Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ ولنافع فقط على الشيخين هرون المجاهد وأبى عثمان سعيد العيسوى وغيرهما وحفظ الشاطبيتين ورجز الخرازى فى الرسم والكافية الشافية ولامية الأفعال لابن ملك فى النحو والصرف وغالب التسهيل وجميع ألفيته وابن الحاجب الفرعى والرسالة وأرجوزة التلمسانى فى الفرائض ونمو الربع من مدونة سحنون وطوالع الانوار فى أصول الدين البيضاوى وابن الحاجب الاصلى وجمل الخونجى والخزرجية فى العروض وتلخيص ابن البنا فى الحساب وتلخيص المفتاح والديوان لامرىء القيس والنابغة الذبيانى ولزهير بن أبى سلمى ولعلقمة الفحل ولطرفة بن العبد ثم أقبل على التفهم فبحث على أبى يعقوب يوسف الريفى الصرف والعروض ثم على أبى بكر التلمسانى فى العربية والمنطق والاصول والميقات وعن أبى بكر ابن عيسى الوانشريسى أخذ الميقات أيضاً ثم على يعقوب التيرونى فى النحو ثم على أبى اسحق ابرهيم بن احمد بن أبى بكر فيه والمنطق ثم على موسى بن ابرهيم الحسناوى فى الحساب ثم الحساب أيضاً مع الصرف والنحو والاصلين والمعانى والبيان وعلوم الشرع التفسير والحديث والفقه على أبيه ثم على أبى الحسن على بن ابرهيم الحسناوى أظنه أخا موسى فى الاصلين ، ثم رحل فى أول سنة أربعين الى تلمسان فبحث على محمد بن مرزوق ابن حفيد العالم الشهير وأبى القسم بن سعيد العقبانى وأبى الفضل بن الامام وأبى العباس احمد بن زاغو وأبى عبد الله محمد بن النجار المعروف لشدة معرفته بالقياس بساطور القياس وأبى الربيع سليمان البوزيدى وأبى يعقوب يوسف بن اسمعيل وأبى الحسن على بن قاسم وأبى عبد الله محمد البورى وابن أفشوش فعلى الاول فى التفسير والحديث والفقه والاصلين والادب بأنواعه والمنطق والجدل والفلسفيات والطب والهندسة وعلى الثانى الفقه وأصول الدين وعلى الثالث التفسير والحديث والطب والعلوم القديمة والتصوف وعلى الرابع التفسير والفقه والمعانى والبيان والحساب والفرائض والهندسة والتصوف وعلى الخامس فى أصول الفقه والمعانى والبيان ومما قرأه عليه مختصر ابن الحاجب الاصلى، وكان مرجع الناس بتلك البلاد فى أمر المختصر فكان كما نقله البقاعى عن على البسطى اذا عرض للشيخ اشكال فى الاصول أمر بعض تلامذته أن يذكره بحضرته لعله يحله وعلى السادس فى الفقه وكان أعلم الناس به ولكن لم يكن له إلمام بالعربية فأمر بعض تلامذته فقرأ عليه بحضرتهشرح الالفية لا بن عقيل فصار يعرفها فيما قاله البسطى أيضاً ، ونحوه حكاية أبي الفضل نفسه أن طلبة تلمسان أخذوه لاستفادة البوزيدى منه فى العربية فنهى الشيخ وقيل له انه يزدريك ١٨٢ ويتشدق بك فى المجالس ويجعل كلامك ضحكة بحيث أنه امتنع من اقرائه فيما كان يقرأ فيه وقال انه متى حضر عندى تركت الاقراء جملة قال أبو الفضل فكنت اذا حضرت لا يخرج الى الناس فيسمعنى لذلك الطلبة مايسوء نى وتمادى له الحال على ذلك مدة إلى أن خرج يوماً لقسم بلدله فاستأجرت حماراً ولحقته فيسلمت عليه فرد وقال ما تريد فقلت القراءة وفتحت الكتاب وشرعت أقرأ فاشتد مجبه وعلم بطلان ما نقل له عنى واستغفر الله وصرت عنده بمكانة. وعلى السابع الحساب والفرائض وعلى الثامن فى الحساب والجبر والمقابلة وغيرهما من انواعه والهيئة وجر الاثقال وعلى التاسع فى التقاويم والميقات بأنواعه من فنون الاسطرلابات والصفائح والجيوب والهيئة والارتماطيقى والموسيقا والطلسمات وما شاكلها وعلم المرايا والمناظر وعلم الاوفاق وعلى العاشر فى الطب، ثم عاد إلى بجاية فى سنة أربع وأربعين وقد برع فى العلوم واتسعت معارفه وبرز على أقرانه بل على مشايخه بحيث كتب ابن مرزوق لأبيه فيما قيل أنه قدم علينا وكنا نظن به حاجة الينا فاحتجنا اليه أكثر، قال البقاعى: وحدثنى الصالح أحمد الزواوى عن بعض فضلاء المغاربة أن ابن مرزوق قال ما عرفت العلم حتى قدم على هذا الشاب، فقيل كيف؟ قال لأنى كنت أقول فيسلم كلامى فلما جاءهذا شرع ينازعنى فشرعت أتحرزوانفتحت لى أبواب من المعارف أو نحو هذا، ونقل البسطى عنه أنه قال إن عاش كان عالم المسلمين وأنه كان هو وأبو الفضل بن الامام بأمران تلامذ تهم بالقراءة عليه فأسرع اليه غالبهم فانتفغوا وكان منهم شخص يقال له أحمد بن زكرى لازمه وتحقق بصحبته فهو الآن المشاراليه فى تلمسان وانه كان لا يسامى أبا الفضل فى تلمسان الاالشريف أحمد بن أبى يحيى ولم يكن يثبت له فى النحو سواه فكانا يتناظران فى غالب المجالس ويجرى بينهما الكلام وابن مرزوق يحكم بينهما وربما طال بينهم الجدل فيسكت ويدعهما حتى يسكتا وهما كفرسى رهان غير أن أبا الفضل أسد كلاما وأشد تحقيقا وأنفذ نظراً وأوسع دائرة فى فنون العلم هذا مع كون أبى الفضل فى سن ولد الشريف كما أخبره ، وتصدر للاقراء ببجاية الى أن رحل منها فى أواخرها أو أوائل التى بعدهافدخل بلد العناب وقسنطينة وحضر عند علمائها ساكتا ثم دخل تونس فى أوسط سنة خمس وحضر عند جميع علمائها سا كتاثم رحل فى أواخرها نحو المملكة المصرية فى البحر فى مركب نصارى جنويين فارسوا على البر الشمالى فى بلاد القطران ثم لججوا فى البحر فسكن عنهم الريح ثم أتاهم ريح عاصف فساقهم الى جزيرة قبرس الى ناحية اليان فمروا على اللمسون والملاحة ثم أرسوا فى الماغوصة ١٨٣ ثم رحل منها فى البر إلى الافقسية مدينة الملك ورأى بها غرائب وحصل له مع بعض أساقفتهم مناظرة ، ثم رحل من قبرس فى ذى القعدة منها فأرسوا الى بيروت ثم رحل الى دمشق ثم طوف فى بلاد الشام طرابلس وحماة ثم قطن القدس مدة وشاع ذكره الى أن ملأ الأسماع وصار بشرحه كلمة إجماع، ثم حج سنة تسع وأربعين وجاور ثم رجع إلى القاهرة مع الكمال بن البارزى فكان حظه وان لم يبلغ كل ما يستحقه نوعا من علمه على غير قياس فزادت حظوته عند أهل المملكة السلطان وأركان الدولة سيما الكمال وصهره الجمال ، ودرس للناس فى عدة فنون فبهر العقول وأدهش الالباب فكان يقرأ القارىء بين يديه ورقة أو أكثر ثم يسرد ما تتضمنه من تصوير المسائل ويستوفى كلام أهل المذهب إن كان فقها وكلام الشارحين ان كان غير ذلك ثم يتبع ذلك بأبحاث تتعلق بتلك المسائل كل ذلك فى أسلوب غريب ونمط عجيب بعبارة جزلة وطلاقة كأنها السيل وتحرز بديع بحيث يكون جهد الفاضل البحاث عند غيره أن يفهم ما يلقيه ويدرك بعض ادراك ما يجليه ولقد حدثنى غير واحد من ثقات الافاضل أن الطلبة قالوا له تنزل لنا فى العبارة فانا لا نفهم جميع ما تقول فقال شيئاً يكاد أن يكون كشفاً لا تنزلونى اليسكم ودعونى أرفيكم الى فبعد كذا وكذا لمدة حدها تصيرون الى فهم كلامى فكان الامر كما قال وقد حصلت بيننا إجتماعات وصحبة ورأيت منه من حدة الذهن وذكاء الخاطر وصفاء الفكر وسرعة الادراك وقوة الفهم وسعة الحفظ وتوقد القريحة واعتدال المزاج وسداد الرأى واستقامة النظر ووفور العقل وطلاقة اللسان وبلاغة القول ورصانة الجواب وغزارة العلم وحلاوة الشكل وخفة الروح وعذوبة المنطق مالم أره من أحد قال وأخبرت عنه ان اباه أمره بمطالعة غزوة بدر والقائها فى الميعاد -حفظها برمتها من سيرة ابن اسحق بما فيها من الاشعار وحاضر بها من العشاء الى نحو نصف الليل وأصبح فاقها حتى بهر الحاضرين وأن أخاً له كان يقرأ عليه فى بعض العلوم فيجتهد فى المطالعة حتى يتوهم انه يفوق عليه فإذا وقع الدرس وففه على مباحثات واشكالات ماخطرت له مع امتحانهم له مراراً فيجدونه فى خلوته نائماً غير مكترث بمطالعة ولا غيرها ثم حضرت درسه فى فقه المالكية بجامع الأزهر فى ذى القعدة سنة إثنتين وخمسين فظهرلى أننى مارأيت مثلهولارأى هو مثل نفسه وان من لم يحضر درسه لم يحضر العلم ولا سمع كلام العرب ولا رأى الناس بل ولا خرج الى الوجود قال ومن سمع كلامه فى العلم علم انه يخبر عن مشاهدة وان غيره يخبر عن غيبة ١ ١٨٤ وليس الخبر عن المشاهدة كالمخبر عن المعاينة ولهذا تجد كلامه فى القلب أثبت من كلام غيره لم أر أعظم تحريكا الهمم من حاله ولا أشد فعلا للقلوب من مقاله سماع درس واحد من تقريره أكثر نفعاً من سماع مائة من غيره هيئة العمرى لايحاط بكنهها وهو آية أبرزه الله فى هذا العصر للعباد فمن قبلها يرجى له بركتها ومن أباها خشى عليه معاجلة العقوبة لا يشبه كلامه فى جزالته وجلالته الاكلام العرب العرباء ولا يضاهيه فى طلاقته ورسانته سوى فحول الالباء على أنه محشو من دقيق المعانى بما يمنع لعمرى من التصنع ويشغل عن التكلف بل تلك منه سجية غير محتاجة الى روية وهمة علية ماجنحت قط فى التحصيل لدنية : صفات يغار البدر منها وينتنى لها خضعانا رءوس المنابر لكنه مخل المروءة كثير الترفع على أصحابه سيما فى الملا عظيم التهاون بهم عديم النفع لهم لين الجانب لمخالفيه غير بعيد من نفعهم وهو يستر هذه النقائص يبعد غوره غاية الستر فلا يذوقها منه الا التحرير فى أوقات الغفلات فاذا ظهر له منها شىء إنهتك الباقى فهو لعمرى أعجوبة الزمان حفظاً وفهما وتوقد! وذكاءً وعلما وخبتاً ومكراً ودهاءً وتواضعاً وكبراً قال ومن عجائب حظه أنه تحيب لشيخنا ابن حجر بأنواع التحبب وأتاه لبيته فلم ير منه إنصافا وظن أن الاشاعات بفضائله مغالاة أو غلط ثمن لانباهة له فترفع حينئذ عن التردد اليه مع توقع أن يراه فى بيوت بعض الاكابر فيريه من أنظاره ودقة فكره ما بكيع فكره ويعلى عنده قدره بحيث كنت أظن أن ذلك يفضى الى ضد المرادمن غيظ وتعاد واجتهدت من الجانبين فى الاجتماع على وجه جميل فلم استطع فأراد الله أن مرض ابن حجر بأمراض منها ضيق النفس فى نحو نصف ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين وطال مرضه فذكره له الكمال والشرف بن العطار وأنه يتعين أن ينظره ليشخص مرضه وينظر علاجه فانه فى الطب واحد عصره وفريد دهره وكان قد تكرر على سمعه من معارفه وعظمته عند الا كابر وعقله وسياسته وثبائه ورزانته ما قرر عنده أمره وملأ صدره حتى اشتهى أن يراه ولو نظرة فطلبه منهما وألح عليهما فكلماه فى ذلك فامتنع لكراهته أن يشتهر بطب ولما تقدم من عدم انصافه فلم يزالا يتلطفان به ويترققان الى أن اجاب فعاده فى يوم الاحد منتصف ذى الحجة وهو فى أشد المرض فابتهج به ابتهاجا كثيراً وعظمه تعظيما كبيرا ثم نقل عن ابن الإمام أنه قال : هذا الرجل لا ينتفع بكلامه ولا ينبغى أن يحضر دروسه الا حذاق العلماء وسئل عن النسبة بينه وبين أبى القسم النويرى فقال جهد أبى القسم أن ١٨٥ يفهم عنه ، وعن الزين قاسم الحنفى قال ما سمعت العلم من مثله، وعن الأمين الاقصرائى أنه وصفه بالشيخ الامام العلامة خلاصة الزمان والعلماء . وعن الشهاب الابدى أنه كتب لوالد صاحب الترجمة أن الله خول سيدنا وملاذ أنسنا أبا الفضل ولدكم الاسعد من الفتوح الالهية والمتن الربانية مما امتحنه صالح دعائكم وحسن طويتكم واعتقادكم أن جعله الله بحراً لعلوم زاخرة وعنصراً لفضائل فاخرة ومحاسن متوالية متضافرة فكم ابدى من دقائق خضعت لها الرقاب وتفائس هامت بها ذوو الألباب ومباحث شريفة كشفت دونها الحجاب فأبكت ذوى العقول وحج أصحاب المعقول والمنقول فدانت له المملكة المصرية والاقطار الشامية والبلاد القاصية والدانية فحاز الرياستين وقام بالوظيفتين فالرؤساء حول دياره مخيمون وعظماء المذهب بفناء منزله محومون فالوصف يقصر عما هو فيه أبقى الله وجوده وزاد فى معاليه. قلت وقد بالغ البقاعى بل جازف وصدر ترجمته بقوله : الامام العلامة نادرة العصر وأعجوبة الزمانو جعلهعمدةفىالحو ض فى المناسبات التى خولف فى شأنها حيث زعم أن أبا الفضل قال له الامر الكلى المفيدلر فان مناسبات الآيات فى جميع القرآن وهو أنك تنظر الغرض الذى سيقت له السور وتنظر ما يحتاج اليه ذلك الغرض من المقدمات وتنظر الى مراقب تلك المقدمات فى القرب والبعدمرن المطلوب وتنظر عند إنجرار الكلام فى المقدمات الى ما يستتبعه من إشراف نفس السامع الى الأحكام واللوازم التابعة له التى تقتضى البلاغة شفاء العليل بدفع عناء الاستشراف الى الوقوف عليها فهذا هو الامر الكلى على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن فاذا فعلت ذلك تبين لك إن شاء الله تعالى وجه النظم مفصلا بين كل آية آية فى كل سورة سورة والله الهادى انتهى . وقد كان شيخ المذهب الحنبلى وقاضيه العز الكنانى رحمه الله يحلف أن قائلها فضلاعن ناقلها لا ينهض لمتشيتها فى أقصر السور. وسمعت البقاعى يقول غير مرة أنه لم يكن ينظر فى دروسه التفسيرية فى غير القرآن وأنه يستلقى على قفاه ويتأمل فيأتى بصواعق لا ينهض غيره لها وأنه كان يفعل ذلك فى كل علم يقرؤه أو يقرئه لا يزيد على نظر المتن وحكى عن على البسطى ذلك فقال كان أبو الفضل إذا قرأ علما لا يقرأه غيره ولا يزيد على تكرير مطالعة المتن ولا يطالع شرحاً ولا غيره ، وناقض البقاعى قوله ونقله حيث قال أه شرح جمل الخونجى قبل استكماله ثمانى عشرة سنة على طريقة حسنة وهى أنه ينظر فى شروحهالا بن واصل الحموى والشريف التلمسانى وسعيد العقبانى وابن الخطيب ١٨٦ القشنبلينى وابن مرزوق فما أجمعوا عليه ساق معناه وكذا مازاده أحدهم وما اختلفوا فيه ذكر مارأى أنه الحق كل ذلك بعبارة يبتكرها ثم تم ذلك بماوقع للمتقدمين من علماء المسلمين فمن قبلهم فى تلك المسئلة ممايرى أنه محتاج اليه من التحقيقات ، وممن جازف فى شأنه مما أظن أنه تبع فيه البقاعى ابن أبى عذيبة مع كونه ليس بعمدة فقال: الامام العلامة أوحد أهل زمانه قدم علينا القدس سنة سبع وأربعين فأقرأ العضد وكتب المنطق والمعقولات وشهد له الأئمة ببلدنا وبدمشق ومصر وطرابلس انه أوحد أهل الأرض وأنه عديم النظير فى جنس بنى آدم وأننى عاجز الآن عن عبارة أصفه بها فان كل عبارة هو فوقها ثم دخل مصرفولى تدريس القبة المنصورية فدرس بها العجب العجاب وتعين لقضاء الشام ثم لمصر فأبى ولا يحضرنى الآن من يضاهيه فى كثرة علومه ثم نقل عن العز القدسى أنه قال * ولو سكتوا أثنت عليه الحقائب * وعن ابن الهمام أنه قال سألته عن مسئلة فى أواخر الاصول فأجابنى عنها بأجوبة من لو طالع عليها ثلاثة أشهر لم يجب فيها بمثله، وعن سعد بن الديرى قال كنت اذا كلمته بكلام يفهم آخره قبل أن أمه؛ وكان اشتغاله ببجاية على أبيه أولا ثم انتقل عنه وجال فى بلاد الغرب ولزم ابن مرزوق ونظراءه ثم قدم الى هذه البلادوهو أحد الأمة فى الدنيا فى علوم عديدة سيما المعقولات ولما دخل مصر وارتجت له قال أبو القسم النويرى أى شىء هذا الطبل الذى طبل بمصر فبلغه فقال : قوله ذلك عنى يريد أنى مزوق الظاهر فارغ الباطن فليحضر ليرى انتهى . وممن أخذ عنه بمكة عالم الحجاز البرهان بن ظهيرة وبالشام ابن قاضى عجلون وبالقدس الكمال بن أبى شريف وبالقاهرة الشهاب البيجورى والديسطى وابن الغرزوكان خروجه من بلاده مغاضباًلآبيه وبغير رضاه واجتمع فى الشام بالشمس الشروانى ورام الاخذ عنه فامتنع معللا بما شاهده من سلوكه غير ما يألفه من التأدب والتهذب ، وكان الناس فى صاحب الترجمة فريقان فقال لى المحيوى عبد القادر المالكى والله أنه لا عهد له بالفقه بل سمعت قراءته الفاتحة فى الصلاة فما أجادها وتكلم فى ديانته بما وافقه غيره من ثقات أهل مكة عليه مما لا أحب الافصاح به ونحوه قول أبى القسم النويرى أنه لا يعرف مسئلة من المسائل يعنى الفقهية ولما لقى أبو اتفضل بمكة هدا القفصى أحد نبلاء جماعة عمر القلشانى وتكلم معه فى مسائل أم الولد والمدبر لم يهتد لكثير من ذلك بحيث علم من نفسه التقصير فى الفقه وكان ذلك باعثاً له على سؤال محمد الجزولى فى التوجه هو وإياه الى الطائف ١٨٧ ليمر معه على البيان والتحصيل لابن رشد ففعلا ذلك وكذا كان صاحبنا الجمال ابن السابق يقدح فى علمه وديانته بعد أن كان ممن قلد فى شأنه أولا وبلغنى عن الشروانى أنه كان يتعجب من المصريين كيف راج عليهم ويقول أنه قال لى والله ما أخاف من مصر الا من ابن حسان قال فقلت له فأنت آمن لأن المشاراليه مع كونه فى العلم والدين بمكان فى شأن غير شأنك ولا رغبة له فى المجادلة الا إن دعت ضرورة دينية أو كما قال ، وكان العز الكنانى فى وصفه متوسط الحال بل سمعته غير مرة يقول إنه لانسبة له بالعلاء القلقشندى ولا ينهض لمقاومته فى المناظرة أو نحو هذا، وأما شيخنا الذى لم يسعد صاحب الترجمة بالأخذ عنه فانه لما بالغ عنده البقاعى فى تقدمه فى الطب وجاء بسبب ذلك اليه فى مرض موته كما تقدم لينته فى وصفه الى الحدالاعلى بل صرح بكونه كالآحاد واليه المرجع فى معرفة الناس حتى أنه كان ينوه بأبى عبد الله التريكى لقرب اجتماعه به من الاجتماع الاول لصاحب الترجمة ولا يلتفت لما تقدم: هذا مع زعم البقاعى بيزيديه بماكنت والله أستحى من التلفظ به أنه لو نظر فى الرجال ومتعلقاتها سنة ما كان يلحق ثم مع تركه للاخذ عن شيخنا المرحول اليه من سائر الآفاق للدراية والرواية سمع على سارة ابنة ابن جماعة جزء ابن الطلاية ببيتها وعلى أربعين من العلماء والمسندين ختم البخارى بالظاهرية القديمة وقد انتدب للرد عليه فى سؤاله الذى أبرزه على لسان تلميذه البقاعى فى تعليل الرافعى الشمس بن المرخم وأيده فيه التقى الحصنى والكافياجى وغيرهما من المحققين هذا مع سكوته الزائد وعدم كلامه فى المحافل بل ربما أقرأ فى بيته والباب مجاف حتى لا يدخل عليه أحد الى غير ذلك مما يؤذن بحقيقة الحال ، ولما كان بالقاهرة ثار على قاضى المالكية البدر بن التنسى وجرأعليه الديسطى وأخذا معهما الابدى ليتقويا به لشهرة علمه وديانته وعدم غرضه حين توقف البدرقى قتل الكيمياوى المنتسب للشرف حتى قتل وقد البدرغبناً وكان هذا يؤمل تقدمه بقتله لكونه موافقاً لغرض السلطان فخاب أمله والجمالى ناظر الخاص فى تأخيره اليد البيضاء نعم ساعده الكمال بن البارزى وهو ممن كان يطريه حتى انتزع له تدريس التفسير بقبة المنصورية من المحيوى الطوخى وعمل له اجلاساً حضره فيه الأ كابر ولم يجسر أحد على التكلم معه لا غلاظه على الزين قاسم الزفتاوى لما تكلم معه فجبن غيره وكنت ممن حضر هذا الدرس ورأيت من سرعة سرده وطلق عبارته وقوة جنانه فى تأديته عجباً وان كان مقام التحقيق وراء ذلك ، ولم يلبث أن رغب عنه للسيف الحنفى وعن تصدير له بالاقصى وجوالى وغيرهما ١٨٨ للبقاعى وتشتت فى البلاد والقرى وركب البحر والبر وتطور على أنحاء مختلفة وهيئات متنوعة إلى أن مات غريباً فريداً فى عنتاب أواخر سنة أربع وستين لعله فى شوالها أو الذى بعده ورثاه البقاعى بالم يكمله. وبالجملة فكان غاية فى جودة الذهن وسرعة الادراك وقوة الحافظة الا أنه كان سريع النسيان قليل الاستحضار ولأجل هذا لم يكن يتكلم فى المجالس الانادرا خوفاً من الاستظهار عليه بالمنقول واذا طالع محلا أتى فيه بما يبهر السامع وقد تكرر اجتماعى معه بعد المجلس المشار اليه وما كنت أحمد انحرافه عن شيخنا وأرغب فى لقاء أبى عبد الله التريكى لمزيد حبه شيخنا وتقدمه على صاحب الترجمة فى الشرعيات ومحبته فى المباحثة والمناظرة والمذاكرة. والبقاعى على العكس فى هذا كله والله تعالى قبيله. هذا وهو لما عرض عليه أخى بعض محفو ظاته وصفنى فى إجازته بما لا أفرح من مثله ولكن الانصاف مطلوب ، وله نظم فمنه مما قاله بتلمسان فى سنة أربعين يخاطب بعض أخلاه بيجابة: فتضعضعت أركاننا أرعوده برق الفراق بدا بأفق بعادنا والبين شق قلوبنا بعموده كيف القرار وقد تبدد شملنا والدهر ينظم شملنا بعقوده . فى أبيات لله أيام مضت بسبيلها ٤٦٧ (مج) المشدالى شقيق الذى قبله وهو الاكبر . أخذ عن أبيه وغيره ، وكان متقدماً فى العلم تصدر فى بجاية وانتفع به جماعة منهم سليمان بنيوسف الحسناوى وكان أتم عقلامن أخيه وأصح فهما وأحفظ مع اشتراكهما فى التخليط، وخرج قاصدا الحج فات فى تيه بنى اسرائيل فى ليلة العشرين من المحرم سنة تسع وخمسين . أرخه ابن عزم ووصفه بالفقيه وقال غيره أنه مات قبل الحج بعد أخيه وبالجملة فكل منهما مات فى حياة أبيه . ٤٦٨ (محمد) بن محمد بن أبى القسم الشمس المراغى المالكى أحد فقها ئهم بمصر. سمع ابن سيد الناس وبرع فى الفقه والفرائض والعربية والتاريخ مع معرفة بأمور الدنيا ومداراة أهلها .. ذكره المقريزى فى عقوده وقال اجتمعت به غير مرة عند ابن خلدون" ومات فى ذى الحجة سنة إحدى عشرة وقد جاز الثمانين وترك مالا وكتبا كثيرة ، وينظر فأظنه فى كتابى وان المقريزى خبط فيه . ٤٦٩ (محمد) بن محمد بن أبى القسم أبو عبد الله المزجاجى الزبيدى اليمانى والد محمد الآتى. ولد فى رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ذكره شيخنا فى انبائه وقال كان أحد مشائخ صوفية زبيد ممن تقدم عند الاشرف اسمعيل ثم عندولده ١٨٩ الناصر وكان يلازمه وينادمه ويحضر معه جميع ما يصنعه من خير وشر من غير تعرض لانكار مع كونه متدينا حسن الوساطة مات فى رابع عشر ذى القعدة سنة تسع وعشرين وله ست وسبعون سنة. ذكره الخزرجى فى تاريخه وهو ممن صحبه وقال انه صحب اسمعيل بن ابرهيم الجبرتى واختص به حتى كان من أكبر أصحابه؛ ولزم الزهد والنسك والعبادة والانجماع عن الناس وحج وأدناه الاشرف سلطان اليمن تجرت على يديه أشياء حسنة وابتنى بزبيدمسجداً حسناً مع كثرة اشتغاله بطلب العلم. ٤٧٠ (د) بن معد بن أبى القسم الشمس البالسى. ولد فى حدود الاربعين وسبعمائة وقال انه دخل على أبى حيان وهو صغير وسمع كلامه بل قال الزين وضوان انه ذكر أنه قرأ عليه من والضحى الى آخر القرآن ولكن قال شيخنا لم أقف له على سماع منه ، وكان من أهل العلم بالقراآت واستجيز الده البدر قبل العشرين . ومات فى أوائل سنة ثلاث وعشرين . ٤٧١ (محمد) بن محمد بن القاضى الخزرجى الزمورى ثم المدنى. عرض عليه أبو السعادات بن أبى الفرج الكاذرونى فى سنة ثلاث وثلاثين . ٤٧٢ (محمد) بن محمدبن لاجين ناصر الدين أبو عبد الله بن ناصر الدين بن حسام الدين الرومى الأصل القاهرى الشافعى القادرى ويعرف بابن الحسام وكذا بيرم لكونه ولد فى العيد وهو فى التركى بيرم. كان جده أستاداراً لاميراخور وكذا كان أبوه أستاداراً لشاهين الافرم ثم لبيبغا المظفرى مع «واداريته أيضاً بل خدم بالاستادارية ابرهيم بن المؤيد وسافر معه ثم فارقه من قطيا حين رأى إشرافه للخوف من أبيه ، ومات فى آخر سنة أربع وعشرين وثمانمائة وترك ولده هذا طفلا. وكان مولده سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة تقريباً ونشأ يتيما فقرأ القرآن وبعض المنهاج وجود فى القرآنعلى ابن أسد وحضردروس الجمال الامشاطى وهو الذى كان يكتب له لوحة من المنهاج وكذا حضر دروس الشاشى بل قرأ على التقى الحصنى فى النحو والصرف وأصول الدين وسمع عليه غير ذلك وجود الخط على ابرهيم الفرنوى وعبد الرزاق الشامى نزيل الأشرفية وسمع على شيخنا والزين الزركشي وسارة ابنة ابن جماعة والاشبولى وآخرين منهم فى البخارى بالظاهرية القديمة وسافر لحلب وكان بها فى شوال سنة سبع وستين فسمع بها على ابن مقبل وابرهيم الضعيف ومحمد بن أمير حاج وأبى ذر وجماعة وبدمشق على بعضهم ولم يتفق له زيارة بيت المقدس نعم حج وجاور غير مرة وكان يحضر مجالس البرهان وتكسب بالشهادة وقتاً ثم أعرض عنها وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها ١٩٠ واختص بمحمد بن جمال الدين وقتاً وأقرأ عنده بعض بنيه وهو الآن عند درجة الجمالية مع خير وسكون، وتردد الى وقد قرأ عليه صديقه الصدر الزفتاوى فى ثالث شوال سنة ثلاث وتسعين الفاتحة على سبعة وقوفات والبسملة آية منها بقراءته على الزين أبى حفص عمر بن محمد بن تغلب بمثناة ثم معجمة بقراءته على محمد بن الحداد الصوفى الجيرى. البسملة. الرحيم. الدين. نستعين. المستقيم. عليهم. عليهم. الضالين. ٤٧٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن إبرهيم البدر بن الشمس القاهرى ويعرف بابن البهلوان الماضى أبوه وابنه أحمد خلفه فى الخطابة بجامع التاج بن موسى وخزن الكتب بالجمالية ناظر الخاص وغيرهما ، وكان من صوفية البيبرسية سا كناً . مات فى جمادى الأولى سنة ثمانين . ٤٧٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن ابرهيم الشمس بن التاج المنوفى الشافعى والد العز محمد الآتى. ولد تقريباً سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بمنوف ونشأ بها فقرأ القرآن عند الجمال المليجى الخطيب وحضر بعض دروس الولى العراقى ووقفت على سماع له عليه فى مسند أبى يعلى بل ان كما زعم حفظ التنبيه وعرضه على جماعة وانه حضر عند الزين العراقى والهينمى وغيرهما فالله أعلم. لقيته بمنوف وكان قاضيها غير محمود كولده سامحه الله. وأظنه مات قريب الستين. ٤٧٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن ابرهيم الشمس بن عز الدين البلبيسى ثم القاهرى الازهرى الشافعى نزيل طيبة وأخو حسن الماضى ويعرف أبوه فى بلده بعز الدين الصعلوك المؤذن ببلبيس وفى غيرها بالبلبيسى وكان يذكر قرابة بينه وبين الفخر عثمان المخزومى البلبيسى إمام الازهر . ولد الشمس كما قرأته بخطه فى سنة إحدى وأربعين وثمانمائة تقريباً ببلبيس وتحول منها بعد بلوغه وقد قرأ القرآن عند البرهان الفاقوسى فنزل جامع الازهر وحفظ به المنهاج وألفية النحو والمنهاج الأصلى ونصف الشاطبية وغير ذلك وأخذ عن السراج العبادى والفخر المقسى وابن الفالاتى وقليلا عن البكرى والعجلونى والعربية عن ابرهيم الحلى أبى الصغير والتقى والعلاء الحصليين وعنهما أخذ أيضا فى الاصلين والصرف والمعانى والبيضاوى الاصلى إلا اليسير عن إمام الكاملية وحضر عليه كثيراً من تقاسيمه الفقهية وجمع الجوامع بل قرأ عليه بالقطبية الأربعين النووية وما كتبه فى شرحيه على العمدة وغير ذلك وأخذالفرائض والحساب عن الشهاب السجينى والسيد على تلميذ ابن المجدى وقرأ على الديمى فى البخارى وغيره وسمع على الشاوى والملتوتى بل على السيد النسابة وغيره بالكاملية وكذا لازم الخطيب أبا الفضل النويرى فى سماع دروسه ١٩١ الحديثية وقرأ على النجم بن فهد فى البخارى وحضر دروس ابن ظهيرة ، وقدم مكة فى سنة ثمان وسبعين لحج وجاور ثم قدمها بعد سنة أيضاً ثم عاد ثم رجع الى مكة سنة خمس وثمانين وقطن مكة الى سنة ست وثمانين ثم عاد الى المدينة فقطنها وجلس للاقراء فى فنون فانتفع به جماعة مع تعلله وتواضعه والجماعه وتقشفه وتقنعه واشتغاله بنفسه ومجيئه للحج كل سنة بل ربما جاء مكة فى القافلة قبل الموسم وهو ممن سمع منى فى مجاورتى الاولى بالمدينة المسلسل وغيره ثم فى الثانية ومعه ابنته حاضرة أشياء وكتبت له الوصف بسيدنا وحبيبنا الشيخى الامامى العالمى العلامة المفتى مفتى المسلمين مرشد الطالبين مربى المريدين قدوة المستفيدين نزيل بلد المصطفى وعديل أولى الجلالة والاصطفا من منح السعادة بالاقامة بطيبة وسمح بالتجرد للعبادة المزيلة لكل كربة وأعرض عن زهرة الدنيا الدنية ونهض لما يترجى له معه الغنية الابدية بالتخلى بهذه المعاهد والتسلى بها عن سائر المشاهد إذ كل الصيد فى جوف الفرا وجميع الخيرات فى أم القرى صلى الله على ساكنها وسلم وأعلى بناءه على سائر الخلق من علم وتعلم من الانبياء والمرسلين فضلا عن الاولياء والملائكة المقربين عليهم الصلاة والسلام اجمعين الى يوم الدين نفع الله تعالى به ودفع به وعنه كل أمر مشتبه الى آخر ما كتبت . ٤٧٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن ابراهيم الشمس الحسبانى الدمشقى رئيس المؤذنين بجامعها الاموى وكبير شهود دمشق . ذكره شيخنا فى أنبائه وقال : كان عارفا بالشروط سريع الكتابة ذكياً يستحضر كثيراً من الفقه والحديثحم كثرة التلاوة. مات فى شعبان سنة تسع عشرة . ٤٧٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن أبى بكر بن محمد بن ابرهيم بن أبى بكر المحب أبو المعالى بن الرضى أبى السعادات بن المحب أخى أبى اليمن ابنى الشهاب بن الرضى الطبرى المكى الشافعى إمام المقام الماضى أبوه ووالد أبى السعادات واخوته ويعرف بالمحب الطبرى الامام . ولد فى سابع عشر ربيع الأول سنة سبع وثمانمائة بمكة المشرفة وأمه عائشة ابنة أحمد بن حسن ابن الزين القسطلانى ونشأ فحفظ القرآن والعمدة وأربعي النووى ومن أول الشاطبية الى الفرش وجميع المهناج الفرعى والنصف الأول من الحاوى وجميع جمع الجوامع وألفية ابن ملك والسناغوجى والجمل للخونجى وقدمة النسفى وكانت قراءته للكثير منها على أبيه وعرض بعضها على الجمال بن ظهير والنور ابن سلامة وشعبان الآثارى وأبى عبد الله الوانوغى والشهاب بن الضياء الحنفى ١٩٢ الجمال ومحمد بن على النويرى فى آخرين وسمع على الاولين والزين المراغى وابن الجزرى والتقى ووالده الشهاب احمد الفاسيين والمرجانى والمرشدى وعبد الملك الدوبندى والشمس الشامى وحسین و اسمعیل ابنى على الزمزمى وحسین الهندى ومحمدبن حسين الكازرونى المؤذن وأحمد بن محمود وفاطمة وعلما ابنتى أبى المن الطبرى فى طائفة من أهل مكة والواردين عليها منهم الخطيب أبو الفضل بن ظهيرة سمع عليه الأربعين التساعية لابن جماعة ومما سمعه على ابن سلامة بقراءة الزين رضوان فى جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين بمكة جزء القزاز ومسئلة الاجازة للمجهول والمعدوم للخطيب وغير ذلك وعلى المراغى حتم مسلم وعلى ابن الجزرى جملة من تصانيفه كالنشر والعدة والجنة وغيرها كجزء الانصارى وأجازله عم أبيه أبو اليمين والزين الطبرى وابن الظريف وعائشة ابنة ابن عبدالهادى وعبد القادر الاموى والتاج ابن بردس وابن الشر أنحمى وابن الكويك وابن طولوبغا وخلق وتلاختمة لأبى عمرو على ابن الجزرى ثم الزين رضوان المستعلى وبعضها للسوسى على الزين بن عياش واليسير على الزراقيتى وابن سلامة وحضر دروسه وكذا دروس الجمال بن ظهيرة وابنه المحب فى الفقه وار تحل فى موسم سنة ثمان وعشرين فأخذ بالقاهرة عن الجلال البلقيني والولى العراقى وكتب عنه فى القانبيهية من أماليه وشيخنا وحضر دروسه فى المؤيدية وغيرها والشهاب الطنتدائي والسراج الدموشى والشمس الشطنوفى والشرف السبكى؛ وسافر منها فى أواخر التى تليها الى الصعيد وحضر بمنشية اخميم دروس الخطيب السوهائى والشمس الغزولى والى إسكندرية ودمياط بل وزار بيت المقدس والخليل واجتمع هناك بالشمس الهروى وخليفة المغربى وغيرهما، ودخل الشام فى أوائل سنة خمس وعشرين تحضر مجلس النجم بن حجى والشمس الكفيرى والتقى الحصنى وابن أخيه الشمس والتقى بن قاضى شهبة ولقى فى آخرها بحمص وحماة جماعة كابن خطيب الدهشة والبدر العصياتى والشرف بن الأشقر وفى أوائل التى تليها بحلب حافظها البرهان فسمع من لفظه فى البخارى وغيره وقرأ على الشهاب الاعزازى النحو وحضر عند ابن أمين الدولة وعبد الملك البابى ورجع فى سنة سبع وعشرين منها إلى الشام ثم الى القاهرة ثم الى مكة وقرأ فيها على النجم الواسطى بن السكاكينى الحاوى بحثاً فى سنة أربع وثلاثين وكذا قرأ عليه ألفية ابن ملك والتنخيص وعروض الأندلسى النثر والنظم ومقدمة له فى النحو بحثاً وعلى الشمس البرماوى أيضاً لما جاور فى سنة تسع وعشرين الحاوى والبهجة وجمع الجوامع وشرحه لألفيته فى الاصول وشرحه لمقدمته فى الفرائض وقطعة ٠٠ ١٩٣ من شرح المنهاج الأصلى له وعلى البرهان الزمزمى مجموع الكلائى فى الفرائض والحاوى لابن الهانم فى الحساب ومنظومة له فى النحو تسمى المرشدة وعلى أبى القسم النويرى فى أصول الفقه وعلى غيره فى أصول الدين وفيهما معاًعلى السيد الرضى الشيرازى فى آخرين ممن قرأ عليهم كابرهيم الكردى وإمام الدين وحضر دروس البساطى حين جاور فى الاصول والعربية والتفسير وغيرها، وكذا أخذ عن الجمال الكازرونى الكثير ، وسافر من مكة لبلاد بجيلة غير مرة أولها فى سنة ثلاثين ثم فى سنة أربع وثلاثين ثم فى سنة احدى وسبعين ، ولقى فيها أحمد بن الشيخ موسى الزهرانى ، وكذا دخل تعز وعدن وزبيد وأبيات حسين وغيرها من بلاد اليمين فى سنة ثلاث وثلاثين واجتمع فى تعز بالجمال بن الخياط الحافظ وفى زبيد بالشرف بن المقرى والناشرى وفى عدن بالقاضى ابن كبن وفى أبيات حسين بالبدر حسين الاهدل وأذن له هو والزهرانى والسكاكينى والجمال الكافرونى والزمزمى والكردى وغيرهم ممن ذكره فى الافتاء والتدريس لجميع ماقرأه من العلوم، ورغب له والده قبل وفاته بثلاثة أيام أو أكثر فى جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ما بيده من الامامة بمقام ابرهيم ولم يتفق له مباشرتها لصغر سنه مع أنه كان ناب فيها أظنه فى رمضان خاصة سنة سبع عشرة الى أن عاد من القاهرة فى موسم سنة سبع وعشرين فباشرها حينئذ شريكا لابن عم والده عبد الهادى بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى ثم استقل بها بعد موته فى صفر سنة خمس وأربعين الى أن مات وولى فى أثناء ذلك قضاء مكة وأعمالها كجدة عوضًا عن أبى السعادات بن ظهيرة فى عشرى ذى القعدة سنة سبع وأربعين ووصل العلم بذلك لمكة فى ليلة الخميس ثانى عشر ذي الحجة منها وقرىء توقيعه صبيحة اليوم المذكور بمنى بحضرة أمير مكة الشريف أبى القسم وأمير الحاج، ولم يلبث ان صرف فى ثامن عشرى جمادى الاولى من التى تليها بالبرهان السوبينى ووصل العلم بذلك لمكتفى ليلة الاثنين تاسع عشر شعبان منها ثم أعيد فى ثالث عشرى رمضان سنة تسع وخمسين عوضاً عن أبى السعادات أيضاً وقرىء •رسومه بذلك فى يوم الجمعة عشرى شوالها ولم يلبث أن انفصل عنه بالمذكور فى مستهل ذى الحجة منها وجاء الخبر بذلك لمكة فى أواخر محرم التى تليها واستمر منفصلا مقتصراً على الامامة وربما درس وأفتى بل وخطب مرة بالمسجد الحرام نيابة عن الاخوين أبى القسم وأبى الفضل فى سنة اثنتين وستين وتناوب مع بنيه الثلاثة فى مباشرة الامامة وربما غاب أحدم فصلى عنه ثم خطب بأخرة حين (١٣ - تاسع الضوء" ١٩٤ ٫ سخط على المحب النويرى مدة وربما ناب عنه كل من ولديه أبى السعادات ومكرم. فيها حتى رضى عن الخطيب فى موسم سنة اثنتين وتسعين ، وهو إنسان خير منجمع عن الناس جداً ممتهن لنفسه فى شراء حوائجه وحملها وكذا فى لباسه وشئونه كلها قائم بكلفة أولاده وأحفاده وأسباطه وسائر عياله وهم جمع كثيرون ولكثير من الناس فيه اعتقادبل قرأت بخطه مااجتمعت بأحمد بن موسى صاحب الخلف إلا وبشرنى بالولاية وكان يقول لى الولى يعرف نفسه قال وكنت إذ ذاك لا ألقى لمقاله بالا وكان محمد بن اسحق الحضرمى يقول لى أنت من النبى بمكان وقال. لى أبو القسم النويرى ومحمد الجرادقى مااجتمعنا قط فى مجلس الا وتخيلنا أنك القطب وقال لى أولهما وكان واحد العصر الناس يريدون أن تكون الامام. ولكن كان البلاطنسى يضع منه لميله لابن العربى. وقد لقيته غير مرة فى المجاورات الثلاث بل وفى الرابعة، وحدث سمع منه الطلبة سيما بأخرة ختم صحيح مسلم. وأجاز فى بعض الاستدعاآت بل أنشدنى من نظمه فى الثانية منها مخاطباًلى وقد بلغه عن بعضهم كلاماً حيث ذكرلى شيئاً من أحواله : مقالا لأمر يظنونه وما أنشأ العبد من لفظه بجود وفضل تمدونه ولکن رأى كونه شاكرا من الحظ ذاك يعدونه فأنت حبيب محب لنا أسماءہ کثرتوذلك باطل وقوله: ظنوالتعدد المسمى إذرأوا ولم يزل على حاله الى أن انقطع بمنزله وكف . ومات فى أثناء صفر سنة أربع وتسعين وشهدت الصلاة عليه ودفنه رحمه الله وعفا عنه وإيانا (١) . ٤٧٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن اسمعيل بن داود الصدر بن الصدر القاهرى الحنفى نزيل السيوفية والماضى أبوه ويعرف كسلفه بابن الرومى . ٤٧٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن احمد بن أبى طالب بن حمزة الشمس بن القواس المخزومى الحمصى . كتبه البقاعى هكذا مجرداً . ٤٧٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن احمد بن المحب عبد الله بن احمد بن محمد ابن ابرهيم بن احمد بن عبد الرحمن بن اسمعيل بن منصور بن عبد الرحمن الشمس ابو عبد الله بن الشمس السعدى المقدسى الصالحى الحنبلى ويعرف كسلفه بابن المحب. ولد فى شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة وأحضر فى الثالثة سنة سبع وخمسين على أحمد بن عبد الرحمن المرداوى مجالس المخلدى الثلاثة وغيرها (١) في هامش الاصل : بلغ مقابلة . ١٩٥ وفى الخامسة على ابن القيم ثلاثيات أحمد وغيرها وسمع من البدر أبى العباس بن الجوخى مسند أحمد إلا اليسير ومن ست العرب حفيدة الفخر الشمائل النبوية وغيرها ومن ابن أميلة والصلاح بن أبى عمر مشيخة الفخر وذيلها ومن أولهما الترمذى وأبا داود فى آخرين، وحج وجاور بالحرمين وحدث بهما وبدمشق وغيرها سمع منه الفضلاء روى لنا عنه غير واحد كالابى وفى الاحياء من يروى بالسماع منه فضلاعن الاجازة، وذكره شيخنا فى معجمه وقال: أجاز لى غير مرة ثم لأولادى وكان من المكثرين بدمشق ذا نظم ونثر ، بل قال شيخنا فى إنبائه أنه شرع فى شرح البخارى تركه بعده مسودة وكان يقرأ الصحيحين على العامة وله نظم ضعيف . مات بطيبة المكرمة فى رمضان سنة ثمان وعشرين وكان يذكر عن نفسه أنه رأى مناماً من نحو عشرين سنة يدل على موته بالمدينة ثم سمعوه منه قبل خروجه لهذه السفرة فكان كذلك قال وهو بقية البيت من آل المحب بالصالحية ، وهو فى عقود المقریزی رحمه الله وإيانا . ٤٧٧ (*) بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك البدر بن الزين بن الشمس بن انتاج الدميرى ثم القاهرى المالكى الماضى أبوه والآتى ولده الزين محمد . كان جده ناظر البيمارستان وولى الحسبة وكذا والده واستمرهذا فى مشارفة البيمارستان، قال شيخنا فى إنبائه: وكان مشكور السيرة كثير الحياء والتودد للناس وتزوج البدر عمر بن بدير العباسى العجمى الماضى أخته . مات فى رمضان سنة ست وأربعين ولم يكمل الخمسين ودفن بالتربة المعروفة بهم خلف الصوفية الكبرى وكثر الثناء عليه والاسف على فقده رحمه الله . ٤٧٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الغنى الشمس بن الشرف ابن الشمس الششترى المدنى المقرىء الشافعى سبط ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح. ممن أخذ بالمدينة القرآن عن محمد الكيلانى وعن غيره وسمع بها على زينب ابنة اليافعى ودخل القاهرة بعيد الاربعين فنزل عند الغمرى بجامعه وناله منه الخير الجزيل ويقال أنه أخذعن شيخنا حينئذ. ورجع فتصدى للاقراء وانتفع به أهل المدينة وغيرها طبقة بعد أخرى وممن أخذ عنه السيد المحيوى قاضى الحنابلة بالحرمين والشهاب بن خبطة وناب فى الخطابة والامامة عن خاله وبنيه وربما صلى فى زمن الفترة بل قيل أنهما عرضتا عليه استقلالا فأبى ،وكان خيراً صالحاً. مات فى جمادى الأولى سنة خمس وثمانين عن نحو السبعين وهو خاتمة شيوخ القراء بالمدينة رحمه الله وإيانا. ١٩٦ ٤٧٩ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن مكتوم الشمس السلمانى الاصل الحصى القادرى. ولد فى شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة وسمع على الكمال أبى الغيث محمد بن عبد الله بن محمد الصائغ وعمر بن على بن عمر البقاعى وإسماعيل ابن معالى القصاب والشمس محمد بن على بن أبى الكرم الموقع وأحمد بن داود ابن محمد بن السابق والجمال يوسف بن أحمد بن الشمس السلمانى الخياط والفخر عثمان بن عبد الله بن النعمان القصاب وسويد بن محمد بن سويد الرزاز بعض البخارى كما حددته فى المعجم وحدث سمع منه الفضلاء. مات ولم يحر رله تاريخ بوفاته. ٤٨٠ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن على أبو اللطف الحسينى سكنا الحنفى ويعرف بابن شبانة بمعجمة وموحدة مفتوحتين وبعد الالف نون . فارق القزازة حرفة أبيه واشتغل قليلا فى الفقه والعربية عند النظام والامشاطى وأجلسه شاهداً بجانوت الجورة عندالكمال بن الطرابلسى ولازم البقاعى وكتب له عدة تصانيف وأخذ عنه وأهين من أجله فى كائنة ابن الفارض وخطب نيابة بجامع الظاهر ونسخ بالاجرة، وحج ودخل الشام وزار بيت المقدس واختفى بسبب شهادة اشترك مع ابن الرومى صهر ابن فيشا فيها وأمسك ذاك فعزر وسجن ومنع من المالكى وغيره واستمر هذا مع تطلبه مختفيا ثم ظهر وعاد لمرافقته مديدة ثم سافر الى الشام فكان بها شاهداً وتزوج وولد له هناك . ٤٨١(محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن كميل بن عوض بن رشيد ككبير الجلال بن البدر بن الشمس بن الشهاب بن السراج بن الكمال المنصورى الشافعى سبط الشهاب بن العجيمى والد أوحد الدين والماضى أبوه وجده ويعرف كسلفه بابن كميل. ولد فى ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالنصورة وذشأ بها وحفظ ألفية النحو وغيرها، وأقام بالقاهرة مدة وبحث الالفية على ابراهيم بن أبى شريف مع بحث شرح إيساغوجى وتصريف العزى ومن شرح جمع الجوامع للمحلى قطعة وقرأ فى تقسيم الفقه غير مرة على السنتاوى وكذا أخذ فى الفقه وغيره عن جماعة وسمع منى ومن الدیمی وجلسعند قريبه الزين قاسم شاهداً وهو متحرك مشارك فى الفرائض والحساب وغيره ممن أذن لهشيوخه. ٤٨٢ (محمد) بن أبىالقسم محمد بن أبىالفضل محمد بن أحمد بن أبى الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز أبو الفضل الهاشمى العقيلى النويرى المكى الماضى أبوه وأمه أم الهدى ابنة العز عبد العزيز بن على النويرى . مات صغيراً . ٤٨٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عیسی بن بدران ١٩٧ ابن رحمة البدربن البهاءبن العلم السعدى الاخنائى القاهرى المالكى الماضى أبوه ولافى جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثمانمائة وحفظ القرآن وابن الحاجب الفرعى وألفيتى الحديث والنحو والشاطبية وعرض على جماعة وتفقه بالبساطى والزين عبادة ولازم الشمنى والحصنى وسمع شيخنا وغيره كالمناوى وكتب على الزين ابن الصائغ وكتب فى توقيع الانشاء وعند الجمالى ناظر الخاص بل ناب فى القضاء. مع دين وخير وحدة وانجماع وسكون وبراعة فى فنون واستحضار وتوقف وعدم سرعة فى الفاحمة، ودرس قليلا وكتب بخطه القاموس فى مجلد وغيره ، وحج وأصيب فى نهب المماليك بنواحى الفخرية، وانجمع عن القضاء بعد بها لكون مستنيبه عين عليه قضية ثم راسله بالتوقف فيها فأعلم صاحب الواقعة بذلك فلم يسهل بالقاضى وتكالما فعزل نفسه ثم أعاده غيره وجلس بجامع الفكاهين وما كنت أحب له ذلك. وهو من خواص المتوكل على الله العزى ونعم الرجل. ٤٨٤ (مد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الخالق بن عثمانجلال الدین ثم بدر الدين بن البدر بن البدر الانصارى الدمشقى ثم القاهرى الشافعى أخو أحمد وأبى بكر المذكورين وأبوهم فى محالهم ويعرف كسلفه بابن مزهر. ذكره شيخنا فى إنبائه وأنه ولدسنة أربع عشرة وثمانمائة وحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وغيرهما ، وعرض على جماعة أجلهم شيخنا وأثنى عليه وعلى أصله فى إجازته واشتغل وأخذ عن البدر بن الامانة والشرف السبكى وكتب الخط الحسن . وكان بديع الذكاء جارى الزين القمنى فى مباحثة راج عليه فيها وكتب ابن سالم الشافعى لأبيه من أجله مقامة ، ولما مات أبوه استقر وهو ابن نحو ثمان عشرة سنة عوضه فى كتابة السر ولقب بلقبه وألزم بحمل مائة ألف دينار فشرع فى بيع موجوده فباشرها والاعتماد على نائبه الشرف الموقع فلم يلبث أن مات فى الطاعون يوم الاثنین عاشر رجب سنة ثلاث وثلاثین رحمه الله وإيانا . (محمد) الزين أبو بكر أخو الذى قبله. وهو بكنيته أشهر. يأتى فى الكنى. (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الشرف أبو القسم بن الضياء قاضى مكة الحنفى وابن قاضيها . وهو بكنيته أشهر يأتى. ٤٨٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن ابرهيم بن أحمد بن روزبة الجلال والمجد أبو السعادات بن ناصر الدين أبى الفرج بن الجمال الكازرونى المدنى الشافعى الماضى أبوه وجده . ولد فى المحرم سنة تسع عشرة وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة وغيرها وعرض فى سنة ثلاث وثلاثين على النجم. ١٩٨ السكاكينى وأجازه فى آخرين وأخذ عن أبيه وجده ومما قرأه عليه البخارى مراراً وبحث على أبى السعادات بن ظهيرة حين كان عندهم بالمدينة المنهاج الاصلى وسمع على جده وأبى الفتح المراغى ، وار تحل إلى القاهرة مع أبيه وصهره أبى الفرج المراغى بعد الاربعين فأخذ عن شيخنا بقراءته وقراءة غيره شيئاً وكتب عنه من أماليه جملة وكذا قرأ على العز بن الفرات تساعيات ابن جماعة الاربعين وعلى الزين الزر كشى فى مسلم وغيره وكان أصيلا فاضلا . مات قبل أبيه بيسير فى ربيع الثانى سنة سمع وستين رحمه الله وإيانا . ٤٨٦ (محمد) الشمس أخو الذى قبله . ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة أو التى قبلها بالمدينة ونشأ بها فسمع على أبى الفرج المراغى ثم منى أشياء واشتغل فى المنهاج وغيره وكتب بخطه أشياء . ٤٨٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود العلم بن البهاء بن العلم السنباطى القاهرى العطار والد محمد وعبد اللطيف المذكورين وأبوه . ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة أو التى بعدها بسنباط وجده الاعلى ممن كان له اختصاص بالمحب ناظر الجيش كان صاحب الترجمة كأبيه من عدول بلده ويتكسب مع ذلك فيها بالعطر على طريقة جميلة من الخير والسداد والسكون ثم تحول إلى القاهرة فى سنة إحدى وثلاثين بينيه وعياله فقطنها وحج ولزم طريقه فى الخير والتكسب والاقبال على ما يعنيه حتى مات فى ذى القعدة سنة تسع وأربعين ودفن بتربة الصلاحية السعيدية رحمه الله وإيانا . ٤٨٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن منيع بن صلح بن طهمان بن ملاعب ابن فتوح بن غازى بن بكنجين بن علندى بن كا كو بن مصلح بن الاشهب بن حارثة بن سهم بن سعد بن المومل بن قيس بن سعد بن عبادة المحب الانصارى الخزرجى الدمشقى الصالحى الوراق المؤذن بها . ذكره شيخنا فى معجمه وقال هكذا أملى على نسبه والعهدة عليه وأخبر فى أن مولده سنة خمس عشرة وسبعمائة وكان يقول أنه سمع من الحجار ولكن لم يظفر لنا أصل سماعه عليه نعم سمع على الحافظين المزى والبرزالى والشمس بن المهندس وأبى محمد بن أبى التائب والشهاب بن الجزرى وأبى بكر بن محمد بن الرضى وزينب ابنة الكمال وروى لنا عنه جماعة منهم شيخنا وقال أنهمات فى حصار دمشق فى جمادى الثانية سنة ثلاث، وتبعه المقريزى فى عقوده. ٤٨٩ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن أبى بكر بن أبى العيد المحب ابن قاضى المالكية بطيبة خير الدين بن الشمس السخاوى بن القصبى الماضى أبوه وجده . ولد فى آخر سنة خمس وستين أو أول التى تليها بالمدينة ونشأ فحفظ ١٩٩ القرآن وكتبا كالرسالة والمختصر والتنقيح والشاطبية وألفية ابن ملك وعرض على بالقاهرة فى جملة خلق حتى على الاشرف قايتباى اقتفاءً لأبيه فى عرضه كما تقدم على الظاهر جقمق واشتغل على أبيه وجده والسيد السمهودى فى آخرين بالقاهرة والمدينة بل حضر عندالسنهورى وفهم ولازمنى رواية ودراية وقرأ على شرحی لتقريب النووى بحتاً من نسخة حصلها وربما حضر أبو همعه وحمدت سكونه وعقله وأدبه مع صغر سنه ولكن الولد سرأبيه وقدزوجه أبوه ابنة أبى الفضل بن المحب المطرى. ٤٩٠ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الشمس أبو عبد الله بن الشمس أبى عبد الله بن المحيوى المدعو بشفيع بن القطب أو الشهاب بن الجمال البكرى الدلجى الشافعى والد محمد الآتى وصهر الشهاب الدلجى على أخته واحدة بعدأخرى وأخو أبى يزيد لأمه . ولد فى سنة ثلاث وأربعين بدلجة ونشأ فحفظ القرآن والرحبية فى الفرائض وألفية النحو ومختصر التبريزى أو أبى شجاع واشتغل عند صهره وغيره وأقام بمكة تسع سنين على طريقة حسنة من الاشتغال والكتابة وتعليم الابناء والاقبال على شأنه وأخذ بها عن النورين ابن عطيف والفاكهى والشمس المسيرى وعبد الحق السنباطى ولازمهم فى الفقه والعربية والفرائض وغيرها وقرأ المنهاج بتمامه بحناً بالمدينة النبوية على الشهاب الابشيطى ، ووقف عليه نسخة منه وكذا لازمنى حتى أخذعنى شرحى للالفية سماعاً فى البحث والقول البديع قراءة وحصلهما مع غيرهماوا كثر وكتبت له إجازة حسنة أوردت جلها فى التاريخ الكبير ثم رجع الى بلدهملاز ما طريقته فى الخير والتواضع ولين الكلمة والرغبة فى المعروف. ٤٩١ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد بن عز الدين الرضى بن المحب القاهرى ثم المصرى الشافعى اخو أحمد والتقى عبد الرحيم ويعرف كسلفه بابن الاوجافى. ولد فى ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة وحفظ القرآن والعمدة والتنبيه وألفية النحو ، وعرض على جماعة وأسمعه أبوه على الجمال عبد الله الحنبلى والشرف بن الكويك والشهاب البطائحى والولى العراقى والنور الفوى وآخرين وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وطائفة واشتغل يسيراً على الولى العراقى ثم الشمس البدرشى وحضر دروس الشمس الشطفوى ولكنه لم يمهر وتكسب بالشهادة وغيرها وحدث سمع منه الفضلاء أخذت عنه أشياء وكان ساكناً. مات فى ربيع الأول سنة تسع وثمانين ودفن بتربتهم بالقرب من مقام الشافعى رحمه اللهوايانا. ٤٩٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن أحمد الشمس ابو عبد الله بن الناصرى أبى عبد الله المالتى السكندرى الشافعى . ولد تقريباً سنة عشرين وثمانمائة وحفظ ٢٠٠ القرآن والمنهاج والشاطبية وغيرهاوعرض على جماعة وأخذعن القاياتى وشيخنا وكان مماقرأ عليه البخارى ثم عن ابن حسان وأخذ القرآآت عن الشهاب بن هاشم وتلا بالسبع إفراداً وجمعا وليعقوب أيضاعلى النوربن يفتح الله وقرأ عليه عدة من كتب الفن وكذاتلا بالسبع الى (والمحصنات) على البرهان الكركى الشافعى ،وحج ودخل. اليمين وغيرها فى التجارة ثم أعرض عنها وانقطع بالثغر قائما بادارة غيطين له ونحو ذلك وصارشيخه وممن يشاراليه بالوجاهة والجلالة به مع تفننه كما أخبر نى بعض فضلاء جماعته فى القرآآت والفقه وأصوله والعربية والصرف والمعانى والبيان والميقات وتمام معرفته بقوس الركاب وكذا العربى أيضا بحيث كانت بيده مشيخة قاعة القرافة والذهبي بالثغر تلقاهماعن والده، كل ذلك مع كثرة التواضع والتودد مع الفقراء وميله التام للترك دون المتشبهين بالفقهاء وممن قرأ عليه فى القرآآت الشمس النوبى ولم يزل على وجاهته حتى مات عن دون الستين فى عصر يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين بقصره بالرملة بالقرب من كوم العافية وسيدى جابر ونقل الى جزيرة الثغر فصلى عليه فى مشهد حافل شهده الظاهر تمربنا والمؤيد احمد ونائب البلد وكانا ممن حمل نعشه ودفن بتربة والده بالجزيرة المذكورة ولم يخلف بعده فى الثغر مثله. وخلف تركة طائلة رحمه الله وإيانا . ٤٩٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن احمد فتح الدين ابو الفتح بن الشمس القليوبى القاهرى الشافعى المكتب الماضى ابوه وابنه عبد القادر ويعرف كاليه بالحجازى وهو بكنيته أشهر. ممن سمع مع أبيه على ابن الجزرى وكتب على الزين بن الصائغ وغيره بحيث مهر وتصدى للتكتيب واستقر فى تسكتيب البرقوقية بل باشر التوقيع والقضاء وسافر على قضاء المحمل مرة بعد أخرى واختص بالمؤيد احمد فى إمرته وأم به فيها ومات بعدها . ٤٩٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن احمد النجم بن الشمس الغزى الاصل القدسى الشافعى ويعرف بالجوهرى . شاب اشتغل قليلا فى البهجة والعربية وغيرهما وقدم القاهرة فاجتمع بى فى جمادى الأولى سنة تسعين وسمع منى المسلسل وحديث زهير. ٤٩٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن احمد الشمس الدلجى الشافعى نزيل مكة . ولد سنة ستين وثمانمائة تقريباً بدلجة ونشأ بها يتيما فحفظ القرآن ثم تحول مع عمه الى القاهرة فقطن الازهر سنة وقرأ فى التنبيه ثم بمفرده الى الشام فدام بها مدة دخل فى أثنائها حلب فأقام بها اربع سنين وأخذ فى دمشق عن الزين خطاب فى الفقه وغيره ولازمه نحو سنتين والشهاب الزرعى والتقى بن قاضى عجلون