Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الطاهرى الخالدى الاوشى ووالده أبى المعالى محمد قراءة على أولهما لبعضه وسماما لبعضه واجازة بسائره واجازة من الآخر وقال ثانيهما أنا به اجازة حافظ الدين ابو العفة محمد بن محمد بن نصر بن محمد بن أبى بكر بن عبدالله القلانسى النسفى البخارى بسندهما وأجاز له الزين المراغى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والتاج بن التنسى والكمال ابن خير وخلق ونشأ فى غاية التصون وعدم التدنس بحيث كان ابن الهمام يقول أنه مازن بريبة ، وشمر عن ساعده فى العلوم حتى فاق ، وأذن له العز وغيره من الشيوخ فى الاقراء والافتاء والافادة ، ولم يستكثر من السماع ولا من الشيوخ فى العلم بل اقتصر على من انتفع به علماً وتهذيبا وأول ما تنزل طالباً فى الطحاوى بالمؤيدية ثم استقر بعد وفاة أخيه البدر فى وظيفة اسماعه بها وابن اختهما المحب فى تدريس التفسير بها وقال قارىء الهداية حينئذ لو عكس كان أولى اشارة لتقدم الامين فى الفنون، وكذا استقر فى الايتمشية عوضاً عن أخيه أيضاً وفى تدريس الجانبكية من واقفها مع الاسماع فيها بل يقال أنه لم بينها إلا لأجله وبلغنى أن الكلوتاتى دخلها فوجد شيخنا الرشيدى يقرأ عليه بها فقال له عمن تروى فقال إنما أقرأ تبركا بالحديث، وفى مشيخة تربة قجا خارج باب الوزير عوضاً عن الجمال محمود ابن مصطفى القرمانى وفى تدريس الاشرفية برسباى ومشيخة صوفيتها أيضامن واقفها عقب اعراض ابن الهام عنها وسر الواقف بقبوله لأنه كان أولا توقف أدبا مع ابن الهام فراسله يحضه على القبول وحينئذ رغب الأمين عن الجانبكية لابن أخته فلمامات عادت اليه وكذا أضيف اليه بعدابن أخته ما كان باسمه من تدريس التفسير بالمؤيدية والفقه مع الحديث بالصرغتمشية والفقه بالجمالية وغير ذلك ، وحج مراراً أولها مع أخيه فى سنة خمس عشرة وجاور بعد ذلك وكذازار بيت المقدس والخليل فى سنة ثمان وعشرين ودخل دمياط واسكندرية وتلك النواحى مودعا لابن أخته لما سافر غازيا الى قبرس ، ولقى باسكندرية بعض المعمرين الى غيرها من الاماكن وتصدى للاقراء فانثالت عليه الفضلاء من كل مذهب فأخذوا عنه وار تحل الناس بسبب لقيه من غالب الاماكن وأقرأ الفقه والاصلين والتفسير والحديث والعربية والمعانى والبيان وغيرها وحدث بكثير من المطولات وغيرها وخرجت له من مروياته أربعين حديثا عن أربعين شيخا ، وحدث بها غير مرة سمعها منه الأئمة وفهر ستاتداول الطلبة تحصيله . وقصد بالفتاوى فى النوازل الكبار وغيرها ونفع الله به فى ذلك كله ، واشتهر بحسن التعليم والارشاد وايضاح المشكل باللفظ اليسير والتأنى من غير صخب ولا مزيد حركة كل ذلك مع الديانة (١٦ - عاشر الضوء) ٢٤٢ التامة وكثرة التعبد والتلاوة والذكر والتهجد ومحبة الصالحين ومزيد الاعتقاد فيهم وزيارتهم والحرص على زيارة ضريح إمامنا الشافعى والليث فى كل جمعة وكذا سيدى عبد الله المنوفى وعدم الترددلبنى الدنيا إلا فى فعل سنة ونحوها والتواضع والتودد والاستجلاب للخواطر والاحتمال لمن يجافيه أو ينتقصه والصبر على مايبلغه من أذى والنصح التام لخلق الله وتعظيم أبناء جنسه والاجتهاد فى إزالة الوحشة بينهم والمسارعة إلى إغاثة الملهوف والرغبة التامة فى إيصال البر للفقراء وطلبة العلم من ماله وبسفارته خصوصاً أهل الحرمين والغرباء حتى أنه صار محط رحالهم والمحبة فى الاطعام بحيث انه قل أن يأكل وحده، والصدع فى الحق بلسانه وقلمه ومشافهته للملوك بالمواعظ والتخويفات فى المواطن التى لا يشركه فى المعارضة فيها غيره فصار بهذه الأوصاف الحميدة والمناقب العديدة إلى صخامة وعلو مكانة وأوامر مطاعة ، واشتهر ذكره وبعد صيته وعرض عليه قضاء مذهبه مرة بعد أخرى وهو يمتنع ، ثم أسند ذلك لأجل جماعته الشمسى الأمشاطى فكان له بذلك أتم فخر وجلس القاضى تحته بمجلس السلطان وأمره والتمس منه الشهاب حفيد العينى الاستقرار فى مشيخة مدرسة جده قصداً للتجمل به وحفظ ماجدده بسببها من الأوقاف فما خالف ، وفى أثناء ذلك رغب عن وظيفة الأشرفية لولده أبى السعود وباشرها تدريسا ومشيخة فكان ذلك من تتمات علوه ولماهم الأشرف قايتباى للاستيلاء على فائض الأوقاف ونحوه من الأمور التى رام إحداثها محتجا بالاحتياج فى تجهيز العسكر لدفع بعض الخارجين، وجمع القضاة عنده بسبب ذلك كان من جملة من حضر فقام بأعباء دفع هذه النازلة أعظم قيام وكفى الله المؤمنين القتال وما نهض غيره لمشاركته فى ذلك وكف اللّه عنه ألسن المفسدين وأيديهم بحسن نيته وجميل سريرته ولم يجد الأعداء سبيلا إلى الخط من مقداره بل كان ذلك سببا فى ارتقاه فانه توعك بعد ذلك ووصل علمه الى السلطان المشار اليه فنزل اليه منزله فسلم عليه وبالغ فى التواضع معه ثم كان بسفارته واشارته تجديد ايوان المدرسة المجاورة لضريح الشافعى وأزم من ذلك استقامة محرابها وعدم ارتضاء عوده كمحاريب تلك الناحية وكان فى ذلك منقبة للامام فانه لم يكن بالوقف مايفى بعمارة الايوان المذكور لزيادة المصروف فيه على ألف دينار وكذا اتفق من اجلال الملوك له أن الظاهر خشقدم أرسل يستشيره فيمن يصلح لقضاء الشافعية وصار يراجعه فى ذلك حتى تعين من وافق على ولايته . وبالجملة فقل أن ترى العيون فى مجموعه مثله ٢٤٣ وللناس فيه جمال، ولم يزل على جلالته ولكن ثقل أمره على الاشرف لمشافهته له مرة بعد أخرى بما لم ينهض غيره لذكره بحيث قال له بحضرتى مرة لا تتلفت لما فى أيدى الناس ، وعارض فى المجلس المعقود بسبب الكنيسة عند الدوادار الكبير بل فارق المجلس وعزذلك على المتقين؛ ومع هذا فانه لما حج فى الركب المضاف للاتابك أزبك الظاهرى وهو ضعيف الحركة أمده السلطان بستمائة دينار والدوادار المشار اليه بنقد خمسمائة وبأزيد منها فى مصروف الاحتياج ، وسافر فى محفة بأبهة وزار فى جملة الركب النبى عنّاً فى توجهه ثم حج ورجع إلى وطنه فمات ولده أبو السعود وهو راجع فصبر وتجلد حتى دخل القاهرة وهو محزون مكروب مع كونه لا يظهر الا التجلد بحيث أنه كلف للطلوع الى السلطان للسلام عليه فأجاب وألبسه جندة ثم لم يلبث ان تعلل اياماً. ومات فى عصر يوم الجمعة سادس عشرى المحرم سنة ثمانين وصلى عليه من الغد بسبيل المؤمنى فى محفل شهده السلطان فمن دونه ودفن بتربة خارج باب الوزير قريباً من التنكزية وتأسف الناس على فقده وكثر ثناؤهم عليه ولم يخلف بعدهمنه وقفل بيت الاقصرانى، وكنت ممن صحبته قديماً وقرأت عليه أشياء وكنت عنده بمكان حسبما أثبته فى مكان آخر رحمه الله ونفعنا ببركاته. وقد بالغ البقاعى فى الخط عليه وعلى ولده وأتى بأكاذيب جريًا على عادته فيمن لم ينجر معه الى مقاصده الفاسدة هذا بعد ثنائه عليه واجلاله له وما تأمل أن التناقض بلاسبب دينى يقتضيه يقدح فى العدالة نسأل الله كلمة الحق فى السخط والرضى . ١٠٠٩ (يحيى) بن محمد بن أحمد بن أبى بكر عماد الدين بن الصامت الزبيدى الناشرى الشافعى ابن أخى القاضى محمد الطيب. ولد فى ربيع الأول سنة ست وخمسين بزبيد ونشأ بها حفظ الحاوى والكافى فى الفرائض والطاهرية فى العربية وأخذ الفقه عن ابن عمه القاضى وجيه الدين عبد الرحمن بن الطيب ولازمه الى أن مات وعن الفقيه موسى بن زين العابدين أحمد بن موسى بن احمد الرداد ويعرف بابن الزين ، ممن هو الآن حى مشتغل بشرح الارشاد ، وحج فى سنة خمس وسبعين ثم فى سنة سبع وتسعين ولقينى فى ذى الحجة منها فسمع منى المسلسل وغيره وكتب معه إلى حمزة الناشرى بالثناء عليه فقال الولد الفقيه العلامة فقيه عالم فاضل مبارك قد صار أهلاللفتوى وكتبت له إجازة. ١٠١٠ (يحيى) بن محمد بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة ابو الطيب ابن أبى الفضل بن الشهاب القرشى المخزومى المكى الشافعى ويعرف کسلفه بابن ٢٤٤ ظهيرة . ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة كما أخبربه أبوه وحفظ القرآن والتنبيه والمنهاج والحاوى ثلاثتها فى الفقه وعجب الناس من جمعه لهاحفظاً وانفرد بذلك ولكن أعانه عليه شدة ذكائه وسمع من ابن صديق وغيره وأجاز له النشاورى وابن حاتم وغيرهما وحضر دروس ابن عمه الجمال بن ظهيرة . واخترمته المنية شاباً فمات فى النصف الثانى من جمادى الآخرة سنة خمس بزبيد من بلاد اليمن وقد جاز العشرين بيسير . ذكره الفاسى وغيره . ١٠١١ (يحيى) بن محمد بن أحمد شرف الدين القاهرى المقرىء نزيل الصرغتمشية ويعرف بابن الطحان. ولدسنة سبع وأربعين وثمانمائة تقريباً وتلا بالقرآن لأبى عمرو من طريق راوييه على ابن الحمصاني وكذا تلا عليه لغيره، وجاور بمكة سنة خمس وتسعين وبعدها وسمع منى تصنيفى فى المولد النبوى بمحله الشريف وكان مقيماً فى رفد الباش أقبردى لتوجهه لضبط تعلقه وتقريره هو وابن جانبك عنده فى المخاصمات ما يعتمده مع اظهاره التعفف عن كثير مما يفعل بيابه بحيث يقول أنا عنده بلا جامكية ولا جراية فالله أعلم ، وتوجه فى أثناء مجاورته الزيارة النبوية هو والمنصورى المؤذن . ١٠١٢ (يحيى) بن محمد بن أحمد المحيوى الدماطى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بالدماطى . ولد تقريبا فى أوائل القرن بالقاهرة وكان أبوه ماورديا فنشأ هذاطالب على كعمه نور الدين وحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى وجامع المختصرات وجمع الجوامع والتسهيل وألفية النحو وتلخيص المفتاح وعرض على جماعة كالعز ابن جماعة والجلال البلقيني والولى العراقى وحضر دروسهما بل وعرض ربع المنهاج على الشمس الغراقى باشارة شيخه البيجورى وتعجب الناس من ذلك لعدم جريان العادة فى الاغلب بالعرض إلا بعد الختم فما كان بأسرع من وفاته فظهرت ثمرة الاشارة وممن كتب له فى العرض اجازة نفيسة قارىء الهداية وأظن أنه عرض عليه كلا من التسهيل وجامع المختصرات بتمامه وقال له إما هو أوغيره من شيوخه مات عمك بحسرةان يحفظه وأخذه بحثاً عن البرهان البيجورى واشتدت عنايته فى ملازمته اياه بسببه ثم عن الشرف السبكى تقديما كان أحد القراء فيه وكذا أخذ غيره من كتب الفقه عنهما بل وفيه أيضاً عن الشهاب الطنتدائى شارحه والشمس البرماوى وهو ممن كتب على أماكن منه وعليه قرأ فى التسهيل وكذا على الشمس البوصيرى وحضر أيضاً دروس النور بن لولو ثم الو نائى وبلغنى انه عرض عليه استنابته حين ولى قضاء الشام أو نقابته وكان قددخلها فأبى ولقى الشمس بن زهرة ٢٤٥ عالم طرابلس بها حين توجه للجون صحبة الأمير يشبك الفقيه فأخذ عنه وأخذ فى العربية ايضاً وفى الاصلين عن العلاء بن المغلى ولازم القاياتى فى العضد وغيره وارتحل لابن رسلان فقرأ عليه شرحه لجمع الجوامع وكناه أبا الروح وأخذ فى الفرائض والحساب والعروض والميقات ونحوها عن ناصر الدين البارنبارى وكذا قرأ على ابن المجدى شرحه للجمبرية وقطعة من الأبرى ولازمه وأخذ عن البساطى جملة من كثير من الفنون وقرأ فى شرح الألفية لابن عقيل او جميعه على قارىء الهداية ولازمه كثيراً لسكناهما معاً فى الظاهرية القديمة وفى العروض على النواجى وأكثر من التردد لشيخنا حتى كان ممن سمع من لفظه بالبيبرسية الصحيح وكتب عنه الكثير من أماليه بل وقرأ عليه فى شرح ألفية العراقى وأكثر من مرافقة شيخنا ابن خضر عنده بل يقال إنه أخذ عن البرهان وصحب الشيخ مدين واغتبط به كثيراً وتنزل فى صوفية المؤيدية وأم بمسجد فى الوراقين بعد عمه بل جلس بجانوت هناك وقتا وأقرأ فى ابتدائه الاطفال بحانوت عند جامع كمال بالحسينية ولم ينفك عن الاشتغال والتردد بسمبه المشايخ الوقت بحيث لازم كلا من المحلى وابن الهمام والشروانى حتى مات بل حضر بمكة عند عبد المعطى المغربى حين القراءة عليه وسمع بها على ابى الفتح المراغى ولم يكن مع مداومته لذلك شديد البراعة فى العلوم وأحسن ماكان عنده العربية حتى انه شرح فيها مقدمة شيخنا الحناوى والمفرجية وان كان كتب فى الفقه ايضاعلى تنقيح اللباب شرحا كاملا فى مجلدين وعلى أما كن متفرقة تكون نحو النصف من جامع المختصرات شرحا مشى فيه أولا على طريقة ثم عدل عنها إلى غيرها وليس ما كتبه فى كليهما بالطائل بل يقال انه رجع عنهما معا؛ وقد أقرأ جمعا من الطلبة لكن يسيراً وتردد لبعض الاعيان بسبب ذلك وبهذه الواسطة استقر به الجمال ناظر الخاص فى مشيخة التصوف بمدرسته التى استجدها جوار الصاحبية أول مافتحت واختص بالشرف بن الجيعان وانتفع كل منهما بصحبة الآخر وترافقا فى الأخذ عن بعض الشيوخ وقرأ عليه أولاده وأكثر من التردد اليهم بحيث اشتهر بصحبتهم وصحب العز المالكى رفيق ابن الهمام الماضى وتزوج بعده بزوجته وكذا كان كثير التردد لزاوية الشيخ مدين بسبب الذكر والاقراء وغير ذلك فى حياته وبعد مماته لكنه فى حياته أكثر وناب عن ابن البدرشى فى درس خشقدم الزمام بالأزهر وقتا وكذا فى مشيخة الحبربى بالقرافة لكونه كان من جماعة أبيه وممن اخذ عنه العلم وزوج صاحب الترجمة الولد المشار اليه ٢٤٦ وابنةله كذا زوج ابنة اخرى له للزين عبدالرحمن السفتاوى الازهرى أحد الفضلاء. وبالجملة فكان خيراً متواضعا حسن الملتقى بشوشا متودداً طارحا للتكلف متقشفا متمكنا فى حب ذوى الوجاهات مستديماً حفظ كتبه لاسيما جامع المختصرات والمرور عليها سفراً وحضراً الى آخر وقت قل ان يفارق حمل محفظته ومخبرته ؛ ولم يكن كبير أحد يتمكن من مراجعته والكلام معه فى شىء مما يقرأ عليه لسرعة انحرافه، أكثر من الحج والمجاورة بمكة والمدينة وكان معه خدمة فيهاوربما باشرها بنفسه ، وزاربيت المقدس ودخل كما تقدم الشام وطرابلس وغيرهما بل ودخل صحبة ابيه بلاد المغرب مرتين ورأى ابافارس متملكها ، وقد اجتمعت به كثيراً وسمعت كلامه ورأيته وهو يقرىء بزاوية الشيخ مدين وقدم مكة فى مجاورتى الثانية ولم يسمح لى بالاخبار بمولده ولا بكثير من شيوخه لا لمعنى وما حمدت منه ذلك ، ولم يزل على حاله إلى موسم سنة ثمان وسبعين لحج ورجع وهو متوعك مفؤد مفلوج بحيث لم يدخل المسجد النبوى إلا محمولا وسئل الاقامة هناك ليتعرض فما قدر واستمر فى مسيره مع الركب حتىمات غريبا مبطونا فى ليلة الثلاثاء سابع المحرم سنة تسع وسبعين فى أثناء وادى عنتروصلى عليه عند انتهائه الشهاب عبد الحميد المالكى ودفن هناك، ولم يخلف بعده كبير احد يوازيه فى القدم من الشافعية رحمه الله وإيانا . ١٠١٣ (يحيى) بن محمد بن ابى بكر قريط العماد الحنفى . ممن اخذ عن شيخنا . ١٠١٤ (يحيى) بن محمد بن تقى محيى الدين بن الشمس الكازرونى ثم المدنى . ١٠١٥ (يحيى) بن محمد بن حسن بن مرزوق المرزوقى الجبلى - بكسر الجيم وسكون الموحدة - اليمانى الشافعى. تفقه على الرضى بن الرداد ، وسمع من على ابن شداد، واشتغل كثيراً، وكان عابداً ديناً خيراً يتعانى السماعات على طريق الصوفية ويجتمع عنده الناس لذلك. مات فى جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وقد بلغ الثمانين . ذكره شيخنا فى انبائه . ١٠١٦ (يحيى) بن محمد بن الحسين النجم الدمشقى الشافعى ابن المدنى. سمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادى ، وقيل أنه خرج لنفسه معجماً لطيفاً، وولى كتابة سر الشام ونظر جيش حلب ، وكان فاضلا يستحضر نبذة جيدة من التاريخ وفوائد. مات معزولا بدمشق فى شوال سنة اثنتين وخمسين عن نحو الستين . ذكره ابن أبى عذيبة . ١٠١٧ (يحيى) بن محمد بن سعيد بن فلاح بن عمر الشرف العبسى القاهرى ٢٤٧ الشافعى ويعرف بالقبانى حرفة جده وأما أبوه فكان من تجار الكارم . ممن يقرأ القرآن ويكثر تلاوته بل قيل أنه قرأ ربع المنهاج . ومات سنة احدى وخمسين عن نحو ثلاث وستين ونشأ ابنه وكان مولده فى جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة فحفظ القرآن والعمدة والشاطبية والمنهاج وألفية النحو ، وعرض على جماعة منهم البساطى ولم يجز والمحب بن نصر الله الحنبلى وأجازه والشهاب بن المجدى والزين عبادة فى آخرين منهم شيخنا بل قرأ عليه بعد الخصال المكفرة وسمع عليه بذل الماعون واليسير من فتح البارى وغير ذلك وتلاللسبع جمعاً على الشهاب القلقيلى السكندرى وقرأ عليه التيسير للدانى وكذا تلا جمعالربع القرآن على الزين رضوان وقرأ عليه أشياء ولبعضه على الشهاب أحمد الطلياوى وإلى ( المفلحون ) على ابن الحصرى وقرأ عليه مسند الشافعى وعلى الشهاب العقبى وأخذ معظم السبع أيضا عن النور امام الازهر فى آخرين واشتغل فى الفقه والعربية وجملة من أصول الفقه وغيرها على الشمس الشنشى وأذن له فى الافتاء والتدريس وكذا أخذ اليسير من الفقه عن العلاء القلقشندى فى تقسيم لم يتهيأ إكماله كان أحد القراء فيه وعن المناوى وقرأ جزء الجمعة على العلم البلقيني وعلى الزين طاهر فى العربية وبعض القرآآت وعلى ابن الهمام دروساً من تحريره وبعضها سماعا وعلى العز عبد السلام البغدادى قطعة من شرح ألفية العراقى بل سمع عليه عدة من دروسه وعلى شيخنا بعض الدروس فى الشرح المذكور بقراءة ابن الصير فى بل حضر بعض دروس القاياتى فى الاشرفية وسمع على الجلال المحلى أما كن من تفسيره وقرأعلى ابن الديرى، وطلب الحديث بنفسه وقتاً وترددلشيوخ الرواية سوى من تقدم كالرشيدى والصالحى والعز بن الفرات وسارة ابنة ابن جماعة وعبدالكافى ابن الذهبي، وحج فى سنة ست وخمسين ثم جاور سنة تسع وخمسين وأخذ بمكة عن أبى الفتح المراغى والتقى بن فهدو غيرهما كالشهاب الشوائطى وتلاعليه للسبع الى (المفلحون) وبالمدينة عن ابن فرحون ، وحصل الكتب النفيسة والاجزاء واستعلى على التقى القلقشندى لظنه معرفة ممليه وتزوج ابنة ابن الهمام بعدموت أبيها عقب فراق المناوى لها وقاسى منها شدةفما احتملها وصاريصرح بجنها ونحو ذلك فلميلبث أنعرض لهمايقرب من الجنون وزاد وسواسه وصبه الماء وعدم وثوقه بكبير أحد ، وتضعضع حاله جداً بعد الثروة من التجارة وغيرها وباع أكثر ما كان حازه من كتب العلم سيما الحديث مما لم يكن يسمح برؤيته فضلا عن ماريته بل سمعت شيخنا الزين رضوان وهو يتألم من إبطائه بما يستعيره وربما دعا عليه ، واستمر فى تناقص ٢٤٨ إلى أن رأيته بمكة فى سنة أربع وتسعين بهيئة مزرية جداً وقد انهرم وانقطع جل وسواسه، وكان قدومه بسبب مطالبة بارث قليل والتمس منى التكلم مع قاضيها فى الاحسان اليه ففعلت وأكثر من الحضور عندى رواية ودراية بل قرأ هو بنفسه على من شرح الألفية للناظم وكتب من شرحى لها يسيراً وكثر تعجبه مما لم ينهض لفهمه وربما تكلم بما لا يلاقى ما الكلام فيه (؟) هذا مع أنه نظم النخبة لشيخنا قديما وقرضه له جماعة منهم ابن الدیری وأذن له بل كتبه عنه صاحبنا النجم بن فهد وصار فى أثناء اجتماعه على يقرأ على منه ويسأل فى تقرير ماوضعه عن غير تدبر ولا تفهم منه فكنت أقرره له وكتب منه بخطه نسخة للقاضى وعرضه على عبد المعطى وغيره فما لاق عند كثيرين ، وأعلمنى بأنه جمع بشرى الأنام بسيرة خير الكرام وبغية السول فى مدح الرسول والكواكب الضوية فى مدح خير البرية والمجموع الحسن من الخلق الحسن وفتح المنعم على مسلم والابتهاج على المنهاج ولم يكملا والمنتقى من أبى داود ومرن أحمد والمتباينات التى قال أنه أملى بعضها وعشاريات الصحابة وأصول قراءة أبى عمرو وغير ذلك ، وقد حدث باليسير سمع منه الطلبة بل قال لى أن سبط شيخنا سمع منه شيئا أورده فى متبايناته ، وأما أنا فكتبت عنه فى ربيع الأول سنة أربع وتسعين حين اجتماعه على بمكة قوله : ياسريد الخير أخلص عملك وتخلص من دفئ شغلك إنما الأعمال بالنية لك وانوخيراً لامریء ماقد نوى كفت النية والأجر فلك وافعل الخير فان لم تستطع عليك ياصاح بحفظ اللسان وقوله: إن كنت تبغى فى العلا للجنان حصائد الألسن من ذى لسان فهل وجوه الناس كبت سوى وبالجملة فنظمه ركيك وفهمه بطىء ولم يتميز ولا كاد بل هو جامد راكد . ١٠١٨ (يحيى) بن محمد بن صديق بن يحيى المرزوقى اليمانى الزبيدى الشافعى ممن جاور بالحرمين واشتغل فيهما بالفقه والنحو ، ولقينى بمكة فى سنة ثلاث وتسعين فكتب المقاصد الحسنة من تأليفى وقرأه ، وكذا قرأ على التبيان للنووى وسمع الكثير من الكتب الستة وتصانيفي فى ختومها ونحو الثلث الاول من الشفا مع ختمه ومؤلفى فيه وبعض الشمائل والرياض ، وغير ذلك مع سماعه للمسلسل من لفظى ، وكتبت له اجازة فى كراسة وصفته فيها بالشيخ الفاضل الاوحد الكامل المقبل على الخير علماً وعملاوالمشتمل على المحاسن ٢٤٩ اللائقة بالنبلاء أعاد الله على من بركاته وزاد فى معلوماته وحسناته ونفعه ونفع به ووصل اسباب الخيرات بسببه ويسرله الطريق والرفيق ونشر عليه سحائب جوده وكرمه ليرتوى منها فى الارشاد والتحقيق ممن قطن بالحرمين الشريفين وفطن من العلوم لما تقربه العين من فقه وعربية وغيرهما مما تنبه به للفضائل الزكية مع مصاحبته للادب ومجانبته لكل من يبعده عن كل ما اليه انتدب وتقنعه باليسير وآرفعه عما يشين ويضير فكان بذلك منفرداً عن جل أقرانه متوحداً بالتوجه لعرفانه وكنت ممن لازمنى وبالاستفادة ساومنى، الى آخر ما كتبت وسافر من مكة فى العشر الاخير من ذى الحجة منها . ١٠١٩ (يحيى) بن محمد بن عبدالله بن سعيد الكلبشاوى الماضى أبوه. ممن سمع منى. ١٠٢٠ (يحيى) بن محمد بن عبد الله بن محمد بن ابرهيم الشرف ابن شيخنا الشمس ابن الجمال الرشيدى الاصل القاهرى الشافعى الخطيب الماضى أبوه وجده . ولد بعد التراويح فى ليلة سابع عشرى رمضان سنة احدى وأربعين وثمانمائة بجوار جامع أمير حسين ونشأ فى كنف أبيه فقرأ القرآن وسمع على أبيه وغيره وخطب بعده بالجامع المذكور وأثنى الناس على خطابته وقراءته فى المحراب مع شكالته وبهائه خطبه الاتابك أزبك للخطابة بجامعه بل واستقربه أمامه وسافر معه فى بعض التجاريد واستناب فى بعضها مرة من خلفه ولم ينتقل عن تواضعه وأدبه مع كسله وفتوره عن الاشتغال وربما شهد بالحانوت الذى عند القنطرة وطلبه الزينى بن مزهر فخطب بمدرسته عند صلاة بعض القصاد بهالكونه أخطب من خطيبها. ١٠٢١ (يحيى) بن محمد بن عبد الرحمن الاصبحى المغربى المالكى. ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة تقريباً فيما كتبه بخطه وذكر أنه سمع من صحيح مسلم على أبى عبد الله بن مرزوق ومن الموطأ على أبى القسم الغبرينى وحمل كتاب ابن الصلاح عن أبى الحسن البطرفى وأجاز له الوادياشى وأبو العباس بن يربوع واشتغل فى عدة فنون وكان ماهراً فى العربية والشعر . ذكره شيخنا فى معجمه وقال : قدم حاجا فى سنة تسع ونمانمائة وكتب لنا بالاجازة وازين خاتون ابنتى وغيرها بافادة ابن درباس ، ومات راجعاً من الحج فى ذى الحجة منها وتبعه المقريزى فى عقوده قال وله معرفة بفنون فهر فى العربية والشعر . وذكره شيخنا فى انباله فقال: يحيى بن محمد بن يحيى الجمال الاصبحى التلمسانى المغربى المالكى نزيل المدينة سمع من أبى الحسن البطرنى وأبى عبد الله بن مرزوق وأبى القسم الغبرينى وأجاز له الوادياشى وابن يربوع وغيرهما وشارك فى الفقه ٢٥٠ ومهر فى العربية . مات بعد أن أضر وهو راجع من الحج فى المحرم سنة تسع وله خمس وستون سنة ، وأشار اليه شيخنا فى التی قبلها. ١٠٢٢ (يحيى) بن محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله الشرف بن العلم أبى الخير بن الشمس أخى العلم يحيى أبى كم الماضى قريباً ويعرف بابن أبى كم (١). ولد تقريباً سنة أربعين وثمانمائة وتدرب بوالدهوغيره فى المباشرة وصاهرابن كاتب السيئات على أخته وباشر ديوان جمع من الأمراء كيشبك من حيدرأحد المقدمين مضافاً لتكلمه فى تجهيز ما يحمل للمحرمين وجهاته عن البدرى أبى البقاء بن الجيعان لمزيد ميله إليه ، وحج مرتين الثانية صحبته اذ توجه للنظر فى عمارة المدينة والأولى بمفرده فى سنة ثلاث وسبعين فى البحر حيث كان يشبك جن أمير المحمل ، وهو خير متودد فيه بر ورغبة فى الفقراء والصالحين قائم بأمر جامع ابن ميالة بين السورين لمجاورته له جدده وأصلح فيه أشياء ونعم الرجل . مات فى أواخرسنة ست وتسعين أو التى بعدها ووضع ناظر الخاص بده على زريبة بقر له وغيرها ولم يلبث أن خلص صهره أخو زوجته ابن كاتب السيئات ولم يتمكن من أخذ شىء رحمه الله . ١٠٢٣ (يحيى) بن محمد بن عبد القوى المحيوى أبو زكريا بن القطب أبى الخير المكى المالكى والدمعمر وفضل وجعفرو دريس وهو أكبرهم الماضيين وأبوه . ولد فى ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بمكة ونشأبها على عفة وسمع على ابن الجزرى وغيره وأجازله جمع كثيرون باستدعاء ابن فهد وغيره ، وتكسب بالشهادة وحمد فيها ونظم قليلا وكتب عنه صاحبه النجم بن فهد ، ولقيته بمكة فكتبت عنه من نظمه عدة مقاطيع منها : ألا ليت شعرى هل أقبل مبسما به اللؤلؤ الرطب الأصم نظيم وهل أردن منه زلالا ليشتفى فؤاد تلظى بالغرام سقيم ومات بمكة فى ربيع الأول سنة تسع وخمسين ودفن عند أبيه وجده بالمعلاةرحمهم الله وإيانا. ١٠٢٤ (يحيى) بن الأمير محمد الملقب بالمسعود ابن صاحب المغرب أبى عمرو عثمان بن الأمير أبى عبد الله محمد بن أبى فارس ولى المغرب بعدجده فى شوال سنة ثلاث وتسعين. ١٠٢٥ (يحيى) بن محمد بن على بن أحمد بن عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان الشرف ابن المحب البلبيسى الاصل القاهرى الأزهرى امامه وابن ائمته والماضى أبوه وجده وجدأبيه . حفظ القرآن وجوده وأم نيابة عن ابيه ثم استقلالا ونوزع من جماعة من المجاورين لكونه قاصراً فبادر القاضى زكريا وحكم بصحة الصلاة خلفه (١) بضم الكاف . ٢٥١ ومنع من يتعرض له مراعاة لسلفه . ١٠٢٦ ( يحيى ) بن الخواجا الجمال محمد بن على بن عبد العزيز الدقوقى المكى. مات بها فى المحرم سنة ثلاث وتسعين . ١٠٢٧ (يحيى) بن محمد بن على بن محمد بن أحمد بن أبى الرجاء الشرف بن الشمس الدمسيسى الأصل القاهرى الصحراوى الشافعى سبط الشمس الغراقى امه شقيقة أبى البركات وإخوته والماضى أبوه ويعرف بالدمسيسى ودمسيس من الشرقية تجاه سنباط. ولد فى إحدى الجماديين سنة ثلاث وثلاثين ونمامائة بتربة يلبغا من الصحراء ونشأ بها لحفظ القرآن والمنهاج الفرعى والاصلى والشاطبيتين وألغية النحو وعرض على العلم البلقينى والزين البوتيجى وقرأ عليه فى الفقه وسمع عليه فى الفرائض وغيرها بل أخذ الفرائض والحساب عن الجمال الدمياطى .وخاله أبى البركات ولازمه فى الفقه والعربية وكذا تردد فى الفقه للمناوى والعبادى ولازم الجوجرى فى التقاسيم والفخر المقسى فى تقاسيم الكتب الأربعة المتداولة بل قرأ على أولهما شرح شيخه المحلى على المنهاج وجل شرحه لجمع الجوامع وعلى ثانيهما الى القياس من العبرى شرح البيضاوى وسمع عليهما غير ذلك وأكثر من أخذ الفقه عن البكرى وكذا أخذ فيه وفى غيره عن أبى السعادات البلقينى وقرأ فى العربية أيضاً على السيد شيخ الجوهرية ونظام الحنفيين بل قرأ على ثانيهما فى الطوالع وكذا أخذ عن كريم الدين العقبى واختص بالكافياجى حتى قرأعليه شرح القواعد وكثيراً من تصانيفه ولازمه فى فنون وتدرب فى الكتابة بسليمان بن داود الهندى وكتب بخطه أشياء وقال لى أنه حضر مجالس شيخنا وأذن له غير واحد فى التدريس والافتاء وناب فى القضاء عن أبى السعادات فمن بعده بعد تكسبه بالشهادة وقتاً واختص بالأسيوطى كثيراً وأضيف اليه فى أيامه قضاء الجيزة وجامعها برغبة الجلال البكرى له عن ذلك فى ربيع الاول سنة ست وسبعين فقرأت بخطه الأسيوطى أنه رغب عنه للشيخ الإمام العالم شرف الدين مفتى المسلمين خليفة الحكم العزيز بالديار المصرية لما علم من ديانته وعفته وكفايته ، وكذا راسل الكافياجى الأسيوطى فى ذلك وحج فى سنة خمس وثمانين وجاور التى بعدها وحضر عندى هناك قليلا وأقرأ هناك فى شرح المحلى وغيره وكذا أقرأ هنا مع مداومته على الاشتغال حتى أنه قرأ على السكمال بن أبى شريف فى البيضاوى ثم على أخيه البرهان وعلى فى التقريب للنووى وفى شرحى له وحصله واغتبط بذلك جدا وأمعن فى الترددالى والابتهاج بى ثم لازال ينقل عن الكافيجى ثناءه لى واجلاله ٢٥٢ غيبة وحضورا ولى بوجوده سرور كبير فقضاياه جلية وسجاياه علية ونعم الرجل عقلا وفهما وأدبا وتواضعا وأصلا . ١٠٢٨ (یحی) بن الکال أبى البركات محمد بن على بن أبى البركات محمد بن محمد ابن حسين بن ظهيرة القرشى المكى الماضى أبوه وجده ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . ولد فى يوم الثلاثاء ثانى عشرى جمادى الثانية سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وأمه حبشية لأ بيهومات أبوه وهو صغير فنشأ فى كفالة عمه وقرأالقرآن وغيره وسمع على وعلى ميه وغير م وهو فطن يقظ شهم. مات بمكة قبل إكمال العشرين فى ذى الحجة سنة احدى وتسعين بعدعمه بقليل ودفن بتربتهم عوضه الله الجنة . ١٠٢٩ (يحيى) بن محمد بن عمار الشرف أبو سهل عمار بن الشمس المصرى القاهرى المالكى الماضى أبوه ويعرف كهوبابن عمادوهو بكنيته أشهر وهو سبط الجمال عبدالله بن العلاء على الحنبلى أمه الف. ولد تقريباًسنة ثمان وعشرين وثمانمائة أو قبلها ونشأ فى كنف أبو يه -حفظ القرآن وكتباً وعرض على جماعة واشتغل يسيراً وقرأ على شيخنا فى البخارى واستقربعد أبيه فى تدريس قبة الصالح والقمحية وغيرهما وناب فى القضاء عن الواوى السنباطى فمن بعده ثم إستقر فى تدريس الاشرفية القديمة بعدموت ابن العجيسى ورام بعد موت أبى الجود أخذ تدريس البرقوقية لكونها كانت وظيفة والده ثم رام أخذها بعد القرافى فعورض مع مساعدة قريبه العز الحنبلى له فى المرة الثانية واستقر فيه السنهورى وكذا رام منه قاضيه بت ما أقيمت عنده البينة به فى ابن بكير القبطى مما يتضمن قتله جبن عن ذلك وثقل عليه وبرز قريبه العزأيضاً لمعاونته واستظهر بفتيا أبى الجود وسلم أبو سهل وهو ممن أسند العز وصيته اليه ، وكان رحمه الله ساكناً متواضعاً عاقلا متحريا حج صحبة الرجبية المزهرية بأبه وعياله وقبل ذلك وسمع على التقى بن فهد وزار بيت المقدس ودخل الشام. مات فى صفر سنة ثان وثمانين ودفن عند أبيه بالقرب من قبر العز بحوش قريب من تربة کوکای رحمه الله وایانا . (١) ١٠٣٠ (يحيى) بن محمد بن عمر بن حجى بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم ابن غزوان بن على بن مشرف بن مزكى النجم أبوزكريا بن البهاء بن النجم بن العلاء السعدى الحسبانى الأصل الدمشقى ثم القاهرى الشافعى سبط الكمال بن البارزئ والماضى أبوه وجده ويعرف كسلفه بابن حجى. ولد فى يوم الجمعة سابع شوال سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة - ووهم ابن أبى عذيبة فقال فى ترجمة جده سنة سبع - . (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة . ٢٥٣ بدمشق وقدم القاهرة بعد سن التمييز فأ كمل القرآن عند الشهاب القرشى وصلى به على العادة فى سنة ثمان وأربعين وقرأ اذ ذك على شيخنا حديثاً أورده عنه فى الخطبة وحفظ المنهاج الفرعى ومختصر ابن الحاجب الاصلى والكافية وعرضها على شيخنا بل عرض المنهاج على السفطى والمختصر على البلقيني وكل منهما بحضرة السلطان وتفقه بالعلم البلقيني ثم بالمناوى والمحلى قراءة وسماعا ومما قرأه على الاول ثلاثة أرباع المنهاج وعلى النانى قطعة من أول شرح البهجة وعلى الثالث أكثر من نصف شرحه على المنهاج وعليه قرأ شرحه لجمع الجوامع فى الاصلين وكذا سمع بعض تحرير ابن الهمام عليه والكثير من العضد مع شرح المنهاج الاصلى للعبرى: وغالب شرح الطوالع للاصبهانى على الشروانى بل قرأ عليه شرح العقائد وقطعة كبيرة من شرح التجريد والحاشية عليه للسيد وفى الحكمة وأكثر من ملازمته وعلى الشمنى المغنى فى العربية بكماله مع حاشية الشيخ عليه وفى الابتداء على الجمال عبد الله الكورانى المتوسط فى النحو وعلى البرهان الحلبى الملحة وشرحها للمصنف كمان كل منهما يجيئه بجامكية وعلى ثانيهما قرأ المجموع فى الفرائض والسراجية وشرحها بل انتفع فى الفرائض والحساب بالبدر الماردانى وعلى الجمال أولهما فى المنطق بل قرأ قطعة من شرح الشمسية على العز عبد السلام البغدادى فى آخرين؛ وسمع الحديث على جده ومن ذلك ختم الصحيح بالظاهرية القديمة عليه فى جملة الاربعين بل قرىء عنده البخارى على الشاوى والنسائى على الهرسانى وغير ذلك ، ولم يكثر من الرواية بل أجاز له فى استدعاء مؤرخ برمضان سنة سبع وأربعين خلق كالعز بن الفرات وسارة ابنة ابن جماعة والرشيدى والصالحى والتاج عبد الوهاب الشاوى وسمع منى ترجمة النووى من تأليفى وغيرها و كتبت له ما أودعته فى الكبيروكان يكثر الاستمداد منى غير مقدم على أحدا راغباً فى كل ما أجمعه واستقر بعد والده فيما كان باسمه من التداريس والانظار وغيرها كالشامية البرانية والناصرية البرانية والجوانية والرواحية وظيفة النووى والأسدية وناب عنه فيها البلاطنسى ثم البدر بن قاضى شهبة، وولى نظر الجيش بالقاهرة عوضا عن الزيى بن مزهر يسيرا فما انطبع فيه وكذا استقربعد السيفى الحنفى فى تدريس التفسير بالمنصورية وأقرأ فيه الكشاف قراءة فائقة استوفى فيها الحواشى ونحوها وامتلأت الأعين بحسن تأديته حفظاً وتقريراً بل أقرأ الطلبة كثيراً من الفنون والكتب وتزاحموا عليه فى آخر وقت وفرغ نفسه له وحمدوا تواضعه وتودده ومزيد محبته فى الفضلاء والتنويه بهم ولين عريكته وشدة حيائه وكثرة أدبه وجوده ٢٥٤ بالمال والكتب التى اجتمع له منها الكثيرميراثاً وشراء واستكتاباًلشدة شغفه بها سيما ما يتجدد لفضلاء وقته من التصانيف ، وبالجملة فمحاسنه كثيرة ورياسته. فى العلم والنسب شهيرة والشعراء فيه المدائح فللشهاب المنصورى : أبرمت يادنيا أموراً بعضها بخل الورى والبخل شر مسلك فعظمى يحيى بن حجى انما يحيى جواد حيث حل برمك وكذا لأبى الخير بن النحاس ماسيأتى فيه ، ويقال انه كان مائلا لابن عربى ووجد فى كتبه من تصانيفه ملم يجتمع عند غيره وقامت غاغة بسببها لم تنتج إلا ضرراً ، وقد حج صغيراً فى سنة خمس وأربعين مع والده ثم فى سنة خمسين مع جده الكمال ثم فى سنة ثلاث وستين وهى حجة الاسلام صحبة الأمير از بك ثم فى سنة إحدى وسبعين صحبة الركب الرجبى وزاربيت القدس فى صغره أيضا . مات فى يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وصلى عليه من يومه بعد صلاة الظهر بجامع الأزهر فى محفل كبير جدا وكتر الثناء عليه ، ودفن عند أبيه وجده لأمه وأمه بالقرب من ضريح الشافعى عوضه الله الجنة وكان قدرغب عن الشامية البرانية وغيرها من جهاته . ١٠٣١ (يحيى) بن أبى الفضائل محمد بن الجمال محمد بن ابر هيم أبو الغيت المرشدى المكى الحنفى الشاذلى . معن اشتغل فى الفقه والنحو وفضل ودخل القاهرة غير مرة والشام مرتين وسمع غير واحد بل سمع منى بمكة فى سنة ست وثمانين وكذا بالقاهرة وأخذ شرح العقائد عن البدر بن الغرس فى مجاور ته بمکهوشهد له بکو نه أهلا للرواية والدراية وتفقه وكتبه مع غيره بخطه الجيد المشتمل على التقاليد النافعة ؛ وكان مع فضله عاقلا . مات بمكة فى يوم الجمعة ثامن عشر رمضان سنة اثنتين وتسعين وقد جاز الاربعين . ١٠٣٢ (يحيى) بن محمد بن محمد بن عبد الله بن البردينى . تزوج ابنة القاضى ناصر الدين الاخميمى الخنفى وخلف والده فى جهاته وسكن بها الحبانية بمدرسة الزينى الاستادار وصار بعناية صهره أحد نواب الشافعى الذين جددهم . ١٠٣٣ (یحیی) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مخلوف بن عبد السلام. الشرف أبو زكريا بن سعد الدين بن القطب بن الجمال بن الشهاب بن الزين الحدادى الاصل المناوى القاهرى الشافعى والدزين العابدين محمد ويعرف بالمناوى . ولد فى العشر الأول من ذى الحجة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة كما أخبرنى به زاد كما قرأته بخطه ظنا، ونشأ بالقاهرة فحفظ القرآن وصلى به ٢٥٥ والعمدة والتنبيه والملحة وألفيتى الحديث والنحو وكذا المنهاج الاصلى ظنا وتفقه بالشمسين البرماوى والغراقى والمجد البرماوى والولى العراقى ولازمه كثيرا فيه وفى الأصلين والعربية والحديث وغيرها لكونه كان زوج أخته بحيث كان جل انتفاعه به وسمع عليه الكثير حتى ببعض الضواحى بل فى بعض مناهل الحجاز واستملى عليه بالقاهرة بعد الزين عبد الرحيم الهيثمى وقرأ عليه بمكة أحد المجلسين اللذين أملاهما بها وكذا أخذ النحو أيضا عن الشطفوفى والفرائض والحساب والعروض والقوافى عن ناصر الدين البارنبارى والحساب خاصة عن العماد بن شرف وأخذ عن ابن الهمام فى آخرين وجد حتى أذن له غير واحد فى الاقراء والافتاء وتسلك بابراهيم الادكاوى والسيد الطباضى وجالس الزين الحوافى وغيره ونظر فى كلام القوم فتبحر فيه واختلى مراراً وتصدى للتسليك فى حياة السيدوغيره من شيوخه، وحج مع والده ثم مع شيخه الولى وسمع هناك على ابن سلامة وكذا أخذ عن ابن الجزرى وغيره بل سمع فى القاهرة على الشرف بن الكويك والجمالين عبد الله الحنبلى وابن فضل الله والشمسين الشامى وابن قاسم السيوطى والزينين ابن النقاش والقمنى والشهب الواسطى والكلوتانى وشيخنا والنور القوى والكمال بن خير والبدر حسين البوصيرى ولكنه لم يكثر إلا عن شيخه الولى وأجاز له العز بن جماعة والصدر السويفى والفخر الدنديلى والبدر الدمامينى والشموس البوصيرى والبيجورى والبنهاوى وابن البيطاروابن الزراتيتى وأبو عبدالله حفيد ابن مرزوق وكتب على الزين بن الصائغ ولكنه لم يمعن فيها بلى لزم الاشتغال والمطالعة والعبادة حتى تقدم فى العلم والعمل واشتهر باجادة الفقه وصار له سجية فعكف الناس عليه للقراءة وانتصب لذلك فأخذ عنه الفقه مع الأصلين والعربية والتفسير والحديث والتصوف وغير ذلك ، ولكن فنه الذى طار اسمه به الفقه وصار يقسم فى كل سنة كتابا، ولما مات القاياتى حلق بالازهر وهرع الفضلاء للاخذ عنه فذكر وراج أمره وقصد بالفتاوى فى النوازل ونحوهاونوه شيخه ابن الهام بذكره عند الظاهر وغيره بحیثقرره فى تدریس الشافعى والنظر عليه ثم فى القضاء بالديار المصرية وحمدت مباشرته فيهما دروسا وسيرة بالنسبة لعدم اعتماد حكم باطل وتعاطى رشوة ، واشتهر اسمه وبعد صيته وتزاحم الناس عندهبل رحل اليه وكثرت تلامذته والمتصدر منهم فى حياته وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة بل ربما أخذ عنه طبقة ثالثة ، وحدث بغالب مروياته ممع منه الفضلاء وكنت ممن قرأعليه الكثير وأخذعنه الفقه تقسيما وغيره وخرجت ٣٥٦ له أربعين وفهرستا وكذا خرج له الزين رضوان شيئاً بل سمع منى تصنيفى القول البديع وما كان يقدم على أحدا وبالغ فى الثناء لفظاً وخطاً كما بينته مع بسط ترجمته فى ذيل القضاة والمعجم والوفيات وكان يميل الى تكميل نفسه بحيث يكثر المراجعة والتحقيق من خواص أحبابه ، وبالجملة فكان من محاسن الدهر دينا وصلاحا وتعبداً واقتفاءً للسنة وتواضعاً وكرما وبذلا وتودداً وحالا وقالا مع الشهامة والتوجه للفقراء والرغبة فى البذل لهم وللطلبة فوق طاقته بحيث يستدین لذلك ويتصدق بعمامته التى يكون جالساً بها وبثوبه ونحو ذلك مما شاهدت الكثير منه ومزيد السماح وكونه بحسب القرائن لا وقع الدنياعنده بحيث لم يكن يتعاطاها بيده والخبرة بالأمور الدنيوية والأخروية والفحولة وحسن العقيدة بحيث كتب خطه فى واقعة ابن عربى وتبرأ من كتبه ومطالعتها ونعم الصنيع ؛ وحسن العشرة والمداعبة واللطف والمحاسن التى قل أن رأيتها بعده فى غيره ولشيخه ابن الهمام أبيات فى مدحه وكذا لغيره من حول الشعراء فيه القصائد الطنانة كالنواجى ، وله تصانيف ونظم ونثر وفوائد ولم يعدم مع أوصافه الجليلة وخصاله الجميلة من طاعن فى علاه ظاعن عن حماه وهو يكابد ويناهد سيما بعد موت الظاهر مع كونه ممن بالغ فى الوصية به مع ولده المنصور، وامتحن مراراً أشقها عليه فى آخر عمره حين صرف بالصلاح المكينى مع كونه ممن لم يكن يرفع له رأسا فا احتمل ولكنه لم ينقطع سوى يومين وكان فيهما متماسكا جدا بحيث أنه اذا عاده من العادة جارية بالقيام له يقوم . ومات بداره التى حددها ووسعها من سويقة الصاحب فى ليلة الاثنين ثانى عشر جمادى الثانية سنة إحدى وسبعين وصلى عليه من الغد فى سبيل المومنى بحضرة السلطان فى مشهد حافل لم يعهد بعدمشهد شيخنا مثله ودفن بتربته جوار ضريح الشافعى ورثاه الشمس الجوجرى وغيره وأثنى الناس عليه حتى من كان يكرهه وتأسفوا على فقده خصوصاً الخيار حتى أن امام الكاملية مكث اياماً لا يأ كل الا قليلا توجعاً وتحزناً وجاء العلم بذلك وأنا بمكة فارتجت وصلوا عليه صلاة الغائب، ولم يخلف بعده فى الاقبال على المذهب غيره مع بديع أوصافه وعظيم إنصافه واعترافه رحمه الله وإيانا واعاد علينا من بركاته ، ومماقاله بأخرة : فمن هو لها ربع اصطبارى غدابالى الى الله أشكو محنة اشغلت بالى ومالی مأمول سوی سید الوری فانى بذاك الجاه علقت آمالى سألوه لايرد لتساً لى اذا إلى أن قال : أيا سيدآ لازال طول حياته ٢٥٧ لقد ضاق ذرعى من أمور كثيرة وأنت ملاذى فى تغير أحوالى خلمك يامولاى أعلى وأولى لى وإن كنت يامولاى عبداً مقصراً ومع مزيد قيامه مع البقاعى فى كائنة أبى العباس بحيث قال ممالا أستبعده أنه ساعده فيها بخمسين ديناراً ومبادرته للكتابة على بعض مماصدر عنه بحيث انكف من كان له غرض فى الانتقام منه قال كما قرأته بخطه انه كان يحب منصب القضاء محبة شديدة ، واعتمده غيره فى هذا مع انه قال لى والله لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ماطرقت لهم عتبة ولكنه كما قيل وجدت أكره الناس فى الدخول لهذا الشأن أحرصهم على الوقوع فيه والأعمال بالنيات . ١٠٣٤ (يحيى) بن محمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن يوسف الشرف بن المحب البكرى القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بيحيى البكرى . ولد بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا وسمع على الولى العراقى والشهاب الواسطى وقرأ يسيراً فى النحو على محمد بن زيان المغربى المالكى نزيل المؤيدية والقرافى بل صاهره وتدرب به فى صناعة الشروط وتميز فيها يسيراً وتكسب بها وقتا عنده وعند غيرهورام الجلوس مع البهاء أبى الفتح الكنانى والشمس بن يحيى بجانوت الحنابلة بالسيوفيين فامتنع قاضى الحنابلة العز البغدادى ارعاً لشيخوختهما ، وكتب الخط المنسوب ونسخ به أشياء واشتغل قليلا عند الشرف السبكي والقاياتى والونائى ثم المحلى والمناوى وأخذ بمكة عن البلاطنسى فى مختصره لمنهاج العابدين وكذا أخذ فى التصوف عن الشروانى ورافق البقاعى فى تلك الدروس اليسيرة عند أبى الفضل المغربى بل زعم البقاعى أنه قرأ عليه وكان فى الظاهر خصيصابه بحيث ترافق معه فى دخول دمياط واسكندرية ورتبه فى عمل حساب جامع الفكاهين حين رسم عليه بسبب ما فى جهته من متحصله وهو زيادة على اربعمائة دينار ولم يظهر البقاعى دافعاً مرضياً، وتنزل فى الجهات وكان احد صوفية المؤيدية ثم رغب عنها بأخرة بعد امتناعه من حضور الدرس بعد المحلى عند ابن المرخم مع حضور من لم يفهم عنه عنده، وصار يحضر فى درس الحديث عند ابن الشحنة بعد التقى القلقشندى وربما تكلم كما بلغنى وكان قد تردد لشيخنا فى قراءة الصحيح بعد العشاء حتى قرأ نحو نصفه وقدر انفصال شيخنا بالقایاتی فلم يرع له حقه بل باشر النقابة عنده رفيقا لغيره وحضر بقوة عين آخر النهار للقراءة على العادة فقال له شيخنا قصر الليل فانقطع بل فعل ما هو أبلغ فانه كان رسول القابائي يطلب ولد شيخنا منه للحضور عنده بسبب الحساب ، وما حمد الناس له ذلك سيما ولم (١٧ - عاشر الضوء) ٢٥٨ يكن عند أبيه أجل من شيخنا، وقد صحب محمداً القوى والشهاب الابشيطى والاسطنبولى وآخرين واغتبط بعيسى المغربى الزلبانى وبواسطته اختص بتمراز الشمسى الأمير فلما مات العز الانبابى نائب الحسبة كان ساعده فى أخذ كثير من وظائفه كالخطابة والامامة والمباشرة وغيرها بجامع الخطيرى بعد أن كان عينها القاضى لأخيه ولكنه لم ينهض لمقاومة الامير لكن بعد استخلاصه لكتاب الوقف من تركة العز وماتمان يحيى من أخذه منه ورام التوصل بى فى أخذه ووضعه بخزانة كتب الجامع لكونها باسمى فما أجبته لكن بدون اظهار مخالفة بل قلت له كن القاصد عنى بطلبه ثم رام منى أيضا أخذ النسخة التى كانت عند العز أيضاً من صحيح البخارى وتلطفت حتى أخذتها من تركته فامتنعت إلا من جزء أو جزءين وكذا استعان به البقاعى فى أخذ دلائل النبوة للبيهقى منى وتردد قاصده الى مرة بعد أخرى وأخذ فى إعمال الحياة لظنه اختصاص البقاعى بالمنع ففجأه الموت وذلك فى ليلة الأربعاء منتصف جمادى الثانية سنة أربع وسبعين وصلى عليه من الغد بعد العصر بجامع الازهر ودفن بحوش الصوفية الصلاحية وأظنه جاز الستين. وبالجملة فلم يكن من الموسومين بالعلم ولكنه كان خبيراًبدنياه يتعانى التجارة مع سكون وجمود رحمه الله وايانا وعفا عنا . ١٠٣٥ (يحيى) بن محمدبن مسعود بن عثمان بن محمد بن أبى فارس . استقر بعدجده ثم قتله ابن عمه عبد المؤمن بن ابرهيم بن عثمان واستقر عوضه، ثم دخل عليه زكريا بن يحيى المذكور خفية بمساعدة أهل تونس فقر عبد المؤمن إلى الغرب فحشدوا معه الى محاصرة تونس فهزمهم أهلها وكان بينهم مقتلة أكثرها من العرب والفتنة قائمة فى سنة بضع وتسعين ثم سكنت . ١٠٣٦ (يحيى) بن محمد بن يحيى بن أحمد بن على المغربى الشاذلى المالكى .. نزيل مكة وجد يحيى بن على بن أحمد الماضى لأمه . ولد فى ربيع الآخر سنة احدى وسبعين وسبعمائة باسكندرية وكان بالقاهرة سنة تسع عشرة وثمانمائة . ومات بمكة فى صبح يوم السبت خامس عشرى شعبان سنة ست وأربعين . وكان صالحا معتقداً فيه فضيلة وهو ممن عرض عليه ابن أبى اليمين رحمه الله . ١٠٣٧ (يحيى) بن محمد بن يحيى بن عياذبياء مثناة تحتانية-الصنهاجي المكى المالكى سبط المحدث على بن احمد القوى . سمع بمكة من ابن صديق وغيره وحضردروس الشريف عبد الرحمن الفاسى بمكة والتاج بهرام بالقاهرة فى كتابه الشامل رفيقاً للتقى الفاسى فيهما وترجمه فى تاريخه فقال كان رجلا حسناعاملا. ٢٥٩ مات بمكة فى أحد الربيعين أو الجماديين سنة سمع ودفن بالمعلاة عن ثلاثين سنة رحمه الله. ١٠٣٨ (يحيى) بن محمد بن يحيى بن مصلح المنزلى أخو أحمد الماضى . كان رجلا صالحا يشبه أن يكون مجذوباً ، حج مع أخيه فى البحر فبمجرد وصوله لمكة مات وذلك فى سنة اثنتين وسبعين قبل أخيه بأشهر وكأنهما سافرا لمنيتهما رحمه الله وإيانا . ١٠٣٩ (يحيى) بن محمد بن يحيى بن الأهدل اليمانى ابن عم حسين بن صديق الماضى. ممن سمع منى بمكة أشياء فى سنة ست وثمانين وهو انسان خير . (يحيى) بن محمد بن يحيى الجمال الاصبحى التلمسانى المغربى المالكى نزيل المدينة. مضى فى يحيى بن محمد بن عبدالرحمن قريبا . ١٠٤٠ (يحيى) بن محمد بن يوسف بن على بن محمد بن سعيد التقى بن الشمس السعيدى - نسبة لسعيد بن زيد أحد العشرة- الكرمانى ثم القاهرى الشافعى والد يوسف الآتى وأخو عبد الحميد الماضى ويعرف بابن السكر مانى. ولد فى رجب سنة اثنتين وستين وسبعمائة بدرب شهدة الكاتبة من بغداد ونشأ -حفظ القرآن والشاطبية والكافية والشافية كلاهما لابن الحاجب وتصريف العزى والحاوى فى الفقه كلها عند الجلال أسعدبن محمد بن محمود الحنفى أحد تلامذة والده وأعرب عليه غالب القرآن وكذا حفظ الملحة وبعضها عند الشمس محمد بن سعيد المالكى وعليه تدرب فى الكتابة وبالشمس الرازى الكاتب واليزدى وتأدب بالعز الابوسحاقى وانتفع به وحصل منه فوائد جمة وكذا أخذ فى الادبيات بل وفى العقليات أيضاً عن العلاء البنبيهى وقرأ بعض المنطق على القاضى العلاء الهروى الحنفى والطب وغيره على الشمس محمد المحولى والضياء الطبيب وغيرهما والهيئة على الفخر النيلى وبعض المفتاح على العز الخنجى والطوالح للبيضاوى على سعد الدين الشبانكارى وبعض آداب البحث للسمر قندى وشرح الطوالع على مولانا زاده وسمع عليه بعض شرح الشمسية أيضا وأخذ الوعظ عن الجمالين ابن الدباغ وابن الدواليبي الحنبليين وغيرهما وبحث فى الحاوى وهو دون البلوغ عند النور صالح الأ يدجى وكذا قرأبعضه بمكة على المحب اللغوى بل وأخذ عنه اللغة أيضاً فقرأعليه بعض قاموسه والعباب والمحكم وجميع خط الفتيان واختصار الحفظ والنسيان ولازم غير واحد من أصحاب الفنون سيما من كان يجتمع على أبيه واستفاد منهم كثيرا فكان ممن أخذ عنه فى صغره السيف الابهرى. وكتب عن جماعة من نظمهم ونثرهم ورأيت له كراسة أفرد فيها اسماء شيوخه ونحوهم استفدت منها أشياء. ولكن جل انتفاعه إنما كان بوالده فانه لازمه سفراً وحضرا وجاب معه نحو خمسين ٢٦٠. مدينة حتى كانمعه فى مجاور تهسنتی خمس وست وسبعين وكان ممن فر معه من بغداد حين طرقها تمر لنك بعساكره حتى وصلاإلى الشام فـ كان ذلك سببا لانتقاله ومما أخذه عنه الكتب الستة سما عاغير مرة وأعرب عليه غالب القرآن وسمع عليه الكشاف وتفسير البيضاوى غير مرة وكذا النقود والردودمن تصانيفه وشرحه للبخارى مراراً بل قرأ عليه بعضه وجميع كافية ابن الحاجب فى النحو وشافيته فى الصرف والمنهاج الاصلى وشرحه للبرهان العبرى والطوالع للبيضاوى وشرحه للشمس الاصبهانى والمطالع فى المنطق وشرحه للقطب التحتانى مع اسئلة واعتراضات له على القطب والفوائد الغيائية لشيخه العضد وشرحه على أبيات البديع وبعض المقامات الحريرية وجميع الايضاح لابن الحاجب فى شرح المفصل فى مدة سنين والحاوى فى الفقه وشروحه كالتعليق والتعليقة والطوسى وسمع عليه الوجيز وشرحه العزيز فى نحو اثنتى عشرة سنة حين القائهالدروس ببعض مدارس بغداد ومفتاح السكاكى وغالب شروحه وشرحه لشرح شيخه العضد على المختصر والمواقف والجواهر كلاهما فى أصول الكلام أشيخه العضد مع شرح أولهما المسمى بالكواشف وثانيهما المسمى بالزواهر، وسمع الحديث بمكة على الجمال محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطى والمجد اللغوى والنور الخراسانى وببغداد على النورعلى بن يوسف بن الحسن الزرندى ، وقدم القاهرة على رأس القرن فنزل تحت نظر السراج البلقينى فى جامع الحاكم ولازمه فى قراءة الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام وغيرها وكتب من فتاويه جملة وأذن له فى الافتاء والتدريس وأخذ عن العراقى ألفيته وكذا أخذ عن ابن الملقن وقرأ على الغمارى فى شرح المطالع فى آخرين وقرأ حين كان بنواحى الشام على التاج بن بردس فى مسلم واستقربه المؤيد وهو معه هناك فى نظر وقف الاسرى وافتاء دار العدل وترقى فى الفنون وشرح البخارى انتزعه من شرح أبيه وغيره وشرح مسلما واختصر الروض وتحفة المودود لابن القيم سماء المقصود من تحفة المودود والاوائل لشيخنا ومفاخرة القلم والدينار لابن ماكولا وعمل كتابافى الطب وغير ذلك نظما ونثرا، وجلس للافادة من صغره فى حياة أبيه فقر أعليه فى النحو الشهاب أحمد ابن شيخه الجمال بن الدواليبي الحنبلى. ذكره شيخنا فى معجمه فقال انه قدم القاهرة قديماوسكن دمشق وخدم المؤيدقد بماتم قدم معه القاهرة مرة بعد أخرى وولى نظر البيمار ستان وصنف وهو سريع الخط جيده لديه مسائل وفوائد وفضائل اجاز فى استدعاءابنى محمد، وقال فى موضع آخر أنهكف قبل موته بدون السنة أصابه رمد فال أمره الى أن كف . وأما المقريزى فقال إنه كان