Indexed OCR Text

Pages 1-20

طبَة الََّافِعِيِلَى
إِنَاجِ الدِّينِ أبِى نَصْر عَبْد الوَهَابِ بن على بن عَبْدِالْكَافِى السُمْكِ
٧٢٧ - ٧٧١ هـ
تحقيق
عبد الفتاح محمد الحلو
محمود محمّد الطناحى
الجُزْءُ الرَِّيعُ
٩٥٨٧
• شارع
ـس الباب الحلبي
اراجاء وكب المريخ
ت :١٣٣٢١٩ وسار ١٩١٨م

[جميع الحقوق محفوظة ]
فيصل عيسى البالى الحلبى
دار إحياء الكتب العربية

مِاللهِ الرَّزِ الرَّمَ
الطبقة الرابعة
فيمن تُؤُنَّ بين الأربعمائة والخمسمائة

٢٤٧
أحمد بن إسحاق بن جعفر [بن أحمد](١) بن أبى أحمد(٢) بن جعفر
ابن محمد بن هارون، أبو العباس، أمير المؤمنين، القادر بالله*
وجَدُّه جمفر هو المُتدِرِ بن المُتَضِد [بن](٣) المُوفَّقَ بن التوَكِّل بن المعتصِم
ابن الرّشيد .
مولده [فى](٤) سنة ست وثلاثين وثلاثمائة .
وأُمُّه تَمَنَّى(٥) مولاةُ عبد الواحد بن المُتَدِرِ .
بويع بالخلافة عند القبض على الطّائع، فى حادى عشر رمضان ، سنة إحدى وثمانين
وثلاثمائة .
وكان أبيض كَثَّ اللَّحية، طويلَها، يخضب شَيْبَه .
وقد تفقَّه على أبى بِشْر (٦) أحمد بن محمد المَرَوىّ (٧) الثّافى".
قال الخطيب(٨): كان من الديانة، وإدامة التَّهجُّد، وكثرة الصَّدقات على صفةٍ
(١) ساقط من: د، ز والمثبت من المطبوعة، ج. (٢) فى د: ((أبى محمد)) راجع تارغ بغداد .!
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣١/١٢، تاريخ بغداد ٣٧/٤، تاريخ الخلفاء ٤١١، شذرات
· الذهب ٢٢١/٣، العبر ١٤٧/٣، ١٤٨، الكامل لابن الأثير ٢٨/٩، ١٤٣، المنتظم ٦٠/٨،
النجوم الزاهرة ٢٧٥/٤ .
(٣) ساقط من: ج، د، ز، وهو تكملة لازمة من المطبوعة. (٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى :
ج، د، ز. وفى الطبقات الوسطى .: ((مولده فى تاسع شهر ربيع الأول)).
(٥) ضبطت هكذا فى ج: ((منى)). وفى تاريخ بغداد: ((يمنى)).
(٦) فى ج، د: ((يسر))، وهو خطأ. راجع الجزء الثالث ٥٤.
(٧) فى د: ((المهدى))، والمثبت من سائر الأصول.
(٨) تصرف المصنف حين نقل عن الخطيب، راجع تاريخ بغداد ٣٧/٤، ٠٣٨

- ٦ -
اشْتَهرت عنه، وصنف: ((كتاباً فى الأصول))(١) كان يُقْرأ كل جمعة فى حلقة أصحاب
الحديث بجامع الَهْدِىّ.
واستمرَّ فى الخلافة إلى أن مات .
مدة خلافته إحدى(٢) وأربعون سنة، وثلاثة أشهر.
توفى ليلة الاثنين، حادى عشر ذي الحجة، سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وصلّى
عليه ولدُه الخليفةُ القائم والخلقُ وراءه، وكَبَّر أرباً .
وعاش القادِرُ سبعا وثمانين سنة ، إلا شهراً ونمانيةَ أيام .
٢٤٨
أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حَقْص بن مسلم
ابن يزيد، القاضى، أبو بكر بن أبى علىّ، ابن الشيخ المُحدِّث أبى عمرو الحِبرِىّ*
مولده سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
تفقَّ على الأستاذ أبى الوليد النَّيْابُورِىِّ.
ودَرَس الكلامَ ، والأصول على أصحاب الشيخ أبى الحسن الأشْعَرِىّ.
وسمع أبا علىّ محمد بن أحمد الَيْدَانِىّ، وحاِجِب(٣) بن أحمد، وأبا العيَّاس الأصَمّ،
وأبا سهل بن زياد، (أوأبا أحمد بن عَدِى")، وغيرهم ، بنيسابور، ومكة ، وبغداد ،
والكوفة ، وجُرْبان .
روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وهو أكبر منه(٥)، والإمامان أبو بكر الخطيب،
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: «ذكر فيه فضائل الصحابة على مذهب أهل السنة)).
(٢) فى ج، د، ز: ((أحد))، والمثبت فى المطبوعة.
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ٢١٧/٣، العبر ١٤١/٣، معجم البلدان ٣٨٠/٢.
(٣) فى الطبقات الوسطى: ((وسمع بنيابور حاجب.
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((ويجرجان ابن عدى)).
(٥) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: (((واتقى له قوائد)»

- ٧ -
والبَيْهَقِىّ، وأبو صالح المُؤْذِن، وأسْعَد بن مسعود المُقْسِىّ(١)، وخلائق آخرهُم مونا
عبد الغفَّار بن محمد الشِّرُونِىّ(٢).
٠
وكان كبيرَ خُراسان رياسةً، وسُودَداً، وثَرْوَةً، وعلماً، وعُلوَّ إسناد، ومعرفةً
بمذهب الشّافعى.
وَلِىَ قضاء نيسابورَ .
قال عبد الغافر: وأصابه وَقْرٌ فى آخر عمره .
تُؤُفِّىَ فى شهر رمضان ، سنة إحدى وعشرين وأربعمائة .
٢٤٩
أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو حامد، (٢الفقيه، الْهَمَذَابِيّ؟).
أحدٌ أمتنا .
روى عن أبيه، ومحمد بن عيسى، وأبى نصر أحمد بن الحسين الكسار، (أوجعفر بن
محمد ٤) الحُسَيْنىَ".
قال شِيرُويَه : سمعتُ منه، وكان أحد مشايخ البلد ، ومُفْتِيه .
مات سادس عشرى(٥) صفر، سنة إحدى وتسمين وأربعمائة.
(١) فى المطبوعة: ((مسعود والعنبى))، وهو خطأ صوابه من ج، د، ز، وانظر الجزء الثالث ٣٥٤.
(٢) فى د، ز: ((الشروى))، وفى المطبوعة، ج، الطبقات الوسطى: ((الشروى))، والمثبت
من اللباب ٤١/٢، وهو فيه بكسر الشين وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء وسكون الواو وفى
"آخرها ياء أخرى، نسبة إلى شيروبه .
(٣) مكان هذا فى الطبقات الوسطى: ((من فقهاء همذان، وهو ابن أبى عبد الله بن التونى.
قال ابن الصلاح : كان أحد المفتين بهمذان، ومن مشايخها)) .
(٤) فى المطبوعة: ((ومحمد بن جعفر))، والمثبت من: ج، د، ز.
(٥) فى المطبوعة: ((مات فى سابع عشرى صفر))، واثبت من: ج، د، ز. وفيهم: ((عشرين)).

- ٨ -
٢٥٠
أحمد بن الحسين بن على بن عبد الله بن موسى، الحافظ ، أبو بكر
الْبَيْهَقِىّ، النَّسَابُورِىّ الْخُسْرَوْ جِرْدِىّ*
وخُسْرَوْ جِرْد، بضم الخاء المعجمة، وسكون السين المهملة، وفتح الراء ، وسكون
الواو ، وكسر الجيم، وسيكون الراء وفى آخرها الدال المهملة: قرية من ناحية بَيْهق.
كان الإمام البَيْهَقِى أحدَ أئمة المسلمين، وهُداة المؤمنين، والدُّعاة إلى حَبْل الله المتين.
فقيه جليل، حافظ كبير، أُصولِيٌّ (١) نِخْرِير(٢)، زاهدٌ وَرِع، قانِت لله، قائم بنصرة
المذهب أصولا وفروعا، جبلا(٣) من جبال العلم.
ولد فى شعبان ، سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .
وسمع الكثير من أبى الحسن محمد بن الحسين العلوى ، وهو أ کبر شیخ له، ومن
أبي طاهر الزَّادِىّ، وأبى عبد الله الحاكم، والْبَيْهَقِىَ أُجلُّ(٤) أصحاب الجاكم ، ومن
أبى عبد الرحمن السُّلمِى ، وأبى بكر بن قُورَك ، وأبى على الرُّوذبارِىّ ، وابی ز کریا
المُزَكِّى، وخلق من أصحاب الأمَمَ .
وحجَّ، فسمع ببغداد من هلال الحفّار ، وأبى الحسين(٥) بن بِشْران، وجماعة
وبمكة من أبى عبدالله بن نَظِيف(٦)، وغيره بخراسان، والعراق، والحجاز، والجبال.
* له ترجمة فى الأنساب لوحة ١١٠١ البداية والنهاية ٩٤/١٢، تبين كذب المفترى ٢٦٠)
تذكرة الحفاظ ٣٠٩/٣، خذرات الذهب ٣٠٤/٣، طبقات ابن هداية الله ٥٥، العبر ٣٤٢/٣،
الباب ١٦٥/١، معجم البلدان ٨٠٤/١، ٤٤١/٢، المنتظم ٢٤٢/٨، النجوم الزاهرة ٥ /٧٧،
وفيات الأعيان ٠٧/١
(١) فى ج، د، ز: ((أصول)) والمثبت فى المطبوعة، وفى الطبقات الوسطى: (الأصولى»
(٢) فى د: ((تحرير)). (٢) هكذا بالنصب فى كل الأصول. (٤) فى الطبقات الوسطى:
((أكبر)). (٥) فى المطبوعة: ((الحسن)))، والمثبت فى: ج، د، ز، وتذكرة الحفاظ٣١٠/٣)»
والعبر ١٢٠/٣، وهو على بن محمد ین بشران.
(٦) فى المطبوعة: ((لطيف))، والتصويب من:
ج.، د .. ز وانظر العبد ٢٧٦/٣

- ٩ -
وشيوخه أكثر من مائة شيخ، ولم يقع [ له](١) التِّرْ مِذِىّ(٣) ولا النَّسَائِيّ،
ولا ابن ماجه .
روى عنه جماعة كثيرة، منهم ولده إسماعيل، وحفيده أبو الحسن عُبَيد الله(٣) بن محمد
ابن أبى بكر، وأبو عبد الله الفُرَاوِىّ، وزاهر بن طاهر، وعبد الجبّار بن محمد
اُلْحَوّارِىّ(٤)، وآخرون.
وأخذ الفقه عن ناصر العُمَرِىّ .
وقرأ علمَ الكلام على مذهب الأشْعَرِىّ .
ثم اشْتفل بالتَّصنيف بعد أن صار أوحدَ زمانه، وفارسَ مَيْدانه وأحذقَ الُحَدِّثين،
وأحدَّمْ ذِهِناً، وأسرعَهم فهماً، وأجودَم قريحةً، وبلغت تصانيفُه ألف جزء، ولم ينهيَّأ
لأحدٍ مثلُها .
أما (( السنن الكبير)) فما صُنَّ فى على الحديث مثلُهُ، تهذيباً، وترتيباً، وجودةً.
وأما المعرفة ((معرفة السنن والآثار)) فلا يَسْتَغْنى عنه فقيهٌ" شافعىٌّ، وسمعتُ الشيخ
الإمام رحمه الله يقول: مرادهُ معرفة الشافعى بالسنن والآثار.
وأما (( المبسوط)) فى نصوص الشافعى"، فما صُنِّفٌّ فى نوعه مثلُهُ.
وأما كتاب ((الأسماء والصفات)) فلا أعرف له نظيراً.
وأما كتاب ((الاعتقاد))، وكتاب ((دلائل النبوة))، وكتاب ((شُعَب الإيمان))
وكتاب ((مناقب الشافعى))، وكتاب (( الدعوات الكبير)) فأقسم مالواحدٍ منها نظيرٌ".
وأما كتاب ((الخلافيات)) فلم يُسبَق إلى نوعه، ولم يُصنّف مثله، وهو طريقة
مستقلة حَدِيثيّة، لا يقدر عليها، إلا مُبرِّز فى الفقه والحديث، فَيِّم بالنصوص.
۔
(١) تكملة لازمة، وهى موجودة فى ج، ومضروب عليها. (٢) فى المطبوعة: ((للترمذي))،
والمثبت من ج ، د، ز .
(٣) فى المطبوعة،، د، ز: ((عبد الله)) والتصويب من: ج، وميزان
الاعتدال ١٥/٣. (٤) بضم الخاء وفتح الواو وبعد الألف راء، هذه النسبة إلى خوار الرى وإلى الجد.
اللباب ٣٩١/١، وأنظر المشتبه ٢٥٧ .

- ١٠ -
وله أيضا كتاب ((مناقب الإمام أحمد)»، وكتاب «أحكام القرآن للشافعي"))،
وكتاب ((الدعوات الصغير)) (١)، وكتاب (البعث والنشور))، وكتاب ((الزهد
الكبير))، وكتاب (الاعتقاد))، وكتاب ((الآداب))، وكتاب ((الأسْرَى))(٢)
وكتاب ((السنن الصغير))، وكتاب ((الأربعين))، وكتاب ((فضائل الأوقات))،
وغير ذلك .
وكلها مُصنَّفَّات نظاف(٢)، مليحة الترتيب والتَّهْذيب(٤)، كثيرة الفائدة ، يشهد
مَن يراها من العارفين بأنها لم تتهيّ لأحدٍ من السابقين.
وفى كلام شيخنا الذَّهِىّ أنه أول من جمع نصوصَ الشافعىّ، وليس كذلك بل هو
آخر من جمعها؛ ولذلك استوعب أكثرَ ما فى كتب السابقين ، ولا أعرف أحداً بعده
جمع النصوص؛ لأنه سنَّ الباب على مَن بعده.
وكانت إقامتُهُ بَبَيْهَق، ثم استدعى إلى نيسابور، ليُقرَأ عليه كتابه (( المعرفة))
فحضر ، وقُرِئْت عليه بحضرة علماء نيسابور، وثنائهم عليها.
قال عبد الغافر: ((كان على سيرة العلماء، قانعا من الدنيا باليسير، مُتجعِّلا فى زهده
وورعه، عاد إلى النَّاحية فى آخر عمره ، وكانت وفاته بها)) .
وقال شيخنا الذَّهَبِىُّ: ((كان الْبَيْهَقِىّ واحدَ زمانه، وفرْد أقرانه، وحافظ أوانه)) .
.قال: (( ودائرتُهُ فى الحديث ليست كبيرةً، بلُ بُورِك له فى مَرْويَّاته، وحَسُن تصرُّفُهُ
فيها، ◌ِحِدْقه وخِبْرته بالأبواب والرجال .
وقال إمام الحرمَيْن: (( ما من شافعىٍ إلا وللشَّافعيّ فى عنقه مِنَّةٌ، إلا البَيْهَقِىّ؛
(١) فى ج، د، ز: ((الصغير)). والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: ((الأسرار)) والتصويب من: ج. ز، د، وقد رسمت فيها هكذا: ((الإسراء
وتذكرة الحفاظ ٣١٠/٣.
(٣) فى د، ز: «نطاف»، والمثبت فى المطبوعة، ج.
(٤) فى المطبوعة: ((والتقريب)) والمثبت من: ج، د، ز.

- ١١ -
فإنه(١) له على الشافعىّ مِنَّةٌ، لتصانيفه فى نُصْرته لِمذهبه(٣) وأقاويله)).
وقال شيخ القضاة أبو علىّ وَلدُ البَيْهَقِى"(٣): ((حدَّانى والدى، قال: حين ابتدأتُ
بتصنيف هذا الكتاب، يعنى ((معرفة السنن والآثار)» وفرغتُ من تهذيب أجزاء منه،
سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن علىّ يقول، وهو من صالحى أصحابى، وأكثرِ هم تلاوةً ،
وأصدقِهِم لهجةً، يقول: رأيت الشافعىّ فى المنام وفى يده أجزاء من هذا الكتاب، وهو
يقول : قد كتبتُ اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء. أو قال: قرأتُها)).
قال: ((وفى صباح ذلك اليوم رأى فقيه" آخر من إخوانى، يُعرَف بعمر بن محمد،
فى منامه، الشافعىَّ قاعداً على سرير، فى مسجد(٤) الجامع بخُسْرَوْجِرْد، وهو يقول :
استفدتُ اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا وكذا )) .
قال شيخ القضاة: ((وحدَّتنا والدى ، قال: سمعتُ الفقيه أبا محمد الحسين بن أحمد
السَّمَرْ قَنْدِىّ الحافظ، يقول : سمعتُ الفقيه أبا بكر(٥) محمد بن عبد العزيز الْمَرْوَزِىّ
اُلْجُنُوِ جِرْدِىّ(٦) يقول: رأيت فى المنام كأنَّ تابوتاً علا فى السماء يعلُوه نور، فقلت: ما هذا؟
فقيل: تصانيف الْبَيْهَقِىّ).
قيل : وكان الْبَيْهَقِىّ يصوم الدَّهرَ من قبل أن يموت بثلاثين سنة .
توفَّى الْبَيْهَقِىّ رضى الله عنه بنيسابور، فى العاشر من جمادى الأولى، سنة ثمان وخمسين
وأربعمائة .
(١) فى المطبوعة والطبقات الوسطى: ((فإن له))، والمثبت من: ج، د، ز .
(٢) فى المطبوعة والطبقات الوسطى: ((فى نصرة مذهبه))، والمثبت من ج، د، ز .
(٣) ذكره المصنف فى الطبقات الوسطى فقال: ((أبو على إسماعيل بن البيهقى)).
(٤) فى المطبوعة، د، ز: ((مجلس))، والمثبت من: ج، والطبقات الوسطى.
(٥) لم ترد هذه الكنية فى: ج، د، ز، والطبقات الوسطى، وهى فى المطبوعة والتبين ٢٦٧.
(٦) فى المطبوعة: ((الجنوحردى)) وفى د: ((المشر وجردى))، والمثبت من ج، ز، الطبقات
الوسطى . وانظر بيين كذب المفترى .

:
- ١٢ -
وحُمِل إلى خُسْرَ وْ لِجِرْء(١)، وهى أكبر بلاد بَيْهَقٍ، فدُفِن هناك.
(ومن المسائل والفوائد عن البَيْهَقِّ مسألة صوم رجب)
• ذكر البَيْهَِىّ فى ((فضائل الأوقات)» فى الكلام على صوم رجب، بعد ما ذكر
حديث: إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صوْمِ رجب كُلِّه. وضَّفِهِ ، ثم قال:
إن صحَّ فهو محمول على التَّنْزيه؛ لأن الشافىّ، قال(٢) فى القديم: ((وأكره أن يتَّخِذ
الرجل صوم شهرٍ يكتِّله(٣) من بين الشهور كما يُكمِّل رمضان)) قال: ((وكذلك يوماً
من بين الأيام)) قال: (( وإنما كرهتُهُ ألّا بتأسَّى جاهل فيظُن أن ذلك واجب، وإن فَعَلَ
فَسَنٌ)) ..
(٤ قال البَيْهَقِىّ: فبيَّنَ الشافعىُّ جهة الكراهية(٥) ثم قال: ((وإن فعل فَحْسَنَ))).
وذلك لأن من العلم العام فيما بين المسلمين ألا يجب بأصل الشرع صومٌ غيرُ صوم
رمضان، فارتفع بذلك معنى الكراهية. انتهى كلام البَيْهَقِىّ.
قلت: وهذه الزيادة وهى قول الشافى: ((وإن فعل حسَن)) لم أجدها فى نصوص
(١) يعد هذا فى الطبقات الوسطى، بعد أن ذكر مولده، وصيامه الدهر:
). قال ابن الصلاح: ((قرأت عنه بخط القاضى أبى منصور بن الصَّبَّاغ فى (( كتابه
فى الاختلاف)) أنه قال: إن التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة وقراءة الفاتحة من واجباتها؛
وأما التكبيرات الثلاث والدعاء للميت، هل هو واجب؟ قال: يَحْتَمل وجهين.
قال ابن الصلاح: وهذا غريب جدا، ولم أجده عن البَيْهَقىّ فى ((المعرفة)) وغيره
من كتبه . قال: ولعل أبا منصور نقل ذلك عن شيخ القضاة أبى على ، فإنه سمع منه غرائبه،
لما ورد بغداد حاجًا)».
(٢) فى د: ((بدل»، وفى ز: ((بدل))، والمثبت فى المطبوعة، ج :
(٣) فى المطبوعة: ((بكماله)) والمثبت من: ج، د، ز ..
(٤) ساقط من : د .
(٥) فى المطبوعة: ((الكراهة))، وكذلك فيما يأتى، والمثبت من: ج، ز، وفيما يأتى من دأيضا
:

- ١٣ -
الشافعىّ المُسمَّى بـ ((جمع الجوامع)) لأبى سهل بن العِفْرِيس، وهو كتاب حافل، ذكر فيه
هذا النَّصَّ عن القديم، وليس فيه هذه الزيادة ، ولو لم تكن ثابتةً عند البَيْهَقِىّ لما ذكرها،
وهو مِن أَعْرفِ الناس بالنصوص، وأصل النصِّ على صوم رجب بكاله غريبٌ ، والمنقول
استحبابُ صيام الأشهُر اُلحِرُم، وأن أفضلها المحرَّم .
وذكر النَّوَوِىّ فى ((الروضة)) من زيادَاته(١): أن صاحبَ ((البحر)) قال: أفضلُها
رجب. وليس كذلك، إنما قال فى ((البحر)): المحرَّم .
وبالجملة، هذا النَّص الذى حكاه البَيْهَقِىّ عن الشافعىّ فيه دلالة بيِّنَةٌ على أن صومَ
رجب بكالِهِ حَسَنٌ، وإذا لم يكن النهىُ عن تكميل صومِه صحيحاً بقىَ على أصل الاستحباب،
وفى ذلك تأييد لشيخ الإسلام عِزّ الدين بن عبد السلام، حيث قال: مَن نهى عن صوم
رجب فهو جاهل بمأخَذ أحكام الشرع ، وأطال فى ذلك .
قلت: وسيأتى فى ترجمة الإمام أبى بكر بن السَّمْعَانِىّ، والد الحافظ أبى سعد فى ذلك
شىء(٢)، ولا ينبغى أن يحتجٌّ على البَيْهَقِىّ بما فى سنن ابن ماجه (٣)، من حديث ابن عباس
(4 نهى عن صوم رجب٤) . فإنه قد قُضِىَ (٥) بعدم صحته.
(١) فى المطبوعة: ((زيادته))، والمثبت من: ج، د، ز .
(٢) لم يف المصنف بوعده هذا حين ترجم أبا بكر محمد بن منصور بن السمعانى فى الطبقة الخامسة من
الطبقات الكبرى، ولكنه ذكر مسألة استحباب صوم رجب فى ترجمة أبى بكر فى الطبقات الوسطى،
وستضيفها ضمن زيادات الطبقات الوسطى على الطبقات الكبرى فى ترجمته ، إن شاء الله .
(٣) سنن ابن ماجه (باب صيام أشهر الحرم، من كتاب الصيام) ٠٥٤/١.
.(٤) ورد الحديث فى ابن ماجه هكذا: عن ابن عباس، أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب.
(٥) ورد عقيب هذا الحديث فى سنن ابن ماجه: (فى إسناده داود بن عطاء، وهو ضعيف متفق
على ضعفه » .

- ١٤ -
﴿ لا يقرأ الحائض ولا الجُنُب شيئا من القرآن)
قال البَيْهَقِىّ فى ((كتاب المعرفة)): قال الشافعى: ((وأُحِبُّ الجُنُب ألا يقرأ
القرآن؛ لحديثٍ لا يُثبِتِه أهلُ الحديث))
.. وقد سكت البَيْهَقِيّ على (١) هذا النَّص المقتصر على المحبّة، ولم يذكر غيرَه، وهو مذهب
داود(٣) ، وقال به ابن الْمُنْدر من أصحابنا .
والمعروف عندنا الجَزْمُ بالتَّحريم، وهذا النَّص غريب.
والحديثُ الذى أشار إليه الشافعى رضى الله عنه رُبَّما يقع فى الذِّهن أنه حديث: ((لاَ يَقْرَأْ
اْحَائِضُ وَلاَ أُلْجِنُبُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ)) ولكن ليس هو إيَّاء، بل إنما أشار الشافعى رضى
الله عنه إلى حديث علىّ كرَّم الله وجهَه: (كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يحجُبه
عن قراءة القرآن شىء، إلا أن يكون جُنُباً)). فإن الشافعى رضى الله عنه ذكرهذا الحديث،
وقال: ((إن يكن أهل الحديث يُثْبِتونه)).
قال البَيْفَقِىُّ: وإنما تُوقَّف الشافعىّ فى ثُبُوته؛ لأن مَدَار. على عبد الله بن سلِمة الكُوفِيّ،
وكان قد كبير، وأُنكِر من حديثه وعقله بعضُ النَّكَرة(٣)، وإنما روَى هذا الحديث بعد
أن کَبِر ، قاله شُعْبة .
وقد روَى الحديث أبو داود(٤)، والتِرْ مِذِىّ(٥)، والنَّسائِىِّ(٦)، وابن ماجه(٧).
وابن حِبّان، والحاكم(٨)
(٢) فى. د، ز: (( وارد))،
(١) فى المطبوعة: ((عن))، والمثبت من: ج، د، ز.
(٣) الفكرة، بالتحريك: اسم من الإنكار، كالنفقة من الإنفاق.
والمثبت فى المطبوعة ، ج .
القاموس (ن كر). (٤) سفنه فى: (باب فى الجنب يقرأ القرآن، من كتاب الطهارة ٢٣/١).
(٥) سننه بشرح ابن العربى فى (باب ما جاء فى الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا
(٦) سننه، فى (باب حجب الجنب من قراءة القرآن،
من كتاب الطهارة ) ٢٤٣/١.
من كتاب الطهارة) ٠٢/١، ولفظه لفظ أبى داود. (٧) سننه، فى (باب ما جاء في قراءة القرآن
على غير طهارة ، من كتاب الطهارة) ٠.١٩٥/١ . .
(٨) المستدرك ١ /١٥٢.
..

- ١٥ -
ولفظ أبى داود: ((إن رسولَ الله صلّى الله عليه وسلم كان يخرج من الخَلَاءِ فُيُقرِينا،
القرآن، ويأكلُ معنا اللَّحمَ، ولم يكن يحجُبه)) أو قال: (( بحجُزء عن القرآن(١) شىء،
ليس الجنابةَ )»
ولفظ التِّمِذِىّ. « كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّ يُقرِئُنا القرآنَ، ما لم يكن
جُنُباً )).
واعلم أن مُعتَمَد الجمهور على هذا الحديث ، وفيه مقالٌ من جهة عبد الله بن سلمة ، فإنه
لم يرْوِ إلَّا من حديث عمرو بن مُرَّة، عنه، عن علىّ، وقد قيل فى حديثه(٢): تَعرِف
وتُنْكِرٍ. لما ذكرناه.
وعلى حديث: ((لاَ يَقْرَأُ الخائِضُِ وَلاَ اُلْجِنُبُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ)).
رواه الثِّمِذِىّ(٣)، وابن ماجة(٤)، من حديث إسماعيل بن عَيَّاش(٥)، وهو ضعيف.
ورواء الدَّارَ قُطْفِىّ من حديث موسى بن عُقْبَة، وهو أيضا ضعيف.
وفى الباب أحاديث أخر ضعيفة، وقد ينتهى مجموعُها إلى غلَباتِ الظُّنون، وهى كافية
فى المسألة(٦) ، فالمختار ما عليه الجمهورُ.
وقدمنا فى خطبة هذا الكتاب(٧) حديثاً مرسلا، عن عبد الله بن رَوَاحة، وقضيَّتَّه
مع زوجته ، فيه دلالةٌ على التَّحريم .
(١) فى المطبوعة: ((القراءة))، والمثبت من: ج، د، ز، وسنن أبي داود.
:
(٢) انظر ميزان الاعتدال ٤٣٠/٢، ٠٤٣١
(٢) سفنه ( بشرح ابن العربى ) فى
(باب ما جاء فى الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، من كتاب الطهارة) ٢١٢/١، ٢١٣.
(٤) سننه فى (باب ما جاء فى قراءة القرآن على غير طهارة، من كتاب الطهارة) ١٩٥/١، ١٩٦
ورواه بلفظين: الأول: ((لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْجُنُبُ وَلَا الْحَالِضُِ))، والثانى: ((لَا يَقْرَأُ
(٥) فى ج، د، ز: ((عباس)) وموخطاً. والتصويب
الْجُنُبُ وَاْلْحَائِضُِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ)).
من المطبوعة ، وسنن ابن ماجه والغرمذى .
(٧) الجزء الأول ٢٦٤، ٢٦٥.
(٦) فى د، ز: ((المسلمة))، والمثبت فى المطبوعة، ج .

- ١٦ -
﴿مسألة بيع المكانّب إذا رَضِىَ)
• ذكر البَيْهَقِىّ فى ((سننه))(١): أن المكاتب يجوز بيعُه إذا رضىَ ، ثم روى
حديث بَرِيرَة، قال (٢): قَال الشافعىّ: ((وإذا رضى أهلُها بالبيع، ورضيت المكاتبة بالبيع،
فإن ذلك ترك للكتابة)) انتهى.
قلت : وهذا غريب .
٢٥١
أحمد بن الحسين الفنّاكِىّ
بفتح الفاء وتشديد النون.
الإمام أبو الحسين الرَّازِىّ.
من کبار أصمابنا .
قال الشيخ أبو إسحاق : ولد بالرّىِّ .
وتفقّه على أبى حامد الإِسْفَرَابِنِىّ، وأبى عبد الله الخَلِيمِىّ، وأبى طاهرِ الزَّيادِىّ،
وسهْل الصُّعْلُوكِىّ.
ودرِّسٍ بُرُوجِرْد
ومات بها سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وكان ابن نَيِّف وتسعين سنة
قلت: عَمَّر دهراً، ورحل إلى بُخارى إلى الْجَلِيمِىّ، وإلى غيره بغيرها .
وقال ابن الصَّلاح: (رأيتُ له كتاب ((المناقضات))(٣) ومضمونه الحصر والاستثناء،
شبه موضوع تلخيص ابن القاص)).
(١) ذكر البيهقى فى سننه الكبرى حديث بريرة فى: (باب من اشترى مملوكا ليعتقه، من كتاب البيوع)
٥ /٠٣٣٨ (٢) فى المطبوعة: ((.ثم قال)) والمثبت من: ج، د، ز.
* له ترجمة فى : طبقات الشيرازي ١٠٧ .
(٣) فى ج، د، ز: ((المناقصات)) والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
:
:
:

- ١٧ -
قلتُ: وفيه يقول الفَنَّاكِىّ: (( مَن اشترى شياً شراء صحيحا لزِمَه الثمنُ، إلا فى
مسألة واحدة ، وهى: المُضْطَرّ يشترى الطعامَ بثمن معلوم؛ فإنه لا يلزمُه الثَّمن، وإنما
تلزمه قيمته(١) .
ذكره أبو على الطَّبَرِىّ، واحتج بأن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم نَعَى عن بَيْع المُضطر.
قلتُ: وهذا وجهٌ فى المسألة، صحَّحَه الرُّوبانِّ، وفى وجهٍ آخر جعله الرافعىّ
الأفْسَ، وصحَّحه(٣) القاضى أبو الطَّيِّب أنه يلزَمه المُسَمَّى، وفى ثالث يُفرَّق بين زيادة
تَشُقّ على المضطر ، وزيادة لا تَشُقّ .
(٣)ومحل الخلاف٣) إذا لم يُمْكِنِ(٤) المضطرَ الأخذُ فهرا، فإن أمكنه والَزَم بالثَّمن
لزمه المُسَعَّى بلا خلاف .
والحديث المُشار إليه فى سنده مقال، ثم فى معناه وجْهان، ذكرها الخطَّابىّ.
٢٥٢
أحمد بن سهل. أبو بكر (٥) النّيْسَابُورِىّ السَّرَّاج
ولد سنة ثمان وأربمائة.
وروى عن محمد بن موسى الصَّيْرَفىّ، وأبى بكر الخيرِى، وغيرهما .
روَى عنه أبو سعد(٦) محمد بن أحمد الْخَلِيلِىّ النَّوْقَائِيّ (٢) الحافظ، وزاهر، ووَجِيه
ابنا الشَّحَّامِىّ، وعبد الخالق بن زاهر الَّذْكُور، وجماعة .
(١) فى المطبوعة: ((وإنما تلزمه القيمه))، والمثبت من: ج، د، ز.
(٣) ساقط من : د، ز
(٢) فى المطبوعة: ((وصحمح))، والمثبت من: ج، د، ز .
(٤) فى المطبوعة: ((يكن))، وهو خطأ صوابه من: ج، د، ز.
وهو فى المطبوعة ، ج
(٥) فى المطبوعة: ((أبى بكر))، والمثبت من: ج، د، ز.
(٦) فى ج: ((أبو أسعد))، وهو خطأ وسيترجمه المصنف فى الطبقة الخامسة.
(٧) فى المطبوعة: ((البرقانى))، والمثبت من: ج، والباب ٣٨٤/١ عند الكلام على نسبة
((الخليلى)) وكذلك سيذكره المصنف فى الطبقة الخامسة، ثم يذكر أنه توفى فى بونان، ويذكره فى الطبقات
الوسطى على أنه ((البوقائى)). وانظر المشتبه ٦٦، ٦٥٠.
. (٤/٢ طبقات)

- ١٨ -
وكان يُحسِن الكلامَ على فقه الحديث .
توفى ليلة سابع عشرى (١) رمضان، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .
٢٥٣
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران،
الإمام الجليل، الحافظ، أبو نَعَيْم الأصْبَهَافِي*
الصُّوفىّ، الجامع بين الفقه والتَّصوُّف، والنهاية فى الِحِفْظ والضَّبْط .
(٢ ولد فى رجب ، سنة ست وثلاثين وثلاثمائة بأصبهان.
وهو سِبْط الشيخ الزاهد محمد بن يوسف البَنَّاً، أحد مشايخ الصُّوفية.
وأحد الأعلام الذين جمع الله لهم بين العُلوّ فى الرِّواية والنّهاية فى الدِّراية.
رحل إليه الحفاظ من الأقطار.
واسْتَجاز له أبوه طائفةٌ من شيوخ العصر، تفرَّد فى الدنيا عنهم؟).
أجاز له من الشام خَيْثَمَةَ بن سليمان.
ومن بغداد جعفر اًخَلْدِىّ .
(١) فى المطبوعة: ((عشر))، وفى د: ((عشر من))، والمثبت من: ج، ز.
# له ترجمة فى: البداية والنهاية ٤٥/١٢، تبيين كذب المفترى ٢٤٦، تذكرة الحفاظ: ٢٧٥/٣).
شذرات الذهب ٢٤٥/٣، طبقات القراء ٧١/١، طبقات ابن هداية الله ٤٧، العبر ١٧٠/٣،
لسان الميزان ٢٠١/١، ٠مجم البلدان ٢٩٨/١، المنتظم ١٠٠/٨، ميزان الاعتدال ١١١/١، النجوم
الزاهرة ٣٠٠/٥، وفيات الأعيان ٧٥/١.
(٢) اضطرب ورود هذه المطور فى المطبوعة، فقد جاءت على هذا النحو:
وأحد الأعلام الذين جمع الله لهم .
رحل إليه ...
وهو سبط الشيخ.
ولد فى رجب ...
واستجاز له أبوه .
والمثبت من : ج، د ، ز .

- ١٩ -
ومن واسِط عبد الله بن عمر بن شَوْذّب(١).
ومن نَيْسابور الأصَمْ .
وسمع سنة أربع وأربعين وثلاثمائة من عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، والقاضى
أبى أحمد محمد بن أحمد العَسَّالَ(٢)، وأحمد بن مَعْبَد السَّمْسَر، وأحمد بن محمد القَصَّار،
وأحمد بن بُنْدار الشَّعَّار(٣)، وعبد الله بن الحسن بن بُنْدار، والطَّرَانِ، وأبى الشيخ(٤)،
والجمابىّ.
ورحل سنة ست وخمسين وثلاثمائة، فسمع بغداد أبا على بن الصََّّاف، وأبا بكر بن
الَّهَيْمِ الأنْبَارِىّ، وأبا بحر البَرَ بَهارى"(٥)، وعيسى بن محمد الأَومَارِىّ، وعبد الرحمن
والد المُخَلِّ، وابن خَلَّاد النَّصِىّ(٦) وحبيباً القرَّاز، وطائفة كثيرة .
وسمع بمكة أبا بكر الآجُرِّىّ، وأحمد بن إبراهيم الكِنْدِىّ.
وبالبصرة فاروق بن عبدالكريم الخطَّابىّ، ومحمد بن على بن مُسلم العَامِرِىّ وجماعة.
وبالكوفة أبا بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحِىّ، وجماعة.
وبنَيْسَابُور أبا أحمد الحاكم، وحُسَيْنَك التَّمِيعِىّ، وأصحاب السَّرَّاجِ، فَمَن بعدهم.
روَى عنه أُوشيار (٧) بن لياليرُوزَ الجيلىْ(٨) وتوفى قبله ببضع وثلاثين سنة،
(١) فى المطبوعة، د، ز: ((شودب))، والتصويب من: ج، وتذكرة الحفاظ.
(٢) فى د، ز: ((الغال)) وهوخطأ، والمثبت من: ج، وتذكرة الحفاظ، والذباب ١٣٥/٢،
(٣) فى تذكرة الحفاظ: ((العشار)).
ويقال هذا لمن يبيع العسل ويشتاره .
(٤) فى تذكرة الحفاظ: ((وأبى الشيخ ابن حيان).
(٥) فى المطبوعة: ((البزيهارى)) وهو خطأ، والتصويب من: ج، واللباب ١٠٧/١، وهو محمد
ابن الحسن بن كوثر، والبريهارى بفتح الباء الموحدة والراء المهملة وفتح الباء الثانية والراء أيضا بعد الهاء
والألف: هذه النسبة إلى بربهار، وهى الأدوية التى تجلب من الهند ، والنسبة غير منقوطة فى : د، ز.
(٦) فى تذكرة الحفاظ ((النصينى))، والمثبت من: ج، ورسم الكلمة فى د، زلا يدل على شىء
وانظر اللباب ٢٢٧/٣ .
(٧) من هنا إلى آخر ترجمة أحمد بن عبد الوهاب بن موسى الشيرازى
ساقط من: ز. وفى المطبوعة ((كوشيار وابن ... )) وهو خطأ صوابه من: ج، د ، ز.
(٨) فى كل الأصول: ((كوشيار بن لياليزور الجيلى)) والمثبت من تذكرة الحفاظ ٢٧٦/٣ والباب
٢٦٤/١ ومعجم البلدان ١٧٩/٢.

-; ٢ -
وأبو سعد المالِينِيّ، وتوفى قبله بثمانى عشرة سنة، وأبو بكر بن [أبى] على
الذَّ كْوَانِيّ(١)، وتوفى قبله بإحدى عشرة سنة، والحافظ أبو بكر الخطيب، وهو من أخصّ
تلامذته، وقد رحل إليه، وأكثر عنه، ومع ذلك لم يذكره فى ((تاريخ بغداد)) ولا يخفى
عليه أنه دخلها ، ولكن النِّسيان طبيعة الإنسان ، وكذلك أغفله الحافظ أبو سعد بن
السَّمْعَائِيّ ، فلم يذكره فى ( الذيل)).
ومعمن روَى عن أبى نُعَيم أيضا الحافظُ أبو صالح المُؤْذِّن، والقاضى أبو على الوَخْشِىّ(٢)
ومُسْتَعْلِيه أبو بكر محمد بن إبراهيم العطّار، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وهِبَة الله بن محمد
الشَّيرازِىّ، وأبو الفضل حمد(٣)، وأبو على الحسن ابنا أحمد الحدّاد، وخلق كثير
آخرهُم وفاةً أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الدشتج(٤) الذُّهَسِىّ.
وقد روى أبو عبد الرحمن السُّلَمِىّ مع تَقَدُّمِه، من (٥) واحد، عن أبى نعيم فقال
فى كتاب ((طبقات الصوفية)) (٦): ((حدثنا عبد الواحد بن أحمد الهاشمىّ، حدثنا
أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن على بن حُبَيْش (٧) الْمُقْرِى ، ببغداد ، أخبرنا
أحمد بن محمد بن سهل الأَدَرِّ(٨) وذكر حديثاً.
(١) بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف وفتح الواو وفى آخرها نون، هذه النسبة إلى ذكوان
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد ... ، والمعروف
بأبى بكر بن أبى على. اللباب ٤٤٣/١، وما بين المعقوفتين زيادة منه. (٢) بفتح الواو ويسكون الخاء
ينسب إليها أبو على الجن
،
وبعدها شين معجمة . هذه النسبة إلى وخش ، وهى بلدة بنواحى بلخ
ابن على بن محمد ... الوخشى الحافظ، اللباب ٢٦٤/٣. (٣) فى د: ((أحمد)»، والمثبت فى المطبوعة،
(٤) فى المطبوعة: ((المنشتخ))، وفى تذكرة الحفاظ ٢٧٦/٣: ((الدحتى، والمثبت
چ، ز .
(٥) فى د: ((غير))، وهو خطأ صوابه من: ج، زر.
من : ج، د ، والعبر ٤٣/٤
(٧) فى المطبوعة: ((حبش))، وفى تذكرة الحفاظ ٢٧٦/٢:
(٦) صفحة ٢٦٦ .
(٨) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى:
((خنيس))، والمثبت من: د، ج، وطبقات الصوفية.
((الأولى))، والمثبت من: ج ، د، والأدمى بفتح الألف والدال المهملة وفى آخرها اليم ، هذه النسبة
إلى من يبيع الأدم. الباب ٠٧٩/١