Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٢٢١ (*) بن محمد بن خليل بن ابرهيم بن على بن سالم التقى أبو الفتح بن الشمس
الحرانى الأصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن المنمنم بنونين وثلاث
ميمات . ولد سنة احدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتباً
واشتغل وسمع على التنوخى والتقى الدجوى والسعد القمنى والمطرز والغمارى والابناسى
والحلاوى والسويداوى والشهاب الجوهرى والعراقى والهيثمى وابن الناصح
والفرسيسى والشرف بن الكويك والشمس الاذرعى الحنفى وآخرين وحدث باليسير
((أخذ عنه الفضلاء ولقيته غير مرة فشافهنى وسمعت الثناء عليه من العلاء القلقشندى
وكان نقيب الشافعية بالشيخونية . مات فى جمادى الا ولىسنةخمسوخمسين رحمهالله.
٢٢٢ (محمد) بن محمدبن خليل بن عبد الله البدرين الشمس بن خير الدين الصيرامى
البابر تى الاصل القاهرى الحنفى الماضى أبو دوجده ویعرفکابیه بابنخير الدين. ولد
بالقاهرة فى ليلة نصف شعبان سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ونشأ -حفظ القرآن والكنز
وكتبا وعرض على جماعة وجد فى التحصيل فأخذ عن الشمنى والاقصر انى وابن
الهمام والكافياجى والزين قاسم والتقى الحصنى وأبى الفضل المغربى، وتميز وأشير
(إليه بالفضيلة والفهم الجيد والعقل وكثرة التودد والحرص على الفائدة والخبرة
بالسعى فيما يرومه مع خبرة تامة بالكتب وممارسة لها ،وسمع مع ولدى بقراء تى
فى صحيح مسلم والنسائى وغيرهما ودرس الفقه بالبكتمرية وتنزل فى غيرها من
الجهات وكان يكثر الترددالى وآخر ما جاءنى فى رمضان قبل موته بقليل وحكى لى
حكاية شنيعة من جهة زوجته وكان مغرماً بجبها بحيث أدى الحال الى فراقها
وأظنه كمد ذلك . واستمر حتى مات فى حياة أبويه فى يوم الاثنين ثامن عشرى
ربيع الأول سنة سبعين وصلى عليه من يومه فى مشهد حافل جداً ثم دفن وأثنوا
عليه جميلا رحمه الله وعوضه ووالديه الجنة .
٢٢٣ (محمد ) بن محمد بن خليل بن محمد بن عيسى الشمس بن ناصر الدين العقبى
الأصل القاهرى الصحراوى الماضى أبوه .
٢٢٤ (محمد) بن محمد بن خليل بن هلال العز بن العز بن الصلاح الحاضرى الحلى
قاضيها الحنفى الماضى أبوه . ذكره شيخنا فى إنبأه وقال قال البرهان الحلبى: ولى
القضاء فسار سيرة جميلة. ومات بالطاعون سنة خمس وعشرين رحمه الله .
٢٢٥ (محمد) الولوى الحاضرى أخو الذى قبله. ولد سنة خمس وسبعين
.وسبعمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبيتين وألفية ابن معطى
والفوائد الغيائية والهداية فى المذهب واشتغل على أبيه وناب عنه وسمع على
(٦- قاسم الضوء)

٨٢
الشهاب بن المرحل ونسيبه الشرف الحرانى وابن أيدغمش وابن صديق فى.
آخرين ، وأجاز له الشمس العسقلانى ومحمدبن محمد بن عمر بن عوض وابن الطباخ.
وغيرهم ، وحدث سمع منه الفضلاء. وكان خيراً منجمعاً عن الناس متمولا . مات.
فی ربيع الآخر سنةإحدى وأربعين رحمه الله.
٢٢٦ (محمد) بن محمد بن خليل الشمس أبو اللطف بن الشمس القدسى الحنفى.
ويعرف بابن خير الدين . كان أبوه قاضى الحنفية بالقدس مع نقص بضاعته وأشأ ابنه
فحفظ الكنز والمنار وغيرهماواشتغل وناب فى القضاء بالقدس وغيره وسمع معنا هناك.
٢٢٧ (محمد) بن محمد بن داود خير الدين أبو الخير الرومى الاصل القاهرى
الحنفى نزيل المؤيدية ويعرف بابن الفراء وهى حرفة لأبيه . ولد فيما زعم سنة
أربع عشرة وثمانمائة تقريباً بالقاهرة ونشأ بها فحفظ الكنزو المنار وغيرهما ولازم.
ابن الهمام فى الفقه والأصلين والعربية والصرف والمعانى والبيان والمنطق وغيرها و كذا
أخذ كثيراً من هذه الفنون عن العزعبد السلام البغدادى والفقه أيضاً عن السعد بن
الديرى وأصوله عن الجلال المحلى والعربية عن الزين السندييسى بل زعم أنه
أخذ عن الشمس بن الديرى وحضر ميعاده وعن التفهنى شريكا لسيف الدين وعن
قارى الهداية والبساطى بقراءة ابن الهام وأنه سمع على شيخنا وغيره نعم قد سمع
بأخرة مع الولد بقراءتى وغيرها كثيراً حتى سمع على كثيراً من القول البديع ولازم
مجالس الاملاء وغيرها وتنزل فى الشيخونية وبعض الجهات وحج وأشير اليه
بالفضيلة التامة فتصدى للاقراء فى الازهر وفى المؤيدية وغيرهما وانتفع به الطلبة
مع عدم توجهه لشىء من الوظائف التى وصل اليها من لعله أفضل من كثير منهم
وأقدم بل يظهر الاعراض عنها واشتغاله بالتكسب فى سوق الحاجب بحيث
حصل دنيا وكتبا مع قلة مصروفه واقتصاده فى ما كله وملبسه وعدم سلوكه مسالك
الاحتشام وملازمته لمحمدبن دوادار قانباى وإكثاره من الترددالى وانفراده جل
عمره ولكثير من المتساهلين فيه كلام وأخبر نى أنه وقف كتبه بالشيخونية وعدة.
عقارات اشتراها على جهات وقربات كمشهد الليث وكان ممن يلازمه . مات فى
٢
شعبان سنة سبع وتسعين رحمه الله وعفا عنه وإيانا .
٢٢٨ (محمد) بن محمد بن داود أبو عبد الله الصنهاحى المغربى النحوى المالكى ويعرف
بابن آجروم بالمد ولذا يقال لمقدمته الشهيرة الجرومية رواها عنه أبو عبد الله محمد
ابن ابرهيم الحضرمى القاضى قال لى بعض فضلاء المغاربة أن وفاته تقرب من سنة
عشر وثمانمائة وفيه نظر وأورد أبو عبد الله الراعى اسناده بها فقال أنا محمد بن.

٨٣
عبد الملك بن على بن عيد الملك بن عبد الله القيسى اللسورى الغرناطي المالكى
حدثنى الخطيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن سالم الجذامى عن أبى عبد الله الحضرمى
عنه . قلت وقد ترجمته فى التاريخ الكبير فيمن لم يسم جده بما ينازع فيه .
٢٢٩ (محمد) بن محمد بن دمر داش الشمس الغزى الحنفى الماضى ابنه أحمدوهو
زوج أخت الشمس بن المغربى قاضى الحنفية بمصر . له ذكر فيه .
٢٣٠ (محمد) بن محمد بن رافع أبو القسم الغرناضى الميقاتى. مات سنة بضع وستين.
٢٣١ (محمد) بن محمد بن سالم بن على بن ابرهيم الضياء الحضرمى الاصل المكى
ويعرف بابن سالم وبابن الضياء . سمع بالمدينة على الزبير بن على الاسوانى
الشفا وعلى الجمال الطبرى وخالص البهائى وعلى بن عمر الحجار ، وأجاز له عيسى
الحجى والزين الطبرى والاقشهرى ، وحدث بالقاهرة سمع منه الفضلاء كعبد
اللطيف أخى التقى الفاسى وقال أنه ترك السماع منه قصدا ؛ واستوطن القاهرة
أواخر عمره حتى مات فى سحر يوم الجمعة سادس عشرى شعبان سنة سبع ودفن
بتربة الصوفية خارج باب النصر وقد بلغ الثمانين أو جازها بيسير ؛ وهو فى عقود
المقريزى وقد ذكره شيخنا فى انبائه وقال كان مذموم السيرة عفا الله عنه .
٢٣٢ (محمد) بن محمد بن سالم الحموى بن الرومى خادم السراج بن البارزى . سمع
منى بمكة فى سنة ست وثمانين .
٢٣٣ (محمد) بن محمد بن سلام - بالتشديد - ناصر الدين السكندرى ثم المصرى.
نزيل جزيرة الفيل وأحد التجار الكبار بالقاهرة . صاهر البرهان ابرهيم بن عمر
ابن على المحلى على ابنته بعد موت أبيه كما سبق فى ترجمته فعظم أمره ثملما مات
خلف أموالا عظيمة فتصرف فى أكثرها الحب المشير وغيره وتمزقت أمواله ،
وكان عمر داراً جديلة بجزيرة الفيل فاستأجرها القاضى ناصر الدين البارزى وشيدها
وأتقنها وأضاف اليها مبانى عظيمة الى أن صارت دار مملكة أقام بها المؤيد
مدة ثم بعد ذلك عادت الدار إلى أصحابها وفرق بين المساكين . ومات فى
أوائل سنة ست عشرة. ذكره شيخنا فى إنباته. وكان أبوه أيضاً تاجزاً مشهوراً.
مات سنة سبع وسبعين وسبعمائة .
٢٣٤ (محمد) بن محمد بن سلمان بن عبد الله الشمس بن العلامة الشمس المروزى
الاصل الحموى الحلبى نزيل القاهرة أخو الزين عبد الرحمن الماضى ويعرف كهوبابن
الخراط كان من أهل الأدب أيضاً، ودخل القاهرة مع الناصرى بن البارزى. ومن شعره:
شكونا للمؤيد سوء حال وأجرينا الدموع فا تأثر
٠

٨٤
فأضحكه بكانا اذ بكينا وأنزلنا على كختا وكركر
وقد ذكره شيخنا فى انبائه فقال : الشاعر المنشىء أخذ عن أبيه وعيره وقال الشعر
فأجاد ووقع فى ديوان الانشاء وكان مقرباً عند ناصر الدين بن البارزى . وقال
فى معجمه سمعت من نظمه كثيراً ومات بالطاعون سنة ثلاث وعشرين قبل الكمال
الخمسين وعاش أخوه بعده مدة مع كونه أسن منه رحمه الله .
٢٣٥ (محمد) بن محمد بن سليمان بن خلد بن يحيى بن زكريابن يحيى ناصر الدين
الكردى الزمردى الاصل القاهرى ويعرف أبوه بشقير. جاور بمكة كثيراً وكان يجتمع
على فى المجاورة الثالثة ثم الرابعة وذكر لى أن والده كان من نقباء الحلقة ويقرأ القرآن
مع صلاح كبير وجلس هو بحانوت فى القبو يبيع السلاح صادق المقال راغباً
فى الانفراد ويتوجه فى مجاورته لجدة للتكسب.
٢٣٦ (محمد) بن محمد بن سليمان بن عبد السلام البدر الفرنوى الازهرى المالكى،
ولدسنة ثلاث وستين وثمانمائة تقريبا بفر وة من البحيرة ونشأ بهافحفظ القرآن والبعض
من الرسالة والمختصر ثم قدم بعد بلوغه القاهرة فنزل بالازهر وأ كمل حفظ المختصر
وألفية النحو وجمع الجوامع وتفقه باللقانى والسنهورى ولازمه فيه وفى الأصول
والعربية وانتفع بجماعة من طلبته كالعلمى سليمان البحيرى واشتغل وتميز وسمع
على بحضرة أمير المؤمنين مصنفى فى مناقب العباس وضبط الاسماء وكتب الطبقة
وكذا سمع على عدة أجزاء واختص بالتقى بن تقى وشاركه ولده فى الاشتغال. وهو
عاقل متودد يكثر التردد الى وسمع على الرضى الاوجافى وأبى السعود الغراقى
وجماعة من طبقتهما فمن يليهما كالديمى والسنباطى بل سمع فى الخانقاه على الوقائى.
٢٣٧ (محمد) بن محمد بن سليمان بن مسعود الشمس بن الشمس الشبراوى الأصل
القاهرى المقرىء نزيل القراسقرية وإمامها كابيه الماضى وربيب الشهاب الحجازى.
ولد فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بالقراستقرية ونشأ فحفظ القرآن وتقريب الاسانيد
وتنقيح اللباب وألفية شعبان الآثارى وعرض على المحب بن نصر الله والعز البغدادى
الحنبليين وشيخنا والآثارى فى آخرين، وتنزل فى الجهات وقراء رياسة بل كان
أوحد قراء الصفة بسعيد السعداء وبالبيبرسية وقراء الشباك بها والداعى بين يدى
مدرس القبة فيها ممن سمع على شيخنا وآخرين وسافر للحج وجاور قليلا وكبر
وضعف بصره ثم كف. (محمد) بن محمد بن سليمان الشمس بن العلامة الشمس الحموى
الشاعر نزيل القاهرة وأخو الزين عبدالرحمن . مضى فيمن جده سلمان بن عبدالله قريباً.
٢٣٨ (محمد) بن محمد بن الشرف سليمان الشمس البعلى البرادعى الحنبلى من بنى

٨٥
المرحل . ذكره شيخنا فى معجمه وقال أجاز لا بنتى رابعة من بعلبك ومن
مسموعه المائة من الصحيح لابن تيمية سمعها على كلثم ابنة محمد بن معبد. قلت
ولقيه ابن موسى فى سنة خمس عشرة فسمع منه هو والموفق الابى ورأيت بخطى
فى موضع آخر كتبت اسم جده اسمعيل وهو غلط والصواب سليمان .
٢٣٩ (محمد) بن محمدبن سليمان ناصر الدين بن الشمس بن العلم الابيارى البصروى
الاصل الحلبى الشافعى ويعرف بالبصروى . لقيه ابن قمر فى سنة سبع وثلاثين
يبيت المقدس فاستجازه لى وكان يزعم مع التوقف فى مقاله انه سمع البخارى على
ابن صديق وقرأ عليه ابن قمر بمجرد قوله فيما يظهر بعضه وقال انه ولى كتابة
سر حلب فى أيام الناصر عن نوروز ثم قضاءهاثم كتابة سر الشام فى أيام المستعين
ثم أضيف اليه معها قضاء طرابلس واستناب فيه ، ثم فى سنة خمس وثلاثين ولى
قضاء بيت المقدس وقطن به وقتاً وطلب منه للقاهرة ونوه باستقراره فى كتابة
سرها ليتحرك الكمال بن البارزى لوزن ماطلب منه ، ثم ولى قضاء حمص وكتابة
سرها . ومات فى غزة فجأة فى جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ، كل ذلك
مع حشمة ورياسة ونقص بضاعة فى العلم عفا الله عنه .
٢٤٠ (محمد) بن محمد بن سليمان الحنفى المعبر. عرض عليه الصلاح الطرابلسى
المختار والاخسيكتى والملحة ولقبه صدر الدين وقال :
هنيئاً لصدر الدين بالفضل كله بحفظ كتاب خل بين الأمة
عليه رضا الرحمن رب البرية
على مذهب النعمان سيد عصره
كتابك يا محمود مختار الورى
امام جليل ليس ينكر فضله
وكم خاص بحر العلم يبغى جواهراً
وتوجهم تاجاً عظيماً من الهدى
وقد نال كل الفضل أيضا بحفظه
وأتبعه حفظاً لملحة نحونا
أصول وفقه ثم نحو فهذه
مسائله فاقت عنى كل رتبة
وبين أحكام الكتاب وسنة
فرصتها للطالبين الاجلة
وأر كبهم نجباً من النور زمت
لأخسيكتى بحر الاصول الشريفة
الى نحوها يسعى النحاة الاجلة
فضائل لا تحصى لذا الطفل مت
صلاة وتسليم على أشرف الورى وآل وصحب مع جميع الأئمة
وقال الصلاح أنه كان عالما فقيها مدرساً ورعاً زهدا متقدماً فى التعبير .
٢٤١ (محمد) بن محمد بن أبى شادى المحلى ثم القاهرى سبط الغمرى. ممن اشتغل
فى الفقه والعربية وغيرهما وقرأ على فى التقريب للنووى دراية وفى البخارىرواية

٨٦
ولازمنى ؛ وكان سا كنا خيراً ولحاله اليه مزيد الميل . مات شاباً فى ربيع الثانى
ظنا سنة ثلاث وتسعين عوضه الله الجنة .
٢٤٢ (محمد) بن محمد بن صالح بن أحمدبن عمر بن أحمد ناصر الدين بن ناصر
الدين بن صلاح الدين الحلبى ثم القاهرى الشافعى ابن عم عمر بن أحمد ومحمد بن
على ويعرف كسلفه بابن السفاح بمهملة أوله وآخره بينهما فاء مشددة . ولدمزاحم
القرن تقريبا واشتغل وتميز وقرأ فى البخارى على شيخناووصفه بالفاضل البارع
حفظه الله تعالى، وسمع بقراءته على الشرف بن الكويك السنن الكبرى للنسائى
وكان أفضل أهل بيته بحيث استقر بعناية عمه الشهاب أحمد حين كان كاتب سر مصر
فى تدريس الحديث بالظاهرية القديمة وفقه الشافعية بالفاضلية وبالحسنية بعدموت
على حفيد الولى العراقى وعمل اجلاسا بأولهافكان ممن حضر عنده فيه شيخنا
والتفهنى والمحب البغدار والكبار مراعاة لعمه ولما تم الدرس قال شيخنا للتفهنى
أنه مليح السرد قيل وأشار بذلك الى التذنيب على المدرس لنسبته لتعاطى مخذل
وبالجملة فكان سريع الحركة خفيفا منجمعا لقيته غير مرة وسمعت كلامه بل وكتب
بالاجازة على بعض الاستدعا آت وما كان فى زمرة من يؤخذعنه . مات فى العشر
الاخير من ذى القعدة سنة ست وستين ودفن عند أهله بالقرافة الصغرى عفا الله عنه وإيانا.
٢٤٣ (محمد) بن محمد بن صلح بن اسمعيل الشمس بن الشمس الكنانى المدنى
الشافعى سبط البدر عبد الله بن محمد بن فرحون وأخو ناصر الدين عبد الرحمن
ووالد عبد الوهاب الماضى بعدهم ويعرف بابن صلح. ولد سنة سبعين وسبعمائة
بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا فى فنون وتلا بالسبع أو بعضها على والده
وأذن له فى الاقراء وسمع على البدر بن الخشاب قاضى المدينة وغيره ، وأجاز
له جاعة وناب عن أخيه فى الحكم والخطابة والامامة بالمدينة وقرأفى البخارى
على الشرف أبى بكر فى سنة خمس وتسعين وسبعمائة وكان ذا نباهة فى الفقه
وغيره مع خير وديانة قدم مكة غير مرة للحج والعمرة منها فى المحرم سنة أربع
عشرةفأدر كه أجله بها بعدقضاء نسكه فى أول صفرها ودفن بالمعلاة. ذكره الفاسى فى مكة.
٢٤٤ (محمد) بن محمد بن صلاح بن أبى بكر الشرف أبو الطيب بن الشمس العباسى
- نسبة للشيخ أبى العباس البصير المدفون بزاويته بالقرافة ونزيل المكان الذى
صار معروفاً به فى باب الحرق - الشافعى. ولد فى ليلة ثانى عشر ربيع الأول
سنة إحدى وأربعين بالزاوية الثانية ونشأ بها -حفظ القرآن وتلابه لغير واحد من
القراء على الزين عبد الغنى الهيثمى والشاطبية والتنبيه والملحة ، وعرض على جماعة

٨٧
واشتغل على البامى والشمس الابناسى والفخر عثمان المقسى وحضر دروس المناوى
والمحلى وغيرهما واستقرفى النظر على الزاوية بعدموت أبيه، وحج مراراً وجاور
غیر مرة منهاسنة أربع وتسعین وكان قد وصل فى أوائلها و کنت بها فلازم فيها
التردد الى وسمع على ومدخنى ببعض الابيات؛ وهو ممن تكسب بالشهادة وقتاً
وتميز بها ورافق غير واحد من المعتبرين ثم أعرض عنها .
٢٤٥(مد) ويقال له مسعود ایضاً ۔ بن محمد بن سلاح بن جیریل بن رشيد
نظام الدين بن غياث الدين بن صلاح الدين الاردبيلى الشافعى. شيخ صالح خير حج
فى سنة ست وثمانمائة فلقيه العفيف الجرهى فيها بعدن وذكره فى مشيخته .
٢٤٦ (محمد) بن محمد بن عامر الشمس القاهرى المالكى ويعرف بابن عامر .
ولد فى ربيع الأول سنة خمس وتسعين وسبعمائة وحفظ القرآن وكتباً واشتغل
فى الفقه وغيره ومن شيوخه البساطى والشهاب بن تقى وكان يذكر أنه سمع على
التقى الدجوى وناب فى القضاء مدة عن البساطى وامتنع البدر بن التنسى من
استنابته ، ثم ولى قضاء دمشق عوضاً عن الامين سالم فى أواخر شعبان سنة
خمسين ثم عزل فى رمضان من التى تليها بالشهاب التلمسانى فلما قام سرور المغربى
على قاضى اسكندرية الجمال بن الدمامينى حسن للظاهر عزله والاستقرار بهذا
عوضه ففعل ثم لم يلبث ان اعيد الجمال ورجع ابن عامر الى محل اقامته بالقاهرة
معزولا ، كل ذلك فى سنة اربع واربعين فتصدى للافتاء واستقر فى تدريس
الفقه بالشيخونية بعد الزين عبادة وعمل اجلاساً ثم انتزع منه ليحيى العجيسى
ورام البدر المشار اليه تعويضه عنه بتدريس الجمالية وظيفته فما تم فتألم ابن
عامر ولزم بيته الى ان عين لقضاء صفد فتوجه اليها وباشره حتى مات فى أوائل
جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ، وقد لقيته غير مرة وقصدته فى بعض
النوازل وسمعت كلامه وكان يستحضر فروع مذهبه ولكن لم يكن من المحققين بل
ولامن المتفننين وربما نسب للتعاطى على الافتاء ، وقد كتب على مخصتراالشيخ
خليل شرحاً سماه التفكيك للرموزوالتكليل على مختصر الشيخ خليل لم يكمل
وقفت على مجلد منه انتهى فيه الى الحج وكتب عليه ما نصه:
كل الشروح ليس فيها مثل شرحى المختصر فيه على تحقيق الح ق تدقيق النظر
فمن كان ذافهم ولب وبصر فليلزم قراءته وليتديره بالفكر
انزر
فالجهل يزرى صاحبه وبه يحتقر والعلم زين لمن به
ورام من ابن عمار فيما بلغنى تقريضه فامتنع لكثرة أوهامه ولكن قد كتب عليه

٨٨
شيخنامانصه كماقرأته بخطه على المجلد المشاراليه: الحمدلله الفتاح العليم :
لعمري لقد أوضحت مذهب مالك بتفكيك رمز لاتح للمسامر
وجودت ماسطرت منه مهذباً ومن أين للتجويد مثل ابن عامر
وكتب تحتهما الحسام بن بريطع الحنفى مانصه : الحمدلله الوهاب الكبير:
لقد غدا التكليل أعجوبة وأصبح التفكيك تحبيرا
رصعه دراً فتى عامر فزاده الرحمن تسميرا
وترجمه بعض المؤرخين بقوله رجل جيد خير عالم فاضل حسن السيرة سمع
الحديث وأجاز له خلق .
٢٤٧ (محمد) بن محمد بن عبادة بن عبد الغنى بن منصور الشمس الحرانى الاصل.
الدمشقي الصالحى الحنبلى والدالشهاب أحمد الماضى ويعرف بابن عبادة بضم الجين.
ذكره شيخنا فى انبائه فقال: اشتغل كثيرا وأخذ عن الزين بن رجب ثم عن.
صاحبه ابن اللحام وكان ذهنه جيداً وخطه حسناً وكذا شكله مع البشاشة وحسن.
الملتقى ثم تعانى الشهادة فمهر فيها وصار عين أهل البلد فى معرفة المكاتيب مع
حسن خطه ومعرفته وآل أمره إلى أن ولى القضاء بعد اللنك مراراً بغير أهلية فلم
تحمد سيرته وكثرت فى أيامه المناقلات فى الاوقاف وتأثل لذلك مالا وعقارا
وكان مع ذلك عرياً عن تعصب الحنابلة فى العقيدة . مات فى رجب سنة عشرين.
وله سبع وخمسون سنة وقد غلب عليه الشيب .
٢٤٨ (محمد) بن محمد بن عباس ناصر الدين العنانى الازهرى. ممن سمع منى.
٢٤٩ (محمد) بن محمد بن عباس أبو الخير الجوهرى الاصل القاهرى الحنفى الضرير
أحد صوفية المؤيدية وخال ابن عز الدين المعبر . ممن جاور بمكة وتلا القرآن على
الزين بن عياش ، وهو فى سنة ست وتسعين حى. (*) بن محمد بن عبدالباقى.
الشمس المنوفى المدينى المكى الصوفى . ممن أخذعنى وينظر فآظنه تقدم فيمن اسم أبيه .
٢٥٠ (محمد) بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن على بن تمام بن يوسف البدرأبو
عبد الله بن البهاء أبى البقاء الانصارى الخزرجى السبكى القاهرى الشافعى ويعرف.
بابن أبى البقاء . ولد فى شعبان سنة احدى وأربعين وسبعمائة و تفقه بأبيه وغيره.
وسمع على الذهبى وعلى بن العز عمر وعبدالرحيم بن ابى اليسر فى آخرين كابرهيم
ابن عبد الرحيم بن سعد الله بن جماعة بيت المقدس وزينب ابنة ابن الخباز ونفيسة.
ابنة ابرهيم بن الخباز ، وأول مادرس بدمشق بالاتابكية فى شوال سنة اثنتين.
وستين عند قدوم المنصور بن المظفر دمشق فى فتنة بيدمر وحضر عنده الاكابر

٨٩
وولى خطابة الجامع الأموى بعد ابن جماعة ؛ وقدم مع أبيه مصر وناب فى
القضاء بها ثم عاد لدمشق فى سنة ثمان وسبعين وناب فيها عن أخيه يوماً واحداً.
واستقر فى تدريس الحديث بالمنصورية ثم بعد أبيه فى تدريس الفقه بها مع التدريس
المجاور لقبة الامام الشافعى ، ثم استقرفى قضاء الشافعية بالديار المصرية فى شعبان
سنة تسع وسبعين عقب قتل الاشرف شعبان بعد صرف البرهان بن جماعة بمال
بذله مع انتزاع درس المنصورية منه للضياء القرمى والشافعى للسراج البلقيني
فكثر فيه القول لذلك فتكلم بركة فى صرفه وأعيد البرهان فى أوائل سنة احدى و ثمانين
فكانت مدة ولايتهسنة وثلث سنة ودام قدر ثلاث سنين بالقاهرة بدون وظيفة ثم.
أعيد الى القضاء فى صفر سنة أربع وثمانين وامتحن فيها بسبب تركة ابن مازن
شيخ عرب البحيرة وغرم مالا كثيراً تم عزل فى شعبان سنة تسع وثمانين ثم أعيد ثم صرف
فى رجب التى تليها ثم أعيد فى ربيع الأول سنة اربع وتسعين ثم صرف فى شعبان سنة سبع
وتسعين ودام معزولا عن القضاء ومعه تدريس الايوان المجاور للشافعى ونظر
الظاهرية حتى مات فى ربيع الآخر سنة ثلاث وكان قدفوض اليه قضاء الشام.
بعد موت أخيه ولى الدين عبد الله ثم صرف قبل مباشر ته له ،و کان حسن الخلق.
فكها كثير الانصراف بحيث قال الشمس بن القطان أنه كان لا يغضب اذا وقع
عليه البحث بخلاف أبيه . لكن قال شيخنا عقب حكايته كذا قال وفسدت أحواله.
بعد أن نشأ له ابنه جلال الدين وكثرت الشناعة عليه بسببه حتى كان الظاهر
يقول لولا جلال الدين ماعزلته لأن جلال الدين لا يطاق ، قال الجمال البشيشى:
كان يقرر التدريس أحسن تقرير مع قلة مطالعته وكان يعرف الفقه وأصوله
والنحو والمعانى والبيان وليست له فى التاريخ والآداب يد مع دمانة الخلق
وطهارة اللسان وعفة الفرج ولكنه كان يتوقف فى الامور ويمشى مع الرسائل
واستكثر من النواب ومن الشهود ومن تغيير قضاة البلاد ببذل المال . وقد ذكره
شيخنا فى رفع الاصر والانباء والمعجم وقال فيه أنه قرأ عليه أشياء وانه كان
لين الجانب فى مباشرته قليل الحرمة ، وذكره ابن خطيب الناصرية فقال أنه كان.
إنساناً حسناً عالماً حاكماً عاقلادينا عنده حشمة ورياسة وفضل مع حسن المحاضرة.
والاخلاق وطيب النفس وذكر أنه اجتمع به وصحبه بحلب ، والمقريزى فى
عقوده وأنه صحبه أعواماً ، وكان من خير القضاة لولا حبه للدنيا و کثرة لينه.
وتحكم ابنه عليه ، كثير التلاوة حسن الاستعداد يجيد إلقاء الدروس من غير
مطالعة لاشتغاله بالمنصب وشغفه بالنساء عديم الشر لا يكاد يواجه أدانى الناس.

٩٠
بسوء رحمه الله وإيانا وعفا عنه.
٢٥١ (محمد) بن محمد بن عبد الدائم بن موسى البرماوى الماضى أبوه. ذكره
شيخنا فى انبائه فقال انه كان قد مهر وحفظ عدة كتب وتوجه مع أبيه الى
الشام فات بالطاعون فى سنةست وعشرين ولم يبلغ العشرين فاشتد أسف أبيه عليه
بحيث لم يقم بالشام بعده وكره ذلك وقدم القاهرة عوضهما الله الجنة .
٢٥٢ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن وفاء المحب
أبو الفضل بن أبى المراحم القاهرى الشاذلى المالكى والدابراهيم الماضى ويعرف
كسلفه بابن وفا. خلف أباه فى التكلم والمشيخة فدام مدة مع عدم سبق اشتغاله
وكونه لم يحفظ فى صغره كتاباً ولكنه كان شديد الذكاء متين الذوق فهما وربما
قرأ يديراً فى النحو وغيره ، وحج ثم عرض له جذب أو غيره بحيث صار يهذى
فى كلامه ولا يحتشم مع أحد فتحامى لذلك كثيرون عن الاجتماع به أو رؤيته
وربما طلع الى السلطان وشافهه بما حسن اعتقاده فيه من أجله بحيث أهان من
تعرض له بسوء بل سمعت أنه فى أوائل هذا العارض قال انه تحول شافعيا. مات
عن نحو خمسة وثلاثين عاما فى ليلة رابع جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وصلى
عليه من الغد بجامع الماردانى ثم بسبيل المؤمنى ودفن بتربتهم من القرافة رحمه الله وإيانا.
٢٥٣ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن حسن جلال الدين بن فتح الدين بن وجيه
الدين المصرى المالكى الماضى أبوه وجده وأمه أمة لأ بيه وجدته لأ بيه هى ابنة الفخر
القاياتى ويعرف كسلفه بابن سويد (١) . ممن نشأ فى كنف أبيه فحفظ القرآن وابن
الحاجب الفرعى والاصلى وألفية النحو وغيرها ، وعرض على خلق واشتغل قليلا
عند أبيه ثم لما مات أقبل على اللهو ومزق ميراثه وهو شىء كثير جداً وتعدى
الى أوقاف ونحوها؛ وحدث نفسه بقضاء المالكية ولا زال يتمادى الى أن أملق
جداً وفر الى الصعيد ثم الى مكة قدام بها ملازماً طريقته بل كان يذكر عنه مالا
أنهض لشرحه مع جرأة وإقدام وذكاء وتميز فى الجملة واستحضار لمحافيظه
وتشدق فى كلماته ولما كنت هناك فى سنة ست وثمانين لازمنى فى قراءة كتب
كثيرة كالموطأ ومسند الشافعى وسنن الترمذى وابن ماجه وماسردته فى التاريخ
الكبير وحصل شرحى للهداية الجزرية وبحث معى معظمه وكذا سمع على الكثير
من شرحى للألفية بحنّاً وغير ذلك من تصانيفى وغيرها ولم ينفك عن الحضور
(١) قلت ولد سنة ٨٥٦ ومات بأحمد اباد كجرات سنة ٩١٩ وهو الذى لقبه
السلطان محمود شاء ملك المحدثين. كتبه محمد مرتضى الحسينى. كما فى حاشية الاصل بخطه.

٩١
مع الجماعة طول السنة بل أدركنى بالمدينة النبوية خضر عندى قليلا ونسب
أليه هناك الاستمرار على طريقته وبالغت فى كلا البلدين فى إلفاته عن هذا وبلغنى أنه توجه
إلى اليمين ودخل زيلع ودرس وحدث ثم توجه الى كنباية وأقبل عليه صاحبها وختم
هناك الشفا وغيره . وقبائحه مستمرة وأحواله واصلة لمكة الى سنة ثمان وتسعين .
٢٥٤ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن حيدرة بن محمد بن محمد بن موسى بن عبد الجليل
ابن ابرهيم بن محمد التقى أبو بكر الدجوى ثم القاهرى الشافعى . ولد سنة سبع
وثلاثين وسبعمائة واشتغل فى فنون من العلم ومهر وكان يستحضر الكثير من
هذا الفن الا أنه ليس له فيه عمل القوم ولا كانت له عناية بالتخريج ولا معرفة بالعالى
والنازل والاسانيد وشان نفسه بملازمته لعماله مودع الحكم بمصر . ذكره شيخنا
كذلك فى معجمه وقال أنه قرأ عليه أحاديث من مسلم بسماعه لجميعه فى سنة سبع
وأربعين على أبى الفرج بن عبد الهادى وثلاثيات مسند أحمد بسماعه لجميع المسند
على العرضى وسمع من لفظه المسلسل بسماعه من الميدومى وذكر غير ذلك وأنه
سمع على الميدومى السنن لابى داود وفى جامع الترمذى على العرضى ومظفر
الدين بن العطار قال وكان يذاكرنى بأشياء كثيرة من التاريخ وغيره وكتب لى
تقريظا على بعض تخاريجي أطنب فيه وأسمع صحيح مسلم مراراً عند عدة من
الامراء وكان السالمى يعظمه وينوه به، ورأيت بخط شيخنا العراقى والمحدث
الجمال الزيلمى وصفه بالفضل فى بعض الطباق . وقال فى الانباء أنه تفقه واشتغل
وتقدم وكان ذاكراً للعربية واللغة والغريب والتاريخ مشاركا فى الفقه وغيره كثير
الاستحضار دقيق الخط، قال وكان يغتبط بى كثيراً ويحضنى على الاشتغال، وقدنوه
السالمى بذكره وقرره مسمعاً عند كثير من الامراء ومن قرأ عليه صحيح مسلم طاهر
ابن حبيب الموقع. وذكره المقريزى فى عقوده وان ممن قرأ عليه فتح الله وقال
إنه كان عنده علم جم مع الثقة والضبط والاتقان وكثرة الاستحضار بحيث لم يخلف
بعده مثله مات فى أواخر ربيع الثانى وقيل فى ثامن عشر جمادى الأولى سنة تسع. قلت
وبالثانى جزم المقريزى . وروى لناعنه جماعة وسمعت الثناء عليه بغزير الحفظ من
خلق كالملاء القلقشندى ولكنه غير معدود من الحفاظ على طريقتهم رحمه الله وإيانا .
٢٥٥ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القوى الشمس القاهرى الشاذلى
السكرى ويعرف بالجنيد لكونه فيما قيل ينتمى اليه. كان فيما بلغنى يحفظ القرآن
وقرأ المنهاج وأحضر لبيته البقاعى ليقرىء أولاده فلم ينتج منهم أحد .
ومات تقريباً بعيد الخمسين أو مزاحمها قبل شيخنا فيما أظن. وأولاده الجلال

٩٢
عبد الرحمن ثم البدر ثم التقى محمد ثم الزين قاسم ثم كريم الدين عبد الكريم.
وهم أشقاء أمهم فاطمة ابنة الشمس محمد بن كشيش الجوهرى التى اتصل بها بعد أبيهم
الشريف جلال الدين محمد الجروانى ، كان وجيها. سمع هو وبنوه على شيخنا.
ويحرر اسم جده أهو كما هنا أو حسن .
٢٥٦(محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف المحب بن الواوی
ابن التقى بن الجمال بن هشام القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده . ممن نشأ فى
كنف أبيه فحفظ القرآن. وكتباً واشتغل فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها.
ومن شيوخه العبادى والتقى الحصنى ؛ وتميز فى الفضائل ولكنه لم يتصون
بحيث أتلف ماورثه من أبيه ورغب عن تدريس الفقه بالمنصورية المتلقى
له عن أبى السعادات البلقيني وكذا رغب عما كان أعرض عنه سبط شيخنا لهمن
مشيخة خان السبيل فالاول لا بن عز الدين البلقينى والثانية للبدر بن القطان وصار
الى إملاق زائد حتى أنه سافر الى الشام وقطنها فى ظل ابن الفرفور ونحوه ، وكان.
قد قرأ على السر المكتوم فى الفرق بين المالين المحمود والمذموم وتردد الى فى
غير هذاو ما حمدت سرعة حركته وطيشه مع مشاركته فى الجملة، وهو ممن لازم الخضرى
لينال فائدةفلم يحصل على كبير شىء وقصارى أمره أنه زوده وهو متوجه للشام بدينار .
٢٥٧ (محمد) بن المحب محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن الصفی أحمد بن محمد بن
إبرهيم الجمال أبو السعود الطبرى المكى . ولد فى شوال سنة إحدى وستين
وسبعمائة وسمع من العز بن جماعة تساعياته ثم أسمعه أبوه بعد على الجمال بن عبد
المعطى والكمال بن حبيب وفاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازى وجماعة ، وأجاز
له ابن النجم وابن الجوخى والصفدى وست العرب والتاج السبكى وغيرهم،
وحدث سمع منه التقى الفاسى وغيره ممن أخذت عنهم كالتقى بن فهد وترجماه
وكان يؤم بمسجد التنضب بوادى نخلة ويخطب به ويتولى عقد الانكحة نيابة عن
قضاة مكة بعد أبيه . ومات هناك فى المحرم سنة خمس عشرة .
٢٥٨ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن على بن عبد الكافى الشمس السنباطى ثم
القاهرى الشافعى الكتبى. قدم القاهرة وقرأ القرآن والتنبيه أو بعضه واشتغل
عند البوتيجى والبدر النسابة وغيرهما وسمع الكثير من شيخنا فى الاملاء وغيره (١)
وكتب بخطه من تصانيفه وغيرها ومشى مع الطلبة وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها
ثم انسلخ من صورة الاشتغال وتردد لغالب الرؤساء فى حوائجهم وصار يحضر
(١) قلت: وحضر أيضاً على ابن الفرات فى الاملاء مع المصنف. محمد مرتضى.

٩٣
الترك فى الكتب ويقدم على الزيادة الفاحشة مع مزيد تساهل وأرصاف غير
مرضية وبرتام بأمه . مات فى صفر سنة ثمان وثمانين بعد توعكه مدة وقد جاز
الخمسين ظناً وتجرعت أمه فقده سامحه الله وايانا .
٢٥٩ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن على بن يوسف بن منصور الكمال أبو
محمد بن الشمس بن التاج بن النور القاهرى الشافعى امام الكاملية هو وأبوه
وجده وجد أبيه ووالد محمد وأحمد وعبد الرحمن المذكورين ووالده فى محالهم
ويعرف بابن امام الكاملية. ولد فى صبيحة يوم الخميس ثامن عشر شوال سنة
ثمان وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشهاب البنى وسعد العجلونى
والغرس خليل الحسينى وغيرهم وجود بعضه على الزراتيتى وحفظ بعض التنبيه
وجميع الوردية والملحة وأخذ الفقه عن الشموس البوصيرى والبرمازى وابن حسن
البيجورى الضرير والشهاب الطنتدائى وناصر الدين البارنبارى والشرف السبكى
وهو أكثرهم عنه أخذاً وحضر دروس الولى العراقى والنور بن لولو - قال وكان
من الاولياء - والنحو والفرائض والحساب عن الشمس الحجازى وعنه وعن
السبكى والبار نبارى المذكورين والنور القمنى والقاياتى أخذ النحو أيضابل سمع بقراءة
الحجازى على العينى شرحه للشواهد وبفوت يسير بحناً وأصلح فيه القارىء كثيراً
مما وافقه عليه المؤلف بعد الجهد فى أول الامر وكتبه فى نسخته واعتمده بعد ذلك
وعن القاياتى والونائى أصول الفقه وعن أولهما والبساطى أصول الدين وعن
البارنبارى والعز عبد السلام البغدادى المنطق وحضر عند شيخنا فى الفقه
والتفسير والحديث وسمع عليه وكذا على الولى العراقى وابن الجزرى والبرماوى
والواسطى وابن ناظر الصاحبة وابن بردس والحجازى وغيرهم كابى الفتح المراغى
والتقى بن فهدبمكة والتقى القلقشندى وغيره بيت المقدس وآخرين بالمدينة النبوية
وأحب السماع بأخرة وتزايدت رغبته فيه جداً حتى كمل له سماع الكتب الستة
وغيرها من الكتب والاجزاء على متأخرى المسندين وبورك له فى اليسير من
كل ما تقدم خصوصاً وقد صحب السادات كابراهيم الادكاوى وأدخله الحلوة
وفتح عليه فيها ويوسف الصفى والغمرى والكمال المجذوب وعظم اختصاصه به
فانتفع بهم وظهرت عليه بركاتهم وزاد فى الانقياد معهم والتأدب بحضرتهم بحيث
كان أمره فى ذلك يجل عن الوصف ، وأقرأ الطلبة فى حياة كثير من شيوخه أو
أكثرهم وقسم الكتب الثلاثة وغيرها لكن مع الاسترواح ومع ذلك فما
تخلف الأماثل عن الأخذ عنه، وقد وصفه البرماوى فى حال صغره بالذكاء وصحة

٩٤
الفهم والاسئلة الدالة على الاستعداد، ودرس للمحدثين بالقطبية التى برأس حارة.
زويلة وبعدموت الجلال بن الملقن بالكاملية وفى الفقه بالايوان المجاور لقبة الشافعى
حين استقر فيه وفى النظر على أو قافه بعد زين العابدين بن المناوى وتزايدسروره
بذلك جداً وفى أيامه بسفارة الامين الاقصر أبى جدد السلطان عمارته وخطب
قديماً لتدريس الصلاحية بيت المقدس فما أجاب ، وكذا عرض عليه قضاء الشافعية
بمصر فصمم على الامتناع مع طلوع الاقصر ائى به الى الظاهر خشقدم ومشافهته له
فيه . وصنف على البيضاوى الاصلى شرحاً مطولا ومختصراً وهو الذى اشتهر
وتداوله الناس كتابة وقراءة وقرضه الامة من شيوخه كشيخنا والقاياتى والونائى
وابن الهمام وكنت ممن كتبه قديماً وأخذه عنه وكذا كتب على مختصر ابن الحاجب
الاصلى شرحاً وصل فيه الى آخر الاجماع وعلى الورقات والوردية النحوية وصل فيه
إلى الترخيم وأربعى النووى وخطبة كل من المنهاج والحاوى وبعض التنبيه وأفرد
على المنهاج من نكت العراقى وغيرها نكتّاً واختصر كلا من تفسير البيضاوى
وشرح البخارى للبرهان الحلبى وشرح العمدة ورجالها للبرماوى مع زيادات
يسيرة فى كلها وتخريج شيخنا لمختصر ابن الحاجب وكتب فى الخصائص النبوية
شيئاً وكذا على سورة الصف والحديث المسلسل بها مجلداً سماه بسط الكف
قرىء عليه منه السيرة النبوية بالروضة الشريفة اذ توجه من مكة للزيارة فى وسط
سنة تسع وستين وكان فى القافلة البدر بن عبيد الله الحنفى وقال له يافلان أنا
درست سنة مولدك . وأفرد لكل من ابن عباس والبخارى ومسلم والشيخ أبى
اسحق والنووى والقزويني وعياض والعضد وغيرهم ترجمة وكذا عمل طبقات الاشاعرة.
ومصنفاً فى القول بحياة الحضر ومختصراً لطيفاً فى الفقه ومناسك وجزءاً فى كون
الصلاة أفضل الاعمال وآخر لطيفاًفى التحذير من ابن عربى وغير ذلك ، وقد
حج وجاور غير مرة وكذا زاربيت المقدس والخليل كثيراً، وسافر لزيارة
الصالحين بالغربية ونحوها فى حال صغره مع والده ثم فى أواخر عمره، وصحبته
قديماً وكان يحلف انه لايوازينى عنده من الفقهاء أحد ويكثر الدعاء لى بل
ويسأل لى فى ذلك من يعتقد فيه الخير ويقول انه قائم بحفظ السنة على المسلمين
وما أعلم نظيره الى غير ذلك مما يبيح به سفراً وحضراً وسمع بقراء تى جملة بل
استجازى بالقول البديع من تصانيفى بعد أن سمع منى بعضه وكان عنده
بخطى نسخة منه فكان يذكرلى انه لا يفارقه غالبا وكذا سمع منى بعض أربعى
الصابو نى وأفردت جملة من احواله وأ-انیدهالتى حصلتله أكثرها فى تصنيف کثر

٩٥
اغتباطه به وراج أمره بسببه كثيرا، وكان إما ماعلامة حسن التصور جيد الادراك.
زائد الرغبة فى لقاء من ينسب الى الصلاح والنفرة ممن ينفهم عنه التخبيط وربما
عودى بسبب ذلك ، صحيح المعتقد متواضعاً متقشفاً طارحا للتكلف بعيداً عن
الملق والمداهنة ذا أحوال صالحة وأمور تقرب من الكشف تام العقل خبيرا
بالامور قليل المخالطة لأرباب المناصب مع اجلالهم له حلو اللسان محببا للانفس
الزكية من الخاصة والعامة ممتنعاً من الكتابة على الفتوى ومن الشفاعات والدخول
فى غالب الامور التى يتوسل به فيها ركونا منه لراحة القلب والقالب وعدم
الدخول فيما لا يعنيه ؛ حسن الاستخراج للاموال من كثير من التجار وغيرهم
بطريقة مستظرفة جداً لو سلكها غيره لاستهجن، كثير البر منها الكثير من
الفقراء . والطلبة متزايد الأمر فى ذلك خصوصا فى أواخر أمره بحيث صار جماعة
من المجاذيب المعتقدين والايتام والأرامل وعرب الهتيم ونحوهم يقصدونه للاخذ
حتى كان لكثرة ترادفهم عليه قدرغب فى الانعزال بأعلى بيته وصار حينئذ يستعمل
الاذ كار والاوراد وماأشبه ذلك وحسن حاله جدا وبالجملة فكان جمالا للفقهاء
والفقراء ولازالت وجاهته وجلالته فى تزايد الى أن تحرك للسفر الى الحجاز مع
ضعف بدنه وسافر وهو فى عداد الاموات فأدركه الاجل وهو سائر فى يوم
الجمعة خامس عشرى شوال سنة أربع وستين وصلى عليه عند رأس ثغرة حامد
فى جمع صالحين من رفقائه وغيرهم ودفن هناك وبلغنى أنه كان يلوح بموته فى هذه
السفرة ولذا مانهض أحد الى انثناء عزمه عن السفرمع تزايد ضعفه وعظم الاسف
على فقده الاطائفة قليلة من معتقدى ابن عربى فانه ممن كان يصرح بالانكار عليه
حتى رجع اليه جماعة كثيرون من معتقديه لحسن مقصده ورفقه التام فى
التحذير منه، ولم يكن يسمح بالتصريح فى ابن الفارض نفسه مع موافقته لى على
إنكار كثير من تائیته رحمه الله وإیانا .
٢٦٠ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير البدر أبو السعادات
ابن التاج أبى سلمة بن الجلال أبى الفضل بن السراج أبى حفص الكنانى البلقيني
الأصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده وجد أبيه . ولد فى رابع عشر ذى
الحجة سنة احدى وعشرين وثمانمائة أو سنة تسع عشرة واستظهر له بالقاعة
المجاورة لمدرسة جد أبيه من القاهرة وكان أبوهحينئذ بمى ومعه ولدهالعلاء فأخبر
أنه رأى فى تلك الليلة وهو هناك أن زوجة بيه وضعت ذكراً فتفاءل بذلك وعد
وقوع الرؤيا فى ليلة الولادة من الغريب . ولما ولد دخل جده للتهنئة به وتفل فى

٩٦
فيه وحنكه ودعا له وشمله بلحظه ثم تكررت رؤيته له ، ونشأ فى كفالة أبويه
وكان معهما وهو طفل حين حجا فى سنة خمس وعشرين فختن هناك بعد أن
طاف به السراج الحسبانى أسبوعاً ووفت أمه بنذرها للمسجد النبوى وهو
قنديل من فضة إن ولد لها ذكر؛ ورجع فحفظ القرآن وصلى به على العادة قبل
الثلاثين وصلى معه فى الختم وطول الشهر الاجلاء ثم حفظ العمدة وقرأ المنهاج
وألفية النحو ونصف مختصر ابن الحاجب الاصلى، وعرض على جماعة منهم عم
والده العلم بل قرأ عليه من أول المنهاج الى آخر النفقات فى مجالس آخرها سلخ
ذى القعدة سنة أربع وثلاثين ولازمه للتفقه أتم ملازمة حتى قرأعليه التدريب
وجملة من الحاوى وغيره وكذا أخذ طرفاً من الفقه عن البدر بن الامانة والزين
البوتيجى واشتدت ملازمته فيه القاياتى والونائى ومما حضره عنده ما أقرأه فى
تقسيم الروضة والشهاب المحلى خطيب جامع ابن ميالة والشرف السبكى فى عدة
تقاسيم كان قارئاً فى بعضها بل قرأ عليه الحاوى بتمامه والعلاء القلقشندي وكان
أيضاً أحد قراء التقسيم عنده وقرأ الأصول على البساطى والقاياتى والشرف
السبكى والمحلى والكافياجى والشروانى فعلى الاول مجلسا من المختصر وعلى النانى
جملة منه وعلى الثالث بعض المنهاج الاصلى وعلى الرابع غالب شرحه على مجمع
الجوامع وأشار إلى استغنائه بتمام أهليته عن قراءة بقيته وعلى الخامس غالب العضد
وكذا على السادس مع غالب الحاشية والعبرى وعنه أخذغالب شرح المواقف وكذا
أخذ فى علم الكلام عن الكافياجى والفرائض والحساب عن ابن المجدى قرأ
عليه الفصول لابن الهائم وسمع غيره وعن البوتيجى وأبى الجود وحرص على
ملازمته بحيث كان ربما يجتمع عليه فى اليوم أربعة أوقات والشهاب السيرجى
قرأ عليه منظومته المربعة والشمس الحجازى أخذ عنه النزهة والعربية عن الحناوى
والراعى وهو أول من فتح عليه فيها كما بلغنى ومما قرأه عليه شرحه للجرومية المسمى
المستقل بالمفهومية والى شرح قوله فى الابتداء * كذا اذا يستوجب التصديرا*
من تصنيفه فتوح المدارك الى إعراب الفية ابن ملك وعن ابن قد يدقرأ عليه غالب
التوضيح وقطعة صالحة من ابن المصنف وأحذ فى التوضيح أيضاً عن أبى القسم
النويرى وسمع على الزين عبادة الحاجبية الى مبحث التنوين وامتنع الزين من ختمها
على قاعدة أبناء العجم غالباً وعن القاياتى فى المغنى وقرأ على العجيسى بعض الألفية
وعلى الشروانى فى نحو العجم شرح اللب والتصريف عن العز عبدالسلام البغدادى
قرأ عليه شرح تصريف العزى للتفتازانى وعليه قرأ غالب التلخيص فى المعانى

٩٧
والبيان وغالب شرح الشمسية فى المنطق وجميعه على الشر وانى وعلى أبى القسم فى شرح
ايساغوجى والمتن على الكافياجى وعنه أيضاً أخذ المعانى وأخذ العروض والقوافى
عن النواجى ومما قرأه عليه الخزرجية وعروض ابن انقطاع والتصوف عن أبى
الفتح الفوى قرأ عليه رسالته ولقنه الذكر وكذا تلقنه من الغمرى وألبسه طاقيته
ومن الزين مدين الأشمونى وعمر النبتيتى وغيرهم والقرا آت عن فقيهه ابن أسد
تلا عليه لأبى عمرو ونافع وابن كثير وعلوم الحديث عن شيخنا وقرأ عليه شرح
النخبة له وسمع عليه غيره دراية ورواية وكذا سمع على الزين الزركشى غالب
مسلم بقراءة الجمال بن هشام فى الشيخونية والبدرحسين البوصيرى مجلساً من
الدار قطنى بقراءة أبي القسم النويرى وعائشة الكنانية شيئً بقراءة ولدها العز
وابن بردس وابن ناظر الصاحبة بقراءة البقاعى وأربعين شيخاً من العلماء والمسندين
ختم البخارى بقراءة ابن الفالاتى ولم يمعن فيه ، وأجاز له المقريزى وغيره بل
أجاز له فى جملة بنى أولاد جده خلق فى استدعاء مؤرخ برجب سنة ست وثلاثين،
ولم يزل مشتغلا بالعلوم مستبصراً فى المنطوق منها والمفهوم مع قيام والده عنه
بجميع احتياجه وسلوكه الطريق الموصل لاستقامته دون اعوجاجه بحيث لم تعرف
له صبوة ولا عدت عليه نقيصة ولا هفوة حتى أشير اليه بالتقدم والاستحقاق
للاقتباس منه والتفهم وشهد له بذلك الا كابر وأثنت عليه بالاً لسن المحابر فكان
ممن شهد له بالبراعة فى الفقه وأصوله والفرائض وغيرها مما ظهر له من مباحثه
على الطريقة الجدلية والمباحث المرضية والاساليب الفقهية والمعانى الحديثية عم
والده وأذن له هو والشرف السبكى فى الافتاء والتدريس وقال ثانيهما أنه صار
نور حدقة فضلاء عصره ونور حديقة نبلاء مصره وسما اسمه فى محافل النظر بين
أقرانه ونما رسمه فى مجالس التحقيق بين علماء زمانه وأنه ممن بحث فى كتب
المذهب من مبسوط ومختصر حتى ظهر له التحقيق المعتبر وله فى حل الحادى
الصغير ما يفوق به على كثيرممن هو بين أهل زمانه كبير بحيث علقت التعليقة
عليه بذهنه الصحيح ولسانه الفصيح وكذا أذن له فى إقراء ماشاء من كتب
الفرائض السيرجى. وباقراء كتب المنطق لكل من يستفيد كائناً من كان الكافياجى
وباقراء العربية الراعى ، ووصفه المقريزى بزين الزمان وتاجه وعين الاوان
وسراجه مطلع العلوم لنا نجوما وأهلة ومرسل الفوائد والفرائد علينا غيوماً
مستهلة ، وأثنى ابن قديد على صفاء ذهنه والمحلى على بديع فهمه وجودة مضمونه
جل أرسل له مرة فى واقعة خالف فيها عم والده يأمره حسبما قرأته بخطه بالنظر
(٧ - تاسم الضوء)

٩٨
فيها ليكون متأهبا لهافى العقد الذى سيجتمع فيه بسببها وكذا بلغنى عن كل من
شيوخنا الونائي والقلقشندى والمحلى ونحوه قول شيخنا أنه فاق أقرانه نظراًوفهما
وشأى أشياعه معرفة وعلماً وارتقى فى حسن التصور الى المقام الاسنى وفاق فى
حسن الخلق والخلق حتى استحق المزيد من الحسنى فهو البدر المشرق فى ناديه
ومفخر أهل بيته حين يقصده المستفيد ويناديه . وحامل لواء الفنون الآلية بحيث
ضاء ذهنه كنار على علم وصار أحق بقول من قال : ومن يشابه أبه وجده فما ظلم ؛
وأعلى من هذا كله أن والده رغب له عما كان باسمه من نصف تدريس التفسير بجامع
طولون فعمل به حينئذ اجلاسا حضره سعد الدين بن الديرى والبساطى والمحب
ابن نصر الله وغيرهم من الأ كابر تكلم فيه على قوله تعالى (رب أوزعنى أن أشكر
نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحاً ترضاه) الآية وقال المحب
اذذاك قليل من الفهم خير من كثير من الحفظ وسأل المدرس سؤالا فانتدب.
الشمس القرافى للجواب عنه بمانازعه فيه المدرس ووافقه الحنفى اذ قال فينئذ
سؤال المدرس باق وكذا رغب له والده حينئذعما كان باسمه أيضامن نصف التصدير
فى الحديث بالاشرفية القديمة ثم كملا له بعد موت عمه أبى العدل . وناب عن عم
والده فى القضاء سنة إحدى وأربعين بالصالحية وكذا بأبيار وجزيرة بنى نصر
وطنتدا وغيرها عوضا عن السفطى وببلبيس وعملها عوضا عن على الخراسانى
المحتسب وبقوة ومرصفا وسنيت وعملها وبغير ذلك ثم ولى قضاء العسكر ونظر
أتابك العزى وتدريس الحسامية بأطفيح والنظر عليها ، كل ذلك بعد وفاة أبيه ،
وكذا نيابة النظر على وقف السيفى بعد أبيه وعمه والنظر على جامع الانور
ووقف بيلبك الخاز ندارى وغيرها والتدريس فى الفقه بالمنصورية برغبة
المحب القمنى له عنه والنظر على سعيد السعداء بعد الزينى بن مزهر بالبذل ؛
ثم دبر بعض الحساد من دس الاستشلاء عليه حتى انفصل عنه قبل تمام السنة واستمر
الاسترسال من المتعصب حتى انتزع عم والده منه النظر على وقف السيفى بل
وتعدى لغيره من وظائفه ولكنه لم يتم بل اجتهد فى عوده وتفويض المشار
اليه النظر له واستحكم سعد الدين بن الديرى شيخ المذهب الحنفى بصحة التفويض
وأفتاه بأن مذهبه انقطاع ولاية المفوض ولو كانت شرط الواقف ولذا لم ينهض
أحد من القضاة بعده لانتزاعه منه الاالزين زكريا بواسطة مرافعة بعض المستحقين
بل وانتزع منه ألف دينار فأزيد مصالحة عن الفائض من متحصله مدة تكلمه عليه
وصار البدرى يتكلم عنه بطريق النيابة لكون الحنفى المتولى لم يوافق على ما أفتى به

٩٩
ابن الديرى وكادالبدر يقدغيناً سيما وقد عجز المناوى عن ماهودون هذامعه ولما
توفى عم والدهسعى فى النيابة عن بنيه فى تداريسه وبحوها لكونه صهره زوج ابنته
فأجيب ثم عورض فكان ذلك حاملا له على الاستقرار فى الربع من جميعها وهى
الخشابية والشريفة والقانبيهية والبرقوقية ميعاداً وتفسيرا والافتاء بالحسنية وما
باسمه من مرتب ونظر وغير ذلك ثم بعدمدة استقر فى الثمن منها أيضا وتكلف فى
المرتين دون ثلاثة آلاف دينار رغب للمساعدة فيها عن تدريس الفقه بالمنصورية وحصته
فى القانبيهية وغير ذلك وباشرها شريكا لفتح الدين ابن المتوفى هذا بعد أن كان
البدر البغدادى قاضى الحنابلة تكلم سراً مع الظاهر جقمق حين عين الخشابية
للمناوى فى توعك عم والده الذىكان أشرف فيه على الموت أن لاتخرج عنه بدون
مقابل وفى غضون مباشرته لما تقدم ولى القضاء عوضاً عن الصلاح المسكينى بتكلف
نحو سبعة آلاف دينار وذلك فى حادى عشر المحرم سنة احدى وسبعين فأحسن.
المباشرة فى أول ولايته وأعلن كل من رفقته الابتهاج بمرافقته والمنفصل مجتهد
بمكره واعمال حيلته فى إذهاب بهجته واخماد الارهاب من صولته بنفسه وأعوانه
مع إخفائه وكتمانه والبدر مساعده بشدة صفاء خاطره وسده بعدم المداراة
الطريق عن المعين له وناصره مع ما عنده من طيش وبادرة وتوجه لتحصيل ما
يوفى منه تلك الديون المتكاثرة بدون دربة ورتبة مما الظن لوصول الخصم منه
لما ليس لهذا به نسبة ، الى أن انفصل قبل تمام ثلث سنة وتعطل عليه العود لهذه
الخطة التى هى عندهم حسنة وذلك فى ثانى جمادى الأولى من السنة واستمر
فى المكابدة والمناهدة بسبب الديون الزائدة مع شموله الوفى فيها باللطف الخفى
غير آيس من رجوعه ولا حابس نفسه عن التلفت اليه فى يقظته وهجوعه خصوصاً
وهو يجد المجال للتكلم غير مرة ويعد بالمال العالم بأنه لا يترك له منه ذرة بل
حضر فى كائنة أفتى فيها عقد مجلس بحضرة السلطان وغيبة المتولى حينئذ إظهارا
للتفكير به وتنبيها ومع ذلك فماوصل ، إلى أن انفصل بعد تعلله أزيد من شهرين
بقرحة جمرة فى كتفه ثم باسهال خفيف عصر يوم السبت ثانى ربيع الأول سنة
تسعين وصلى عليه من الغد بجامع الحاكم تقدم الناس الجلال البكرى مع حضور
القضاة الا الشافعى بتقدم الزينى بن مزهر له تم أدركه الشافعى فصلى عليه عند
باب مدرستهم ثمدفن فيهاعند جذهو جمهورسلفهو تأسف کثیرونعلی فقده.وكان
اماما علامة فقيها نحويا أصوليامفننا بحاثا مناظراً مشار كا فى الفضائل حسن التصور طلق
اللسان فصيح العبارة مقتدراً على التصرف والجمع بين ماظاهرهالتنافر شديد الذكاء

١٠٠
حسن الشكالة وضيئا لطيف العشرة زائد الاعتقاد فى الصالحين كثير الزيارة لهم أحياءً
وأمواتاً بعيداً عن الملق والمداهنة سريع البادرة والرجوع شديد الصفاء،
تصدى للتدريس قديما بجامع الازهر وبغيره من الأكن والبلاد وأخذ عنه
الأكابر التفسير والحديث والفقه والفرائض والاصلين والعربية والصرف والمعانى
والبيان والمنطق وغير ذلك وقرىء عنده البخارى ومسلم غير مرة ، وشرع
قديماً فى كتاب جعله كالمحاكمات بين المهمات والتعقبات وقف على ما كتبه منه
شيخنا واستحسنه وحضه على إ كماله وكذا شرح مقدمة شيخه الحناوى فى النحو
فى مجلد لطيف وقف عليه مؤلف المتن وله أيضا جزء لطيف فى العربية وبعض
قواعد فقهية وحواش على شرح البيضاوى للاسنوى وعلى خبايا الزوايا للزركشى
وغير ذلك بل كتب على الروضة من محلين ولا تخلودروسه من عنديات وأبحاث
مبتكرة ولكن لسانه أحسن من قلمه وبيانه أمتن من عدمه وينسب اليه العمل
بمسألة ابن سريج فى الطلاق وقد تزوج قبل موته بيسير بابنة السبر باى زوجة الصلاح
المكينى مع بقاء ابنة العلم البلقينى التى كان تزوجها بعدأختها بمقتضى اعتقاده
فى عصمته وأقر فى مرض موته بحقوق ونحوها ، ومحاسنه كثيرة وكنت أوده ولكن
الكمال لله وما أحببت لزكريا ما عمله معه وقد سمعته يقول أنا قتيل زكريا ومرة
الصانى ، ثم تصرف فى تركته مع فتح الدين وغيره أقبح تصرف ولذا لم يلبث أن
قوصص الكل ولم يظهر للقدر المأخوذ منه بالتجبر والتكبر ثمرة فانه بعد ابتياع
بدل به حل وبيع وبذل فيما الله عالم به بل تمنى المستحق لوقف السيفى دوام
ذلك كما كان رحمه الله وإيانا . وقال الشهاب الطوخى بعد موته:
رعى الله قبراً ضم أعظم عالم بتحقيقه حاوى الجواهر كالبحر
فمذ غاب فيه أظلم الجو بالورى وكيف يضىء الجومع غيبة البدر
٢٦١ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن فريج ناصر الدين أبو عبد الله القاهرى
الشافعى ويعرف بابن الصالحى - نسبة للصالحية التى بظاهر القاهرة ، وقال المقريزى
الى الصالحية من منازل الرمل بطريق الشام . ولد سنة بضع وخمسين وسمع فيما
ذكر من الجمال بن نباتة وغيره وتعانى الادب فنظم الشعر المتوسط وكتب الخط
الحسن ووقع عن القضاة ثم ناب فى الحكم عن الحنفية ثم عن الشافعية ثم وثب
على منصب قضاء الشافعية لماغاب الصدر المناوى فى السفر مع السلطان لقتال تمرلنك
واستقر بعد اليأس من المناوى وشغور المنصب عنه أزيد من شهرين فى تاسع
عشرى شعبان سنة ثلاث فأقام عشرة أشهر ثم عزل فى رابع جمادى الآخرة سنة