Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ فاضلا فى عدة فنون قدم من بغداد قبل سنة ثمانمائة وأشهر شرح ابيه على البخارى وصحب الامير شيخ المحمودى وسافر معه الى طرابلس لماولى نيابتها وتقلب معه فى أطوار تلك الفتن وقدم معه القاهرة فلما تسلطن عمله ناظر المرستان المنصورى قال وكان ثقيل السمع ، وقالغيره أنه صحب الا كابر کشيخ وتزايد اختصاصه به بحيث جعله امامه وتوجه معه الى طرابلس لما وليها فى سنة اثنتين واستمر معه ولما مات صرف عن البيمارستان وقرر له ما يكفيه ولزم منزله حتى مات مطعوناً فى يوم الخميس من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين بدرب شهيدة بحارة الروم السفلى من القاهرة فولد بدرب شهدة ومات بدرب شهيدة و دفن بحوش سعيد السعداء بالقرب من قبر القاياتى ، وهو فى عقود المقريزى وأنه قدم هو وأخوه القاهرة قبيل سنة ثمانمائة بشرح أبيهما على البخارى فأعجب به الفقهاء يومئذ وتداولوا كتابته فاشتهر بالقاهرة وبلاد الشام من حينئذ وتعلق هو بصحبةشيخ وتوجه معه لطرابلس على إمامته به ثم صار معه بدمشق حين نيابتها وتقلب معه الى أن قدم معه القاهرة بعد قتل الناصر فصار من جملة أخصائه وجلساته وولاه نظر المرستان فلما انقضت الايام المؤيدية صرف عنه وقرر له راتب ، الى أن قال وهو جيد الخط سريع الكتابة لديه فضائل رحمه الله وإياناوعندى من نظمه فى الجواهر. ١٠٤١ (يحيى) بن محمد بن يوسف العجمى الاصل المدنى الحنفى الماضى أخوه أحمد وأبوهما الملقب بالذاكر وهذا أكبر الاخوين. حفظ القرآن والمختار والمنار وأربعى النووى وسمع منى بالمدينة . مات سنة احدى وتسعين . ١٠٤٢ (يحيى) بن المحب محمد بن الشرف يونس بن محمد بن عمر البكتمرى الاصل القاهرى الحنفى الماضى أبوه والآتى جده وهو شقيق أحمد وعبد الرحمن والثلاثة أسباط الزين قاسم الحنفى ، أمهم عزيزة وهو حفيد أخى السيف الحنفى . ولد فى ربيع الآخر سنة خمس وستين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبويه فحفظ القرآن وكتباً واشتغل وتميز وفهم العربية وغيرها وحضر عند نظام ونحوه والصلاح الطرابلسى ولازمنى فى دروس الصرغتمشية ، وحمدت سكونه وأدبه وفهمه وتزوج ابنة خاله أفضل الدين بن قاسم . ولم يلبث أن مات فى أوائل سنة سبع وتسعين بعد تعلله أشهراً قبل الطاءون عوضه الله واباه الجنة . ١٠٤٣ (يحبى ) بن محمد الشرف الكركرى القاهرى أحد المتصرفين بأبواب القضاة . اجازت له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وغيرها أجاز لنا . ومات فى ربيع الاول سنة ست وخمسين رحمه الله . ٢٦٢ ١٠٤٤ (يحيى) بن محمد الانصارى الغر ناطي المالكى قاضيهم بالقدس بعناية الحيضرى لاختلاطه به وتزوج هناك ولكنه لم تطل مدته لعدم مداراته بحيث عزل وجاء القاهرة فما أجيب للعود ودخل الصعيد مرة بعد أخرى وحصل دريهمات وعاد الى القاهرة فتزوج بها بكراً فوجد هافيما زعم ثيبافالبه أهلها ونسبوه بالشوكة لأمر قبيح وأخذوا منه جملة وطلقها بعد البراءة، ورام قضاء دمشق فلم يمكنه فلم أطرافه وتوجه الى القصير فقطع عليه الطريق ور كب البحر وهو كذلك الى الينبوع فزار المدينة ثم وصل لمسكة واكرمه قاضيها وغيره وحضر عند القاضى وسافر لليمن فكانت منيته بأبى عريش بلد الحكمى فى سنة خمس وتسمين بعد أن لقينى بمكة فى التى قبلها ولم يكمل الأربعين، ويذكر بفضيلة سيما فى العربية رحمه الله وعفا عنه . واستقر بعده سنة ست وتسعين فى قضاء القدس أبو عبد الله بن الازيرق الذى كان قاضى الجماعة بالقة وغيرها فلم يلبت از مات رحمه الله. (يحيى) بن محمد التلمسانى المغربى الشاذلى . فيمن جده يحيى قريبا . ١٠٤٥ (يحيى ) بن محمد الجبر فى الجوزى من فقراء الشيخ حسين الجوزى. ممن سمع منى بالمدينة. ١٠٤٦ (يحيى) بن مكرم بن المحب الطبرى . ولد سنة تسع وثمانين ومضى فى شقيقه عبد المعطى أنهما سمعا على فى سنة تسع وتسعين . ١٠٤٧ (يحيى) بن منصور التونسى المالكى من فضلاء التونسيين والمعتقدين فيهم. حج ورجع فمات بين خليص ورابغ سنة تسع وقد بلغ الستين. ذكره شيخنا فى انبائه عقب يحيى بن محمد بن يحيى التلمسانى الماضى فكأنه غيره . ١٠٤٨ (يحيى) بن موسى بن على الدوارى قاضى الزيدية بصعدة. ١٠٤٩ (یحیی) بن موسى بن محمد بن موسى بن على بن زکی بوزن ابنهالشرف ابن الشرف بن الشهاب بن الزكى العساسى-بمهملات أولاها مفتوحة والثانية مشددة نسبة لمنية عساس- السمنودى الشافعى الخطيب والد عبدالرحمن الماضى. ولدبمنية عساس سنة ثمانين وسبعمائة تقريبا وحفظ بها القرآن وصلى به والتبريزى فى الفقه والملحة فى النحو والقريبة للعز الديرينى وهى ستمائة بيت وخمسة وثمانون بيتا والميزان الوفى فى معرفة اللحن الخفي له أيضا وخطب ببلده كأبيه وأجداده وشهد بينهم ثم انتقل الى سمنود سنة أربع عشرة بعد موت والده فبحث بها فى التبريزى على الشيخ عمر بن عيسى، وحج فى سنة عشرين والتى تليها وتردد للقاهرة غير مرة وكان مختصاً بالجد أبى الام بل بلغنى أنه كان أخوه من الرضاع ونظم الخصائص النبوية وكذا رفع لشيخنا سؤالا منظوما عن مسجد بسمنود فأجابه عنه نظما وكلاهما ٢٦٣ مودع فى الجواهر ، وكتب عنه أبن فهد وابن الامام والبقاعى قصيدة أولها : جمرة الحب أشعلت فى الحشاء نار وجد تضرمت بالهواء وأخرى أولها : لأجلك ياليلى سهرت اللياليا وعاديت فيك كل من كان راضيا مات فى ثانى عشر شوال سنة اثنتين وأربعين ولم يكمل السبعين رحمه الله. ١٠٥٠ (يحيى) بن هو يذف المعابدی المكى. مات بها فى شعبان سنة خمس وثمانين. ١٠٥١ (يحيى) بن يحيى بن أحمد بن الحسن المحيوى أبو زكريا القبابى-بموحدتين نسبة الى القباب قرية من أشموم الرمان من الشرقية - القاهرى الشافعى نزيل دمشق . ولد سنة احدى وستين وسبعمائة تقريبا بالقباب وكان أبوه خطيباً فات عنه صغيراً فتنزل فى مكتب الأيتام بمدرسة حسن فقرأ القرآن والتنبيه والحاوى معا ومختصر ابن الحاجب الاصلى والفية ابن ملك وغيرها وأخذ عن البلقيني وابن الملقن والبدر الطنبدى ولازم الابناسى فانتفع به كثيراً وأخذ علم الحديث عن الزين العراقى والعربية عن المحب بن هشام والمعقولات عن العز بن جماعة وتقدم على أقرانه فى جميعها وأذن له البلقيني وغيره بالافتاء سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ثم قدم دمشق فى سنة خمس وثمانين فنزل بالقيمرية وسمع من المحب الصامت جزء الخليلى وأخذ عن الزهرى والقرشى وابن الشريشى وشهدواله بالفضيلة حتى قال الزهرى ما قدم علينا من مصر منه وأذزله هو وغيره بالافتاء أيضاوٍ كان حين قدومه مشهوراً باستحضار الروضة بل كان عارفابدقائق الحاوى ثم جلس للاقراء بجامع بنى أمية فأخذ عنه جماعة من الفضلاء ثم ترك الاقراء وأقبل على الوعظ وصنف فيه كتابا وتكلم على الناس بالجامع فأكبوا عليه وراج فيه أمره واشتهر بالفصاحة وحسن الأداء وانتفع به كثير من العامة ثم لما وسع الأمير ناصر الدين محمد بن منجك مسجد القصب تكلم فيه على آية ( إنما يعمر مساجد الله) وحضر عنده الشهاب بن المحمرة. القاضى وغيره من علماء دمشق وكان مجلساً جليلا، وسكن بعد الفتنة العظمى بيت روحاء فأقام ودخل إلى دمشق مع من دخلها من الشاميين ثم عاد فلازم عمل الميعاد وقرأ صحيح البخارى عند نوروز ، ودرس فى دمشق بعدة مدارس كالرواحية وناب فى الشامية البرانية وأعاد بالشمية الكبرى ، وناظر الفحول وزاحم العلماء فاشتهر أمره واتضح علمه وبان مقداره وناب فى الحكم عن الاخنائى والنجم بن حجى فمن بعدهما ، وكان عارفا بالقضاء يقظا لكنه كان يشين نفسه بالأخذ على الأحكام ويتهافت فى ذلك دون سائر رفقته مع الغناء وعدم الحاجة ٢٦٤ واستمر كذلك إلى أن ضعف بصره جداً ثم أضر ولم يترك مع هذا الحكمبلان يؤخذ. بيده فيعلم بالقلم ثم لما مات أقرانه وخلت دمشق منهم عادالى الجامع الاعظم فاجتمع عليه الطلبة بل غالب فضلاء دمشق وقسموا عليه التنبيه والمنهاج والحاوى فى أشهر قليلة من ثلاث سنين بدون مطالعة وربما استعان بمطالعة بعض أصحابه له ، وأفتى زمنا قبل الضرر وبعده ويكتب عنه حينئذ ثم يكتب هو اسمه ، وكان اماما علامة فقيهاً واعظاً فصيحا ذكيا جيد الذهن مشاركا فى عدة فنون حسن التقرير قادراً على ايصال المعانى الافهام مع لين العريكة وسهولة الانقياد والمروءة والعصبية وقلة الحسد ولماتزايد ضعف بصره انقطع بمنزله مديما للتلاوة ويبرز فى يوم الاثنين والخميس للاشغال فى الجامع إلى أن مرض بالقولنج فتغير مزاجه ثم عوفى منه ثم عاوده فضاقت أخلاقه لذلك ولم يزل بتزايد به الى أن توفى فى منزله بمسجد القصب بعد عصر يوم السبت ثامن عشر صفر سنة أربعين ودفن من الغد بمقبرة الباب الصغير شرقى سيدى بلال بالقرب من جادة الطريق وكثر الاسف عليه وكانت جنازته حافلة وتقدم للصلاة عليه السراج الحمصى مع كونه أوصى للشيخ أحمد الاقباعى فلم يلتفت لذلك ورثاه جماعة رحمه الله وايانا ، وذكره شيخنا فى سنة تسع وثلاثين من انبائه فقال اجتمع بى فى ذى الحجة سنة ست وثلاثين بالعادلية الصغرى وذكر أنه قرأ على شيوخنا العراقى والبلقينى وغيرهما وسمع من ابن المحب وسمعت عليه جزءاً من حديثه وسمع على شيئًا. ومات فى صفر ولكنها من سنة أربعين وذكره التقى بن قاضى شهبة فى طبقاته فقال الشيخ العالم المحدث الفقيه الواعظ وأرخ مولده فى أواخر سنة ستين أو أول التى تليها وقال أن حفظه للحاوى بعد كبره وتميز وفضل ، وترجمه بما اعتمد عليه شيخنا فى انبائه . ١٠٥٢ (يحيى) بن أبى زكريا يحيى بن زيان بن عمر بن زيان بن الازرق الوطاسى المغربى المرينى الفاسى الوزير الماضى أبوه. ذبح هو وابن عمه محمد بن أبى حسون الماضى فى يوم الاربعاء مستهل المحرم سنة ست وستين . ١٠٥٣ (يحيى) ابن الامير الخير الفقيه يشبك المؤيدى سبط المؤيد شيخ، أمه اسية ووالد أحمد الماضى. ولد فى ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ونشأ فى عز فقرأ القرآن واشتغل يسيراً وجود الكتابة عند البرهان الفرنوى وغيره كيس وتقدم فيها بحيث كتب بخطه أشياء بديعة ؛ وكان مع ذلك متقدماً فى الفروسية بسأر أنواعها كالرمح والسيف والدبوس والنشاب وسوق الخيل بحيث انه ساق المحمل عدة سنين باشا، مع حسن المحاضرة والشكالة ولطف العشرة ٢٦٥ والظرف وجودة الفهم ومزيد الاسراف على نفسه ، وهو ممن كان يسمع منى بحضرة أبيه فى القول البديع وغيره ، وكذا من شيوخه فى الفقه ونحوه البدر بن عبيد الله وبواسطته تزوج ابنة المحب بن الشحنة واستولدها ابنة ماتت فى حياتهما وفارقها ؛ وعظم ميل أبيه إليه ومحبته فيه حتى أنه كان المستبد بكثير من الأمور أيام مباشرته الدوادارية الكبرى مع شدة مبالغته فى طواعية والده ومزيد خدمته له ، وقد رقاه الظاهر خشقدم وأمره بعد سنطباى وغيره وصار أمير أربعين ، وسافر فى أيامه إلى الحجاز أمير الركب الاول والى البلاد الشامية لتقليد بعض النواب ورجع بمال كثير وابتدأ به التوعك من ثم بحيث أشرف على الموت وتحدث به الناس حتى سمعته وأنا بمكة ونزل السلطان للسلام عليه وعالجه الاطباء خصوصاً المظفر محمود الامشاطى حتى نجع ثم إنتقض عليه بعد بعدة وتنوعت به الامراض كالسل ونحوه بل يقال أنه عرض له داء الاسد وأقام مدة واختلف الاطباء عليه وأكثروا له من الحقن الى أن التحل وتخلى مما عسى أن يكون كل هذا سببا للتكفير عنه . ومات وأبوه فى دمياط وأمه تقالبه يوم الجمعة سادس عشرى رمضان سنة ست وسبعين وصلى عليه من الغد فى جمع حافل جداً فيه السلطان ، ودفن بالمؤيدية مدرسة جده ، وبلغنى عن المحب بن الشحنة أنه لم يخلف بعده فى ابناء الترك مثله سامحه الله وإيانا وعوضه وأبويه الجنة ، وقد كان زائد الميل الى إقتداء بأبيه فى التعظيم بحيث اننى لما قدمت من مكة فى أول سنة اثنتين وسبعين وكان إذ ذاك ضعيفاً توجهت للسلام عليه فبالغ فى التألم من أجل كون تدريس المؤيدية لم يترك لى حتى جئت وانه هو وأبوه عجزا عن دفع ابن عبيد الله المستعمل من ابن الشحنة فى تقريره فيهفففت ألمه وأرحت خاطره . ١٠٥٤ (يحيى) بن يوسف بن عبد الحميد بن عمر بن يوسف بن عبد الله الطوخى الأصل القاهرى الشافعى البسطى أخو أحمد الماضى وجده والآتى أبوه المالكى . ممن قرأ على بعض البخارى وكتبت له اجازة وهو ممن يتكسب فى بيع البسط، أكثر من القراءة على شيخ سوقهم التقى الحنبلى وحضر يسيراً فى الفقه عند الزين بن صدقة. ١٠٥٥ (يحيى) بن يوسف بن على بن محمد المغربى المالكى . ولد ببلاد مكناسة الزيتون فى شوال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، وقدم القاهرة فى أعوام بضع عشرة وثمانمائة بعد جولاته فى فاس وأعمالها، ودخل الاندلس وأفريقية؛ وحج وزار المدينة وأقام بالبلاد الشامية سنين ، وتردد الى كثيراً ونعم الرجل . قاله المقريزى فى عقوده وساق عنه عن أبى عبد الله عهد الفاسى فى كرامات الآل ٢٦٦ حكاية ذكرتها فى الارتقاء ولم يؤرخ وفاته . ١٠٥٦ (يحيى) بن يوسف بن محمد بن عيسى النظام بن السيف الصيرامى - بالمهملة صاداً أوسينا - ثم القاهرى الحنفى الآتى أبوه مع الخلاف فى اثبات محمد وحذفه والمساضى ولده عبد الرحمن وربما قيل له يحيى بن سيف. ولد قبل الثمانين وسبعمائة أظنه بتبريز لكون والده كان قد تحول اليها ، ولزم والده خاصة فى العلوم العقلية والنقلية وكان قدومه القاهرة معه حين استدعى لمشيخة البرقوقية من واقفها بعد موت شيخها العلاء السيرامى فى سنة تسعين وهو مراهق؛وتقدم بذكائه وصفاء فكره وذكر بالفضيلة التامة وحسن الشكالة ومزيد العفة فلمامات والده استقر عوضه فى مشيخة البرقوقية مع وجود أخ له أسن منه وذلك بتقرير اقباى فى غيبة الناصر بن الواقف فلماحضر الناصر أقره عليها وعكف حينئذ على التدريس والاقراء بحيث أقرأ الفضلاء من سائر المذاهب الكتب المشكلة فى الفنون كالعضد والمطول وشرح المواقف وتفسير البيضاوى والكشاف، وسمعت الثناء عليه بمزيد الذكاء والديانة من غير واحد من أصحابه وربما قدم فى التحقيق ومتانته على العز بن جماعة ، ومن انتفع به التقى الشمنى أخذ عنه المنطق والمطول بتمامه وكأنه لذلك كتب عليه النظام شرحاً طويلا وجد بخطه ، وأخذ عنه غير ذلك ولازمه ملازمة تامة فى العقليات وغيرها حتى فى الفقه كالهداية لكن كان ذلك قبل تحنفه ، وبلغنى أن التقى كان يضايقه حتى أنه قال له مرة التزم أحد الشقين وأنا أناظرك فى الآخر ، وصارت مذكورة فى جلالة التقى ، واختص النظام بالمؤيد بحيث كان يبيت عنده كثيراً من الليالى ويسامره لوثوقه به وبعقله وخدم كتبه كالهداية وغيرها من كتب الفقه وكثيراًمن كتب العقليات كالمعانى والبيان بحواش متقنة متينة بل كتب على تصنيف ابن عربى الفتوحات أو الفصوص أماكن جيدة بين فيها زيفه فى اعتقاده ، هذا مع قول العينى بعد تصدير "ترجمته بالشيخ العالم الفاضل انه لم يكن صاحب مواد من العلوم ولكنه يقوى على الدروس بذكائه ، وقال ابن خطيب الناصرية إنه كان فاضلا نبيها وشكلا حسنا مع المروءة والعصبية والانسانية ، وقال غيره برع فى الفقه والاصلين واللغة والعربية والمعانى والبيان والجبر والمقابلة والمنطق والطب والحكمة والهيئة وغالب الفنون مع الديانة والصيانة والفصاحة وكثرة الخير وقوة المناظرة والمباحثة ومزيد الشهامة ووفور الحرمة والوقار والمهابة ووجاهته فى الدول ، وحكى لنا غير واحد أن العلاء بن المغلى الحنبلى قال له فى مباحثة بحضرة المؤيد ياشيخ ٢٦٧ نظام الدير: اسمع منى مذهبك وسرد له تلك المسئلة من حفظه فمشى. النظام معه فيها ولازال ينقله حتى دخل به إلى علم المعقول فوقف العلاء ورأى النظام أنه استظهر عليه فصاح فى الملاُ طاح الحفظ ياشيخ هذا مقام التحقيق فلم يرد عليه وعدت فى فضائل النظام ، وأما شيخنا فقال فى إنبأبه أنه كان حسن التقرير والتدريس جيد الفهم قويه قليل التكلف كثير الانصاف متواضعاً مع صيانة ولم يكن فى ابناء جنمه منه قال ولما وقع الطاعون استكان وخضع وخشع ولازم الصلاة على الاموات بالمصلى الى أن قدر الله أنهمات بالطاعون، - زاد غيره وقت صلاة العصر من يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى وعن بعضهم فى يوم السبت ثانى عشرى جمادى الثانية سنة ثلاث وثلاثين وصلى عليه صبيحة الغد بباب النصر ودفن بتر بهم تجاه تربة جمال الدين بالقرب من البرقوقية وهى الآن مجاورة التربة شاذبك شاد الخليل ، وهو فى عقود المقريزى باختصار قال يحيى بن سيف العلامة نظام الدين شيخ الظاهرية برقوق هو أعلم من جميع من ذكر فى هذا المحل كأنه ممن اسمه يحيى رحمه الله وايانا . ١٠٥٧ (يحيى) بن الجمال يوسف بن التقى يحيى بن الاستاذ الشمس محمد بن يوسف التقى السكرمانى الاصل القاهرى الشافعى الماضى جده قريباً والآتى أبوه. ولد فى يوم الاحد سادس رجب سنة احدى وخمسين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبيه تحفظ القرآن واربعى النووى والبهجة والفية النحو عند الفقيه عمر التتأنى، وعرض على المناوى والبلقينى وغيرهما وسمع على جماعة وجاور مع والده سنة خمس وستين وقبلها أشهراً من سنة اثنتين وستين ولازم الجوجرى فى الفقه والاصلين والعربية وغيرها والفخر المقسى فى الفقه والشمس الكركى فى الصرف والعربية فى آخرين وجود الخط على ييس وكتب به لنفسه ولغيره وتميز وحضر عندى قليلا وانعزل مقبلا على شأنه متقنعا باليسير مع عقل وأدب وفضل . ١٠٥٨ (يحيى) بن يوسف بن يحيى الحمامى المسكى. اشتغل فى الفقه وتعانى التجارة وسافر لأجلها الى اليمين والى ظفار والى مصر ثم عاد لمكة ، وبها مات فى جمادى الآخرة سنة ثلاثين بعد مرض طويل وكان قد تملك بمكة عقاراً . ذكره الفاسى . ١٠٥٩ (يحي) كاتب السر بن الارسونى . مات سنة تسع عشرة. ١٠٦٠ (يحيى ) الشرف بن برية المنفلوطى والد ابرهيم وأحد الكتبة. ممن خدم بالمباشرة عند ابن حريز ثم بعده كتب فى الديوان ثم بطل وانقطع حتىمات قريب الثمانين وكان قد صاهر منصوربن صفى الاستادار على اخته واستولدها ابنه ابرهيم ٢٦٨ وباشرعن صهره فى السابقية ورأيت منه فى المباشرة دربة وقعدداً بل كان بالنسبة لأقربائه أشبههم وهو ابن كريم الدين أخى شمس الدين محمد والدأبى البقاء وأبى الفتح عفا الله عنه. ١٠٦١ (يحيى) الشرف القبطى القاهرى ويعرف بابن صنيعة ممن خدم بالكتابة ثم ترقى بسفارة الحسام بن حريز الوزر عوضا عن العلاء بن الأهناسى فى ربيع الآخر سنة ست وستين ولم يلبث ان انفصل عنها فى صفرمن التى تليها واستقر فى أول سنة خمس وسبعين بعد موت البرهان الرقى فيما كان باسمه من توقيع وغيره وباشر التوقيع فى خدمة كاتب السرمدة ثم انقطع. مات فى العشر الأخير من المحرم سنة اثنتين وثمانين بمصر. ١٠٦٢ (يحيى) محيى الدين المغربى المالكى قاضى المالكية بدمشق . مات فى سنة اثنتين وأربعين . ذكره شيخنا فى انبائه قال واستقر بعده الشرف يعقوب المغربى أيضا. (يحيى) الدمشقى الاصل المكى مولداً ومنشأ ابن قيم الجوزية. كثر الاقامة بالقاهرةمنها بعد التسعين عدة سنين وهو ابن عبد الرحمن بن أحمد الماضى. ١٠٦٣ (يحيى) البجيلى. أصله من بجيلة زهران من ضواحى مكة . أقام بمكة يتعبد حتى اشتهر . ومات سنة عشرين . ذكره شيخنا أيضا. (يحيى) التلمسانى. فى ابن محمد بن يحيى. ١٠٦٤ (يحيى) الشامى نزيل مكة الشاهديباب السلام. مات فى ذى الحجة سنة اثنتين وستين بمكة. أرخهابن فهد. (يحيى) قاصد الحبشة. فى ابن أحمد بن شاذ بك. ١٠٦٥ (يحيى) المغربى. الركاع له ذكر فى ولده محمد وانه كان كثير الركوع يختم القرآن فى اليوم والليلة . مات فى حدود الستين . ١٠٦٦ (يحيى) المغربى الظهرى. كان مشاركا فى العلوم ولكن غلب عليه الصلاح. مات قريبا من سنة أربع وستين . ذكره بعض الآخذين عنى . ١٠٦٧ (يحيى) الهوارى المغربى المالكى. قدم المدينة فأقرأ بها الفقه والعربية وغيرهما وانتفع به جماعة وتوجه منها لمكة فى البحر فغرق قبل وصوله اليهافى ثامن عشرى شعبان سنة ثمان وثمانين وكان عالماً صالحاً رحمه الله. ١٠٦٨ (يخشباى) المؤيدى ثم الاشرفى برسباى . أصله من كتابية شيخ ثم نقل إلى الاشرف برسباى فأعتقه وصار خاصكياثم دواداراً صغيراً ثم أمير آخور ثانى ثم أمره عشرة ثم أضاف إليه بلاداً حتى صار من الطبلخانات ثم كان مع العزيزابن أستاذه وكان هو المشار اليه بباب السلسلة والاسطبل لغيبة أميراً خور كبير فى التجريدة فأغلق باب السلسلة وفعل أشياء حقدها الظاهر جقمق فلما استفحل أمره ووقع الصلح ٢٦٩ على قبض أربعة من الخاصكية مو نزول هذا من الاسطبل لزم بيته الى أن قبض عليه وأرسل الى سكندرية مقيداً ولم يلبث أن أثبت كفره وهو فى السجن وحكم بضرب عنقه فضرب بعد الاعذار فى يوم الجمعة ثامن ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين وقد زادعلى الثلاثين هذامع أنه استحكم بحقن دمه قبل حبسه لما استشعر عزمهم على فتله فلم يلتفتوا لمامعه ، وكان شاباً طوالا جميلا مليح الشكل يعلوه اصفرار مع شجاعة وقوة وذوق ومعرفة ومشاركة فى الجملة ومعرفة بأنواع الملاعب والملاهى والفروسية، وقد ذكره شيخنا فى انبائه باختصار وقال أنه أخرج من السجن وادعى عليه بأنه سب شريفاً من أهل منفلوط وهو حسام الدين محمد بن حريز قاضيها وثبت ذلك عليه فى القاهرة واتصل بقاضى اسكندرية فأعذر اليه فأنكر ثم حلف أنه لم يفعل فقيل له ان الانكار لا يفيد بعد قبول الشهادة فاستسلم للقتل فشهدوا عليه بعدم الدافع وضرب عنقه . وقال المقريزى أنه كان جباراً ظالماً شريرا عفا الله عنه. (يخلف) الوقاد . ١٠٦٩ (يربغا) دوادارسودون الحمزاوى. قتل أيضاً فى سنة عشر. ١٠٧٠ (يربغا) أحد الحجاب بدمشق مات فى صفر سنة اثنتين وأربعين وكان قدحج بالركب الشامى فى السنة قبلها وعاد وهو مريض . أرخه اللبودى . ١٠٧١ (برشباى) الاينالى المؤيدى شيخ، صار بعده خاصكيا واستمر حتى عمله الظاهر جقمق أميرآخور رابع ثم أمير عشرة ثم أميراًخور ثالث ثم ثانى بل صار من الطبلخانات وعظم وضخم واشترى بيت الأتا بك ايتمش بقرب باب الوزير وجدده وسد بابه من جهة الطريق واستمر بباب سره بجوار باب جامع سنقر ثم قبض عليه المنصور وحمل الى اسكندرية ثم نقله الأشرف إلى دمياط ثم أعاده وأمره عشرة ثم طبلخانات ثم عينه لمكة على الترك المقيمين بها، وبنى بناحية المعلاة مسجداً عند سبيل القديدى يعلق عنده الحيات لخفة عقله فاستمرحتى مات بها فى جمادى الأولى ووثم من أرخه فى رجب سنة أربع وستين وقد ناهز الستين وكان طوالا مليح الشكل تام الخلقة فيه سكون وحشمة مع اسراف على نفسه سامحه الله .. ١٠٧٢ (يرش) الدوادارى جانبك. مات سنة ثمان وستين . ١٠٧٣ (يزيد) بن أبرهيم بن جماز شيخ بنى سعد. خرج عليه ناصر الدين محمد بن البدر بن عطية شيخ بنى وائل وابن أخى مهنا بن عطية نهاراً فى طائفة إلى أن أدركوه بدجوة فقتلوه مع جماعة من اتباعه منهم مملوك من جهة السلطان وذلك فى سلخ ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وكان فيما قيل شجاعا متديناً يحب العلماء والصلحاء ٢٧٠ ويكثر من الصوم والاطعام ويبعد المفسدين وتألم الناس لذلك غفر الله له وعفاعنه . ١٠٧٤ (يشبك) بن ازدمر الظاهرى برقوق . ولد ببلاد جركس وقدم مع أبيه فاشتراهما الظاهر فى أول امره وقدم والده ثم عمل ابنه خاصكياً الى أن أظهر فى وقعة تمر من الشجاعة والإقدام ما اشتهر وحمل بعد قتل أبيه فى المعركة إلى. تعر وبه نيف عن ثلاثين جرحا مابين ضربة سيف وطعنة رمح فأعجبه وأمر بمداواته والتلطف به حتى تعافى فحتال حتى فروعاد الى الناصر فعمله أمير عشرة ولازال حتى قدمه وعمله رأس نوبة النوب ثم ولى نيابة حماة ثم حلب فى أيام نوروزالحافظى لأنه كان من حزبه الى أن ظفر بهما المؤيد فقتلهما مع غير همافى سنة سبع عشرة، وكان أميراً جليلاجميلاشجاعا كريماً مقدا مارأسافى جذب القوس والرمى يضرب به المثل فى ذلك ؛ صاهر تغرى بردى الاتابكى على احدى بناته الصغار، وقدذ كره شيخنا فى إنبائه فلم يزد على قوله كمان مشهوراً بالشجاعة والفروسية وتوقف فى قول العينى كان ظالما لم يشتهر عنه خير بأنه باشر نظر الشيخونية قال ورأيت. أهلها يبتهلون بالدعاء له والشكر منه. ١٠٧٥ (يشبك) من جانبك المؤيدى شيخ ويعرف بالصوفى . صار بعد أستاذه. خاصكياً ثم امتحن فى أيام الاشرف لكونه معن اتهم بمعرفة محل جانبك الصوفى حين هرب من سجن اسكندرية وعاقبه حتى أشرف على الموت ثم نفاه ثم أعاده. خاصكياً إلى أن أنعم عليه الظاهر بحصة فى شبين القصر ثم عنه ساقياً ثم أمير عشرة ثم صيره من رءوس النواب وتوجه الى الحجاز مقدماً على المماليك السلطانية ثم عاد الى أن رسم بنفيه إلى البلاد الشامية ثم شفع فيه فأنعم عليه بتقدمة فى حلب فأقام هناك إلى أن ولى نيابة حماة بعدعزل شاذبك الجكمى ثم بعد أشهر نقل إلى نيابة طرابلس قدام بها وقدم فى اثناء ولايته لها القاهرة ثم رجع ثم طلب فقبض عليه ونفى إلى دمياط ثم إلى الاسكندرية ثم أعيد الى دمياط ثم طلب فأرسل إلى القدس ثم أنعم عليه بأتابكية دمشق فى سنة ست وخمسين وسافر منها أميراً على الركب الشامى ثم عاد الا يسيرا. ومات في صفر سنة ثلاث وستين، وكان طوالا مليح الشكل مع طمع وسوءسيرة عفا الله عنه. ١٠٧٦ (يشبك) من سلمان شاه المؤيدى الفقيه . ولد على رأس القرن وأحضر من بلاد جركس فى سنة ثمانمائة فتنزل فى الطباق وصار من خاصكية أستاذه ثمـ ترقى إلى أن تزوج ابنة آسية وتكلم فى أوقافه وصار فى أيام الأشرف برسباى رأس نوبة الجمدارية الى أن أنعم عليه الظاهر بأمرة عشرة بعدوفاة تمر النوروزى ثم زيد عدة قرى الى أن بقى من أمراء الطبلخاناة وكان من جملة ما أنعم عليه به ٢٧١ شبين القصر ثم لما استقدم ولدا لابن أخيه من بلاده واشتراه طلع به اليه لينزله فى المماليك الكتابية فرقاه عن ذلك اكراما لعمه وقررله الفين والعليق وتوابعهما بل قرر لولده يحيى سبط المؤيد مثله وسافر فى أيامه غيرمرة لغزو الفرج وظهرت كفاءته وفروسيته وكذا سافر بعده للجون غير مرة وفى عدة تجاريد وغيرها واختص بالجمالى ناظر الخاص وانتفع الناس بسفارته عنده ، ولا زال على امرته دولة بعد أخرى الى أن استقر خجداشه الظاهر خشقدم فقدمه فى سنة ست وستين ثم عمله دواداراً كبيراً بعد قتل جانبك الجداوى فكانت ولايته من التنفيسات وباشرها حتى كانت الوقعة التى خلع فيها الظاهر بلباى وتسلطن تمربغا واجتمع عنده كثير من المقدمين وغيرهم من الكبار والصغار بقصد القيام بنصر بلباى وساعدهم غيرهم ووقع الحرب ولم ينحز كهو لقتال بل صار يسوف بطالبه منه وقتا بعد وقت لعدم ميله الى الشر وحسبان العواقب الأخروية والا فلووافقهم على مار امود منه لبلغوا قصدهم ثم لم يلبث أن تسحب فلم يعرف أين توجه ونهب بيته ، واستقر فى المملكة تمربغا فقرر عوضه فى الدوادارية خيربك ثم ظهر صاحب الترجمة بعد أيام فى بيت الاتابك قايتباى فشفع فيه ليتوجه لبيت المقدس بطالا ثم حول الى دمياط وأقام بها إلى أن أنعم عليه الاشرف قايتباى بالعود الى. الديار المصرية بعد موت ولده فأقام بها بطالا الى أزمات بعد توعكه مدة طويلة وتحوله بسببه لبيت منصور بن صفى المجاور لربع قائم من بولاق فى يوم السبت سادس عشرى ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وحمل فى محفة وهو ميت لبيت أزدمر المسرطن زوج ابنته بقناطر السباع وجهز وصلى عليه فى سبيل المؤمنى بحضرة السلطان والاربعة وجمع جم؛ ثم دفن بتربة تجاه صهريج منجك فيها قبور أولاده، وكان قد لازم الاشتغال بالفقه والقرا آت والحديث فكان ممن يتردد اليه أياماً فى الاسبوع البدر بن عبيدالله بحيث قرأ عليه الهداية وغيرها والشهاب الحلبى الضرير المقرىء بحيث قرأ عليه عدة قرآآت نظراً فى المصحف وكذا ابن أسد وغيره من القراء وكاتبه فقرأ على بعض البخارى وغير ذلك بل وسمع من لفظى قديماً القول البديع من تصانيفى بتمامه واغتبط به ، ثم بعد عوده من دمياط فى أيام بطالته سمع من لفظى أيضاً ارتياح الاكباد وكذا اليسير من القول التام فى فضل الرمى بالسهام وغيرها وكان يقول لا أزال أقرأ عليك حتى. ألقى الله وأنا طالب علم، بل قد لقى قديماً بالقاهرة وبيت المقدس الشمس بن الديرى وسمع كثيراً من مجالسه ثم حضر عند والده القاضى سعد الدين وحصل. ٢٧٢ تكملته لشرح الهداية وعند شيخنا والمحب بن نصر الله فى آخرين، وحج غير مرة أولها فى سنة خمس وعشرين وآخرها وهو فى الدوادارية صحبة ولده أمير الركب الاول، وكان أميراً حسنا يفهم كثيراًمن مسائل العلم ويستحضر اشياء مع الدين والتواضع المفرط والهضم لنفسه بحيث يمنع من يطريه او يبالغ فى مدحه والرغبة فى لقاء العلماء والفضلاء والمذاكرة معهم والتنويه بذكرهم وحسن الاعتقاد والتصدق باليسير والقانون المتوسط بل دون ذلك فى ملبسه ومركبه وسائر أحواله والهمة مع من يقصده بحيث يفضى به إلى التعصب الذى ربما ينقمه عليه الاخيار وما اظن به تعمد القيام فى باطل، هذا كله مع تقدمه فى الفروسية والرماية وكونه ممن أحكم الامور بالتجارب . وبالجملة فقد كان ينطوى على محاسن جمة وما أعرف خلف فى ابناء جنسه منله رحمه الله وايانا . ١٠٧٧ (يشبك) من مهدى الظاهرى جقمق ويعرف بالصغير . كان من حج فى سنة احدى وخمسين هو وجماعة من اخوته كتغرى بردى القادرى صحبة أمير الاول الطواشى عبد اللطيف مقدم المماليك واغاة طبقتهم واتفق فى تلك السنة تناوش بعرفة بين جماعة الشريف والعرب الجالبين للغنم فكان فيما قاله لى ممن حجز بينهما بعد قتل جماعة من الطائفتين أكثرهم من العرب واستفتى القاضى سعدالدين بن الديرى وكان قدحج فى تلك السنة عن تحركهم للقتال فى هذا اليوم فأفتاهم بما خفف به عنهم وبعد انتهاء الوقوف قال انه وجد أعجمياً أو نحوه وهو يبكى وينتحب ويلتمس من يرجع معه لعرفة ليأمن على نفسه فى أخذ ما كان ستره من ماله بالأرض حين الوقعة خوفاً عليه ويكون له النصف منه وأنه توجه فى طائفة معه حتى أخذه وهوشىء كنير وأنهم سمحوا له بما وعدهم به فلم يأخذوا منه شيئاً فالله اعلم ثم كان ممن قام يحفظ السبيل فى دولة ابن أستاذه بل هو أنهض القائمين بذلك وأبدى حينئذمن الفروسية والشجاعة ماذكر به من ثم ولذا كان ممن أمسك فى أول ولاية الأشرف إينال ثم نفى إلى قوص ثم أعيد وصاربعد أحد الدوادارية الصغار وصاهر الأمين الأقصرائى على ابنة أخته أخت الامام محب الدين ثم أرسله الظاهر خشقدم فى أول سنة احدى وسبعين كاشف الصعيد بأسره ونائب الوجه القبلى بكماله إلى أسوان بعد أن كانت هذه النيابة متروكة مدة وأنعم عليه معها بأمرة عشرة فباشر بحرمة وافرة بحيث مهد البلاد وأبطل أجواق مغانى العرب التى جرت عادة الكشاف باستصحابها معهم| وجرت هناك حروب وخطوب بينه .وبين عرب هوارة وأنكى فيهم وجرح بل أشرف على التلف ، وعين الظاهر ٢٧٣ لذلك تجريدة رأسها قرقاس أمير سلاح واشتد بأسه وكثرت أمواله وتزايدت وجاهته ثم كان ممن قام مع الأشرف قايتباى فى السلطنة وشد عزمه لقبولها وهو الرسول منه الى الظاهر تمربغا يأمره بالتوجه من القصر الى البحرة وحينئذ استقر به فى الدوادارية الكبرى عوضاً عن خير بك الظاهرى ختقدم وعول عليه فى كل أمر وصار هو المرجع وبالغ فى نصحه بحيث أنه رام حين ورد عن العسكر المجهز لسوار ماورد التوجه لدفعه فمنعه السلطان لمسيس حاجته اليه فساعد فى النفقة للتجريدة بحمل عشرين ألف دينار سوى ما أعطاه لبعض الأمراء وسوى ماقرره على أعيان المباشرين والرؤساء والخدام من الطواشية وهو شىء كبير كل على حسب مقامه ، ولمزيد وثوقه به كان هو المتوجه لمسك الظاهر تمربغا لما خرج والتوجه به الى اسكندرية ثم كان هو باش العسكر المتوجه الدفع سوار واحتال حتى أحضره فى طائفة، وكان أمراً مهولا أفرده إمامه الشمس بن أجا بالجمع فبالغ ، وأضيف اليه الوزر فقطع ووصل ورفع وخفض وكذا أضيف اليه الاستادارية، وبقوة بأسه كان فصل النزاع فى عود الكنيسة التى زعم اليهود قدمها ببيت المقدس وهدمها المسلمون فأعيدت واعتذر هو عندى بأن قيامه ليس محبة فيهم ولكن للوفاء بعهدهم ، إلى غير ذلك من الحوادث كهدمه السبيل الذى أنشأه أمير سلاح جانبك الفقيه عند رأس سويقة منعم وغير خاطر السلطان عليه حتى نفى واستقر بعده فى إمرة سلاح وأضيف اليه النظر على خانقى سعيد السعداء والبيبرسية والصالح وما لا ينحصر ، وبالجملة فصارت الأموركلها لا تخرج عنه وارتقى لما لم يصل إليه فى وقتنا غيره من أبناء جنسه ، وكان مسكنه قبل الدوادارية قاعة الماس مقابل جامعه ثم بعدها أولا فى بيت تمربغا المعروف ببيت منجك اليوسفى وأدخل فيه زيادات ضخمة من جهات متعددة كل زيادة منها دار إمرة على حدة ثم أخذ بيت قوصون المواجه لباب السلسلة وزاد فيه أيضا أزيد مما فى الذى قبله وجعل له باباً من الشارع وبنى وكالة بخان الخليلى وربعاً وعمل بالقرب منه سبيلا ومدرسة ومقابل مدرسة حسن ربعاً وحوضاً وسبيلا للاموات ومكتبا للايتام وما لا أنهض لشرحه وجرف من جامع آل ملك إلى «الريدانية طولا وعرضا وأزال ما هناك من القبور فضلا عن غيرها وجعل ذلك ساباطاً يعلوه مكعبا وعمل مزدرعات هناك وحفر بئراً عظيما يعلوه اربع سواق إلى غيرها من بحرة هائلة للتفرج وحوض كبير ثم يخرج من الساباط من باب عظيم الي قبة عظيمة وتجاهها غيط حسن يصل للسميساطية فيه أشتال كثيرة وأنشأ (١٨ - عاشر الضوء) ٢٧٤ قبلى هذه القبة تربة عظيمة جداً فيها شيخ وصوفية وتجاه التربة مدرسة وبجانبها سبيل للشرب وحوض البهائم وبحرة عظيمة يجرى الماءمنها الى مز درعات وبالقرب. من المطرية قبة هائلة وبجانبها مدرسة فيها خطبة وأماكن تفوق الوصف الى غيرها ممالا ينحصر وصار ذلك من أبهج المتنزهات بحيث يتكرر نزول السلطان للقبة الثانية ومبيته بها بخواصه فمن دونهم ، ولا زال يسترسل فى العمائر الى أن اجتهد فى سنة أربع وثمانين والتى بعدها بل والتى قبلهما فى الزام الناس بإصلاح الطرقات وتوسعتها وهدم الكثير مما أحدث أوكان قديما وتوعرت الطرقات إما بكثرة الهدم وارتدامها بالاتربة ونحوها أو بغيبة أرباب بعض الأماكن بحيث تصير الأما كن بعضها منخفض وبعضها مرتفع وتضرر المارة بهذا وعطب كثير من الناس والبهاتم وربما يصرف على الغائب ثم يرجع عليه كالديون اللازمة الى. إلى أن أصلحت عامة الشوارع والطرقات ووسعت وهدم لذلك كثير من الدور والحوانيت بحق وغيره بل ندب بعض قضاة السوء لذلك والحكم به ونشأ عن هذا تجريد جامع الصالح والفكاهين وزخرفتهما وظهرت أماكن كانت خفيت وقد وقع شىء من هذا فى الجملة فى أول سنة ست وأربعين وكان ناظراًلما يذكر به دهراً مع الصدقات المنتشرة والصلات الغزيرة والرغبة فى الفات ذوى الفضائل والفنون اليه ومباحثتهم والقاء المسائل عليهم وعلى الهمة ومزيد الشهامة ومتين التصور والفهم. وسرعة الحركة ومحبة الثناء عليه ولذا كثر مادحه وتحصل الكتب النفيسة شراءً واستكتابا ولو شرحت تفصيل ماأجملته لكان مجلدا ،وقد تكرر اجتماعی بهوكان حريصا على ذلك بحيث رغب فى تحصيل أشياء من تصانيفى وأممع بعض أولاده .منى بحضرته المسلسل ولو وافقت على مزيد الاجتماع به لتزايد اقباله ولكن الخيرة فيما قدر. ولم يزل على عظمته الى أن سافر باشالعسكر هائل الى حلب بعد اجتماع سائر العساكر الشامية وما أضيف اليها بها واقتضى رأيه المسير للبلاد العراقية فقطع الفرات. وتوجه إلى الرهافكان ضرب عنقه صبراً على يد أحد أمراء يعقوب بن حسن باك فى رمضان سنة خمس وثمانين وجىء بجنته فى أثناء ذى القعدة فتلقاها السلطان وجميع المقدمين فمن دونهم ودفنت بتربته المشار اليها وارتجت النواحى لقتله وكان سفره بعد أن نظر فى حال الضعفاء وصرف لأهل المؤيدية نحو سنتين ثم. لأهل سعيد السعداء سنةفما دونها ثم للبيبرسية ثلث سنة وتأسى به غيره من النظار فى ذلك وعتق جملة من مماليكه وربما تحدث بانكساره وكثيراً ما كان يصرح بأنه لا يخضع تغير الاشرف وأفعاله شاهدة لذلك عفا الله عنه وإيانا. (يشبك) الاشقر. يأتى قريباً. ٢٧٥ (يشبك) الاعرج. هو يشبك الساقى. (يشبك) الافقم . هو الموساوى . ١٠٧٨ (یشبك)الانالی وقیل له ذلك لقدومه مع أمه من بلاده فأنالی بالترکی. له أم المؤيدى شيخ. رقاه أستاذه حتى صار استاداراً ثم قدم فى الدولة المظفرية وعمل رأس نوبة النوب ثم قبض عليه ططر وحبسه فى شعبان سنة أربع وعشرين إلى أن مات ، وكان شابا مليح الشكل حشما كريماً ذا مروءة وتعصب. ١٠٧٩ (يشبك) الاسحاقى الأشرفى برسباى ويعرف بيشبك جن . ممن قدمه الأشرف قايتباى بعد أن كان عمله أولا أميرآخور ثانى بعد جانبك الفقيه واستعر مقدماً حتى مات فى جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وعمل أمير المحمل فى سنة ثلاث وسبعين وذكر بسوء كبير . ١٠٨٠ (يشبك) الاشر فى اينال ويعرف بالاشقر أستادار الصحبة. كان من جملة الخاصكية ولم يتأمر . مات بالطاعون فى رجب سنة أربع وستين . ١٠٨١ (يشبك) الباسطى الزينى عبد الباسط، كان سكنه تجاه باب سر مدرسة سيده وكان خيرا . مات سنة ثلاث وتسعين . ١٠٨٣ (يشبك) باش قلق ومعناه ثلاثة آذان المؤيد شيخ صار بعده خاصكياً ثم أخرج فى أيام الاشرف برسباى على إمرة بدمشق وتنقل الى أن استنابه الظاهر خشقدم فى صفد فلم تشكر سيرته فأعيد إلى دمشق على تقدمة إلى أنمات بعدعوده من تجريدة سوار سنة اثنتين وسبعين وقد بلغ السبعين . . ١٠٨٣ (يشبك) البجاسى تنبك . اشتراه الاشراف ينال بعدموته فى حال امرته وأعتقه فلما تسلطن انعم عليه بأمرة فى حلب وسافر أمير الركب الحلبى ثم قدم القاهرة فصادف موت استاذه فأنعم عليه المؤيد بتقدمة ثم أخرجه الظاهر خشقدم على إمرة بحلب تم جعله نائب ملطية ثم عاد الى أتابكية حلب ثم نقله لنيابة حماة فى سنة سبعين ثم لنيابة حلب بعد بردبك الظاهرى فى صفر سنة احدى وسبعين. ١٠٨٤ (يشبك) الجكى من عوض . تنقل بعد أستاذه حتى اتصل بخدمة المؤيد فى إمرته فلما تسلطن أنعم عليه بامرة عشرة ثم عمله دواداراً ثانيا فباشرها الى أن توجه أمير حاج المحمل فى موسم سنة تسع عشرة فلما قضى المناسك ووصل. إلى المدينة النبوية فر منها الى العراق تخوفاً من المؤيد ولحق بقرا يوسف صاحب بغداد وتبريز فلما مات المؤيد قدم على ططر فى دمشق فرحب به ثم لما تسلطن عمله أمير آخور كبير وقدم معه الديار المصرية فسكن الاسطبل السلطانى على العادة فلم يلبث ططر أن مات فانضاف هذا لجانبك الصوفى فقبض عليهما ٢٧٦ الاشرف وسجنهما باسكندرية فلما تسلطن كادأن يطلقه فاتفق ما اقتضى تخليده فيه حتى مات بالطاعون سنة ثلاث وثلاثين وهو فى أوائل الکهولة ؛ و کان شابا جميلا كريما حسن الخلق والخلق عافلا انقضى عمره فى الشتات والحبس رحمه الله . ١٠٨٥ (يشبك) الجمالى ناظر الخاص الجاركسى أخو شاهين وسنقر الماضيين لا فى النسب وزوج أم أولاده مولاه ابنة الكمالى بن البارزى. ممن حج غير مرة على إمرة الحاج وولى الحسبة مدة فشكرت سيرته فى ذلك كله لعقله وتؤدته وتأدبه مع العلماء وملازمته للتلاوة والعبادة والتوجه لقراءة الحديث عنده والتفات الملك اليه بحيث عاده فى مرضه ومكث عنده طويلا وكان على عمارة القرين بالقرب من الخطارة فعمل هناك مسجداً وحوضاً وبستانا وخانا، وسافر فى التجاريد بل فى الرسلية بهدية لملك الروم واستقر به أحد المقدمين فى الزردكاشية الكبرى وله النظر على أو قاف مولاه بسأر الأماكن وهو الآن أحد رءوس الأمراء وخيارهم ممن انتمى اليه الجمال الصانى فى ديوانه بعد أبى اليمن بن البرقى . ١٠٨٦ (بشبك) جنب الظاهرى جقمق. ترقى الى أن صار رأس ذوبة ثانى فى أيام الأشرف قايتباى حتى مات فى ربيع الثانى سنة سبع وتسعين ونزل فصلى عليه وكان ضخماً متهتكا بحيث قيل أنه مات وهو تمل سامحه الله. (يشبك) جن . مضى قريباً. ١٠٨٧ (يشبك) الحمزاوى سودون الظاهرى . تنقل بعد استاذه الى أن ولاه الظاهر جقمق دوادارية السلطان بحلب ثم نقله الى نيابة غزة فى سنة خمسين بعد عزل خطط ثم الى صفد بعد انتقال بيغوت الاعرج منها الى حماة. ومات بها فى ليلة السبت سابع عشرى رمضان سنة خمس وخمسين، وكان ديناً خيراً مشكور السيرة. (يشبك) الدوادار الناصرى أتابك العساكر. هو يشبك الشعبانى. ١٠٨٨ (يشبك) الساقى الظاهرى برقوق ويعرف بالاعرج . كان خاصكيا فى أيام أستاذه ثم بعده انضم مع يشبك الشعبانى فى تلك الحروب والوقائع بحيث أصابته جراحات كادت تهلكه ولزم الفراش أشهرا ثم قام أعرج وقد بطل شقه الأيمن وانضم بعدمع نوروز الحافظى وولاه نيابة قلعة حلب بعد قتل الناصر فرج الى آن قبض عليه المؤيد وحبسه مدة ثم أخرجه لمكة بل رام تفيه الى اليمن خوفاعلى من يحج من مماليكه من تعليمه اياهم الشر فشفع فيه وأقام بمكة حتى شفع فيه طوغان أميرآخور أورسم بتوجهه للقدس بطالا الى أن أحضره ططر وهو مدير المملكة فلزم خدمته وصار ططر يستشيره ثم لما سافر بالمظفر الى البلاد الشامية خلفه بالقاهرة عند حريمه فسكن معهم ببيت فتح الله بالقرب من السبع ٢٧٧ خامات وصار يجلس على الباب كالزمام ثم لحق بالأمير ورجع معه وقد صار سلطانها فأنعم عليه بأشياء كثيرة ، ثم قدمه الاشرف برسباى فى المحرم سنة خمس وعشرين وسكن طبقة الزمام من القلعة وعظمه جداً الى أن عمله أتا بكابعد فحق الشعبانى ونزل فسكن بدار الاتابك على العادة وعز عليه نزوله من القلعة بحيث قيل انه قال لو علمت أننى أنزل من الطبقة ما قبلت الاتابكية، وانحط قدره بعد ذلك لبعده عن الملك الى أن مات فى جمادى الآخرة سنة احدى وثلاثين وصلى عليه السلطان بمصلى المؤمنى ثم دفن تتربته بالصحراء بالقرب من جامع طشتعر حمص أخضر، وخلف مالا جما وابنة تزوجها الصالح محمد بن ططر ثم بعد موته تزوجها الاشرف وطلقها وروجها ليخشى باى مملوكه الماضى ، وكان عاقلا سيوما زائد الدهاء والمكر عارفاً بأمور المملكة واستجلاب خواطر الملوك ممن ينفقه ويكتب المنسوب بالنسبة لأبناء جنسه مع مشاركةما وإظهار تدين وعبادة وعفة ولكنه مسيك حريص على الجمع يحدث نفسه بالترقى ويعجبه الثناء على تمر لكونه كان أعرج وقد وصل لماوصل وربما يقول الملوك لا تطلب منهم الفروسية انما المطلوب منهم المعرفة والتدبير والسياسة . وقدذ كرهشيخنا فى انبائه فقال اشتراه برقوق وهو شاب ثم تأمر فى أول دولة الناصر فرج وخرج من القاهرة فى كائنة حكم ونوروز ببركة الحبش فتنقل فى تلك السنين فى الفتن الى أن قتل الناصر فصار من فريق نوروز فأرسله الى قلعة حلب ليحفظها وكان من اخوة ططر؛ وقد صار من فريق المؤيد فلم يزل يراسله حتى حضر عند المؤيد فلما قتل نوروز أراد المؤيد قتل بشبك فشفع فيه ططر وأمر بتسفيره الى مكة بطالا فتوجه اليها ودخل اليمن ثم سعى له الى أن عاد الى القدس فأقام به بطالا فلما تمكن ططر أمر باحضاره فوصل اليه وهو بدمشق وتوجه معه الى حلب فأقامه فى حفظ قلعتها تم لمارجع وتسلطن احضره فأمره ثم كان من كبار القائمين بسلطنة الاشرف فرعى له ذلك واسكنه معه بالقلعة ثم صيره أتابك العساكر بعد قطج، وكان من خيار الأمراء محبافى الحق وفى أهل الخير كثير الديانة والعبادة كارها لكثير مما يقع على خلاف مقتضى الشرع انتهى . وينظر فيما بينه وبين ما تقدم من المخالفات؛ وهو فى عقود المقريزى. (١) ١٠٨٩ (يشبك) السودو فى الاتابكى ويعرف بالمشد. يقال أنه لسودون الجلب نائب حلب فلما مات استولى عليه يشبك الاعرج وكان حينئذ نائب قلعتها بغير طريق ثم باعه لططر بمائة دينار، فلما بلغ ذلك ايتمش الخضرى وكان (١) فى هامش الاصل : بلغ مقابلة. ٢٧٨ متحدثا على أولاد الناصر فرج قال أن الاعرج افتات فى بيعه وسودون مولاه لاوارث له سوى أولاد الناصر ثم باعه ثانيا لططر، واختص بططر حتى عمله شاد الشر بخاناه عنده ؛ فلما تسلطن أنعم عليه بأمرة طبلخاناه ثم عمله شاد الشر بخاناه السلطانية ثم بلغ الأشرف فى سلطنته التردد فى معتقه فاشتراه من أناس بألف :دينار وأعتقه ثم رقاه للتقدم فى سنة ثلاث وثلاثين ثم عمله حاجب الحجاب واستمر إلى أن تجرد مع الأمراء إلى البلاد الشامية وعاد معهم فى سلطنة العزيز تخلع عليه باستمراره على الحجوبية ثم نقله الظاهر الى إمرة مجلس ثم بعد يومات الى إمرة سلاح ثم بعد اشهر الى الاتا بكية فعظم وضخم ونالته السعادة واستمر يترقى لاقبال السلطان عليه فى كثرة الانعام وقبول الشفاعة والتوقير حتى أثرى وهو مع هذا كله لايزداد إلا امساكاً وانهما كاً فيما لا يرتضى لكن خفية خوفاً من الظاهر لبغضه القبيح ، الى أن مرض قدام مدة وتعطلت حركته ثم عوفى وركب ثم عاد مرضه فلزم الفراش أياما. ومات وهو فى الكهولة فى شعبان سنة تسع وأربعين وصلى عليه السلطان بمصلى المؤمنى ثم دفن بتربته التى أنشأها بالصحراء قبل إكمالها ولم يتن عليه أحد بخير نعم كان ساكناً عاقلا حشما عريا الا من رمى النشاب على عيوب فى رميه وهو فى ابتدائه أحسن منه فى آخره . ١٠٩٠ (يشبك) الشعبانى الأتا بكى الظاهرى برقوق. رقاه أستاذه الى التقدمة والخازندارية ثم صار بعده لالاه لابنه الناصر واقلب على الفات الامراء والجلبان الظاهرية اليه فانضم عليه خلائق ، وحينئذ قام بترشيد الناصر حتى يستبد بالاموردون الأتابك ايتمش ورسم بنزوله من السلسلة لداره بالقرب من باب الوزير كما كان فى أيام الظاهر فثارت الفتنة لذلك وانكسر ايتمش بمن معه وخرج الى البلاد الشامية فاستقر بيبرس الدوادار أتابكا عوضه ويشبك دواداراً عوض بيبرس وأخذ أمره فى التزايد والارتقاء وصار مدير المملكة إلى أن وثب عليه حكم من عوض وغيره فقاتلوه وقبضوا عليه وسجنوه باسكندرية فى شوال سنة ثلاث وثمانمائة ، واستقر حكم عوضه فى الدوادارية ثم وقع بينه وبين سودون طاز أمير آخور فقبض على حكم وحبسه مكان يشبك وأعيد الى الدوادارية ثم ولاه الناصر بعد عوده الى الملك اتابكا ثم استوحش منه مخرج عاصيا ووافقه جماعة فخرج اليهم الناصر فهزموه وآل الامر الى اختفاء يشبك ثم ظهر بالامان وأعيد إلى رقبته وسافر الى البلاد الشامية مع الناصر فلما وصلها قبض عليه هو وشيخ وحبسهما بقلعة دمشق فاحتالا حتى خلصا فوافاهما نوروز على بعلبك فقتل يشبك ٢٧٩ فى يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر سنة عشر وأرسل برأسه الى الناصر فطيف بها وعلقت أياما، وكان أميراً جليلا كريما وقوراً سيوسا ضخما عالى الهمة متجملا فى شئونه كلها عفا الله عنه. وقد أغفله ابن خطيب الناصرية فاستدرك ابن قاضى شهبة اسمه خاصة. (يشبك) الصغير . هو يشبك من مهدى. ١٠٩١ ( يشبك) طاز المؤيدى شيخ . صار بعده من امراء دمشق ثم نقل إلى حجوبية طرابلس ثم إلى نيابة الكرك ثم إلى آتابكية دمشق فدخلها وهو متوعك فلم تطل مدته . ومات فى شعبان سنة أربع وستين وكانت سيرته مشكورة . ١٠٩٢ (يشبك) الظاهرى جقمق الساقى. قدمت عينه فى الوقعة المنصورية واستمر منفياً مدة ثم أعيد وأنعم عليه باقطاع ثم كمل له حتى صار أمير عشرة، ولم يلبث ان مات فى رجب سنة أربع وستين وكان عاقلاسا كنا عارفا بلعب الرمح مشهوراً بالاقدام. ١٠٩٣ (يشبك) العثمانى الظاهرى برقوق . كان من أعيان خاصكيته ثم ترقى فى دولة الناصر الى التقدمة ثم خرج عن طاعته وانضم لشيخ ونوروز الى أن حوصر الناصر فأصابه سهم لزم منه الفراش حتى مات فى يوم الجمعة مستهل صفر سنة خمس عشرة وصلى عليه شيخ ودفنه خارج دمشق . ١٠٩٤ (يشبك) القرمى الظاهرى جقمق. عمل ولاية القاهرة فى أيام ابن أستاذه ثم امتحن وتأمر عشرة فى أيام الظاهر خشقدم الى أز مات فى الوقعة السوارية سنة اثنتين وسبعين. ١٠٩٥ (يشبك) الكركى قطنوبها. تنقل من بعد أستاذه فى الخدم حتى تأمر فى أيام الظاهر جقمق عشرة وصار من رءوس نو به ولكن لم تطل مدته فى الامرة. ومات فى ذى القعدةسنة خمسين وكان غاية فى الشح نشف جلده على عظمه عفا الله عنه. (يشبك) المشد. هو السودونى. ١٠٩٦ (يشبك) المشد نائب حلب. كان شابا جاهلا فاسقا ظالماً عسوفا طماعا اشتراه المؤيد وهو نائب طرابلس بألف دينار كما سمعه العينى من المؤيد ،. ثم ترقى عنده الى أن عمله شاد الشربخاناه ثم أعطاه تقدمة ثم نيابة طرابلس ثم نيابة حلب ولم يشتهر عنه معروف ، وذكره ابن خطيب الناصرية فقال قدمه أستاذه فكان عنده حين نيابته بحلب شاد الشر بخاناه فلما استقر فى المملكة ولاه نيابة طرابلس ثم نقله منها الى حلب سنة عشرين ، وكان شابا فارسا شهما شجاعا بنى بحلب مسجداً بالقرب من الشاذ بخنية وجنينة بالقرب منه وتربة ومكتب أيتام ثم قتل بعده فى المحرم سنة أربع وعشرين ، ونسبه بعضهم يوسفيا. ١٠٩٧ (يشبك) الموساوى الظاهرى برقوق ويعرف بالافقم. كان أعطى تقدمة بالديار المصرية فى أيام الناصر ابن استاذه ثم ولى نيابة طرابلس بعد نيابة غزة مدة ٢٨٠ طويلة: قال العينى وظلم أهلها ظلما كثيراً فاحشاً وكان أفقم سىء المعتقد ردىء المذهب متجاهراً باللواط. قتل باسكندرية فى سنة أربع عشرة، ذكره شيخنافى انبائه. ١٠٩٨ (يشبك) المؤيدى احمد بن إينال. كان غاز نداره ثم تأمر فى ايام الأشرف قايتباى ومات بعد اشهر فى ليلة الخميس منتصف شعبان سنة ثلاث وسبعين . ١٠٩٩ (يشبك) الناصرى فرج. خدم الأمراء بعد استاذه مدة ثم رده الظاهر ططر لبيت السلطان وعمله خاصكيا ثم انعم عليه الظاهر جقمق بأمرة عشرة ثم صيره من رءوس النوب ثم عمله المنصور من أمراء الطبلخاناة ثم صيره الاشرف اينال رأس نوبة ثانى حتى مات فى صفر سنة تسع وخمسين بعد تمرضه طويلا وقد ناهز السبعين ويقال أنه كان مسرفا على نفسه عفا الله عنه. ١١٠٠ (يشبك) النوروزى الحافظى. تنقل بعد أستاذه حتى صار من أمراء دمشق ثم عمل حجوبية طرابلس ثم دمشق ثم نيابة طرابلس ، كل ذلك فى أيام الظاهر جقمق بالبذل لعدم تأهله ثم قبض عليه وأودع السجن ثم أخرج إلى القدس فمات به بعد مدة فى المحرم سنة ثلاث وستين . (يشبك) اليوسفى . هو المشد. ١١٠١ (يشبك) أخو الاشرف برسباى وهو أسنهما. استقدمه أخوه من جركس فى سلطنته وانعم عليه بأمرة طبلخاناة ثم قدمه فلم يلبث أز مات بالطاعون فى رجب سنة ثلاث وثلاثين وحضر أخوه جنازته ودفنه فى حوشه، و كان سليم الباطن مائلاالى الخير والشفقة يسير على قاعدة البلاد. ذكرهشيخنا فى إنبائه فقال كان أسن من أخيه ولكن ذاك أسرع اليه الشيب دونه طعن فأقام أياما يسيرة ويقال أنه مات ساجدا ، وكان شديد العجمة ويعلم اللسان التركى ولم يفقه بالعربى إلا اليسير فيه عصبة لمن يلتجىء اليه ومكارم اخلاق، وقال العينى كان جيداً متواضعاً متعصباً ساعيا فى قضاء حوائج الناس . ١١٠٢ (يشبك) أميراً خور. قتل فى مصاففة بين عسكر الاشرف وعلى دولات فى صفر سنة تسع وثمانين . ١١٠٣ (يشبك) حاجب طرابلس . أصله من مماليك قانباى البهلوان نائب حلب وولى بعده نيابة المرقب بالبذل تم حجوبية طرابلس كذلك إلى أن مات بها فى ثالث المحرم سنة إحدى وستين . ١١٠٤ (يعقوب) شاه بن أسطاعلى الارزنجانى ثم التبريزى ثم القاهرى المهمندار. ولدسنة عشر ونما نمائة تقریبابارزنجانوتحول منهامع عمتهالى تبریز فنشابهاوقر أبها القرآن وكان زوجها أبو يزيدصاحب ديوان السلطان قرا يوسف متملك بغداد وتبريز