Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الضياء بن الزين بن الشرف بن التاج أبى المكارم بن الكمال أبى العباس بن الزين أبى عبد الله القرشى الاموى الحلى الشافعى والدعمر وأبى بكر ويعرفکسلفه بابن النصيبى نسبة لبلد نصيبين جزيرة ابن عمر . من بيت كبير معروف بالرياسة والجلالة يقال انهم من ذرية عمر بن عبد العزيز. ولد كما قرأته بخطه فى أواخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به فى جامعها الاموى والمنهاج وألفية النحو وعرضها على ابن خطيب المنصورية قبل الفتنة ؛ واشتغل قليلا ولازم البرهان الحافظ ؛ وحج معه فى سنة ثلاث وثمانمائة وكانت الوقفة الجمعة وسمع على ابن المرحل وابن صديق والسيد العز الاسحاقى ومحمد بن محمد بن محمد ابن الطباخ وغيرهم وولى ببلده توقيع الدست وقضاء العسكربل وتدريس السيفية والاعادة بالظاهرية وناب فى كتابة سرها بل عرضت عليه مرة استقلالافامتنع كل ذلك مع دمائة الاخلاق والثروة والعقل والحشمة والرياسة ، وقد حدث سمع منه الفضلاء وقدم القاهرة فقرأت عليه بعض الاجزاء ، ورجع فى محفة لكونه كان متوعكا فأقام ببلده حتى مات فى ذى القعدة سنة سبع وخمسين ودفن بحوش بالقرب من الدقاقية ، وكتب لشيخنا حين كان بحلب من قوله : العبد طولب بالجواب عن الذى لم يخف عنكم من سؤال السائل فانعم به لازلت تنعم مفضلا بفوائد وفواضل وفضائل ٦٤٧ (محمد) بن عمر بن الرضى أبى بكر بن محمد بن عبد اللطيف بن سالم الجمال أبو الفتح المكى سبط التقى بن فهد، أمه أم ريم الماضى أبوه ويعرف بابن الرضى . ممن سمع من جده وخاليه وغير ثم ثم سمع منى بمكة وكتب عدة من تصانيفى وغيرها وصاهر ابن خالته أبا الليث بن الضياء على ابنته فاستولدها عدة مع ولدله كبير من أمة له . وهو عاقل ساكن . ولد فى شهررجب سنة تسع وخمسين وزار المدينة . ٦٤٨ (محمد) بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن على التاج أبو الفتح بن البدر بن السيف القاهرى الشرابشى . ولد تقريباً سنة خمس وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها ولازم السراج بن الملقن فى الفقه والحديث وغيرهما بل واستملى منه وقرأ عليه جملة من تصانيفه وكذا أكثر عن الزين العراقى فى فنون الحديث وغيرهما وكتب الخط الحسن المتقن وطلب قديماً بحيث وجدت قراءته فى الصحيح سنة سبعين ودار على الشيوخ ورافق الاكابر وقتاً وحرر وضبط ؛ لكنه كماقال شيخنا لم يمهر مع أنه كان فى الطلبة المنزلين عنده بالجمالية المستجدة وكذا كان فى غيرها من الجهات ، نعم كان يستحضر كثيراً من الفوائد الفقهية والحديثية خصوصاًمن (١٦ - ثامن الضوء) ٢٤٢ الألفاظ المشكلة فى المتن والاسناد لكونه كان يعلق الفوائدالتى يسمعها فى مجالس. الشيوخ والأئمة حتى اجتمع عنده من ذلك جملة ثم تفرق أ کثرهافانهضعف وصار أهله يسرقونها شيئاً فشيئاً بالبيع وغيره ولا يهتدون لأخذ مجلدات الكتاب بتهامها. بل ولا الكتاب الذى يكون فى مجلد واحد بدون حبك فتمزقت تمزيقاً فاحشا . وبالجملة فكان فاضلا بارعا جيد الحافظة التى يتذكر بها غالب مسموعاته مع كونه تاركا للفن ، وقد سمع منه الا كابروما لقيه أصحابنا حتى أملق جداً وتزايد به. الحال إلى أن صار يأخذ الاجرة على التحديث ولم يكثروا عنه كعادتهم فى التفريط. مع كونه من كبار المكثرين مسموعا وشيوخا ، ومن شيوخه الحافظ البهاء بن. خليل وقد أكثر عنه جداً وأبو الفرج بن القارى والباحى والعز أبو اليمين بن الكويك والجمال عبد الله بن مغلطاى والشمس بن الخشاب. مات وقد تغير بالنسبة لما كان قليلا فى يوم الاحد تاسع عشر جمادى الثانية سنة تسع وثلاثين ودفن من الغد بالقرافة الصغرى قريبا من تربة الكيزانى بعد الصلاة عليه بالازهر رحمه اللهوايانا . ٦٤٩ (مد) بن عمر بن أبى بكر المعروف بالمولى أبى بكر الهمدانى الاصل البغدادى الطبيب الحاسب. قدم القاهرة فى أخريات الدولة المؤيدية واشتهر بمعرفة الطب وعالج المؤيد فى مرض موته وبعده دخل الشام ثم الروم . ومات بها فى سنة عشرين وكانت لديه فضائل مشهوراً بالطب والنجوم ودعواه أكثر من علمه . ذكره المقريزى فى عقوده. (محمد) بن عمر بن أبى بكر المحب السعودى. مضى فيمن حده أبو بكر بن على بن عمر قريبا . ٦٥٠ (محمد) بن عمر بن تيمور لنك ويقال له بير محمد بن أميرزه عمر شيخ بن تيمور لنك كوكان أخو إسكندر شاه الماضى صاحب شيراز من بلاد فارس ملكها بعد موت أبيه وحسنت أيامه وحمدت سيرته وأحبه الرعية ثم قتله وزيره أمير حسين المعروف بشراب دار فى المحرم سنة اثنتى عشرة واستقر بعده أخوه وقتل قاتله. ٦٥١ (محمد) بن عمر بن حجى بن موسى بن أحمد بن سعد البهاء أبو البقاء ابن النجم أبى الفرج بن العلاء أبى البركات السعدى الحسبانى ثم الدمشقى ثم القاهرى الشافعى أخو أحمد ووالد النجمى يحيى ويعرف كأبيه بابن حجى . ولد فى سنةاثنتى عشرة وثمانمائة ونشأ فى كنف أبيه -حفظ القرآن والمنهاج وكتباً، وأخذ عن الشمس البرماوى وغيره ، وسمع على أبيه بعض الاجزاء ووصفه كاتب الطبقة والقارىء الحافظ ابن ناصر الدين بالمشتغل المحصل البارع الامجد ، وولى قضاء الشافعية بدمشق بعد موت أبيه ثم انفصل عنها وولى نظر جيشها مدة قدم ٢٤٣ القاهرة فى أثنائها وأضيف اليه نظر جيشها قليلا ثم رجع إلى بلده وقد أضيفه اليه مع نظر جيشها نظر قلعتها ، ثم قدم القاهرة وسعى فى العود لنظر جيشها فما أمکن واستمربها عند صهره الکالی بن البارزی وفیاقامته صلى ولده بالناس ، ووصف شيخنا فى عرضه والده بالمقرالاشرف العلامى المفيدى الفريدى البهائى. وبعد ذاك تمرض صاحب الترجمة مدة طويلة ثم مات فى ثالث عشرى صفر سنة خمسين بقاعة البرابخية من ساحل بولاق فغسل بها وحمل لمصلى المؤمنى فصلى عليه هناك وشهد السلطان الصلاة عليه ودفن بتربة ناصر الدين بن البارزى تجاه شباك قبة امامنا الشافعى . وكان شكلاجميلا طوالاجسيماطويل اللحية أصيبها أبيض اللون ذا حشمة ورياسة وأصالة وكرم زائد بحيث مات وعليه ماينيف على عشرين ألف دينار ديناً ولكنه لم يصل لمرتبة سلفه فى العلم وبالانتماء اليه ذكر القطب الخضرى . وقد قال العينى أنه كان ناظر الجيش بدمشق وقدم لمصر ليتولى نظر جيشها وقدم تقدمة هائلة للسلطان وغيره من الاعيان فلم يبلغ أمله،ومات وعليه آلاف كثيرة من الديون قال وكان عاريا من العلم ولم يكن مشكور السيرة وينسب إلى أمور من المنكرات وبلغنى أن أهل دمشق لما سمعوابموته فرحو افرحاعظيما. ٦٥٢ (محمد) بن عمر بن حسن بن عمر بن عبد العزيز بن عمر البدر أبو الفضل بن السراج النووى الاصل القاهرى الشافعى نزيل النابلسية وسبط أبى البركات الغراقى والماضى أبوه. ولد ونشأ فحفظ القرآن والعمدة والمنهاجين وألفية النحو ونظم النخبة للكمال الشمنى وعرض على جماعة كالمحلى والبلقينى والمناوى وابن الديرى واشتغل فى ابتدائه على ابن برد بك الحنفى ثم لازم ابن قاسم وتزوج ابنته وفارقهاوبو اسطته انتمى للبدربن مزهر فى اقرأه وغير ذلك بل خالطه أتم مخالطة وباشر عنه فى ابتداء تكلمه فى الحسبة أشياء فنمابذلك قليلا وحج معه ثم أبعده بعد أن ضربه بل تكرر منه ما تألم بسببه وتردد حينئذ للخيضرى والجمع مع اشتغاله قبل ثم بعد على الجوجرى وز كريا. وقرأ عليه فى تقسيم شرحه للروض على الابناسى فى الاصول وغيره وعلى ابن حجى فى الفقه وأصوله وعلى أعجمى نزل البيبرسية فى المنطق وحضر تقسيم البكرى بل أخذ عن الشمنى وترددالى وتكسب بالشهادة وقتاً وتكلم فى النابلسية واستبد بها بعد موت المنهلى بل كانرام الاستقرار فى تدريسها بعده فسوعد ولده وتنزل فى بعض الجهات مع عقل وسكون ودربة وفهم وفضيلة ٦٥٣ (محمد) بن عمر بن حسن الشمس القاهرى الشافعى مؤدب الابناء ويعرف بابن عمر الطباخ . كان أبوه فائقافى الطبخ من مؤذنى جامع الحاكم ويعرف بالقطان ٢٤٤ فنشأ ابنه -حفظ القرآن عند الشمس النحريرى السعودى وجوده عنده وأظنه حفظ العمدة وسمع على رقية ابنة ابن القارى وتلا على البرهان الماردانى بل جمع للسبع على العلاء القلقشندى وكان فقيه ولديه وقتا وقرأعليه فى بعض التقاسيم واشتغل بالميقات ومتعلقاته على البدر القبانى أحدصوفية البيبرسية وبرع فيه وفى القرا آت وكان صيتا حمن الاداء تصدى لتعليم الابناء فانتفع به وكنت ممن قرأ عنده يسيرا، وسجن فى وقت لرؤيتههلال رمضان حتى يأتى من يشهد به معه فعاهد الله أن لا يشهد برؤية الهلال، وكذا لما استقر دولات باى المؤيدى فى نظر جامع الحاكم مسه منه بعض المكروه فبادر الى السفر لمكة فى البحر فغرقت المركب فتوصل لجزيرة هناك رجاء أن يمر به من يحمله فما اتفق ودام بها عن تخلى عن نفسه . ومات وذلك بعد سنة ثلاث وأربعين رحمه الله . ٦٥٤ (محمد) بن عمر بن حسين بن حسن الجلال بن السراج العبادى الأصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه . ولد فى ثانى عشر رجب سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بسوق أمير الجيوش ونشأ -حفظ القرآن عند عمه المحب والمنهاج وأخذ عنه مجموع الكلانى ولازم والده فى الفقه وقراءة الحديث وقرأ أيضاً على صهره الجمال بن أيوب الخادم الشفاوكذاسمع الكثير على شيخنا وسارة ابنة ابن جماعة فى آخرين ومما سمعه مجالس من البخارى فى الظاهرية وأجازله البرهان الحلي والكمال الكازرونى وآخرون منهم البدر حسين البوصيرى وولى توقيع الدرج ثم تلقى عن البرهان العريانى توقيع الدست وتنزل فى الجهات واستقر بعد صهره فى خدمة سعيد السعداء وبعد والده فى تدريس الفقه بالبرقوقية وفى غير ذلك وسافر مع أبيه لمكة صغيراً ثم حج معه فى سنة احدى وأربعين وبانفراده بعد ذلك ودخل اسكندرية ودمياط وغيرهما . ونظم كثيراً من ذلك قصيدة نبوية حاكى بها قصيدة شيخنا التى أولها * ما دمت فى سفن الهوى تجرى بى = أولها : سوابق العشق للأحباب تجرى بى لما شربت الهوى صرفاً لتجرى بى وعندى من نظمه بخطه فى التاريخ الكبير غير هذا وهو كثير التودد والتأدب. مات فى ربيع الثانى سنه ثلاث وتسعين بعد أن رغب فى ندريس البرقوقية لابن النقيب رحمه الله وإيانا . ٦٥٥ (محمد) كمال الدين أخو الذى قبله وأمه والدة شمس الدين محمدبن الذهبى والد سعد الدين محمد أحد الفضلاء . ولد فى رمضان سنة أربع وأربعين ونشأ فى كنف أبويه وحفظ القرآن وشهد بعض دروس أبيه بل سمع فى البخارى بالظاهرية ٢٤٥ ومن ذلك المجلس الاخير على الاربعين؛ وحج بامه مع الرجبية واستقر فى مشيخة الباسطية بعدأبيه وتخلف عن أخيه فى المشاركة فى الجملة لكنه ارتقى منه بالتحصيل وعدم التبذير وخلفه فى خدمة سعيد السعداء مع سكون وأدب ، وفى لسانه حبسة بل ابتلى بالجذام عافاه الله. (١) ٦٥٦ (محمد) البدر أبو البقاء أخو اللذين قبله وأمه ابنة البدر بن الشربدار الواعظ . ولد تقريباً سنة سبع وخمسين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ فى كنف أبويه فى رفاهية فحفظ القرآن وصلى به فى جامع الاقمر والبهجة وألفية الحديث والنحو وغيرها وقرأ على أبيه وغيره وفهم وبدا صلاحه وخطب بعد موت جده البدر بجامع الزاهد وحضر عندى بعض مجالس الاملاء وكان جميلا . مات فى يوم الجمعة بعد الصلاة سابع المحرم سنة خمس وسبعين عن دون ثمانية عشر عاماً وصلى عليه من الغد برحبة مصلى باب النصر ودفن بحوش سعيد السعداء وكانت جنازته حافلة وفجع به كل من أبويه عوضهما الله وإياه الجنة ورحم شبابه . ٦٥٧ (محمد) بن عمر بن خطاب الشمس بن السراج البهوتى (٢) ثم القاهرى الحسينى الشافعى . مات وقد قارب الثمانين فى صفر سنة تسع وثمانين ودفن بالقرب من الحناوى بمقبرة البوابة من نواحى الحسينية ، وكان من شهود تلك الخطة غير متقن فى شهاداته مع كثرة مخاصماته ويقال أنه كان بارعاً فى الروحانى والحرف والكيمياء وربما قرأ فيها وأنه سمع على شيخنا والعلم البلقيني وقرأ على العامة بجامع ابن شرف الدين وخطب بجامع الاميرية وقيدان عفا الله عنه وایانا . ٦٥٨ (محمد) بن عمر بن رضوان بن عمر بن يوسف بن محمد الشمس بن الزين الحلى أخو ابرهيم وأحمد ويعرف بابن رضوان . ولد فى حدودسنة ثمانين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل يسيراً فى التنبيه وغيره وسمع على ابن صديق صحيح البخارى خلامن أوله الى الغسل ، وتكسب بالشهادة وحمدت سيرته ثم تركها. وانجمع عن الناس وقدم بأخرة القاهره فقرأت عليه ثلاثيات الصحيح ومات بعد الخمسين ٦٥٩ (محمد) بن عمر بن سويد أبو عبد الله النابلسى الحنبلى سبط محمد بن يوسف ابن سلطان ، سمع عليه وعلى البرزالى المنتقى من العلم لأبى خيثمة باجازة البرزالى من ابن عبد الدائم وحضور الجد على خطيب مردا وعلى الميدومى جزء ابن عرفة وأجاز له ابن الخباز وحدث سمع منه التقى أبو بكر القلقشندى جزء ابن عرفة وغيره. مات فى أوائل القرن بنابلس رحمه الله . (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. (٢) نسبة لبهوت بضم أوله فى الغربية. ٢٤٦ ٦٦٠ (محمد) بن عمر بن شوعان أبو عبد الله أحد فقهاء الحنفية المتضلعين من العقليات والنقليات . انتفع به جماعة مع غلبة التقشف عليه والعفاف والديانة قرأ عليه العفيف الناشرى . ومات سنة سبع عشرة . ٦٦١ (محمد) بن عمر بن صلح البدر بن السراج البحيرى الازهرى المالكى الماضى أبوه. ممن سمع منى . ٦٦٢ (محمد) بن عمر بن عبدالرحمن الشمس بن العجمى الحلبى ويعرف بابن الناظر، ولد تقريبا سنة أربع وثمانين وسبعمائة بحلب ونشأ بها وسمع من ابن صديق بعض الصحيح وحدث باليسير سمع منه بعض أصحابنا ، وكان يجيد عمل النشاب . مات قبل سنة أربعين . ٦٦٣ (محمد) بن عمر بن عبد الرحمن الشمس أبو الخير الزفتاوى القاهرى الشافعى. حفظ القرآن واشتغل ولازم الشرف السبكى فى الفقه وكذا ابن المجدیفیهوفى الفرائض والحساب وغيرها ؛ وحضر دروس القاياتى وغيره بل اخذ عن شيخنا وتميز بذكائه فى الفضيلة ودرس فى مسجد خان الخليلى برغبة أبى يزيدالرومى له عنه وتكسب بالشهادة وارتقى فى الشطرنج وذكر به مع عقل وسكون . مات قريب الستين تقريباوأظنه جاز الخمسين وخلفه فى التدريس الولوى الاسيوطى رحمه الله. ٦٦٤ (محمد) بن عمر بن عبد العزيز بن العماد أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن أسد أبو عبد الله حفيد العز الماضى الفيومى الاصل المكى نزيل القاهرة الشافعى ممن نشأ بمكة واشتغل قليلا وقدم القاهرة فى سنة اثنتين وتسعين خضر عند الزين زكريا وغيره قليلا بل وحضر عندى بمكة قبل ذلك دروساً بالمدينة النبوية دراية ورواية وكتب بخطه القاموس وأشياء، ثم لما قدمت القاهرةفى سنة خمس وتسعين قرأعلى من الجواهر جملة وسمع منى وعلى وسافر لبيت المقدس وغيره وهو ذكى غير متصون ممن تولع بالنظم و کثر محفوظه فيه وزاد ذكاؤه وهجا الاماثل وأهين من جهة خدم أبى المكارم بن ظهيرة وأبيه بسبب هجائه أبا المكارم بحيث كان ذلك سبب خروجه من مكة ثم عاد اليها مع الشامى فى موسم سنة ثمان وتسعين ورجع فى أثناء التى بعدها بحراً وذكرت عنه قبائح والولد سرأبيه. ٦٦٥ (محمد) بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الشيخ على البدر بن الخواجا الكبير السراج التاجر الكارمى بن العز أبى عمر بن الصلاح المحروبى المصرى الماضى أبوه وأخوه سليمان ، وأمه تجار ابنة كبير التجار المصريين ناصر الدين بن مسلم . حصل من تركة عمته آمنة بغير علم أبيه قدراً جيداً وكذا أخذمن أمه ٢٤٧ شيئاً كثيراً فأثرى وعمر بيتهم ولم يلبث ان مات بالطاعون العام سنة ثلاث وثلاثين . ٦٦٦ (محمد) عز الدين أخو الذى قبله، مات سنة اثنتين وأربعين. ٦٦٧ (محمد) شرف الدين أخو اللذين قبله وأمه تجار . ولد فىسنة احدى .وسبعين وسبعمائة بمصر ونشأ بها فقرأ القرآن وحج كثيرا وجاور غير مرة ؛ ودخل اسكندرية، وأجاز له جماعة باستدعاء شيخنا وكان غاية فى الفقر كشقيقه -سليمان الماضى ، مات بمصر فى حدود سنة خمسين . ٦٦٨ (محمد) الشمس أخو الثلاثة قبله . كان ضيق اليد جدا ، مات ببعلبك . ٦٦٩ (محمد) بن عمر بن عبد العزيز بن بدر الشمس بن السراج السابقى المدنى الشافعى الماضى ابوه ؛سمع منى بالمدينة ثم قدم القاهرة فقر أ على مسندالشافعى ولا زمنی فى غيره واشتغل قليلا وعرض على بعض محفوظاته ثم عاد وسمعت انه مديم الاشتغال ودخل بعد موت ابيه القاهرة ايضاً. ٦٧٠ (محمد) بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الشمس ابو اليسربن الفخر الاسوانى المصرى الشافعى ويعرف بابن المفضل . نشأ بمصر فاشتغل قليلا ولازم البرهان العجلونى والنعمانى؛ وسمع الحديث على غير واحد ثم لازمنى فى الاملاء وقرأ على أشياء ، وتكسب بالشهادة بل ناب عن العلاء بن الصابونى فى البيمارستان وغيرها وكذا ناب فى القضاء . وحج غير مرة وجاور وسمع بها فى رجب سنة سبعين على التقى بن فهد ، وكان فيه تودد ولم يظفر بطائل . مات فى سنة ست وثمانين أو بعدها وأظنه جاز الاربعين عفا الله عنه ورحمه . .(محمد بن عمر بن عبدالعزيز الشمس بن أمين الدولة الحلي الحنفى. فيمن جده عبد الوهاب. ٦٧١ (محمد) بن عمر بن عبد الله بن محمد بن غازى الشمس الدنجاوى ثم القاهرى الازهرى الشافعى ويعرف بالدنجاوى(١). ولد سنة اثنتين وثمانمائة تقريباً بدمياط وقرأ بها القرآن لأبى عمرو على صلح بن موسى الطبناوى ثم اشتغل بالفقه على الشمس بن الفقيه حسن البدرانى ؛ وبالفرائض والنحو على الشمس السنهورى عرف بالسكندرى وكذا أخذ النحو والحساب عن ناصر الدين البارنبادى حين كان يقيم فى دمياط ثم لازمه كثيراً بالقاهرة وروى عنه لغزاً فى دمياط أجابه عنه البدر الدمامينى وكذا حضر دروس الشمس البرماوى والشهاب الطنتدأنى والولى العراقى والطبقة ثم لازم القاياتى فى دروسه وكان يقرىء أولاده فعظم انتفاعه به ، ثم تكسب بالشهادة وبالنسخ وكتب المنتقى للنسائى للقاياتي فى مجلد (١) بكسر أوله ، على ماسيأتى ٢٤٨ وماشر التقى بن حجة الشاعر فتخرج به فى الادب ونظم الشعر الحسن فأجاد ثم. أعرض عنه وغسله بحيث لم يتأخر منه الاماكان حفظ عنه ، وجاور بالجامع الأزهر وحج فى سنة ثلاثين وزار القدس سنة خمس وثلاثين وسمع هناك على الشمس ابن المصرى وكذا قرأ بالقاهرة صحيح مسلم على الزركشي وختمه فى يوم عرفة سنة أربعين وسمع على غيره كشيخنا ؛ وصحب الشرف بن العطار وبواسطته ناب فى خزن الكتب بالمويدية وتنزل فى صوفية الاشرفية برسباى مع شيخه القاياتى، وكان كثير التلاوة منجمعاً عن الناس ذا تهجد تام لا يقطعه بحيث إذا ألم بأهله يغتسل لأجله خفيف ذات اليد على طريق السلف فى ملبسه وممن قرأ عليه نصف البخارى الفخر عثمان الديمى . مات فى يوم الثلاثاء حادى عشرى ذى القعدة وأرخه شيخنا فى شوال سنة خمس وأربعين بالقاهرة بعد توعك يسير بمرض صعب وصلى عليه القاياتى بجامع الازهر ودفن بالصحراء جوار الشيخ سليم خلف جامع حمص أخضر وكان ذكر لأصحابه أنه رأى فى المنام أنه يؤم بناس كثيرين وأنه قرأ بسورة نوح ووصل الى قوله تعالى (إن أجل الله إذا جاء. لا يؤخر) فاستيقظ وهو وجل فقصه على بعض أصحابه وقال هذا دليل على أنى أموت فی هذا المرض فکان کذلك بلحکوا عنهأنه کان يحدثهم فى مرضه بأمور قبل وقوعها فتقع كما قال رحمه الله وإيانا . ومن نظمه : وصالك معتز وحسنك حاكم ولحظك منصوروصدك قاهر وصبرى مأمون وقلبى واثق ودمعی سفاح ومالى ناصر ٦٧٢ (محمد) بن عمر بن عبد الله الشمس أبو عبد الله الدميرى ثم المحلى المالكى ثم الشافعى ويعرف بابن كتيلة - بضم الكاف ثم مثناة مفتوحة وآخره لام . نشأ وتفقه بالولى العراقى والشمس بن النصار نزيل القطبية وغيرهما، وأخذ الفرائض. والحساب وغيرهما عن ناصر الدين البارنبارى وصحب محمد الحنفى وصاهره على ابنته فأنجب منها ولده أبا الغيث محمداً وانتفع بصاحبه أبى العباس السرسى وابتنى لنفسه بالمنشية المجاورة للمحلة جامعا وأقام به يدرس ويفتى ويربى المريدين بل ويعظ يوما فى الاسبوع مع المحافظة على الخير والعبادة والاورادوالذكرواشتماله على مزيد التواضع وحسن السمت وبهاء المنظر واكرام الوافدين وتقله من الدنيا وقد لقيته بجامعه المذكور وسمعت من فوائده وعمر طويلا وضعفت حركته إلى أن مات قبيل الفجر من ليلة الخميس خامس ربيع الثانى سنة سبع وثمانين ، وفاحت إذذاك فيما قيل ريح طيبة ملأت البيت لا تشبه روائح الطيب ولا المسك ٢٤٩ بل أعظم بكثير رحمه الله وايانا . ٦٧٣ (محمد) بن عمر بن عبد الله الجمال العوادى - بفتح العين والواو الخفيفة نسبة لقرية تحت جبل بعدان - العواجى - بالفتح أيضا - التعزى المانى الشافعى الفقيه القاضى . ولد فى قريته سنة خمس وخمسين وسبعمائة وقرأ القرآن على أهلها ثم فى إب ثم قدم جبلة فقرأ على عالمها ابن الخياط وبه استفاد ثم نزل تعز الى الفقيه محمد بن عبد الله الريمى فقرأعليه التنبيه والمهذب والوجيز والوسيط وحصلها بيده وعلق عليها وحققها ودرس فى زمنه وأفتى باختياره وأذنه وأضاف اليه المنصورية. وأخذ كتب الحديث جميعها وشروحها عن محمد بن ضفر وحصل كتبا كثيرة، وولاه الناصر قضاء تعز فلم يقتصر عليه بل كان يقضى أحيانا ويدرس أحياناً ويشتغل على الشيوخ أحياناً ، ثم استعفى واقتصر على التدريس ونشر العلم الى أن أضيفت له المدرسة الظاهرية الكبرى وكذا درس بمدرسة سلامة ابنة المجاهد، ولم يلبث أزمات بتعز فى ربيع الأول سنة ست عشرة. وكان متواضعا كثير الطلب. أفاده النفيس العلوى . وذكره شيخنا فى انبائه فقال اشتغل ببلده تعز وشغل الناس كثيراً واشتهر وأفتى ودرس ونفع الناس وكثرت تلامذته ثم ولى القضاء ببلده فباشر بشهامة وترك مراعاة أهل الدولة فتعصبوا عليه حتى عزل وأقبل على الاشغال والنفع للناس حتى مات وقد أراق فى مباشرته الخمور وأزال المنكرات وألزم اليهود بتغییر عمائهم رحمه الله. ٦٧٤ (محمد) بن عمر بن عبد الله الكشيشى (١) ثم القاهرى الغمرى نسبة للشيخ محمد الغمرى لكونه من جماعته ، حفظ القرآن وكان كثير التلاوة له وسمع على شيخنا فمن بعده بل سمع منى كثيرا فى الاملاء وغيره . وكان متوددا راغباً فى الخير ، مات فى ذى القعدة سنة تسع وثمانين ودفن خارج باب النصر وأظنه جاز الستين رحمه الله. (محمد) بن عمر بن عبد المجيد. هكذا رأيته بخطى وفى موضع آخر اسم جده محمد وهو الصواب وسيأتى . ٦٧٥ (محمد) بن عمر بن عبد الوهاب الشمس الرعمانى الحلبى الحنفى القاضى ويعرف بابن امين الدولة ؛ ذكره ابن خطيب الناصرية وقال أنه اشتغل فى الفقه على الجمال يوسف الملطى وناب عن الكمال بن العديم فمن بعده ثم استقل بالقضاء فدام سنين وحمدت سيرته فى ذلك كله وكان جيدا عاقلا متدينا مزجى البضاعة فى العلم. مات بالطاعون فى يوم الخميس تانى عشر شعبان سنة ثلاث وثلاثين ودفن (١) بفتح أوله ثم ميم ومعجمتين بينهما تحتانية؛ على ماسيأتى. ٢٥٠ خارج باب المقام بالقرب من العز الحاضرى . وذكره شيخنا فى إنباه باختصار .وسمى جده عبد العزيز . ٦٧٦ (محمد) بن عمر بن عثمان بن حسن الحسنى الموصلى ويعرف بالمازونى؛ ذكره التقى بن فهد فى معجمه وبيض . ٦٧٧ (محمد) بن عمر بن عثمان الشمس المصرى الحنفى نزيل حلب ويعرف بابن الشحرور . ولد بعد الستين تقريباً. ومات بدمشق سنة ثمان وخمسين. وفى استدعا آت ابن شيخنا محمد بن عمر بن عثمان المصرى له نظم استجيز له والظاهر أنه هذا . ٦٧٨ (محمد) بن عمر بن عثمان الصفدى. ممن سمع من شيخنا. ٦٧٩ (محمد) بن عمر بن على بن ابرهيم الجمال المعابدى الوكيل . قال شيخنا فى انباته كان من كبار التجار كثير المال جداً كثير القرى والمعروف مات فى ربيع الآخر سنة اثنتين ٦٨٠ (محمد) بن عمر بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الباقى بن محمد بن النبيه الجمال أبو عبد الله بن أبى حفص بن نفيس الدين أبى الحسن القرشى الطنبدى القاهرى الشافعى والذ السراج عمر ويعرف بابن عرب . ولد فى ثانى عشر ربيع الاول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن والتنبيه وغيره واشتغل يسيراً وكان يذكر أنه سمع من ابرهيم بن أحمد الخشاب صحيح البخارى ومن ابن حاتم صحيح مسلم ومن أبى البقاء السبكى الشفا وكل ذلك ممكن وتعانى التوقيع قديما وهو فى العشرين . وناب فى القضاء بل ولى الحسبة ووكالة بيت المال غير مرة ثم بعد الثمانمائة اقتصر على نيابة القضاء ، وجرت له خطوب : الى أن انقطع بأخرة بمنزله مع صحة عقله وقوة جسده ثم توالت عليه الامراض وتنصل ثم أنه سقط من مكان فانكسرت ساقه وأقام نحو أربعة أشهر، ثم مات فى ليلة الخميس ثامن رمضان سنة ست وأربعين عن اثنتين وتسعين سنة وزيادة . ذكره شيخنا فى إنباله قال وهو أقدم من بقى من طلبة العلم ونواب الشافعية رحمه الله. قلت وقد أشار للثناء عليه وعلى سلفه ابن الملقن وأبنه والصدر المناوى والدميرى والابشيطى وغيرهم فى عرض ولده حسبما ذكرته فى ترجمته من المعجم. وهو خال نجم الدين محمد بن على الطنبدى الذى شاركه فى كونه ناب فى القضاء وولى الحسبة والوكالة . ومات فى آخر ذاك القرن سنة ثمانمائة . ٦٨١٠ (محمد) بن عمر بن على بن حجى الشمس بن الشيخ سراج الدين البسطامى ثم القاهرى الحنفى الماضى أبوه . مات فى شعبان سنة اثنتين وسبعين ودفن عند أبيه بزاويته رحمه الله. ٦٨٢ (م) بن عمر بن على بن شعمان المحب بن السراج النتائى الازهرى 3 ٢٥١ المالكى الماضى أبوه وأخوه على. أسمعه أبوه الكثير على بقايا الشيوخ وكذا سمع منى ومات . ٦٨٣ (محمد) بن عمر بن على بن عبد الرحمن الديماسى الزملكانى القبانى.مات بدمشق فى شعبان سنة اثنتين وخمسين . ٦٨٤ (محمد) بن عمر بن على بن عمر بن محمد بن أسعد أبو الطيب السحولى - بفتح المهملة وقيل بضمها نسبة لسحول من اليمين - اليمنى ثم المكي المؤذن. ولد فى ليلة السبت مستهل رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بمكة كما ذكر، وقول شيخنا فى إنبائه سنة إحدى سهو، وأحضر فى آخر الخامسة بالمدينة على الزبير الاسوانى الشفا وسمع من على بن عمر بن حمزة الحجار والفخر التوزرى والعز ابن جماعة والجمال المطرى وخالص البهانى؛ وأجاز له الجمال الاقشهرى وعيسى الحجى والشهاب الحنفى والزين أحمد بن محمد الطبرى وغيرهم، وحدث سمع منه الائمة سيما الشفا فحدث به غير مرة لتفرده به فى الدنيا . وممن سمع منه شيخنا وذكره فى معجمه والتقى بن فهد ، وقدم القاهرة والشام غير مرة وكتب الخط الحسن ونظم الشعر الجيد وأذن بالمسجد الحرام المكى على زمزم دهراً ، وكان من فقهاء مدارسه وعلى أذانه هيبة . مات بعد أن أضر قبل بسنين وتعلل أياماً يسيرة فى يوم السبت ثامن ذى الحجة سنة سبع ودفن بالمعلاة ، وهو فى عقود المقريزى مكرر وأنه قدم القاهرة غير مرة . ----- ٦٨٥ (محمد) بن عمر بن على بن غنيم بن على الشمس أبو عبد الله بن السراج أبى حفص النبقيتى الماضى أبوه وأخوه على وكذا أخوه لأمه اسمعيل بن على بن الجمال وولده عبد القادر . نشأ فقرأ القرآن واشتغل بالفقه وغيره وممن أخذ عنه الجوجرى وإمام الكاملية والزين زكريا فى آخرين، وأكثر التردد إلى والى الزين عبد الرحيم الابناسى ، وكان خيراً فاضلا حسن المحاضرة ذاكراً لنبذة من حكايات الصالحين وأحوالهم أنساً كثير التودد والبشر عفيفاً قانعاً سنياً. مات فى ربيع الأول سنة ثمان وثمانين فى منزل زوجته المجاور لزاوية الشيخ تركى من الكداشين وحمل الى زاويتهم بالقرب من خانقاه سرياقوس فدفن بها . ٦٨٦ (محمد) بن عمر بن الفقيه نور الدين على الشمس البرلسى المالكى تلميذابن الاقيطع ويعرف بابن فريج - بهاء مضمومة ثم رأء بعدها تحتانية وجيم. ممن سمع منى. ٦٨٧ (محمد) بن عمر بن على المحب بن السراج الحلبى الاصل القاهرى الحنفى خادم ناصر الدين بن عشائر ونزيل قناطر السباع ويعرف بابن البابا؛ ذكره شيخنافى . .-- ٢٥٢ معجمه وقال أنه اشتغل بالعلم وذكر لى أنه حضر دروس البهاء بن عقيل ومهر فى الفقه ، وضعف بصره بأخرة ووجدت له سماعا على أبى الحرم القلانسى وناصر الدين الفارقى فى المعجم الصغير للطبرانى وعلى ثانيهما فقط جزء من حديث ابن أبى الصقر وحنبل بن اسحق وسماعه له بقراءة شيخنا العراقى ، وأجاز له العز أبو عمر بن جماعة، كتب لنا فى إجازة ابنى محمد . ومات سنة تسع عشرة ، وتبعه المقريزى فى عقوده. وممن سمع منه ابن موسى ورفيقه الابى الموفق . ٦٨٨ (محمد) بن عمر بن على المغربى الاصل ثم السكندرى الاسيوطى المولد الشافعى نزيل جامع كزلبغا من القاهرة. أخذ عن أبى العباس السرسى (١) الحنفي ولازمه وتسلك به . وترقى فى التصوف مع البراعة فى غيره بحيث انتفع به البرهان ابرهيم تلميذ أبى المواهب بن زغدان وذكر باتقان شرح التائية . ومن نظمه : الفقر خير من الغنى لأنه رتبة الولا ولا عجب إذا سلكنا سبيل سادات أنبيا واستقر فى مشيخة التصوف بمدرسة قراقجا الحسنى وانجمع عن الناس ، وممن تردداليه جلال الدين الاسيوطى بل وقرأعليه ويذكر بزهد وأنه يأ كل من نساخته. ( محمد) بن عمر بن على الحزيزى اليمانى. ٦٨٩ (محمد) بن عمر بن عمر بن حصن الشمس بن السراج القاهرى الصوفى الوفائى الشافعى النقاش شيخ الذكارين بالجامع الحاكمى ويعرف بالملتونى. ولدسنة ثمانين وسبعمائة - وقيل بعدها بست أو سبع - بظاهر باب النصر من القاهرة ونشأ فحفظ القرآن عند ابن يزوان والعمدة وعرضها على الزين العراقى وغيره وربع المنهاج عند الجمال الصنفى، وكان والده يخدم الفقراء ويحب شهود مجالس الحديث ويستصحب معه إذاشهدها كمكاو محوه فلقب بالملتوتى وربما لقبه شيخنا فى الطباق باللتات . واعتنى به أبوه فأسمعه الكثير على ابن الشيخة والتنوخى والحلاوى والسويداوى وغيرهم ؛ وتعانى التكفيت والنقش بحيثكان هو الذى نقش قبر السراج البلقينى ثم تنزل فى صوفية البيبرسية وحضر بعض الدروس وأخذ عن البلالى وأكثر من شهود المواعيد وزيارة الصالحين ولازم حلقة الذكر بجامع الحاكم عقب صلاة الصبح الى الضحى حتى كان كبير الجماعة ، وتطيلس ومشى بالعكاز وجلس ببعض الحوانيت يبيع السمس والابر والورق والخيط وتحوها وهو مع ذلك يتردد لمجالس الخير ، فلما كان قريباً من سنة سبعين أعلمنا بنفسه وأحضر أثباتاً ظاهر هايشهد له وحاققته حتى غلب على الظن (١) بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه نسبة لسرس من المنوفية، كما تقدم وسيأتى. ٢٥٣ أنه هو المسمى بها وانه لم يكن له أخ يسمى باسمه وأخذت حينئذ فى تتبع الطباق وأفردت ماوقفت عليه من المسموع له فى كراسة انتفع بها الطلبة وأكثروا عنه ومن قرأ عليه البهاء المشهدى والتقى القلقشندي وحصل له ارتفاق بذلك ؛ وكان يكثر من زيارتى والدعاء لى والثناء على مما أسر بجميعه لتوسم الخير فيه ومع ذلك فما طابت نفسى للقراءة عليه. مات فى جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بالبيمارستان المنصورى رحمه الله وتفعنا به . ٦٩٠ (محمد) بن عمر بن عيسى بن أبى بكر البدر بن السراج الورورى الاصل القاهرى الازهرى الشافعى أخو عبد القادر الماضى وأبوهما . ولد تقريبا سنة خمسين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والاصلى وألفية ابن مالك وقرأعلى ابيه قليلاثم لازم أخاه فى الفقه والعربية وغيرهما والشروانى فى شرح العقائد والمنطق وتميز فيهما بحيث كتب على اولهما حاشية وأقرأ بعض الطلبة وتنزل فى تربة الاشرف قايتباى وهو ممن سمع ختم البخارى بالظاهرية مع سكونه وفضله وادمانه على الاشتغال. ٦٩١ (محمد) بن عمربن عيسى بن موسى بن حسن الشمس أبو عبد الله البصروى ثم المقدسى ويعرف بابن القرع بقاف مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها مهملة. سمع على الميدومى المسلسل وجزء البطاقة وجزء ابن عرفة وجزء الأنصارى ونسخة إبراهيم بن سعد وغيرها ؛ وحدث وذكره شيخنا فى معجمه وقال لقيته ببيت المقدس فسمعت منه المسلسل بشرطه وجزء البطاقة وكذا سمع منه التقى أبو بكر القلقشندى المسلسل وجزء ابن عرفة؛ وكان خيراً صالحاً محباً فى الرواية بحيث يقصد من يسمع منه . مات فى يوم الثلاثاء رابع عشرى المحرم سنة احدى عشرة ببيت المقدس رحمه الله . ٦٩٢ (محمد) بن عمر بن المبارك بن عبد الله بن على الحميرى الحضرمى اليمانى الشافعى الشهير ببحرق . ولد فى ليلة النصف من شعبان سنة تسع وستين بحضر موت ونشأ بها -حفظ القرآن ومعظم الحاوى ومنظومة البرماوى فى الاصول وألفية النحو بكمالها وغير ذلك ؛ واشتغل فى الفقه وأصوله والعربية على عبد الله أبى مخرمة حتى كان جل انتفاعه به وأخذعن غيره، وصاهر صاحبناحمزة الناشرى على ابنته وأولدها، وتولع بالنظم أيضا ومدح عامر بن عبد الوهاب حين شرع فى بناء مدارس زبيد والنظر فيها فكان من أولها في أنشدنيه حين لقيه لى بمكة وأخذه عنى وكان قدومه لها ليلة الصعود فحج حجة الاسلام وأقام قليلا ثم رجع کان الله له : أبى الله الا أن تحوز المفاخرا فسماك من بين البرية عامرا ٢٥٤ عمرت رسوم الدرس بعددروسها وأحييت آثار الاله الدوائرا فأنت صلاح الدين لاشك هذه شواهده تبدو عليك ظواهرا وهى نحو عشرين بيتاً وكذا أنشدنى بما امتدح به المشار اليه بيتاًهو عشر كلمات وهو: يارب كن أبداً معيناً ناصرا شمس الملوك صلاح دينك عامرا ضمنه فى أربعة أبيات يستخرج منها الضمير من العشر فقال : بناصر لملوك الارض قد ضهدا أيدت دینك يارب العلا أبدا ظهیره (١) أبدا فى كل ما قصدا أعنى به عامر اشمس الملوك فكن أخفى مجوم ملوك الاض منذبدا و ناصراً ومعینافهو شمس ضحی سميته عامراً لما أردت به صلاح دينك إرغاما لمن جحدا. (محمد) بن عمر بن محب الشمس الزر ندى المدنى. يأتى فيمن جده محمد بن على بن يوسف. ٦٩٣ (محمد) بن عمربن محمد بن ابراهيم الشامى الاصل القاهرى الكتبى الماضى أبوه . تميز فى صناعته بل والتذهيب ونحوه ، وتخرج به غير واحد مع خموله. وتقلله . مات قريباً من سنة تسعين ظناً عفا الله عنه. ٦٩٤ (محمد) بن عمر بن محمد بن ابراهيم الجمال ورأيت من قال البدر أبو عبد الله بن الفخر بن الجمال البارنبارى المصرى الشافعى والد احمد وأخو على الماضيين وأبى بكر الآتى. ولد فى سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة تقريباً بمصر وقرأبها القرآن والتبريزى بل والمنهاج والملحة بل وألفية ابن ملك والورقات ، وعرض على البلقينى وابن الملقن والابناسى والعراقى، وتفقه بالنور الأدبى والشمس بن القطان وابن الملقن والبلفينى فبحث على الاول المنهاج والتنبيه. وغيرهما ولازمه وعلى الثالث بعض شرحه على الحاوى وعن الاولين أخذ ألفية ابن ملك بحثاً بل أخذ عن بعض المذكورين بحثاً غيرهما وكذا قرأ على الولى. العراقى غالب نكته وتخريج أحاديث البيضاوى لابيه وكتب من أماليه كثيراً مع المجلس الذى أملاه فى مكة هناك ، وكان حج قبل ذلك فى سنة تسع وتسعين وسمع أيضًا على الصلاح الزفتاوى والتنوخى والنجم البالسى والفخر القاياتى بل سمع على شيخنا قديماً ترجمة البخارى من جمعه بالمدرسة البرهانية المحلية من مصر ولازم املاءه أيضا فكان يجىء من مصر العتيقة ، وخطب بجامع عمرو نيابة ؛ وكان صالحاً ساكنا ذا فضيلة وخير . مات بمصر يوم السبت ثانى عشر أو ثالث عشر المحرم سنة اثنتين وأربعين رحمه الله . (١) فى حاشية الأصل ((نصيره)) اشارة لنسخة أخرى فيها كذلك. ٢٥٥ ٦٩٥ (محمد) بن عمر بن محمد بن أحمد بن عزم الشمس أبو عبد الله التميمى التونسى ثم المكى المالكى والد محيى الدين محمد الآتى ويعرف بابن عزم - بمهملة ثم معجمة مفتوحتين ثم ميم . ولد فى شوال سنة ست عشرة وثمانمائة بتونس ونشأ بها فقال أنه حفظ القرآن والرائية والجرومية وأرجوزة الولدان المعروفة بالقرطبية وقطعة صالحة من الرسالة ومعظم الشاطبية وعرض بعضها ببلده وتلا لورش على مؤدبه مقرىء تونس أبى القسم بن الماحد وبعضه لنافع على غيره بل سمع بالعشر بقراءة أخيه على بعض القراء ، وارتحل فى مستهل رجب سنة سبع وثلاثين فقدم اسكندرية أول التى تليها وحضر بها مجلس عمر البسلقونى (١) وغيره، ثم قدم القاهرة فى أثنائها فأقام بها الى أواخر سنة تسع وثلاثين وتوجه الى مكة فى البحر فوصلها فى أول سنة أربعين فدام بها حتى حج ثم توجه فى أوائل التى تليها الى المدينة النبوية نجاور بها بعض سنة وسمع بها على الجمال الكازرونى ثم انفصل عنها فى أثناء السنة فوصل القاهرة ؛ ثم رجع لمكة فى أثناء سنة اثنتين وأربعين فأقام بها مدة وسمع بها اتفاقا بساحل جدة على الموفق الابى واستمر الى أثناء سنة سبع وأربعين فوصل القاهرة فسمع بها من شيخنا المسلسل ومجلسا من صحيح مسلم وكتب عنه مجالس من اماليه؛ وتوجه منها فى سنة تسع وأربعين الى البلاد الشامية وزار بيت المقدس ثم رجع الى القاهرة ثم الى مكة فيها فقطنها وسمع بها على مشايخها والقادمين إليها ، وأكثر عن أبى الفتح المراغى، وسافر منها غيرمرة الى القاهرة ؛ وتكسب فى كل منها بالتجليد وكذا بالتجارة فى الكتب ولازم بمكة المحيوى عبد القادر المالكى فى العربية وغيره وانتفع به فى الظواهر يسيرا وتخرج بصاحبنا النجم بن فهد فى كتابة الطباق، وتتبع شيوخ الرواية وصار له فى ذلك نوع المام مع اعتناء بتقييد بعض الوفيات وتتبع لترتيب من يراه فى الاستدعاآت ونحوها وربما سمع يسيرا؛ ثم لما كنت بمكة رافقنى فى سماع أشياء بل سمعت بقراءته الرسالة القشيرية وغيرها وكذا طاف بالقاهرة على الشيوخ وسمع فيها أيضا بقراءتى واستمد منى كثيرا ووصفنى بشيخنا العلامة حافظ العصر وبالغ فى غير ذلك ثم أنه خلط فانه اشتدحرصه على تحصيل تصانيف ابن عربى والتنويه بها وبمصنف ها حتى صارداعية لمقالته وركن اليه أهل هذا المذهب فكان يجلب اليهم من تصانيفه ماينمقه ويحسنه فيرغبونه فى ثمنهورباقصد كثيرا من عوام المسندين فى الخفية لقراءتها لتكون متصلة الاسفاذ زعم وعذلته (١) نسبة لبسلقون بفتح أوله ثم مهملة ساكنة بالقرب من اسكندرية على ماسبق وماسيأتى. ٢٥٦ كثيراعن ذلك فما كف بل افاد حقداً ومقاطعة، وسمعته ينشد مازعم أنه كتب به لشيخنا: دعت بداك لعل تر حمهم دینی وفقرى وثم عائلتى ثلاثة لا ترد دعوتهم حاشا يخيبون إن دعوك وم جادك الفتح ودر وكذا سمعته يقول: يابن فهد يا عمر انما الناس نجوم بينهم أنت قمر وقد رأيته فى سنة ست وثمانين والتى بعدهاوقد هش وكبرواستعان بالعكازولازم الشكوى والعتب على الزمن وأهله ، واستمر كذلك حتى مات فى ليلة الجمعة تاسع ربيع الآخر سنة احدى وتسعين عفا الله عنه وإيانا وخلف أولادا ولم يوجد فى تر كته من جمعه وتعبه ماينتفع به . ٦٩٦ (محمد) بن عمر بن محمد بن أبى بكر بن محمد أثير الدين بن المحب بن الخطيب الشمس الخصوصى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بأثير الدين الخصوصى الماضى أخوه أحمد. ولدسنة نيف وستين وسبعمائة بالقاهرة وحفظ بها القرآن وذكر أنه اشتغل بالفقه على أبيه وابن الملقن والبلقينى والابناسى وعليه بحث نكت النسائى على التنبيه وبالاصول على البدر بن أبى البقاء والشهاب التحريرى المالكى وقنبر والعز بن جماعة وكذا البلقيني وحضر دروسه ودرو س السيف الصيرامى وشيرين العجمى نزيل مدرسة حسن وقاضى دمشق الشهاب القرشى فى التفسير وبالعربية عن المحب بن هشام والغمارى وعبد اللطيف الاقفاصى والشمس السيوطى وأنه سمع على البهاء أبى البقاء السبكى والضياء القرمى وابن الصائغ الحنفى والتنوخى وابن الملقن والبلقينى والعراقى والهيثمى وابن خلدون ووقفت على سماعه هو وأخوه أحمد من الزين العراقى لكثير من أماليه بحضرة الهيثمى ، وحج به والده صغيرا ثم سافر هو بعد إلى البلاد وطوف فاكثر ودخل دمشق غير مرة وولى باسكندرية تدريس مدرسة الوشاقى ، وكان فاضلا فكها حلو النادرة قادراً على اختراع الخراع أمة فى ذلك وعلى الطنور فى أشكال مختلفة بحيث يحسن كلام المغاربة حتى لايشك سامعه انه منهم ، كل ذلك مع المشاركة الجيدة فى الفنون بحيث درس وصنف ونظم ونثر وناب فى الحكم عن الجلال البلقيني فمن بعده ، وعمل أرجوزة فى ألف بيت سماها الارتضاء فى شروط القضاء وأخرى فى الاصول وتعاليق فى الفقه وغيره ولكنه غلب عليه البسط والمجون مع ملازمة الاشتغال والمطالعة ، سافر إلى دمشق صحبة البهاء بن حجى فقدمها وهو متوجع بالبطن ثم تزايد به الحال حتى مات بالبيمارستان النورى فى يوم الخميس عاشر صفر سنة ثلاث وأربعين ٢٥٧ ودفن من يومه بباب الصغير عفا الله عنه . ومن نظمه : ولما ادعيت الصبو قالت عوادلى أتصبو مع الهجران والرمى بالبين وقد ألزمونى أن أقيم شهوده فقلت على رأسى أقيم ومن عينى ومضى فى على بن أقبرس ماتلاعب به كل منهما بالآخر بسبب المجلس وهجاابن أقبرس بغير ذلك ونظمه سأر عفا الله عنه . (محمد) بن عمر بن محمد بن أبى الطيب . يأتى قريبا فيمن جده محمد بن محمد بن هبة الله . ٦٩٧ (محمد) بن عمر بن محمد بن عبد الله بن بكتمر ناصر الدين بن الزين بن الحاجب خاتمة الذكور من ذرية جده بكتمر الحاجب . مامت فى ليلة الأربعاء حادى عشر صفرسنة خمس وتسعين وصلى عليه من الغد ودفن بمدرستهم بالقرب من مصلى باب النصر . وكان مسرفاً على نفسه، وهو زوج أم الحسن ابنة التقى البلقيني . ٦٩٨ (محمد) بن عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف الله بن عبد السلام أبو عبد الله القلجانى - بفتح القاف وسكون اللام وجيم أو شين معجمة - التونسى المغربى المالكى قاضى الجماعة بتونس والماضى أبوه وعمه أحمد وأخواه حسن وحسين . ولد سنة سبع عشرة وثمانمائة بتونس ونشأ بها حفظ القرآن وجوده وأخذ عن أبيه وعمه وأبى القسم البرزلى بل زعم أنه أخذ عن جده فقد رأيت البدرى كتب عنه فى مجموعه أن جده أنشده وحفيده لابس برأساً : ودرى أنه الظريف فتاها لبس البرنسَ الفقيهُ فتاها لو زليخا رأته حين تبدى لتمنته أن يكون فتاها وولى قضاء الجماعة بتونس فى شعبان سنة تسع وخمسين بعد صرف عمه قدام سبع عشرة (١) سنة وأثرى وكثرت عقاراته ومتاجره مع إساءة تصرفه فى الاحكام وفيما تحت نظره من الاوقاف خصوصاً بعد موت أخيه حسن فانه كان لعلمه وسياسته مستوراً به ثم قدر أنه توعك فانتهز السلطان الفرصة وصرفه فى سنة خمس أو ست وسبعين فلم يحتمل ، وبادر المجىء الى القاهرة ليحج فقدمها فى سنة سبع وسبعين لحج ثم رجع وسلمت عليه حينئذ وأنكرت عليه شيئاً من كلماته فرام إلفاتى معه بتعظيمى واظهار ماهو متصنع فى أكثره كدأبه وكان ذلك بحضرة صاحبنا قاضى الحنفية الشمس الامشاطى ، واستمر مقيما بالقاهرة وراج أمره فيها وأقرأ فى الفقه وأصوله والنحو والتفسير وأظهر ناموساً مع الطلبة ونحوم ومزيد انخفاض مع السلطان ونحوه وحسن اعتقاد الامير تمراز فيه ووالى عليه (١) فى الأصل ( سبعة عشر)). (١٧ - ثامن الضوء) ٢٥٨ العطاء والاكرام ، ولم يلبث أن استقر به السلطان فى مشيخة تربته فتزايدت. وجاهته ؛ وحضر ختم البخارى مع الجماعة بالقلعة تجلس بجانب المالكى وفوق العبادى واستمر فى الترفع الى أن كان أعظم قائم مع الدولة فى اعادة الكنيسة ببيت المقدس حسبما شرحته فى غير هذا المحل . وكتب على استفتاء اليهود لذلك مالا يسوى سماعه ولم ينهض لاقامة حجة مع آحاد الطلبة ولكنه لعلمه بتقصيره أسلف مع عظيم الدولة ما اقتضى له المنع من التكلم معه حين المجلس المعقود لذلك ومع هذا فقد برزت للرد عليه ولكن لكونه خلاف الغرض لم يفد وكان يترجى بهذا وتحوه التقدم لخطة القضاء فما أمكن ، وبالجملة فهو متساهل علماء وعملا وقد تكلمت معه مرة بعد أخرى واتضح لى شأنه وأنه لم يرج أمره الاعنى أكمه لا يعرف القمر !. ولما علم انحطاطه عند خيار المسلمين استخلف تلميذه. ابن عاشر فى التربة وبادر الى الرجوع لبلاده ورام التوصل لعود قضاء الجماعة اليه بالسعى بصاحبنا أبى عبد الله البرنتيشى فيما ورثه من المال الذى أرسل به ابن عم والده الى حاجب تونس فكان ذلك سبباً لافلات المال من يد الوارث بعد محنته والمبالغة فى أذيته وأمره فوق هذا ومع ذلك فلم يتهيأ له الاالاستقرار فى منصب القضاء بجامع الزيتونة وفى الخطابة بجامع الموحدين من القلعة ثم صرف. وبلغنا انه مات ببلده مقهوراً بسبب صرفه فى يوم الاربعاء سابع عشر جمادى الثانية سنة تسعين وشهد السلطان فمن دونه جنازته عفا الله عنه . ٦٩٩ (محمد) بن عمر بن محمد بن على بن محمد بن إدريس بن غانم بن مفرج الجمال بن السراج أبى حفص بن الجمال أبى راجح العبدرى الشيى الحجي المكى الشافعى شيخ الحجبة كسلفه والماضى أبوه وأخواه عبد الله وعبد الرحمن. ولد فى ثالث عشرى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ فيما زعم بعد القرآن الشاطبية وأربعى النووى ومنهاجه وجمع الجوامع وألفية النحو وعرض على الكمال بن الهمام. وأبى السعادات بن ظهيرة وأبى البركات بن الزين والقاضى عبد القادر المالكى وأخذ فى الفقه عن النور الفا كهى وأخذ المنهاج عن الكمال امام الكاملية تقسيما هو القارىء فى بعضه ولازم الجوجرى وابن يونس المغربى ، وتميز فى حفظ أشعار وكلمات وسمع على أبى الفتح بن المراغى والبلاطنسى وخطاب فى مجاورتهم وأجاز له جماعة واستقر فى المشيخة بعد ابن عمه بركات بن يوسف . ٧٠٠ (محمد) ابو الخير الملقب بالطيب وبه اشتهر اخو الذى قبله وهو التالى له. ولد فى أثناء رجب سنة خمس وأربعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها -حفظ القرآن وأربعى ٢٥٩ النووى ومنهاجه والمنهاج الاصلى وألفية ابن ملك والشاطبية والبردة وعرض بمكة ثم بالقاهرة على جماعة وكنت ممن عرض على فيها وكتبت له إجازة حافلة افتتحها بقولى: الحمد لله جاعل الطيب للخلاصة منهاجاً ومانح خادم بيته من الكسوة بردة تحرزه له رتاجا . وسمع على أبى الفتح المراغى والكمال أمام الكاملية بل قرأ عليه وعلى الزين خطاب واشتغل قليلا ثم ترك . ٧٠١ (محمد) بن عمربن المحب محمد بن على بن يوسف الشمس الزرندى المدنى الشافعى . حفظ المنهاج وغيره وأخذ القرآآت عن ابن عياش والطباطبي وسمع من أبى الفتح المراغى ثم منى حين كنت هناك وهو إنسان خير صاهره السيد السمهودى على اختهرقية بعد عبد القادرعم النجم بن يعقوب القاضى وباشر فى حاصل الحرم مع رشيشة الظاهر جقمق بعد مسدد. مات فى شوال سنة تسع وثمانين عن دون السبعين. ٧٠٢ (محمد) بن عمر بن محمد بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن أحمد بن عبد القاهر ابن هبة الله الجلال أبو بكر بن الزين أبى حفص بن الضياء بن النصيبى الشافعى سبط المحب بن الشحنة الحنفى والماضى جده قريباً . ولد فى ربيع الاول سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحلب وقدم القاهرة وهو صغير مع أبيه ثم قدمها بعد على جده لأمه فى سنة احدى ثم فى سنة ست وسبعين وكذا بعد ذلك ، وكان قد حفظ القرآن وصلى به بالجامع الكبير سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان والمنهاجين والألفيتين ثم جمع الجوامع وعرض على الجمال الباعونى وأخيه البرهان والبدربن قاضى شهبة والنجم بن قاضى عجلون وأخذ فى الفقه عن أبى ذر وفيه وفى أصوله والنحو عن السلامى ووالده الزين عمر وبالقاهرة عن الفخر المقسى فى تقسيمين والجوجرى وقرأ على العبادى فى الفقه وعلى الشمنى فى شرح نظم أبيه للنخبة والقليل من شرح الالفية لابن أم قاسم وكذا أخذ فى النحو عن البقاعى وحضر عند جده المحب فى دروسه وغيرها كثيراً وأخذ عنى بقراءته فى الجواهر وفى غيرها وامتدحنى بأبيات وجمع أشياء منها تعليق على المنهاج سماه الابهاج فى أربع مجلدات قرضه له الكمال بن أبى شريف وهو ممن قرأ عليه الفقه وحاشيته على المحلى والبيضاوى وبالغ فى تعظيمه وغير ذلك ، ورع وتميز ونظم ونثر مع ظرف ولطف ومحاسن جمة ولكنه بواسطة خلطته خاله عبد البر غير أسلوب أسلافهمن قبل الآباء وباع لذلك كتبه وموجوده وركبه الدين مرة بعد أخرى وأتلف مالزوجته ابنة الشمس بن الشماع بل كان لأجلهم لا يجتمع بالامين الاقصرائى والعز الحنبلى وكاتبه حسبما صرح لى به ويتأسف على ذلك ، وحج مع والده فى سنة ٢٦٠ ست وستين وسمع معه على التقى بن فهد بمكة ثم باتفراده على الزين أبى الفرج المراغى بالمدينة ، وكتب عن قاضى المالكية بها الشمس بن القصبى تخميس البردة وغيرهسنة ثمان وسبعين ثم قطن بلده وكتب بها التوقيع نيابة عن التادفى بل ناب فى القضاء فى القاهرة ودمشق وبلده ، وحسن حاله وتراجع قليلاوكان بالقاهرة فى سنة خمس وتسعين وزارتى حينئذ ، ومما كتبه عنه العز بن فهد من نظمه مما يقرأ على قافيتين : عسی أن یبیح الوصل منه فما أباح ولى قمر مازلت أهوى مديحه ليصبو فما حكاه بدر ولا صباح وكم قلت ان الصبح يحكى جبينه على الهجران مذ فرح الحسود وقوله: حسين إن مجرت فلست أقوى عذولى فى محبته يزيد ودمعى قد جرى نهرأ ولكن ٧٠٣ (محمد) بن عمر بن محمد بن عمر الزمن بن محمد بن صديق بن أبى بكر بن يوسف بن على بن عادى بن ثابت بن نابت بن ركاب بن ربيع بن نزار الخواجا الشمس بن السراج القرشى الدمشقي ثم القاهرى الشافعى عم ابراهيم بن عبد الكريم الماضى ووالد الجمال محمد الآتى ويعرف بابن الزمن . ولد فى سنة أربع وعشرين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فى كفالة أبيه فقرأ القرآن والزبد لا بن رسلان وهدية الناصح للزاهد وبعض المنهاج الفرعى ثم اشتغل كأبيه بالتجارة وأقبل على السفر فيها فدخل الروم وغيرها مما يليها ومن بلاد الفرنمج سمندرة . وشهد غير ما غزوة براً وبحراًوكذا دخل مصر غير مرة أولها حين كان السعدى بن كاتب حكم ناظر الخاص وقطنها مدداً ودورهبها بيت التوريزى تجاه البرد بكية من رحبة الايدمری ولقى الظاهر جقمق ، واجتمع فى سفره مع والده وبمفرده بالتقى الحصنى والعلاء البخارى وغيرهما كالشروانى وابن قندس والزين خطاب بدمشق وبالشهاب بن رسلان بالرملة وبابن زهرة والسوبينى (١)بطرابلس وبحمزة أحد العلماء بانطاكية وبحمزة القرمانى بلارندة من أعمالها وبالفخر العجمى والقاضى خصروه بأذرنة وبشيخناوالعلاء القلقشندى والقاياتى والمحلى والمناوى وامام الكاملية وغيرهم من الشافعية وبابن الهمام من الحنفية وبأبى القسم النويرى من المالكية وبالتقى بن فهد وأبى الفتح المراغى ويحيى العلمى المالكى بمكة وبأبى الفرج المراغى بالمدينة فى آخرين من العلماء بهذه البلاد وغيرها وحضر مجالسهم وكذا لقى غير واحد (١) بضم أوله ثم واو ساكنة وموحدة مكسورة ثم تمتانية ونون نسبة لسوبين من قرى حماة ، على ماسبق وما سيأتى .