Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ فأولاقال شيخنا فى انبائه وكلامه فيه دال على توسع فى الفنون واتقان وتحقيق انتهى . وكذاصنف فى كل من الاصلين والمنطق مختصراً جامعا. ولم يزل على حاله من العظمة والسودد حتى مات فى رابع عشرى جمادى الآخرةسنةثلاث بتونس ولم يخلف بعده منه وقد حدثنى عنه جماعة فيهم ممن أخذعنه التفسير والحديث والفقه وغيرها يحيى المجيسى، وأجاز أيضا لغير واحدممن كتبت عنهم وروى الرسالة عن أبى عبد الله بن عبد السلام والوادیاشی کلام) عن أبى محمد بنهرونعن أبى القسم بن الطيلسان عن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق عن أبى عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع عن أبى محمد مكى عن ابن زيد والموطأ عن أولهما أنا ابن هرون به وكذا قرأ عليه علوم الحديث لابن الصلاح بقراءته له على أبى العباس أحمد البطرنى أنا به أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد اللخمى سماعاً أنابه مؤلفه معماعاً فى سنة أربع وثلاثين وستمائة بالأشرفية بدمشق وصحيح البخارى ومسلم والشفا عن ثانيهما؛ وذكره ابن الجزرى فى طبقات القراء فقال : فقيه تونس وامامها وعالمها وخطيبها فى زماننا . ولد سنة عشر وسبعمائة وتبحر فى العلوم وفاق فى الاصلين والكلام وتقدم فى الفقه والنحو والتفسير قرأ على ابن سلامة بمضمن التيسير والكافى وروى أيضا عن ابن عبد السلام شارح المختصر ذكره عبد الله بن محمد بن غالب فى تحقيقه فقال أخذ العلم عن جماعة من العلماء، الجلة منهم والده وأبو عبد الله الوادياشى وغيرهما، قال ابن الجزرى ولم تزل الحجاج ترد علينا بأخباره السارة حتى كنت فى الديار المصرية سنة اثنتين وتسعين فقدمها حاجاً فاجتمعنا به بالقاهرة وحججنا جميعاً فاجتمعنا بالحرم الشريف واستجزته تجاه الكعبة فأجازى وأولادى ثم رجعنا إلى الديار المصرية فاجتمعت به كثيراً فأنشدته وأنشدنى وتوجه لبلاده فى ربيع من التى بعدها ولم أرمغربياً أفضل منه . وقال الصلاح الأقفهسى فى معجم ابن ظهيرة أنه تفقه وبرع فى الأصول والفروع والعربية والمعانى والبيان والفرائض والحساب والقراآت وكان رأساً فى العبادة والزهد والورع ملازماً للأشغال بالعلم رحل الناس إليه وأخذوا عنه وانتفعوا به ولم يكن ببلاد المغرب من يجرى مجراه فى التحقيق ولا من اجتمع له من العلوم ما اجتمع له ولقد كانت الفتوى تأتيه من مسافة شهر، وله مؤلفات مفيدة،وصدر ترجمته بالفقيه الامام العلامة ذى الفنون الخطيب الامام بمسجد الزيتونة بمدينة تونس وسماه محمد بن محمدبن عرفة فأسقط محمداً الثالث من نسبه كما أن ابن الجزرى لم يصب فى مولده وكذا مارأيته فى نسختى بمعجم شيخنا أنه سنة ست (١٦ - تاسع الضوء) ٢٤٢ وثلاثين لأن شيخنا نفسه قال فى انبائه أنه مات وهو ابن سبع وثمانين. وهو موافق لما قاله غير واحد فى كونمولدهسنة ست عشرة، وصدر شيخنا ترجمته فى انبائه بشيخ الاسلام بالمغرب ، وقال ابن عمار أنه قدم القاهرة حاجاً فى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة فأخذ عنه المصريون مع اعتذاره بالضعف وكان القائل ممن أخذ عنه وأذن له فى الافتاء وترجمه بقوله امام حافظ وقته تفقه بمذهبه مشرقاً ومغرباً انتهت الرياسة اليه بقطر المغرب أجمع فى التحقيق والفتوى والمشاورة مع خشونة جانب وشدة عارض وبراءة من المداهنة وحذر من المحاسنة وله كتاب فى الفقه سماه المختصر يبلغ عشرة أسفار أو دونها جامع لغالب أمهات المذهب والنوازل والفروع الغريبة وكثرة البحث مع ابن شاس فى الجواهر وابن بشير فى التنبيه وابن الحاجب فى اختصاره لهذين الكتابين وشيخه ابن عبد السلام فى شرحه على ابن الحاجب إلا أن التفقه به صعب انتهى . وبلغنى أن بعض أولى الاحوال والخطوات كان يقصده بالقراءة والتفقه فى كل يوم من مسافة أيام وأن بغلة الشيخ نفقت ودامت أياماً لا يتعرض لها كلب ولا غيره فلما بلغه ذلك قال لمن تعجب منه أتعجبون من ذلك وقد قرأت على ظهرها القرآن من العدد آلافاً ، إلى غيرها من الكرامات ، وهو فى عقود المقريزى وأنه اختصر الحوفى فى الفرائض ونظم قراءة يعقوب . ومن نظمه: اذا لم يكن فى مجلس العلم نكتة لتقرير إيضاح لمشكل صورة أو اشكال أبدته نتيجة فكرة وعزو غريب النقل أو حل مشكل ولا تتركن فالترك أقبح خلة فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد وقوله: بلغت الثمانين وبضعاً لها وهان على النفس صعب الحمام وصاروا خيالا كطيف المنام وأمثال عصرى مضوا دفعة اسبق دعاى ربى فى المقام وكانت حياتى بلطف جميل ٥٨٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن ابرهيم بن موسى بن طاهر صلاح الدين ابن خير الدين أبى الخير بن الشمس أبى بكر القليوبى الاصل القاهرى الشافعى كاتب الغيبة وابن كاتبها، ممن نشأ فى كنف أبيه -حفظ القرآن وكتباً عرض على بعضها ولازم أمين الدين العباسى فى حياة أبيه وبعده ثم لما مات حضر دروس البكرى وقرأ عليه وعلى الجوجرى وابن قاسم والخيضرى والزين الابناسى وعبد الحق السنباطى والكمال الطويل وانضم معه للبدر بن كاتب حكم واشتدت ملازمته له سيما فى أوقات النزه والأ كل وحرص على عدم تفويت سماطه فى رمضان وقرأ ٢٤٣ عنده طبقات السبكى الكبرى مع ثروته وكثرة جهاته ثم انه تقلل منه بعد انفصاله عن نظر الجيش ولزم الزينى زكريا مع تكرر تردده الى ومبالغته فى اظهار الأدب وحج فى سنة ثلاث وتسعين وربما تردد إليه بعض الفقراء والطلبة للقراءة عليه بل رأيت ابنا عرض عليه فى سنة خمس وتسعين وتكررت كتابته لى وأنا بمكة بخط جيد وعبارة حسنة مما يضم لزائد فضله واحكام عقله وقدتوجعت لفقد ولده بالطاعون عوضه الله خيراً. ٥٨٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن أبى بكر بن اسمعيل أبو الطاهر ابن الشمس بن الشماع الحلبى الماضى أبوه. شاب جاز البلوغ بيسير كان مفرط الذكاء حاد الذهن اشتغل فى النحو على فقيهه عثمان الكردى ووالده وصارت له ملكة فى اعراب آى القرآن . مات ببلده فى الطاءون سنة أربع وخمسين وخلف زوجته حاملا فوضعت بعده أنثى وتأسف الناس فضلا عن أبيه على فقده لكنه صبر ثم حج فى سنته عوضهما الله الجنة. ٥٨٩ (محمد) بن محمد بن أبى عبد الله محمد بن على بن أحمد بن عبد العزيز أبو عبد الله ابن الجمال بن أبى عبد الله العقيلى النويرى المكى المالكى الماضى أبوه. ولد فى رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة بمكة ، وأمه زينب ابنة داود بن على الكيلانى ونشأ فحفظ القرآن وصلى به فى المسجد الحرام سنة تسع وخمسين وأجاز له فى سنة خمسين شيخنا وابن الديرى والعينى والرشيدى والصالحى وابن الفرات وسارة ابنة ابن جماعة وعبد الكافى بن الذهبي والشمس الصفدى وغيرم ، وولى نصف أمامة مقام المالكية بعدموت والده وناب عنه قريبه نور الدين بن أبى المن ودخل الشام والقاهرة . ومات بها بالطاعون فى ليلة السبت ثامن عشر رمضان سنة ثلاث وسبعين وصلى عليه من الغد ودفن بالتنكزية من القرافة جوار قبر ابن عمه أحمد ابن الخطيب أبى الفضل وكان شابا متجملا عوضه الله الجنة ورحمه . ٥٩٠ (محمد ) بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن عبدالعزيز الجمال أبو الخير بن أبى اليمين العقيلى النويرى المكى الشافعى أخو على وعمر وقريب الذى قبله ، وأمه حرير الحبشية فتاة أبيه . ولد فى جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثمانمائة بمكة وحفظ القرآن وأربى النووى ومنهاجه والمنهاج الأصلى وألفية النحو وعرض على جماعة وسمع من أبى الفتح المراغى وغيره ، وأجاز له غير واحد كوالده وأعمامه أبى البركات محمد وكمالية وأم الوفاء بنى على بن أحمد وأبى الفضل وخديجة ابنى عبدالرحمن وأم الخير ابنة العز النويريين وأحمد بن عبد الرحمن بن سليمان المقدسى واحمد بن عمربن محمد بن أحمد بن عبد الهادى والشهاب بن زيدوالزين عبد الرحمن بن خليل القابونى ٢٤٤: وابن جوارش والجمال بن جماعة والتقى أبى بكر القلقشندي المقدسيين وآخرين وأخذ عن الشمس الجوجرى بمكة والقاهرة وقد قدمها مراراًو كذا أخذعنى فيهما أشياء وحضر دروس ابن عطيف وغيره ثم أعرض عن ذلك سيما بعد موت أخويه وهو كثير التودد لطيف العشرة لديه حشمة وأدب . ٥٩١ (محمد) أبو اليمين بن ابى اليمين أخو الذى قبله أمه أم هانىء ابنة أبى البركات محمد بن على النويرى. مات أبوه وهو حمل فولد فى جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثمانمائة ولذا كنى بكنيته ولم يلبث سوى أشهر. ومات فى شوالها. ٥٩٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن عبد الله بن خطاب الشمس المقدسى المؤذن بالاقصى. قال شيخنا فى معجمه لقيته ببيت المقدس فقرأت عليه الاربعين الصوفية لأبى نعيم بسماعه لها على محمد بن ابرهيم بن عبد الكريم بن راشد الذهبى والحافظ الصلاح العلانى وحدثنا عنه غير واحد. مات . (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن عبد الله بن عمر بن حياة بن قیس الحرانى ثم الدمشقى . فى عبد العزيز. ٥٩٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن موسى الجلال أبو الفضل ابن البدر بن فتح الدين أبى الفتح الابشيهى الشافعى نزيل القاهرة والماضى أبوه وجده وعمه . حفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه وأجزت له حين عرضها ثم قدم القاهرة فنزل على عمه الشهاب ولازم الاشتغال عند الزينى زكريا والابناسى وغيرها وأكثر من الحضور عند الحيضرى وفهم فى الجملة ولم يتأدب بحيث منعه كاتب السر البدرى من حضور مجلسه فى أثناءسنة خمس وتسعين وكان قبل بمجلس الحيضرى يخاطب النور البحيرى المالكى بمالا يرتضيه ثم استنابه الزينى وصارمن جملة المقسمين. (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن أحمد الكمال بن اليونانية صوابه بدون محمد الثالث وقد مضى . ٥٩٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن الب أرسلان الشمس بن الضياء السلجوقى القدسى نزيل الحرمين . مات بالمدينة النبوية مبطوناً بالبيمارستان فى ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ودفن بالبقيع رحمه اللهوغفرله. أرخهابن فهد. ٥٩٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن أبى بكر بن عبد المحسن الحب بن الزين الدجوى الأصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه . ولد فى أحد الربيعين سنة سبع وخمسين وثمانمائة وحفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه وجمع الجوامع وألفية ابن ملك وغيرها وعرض على فى الجماعة وأخذ عن البامى وكذا عن الجوجرى لكن ٢٤٥ قليلا فى آخرين وأسمعه أبوه مع الولد أشياء على جماعة وجلس مع والده شاهداً الى أن تعلل ثم مات فى حيات أبويه يوم الاثنين ثانى شوال سنة ثمانين وصلى عليه فى يومه بجامع الماردانى فى مشهد حافل ودفن عند سيدى أبى العباس البصير من القرافة. وكان عاقلا جميلا صيناً عوضه الله وأبويه الجنة . ٥٩٦(مد) بن محمد بن مد بن على بن أبى بكر بن يوسف بن على البدرويلقب فى الشام بالشمس بن الشمس الدمشقى خطيب السابتية منها وابن خطيبها والماضى أبوه . ولد فى أوائل ربيع الاول سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وقدم مع أبيه القاهرة فسمع على شيخنا وكان يساعد والده فى كتابة البخارى وغيره مع كونه مراهقا ثم لقينى بالشام فى سنة تسع وخمسين فسمع معى على الشهاب بنزيد وغيرهو كذا ممع على الشمس أبى عبد الله محمد بن حامد الصفدى وتكسب بالشهادة وخطب بالثابتية كأبيه فيها ثم لقينى بمكة فى سنة أربع وتسعين فاستجازنى وأظنه جاور التى تليها وكتب لى شيئا من نظمه فمنهمما قاله على طريق القوم متغزلا من قصيدة: لولا عيونك لم تهج أشواقى فى رامة بنواظر الغزلان يصب الفؤادالى غصونالبان كلا ولولا قدك المياس لم سبب الهيام وباعث الخفقان يا من أثار بكل قلب حبه حركت سر الوجد فى قلب غد! لك مسكناً والسر فى السكان وقوله مادحاً الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام : كل قلب بك يانشر الصبا عاش بعد الموت فيهم وصبا ونسيم القرب نادى منشداً عرب لى أرب فى حبهم إن أمت فیحبهم و جداً بهم سادة سيدهم لاغرو ان أشرف الخلق إلى الله به يارسول الله يامن مدحه غث خطيباً لك فی حان الوفا إن تکن من حيهم يامرحبا انى أقضى وأقضى الاربا يرقص السكون الموتى طربا جمع السودد فهو المجتبى وصل القوم وكان السببا أعجز العجم وأميا العربا بشراب الانس ينشى الخطبا ورأيت البدرى قال فى مجموعه أنشدنى صاحبنا وبلدينا الشيخ شمس الدين محمد خطيب قيه وأسبى الافئده الثابتية قوله : قات له مد مد سا فى عمد ممدده نار الحشا موصدة وقوله : لي تر منى من قال صف ریقی وخدی ٢٤٦ فوفى عند مقالى صبغة الله ومن وأثنى على أدبه وخطابته وأنه يتكسب كأبيه بالشهادة . (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن حسن بن عمر المحب أبو الطيب ابن الشمس السيوطى ووالد أصيل الدين محمد الآتى الشهير أبوه بابن الركن . يأتى فى أبى الطيب من الكنى (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن عبد الله أبو الخير رئيس المؤذنين بمكة . يأتى فى أبى الخير من الكنى أيضاً . ٥٩٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن عبيد بن شعيب المحب الديسطى الأصل القاهرى القلمى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بالقلعى . من اشتغل عند الجوجرى ولازمه ثم زكريا وكذا أخذ عن الكمال بن أبى شريف وعبد الرحيم الابناسى فى آخرين وسمع منى المسلسل وغيره بل سمعه مع سنن أبي داودو الحصال المكفرة من الزكى أبى بكر المناوى وقطعة من المستخرج على مسلم لأبي نعيم على الشمس الملتونى والعمدة وأربعى النووى على الديمى واختص بالخطيب الوزيرى لمصاهرة بينهما فهو زوج لأخت زوجته وكأنه قرأ عليه وبمحمود بن الشمس بن أجا ولعل بسفارته استقر فى نيابة خزن كتب المؤيدية . ومات عنده بحلب إذ توجه اليها صحبة ماميه فى المحرم سنة سبع وتسعين عن إحدى وأربعين، وقد حج وجاور وهو ذو عقل وتودد وتميز ممن كثر التأسف على فقده ، وبلغنى أنه كان ينظم رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة . ٥٩٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الخالق المحب أبو القاسم بن الفاضل الشمس النويرى الميمونى القاهرى المالكى والد أبى الطيب محمد الآتى ويعرف بأبى القسم النويرى ونويرة قرية من صعيد مصر الادنى على مسافة يوم للراكب منها . ولد كما بخط والده فى رجب سنة إحدى وثمانمائة بالميمون قرية أقرب من النويرة الى مصر بنحو نصف بريد ، وقدم القاهرة فحفظ القرآن ومختصرابن الحاجب الفرعى وألفية ابن ملك والشاطبيتين وعرضها على حفيد ابن مرزوق التلمسانى ومحمد بن محمد بن محمد بن يفتح الله والولى العراقى والعز بن جماعة وأجازوه وتلا بالعشر على غير واحد أجلهم ابن الجزرى لقيه بمكة فى رجب سنة ثمان وعشرين حين مجاورتهما وأجاز له هو والزين بن عياش وغيرهما ومن شيوخه فيها أيضا الزراتيتى ولازم البساطى فى الفقه وغيره من العلوم العقلية وأذن له فى الافتاء والتدريس وأخذ العربية والفقه ايضاً عن الشهاب الصنهاجي والفقه فقط عن الجمال الاقفهسى ٢٤٧ وحضر عند الزين عبادة مجلساً واحداً والعربية وغيرها عن الشمس الشطنوفى وأخذ عن الهروى فى قدمته الثانية وقرأ على شيخنا شرحه للنخبة وأذن له فى افادتها وكذا أخذ عنه فى شرح الالفية وقرأ عليه الموطأ وغيره كشرح منظومة الساوى فى العروض وعلى الزين الزركشى صحيح مسلم وعلى البدر حسين البوصيرى فى الدار قطنى ولم يكثر من ذلك بل كان يعيب على البقاعى فيه وقال لبعض الثقات قل لصاحبك ابرهيم يعلم النحو ولذا مع ترجمته لأبى الفضل المغربى بما تقدم أطلق البقاعى لسانه فيه وتكلم فيه بما المتكلم متصف بأزيد منه حسبما بينته فى موضع آخر وناب فى القضاء عن شيخه البساطى ثم ترك ولم يزل يدأب فى التحصيل حتى برع فى الفقه والاصلين والنحو والصرف والعروض والقوافى والمنطق والمعانى والحساب والفلك والقرا آت وغيرها وصنف فى أكثرها فأكمل شرح المختصر لشيخه المذكور وذلك من السلم إلى الحوالة فى كراريس وشرح كلامن مختصرى ابن الحاجب الفرعى وسماه بغية الراغب على ابن الحاجب والاصلى لكنهما فى المسودة والتنقيح للقرافى فىمجلد وسماه التوضيح على التنقيح وعمل أرجوزة فى النحو والصرف والعروض والقوافى فى خمسمائة بيت وخمسة وأربعين بيتاً مماها المقدمات ضمنها ألفية ابن ملك والتوضيح مع زيادات وشرحها فى نحو عشرين كراسا وله ايضا مقدمة فى النحو لطيفة الحجم ومنظومة سماها الغياث فى القراءآت الثلاث الزائدة على السبعة وهى لأبى جعفر ويعقوب وخلف وشرحها ونظم النزهة لابن الهائم فى أرجوزة نحو مائتى بيت وشرحها فى كراريس وعمل قصيدة دون ثلاثين بيتا فى علم الفلك وشرحها وشرحا لطيبة النشر فى القرآآت العشر لشيخه ابن الجزرى فى مجلدين والقول الجاذ لمن قرأ بالشاذ وكراسة تكلم فيها على قوله تعالى (إنما يعمر مساجد الله) وأخرى فيها أجوبة عن اشكالات معقولية ونحوها وأخرى من نظمه فيها أشياء فقهية وغيرها وغير ذلك ؛ وحج مراراً وجاور فى بعضها وأقام بغزة والقدس ودمشق وغيرهامن البلاد وانتفع به فى غالب هذه النواحى مع أنه لو استقر بموطن واحد كان أبلغ فى الانتفاع به وكذا انتفعوا به فى الفتاوى، وكان إماماً عالماً علامة مغخناً فصيحاً مفوهاً بحاثاً ذكياً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر صحيح العقيدة شهما مترفعا على بنى الدنيا ونحوهم مغلظا لهم فى القول متواضعا مع الطلبة والفقراء وربما يفرط فى ذلك وفى الانبساط معهم كبير هم وصغيرهم عالى الهمة باذلا جاهه مع من يقصده فى مهمة ذا كرم بالمال والاطعام يتكسب بالتجارة بنفسه وبغيره مستغنيا بذلك عن وظائف ٢٤٨ الفقهاء ولذا قيل أنه عرض عليه قضاء المقدس فامتنع بل قيل انه طلب لقضاء مصر فأبى ولكن قيل أيضاانه ولى قضاء الشام فلم يتم وحكى لى البدر السعدى قاضى الحنابلة انه بينما هو عنده فى درسه اذ حضر اليه الشرف الانصارى بمربعة بمر تب العینی فی الجو الى بعدموته وهو فی کل یوم دينار فردها وقال إن جقمق يروم يستعبدنى فى موافقته بهذا الرتب أو كما قال، وابتنى بالخانقاة السرياقوسية مدرسة ووقف عليها ماكان فى حوز تهمن املاك وجعل فائضها لأولاده ، وكان شيخنا كثير الاجلال والتبجيل له معتمدا عليه فى مذهبه وبسببه نافره البدربن التنسى و كذا سمعت العز قاضى الحنابلة يقول أنه لم يخلف بعده فى مجموعه مثله، وقد اجتمعت به مراراً بالقاهرة ومكة وسمعت من فوائده وعلقت من نظمه أشياءومن ذلك قوله: وأفضل خلق الله بعد نبينا عتيق ففاروق فعمان مع على فتم لى عبيدة منهم والزبير وسعد سعيد وابن عوف وطلحة كذاقال عبيدة وانما هو أبو عبيدة، وكانت فيه حدة مفرطة واستحالة فى أحواله وطرقه. مات بمكة فى ضحى يوم الاثنين رابع جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وصلى عليه بعد العصر عند باب الكعبة ونودى عليه من أعلى قبة زمزم ودفن بالمعلاة بمقبرة بنى النويرى وكانت جنازته حافلة رحمه الله وإيانا . ٥٩٩ (محمد) بن محمد بنمحمد بن علی بنمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن مرضى الزين أبو البركات بن ناصر الدين بن الشهاب بن النوربن الزين العبدرى الحموى الشافعى الماضى ابوه ويعرف كسلفه بابن المغيزل. قال شيخنا فى ترجمة عبد الله ابن أحمد بن محمد بن محمدبن نصر الله من درره أنه كثير الاشتغال بالعلم مع تعاطى التجارة وأنه كتب بيده من تصانيفه قال وهو يحبنى حفظه الله وقد سمعت قراءته عليه فى شرح النخبة وغيرها وتكرر قدومه للقاهرة فى حياته وبعده وكان عظيم الهمة فى تحصيل الفوائد والعلم مثابراً على ذلك مع تعلله بالربو وضيق النفس حتى لقد كان يتردد إلى بسمب التحصيل وكان يلبس الفروة فى أغلب الأوقات وأمافى الشتاء فيزيد على فروة مع كبر العمامة ومزيدالتدثر مختصر قاضى بلده ابن الخرزى. مات فى سنة سبع وستين رحمه الله وإيانا . ٦٠٠ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن عيسى بن عمر بن أبى بكر البدر ابن البهاء بن الشمس الكنانى السمنودى الاصل ثم المصرى القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده ويعرف كهما بابن القطان . ولد بعد عصر يوم الجمعة سادس عشر رمضان سنة أربع عشرة وثمانمائة بمصر حسبما أملاه على ونازع البقاعي فى ٢٤٩ ذلك بمالا يقبل منه خصوصا وقدذكر لى من هو أتقن منه وأوثق وهو العزالسنباطى أنه رآه مع شيخنا بالروضة فى منتزه فيه خلق سنة أربع وثلاثين وقد دار عارضه ونشأ جميل الصورة فحفظ القرآن والحاوى وألفية النحو وغالب ابن الحاجب وجمع الجوامع . وعرض على طائفة يسيرة واشتغل على أبيه والقاياتى والشمس محمد بن عبد الرحيم المنهاجى سبط ابن اللبان فى الفقه وعلى الثالث فى العربية ونحوها من فنون الأدب وكذا لازم ابن عمار فى العربية طويلا وعنهما أخذفى أصول الفقه وكذا عن القاياتى وأبى عبد الله محمد بن عيسى اللبسى الماضى وأصول الدين عن الكافياجى والحديث عن شيخنا قرأ عليه فى سنة ثلاث وثلاثين قطعة من شرح ألفية العراقى وبعد ذلك تحو النصف من شرح البخارى ولازيه كثير! لاسيما بعد تزوجه بابنة زوجته الحلبيه ، وسمع اتفاقا على بعض المسندين ولم يكن ممن يميل لذلك بل كان يجافى من يحرص عليه ويصرح بأنه لا فائدة فيه بل ولا فى الحديث مطلقا لكونه قد دون وضبط ورددت عليه مقاله فى ذلك غير مرة ولم يفد وهو فى ذلك عكس طريقة والده وكذا لم يكثر من الاشتغال مطلقا انما كان اشتغاله من إنتدائه إلى انتهائه بالهوينا اتكالا على ذكائه وفطنته وأكثر من ملازمة المحب محمدبن أبى الحسن المصرى، وتصدر وهو ابن عشرين سنة بجامع عمرو وجامع القراء نيابة عن والده وناب فى القضاء عن شيخنا فمن بعده وتنقل فى عدة حوانيت واستقر بعد شيخنا فى افتاء دار العدل مع المحيوى الطوخى ،وحج وزار ودخل مع والده اسكندرية وغيرها واختص بصحبة العلاء ابن الاهناسى وتقدم عنده بملازمته له فى لعب الشطرنج بل كان معه فى كثير من خلواته وبواسطته هو وابن الكويز ونحوهما آرتب له فى جهات الوزر والخاص وأشباهها أشياء كثيرةولا زال أمره فی نمو من ذلك بحیث کان لهفى الجوالی وفی المفرد وفى الذخيرة وفى الخمس وفى الكسوة والضحايا والقمح واللحم والعليق وخلع البخارى السمور وصرره ومالا أحصره ولذا كان منخفض الجناح معهم ومع أشباههم على الغاية وأما مع غيرهم من الفضلاء ففى غالب أوقاته على الضد من ذلك وربما يحمد صنيعه مع بعضهم كتنافسه مع التقى القلقشندى على الارتفاع فى الجلوس ومع البقاعى بحيث لم يمكنه من الجلوس فوقه وكفعله حين دخل عقداً إذ رام الجلوس فوق ابن الشحنة الصغير فى قضاء أبيه وبحضرته فما أمكنه فجلس متزحزحاً عن الحلقة فأراد أبوه نكايته حيث قال له أما علمت أن الجالس وسط الحلقة ملعون ، فى أشباه لهذا ، ولست أعرفه باتقان علم من العلوم ٢٥٠ حتى أن فضلاء الشيخونية كانوا يرجحون دروس التقى القلقشندى مع نقص بضاعته على دروسه ولا أتى على طرفى كتاب فيما أظن قراءة ولا اقراءً ولا كانت له قطنة على إدامة الاشتغال ولا ملكة فى المباحثة لسرعة انحرافه وغضبه المؤدى إلى اختلال تصوره مع وفور ذكائه بحيث أنه كان يستدعى لحضور المجالس فلا يجىء بكبير أمر الى غير ذلك من كونه يصعب عليه الثناء على معاصريه وسوء عاريته للكتب الملك والوقف بحيث لا يستعيد المعير منه ذلك الا بمشقة كبيرة ولما مات العلم البلقينى أخذ من تركته نحو خمسمائة مجلد من كتب الأوقاف ما أظنه طالع أكثرها وكذا أخذ من تركة شيخنا يسيراً وحال ابنه بينه وبين تمام غرضه وضاع للناس عنده من ذلك أشياء، وهو فى أكثر أوقاته راكن الى البطالة والراحة والاقبال على ما يهمه من الأكل والشرب والعشرة والتنعم بما يلائم ذلك والمشى على قانون كبار المباشرين والادمان للعب الشطرنج بحيث كان وقتاً مع جماعة يقسمون أيامهم فيه فعند فلان يوم كذا واليوم الذى يليه عند آخر وهكذا وتصدر منه حين لعبه غالباً كلمات يخرج فيها عن الحد ولا يعرف حينئذ كبيراً ولاصغيرا وكلما زاد فيها زاد جلساؤه من مقتضياتها مع محبته فى الاطعام ورغبته فى التصدق على الفقراء وبذل جاهه مع من يقصده غالباوعلو همته فى ذلك وصفاء خاطره جدا وسرعة انفعاله وبادر ته وقرب رجوعه واعترافه فى كثير من أوقاته بالتقصير وكثرة توجهه فى الثلث الاخير وقيامه وتهجده ومزيد اعتقاده فيمن ينسب إلى الصلاح لا سيما من يسمى عنده وعندا مثاله بالمجاذيب واسترسل به ذلك حتى كان من أكبر المناضلين عن ابن عربى غير أنه لم يتظاهر بذلك الابعد كائنة ابن الفارض وما كنت أحمد منه ذلك ولمته عليه مرة بعد أخرى وبالغت معه فى ذكر ما يجب بحيث كان كالمستوحش منى بسببه : وما على اذا ماقلت معتقدى دع الجهول يظن الحق عدوانا وبالجملة فما أتوهم فى عقيدنه الا الخير ولم يكن المناوى يرفع له رأسا لا سيما فى كائنة الصغير الذى حكم بموجب ميراثه ليتضمن بقاءه على الكفر وناكده مراراً خصوصا بعد وثوبه على ولده بمعاونة الجمال ناظر الخاص حتى أخذ منه تدريس الفقه بالبدرية الحروبية بمصر محتجا بأنها كانت وظيفة أبيه وانتزعها منه بغير طريق شرعى مع كون شرطها لمن جاز الارضين من المفتين وبواسطة ذلك راج أمره يسيراً عند العلم البلقيني خصوصا بعد مصاهرة العلمى للزينى بن مزهر لكون البدر كان من خواصه وجلسائه حتى قدمه لأشياء وتردد للكمال بن البارزى ٢٥١ واجتهد أن يكون هو القارىء فى نسخته بفتح البارى على مصنفه عوضا عن أبى حامد القدسى فأجيب وكان يتحامق فى قراءته ويتضايق بحيث لم يكن يتمكن من حضر للمقابلة من سؤاله عن تحرير لفظة ولارد لحنة ونحو ذلك بل يحمر وجبه ولا يهتدى حينئذ لصواب ولاغيره وبواسطة تردده للكالى عين لقضاء طرابلس فى يوم الخميس سابع عشرى ربيع الاول سنة خمس وخمسين وأظنه لبس الخلمة فتكلم فى جانبه بما لا يليق فأعرضوا عنه ورسم به لوالده حينئذ فلم يلبث الاب أن مات وما تم لواحد منهما وكذاذ كر مرة لقضاء مكة وولى الخطابة والامامة وغيرهما فى الجامع الجديد بمصر أظنه بعد موت والده واستقر فى تدريس الفقه بأماكن سوى ما تقدم كالقطبية برأس حارة زويلة بعدابن طلحة وبأم السلطان بالتباغة بعد الشهاب بن أبى السعود وبالشيخونية بعد التقى القلقشندى واجتهد فى أخذ تدريس الشافعى بعد إمام الكاملية وتكلم له الامينى الاقصرائى وغيره فيه فلم يلتفت السلطان له وأشار الى ان التقى الحصنى أسن منه فنازعه الامينى إذ ذاك فى هذا ولم يفد وتوجه بعض مبغضيه من الطلبة الى الحصنى لتهنئته حين تقررفأنشده فيما زعم أنه من قوله : تطاعنت الغواة بغير تقوى إلى درس الامام الشافعى فلم يشف الامام لهم غليلا ولم يجنح الى غير التقى عجب من المؤلف رحمه الله فى عدم إيراده منا فى محلا مع أنه مثبت عنده فى محل آخر مع تسمية الناظم فاعلم (١) وكذا امتدت عنقه لقضاء مصر بمبلغ وصار يلوح بل يصرح فما قدر ولواتفق لميرج له فيه أمر، واستقر فى مشيخة المسجد الذى يخان السبيل وقف قراقوش برغبة المحب بن هشام المتلقى له عن سبط شيخنا له عنه واختص فى معلومه فيه وفى مرتبه فى الوقف المشار اليه بطاحون وفرن من الجارى فيه وفى خرانة الكتب بالبيبرسية وغير ذلك من انظار ورزق وشبهها ، وقد حدث بالصحيحين مع كونه فيما أظن لم يسمع واحداً منهما بتمامه وكذا قرئ عنده اليسير من سنن البيهقى وغيره وتردد اليه جماعة من الفضلاء يسيراً للأخذ عنه فدرس فى الفقه والأصول والعربية وغيرها وأفتى وكتب جزءاً يسيراً رد فيه على البقاعى بعض ما وقع له من المنا كير وقرىء عند الزينى بن مزهر ورام بذلك التشبه بما اتفق وقوعه لى من اشتدعاء الزينى لى حتى قرىء بحضرة (١) من قوله ((ولم يفد)) الى هناهو من هامش الاصل مشاراً فيه الى أنه من الأصل ، ولعل فيه كلمات مقحمة ليست من كلام المؤلف . ٢٥٢ كل منا فى جماعة من الاعيان كتابى القول المألوف فى الرد على منكر المعروف، وكذا بلغنى أنه كتب على بعض الدروس فى التفسير وغيره ولكن لم أقف على شىء من ذلك، وبالجملة فلم تكن كتابته ولاعبارته بذاك، ولم يزل على حاله ووجاهته الى أن مات بعد تعلله مدة أكثر من استعمال الحقن والادوية الحادة وغيرها مما لم يحمد تصرفه فيه فى ضحى يوم الجمعة سادس عشر ذى القعدة سنة تسع وسبعين وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بجامع الحاكم تقدم الناس قاضى الحنفية الشمس الامشاطى ودفن تجاه تربة الاشرف أينال رحمه الله وإيانا. وقد سمعت بقراءته القطعة من فتح البارى وسمع هو بقراءتى على شيخنا أشياء بل وحضر عندى حين القاء الميعاد بالجامع العلمى بن الجيعان بالبركة أول مافتح ثم ختم البخارى به وغير ذلك وكتبت عنه ماذكر أن شيخه الشمس بن عبد الرحيم أنشده إياه لنفسه بديهة وهو جالس على القبر عند دفن ولد له : يارب أفلاذ کیدی فی الری دفنت ونار حرم فى سائری ساری يارب واجعل جنان الخلد حظهم ونار بعدهم حظى من النار ٦٠١ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن القسم بن صالح الشمس بن اللولوى ابن الشمس العريانى القاهرى ابن أخى التاج عبد الوهاب الماضى. تردد الى وكتب إرتياح الاكباد وغيره وسمع وقرأ وليس بمرضى وأظنه كان فى صوفية سعيد السعداء وآخر عهدى به قريب السبعين . ٦٠٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن محمد بن حسين بن على الشمس أبو الطيب بن الجلال أبى الفضل بن الشمس بن النور بن البرقى الحنفى الماضى أبوه وجده وجد أبيه. ممن حفظ القرآن والكنز وألفية النحو، وعرض على فى جملة الجماعة . ومات فى سنه بضع وتسعين عوضه الله وأبويه الجنة . ٦٠٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن محمد الشمس بن الشمس بن العماد البلبيسى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده . ولد سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة ببلبيس ونشأ بالقاهرة فى كنف أبيه -حفظ القرآن والعمدة والمنهاج وجمع الجوامع والجرومية وألفية النحو وعرض على خلق كالعلم البلقينى والمناوى والشمنى والكافياجى والاقصرانى وأسمعه الكثير مع ولدى وغيره ومما سمعه البخارى على الشاوى واشتغل قليلا فى الفقه ونحوه عند ابن قاسم وابن سولة وتعب فى تربيته وسافر معه لمكة وبيت المقدس وغيرهما وتزوج فى حياة أبيه واسترزق من الكتابة والتعليم فى بيت ابن عليبة وكثر إحسانهم إليه وتنزل ٢٥٣ فى سعيد السعداء والبيبرسية وغيرهما وتغير خاطر أبيه منه قليلا ثم تراجع وما مات الا وهو يدعو له وجاور بعد موت أبيه بمكة ثم عاد وأسكنه الاستادار فى المسجد الذى جدده بالخشابين وجعل له إمامته والقيام به. ٦٠٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن يعقوب الشمس أبو السعود بن البهاء أبى الفتح بن الشمس القاياتى الأصل القاهرى الشافعى وهو بكنيته أشهر . ولد فى ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وستين ونشأ لحفظ القرآن والمنهاج وألفية الحديث والنحو وعرض على جماعة كالعبادى والبكرى والجوجرى وزكريا والبامى والطوخى والخيضرى والعز الحنبلى والعضد الصيرامى والأمين الاقصر انى وقاسم الحنفى وخلق وسمع البخارى الا اليسير منه على الشاوى ومن الفرائض الى آخره على الزين عبد الصمد الهرسانى وأخذ المنهاج تقسيما هو أحد القراء فيه عن الزين السفتاوى وكذا حضر تقسيمه والحاوى عند الجوجرى وقرأ فى المنهاج على الزين زكريا وسمع كثيراً فى دروسه ومن ذلك فى النحو والفرائض وقرأ اللمع فى الحساب على البدر حسن الأعرج وحضر فى الخصائص وغيرها عند الخيضرى وقرأ على ألفية الحديث وشرحها ولازمنى فى أشياء كالسيرة النبوية لابن هشام وكتب من شرحى قطعة وكذا قرأ على الديمى فى الالفية وحج فى سنة سبع وثمانين وخطب بالازهر من سنة ثلاث وثمانين وهلم جرا وكذا خطب بغيره وحمدت خطابته وتأديته بل أذنت له فى التدريس ودرس فى وظيفتهم للمحدثين بالبرقوقية وكذا درس بالغرابية وهو متميز ذو عيال مع تقنع و . ٦٠٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن يوسف بن الباز الاشهب منصور بن شبل الشمس أبو البركات الفراقى - بمعجمة مفتوحة ثم راء مشددة وقاف نسبة الى الغراقة بلد بقرب الحوف من الوجه البحرى من الشرقية - ثم القاهرى الشافعى والد أبى الطيب محمد وهو بكنيته أشهر وكان يعرف قبل ذلك بابن كباب بكاف مفتوحة وموحدتين الأولى مشددة . ولد سنة خمس وتسعين وسبعمائة بالغراقة ونشأ بها فقرأ القرآن، وصلى به وتلا لأبى عمرو على الزين بن اللبان الدمشقى وحفظ العمدة والمنهاجين الفرعى والاصلى وألفيتى الحديث والنحو والزهر البسام فيما حوته عمدة الأحكام من الانام نظم البرماوى والجعبرية فى الفرائض والحاجبية وعرض على جماعة وتحول الى القاهرة فى سنة تسع وهو ابن خمس عشرة سنة حين مات الجمال الماردانى فأ كب من سنة ثلاث عشرة على الاشتغال وسمع على الجمال عبد الله الحنبلى والشرف بن الكويك وغيرهماوأجاز له الزين المراغى ٢٥٤ والجمال بن ظهيرة والزين محمد بن أحمد الطبرى ورقية ابنة يحيى بن مزروع وآخرون ولازم العز بن جماعة فى فنون وأكثر عن الشمس البرماوى حتى كان جل انتفاعه به وكان معه بدمشق فى سنة ست وعشرين وأخذ أيضا عن البرهان البيجورى والشمسين الشطنوفى والغراقى والنجم بن حجى والولى العراقى فى الفقه وأصله والعربية والفرائض وأكثر عن الأخير أيضا فى الحديث املاءً وسماعاً وبحنا وأخذعن ناصر الدين البارنبادى الفرائض والحساب والميقات والعروض والعربية وغيرهاوالفرائض والميقات أيضاعن الشمس الغراقى وابن المجدى والفرائض فقط عن الشهاب السيرجى وعن العز عبدالسلام البغدادى العربية والصرف وعن الجمال القرافى العربية فقط قال وكان له فيها مقدمة فكان يقرئها الطلبة مع الصلاح والخير وعن النور الابيارى نزيل البيبرسية فى العربية وغيرها بل وسمع عليه الحديث أيضاً وانتفع فى الفنون كثيراً بالبساطى وأخذ عنه حتى فى المقامات للحريرى ومما قرأ عليه فى المطول ، وحضر مجالس الجلال البلقينى ولازم أيضا كلا من القاياتى وشيخنا والونائى وسافر معه الى الشام والجلال المحلى والشروانى والعينى ولم ينفك عن ملازمة الاشتغال والاستكنار ولا تماشى من الاخذ عمن دب ودرج، وهو أحد من لم ينفك عن التلمذ للمشايخ مع شيخوخته وجلالته كيحيى الدماطى وقاسم الزفتاوى ، وأذن له البرماوى وغيره فى الافتاء والتدريس وناب فى القضاء بعد تمنع زائد عن المناوى ، وزار بيت المقدس. ودخل الشام غير مرة وكذا دخل حلب رفيقا للمعين عبد اللطيف بن العجمى فى شوال سنة أربعين وأخذ حينئذ عن حافظها البرهان شرحه على الشفا بتمامه وأشياء منها قطعة من شرحه على البخارى ووصفه البرهان فيما قرأته بخطه بالشيخ الامام الفاضل وأنه رجل فاضل يستحضر أشياء حسنة من فقه وتحو ولطافات ومحاضرات وغيرها انتهى . وكان اماما عالما بارعا فى فنون كثيرة ذا نظم منه قصيدة لامية مدح بها شيخه البساطى ونثر وحافظة جيدة لا يمل من ملازمة الاشتغال له يد طولى فى الحساب والفرائض ديناً خيراً سمحاً شديد التواضع كثير التودد حسن العشرة والاخلاق المرضية طارحاً للتكلف كثير الماجنة مع أصحابه والقيام معهم سمحاًبالعارية قادراً على ابرازمافى نفسه بأحسن عبارة موزونا وغير موزون مع السرعة لامنتهى لنادرته الحلوة ولا تمل مجالسته ومحاسنه جمة وهو من بيت صلاح وفضل فالباز الاشهب جده الا على وعلىجد أبيه يقال أنه الشيخ على المصرى المعتقد المدفون بمنزله بالبريح بالقرب من دمشق ٢٥٥ قال ويذكر أن الشيخ رسلان المدفون بالسبعة من دمشق من أجداد ناولكن لم أر لذلك مستنداً شافيا كل ذلك مع عدم سعة العيش، وقد تصدى للاقراء وقتا بالمدرسة النابلسية بالقرب من سعيد السعداء لكونها كانت محل سكنه بل كان معه تدريسها تلقاه عن شيخه البرماوى وكذا قرأ بغيرها فى الفقه وأصوله والعربية والفرائض والحساب والميقات والعروض وكذا الروحانى وكانت له فيه يد جيدة وسمعت أن شيخنا كان ربما يرسل اليه بما يرد عليهمن الاسئلة الفرضية وأفتى وكتب بخطه الكثير ونعم الرجل كان وقد سمعت من فوائده ونظمه الذى أثبت منه فى المعجم بعضاً وغير ذلك . مات فى يوم الاربعاء منتصف صفر سنة ثمان وخمسين وصلى عليه بالازهر ودفن بتربة مجاورى الازهريين الطويلية وتربة سليم خارج باب البرقية وكان له مشهد عظيم وتأسف الناس عليه وحج عنه رحمه الله وايانا. ٦٠٦ (محمد) الشمس أبو السعود الغراقى شقيق الذى قبله . ولد سنة احدى وثمانمائة بالغراقة وتحول منها مع أبيه وأخيه وهو يميز فى سنة تسع فنزلوا الصحراء بتربة يلبغا وحفظ القرآن عند الفقيه بها البرهان إبرهيم بن نوح الهريبطى الشافعى وجود على أبى الحسن على بن آدم المقرىء وحفظ العمدة والملحة وألفية النحو والمنهاج الفرعى واليسير من التنبيه كتاب أبيه وعرض على الشمس الغراقى وغيره وسمع على أبن الكويك من لفظ شيخنا السنن الكبرى للنسائى والعمدة والرائية والشفا ومعظم مسلم وعلى الولى العراقى ختم مسند أبى يعلى وأجاز له من ذكر فى أخيه ، وحج مراراً ودخل اسكندرية للزيارة وتكسب بالشهادة دهرا الى أن كف بصره فقطن بيته مدة تحول لعدة أمكنة وحدث حينئذ بالصحيح والنسائى والشفا والعمدة وكان محباً فى ذلك مشاركافى فوائدو نكت وحكايات أجاز فى استدعاء بعض الاولاد. ومات فى ليلة الأربعاء سابع عشر شعبان سنة تسع وثمانين بقنطرة الموسكى عندابن أخيه ودفن بحوش الاشرف برسباى المجاور امربته رحمه اللهوعفاعنه. ٦٠٧ (محمد) أبو مدين شقيق الأولين الذين قبله.سمع على الشمس الشامى الحنبلى ثلاثيات مسند أحمد ، وحدث صغار الطلبة وكان من أهل القرآن كثير التلاوة له وتكسب ماورديا بالفحامين ثم ترك . مات فى سنة أربع وتسعين أو التى قبلها ودفن بالقرب من أخيه . ٦٠٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن على بن يوسف الشمس أبو الخير العمرى الدمشقى ثم الشيرازى الشافعى المقرىء ويعرف بابن الجزرى نسبة لجزيرة ابن عمر قريب الموصل . كان أبوه تاجراً فمكث أربعين سنة لا يولد له ثم حج فشرب ماءزمزم بنية ولد عالم فولد ٢٥٦ له هذا بعد صلاة التراويح من ليلة السبت خامس عشرى رمضان سنة احدى وخمسين وسبعمائة داخل خط القصاعين بين السورين بدمشق ونشأ بها فحفظ القرآن وأكمله سنة أربع وستين وصلى به فى التى بعدها وحفظ التنبيه وغيره وأخذ القرآآت إفراداً عن عبد الوهاب بن السلاد وجمعاً على أبى المعالى بن اللبان وحج فى سنة ثمان فقرأها على أبى عبد الله محمد بن صلح خطيب طيبة وإمامها، ودخل فى التى تليها القاهرة فأخذها عن أبى عبد الله بن الصائغ والتقى البغدادى فى آخرين بهذه الاماكن وغيرها واشتداعتناؤه بها وسمع على بقايا من أصحاب الفخربن البخارى وجماعة من أصحاب الدمياطى والابرقوهى فى آخرين بدمشق والقاهرة واسكندرية وغيرها ومن شيوخه ابن اميلة وابن الشيرجى وابن أبى عمر وابرهيم بن أحمد ابن فلاح والعماد بن كثير وابو الثناء محمود المنيجى والكمال بن حبيب والتقى عبد الرحمن البغدادى المشاراليه ومن أهل اسكندرية البهاء عبد الله الدمامينى وابن موسى ومن أهل بعلبك أحمد بن عبد الكريم ،وطلب بنفسه وقتاوكتب الطباق وأخذ الفقه عن الأسنوى والبلقينى والبهاء أبى البقاء السبكى والاصول والمعانى والبيان عن الضياء القرمى والحديث عن العماد بن كثير وابن المحب والعراقى ، وأذن له غير واحد بالافتاء والتدريس والاقراء وتصدى للاقراء تحت النسرين من جامع بنى أمية سنين ثم ولى مشيخة الاقراء بالعادلية ثم مشيخة دار الحديث الاشرفية ثم مشيخة تربة أم الصالح بعد شيخه ابن السلام وعمل فيه اجلاسا بحضور الاعلام کالشهاب بن حجى وقال كان درساجليلا، وباشر للامير قطلوبك وسافر بسبب ذلك لمصر غير مرة ، وولى من برقوق خطابة جامع التوتة عن الشهاب الحسبانى وتنازعا ثم قسمت بينهما ثم ولى تدريس الصلاحية القدسية فى سنة خمس وتسعين عوضا عن المحب ابن البرهان بن جماعة قدام فيها الى ابتداء سنة سبع وتسعين ووقع بينه وبين قطلوبك المذكور وأدعى عليه انه صرف أموالا فى غير مستحقها وعقدله بسبب ذلك عدة مجالس وولى قبل ذلك توقيع الدست فى سنة تسع وسبعين، وابتنى بدمشق للقرآن مدرسة بل ولى قضاءها بمال وعد به فى شعبان سنة ثلاث وسبعين عوضاً عن الشرف مسعود وكتب توقيعه فيما قيل مما يحتاج لتحرير العماد بن كثيروعزل بعد أيام قبل دخو لهاثم امتحن بسبب مباشرتهتملقات ايتمش على يد أستاداره قطلبك وسلم والى القاهرة ليعمل له الحساب فوقف عليه مال عجز عنه ففر فى سنة ثمان وتسعين وركب البحر من اسكندرية ولحق ببلادالروم فاتصل بالمؤيد أبى يزيد بن عثمان صاحب مدينة برصافأ كرمه وعظمه وأنزله عنده بضع سنين فنشر علم القرآن والحديث وانتفعوابه فلما ٢٥٧ دخل تمر الروم وقتل ابن عثمان توصل إليه ودخل معه سمر قند فأقام بها حتى مات فتحول لشيراز ونشر بها أيضا القراءآت والحديث وانتفعوا به وولى قضاءها وغيرها من البلاد من جهة أولاد تمر مدة طويلة، ثم قصد الحج فى سنة اثنتين وعشرين فنهب فى الطريق بحيث تعوق عن إدراك الحج وأقام بينبع ثم بالمدينة وكان دخوله لها فى ربيع الاول من التى تليها ثم توجه منها الى مكة فدخلها مستهل رجبها نجاور فيهابقيتها وحدث فى كل منهما ثم سافر مع العقيليين طالباً بلاد العجم ثم قدم دمشق فى سنة سبع وعشرين فاستأذن منها فى قدوم القاهرة فأذن له فقدمها واجتمع بالسلطان الأشرف فعظمه وأكرمه وتصدى للاقراء والتحديث وكان كاتب المؤيد قبل ذلك فى دخولها فمات المؤيد فى تلك السنة الى أن كان دخوله الآن ثم توجه فيها لمكة مع الحاج ثم سافر فى البحر لبلاد اليمن تاجراً فأسمع الحديث عند صاحبها ووصله بحيث رجع بيضائع كثيرة وعاد لمكة حج سنة ثمان ثم رجع الى القاهرة فدخلها في أول التى تليها ثم سافر منها على طريق الشام ثم على طريق البصرة الى شيراز فكانت منيته بها قبيل ظهر يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين بمنزله من سوق الأسكافيين منها ودفن بمدرسته التى أنشأها هناك. وله تصانيف مفيدة كالنشر فى القراءآت العشر فى مجلدين والتقريب مختصره وتحبير التيسير فى القراءآت العشر والتمهيد فى التجويد وهما مما ألفه قديما وله سبع عشرة سنة كذلك نظم الهداية فى تتمة العشرة وسماه الدرة وله ثمان عشرة سنة وربما حفظها أو بعضها بعض شيوخه، وإنحاف المهرة فى تتمة العشرة واعانة المهرة فى الزيادة على العشرة نظم وطيبة النشر فى القراءات العشر فى ألف بيت والمقدمة فيا على قارىء القرآن أن يعلمه فى التجويدومنجد المقرئين وطبقات القراء فى مجلد ضخم وغايات النهايات فى أسماء رجال القرا آت والحصن الحصين من كلام سيد المرسلين فى الأذكار والدعوات غاية فى الاختصار والجمع وعدة الحصن الحصين وجنة الحصن الحصين والتعريف بالمولد الشريف وعرف التعريف مختصره والتوضيح فى شرح المصابيح والبداية فى علوم الرواية والهداية فى فنون الحديث أيضاً نظم والألوية فى أحاديث الأولية وعقد اللاكى فى الأحاديث "المسلسة العوالى والمسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد والقصد الأحمد فى رجال مسند أحمد والمصعد الأحمد فى حتم مسند أحمد والاجلال والتعظيم فى مقام ابرهيم والابانة فى العمرة من الجعرانة والتكريم فى العمرة من التنعيم وغاية المنى فى زيارة منى وفضل حراء (ألسن المتن وأسنى المطالب فى مناقب على بن (١٧ - تاسع الضوء) ٢٥٨ أبى طالب والجوهرة فى النحو وغير ذلك ، وقد ذكره الطاوسى فى مشيخته وقال أنه تفرد بعلو الرواية وحفظ الاحاديث والجرح والتعديل ومعرفة الرواة المتقدمين والمتأخرين يعنى بالنسبة لتلك النواحى وأورد أسانيده بالصحيحين وأبى داود والنسائى وابن ماجه وبمسانيد الدارمى والشافعى وأحمد وبموطأ ملك عن طريق يحيى بن يحيى وأبى مصعب والقعنى وابن بكير وبمصنفات البغوى والنووى كما سقتها فى التاريخ الكبير. وقال شيخنا فى معجعه أنه حدث بسنن أبى داود والترمذى عن ابن أميلة سماعاً وبمسند أحمد عن الصلاح بن أبى عمر سماعاً وأن من أحسن ما عنده الكامل فى القرآآت لابن جبارة، وساق سنده وأنه سمع على ابن أميلة أمالى ابن سمعون قال وخرج لنفسه أربعين عشارية لفظها من أربعى شيخنا العراقى وعير فيها أشياء ووهم فيها كثيراً وخرج جزءاً فيه مسلسلات بالمصالحة وغيرها جمع أوهامه فيه فى جزء الحافظ ابن ناصر الدين وقفت عليه وهو مفيد وكذا انتقد عليه شيخنا فى مشيخة الجنيد البليانى من تخريجه قال وقد أجاز لى ولولدى وكتب فى الاستدعاء مانصه ونقلته من خطه : أرويه من سنن الحديث ومسند إلي أجزت لهم رواية كل ما والمشيخات وكل جزء مفرد وكذا الصحاح الخمس ثم معاجم ألفت كالنشر الزكى ومنجد وجميع نظم لى ونثر والذى ة الحافظ الحبر المحقق أحمد فالله يحفظهم ويبسط فى حيا ر محمد بن محمد بن محمد وأنا المقصر فى الورى العبد الفقيـ قال وكنت لقيته فى سنة سبع وتسعين وحرضنى على الرحلة الى دمشق وقد حدثت عنه فى حياته بكتابه الحصن الحصين يعنى بالوجادة فقال قال صاحبنافلان لكونه لم تكن سبقت له منه إجازة وحصل له فى البلاد اليمينية بسبب ذلك رواج عظيم وتنافسوا فى تحصيله وروايته ، ثم دخل بعد نيف وعشرين وقد مات كثير ممن سمعه فسمعه الباقون وأولادهم عليه قال ولما أقام بمكة نسخ بخطه من أول المقدمة التى جمعتها أول شرح البخارى واستعان بجماعة حتى أكملها تحصيلا وكان أرسل الى صاحبنا التقى الفاسى فى مكة من شيراز يسأله عن تعليق التعليق الذى خرجته فى وصل تعاليق البخارى فاتفق وصول كتابه وأنابمكة ومعى نسخة من الكتاب فجهزتها اليه فجاء كتابه يذكر ابتهاجه وفرحه بها وأنه شهر الكتاب بتلك البلاد وأهدى إلى بعد ذلك كتابه النشر المذكور ، قلت وهو فى مجلدين وكتب على كل مجلد منهما بالاجازة لشيخنا قال والتمس أن ينشر فى الديار المصرية ٢٥٩ وقدر مجيئه هو فنشره وعلما كثيراً ثم أرسل إلى من شيراز بالمقدمة والتعليق فألحقت بهما ما كان تجددلى بعد حصولهما له وكتب عنى شيئاً من أول ماعلقته متعقباً على جمع رجال مسند أحمد وبالغ فى استحسان ماوقع لى من ذلك . قلت حسبما أوردته مع كتابته على مجلدى النشر فى الجواهر ، قال ولما قدم القاهرة انتال الناس للسماع عليه والقراءة وكان قد ثقل سمعه قليلا ولكن بصره محيح يكتب الخط الدقيق على عادته وليس له فى الفقه يد بلفنه الذى مهرفيه القرآآت وله عمل فى الحديث ونظم وسط ، ووصفه فى الانباء بالحافظ الامام المقرىء وقال أنه لهج بطلب الحديث والقراآت وبرز فى القرآآت وأنه كان مثرياً وشكلا حسناً وفصيحاً بليغاً كثير الاحسان لأهل الحجاز انتهت اليه رياسة علم القرآآت فى الممالك ، وقال عن طبقات القراء أنه أجاد فيه وعن النشر أنه جوده وعن الحصن أنه لهج به أهل اليمين واستكثروا منه ثم قال وذكر أن ابن الخباز أجاز له واتهم فى ذلك ، وقرأت بخط العلاء بن خطيب الناصرية أنه سمع الحافظ أبا اسحق البرهان سبط ابن العجمى يقول لما رحلت الى دمشق قال لى الحافظ الصدر الياسو فى لا تسمع مع ابن الجزرى شيئاً انتهى. وبقية ما عند ابن خطيب الناصرية أنه كان يتهم فى أول الامر بالمجازفة وأن البرهان قال له أخبر نى الجلال بن خطيب داريا أن ابن الجزرى مدح أبا البقاء السبكى بقصيدة زعم أنها له بل وكتب خطه بذلك ثم بينت للممدوح أنها فى ديوان ابن قلاقس ؛ قال شيخنا وقد سمعت بعض العلماء يتهمه بالمجازفة فى القول وأما الحديث فما أظن به ذلك إلا أنه كان اذا رأى للعصريين شيئاً أغار عليه ونسبه لنفسه وهذا أمر قد أكثر المتأخرون منه ولم ينفرد به ، قال وكان يلقب فى بلاده الامام الأعظم ولم يكن محمود السيرة فى القضاء وأوقفنى بعض الطلبة من أهل تلك البلاد على جزء فيه أربعون حديثاً عشاريات فتأملتها فوجدته خرجها بأسانيده من جزء الانصارى وغيره وأخذ كلام شيخنا فى أربعينه العشاريات بقصه فكأنه عمل عليها مستخرجاً بعضه بالسماع وأكثره بالاجازة ومنه ماخرجه شيخنا من جزء ابن عرفة فانه زواه عن ابن الخباز بالقراءة فأخرجه ابن الجزرى عن ابن الخباز بالاجازة. فلت أما إجازة ابن الخباز له فمحتملة فقد كان خال جده فيما رأيته فى مشيخة الطاوسى وأما سرقة النظم فلم يكن بمدفوع عن النظم فكم له من تصنيف نظماً وكذا أوردت من نظمه فى ترجمة أبى الوليد محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن الشحنة من الذيل على القضاة شيئا من لغزو مطارحات ومن رجزه فى احمد بن يوسف بن % ٢٦٠ محمد السيرجى وكذامن نظمه فى الاكتفاء مما سبق بمجردالاكتفاء منه القيراطى : بالله منه والتجىء وتعوذ شيطاننا المغوى عدو فاعتصم تملكه وادفع بالتي فاذا الذى وعدوك الانسى دار وداده ونسب اليه أيضاً : على ضعفى ولم يخشى رقيبه ألا قولوا لشخص قد تقوى خبأت له سهاءاً فى الليالى وأرجو أن تكون له مصيبه وكتب فى اجازة الشهاب بن هاشم وولده من أيات : وذا عام تسع بعد عشرين قبلها ومولدى المزبور اذن وقاله وله فى ختم الشمائل النبوية : ثمان مئين فى ربيع لدى مصر محمد المشهور بالجزرى ادر أخلاى ان شط الحبيب وربعه وفاتسكم ان تبصرود بعينكم وعز تلاقيه وناءت منازله فما فاتكم بالسمع هذى شمائله وكذا له جواب فيما التمسه منه ابن موسى المراكشى بالنظم أودعه الفاسى فى ترجمة ابن موسى ، وقد روى لنا عنه خلق منهم الزين رضوان والتقى بن فهد والابى ومن لا يحصى كثرة وفى الاحياء سنة ست وتسعين بالقاهرة وكذا بمكة وغيرهما ممن أخذ عنه جماعة رحمه الله وايانا . ومدحه النواحى بقوله : أيا شمس علم بالقرا آت أشرقت وحقك قدمن الاله على مصر عبيراً وأضحت وهى طيبة النشر وها هى بالتقريب منك تضوعت وهو عندالمقريزى فى عقوده وقال كان شكلاحسناً فصيحاً بليغاً له نظم ونثر وخطب. (*) بن محمد بن المحب محمد بن على بن يوسف الانصارى الزرندى المدنى . ٦٨١ (محمد) بن محمد بن محمدبن على أبو بكر الحوافى ثم الهروى الحنفى ويعرف بزين والد ابرهيم واسمعيل ومحمد المذكورين فى محالهم . ولد فى أوائل سنة سبع وخمسين وسبعمائة وأخذ كما رأيته بخطه عن الجلالين فضل الله التبريزى وأبى طاهر أحمد الخجندى المدنى والزين العراقى قرأ عليه أربعى النووى بالمدينة الشريفة والصدر أبى البركات أحمد بن نصر الله القزوينى وابن الجزرى وأنهم أجازوه برواياتهم ومؤلفاتهم وأن له شيوخاً بما وراء النهر وخراسان والعراق وأذر بيجان والشام ومصر والحجاز وكذا رأيت الطاوسى سمى فى شيوخه من عيناهم الا ابن الجزرى وقال بعضهم انه أخذ عن الشريف الجرجانى الرضى بحثاً وكان معه خطه بالتبليغات على الكتاب، وبلغنا انه قدم القاهرة قديماً فاجتمع بالزين عبدالرحمن