عَمَّنَ له أبٌ صحيحٌ قوىٌّ فقير، لا تجب(٦) فقته
(١) فى المطبوعة: ((إلا إذا خاف القضاء ختلف))، والتصويب من : ج، ز ..
(٢) فى المطبوعة: ((عند))، والتصويب من: ج، ز .
(٣) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : ج، ز .
(٤) فى المطبوعة: ((القول))، والمثبت فى : ج.)، ز ..
(٥) مكان هذا فى المطبوعة: (( وهو عنده))، والتصويب من: ج.، ز.
(٦) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((عليه).

- ١١٣ -
هل يجوز(١) أن يدفع له(٢) من سَهْمُ الفقراء فى الزكاة(٣)؟ فأجاب: النّقْلُ أنه لا يجوز،
وأجاب أخوه الشيخُ كمال الدين بالجواز(٤).
١١٠٢
محمد بن أبى بكر بن على، الشيخ نجم الدين بن الظَّز المَوْصِلِيِّ(٥)
(١) فى المطبوعة بعد هذا زيادة على ما فى: ج، ز، والطبقات الوسطى: (())).
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((إليه))، وبعده زيادة: ((من ز كانه)).
(٢) سقط: ((فى الزكاة)) من الطبقات الوسطى.
(٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة:
. ((نقَل شيخُنا شمسُ الدين القَمَّاح، عن ((فَتَاوَى الشيخ عماد الدين بن يونس
الرَاسِطِيَّة))، أن للأُمَةِ أن تمنع سيدَها الأجْذَمَ والأبْرَصَ من وَطْها)).
• وأن مَن حَفَر له قَبْرًا فى حياته لا يصير أحَقَّ به من غيرِه مادام حَيّاً .
قال: أعنى الشيخَ عبادَ الدين: وإن حفَره ومات عَقِيبَه، وحضر مَيِّتُ آخرُ ، فالذى
حفّره أَحَقٌ )) .
(٥) هكذا وردت الترجمة مبتورة فى أصول الطبقات الكبرى ، وجاءت فى الوسطى على هذا النحو:
((* إن أبى بكر بن على
الشيخ نجمُ الدين بن الخَبَّازِ المَوْصِلِىّ
قال شيخُنا الذَّهَيُّ: كان من كبار العلماء .
ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة .
وقدم مصرَ ، وأقام بها مُدَّةً، وتفقَّه عليه جماعةٌ .
ثم إنه مات بحلب، فى سابع ذى الحجة ، سنة إحدى وثلاثين وسمائة)).
وقد ترجم الأستاذ كحالة ابن الخباز هذا فى معجم المؤلفين ١١٤/٩ تلا عن الإسنوى.
(٨/٨ - طبقات)

- ١١٤ -
١١٠٣
محمد بن أبى بكر بن محمد الفارسىّ، الشيخ شمس الدين الأيْكِىّ(١)
١١٠٤
محمد بن أبى فراس(٢)
١١٠٥
محمد بن أبى الفرج بن معالي بن تَرَكَه بن الحسين
أبو المعالى المَوْصِلِىٌّ
قال ابنُ النجَّر: تفقَّه بالمدرسة النَّظاميَّة حتى برع فى الخلاف ، والفقه، والأصول ،
وصار أحدَ الُمُعِيدين بها.
سمع بالمَوْصِل من خطيبها أبى الفضل عبد الله(٣) الطَّوسِّ.
(١) فى ج، ز: ((الأيل))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والمصادر التى تلى الترجمة.
وقد وردت الترجمة مبتورة هكذا فى أصول الطبقات الكبرى، وذكرها المصنف فى الطبقات الوسطى.
على هذا النحو :
(حد بن أبى بكر بن محمد الفارِسِىّ
الشيخ شمس الدين الأَيْكِيّ
أحدُ العارفين بأُصول الدين وأصول الفقه المعرفةَ الجَنِيِّدة .
وقد درَّس فى دمشق بالغَزَّاليّة، ثم سافر إلى مصر، ووَلِيَ مشيخةَ الشيوخ بها،
ثم عاد إلى دمشقَ، وأقام بها إلى أنْ تُوُفَّ فى شهر رمضان، سنة سبع وتسعين وسمائة)».
وللايكن ترجمة في: حسن المحاضرة ٥٤٣/١، المدارس ١٦٠/٢، ١٦١، شذرات الذهب ٠٤٣٩/٥
(٢) فى المطبوعة: ((قبراس))، والمثبت فى: ج، ز، ولم يرجه المصنف فى الطبقات الوسطى.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٠٥/١٣، شذرات الذهب ٩٦/٥، طبقات القراء:٤٢٢٨/٣
العبر ٨٦/٥، النجوم الزاهرة ٢٥٩/٦، ٢٦٠، الواقى: لوقيات ٠٣١٩/٤
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسعلى زيادة: ((بن أحمد بن)).

- ١١٥ -
مولده فى ذى الحجة ، سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، ومات فى شهر رمضان ، سنة
إحدى وعشرين وستمائة .
١١٠٦
إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علىّ بن جماعة
ابن حازِم بن صخر الكِنانىّ الحَمَوىّ، برهان الدين*
فقيهٌ ، صوفىٌّ .
ولد بحماة ، فى منتصف رجب ، سنة ست وتسعين وخمسمائة .
وسمع فخر الدين ابنَ عَسَاكِرِ ، وغيرَه، ودرَّس .
وكانت له عبادةٌ ومُراقبةٌ.
قَصَد التَّوَجُّهَ إلى القُدْس، وأُخْبِرِ أنه لا يعود، فمضَى إلى القُدْسِ، ومات فى يوم
الأَضْحَى ، سنة خمس وسبعين وستمائة .
١١٠٧
إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن على بن محمد
ابن فاتك بن محمد بن أبى الدَّمِ القاضى أبو إسحاق **
ولد بحَمَاة، فى حادى عشرين جُمادَى الآخِرة ، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة .
* له ترجة فى: البداية والنهاية ٢٧٣/١٣. وفيها: ((بن حازم بن سنجر»، وذيل مرآة الزمان
١٨٧/٣ - ١٨٩ ( ترجمة مطولة).
وفى المطبوعة: ((المكاني)) مكان ((الكاني))، والتصويب من: ج، ز، والبداية والنهاية،
وذيل مرآة الزمان .
** لا ترجة فى: تاريخ ابن الوردى ١٧٥/٢، شذرات الذهب ٢١٣/٥، المختصر لأبى القدا ١٨٢/٣،
معجم المصنفين ٢١١/٣، ٢١٢، وانظر الإعلان بالتوبيخ ص ٣٠٦، ومواضع أخرى فى فهرسه .
وفى المطبوعة: ((بن فاتك بن زيد)»، والمثبت فى: ج، ز، وفى الطبقات الوسطى: (بن مالك،
وقيل: فانك بن محمد بن زيد بن أبى الدم الهمدانى - بإسكان اليم - القاضى شهاب الدين الجوى)).

- ١١٦ -
ودخل بغداد ، فسمع بها من(١) ابن سُكّيفة، وغيرِهِ، وحدَّث بحلب، والقاهـ
(٢)
وله « شرح الوسيط)، وكتاب (أدب القضاء)) و(( تاريخ)»(٣)
تُؤُلَّى (٤) فى منتصف جُمادَى الآخِرة ، سنة اثنتين وأربعين وستمائة .
• ذكر ابن أبى الدُّمِ أن الشاهدَ إذا كان مُسْتَنَدُه فى شهادته الاستفاضة، حيث
صارت الشهادة بها، فَبَّن ذلك، وقال: مُسْتَندِى الاستفاضة، لا تُسْمَع شهادتُه على الأصَحِّ،
وهذا خلافٌ غريب .
وقد قال الرَّافِعِىُّ فى الجَرْح، إذا جازت الشهادة فيه بالاسْتفاضة: إن الشاهدَ يُبَيِّن
ذلك، فيقول: سمعتُ الناسَ يقولون فيه كذا. لكنْ ذكر الرَّافِىُّ فى الشهادة بالملك ،
أنه تجوز الشهادةُ فيه بالاسْتِفاضة، فلو بَنَ ذلك، فقال: أشْهدُ له بالمِلْكِ اسْتِصْحابا،
فقطَع القاضى بالقَّبُول، والغَزَّالِىُّ بالمنع، وهذا شاهد الخلاف الذى حكاه ابنُ أبي الدَّمِ.
والوالد رحمه اللهُ على المسألة كلامٌ نَفِيس، ذكره فى (( فتاويه»، وذكرْناه نحن مع
زياداتٍ عليه فى [كتاب](٥) ((ترشيح التوشيح)).
مسألة الشهادة بالإقرار:
• قال ابنُ الرِّفْعَةِ: قدِ اشْتَدَّ نَكِيرُ ابنِ أبِى الدَّمِ على مَن يقول، وقد تحمَّل الشهادةَ
بالإِقْرار: أعْهدُ على إقرار فلان بكذا. وإنما يقول: أشْهدُ على فلانٍ بأنه أقَرَّ بكذا. لأن
إقرارَ زيدٍ ليس بمَشْهودٍ عليه، بل زيدٌ هو المشهود [ عليه](٥)؛ لأنه المُقِرُّ
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((عبد الوهاب بن على بن على)) ..
(٢) زاد المصنف فى الطبقات الوسخلى: «ودمشق، وحاة، وولى القضاء مدينة حماة
(٣) فى الطبقات الوسطى. ((وله كتاب جامع فى التاريخ، وكتاب فى الفرق الإسلامية، وكان إماما
فى المذهب ، ومصنفاته تدل على فضله .
(٤) فى الطبقات الوسطى زيادة: « بها،، أى بحماء.
( ٥) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : ج، ز .

- ١١٧ -
وقد أُجِيب بأن ذلك جائزٌ أيضا، قال الله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمْوَاتِ
وَاَلْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَّى ذَلِكُمْ مِنَ النَّاهِدِينَ﴾(١)، وقال عليه السلام:
((عَلَى مِثْلِ هُذَا فَشْهَدْ)).
قال ابنُ الرِّفْعَةِ: وفى كلام الشافعىِّ نَظِيرُ ذلك، وقولُه حُجَّةٌ فى اللغة، كما قال
الأزْهَرِىُّ(٣) .
(١) سورة الأنبياء ٥٦ .
(٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة :
إذا باع الرجلُ ما فيه شُفْعة، وما لا شفعة فيه أصلًا، ولا بطريقِ التَّبَعِيَّة، فقد
عُرِف أن المذعبَ أن للشَّفيع أن يأخذَ ما فيه الشَّفْعة؛ لُموم أدِلَةِ الشفعة، ولا يأخذُ
مالا شفعة فيه ، لأن الفَرْضَ أنه مما لاتثبتُ فيه الشُّفْعة أصلا ولا تَبَعًا، بخلاف البناءِ
والفِراس والثَّمَرة، وإنما يأخذُ بِصَّته من الثمن.
وعن روايةٍ صاحب ((التقريب)) قولٌ أنه بأخذُه بجميع الثَّمَن.
وقال الإِمام: إنه قريبٌ من خَرْق الإجْماع .
وقال ابن الرِّْةَ: إنه قريبٌ من وَجْهٍ ذَكروه، فيما إذا كان الشَّمِيعُ وارثاً وفى
البيعِ مُحاباةٌ.
وقال مالك: يُؤخَذ المضمومُ إلى الشِّقْص بالشفعة تَبَعاً.
وقال صاحب (( البيان)) بعد أن ذكر ما قَدَّمناه من المذعب: هذا هو المشهورُ من
المذهب ، وبه قال أبو حنيفة .
قال المَسْعُودِىُّ: وقد قيل لاتثبت الثُّمعة فى الشِّقْص، لتنَوُّقِ الصَّفْقَةِ على المُشْتَرَى،
وقال مالك: ثبُت الثُّفعةُ فى الشِّقْص و السَّف، يعنى المضْمومَ إلى الشَّقْص، ويأخذُهما
الشَّيعِ بالثََّنَ .
دليلُنا أن السيفَ لاشْفْعةَ فيه، ولاهو تابعٌ لما تثبُتُ فيه التُّفْعة، فلم يَجُزْ أَخْذُه بالشُّفْعة،
كما لو أفْرَدَه بالبيع.
=

- ١١٨ -
= إذا عرفتَ ذلك فاعلٍْ أنه قد وفَع لابن أبى الدَّم نُسْخةٌ سَقِيمةٌ من (( البيان) ، سقط
منها اسمُ مالكٍ، وبقى قوله: ((ويأخذُهما الشفيعُ بالثَّمَن)) من تتِمَّة الوَجْه، وَاسْتَغْرَبَه
ابنُ أبى الدَّمِ جِدًّا .
ونَقَلَ ابنُ الرَّفْعَة نَقْلَه عن صاحبِ ((البيان))، وأخّذ يُقَوِّى الوَجْهَ الذكور، بأن
البناءَ تثبُتُ فيه الشّفعة نَبَّنَاً، مع أنه لا يدخل فى بَيْع الأرض تَّبَعًاً على قولٍ فيطرد فيما تمداء
من المقْولات.
وضَعَّف والدى - أسْبَغَ اللّهُ ظِلَّهِ - ما ذَكَرَه ابنُ الرَّفْعَة، بأن مَأَخَذَّ القولِ بعدمٍ
دُخُولِهِ فِى بَيْعِ الأرضِ الاقتصارُ على الاسم، ومَأَخذَ إثباتِ القُّفْعة فيه بالتَّمِيَّةِ كُونُهُ
كالجزء، مع دلالةِ الحديثِ عليه فى قوله: ((رَبْعٍ أو حائطٍ». ثم زاد ابنُ الرِّفعة، فقال:
وقد رأيتُ بعد هذا في كلام (( التلخيص)» التصريح بالخلافِ. وذكر قولَ صاحب
((التلخيص)»: تفريقُ الضَّفْقة لايقعُ إلَّا فِى عَقْدٍ وَرَدٍّ، فالعَقْدِ كذا، والردُّ كِيتَ وَكِيتَ ،
وإذا اشترى شِقْصًاً وسِلِمَةٌ بثّمَنٍ واحد، فجاء الشفيعُ وطلبَهِ، أو باع شِفْعً وه شفيعان،
فسَّ أحدهما الشَّفْعَةَ، أو اشترى شِقْص دارين، فأراد الشَّفيعُ لهما أن يأخذَ أَخْدَها،
ففى ذلك قولان .
قال والدى - أيَّدَه الله ـ: وجوابُه أن مُرَادَ صاحبٍ ((التلخيص)) بأحدِ القولْن أنه
يأخذُ الشَّقْصَ، وبالثانى أنه لا يأْخُذ أصلًا، كالوَجْه الذى حَكام صاحبُ («البيان)» فى النسخة
الصحيحةِ، عَلَى أن صاحبَ ((التلخيص)) قال: ففى كل ذلك قولان على ما رأيته، وذكر
فى بقيّة الباب المسائلَ كلَّهَا والقولين فيها، وذ كَرِ مسألة الشَّقْصِ وغيرِهِ، وجَزَم فيها بأنه
يأخُذ الشِّقْصَ، فالوَجْهُ الذى حَكَاءُ صاحبُ ( البيان)) غريبٌ أيضا.
والذى تحرَّر من هذا أن ماحكاه ابن أبى الدَّم عن («البيان))، وتابَه عليه ابنُ الرّفعة،
باطلٌ قَطْباً، لم يَقُلْ به أحدٌ من الشافعية، فَلُقَنَبَّهُ لذلك.

- ١١٩ -
١١٠٨
إبراهيم بن عبد الوَهَّب بن أبى المعالى الزَّنْجابيّ*
من أصحابنا، له شرحٌ على (الوجيز)) مُختصَر من شرح الرَّافِىّ، سماه ((نُقَاوَةٌ
العزيز))، وفى خطبته يقول مُشِيرا إلى الرَّافِعِيّ، و ((شرحه»: جَمَع بعضُ أئمة العصر
= • نَقَلَ ابنُّ أبى الدَّمِ، عن روايةِ الشيخ أبى علىَّ، عن شيخهِ الفَفَّل، وَجْهِيْن فى
أنه لو أحْتَفَ القاضى اليهودىَّ باللّهِ الذى أَنْزِل الإنجيل على عيسى، والنَّصْرانىَّ باللهِ الذى
أنْزل الفرقان على محمدٍ صلى الله عليهما وسلَّم، فامْتَنَع من اليمين بذلك، هل يصير ناكِلًا؟
قال ابنُ أبى الدَّمِ، فى آخر باب النَّذْر من ((شرح الوسيط»: فرع، رجلٌ
مِقْلاتُ لا يعيش له ولدْ، قال: إن عاش لى ولدٌ فَلّهِ علىَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ، متى يسْقِرُّ
عليه النَّذْرُ؟
حكى الشيخُ أبو علىَّ فيه وَجْهِيْن، أصحهما: أنه لا يسْتَقِرُّ مالم يُت الأبُ والابن حَىٌّ،
فيُخْرَجَ البِتْقُ من ثُلُثِهِ، والثانى: إذا عاش الابنُ واسْتَفْسَى عن الحَضانةِ لَزِمَهُ المِثْقُ.
قال: وأفْتَى بعضُ شيوخِنا بأنه إذا عاش له حتى زاد غُرُهُ على أعْمارِ الذين تَنَانَوا
قبلَه لَزِّبَهُ الوفاه؛ لَّذْرِ. هذا لفظُ ابنِ أبِى الدَّم .
قلتُ: وهذا الثلثُ الذى أفْتَى به بعضُ شيوخِه، هو ما نقَلَه النَّوَوِىُّ فى ((زيادات
الروضة)) عن ( فتاوى القاضى حسين))، ونَقَلَ عن المَبَّادِىّ أنه متى وُلِدَ له حَىٌّ لَزِمَه
المُتْقُ وإن المِيَمِشِْ أكثرَ من ساعةٍ؛ لأنه عاش. قال: والأول أصَخُ. ولم يَحْكِ النََّوِىُّ
غيرَ ما نقله عن القاضى الحسين وِالْعَبَّادِىِّ.
وقد حصل فى المسألةٍ أَوْجُهُ أربعةْ كما رأيتَ)).
* 4 ترجمة فى : معجم المصنفين ٢٢٩/٣-٠٢٣١
وفى ج، ز: ((إبراهيم بن عبد الوهاب بن على الرخاى أبو المعالى))، والمثبت فى المطبوعة،
والطبقات الوعى .

- ١٢٠ -
مجموعا جاويا لجميع أنواع المطالب، شاملا لجملة أصناف المذاهب، فأتى بما يُنادَى(١) على رُاوس
الأسْهاد بجَوْدةٍ قَرِيحته، وحِدَّةُ ذكائه وفِطْنتِه، ووُفورِ فضله، وغزارةٍ علمه، فإنه (٢) جاء
باليدِ البيضاء، والحُجَّة الزَّهْراء، والمَحَجَّة الفَرَّاء، حازا به قَصَبَ السَّبْقَ، وأَنَّ عالم
يَسْتَطِعْه الأوائل، لكنه - صرف اللهُ عِينَ الكمال عنه - قد بسَطِ فيه الكَلامَ بَسْطَا أَرْبَى
على هِمَمِ أهلِ الزمان، وكاد (٣)يُغْضِى به وبالناظٍ(٣) فيه إلى الملال.
إلى أن يقول: أردتُ اختصارَه بعضَ اختصار(٤)، مع جَوابِ مَا أَزِيدُه(٥) من
السُّؤالات، والإِشارة(٦) إلى حَلِّ بعضِ ماوَجَّه (٧) عليه(٨) من الإِشْكالات.
إلى أن يقول: وكان - حفظه الله سَعَّى شرحَه ((العزيز))، فَمَّيْنا فَرْحَنا (٩) هذا
«نُقَاوَة العزيز».
وكلامُه هذا يُقْتِضِى أنه بدأ فى تصْنيفه فى حياةِ الرَّافِىّ، والنسخة التى وقفت عليها
من هذا الشرح بخطُّ المُصنَّف، وذكَر فى آخرِه أنه فرغ منه فى شعبان، سنة خمس وعشرين
وستمائة .
قال فى هذا (الشرح)) فى كتاب البيع، عند ذكر المُعاطاة: مَثَّلُوا المُحَقَراتِ بالبافَّةِ
من البَقْل، والرِّطْلِ من الخبز، وقيل: مادون نِصابِ السرقة، وقيل: يُرجع فيه إلى
الُرْقُ.
وأقول: لو ◌ُبِط بما يَأْنَفَ أَوْساط الناسِ المِكَاسَ فَى بَيْه وشرائِه لم يكن بعيدا.
(١) فى المطبوعة: ((يتأدى))، وفى ج، ز: (ما ى))، والمثبت فى الطبقات الوسطى، والضبط
(٢) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: (وأنه)»، والمثبت فى : ج، ز.
منها .
(٣) فى المطبوعة: ((يقضى بالناظر))، وفى الطبقات الوسطى: ((يفضى بالاظر»، والمثبت فى:
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((الاختصار)).
ج ، ز .
(٥) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: ((أورده))، والمثبت فى : ج، ز .
(٦) فى المطبوعة: ((والإشارات))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٧) فى ز: ((وجد»، والمثبت فى: المطبوعة، ج، والطبقات الوسعلى، والضبط من الأخيرة
(٨) فى المطبوعة: ((إليه))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
. (٩) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: ((.مختصرنا))، والثبت فى: ج، ز، وسبق للمصنف فى
أول التزجة قوله: (( له شرح على الوجيز مختصر من شرح الرافعى».