Indexed OCR Text

Pages 381-400

- ٣٨١ -
حديث: ((أنّمُ اليومَ فى زمانٍ خيرُ كم فيه المُسارِعُ، وسيأتى زمانٌ خيرُ كم
فيه المُتثبّت))(١).
حديث: ((المهمَّ إنى أعوذُ بك أن أقول فى الدِّين بغير علم)) .
حديث: (( رحم اللهُ أقواماً يحسَبهم الناسُ مَرْضَى وماهم بَمَرْضَى)).
(كتاب التفكر)
حديث : خرج على أصحابِه وهم يتفكَّرون، فقال: (( تفَكَّرُوا فى خلقِه، ولا تتفكَّروا
فيه ؛ فإن بهذه المغرب أرضاً بيضاء)) .. الحديث(٢).
وفيه: (( لا يدرون خُلِقَ آدَم، أم لا)).
الأخبار الدالّة على عِظَم الشمس(٣).
حديث: أنه قال لجبريل(1): ((هل زالت الشمسُ))؟
فقال : لا ، نعم .. الحديث(٥).
(كتاب ذكر الموت)
حديث عَطاء الخُراسانِيّ: من رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّ بمجْلِسٍ، قد اسْتَعْلاء .
الضَّحِك، فقال: (( شُوبُوا مجالسَكم بذكر هازِمٍ (٦) اللذات)).
حديث: ((أكثروا من ذكر الموت، فإنه يُمَخَّص الذنوب، ويُزهِّد فى الدنيا )) .
حديث: (( خرج إلى المسجد، فإذا قومٌ يتحدّثون، ويضحكون، فقال: اذكروا
الموتَ)) .. [الحديث](٧).
(١) فى د، ز: ((المثبت))، والمثبت فى: المطبوعة، والإحياء ٣٤٣/٤.
(٢) بطوله فى الإحياء ٣٦١/٤، ٣٦٢. (٣) الإحياء ٠٣٢٩/٤ (٤) بعد هذا فى الأصول
زيادة: ((حديث))، وهى كلمة مفحمة، انظر الإحياء ٣٢٩/٤، ٣٨٠. (٥) وتمامه: «فقال:
كيف تقول لا نعم؟ فقال: من حين قلت لا إلى أن قلت نعم سارت الشمس خمسمائة عام». الإحياء.
(٧) ساقط من: المطبوعة ، وهو فی : د، ز .
(٦) فى الإحياء ٣٨٣/٤: (( مكدر)».
وتمام الحديث: ((أما والذى فى بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا)).
الإحياء ٣٨٣/٤.

- ٣٨٢ -
حديث: (( الشيخُ شابٌ فى حدِّ الدنيا، وإن التقتْ تَرْقُوَتَه من الكِتَرَ، إلا الذين
آمنوا(١))) .. الحديث(٢)
حديث : كان إذا أنِس من أصحابهِ غَفْلَةً، نادى فيهم بصوتٍ رفيع: (( أُنْكُم المنيَّة،
(٣راتبةٌ لازمةً(٣))) .. الحديث(٤).
حديث ابن عمر: خرَج والشمسُ على أطراف السَّعَف، فقال: (( ماَرَقِىَ من الدنيا إلا
مثلُ مَا بَقِىَ من يومنا)» .. الحديث(٥).
حديث: ((اللهمَّ إنك تأخُذ الروحَ من العصَب)) .. الحديث(١).
حديث: سُئِل عن الموت، فقال: «أهْونُه بمنزلةِ حَسَكَةٍ فى صوف» .. الحديث(٢).
حديث مكْحول: (( لوأن شعرةً من شعرٍ الميِّت، وُضِعت على أهل السموات والأرض» ..
الحديث(٨).
حديث : ((لو أُن قَطْرةً من الموت وُضِعت على جبال الدنيا كلِّا لذابتْ)).
حديث: ((لن يخرج أحدُ كم من الدنيا حتى يعلم أين مصيرُه)) .. الحديث(٩).
حديث : (( إن الله إذا رَضِىَ عن عبدٍ ، قال: ياملك الموت، اذهبْ فأَتِنِى بُرُوحه
لأريحه )).
حديث: ((ارقُبُوا المِيِّت عند ثلاث: إذا رشَح جَمِينُه)) .. الحديث(١٠)
رواه الحكيم التِّرْمِذِىّ، فى (( النوادر)).
(١) فى الإحياء. ٣٨٩/٤: ((اتقوا)».
(٢) وتمامه: ((وقليل ماهم)). الإحياء.
(٣) فى المطبوعة: ((والله الآزفة))، وفى د، ز:((ولازمة))، والمثبت فى الإحياء ٣٩٠/٤.
(٤) وتمامه: ((إما بشقاوة، وإما بسعادة)) الإحياء . (٥) وتمامه: «هذا، فى مثل ما مضى
(٦) وتمامه: ((والقصب والأنامل، اللهم فأعنى على الموت، وهونه
منه)) : الإحياء ٣٩٠/٤.
(٧) وتمامه: ((فهل تخرج الحسكة من الصوف إلا ومعها صوف»
على)) . الإحياء ٣٩٣/٤.
.
(٨٠) وتمامه: ((لماتوا بإذن الله تعالى)» الإحياء ٣٩٣/٤
الإحياء ٣٩٣/٤.
(٩) وتمامه: (( وحتى يرى مقعده من الجنة أو النار)). الإحياء ٣٩٥/٤.
(١٠) وتمامه: ((ودمعت عيناه، ويبست شفتاه، فهى من رحمة الله قد نزلت به، وإذا غط غطيط
المختوق ، واحمر لونه، واربدت شفتاه، فهو من عذاب الله قد نزل به)). الإحياء ٣٩٥/٤.

٠ - ٣٨٣ -
حديث : قال لجبريل عند موتِهِ : « مَنْ لأُمَّتِى بعدى)»؟
فأوحى اللهُ إلى جبريل: بَشِّرْه أنى(١) لا أخذُله فى أُمَّتَّه .. الحديث(٢).
حديث سعيد بن عبد الله، عن أبيه: لما رأت الأنصار أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم
زْ داد تِقَلَا أطافوا(٣) بالمسجد، فدخل العباسُ. فأعلمه بمكانِهم .. الحديث ، بطوله .
حديث عائشة: لما كان اليومُ الذى مات فيه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، رأَوْا منه
خَفَةً فى أول النهار، فتفرَّق عنه الرجالُ إلى منازلهم .. الحديث، بطوله(٤).
حديث: لما مات رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، اقتحَم الناسُ حتى ارتفعت(٥) ..
الحديث ، بطوله .
حديث أبى جعفر: فرِش نَحْدُه مَفْرِشِه(٦) وقطيفتِهِ(٧)، وفُرِشت(٨) ثيابُه عليها.
وفيه: { ولا بَنَى](9) فى حياته كَبِنة على كَبِنة .. الحديث، [ بطوله](١٠).
حديث الضَّحَّاك : قال رجلٌ : مَن أزهدُ الناس؟
قال: (( مَنْ لم يَفْسَ القبر والِلَى(١١))) .. الحديث(١٣).
حديث: ((لأن أقدِّمُ سِقْطًا أحبُّ إلىّ من أن أُخلِّف مائة فارس)) .. الحديث(١٣).
لم أرَ فيه [ذكْر](١٤) ((مائة فارس))، والمعروف: ((أحبُّ إلىّ منْ فارس
أَخلفه خْلِفِى » .
(١) فى د، ز: ((أن))، والمثبت فى: المطبوعة، والإحياء ٣٩٩/٤.
(٢) بتمامه فى الإحياء. (٣) فى د، ز: ((طافوا))، والمثبت فى: المطبوعة، والإحياء ٣٩٩/٤
(٤) الإحياء ٤٠١/٤. (٥) بعده فى الإحياء: ((الرنة))، والحديث بطوله فيه ٤٠٢/٤.
(٧) فى د، ز: «وقطيفه»، وفى الإحياء :
(٦) فى الإحياء ٤٠٤/٤: «بمفرشة».
(((وقطيفة))، والمثبت فى: المطبوعة. (٨) فى د، ز: ((وفرش))، والمثبت فى: المطبوعة والإحياء
(٩) ساقط من: د، ز وهو فى: المطبوعة، والإحياء. (١٠) ساقط من: د، ز، وهو فى :
المطبوعة. وتمام الحديث: ((ولاوضع قصبة على قصبة)). (١١) فى الأصول: ((والبلاء)».، والمثبت
(١٢) وتمامه: ((وترك فضل زينة الدنيا، وآثر ما يبقى على ما يفنى،
فى الإحياء ٠٤١٢/٤
ولم يعد غدا من أيامه، وعد نفسه من أهل القبور». (١٣) وتمامه: «كلهم يقاتل فى سبيل الله)).
(١٤) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : د، ز .
الإجاء ٠٤١٥/٤

- ٣٨٤ -- .
حديث ابن أبى مُلَيْكة : أقبلت عائشةُ من المقابر، فقلت : من أين؟
قالت : من قبر أخى عبد الرحمن.
فقلت: أليس | كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم ◌َ .
قالت : نعم ، ثم أمر بها .
حديث: «إن الرجلَ لَيَمُوت والداه، وهو عاقٌ لهما، فيدعُو لهما من بعدِ هما فيكتبه
الله من البارِّين)».
حديث: (( ما الميِّتُ فى قبرِهِ إلا كالغريقِ)) .. الحديث.
حديث عائشة: (( إذا مات صاحبُكمٍ فَدَعُوه، ولا تَقَعُوا فيه )).
حديث: (( لا تذكروا موتاكم إلا بخَيْرٍ، فإنهم إن يكونوا من أهل الخير تأثَموا)» ..
الحديث .
حديث أبى هريرة: (( إن العبدَ لَيَمُوتِ فُيُقْنِى عليه القومُ الثناء، يعلم الله منه غيرَه،
فيقول الله: أَشْهِدِكم أنى قد قبلتُ شهادةَ عِيدى)).
حديث: قال لرجلٍ مات: ((أصبح هذا مُرُ تِلًا من الدنيا، وتركها لأهلها)).
حديث: (( إن مَثَل المؤمن فى الدنيا كمَثَلِ الجنين فى بطن أُمِّه)) .. الحديث(١).
حديث : إنه لم يَبْقَ إلا مثلُ الذباب (٢ يُور فى جَوِّما٢)، فاللهَ اللهَ فى إخوانكم من
أهل القُبُور )).
حديث أبى هريرة: (لا تَفْضَحُوا موتاكم بسيِّآت أعمالِكم؛ فإنها تُعْرَض
الحديث(٣) .
(١) وتمامه: ((إذا خرج من بطنها بكى على مخرجه، حتى إذا رأى الضوء ووضع لم يحب أن يرجع
إلى مكانه، وكذلك المؤمن يجزع من الموت ، فإذا أفضى إلى ربه لم يحب أن يرجع إلى الدنيا، كما لا يحب
الجنين أن يرجع إلى بطن أمه)) الإحياء ٤٢٢/٤. (٢) فى المطبوعة: ((فى حشرها»، وفي د:
«فى حشوها))، وفى ز: ((فى حتوما))، والثبت فى الإحياء ٤٢٢/٤.
(٣) وتمامه: «على أوليائكم من أهل القبور». الإحياء ٤٢٢/٤.

- ٣٨٥ -
حديث عبد الله بن ◌ُبَيد بن عُمَير: «إن الميّتَ يقُعُد وهو يسمع خَطْوَ مُشَيِِّيه)) ..
الحديث(١).
فى «الزهد)» لابن المبارك، بلاغا، لم أرَ فيه ذكراً النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم .
[ حديث](٢): ((صاحبُ الدِّرهم أخفُّ حسابا من صاحب الدرهمين».
حديث عطاء بن يَسَار، قال: قال رسولُ الله، صلَّى الله عليه وسلّم، لمُمَرَ: (( كيف بك
إذا أنتٍ مُتّ ، فانطَذَق بك قومُك؟)) .. الحديث(٣).
حديث سَوْدَة: « يُبْعَثُ الناسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا)).
فقالت سَوْدَة: وَاسَوْأَنَاه.
هو معروف من حديث عائشة ، وهى القائلة: واسَوْأَتاه .
حديث: ((حشر الخَلْقِ قياماً، شاخصةً أبصارهم أربعين سنةٌ إلى السماء)) .. الحديث(٤).
روى محمد بن نصر فى ((كتاب الصلاة)) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا عَبْدَة بن سُلَيْمان
الكلابىّ ، حدثنا إسماعيل بن رافع الهنيّ ، عن محمد بن يزيد بن أبى زياد ، عن محمد بن
كعب الغُرَظِىّ، عن رجل من الأنصار، عن أبى هريرة، قال: حدثنا رسولُ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم: (( أن اللهَ لا خَلَقَ السمواتِ والأرضَ ، خلق الصُّورَ)).
فذكر(٥) الحديث بطُوله.
وفيه: (( يُوقَفَون موقفاً واحداً مقدارَ سبعين عاما، حُهَاةً مُراةً، غُلفاً، غُرْلًا،
لا ينظر إليكم، ولا يَقْضِى بينكم، ثم يضجُّون(٦)، فيقولون: « مَن يشفَع لِنا )» فذكٍ
الحديث .
(١) وتمامه: ((فلا يكلمه شىء إلا قبره ، يقول: ويحك ابن آدم ، أليس قد حذرتنى، وحذرت
ضيقى، وننى، وهولى، ودودى ! فإذا أعددت لى؟)). الإحياء ٤٢٤/٤.
(٢) ساقط من : د، ز، وهو ى : المطبوعة .
(٣) بطوله فى الإحياء ٤ /٠٤٢٧
(٤) وتمامه: ((فيلجمهم العرق من شدة الكرب)). الإحياء ٤٣٧/٤.
(٥) فى المطبوعة: ((وذكر)»، والمثبت فى: د، ز. (٦) فى المطبوعة: ((تصبحون فتقولون»،
والمثبت فى : د ، ز ٤
(٢٥ /٦ - طبقات)

-٣٨٦ - ٠٠
وروى محمد بن نصر فى ((كتاب الصلاة)) ، من رواية المنهال بن عمرو، حدثنا قيس
ابن السَّكَن، وأبو عبيدة بن عبد الله (١ بن عبد الله(١) حدَّث عمر بن الخطاب هذا الحديثَ،
قال: ((إذا حُشِر الناس يومَ القيامة، قاموا أربعين عاماً، على رؤوسهم الشمسُ، شاخصةٌ
أبصارهم إلى السماء، ينتظرون الفَصْلَ، كلُّ بَرٍ منهم وفاِجِر، لا يتكلَّم منهمْ بَشَر)).
فذكر حديثاً .
حديث ابن عمر: (( ثَلاَ(٢): ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ﴾، ثم قال: كيف بكم إذا جمعَكَمِ اللّه
كما يجمع النَّبْلُ فى الكِنابة، خمسين ألف سنةٍ، لا ينظر إليكم)).
حديث: ((إن لله مَلَكا ما بينَ شَفْرَىْ عينيه خمسمائة عام)).
حديث ابن مسعود: ((إن الشيطانَ قد يَئِس أن تُعْبَد الأصنام بأرْض العرب».
ولكن سيَرْضَى منكم بالمُحَقِّرات، وهو (٣) الُوبِقات، فَاتَّقُوا الظُّلمَ(٤))) .. الحديث (٥).
وفيه: «مَثَلُ المُحَقِرَاتِ مَثَلُ سَّفْرٍ نزلوا بأرض فَلَاة».
حديث أنس: (( يَحُرُ الله العبادَ عُراةً، (٦ غُبْراً بها))) .. الحديث(٧).
إنما هو من حديث عبد الله بن أُنَيْس.
حديث ابن عباس: (يُبْعَث للأنبياء منابرُ من ذهَب، ويبقى مِنْبَرَى، لا أجلسُ عليه،
قائماً بين يَدَىْ رَبِى)) .. الحديث(٨) ، فى الشفاعة.
وفيه: « حتى يقول مالِك: ما تركتِ النارُ لغَضَب رِبِّك فى أُمَّتِك مِنْ أَبَقِيَّة(٩))).
حديث: ((إن رجلا من أهل الجنة يُشْرِف على أهل النارِ، فيناديه رجلٌ: يا فلان،
هل تعرفنى ؟
(١) زيادة من: د، زا، على ما فى المطبوعة .. (٢) سورة المطففين ٦. (٣) فى المطبوعة:
((وهى))، والمثبت فى: د، ز، والإجاء ٤٤٤/٤. (٤) في المطبوعة: ((الكلمة))، والصواب.
(٥) بطوله فى الوضع السابق من الإحياء.
فى : د، ز ، والإخياء .
(٦) فى المطبوعة: ((غرلا))، وفى د، ز: ((غرابها))، والمثبت فى الإحياء ٤٤٤/٤.
(٢) بطوله فى الإحياء ٤٤٤/٤. (٨) بطوله فى الإحياء ٤٤٨/٤. (٩) فى د: «نقبه»
وفى ز: (تقبه))؛ والمثبت فى: المطبوعة، والإجاء.

- ٣٨٧ -
فيقول : لا .
فيقول: أنا الذى مَرَرْتَ [ بى](١) فاستَسْقَيْتَنى شربةً ماء)) .. الحديث(٢) ..
حديث: ((إن فى جهنم سبعين ألفَ وادٍ، فى كل وادٍ سبعون ألفَ شِعْب)» .. الحديث(٣).
حديث: ((إن نارَ الدنيا غُسِلت بسبعين ماء من مياه الرحمة)).
حديث أنس: (( ارْغَبُوا فيما رغَّبْتُكُم فيه، واحْذَروا وخافوا ما خَوَّفْتُكُم به ، من
عذابه ، وعقابه ؛ فإنه لو كانت قطرة من الجنة)) .. الحديث(٤).
حديث: (( إن فى النارِ لَحَيَّاتٍ مثلَ أَعْنَاقِ البُخْتِ(٥))) .. الحديث (٦).
حديث : « يُؤْمَرَ يومَ القيامة بناسٍ من النار إلى الجنة، حتى إذا دَنَوْا منها ،
واسْتَنْشَقُوا روائحها)» .. الحديث(٧).
حديث: سُئِل عن تُرْبَة الجنة، فقال: ((دَرْمَكَة (٨) بَيْضاء مِسْكٌ خالص)).
حديث أبى هريرة: « مَن سَرَّد أن يَسْقِيَه الله المحمرَ فى الآخرة، فليُْ كْها فى الدنيا)) ..
الحديث(٩).
حديث أبى أمامة: قال أصحابُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّ: إن الله ينفعُنا بالأعْراب،
ومَسائِلهم .. الحديث(١٠).
هو فى ((الزهد)) لابن المبارك، من رواية ◌ُلَيم بن عامر، مرسَلا، ليس فيه ذِكْرٌ*
لأبى أمامة .
(١) ساقط من: د، ز، وهو فى: المطبوعة، والإحياء ٠٤٤٩/٤ (٢) بطوله فى الموضع السابق
(٣) وتعامه: « فى كل شعب سبعون ألف ثعبان، وسبعون ألف عقرب، لا ينتهى
من الإحياء.
الكافر والمنافق حتى يواقع ذلك كله)» الإحياء ٠٤٥٢/٤ (٤) ومامه: «معكم فى دنياكم التى أنتم فيها
طيبتها لكم، ولو كانت قطرة من النار معكم فى دنياكم التى أنتم فيها خبثتها عليكم))، الإحياء ٤٥٣/٤.
(٥) البخت : الإبل الخراسانية. القاموس ( ب خ ت).
(٦) بطوله فى الإحياء ٤٥٤/٤.
(٧) بطوله فى الإحياء ٤٥٥/٤ .
(٨) الدرمك : الدقيق الجوارى الذى نخل مرة بعد مرة .
(٩) وتمامه: ((ومن سره أن يكسبوه الله الحرير فى الآخرة
النهاية ٤٥٨/١، ١١٤/٢، ٠١١٥
(١٠) بطوله فى الإحياء ٠٤٥٨/٤
فليتركه فى الدنيا)» . الإحياء ٤٥٨/٤.

- ٣٨٨ -
حديث: (( لما أُسْرِىَ بِى، دخلتُ [فى](١) الجنة موضعاً يسمَّى الصَّرْح(٣)، عليه
خيام اللؤلؤ))(٣) .. الحديث.
وفيه: « ما هذا يا جبريل؟
قال : هو (٤) المقصورات فى الخيام .
فِطَفَقْنَ يَغُلْنَ: نحن)» .. الحديث (٥).
حديث: (( إن الرجلَ من أهل الجنة ليتزَوَّج خمَائة حَوْراء، وأربعة آلاف بِكْر ،
وثمانية آلافٍ ثَيِّب)) .. الحديث(٦).
فى (( العظمة)) لأبي الشيخ، تحوُه، من حديث ابن أبى أَوْقَى.
حديث أبى أمامة: (( ما مِن عبدٍ يدخل الجنَّةَ، إلَّا ويجلس عند رأسِه وعند رجليه
ثِنْتان من اُلجورِ اليمين)) .. الحديث(٧).
حديث: ((أهلُ الجنة ◌ُجُرْءٌ)) .. الحديث(٨).
وفيه: (( طولُهُم ستون ذراعا ، فى عرضٍ سبعة أُذْرُعَ » .
حديث: ((نظرتُ فى الجِنَة، فإذا الرُّمَّنَةُ من رُمَّانِها كِخِلْف (٩) البعير الُقْتِب))
الحديث(١٠).
حديث: ((إذا كان يوم القيامة أخرج اللهُ كتاباً من تحت العرش)) .. الحديث(١١).
(١) ساقط من: د، ز، والإحياء ٤٦٠/٤، وهو ى: المطبوعة، والمعنى. (٢) فى الإحياء:
((البيدخ))، والمثبت فى الأصول، والمغنى .. (٣) بعده: ((والزبرجد الأخضر، والياقوت الأجر.
(٤) فى الإحياء ٤٦١/٤: «هؤلاء».
فقلن : السلام عليك يا رسول الله . .. ) . الإحياء.
(٥) وتمامه: (( الراضيات فلا نسخط أبدا، ونحن الخالدات فلا نظعن أبدا، وقرأ رسول الله
صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتُ فِىِ اِخِيَامِ﴾ [ سورة الرحمن ٧٢]» الإحياء.
:(٦) وتمامه: ((يعانق كل واحدة منهن مقدار عمره فى الدنيا». الإحياء ٤٦١/٤
(٢) وتمامه: ((يغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن، وليس بمزمار الشيطان، ولكن بتحميد الله
وتقديسه)). الإحياء ٠٤٦١/٤ (٨) وتمامه: ((مرد، بيض، جعاد، مكحولون، أبناء ثلاث وثلاثين،
على خلق آدم». الإحياء ٤٦٧/٤. (٩) الخلف: الضرع .. (١٠) بلوله فى الإحياء ٤٦٢/٤
(١١) وتمامه: ((فيه إن وحتى سبقت غضى، وأنا أرحم الراحين». الإحياء ٤٦٤/٤

- ٣٨٩ -
وفيه: ((فيخرج من (١) النار مثلُ(٢) أهل الجنة)).
٦٩٥
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، أبو عبد الله، المدينىّ
من أهل أصْبَهان .
تفتّه ببغداد على الحسن بن سليمان .
وسمع الكثيرَ بنفسه، ببغداد، والبصرة، وخُوزَ سْتَان، وأصْبَهان، وطَبَرِ سْتان،
وخُراسان ، وغيرها .
قال ابن السَّمْعَانِيّ: سمع بقراءفى الكثيرَ، من الفُرَاوِىّ، والسَّيِّدِىّ(٣)، والشَّحَّامِىّ،
قال: وتُوَُّ بِمَسْكَر مُكَرَّم، وهو على القضاء بها، فى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
وغير م .
٦٩٦
محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو منصور، الفقيه ،
البَرُّوِىّ الطُّومِىّ*
ومنهم مَن كناه أبا حامد، ومنهم مَن كناه أبا المُظَفَّر.
ومنهم مَن قال: هو محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله.
ومنهم من قال : بل ، محمد بن محمد بن محمد بن سعد .
(١) بعد هذا فى د، ز، زيادة: ((أهل))، والمثبت فى المطبوعة، والإحياء. (٢) فى الإحياء:
((مثلا)). (٣) فى المطبوعة: ((والدى))، وفى ز، س: ((والسبدى»، وامل الصواب ما أثبتناه،
وفى الطبقات الوسطى ((المدى))، والسيدى هو هبة الله بن سهل، وقد تقدم ذكره فى ٣٠٣/٥.
* لم ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٦٩/١٢، عذرات الذهب ٢٢٤/٤، العبر ٢٠٠/٤،
مرآة الجنان ٣٨٢/٣، ٢٨٣، مرآة الزمان ٢٩٢/٨، المنتظم ٢٣٩/١٠، وفيات الأعيان ٢٦١/٣،
٣٦٢. وضبط البروى من شذرات الذهب، حيث قال: بفتح الموحدة وتشديد الراء المضمومة، نسبة
إلى بروبه، جد. وضيطها ابن خلكان بفتح الباء والراء، وقال: لا أعلم النسبة إلى أى شىء هى ،
ولا ذكرها السمعانى، وغالب غظنى أنها من نواحى طوس. وانظر ((البروبي)» فى الباب ١١٧/١.

- ٣٩٠ -
هو صاحب (( التعليقة)) فى الخلاف والجدل ، المشهور.
كان أحد أئمة الدين فقهاً، وأصولًا ، وكلاماً، ووَعْظا.
وُلد(٤) فى ذى الحجَّة، سنة سبعَ عَشْرةَ وخمسِمائة .
وتفقَّهُ على محمد بن يحيى، تلميذ الغَزَّالِ.
وضمع محمد بن إسماعيل الفارِسِىّ، وعبد الوهّاب بن شَاه الشَّاذْبَاخِىّ(٢)
ودخل بغداد ، وصادف القَبولَ من الخاص والعام .
ودرَّس بالمدرسة البهائيّة .
وعقد حُلْقَةً للمناظرة(٣) ، ومجلساً للوعظ والتَّذْ كبير .
ودخل دمشق، ونزل بالخانقاة التمياطِيّة.
ثم عاد إلى بغداد.
قال ابن الدَّ بِيشِىّ(٤): كان أحد علماء عصره، والمشارَ إليه بالتقدُّم، فى معرفة الفقه ،
والكلام، والنظر، وحسن (٥العبارة والبلاغة(*).
وقال ابن الجوزِىّ: قَدِم علينا بغداد، وجلس للوعظ، وأظهر مذهبَ الأشْعَرِىّ،
وناظر عليه، وتعصَّب على الحنابلة، وبالَغ .
وقال ابن الأثير(٦): أصابه إسهال(٢)، فمات، فقيل: إن الحنابلةَ أَهْدَوا له حَلْراء،
فأكل منها، فات، هو وكلُّ مَن أكل منها .
وقال سِبْط ابن الجَوْزِىّ: يُقال إن الحنابلة دَسُّوا عليه(٨) امرأةٌ جاءته فى الليل
بصَحْن حَلواء مَسْمومٍ ، وقالت: هذا، يا سيدى من غَزْلى .
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((يطوس)). (٢) بفتح الشين وسكون الألف والفال
المعجمة وفتح الياء وسكون الألف وفى آخرها خاء معجمة، نسبة إلى موضع على باب نيايور. الباب ٠٣/٢
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((بجامع القصر، وكان يظهر بشدة الميل إلى تدريس النظامية،
(٤) فى المطبوعة، ز: ((المدينى))، وفى س: ((الزسى)))، والتثبت فى خاص.
ولم يحصل له».
(٥) فى المطبوعة، ز: ((البلاغة والعبارة))، والمثبت فى: س، ص ... (٦) لم يذكر ابن الأثير هذا:
فى الكامل ، فى حوادث سنة وفاته، وهى سنة سبع وستين وخبمائة. (٢) فى المطبوعة، ز: «السهال»،
والمثبت فى: س، ص. (٨) فى المطبوعة: ((إليه))، والمثبت فى: ز، من، ص، ومرآة الزمان.

- ٣٩١ -
فأكل هو ، وامرأتُه، وولدٌ له صغير، فأصبحوا مَوْنَى.
مات ببغداد ، فى رمضان ، سنة سبع وستين وخمسمائة .
٦٩٧
محمد بن محمد بن محمد بن الحسين، أبو ثعلب، الواسيطىّ، القاضى
تفقََّ على أبى إسحاق الشِّيرازِىّ.
مات بواسِط ، فى شهر رمضان ، سنة ثلاثين وخمسمائة .
٦٩٨
محمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر السَّهْلَكِىّ
خطيب بِسْطام .
الفقيه ، أبو الحسين .
تفقَّه ببغداد ، على السيِّد أبى القاسم على بن أبى يَعْلَى الدَّبُوسِىّ.
و كان فقيها ، أديبا .
سمع الحديث من رزق الله التَّعِيمِىّ، ونظام الملك الوزير ، وغيرهما.
قال ابن السَّمْعَانِيّ: كتبت عنه شيئاً يسيراً.
وكانت ولادته فيما أظنُّ فى حدود سنة خمس وأربعمائة .
وتُوُفِّىَ فى شهر ربيع الأول، سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، بيسْطام.
٦٩٩
محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن الخليل، أبو نصر، الفاشانىّ، المَرْ وَزى
وفاشان ، بفتح الفاء والشين المعجمة والنون، من قُرِى مَرْو(١).
***
* له ترجمة فى: المنتظم ١٠٠/١٠. وفى الطبقات الوسطى ضبط ((السهذكى)» ضبط قلم بفتح السين
وسكون الهاء .
** له ترجمة فى: الأنساب لوحة ١٧؛ ب، المنتظم ٥٤/١٠، وفيه («القاسانى، وناسان بالسين
الهملة قرية من قرى مرو» .
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((ويقال باشان)).

- ٣٩٢ -
وكان أحدَ الأمة .
قال ابن السَّمْعانِىّ (١): إمام، مُفْتٍ، أديب، محدِّث، غزير الفضل، حسن السيرة،
عفیفٌ وَرِ ع .
تفقَّه على محمدٍ (٢) الماخُوَانِيّ.
سمع من أبى الْمَظَّفَرِ السَّمْعَائِيّ، ومحمد العَاخُوَانِىّ، ومصعَب بن عبد الرزاقى، ومحمد
ابن أبى الحسن المِهْرَ بَنْدَفْشَابِيّ(٣) وغيرهم.
حدَّث عنه الحافظ أبو سعد السَّمْعَانِيّ.
وقال: سمعت منه الكثيرَ.
قال: وتُوُفَّىَ فى سابع عشر المحرم، سنة تسع وعشرين وخمسمائة، (أوله خمس
وسبعون سنة٤) .
ذكره فى ((التحبير)) أيضاً .
وقال: إنه أخذ الأدب عن أبى مُطِيع الهَرَوِىّ، وإنه كان راغبًا فى بناء المساجد،
والرَّباطات، والحِياض.
قلتُ: بخط شيخنا الذهبيّ: أنه سمِع من مُصَب بن عبد الرزاقى، وفى ((محبير ابن
السَّمْعانِيّ)»: عبد الرزاق بن مُصَب، وهو الصواب، فإن مصعب بن عبد الرزاق بن
مصعب بن بشر الْمُصْعَبِىّ، من مشايخ ابن السَّمْعَانِىّ، ذَكَر فى ((التحبير)) أنه تُوُفِّى
سنة تسع وعشرين وخمسمائة، فى السنة التى مات فيها أبو نصر الفاشَائِيّ ، فما أُراه شيخه،
وإنما أرى شيخَه والدَه عبد الرزاق بن مصعب ، وعبد الرزاق بن مصعب كان راويةً ، سمع
منه جماعة .
(١) تصرف المؤلف فى عبارة ابن السمعانى الواردة فى الأنساب تصرفا كبيرا، ولعله خلطها بما ذكره
ابن السمعانى فى التعبير. (٢) ابن عبد الرزاق، كما جاء فى الأنساب. (٣) فى المطبوعة: ((المهرنيدقانى)
وفى ز: ((البريدمائى))، وفى س: ((الهرسدقثانى))، وفى الأنساب ((المهربندقثانى))، والصواب
(٤) لم يرد هذا فى الأنساب.
ما أثبتناه ، وتقدمت ترجمته فى ١٢٦/٤

- ٣٩٣ -
٧٠٠
محمد بن محمد بن أبى القاسم بن أبى الفَوَارِس، البَِّيّ، البُخَارِىّ*
المعروف بالنَّجيب، أخو الْحَلِيمِىّ.
والبَّانِيّ، بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء المهملة وبالنون: نسبةً إلى قرية بُخارَتى،
يقال لها: الْبَّانِيَّة .
ذكره ابن السَّمْعَائِيّ فى ((التحبير))، وفى ((الأنساب)).
وقال : كان(١) فقيها، صالحا، سديدَ السِّيرة.
سكن بَنْجَ (٢) دِيَه، وكان يُرجَع إليه بها فى الفتاوَى، والوقائع الشرعية .
وكان يتكلّم فى المسائل الخلافيَّة .
سمع أباه أباعبد الله البَرَّانِيّ.
سمعت منه أجزاء مُنتخّبة، من كتاب ((السفينة)) لأبى حفص البُجَيْرِىّ(٣).
تُوُفِّىَ بَرَسْت(٤) ، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة(٥) .
وأما أخوه الْحَلِيمِىّ، فَعُرِف بالحَلِيمِىّ، فيما أحسب؛ لأن اسمه عبد الحليم، وهو أيضا
من مشايخ ابن السَّمْعانِى، كان يُكنى أبا محمد، كان أديباً، فقيها ، مقرئاً .
* ، ترجمة فى: الأنساب ١٣٠/٢، وفيه: «أبو بكر محمد بن محمد بن أبى بكر البانى، يعرف
بالنجيب، وأخوه أبو محمد عبد الحليم الأديب الحليمى))، وانظر فى البرانية تعليق المعلمى. الأنساب ١٢٩/١
حاشية رقم ١ ٠
(١) لم يرد كل هذا النقل فى، الأنساب، وإنما الذى جاء فيه: (( كان فقيها، فاضلا، صالحًا،
سمعت منه بينج ديه)). (٢) فى المطبوعة: ((صح))، والصواب فى: ز، س، والأنساب.
(٣) فى المطبوعة، زى: ((النحوى))، وفى س: ((الحترى، وهل الصواب ماأثبتناه، وهو عمرين
محمد بن بجير. انظر المشتبه ٤٨. (٤) فى س بعد هذا زيادة ((فى))، والمثبت فى: المطبوعة، فى.
ومست: إحدى القرى !خمسى بينج ديه . معجم البلدان ٤٩٦,٤.
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((ترجمه ابن بشيش)).

- ٣٩٤ -
٧٠١
محمد بن محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف، أبو الفرج
ابن الشيخ أبى حاتم ، القَزْوِيِنِىّ، الأنْصارِىّ*
من آمُلُ (١) طَبَرِ سْتَانٍ.
أما أبوه فقد تقدَّم فى الطبقة الرابعة .
وأما هو ، فكان فقيها ، زاهدا ، صالحا .
سمع أباه، ومنصورَ بن إسحاق الحافظ، وسهل بن ربيعة، وأبا على الحُسَيْنِىّ، وغير م
روى عنه(٢) ابنُ ناصر، والسُّلَفِىّ، وابن الخَلّ، وشَهْدة الإِبْرِيَّة، وآخرون.
قال أبو محمد الجُرْجَانِىّ: بارعٌ فى الفقه والفرائض.
وقال ابن السَّمْعانِّ : فتيه ، فاضل ، ديِّنْ خَيِّر .
وهو صاحب الكرامة فى ضَياع ابنه فى طريق الحج .
وذلك أنه حجّسنة سبع وتسمين وأربعمائة، فضاع ولدُه قبل وصوله إلى المدينة الشريفة،،
فلما وصل إلى المسجد الشريف، أخذ يتعرَّغ فى الباب، ويبكى، والخلق مجتمعون حولَه،
وهو يقول: يا رسولَ الله، جئتك من بلدٍ بعيد، زائراً، وقد ضاع أبنِى، لا أرجع حتى
تَرُدَّ(٣) علىَّ أْبِى.
فما زال يُردِّد هذا القولَ، حتى دخل ابنُه من باب المسجد، فاعْتَنقا ، وتباكى الخلق .
تُوُفِّىَ بَآمُل فى المحرّم ، سنة إحدى وخمسمائة .
# له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣/٤، العبد ٠٢/٤
وقد أورده المصنف فى الطبقات الكبرى: ((محمد بن محمد بن محمود))، وهو خطأ وقع فيه، فإنه
((محمد بن محمود بن الحسن» كما جاء فى المصدرين السابقين والطبقات الوسطى، ويشهد فه ما ذكر المصنف من أنه
ابن أبى حاتم القزويني، وأبو حاتم القزويني اسمه محمود بن الحسين بن محمد، كما جاء فى ترجمته فى الجزء الخامس،
صفحة ٣١٢ ٠
(١) فى المطبوعة، ز: (أهل))، والصواب فى: س، والطبقات الوسعلى.
(٢) فى الطبقات الوسعلى بعد هذا زيادة: ((محمد)».
واأثبت فى : س .
ـر<»
(٣) فى المطبوعة، ز :

- ٣٩٥ -
٧٠٢
محمد بن محمود بن محمد بن على بن شجاع*
أبو نصر، الشُّجَاعِىّ، السَّرْخَسِىّ، السَّرَهْ مَرْدْ، بفتح السين والراء المهملتين
وسكون الهاء وفتح الميم وسكون الراء الثانية بعدها دال: لَقَبٌُ
مولده سنة ثنتين وخمسين وأربعمائة .
قدم(١) من خُراسان ، إلى بغداد .
وتفقّه على السيِّد على بن أبى يَعْلَى الدَّبُوسِّ.
وسمع أبا نصر محمد بن عبد الرحمن القُرَشِىّ، آخرَ أصحاب زاهِر بن أحمد ، وأبا القاسم
العَبْدُوسِىّ، وعمّ أبا حامد أحمد بن محمد الشَّجَاعِىّ الفقيه، وأبا القاسم الفُورَانِيّ الفقيه ،
ونِظَامَ الْمُلْك الوزيرَ ، وغيرَم .
روَى عنه ابنُ السَّمْعَانِىّ، وابنُ مَساكر، وأبو الفتوح الطَّائِيّ، وغيرُهم(٢).
قال ابنُ السَّمْعَائِيّ: شيخٌ مُسِنٌّ، كبير القدر، فاضل، ورع، كثير التهجُّد
والصيام والذِّكر.
كان يُفِتِى، ويناظِرِ، ويَذُبُّ عن مذهب الشافعىّ.
تُوُفِّىَ بَرْخَس، فى ذى الحجّة ، سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
٧٠٣
محمد بن محمود بن على، أبو الرضىّ الطّرازىّ
من أهلُ بُخارَى .
قال ابن السَّمْعَانِىّ: كان إماما، فاضلا، ديِّنا، ورعا، تقيًّا، بَكَّاءً بالليل، بَسَّاما بالنهار.
* ذكره ابن السمعانى، فى الأنساب، لوحة ١٣٣٠ فى ترجمة أبى حامد أحمد بن محمد الشجاعى ،
وقال: ((روى لى عنه ابن أخيه محمود بن محمد السره مهد، بسرخس)).
(١) فى الطبقات الوسطى أن هذا من مقول ابن السمعانى. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى:
(أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى)).

- ٣٩٦ -
أنقد أوقاتَه فى نشْر العلم، وإلقاء الدروس .
كثيرَ التهجُّد ، لا أعرف أحداً أَجْمَعَ لِحِصال الخير منه .
تفقَّه ببخارَى، على والده، وعبد العزيز بن عمر ، المعروف بالبُرْهان.
ثم رحل إلى خُراسان ، وأقام بَرْوَ الرُّوذِ مُدَّة، حتى علَّق طريقةَ القاضى الحسين،
على الحسن بن مسعود الفَرَّاء، أخى محى السُّنَّة الحسين، وأحكم الطريقةَ عليه .
سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدَّفَّاق الأصْفَهانىّ الحافظ، وأستاذَه الحسن بن
مسعود الفَرَّاء، وأبا طاهر السِّنْجِىّ، ومحمد بن ناصر السَّلامِىّ، وجماعةَ، ييُخَارَى ،
وهَرَاة، ونَيْنَابُور، ومَرْوَ الرُّودِ ، وبغداد .
مولده بيُخَارَى، فى خامس شعبان ، سنة تسع وتسعين وأربعمائة .
هذا مختصرا من كلام ابن السَّمْعانىّ.
ولم يقيِّدِّ وفإنَّه .
٧٠٤
محمد بن محمود بن محمد، الشيخ، العلامة ، الإِمام ، شهاب الدين،
الطُّوسِىّ، أبو الفتحّ
ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة .
وتفقَّه على محمد بن يحيى وغيره، من أصحاب الغَزَّالِّ.
وحدّث عن أبى الوَقْت، وغيره .
روىَ عنه ابن الجُمَّيْزِىّ(١) ، وغيرُ ..
برع فى العلم.
# له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٤/١٣، شذرات الذهب ٣٢٧/٤، ٣٢٨، العمر ٢٩٤/٤،
مرآة الزمان ٤٧٥/٨، ٤٧٦، النجوم الزهرة ١٠٩/٦.
(١) فى المطبوعة: ((المحيرى))، والصواب ما أثبتناه، والكلمة فى ز، س، ص بدون نقط،
وهو على بن هبة الله بن سلامة. انظر العبر ٢٠٣/٥

- ٣٩٧ -
وقدم إلى مصر، فنشر العلمَ، ورَفع علَمَه، ووعَظ ، وذَكَّر .
وكان إماما جليلا ، زاهدا ، ورِعا، متقدّفا، على طريق السَّلَف، مع رياسةٍ تَامَّة ،
وعظمةٍ عند الخاصَّة والعاّة.
كلتُهُ نافذة، ومَدَارُ الْفُتْيا (١ بديار مصر عليه١) .
ومما يؤْثَر من عظمته وجلالِه ، أنه جاء يوم عيدٍ ، والسلطانُ فى الميدان ، فأقبل وبين
يديه الغاشية(٣)، محمولةً على الأصابع، والمنادِى يُنادِى: هذا ملكُ العلماء، والسلطانُ
يسَمَع، ويستْشِر، ولا يُنكِرِ.
وكان أمَّارًا بالمعروف، نهَّاء عن الفكر، قائماً بنصرة مذهب الأشْعَرِىّ(٣).
(١) فى المطبوعة، ز: ((عليه بديار مصر))، والمثبت فى : س، ص.
(٢) تقدم ذكر معانى الغاشية فى ٢٢٢/٤، وفى الشذرات أنه كان يركب بالغاشية والسيوف
المسلولة، ثم جاء بعد أنه كان يركب والغاشة على رأسه. (٣) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة:
(( وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مُداوما ، لا تَرْ جعه سطوةُ حبَّار ذى دفاع ،
ولا يردُّه زخرفُ عازِل صاحب خداع .
وكان معظًّما عند السلاطين إلى الغاية .
• ومن محاسنه، أنه لما سأله بعضُ الضَّعَفة: أُما أفضل، ثمُ الحسين أم دم الخلَاجِ؟
استعظَم ذلك، فقال له ذلك السائلُ الغبىّ: فدمُ الخَلَاج كتب على الأرض: الله الله .
ولا كذلك دمُ الحسين .
فقال الشيخُ: المَّهَم يحتاج إلى تزكية )) .
ثم جاء ذكر وفاته ، وجاء بعدها :
((● حكى الفقيه ناصرُ الدين بنُ المنير، فى كتاب ((المقتفى)) أن السلطان صلاح الدين
نذَر فى بعض نصارى الساحل، إن ظَفِر بهم أن يقتلهم ، ولا يُنَّ عليهم .. ، ثم ظفر بهم
أحدُ نُوَّابِه ، فأعطاهم الأمان .
فاستفتى صلاحُ الدين فيا أعطاء النائبُ من الأمان ، هل يلزمه هو ؟

- ٣٩٨ -
= فاختلف الفقهاء عليه، وكانت فتيا الشيخ الإمام شهاب الدين الطَّوسِىّ، أنه لا أمان لهم
لقُبح ما تعاطَوْه فى الإسلام .
فأخذ صلاحُ الدين بفتْيًا الشيخ شهاب الدين، وأحضره معه على قَتْلهم تحرِّياً فى التقليد،
وتبرُّوًّا من الاستبداد .
فلما أخذْتِهِم السيوفُ ، التفتَ صلاحُ الدين، فإذا الشيخ شهابُ الدين يبكى.
فقال له : ما هذا، أرُجُوعَ عن الفَتْيا بعد الفَوات؟
فقال: لا هَاءَ اللهِ [أَى لا والله. القاموس. هـاء]، ولكن رحمةٌ جِبِلَّيَّة، لهذه
الصورة الإنسانية .
ثم تكلم الفقيه ناصر الدين، فى أنه هل يصح من الإمام ونحوه من ولاة الأمور أن
ينذر تعيين خَصلة من الخصال كما فعل صلاحُ الدين؟ أو يحلف أن يستعمل فلانا؟ أو يخلف
القاضى ألّا يُعَدِّل أحداً مدةٌ بَعَينها ؟
وقال: الحق أن ذلك كلَّه لا ينبغى، فإن الإمام لا يحكم بالهوى، ولا يُعَيِّن خَصْلَةٌ
من الحصال بالتَّشَهِّى، ولا يستعمل أحداً لمثل ذلك، وإنما هو مُنْقَاد لمقتضَى الاجتهاد.
فى الوقت الحاضر، فمهما اقْتَضَتْه المصلحةُ فى وقت الحكم، ودخول زمان الحاجة، وجب
عليه أن يتبعه ، ولا يلتفتَ إلى يمينه .
وقد تكون المصلحةُ فى وقت اليمين الامتناعَ ، ثم تتغيَّر بتغيُّر الأوقات وغيرها .
والإِمامُ فى أفعاله مثلُ المفتى فى جوابه، يجب عليه استئنافُ الاجتهاد كلَّما وقعتْ واقعة.
ولا يكفيه الاجتهادُ المتقدِّم. فالحاكمُ إذا حلَف أن لا يُعَدِّل أحداً مدة كالفتى أن لا يفتىَ:
إلا بكذا مدة .
قال: فإن فلتَ، فقد حلف النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا اسْتجملَه أبو موسى الأشْعَرِىُّ
وقومُه فى بعض الغزوات ، فقال عليه السلام: ((والله لا أحملُكم، ولا أِجِدُ ما أحِلُكـ
عليه))، ثم أُنِيَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بظَهْر، فدعاهم فحملهم عليه، فقال بعضهم لبعضٍ:
أُغْفَلْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وقد حلَف أن لا يحملنا، ثم حَلنا، والله لا بارك لنا

-- ٣٩٩ -
وكان مع عظمته يتضاءلُ للخُبُوشانِىّ(١) ، ويعترف بعُلُوِّ قدرهٍ .
تُؤََّ فى ذى القَعْدة، سنة ست وتسعين وخمسمائة، وحمل أولادُ السلطان نَمْشَه
على رقابهم .
= فى ذلك، فأنَوْه، فذكَّروه، فقال عليه السلام: (( ما أنا حملتُكم، الله حمّكم»،
ثم قال: ((إنّى لا أحِلِفُ يِيناً فَأَرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنها إِلَّ كَفَّرْتُ عن يَمينى، وأَتَيْتُ
الذى هو خَيْرٌ)). وفيهم زِل قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ
لَا أَجِدْ مَا أَحْمِنكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ الآية [ ٩٢) التوبة] .
قلتُ: إِمَا حَفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن لا يتكلَّف لهؤلاء جملًا بقَرْضٍ ونحوه،
ما دام لا يحِدٍ لهم حملًا، والأحمنُ أن تكون الواوُ واوَ الحال فى قوله: (( ولا أُجِدُ ))
كأنه قال: لا أحملكم ما دمتْ فاقداً للَّهْر؛ ولذلك قال عليه السلام: (( ما أنا حمْتَكم ))
أَى سُخِّر لكم بطَهْرٍ حَلْتُكم عليه، فلا حِفْثَ إذًا.
هذا جوابُ الفقيه ناصر الدين، وفيه تكلّف من جهة أنه جعل الواو للحال ، وجعل
قولَه: ((اللهُ حملكم)) بمعنى سخر لكم ما حملكم عليه.
ثم قال الفقيه ناصرُ الدين: وأمَّا قولُه عليه السلام بعدَ ذلك: ((والله إنى لا أحلف
يميناً )) الحديث، فهو استئناف قاعدة لا يدلُّ على أن النبى صلى الله عليه وسلم حنث فىيمينه،
بل خرج الكلامُ على تقدير كأنه قال : ولو حنثْتُ فى يمينى حيثُ كان الِحِفْثُ خيراً ،
وكفَّتُ عنها، لَكان ذلك شرعاً واسعاً، بل نَدْبا راجحاً .
هذا كلامُه، وبؤيِّده أنه لم يُنقَل أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كفَّر عن هذه
اليَمِين)) .
(١) فى ز: ((الجويثانى))، وهو خطأ، صوابه فى: المطبوعة، س، ص .
وهو محمد بن الموفق بن سعيد، المتوفى سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وفيات الأعيان ٣٧٤/٣.
والخبوشانى ، بضم الخاء والباء الموحدة وسكون الواو وبعدها شين معجمة وفى آخرها نون، نسبة
إلى خبوشان، وهى بليدة بناحية نيسابور. اللباب ٢٤٤/١، وفيات الأعيان ٣٧٥/٣. وسيترجمه
المصنف فى مكانه من هذه الطبقة .

-٠
﴿ومن شعره، "ومُلَح كلامه ومليح فتاويه ١)}
أخبرنا الحافظ أبو العباس بن المُظُفَّر بقراءتى عليه، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، ومحمد
ابن يوسف المَقْدِسِيَّان، (٢ وأبو الحسين بن اليُونينى٢ّ)، قالوا: أخبرنا الفقيه ابن الجُمَّْىّ،
قال: أنشدنا الإمام أبو الفتح الطّوسِىّ، لنفسه:
كما طلعتْ شمسُ من السََّّطَانِ
طلعتُ على بغدادَ والعلمُ طالعٌ:
كذا الحوتُ فى الحالين للحَدَّثَانِ (٣)
ومصرُ كَجَدْبَى منزلٍ الهبوطِه
ومعنى هذين البيتين، أنه طلع على بغداد، والعلم فى ارتفاعه مُتَابِه(٤) ارتفاعَ الشمسِ
فى أَوْجِها، المخَصَّ بالسَّرَّطانِ، فزاده مع ذلك رِفْعةً، وطلع على مصر، والعلم ها بِط مثل
هبوط الشمس، فى بُرْجَى الجدى، والحوت، فرجعه إلى ارتفاعه، وأطلق لفظ الجديين(٥).
٧٠٥
محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق بن محمد ، أبو الحسن ،
الزَّعْفَرَائِيّ، البغدادِىّ، اَلجَلَّاب*
الفقيه ، المحدِّث ، الورِع.
تفقَّه على الشيخ أبى إسحاق.
(١) فى المطبوعة: ((ومليح كلامه وفتاويه))، والمثبت فى: ز، س، ص.
(٢) فى المطبوعة: ((وأبو الحسن بن القومى))، والمثبت فى: ز، س، ص، وهى بغير نقط
فى الفخ الثلاث، وفيها: (( أبو الحسن)) أيضًا وقد جاء فى ترجمة ابن الجميدى، فى الطبقة السادسة أن من
الرواة عنه من أهل مصر أبا الجبن اليونينى، وهو أحمد بن عبد الله بن عيسى. انظر النجوم الزاهرة:
١٩٨/٨. (٣) فى المطبوعة: ((ومصر جدى)) وفى ز: ((لحدبى مبتزل))، وفى س: (لجديين))،
والمثبت في: ص، وفى ز، س: ((كذا اخر)، والمثبت فى: المطبوعة، ص. (٤) فى س: «يشابه»،
والمثبت فى: المطبوعة، ز، ص .. (٥) فى س: ((الحدثين))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، ص.
وما بعد هذا فى الأصول فراغ يدل على أن الكلام غير تام .
* مترجة فى: تذكرة الحفاظ ١٢٦٥/٤، شذرات الذهب ٥٧/٤، العبد ٤١/٤، الكامل
٢٢٢/١٠، وفيات سنة ١٨، ه، المنتظم ٢٤٩/٩.