Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ وبه تفقه وعنه أخذ أصول الفقه وقرأ فى المنطق وبعض المطول على ملا زاده. وأكمل المطول على غيره وفى المعانى والبيان على ملاحاجى والعربية والعروض على المحب البصروى بل قرأ عليه بعض شرحه على الارشاد ومصنفه فى الفرائض وشرحه بكمالهما ولازم البقاعى هناك حتى قرأ عليه صحيح مسلم وسمع فى غيره. بحثاً وغيره وفى حلب على قل درويش بعض شرح العقائد وعلى عثمان الطرابلسى فى الكشاف وسافر من الشام لمكة فقطنها من سنة اثنتين وتسعين وحضر بها دروس القاضى وربما أقرأ، وذكر لى انه اختصر المنهاج وله نظم وسمع منى وعلى أشياء وكان يتأسف على عدم تحصيل تصانيفى لمزيد فاقته ولما اشتد الغلاء بمكة توجه فى أثناء سنة تسع وتسعين بحراً إما للشام أو لمصر أولهما أنجح الله قصده. ٤٩٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن أسعد بن عبد الكريم بن سليمان بن يوسف. ابن على بن طحا الفخر أبو اليمن بن العلاء ابى بكر بن الكمال الثقفى القاياتى المصرى الشافعى . ولد فى رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة قال شيخنا ولم نجد له من المسموع ما هو على قدر سنه مع أن جده كان فاضلا محدثاله عمل قليل فى الفن وناب فى الحكم ونشأ هذا وهو من بيت حكم وعدالة فحفظ المنهاج. وكتبه بخطه بل كتب عليه ودرس بعدة أما كن مع قلة بضاعته فى العلم ولكنه كان دربا فى الاحكام متودداً متواضعا محصلا للدنيا باشر التوقيع ثم النيابة فى قضاء مصر والجيزة وباشرها مدة طويلة منفرداً ثم أشرك معه غيره مع استمراره على انه الكبير فيهم ، وعين للقضاء الأكبر فامتنع بل استمر نائباًحتى مات، وجاور بمكة مراراً وجرد بها القرآآت السبع على كبر السن عند بعض المتأخرين بل قرأ بها كثيراً من الحديث يعنى على النشادرى والجمال الاميوطى وغيرهما وكذا قرأ بالقاهرة على السويداوى وغيره ونسخ بخطه الكثير وحصل مجاميع حديثية من مسموعاته . قلت رأيتها وحصل لسبطته أم هانىء ابنة الهورينى مسموعاً كثيراً بمكة وغيرها قال شيخنا ورأيت سماعه فى جامع الترمذى بخط المحدث جمال الدين الزيلى على أبى الحسن العرضى ومظفر الدين بن العطار ولم يحدث بذلك ، وكذا سمع على المحدث نور الدين الهمدانى وغيره الظلمعيات قرأتها بل كان يذكر أنه سمع على أبى الفرج بن عبد الهادى فقرأت عليه أربعين من صحيح مسلم عنه ولم اقف له على سماع على الميدومى مع امكان ذلك. مات فى حادى عشر رجب سنة ثمان وقد جاز الثمانين ودفن بتربته بالقرب من مقام الشافعى وخلف مالا طائلا وأوصى بتياب بدنه لطلبة العلم ففرقت فيهم وحدثنا ٢٠٢ عنه جماعة. وممن ذكره المقريزى فى عقوده لكن باسقاط محمد الثالث رحمه الله وايانا. ٤٩٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن اسمعيل بن على البدر أبو عبد الله القرشى القلقشندى الشافعى . ولد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة كما قرأته بخطه ، زاد المقريزى فى أول المحرم بقلقشندة من ضواحى مصر وتحول منهاوهو صغير فقرأ القرآن والمنهاج وغيره وتفقه بالأسنوى ثم بالبلقينى ومهر فى الفقه وفاق فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة مع قصر باعه فى العربية وسمع على العز ابى عمر بن جماعة فكان مما سمعه عليه صحيح ابن حبان وناب فى الحكم بل عمل أمين الحكم فى سنة تسعين وكان الجلال البلقينى يثنى عليه حتى قيل أنه قال مرة: ليس فى نوابى أمثل منه ؛ وقال أبوه السراج يوماً وقد أجاب عن مسئلة مشكلة بجواب حسن هو من قدماء طلبتى. هذا حاصل ماترجمه به التقى عبد الرحمن القلقشندى وعين غيره مولده فى أول سنة إحدى وأربعين وقال أنه ينسب لفضيلة ومشاركة وأما شيخنا فلم يزد فى نسبه على محمد الثالث وقال انه کتب خطه ان مولده فى سنة اثنتين وأربعين قال وحفظ المنهاج وكان يكرر عليه ويذاكر به بعد أن شاخ وله اشتغال كثير ومعرفة تامة بالفرائض ثم تعانى الخدم بالشهادة وولى أمانة الحكم فى سنة تسعين فاستعر فيها أكثر من ثلاثين سنة ولقد شافته لأنه كان حسن الاخلاق كثير التواضع وذكر لى أنه سمع الكثير على العز بن جماعة ولم أظفر له بشىء، وأجاز لى فى استدعاء ابنى محمد. وضعف بصره فى سنة أربع وعشرين وكاد أن يكف ثم كف فى التى بعدها وعاش الى سنة ثلاثين فرات فى ثالث عشرى محرمها . وقال المقريزى فى عقوده انه من جاورنا نحن وإياه بمكة ورافقنا فى درس البلقينى رحمه الله . ٤٩٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن إسماعيل الصلاح بن العزبن البدر الحكوى القاهرى الشافعى الصوفى الخازن ويعرف بالصلاح الحسكرى. ولد ظنا كما قرأته بخطه فى سنة أربع وستين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فاشتغل بالعلم والتصوف ولازم الزين العراقى فى أماليه وغيرها وكذا سمع على الهيشمى وأبن أبى المجد والتاجين ابن الفصيح وابن التنسى وناصر الدين الحنبلى القاضى والسويداوى والشهاب احمد بن يوسف الطرينى والشرف بن الكويك فى آخرين منهم بقراءته القطب عبد الكريم حفيد الحافظ الحلى، وكان خيراً ساكنا وقوراً منجمعاً عن الناس قانعاً متعففاً مديما لمباشرة التصوف بالصلاحية سعيد السعداء ضابطا لكتبها أتم ضبط وبعده ظهر الخلل التام فيها وقد حدث باليسير سمع منه الفضلاء وقر أت عليه أشياء ٢٠٣ ، ومات فى جمادى الثانية سنة اثنتين وستين ودفن بتربة سعيد السعداء رحمه الله وإيانا. ٤٩٩ (محمد) بن محمد بن محمدبن إسماعيل أبو عبدالله المغربى الاندلسى ثم القاهرى المالكى ويعرف بالراعى . ولد بغر ناطة من بلاد الأندلس فى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة تقريبا ونشأ بها وأخذ الفقه وأصوله والعربية عن أبى جعفر احمد بن ادريس بن سعيدالاندلسى وغيرهوسمع على أبى بكر عبدالله بن محمد بن محمد بن محمد المعافرى بن اللب ويعرف بابن أبى عامر والخطيب أبى عبد الله محمدبن على بن الحضار ومحمدبن عبد الملك بن على القيسى ومما أخذه عنه الجرومية بأخذه لها عن الخطيب أبى جعفر أحمد بن محمد بن سالم الجذامى عن القاضى أبى عبد الله محمد بن ابرهيم الحضرمى عن مؤلفها وجميع خلاصة الباحثين فى حصر حال الوارثين للقاضى أبى بكر عبد الله بن يحيى بن زكريا الانصارى بأخذه لها عن مؤلفها وأجازله أبو الحسن على بن عبدالله الجذامى وقاسم بن سعيد العقبانى وأبو الفضل بن الامام وأبو عبد الله حفيد ابن مرزوق والكمال بن خير والزين المراغى والزين محمد بن احمد الطبرى: أبو اسحق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن العفيف النابلسى فى آخرين من المغرب والمشرق ودخل القاهرة فى سنة خمس وعشرين فحج واستوطنها وسمع بها من الشهاب المتبولى وابن الجزرى وشيخنا واختص به وطائفة وأم بالمؤيدية وقتاً وتصدى للاقراء فانتفع به الناس طبقة بعد طبقة لاسيمافى العربية بل كانت فنه الذى اشتهر به وبجودة إرشاده فيها وشرح كلامن الألفية والجرومية والقواعد وغيرها بماحمله عنه الفضلاء، وله نظم وسط كتبت عنه منه الكثير ومما لم أسمعه منه ما أودعه فى مقدمة كتاب صنفه فى نصرة مذهبه وأثبته دفعاً لشىء نسب اليه : عليك بتقوى الله ماعشت واتبع أئمة دين الحق تهدى وتسعد ونعمانهم كل الى الخير يرشد فمالكهم فالشافعى فأحمد فتابع لمن أحببت منهم ولا تمل لذى الجهل والتعصيب إن شئت تحمد متابعهم جنات عدن يخلد خروج عن الاسلام والحق يبعد فكل سواء فى وجيبة الاقتدا وحبهم دین یزین وبعضهم فلعنة رب العرش والخلق كلهم على من قلام والتعصب يقصد وكان حاد اللسان والخلق شديد النفرة من يحيى العجيسى أضربأخرة . ومات بسكنه من الصالحية فى ذى الحجة سنة ثلاث وخمسين وصلى عليه بالازهر ودفن بالصحراء قريبا من تربة الزين العراقى رحمه الله وإيانا وذلك بعد أن أنشد قبيل موته بشهر فى حال صحته بعض أصحابه من نظمه : ٢٠٤ فيحزن قلبى من عظيم خطيئتى أفكر فى موتی وبعد فضیحتی على سوء أفعالى وقلة حيلتى وتبكى دماً عينى وحق لها البكا وقدذا بت أكبادى عناء وحسرة على بعد أوطانى وفقد أحبتى ولاسيما عند اقتراب منيتى فالی إلا الله أرجوہ دائما فنسأل ربى فى وفاتى مؤمناً بجاه رسول الله خير البرية ٥٠٠ (محمد) بن محمدبن محمد بن اسمعيل فتح الدين ابو الفتح بن الشمس النحريرى ثم القاهرى المالكى والد الولوى محمد الآتى . نشأ فتكسب بالشهادة بل ناب فى القضاء بقليوب ونواحيها وكذا بالقاهرة ولم يكن بذاك . مات . ٥٠١ (محمد ) بن محمد بن محمد بن اسمعيل فتح الدين ابو الفتح بن الشمس السوهائى الأصل نسبة لسوهاء - بضم المهملة ثم واو ساكنة وهاء مفتوحة بلدة من أعمال اخميم من صعيد مصر الأعلى ضبطها المنذرى فى معجمه - القاهرى الشافعى سبط الجمال عبد الله بن محمد السملائى المالكى زوج حليمة ابنة النور أخى بهرام ويعرف بالسوهانى. ولد فى العشر الأخير من رمضان سنة ست وعشرين وثمانمائة بسويقة صفية من القاهرة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والأصلى والفيتى الحديث والنحو مع فصول ابن معط وغيرها وأخذفى ابتدائه الفقه والعربية عن الشمس محمد بن على الميمونى ثم لازم العلم البلقينى فى الفقه من سنة إحدى وخمسين والى ان مات وأذن له فى التدريس والافتاء وكذا لازم التقى الحصنى فى الأصلين والمنطق والجدل والمعانى والبيان والعربية بحيث كان جل انتفاعه به وأخذ فى المنطق والهندسة وغيرهما عن أبى الفضل المغربى وفى أصول الفقه عن الكريمى وكذا عن أبى القسم النويرى فى سنة موته بمكة وجد فى الاشتغال وسمع على شيخنا والسيد النسابة وغيرهما بالقاهرة وعلى أبى الفتح المراغى والزين الأميوطى والتقى بن فهد وغيرهم بمكة وعلى أبى الفرج الكازرونى وغيره بالمدينة وتدرب فى الصناعة بوالده وقال انه كان بارعاً فيها وكذا تدرب بغيره وتكسب بالشهادة وتسامح فيها . وناب فى قضاء جدة فى سنة سبع وخمسين عن أبى الفضل بن ظهيرة وفى العقود قبل ذلك عن شيخنا ثم فى القضاء فى المحرم سنة ثمان وخمسين عن العلم البلقيني ونوه به وأرسله الى الصالحية ومعه نقباؤه بسفارة ربيبه الصلاح المكينى واستمر ينوب لمن بعده وإشتهر إقدامه ورقة دينهودقةنظره فيما يوصل به المبطل بتزيينه مع فضيلته وتمام خبرته وكثرة استحضاره وتحركه فى مباحثه وأنظاره ودهائه بصريحه وايمائه فصحبه بل قربه لذلك أهل الغرض والهوى ٢٠٥ وتجنبه من فى قلبه تقوى بحيث امتنع البدر البغدادى قاضى الحنابلة من تنفيذ مكتوب هو أحد الشهود على الحاكم الاول وهو البلقينى فيه ثم صار بعد يمتنع المثبتون من تنفيذ أحكامه وأسفر عن جرأة زائدة و تهور تام ودخل فى قضايا مشكلة وأمور معضلة وأهين من الامير أزبك وغيره وألبسه الاشرف قايتباى بعناية دواداره الكبير بعد عوده من السفرة الشمالية خلعة لقيامه بأعباء التعدى بالهدم الكائن بالقاهرة الذى ارتكب فيه كل محذور وانتصب للاملاك والاوقاف بالبهتان والزور وما كان بأسرع من أن أطفأ الله جمرة ناره وخذله بعدمزيد اقتداره وما وسعه بعد قتل الدوادار الا القرار بالتوجه لبلاد الحجاز لظنه أنه به قد فاز وذلك فى سنة خمس وثمانين، وكان قد جاور هناك قبل فى سنة سبع وخمسين ثم فى سنة اثنتين وثمانين وما نفق له هناك سوق لجلالة عالم مكة ويقظته مع أنه أقرأ هناك الفقه والأصول وغيرهما بل زعم أنه شرع فى شرح التدريب ورجع الآن بعد مجاورته سنة ست فى أول سنة سبع فتزايد خموله ولم ينهض لاستنابة الزين زكريا له مع شدة سعيه وتجرع فقراً تاما وعاد حامده من الظلمة له ذاما وأنعم عليه السلطان على رغم منه بعشرين ديناراً فى توسعة رمضان وبجوالى مما لم يكن يكتفى به فى اليوم والامر فوق ما وصفناه وربما أقرأ الطلبة فى التقسيم وغيره ولا زال فى فقر مدقع وذل موجع وتناول لليسير من الصغير فضلا عن الكبير حتى مات فى ليلة الخميس سادس عشرى شعبان سنة خمس وتسعين وصلى عليه من الغد سامحه الله وإيانا . ٥٠٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن امام بن سراج الفاضل بيان بن عيان بن بيان الكرمانى الفارسى الكازرونى الماضى ولده على المدعو عيان . قال لى أنه ولد فى صفر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وأنه أخذ عنه وكان فاضلا . مات فى أواخر شعبان سنة خمس وتسعين وثمانمائة . ٥٠٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن أمين -بالفتح ثم الكسر - الشمس بن القطب البدرانى المالكى . ممن داوم الاشتغال على أبى القسم النويرى وأبى الجود وغيرهما بل قيل أنه أخذ عن شيخنا وتميز فى الفضيلة وكان يستحضر فى الفقه والعربية وينظم الشعر وكتب بخطه الكثير كل ذلك مع حسن السمت والكرم والانعزال عن الناس. مات ببلده فى الطاعون سنة أربع وستين ولم يبلغ الثلاثين . استفدته من صهره مع موافقة الشهاب المنزلی فی کثیر منه رحمه الله . ٥٠٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن أيوب المحب بن البدر بن فتح i ... ٢٠٦ الدين المخزومى المحرقى الاصل القاهرى الشافعى والد قتح الدين محمد الآتى وأخو البهاء أحمد الماضى وهذا أكبر . ولد فى عصر الجمعة حادى عشر المحرم سنة اثنتين. وأربعين وثمانمائة وباشر الجوالى وسعيد السعداء بل والبيمارستان وحمد عمله فيها مع تقدم فى المباشرة وهو أحد من رسم عليه بسبب أوقاف الزمام . ٥٠٥(محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن جوشن بن عرب أبو اليمين المصرى. سمع على الفخر القاياتى البردة والشقراطسية وعلى النور الادمى البخارى وعلى غير هما. ٥٠٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن الحسين الزين أبو بكر بن الشمس أبى نصر بن ناصر الدين أبى الفرج بن الزين العثمانى المراغى المدنى الشافعى الماضى أبوه وجده . ولد فى رجب سنة خمس وستين وثمانمائة بالمدينة ونشأ فحفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه وقرأ على أبيه البخارى والشفا بل سمع على جده أشياء وابنة عم أبيه فاطمة ابنة أبى اليمين وغيرهما ولقينى بمكة فسمع منى ثم قرأ على بالمدينة الشفا وأكثر عنى وكتبت له إجازة هائلة وكذا قرأ على بمكة بعد فى سنة أربع وتسعين أشياء من تصانيفى ولازم القاضى عبد القادر الحنبلى بالمدينة ثم بمكة حين وردها عليه فى قراءة اشياء وربما قرأ على السيد السنهورى فى التقسيم وحضر دروس الشرف السنباطى فى العربية ثم ابن قريبه فى آخرين وخلف والده فى القراءة بالروضة النبوية، وهو ذكى فهم ظريف متودد زائد الحشمة والتأنق له ميل الى الاطعام مع زائد صفاء ونغمة طرية ومحاسن . ٥٠٧ (محمد) بن محمدبن محمد بن أبى بكر بن الحسين الكمال أبو الفضل بن الزين. أبى بكر بن ناصر الدين أبى الفرج العثمانى المراغى المدنى الشافعى ابن عم الذى قبله بل هو أخوه لأمه وهو بكنيته ولقبه أشهر . ولد سنة سبع وخمسين. قبل موت أبيه بيسير وسافر إلى الهند كمبايت ومندوة وقدم القاهرة فى ربيع الأول سنة إحدى وتسعين بعدموت عمه وزوج أمه الشمس محمد فاجتمع بى وسمع منى. المسلسل بشرطه وحضر بعض الدروس. ومات بالروم فى سادس جمادى الثانية سنة أربع وتسعين وكان له مشهد عظيم ودفن بتربة محمودشاه من برصار حمه الله وعوضه الجنة. ٥٠٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن أبى الحسن على بن محمد بن صالح الشمس الانصارى السوهائى الاصل القاهرى الحنفى القادرى أخو أبى الرجا وخال يس المكتب ويعرف بالجلالى نسبة ولد فى سنة خمس وثمانمائة بسوهاى تجاه اخميم بل هى من عملها ونشأ فحفظ القرآن وزعم أنه سمع الشرف بن الكويك ولم يثبت ذلك عندى فانه أصلح فى الطبقة التى بالنسخة من الشفه ٢٠٧ وكشط. اشتغل قليلا ولازم الأمين الأقصرائى بل اختص بغير واحد من الأمراء. وأجاد اللعب بالشطرنج وجود الخط وكتب به أشياء منها شرح معاني الآثار للطحاوى وخطب بمدرسة الجاى والجانبكية مع وظائف فيهما وفى غيرهما بل استقر بعد الأقصرانى فى مشيخة الايتمشية بباب الوزير ثم رغب عنها للسمديسى وتزايدت جهاته وانتشرت ملاءته حتى أن السلطان تلمح له بما يقتضى ثبوت ذلك عنده الى ان انتزع منه بيته كما بينته فى الحوادث مع إمساكه. وقد صاهر الزين الدجوى على ابنته واستولدها عدة أحدثهن تحت الشمس الفرنوى . وله ولد اسمه بدر الدين محمد ذو أولاد من ابنة ابرهيم بن زين الدين المنوفى . ٥٠٩ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف المحب بن الكمال أبى الفضل بن النجم الانصارى الذروى الاصل المكى الشافعى ويعرف كلفه بابن المرجانى. ولد بعد عصر يوم الاثنين ثامن عشرى ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثمانمائة بمكة وحفظ القرآن وثلث التنبيه وذكر أنه قرأ فى الفقه على والده وحضر فيه عند الكمال امام الكاملية والزين خطاب، وسمع الحديث على والده وغيره وأجاز له جماعة وسمع منى بمكة . ٥١٠ (محمد) أبو السعود شقيق الذى قبله. ولد فى فجر يوم الخميس ثانى عشرى شعبان سنة أربعين وثمانمائة . ومات وأنا بمكة فى منتصف ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين فجأة وكان خيراً ساكنا مواظباعلى الجماعة والتلاوة منجمعاعن الناس قليل الكلام ممن حفظ القرآن والمنهاج وأخذ فى الفقه وغيره عن الزين خطاب والكمال امام الكاملية حين مجاورتهما وفى العربية عن عمه البدر حسن وسمع الحديث قديما وحديثا وأجاز له جماعة بل سمع منى وعلى بمكة بعد الثمانين رحمه الله وإيانا. ٥١١ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن على الشمس أبو عبد الله السرسنائى الاصل المحلى الشافعى ويعرف بابن أبى عبيدوهى كنية جده . ولدفى ليلةحادى عشرى رمضان سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بالمحلة ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبيتين والتيسير والعنوان ومختصر أبى شجاع والمنهاج وجمع الجوامع والملحة وألفية ابن ملك وعرض على بعض أعيان بلده وتلا بالسبع افرادا وجمعاً على الشهاب ابن جليدة والزين جعفر السهنورى وابن أسد وعبد الغنى الهيشمى ولم يكمل عليه خاصة وأخذ الفقه وأصوله والفرائض والعربية عن الشمس بن كتيلة وقدم القاهرة فحضر دروس المناوى والعبادى وأبى السعادات البلقينى والجوجرى وزكريا فى الفقه وعن الثلاثة الاخيرين أخذ فى الأصول وعن أبى السعادات فى ٢٠٨ العربية وأخذهما معا عن ابن الفالاتى وتميزولازمنى فى الحديث رواية ودراية ومما قرأه على البخارى وجملة من الكتب الستة، وكتب من تصانيفى القول البديع وغيره وقرأ على عدة منها. وناب فى قضاء المحلة عن ابن العجيمى وغيره بل استقل بها وقتا وخطب بعدة أماكن واستقر به ابن الغمرى خطيب جامع التوبة الذى أنشأه وسكنه وقرأ الحديث على العامة وترقى فيه وفى الخطابة ونحوهما مع المشاركة فى الفضائل وجودة المباحثة والفصاحة والقدرة على التعبير عن مراده وحسن الكتابة والبراعة فى الشروط والاحكام بحیثحسده ابنالعجیمی فمندونه ورموه بالتساهل والجرأة فى الاحكام والقضايا وتعب بسبب ذلك خصوصافى أيام الزينى زكريا بحيث عزله وأعاده عن قرب مع اعترافه بتمام فضيلته ولكنه قال لى أنه سوهائى المحلة وآل أمره الى ان صودرورسم عليه بل سجن بالقلعة وغيرها وما نهض للقدر الذى ألزم به وصار بعدذلك فقيراً وحيداً حتى أنه جلس مع ابن المدنى برأس سوق أمير الجيوش وما أنصفه القاضى وكانت بينه وبين أبى البركات الصالحى مناطحات. ٥١٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر البهاء بن الشمس بن النظام المقرىء الصوفى والده الماضى ابن أخت الشمس بن قاسم. سمع منى وقرأ قليلا ثم فسدحاله وأدخل سجن أولى الجرائم حتى مات بعد الثمانين ظناً. (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر الشمس الدلجى المقرى، ويدعى قريشاً. سبق هناك ويأتى فى ابن أبى يزيد أيضا. ٥١٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر الشمس بن سعد الدين بن نجم الدين البغدادى القاهرى الزركشى المقرىء الشاعر والد عبد الصمد . ذكره شيخنا فى معجمه فقال : أصله من شيراز ثم سكن القاهرة وشذا طرفاً من الادب وأتقن القرآآت والعروض وعمل فيه منظومة كان شيخنا المجد اسماعيل الحنفى القاضى يطريها ويقربها أولاده لا عجابه بها وكذا له قصائد سماها العواطل الخوالى بمدح خير الموالى نبويات أجادفيها والتزم فيها أشياء مخترعة مع كونها كلها بغير نقط وعمل فى الظاهر برقوق مرثية طويلة أنشدها للسالمى فأثابه عليها الامامة فى سعيد السعداء وأنشدنى لنفسه مما قاله فى الغلاء الكائن فى سنة سبع وسبعين : أيا قارى الضيوف بكل خير ويابراً نداه مثل بحر لقد جار الغلاء على عدواً وها أنا قدشكوت اليك فاقرى وكذا أنشدنى مرئية فى القاضى كريم الدين بن عبد العزيز صاحبنى نحو عشرين سنة ثم أرسلته سفيراً الى ينبع ففرط فى المال ورجع بخفى حنين واعتذر بأنه تزوج وأنفق وأهدى وتصدق وجعل ذلك فى صحيفتى فنشأ له منى ماعاتبنى من ٢٠٩ أجله بقصيدة قائية فأجبته وناقضته وهى فى ديوانى أسأل الله العفوعنى وعنه. وقال فى انبائه: مهرفى القرآآت وشارك فى الفنون قال ويقال انه شرحها يعنى قصيدته فى العروض ونظم العواطل الخوالى ست عشرة قصيدة على ستة عشر بحراً ليس فيها نقطة وقدراسلنى ومدحنى وسمعت منه كثيراً من نظمه ولازمنى طويلا ورافقى فى السماع أحياناً وجرت له فى آخر عمره محنة . مات خاملا فى ذى الحجة سنة ثلاث عشرة واليه عنى شيخنا بمن اتهمه بالاشارة لتصنيفه النخبة وشرحها. وهو فى عقود المقريزى باختصار . (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر ولى الدين النحريرى المالكى . وكذارأيته بخطی و کتب الى انه محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن اسماعيل وسيأتى . ٥١٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن بهادر الكمال أبو الفضل المومنى الطرابلسى ثم القاهرى الشافعى . ولد بطرابلس ونشأ بها فقدم فى صغره مع أمه وأخيه القاهرة وحفظ البهجة وألفية البرماوى فى الأصول والوردية فى النحو وغيرها مع فقيهه التقى أبى بكر الطرابلسى وغيره ولازم الجلال المحلى حتى قرأ عليه شرحه على المنهاج وجمع الجوامع وغيرهما بل قرأ عليه الكثير من شرح ألفية العراقى وأخذ أيضاً عن البوتيجى والعلاء القلقشندى والعلم البلقينى والمناوى وطائفة منهم ابن الديرى وقال أن أول من اجتمع به فى القاهرة منهم الاول وكان اجتماعه به فى سنة إحدى وخمسين وأنه قرأ على الثانى من أول البهجة الى الوضوء وسمع عليه غالب المنهاج كلاهما فى البحث وغير ذلك وأنه قرأ على الثالث من أولها الى البيع ومن أول التدريب الى أحكام الصلاة وسمع عليه غالب تكملته له وغير ذلك من الدروس وكان أول اجتماعه به فى سنة أربع وخمسين وقال ان شيخنا أجاز له فى سنة سبع وأربعين وكل هذا ممكن . وقرأفى المنطق على البرهان العجلونى وكذا أخذ عن الشروانى وكتب بخطه الكثير وقيد وجمع وأظنه كان يتعانى الوفيات والنظر فى التواريخ مع الانجماع والسكون والعقل والتحرى والتدين والفضيلة بحيث أذن له المحلى وغيره وربما أخذ عنه بعض الطلبة وقرأ عليه الفاضل جلال الدين بن النصيبي كراسة جمعها فى ترجمة شيخه المحلى فى ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين. ومات فى ليلة خامس عشرى ذى الحجة سنة سبع وسبعين وصلى عليه من الغد وقد جاز الاربعين ظناً رحمه الله وعوضه وأمه خيراً. ٥١٥ (محمد) ناصر الدين شقيق الذى قبله، قرأ القرآن وكان متحرياً فى الطهارة مديم الجماعة والانجماع غالباً عن الناس عاقلا نيراً ممن باشر الدوادارية عند (١٤ - تاسع الضوء) ٢١٠ المناوى وقتاً ثم ترك ولم يكن خالياً عن فضيلة. مات فى ربيع الأول سنة ثمان. و ثمانین وقد جاز الخمسين ظناً رحمه الله . ٥١٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حميد بن بدران. ابن تمام بن درغام بن كامل الانصارى المقدسى أخو أحمد الماضى . ولد سنة سبعين وسبعمائة تقريباً وسمع من أبى محمد عبد المنعم بن احمد الانصارى بعض. جزء أبى الجهم ومن جده مشيخته تخريج الندرومى والسفينة الجرائدية وحدث سمع منه الفضلاء وكان يتكلم بالقدس على الأيتام والغائبين مدة ، وولى نظر وقف الامير بركة ثم أخرج عنه فتوجه للقاهرة للسعى فيه فمات بها فى يوم. السبت سادس ذى القعدة سنة ثمان وأربعين . ٥١٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن سليمان بن عمر بن محمد الشمس الحلبى الحنفى الماضى أبوه وجده ويعرف بابن أميرحاج وبابن الموقت . ولد فى ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن عند ابرهيم الكفر ناوى وغيره وأربعى النووى والمختار ومقدمة أبى الليث وتصريف العزى والجرجانية وبعض الاخسيتى وعرض على ابن خطيب الناصرية والبرهان الحافظ والشهاب بن الرسام وغيرهم من أهل بلده وتفقه بالعلاء المدعلى وأخذ النحو والصرف والمعانى والبيان والمنطق عن الزين عبد الرزاق أحد تلامذة العلاء البخارى، وارتحل الى حماة فسمع بها على ابن الأشقر ثم الى القاهرة فسمع بها على شيخنا بقراءتى وقراءة غيرى وأخذ عنه جملة من شرح ألفية العراقى وغيرها وكذا لازم ابن الهمام فى الفقه والاصلين وغيرها فى هذه القدمة وغيرها وبرع فى فنون وأذن له ابن الهمام وغيره ، وتصدى للاقراء فانتفع به جماعة وأفتى ، وشرح منية المصلى وتحرير شيخه ابن الهمام والعوامل وعمل منسكا سماه داعى منار البيان لجامع النسكين بالقرآن وفسر سورة والعصر وسماه ذخيرة القصر فى تفسير سورة والعصر وغير ذلك؛ وقدسمعت أبحانه وفوائده وسمع منى بعض القول البديع وتناوله منى. وكان فاضلا مفننا ديناقوى النفس محباً فى الرياسة والفخر وبلغنى أنه أرسل لشيخه ابن الهمام بأشياء كتبها على شرحه للهداية ليقف عليها ويبين صوابها من خطئها فكتب اليه جميع ما كتبه الولد من أول الكراس الى هنا لم يلق بخاطرى منه شىء وقدوصلت الكتابة الى الوكالة ورأيت أن أحرمكها ، الى أن قال كلام طويل وحاصل قليل إما لا يعتد به وإما مستفاد من الكتاب فان كانت عنده فائدة فاحفظها على من عندك من ٢١١ البلم ويرزق الكتاب أهله وقدكره صنيعك هذا كثير من طلبة العلم النحارير على أنه لما ذكر فى شرحه المشار اليه مسألة مالو قال لست بابن فلان يعنى جده لا يحد لصدقه قال وفى بعض أصحابنا ابن أمير حاج فأمير حاج جده ، وحج غير مرة منها فى موسم سنة سبع وسبعين وجاور بمكة التى تليها أقرأ هناك يسيراً وأفتى ثم سافر منها الى بيت المقدس فأقام به نحو شهرين وماسلم من معاند فى كليهما بحيث رجع عما كان أضمره من الاقامة بأحدهما ورأى أن رعاية جانبه فى بلده أكثر فعاد إليها، ولم يلبث أن مات فى ليلة الجمعة تاسع عشرى رجب سنة تسع وسبعين بعد تعلله زيادة على خمسين يوماً. وماتت أم أولاده قبله بأربعين يوما وکانت جنازته مشهودة رحمه اللهوإيانا . ٥١٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن الحسن بن على الفخر التونسى ثم السكندرى. ولد كما قرأته بخطه فى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وسمع أبا العباس بن المصفى والجلال بن الفرات قال شيخنا فى معجمه لقيته فى الرحلة الى الاسكندرية فقرأت عليه مشيخة الرازى بسماعه لها على المذكورين. ومات فى أوائل سنة ثلاث. وتبعه المقريزى فى عقوده. ٥١٩ (محمد) بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن أبى عمر محمد ناصر الدين الجعفرى القاهرى الشافعى الموقع ويعرف بناصر الدين الجعفرى . ولد فى العشر الأول من ربيع الأول (٤١ سنة أربع وتسعين وسبعمائة بالجعفرية وحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الأصلى وألفية ابن ملك وعرض على الولى العراقى وابن النقاش وغيرهما ممن أجاز له وجود القرآن على الزين أبى بكر الدموهى ثم قرأ عليه لابن كثير وأبى عمرو ولمافع على شيخ الظاهرية القديمة وللفاتحة على الزين بن عياش بمكة وتفقه بالولى العراقى وسمع عليه بقراءة المناوى المجلس الاول من أماليه وأثبت له المعلى ذلك بخطه ووصفه بالفاضل ، وكذا تفقه بالبيجورى وحضر اليسير عند الجلال البلقيني وأخذ الفرائض عن الشمس الغراقى وأذن له فى سنة سبع عشرة ، وناب فى القضاء بالبلاد قديماً عن العلم البلقيني ثم بالقاهرة فى سنة سبع وخمسين وكتب التوقيع دهراً وصنف للشهود وراقه بل شرح الرحبية والجعبرية فى الفرائض وزعم أن شيخنا قرض له ثانيهما، وحج مراراً أولها فى سنة تسع وثلاثين توجه صحبة الركب الرجبى وذاب فى قضاء جدة اذ ذاك وكان الكريمى بن كاتب المناخات ناظر هاحينئذ وجاور بالمدينة النبوية ثلاثة أعوام (١) قلت: الصواب أن مولده فى إحدى الجمادين كما نقله المترجم من إخبار والده، وكان دخول المترجم إلى مصر مع أبيه فى سنة ثمانمائة. كتبه محمد مرتضى. ٢١٢ صحبة الولوى بن قاسم ، وصاريحج منها كل سنة وقرأوهو بها على الجمالالكازرونى أشياء وكان بارعا فى الفرائض والتوثيق متكسباً منه غالب عمره لايمل من الكتابة فيه مع سلامة الفطرة وغلبة الغفلة ومزيد التواضع والتقشف وامتهانه لنفسه والرغبة فى الفائدة بحيث أنه أكثر من التردر الى وكتب عنى أشياء وربما قيل أنه لم يكن متحرياً. مات بعد أن شاخ وهرم وعمر فى يوم الجمعة سلخ ذى الحجة سنة سبع وثمانين ودفن من الغد بتربة السنقورية رحمه الله وعفا عنه . ٥٢٠ (محمد) تقى الدين أبو الوفا الجعفرى أخو الذى قبله(١) ووالد محمد وأحمد. ولد فى رجب سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بالجعفرية ونشأ بها حفظ القرآن ثم تحول منها فى سنة إحدى وثلاثين فقرأ المنهاج عند خلد المنوفى وعرضه مع العمدة على شيخنا والعلم البلقيني وغيرهما وتلا لأبى عمرو على التاج بن تمرية والنور أبى عبدالقادر والشهاب السكندرى وجود قبل على ابن زين برواق الرياضة ، وتعانى التوقيع كأخيه وتميز فيه مع مزيد تساهله ، وكان قد سمع من شيخنا والزر كشى والفاقوسى وعائشة وغيرهم كختم البخارى بالظاهرية وحج فى سنة إحدى وستين. ٥٢١ (محمد) بن محمد بن محمد بن حسن بدر الدين بن الجنيد القاهرى السكرى . كان البقاعى مؤدبه فلم ينجب وقد سمع من شيخنا . ومات فى شوال سنة خمس وسبعين بعد أن افتقر جداً وجلس للاسترزاق بالنزر اليسير فى الشهادة بمجلس المنوفى داخل باب القنطرة وربما تسارع فى الشهادة عفا الله عنه. وقد سبق أبوه فى محمد بن محمد بن عبد الرحمن فيحرر هل جده عبد الرحمن أو حسن. ٥٢٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن الحسن سعد الدين بن البدر بن الشرف القمنى ثم القاهرى الصوفى. ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة فيما كتبه بخطه وسمع صحيح مسلم بفوت من الشمس بن القماح وجزءاً من حديث أبى الشيخ آخره المرأة الحسناء على غازى بن المغيث عمر بن العادل (٢) وجزء الانصارى على أبى الحسن على بن أيوب بن منصور المقدسى ومشيخة العشارى على محمد بن على بن النصير ابن نبافى آخرين وأجاز له المزى والذهبى وابن نباتة والشهاب الجزرى وأبو حيان (١) وأخوهما الثالث والرابع والخامس عبد اللطيف عبد الخالق وعلى ممن أجازهم الولى العراقى والكازرونى بل ولوالدهم أيضا. كتبه محمد مرتضى الحسينى . (٢) قلت : هو الامير شهاب الدين غازى بن الملك المغيث عمر بن الملك العادل أبى بكر بن الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب، محمد مرتضى. وقد سمع هو جزءا بى الشيخ من مونسة خاتون ابنة الملك العادل عمة جده. كما فى حاشية الاصل. ٢١٣ وأبو نعيم الاسعردى وعيسى بن الملوك فى آخرين من دمشق ومصر . وحدث سمع منه الفضلاء قرأ عليه شيخنا وحدثنا عنه غير واحد ممن تأخر بعده. ومات فى سنة ست وله سبع وسبعون سنة، وذكره شيخنافى معجمه وإنبائه وتبعه المقريزى فى عقوده. ٥٢٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن حسن العفيف القسنطينى الأصل السكندرى المالكى سبط بيت ابن التنسى ويعرف بابن العفيف . ولد قبيل العشرين وثمانمائة وباشر الخمس ببلده بل ذاب فى قضائها عن شعبان بن جنيبات فمن يليه ثم استقل به بعد النور البلبيسى وصرف غير مرة . ٥٢٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى الحسن بن عبد العزيز بن أبى الطاهر ابن محمد. هكذا رأيته بخطه وخط أخيه الشمس وأسقط صاحب الترجمة أيضاً فقط أبا الحسن وجعل أبا الطاهر محمد بن أبى الحسن ، والصحيح مارأيته بخط الصلاح الأقفهسى فى أبيه بعد المحمدين عبد العزيز بن أبى الحسن وهو أصح. البدر أبو اليمين وأبو السعادات وأبو عبد الله بن الزين أبى عبد الله بن الشمس أبى عبد الله السكندرى الأصل القاهرى الشافعی ویعرف کسلفه بابن روق .ولد فى عاشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة ونشأ فحفظ القرآن ومختصر التبريزى وألفية ابن ملك وعرض على ابن الملقن وغيره وسمع من والده تساعيات العز بن جماعة وأول حديث على ابن حجر ومن الحراوى فضل العلم للمرهبى ورباعيات الصحابة ليوسف بن خليل وكشف المغطى فى تبيين الصلاة الوسطى للدمياطي ومن العز بن الكويك وولده الشرف والعلاء بن السبع والبلقينى فى آخرين وتكسب بالشهادة فى حانوت الجورة خارج باب الفتوح. وحدث سمع منه الفضلاء . مات فى يوم الاحد سابع عشرى رمضان سنة أربع وأربعين . ٥٢٥ (محمد) الصدر أبو البركات بن روق أخو الذى قبله ووالد أحمد وأبى الطيب . ولد كما بخطه سنة اثنتين وقيل ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وقال لنا مرة إنه حين موت أبيه سنة خمس وتسعين كان دون البلوغ ، ومقتضاه أن يكون بعد هذا بيسير بالقاهرة ، ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج وغيره ، وعرض على جماعة وجود القرآن عند الفخر البلبيسى امام الازهر واشتغل فى النحو على المحب بن هشام وفى الفقه على ابن الملقن والابناسى وكان يذكر أنه أذن له فى الافتاء وسمع على العز بن الكويك وولده الشرف والتنوخى وناصر الدين بن الميلق والفرسيسى فى آخرين ، وحج فى سنة تسع عشرة وناب فى القضاء عن شيخنا فمن بعده وخطب بجامع الحاكم وربما خطب بجامع القلعة نيابة عن الشافعىوحدث ٢١٤ سمع منه الفضلاء أخذت عنه أشياء، وكان لين الجانب متواضعاً متودداً جيد الحفظ للمنهاج يستحضره الى آخر وقت غير متشدد فى الأحكام وهو من رفقاء الجدأبى الأم. مات فى رمضان سنة ست وخمسين ودفن محوش البيبرسية رحمه الله وإيانا. ٥٢٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة التقى بن الكمال أبى البركات بن الجمال أبى السعود القرشى المخزومى المكى ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . وأمه كمالية ابنة القاضى التقى محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى أجاز له فى سنة سبع وتسعين وسبعمائه التنوخى وأبو هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلائى وآخرون. ومات صغيراً فيجوز أن يكون من شرطنا . ٥٢٧ (محمد) الجلال أبو السعادات بن ظهيرة شقيق الذى قبله ووالد المحب أحمد وعبد الكريم . ولد فى سلخ ربيع الأول سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتباً وتفقه بغياث الدين الكيلانى وبقريبه الجمال ابن ظهيرة وابن الجزرى وقرأ الاصول على أبى عبد الله الوانوغى والبساطى حين مجاورته بمكة وانتفع به كثيراً وكذاقرأ المنهاج الاصلى على الحسام حسن الابيوردى الخطيبى أحد أصحاب سعد الدين التفتازانى وسمع على ابن صديق والمراغى والزين البهنسى والرضى أبى حامد المطرى والشمسين ابن الجزرى والشامى وغيرهم كشيخنا وأجاز له التنوخى وابن الشيخة والعراقى والهيثمى والبلقينى وابن الملقن والسويداوى والحلاوى وطائفة ولا زال يدأب فى التحصيل حتى برع فى الفقه وشارك فى غيره ، وأذن له شيخه الكيلانى وغيره بالافتاء والتدريس وراسله الولى العراقى أيضاً بذلك. وناب فى القضاء بمكة عن أبيه فى سنة ثمانى عشرة وولى خطابتها فى سنة عشرين ولكنه عورض ولم يتمكن من المباشرة ثم ولى نظر المسجد الحرام والحسبة بمكة فى شوال سنة اثنتين وعشرين عوضاً عن الخطيب أبى الفضل بن المحب النويرى ولم يلبث أن صرف ثم أعيد اليهمامع الخطابة عوضاً عنه أيضاً فى صفر التى تليها ثم عزل عن قرب ثم أشرك بينهما فى إحدى الجماديين سنة أربع فأقام يسيراً ولم ينتظم بينهما أمر فأقام صاحب مكة حسن بن عجلان عوضهما امام المقام عبدالهادى بن أبى اليمين الطبرى حتى يراجع وبعد المراجعة استقل أبو الفضل بالوظائف فلما مات وذلك سنة سبع دخل أبو السعادات القاهرة فولى الوظائف الثلاثة ولم يلبث أن بلغه وهو بالقاهرة وفاة المحب بن ظهيرة قاضى مكة فسعى فى القضاء فخير بينه وبينها فاختاره فقرر فيه مع التحدث على الايتام والربط وتدريس البنجالية فى جمادى الاولى منها ، وقدم الى مكة فى شعبانها ثم أضيف اليه فى رمضان سنة ثلاثين ٢١٥ الوظائف الثلاثة ثم انفصل عن الجميع وأقام مقبلا على الاشغال وتفع الطلبة ثم .أعيد الى القضاء والنظر فى سنة سبع وثلاثين ثم انفصل عن النظر ثم عن القضاء فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين ثم أعيد الى الخطابة والحسبة فى شوالها ولكنه انفصل عنهما عن قرب فيها ثم أعيد الى القضاء فى ربيع الأول سنة ست وأربعين ثم صرف عنه فى أواخر التى تليها وأمر بعد بالتوجه الى المدينة النبوية فأقام بها ونفع أهلها فى الفقه وأصوله وغيرهما وقرىء عليه البخارى وغيرهومدحه من أهلها الشمس بن البرهان الحجندى ولقيه البقاعى هناك فما سلم من أذى البقاعى لكونه لم يتمكن حينئذ من بره ، ثم أعيد اليه فى شوال سنة تسع وأربعين ثم صرف عنه فى ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين ثم أعيد اليه فى صفر سنة أربع .وخمسين ثم صرف فى شوال سنة تسع وخمسين ثم أعيد فى محرم التى تليها واستمر حتىمات ، وقد درس وأفتى وحدث أخذ عنه الاكابر، وخرج له التقى بن فهد مشيخة وامتدحه شاعر مكة القطب أبو الخير بن عبد القوى وغيره وصنف أشياء لم يبيض منها شيئاً ولذا الم اسمها و إن سميتها فى المعجم وله أبيات فى الدماء ولقيته بمكة فى سنة ست وخمسين فحملت عنه أشياء بعضها بعلوجبل أبى قبيس وبعضها بالحجر، وكان إماما فقيها ذكيادقيق النظر حسن البحث جيد المشاركة والمذاكرة ممتع المحاضرة بنبذ من التاريخ والشعر والادب طلق اللسان ذا نظم وسط ، بل صار رئيس مكة وشيخ بلاد الحجاز قاطبة حسبما شهد له بذلك شيخنا والبساطى وعبارة أولهما أنه منفرد فى هذا الوقت بمكة المشرفة بمعرفة العلوم الشرعية وخصوصاً الفقه على مذهب الامام الشافعى ومشاركته فى العلوم غير الفقه مشهورة ثم صرح بأنه ليس فيها الآن من يساويه فى الفقه فضلا عن أن يفوقه . وقال ثانيهما أنه جاور بها عاما كاملا واجتمع عليه بها غالب من ينسب اليه العلم والفضل بها مدة طويلة فلم ير فيهم من بلغ رتبته فى أنواع العلوم مجموعة قال ولم أرمنهم ولا من غيرهم من أهل الحجاز من ينازع فى ذلك بل الكل قد سلموا له الى أن قال وهذا الرجل إذا سئل فى الفقه الذى هو عمدة العلماء يجيب فى الحال اما عن الروضة أو الرافعى كأنهما بين عينيه شاهدت ذلك منه مراراًوادا سئل فى الأصول استحضر المسئلة من ابن الحاجب أو البيضاوى كذلك وكذلك الحديث والتفسير مع أنه ليس بمتقدم فى العمر ولكن العلوم منح السهية ومواهب اختصاصية انتهى . ومضى شىء من امره فى أبيه ووصفه بعضهم بمزيد الدعوى والتعاظم حتى اضمحلت محاسنه فى جنبها مع المبالغة فى وصفه بالشج والطمع وكلام كثير لا يليق بنا إثباته. ٢١٦ مات ببلده فى آخر يوم الخميس تاسع صفر سنة إحدى وستين وصلى عليه من الغد. ودفن بالمعلاة رحمه الله وسامحه وإيانا. ومن نظمه أول قصيدة امتدح بها شيخه البساطى := طب أيها الحبر الامام مقاما واغنم بمكة سيدى أياما وتهن ياقاضى القضاة بحضرة ملات قلوب العاشقين غراما أحييت للعلم الشريف ماتَرا ومنه فى الجلال البلقيني : وملكت فيه شكيمة وزماما هنيئاً لكم يا أهل مصر جلالكم ولولا اتقاء الله جل جلاله عزيز فكم من شبهة قد جلى لكم لقلت لفرط الحب جل جلالكم وذكره المقريزى فى عقوده وقال انه برع فى الفقه وغيره حتى انه الآن عالم الحجاز وكتب تكملة شرح الحاوى فى الفقه لشيخه ابن ظهيرة وفى المناسك وعلى جمع الجوامع وذيل على طبقات الفقهاء للسبكى . ٥٢٨ (محمد) الجلال ابو الفتح بن ظهيرة أخو اللذين قبله وكأنه شقيقهما. أجازله فى الأولى سنة إحدى وتسعين ابن صديق والكمال الدميرى وابو اليمين الطبرى وجماعة وكتبته تخمينا . ٥٢٩ (محمد) الجمال ابو السعود بن ظهيرة اخو اللذين قبله ،امه كمالية ابنة على ابن احمد النويرى. ولد فى سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وبعض الحاوى وسمع ابن الجزرى والتقى الفاسى وجماعة وأجاز له حفيدابن مرزوق والنور المحلى وغير واحد ، وناب فى القضاء بجدة عن أخيه ابى السعادات . ومات فى جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين غفر له . ٥٣٠ (محمد) الجمال ابو المكارم بن ظهيرة أخو الاربعة قبله وشقيق الأولين ووالد العباس وابى بكر محمد. ولد فى سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتباً وسمع من ابن صديق وغيره وأجازله أبوهريرة بن الذهبى. وأبو الخير بن العلانى والتنوخى وغيرهم وحضر دروس الجمال بن ظهيرة ودخل مصر فأقام بها مدة ثم رجع الى مكة ثم عاد سريعاًفات بها فى صفر سنة تسع عشرة. ودفن بتربة الصوفية بالصحراء غريباً رحمه الله . ٥٣١ (محمد) القطب أبو الخير المالكى اخو الخمسة قبله وشقيق أبى السعود. ولد فى أول سنة ثمان عشرة وثمانمائة بمكة ونشأبها وحفظ بعض الرسالة الفرعية وحضر فى الثالثة على الجمال محمد بن على النويرى والبدر حسين بن أحمد الهندى وغيرهما وسمع من ابن. الجزرى والتقى الفاسى وجماعة وأجازله غير واحد. مات فى شوال سنة تسع وثلاثين بمكة. ٢١٧ ٥٣٢ (محمد) النجم بن ظهيرة الشافعى اخو الستة قبله وشقيق أبى السعادات. وأشقائه ووالد المحمدين الجمال والنجم . ولد فى ذى القعدة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمع من ابن صديق والمراغى والبدر البهنسى والجمال بن. ظهيرة وآخرين ، وأجاز له ابن الذهبى وابن العلائى والتنوخى والبلقينى وابن الملقن والعراقى والهيثمى وخلق ، وحدث سمع منه صاحبنا النجم بن فهد وناب فى القضاء بمكة عن اخيه ابى السعادات وكذا فى الخطابة ، ودخل مصر مراراً والشام وحلب وولع بالتاريخ فحفظ منه جملا مستكثرة وعلق فيه فوائد فى المسودات لم تبيض. قال النجم بن فهد: ولقد قال لى فى بعض الايام قبل موته بسنتين او ثلاث انا فى هذه الايام ماصرت اكتب شيئاً اعتمادا عليك فلا تدع شاذة ولا فاذة الا تكتبها وكان رئيساً نبيلاحشما طاهر اللسان لطيف المحاضرة. مات فى جمادى الآخرة سنة ست وأربعين بمكة رحمه الله . ٥٣٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن حسين الرضى أبو حامد بن القطب أبى الخير ابن الجمال أبى السعود القرشى المخزومى المكى المالكى والد ظهيرة والمحب محمد وحسين وابن عم السبعة قبله ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . ولد فى آخر ليلة الاثنين تاسع ربيع الأول سنة سبع وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الفقيه يوسف الدباغ المصرى وأكثر الرسالة وحضر فى الفقه عند سالم وأبى الطاهر المغربيين حين اقامتهما بمكة وعند البساطى وغيرهم وسمع على قريبه الجمال بن ظهيرة والزين المراغى والشمسين محمد بن المحب الدمشقى وابن الجزرى والعفيف عبد الله بن صالح وابن سلامة وغيرهم وأجاز له أبو اليمين الطبرى وقريبه الزين والمجد اللغوى والشرف بن السكويك وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والجمال عبد الله الحنبلى وعبد القادر الأرموى ورقية ابنة ابن مزروع وآخرون وولى نصف إمامة المالكية بمكة فى سنة ست وثلاثين بعد وفاة عمر بن عبد العزيز النويرى ثم انفصل عنها فى ربيع الأول من التى تليها بأبى عبد الله النويرى ولقيته بمكة فى مجاورتين وتحدثت معه بل أجاز ولم يكن بذاك . مات بعد أن أثكل أنجب ابنيه وصبر فى ليلة الثلاثاء مستهل المحرم سنة سبع وسبعين غفر اللهله ورحمه وإيانا. ٥٣٤ (محمد) ولى الدين أبو عبد الله بن ظهيرة الشافعى شقيق الذى قبله . ولد فى ليلة الجمعة سادس عشر ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بمكة وأحضر فى آخر الأولى على المراغى المسلسل وختم البخارى وسمع من ابن الجزرى وابن سلامة والشهاب المرشدى والمقريزى وأبى المعالى الصالحى وغيرهم ٢١٨ .وأجاز له ابن مرزوق شارح البردة والشمسان الشامى والكفيرى والنجم بن حجى وابنا ابن بردس وآخرون وفى جملة ذرية احمد بن عطية بن ظهيرة عائشة ابنة ابن عبد الهادى وابن الكويك وابن طولوبغا والمجد الشيرازى وآخرون ولقيته بمكة فى مجاورات ثلاث وأجاز فى بعض الاستدعاآت وهو خاتمة شيوخ الظهيريين شبيه بأخيه . مات فى صفرسنة تسعين بمكة ودفن بالمعلاة رحمه الله. ٥٣٥ (محمد) ابو السعود بن ظهيرة شقيق اللذين قبله امهم شمائل الحبشية فتاة أبيه . أجاز له فى سنة خمس وثمانمائة العراقى والهيثمى وابن صديق وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والمراغى وآخرون. وكأنه مات صغيراً. ٥٣٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن حمزة ناصر الدين بن البدر البدرانى الاصل الدمياطى، مات بها فى يوم الأحد حادى عشر المحرم سنة اثنتين وتسعين . ٥٣٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن الخضر بن سمرى الشمس الزبيرى العيزرى الغزى الشافعى ويعرف بالعيزرى سرد شيخنا فى معجمه نقلا عن خطه نسبه الى الزبير وليس عنده محمد الثالث وأثبته فى الانباء. ولد بالقدس فى ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة ونشأ بالقاهرة فتفقه بها على الشمس بن عدلان والتقى أحمد بن محمد العطار الفقيه المتصدر بجامع الحاكم ومحيى الدين ولد شارح التنبيه وغيره المجد الزنكلونى وقرأ بالقراآت سوى عاصم وحمزة والكسائى على البرهان الحسكرى وكذا أخذ القرا آت عن التقى الأعزب ثم فارق القاهرة فى سنة تسع وأربعين فسكن غزة الى سنة أربع وخمسين ودخل دمشق فأخذ بهاعن ابن كثير والبهاء المصرى والعماد الحسبانى والتقى السبكى وابن القيم وابن شيخ الجبل وغيرهم وأذزله فى الافتاء وأقام على نشر العلم بغزة إلى أن قدم القطب التحتانى القدس فرحل اليه وأخذ عنه وأجاز له وكذا أذن له البدر محمود بنعلىبن هلال فى الافتاء ثم أخذ عن السراجين الهندى والبلقينى والتاج السبكى ؛وصنف كثيرا فمن ذلك تعليق على الرافعى سماه الظهير على فقه الشرح الكبير فى أربع مجلدات أو خمس ومختصر القوت للاذرعى وأوضح المسالك فى المناسك وأسنى المقاصد فى تحرير القواعد وشرح على الألفية سماه بلغة ذى الخصاصة فى حل الخلاصة وتوضيح مختصر ابن الحاجب الاصلى بل وشرح على جمع الجوامع لشيخه سماه تشنيف المسامع فى شرح جمع الجوامع وله على المتن مناقشات أرسل بها لمؤلفه سماها البروق اللوامع فيما أورد على جمع الجوامع أجابه عنها فى منع الموانع ولذا قال العيزرى أنه أرسل بالبروق الى مصنفه وهو فى صلب ولايته فأثنى عليه ٢١٩ وأجاب عنه وكذا كتب لشيخنا بأسئلة فى عدة علوم وأرسل معها بعدة من تصانيفه وأكثر من التصانيف جداً ونظم فى العربية أرجوزة سماها قضم الضرب فى نظم كلام العرب وأفرد لنفسه ترجمة فى جزء وقفت عليها. ومات فى منتصف ذى الحجة سنة ثمان رحمه الله وإيانا . ذكره شيخنا فى معجمه وانبائه. وقال التقى أبن قاضى شهبة وقفت له على اعتراضات على فتوى للسراج البلقيني فوصلت الى ولده الجلال فردها عليه منتصرا لأبيه فبلغه ذلك فانتصر لنفسه ورد ماقاله الجلال وممن أخذ عنه ناصر الدين الاياسى عالم الحنفية بغزة وأنشد عنه من نظمه : عدوك إما معلن أو مكاتم وكل بأن تخشاه أو تتقى قمن وزد حذراً ممن تجده مكانما فليس الذى يرميك جهراً كمن كمن وحكى أنه رآه بعد موته وهو يكتب على عادته فقال له الم تمت قال نعم فقلت له وكتابة بعد الموت فقال الم تعلم أن المرء يحشر على مامات عليه فقلت نعم وانتبهت ؛ ومن تصانيفه أيضاً سلاح الاحتجاج فى الذب على المنهاج والغيات فى تفصيل الميراث وآداب الفتوى والانتظام فى أحوال الايتام وغرائب السير ورغائب الفكر فى علوم الحديث وتهذيب الاخلاق بذكر مسائل الخلاف والاتفاق ورسائل الانصاف فى علم الخلاف وتحبير الظواهر فى تحرير الجواهر أجوبة عن الجواهر للاسنانى وأخلاق الاخيار فى مهمات الاذكار والكوكب المشرق فى المنطق ومصباح الزمان فى المعانى والبيان وشرحه وسلسال الضرب فى كلام العرب فى النحو وبيان فتيا دار العدل واستيفاء الحقوق بمسئلة المخلف والمسبوق ودقائق الآثار فى مختصر مشارق الأنوار والمناهل الصافية فى حل الكافية لابن الحاجب وغيرها. وهو فى عقود المقريزى بحذف محمد الثالث. ٥٣٨ (محمد ) بن محمد بن محمد بن الحضر أبو الخير بن العلاء الدمنهورى الاصل القاهرى الماضى ابوه . تكسب كابيه بالشهادة قليلا واختص بالتاج بن المقسى ونحوه وكان متنزهاً شكلا. ومات بعد أبيه بقليل قريباً من سنة خمس وثمانين(١). ٥٣٩ (محمد) بن محمد بن محمد بن خلف بن كميل الصلاح بن الجلال المنصورى الدمياطى قاضيها الماضى ابوه ويعرف كسلفه بابن كميل. نشأ فى كنف ابيه تحفظ القرآن وغيره وأخذ عن الشهاب الجديدى ونحوه بل كتب بخطه أنه أخذ عن الجلال المحلى وأنه قرأ على العبادى والمناوى ثم الجوجرى وآخرين وناب فى قضاء دمياط عن والده ثم استقل به وكذا ولى قضاء المحلة بعد صرف أوحد الدين (١) فى هامش الاصل : بلغ مقابلة . ٢٢٠ ابن العجيمى والمنصورة وغيرها وراج أمره فى القضاء جدا لما اشتمل عليه من العقل والتودد والكرم والبذل والمداراة وحسن العشرة والادب وسلوك أنواع الرياسة مع حسن الشكالة وصفاء الذهن وجودة الفهم والمزاحمة للفضلاء. بذلك ولم يزل فى نمو من هذا كله الى ان راموا منه التكلم فيما يتعلق بالذخيرة من الاوقاف المعينة وغيرها وشافهه السلطان بذلك فأظهر القبول ثم فر من الترسيم واستمر مختفياً الى ان طلع اليه بدون واسطة ودفع اليه مالا وبالغ فى طلب الاستقضاء فأجابه . ولم يلبث ان مات فى ليلة الجمعة عاشر شوال سنة سبع وثمانين ودفن من الغد بجوارفتح الاسمر وأظنه جاز الخمسين رحمه الله وإيا ناء عوضه الجنة. ٥٤٠ (محمد) بن محمد بن محمد بن خليل بن على بن خليل البدرابو اليسر القاهرى الجزفى ويعرف بابى الغرس وهو لقب جده خليل الادنى. ولد فى يوم الجمعة منتصف المحرم سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بظاهر القاهرة ونشأ فقرأ القرآن على الشهاب بن المسدى وقال انه أكمل حفظه وهو ابن تسع وصلى به إما فى العاشرة أو التى تليها وحفظ المجمع والمنار والتخليص والفية النحو وعرض على شيخنا وابن الهمام فى آخرين؛ واشتغل فى الفقه على ابن الديرى وابن الهمام وأبى العباس السرسى ولازمه وقتاوفى العربية وأصول الدين على أبى الفضل المغربى وفى أصول الدين على ابن الهمام وتلميذه سيف الدين وعلى ثانيهما وغيره فى المعانى وفى المنطق على البرهان الهندى وغيره ومن شيوخه العضد الصيرامى والامين الاقصرائى وآخرون، وعرف بمزيد الذكاء وذاب فى القضاء عن ابن الديرى فمن بعده وخالط كثيراً من المباشرين كالعلاء بن الاهناسى والتاج بن المقسى وقتاً فى الشطرنج وغيره حتى رقبا له فى أكثر الجهات التى باشراها وكذا اختص بالزينى بن مزهر وارتبط به دهراً وترفع عن النيابة وصار فى عداد الشيوخ بل استقر فى مشيخة التربة الاشرفية بعد الكافياجى بتعب كبير مع كون المتوفى كان رغب عنها للبدر بن الديرى وفى مشيخة الجامع الزينى بولاق بعد النور بن المناوى وفى تدريس الفقه بالجمالية الجديدة بعد ابن الاقصرانى وكذا بقبة الصالح بعد سيف الدين شيخه وقصد بالكتابة فى النوازل وصحب ابن أخت مدين وتلقن منه الذكر وذاق تلك البدائع التى فى الاحياء وغيره ونظر فى كلام الصوفية ولذا كان أحد من قام على البقاعى بل وأجابه عن الابيات التى انتقدها من تائية ابن الفارض فى مصنف مستقل وتلقى ذلك عنه غير واحد من طلبة المشار اليه وغيرهم وفيه الكثير مما لا يعجبنى ولذا قال البقاعى بعد قوله أنه لازم ابا الفضل المغربى وانتفع به.