Indexed OCR Text

Pages 1-20

: وُ اللَّامِع
الضّوْءُ
لأهلِ القَرْن التّاسِع
تَأليف المؤرّع النَّاقِّد
شمس الدّين محمّد بن عَبد الرحمن السّماوي
-.
الجزء التاسع
دَارُ الجَنِال
بیروت

بِ اللهِ الرَّلَحِيمُ
١ (محمد) بن محمد بن أحمد بن الرضى ابرهيم بن محمد بن ابرهيم بن أبى بكر
الولوى أبو عبد الله بن أبى اليمين الطبرى المكى وأمه أم كلثوم ابنة الجمال محمد بن أحمد
ابن ابرهيم بن البرهان الطبرى . سمع من أبيه وعمه وابن صديق وغيرهم وناب فى
الامامة عن أبيه حينا. مات فى جمادى الأولى سنة سبع بمكة ودفن بالمعلاة ذكره الفاسى.
٢ (محمد) النجم الطبرى . شقيق الذى قبله .
٣ (محمد) أبو الوفاء الطبرى أخو اللذين قبله. أمه أم هانىء ابنة أبى العباس
ابن عبد المعطى .
٤ (محمد) أخو الثلاثة قبله، أمه فاطمة ابنة أبى بكر بن على بن يوسف المصرى.
٥ (محمد) أخو الاربعة قبله. أمه غصون الحبشية فتاة لأبيه. بيض للاربعة ابن.
فهد فلعلهم ماتوا صغاراً .
٦ (محمد) الزكى أبو الخير أخو الخمسة قبله، أمه تفاحة الحبشية فتاة ابيه. سمع
من الجمال بن عبد المعطى والقروى وجماعة واستقر هو وأخوه عبد الهادى فى
الامامة بعد أبيهما شركة لابن عمهما الرضى أبى السعادات محمد الآتى بعده فلم
يلبث أن قتل ليلا خطأ ظنه بعض العسس لصاً فضربه فصادف منيته ، وذلك فى
صفر سنة ثلاث عشرة بمكة. ترجمه ابن فهد باختصار عن هذا ، وكذا ذكره
شيخنا فى أنبائه ببعضه .
٧ (محمد) بن محمد بن أحمد بن الرضى ابرهيم بن محمد بن ابراهيم بن أبى بكر
الرضى أبو السعادات بن المحب أبى البركات الطبرى المكى ابن عم الاولين ، وأمه
أم الحسن فاطمة ابنة أبى العباس أحمد بن محمدبن عبد المعطى. ولد فى ذى الحجة
سنة سبعين وسبعمائة بمكة وسمع بها على الجمالين محمد بن أحمد بن عبد اللهبن عبد
المعطى ومحمد بن عمر بن حبيب الحلى، وعنى بحفظ القرآن والفقه ، وناب عن
أبيه فى الامامة فى حياة أبيه سنين ثم نزل له أبوه عنها قبل وفاته فشاركه فيها
عمه أبواليمين محمد وباشرها الى أن رغب عن ذلك لابنه المحب محمد . ومات فى ليلة
مستهل جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين بمكة وصلى عليه عقب صلاة الصبح
ودفن بالمعلاة . ذكره الفاسى مطولا .
٨ (محمد) الطبرى شقيق الذى قبله . سمع فى سنة اثنتين وستين وسبعمائة مع

٣
أبيه على حسنة ابنة محمد بن كامل الحسنى . بيض له ابن فهد .
٩ (محمد) بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن محمد الفاسى الشيخ هبة. مات سنة ثمان وستين ..
١٠ (محمد) بن الشمس محمد بن احمد بن أحمد بن حسن المسيرى الاصل المكى الماضى
أبوه . قرأفى القرآن وكفلته أمه بعد أبيه وسمع منى بمكة فى سنة ست وثمانين وبعدها.
١١ (محمد) بن محمد بن احمد بن احمد بن صلح بن احمد الصيداوى الرفاعى.
ويعرف بابن شيخ الرميلة . ممن سمع منى .
١٢ (محمد) بن الجمال محمد بن احمد بن أحمد بن الضياء محمد بن التقى عمر بن محمدبن
عمر بن الحسن بن عبد الله بن احمد بن ميمون القيسى القسطلانى المكى المالكى؛
أمه سعدى المغربية مستولدة الشهاب بن ظهيرة أم ولده أبى عبد الله . سمع فى
سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة من فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازى بعض المصابيح،
وأجاز له فى سنة ثمان وثمانين النشاورى وابن الميلق والعراقى والهيثمى والابناسى
وآخرون . مات بمكة قبل الثلاثين بعسر البول والحصى مع معالجته بأنواع .
١٣ (محمد) بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد المحب بن الشمس البكرى
القاهرى الشافعى السعودى الماضى أبوه ويعرف بابن العطار . اشتغل وبرع فى
الميقات والفرائض والحساب وأخذ عنه غير واحد ، وتكسب كأبيه بالشهادة عند
حوض ابن هنس ثم كتب بأخرة فى ديوان المواريث الحشرية ولم يحصل على
طائل . مات قريب الثمانين فيما أظن عن بضع وخمسين رحمه الله وايانا .
١٤ (محمد) بن محمد بن أحمد بن اسمعيل بن داود الصدر بن الشمس بن الشهاب
الرومى القاهرى الحنفى والد الصدر محد الآتى ، وسمى شيخنا والده عبدالله وهو
سهوبل عبد الله أخ لصاحب الترجمة ، قال شيخنا فى انبائه : ناب فى الحكم وكان
حسن التوددويتعمم دائما على أذنيه . مات سنة خمس وعشرين .
١٥ (*) تقى الدين أخو الذى قبله ویعرف کسلفه بابن الرومى.
١٦ (مد) بن محمد بنأحمد بن أبى بكر بن رسلان البدر أبو السعادات بن أوحد
الدين بن العجيمى البلقينى الاصل الماضى أبوه وجده . ولد بالمحلة ونشأ بها
-حفظ القرآن وكتباً ، وعرض على جماعة كالامين الاقصرائى والعزالحنبلى واستقل
بعد أبيه بقضاء المحلة مع صغر سنه وخلوه ثم صرف بابن أبى عبيد وقتاً وعاد
على مال مقرر بجملة وكانت سيرته فى العود أشبه منها قبله فيما قيل ثم بلغنى عنه
كائنة قبيحة فى سنة ثمان وتسعين رسم عليه بسببها على مال وقيل انها مفتعلة .
١٧ (محمد) بن محمد بن أحمد بن أبى بكر الشمس بن الشمس الحموى الشافعى

٤
الماضى أبوه ويعرف كهو بابن الاشقر . ممن سمع على شيخنا .
١٨ (محمد) بن محمد بن احمد بن جعفربن محاسن الشمس البعلى المؤدب ويعرف
بابن الشحرور . ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة بيعلبك ونشأ بها وسمع
على عبد الرحمن بن محمد بن الزعبوب ومحمد بن على اليونانية الصحيح وعلى حسن
ابن محمود بن بشر وأحمد بن ابراهيم بن بدر الالفى البعليين المادة انتقاء ابن
تيمية منه وعلى موسى بن ابراهيم أخى ثانيهما الاول من أمالى قاضى البيمارستان
وحدث سمع منه الفضلاء كالحافظ ابن موسى ورفيقه الابى فى سنة خمس عشرة
وكان مؤدب الاطفال بباب جامع بعلبك، وذكره شيخنا فى معجمه فقال : محمد بن محمد
ابن احمد بن الشحر ورأجاز لا بنتى رابعة، وذكره ابن أبى عذيبة وكانه تأخر الى بعد الثلاثين
١٩ (محمد) بن محمد بن أحمدبن حسن بن الزين محمد بن الامين محمد بن القطب أبى
بكر محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمونالكمال
أبو البركات بن الجمال أبى عبد الله القيسى القسطلانى الاصل المكى المالكى ابن
أخت الجمال المرشدى والماضى أخوه على وأبوهما ويعرف كسلفه بابن الزين . ولد
فى جمادى الأولى سنة إحدى وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل قليلا
وأسمع على ابن صديق فى آخر الخامسة أشياء وكذا على الشهاب بن مثبت وقبله
بأشهر على التقى عبد الرحمن الزبيرى ثم على الزين المراغى وأبى الحسن على بن
مسعود بن عبد المعطى وابن سلامة والشمسين الشامى وابن الجزرى فى آخرين
وأجاز له العراقى والهينمى والفرسيسى والجوهرى والمجد الشيرازى وعائشة
ابنة ابن عبد الهادى وجماعة ، ودخل الشام وناب فى القضاء بها فى سنة أربع
وعشرين حسبما كان يذكر عن الشمس الاموى المالكى ، وكذا ناب بالقاهرة فى
الصالحية النجمية وغيرها عن البساطى فى سنة ثلاثين بل أذن له السلطان فى
القضاء بمكة قبل ذلك فى آخر سنة ست وعشرين بعناية السراج الحسبانى حين
كان التقى القاسى قاضيها وعز ذلك عليه، ولم يزل يستميله حتى عزل نفسه فى
ذى الحجة منها واستنابه هو فى أواخره والتزم له بمائة أفلورى إن عزله فباشر
حينئذ النيابة عنه بصولة ومهابة وعفة ونزاهة وحرمة وافرة فأقبل الناس عليه
وأعرضوا عن مستغيبه فعز عليه ذلك أيضاً وراسله فى أثناء رجب السنة التى تليها
بقوله قد منعتك منعاً لأختبرك به فكان ذلك حاملا له على توجهه الى القاهرة
ثم سعيه حتى صرف به التقى فى آخر سنة ثمان وعشرين بل وورد معه مرسوم
بالكشف عما أنهاه من كون التقى أعمى وكان التقى حينئذ باليمين وحين حضوره

٥
وذلك فى أيام الموسم وبلوغه ذلك اختفى فحينئذ استدعى أمير الحاج بالكمال
وألبسه الخلمة وقرىء توقيعه فى يوم العيد بوادى منى ؛ واستمر الى أن أعيد
التقى فى أثناء التى تليها ثم أعيد هذا فى أوائل سنة ثلاثين واستمر الى أثناء سنة
أربع وتكرر صرفه بعد ذلك مرتين بأبى عبد الله النويرى ومرة بالمحيوى عبد
القادر. ومات قاضيا فى ربيع الأول سنة أربع وستين . وهو ممن سمع بالقاهرة على
شيخنافى سنة أربع وأربعين وقبل ذلك بالمدينة النبوية على أبى الفتح المراغى ؛
وحدث سمع منه الفضلاء حملت عنه أشياء. وكان صارماً فى الاحكام درباً بها عبل
البدن ثقيل الحركة لذلك . لكن صار صرف التقى به من المصائب ولذلك كتب
شيخنا فيما بلغنى للملك الاشرف برسباى مانصه إن ولا يته مع وجوده من الاجاح
فى حرم الله . عفا الله عنه وايانا. (محمد) بن محمد بن احمد بن أبي الخير بن حسن
ابن الزين محمد . جماعة إخوة . يجيئون فيمن جدهم احمد بن محمد بن حسن .
٢٠ (محمد) بن محمد بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن عمر بن عبد الرحمن المحب
ابن الشمس بن الشهاب المغربى الاصل المقدسى المالكى خال الكمال بن أبى شريف
والماضى أبوه وجده وأبوه ويعرف کسلفه بابن عو جان . مات فى ليلة الاحدثانى
رمضان سنة ثمانين عن خمس وأربعين سنة . (ممد) بن محمد بن احمد بن الشحرور .
مضى قريباً فيمن جده احمد بن جعفر بن محاسن.
(مد) بن محمد بن أحمد بن صغير الطبيب . ممن عرض عليه الكال محمدبن محمدبن
على بن صغير سنة ست عشرة؛ وسيأتى فيمن جده عبد الله بن أحمد .
٢١ (*) بن محمد بن أحمد بن طوق البدر أو الشمس بن الجمال الطواويسى الكاتب.
ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وأسمع على زينب ابنة ابن الخباز والبهاء على بن العزّ
عمر المقدسى وفاطمة ابنة العزوغيرهم وكذا سمع الكثير من أصحاب الفخر بن البخارى
بعناية زوج أخته الحافظ الشمس الحسينى ، وأجاز له جماعة ، وكان يباشرديوان
الاسرى والاسوار مشهوراً بالكفاءة فى ذلك . ذكره شيخنا فى معجمه وقال: أجاز
لى فى سنة سبع وتسعين . ومات فى سابع عشرى ذى الحجة سنة إحدى. وذكره
فى انبائه أيضاً ، وتبعه المقريزى فى عقوده .
٢٢ (محمد) بن محمد بن أحمد بن ظهيرة بن احمد بن عطية بن ظهيرة أبو السعودبن
أبى الفضل بن الشهاب القرشى المكى الشافعى ويعرف كسلفه بابن ظهيرة، وأمه خديجة
ابنة أبى عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى. حفظ القرآن وكتباً وحضردروس
ابن عمه الجمال بن ظهيرة وسمع ابن صديق والشريف عبد الرحمن القاسى بمكة ومريم

٦
الاذرعية بالقاهرة وأجازله النشاورى والصدر الياسو فى وابن الذهبى وابن العلائى
وابن عوض وابن داودالمقدسى وغير ثم. ومات فى سنة اثنتين عن عشرين سنة أو نحوها.
٢٣ (ممد) بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن بدربن مفرح بن بدر الرضى بن الشيخ
وضى الدين الغزى الاصل الدمشقى الشافعى من نوابهم وهو المرافع فى ابرهيم بن
محمد بن إبرهيم بن المعتمد الماضى فى سنة خمس وتسعين وأنبأ عن سقطاته
ومساهلته الدالة على خفته وجنونه ومع ذلك فلم يخلص المشار اليه إلا فى أثناء
سنة سبع وتسعين وقاسى ذلا توجعنا له بسببه .
٢٤ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطى بن مكى بن طراد
ابن حسن الجمال أبو الفضل بن الجمال أبى عبد الله الانصارى الخزرجى المكى.
سمع من أبيه والعزبن جماعة والحسن بن عبدالعزيز الانصارى والجمال الاميوطى
وأجازله ابن قواليح والكمال بن حبيب وأخوه البدر والصلاح بن أبى عمر وابن النجم
وابن الهيل وابن أميلة وغير ثم، وحدث سمع منه الفضلاء كالتقى بن فهدوكذا الموفق
الابى فى سنة احدى عشرة. ومات فى التى بعدها. (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبداللهبن
أحمد الزفتاوى . هكذا رأيت من ساق نسبه وأحمد الاولزيادة ؛ وسيأتى فى محله .
٢٥ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد الله الشمس أبو الفتح بن المؤذن الازهرى
الرسام نزيل الغنامية . ممن قرأ على فى البخارى وغيره؛ ولازمنى مدة بعقل وسكون
وتميز فى صناعته ونحوها كالتجليد والتذهيب والكتابة وعمل المزهرات وقص
الورق ولصق الصينى وغير ذلك مع عقل ودربة . وصنف صحائف التصحيف
ولطائف التحريف نظما ونثراً ومقامة سماها لطف الصمد فى كشف الرمد والدرة
المنيرة فى مناظرة الجسر والجزيرة ؛ وشرع فى بديعية التزم أن تكون الشواهد
على الانواع من كلام من عاصره أو من عاصروه ؛ وقف الجوجرى على مقدمته
وعظم وقعه عنده ؛ وهو ممن نظم فى كائنة البقاعى فى ابن الفارض أبياتاً ضمنها
بعض أبيات النائية كان من قوله فيها :
وإنى مع التلويح مع هجو ناقدٍ غنى عن التصريح للمتعنتِ
وهجو البقاعى لست أرضاه فخرة لدى فأغنى من سرابٍ بقيمة
فانى تركتُ الهجو فيه وغيره وأعددت أحوال الارادةعدنى
الى آخر كلامه الذى كان الوقت فى غنية عماصدر من الفريقين . وهو القائم برسم
برقع الكعبة والمقام من سنة خمس وثمانين الى الآن بحيث انفرد بالكيفية التى
يمشى عليها فيها، وكتب إلى السلطان أبياتاً محركة له للامر بحجه لكونه لم يمج فكان منها

٧
فعشر سنين لى رسام ليلى ولم أرها ولاطيف العشى
وقد قرأ على كثيراً فى البخارى وغيره وامتدحنى بأبيات . ومولده تقريباً فى
سنة سبع وخمسين بالقاهرة وحفظ القرآن وكتباً ؛ واشتغل عند الشهاب الصير فى
والديمى وقرأ فى النحو على البحيرى المالكى وكتب على الجمال الهيتى . ومن
محاسن نظمه مما سمعته منه:
تلقت أكف الكرم من لؤلؤ الندى نفائسَ حب نظمته عناقيدا
وجاء حليم حلها وأعانها حبا باطفافى جوهر الكأس معقودا
٢٦ (محمد) بن محمد بن احمد بن عبد الله الشمس المرداوى الصالحى الحنبلى
ويعرف بابن القباقى . سمع فى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة من العماد أحمد بن عبد
الهادى بن عبد الحميد المقدسى أجزاء ومن الجمال يوسف بن محمد بن عبد الله
المرداوى جزءاً ، وحدث . سمع منه الفضلاء كالحافظ ابن موسى ووصفه بالشيخ
الصالح الامام العالم ومعه الموفق الابى فى سنة خمس عشرة ، ذكره شيخنا فى
معجمه وقال أجاز لأولادى .
٢٧ (مد) المدعو شمس الدين بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد السلام
الحنجى الشيرازى الشافعى نزيل مكة . ولد سنة ست وستين بخنج وارتحل بعد
بلوغه الى شيراز فاشتغل بالصرف والنحو والمعانى وغيرها على جماعة أجلهم المولى
أبو يزيد الدوانى حتى شارك ورجع لبلده فأقام بها الى بعد الثمانين ثم سافر لمكة
فحج وقطنها وزار المدينة واجتمع بى بمكة فى المجاورة الرابعة فقرأ على فى الحصن
الحصين والمشكاة وسمع غيره ثم لازمنى فى التى بعدها حتى سمع صحيح مسلم وأشياء
وكتب بعض تصانيفى ؛ وكتبت له اجازة فى كراسة وصفته فيها بالشيخ الفاضل
الاوحد الكامل العلامة الفهامة المفنن المزين المتوجه للسلوك والانجماع والموجه
لما يرجى له به الانتفاع لطف الله به فى إقامته وسفره وصرف عنه كل كدرموصل
لضرره ؛ ولزم عبد المعطى حتى أخذ عنه العوارف وغيره كالاحياء وهو مع
فضيلته فقير قانع سالك متجرد حسن الخط وربما تكسب بذلك ؛ وذكر لى أن
أباه كان عالماً وأنه ينتمى لابرهيم الخنجى محدث شيراز بقرابة ونعم الرجل .
٢٨ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عثمان المحب أبو اليمين بن البدر الانصارى
الابيارى الاصل القاهرى الصالحى الشافعى والد عيد العزيز وأخو عبد الرحمن
وأحمد وغيرهماممن ذكر فى محله ؛ ويعرف بابن الامانة . ولد فى يوم الجمعة سادس
عشر جمادى الأولى سنة عشرين وثمانمائة بالصالحية ونشأ فحفظ القرآن وتلا فيه

٨
على يونس المزين وأخذ عن أبيه والعلاء القلقشندى ، وسمع من شيخنا وغيره
كابن الجزرى ، وأجاز له جماعة ، وتميز فى الفقه ودرس بأماكن وربما كتب على
الفتوى ، وناب بأخرة فى القضاء وما حمدت له ذلك سيما وهو منجمع عن الناس
مديم للمطالعة والتودد . وكتبت عنه فى المعجم جواباً منظوماً .
٢٩ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز الشمس اللخمى السنتراوى (١)الاصل
القاهرى ابن عم جهة شيخنا، ممن قرأ عليه وسمع عليه المنهاج الاصلى والبساطى
وأبى القسم النويرى سمع عليه بقراءة المحب الطبرى الامام فى مختصر ابن الحاجب
وابن إمام الكاملية سمع عليه شرحه للبيضاوى وأبى الفضل المشدالى سمع عليه
العضد وعنه أخذ فى المنطق والهندسة والكلام ، وكان دخوله القاهرة فى أثناء
سنة سبع وثلاثين وسمع بها من شيخنا وناصر الدين الفاقوسى وسمع بمكة على
أبى الفتح المراغى ، وكان فاضلا خيراً منجمعاً غالباً. مات فى يوم الاربعاء
تاسع رمضان سنة ست وسبعين بمكة. أرخه ابن فهد ووصفه فى طبقة بالامام العالم
و نعم الرجل كان رحمه الله .
٣٠ (محمد) بن على (٢) بن معد بن عمر بن عبد الله بن عثمان الجمال الهلالى البلبيسى
ثم المكى الشافعى والد عبد الرحمن الماضى ويعرف بابن النحاس . ولد فى شوال
سنة أربع وتسعين وسبعمائة ببلبيس وقدم مع أبويه لمكة قبل إكماله سنة فأرضعته
السيدة زينب ابنة القاضى أبى الفضل النويرى فلما ترعرع ازم خدمتها وخدمة
زوجها الجمال بن ظهيرة ثم ولده المحب وعرف به وتزايد اختصاصه به ؛وتأثلدنيا
بالتجارة وغيرها واستفاد عقاراً ونقداً وعروضاً . ومات فى عصر يوم الاثنين
ثامن عشرى ربيع الاول سنة سبع وستين بمكة وصلى عليه بعد الصبح من الغد
ودفن بالمعلاة ؛ وقد سمع من الزين المراغى والقاضى الزين عبد الرحمن الزرندى
ورقية ابنة ابن مزروع بالمدينة ومن مخدومته زينب وزوجها الجمال بمكة عفا الله عنه.
٣١ (محمد) بن على بن محمد بن عمر بن عبدالله ناصر الدين أبو الفضل بن
العلاء القاهرى الحنفى الماضى أبوه والآنى ولدهالجلال محمد ويعرف بابن الردادى (٣)
وهو بكنيته أشهر. نشأ -حفظ القرآن وكتبا واشتغل قليلا وقرأ على السراج
(١) بفتح أوله وثالثه بينهما مهملة؛ كماسيأتى. (٢) هذه الترجمة وما بعدها
من حقها أن تكون تابعة (لمحمد بن على بن محمد فى الجزء الثامن ص ٢٠٥) إعتماداً على
شرط المؤلف فى ترتيب كتابه على الاسماء فى الآباء والأجداد . وكان يجب أيضاً أن
تتكون ترجمة (٣٥) الآتية وما بعدها قبل هذه التراجم .(٣) بفتح ثم دال مشددة.

٩
قارى الهداية وابن مهنا، وسمع من شيخنا وغيره ، ومماسمعه ختم البخارى فى
الظاهرية القديمة ومعه ولده، وذاب فى القضاء دهراً تجملا واشتغل بالتجارة وذكر
مزيد الثروة مع توسط المعيشة وأقام منبر جامع الغمرى أول ماجدد وكرسياً
للقراءة وربما ساعد فيه لمجاورته له . مات فى خامس شوال سنة ستين عن أزيد
من سبعين سنة ودفن بتربة سودون المغربى تجاه تربة كوكاى رحمه الله وعفاعنه.
٣٢ (محمد) ناصر الدين أبو اليسر أخو الذى قبله. ولد فى ثامن عشر شوال
سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وحفظ القرآن والعمدة والكنز و المنظومة للنسفى وشذور
الذهب وغيرها، وعرض فى سنة اثنتين فما بعدها على خلق منهم الزين العراقى
والدميرى وابن خلدون ونصر الله بن أحمد البغدادى ولازم قارى الهداية ومما
بجثة عليه الكنز؛ وقال فى سنة اثنتى عشرة أنها قراءة تفهم وبحث دلت على جودة
قريحته وأهليته للافادة . وكذا اشتغل على غيره وتميز ، ورأيت له حواشى على
الهداية متقنة مع تصحيحه للاصل بخط جيد؛ وناب فى القضاء ولكنه لم يعمر
بل مات فى ليلة السبت ثالث ربيع الأول سنة تسع عشرة قبل أن يتكهل وقال لى
الجلال ابن أخيه أنه مات فى حياة أبيه فى طاعون سنة ثلاث وثلاثين، وما تقدم
أصح ، ووفاة أبيه سنة ثمان ودفن بتربة العلاء التزمنتى بالقرب من جامع آل
ملك عند أبيه رحمه الله وإيانا .
٣٣ (محمد) الشرف أخو اللذين قبله. مات فى رمضان سنة أربع وستين عن
أزيد من سبعين سنة ، وهو ممن سمع ختم البخارى بالظاهرية عفاالله عنه وایانا.
٣٤ (محمد) بن على بن محمد - واختلف فيمن بعده فقيل عيسى بن عمر بن أبى
بكر وقيل عمر بن عيسى بن محمد وكلاهما قرأته بخط شيخنا - الشمس السمنودى
الاصل المصرى الشافعى والدالمحمدين البهاء والمحب الآتيين ويعرف بابن القطان
حرفة أبيه وأخيه . ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وكان يذكر أن أصله كنانى
وحبب اليه العلم فأخذ الفقه عن السراج بن الملقن وعلق عنه قديما شرحه على
الحاوى وكذافيما أظن عن الولى الملوى و الاصلين والجدل وظناً الفقه أيضاً عن العماد
الاسنوى وحضر دروس البهاء أبى البقاء السبكى وولده البدر والعربية والقرآآت
عن الشمس بن الصائغ والبهاء بن عقيل وبحث الشاطبية على أولهما وعن ثانيهما
أخذ قطعة من تفسيره الذى انتهى فيه الى آخر المائدة وفى الاصول أيضاً وفى
الفقه وغير ذلك وخدمه وزوجه ابنة له من جارية ، فى آخرين فى هذه العلوم
وغيرها ، قال شيخنا فى معجمه : ومهر فى فنون كثيرة ولم يكن له بالحديث

١٠
عناية ، وقد حدث بصحيح مسلم عن الصلاح البلبيسى سمعناه عليه وكان يمكنه
أن يسمعه من القلانسى بل ومن أبن عبد الهادى مع أنه كان يذكر أنه سمع
كثيراً ولكن لم يضبطه، وقد لازم السماع معنا من المطرزوالفرسيسى والشهاب
الجوهرى وغيرهم من شيوخناقلت بل سمع من شيخنا ترجمة البخارى من تأليفه قال وكان
له اختصاص بأبى فأسند اليه وصيته فلم نحمد تصرفه ، وناب فى الحكم أخيراً
وتهالك عليه ، ودرس بالشيخونية فى القرآآت سنة اثنتى عشرة، وصنف كتاباً
فى القراآت السبع سماه السهل سمعت منه بعضه وكتابافى الفرائض والحساب يعنى
والهندسة سماه جمع الشمل سمعت عليه منه دروساً وقرأت عليه فى الحاوى الصغير
كثيراً فى الابتداء ، وقال فى الانباء أنه سكن مصرودرس وأفتى وصنف وكان
ماهراً فى القرآآت والعربية والحساب انتهى . وممن قرأ عليه القرآآت الصدر محمد
ابن محمد بن محمد السفطى الآتى وأبو بكر الضرير وكان يرجحه فى الفن على
سائر شيوخه فيه وقال لى حفيده البدر أنه وقف على مؤلفه السهل وهو فى مجلد
وأنه بسطه فى مجلدين وسماه بسط السهل وأنه ذيل على الطبقات للاسنوى وشرح
ألفية ابن ملك فى أزيدمن أربع مجلدات وكتب على مختصر المزنى شرحاً سماه
المشرب الهنى ووجدله من التفسير شىء ورأيت بعضهم نسب اليه هادى الطريقين
فى أصول الفقه (١) وأنه وقف على أوله وكذا نسب اليهقوله :
تراه اذا ماجئته متهللا كأنك معطيه الذى أنت سائله
فلو لم يكن فى كفه غير نفسه لجاد بها فليتق الله سائله
فالله أعلم ، وقال العينى انه باشر عدة وظائف منها مشيخة القرآآت ، وذكره
التقى بن قاضى شهبة فى طبقاته . مات فى أواخر شوال سنة ثلاث عشرة. كذا أرخه
شيخنا فى انبائه وأما فى المعجم فقال فى سابع عشر رمضان ، وقال المقريزى فى
أول شوال ، قال وكان من أعيان الفقهاء النحاة القراء ، ولكنه فى عقوده قال
فى سابع عشر رمضان ، قال ومهر فى فنون عديدة من فقه ونحو وقرآآت وغيرها
ولم يكن له عناية بالحديث ولا شهرة بديانة لايزال دنساً وفى عبارته لكنة
وعامية ولم نزل نعرفه ويتردد الى ويحدثنى عن جدى رحمه الله .
٣٥ (محمد ) بن على بن محمد بن أحمد الرضى أبو حامد بن النور الفيشى الاصل
(١) قلت: ومن مؤلفاته ((الاحسان العميم فى انتفاع الميت بالقرآن العظيم))
قد أطال فيه نفسه وجلب النقول الحديثية والفقهية ، ومن طالعه علم أنه كان
أو حدفى علم الحديث. كتبه محمد مرتضى. أمافى حاشية الاصل بخط العلامة الزبيدى.

١١
المكى الماضى أبوه ويعرف كسلفه بالحناوى. ممن سمع منى هناك وعرض على فى
سنة ست وثمانين ثمانية كتب وكتبت له ثم أنه قرأ على بعد فى شرحى للألفية
دروساً وحضر عند المالكى وغيره وتدرب بأبيه فى التوقيع وقرأ على بالمدينة
النبوية حين كنا بها فى أثناء سنة ثمان وتسعين غالب الشفا .
٣٦ (محمد) بن على بن محمد بن أحمد - وقيل عبد الله بدل أحمد واقتصر بعضهم على
محمدبن على بن أحمد - الشمس أبو عبد الله القاهرى الحنفى المقرىء ويعرف بابن
الزراتيتى - نسبة لقرية من قرى مصر - وبابن الغزولى ولكنه بالاول أكثر.
ولد كما قرأته بخطه سنة ثمان وأربعين وسبعمائة واشتغل بالعلوم وعنى بالقرآآت
من سنة ثلاث وستين وهلم جراّ فكان من شيوخه فيها السيف أبو بكر بن
الجندى والشرف موسى الضرير والشمس العسقلانى والتقى البغدادى والتنوخى
وابن القاصح ؛ وسمع الختم من سيرة ابن هشام على ابن نباتة وفضل الخيل
للدمياطى على الحراوى والصحيح على الصدر بن العلاء بن منصور الحنفى وكان ضابط
الاسماء فيه وكذاسمع على العزأبى اليمين بن الكويك وابنة الشرف وجويرية الهكارية
والمطرز والتنوخى وابن الشيخة والحلاوى والسويداوى والتقى الدجوى والجمال
الرشيدى والشهاب الجوهرى وابن أبى زبا والشمس المنصفى الحنبلى وخلق ؛
وارتحل فى سنة ست وسبعين إلى حلب فسمع بها وبحمص وحماة ودمشق وغيرها
ومن شيوخه فى الرحلة الزين عمر بن على بن عمر البقاعى والشمس محمد بن على بن أبى
الكرم المحتسب والشهاب أحمد بن محمد بن أحمد بن الصيرفى وسويد بن محمد بن
سويد الرزاز وعلى بن أحمد بن على بن قصور وعلى بن عمر بن عبد الله العطار
وأبو عمر أحمد بن على بن عنان وأبو عبد الله محمد بن على بن خليل بن البحشور
والاربعة حمويون والكمال أبو حفص عمر بن التقى ابرهيم بن العجمى والعلاء
أبو الحسن على بن أبى الفتح المعرى والكمال والبدر ابنا ابن حبيب والشهاب
ابن المرحل والشمس أبو الفضل محمد بن عبد الله بن عبدالباقى والجمال بن العديم والشمس
أبو عبد الله محمد بن طلحة بن يوسف والشهاب احمد بن قطلو والزين عبد الله بن على
ابن الزين عبد الملك بن العجمى والعلاء طيبغا عتيق العلاء بن الكميت والصادم
ابرهيم بن بلبان والعزأبو الثناء محمود بن فهد الحلبيون. ورافق فى كثير من مسموعه
الجمال بن ظهيرة والولى العراقى والبرهان الحلبى ثم شيخنا . ومن شيوخه بمكة
النشاورى والاميوطى، وأجاز له الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة وأحمد بن عبد
الكريم ويوسف بن عبد الله الحبال وعبد الوهاب السلار وآخرون، وتميز فى

١٢
القرآآت وتصدى لنشرها وانتفع به الأمة فيها وصار المشار اليه بها فى الديار
المصرية ورحل اليه من الاقطار وتزاحم عليه الطلبة وتصدر تلاميذه فى حياته
وأم بجامع الى ملك ثم بالبرقوقية بل ولى مشيخة القراء بها . وكان ممن قرأ عليه
شيخنا الزين رضوان ووصفه بالامام المقرىء المحدث الرحال المكثر من القراءة
والسماع وكذا حدث بالكثير سمع منه الفضلاء وممن سمع منه ابن موسى الحافظ
ورفيقه الموفق الابى ، وذكره شيخنا فى معجمه وقال انه سمع من لفظه حديثاً
واحداً من جزء هلال الحفار يعنى الذى أودعه فى متبايناته ، وأكثر الناس عنه
بأخرة ، وأضر قبل موته بسنوات وأجاز جماعة فى القرآآت ؛ وقال فى إنبائه :
اشتهر بالدين والخير وسمع معنا الكثير وسمعت منه شيئاً يسيراً ثم أقبل عليه
الطلبة بأخرة فأخذوا عنه القرآآت ولازموه وختم عليه جمع جم وأجاز لجماعة
وأجاز رواية مرویاته لأولادی و نعم الرجل كان؛ و کذا قال غير واحد أنهكان
رجلا صالحاً صيداً حسن الاداء الى الغاية ، وقال المقريزى صحبناه بمكة ثم تردد
الى بالقاهرة وكنت أثق بديانته ونعم الرجل . مات فى ظهر يوم الخميس سادس
جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين بالقاهرة ودفن خارج باب النصر بالقرب
من مدرسة ابن الحاجب رحمه الله وإيانا .
٣٧(محمد) بن على بن محمد بن أحمد أبو عبد الله الريمى اليمانى. ممن سمع منى بمكة.
٣٨(محمد) بن بن على محمد بن أبى بكر بن اسمعيل بن على بن المهلهل بن النبيه تاج
الدين المخزومى المغربى ثم الحجازى القوى القاهرى الشافعى ويعرف بالقلانسى. ولد
فى يوم الاربعاء تاسع ذى القعدة سنة احدى وعشرين وثمانمائة بقوة ونشأ بها ثم
النقل إلى القاهرة فقرأ بها القرآن عند التاج الاخميمى وبقوة عند الشهاب المتيجى
وحفظ العمدة وألفية ابن ملك والملحة والرحبية وغالب الحاوى وغيرها وقرأفى
الفقه على البدر النسابة والبرهان الكركى والعلم البلقيني يسيراً وفى العربية على
الحناوى وابن المجدى وغيرهما ، وجود الخط عند ابن الصائغ وابن حجاج وتدرب
فى المباشرة بالصلاح بن نصر الله، وناب عن قراقجا الحسنى أمير آخور فى الاوقاف
التى تحت نظره لكونه كان شاهد ديوانه وموقعاً عنده وكذا تكلم للخاص
فى نظر الوجه البحرى بل استقر فى نظر الاسطبل السلطانى فى سنة ثلاث وأربعين
وأقام فيه مدة ثم انفصل عنه بشمس الدين الملقب بالوزة وتضعضع حاله بسببه
وتحمل ديوناً كثيرة لم يزل متأخراً بسببهاحتى مات. وكان ذكياً بارعاً فى الادب
مشار كا فى كثير من الفضائل مع السكرم وحسن الشكالة والمحاضرة والتواضع والتودد
٠٠

١٣
والبشاشة ، وله مجاميع لطيفة منها جود القريحة ببذل النصيحة فى مجلد لطيف
والنصيحة الفاخرةلمتبع الفئة الفاخرة فى ثلثمائة بيت وروضة الاديب ونزهة الأريب
فى مجلدين واختصر حلبة الكميت وسماه المنعش وقرضه له الشهاب الحجازى ؛
لقيته بقوة فكتبت عنه أشياء أودعت فى معجمى ما تيسر منها ، ثم قدم القاهرة
فأقام بهامدة حتى مات فى رجب سنة ثمان وستين رحمه الله وعفا عنه .
٣٩ (محمد) بن على بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن أحمد الجمال أبو المحاسن بن
النور القرشى العبدرى المكى قاضيها الشافعى الشيبى . ولد فى رمضان سنة تسع
وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وسمع من القاضى على النويرى الاكتة ابفوت
ومن الجمال الاميوطى بعض السيرة لابن سيد الناس ومن ابن صديق الصحيح
وأجاز له النشاورى والصدر المناوى والتنوخى والبرهان بن فرحون والزين
العراقى والعلم سليمان السقاء ومريم الاذرعية فى آخرين وتفقه بالجمال بن
ظهيرة وغيره ، واشتغل فى فنون ونظم الشعر الحسن وتمهر فى الادب وكتب
بخطه فيه الكثير وتوغل فى الاعتناء به وصرف أوقاته له حتى كان لا يعرف الا
به وجمع فيه كتاب قلب القلب فيما لا يستحيل بالانعكاس فى ثلاث مجلدات وتمثال
الامثال فى مجلدين وطيب الحياة فى مجلد ذيل به على حياة الحيوان للدميرى
مع اختصار الاصل وغير ذلك كبديع الجمال بل شرح الحاوى الصغير وعمل اللطف
فى القضاء ، ودخل بلاد الشرق وبلاد اليمين وأقام بها مدة ورزق من ملكها الناصر
الحظ الوافر ، وكان لطيف المحاضرة والمحادثة لا تمل مجالسته وولى سدانة الكعبة
بعد قريبه محمدبن على بن أبى راجح سنة سبع وعشرين فحمدت سيرته ثم
قضاءمكة ونظر الحرم فى وسط سنة ثلاثين لمادخل القاهرة عوضاً عن أبى السعادات
ابن ظهيرة وأبى البقاء بن الضياء فحمدت سيرته وما نهض المنفصل لاستحالة أحد
على عوده سيما وقد اختلى صاحب الترجمة بالزينى عبد الباسط داخل البيت وتهدده
بالتوجه فيه للدعاء عليه إن ساعده ، قال شيخنا فى انبأنه بعد ثنائه على سيرته :
ولم يكن يعاب إلا بمايرمى به من تناول لبن الخشخاش وأن تصانيفه لطيفة، وأورد
من نظمه قوله فى الجلال البلقينى لما أعيد بعد الهروى فى سنة اثنتين وعشرين :
عود الامام لدى الانام كعيدهم بل عود لاعيد ماد مثاله
أجلى جلال الدين عنا غمةً زالت بعون الله جل جلاله
وذكره التقى بن قاضى شهبة فى طبقاته ووصفه بالقاضى العالم وخالف فى مولده
فأرخه سنة ثمان وسبعين وحجابة البيت بسنة ثمان وعشرين وقال أنه اشتغل بالعلم

١٤
وأخذ عن مشايخ ذلك الوقت بمصر والشام وغيرهما وأثنى على سيرته فى القضاء
وان كتابه الامثال صنفه للناصر صاحب اليمين وأنه صنف فى آخر عمره فى أحكام
القضاء كتاباً سماه اللطف فى القضاء فى مجاميع كثيرة منها تعليق على الحاوى
وحوادث زمانه وأنه رحل الى شيراز وبغداد . وقال غيره كان فاضلا ديناً خيراً
ساكناً عاقلا كريما متواضعاً بارعاً فى الادبيات تصانيفه دالة لفضله واتساع باله،
كل ذلك مع حسن الشكالة والسمت والشيبة النيرة وأبهة العلم وملازمة الطيلسان.
وممن اثنى عليه المقريزى فى عقوده وغيرها حيث قال . وكان مشكور السيرة
صحبته فى مجاورتى سنة أربع وثلاثين وهو قاض فنعم الرجل . مات فى ليلة
الجمعة ثامن عشرى ربيع الاول على المعتمد - ومن قال ربيع الآخر كابن شهبة
والمقريزى ومن تبعهما فوهم - سنة سبع وثلاثين عن نحو السبعين رحمه الله وأعيد
أبو السعادات للقضاء والنظر . واستقر في مشيخة الحجبة قريبه على بن أحمد بن
على بن محمد بن على العراقى الماضى .
٤٠ (محمد) بن على بن محمد بن بهادر الكمال بن العلاءبن ناصر الدين القاهرى
الشافعى القادرى ويعرف بالطويل . كان أبوه من اجناد الحلقة النازلين فى آخر
عمره بقرب الجعبرى من سوق الدريس فنشأ ابنه هذا فحفظ القرآن والفيتى
الحديث والنحو والمنهاج والبهجة الفرعيين وجمع الجوامع ، وعرض على جماعة
وقر أعلى عبد القادر الفاخورى فى شرح الالفية لابن عقيل وكأنه تخرج به فىجل
أوصافه وعلى البدر حسن الاعرج فى الفقه والفرائض وفى التقسيم عند ابن
الفالاتى ثم عند العبادى والمقسى والبكرى بل لازم المناوى وكذا أخذ عن أبى
السعادات البلقيني فى الفقه والعربية وعن ابن قاسم المغنى وحواشيه بل وعن التقى
الحصنى قطعة من القطب وعن العلاء الحصنى فى العضد والحاشية وعن الكمال بن
أبى شريف فى الاصول أيضاو كذا التفسير ثم قرأ على أخيه البرهان فى التقسيم، وعرف
بالذكاء واستحضار محافيظه مع نوع هوج ، وناب فى القضاء عن شيخه أبى السعادات
وجلس خارج باب النصر قريبا من الاهناسية ثم أقامه واختص معزولا بسبب واقعة
شذيعة شهيرة اختفى بسببها أياما ثم ظهر بفتح الدين بن البلقينى ثم البدربن المكينى
وقرأ بين يديهما فى الخشابية وغيرها وكان له الحل والربط فيهما ، هذا مع مباينته
لكل من شيخيه الجوجرى وأبى السعادات وأذكر التتلمذ لأولهما وقد تسلط
عليه جلال الدين ابن أخى الشهاب الابشيهى ممن هو فى عداد من يشتغل معه
بحيث ضج منه، وكذا حضر فى سنة تسع وثمانين تقسيم ولد الكمال بن كاتب

١٥
جكم ثم استمر مديماً للحضور عنده وانتردد له وشاركه فى تقسيم التنبيه عند
شيخه البكرى ، وقد تنزل فى الجهات وخطب بجامع ابن الطباخ ثم انتزع له
تغرى بردى الاستادار خطابة جامع سلطان شاه بعد تجديده له من خطيبه قبل
لمزيد اختصاصه به وملازمته حضور مجلسه سفراً وحضراً بحيث قرره فى قراءة
شباك بقبة البيبرسية وقرر ولده فى امامة المجلس بها بعد المحب صهر ابن قمر وراج
به يسيراً حتى أنه جلس فى الازهر للتقسيم عدة سنين بل أقرأ بعض الطلبة فى غيره
فنوناً ، وحج واستنابه الزين زكريا فى القضاء فى أثناء سنة تسعين وعين عليه
بالشيخ ولكنه لم يتوجه للقضاء وكأنه انما رام بذلك تضمنه للعدالة ، وأعلى من
هذا تقرير الاستادارله فى مشيخة البيبرسية بعد البكرى بحيث اطمأن الناس فى
الجملة لانتزاع ابن الأسيوطى لهامنه وإن كان الكمال أفضل من ابن الجمال وكذا عينه
لمشيخة سعيد السعداء فلم يسعد، نعم وقف بها كتبا كثيرة جعله خازنها ،
وأقبل عليه البدر بن مزهر إقبالا كليا بحيث كان يحضر الختوم عنده ويفيض
عليه الخلعة السنية بل زبر الجلال المشار اليه أو فر زبر عن تسليطه عليه . وبالجملة
فهو مع تمام فضيلته وأرجحيته على رفقته أهوج زائد الصفاء وحاله الآن أشبه
مما قيله ؛ وصنف بعضهم الصارم الصقيل فى قطع الكال الطويل .
٤١ (محمد) بن العلاء على بن محمد بن حامد بن أحمد بن عبدالرحمن بن حميد الا نصارى
المقدسى الشافعى ابن عم أحمد بن محمد بن محمد بن حامد الماضى . مات فى تاسع
شوال سنة خمس عن خمس وعشرين سنة .
٤٢ (محمد ) بن على بن محمد بن حسان الشمس الموصلى المقدسى الشافعى والد
المحمدين الشمس والمحب الآتيين وصهر عبد الله بن محمد برن طيمان . له ذكر
فيه من انباء شيخنا فانه قال: ومات صهره ابن حسان والد صاحبنا شمس الدين
بعده بيسير وكان من أهل القدس. قلت وكان فاضلا خيراً ويقال أنه سافر لدمشق
فصادف تلك الوقعة التى بين المؤيد ونوروز فقدر نهيه لشخص من الجند عن
شىء لا يحل فضربه فمات وذلك فى سنة سبع عشرة ودفن بدمشق رحمه الله .
٤٣ (محمد) بن على بن محمد بن داود بن شمس بن عبد الله الجمال البيضاوى المكى
أخو اسماعيل وحسين وهو أسن ويعرف بالزمزمى . ولد سنة إحدى وستين
وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمع من ابن القارىء جزء ابن الطلاية ومن الضياء
الهندى وفاطمة ابنة أحمد الحرازى بعض المصابيح البغوى، وأجاز له الصلاح
الصفدى والمنيجي وعمر الشحطي ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الهادى

١٦
وزغلش وابن الجوخى وابن الهبل والبيانى وست العرب فى آخرين تجمعهم
مشيخته تخريج التقى بن فهد ، ودخل بلاد اليمن وانقطع بها وصار يحج فى بعض
السنين ، وحدث سمع منه النجم بن فهد وغيره وذ کرهشيخنا فى معجمهباختصار.
ومات فى آخر ليلة الجمعة خامس عشرى رمضان سنة سبع وثلاثين بزبيد من اليمن
ودفن بتربة الصياد رحمه الله وإيانا .
٤٤ (محمد) بن على بن محمد بن رضوان الطلخاوى قيم جامع الغمرى كأبيه وأخو
حسن الماضى . ممن حج وجاور غير مرة وسمع على أشياء ، ولا بأس به .
٤٥ (محمد) بن على بن محمد بن سليمان الشمس الانصارى التتأنى ثم القاهرى
الشافعى أخو الشرف الانصارى واخوته ووالد الكمال محمد . ممن اشتغل ولازم
القاياتى والونائى وغيرهما بل قرأ على ابن حسان حتى مات وكان من محافيظه المنهاج
وتوضيح ابن هشام ، وفضل وحج غير مرة وابتنى هو وأخوه البهاء أحمد بمكة
فى طرف المسعى تجاه أول الميلين الاخضرين داراً حسنة يتشاءم بها . مات بعد
تغير عقله فى ليلة ثالث شعبان سنة ستين بمكة وقد جاز الاربعين رحمه الله ،
وانقطع نسله إلا من ابنة كانت تحت الخطيب أبى بكر النويرى واستولدها ابنة
وفارقها فتزوجها ابن عمتها عبد الكريم الاسنانى فماتت تحته وتركت له ابنة أيضاً.
(محمد) بن على بن محمد بن ضرغام . يأتى فيمن جده محمد بن على بن ضرغام .
٤٦ (محمد) بن على بن محمد بن عبد الرحمن بن بلال الشمس العدوى القاهرى
المالكى جدى لأمى ووالد على الماضى ويعرف بابن نديبة - بضم النون ثم مهملة
مفتوحة بعدها مثناة تحتانية ثم موحدة تصغير ندب ـ لكون قريبة لأمه كانت
فيما بلغنى كثيرة الندب . ولد قريب التسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها وحفظ
القرآن وابن الحاجب الفرعى وغيرهما عند الفقيه عثمان القمنى ، وعرض على جماعة
وتفقه بالجمال الاقفهسى والحناوى وعنه أخذ العربية وكذا أخذ فى الفقه وغيره
من الفنون عن البساطى وانتفع فى العربية أيضاً بالفخر عثمان والشمس البرماويين
وسمع الحديث على ابن الكويك فمن قبله وتكسب بالشهادة دهراً، وكان ثقة
ضابطاً خيراً متواضعاً متودداً حسن الشكالة والطريقة فاضلا مفيداً معتمداً حتى
کان الجمال الزیتونی یحب الارتفاق به و کذابلغنى أن القایائی کان یشهد معهحین
سكناه بالقرب منه وعرض عليه القضاء فأبى، وحج مراراً وجاور فى بعضها .
مات فى صفر سنة خمس وأربعين ودفن بحوش البيبرسية عند أخيه عبد الرحمن
و کان أحدصو فیتها رحمه الله وإیانا .

١٧
٤٧ (محمد) بن على بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان الكمال بن العلاء
البلقينى الاصل القاهرى الشافعى شقيق عبد الرحمن الماضى أمهما حبشية لأبيه .
مولده فى ذى القعدة سنة تسع وثلاثين ، نشأ فى كنفهما فحفظ القرآن وغيره
واشتغل على أخيه يسيراً وكذا حضر عند عمه أبى السعادات وجلس عند أبيه
شاهداً ولم يمحمد فيها ولا تصون وارتفق معها بالنسج على السرير وورث فتح
الدين بن العلم البلقيني وعمه أبالسعادات وعمة أبى السعادات زيتب ابنة الجلال
بالعصوبة ومع ذلك فلم ينجح وأهانه السلطان بسبب شهادة فى أثناءسنة خمس وتسعين.
٤٨ (محمد) بن على بن محمد بن عبد الكريم بن صالح بن شهاب بن محمد الشمس
أبو عبد الكريم وعلى الكنانى الهيثمى القاهرى الشافعى . ولد فى ذى القعدة
سنة سبع وستين وسبعمائة وحفظ القرآن والمنهاج واشتغل فى فنون وأخذ عن
البرهان الابناسى والكمال الدميرى وحضر دروس البلقيني وسمع من بعض الشيوخ؛
وتعانى النظم فقال الشعر الحسن والنثر الجيد وأنشأ الخطب الحسنة ، وتكسب
بالشهادة وخطب ببعض الجوامع ؛ وكان لطيف المحاضرة حسن الصحبة والخط
عارفاً بالشروط كثير التلاوة مطرب النغمة ، قال شيخنا فى معجمه : سمعت من
نظمه كثيراً وطارحنى بأبيات ومدحنى بعدة قطع ، ثم توجه لمكة فى وسط سنة
اثنتين وثلاثين فجاور بها بقيتها، وحج ورجع مع الركب فمات مبطونا بالشرفة
فى يوم الجمعة منتصف المحرم سنة ثلاث وثلاثين ودفن يوم السبت بسفح عقبة ايلة ،
وهو فى عقود المقريزى وأنه كان عارفا بالوراقة وفيه دعابة صحبته سنين عفا الله عنه.
٤٩ (محمد) بن على بن محمد بن عبد الكريم الشمس بن النور القوى الشيخونى
الشافعى الماضى أبوه. ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريباً أو قبلها بقليل
بالقاهرة ونشأ فحفظ القرآن وتلابه لأبى عمرو وحفص على الغمارى وغيره وأخذ
فى الفقه عن أبيه وغيره وأسمعه على ابن أبى المجد والنجم بن الكشك والتنوخى
وابن الشيخة والمطرزوالا بناسى والعراقى وابنه الولى والهيشمى والغمارى و الجوهرى
والنجم البالسى والبرشفسى وابن الكويك فى آخرين وأجاز له جماعة ، وحدث
باليسير سمع منه الفضلاء ، وحج فى أول القرن سمعت عليه وكان من قدماء صوفية
الشيخونية ومنزلا فى جهات مع تكسبه من الشهادة أيضاً . مات فى يوم الخميس
ثامن عشرى صفر سنة ستين رحمه الله وإيانا .
٥٠ (محمد) بن على بن محمد بن عبد الله الشمس بن النور البهرمسى المحلى الشافعى
صهر الغمرى والملضى أبوه ويعرف بابن البهرمسى، وبهرمس من المحلة. ولد تقريباً
(٢ - تاسع الضوء)

١٨
سنة عشرين بالمحلة وحفظ القرآن واشتغل عند ابن قطب وغيره، وتعانى النظم
الموزون وكتبت عنه منه مرثية فى شيخنا أودعتها الجواهر (١)، وخطب بجامع صهره
وسمعت خطبته. وكان يقظامتساهلا. مات فى ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين عفا الله عنه.
(محمد) بن على بن محمد بن عبد الله بن الزراتینی . مضی فیمن جده محمد بن أحمد.
٥١ (محمد) بن على بن محمدبن عبد الله القليوبى ثم القاهرى الصحراوى الحفار. ولد
سنة ثلاث وثمانمائة وحفظ القرآن وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وآخرون باستدعاء
الزين رضوان واستجازه الطلبة بل حدث قليلاوهو مديم للتلاوة مذكور بالخير. مات.
٥٢(محمد) بن على بن محمد بن عبد المؤمن أبو اليمين البتنونى الاصل القاهرى الشافعى
شقيق احمد صهر ابن الغمرى الماضى وأبوهما . نشأ فحفظ القرآن وغيره وسمع
منى وربما اشتغل وهو مقيم فى ظل أبيه مع تعبه من قبله ولكنه فى الجملة أشبه
من أخيه . مات فى حياة أبويه فى صفر سنة سبع وتسعين .
٥٣ (محمد) بن على بن محمد بن عثمان بن اسمعيل الشمس أبو المعالى الصالحى الاصل
المكى . ولد فى ذى القعدة سنة تسع وستين وسبعمائة بمكة وأحضر بها فى الثانية على
الجمال بن عبدالمعطى بعض ابن حبان وسمع بها من احمد بن سالم المؤذن والقروى
وابن صديق وغيرهم ، ودخل القاهرة والشام غير مرة فسمع من التنوخى والبلقينى
والعراقى والهينعى وغيرهم بالقاهرة ومن أبى هريرة بن الذهبى والشهاب أحمد
ابن أبى بكر بن العز وابرهيم بن أحمد بن عبد الهادى وآخرين بالشام، وأجازله
النشاورى والاميوطى والكمال بن حبيب وأخوه البدر والبهاءالسبكى وخلق ،
وحدث سمع منه النجم بن فهد والبرهان بن ظهيرة وآخرون . ومات بمكة
فى جمادى الآخرة سنة ست واربعين رحمه الله. (محمد) بن على بن محمد بن عثمان
البلبيسى . مضى فيمن جده أحمد بن عثمان بن عبدالرحمن فيحرر أيهما الصواب .
٠٥٤ (محمد) بن على بن محمد بن عقيل - بالفتح؛ واختلف فيمن بعده فقيل محمد
ابن الحسن بن على وقيل أبو الحسن بن عقيل - النجم أبو الحسن بن نور الدين
ابن النجم البالسى ثم المصرى الشافعى والد محمد الآتى ويعرف بالبالسى. ولد
سنة ثلاثين وسبعمائة وسمع على أبى الفرج بن عبدالهادى والنور الهمدانى وغيرهما،
وحدث سمع منه شيخنا وذكره فى معجمه فقال كان جده من كبار الشافعية ؛
وأما أبوه فكان موصوفاً بالخير والديانة وسلامة الباطن ونشأ هو على طريقة
الرؤساء وباشر عند بعض الامراء ثم ترك وانقطع بمنزله بمصر ، وكان حسن
(١) فى الأصل «الجوامع)).

١٩
المذاكرة جيد الذهن درس بالطيبرسية وغيرها مع قيام فى الليل وكثرة ابتهال،
وقال فى الانباء: تفقه كثيراً ثم تعانى الخدم عند الامراء ثم ترك ولزم بيته ونعم
الرجل كان خيراً واعتقاداً جيداً ومروءة وفكاهة لزمته مدة، وأضر قبل موته
بيسير . مات فى عاشر المحرم ، وقال فى المعجم فى يوم الجمعة منتصف سنة أربع
وله أربع وسبعون سنة، وتبعه فيه المقريزى فى عقوده .
٥٥ (محمد) بن على بن محمد بن على بن ضرغام بن على بن عبد الكافى بن
عيسى الشمس أبو عبد الله القرشى التيمى البكرى المصرى الحنفى المؤدب نزيل
مكة ويعرف بابن سكر - بمهملة مضمومة ثم كاف مشددة وآخر هراء - وهو لقب
على الثانى من آبائه . ولد فى تاسع عشر أو ضحى يوم السبت سادس عشرى ربيع
الاول سنة تسع عشرة وسبعمائة بالقاهرة ، وسمع على عبد القادر بن عبد
العزيز الايوبى والموفق احمد بن احمد بن عثمان الشارعى وصلح بن مختار الاشنهى
ويحيى بن يوسف بن المصرى وأبى الفرج بن عبد الهادى وأبى الفتوح بن يوسف
الدلاصى واقش الشبلى والاحمدين ابن أبى بكر بن طىء وابن منصور الجوهرى
وابن على المشتولى وابن كشتغدى والحسن بن السديد وعبد المحسن بن الصابونى
فى آخرين من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب وابن علاق والمعين الدمشقى وابن
عزون بمصر والقاهرة وكذا سمع باسكندرية وبالحرمين والمين ، وجد فى الطلب
والتحصيل بحيث كاد أن ينفرد بتوسعه فى ذلك حتى سمع من رفقائه وممن دونه
حتى من تلامذته وأصاغر الطلبة ، وأجاز له من دمشق الحفاظ المزى والبرزالى
والذهبى وأبو بكر بن الرضى ومحمد بن ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وزينب
ابنة الكمال وطائفة ، واشتغل بالفقه وغيره حصل طرفا وشارك فى عدة فنون بل
كان عنى بالقرآآت فقرأ على أبى حيان والشمس محمد بن محمد بن السراج الكاتب
المجود وغيرهما وانتصب للاقراء بالحرم المكى عند أسطوانة فى محاذاة باب أجياد
كان معه خطوط من عاصره من أمراء مكة وقضاتها بالجلوس عندها بحيث يتأثر
ممن يجلس اليها ولو فى غيبته لخيال وهمى قام بذهنه فى ذلك وتعدى هذا الخيال حتى
فى تحديثه فانه لم يحدث الا باليسير من مروياته متستراً فى منزله غالبا مع تبرم
يظهر منه غالباً فى ذلك حتى أن الجمال بن ظهيرة لم يتفق له السماع منه انما روى
عنه فى معجمه شعراً لغيره، وخرج لنفسه جزءاً صغيراً وكذالغيره بدون مراعاة
الاصطلاح المخرجين بل يدرج فى الاسانيد ما لم يقع الاسماع به مماهو عند المسمع
ولو بالاجازة ويتسامح فى اثبات من يبعد عن مجلس السماع بحيث لا يسمع الا

٢٠
صوتا غفلا أو لا يسمع شيئاً بالكلية بدون تنبيه على ذلك حسبما بين ذلك التى
القاسى وهو ممن سمع منه وكذا ثنا عنه غير واحد منهم شيخنا ، وقال فى معجمه
أنه سمع من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب ثم من أصحاب الفخر والابرقوهى
ثم من أصحاب الدمياطى وطبقته ثم من أصحاب الحجار ودونه فأكثر جدا الى
أن سمع من اقرانه ثم من تلامذته ثم من أصاغر الطلبة وجمع مجاميع كثيرة ولم ينجب
وصار يذاكر بالوفيات وأخبار الرواة وكتب بخطه السقيم الكثير الوهم كثيراً
وحدث بالکثیر ، ثم حصل له تخيل فانجمع وازداد به حتى كاد يوسوس،
وكان يتغالى مذهب الحنفية ولايتقنه ويقرىء انقرا آت غالب أوقاته ، وفى
طول اقامته بمكة يتلقى القادمين من البلاد النائية فيستفيد ما عندهم من الاخبار
والاسانيد فى الكتب الغريبة ويدون ذلك عالياًأو نازلا حتى صار يتعذر عليه
ان يذكر له كتاب ولا يعرف له فيه اسنادا. وقال فى إنبائه أنه كتب بخطه مالا
يحصى من كتب الحديث والفقه وأصوله والنحو وغيرها وخطه ردىء وفهمه
بطىء وأوهامه كثيرة مع كثرة تخيله جداً وضبطه للوفيات ومحبته للمذاكرة
وتغير بأخرة تغيراً يسيرا . وقال المقريزى أحد من روى عنه بحيث ساق عنه
عدة حكايات وأشعار فى عقوده : كان عسرا كثير الخيال لا يسمح بعادية كتاب
ولا بمطالعته ولقد صحبته بمكة وقرأت عليه من مسموعاته كثيراً ولزمته منذ
مجاورتى بمكة فى سنة سبع وثمانين وسبعمائة وكان أحد من شاهدته من الافراد
أفادنى كثيرا. ومازال بمكة حتى مات فى سحر يوم الاربعاء خامس عشرى صفر
سنة إحدى ودفن من يومه بالمعلاة عند الشيخ خليل المالكى بوصية منه وكان
استيطانه لمكة من سنة تسع وأربعين وخرج منها فى بعض السنين الى اليمين وإلى
المدينة والى بجيلة رحمه الله وإيانا (١).
(محمد) بن على بن محمد بن على بن عثمان البدرشى . فيمن جده محمد بن محمد بن على.
٥٦ (محمد) بن على بن محمد بن على بن على بن قاسم بن مسعود أبو عبد الله
الاصبحى الغرناطي الاصل المالقى المالكى ويعرف بالازرق . ولد بمالقة
ونشأ بها وحفظ القرآن وغيره وتلا لابن كثير على قاضيها أبى اسحق ابرهيم
ابن أحمد البدوى ولنافع على أبى عمرو محمد بن محمد بن أبى بكر بن منظور
والخطيب أبى عبدالله محمد بن أبى الطاهر بن محمد بن بكروب الفهروى وعنه
أخذ فى مبادىء العربية والفقه والفرائض وكذا أخذعن الاولين العربية والفرائض
(١) فى هامش الاصل : بلغ مقابلة .
١