Indexed OCR Text

Pages 141-160

- ١٤١ -
أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيَهَبُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا
حَسَنَاتٍ، وَ إِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَيُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَاَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَ رَبِّ مَا هُذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هُذِهِ
السُّجْلَاتِ! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمْ. قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجْلَاتُ فِى كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ
فِى كِمَّةٍ فَطَشَتِ السِّجْلَاتُ، وَتَفَلَتِ الْبِطَاقَةُ)) .
رواه الترمذىّ(١) عن سُوَيْد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك ، عن الليث بن سعد
بحو ما رويناه .
فتقل البطاقَةِ رّبما يُفهم منه أن الشهادتين كفَّرَتا تلك المعاصى ، وليس يبدْع ولا
مُسْتَكْثَ على كرمه سبحانه وتعالى أن يجعلَ الشهادتين مكفرتين للمعاصِى الماضية . وسيأتى
من الأحاديث ما يدلّ على ذلك، بل ورّبما كفَّرت الأعمالَ السيئة المستقبَلَةَ، ألا ترى
إلى أهل بدر وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَمَلَّ اللهَ الطَّلَعَ عَلَى أَهْلٍ بَدْرٍ فَقَالَ: أَعْمَلُوا
مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)) ..
وفى حديث أبى سَلَمة، عن أبى هريرة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ
قَمَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِمَنَاً وَ احْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخَّرَ، وَمَنْ قَمَ لَيْلَةَ
الْقَدْرِ إِيمَانً وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ )).
وفى الصحيحين(٢): (( مَنْ وَافَقَ تَأْمِنُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ نُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَنْبِهِ )).
(١) جامعه فى (باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله من كتاب الإيمان)
٠١٠٦/٢ (٢) البخارى فى (باب جهر الإمام بالتأمين من كتاب الأذان) ١٩٨/١ ،
(باب التأمين من كتاب الدعوات) ١٠٦/٨ ومسلم فى ( باب التسميع والتحميد والتأمين
من كتاب الصلاة ) ١ / ٣٠٧،٣٠٦.

- ١٤٢ -
وفى صوم عرفةً أنه يكفِرّ السنةَ التى قَبْلَه والتى بَعْدَه.
وفى عاشوراءَ أنه يَكفِّ التى قَبْلَه.
: وفى صلاة الجمعة، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَنَّى الْجُمُعَةَ
فُصَلَّ مَا قُدَِّ لَهُ ثُمَّ أَنْشَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ يُعَلَّى نَعَهُ غْفِرَ لَهُ.
مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمْعَةِ الْأُخْرَى)).
وفضل ثلاثة أيام ، وحديث الإسلام يهدِمُ ما قَبْلَه، والحجّ يهدِمُ ما قَبْلَه، والعُمْرَة
هدم ما قبلها صحيح.
وروى الطبرانىُّ فى ((كتاب الدعاء)) من حديث أبى ذَرّ رضى الله عنه، أنه قال:
قلتُ: يا رسول الله: عَلِّمْنِى عَمَلًا يُقَرِّ بنى من الجنَّةِ ويُباعِدْنِى (١) من النَّارِ، فقالَ:
((إِذَا تَمِلْتَ سَيِّئَةً فَعْمَلْ حَسَنَةً فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا))، قلت: يا رسولَ الله، لا إلهَ
إلّا اللهُ مِنَ الحَسَنَاتِ؟ قال: ((هِىَ أَحْسَنُ الْجَسَنَتِ)).
وهذا الحديث أصله حديث ((أَنْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها)) إلا أن هذه الزيادة مع
لفظِ المحو فى حديث ( وَأْتِبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَّةَ تَمْحُهَاَ)) مما يدل على ما ذكرناه، مع
أنّا فعلم أنه لا بدّ من تعذيب بعض العصاة ضرورةً، وورد الخبرُ الصادِق به ، وربما وقع
هذا لبعض الأفراد دون بعض فضلاً منه سبحانه وإحساناً، ولعلّ هذا المسكينَ لما رأى
معاصيه قد تكاثرت واضمحلّت حسناتُه بالنسبة إليها، حصل له من الكسرة والتبذلّل
والانْياد ما كان سبباً لورود هذا الإنعام عليه، جَبْرًا لكَسْره.
وقد أخبرتنا فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن أبى عمر بقراءتى عليها بقاسيون(٣).
(١) فى المطبوعة: ويبعدنى، والمثبت من ، ج، د.
على دمشق . مراصد الاطلاع ١٠٥٧ .
(٢) قاسيون: جبل مشرف

- ١٤٣ -
أخبرنا محمد بن عبد الهادى بن يوسف إجازةً، أخبرتنا شُهْدَةُ بنت أحمد بن الفرجِ الْإبرِىّ(١)
كتابةً، أخبرنا طَرّاد بن محمد الزَّيْنَسِىّ، أخبرنا على بن محمد بن بِشْران، أخبرنا إسماعيل
ابن محمد الصَّفَّار، حدثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبد الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر، قال: قال لى
الزُّهْرِىّ: لَأُحَدِّثَنَّك(٢) بحديثين عجيبين: أخبر نى ◌ُحميد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَسْرَفَ رَجُلْ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى
بَنِيِهِ، فَقَالَ: إِذَا مُتُ فَأَخْرِقُوْنِ، ثُمَّ اسْحَقُونِى، ثُمَّ أَذْرُونِى فِىِ الرِّيحِ فِ الْبَحْرِ،
فَوَاللّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَىَّ رَبِّى لَيُعَذّبْنِ عَذَاباً مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا. قَالَ: فَفَعَلُواْ ذَلِكَ بِهِ،
فَقَالُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأَرْضِ: أَدِّى مَا أَخَذْتِ؛ فَإِذَا هُوَ قَائِمْ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ
عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَ رَبٌّ، أَوْ قَالَ: يَخَفَتُكَ. فَفَفَرَ اللهُ لَهُ بِذْلِكَ)).
قال: وحدّثنى ◌ُحَمَيْد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، قال: (( دَخَلَتِ امْرَأَةُ النَّارَ
فِ هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِىَ أَطْعَمَتْهَ، وَلَا مِىَ أَرْسَلَتْهَاَ تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ (٣) الْأَرْضِ
حَتَّى مَاتَتْ(٤))) .
أخرجهما مسلم(٥) عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد، عن عبد الرزّاق.
ويذكر هنا حديث أبى هريرة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لأبى الدرداء:
( نَدِ فِى النَّاسِ، مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ ◌ُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
وأخبرنى أبى تغَمَّده الله برحمته ورضوانه ، قراءةً عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا حسن
ابن حسين الأنصارىّ، أخبرنا أبو الحسن على ابن أبى عبد الله بن المُفَيَّر، عن أبى الفضل
(١) بكسر الألف، وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفى آخرها الراء المهملة، هذه النسبة
إلى بيع الإبر وعملها. اللباب ١ / ١٩، وانظر المشتبه ٣. (٢) فى مسلم ٤ / ٢١١٠ :
ألا أحدثك .
(٣) خشاش الأرض: هوامُّها وحشراتها ودوابها وما أشبهها .
(٤) فى مسلم: ((حَمََّى مَتَتْ هَزْلًا» .. (٥) أخرج مسلم الحديثين فى صحيحه
( باب فى سعة رحمة الله تعالى من كتاب التوبة) ٤ / ٢١١٠.

- ١٤٤ -
محمد بن ناصر السَّلامِّ الحافظ، عن القاضى أبى الحسن على بن الحسن الحلمِىّ، أخبرنا.
أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس، أخبرنا أبو الطّاهر أحمد بن محمد بن عمرو
الَدِينِىّ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب ، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب،
عن حميد بن عبدالرحمن بن عَوْف، عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقولُ: ((أَسْرَفَ عَبْدُ بِعَلَى نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَةُ قَلَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ
فَأَخْرِقُوْنِى، ثُمَّ اسْحَقُوْنِى، ثُمَّ أَذْرُونِى فِى الرِّبِحِ فِ الْبَحْرِ، فَوَالِ كَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَىَّ
لَيْعَذَّبُنِى عَذَابَاً لَا يُعَذِّبُهُ أَجَدًا مِنْ خَلْقِهِ. قَلَ: فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذُلِكَ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ لِكُلِّ شَىْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئً: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ .
وَجَلَّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ : خَشْيَّتُكَ ، فَغَفْرَ لَهُ)).
رواه الَّائِيّ (١) عن كثير بن عُبيد، عن محمد بن حرب، عن الزَّبيديّ، عن الزُّهْرِىّ،
عن ◌ُعَيَد بن عبد الرحمنِ، به .
ورواه ابن ماجة(٢) عن محمد بن يحيى، وإسحاق بن منصور، عن عبد الرزّاق،
عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِىّ.
فهذا المسرف على نفسه قد نفعته خشيتُهُ، وأنتْ على ذنوبه فحقتْها. وفى الحديث
شاهد لأن الشهادتين مكفِرّتان:
وذلك فيما أخبرنا به أبو الفضل ابن الصِّيا، وأبو عبد الله الخبّاز قراءةً عليهما وأنا أسمع،
قال الأول: أخبرنا علىُّ بن أحمد، وزينب بنت مَكِّىّ ، وقال الثانى: أخبرنا أحمد بن
أبى بكر ، وعلىّ بن محمد بن نِبْهان سماعاً، إلا ابنَ أبى بكر فقال: حضورًا، أخبرنا
ابن طَبَرْزَد، أخبرنا ابن اُلحصَيْن، أخبرنا ابن غَيْلان، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعىّ،
حدّثنا محمد بن هشام الَرْوَزِىّ، وأحمد بن هارون الحافظ ، قالا : حدثنا حسين بن على
(١) سننه فى (باب أرواح المؤمنين، من كتاب الجنائز) ١ / ٢٩٤.
(٢) سننه فى (باب ذكر التوبة من كتاب الزهد) ٠١٤٢١/٢
:
:

- ١٤٥ -
ابن الأسود، حدّثنا عمرو المَنْقَزِىّ(١)، حدثنا مبارك بن حسّان، عن عيسى بن مَيْمُون،
عن أبى المُتَصِر، عن أبى بكر الصدِّيق رضى الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن كفَّارة أَحْداثِنا، فقال: ((شَهَدَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ)).
وقال أحمد بن هارون : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كفّارة أحداثِنا.
ليس هذا الحديث من رواية الصدِّيق رضى الله عنه فى شىء من الكتب الستة .
وفيما أخبرنا به محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بقراءتى عليه، أخبرنا الشيخان: أبو محمد
سعد الخير بن عبد الرحمن بن أبى الفرج النابلِىّ، وأبو الفضل يوسف بن محمد الشافعى،
قال سعد الخير : أخبرنا زينُ الأمنا أبو البركات الحسن بن محمد بن عساكر ، أخبرنا محمد
ابن حمزة السّامىّ، أخبرنا جَدِّى أبو الحسن على، والشريف أبو القاسم على بن إبراهيم
الحَيْنِىّ، قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن أبى نصر ، وقال
يوسف : أخبرنا أبو طالب محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر ، أخبرنا والدى ،
أخبرنا أبو الحسن على بن الحسين الموازِينىّ، والشريف أبو القاسم الحسينى ، قالا: أخبرنا
ابن أبى نصر، أخبرنا أبو بكر يوسف بن القاسم الَيَا نَجِىّ(٢)، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد
ابن على بن المُثَغَى المَوْصِلِيِّ الحافظ، حدثنا عمرو بن الضَّحَّاك بن مَخْلَد ، حدثنا أبى ،
حدثنا مُسْتَوْرِد أبو عَبّاد الُهُنَائِِّّ(٣)، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: جاء رجل إلى النبي
(١) بفتح العين وسكون النون وفتح القاف وفى آخرها زاى، هذه النسبة إلى العنقز،
وهو الريحان. اللباب ٢ /١٥٦. (٢) بفتح الميم والياء وسكون الألف وفتح النون
وفى آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى ميانج، موضع بالشام . اللباب ٣ / ١٩٧.
(٣) بضم الهاء وفتح النون وبعد الألف ياء مثناة من تحتها، هذه النسبة إلى هناءة بن مالك
(بطن من الأزد) اللباب ٣ / ٢٩٤، وفى المشتبه ٥٨٧: مستور بن عباد المنائى.
(١٠ - طقات - ١)

- ١٤٦ -
صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما تركتُ حاجةً ولا داجةً (١) إلا قد أتيتُ؟
قال: (( أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)) قال: نعم. قال:
((فَإِنَّ ذِكَ يَأْتِى عَلَى ذَلِكَ)).
لم يخرج المستورد، عن ثابت، عن أنس فى الكتب الستة شىء.
وبهذا الإسناد إلى أبى يَعْلَى ، حدثنا الحسن بن شبيب.
ح: وأخبرتنا فاطمة بنت عبد الرحمن بن عيسى الدِّبَعِىّ(٢)، وفاطمة بنت إبراهيم
ابن عبد الله بن أبى عمرو، وأحمد بن على الجَزَرِىّ، قراءةً على الأوليين وأنا أشجع ،
وبقراءتى على الثالث، قالوا: أخبرنا إبراهيم بن خليل، قالت الأولى: سماعا، وقال
الآخران: حضورا، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن على بن الخرَقىّ، أخبرنا أبو الحسن
المَوَازِينِىّ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن على المازِنِيّ، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر
التميمِىّ المؤذّن، أخبرنا أبو بشيبة بمصر، حدثنا عبد الله بن مُطيع، قالا الحسن بن شبيب،
وعبد الله بن مطيع: حدثنا هُشيم، حدثنا الكوثر بن حكيم ، عن نافع، عن ابن عمر ،
عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه، قال: قلتُ يا رسول الله! ما نجاة هذا الأمر الذى
نحن فيه؟ قال: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَِيكَ لَهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللهِ
فَهِىَ لَهُ نَجَاءٌ )) ..
"اللفظ لرواية أبى يَعْلَى. وسئل الدارقطنىّ عن هذا الحديث، فقال: رواه عبد الله بن
مُطيع، والخضر بن محمد بن شجاع، والحسن بن شبيب، عن هُشيم، عن كوثر بن حكيم،
عن نافع، عن ابن عمر، عن أبى بكر . ورواه أحمد بن مَنيع، عن هُشيم، عن كور،
(١) أى: ما تركت شيئاً دعتنى نفسى إليه من المعاصى إلا وقد ركبته. وذاجة إتباع
الحاجة. النهاية ١/ ٤٥٦ (٢) دباها: قرية من أعمال بغداد. مراصد الاطلاع ٥١٢ .

- ١٤٧ -
عن نافع مرسلا ، عن أبى بكر ، وشك فى ابن عمر. وعند أحمد(١) يرويه مرسلا بلا شك.
انتهى كلام الدارقطنىّ(٢).
وأخبرنا الحافظ أبو الحجّاج المِزِّىّ كتابةً ، أخبرنا أبو الفرج بن قدامة، وأبو الحسن
ابن البخارىّ، وزينب بنت مكِّى، قالوا: أخبرنا ابن طَبَرْزَد، أخبرنا القاضى أبو بكر
الأنصارىّ، أخبرنا أبو محمد الجوهرىّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشِّخِير،
حدثنا إبراهيم بن محمد الكِنْدِىّ، حدثنا فضل بن يعقوب الجَزَرِىّ ، حدثنا مَخْلَد بن يزيد،
أخبرنا رَوْح بن القاسم، حدثنا عطاء بن السائب ، عن أبى يحيى ، عن ابن عباس ، قال :
جاء رجلان إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، أحدهما يطالب صاحبه بحق، فسأل الطالبَ البيِّة ،
فلم تكن له بيَِّةَ، خلف الآخر بالله الذى لا إله إلا هو ما له علىَّ حقٌّ. قال: فأتى النبيَّ
صلى الله عليه وسلم، فأخبر أنه كاذب، فقال: (( أَعْطِهِ حَقَّهُ. وَأَمَّا أَنْتَ فَكُفِّرَتْ عَنْكَ
يَمِينُكَ بِقَوْلِكَ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ)).
رواه أبو داود، والنَّساأىّ من حديث أبى الأحوص، وغيره، عن عطاء بن السائب
مطولا ومختصرا .
أخبرتنا أم عبد الله زينب بنت الكل أحمد بن عبد الرحيم المقدسية قراءةً عليها وأنا
أسمع ، فى شهر ربيع الأول سنة أربعين وسبعمائة، عن أبى محمد عبد الخالق بن الأنْجب
ابن المُعَمَّ الَّشْتَبْرِىّ، أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن شاتيل الدَّبَّاس(٣).
ببغداد ، أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الباقى الدُّورِىّ، بانتقاء الحافظ أبى عامر
(١) فى المطبوعة: وعند أحمد بن منيع، والمثبت من ج، د. وقد تقدمت رواية الإمام
أحمد لمعنى هذا الحديث فى ٩٢. (٢) بعد هذا فى: ج، دزيادة: يذكر هنا حديث من
مسند أحمد.
(٣) بفتح الدال وتشديد الباء الموحدة، وفى آخرها سين مهملة، هذا يقال لمن يعمل
الدبس أو يبيعه . اللباب ١ / ٤٠٨.

. - ١٤٨ -
محمد بن سَعْدون بن مُرَجَّى العَبْدَرِىّ، أخبرنا الحسن بن على بن محمد الشِّيرازِيّ، أخبرنا
عبيد الله بن أحمد المُقْرِى، حدثنا نصر بن القاسم أبو الليث الفرائضِىّ، حدثنا عبيد الله
ابن عمر القَوارِيرىّ، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، حدثنى
الزُّهْرِىّ ، عن عطاء بن يزيد ، عن عبيد الله بن مَدِىّ بن الخيار ، عن المقداد، قال:
سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أرأيتَ لو أنّ رجلا ضريفى بالسيف ،
فقطع يدىَّ، ثم لاذَ مِنِّى بشجرة، فقال: لا إله إلا الله، أقتله؟ قال: (( لَا)) مرتين
أو ثلاثا، ثم قال: ((إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، وَيَكُونَ مِثْلَكَ
قَبْلَ أَنْ تَفْعَلَ مَا فَعَلْتَ)).
هذا حديث صحيح ، من حديث محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب
الزُّهْرِىّ . أخرجه الشيخان(١) فى صحيحيهما من طرق شتى .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تمام بن حسَّن التَّلَّىّ قراءةً عليه وأنا أسمع،
أخبرنا أبو حفص عمر بن أبى نصر بن أبى الفتح بن عَوَّة سماعا .
ح : وأخبرنا أحمد بن على الجزَرِىّ بقراء تى عليه مرة، وقراءةٍ عليه وأنا أسمع أخرى،
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد خطيب مَرْدا حضورا فى الخامسة، وابن عوّة
المذكور إجازة، قالا: أخبرنا هِمَة الله بن على البُوصِيرِىّ، أخبرنا أبو جعفر يحيى
ابن المُشَرَّق بن على التَّمَّارِ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نَفِيس المُقْرِى،
أخبرنا الحسن(٢) بن على بن الحسين بن بُنْدار، أخبرنا أبو طاعن الحسن بن أحمد بن إبراهيم
(١) البخارى فى (باب حدثنى خليفة، من كتاب المنازى) ٥ /١٠٩، ومسلم فى
( باب تحريم قتل البكافر بعد أن قال لا إله إلا الله، من كتاب الإيمان) ١ / ٩٥، ٩٦
(٢) فى المطبوعة: الحسين ، والمثبت من : ج، د.

- ١٤٩ -
ابن فيل الأسدى البالسيّ الإمام بمدينة أنطاكية ، حدثنا الجوهرىّ ، حدثنا بشر بن المنذر ،
عن الحارث، عن عبد الله اليَحْصُِ"(١)، عن ابن حُجَيْرة، عن أبى ذَرّ ؛ يرفعه :
أن الكنز الذى ذكره الله فى كتابه لوحٌ من ذهب مُصْمَت، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم،
عجبت لمن أيقن بالقَدَر ثم(٣) يَنْصَب! عجبت من ذكر النار ثم يضحك! عجبت لمن ذكر
الموت ثم غَفَل !لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ابن حُجَيْرة اسمه عبد الرحمن خَوْلانىٌ(٣) مصرى، وليس هذا الحديث من روايته
فى شىء من الكتب الستة .
وأخبرنا محمد بن إسماعيل الحموىّ قراءةً عليه وأنا أسمع ، أخبرنا ابن البخارىّ ، أخبرنا
ابن طَبَرْزَد، أخبرنا القاضى أبو بكر الأنصارىّ، وأبو البدر الكَرْخِىّ ، قالا: أخبرتنا
خديجة بنت محمد الشّاهْجانية ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سَمْعون الواعظ ،
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقِّ(٤)، حدثنا محمد بن يزيد
ابن حُبَيْش(٥)، حدثنا محمد بن جعفر المخزومىّ، عن المغيرة بن زياد، عن الشَّعِىّ، قال:
قال ابن عباس: الكنز الذي ذكره الله فى كتابه: ﴿وَ كَانَ تَحْتَهُ كَهْرُ لَهَمَا ﴾(٦)
[الكنز](٧) لوح من ذهب مكتوب فيه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله،
عجبت لمن أيقن بالقَدَر كيف ينصَب! وعجبت لمن رأى تقلب الدنيا بأهلها كيف يطمئن إليها !
(١) بفتح الياء وسكون الحاء وكسر الصاد المهملة، وقيل بضمها وكسر الباء الموحدة،
هذه النسبة إلى يحصب ، وهى قبيلة من حمير. اللباب ٣٠٥/٣. (٢) فى المطبوعة: كيف،
والمثبت من: ج، د. (٣) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وبعدها لام ألف وفى آخرها
نون، هذه النسبة إلى خولان بن عمر ( من قضاعة) اللباب ٣٩٥/١. (٤) بفتح الدال
وسكون الواو وفتح الراء وفى آخرها قاف، هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما بلد بفارس، والثانى
إلى لبس القلافى الدورقية. اللباب ٤٢٨/١، وفى ج: عبيد الله. (٥) فى ج: خنيش،
وفى د: حنش. (٦) سورة الكهف ٠٨٢ (٧) ساقط من المطبوعة، وهو من: ج، د.

-
- ١٥٠ -
أخبرنا محمد بن إسماعيل الحموىّ قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن
ابن أحمد بن عبد الملك المقدسِىّ، أخبرنا داود بن أحمد بن مُلاعب، أخبرنا القاضى أبو الفضل
محمد بن عمر الأَرْمَوِىّ، أخبرنا أبو القاسم يوسف بن محمد بن أحمد المِهْرَوانِيّ(١)
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الطَّ ◌ِىّ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، قال:
سمعت الحسن بن إسحاق بن يزيد العطّار، يقول: كنا خارجين من مصر إلى إفريقية
فى البحر، فركدت علينا الريح فأرسينا إلى موضع، يقال له : اسطرون ، وكان معنا صى
سَقْلَبِىّ ، يقال له: أيمن، وكان معه شِعُّ يصطاد به السمك، قال: فاصطاد سمكة نحوا من
شير أو أقل ، قال: وكان على ضَغَّةً أُذُنُها اليمنى مكتوب: لا إله إلا الله، وعلى قذالها وضَفّة
أُذْها اليسرى: محمد رسول الله. قال: وكان أبين من نقش على حجر. قال: وكانت
السمكة بيضاء، والكتاب أسود ، كأنه كتاب بحير. قال: فقدفناها فى البحر، ومُنع
الناس أن يتصيدوا من ذلك الموضع، حتى أوغلنا .
وذكر الحافظ شهردار بن شيرويه بن شَهْردار الدَّيْلَمِىّ فى كتاب ((الفردوس))
الذى أصله لوالده الحافظ شيرويه: أن ابن لال(٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا
محمد بن مسعود الزّاهد القَزْوِينِيّ، قال: حدثنا عبد الله بن زياد البغدادىّ، حدثنا على بن
عاصم ، عن حميد، عن أنس بن مالك رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: «لَمَّ ◌ُرِجَ بِى إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِى عَارِضَىِ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةً أَسْطُر
مَكْتُوبَاتٍ بِالذَّهَبِ؛ الْأَوَّلُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ؛ وَالثَّانِ: وَجَدْنَا
مَا قَدَّمْنَا وَرَبِحْآَ مَا أَكَلْنَا وَخَسِرْنَا مَا تَرَ كْنَا؛ وَأَنَّالِثُ: أُمَّةً مُدْنِبَةٌ وَرَبٌ غَفُورٌ)).
(١) بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء والواو وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى
مهروان، وهى ناحية مشتملة على قرى بهمذان . اللباب ١٩٣/٣.
(٢) بلامين بينهما ألف، ومعناه: أخرس، وهو الإمام أبو بكر أحمد بن على بن أحمد
الهمذانى. شذرات الذهب ١٥١/٣

٠٠.
- ١٥١ -
. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بقراءتى عليه ، أخبرنا المشايخ أبو الحسين على بن محمد
اليُونِيِنِىّ، ومحمد بن أبى العِزّ بن مُشَرَّف، وستّ الوزرا التَّنُوخِّيّة، وأحمد بن عبد المنعم
الطّاوسِيّ، قال الثلاثة الأول: أخبرنا الحسين بن المبارك الزّبيديّ، وقال الرابع: أخبرنا
محمد بن سعيد الخازن .
ح : وأخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم الجوهرىّ الحلبىّ قراءةٌ عليه
وأنا أسمع بالقاهرة ، أخبرنا الشيخ أبو العباس أحمد بن على بن يوسف الدمشقىّ، أخبرنا
والدى أبو الحسن على بن يوسف بن عبد الله، قالوا : أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن
طاهر المقدسىّ، أخبرنا أبو الحسن مِّىّ بن منصور بن محمد بن عَلّان، أخبرنا القاضى
أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرَشِىّ(١) الخيرِىّ بنيسابور، حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب بن يوسف الأصمّ، أخبرنا الربيع بن سليمان المرادِى المؤذِّن، أخبرنا الإمام
أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعىّ رضى الله عنه، أخبرنا ابن عُيَيْنَة، عن ابن أبى نجيح،
عن مجاهد، فى قوله تعالى: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾(٢) قال: لا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معى؟
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله.
قال الشافعىّ رضى الله عنه فى ((الرسالة)): يعنى والله أعلم: ذكره عند الإيمان بالله،
والأذان ، ويحتمل ذكره عند تلاوة الكتاب ، وعند العمل بالطاعة ، والوقوف
عن المعصية(٣).
قلت : وقد روينا ما ذكره مجاهد مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فيما حدّث به
جبريل عن ربه تعالى فى كتاب ((الترغيب والترهيب).
(١) بفتح الحاء والراء وفى آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى بنى الحريش بن كعب.
اللباب ١ / ٢٩٢، وأنظر المشتبه ١٤٨. (٢) سورة الشرح ٤.
(٣) فى ج، د: عند المعصية، وما أثبتناه فى المطبوعة والرسالة ١٦.

- ١٥٢ -
فنشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة آمنة من اختلال الأذهان
واختلاجها، ضامنة لمن يموت عليها حسن معاد الأنفس ومَعاجها، كامنة فى القلب واللفظُ
ينطق بها ، والجوارح تمشى على منهاجها. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ؛ إمام
التقوى، وضياء سراجها، وعلام الورى القائم بمجادلة الخصوم وحجاجها ، وضر غام الوغى
إذا اْلخَمّ الأمر بين ضياء الدين المستقيم وظلمات الشرك واعوجاجها .
أخبرنا أبو الحسن على بن الإمام أبى الطاهر إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
قريش المخزومىّ، قراءةً عليه وأنا حاضر أسمع فى الرابعة ، أخبرنا الحافظ: رشيد الدين
أبو الحسن يحي بن على القرشىّ باعاً عليه، أخبرنا أبو الفضل الغَزْنَوىّ(١)، وأبو الحسن
ابن أبى البركات المُوفِيّ، وزيد بن الحسن النَّجوىّ، البغداديون، قراءةً على كل واحد
منهم بانفراده، قالوا: أخبرنا القاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى الأنصارىّ .
ح: وأخبرنا المشابخ: المحدّث أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن بن نُباتة ،
وأبو سليمان داود بن إبراهيم بن العّار، وأبو الحسن على بن العزّ عمر بن أحمد بن عمر بن
أبى بكر المقدسىّ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن محمود بن الجوخى(٣)، وأبو العباس أحمد
ابن الصلاح محمد بن أحمد بن بدر بن تُبَّع البَعلى، وأبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم
ابن عبد السلام بن عبد الله بن قَيْمية، وأبو عبد الله محمد بن عبد الحليم بن أبى بكر بن
رضوان الرَّقىّ الحنفىّ، وأبو الفضل عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى اليَسَرِ،
وأبو محمد عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر الماكسينىّ(٣) ورفيقه أبو العباس أحمد بن
(١) بفتح الغين وسكون الزاى وفتح النون وفى آخرها واو، هذه النسبة إلى غزنة،
وهى مدينة من أول بلاد الهند. اللباب ١٧١/٢ (٢) بضم الجيم وقد يفتح. معجم البلدان
٠١٤٣/٢ (٣) بفتح الميم وسكون الألف وكسر الكاف والسين المهملة وسكون الياء
آخر الحروف وفى آخرها نون ، هذه النسبة إلى ما كسين، وهى مدينة بالجزيرة على الخابور.
اللباب ٠٨٥/٣

- ١٥٣ -
سليمان بن عابد الماكِسِينيّ، وأبو محمد عبد القادر بن بركات بن أبى الفضل المعروف
بابن القريشة(١)، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عمر بن يوسف
ابن خطيب بيْت الآبار(٢)، وأيوب بن محمد بن عَلَوِىّ السّلمىّ التاجر، وأبو الحسن على بن
إبراهيم بن فلاح بن الإسكندرىّ ، وابن أخيه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم
الإسكندرىّ، وأحمد بن إبراهيم بن يحيى بن أحمد بن أحمد بن الكَيّال ، وأبو الحسن على
ابن أبى الفرج بن عبد الوهاب بن أحمد الشَّيْرَزِىّ(٣)، وأبو العباس أحمد بن داود بن
عبد السَّيِّد بن عُلوان السّلامِىّ، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخّاز، ومحمد بن سليمان
ابن أبى الحسن الدَّوْلَمِىّ(٤)، ومحمد بن اتيك السكرىّ، وأبو الفتح أحمد بن محمد بن
أبى الفتح الحنبلىّ، قراءةً عليهم وأنا أسمع .
قال ابن أبى اليَسَر، وابن تُبَّع، وابن الجوخىّ، وابن أبى الفتح، وابن الكيّال،
والماكسينىّ، ورفيقه، والشِّرَزِىّ: أخبرنا ابن البخارىّ.
وقال ابن تيمية ، وابن الخباز، وابن العطار : أخبرنا رشيد الدين محمد بن أبى بكر
العامرىّ .
وقال ابن الخباز، وابن العطار أيضا: أخبرنا عمر بن محمد بن عبد الله بن أبى عَصْرون.
(١) فى المطبوعة: القريشية، والمثبت من: ج، د، والدرر ٢ / ٣٨٩، وفيه: أبو محمد
عبد القادر بن أبى البركات بين القريشة. (٢) بيت الآبار: جمع بئر ، قرية يضاف إليها
كورة من غوطة دمشق ، فيها عدة قرى ، مراصد الاطلاع ٢٣٦.
(٣) بكسر الشين المعجمة وسكون الياء وفتح الراء وفى آخرها زاى ، هذه النسبة إلى
شيرز، وهى قرية كبيرة بنواحى سرخس. اللباب ٢ / ٤٠.
(٤) الدَّوْ لَمِيَّة: قرية كبيرة بينها وبين الموصل يوم فى طريق نصيبين. مراصد الاطلاع
٥٤٢، وفى الدرر ٤٤٦/٣: محمد بن سلمان بن أبى الحسن إمام الدولية وناظرها، وفى د
أيضا : محمد بن سلمان.

- ١٥٤ -
وقال ابن العطار أيضا: أخبرنا المقداد بن هِبَة الله القَيْسِىّ.
وقال ابن الجوخىّ، وابن تُبَّع، وابن الخباز أيضا، والسّلامِيّ: أخبرتنا زينب
بنت مكِّىّ .
وقال ابن الخباز، والسّلامِيّ، وابن تَبَّع، وابن أبى الفتح أيضا: أخبرنا عبد الرحمن
ابن الزَّيْن أحمد بن عبد الملك المقدسىّ
: وقال ابن تيمية، وابن الخباز، وابن أبى اليَسَر أيضاً، وابن القريشة: أخبرنا إسماعيل
ابن إبراهيم بن أبى اليَسَر
وقال ابن تيمية، وابن الخباز أيضا: أخبرنا المُؤَّمِّل بن محمد بن على البَالِسِىّ.
وقال ابن تيمية ، وابن الخباز أيضا، وابن المُزّ عمر: أخبرنا أبو بكر محمد بن أبى بكر
الهَرَوِىّ :
وقال ابن الخباز، وابن القريشة أيضا، والسُّكَّرِىّ: أخبرنا المسلم بن محمد بن عَلّان.
وقال ابن نباتة: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحافظ أبى الطاهر إسماعيل بن عبد الله بن
عبد المحسن بن الأنماطِىّ
وقال ابن أبى الفتح أيضا ، والدَّوَلَغِىّ، ومحمد بن الإسكندرىّ : أخبرنا أحمد بن شيبان
ابن تغلب.
:. وقال ابن تيمية أيضًا، وابن عَلَوِىّ: أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد المنعم بن عمر بن
عبد الله بن غَدِير بنِ القَوَّاسِ(١):
وقال ابن تيمية أيضا : أخبرنا يحيى بن منصور بن الصَّيرِفِيّ، وعبد الرحمن بن سليمان
ابن سعيد البغدادىّ، ويحيى بن عبد الرحمن بن نجم [الدين](٢) الحنبلىّ.
وقال ابن الخباز أيضا، وابن العِزّ عمر: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن الشيخ أبى عمر.
(١) فى المطبوعة: ابن أبى الفوارس.
(٢) ساقط من : ج، د.

-٠
- ١٥٥ -
وقال ابن الخباز أيضا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم بن عيد ، ومحمد بن إسماعيل بن
عثمان بن عساكر، وأحمد بن عبد السلام بن المطهّ بن أبى عَصْرون ، وعبد الرحيم بن
عبد الملك المقدسىّ، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشِّيرازِىّ، وفاطمة بنت الملك المُحْسِنِ
أحمد ، وست العرب بنت يحيى بن قايماز.
وقال ابن العِزّ عمر أيضا: أخبرنا حضورا ابن عبد الدايم، وأحمد بن جَمِيل المُطعِمِ،
وإبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبى عمر(١).
وقال ابن خطيب بيت الآبار : أخبرنا يوسف ، ومحمد ابنا عمر بن يوسف بن خطيب
بيت الآبار.
وقال الرَّقى: أخبر نا سعيد بن المُظَفَّرِ القَلَانِىّ، وإسرائيل بن أحمد الطبيب، وأبوالنتح
عمر بن حامد بن عبد الرحمن بن القُوصِىّ(٢).
قال ابن [أبى](٣) عمر، وابن القُوصِىّ، والهرَوىّ، وابن أبى اليَر: أخبرنا
الكِنْدِىّ، وابن طَبَرْزَد.
وقال العِزّ إبراهيم، وابن جميل، وابن الزَّين، وابن الأنماطِىّ، والعامرىّ، والمؤمِّل،
وابن القوَّاس، وابن الصَّيرِفِىّ، وابن عساكر، وابن البغدادىّ ، وست العرب ، وفاطمة:
أخبرنا الكِنْدِىّ وحده.
. وقال ابن أبى عَصْرون والمُؤَّيَّد بن القَلانِىّ، وابن الشِّيرازِىّ، وابن الحنبلىّ،
وابن خطيب بيت الآبار، وبنت مكّىّ : أخبرنا ابن طَبَرْزَد وحده.
وقال المقداد(٤)، وإسرائيل : أخبرنا الحافظ عبد العزيز بن الأخضر .
وقال ابن أبى اليَسَر أيضا، وابن عيد: أخبرنا شيخ الشيوخ عبد اللطيف.
(١) فى ج، د: أبو عمر. (٢) فى ج: العوضى. (٣) زيادة من: ج ..
(٤) فى المطبوعة : البغدادى .

- ١٥٦ -
وقال ابنَّ أبى الْيَسَرِ أيضًا: أخبرنا أحمد بن تَزْمُش بن قَرَا على .
وقال ابن عبد الدايم : أخبرنا أبو الفرج ابن الجوزِىّ، وعبد الخالق بن فَيْروز،
والمبكّرَّم بن هِبَة الله، قالوا - وهم: ابن الجوزىّ، وابن الأخضر، وعبد اللطيف،
وابن فَيْروز، وابن تَزْمُش، والمُكَرَّم، والكِنْدِىّ، وابن طَبَرْزَد - أخبرنا القاضى:
أبو بكر الأنصارىّ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البَرْمَكِيّ حضوراً،
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسى البزّاز، حدثنا أبو مسلم إبراهيم
ابن عبد الله البصريّ، حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة التَّعْنَسِىّ، حدثنا سلمة بن وَرْدَان، قال:
سمعتُ أنس بن مالك، يقول: ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فقالٍ: ((آمِينَ»
ثم ارتقى الثانية، فقال: ((آمِينَ)) ثم استوى عليه السلام، فقال: ((آمِينَ)) فقال أصحابه:
عَلَى مَا أَمّنتَ يا رسول الله؟ فقال: ((أَثَانِى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّةُ رَغِمَ أَنْهُ امْرِئٍ
ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْهُ امْرِئٍ أَذْرَكَ:
وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَ فَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ
أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفِرْ لَهُ )).
ليس هذا الحديث من هذا الوجه فى شىء من الكتب الستة .
ولكن فى الترمذى(١) من حديث سعيد المَّقْبُرِىّ، عن أبى هريرة مرفوعا: (رَغِمَ.
أَنْتُ امْرِئٍ(٢) ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَمْ يُصَلِّ عَلَىَّ)) الحديث.
وأخرج أبو حاتم فى صحيحه من حديث مالك بن الحوَيْرِث : صعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم المنبر، فلما رقَ عتبةً، قال: ((آمِينَ)) ثم لما رقَ عتبةً أخرى، قال: ((آمِينَ)»
ثم لما رقَى عتبةً ثالثة، قال: ((آمِينَ)) ثم قال: «أَثَانِى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدٌ مَنْ
(١) جامعه فى (باب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: رغم أنف رجل ... من كتاب
(٢) فى الترمذى: رجل .
الدعوات ) ٠٢٧١/٢

- ١٥٧ -
أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفِرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْتُ: آمِينَ . قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ
أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَمْ يُصَلِّ
عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، قُلْ آمِينَ . فَقُلْتُ: آمِينَ )).
ثم قال : فى هذا الحديث دلالة على أن المرء يُستحَب له ترك الانتصار لنفسه، لاسيَّما
إذا كان ممن يُقتدى به ؛ وجه الدلالة أنه فى المرتين الأوليين بادر إلى التأمين من غير أن
يقول له جبريل: قل آمين، وفى الثالثة لم يُؤْمِّن حتى قال له: قل آمين، فقالها امتثالا،
إذ أمْرُه من أمْر الله.
قلتُ: والظاهر أن جبريل بادر إلى قوله: (( قُل آمِينَ)) بحيث عقّبها بقوله: ((أَبْتَدَهُ
اللهُ)) ليسبق تأمين النبى صلى الله عليه وسلم ، فلعل ذلك رفعة لشأن النبى، ليكون المؤمِّن
على هذا الأمر هو الله تعالى، لأن تأمين جبريل من قِبَل الله تعالى، وكأن الله تعالى قام عنه
بالتأمين ، ويجوز أن يكون الجامل على الأمرين معاً كونه صلى الله عليه وسلم كان لا ينتقم
لنفسه ، وإرادة تأمين الله تعالى عنه رفعة لشأنه صلى الله عليه وسلم .
وبه إلى أنس رضى الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبرّز ، فلم يتبعه
أحد ، ففزع عمر فتبعه بمِظهرة، يعنى إداوة، فوجده ساجداً فى سرية، فتنحّى عمر ، فلما
رفع رأسه صلى الله عليه وسلم، قال: (( أَحْسَنْتَ يَا مُمَرُ حِينَ وَأَ يِّنِى سَاجِدًا فَتَنَخَّيْتَ ،
إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقَانِى، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَاحِدَةٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
عَشْرًا، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ».
رواه النَّسانى(١) من حديث بريد بن أبى مريم، عن أنس. وفيه: «وَحُطَّتْ عَنْهُ
عَشْرُ خَطِيَآتٍ)».
(١) سننه فى (باب الفضل فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم من كتاب النهو)
١٩١/١ . وفى الأصول: من حديث يزيدبن أبى مريم، وما أثبتناه من النسائى وميزان
الاعتدال ١٤٢/١.

- ١٥٨ -
ومن حديث بريد أيضاً، عن الحسن ، عن أنس رضى الله عنه :.
وروى بلفظ آخر من وجه آخر عن أنس :
أخبرنا أبى تغمده الله برحمته فيما قرأته عليه، أخبرنا أبو إسحاق بن الظاهرى: أن
إبراهيم بن خليل أخبره، قال: أخبرنا أبو الفرج التقفىّ، أخبرنا أبو عدنان، والجوردانية
قالا: أخبرنا ابن رِيدَةً(١)، أخبر ناأبو القاسم الحافظ، حدثنا محمدبن مسلم بن عبد الله بن مسلم
الجُنْدَيْنَابُورِىّ(٢)، حدثنا إبراهيم بن سلم بن رشيد الُهُجَيْمِىّ(٣) المصرىّ، حدثنا عبد العزير
ابن قيس بن عبد الرحمن، عن حُمَيد الطّويل، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلَّى عَلَىَّ وَاحِدَةٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَمَنْ صَلَّى عَلَىَّ عَشْرًا
صَلَّى اللهُ عَيْهِ مِائَةً، وَمَنْ صَلَّى عَلَىَّ مِائَةً كَتَبَ اللهُ لَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَرَاءَةً مِنَ النَّفَاقِ
وَبَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَسْكَنَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشَّهَدَاءِ)).
قال الطبرانى: لم يروه عن حُميد إلا عبد العزيز بن قيس، تفرد به إبراهيم بن مسلم.
قلت : ليس هو فى شىء من الكتب الستة .
وأخبرنا على بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومىّ كتابةً، أخبرنا المين أحمد بن
على الدمشقىّ سماعاً، أخبر نا هبة الله بن على البُوصِيرىّ، أخبرنا مُرشِد بن يحي بن القاسم
المَدِينِىّ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبَّال، أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن
(١) فى المطبوعة: زيدة، وفى ج: ربدة، والتصويب من المشتبه ٣٣٢، والعبر ١٩٣/٣،
وفيه: أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم ، راوية أبى القاسم الطبرانى.
(٢) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة بعدها الياء المثناة من تحتها وفتح السين
المهملة بعد الألف والباء الموحدة بعدها واو وراء، هذه النسبة إلى مدينة من خوزستان،
(٣) بضم الهاء وفتح الجيم وسكون الياء تحتها
يقال لها: جنديسابور . اللباب ٢٤٠/١.
نقطتان وفى آخرها ميم، هذه النسبة إلى محلة بالبصرة، زلها بنو الهجيم (بطن من تميم).
اللباب ٢٨٥/٣.

- ١٥٩ -
ابن عمر بن محمد بن سعيد البزّار بن النحاس، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضى،
حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوِىّ(١)، حدثنا أبو طلحة الأنصارىّ، عن أبيه ، عن إسحاق
ابن عبد الله بن أبى طلحة ، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((مَنْ صَلَى عَلَىَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، فَلَيُكْثِرْ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لُيُقِلَّ)).
ليس من هذا الوجه فى شىء من الكتب الستة .
أخبرنا صالح بن مختار سماعاً، أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الدايم ، أخبرنا يحيى
الثقفىّ، أخبرنا إسماعيل الأصفهانىّ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر التاجر، أخبرنا أحمد بن .
الحسن الجيزىّ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبدان، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا شعبة
عن عاصم بن عُبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَلَّ عَلَىَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيِ المَلَائِكَةُ مَا مَلَّى، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ
مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ)).
رواه ابن ماجة عنه(٢).
كما أخبر ناه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحبّاز، سماعاً عليه، أخبرنا أبو الثناء محمود
ابن الزَّنْجانىّ(٣) حضوراً، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد السَّهْرَ وَرْدِىّ سماعاً ، أخبرنا
أبو زُرعة طاهر بن محمد المَقْدِمِىّ، أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن الْمُقَوِّمِىّ إجازةً، إن
لم يكن سماعاً ثم ظهر سماعه من بعد ، أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبى المنذر الخطيب ،
أخبرنا أبو الحسن على بن إبراهيم بن سلمة القطّان، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد
ابن ماجة ، حدثنا بكر بن خلف أبو بشر ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن شُعْبة، عن عاصم
(١) بفتح الفاء وسكون الراء وفى آخرها واو، هذه النسبة إلى الجد ( أبو فروة).
اللباب ٠٢١٠/٢ (٢) سننه فى ( باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ، من كتاب
إقامة الصلاة والسنة فيها) ٠٢٩٤/١ (٣) بفتح الزاى وسكون النون وفتح الجيم وفى آخرها
نون، هذه النسبة إلى زنجان ، وهى مدينة على حد أذربيجان من بلاد الجبل. اللباب ٥٠٩/١.
٠٠

- ١٦٠ -
ابن ◌ُبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدّث، عن أبيه، عن النبيّ صلى
الله عليه وسلم، قال: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّى عَلَىَّ إِلَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا صَلَّى
عَلَّ ، فَلُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ)).
وقد ذكر الحافظ محبّ الدين الطبرىّ هذا الحديث فى أحكامه، وعزاه إلى مسند ابن
أبى شَيْبة، وكأنه لم يحضره وقتَ الكتابةَ كونُه فى ابن ماجة .
وأخبرنا أبى رحمه الله بقراءتى عليه، أخبرنا إبراهيم بن محمد الظاهرىّ بقراءتى أخبرنا
إبراهيم بن خليل ، أخبرنا يحيى الثّفىّ، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن أبى ◌ِزار
وفاطمة بنت عبد الله الجُورْ دانية، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن رِيدَة، أخبرنا سليمان
ابن أحمد الحافظ ، حدثنا العباس بن الفضل الْأَسْفَاطِىّ(١) البصرى"، حدثنا إسماعيل بن
أبى أُؤَيْس، حدثنى أخى، عن سليمان بن بلال، عن ◌ُبيد الله بن عمر ، عن ثابت البُنَانِىّ؛
عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة الأنصارى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( مَنْ صَى عَلَىَّ صَلَاةً مَّى اللهُ عَلْهِ عَشْرًا» .
قال الطبرانى: لم يروه عن عبيد الله إلا سليمان، تفرد به أبو بكر بن أبى أُوَيْس.
قلت : وليس هو من حديث أنس ، عن أبى طلحة فى شىء من الكتب الستة.
أخبرنا صالح بن مختار بن صالح الْأُشْنَوىّ قراءةً عليه وأنا أسمع بالقاهرة، أخبرنا
أبو العباس أحمد بن عبد الدايم سماعاً عليه، أخبرنا يحيى الثقَّفِىّ، أخبرنا إسماعيل بن محمد
الأصبهانيّ ، أخبرنا عبد الواحد بن على بن فهد ببغداد، أخبرنا أبو الحسن الحمّامِىّ(٣) المُقْرِى
حدثنا عبد الباقى بن نافع، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شنج بن عميرة
(١) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح النماء، وبعد الألف الساكنة طاء مهملة،
هذه النسبة إلى بيع الأسباط وعملها. اللباب ٠٤٣/١ (٢) بفتح الحاء المهملة وتشديد اليم
الأولى ، هذه النسبة إلى الجمام الذى يغتسل فيه الناس، وهو أبو الحسن على بن أحمد بن عمر
الحمامى المقرئ.