Indexed OCR Text

Pages 61-80

- ٦١ -
مَلَكَ غَزْنَةً، والهند، وكثيرا من بلاد خُراسان، وكان شافِعِيَّ الَّذْهب، أُشْعَرِىَّ
العقيدة، له بَلاءِ حسَن فى السَكُفَّارِ.
قتلْتْه الباطِنِيَّةُ انْتِيالا، جَهَّزْهم الكُفَّار عليه، لِشِدَّة ما أُنْكَى فيهم، فإنه كان جاهَد
فى الكفارِ، وأَوْسَعَهُم قَتْلًا وَنَّهْباً وأسْرًا، فجَهَّروا عليه الباِنِيَّةَ، فقتلُوه بعد عَوْدٍ،(١)
من لَهاوُرَ(٢) ، فى شعبان، سنة اثنتين وسمائة.
١٠٧٤
محمد بن سعيد بن يحيى بن على بن الحَجَّاج بن محمد [بن] الدُّنْيِىّ*
الحافظ (٣)، أبو عبد الله الواسِطي(٤).
ولد فى رجب ، سنة ثمان وخمسين وخمسمائة .
وسمِع(٥) من أبى طالب محمد بن (أحمد بن٦) على الكَتَّائِيّ، وعلىّ بن المبارك الآمِدِىّ،
(١) فى المطبوعة: ((عودته))، والمثبت فى : ج، ز .
(٢) فى المطبوعة: ((نها وند))، وفى ج: ((مهاور))، وفى ز: ((نهاور)» وكل ذلك خطأ،
والصواب ما أثبتناه، وقد ذكره ابن الأثير، ورسمه هكذا: ((لها وور))، والرسم الثبت فى معجم البلدان
٣٧١/٤، ٣٧٢، وقال: ((هى أوهور، وهى مدينة عظيمة مشهورة فى بلاد الهند)).
(*) له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١٤١٤/٤، ١٤١٥، شذرات الذهب ١٨٥/٥، طبقات القراء
١٤٥/٢، ١٤٦٠، العبر ١٥٤/٥، مرآة الجنان ٩٥/٤، مفتاح السعادة ٢١١/١، النجوم الزاهرة
٣١٧/٦، الوافي بالوفيات ١٠٣،١٠٢/٣، وفيات الأعيان ٢٨/٤، ٢٩. والدبينى، بضم الدال المهملة
وفتح الياء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها المثلثة نسبة إلى دبيثا، قرية بنواحى واسط .
وفيات الأعيان ٢٩/٤، وضبط ياقوت الدال بالفتح، ثم قال: ((وربما ضم أوله)). معجم البلدان
٠٥٤٧/٢
وما بين العقوفين زيادة من: ج.، ز على ما فى المطبوعة .
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((الكبير المؤرخ)).
(٤) فى المطبوعة خطأ: ((الواسعى))، والتصويب من: ج، ز، ومصادر الترجمة.
(٥) ذكر المصنف فى الطبقات الوسطى سماعه على هذا النحو: ((وسمع بواسط، وبغداد، والحجاز،
(٦) تكملة من ترجته فى العبر ٠٢٣٨/٤
والموصل ، وصنف الكثير)» .

- ٦٢ -
وأبى الفتح بن شَائِيل(١)، وأبى الفرج محمد بن أحمد بن نَبْهان، والحافظ أبى بكر محمد.
إن موسى الحَازِمِىّ، وخَّلْقٍ
روَى عنه ابنُ النَّجّار، وإن نَقْطَة و[الزَّكِىُّ} (٢) البِرْزَالِيّ، والْخَطِبُ عِزْ الدين
الفَارُونِيّ، وتاج الدين أبو الحسن العِرَاقِيّ، وآخرون.
رحَل إلى بغداد، وتفقّه بها على الإمام هبة الله بن البوقي(٣)، وعلق الأصول والخلاف،
وَغْسِىَ بالحديث أنَّمَّ عِنايةٍ .
وصنَّف فى ((تاريخ واسط))، و(( الذيل على ذيل ابن السَّمعانِىّ))، وغيرهما.
قال ابنْ النَّجَّار: هو أحدُ الحُفَّاظ المكثرِين، مارأتْ عيناى مثله فى حفظ التواريخ
والسِّير وأيامِ الناس.
وقال ابنُ نَقْطَّة: له معرفةٌ" وحِفْظ.
قال ابنُ النَّجَّر: أخَرَّ ابنّ الدُّ بَيْنِيِّ بأَخَرة.
وتُوُلَِّ ببغداد ، فى ثامن شهر ربيع الآخر، سنة سبع وثلاثين وسمائة
١٠٧٥
محمد بن سعيد بن ندى، أبو بكر الطَّحَّان*
(١) فى المطبوعة: ((شامل))، والتصويب من: ج، ز، والعبر ١٥٤/٥، وهو عبيد الله بن
عبد الله بن محمد. انظر العبر:٢٤٤/٤
. (٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز .
(٣) فى المطبوعة: ((التوقى))، وهو خطأ، والكامة فى ج، زبغير فقط، والصواب تقدم فى
ترجمته فى الجزء السابع، صفحة ٣٢٨
(*) هكذا وردت الترجمة مبتورة فى الطبقات الكبرى، وفى المطبوعة منها، ز: (( بن يدى))،
والكلمة بدون نقط، فى: ج، والثبت في الطبقات الوسطى، وقد جاءت الترجمة فيها كاملة على هذا النحو:
« محمد بن سعيد بندى
أبو بكر، يُعْرَف بِالَّحَّان
وُلد بالموْضِل ، وتثقّهُ بِها
ومات بالجزيرة، ثانى جمادى الآخرة، سنة عشر وستمائة.
ذكره أنُ باطيش أيضًا ».

- ٦٣ -
١٠٧٦
محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن، الشيخ كمال الدين ،
أبو سالم، القُرَشِىّ العَدَوِىّ النَّصِنِّ*
نُصنّف كتاب ((العقد الفريد)).
ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة .
تفقَّه، وَبَرَعٍ فى المذهب، وسمع الحديثَ بَنيسابور من المؤيَّ الطُّوسِىِّ، وزينبَ الشَّعْرِيَّةَ،
وحدَّت بحلب ، ودمشق .
روَى عنه الحافظ الدُّمْيَاطِىّ، ومجدُ الدين ابن العَدِيم.
وكان من صُدور الناس، وَلِيَ الوزارةَ بدمشق يوميْن، وتَرَ كها، وخرَج عمَّاً بملكه(١)
من مَنْبُوس ومَعْلوك وغيره، وَزَهَّد .
تُؤَُّ ابنُ طلحةً فى سابع عشرين(٢) رجب، سنة اثنتين وخمسين وسمائة.
١٠٧٧
محمد بن عبد الله بن الحسن بن على بن أبى القاسم بن صَدَقَة
ابن حَقْص الصَّفْراوِىّ، الإِسْكِنْدَرانِّ ، القاضى شرف الدين بن عَيْن الدولة **
مَولدُه فى مُسْتَهَلَّ جمادى الآخرة، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، بالإِسْكَنْدَرِيَّة.
وتفقّه بمصر على أبى إسحاق العِراقِيّ، شارح ((المهذب))، وسمِع الحديثَ من قاضى
القضاة عبد الملك بن دِرْباس ، وغيرِه .
(#) له ترجمة فى : إعلام النبلاء ٤٣٧/٤، شذرات الذهب ٢٥٩/٥، ٢٦٠، المبر ٢١٣/٥،
النجوم الزاهرة ٣٣/٧، هدية العارفين ٠١٢٥/٢
(١) فى المطبوعة: («ملك»، والثبت فى : ج، ز.
(٢) فى المطبوعة: ((عشر))، والثبت فى: ج، ز.
( ** ) » ترجمة فى: حسن المحاضرة ٤١٢/١، ١٦٠/٢، ١٦١، شذرات الذهب ٢٠٥/٥،

- ٦٤ -
وروى(١) عنه الحافظان المُنْذِرِىُّ، وابن مُنْدِى(٢).
ونابَ فى الحُكْم بالقاهرة عن قاضى القضاة عماد الدين بن السُّكْرِىِّ، وكان يُؤَفَع عنهِ،
فلما تُؤُّفِى وَلِىَ ابنُ عَيْنَ الدولة قضاءَ القضاة بالقاهرة والوَجْهِ البَحْرِىّ، ووَلِيَ تَاجُ الدين
ابنُ الخَرَّاطِ مصرَ والوَجْهَ القِيَ، ثُمْ لَمَّا صُرِفَ ابنُ الخَرَّاطِ، جُمِع لابن عَيْنِ الدولة
العَعَلان، وذلك فى سنة سبع عشرة وستمائة، فلم يزَلْ إلى أن نُزِل عن مصر والوجهِ القِيْنِى
بالقاضى (٣بدر الدين ابن٣) السُّنْجَارِىّ، فى سنة (٤تسع وثلاثين٤)، و بَقِىَ قاضياً بالق هرة
والوَجْهِ البَحْرِىّ فقط .
وكان فقيها فاضلا، عارض بالشّروط، أديبا يحفظ كثيرا من الأشعار والحكايات.
مَزُوحا(٥)، يُحْكَّى عنه نَوادِرُ كَثيرة، دَيِّناً، مُصَمِّمَاً، وكانت نَوادِؤُه لَا يَخْرِجُها !ّ!
بُكون ونَمُوس.
وفى زمنِهِ النّفْقَت الحكايةُ التى أَنَّفْقَتْ فى زمن الإمام (٦) هو بن جَرِيرِ الَّبَرِىِّ،
وهو أن امرأةً كادتْ زوجها، فقالت له: إن كنت تُحِبُِّى فاحْلِفْ بطلاِقى ثلاثا مهما قلت
[لك](٧) تقولُ مثلَه فى ذلك المجلس. خلف، فقالت [له](٢): أنت طالق ثلاثا، قُلْ كافلت
لك، فأمْسَك، وَارْتَغَا إلى ابن عَيْنِ الدَّوْلة، فقال: خُذْ بِقْصَتِها(٨)، وقُلْ: أنتِ طالق
ثلاثا إن طَلَّقْتُك .
(١) سقطت واو العطف من: ج، ز، وهى فى المطبوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((سدى))، والتصويب من: ج)) ز، وهو محمد بن يوسف بن مدى الأنذلى
(٣) فى المطبوعة: ((القاضى بدر الدين ابن»، والتصويب
من: ج ، ز، وحن المحاضرة ١٦٠/٢.
انظر العبر ٢٧٤/٥، والمشتبه ٠٥٨٨
(٤) فى المطبوعة: (ثلاث وثمانين))، وفى ج، ز: «"مان و ثمانين))، وكل ذلك خطأ، والصواب
فى حسن المحاضرة ١٦٠/٢، كان ذلك فى ربيع الآخر ، وكانت وفاته فى ذى القعدة من آلة نفسها ...
(٥) فى المطبوعة: ((مشروعا)»، والتصويب من: ج ، ز ."
(٦) فى المطبوعة بعد هذا زيادة عن ما فى ج، ز: « خر الدين))، ولا مكان له، فلم يلقب
(٧) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، في.
أبو جعفر بفخر الدين .
(٨) العقصة المرأة: الشعر الذى يدوى ويدخل أطرافه فى أصوله - المصباح المثير.

- ٦٥ -
قلتُ: وَكَلْهما ارْتَفَما إليه فى المجلس، وقد قدَّمْنا المسألةَ فى ترجمة ابن جَرِير فى الطبقة
الثانية(١) مُسْتَوَقَةً.
ومن شعره(٢):
، لم يَكُ شَيْئاً تَوَلَيْتُهُ
وَلِيتُ القَضَاءَ وَلَيْتَ القَضا
وما كنتُ قِدْماً تَنَّيْتُهُ
وقد ساقَنِى للقضاء القَّضا
(٣ توفى بمصر، فى سابع عشر ذى القعدة، سنة تسع وثلاثين وسمائه؟).
فِكْرُ الحكاية العجيبة ، المشهورة عنه فى عَجِيبة.
وعجيبةُ مُفِيَةُ كانتْ بمصر، على عبد السلطان الملك الكامل ابن أيُّوب، ويُذْ كَر
أن الكاملَ كان مع تَصْمِيعه بالنَّسْبة إلى أبناء جفسِهِ، تُحُفُو إليه ليلا، وتُغْنِّيِه بِالْجَنْك (٤)
على الدُّفِّ، فى مجلسٍ بحضرة ابن شيخ الشيوخ وغيره، وأولِع الكاملُ بها جدًّا، ثم
الَّغَّقَتْ قضيةٌ فِهِد فيها الكاملُ عند ابن عَبْنِ الدولة، وهو فى دَسْتِ المكه(٥)، فقال
ابنُ عَيْنِ الدولة: السلطانُ يأمُر ولا يشهد، فأعاد عليه السلطانُ الشهادةَ، فأعاد القاضى
القولَ، فلمَّا زاد الأمرُ، وَفَهم السلطانُ أنه لا يقبلُ شهادته، قال: أنا أشهدُ، تقْبُلى (٦)
أم لا؟ فقال القاضى: لا، ما أقبلُك، وكيف أقبلُك وعَجِيبةُ تطلُع إليك بجنْكِها كلَّ ليلة،
وتنزِلُ ثانى يومٍ بُبِكْرةً وهى تَتَمَايَلُ سُكْراً على أيْدِى الجَوارِى، وينزل ابن الشيخ
(١) تقدمت ترجة محمد بن جرير الطبرى فى الطبقة الثالثة لاالثانية، فىالجزء الثالث صفحات ١٢٠-١٢٨)
ولم تتقدم فيها هذه المأة ولا ما هو شبيه بها .
(٢) البيان فى حسن المحاضرة ١٦١/٢.
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز .
(٤) الجنك آلة للطرب ، معرب - شفاء الغليل ٧٧.
(٥) فى المطبوعة: ((مملكته))، والمثبت فى: ج، ز، وحسن المحاضرة ١٦١/٢، والقصة
(٦) فى ج، ز: ((أتقبلنى))، والثبت فى : المطبوعة، وحسن المحاضرة.
فيها نقلا عن الطبقات .
( ٨/٥ - طبقات)

- וו -
من عندك أَنْجَسَ مما نزَلْتُ، فقال له السلطانُ: ياكنواخ (١)، وهى كلمة شَتْمٍ بالفارسية
فقال: ما فى الشرع يا كنواخ(١)، اشْهَدُوا عَلَىَّ أنّى قد عزَلتُ نفسى، ومَض، فجاء ابنُ:
الشيخ (٢ إلى الملك الكامل٢) وقال: المصلحةُ إعادته، لئلا يُتَال: لأىِّ شىءٍ عَزَل القاضى
نفسَه، وَتَطِيرَ الأحْبارُ إلى بغداد، ويَشِيعَ أَمرُ عَجِيبة، فقال له: (٣مدقْتَ، ونهضر٣)
إلى القاضى، وتَرَضَّه، وعاد إلى القضاء .
· قلتُ: وهذه حكاية يَسْتَحْسِها المؤرِّخون؛ لِما فيها من نَصْمِيم القاضى غافلين عن:
وَجْهِها الفِقْمِىِّ، وقد يقال: إن كان الفسقُ عند ابن عَيْنِ الدولة مُخْرِجا السلطان عن الأهْلِيَّة
فذلك يعود على ولايتهِ القضاء التى وَلِيَهَا من قِبَلِه بالإبْطال.
وجوابُ هذا أن الفِسْقَ لا يَنْعَزِلُ به السلطانُ على الصحيح من المذهب.
ثم قال القاضى حسين، وجماعاتٌ (٤) آخرُهم الشيخ الإمامُ، رحمه الله: أَمَا (٥) وإن لم لا يَعْزِلْهُ
فلا يُصخِّح) منه ما يُمْكِنَ تَصْحِيحُه من غيرِهِ، فلا يقْضِى، ولا يُزَوِّج الأيامَى؛ لأن فيمَن
◌ُقِيمُهِ من القضاة مُغْنِياً عنه فيه، بخلافِ تَوْلِيةِ القضاء وغيره مما لا يَّهِيَّأُ إلَّا من الإمام
ويَبِين مُخالفته [ فيه](٢)؛ فإنه يصِحُّ منه، فعلى هذا القول (٧ ٪ على غيرٍ( ٧) تتخرَّج
هذه الحكاية.
(١) فى حسن المحاضرة: ((باكواج))، ولم نجد الففتين فى كتاب «العجم فى اللغة الفارسية)).
(٢) جاءت هذه الكلمات فى المطبوعة خطأ بعد قوله ((المصلحة)) الآتى، والتصويب من: ج، ز،
(٣) فى المطبوعة: ((قم إليه فنهض»، والثبت فى : ج، ز ..
وحسن المحاضرة.
(٤) فى المطبوعة: ((وجاعة»،" والثبت فى : ح، ز .
(٥) فى الطبوعة: (( أنا))، والمثبت فى : ج ، ز.
(٦) فى المطبوعة: ((نعزله فلا تصحح» بنون الجماعة فى الفعلين، ومنبدون فقط فى: ج، والمثبت قى: ز.
(٧) ساقط من المطبوعة، وهو في : ج، ز .

- ٦٧ -
١٠٧٨
محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطَّأَبِيّ، الْجَّاتِ
الأستاذ الْقَدَّم (١) فى التَّحْو واللغة، جمال الدين، أبو عبد الله، صاحبه
التَّصانيف السائرة.
ولد سنة ستمائة(٢) أو إحدى وستمائة.
وسمِع بدمشق من أبى صادق الحسن بن صَباح، وأبى الحسن السَّخَاوِى، وغيرِها.
حدَّثنا عنه شيخُنَا المُسْنِد محمد بن إسماعيل بن إبراهيم.
وأخَذَ العربيةَ عن غيرٍ واحد، وهو {حَبْرُها}(٣) السائرةُ مُصنَّفَاتُهُ مَسِيرَ الشمس،
ومُقَدَّمُها الذى تُصْغِى له الحَواسُّ الحمى، وكان إماما فى اللغة، إماما فى حِفْظِ الشَّواهد
وضَّبْطِها، إماما فى القراءات وعِلَلِها (٤)، وله الدِّين المتين، والتقوى الرَّاسخة:
تُوَُّ فى ثانى [ عشر ](٥) شعبان، سنة اثنتين وسبعين وسمائة.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٦٧/١٣، بغية الوعاء ١٣٠/١ - ١٣٧، ذيل مرآة الزمان
٧٦/٢ - ٧٩، السلوك ٦١٢/١، شذرات الذهب ٢٣٩/٥، طبقات القراء ١٨١٠١٨٠/٢، القبر
٣٠٠/٥، فوات الوفيات ٤٥٣٠:٥٢/٣، المختصر لأبى قدا ٨/٤، ٩، مرآة الجنان ١٧٢/٤،
مفتاح السعادة ١١٥/١-١١٧، النجوم الزاهرة ٢٤٤/٧، نفح الطيب ٤٢١/٢ -٤٣٢، الوافي بالوفيات
٢٥٩/٣- ٠٣٦٦
والجيانى: نسبة إلى جيات، بالفتح ثم التهديد وآخره نون، مدينة لهما كورة واسعة بالأندلس، تتصل
بكورة البيرة، مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف، فى شرقى قرطبة - معجم البلدان ٠١٦٩/٢
(١) فى المطبوعة: ((المتقدم))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: ((ثمان وستمائة))، وهو خطأً صوابه فى: ج.، ز، والطبقات الوسطى،
(٢) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : ج، ز .
ومصادر الترجمة .
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وأما أشعار العرب التى يُسْتشهد بها على النحو
واللغة، فهو إمامها الحُفَظَة، وأما الغة فهو بحرُما الذى لا يُنْف، وفارسها الذى لا يُجارَى)).
(٥) ساقط من: ج، ز، وهو فى : المطبوعة، والطبقات الوسطى، وبعض مصادر الترجمة.

- ٦٨ -
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخَبَّاز، بقراءتى عليه، أخبرنا الإمام."
جمالُ الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالِك النَّحْوِىّ، أخبرنا أبو الحسن
على بن محمد بن عبد الصمد السَّخَاوِىّ، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السِّلَفِىّ، أخبرنا أبو العلاء
محمد بن عبد الجبار بن محمد الفِرْسَانى(١)، بقراءتى عليه، قلتُ له: حدَّثكم أبو الحسن
علىّ بن يحيى بن جعفرٍ بن عَبْدَ كُويه(٢)، إملاء، حدَّتنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر،
حدّثنا عبد اله بن محمد بن زكريا، حدثنا سَلَمةُ، حدَّثنا أبو المُغيرة، حدَّثنا أبو بكر
ابن أبى مريم، حدَّنا القاسم بن سعيد، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّ، قال: ((إنَّ اللهَ
يَطَلِعُ عَلَى عِبَادِهِ فِ لَيْلَةِ النَّعْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِخَلْقِهِ كُلِّهِمْ، غَيْرَ المُفْرِكِ
والمشاحِنِ (٣)، وَفِيَهَا يُوحِى اللهُ إلَى مَلَكِ الْمَوْتِ يَقْبِضُ كُلَّ نَفْسِ بُرِيدُ فْضَعَهَا فِى
◌ِلْكَ السَّنَةِ)).
أنشدنا أبو عبد الله الحافظُ، إذْنًا خاصًّا، أنشدنا أبو عبد الله بن أبى الفتح، أنشدنا
ابنُ مالِك لنفسِهِ فى أسْماء الذهب(٤):
نَفْرْ نَضيرٍ نُضارٌ" زِيْرِجْ سِيَرَا، وَزُخْرُفُ عَسْجَدٌ عِقْيَنُ الذَّهَبُ(٥)
والِّبْرُ مالمٍ يَذَبْ وأغْرَ كُوا ذَهباً وفِضَّةً فِى نَسِكٍ هَكذا الغَرَبُ(٦).
نسيك: بفتح النون ثم سين مهملة مكسورة ثم آخر الحروف ثم كاف، والغَرَبِ:"
يفتح النين العجمة والراء [ وهم)](٢) من أسْماء كلٍ من الذهب والفضة.
(١) فى المطبوعة: ((الغرياني))، وفى ج: ((القرساني»، والتصويب من: ز، والعبر ٣٤٤/٣،
والفرساني، بضم الفاء أو فتحها أو كسرها: نسبة إلى فرسان، قرية من قرى أصبهان، وقرية يافريقية
من بلاد الغرب. انظر الباب ٢٠٥/٢ وحاشيته، ومعجم البلدان ٨٧٣/٣، وقد اخترنا الكر هنا
(٢) فى المطبوعة: ((عبدالله))، والتصويب من:
تبعا لابن حجر فى تبصير المنتبه ١١٠٤/٣
ج، ز، والعبر ٣/ ٠١٥٠ (٣) فى المطبوعة: (( والتاجر»، والصواب فى : ج، ز، ويعضده ما فى
سنن ابن ماجه (باب ما جاء فى ليلة النصف من شعبان، من كتاب إقامة الصلاة والنة فيها) ٤٤٥/١،
. (٤) البيتان فى الوافي بالوفيات ٣٦٢/٣.
وما فى صند الإمام أحمد ١٧٦/٢.
(٥) سيرا: ينى سيراء بالمد، فقصر لضرورة الوزن.
(٦) فى المطبوعة، والواقى: ((هذا الغرب))، والتصويب من: ج، ز
(٧) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز .

- ٦٩ -
١٠٧٩
محمد بن عبد الله بن محمد السُّلَمِيّ، شرّف الدين،
ابن أبى الفضل، المُرْسِىّ*
ولد نْمُرْسِيَةَ، سنة سبعين وخمسمائة ، وسَمِع الحديثَ بها، ثم قَدِم بغداد ، وسّمِع من
شيوخِها، ثم سافر إلى خُراسان، وسَمِع بنَيْسابُور، وهَراةَ، ومَرْ وٍ، وعاد إلى بغداد، ثم
قَدِم دمشق، ثم مصر، ثم قوص. ثم مكة، ثم عاد إلى بغداد(١)، وحدَّث بـ((سنن البَيْهَفِىِّ))
عن منصور الفَرَاوِىّ(٢)، وبـ((صحيح(٢) مسلمٍ)) عن المُؤَّيَّدَ الْطُوسِّ.
وكان فقيها، مُحدِّثًا، أُصوِليًّا، نحويًّا، أديبا، زاهدا، مُتعبِّدا، صنف تفسيرا
حسنا .
تُوُفَىَ بين العَرِيش وغَزَّةً (٤) ، سنة خمس وخمسين وستمائة .
* له ترجمة فى: بغية الوعاة ١٤٤/١ - ١٤٦، ذيل مرآة الزمان ٧٦/١ - ٧٩، شذرات الذهب
٢٦٩/٥، طبقات المفسرين ٢٥، العبر ٢٢٤/٥، وهو فيه: ((محمد بن على»، العقد الثمين ٨١/٣-٨٦،
مرآة الجنان ١٣٧/٤، معجم الأدباء ٢٠٩/١٨-٢١٣، النجوم الزاهرة٥٩/٧، نفح الطيب ١٠/٣-١٢،
هدية العارفين ١٢٥/٢، ١٢٦، الوافي بالوفيات ٣٥٤/٣، ٣٥٥.
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وسمع بها الحديث، وقرأ الفقه والخلاف
بالنِّظامِّيّة )).
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((قال ابنُ النَّجَّار: اجتمعتُ به غيرَ مَرَّة،
وعلَّتُ عنه شيئا من شعره، وهو من الأمة الفضلاء فى جميع فنون العلم : الحديثِ ، وعلوم
القرآن، والفقه ، والخِلاف، والأصولَيْن، والنحو، واللغة، وله فَرِيحة حسنة، وزِهْنٌ
ثاقب ، وتدقيقٌ فى المعانى، ومُصَنَّفات فى جميع ما ذكرناه، وله النظم والنثر المليح ، وهو
زاهد مُتَوَرِّع، حسَن الطريقة، كثير العبادة، مارأيتُ فى فَتِّه مثلَه)).
(٣) فى المطبوعة: ((وصحيح))، والمثبت من: ج، ز .
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((توفى فى ربيع الأول، وهو متوجه من مصر إلى الشام،
فى منزل من منازل الرمل، بين الزَّعْقَة [فى معجم البلدان ٩٠/٢: الرَّعْقَا] والعريش ... )).

- ٧٠ -
أنشدنا شيخُنا (١أبو حَيَّن النَّحْوِىّ إذْنا، أنشدنا أبو الهدى١) عيسى السَّْتِىَ
أنشدفى ابنُ أبي الفضل النفسِهِ(٣) ::
٠(٢)
غيرُ ابْباشِ المصطفى فيما أتى
من كان يرعَبُ فى النَّجَاةِ فَالَه
سْبُلُ الضلالةِ والغِوايةِ والرَّدَى
ذاكِ السبيل المستقيمُ وغيرُه
حَتْ وذاك إذا اتَّبَعْتَ هو الهُدَى
فاتْبَعْ كتابَ الهِ والسُّغَنَ التى
بابُ يُحُرُّ ذَوِى الْبَصِيرَةِ للعَعَى (٤)
ودَعِ السُّؤَالَ كمْ وكيف فإنه.
والتابعون ومَن تَذهِجَهم قَ(٥)
الدِّينُ ما قال النبيُّ وِصَخْبُه
أنشدنا أحمد بن أبى طالب، إذْنَا، عن الحافظ ابن النَّجَّار، أن المُؤْسىَّ أنشده لنفسِهِ
بالمُسْتَنصريّة(٦) :
ذاك المِذارُ وكان بدرَ تمام
قالوا فلانٌ قد أدالَ بَاءَهُ
ولذا تزايَدَ فِيه فَرْطُ غَرامِى (٧).
فَأَجْبْهُمٍ بل زاد نُورُ بَهَائِهِ
فأتىَ المِذارُ يَمُدُّها بسهامٍ (٨).
اسْتَقْعَرَتْ أَلْحَالُهُ فَضَكَارِها
(١) مكان هذا فى المطبوعة: ((أبو المهدى)) والثبت فى : ج، ز .
(٢) فى المطبوعة: ((البنى)، والمثبت فى : ج، ز .
(٣) الأبيات فى: ذيل مرآة الزمان ٧٨/١، العقد الثمين ٨٥/٢، ٨٦، معجم الأداء ٢١٢/١٨:
(٤) فى الأصول: ((بلم وكيف))، والمثبت فى العقد والمعجم، ومكان ((؟)) يانى فى ذيل مرآة الزمان.
(٥) فى النيل والعقد: ((ما قال الرسول)).
(٦) الأبيات فى معجم الأدباء: ٢١٢/١٨.
(٧) فى ج، ز: ((وكذا تضاعفت))، والثبت فى: المطبوعة والعجم.
(٨) فى المطبوعة؛ ((استقصرت ألحاظه ينكى بها))، والتصويب من: ج، ز، والمعجم.

- ٧١ -
﴿ ومن الفوائد عن ابن أبى الفضل المُرْسِّ﴾
• (١ قال النحاةفى ١) إعراب قوله تعالى: ﴿لَّ إِلَّ إِلَّ هُوَ﴾ من قوله تعالى: ﴿وَ إِلَّمُكُمْ
إِلَهُ وَاحِدْ لَا إِلَّ إِلَّا هُوَ﴾(٢): إن ﴿إله) فى موضع رفعٍ مَبْنِىّ على الابتداء، والخبرُ
محذوف، أى: ((لنا))، أو ((فى الوجود)).
واعترض صاحب ((المنتخب))(٣) تقديرَ الخبر، فقال: إن كان ((لنا)) فيكون معنى
قوله: ﴿لَا إِلَّ إِلّ هُو) معنى قولِهِ: ﴿وَإِلَّهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ﴾ فيكونُ تَكْرارًا مَحْضًا،
وإن كان (( فى الوجود)) كان (٤) نَغْيَاً لوُجود الإله، ومعلوم أن نَفْىَ الماهِيَّةِ أَقْوَى
(° فى التوحيد الصِّرْفُ) من نَفىِ الوجود، فكان إجْراء الكلام على ظاهرٍه، والإغراض
عن هذا الإضْمار أوْلَى .
وأجاب أبو عبد الله المُرْسِىُّ فى ((رِىّ الظَّمآن)) فقال: هذا كلام مَن لا يعرفُ لسانَ
العرب، فإن ﴿ إله﴾ فى موضعِ المبتدأ على قول سِيبَوَيْه، وعند غيرِهِ اسمُ إلَّا) وعلى
[كلا](٦) التقديرين فلا بُدَّ من خبرٍ للمبتدأ، أو لا، ثما قالَه من الاسْتِغناء عن الإضْمار
فاسد، وأما قوله: ((إذا لم يضمر كان نَفْياً لماهيَّة)» فليس بشىء؛ لأن نَفْىَ اللهِيَّةِ هو
نَفْىُ الوجود، لأن الاميَّةَ لإِنْتَصوَّر عندنا إلَّا مع الوُجود، فلا فرق بين لا مَاهِيَّة
ولا وُجود، وهذا مذهبُ أعمل الشَّّة، خلافاً للمعزلة؛ فإنهم يُثْبِتون الاهِيَّة عاريةً عن
الوجود . انتهى .
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز . .
(٢) سورة البقرة ١٦٣.
(٣) فى ج: ((الجبه، والكلمة قى: ز بدون نقط، والثبت فى المطبوعة، ولعله يعنى «منتخب
المحصول فى الأصول» لفخر الرازى. أنظر إيضاح المكنون ٥٦٩/٢.
(٤) فى المطبوعة: ((فكان))، والتصويب من: ج، ز .
(٥) فى ج، ز: ((من التوحيد الصرف))، والمثبت فى المطبوعة.
(٦) زيادة من المطبوعة على ما ق: ج، ز .

- ٧٢ -
· قلتُ: ماذكر(١) صاحبُ ((المنتخب» من عَدَمٍ تقديرٍ خبرٍ يَشْبِهُ ما يقوله الشيخُ
الإمام الوالد، رحمه الله، فى إعراب ﴿اللهُ﴾ من قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْبَهُمْ مَنْ
خَلَقَهُمْ لَيَقْوِلُنَّ اللهُ﴾(٢) كما سنَحْكيه إن شاء الله فى ترجمته، لكن يُبْقَى عليه أنَّ لا يجعل
هنا مُبتدأ، بل يجعل ﴿ إِلّه) كلمةً مُقُودَةٍ، لامُعْرِبةً ولا مَبْغَيَّةً، وحينئذ فلا يُقال له :
لابُدَّ للبندإ من خبر، (٣إذ لامبتدأ؟؟ حتى يَسْتَدْعِىَ خبرًا، ويَقْوَى هذا على رأى بني تميم؟
فإنهم لايُتْبِتون الخبرَ، وأكثرُ الحِجازِيِّين على حَذْفِهِ .
فَإن قلتَ: هَبُ أنهم لا إِثْبِتونه، ولكن يقدِّرونه.
قلت: إن سأَّمْنَا أنْهم يُقَدِّرونه فذلك لجَعْلِهِم الاسمَ مُبْتداً، ومَن لا يجعلُه مُبتَدأ
لايُسُ التقديرَ، ثم أقول: المفهومُ من كلامِ صاحب ((المنتخب)) رَدُّ هُذين الإِضْمارين،
وهما إضْعار ((لنا) وإضْمار « فى الوجود))، لارَدُّ مُطْلَق الإضْمار، فلو أضْمَر مُتَصوَّرا
ونحو (٤) ذلك من التقدير العام، لم يُشْكِرْهِ، فَفَهُمُ المُرْسِيِّ عنه(٥) أنه لا يُقدِّر الخبرَّة فيه
نَظَرَ، وإنما (٦) الذى لا يُقَدِّره هذا الإضمار، لا(٧ مُطْنَقُ الخبر (٢).
وأما قولُه: ((لافَرْقَ بين نَفْىِ الماهِيَّة وَنَفْىِ الوُجود)) فصحيح، لكن قولُ المَرْسِىُّ:
((إن الماهيَّة لانُتَعَوَّر عندنا إلَّا مع الوجود)» مُسْتَدْرَكَ؛ فإن الماهيّة عندنَا مَعَاهِرٌ
الأشاعرة نَفْسُ وجودِها، ولا نقولُ: إنه لا تُتَصوَّر إلّا مع وُجودِها، وهذا مُقَرَّر فى
أصُول الدِّيانات.
(١) فى المطبوعة: ((ذكرها)»، والثيت فى : ج، ز.
(٢) سورة الزخرف ٨٧ .
(٣) فى ج، زى: ((إذ لا خبر مبتدأ))، والمثبت فى المطبوعة.
(٤) فى ج، ز: «وحق)»، والمثبت فى المطبوعة.
(٥) فى ج ، ز: «غيره، والمثبت فى المطبوعة.
(٦) بعد هذا فى المطبوعة زيادة على ما فى ج، ز: ((هذا)»
(٧) فى المطبوعة: ((مطلقا))، والمثبت فى: ج، ز ..

- ٧٣ -
١٠٨٠
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بختيار بن على الهُمَامِىّ، أبو عبد الله
ولد بالهَمَامِيَّةِ، من قُرَى واسِطِ(١).
قال ابنُ النَّجَّار(٢): كان حافظاً للمذهب، سديد(٣) الفتاوَى، وَزِعاً دَيِّناً كثيرَ
العبادة، أُرِيد على أن يَلِىَ القضاءَ بواسِط فلم يُحِبْ.
تُوَُّ فى ذى القَّعْدةِ ، سنة أربع وثلاثين وستمائة .
١٠٨١
محمد بن عبد الرحمن بن الأزْدِىّ أو الكِنْدِىّ المِصْرِىّ
كان يُفْتِى مع شيخ الإِسلام عِزّ الدين بن عبد السلام.
واختصَر ((المذهبَ))(1) فى مُصنّف، سماه ((الهادى))، وفيه يقول فيمَن سَها وسَلَّم
ولم يسجد، ماذَصُه: فإن سلَّ فأحْدَث فَعَنَّ له فسجَد، بطلَتْ صلاتُه على الصحيح . انتهى.
ومُرادِهِ (٥ بمَنَّ له: فَتَطه٥َّ) ، وهذا غريب، والمعروف أنا [ إذا ](٦) قلنا يسجُد
عند قُرْب الفَصْلِ قول (٢) الإِمام: ((ولو سلَّ وأحْدَث ثم انْغَمَسَ فى ماء على قُرْبِ الزمان،
فالظَّاهرُ أن الحدَث فاصلٌ، وإن لم يَطُلِ الزمان)) انتهى، فأخذ منه صاحب ((الهادى»
أنه إذا تَطَهَّرَ وسجد، صار عائداً، ثُم فَرَّع عليه أنه إذا عاد بطلَتْ؛ لأنها صلاةٌ بخلَّلها
حَدَثْ ، فتبطُلُ على المذهب.
(١) زاد ياقوت أنها بين واسط وبين خوزستان، لها نهر يأخذ من دجلة. معجم البلدان ٩٨٠/٤.
(٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: «تفقه بالمدرسة النّظامية حتى برع فى الفقه ،
وصار أوحدَ الْمُفْتِين بها)).
(٣) فى ج، ز: ((شديد))، والمثبت فى: المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٤) يعنى بالمذهب المذهب الكبير، وهو النهاية لإمام الحرمين . انظر الجزء السابع، صفحة ١٤٤.
(٥) فى ز: ((فعن له فيظهر))، والمثبت فى : المطبوعة، ج .
(٦) ساقط من : ج، ز ، وهو فى المطبوعة .
(٧) السياقهنا مضطرب، وامل صوابه: ((فهو قول الإمام))، أو (( على قول الإمام».

- ٧٤ -
١٠٨٢
محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مُقَلَّد*
قاضى القضاة بالشام، عِزّ الدين(١) ابن الصَّائع.
ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة، وسمع أبا المنَجًّا ابنَ الَّلَّتَّىّ، والحافظَ يوسف بن خليل،
وغيرهما .
وحدَّثنا عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخَيَّاز.
ولازَم القاضيَ كمال الدين التَّقْلِيسِيّ(٢) ، وصار من أَعْيان أصحابِهِ، ثُم وَلِيِّ تدريسَ
الشاميَّةِ البَّانِيَّة مُشارٍكا للقاضى شمس الدين ابن المَقْدِسِىّ، ثم اسْتَقَلَّ بها ابنُ المَمْدِسِىّ،
وانْفَصَل عزّ الدين، ثم وَلِىَ وَ كَالَ بيتِ المال، ثم قضاء القضاة فباشَرة(٢) مُباشرةً جِّدة،
وحُمِدتْ سِيرتُهُ، ثم ◌ُزِل ، وِوَلِىَ ابنُ خَلِّكان، ثم أُعِيد، فَاسَتمَرَّ إلى سنة اثنتين وثمانين،
فَتضافَرَتْ(٤) عليه الأعْدَاءِ(٥)، وامْتُحِنِ يحِنةً شديدةً، وسُجِن فى القامة، ثم أُطْلِق من
الحَبْسَ، واسْتَمَرَّ مَعْزِولا إلى أن مات فى ربيع الآخِر، سنة ثلاث وثمانين وستمائة،
عن خمس وخمسين سنة(٦)
* له ترجمة فى: ذيل من آة الزمان ٢٣٢/٤-٢٣٤ ( ترجة حافلة)، شذرات الذهب ٥ /٣٨٣،
٣٨٤، العبر ٥ /٣٤٤، ٢٤٥، النجوم الزاهرة ٣٦٤/٧ .
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((أبو المفاخر)).
(٢) فى ج، ز: «المى»، والمثبت فى: المطبوعة، والطبقات الوسطى، والعبر.
والتفليسى، بفتح التاء ثالث الحروف وسكون القاء وكسبر اللام وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها
السين المهملة: نسبة إلى تقليسى ، آخر بلدة من بلاد أذربيجان مما يلى الكفر _ الباب ١٧٨/١.
(٣) فى ج، ز: «فاشر))، والمثبت فى : المطبوعة ، والطبقات الوسطى .
(٤) فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((فتظافرت))، وهو خطأ، وتضافروا عليه: تظاهروا.
(٥) فى المطبوعة: ((الأعذار))، والتصويب من: ج، ز ، والطبقات الوسطى.
(٦) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((أسندتا حديثه فى الطبقات الكبرى))، ولميفعل المصطفف
كما ترى .

- ٧٥ -
١٠٨٣
محمد بن عبد الكافى بن على بن موسى
القاضى شمس الدين، الرَّبَعِىّ الصَّقَلِىّ، ثم التَّمَشْتِىّ
مُدرَّس الأمِينَيَّةِ .
سَمِع من الأمير أسامة بن مُنْقِدٍ .
روَى عنه الحافظ الدُّمْيَاطِىُّ، وِغيرُه. وِوَلَ قضاء حِمْصَ، وَتُؤْفى سنة تسع
وأربعين وستمائة .
١٠٨٤
محمد بن عبد الواحد بن أبى سعد الْمَدِينِىّ
أبو عبد الله الواعِظ*
ولد فى(١) ذى الحِجَّة، سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، بمدينة جَى(٢).
وسمع الحديث من أبى القاسم إسماعيل بن على الحَمَّامِىْ (٣)، وأبى الوَقْت السُّجْزِىّ(٤)،
وأبى الخير محمد بن أحمد البَاغْبائىّ(٥)، وغيرِمُ.
* لهترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١٤٥٨/٤، شذرات الذهب ١٥٥/٥، العبر ١٢٠/٥، النجوم الزاهرة
٢٩٢/٦ . وانظر معجم البلدان ١٨١/٢ فى ترجمة جى .
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((ثانى عشرى».
(٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: «وهى أصبهان القديمة))، ويقول ياقوت فى معجم البلدان:
« جى، بالفتح ثم التشديد: اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهى الآن كالحراب منفردة، وتسمى الآن
عند العجم شهرستان، وعند المحدثين المدينة، وقد نسب إليها الدينى، عام من أهل أصبهان».
(٣) فى المطبوعة: ((الجمال))، وفى ج، ز: ((الجمال))، وكل ذلك خطأ، والصواب فى العبر،
وانظر ترجمته فيه ١٤٣/٤.
(٤) فى المطبوعة خطأ: ((الخرى))، والصواب فى : ج، ز.
(٥) فى المطبوعة: ((الباغندى)، والمثبت فى ج، ز بدون فقط الباءين والفين. وفى الباب
٨٩/١: ((الباغبان)» قال ابن الأثير: ((الباغبان، بفتح الباء الموحدة وسكون الفين المعجمة وياء أخرى
وفى آخرها النون ، هذه النسبة إلى حفظ الباغ ، وهو البتان».

-: ٧٦ -
حدَّث عنه الحافظ ضياء الدين الَقْدِسِىّ، والحافظ ابنُ النَّجَّار، وقال: هو واعظ،
ثَبْتٌ، شافعىٌّ، له معرفةٌ بالحديث، قُتِل بأصْبَهان شهيداً على يَدِ التّتَر، فى رمضان، سنة
اثنتين وثلاثين وستمائة .
١٠٨٥
محمد بن عثمان بن بنت أبى سعد القاهرىّ
الشيخ شَرَقُ الدين
شيخُ شُيُوخِنا، فقيه، أُصولىّ ، نجوىّ ، أديب.
تُوَُّ فى المَحرَّم ، سنة خمس وتسعين وستمائة .
حدّثونا عنه، ومن شِغره(١) :
: إن شِعْرِى قَد حَطّ سِعْرِىَ حتى صار قَدْرِى كِمِثْلِ قَدْرِ الهِلالِ(
ذُؤابة النَعل.
ثم: نَحْوِى جَرَّ الْكَادَمَ نحوِى فَاعْتَرَانِى منها كَلَسْعِ العِلالِ
ضربٌ من الأفاعِى
فَبَعْدُهُ كالهلال (٣)
وأصولُ الفُروعِ حيث وصولى: لِمَرَامِى
هلال السماء
.(٤)
وأصول الكَلامِ منها كِلامِى فتخلَّقْتُ فى الورَى كِلالٍ
هلال رايته(٥)
(١) تقدم مثل هذه القصيدة من شعر يحي بن سلامة الحصكفى، فى الجزء السابع صفحة ٣٣٢
(٢) فى المطبوعة، ز: ((قد حط شعرى)»، والمثبت فى : ج .
(٣) فى ج، ز: ((حيث أصولى))، والمثبت فى المطبوعة ..
(٤) فى المطبوعة: ((بين الورى))، والمثبت فى : ج، ز .
(٥) كلمة ((رايته)» غير منقوطة فى: ج، ز ، والمثبت فى المطبوعة.

- ٧٧ -
ثم زَجْرِى قد جَرَّ زَجْزِىَ حتى رَبَط الذُّلَّ بِى كَرَبْطِ العِلالِ (١)
ما يَجْمَعِ حِثْى الرَّحْلٍ (٢)
وعَرُوضِى قد حَطَّ قَدْرَ عَروضِى فَرَمَانِى سَحْسِ كَرِمْىِ المِلالِ
(٣قطعة من الرَّحَى المكسورة٣)
ثم طِى لأجْلِه زال طِى وأتانى بمثلِ طَمْنِ الِلالِ(٤)
حَرْبة لها شُعْبتان
وبَيَانِى قد جَبَّ كَسْبَ بَنَانِى بعد صَيْدِى به كسَيْدِ الهِلالِ
حَدِيدة الصائد
ثم تَثْرِى مثلُ النِّثَارِ ومنه خَّ رِزْقِ عندى بمثل العِلالِ (٥)
ما أطاف حولَ الإصبعِ(٦)
عِلْمُ الإنْسابِ حَزَ الاسْبابَ عِّى فَأْنَى الدعر لى بطَحْنِ العِلالِ(٧)
بالرَّحَى المكسورة
ثم خَطِى قد حَطَّ حَظِّىَ حتى فاتَّنَى فى الورَى جميع العِلالِ
الغُبارِ والْهَبَا
(١) فى المطبوعة خطأ: ((ثم زجرى قد زجز زجرى حتى))، والمثبت فى : ج، ز ، وهو يعنى
أن زجره قد جره عليه وجزه. (٢) فى المطبوعة: ((ما يجمع حى الرجل))، وفى ز: ((ما يجمع
حي الرجل))، والمثبت فى: ج، وفى القاموس: ((حديدة تضم بين حنوى الرحل)).
(٣) ساقط من: ز، وفى المطبوعة: ((قطعة من الرق المكسر))، والمثبت فى : ج.
(٤) سقط هذا البيت من: ز، وهو فى: المطبوعة، ج، وفى المطبوعة: ((زاد طى »، والثبت
فى: ج. والطب الأولى: علاج الجسم والنفس، والثانية الشهوة والإرادة والثأن .
(٥) فى المطبوعة، ز: ((مثل الهلال »، والمثبت فى : ج.
(٦) فى المطبوعة: ((الأصابع))، والمثبت فى: ج، ز، وفى القاموس: «البياض يظهر فى أصول
(٧) فى ج، ز: ((علم الإنسان)، وفيهما: ((فألى الدهر»، والمثبت فى المطبوعة.
الأصابع )» .

- ٧٨ -
وَكَذا الرَّمْىُ أَعْلَ الرَّمْيَ مْنَى وَكَمالِى ثَوْباً كمثلِ الْعِلالِ(١
جمعُ عِلَّة، وهى المِقُرَضة(٢)
بعد وردى منها كورد الهلال
ونُجُوْمِى تحت النجومِ زَمَثْنِى
سِلْخِ الأَفْعَى(٣)
ولقد كنت أشْر العلمّ دهرًا لَتْ فِيه مُؤَاخَراً كَالِهِلالِ
بِقَّةُ الماء فى الْحَوِض
:
بعد ستعى كلَّ الورى فى الهلال (٤)
فتركت العاومَ ممَّ دَهاني
مقاولة الأجير على الشهور
وتصوَّفَتُ إذا سبقتْ البَرايا بُخُشُوعِى دفعْهُم فى الِهِلالِ (٥)
المُماراة (١ فِى رِقَُّ السُّنْح"؟
ثم إنى زَهِدْتُ فى الدهرِ أيضاً بعد أن كنتُ لاحِقاً بالعِلالِ
سفيان بن غُيَيْنة [ الهلالىّ](٧)
(١) الرمى الأولى: الزيادة فى العمر. الفلر الأن (رم ى) ٣٣٨/١٤، يعنى أن علو سنه
(٢) مُ نجد هذا فى المعاجم التى بين أيدينا .
أضعف قدرته على رمى الهام .
(٣) فى المطبوعة: « الأناعى))؛ والمثبت فى : ج، ز .
(٤) فى المطبوعة: ((وتركت)))، والثبت فى: ج، ز: {وفى ج)، ز: ((بعد سعى)) والمثبت فى
(٥) فى المطبوعة: ((وتصوفت إذ فقت البرايا))، والمثبت فى: ج، ز .
المطبوعة .
(٦) فى ج: ((فى رقه السنح ))، والمثبت فى : المطبوعة، ز .
والبلح: اليق والبركة، ومن الطريق: وسعه، والمعنى غير بين .
(٧) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ز، وفى ج: ((الهلال)).

- ٧٩ -
١٠٨٦
محمد بن على بن على بن المفضَّل الْخِلَّىّ، مُهذَّب الدِّين
أبو طالب ابن الخَيْمِّ*
أديبٌ شاعر، سمِع بغداد من ابن الزَّانُونِىّ(١)، وحدَّث عنه المُنْذِرِىُّ، وغيره.
ومن شعره :
فهوْ عن الإيمانِ فى مَعْزِلٍ
أربعةٌ مَن شَكَّ فى فضلِهِم
وصاحِبَيْهِ وأخيهم على
فضلُ أبى بكرٍ وتَقْدِيمُه
بر الثقاتُ عنهم وكذا قِيل لي
فقلْ لهم عنّى كذا أخْ
تأخيرَ مَن قُدّم فى الأوَّلِ (٢)
وإنَّ من أَقْحِها شَنْعَةً
ولد بالحِلَّة، سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ونُؤَُّ فى ذى القَدْدة، سنة اثنتين ، وقيل:
إحدى وأربعين وستمائة .
(#) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١ /١٨٤، ١٨٥، فوات الوفيات ٤٨٣/٢، ٤٨٤، هدية
العارفين ١٢١/٢، ١٢٢، الوافي بالوفيات ١٨١/٤ - ٠١٨٣
وجاء اسمه فى المطبوعة: ((محمد بن على بن الفضل)) وفى ر: ((محمد بن على بن الفضل))، والتصويب
عن : ج ، وبعض مصادر الترجمة .
(١) فى المطبوعة: ((الزاغونى))، وفى ز: ((الزاعونى)»، والتصويب من: ج، وبغية الوعاة.
وعرف بابن الزاغوني اثنان : أولها أبو الحسن على بن عبيد الله بن نصر، المتوفى سنة سبع وعشرين
وخسمائة . انظر الباب ٤٨٩/١، والمبر ٧٢/٤، ولا يروى عنه المترجم لأن ولادته كما سيأتى كانت
سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وثانيهما أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر، المتوفى سنة اثنتين وخمين
وخمسمائة. وانظر العبر ١٥٠/٤، فهل روى عنه المترجم وهو ابن ثلاث سنين !!!
أما الزاغولى الذى تفردت بإيراده المطبوعة، فهو محمد بن الحسين بن محمد ، المتوفى سنة تسع وخمسين
وخمسمائة ولم يرحل إلى بغداد، وإنما ولدفى زاغول، من قرى خراسان، وتفقه بمرو، وسمع بهراة
ومرو الروذ . انظر الجزء السادس، صفحتى ٩٩، ٠١٠٠
(٢) فى المطبوعة: ((وإن من أقبحها شيعة))، والتصويب من: ج، فى .

- ٨٠ -
١٠٨٧
محمد بن على بن الحسين الخلاطِىٌّ
الفقيه ، أبو الفضل ، القاضى
له كتاب «قواعد الشرع، وضوابط الأصل والفرع)) على (الوجيز))، وله مصنّفات
غيرُ ذلك.
سَمِع بينداد من الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد الشُّهْرَ وَرُدِى، وبدمشق من
أبى المنَجَّ عبد الله بن عمر ابن الَّىّ، وحدَّث، وانتقل إلى القاهرة، فَوَلِيَ قضاء الشارع
بظاهِرِها ...
تُؤُّ فى شهر رمضان، سنة خمس وسبعين وستمائة ، بالقاهرة .
١٠٨٨
محمد بن عُلوان بن مُهاجِرٍ بن على بن مُهَاجِر
الإِمام شَرَفُ الدين، أبو المُظَفَّرِ المَوْصِلِىّ **
ولد سنة اثنتين [وأربعين](١) وخمسمائة.
وتفقّه بالمَوْصِل على أبى البر كات ابن السَّرُوجِىّ، ويبغداد على أبى المحاسن
يوسف بن بُتْدار .
وبَرَع فى المذهب، وسَمِع الحديث من الحسين بن المؤَمَّل، ومحمد بن على بن ياسِر
الجَيَّانِيّ ، وجماعةٍ .
* له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٠:٤١٧/١
وجاء ضبط ضاء ((الخلاطى. فى الطبقات الوسطى بالفتح، ضبط قلم.
والخلاطى: نسبة إلى خلاط، بكر أوله وآخره طاء مبلة، وهى قصبة أرمينية الوسطى ، بادة
عامرة مشهورة . معجم البلدان ٤٥٧/٢
* له ترجمة فى: الكامل : ١٦٢/١٢، ١٦٢، الوافي بالوفيات ٩٨/٤، ٩٩، وذكره ابن الموطى
أثناء ذكر ولده أحد، انظر تلخيص مجمع الآداب ٦٧٥/٢.
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، والطبقات الوسطى، والوافي بالوفيات.