Indexed OCR Text
Pages 301-320
- ٣٠١ -
قال: ((وسمعت الربيع يقول: سمعت الشافعىّ يقول: وَدِدْت أن هذا الخُلقَ تعلّمو العلم
على ألا يُنسب إلىَّ منه حرف» .
وذكر أبو يحيى فى هذا الكتاب ما يروى من قول الشافعى ((إذا اجتمع "خسوف وعيد))
وقال: يعنى الشافعى بالحسوف الزَّلْزَلَة .
قال: وذِكرِ الحسوف خطأ من الكاتب.
قات: تفسيره الحسوف بالزَّأْزلة حسن لو كان الزَّلزلة صلاة، لكن لا صلاة لما.
١٨٧
سعيد بن محمد الفقيه
أبو محمد المعاَّوَّعى
رئيس نا .
كان من أعيان تلامذة الشيخ أبى علىّ بن أبى هريرة ، تفقه عليه ببغداد .
وسمع الحديث بخراسان من أبى حامد بن الشَّرْقىّ وغيره.
روى عنه الحاكم ، وغيره .
توفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
١٨٨
أبو سهل بن العفريس
الزُّوزَ نى (*)
صاحب ((جمع الجوامع)) فى نصوص الشافعى".
هو إمام أواخر الطبقة الثالثة، أو أوائل الرابعة: لأنه سمع من أبى العباس الأصمّ.
وهو رجل زوزَ فِيَ من جِلّة أصحابنا، ذكره العبّدىّ.
وعندی مِن أُول کتاب ( جمع الجوامع )» إلی أثناء « باب التقلیس )» فى مجلد ضخم،
كان ملكا الشيخ تقي الدين بن الصَّلاح، وهو من الأصول القديمة، قد كتب منه ناصر
العُمَرِىّ المَرْوَزِىّ نسخة، وعارضها بهذه النسخة.
(*) له ترجمة فى: طبقات العبادى ٩١، وسماء: ((أحمد بن محد بن محمد».
٠٠
- ٣٠٢ -
والعِفْرِيس، فيما كنا نلفظ به، بكسر العين المهملة، بعدها فاء ساكنة، ثم راء مكسورة،
ثم آخر الحروف ساكنة ثم سين مهملة. لكنى رأيتها مضبوطة فى هذه النسخة التى أشرت
إليها، بفتح العين والفاء، وإسكان الراء، بعدها نون ساكنة، ثم سين مهملة، والله أعلم
أى الأمرين صواب .
وقد جمع أبو سهل فى هذا الكتاب فأوعى، استوعب فيه على ما ذكر ((القديم
( والمبوط)) ((والأمالى)) ورواية البُوَّيْطِىّ، وَحَرَّمَلة، وابن أبى الجارُود، ورواية.
الزَفِى فى ((الجامع الكبير)) ((والمختصر)) ورواية أبى ثَوْر. ثم إذا فرغ من باب عقد
بعده بابالا فرَّعه ابن شريح وغيره من الأصحاب، فصار الكتاب بذلك أصلاً من أصول.
المذهب، وما أظن الْبَيْهْقِىّ وقف عليه، فإنه لم يذكره فى رسالته إلى الشيخ أبى محمد ، ومع
ذلك أستبعد عدم وقوفُه عليه، وقد وقف عليه أبو عاصم العبّادىّ، ونقل عنه.
١٨٩
شُعِيبِ ين على بن [شعيب](١) عبد الوهاب بن الحسن
أبو نصر (*)
من أهل ◌َمَذَاز، من قدماء أصحابنا .
ولىَ القضاء، وروى عن أبيه، وعبد الرحمن بن حمدان الخلاب (٢)، والقاسم بن أبى
صالح، وإسماعيل العتفَّار، وأبى سعيد بن الأعرابيّ، وأبى عمرو بن السَّمَاك، وخلق.
روى(٣) عنه ◌َمْدُ الزّجاج، وَحَمد بن سهل، ومحمد بن جعفر بن بُوَبِهِ الأسَدَابادِّ ،
وغيرهم .
قال شيْرَوَيه: كان ثقه صدوقاً مَرْ ضِيًّاً فى حكمه .
(*) له ترجمة فى: طبقات المبادئ ٨٩.
(١) تكملة من الطبقات الوسعلى، والعبادى. (٢) فى المضوعة: ((الجلاب) بالحجمة،
وأثمتناه بالميمنة من سائر الأصول. (٣) فى الطبقات الوسطى: «روى عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم
إبن سعيد الزهرى)).
-٢:٣ -
وقال صالح الحافظ: رأيت فى المنام كأنّ الدنيا كلَّما ظلمة إلا حيث كان القاضى شعيب
ابن على واقفا، فقلت له: يا أبا نصر النور، يا أبا نصر النور، يا أبا نصر النور.
مات القاضى شعيب بأسَدَاباذ، فى ذى القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وحمل
إلى عَمَّدان .
• ذكره المبادىّ، وقال: نقل عن القاسم بن الربيع، عن الربيع، عن الشافى أنه
قال: ((مَن حلف باسم الله فعليه الكفارة؛ لأن اسم الله غير مخلوق(١)، ومن حلف بالكعبة
فلا كفّارةَ عليه؛ لأنها مخلوقة»(٢) .
١٩٠
شعيب بن محمد بن شعيب بن محمد بن إبراهيم المِخْلِيّ
٠٠٠٠(٢)
أبو صالح البَيْهَقِىّ(٣)
سمع بخراسانَ أبا نُعَيم عبد الملك بن عَدِىّ، ومحمد بن ◌َمدون، وأبا حامد ابن الشَّرْقِيّ،
ومَكِّىّ بن عَبْدان، وبالعراق (٤أبا بكر الأنبارِى٤ّ)، وأبا عبد الله المَحَامِنِىّ.
وروى الكثير بنّيْابور.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عثمان سعيد البَحِيرِىّ، وغيرهما.
مولده سنة تسع أو عشر وثلاثمائة ، بخط شيخنا الذّهبيّ سنة تسع، وفى نسختى(٥)
من (تاريخ الحاكم )) سنة عشر(٦)، وتوفى فى صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة ببَيْمَق.
(١) فى طبقات العبادى: ((لأن أسماء الله غير مخلوقة)»
(٢) فى طبقات العبادى: ((فلا كفارة إذا خالف؛ لأنها مخلوقه)). (٣) بعد هذا فى الطبقات
الوسطى زيادة: ((قال الحاكم: وأبوه أبو الحسن فقيه عصره بنيابور الشافعيين)» ..
(٤) مكان هذا فى الطبقات الوسطى: ((أبا بكر محمد بن يحي الصولى)).
(٥) فى المطبوعة: ((نسخة)) والمثبت من: ج، ز. (٦) فى الطبقات الوسطى: «قال الحاكم:
وسمعته يذكر ولادته سنه عشر وثلاثمائة، فأول ما سمع الحديث من أبي نعيم سنة ست عشرة وثلاثمائة»
- ٣٠٤ -
١٩١
طاهر بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم
أبو عبد الله الْبَغْدادِىّ(*)
تزيلِ نَيْابور .
قال الحاكم: كان(١) أظرفَ مَن رأينا من العراقيين وأفتاهم، وأحسنهم: كتاب
وأكثر فائدة .
سمعت أبا عبد الله ابن أبى ذعمل يقول: ما رأيت من البغداديّن أكثر فائدة من
أبى عبد الله .
سمع أبا حامد الخضرَ مِ، وأبا بكر أحمد بن القاسم الفَرائِضِىِّ، وأقرانَما.
توفى بتها بور يوم الجمبس التاسع(٢) من شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
وروى عنه الحاكم، وهذا كلامه .
قال ابن الصلاح: وهو فيما أحَب أبو الأستاذ أبى منصور البغدادى عبدالقاهر بن طاهر.
قلت : ما أوردناه من نسب هذا هو ما أورده الحاكم، وقد أسقط ابن الصلاح اسم
أبى هذا، فقال: طاهر بن عبد الله، وذكره بعد القاضى، فكتب شيخنا المِزِّىّ: (( يُقَدَّم))(٣).
فأمّا كتابته إياه بعد القاضى فصواب؛ لأن القاضى طاهر بن عبد الله، وهذا طاهر
ان محمد، والعين مقدّمة على الميم. والمزِّىّ توهمه كما أورد ابن الصلاح طاهر بن عبد الله،
فكتب: (( يُقَدّم))(٢) وهو صحيح لو كان الأمر كما توقعه(٤)؛ لأن جَدّه إبراهيم حينئذ،
وجَدّ القاضى طاهر، والألف قبل العطاء .
والذى أراء أن ابن العلاح لم يقصد هذا بل أراد أن يكتب: طاهر بن محمد، فأسقط
اسم محمد نسيانا، ويدل عليه ذكرُ ه إياه بعد القاضى. والله أعلم.
(*) له ترجمة فى : تاريخ بغداد ٩ / ٠٣٥٨
(١) هذا القول فى تاريخبغداد بدون عزو إلى الحاكم. (٢) قى الطبقات الوسعلى: ((الثامن)»
(٣) فى المطبوعة: ((تقدم» بالتاء الفوقية، وفى ج، زبدون إعجام. والمثبت من د ، والطبقات
(٤) فى الطبقات الوسطى: «قوم»:
الوسطى ، والضبط منها .
- ٣٠٥ -
١٩٢
العباس بن عبد الله بن أحمد بن عِصام
أبو الفضل الزَّفِىّ (١) البغدادى*
روى عن هلال بن العلاء، وعباس الدُّورِىّ، وخلائقَ .
روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين ، وجماعة، وتُكلّم فيه .
وقال الخطيب : لم يكن بثقة.
وقال غيره: قدم معَمَذَان سنةً خمس وعشرين وثلاثمائة .
١٩٣
عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل
أبو القاسم النَّانِى الفقيه؟*
حدّث ببغداد سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة .
وكان قد سمع من الحسن بن سُفيان ((مسندَه))، وبه ختمت الرواية عن الحسن، وسمع
((مسند ابن راهُوَيه))، من عبد الله بن شِيرَوَيْه عنه، وسمع بالعراق من محمد بن محمد الباغندىّ
وطبقته .
روى عنه أحمد بن جعفر الخُتْلِىّ، وأبو القاسم عبد الله بن الثلاح(٢)، والحاكم،
وغيرهم .
(١) فى المطبوعة: ((المزى)) والتيت من سائر الأصول. وتاريخ بغداد.
* 1 ترجمة ف : ترخ بغداد ١٢ / ٠١٥٥
** له ترجمة فى : تاريخ بغداد ٩ / ٣٩٤، شذرات الذهب ٣ / ١٠٣، العبر ٣ /٠٢٠
النجوم الزاهرة ٤ / ٠١٦٣
. (٢) فى ج: ((الثلاح)) وفى د، ز((السلاح)) والمثبت فى المطبوعة. وهو الموافق لما فى الذباب
١ / ٢٠٠. قال ابن الأثير: بفتح التاء المشيئة وتحديد اللام الألف وفى آخرها الجيم. عرف بهذه النسبة
أبو القاسم عبد الله بن عمر بن عبد الله .. وكان أبو القاسم يقول: ما باع أحد من أسلافه ثلجا قط، =
(٢٠/ ٣- طبقات)
- ٣٠٦ -
· قال الخطيب : قال الحاكم: توفى فى شوال سنة اثنتين وثمانين [وثلاثمائة](١)، بنا.
قال شيخنا الذهبىّ: عندى فى ((تاريخ الحاكم)» أنه سنة أربع وثمانين.
قلت: نسخة الذهبىّ من ((تاريخ الحاكم)» هى التى عنيت(٢)، "وهى سقيمة، والنّسخ
من ((تاريخ الخطيب)) معتمَدة، فالاعتماد عليها أولى.
قال الحاكم: كان شيخَ العدالة والعلم بِنَسا، وعاش نيفا وتعين سنة.
١٩٤
عبد الله بن أحمد بن يوسف
المعروف بأبى القاسم البَرْدَعِىّ
أنشد له الدار قطنى قصيدة من قِيلِه (٣)، يمدح بها (٤) الشافعى وأصحابه، أورد منها
ابن الصلاح جملة .
١٩٥
عبد الله بن حامد بن محمد بن عبد الله بن على بن رُستم بن ماهان
أبو محمد الماها فِىّ الأصْبَهانىّ الواعظ
من أهل نيسابور، وكان والده من أعيان التجّار من الأصبهانيين نزل نيسابور، وأبو
محمد وُلد بنَيْابور .
وتفقه عند أبى الحسن البَيْهَقِىّ، ثم خرج إلى أبى على بن أبى هريرة، وتعلم الكلام من
أبى علىّ النَّقَفِىّ، وأعيان الشيوخ.
= وإنما كانوا بحلوان، وكان جدى عبد الله منهما، فكان يجمع كل سنة ثلجا كثيرا ليشربه ، فاجتاز
الموفق أو غيره من الخلفاء ، فطلب ثلجا، فلم يوجد إلا عنده ، فأهدى إليه منه، فحل عنده محلاً لطيفا،!
وأقام أياما فكان يقول: اطلبوا تلجأ من عبدالله الثلاج، فعرف بذلك وغلب عليه)).
(١) تكملة من تاريخ بغداد. (٢) فى المطبوعة: ((عندى)) والمثبت من: ج، ز، إلا أن
النقط من ز وحدها. (٣) فى المطبوعة: ((قبله)) بالباء الموحدة. والمثبت من سائر الأصول."
(٤) فى المطبوعة: ((فيها)). والمثبت من: ج، ز .
٠- ٣٠٧ -
وسمع بنيْسابور أبا حامد بن الشَّرقىّ، ومَكِّىَّ بن عَبْدان، وأقرانَهما.
روى عنه الحاكم وغيره .
توفى فى جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة
وأشهر، صلّى (١) عليه الفقيه أبو بكر بن فُورَك.
١٩٦
عبد الله بن الحسين بن إسماعيل
أبو بكر الضَّبِّىّ الَحَامِلَى*
ولى قضاءَ مَيّا فارِقِين، ثم قضاء حَلَب ، وأنْطاكِيَة ، وكان عفيفا نَزِها .
سمع أباه، وأبا بكر بن زياد النَّيْسابُورِىّ، وغيرهما.
مات سنة إحدى وسبعين (٣) وثلاثمائة.
١٩٧
عبد الله بن الإمام أبى داود [سليمان](٢) بن الأشعث بن إسحاق
ابن بَشير(٤) السُّجِسْتَانِىّ، الحافظ ابن الحافظ ،
أحد الأجلاء، أبو بكر الأزْدِىّ **
ولد بسجستان سنة ثلاثین وما ئتين(٥).
(١) فى المطبوعة: ((وصلى)). وقد سقطت الواو من سائر الأصول.
* له ترجمة فى : تاريخ بغداد ٩ /٠٤٤٠
(٢) فى أصول الطبقات الكبرى: ((وتسعين)) وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، وتاريخ بغداد.
## ل ترجمة فى: أخبار أصبهان ٦٦/٢، تاريخ بغداد ٤٦٤/٩، تذكرة الحفاظ ٢٩٨/٢، شذرات
الذهب ٢٧٣/٢، طبقات الحنابلة ٢ / ٥١، طبقات العبادى ٦٠، طبقات القراء ١/ ٤٢٠، العبر
١٦٤/٢، لسان الميزان ٢٩٣/٣، مرآة الجنان ٢٦٩/٢ المنتظم ٢١٨/٦، ميزان الاعتدال ٤٣٣/٢،
النجوم الزاهرة ٢٢٢/٣، وفيات الأعيان، فى أثناء ترجمة أبيه ٢ / ١٣٩.
(٣) - قط من: ج، ز. وهو فى الطبقات الوسطى، والمطبوعة.
(٤) فى المطبوعة: ((بشر)) والتصويب من: ج، ز. وانظر الجزء الثانى ٢٩٣ فى ترجمة والده.
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: «ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة. ذكره العبادى)).
- ٢٠٨ -
وسمع ببغداد و نيسابور، والحِرمَيْن، ومصر، والشام، والثغور، والعراق ..
سمع أحمد بن صالح المصرىّ، وعيسى بن حماد، وأبا الطاهر بن الكَرْح، وإسحاق
الكَوْسَج، ومحمد بن أسلم، وعلى بن خَصْرَم(١)، وسَلَمَة بن شَبِيب، ومحمد بن يحيى الزُّمَانى(٢)
والمسيّبِ بن واضح، وأبا سعيد الأشْجَ، وغيرم ..
روى عنه عبد الرحمن بن أبى حاتم، وأبو بكر بن مجاهد، ودَعْلَج، ومحمد بن المظفر،
والدارَقُطْنِىّ، وأبو عمرٍ نْ حَيْويه، وأبو حفص بن شاهين؛ وأبو بكر الورّاق،
وأبو الحسين(٣) بن سَمْعون، وأبو أحمد الحاكم، وأبو طاهر المخلص، وعيسى بن الجراح
ومحمد بن زُنْبُور، وأبو مسلم الكاتب، وخلق .
وقال: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه، سنة ثمان وثلاثين وما ئتين، وأول ما حمت (٤).
من محمد بن أسلم الطَّوسِّ فى سنة إحدى وأربعين، وكان بطُوس، وكان رجلا مابها،
فُرّ أبى لما كتبت عنه وقال(٥): أوّل ما كتبتَ (٦) عن رجل صالح.
وقال: دخلت الكوفة ومعى درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مُدّ باقِلاً، فكنت
آ كل [ منه] (٧) مُدًّا، وأ كتب عن الأَشَجّ ألف حديث، فكتبت عنه فى الشهر ثلاثين
ألف حديث، ما(٨) بين مقطوع، ومُرْسَل.
وروى الخطيب عن أبى القاسم الأزهرىّ عن ابن شاذان، قال: قدم (٩) ابن أبى داود
(١) خشرم ، كجعفر: انظر القاموس (خ ش رم ).
.(٢). فى المطبوعة
والتصويب من: ج، ز، والمثقبه ٣٢٣. وقد وضع مكان هذه النسبة في تاريخ بغداد
: الهـ
(٣) فى المطبوعة: ((وألواحسن)) والتصويب من: ج.، ز، والمثته٤٠٠، والعبر ١٣
(٥) فى تاريخ بغداد: " وقال لى
(٤) فى تاريخ بغداد ، والتص فيه: «ما كتبت
(٧) ساقط من المطبوعة، وهو من شائر
(٦) فى تاريخ بغداد: «أول ما كتبت كتبت)»
النخ، وتاريخ بغداد. وقد وضع مصححه بعد ((منه)) [ كل يوم] زيادة على أصل تاريخ بغداد.
(٨) الذى فى تاريخ بغداد: ((قال أبو ذر: من بين مقطوع ومرسل وموقف)
(٩) في تاريخ بغداد: ((تخرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجتان)"
- ٣٠٩ .-
سِجْتَانَ، فألوه أن يحدّثهم(١)، فقال: ما معنى أجل، فقالوا: ابن أبى داود وأجدول(٢)!
قال : فأثارونى(٢)، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث مِن حفظى، فما قدمت بغداد، قال
البغداديُّون: مضى ابن أبى داود إلى سِجِسْتان، ولعب بالناس، ثم فَيَّجُوا فَيْجَا (٤)،
اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة، فكُتِبت وجىء بها(٥)، وعُرفت
على الحفاظ (٦)، خطّأولى فى ستة أَحاديث، منها ثلاثة حَدَّثْتُ بِها كما حُدْتُ، وثلاثة(٧)
أخطأت فيها .
فى هذه الحكاية أن الإملاء كان بجسْتانَ وقيل: إن الصواب أنه كان بأَصْبَهان،
وكذا رواه أبو على النَّيسابورىّ وغيره.
١٩٨
عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم
ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأموى*
هو ابن الخليفة الناصر أبى المطرف صاحب الأندلس.
كان فقيها شافعيا، أديباً، متنفسِّكا(٨)، شهما، سَمَتْ نفسُه إلى طلب الخلافة فى حياة
أبيه، وتابعه قوم وأخفَوا أمرهم ، وبيّتوا على اغتيال والده وأخيه المستنصر ولىٌّ عهد أبيه،
فبلغ أباء [الخبرُ ] (٩) فما لبث أن سجنه وسجن من اطلع على أمره من متابعيه، ثم أخرجه
وأخرجهم يوم عيد الأضحى، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة من الحبس ، وأحضره وأحضر
(٢) وارع بغداد : «إن
(١) فى تاريخ بغداد : ( ها في وقل : اي معى كتاب».
(٣) فى المطبوعة : ((فالروا بي)) ولثبت من : ج، ز ، وتاريخ بغداد.
أبى داود وكتاب ! )» .
( ٥) وتاريخ بغداد زيادة: « إلى
(٤) الفيح : : جماعة من الثانى. القاموس (ف ى ج ).
(٦) فى تاريخ بغداد: زيادة ((بها)). (٧) فى تاريخ بغداد: «وثلاثة أحاديث».
بغداد ».
* * ترجمة فى : بغية الشمس ٣٣٣°، الشكملة لكتاب الصلة ٧٧٩/٢، جذوة القديس ٢٤٤
المغرب فى حلى المغرب ١ / ١٨٢، النجوم الزاهرة ٣٠٢/٣
(٨) هكذا في المطبوعة والمغرب، وفى سائر الأصول: ((منكاه. (٩) تكملة من: ج، ز.
- ٣١٠ -
بين يديه، وقال لخواصّه: هذه أُضْحِيَتِى (١) فى هذا العيد، ثم أضجع (٢) له ولد.
وذبحه بيده، وقال لأتباعه؛ ليذبحُ كلٌّ أضحيته، فاقتسموا أصحاب ولده عبد الله،
وذبحوم عن آخرم.
١٩٩
عبد الله بن على بن الحسن
أبو محمد القاضى الغُومَسِىّ"
قال حمزة السَّهْمِىّ: كان فقيهاً، درس على أبى إسحاق المَرْوَزِىّ، وكان قاضى جُرْجان.
روى عن أبيه، وعن محمد بن هارون الحَضْرَمِّ [و](٣) البَغَوِىّ، وابن صاعد،
وغيرهم ..
توفى ليلة الأحد لست بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين (٤) وثلاثمائة، وصلّى
عليه أبو بكر الإسماعيلىّ، وكان ابنَ ثمان وتسعين(٥) سنة.
٢٠٠
عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون
الإمام الحافظ الكبير، أبو بكر النَّيْابُورِىّ الفقيه :**.
مولى آل عثمان رضى الله عنه
ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين (٦).
.. (١) فوالطبوعة: ((هذا ضحيني)) والمثبت من : ج، ز .
(٢) فى المطبوعة: ((اضطجه)). والمثبت من : ج، ز .
(#) له ترجمة فى: الأنساب ١٤٦٥، تارخ جرجان ٢٣٣.
(٣) سقطت من المطبوعة، وأنبتناها من سائر الأصول، ومن تاريخ جرجان.
(٤) ف تاريخ جرجان ((وستين)". وكذا فى الأسباب، وكتب بالأرقام ٣٦٧، وقال: فى شهر
ربيع الأول. (٥) هكذا فى الأصول، وتاريخ جرجان، والذى فى الأنساب: ((وسبعين».
** 4 ترجة فى : البداية والنهاية ١١ /١٨٦، تاريخ بغداد ١٢٠/١٠ تذكرة الحفاظ ٣٧/٣
شذرات الذهب ٢ / ٣٠٢، طبقات الشيرازى ٩٣، طبقات المبادى ٤٢، العبد ٢٠١/٢، مرآة الجنان
٢/ ٢٨٨، المنتظم ٦ / ٢٨٦، النجوم الزاهرة ٣ /٠٢٥٩٠
(٦) فى الطبقات الوسطى: ((سنة ثلاث وثمانين)) وهو سبق فلم من الصنف أومن الناسخ، =
- ٣١١ -
سمع محمد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن الأزهر، بباده
ويونس، والربيع، وأبا إبراهيم المزكىّ ، وأنا زُوْعة الرازىّ، والعباس بن الوليد البَيْرُوِىّ
والحسن بن محمد النَّعْفَرانِىّ ، وعلىّ بن حَرْب، ومحمد بن تموف ، وآخرين .
روى عنه ابن عُقْدة، وأبو علىّ النيسابورىّ، وحمزة الكِنانىّ، والدارَ قُطَّنِىّ،
وابن المظفَّر، وأبو إسحاق بن حمزة الأصْبَهانِىّ، وأبو عمر بن حَيُّويه، وأبو حَقْص
الكَتَّانِ (١)، وابن شاهين، والمخلّص، وتُبيد الله بن أحمد الصَّدَلانِّ (٢)، وإبراهيم
ابن خُرّشيد قوله(٣) ، وآخرون .
قال الحاكم: كان إمام عصره من الشافعية بالعراق، ومِن أحفظ الناس للفقهيّات،
واختلاف الصحابة .
وقال الدازَ فُطْنِيّ(٤): ما رأيت أحفظً منه، وكان يعرف زيادات الألفاظ فى المُتُون(٥)،
ولما قعد للتحديث قالوا: حدِّثْ. قال: بل سَلوا، فسئل عن أحاديث ، أجاب فيها وأملاها .
وكان حَدّتنا (٦) عن يوسف بن مُسلم، عن حجّاج، عن ابن جُرَّيحِ، عن أبى الزَّبير،
عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم ((لاَ تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِها )) .
= فقد ذكر أنه توفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وسيأتى بعد قليل أنه أقام أربعين سنة لاينام الليل!
فكيف يتأتى أن يقيم أربعين سنة لا ينام الليل، وهو لم يعش أكثر من إحدى وأربعين سنة على رواية
الطبقات الوسطى ؟ .
(١) فى المطبوعة: ((الكنانى)) بدونين. والكلمة فى: ج°، ز بغير فقط. وأثبتنا ما فى المشتبه
(٢) فى: ج، ز: ((الصندلانى)) بالتون .
٥٤٣. وانظر أيضاً العبر ٣ /٢٧٣،٢٧١.
وأتبناه بالياء التحتية من: د. والمطبوعة. ويوافقهما ما فى العبر ٣ / ٦٩. وهو فيه: ((عبد الله))
وكناه بأبي القاسم. قال صاحب القاموس (من دل): ((والنسبة صيدلانى، وصدلانى، وصيدنانى)).
(٣) فى المطبوعة: ((بن خرشد وآخرون)). وفى: ج، ز: «حرشية قوله وآخرون )» بدون
(٤) مكان هذا فى الطبقات الوسطى :
فقط تحت الياء. وأثبتنا ما فى العبر ٣ / ٢٩٧، ٠٣٠٠
( الحاكم)». وما عندنا موافق لما فى العبر ٢ / ٢٠٢، وطبقات الشيرازى ٩٣.
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وقال الشيخ [ أبو إسحاق الشيرازي]: كان زاهدا
بقى أربعين سنة لا ينام الليل، يصلى الغداة على طهارة العشاء. وجمع بين الفقه والحديث. وله زيادات
كتاب الزنى)).
. (٦) فى المطبوعة: ((قد بنا)) والمثبت من: ج، ز .
- ٢١٢ ~
ثم قال: صوابه: عن أبى الزَّبير، عن طاوس، مرسلاً . .
وكان يقال(١) إن أبا بكر النَّذِابُورِىّ أقام أربعين سنةً لا ينام الليل، ويتقوّت كلّ
يوم بخمس حبّات، ويعلى صلاة الغداة على طهارة العشاء الأخيرة.
توفى فى رابع ربيع الآخر، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
{ومن الرواية عنه)
أخبرنا شيخنا أبو عبد الله الحافظ، إذناً خاصا، أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح
إبن عبد الله، أخبرنا هبة الله بن الحسين، أخبرنا أحمد بن محمد، حدثنا عيسى بن على، حدثنا.
أبو بكر عبد الله بن محمد النَّيْابُورِىّ، إملاء، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبيد،
حدثنى الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى
أَن يَشْىَ الرجلُ فِى ◌َعَلٍ واحدة ..
﴿ ومن الفوائد عنه)
● قال فى حديث أَسَيْد بن ظَهَيْر، وقيل أُسَيِّد بن حْضَيْرِ، عن النبى صلى الله عليه وسلم :.
أنه قضى إذا وُجدت السرقة عند الرجل غير المتهم، فإن شاء سيِّدها أخذها بالثمن ، وإنشاء.
اتّبع صاحبها: ما أعلم أحدا من الفقهاء قَل بهذا الحديث إلا إسحاق بن راهويه.
قيل لأحمد بن حنبل: (٢) تذهب إليه؟ قال : لا، قد اختلفوا فيه وأذهب إلى حديث
الحسن، عن سّمرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم (٣) قال: ((مَنْ وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ:
فَهْوَ أَحَقُّ بِهِ» .
(١) فى العبر: «وقال يوسف القواس: سمعت أبا بكر بن زياد يقول: تعرف من أقام أربعين سنة
ثم يم الليل ..... ، ثم قال: أنا هو». (٢) انظر منذ أحد ٢٢٦/٤ فى حديث أسيد بن حضير.
(٢) بعد هذا فى المطبوعة زيادة: ((قال)) وقد أسقضاها حيث سقطت من سائر الأصول
- ٣١٣ -
قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله فى آخر ((باب الغَصْب)»: حديث أُسَيْد رواه
النَّسانِيِّ(١)، وأبو داود فى الَراسِيل. وفيه أنه قضى به أبو بكر وعمر.
قلت: وكذلك رواه أبو القاسم الطَّرَانِىّ فى ((معجمه الكبير)) ((١) فقال:
حدثنا علىّ بن عبد العزيز، حدثنا هَوْذَة بن خليفة، حدثنا ابن جْرَيجُ، عن عِكْرِمة
ابن خلد أن أُسَيّد بن خضير بن سماك حدّثه، قال: كتب معاوية إلى مروان بن الحكم:
إذا شُرِق الرجل، فوَجد سرقَتَه فهو أحقّ بها إذا وجدها.
فكتب إلى مروانُ بذلك وأنا عامله على اليمامة، فكتبت إلى مروانَ أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قضى [ أن السرقة](٢) إذا وجدت عند الرجل غيرِ المتَّهم ، فإن شاء
سيدها أخذها بالثمَن، وإن شاء اتّبع سارقَه، ثم قضى بذلك أبو بكر، وعمر ، وعثمان.
فبعث مروان بكتابى إلى معاوية ، فبعث معاوية إلى مروان : إنك لست ولا أُسيد
تقضيان علىّ فيما ولِّيت، ولكنى أقضى عليكا، فأنفذًّ ما أمرتك به.
فبعث مروان بكتاب معاوية إلىّ فقلت : والله لا أقضى به أبدا.
وفى لفظ النَّسائىّ أيضا أنه قضى به أبو بكر، وعمر، وهذا لفظ النَّسمائى:
أخبر نى هارون بن عبد الله، حدثنا (٢) حماد بن(٤) مَسْعَدة، عن ابن جَرَيَجْ، عن
عِكْرِمة بن خالد، (٥) حدثنى أُسيد بن خْضَيْرُ بن ◌ِماك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قفى أنه إذا وجدها فى يد الرجل غيرِ التَّهم فإن بناء أخذ [ها](٦) بما اشتراها، وإن
شاء اتّبع سارقَه. وقضى بذلك أبو بكر وعمر .
أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا سعيد(٧) بن ذؤَّيب، [ قال](٨) حدثنا عبد الرزاق،
(١) أخرجه النسائي فى (باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق، من كتاب البيوع). ٢/ ٢٣٢
(٣) فى النائى : ((قال: حدثا))".
(٢) زيادة فى المطبوعة على ما فى سائر الأصول.
(٤) فى الأصول: «حماد، حدثنا مسعدة)) وهو خطأ صوابه من الفائى، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٩
(٥) فى النائى: ((قال حدثى)). (٦) من سنن النسائي. (٧) ق الأصول: ((سعد)
والتصويب من الفائى، وتهذيب التهذيب ٠٢٦/٤ (٨) ساقط من المطبوعة، وهو فى ج، ز والنائى.
- ٣١٤ -
عن ابن جُرَيخْ، ولقد أخبرنى عِكْرِمة بن خالد، أَن أُسَيْد بن حُضَيرِ الأنصارى ، ثم أحد بنى
حارثة، أخبره أنه كان عاملا على اليمامة، وأن مروان كتب [إليه](١) أن معاوية كتب إليه
أن أيَّمًا رجلٍ سُرِقٍ منه سَرِقَةٌ، فهو أحقُّ بها حيث وجدها .
ثم كتبت بذلك مروان [ إلى](٢) وكتبت إلى مروان أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قضى بأنه إذا كان الذى ابتاعها من الذى سرق ها غيرَ متَهم، يُخَيَر (٣) سيِّدُها، فإن
شاء أخذ الذى شُرِقٍ منه بثمنها، وإن شاء اتّبع سارقها(٤) ثم قضى بذلك أبو بكر، وعمر
وعثمان .
فبعث مروان بكتابى إلى معاوية، وكتب معاوية إلى مروان: إنك لست أنت ولا
أُسَيْد تقضيان علىَّ ولكنى أقضى فيما وُلِّيت عليكما، فأنفِذُ !! (٥) أمرتك به .
فبعث مروان بكتاب معاوية فقلت : لا أفضى [ به ] (٦) ما قَرايت بما قال معاوية
ورواه أبو داود فى المراسيل، بنحو هذا المعنى:
٢٠١
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع*
أبو أحمد ابن المفسِّرِ الدِّمَثُقىّ
نزيل مصر .
سمع أحمد بن على بن سعد المَرْوَزِىّ، وعبد الرحمن بن القاسم [بن](٧) الرَّس، وعلى
ابن غالب السَّكْسَكِىّ، ومحمد بن إسحاق بن راهويه، وعبد الله بن محمد بن على البَلْخِىّ
الحافظ، وجُنَيْد بن خلف السَّعَرْ قَنْدِىّ؛ لقىَ هؤلاء الثلاثةَ فى الحج .
(١) من النائى .
(٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى : ج، ز والنائى.
(٣) فى الأصول: ((تخير». والمثبت من النائى. (٤) فى النسائى: «سارته)). (٥) فى ج ، ز :
((ما)» والمثبت فى المطبوعة والنائى.
(٦) ساقط من المطبوعة. وهو من: ج، ز)، والثنائى.
* له ترجة فى: عذرات الذهب ٣ /٥١، العبر ٢ /٣٣٨.
(٧) ساقط من المطبوعة، وهو من: ج، ز، والعبر
- ٠٣١٥-
وانتقى عليه أبو الحسن الدارَ قُطْنِىّ.
وحدّث عنه الحفاظ: عبد الغنيّ، وابن مَنْدَةَ، وأحمد بن محمد بن أبى العَوّام ،
وآخرون .. .
توفى فى رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة .
٢٠٢
عبد الله بن محمد بن عَدِىّ بن عبدالله بن محمد بن مبارك
: الحافظ الكبير أبو أحمد الجرماني*
صاحب كتاب (( الكامل فى معرفة الضعفاء)) وأحد الجهابذة الذين طافوا البلاد،
وهجروا الوساد، وواصلوا السُّهاد، وقطعوا المعتاد، طالبين أعلى(١)، لا يعترى هِمَّتَّهم(٦)
قُصور، ولا يَثْنِى عزمَهم عوارضُ الأمور، ولا يدع سيرَم فى ليالى الرحله، مُفَلهم
الدَّيْجُور .
وكتابه ((الكامل)) طابق اسمه معناه، ووافق لفظُه فحواه، مِن عينه(٣) انتجع
الْتجعون، وبشهادته حكم المحكمون، وإلى ما يقول رجع المتقدّمون والتأخّرون.
وكان ابن عَدِىّ يُرف فى باده (٤) بابن القَطّان.
رحل إلى الشام ، ومصر ، رحلتين ، أولهما سنة سبع وتسعين ومائتين .
سمع عبد الرحمن بن القاسم الرَّوْاس، وأبا عُقَيل أنس بن السَّم، وأبا خليفة، والحسن
ابن سفيان، وبُهْدُول بن إسحاق الأنبارِىّ، وأبا عبد الرحمن النَّانِيّ، ومحمد بن يحيى
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١/ ٢٨٣، تاريخ جرجان ٢٢٠، تذكرة الحفاظ ١٤٣/٣
شذرات الذهب ٣ /٥١، العبر ٢ /٢٣٧، الباب ١ /٢١٩، مرآة الجنان ٣٨١/٢. وهو فى كل
هذه المبادر: ((عبدالله بن عدى)) ما عدا البداية والنهاية، فقد ورد فيها الاسم هكذا: «أبو عبد الله
:٠٠
ابن محمد بن أبى أحمد)».
٠ (١) فى الطبقات الوسطى: "طالبين العلم)) ... (٢) فى المطبوعة: «مجمعهم)» والمثبت من سائر
الأصول. (٣) الطبقاتالوسطى: "غيله)). (٤) فى المطبوعة: ((بلده)) والمثوت من: ج، ز ..
- ٣١٦ -
الَرْوَزِىّ، وعَبْدان، وأنا يَعْلى، وأيا عَرْوبة، وزكريا الساخِى، والباغندِىّ،
وأمما سواه.
روى عنه أبو العباس ابن عُثْدة، وهو من أشياخه، وأبو سعد المالينى، والحسن بن
رامِين، وجزة السّهْمِىّ، وآخرون .
ولد سنة سبع وسبعين ومائتين .
وكتب الحديث بباده سنة تسمين.
قال حمزة السَّمَهْمِىّ: سألت الدار قطنى أن يصنّف كتابا فى الضعفاء (١)، فقال:
أليس عندك كتاب ابن عَدِىٌ؟ قلت: نعم، قال: فيه كفاية لا يزاد عليه.
قلت: ذكر ابن عَدِىّ فى (الكامل)) كلَّ من تَكُلِّم فيه، ولو من رجال
الصحيح، وذكر فى كلِّ ترجمة حديثً فأكثر، مِن غرائب ذاك(٢) الرجل ومنا كيره.
وألَّف على ((مختصر المُزَِّىْ)) كتابا سماه ( الانتصار)) لَوَدِدت(٣) لو وقفت عليه
وقال حمزة: كان حافظا متقنا، لم يكن فى زمانه مثله، تفرّد بأحاديث، وَحَب منها
لا بنيه عَدِىّ وأبى زُرْعة، وتفرّدا بها(٤).
وقال الحافظ ابن عساكر: كان ثقةً على لَحْن فيه .
وقال شيخنا الذهبى: كان لا يعرف العربية مع حُجْمة فيه، وأما فى الملل والرجال
تحافظ لا يُجَارَى .
توفى فى جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلى
(١) فى تاريخ جرجان ٢٢٦: « فى ضعفاء المحدثين».
(٢) في المطبوعة : «ذلك)
.(٣) فى المطبوعة: ((وددت)" وأثبتنا ما فى: ج، ز ..
والمثبت من : ج، ز .
(٤) الذى فى تاريخ جرجان: (وقد كان وهب أحاديث له تفرديها، ابنه عدى وأبى زرعة
ومنصور تفردوا بروايتها عن أبيهم .
- ٣١٧ -
٢٠٣
عبد الله بن محمد البخارىّ
الشيخ الإمام أبو محمد البافى*
نَسَّبه (١) إلى ((باف)) بالباء والفاء الموحَّدتين، قريةٍ من قرى خوارزم(٢).
كان من أفقه أهل زمانه، مع المعرفة بالنحو والأدب، فصيح اللسان، بليغ الكلام،
حسَن المحاضرة، حلو العبارة، حاضر البديهة، يقول الشعر الحسن من غير كُلْفة، ويكتب
الرسائلَ المطوَّلة بلاروية .
تفقه على أبى على بن أبى هريرة، وأبى إسحاق المَرْوَزِىّ.
أخذ عنه القاضى أبو الطيّب، والماوَرْدِىّ، وطوائف.
مات فى المحرّم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
﴿ ومن الرواية عنه والفوائد والغرائب والأشعار)
أخبرنا المسند تاج الدين عبد الرحيم بن أبى اليَسَر، بإسناده إلى القاضى أبى بكر محمد.
ابن عبد الباقى الأنصارى، حدثنا أبو بكر أحمد بن على ، لفظا، حدثنا القاضى أبو الحسن
على بن محمد بن حبيب الشافعىّ البصرىّ، قال: أنشدنا أبو محمد الباقىّ قول الشاعر:
ألِفْنَاهَا خرجنا مُكرَهِينَاَ (٣)
دخلنا كارهين لها فلا
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١ / ٣٤٠ وفيها ((الباجى)) تاريخ بغداد ١٣٩/١٠،
شذرات الذهب ٣ / ١٥٢، طبقات العبادي ١١٠، طبقات ابن هداية الله ٣٥، العبر ٣ / ٦٨
الباب ٩٠/١، معجم البلدان ٢/ ٤٣، النجوم الزاهرة ٤/ ٢١٩، بقيمة الدهر ٣ / ١٢٧، وفيها :
(( النامى».
(١) فى المطبوعة: ((نسبة)) بتاء مربوطة، وأثبتناه بالهاء من: ج، ز وقد وضعت ضمة فوق الاء
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: (( سكن بغداد)).
فى النسخة ز .
... (٢) البيت العباس بن الأحتف. ديوانه ٢٨٠ . وفيه:
« أقنا مُكْرمِین بها نلما
وانظر حواشى الديوان .
- ٣١٨ -
. فقال: يوشك أن يكون هذا فى بغداد ، وأنشد لنفسه فى معنى ذلك البيت، وضمنه البيت:
ومَأوى نزهةَ المنتزِّهِينَ(١)
على بغدادَ مَمْدِنِ كلِّ طيبٍ
عيون المشتهين المشتهِيناً
سلامٌ كلما جَرَحتْ بَلَحْظٍ
أَلِفْناها خرجنا مكرَهِيناً.
دخلنا كارهين لها فلمّاً
أمُّ العيشِ فُرقةُ مَنْ هَوِ يِنَا(٣)
وما حبُّ الديارِ بنا ولكنْ
قلت: الثالث معمّن كما رأيت، والرابع مشترك من قول الشاعر (٣):
أقبَّلُ ذا الجدارَ وذا الجدارَا
أثرّ على الديارِ ديارٍ ليلى
ولكنْ حبُّ مَن سكن الدِّيَارَا
وما حبُ الديارِ شَغَفْنَ قلبى
وحكى مَن حضر مجلسه أنه جاءه غلام حَدَث وبيده رُقعة دفعها إليه، فقرأها متبّمها
وأجاب عنها ، وكان فيها :
عاشقٌ خَاطَرَ حتى اسْ قَذَبَ المعشوقَ قْبْلَهُ
هل يبيح الشرعُ قتلَهْ
أفتِنا لا زلتَ تُفْسِى
فأجاب :
أيها السائلُ عمَّا لا يبيحِ الشرعُ فِعلَهْ.
قبلةُ العاشق للمد شوق لا توجب قَتْلَهْ
قلت: ما أحسنُ قَولَه « لا يبيح(٤) الشرعُ فِعلَه)) فإنه نبّه به على تحريم الفعل
خوفا من أن يظنّ المبتفِى إباحته بانتفاء وجوب (٥) القتل.
ومن شعره(٦) :
وكان بالأمس نطفةً مَذِرَهُ(٧)
عجِبتُ من مُعْجَبٍ بصورتِه
(١) الأبيات فى معجم البلدان. وفيه: ((ومغنى زهة)). (٢) ديوان العباس ٢٨١. وفي
وما شَغَفُ البلادِ بنا ولَكَنْ أَمَرَّ العَيْشَ فُرْقَةُ مَن هَوِينا
(٣) هو مجنوت بنى عامر. ديوانه ١٧٠.
وفى معجم البلدان: « نا».
(٤) فى: ج، ز ((لا يجيز)) والمثبت فى المطبوعة، وهو يوافق إنشاذ البيت. (٥) فى أصول الطبقات
الكبرى : ((بانتفاء خوف القتل)) والمثبت من الطبقات الوسطى. وهو يوافق إنشاد البيت.
(٦) الأبيات فى اليقيمة ٣ / ٠١٢٧
(٧) فى اليقيمة: ((وكان من قبل»
- ٣١٩ -
يصير فى القبر جيفةً نذِرَهُ(١)
وفی غدٍ بعد حُسن هيئته
ما بين يَوَمَيْه يَحمِل العَذِرَبْ(٢)
وهو على ◌ُجْبه ونَخْوتهِ
قلت: ولعله أخذه مما أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحبّاز،
بقراءتى عليه، أخبرنا الشيخان إسماعيل بن أبى عبد الله بن حماد بن المَسْقَلانى، وإبراهيم
ابن حَمْد (٣) بن كامل بن عمر المَقْدِسِىّ، قراءةً عليهما وأنا أسمع، قالا: أخبرنا أبو محمد بن
مَنِيِنا ، وعبد الوهاب بن على بن على بن سُكَيْنة، إذنا، قالا: أخبرنا القاضى أبو بكر محمد
ابن عبد الباقى بن محمد الأنصارى، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن على الخطيب ، ببغداد ،
أخبرنا على ابن المظفَّر الأصبهانيّ المقرى، حدثنا خبيب بن الحسن ، حدثنا أحمد بن محمد
الشَّطَوِىّ(٤)، حدثنا حسين بن جعفر بن سليمان الصِّبْغِىّ، سمعت أبى، جعفر بنَ سليمان ،
يقول: مرّ والى البصرة بمالك بن دينار، يرفُل، فصاح به مالك: أقِلّ مِن مِشْيتك هذه،
فيمَ خدمُه به، فقال: دعوه، ما أراك تعرفنى! فقال [له](٥) مالك: ومَن أعرفُ بك
منى؟ أمّا أوّلك فنطفةٌ مَذِرَة، وأما آخرك نجيفة قَذِرَة، ثم أنت بين ذلك تحمل العَذِرَة،
فنكس الوالى رأسه ، ومشى .
قال الخطيب أبو بكر الحافظ فى كتاب له مصنّف فى القول فى النجوم: أخبرنا القاضى.
أبو الطيّب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطَّرِىّ، قال: قيل لأبى محمد الباقىّ: إن منجِّما
اقر رجلا فقال له: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت أرجو الله تعالى وأخافه ، وأصبحتَ أنت
ترجو المُشْتَرِى و[تخاف](٦) زُحَل، فنظمه الباقىّ شعرا، وأنشدناه :
جَبَارٍ فى الدنيا ويوم المحشَرِ.
أصبحتُ لا أرجو ولا أخشى سوی ال
(١) فى اليقيمة: ((حسن صورته ... فى الأرض».
(٣) فى المطبوعة: ((محمد)» والمثبت من سائر الأصول.
(٢) فى اليقيمة: ((ما بين نويه».
(٤) بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة
وفى آخرما واو، هذه النسبة إلى الثياب الشطوية وبيعها، وهى منسوبة إلى شفا ، من أرض مصر.
الباب ٠١٩/٣ (٥) زيادة من المطبوعة، على مافى: ج ، ز.
(٦) زيادة من المطبوعة، على ما فى : ج)، ز .....
:
.
1
- ٣٢٠ - .
يأتى به زِحَلْ وترجو المُشْتَرِى
وأراك خشى ما تقدِّر أنه
طُرُقَ النجاةِ وخلّ ◌ُرْفَ المذكَر
شتّان ما بينى وبينك فالتزم.
قال الخطيب: وأخبر نى عبد الغفار بن عبد الواحد الأرْمَوىّ(١)، قال أنشدنَى أبو زرعة
رَوْح بن محمد القاضى، قال: أنشدنا عبد الله بن محمد الباقى لنفسه :
أطالع التقويم والزِيها
وكنتُ إن بگّرتُ فى حاجةٍ.
وأصبح التقويم أمونيا
فأصبح الزيج كتصحيفهِ
٢٠٤
عبد الله بن محمد القزويني
المذكور فى الرافعى، فى أوائل كتاب (( موجبات الضمان)).
هو عبد اله بن محمد بن جعفر الفَزْوِينِىّ.
أبو القاسم القاضى.
ولى نيابة الحكم بدمَشْق، ثم ولى قضاء الرَّمْلة، ثم سكن مصر.
وحدَّث عن يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المُرادِىّ، ومحمد بن عوف
اُلْجَمَحِىَ، وجماعة.
روى عنه عبد الله بن السقا الحافظ، وأبو بكر بن المقرى، وابن عَدِىّ، ويوسف
الَيَاَنَجِىّ ، ومحمد بن الظَفَّر، وآخرون.
قال ابن يونس: كان مجمودا فيما يتولّى، وكانت له حلقة للإشغال(٢) بمصر، والرواية،
وكان يظهر عبادةً وورعا، وكان قد تُقْل سمعه شديدا، وكان يفهم الحديث ويحفظ، ويجتمع
فى داره الحفاظ وُعلى عليهم، ويجتمع فى مجلسه جمع عظيم.
(١) بضم الألف وسكون الراء وفتح الميم وفى آخرها الواو، هذه النسبة إلى أزمة، وهى من
بلاد أثريجان الذباب ٣٥/٢
#له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٠ / ١٥٧، واكتفى فى ترجمته بذكر اسمه فقط، طبقات
ابن هداية الله ١٤، العبر ٢ / ١٦٢، قضاة دمشق ٢٦، النجوم الزاهرة ٢١٩/٣
(٢) فى الأصول: ((بالاشتغال)) والمثبت من قضاة دمشق.٤ /٠ ....