Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
وعشرين أو أول سنة خمس وعشرين وقد بلغ الخمسين وقار بها ظنا، ذكره الفاسى فى مكة.
٢١٠ (محمد) بن عبد الله بن عمر بن يوسف الشمس المقدسى الصالحى الحنبلى
ويعرف بابن المكى . قال شيخنا فى انبائه: ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة
وتفقه قليلا وتعانى الشهادة ولازم مجلس الشمس بن التقى وولى رياسة المؤذنين
بالجامع الاموى وكان جهورى الصوت من خيار العدول حسن الشكل طلق الوجه
منور الشيبة . مات فى جمادى الأولى سنة ست وعشرين بعد أن أصيب بعدة أولاد.
له كانوا أعيان عدول البلدمع النجابة والوسامة فماتوا بالطاعون عوضهم الله الجنة .
٢١١ (محمد) بن عبد الله بن عمر الشيخ شمس الدين الشريفى.
(محمد) بن عبد الله بن أبي الفتح. ثلاثة مجد الدين ونحم الدين وشمس الدين .
يأتون فيمن جدهم محمد بن عبد الوهاب . (محمد) بن المجد عبد الله بن فتح الدين
أبو النجا بن البقرى أحد الكتبة. يأتى فى الكنى (١).
٢١٢ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن لاجين الشمس بن الجمال بن الشمس
ابن البرهان الرشيدى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وأخوه أحمد وعمه
عبد الرحمن والآتى ولده يحيى ويعرف بالرشيدى . ولد فى رجب سنة سبع وستين
وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه ، وعرض على التقى بن
حاتم والبذر بن أبى البقاء وابن الملقن والبلقينى فى آخرين وأخذ الفقه عن
الابناسى وابن العماد وقرأ عليه أحكام المساجد ولمحة فى شرح القول فى الباقيات
الصالحات كلاهما له بعد كتابتهما، واستفتى البلقينى وسمع كلامه وحكى لنا
عنه حكاية ، والنحو عن البرهان الدجوى وجود القرآن على بعض الأئمة واعتنى
به أبوه فأسمعه الكثير على ابن حاتم والعزيز المليجى وابى اليمين بن الكويك
والمطرز وابن الخشاب وابن أبى المجد والتنوخى وابن الفصيح وابن الشيخة
والحلاوى والسويداوى والجوهرى والابناسى والعراقى والهينمى
والشمس الرفا والشرف القدسى والمجد اسمعيل الحنفى والعلاء بن السبع
والفرسيسى وفتح الدين محمد بن البهاء بن عقيل ونصر الله البغدادى ونصر الله
العسقلانى والتاج أحمد بن عبد الرحمن البلبيسى فى آخرين منهم أبوه وعمه ،
بل وقرأ بنفسه قبل القرن وكتب الطباق وأجاز له خلق كابى الخير بن العلائى وأبى
هريرة من الذهبى وناصر الدين محمد بن محمد بن داود بن حمزة ، وحج فى أول
القرن ودخل اسكندرية وغيرها واشتغل وفضل وكتب الخط الحسن ونسخ به
(١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة.

١٠٢
لنفسه جملة كمختصر الكفاية والترغيب للمنذرى وولى مشيخة التربة العلائية
بالقرافة والتلقين بجامع أمير حسين بالحكر وكذا خطابته تبعاً لأسلافه . وكان
غاية فى جودة أداء الخطبة قادراً على انشاء الخطب بحيث ينشىء كل جمعة خطبة
مناسبة للوقائع وارتفع ذكره بذلك بحيث سمعت الثناء عليه من ابن الهمام والعلاء
القلقشندى لكنه كان يرجح قراءته فى المحراب على تأديته لها وكأنه اتفق حين
سماعه له ما اقتضى له ذلك والافهو كان نادرة فيهما . وقد قصدمن الاماكن النائية
لسماع خطبته والصلاة خلفه بل كتب عنه بعض الفضلاء خطباً ثم أفردها بتصنيف
ولواعتنى هو بذلك لجاء فى عشرة أسفار، وكذا كانت بيده وظيفة الاسماع بجامع
الازهر والشهاب بن تمرية هو القارىء بين يديه فيه غالباً وقراءة الحديث بالجانبكية
من واقفها وبالقصر الاول السلطانى من القلعة عقب الشهاب الكلوتاتى ، وكان
على قراءته أنس مع الاتقان والصحة ومزيد الخشوع وقد حدث بالكثير خصوصاً
من بعد اجتماعى به وذلك فى أواخر ذى الحجة سنة ثمان وأربعين والى أن مات
فانى أكثرت عنهجداً ، وخرجت له مشيخة فى مجلد قرضها شيخنا والعينى والعلاء
القلقشندى وغيرهم من الا كابر وسر بذلك وحدث بنصفها الاول وحضنى على
أن أريها للبدر بن التنسى قاضى المالكية فانه كان ناظر الجامع وربما كان يناكده
حتى أن الشيخ قال له : إذا كان هذا فعلك معى فكيف يكون مع ولدى اذا
مت فأسأل الله أن لا يجعل قضائى فى قضائك فلم يلبث أز مات القاضى وتخلف الشيخ
بعده ، وكان شيخاً ثقة ثبتا صالحا خيراً محدثا مكثرا متحريا فى روايته وأدائه
كثير التلاوة للقرآن إماما فاضلا بارعامشاركا ظريفاً فكها حسن النادرة والعبارة
محبا فى النكتة بهى الهيئة نير الشيبة ذا سكينة ووقار كريماجدا متواضعا طارحا
للتكلف سليم الباطن ذاكراً لكثير من مشكلات الحديث ضابطا لمعانيها حسن
الاصغاء للحديث صبوراً على التحديث كثير البكاء من خشية الله عند إسماعه
بل وقراءته له وفى الخطبة طرى النغمة؛ ومحاسنه غزيرة ؛ وكان مجيداً للشطرنج
يلعب مع الشمس بن الجندى الحنفى جاره العالم الشهير فلما مات تركه ، وممن كان
يقصده للزيارة وغيرها الزين طاهر المالكى وهو من بيت علم . مات فى عشاء ليلة
الجمعة حادى عشر ربيع الأول سنة أربع وخمسين عن سبع وثمانين عاما وصلى عليه من
الغد بعد صلاة الجمعة بجامع أميرحسين ثم بجامع الماردانى فى مشهد عظيم ودفن
بالعلائية محل مشيخته وهى بالقرب من باب القرافة رحمه الله وإيانا .
٢١٣ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبى بكر

١٠٣
التقى أبو الفضل بن العفيف بن التقى القرشى العدوى الغمرى الحرارى المالكى. قال الفاسى
حضر على عمه فيما أحسب وسمع من ابن صديق وغيره وعنى بالعلم فتنبه ؛ ودخل
اليمين والهند طلبا للرزق فأدر كه أجله بكلبرجة ببلاد الهند فى سنة عشر عن نيف
وثلاثين سنة ووصل نعيه لمكة فى سنة أربع عشرة .
٢١٤ (محمد) الجمال بن العفيف أخو الذى قبله. ولد فى صفر سنة خمس وتسعين
وسبعمائة بمكة وسمع بها من البرهان بن صديق صحيح البخارى بفوت ؛ وأجاز
له جماعة كابن أبى البقاء وابن الناصح والكمال الدميرى والعراقى والهيشمى،ودخل
فى التجارة لليمن وجزيرة سواكن . ومات بها فى العشر الاول من صفر سنة
إحدى وأربعين ، ذكره النجم عمر بن فهد فى معجمه وذيله .
٢١٥ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن
:أحمد بن على الشمس أبو عبد الله بن أبى بكر القيسى الحموى الاصل الدمشقى
الشافعى ويعرف بابن ناصر الدين . ولد فى العشر الاول من المحرم سنة سبع
وسبعين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فحفظ القرآن وعدة مختصرات واشتغل
قليلا وحصل وفضل وتفقه واعتنى بهذا الشأن وتخرج فيه بابن الشرائحى ولازمه
مدة وكذا انتفع فى الطلب بمرافقة الصلاح الاقفهسى وحمل عن شيوخ بلده والقادمين
إليها بقراءته وقراءة غيره الكثير وكتب الطباق وارتحل لبعلبك وغيرها ،
وسافر بأخرة صحبة تلميذه النجم بن فهد المكى الى حلب وقر أعلى حافظها البرهان
بعض الاجزاء وكذا سمع من ابن خطيب الناصرية ؛ وحج قبل ذلك وسمع بمكة
من الجمال بن ظهيرة وغيره بها وكذا بالمدينة النبوية وماتيسرت له الرحلة الى الديار
المصرية؛ وأتقن هذا الفن حتى صار المشار إليه فيه ببلده وماحولها وخرج وأفاد
ودرس وأماد وأفتى وانتقى وتصدى لنشر الحديث فانتفع به الناس ، وحدث
بالكثير فى بلده وحلب وغيرها من البلادبل حدث هو وشيخنا معاًفى دمشق
بقراءته بجزء أبى الجهم وامتنع شيخنا من ذلك إلا إن أخبر الجماعة بسنده فما
أمكنته المخالفة ولكنه اقتصر على الاخبار ببعض شيوخه فيه دون استيفائهم
أدباً وأخذ عنه الأماثل وربما تدرب به فى الطلب وشارا فى العلوم وأملى . ومن شيوخه
أبو هريرة بن الذهبى ومحمد بن محمد بن عبدالله بن عمر بن عوض ورسلان الذهبى وأبو
الفرج بن ناظر الصاحبة وعبدالرحمن بن احمدبن المقداد القيسى ومحيى الدين الرحبى
والشهاب احمد بن على الحسينى والبدر بن قوام وابن أبى المجد وابن صديق
وعمر البالسى وابو اليسر بن الصائغ وابن منيع ومن يطول إيراده كالبلقينى

١٠٤
والصدر المناوى وغيرهما ممن قدم دمشق لاابن الملقن بل كان يذكر أنه سمع
وهو بالمكتب من المحب الصامت ، وأجاز له التنوخى وابو الخير بن العلائى
ومريم ابنة الأذرعى ومعين المصرى . ومن تصانيفه طبقات شيوخه وجعلهم
ثمان طبقات وجامع الآثار فى مولد المختار ثلاثة أسفار ومورد الصادی فیمولد
الهادى فى كراسة واللفظ الرائق فى مولد خير الخلائق أخصر من الذى قبله
ومنهاج الأصول فى معراج الرسول واطفاء حرقة الحوبة بالباس خرقة التوبة
واللفظ المحرم بفضل عاشوراء المحرم ومجلس فى فضل يوم عرفة وافتتاح القارى
لصحيح البخارى ومجلس فى ختمه وآخر فى ختم مسلم وآخر فى ختم الشفاه
وبرد الأكباد عن فقد الأولاد وقال فيه :
يابا كياً ميته فى الحى يندبه
قد عمه وحده من فقد الاولاد
ان كنت ذا كبدحرى اصطبر برضى فالصبر خير وفيه برد الأكباد
وتنوير الفكرة فى حديث بهز بن حكيم فى حسن العشرة ومسند تميم الدارى
وترجمة حجربن عدى الكندى والاملاء الا نفس فى ترجمة عسعس واتحاف السالك
براوة الموطأ عن ملك وتوضيح المشتبه فى أسماء الرجال وغيرها فى ثلاثة أسفار
كبار والاعلام بما وقع فى مشتبه الذهبى من الاوهام وأرجوزة سماحه
عقود الدرر فى علوم الاثر وشرحها فى مطول ومختصر وأخرى فى الحفاظ
وشرحها أيضاً وبديعة البيان عن موت الأعيان نظم أيضا فى ألف
بيت وشرحها وسماه التبيان لبديعة البيان وعرف العنبر فى وصف المنبر وبواعث
الفكرة فى حوادث الهجرة نظم أيضا ومنهاج السلامة فى ميزان يوم
القيامة وريع الفرع فى شرح حديث أم زرع فى كراريس وزوال البوسى عمن
أشكل عليه حديث تحاج آدم وموسى والصلبة اللطيفة لحديث البضعة الشريفة
عليها السلام والتلخيص لحديث ربو القميص ونفحات الاخيار من مسلسلات
الاخبار فى مجلد وأحاديث ستة فى معان ستة من طريق رواة ستة عن حفاظ
ستة من مشايخ الأئمة الستة بين مخرجهاورواتهاستة ، والانتصار لسماع الحجار
ورفع الدسيسة بوضع حديث الهريسة وكتاب الاربعين المتباينات المتون والاسناد
ومعجم شيوخه وخطب فى مجلد وغير ذلك كالرد الوافر على من زعم أن من أطلق
على ابن تيمية أنه شيخ الاسلام كافر قرضه له الأئمة كشيخنا وهو أحسنهم والعلم.
البلقينى والتقهنى والعينى والبساطى والمحب بن نصر الله وخلق وحدث به غير
مرة، وقام عليه العلاء البخارى لكون التصنيف فى الحقيقة ردبه عليه فأنه لما

١٠٥
سكن دمشق كان يسأل عن مقالات ابن تيمية التى انفرد بها فيجيب بما يظهرمن
الخطأ فيها وينفر عنه قلبه الى أن استحكم أمره عنه وصرح بتبديعه ثم بتكفيره
ثم صار يصرح فى مجلسه بأن من أطلق على ابن تيمية انه شيخ الاسلام يكفر
بهذا الاطلاق واشتهر ذلك فجمع صاحب الترجمة فى كتابه المشاراليه كلام من
أطلق عليه ذلك من الأمة الاعلام من أهل عصره من جميع المذاهب سوى
الحنابلة بحيث اجتمع له شىء كثير وحينئذ كتب العلاء الى السلطان كتابا
بالغ فيه فى الحط ولكنه لم يصل بحمد الله إلى تمام غرضه وساس القضية الشهاب
ابن المحمرة قاضى الشام حينئذ مع كونه ممن أنكر عليه فى فتياه تصنيفه المذكور
وتبعه التقى بن قاضى شهبة حتى أن البلاطنسى رجع عن الأخذ عنه بل والرواية
عنه بعد أن كان ممن تتلمذله كل ذلك عناداً ومكابرة وكانت حادثة شنيعة فى سنة
خمس وثلاثين وهلم جراً ، ولكن لما كان شيخنا بدمشق حدث بتقريضه
للمصنف المشار اليه ولم يلتفت الى المتعصبين . وقد ولى مشيخة دار الحديث
الاشرفية؛ وبالجملة فكان إماما علامة حافظاً كثير الحياء سليم الصدر
حسن الاخلاق دائم الفكر متواضاً محبباً إلى الناس حسن البشر والود
لطيف المحاضرة والمحادثة بحيث لا تمل مجالسته كثير: المداراة شديد الاحتمال قل
ان يواجه أحداً بمكروه ولو آذاه، جود الخط على طريقة الذهبى حتى صار يحاكى
ـنطه غالباً بحيث بيع بعض الكتب التى بخطه ورغب المشترى فيه لظنه أنه خط
الذهبى ثم بان الامر ، وكتب به الكثير راغباً فى إفادة الطلبة شيوخ بلده بل
ويمشى هو معهم إلى السماع عليهم مع كونه هو المرجع فى هذا الشأن وربماقرأ
لهم هو . وقد سئل شيخنا عنه وعن البرهان الحلى فقال ذلك نظره قاصر على
كتبه وأما هذا فيحوش وأثنى عليه فى غير موضع فقرأت بخطه: كتب الى الشيخ
الامام العالم الحافظ مفيد الشام فذكر شيئاً، وفى موضع آخر: الشيخ الامام المحدث
حافظ الشام بل كتب له بالثناء على مصنفه شرح عقود الدرر كما أثبته فى
الجواهر واعتذر عن الحواشى التى أفادها حسبما جردتها بطريقة زائدة فى الأدب.
وذكره فى معجمه فقال : وسمع من شيوخناومن مات قبل أن أدخل من الدمشقيين
وأكثر ثم لما خلت الديار من المحدثين صار هو محدث تلك البلاد أجاز لنا غير
مرة ، قال وشارك فى العلوم ونظر فى الادب حتى نظم الشعر الوسط ، ولكنه
أغفل إيراده فى أنبأه . وكذا أثنى عليه البرهان الحلبى بقوله: الشيخ الامام
المحدث الفاضل الحافظ خرج الاربعين المتباينة وله أعمال غير ذلك ورد على مشتبه

١٠٦
الذهبى وكتابه فيه فوائد وقد اجتمعت به فوجد تهرجلا كيسا متواضعامن أهل
العلم وهو الآن محدث دمشق وحافظها نفع الله به المسلمين؛ وابن خطيب الناصرية
فقال : رأيته إنساناحسناً محدثا فاضلا وهو محدث دمشق وحافظها والمقريزى فقال :
طلب الحديث فصار حافظ بلاد الشام بغير منازع وصنف عدة مصنفات ولم يخلف
فى الشام بعده مثله . والمحب بن نصر الله فقال فيما قرأته بخطه: ولم يكن بالشام
فى علم الحديث آخر منه ولا قريب منه؛ وممن أخذ عنه التقى بن قندس وتلميذه
العلاء المرداوى . وقال الامام الحافظ الناقد الجهبذ المتقن المفتن حافظ عصره وراوية
زمانه وعلامته له التصانيف الحسنة والنظم المتوسط . وكذاذ كره التقى بن فهد
فى ذيل طبقات الحفاظ له وآخرون واتفقوا على توثيقه وديانته ، وشذ
البقاعى جريا على عادته فقال : وكان محدثا مشهوراً بالحديث . ووصفه شيخنا
بالحفظ وهو عند كثير من الناس مشهور بدين ، واطلعت أناله على تزوير وكشط
وتغيير فى حق مالى كبير فى غير ما مكتوب انتهى . والله حسيبه وقد أوردت
فى معجمى من نظمه أشياء ومنه :
وعشرة خير صحب بالجنان أتى وعد النبي لهم سرداً بلاخلل
عتيق عثمان عامر طلحة عمر الب زبير سعد سعيد وابن عوف على
وهو فى عقود المقريزى باختصار و أنه كتب الخط الجيد وصار حافظ بلاد الشام بغير
منازع ولم يخلف هناك منه. مات فى ربيع الثانى على المعتمد سنة اثنتين
وأربعين بدمشق مسمومافانه خرج مع جماعة لقسم قرية من قرى دمشق فسمهم
أهلها وحصلت له الشهادة ؛ ودفن بمقابر العقيبة عند والده ولم يخلف فى هذا الشأن
بالشام بعده مثله بل سدالباب هناك رحمه الله وايانا .
٢١٦ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مظفر بن نصير بن صلح بن شهاب
ابن عبد الحق الصدر بن الجمال بن الشمس البلقينى المحلى الشافعى ويعرف بابن
شهاب ولد كماقال فى رابع عشر ذى القعدة سنة ثمانين وسبعمائة بالمحلة وأنهقرأبها القرآن
على الفقيه حسين المغربى وصلى به والعمدةوالرونق لا بى حامد الاسفراينى والتبريزى
كلاهما فى الفقه والملحة وعرضها . وتردد الى القاهرة كثيراً وأقام بهازماناً وأخذ
الفقه والنحو عن فقيهه حسين وكذا بحث فى الفقه بالمحلة على الشمس بن أحمد
وبالقاهرة على الابناسى وفى النحو بالقاهرة على الشهاب بن سيفاه المتجند والشمس
ابن الجندى وبالمحلة على الشمس النشانى وقرأ على المحب الصائغ والسراج الاسوانى
شرح بديعية الحلى بالمحلة وولى عقد الانكحة بهاوشهد فى الحمايات وتكلموا فى

١٠٧
صدقه ، ولقيه ابن فهد والبقاعى فكتباعنه ومن ذلك قوله :
لعبت بالشطرنج مع شادن رمى بقلبى من سناه سهام
وجدت شاماتٍ على خده فت من وجدى به والسلام
وزعم أنه عمل أرجوزة فى النحو تنيف غن ثمانين بيتاً وشيئاً فى علم الرمل وتسيير
الفلك فالله أعلم. مات بالمحلة فى ربيع الثانى سنة تسع وثلاثين عفا الله عنه .
٢١٧ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن أحمد الشمس بن الجمال بن الرومى القاهرى الحسينى
الحنفى الماضى أبوه وأخوه أحمد . صاهر البدر بن فيشا على ابنته واستولدها وناب
عن ابن الشحنة وامتنع الامشاطى من استنابته، وهو مبغض فى خطته مستفيض
أمره فى طريقته وجرت له كائنة فى تركة ابن السمخراطى أهانه فيها المالكى وغيره
وعدة كوأن غيرها ولا ينفك عن عادته .
٢١٨ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن خضر الشمس بن الجمال الكورانى الاصل
القاهرى الشافعى الماضى أبوه. ممن اشتغل وقرأ على وعلى غيرى كابن قاسم ولم
يتميز ونزل فى بعض الجهات ثم أقبل على تعاطى مالا يرتضى بحيث كثر هذيانه
وتعب أبوه بسببه وتزايد فيه جداً بعد موته .
٢١٩ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن خلف الله بن عبدالسلام القلشانى (١) والد
قاضى الجماعة وأخويه ، ممن أخذ عن ابن عرفة وغيره وولى قضاء الانكحة بتونس
والتدريس بمدرسة العنق . وكان عالماً صالحاً مذكوراً بالكرامات. مات فى أوائل
أيام السلطان عثمان حفيد أبى فارس . استفدته من بعض المغاربة .
٢٢٠ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن خليل بن بلتوت بن بيرم بن لكتوت الشمس
الكردى الاصل العلمى القاهرى الحسينى الحنبلى سبط الشمس الغزولى الحنبلى نزيل
البيبرسية الماضى ويعرف بابن بيرم ، قدم بعض سلفه مع السلطان صلاح الدين
بل كان بيرم ممن عمل ملك الامراء بالبحيرة وأما أبوه عبد الله -حفظ القرآن وشيئاً
من القدورى ولكن عمل ابنه هذا حنبلياً لجده . ومولده فى حادى عشر شعبان
سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمحررفيما قال وقرأفيه على ابن
الرزاز ثم على العز الكنانى وناب عنه، وكتب الخط الحسن ونسخ به أشياء
كتفسير ابن كثير وسمع الحديث على وعلى جماعة بقراءتى ، وصحب ابن الشيخ
يوسف الصفى بل تردد للمتبولى وغيره من الصالحين ، ولازم الاجتماع بى ولا بأس
(١) بكسر أوله أو فتحه وسكون ثانيه ثم معجمة معقودة بينها وبين الجيم
وآخره نون من نواحى تونس ، كما سبق وكما سيأتى .

١٠٨
به عقلا ودربة وتعففا بل هو خير نواب الحنابلة الآن وإن كان فيهم من هو أفضل؛
وقد حج موسميا سنة ست وتسعين ونعم الرجل .
٢٢١ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر بن عبدالرحمن
ابن عبد الله أبو عبد الله الناشرى اليمانى. أخذ عن جده أبى عبد الله وأقبل على التلاوة
والعبادة والورع والقناعة مع مشاركته فى النحو والفقه. مات فى سنة اثنتين وثلاثين.
٢٢٢ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الجمال بن الجلال
ابن القطب بن الجلال الحسينى التبريزى الشافعى أخو أحمد الماضى . أخذعنه ابن أخته
العلاء محمد بن السيدعفيف الدين وصافحه بمصافحته للزين الحوافى بسندلا يثبت منه.
٢٢٣ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبى عبد الله محمد بن الرضى محمد
ابن أبى بكر بن خليل القرشى العثمانى المكى . ولد بها فى شوال سنة أربع
وثلاثين ولازم أبا الخير بن عبد القوى وتكسب بالشهادة بباب السلام وسافر
الى البلاد المصرية والشامية غير مرة للرزق. ومات مطعوناً بالشام سنة بضع وسبعين.
٢٢٤ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يوسف فتح الدين بن الجمال بن
المحب بن الجمال بن هشام الانصارى القاهرى الحنبلى الماضى أبوه والآنى جده . نشأ
فحفظ القرآن واشتغل بالفرائض وغيرها عند البدر الماردانى وأذن له وكذاقرأ
قليلا على العلاء البغدادى الدمشقى حين كان بالقاهرة وحضر دروس القاضى ؛
وتنزل فى الجهات وخطب بالزينية وتكسب بالشهادة .
٢٢٥ (محمد) المحب أبو عبد الله شقيق الذى قبله وهو الاكبر. ولد فى سنة أربعين
وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمحرر وسمع مع أبيه ختم البخارى بالظاهرية بل
سمع معه قبل ذلك سنة خمس وأربعين على ابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وابن
بردس بحضرة البدر البغدادى شيئاً وتكسب بالشهادة وكان منجمعاً.اكنا جيد الكتابة
خطب بالزينية بعد أبيه فانهاً مع تدريس الفخرية وغيرها من جهات أبيه قررت
بينه وبين أخيه بل كان باسمه ادارة بالبيمارستان برغبة ابن القطان له عنها أهين
من الاتابك أزبك بسببها وماسمح باستمرار الوظيفة مع عمه الابجهد . مات فى
ربيع الثانى سنة إحدى وتسعين رحمه الله .
٢٢٦ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبدالله الشمس أبو نصر بن العز بن الشمس
اللادى الشافعى . شاب لطيف حسن التصور لقينى بمكة فى سنة إحدى وسبعين
وقرأ على الثلاثيات وقال لى ان مولده فى رمضان سنة تسع وأربعين وثمانمائة وأنه
أخذ عن الجمال المشهور بأخى فنونا وعمل رسالة كتبها برسم الامير نظام الدين

١٠٩
علاء الملك بن المعين جاهنشاه وقرأ بعضها بحضرتى وكذا سمعته ينشد قوله :
تركنا كل شىء غير ليلى وأطلب وصلها يوماً وليلا
وهو من رؤساء ناحيته .
٢٢٧ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الناصربن عبدالعزيز بن رشيد بن محمد
ناصر الدين بن الكمال الشمس المعروف بالشيخ ابن ناصر الدين بن العز بن الرشيد
التوريزى الاصل ثم المنصورى القاهرى السعودى الشافعى . ولد فى يوم الاثنين
سادس المحرم سنة ست وثمانمائة بالقاهرة بقنطرة أمير حسين وقرأ بها القرآن
وصلى به والمنهاج وألفية ابن ملك وعرضهما على الجلال البلقينى وناصر الدين بن
البارزى وبحث فى المنهاج عند الشرف السبكى وفى النحو عند الشمس بن الجندى
وكتب فى ديوان الانشاء بالقاهرة ، وولى فى سنة ثلاث وثلاثين حمايات الذخيرة
والمفرد بالوجه البحرى ، ولقيه ابن فهد والبقاعى بالمنصورة فى سنة ثمان
وثلاثين فكتبا عنه أشياء من نظمه منها :
رجوتك عوناً فى المضيق فعندما رجوتك جادت لى يداك بكل ما
وانى لأننى الخير فى كل موطن عليك وأبدى ذكر جودك حيثما
وأنشأ قصة ظريفة نظماً ونثراً على لسان المنصورة فى قاضيها الشمس بن كميل .
مات قريب الأربعين ظناً .
٢٢٨ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن على بن يوسف المجد بن
الجمال بن فتح الدين الانصارى الزرندى المدنى الحنفى الماضى أبوه وهو أكبر
إخوته ، ابن عم قاضى الحنفية بها على بن سعيد . ولد فى أول سنة اثنتين
وخمسين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها حفظ القرآن وألفية النحو وبعض المنار،
وعرض على عمه سعيد وبه تفقه وعلى الشهاب الابشيطي (١) وحضر عنده فى
العربية وكذا أخذ فى الفقه أيضًا ببلده عن الفخر عثمان الطرابلسى وفى النحو
أيضاً والمنطق عن أحمد بن يونس وفى القرآت عن عمر النجار وعبد الرحمن
الششترى (٢)، وار تحل الى القاهرة فى سنة أربع وسبعين فأخذ فى الفقه وغيره
عن الأمين الاقصرانى بل قرأ عليه سنن ابن ماجه وسمع عليه غير ذلك وكذا
قرأ على المحب بن الشحنة وغيره ؛ وسافر منها الى الشام فى التى بعدها فقرأ على
الزين خطاب والخيضرى فى البخارى وغيره ، ودخل حلب وزار بيت المقدس
مرتين؛ ولما كنت مجاوراً بالمدينة سمع منى وعلى أشياء ، وقدم بعد ذلك القاهرة
(١) بكسر الهمزة. (٢) بمعجمتين الاولى مضمومة ثم مثناة مفتوحة .

١١٠
أيضاً فى ذى الحجة سنة احدى وتسعين فقرأ على بعض البخارى وسمع على غير
ذلك وأخذ حينئذ عن النظام الحنفى فى الفقه وأصوله وكذا عن الصلاح الطرابلسى
وأبى الخير بن الرومى وتميز فى الفقه وشارك فى غيره ؛ وله نظم ، ودرس بالمسجد
النبوى بعد الاذن له فى ذلك مع عقل وسكون وانجماع ، وصاهره يحيى بن
شيخه الفخر الطرابلسى على ابنته ووجهه للاشتغال .
٢٢٩ (محمد) نجم الدين أخو الذى قبله. حفظ القدورى .
٢٣٠ (محمد) شمس الدين أخو الاولين . ممن سمع منى بالمدينة أيضا .
٢٣١ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن على بن عثمان أبو النصر العجمى الاصل
المكى . ولد سنة أربع عشرة أو التى بعدها ظناً بمكة وأمه أم الحسن نسيم ابنة
الإمام أبى اليمين محمد بن أحمد بن الرضى إبراهيم الطبرى، ممن سمع فى جمادى الاولى
سنة ثلاث وعشرين على خالتيه أم الحسن فاطمة وأم محمد علماء المسلسل وتساعيات
الرضى الطبرى وعلى الأولى فقط خماسيات ابن النقور ، وتكررت زيارته لطيبة
ودخل بلاد العجم ، وكان فقير اطيب النفس يسكن كثيرا واسط من هدة بنى جابر على
طريقة سلفه. مات بمكة فى ذى الحجة سنة تسع وستين ودفن بتربة أهل امدمن المعلاة.
٢٣٢ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن على بن عيسى الولوى من التاج البلقينى ثم القاهرى
الشافعى ويقال أن والده ابن أخت للسراج البلقيني . ولد فى خامس عشرى جمادى
الثانية سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وقيل ثلاث وستين بالقاهرة ونشأ بها حفظ
القرآن والتدريب وغيره ، وعرض التدريب على مصنفه خال والده : وجود
القرآن عند الزكى عبد العظيم البلقينى؛ وأخذ الفقه عن السراج وولده
الجلال وقريبه البهاء أبى الفتح وغيرهم ، والنحو عن الشمس البوصيرى ، والاصول
عن السراج ؛ وكان يذكرأنه لازمه فى سماع البخارى وغيره ؛ وليس ببعيد ؛
وكذا سمع الزين العراقى وأثبته فى أماليه والهيثمى والشرف بن الكويك فى
آخرين منهم الشهاب البطائحى (١) والجمال الكازرونى والشمس البرماوى وقارى
البداية بل رأيت فيمن سمع على الشهاب الجوهرى فى ابن ماجه سنة ثمان وتسعين
مانصه : القاضى ولى الدين محمد بن الجمال عبدالله البلقيني ، وهو محتمل انيكون
هذا ولكن الظاهر أنه غيره ، وحج قديماًرجبياً وجاور بقية السنة ودخل دمشق
مع الجلال البلقيني وكان نائبه وحكم عنه فى بلاد الشام وغيرها ؛ وكذا دخل
اسكندرية وغيرهما واشتغل كثيراً وكتب بخطه جملة ولازم الجلال فى التقسيم
(١) بفتح أوله نسبة الى البطائح بين واسط والبصرة.

١١١
وغيره وكذا ناب عن من بعده وجلس بالجوزة خارج باب الفتوح وهو من المجالس
المعتبرة للشافعى حتى إن السراج البلقينى جلس فيه لماولى صهره البهاء بن عقيل وكذا
بلغنى عن القاياتى ان التقى السبكى جلس فيه فالله أعلم ، بل ناب بالمحلة الكبرى ،
وكان شيخنا مع محبته له يعتب عليه فى السعى على قريبه الشهاب بن العجيمى
فى قضائها وحدث باليسير سمع منه الفضلاء ؛ قرأت عليه المسلسل بسماعه له من
لفظ ابن الكويك؛ وكان انسانا حسن شهما حاد الخلق كثير الاستحضار للتدريب
فى أول أمره جامداً بأخرة لاسيما حين لقيناه حسن المباشرة للقضاء عفيفاً كتبت
فى ترجمته من معجمى ما يعد فى حسناته . وقد تزوج القاضى على الدين ابنته
فأولدها فاطمة وأبا البقاء وغيرهما. ومات فى شوال سنة خمس وخمسين رحمه الله وإيانا .
٢٣٣ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن محمد الشمس بن الجمال العوفى
القاهرى الشافعى أخو احمد الماضى وأبوهما والا تى ابنه ابو النجا محمد ويعرف
كسلفه بابن الزيتونى . خطب بجامع الطواشى وتكسب شاهداً ، وكان ساكنا .
مات سنة سبعين رحمه الله .
٢٣٤ (محمد) بن عبد الله بن أبى عبد الله محمد بن الرضى محمد بن ابى بكر بن
خليل القرشى الاموى العثمانى المكى الماضى حفيده قريباً . أجاز له فى سنة
خمس العراقى والهيشمى وابن صديق والزين المراغى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى.
ومات بمكة فى آخر ليلة مستهل المحرم سنة احدى وثلاثين أو التى قبلها. وقال ابن
فهد مرة : سنة بضع وثلاثين .
٢٣٥ (محمد) بن عبد الله بن محمدبن محمدين سليمان بن عطاء بن جميل بن فضل بن
خير بن النعمان الفخر بن الكمال الانصارى السكندرى المالكى ابن اخى الجمال عبد
الرحمن قاضى مصر والماضى أبو هويعرفکسلفه بابنخير. ولد فىذى الحجة سنة ثمان
وستين وسبعمائة ومات فى يوم الجمعة حادى عشرى رجب سنة أربعين ذكره البقاعي مجرداً ..
٢٣٦ (محمد) بن عبدالله بن محمد بن محمد بن عبدالله بن ابراهيم بن حماد بن خلف
التميمى التونسى المغربى المالكى ويعرف بابن المحجوب . ولد سنة ثمان عشرة
وثمانمائة بتونس ، ذكره البقاعى مجرداً وهو ممن لقيته ظناً.
٢٣٧ (محمد) بن عبد الله بن محمدبن الضياء محمدبن عبد الله بن محمد بن أبى المكارم
أبو الخير الحموى الاصل المكى الشافعى ويعرف بابن الضياء . سمع على الزين
المراغى الكثير وقرأ فى التنبيه حفظا وبحث منه جانبا على قاضى مكة المحب بن الجمال ..
أبن ظهيرة وكان كثير الملازمة له ويكتب عنه بعض الاسجالات وتبصر به فى

١١٢
الفقه مع حياء وخير ودين . توفى فى ضحى يوم الاربعاء مستهل جمادى الاولى
سنة ثلاث وعشرين بمكة ودفن بالمعلاة عن نحو ثلاثين سنة .
٢٣٨ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عيسى الشمس بن الجمال الكنانى
المتبولى ثم القاهرى الحنبلى ابن أخى على بن محمد بن محمد الماضى وقريب الشيخ
ابراهيم المتبولى ، ويعرف بابن الرزاز. ولد تقريبا سنة تسعين وسبعمائة بالقاهرة
ونشأ بها فحفظ القرآن وتكسب بالشهادة وتنزل فى صوفية سعيد السعداء
وغيرها وسمع ابن أبى المجد والتنوخى والعراقى والهيشمى ، وحدث سمع منه
الفضلاء سمعت عليه يسيراً ؛ وكان خيراً مديما للتلاوة ، وتعلل مدة وأضر ولزم
بيته حتى مات فى ليلة الاثنين سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين
وصلى عليه من الغدر حمه الله .
٢٣٩ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن محمد بن غانم ناصر الدين بن الجمال بن ناصر
الدين الغانى - نسبة لغانم المقدسى الشهير - المقدسى الشافعى ابن شيخ الحرم . ولد
سنة سبع وعشرين وثمانمائة بيت المقدس ونشأ به فحفظ القرآن والتنبيه وعرضه على
العز المقدسى وغيره وقرأ فى الفقه على العماد بن شرف والزين ماهر وغيرهما ، وقدم
القاهرة غير مرة وأخذ فيها ايضا عن السيد النسابة وامام الكاملية وغيرهما ،
وكذا ارتحل لدمشق وأخذ بها عن البلاطنسى (١) والبدر بن قاضى شهبة والزين
خطاب وآخرين وسمع معنافى بيت المقدس على الجمال بن جماعة والتقى القلقشندى
وجماعة وأجاز له باستدعاء الكمال بن أبي شريف غير واحد، وحج غير هرة وباشر مشيخة
الحرم بالقدس نيابة عن ابنه واستقلالا وكذا استقر فى مشيخة الصوفية بالصلاحية
شريكا لجلال الدين حفيد ابن جماعة مع غيرها من الجهات ، وهو انسان عاقل متودد .
٢٤٠ (محمد) بدر الدين شقيق الذى قبله، ممن سمع معنا هناك. ومات فى
جمادى الثانية سنة تسع وثمانين وقد قارب الاربعين .
٢٤١ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن مفلح أكمل الدين بن الشرف بن الشمس الدمشقى
الصالحى الحنبلى والدابراهيم الماضى ويعرف كسلفه بابن مفلح. مات فى شوال سنة ست
وخمسين ودفن بالروضة عندأسلافه وكانت جنازته حافلة رحمه الله. ومجاه البقاعى بقوله:
قالوا ابن مفلح أكمل قلنا نعم فى نقصه فى كل أمر يصلح
كذبا وبهتانا وجهلا قد حوى فهو الذى لا يرتضيه مصلح
٢٤٢ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن موسى الافنيشى ثم العبادى ثم القاهرى
(١) نسبة لبلاطنس بفتحتين ثم ضمتين من عمل طرابلس.

١١٣
(الازهرى الشافعى ويعرف بالعبادى . ولد بافنيش فى نواحى منية عبادمن الغربية
وتحول الى القاهرة قبل بلوغه فقطن الازهر وحفظ القرآن وغيرهولازم دروس
بلدية السراج بل قرأ على أبى القسم النويرى فى النحو ، وجود الكتابة وكتب
الكثير يقال من ذلك مايزيد على مائة مصحف ؛ وتنزل فى جهات كثيرة
وأقرأ فى طبقة الزمام وباشر ديوان نوروز الظاهرى جقمق الدوادار الكبير
للاتابك أزبك وأحد العشرات أظنه بعناية بلديه سالم ، واستنابه سالم فى خزن
الكتب بالمحمودية ولم يحسن مباشرتها؛ وتولع بالشعر فكان ينظم منه مالايذكر
مع توحمه الاجادة وأظنه كان يقرأ الجوق، وكان كثير الاقدام وله حركات آخرها
مع ابن حجاج وانتزع منه نصف العمالة بالسابقية لكونه كان مقرراًفيها ثم رغب
عنها، ولم يلبث أن مات فى ذى القعدة سنة خمس وتسعين بعد تعلل مدة وقد
زاحم الثمانين رحمه الله وعفا عنه .
٢٤٣ (محمد) بن عبد الله بن محمد بن وهاس الشريف الحسنى الخرضى اليمانى
الشافعى . ممن لقينى بمكة فى ذى الحجة سنة أربع وتسعين فسمع منى محرمها
المسلسل وهو من الخيار .
(محمد) بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن يحيى بن قاسم بن خلف الازيرق .
٢٤٤ (محمد) بن عبد الله بن محمد البدر بن الجمال السمنودى القاهرى الشافعى
الماضى أبوه . خلفه فى تدريس القطبية المجاورة للصاحبية ثم انتزعها منه زين
العابدين بن المناوى فى أيام أبيه وكذا كان باسمه الاعادة بمدرسة أم السلطان
وخزن كتبها وكتاب السبيل بها وإمامتها شركة لعبيد الهيتى فى الامامة خاصة .
(محمد) بن عبد الله بن محمد البدر بن العصياتى.
مات بعد الستين ظناً .
صوابه ابن ابراهيم بن أيوب وقد مضى .
٢٤٥ (محمد) بن عبدالله بن محمد الشمس بن العمرى أحد أعيان موقعى الدست
ووالد ناصر الدين محمد الآتى ويعرف بابن كاتب السمسرة ، كان شيخاً فاضلا
ماهراً فى صناعته حشماوجيها عنده دعابة وخفة روح ؛ ولى قديماً نيابة كتابة السر
ثم عاد الى التوقيع حتى مات فى يوم الاربعاء عشرى شعبان سنة تسع وعشرين
عن نحو سبعين سنة ، وهو ممن قرض سيرة المؤيد لابن ناهض ، وهو فى عقود
المقريزى وأنشد عنه أن الکال الدمیری کتب اليه وهو بدمشق :
.
والصالحون بها أقاموا
جنة
الصالحية
فعلى الديار وأهلها منى التحية والسلام
(٨ - ثامن الضوء)

١١٤
وحكى عنه أنه وجد على حائط مكتوباً : من كانتبه حتى الربع وهى يوم بعد
يوم فليكتب على فخذه الايمن قوله تعالى (واسألهم عن القرية) إلى (لا تأتيهم)
ولتكن الكتابة فى يوم السبت الذى تجىء فيه النوبة قبل مجيئها فانهالا مجيئه. رحمه الله.
٢٤٦ (محمد) بن عبد الله بن محمد الشمس المنصورى القاهرى الشافعى قريب الشهاب
المنصورى الشاعر ونزيل قنطرة أمير حسين. كان فى خدمة شيخنا الرشيدى ولذا
ممع عليه الكثير بل سمع على شيخنا ابن حجر، وتولع بالادب ونظم قليلا وكذا
تميز فى لعب الشطرنج وفى التوقيع وخدم نائب صفد وغيره ، وحدث قرأ عليه
العزبن فهد ثلاثیاتالصحیحعن الرشیدی وأظن أنی سمعتمن نظمه؛ و کانحسن.
العشرة لطيفا . مات فى ذى الحجة سنة ست وتسعين وأظنه قارب السبعين رحمه الله.
٢٤٧ (محمد) بن عبد الله بن محمد الشمس الهو شاتى الازهرى، ممن سمع منى بالقاهرة.
٢٤٨ (محمد) بن عبد الله بن محمد العزالمالكى. أخذ عن الشهاب المغراوى وغيره.
وفضل وكتب بخطه الكثير كالعبر الذهبى ، وأم بكتبغا الجمالى صاحب الربع
بالقرب من الاشرفية برسباى وسكنه هو وأخوه فى الله الكمال بن الهمام وقتا
وكان كل منهما حسن العقيدة فى الآخر وسافرمعه قديما إلى الشام ، وكان نيراًساكنا
غاية فى الزهد والعبادة والورع والتحرى والانجماع عن الناس والتقنع ؛ زرته ودعا.
لى وسمع بقراءتى على الكمال . ومات بعده بخمسة وأربعين يوما فى أوائل ذى
القعدة سنة احدى وستين ودفن بحوش الاشرف اينال لكونه كان غضب لعدم:
دفنالكمال بهوقد جاز السبعين بکثیر فیماأظن ؛ ونعم الرجل كان رحمهالله وایانا .
٢٤٩(محمد) بن عبد الله بن محمد مظفر الدين بن حميد الدين بن سعد الدين الكازرونى.
نزيل مكة. برع فى فنون وتصدى للاقراء بمكة فقرأ عليه القطب وحاشيته للسيد
الفخر أبو بكر بن ظهيرة وكذا قرأ على قاضى الحنابلة بمكة والشهاب بن خبطة وأقرأ
غير ذلك كالطب ، وقدم القاهرة فى سنة سبعين ونوزع فى دعاويه وتكلم معه
الكافياجي وغيره وعقد له مجلس وما أنصف ولم يلبث أنرجعومات ، وبالغ ابن.
الاسيوطى فى تقبيحه ووصفه بالمبتدع الرافضى الفلسفى وأنه قد غلبت عليه العلوم.
الفلسفية حتى أخرجته عن سنن السنة المرضية وأدته الى الرفض وبغض
الصحابة رضوان الله عليهم ثم إلى اللعب بالقرآن والقول فيه بالرأى وتنزيله على
قواعد الفلسفة وشرح كائنته كما كتبتها فى مظفر من الكبير. وقال النجم بن فهد:
كانت له يد فى الطب والمنطق والفلسفة عارمن الشرعيات بالكلية لا يحسن من
الفقه شيئا وله نظم كالا عاحم ويمكث الايام المتطاولة يحاول إنشاء رسالة أو نحوها
١

١١٥
ولا يأتى بشىء ، كل ذلك مع كونه ضنيناً بنفسه متحسراً على عدم تعظيم الاطباء
ببلاد العرب لكونهم فى بلاده كمازعم يحكمون على قضاة القضاة سيما وكاتب السر
غالبا لا يكون إلا منهم . ودخل الهند ودام بها حتى مات مسموما فيما قيل .
(محمد) بن عبدالله بن محمد العلمى بن بيرم . مضى فيمن جده محمد بن خليل .
٢٥٠(محمد) بن عبد الله بن محمد الغمرى الحانكى مؤدب الأطفال بهاوغاسل
الاموات ، ممن يجيد حفظ القرآن ويعرف بالخواص . أقام بمكةمدة وتزوج ابنة
الصفدى الحاشربها ممن سمع منى بها فى سنة ست وثمانين . ومات قبيل التسعين.
٢٥١ (مد) بنعبدالله بنموسى بنرسلان بن زینالدین موسی بن ادریس بن
موسى بن موهوب البدر أبو عبد الله بن الجمال أبى محمد بن الشرف أبى البركات
السلمى - بضم المهملة - الدمشقي الشافعى. ولد فى ذى الحجة ليلة عرفة سنة ثلاث
وخمسين وسبعمائة وأحضر وهو فى الخامسة فى عاشر رمضان سنة ثمان وخمسين.
على العماد بن كثير الحافظ منتقى من رابع حديث سعدان بسماعه على الحجار وسمع
على محمد بن موسى بن سليمان بن الشيرجى جزء الانصارى مع الفوائد وعلى الشمس.
محمد بن موسى بن سند الحافظ بعض المائة انتقاء العلائى من مشيخة الفخرومن
الشمس محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلى قصيدة من نظمه أولها
#جوانحى لسواكم قط ماجنحت * ومن الشمس الخفاف أيضاً قصيدة من نظمه أولها
*زارت فتاهاوعقد الشعر محلول* وحدث سمع منه الفضلاء وأسمع ابن ناصر الدين.
طلبته عليه بعض جزء الانصارى ووصفه بالعلم والفضل . مات فى ذى الحجة
سنة سبع وثلاثين . أرخه شيخنا فى إنبائه ولكنه لم يزد على محمد بن عبد الله
الشيخ بدر الدين السلمى .
٢٥٢ (محمد) بن عبد الله بن نجم الصفى أبو عبد الله الدمشقى الصالحى الحنبلى.
ويعرف بابن الصفى بالتخفيف . ولد سنة سبع وتسعين وسبعمائة بيت لهيا من
دمشق ونشأ بدمشق فقرأ القرآن عند جماعة منهم الزين عبد الرحمن بن بورى
وقرأ الحرقى وتفقه بأبى شعر وغيره وسمع جزء الجمعة على عائشة ابنة ابن عبد
الهادى وكذا سمع على الطوباسى وغيرهما ؛ وحج ؛ وكان عالماً ورعاً عفيفاً زاهداً
قدوة لقيته بالصالحية فقرأت عليه بمدرسة أبى عمر منها جزء الجمعة . ومات فى
سادس عشرى رمضان سنة تسع وستين ودفن من يومه بالروضة فى سفح قاسيون
بعد أن صلى عليه بالجامع المظفرى وكانت جنازته حافلة رحمه الله وإيانا .
٢٥٣ (محمد) بن عبد الله بن نشابة الاشعرى الحرضى - بفتح المهملتين ومعجمة -

١١٦
ثم العريشى - بمهملة مفتوحة ثم مكسورة وشين معجمة نسبة لقرية يقال لهاعريش
من عمل حرض وحرض آخر بلاد اليمن من جهة الحجازبينها وبين حلى مفازة -
الفقيه الشافعى والد عبد الرحمن الماضى ، ذكره الأهدل فى ذيله لتاريخ الجندى
وقيد وفاته فى سنة اثنتين أو التى بعدها . قاله شيخنا فى انبائه .
٢٥٤ (محمد) بن عبد الله بن يحيى بن عثمان بن عرفة أبو عبد الله الحسانى
الاربسى - بفتح الهمزة ثم راء ساكنة وموحدة مضمومة بعدها مهملة نسبة
البلد من تونس - التونسى المغربى المالكى قاضى الركب. ولد تقريباً سنة سبع
وعشرين وثمانمائة بأربس ونشأ -حفظ القرآن وأشياء كبانت سعاد والبردة
وتردد لتونس للاشتغال عند إبراهيم الأخضرى ومحمد الرضاع وأحمد النخلى
واحمد السلاوى فى آخرين فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها وتميز فى الفضيلة ،
وحج مراراً وهو قاضى ركب المغاربة سنين ، وقصدنى فى المحرم سنة تسعين فأخذ
عنى بقراءته اليسير من الصحيحين والموطأ والشمائل وغيرها مع بانت سعاد والبردة
من حفظه وسمع منى غير ذلك وشاركه فى جله ولده محمد الأكبر ، وكتبت لهما
ذلك فى إجازة حافلة ، وكذا استكتبنى فى بعض الاستدعا آت وترددالى غير مرة
مغتبطاً ؛ وسمع بالقاهرة أيضاً على أبى الحسن على حفيد يوسف العجمى وبمكة
على محمد بن أبى الفرج المراغى المدنى وحسين الفتحى ؛ وهو إنسان غير عاقل فاضل
متحر فى نقله وكلامه استفدت منه جماعة من المغاربة وكتبت عنه من نظمه ماكتب
به على شرح ((بانت سعاد » لصاحبه عمر بن عبد الرحمن الماضى وهو قوله:
لدى ناظر بالحق لابعناد
لك الفضل ياشيخ الحديث مع العلى
وإيضاحك المعنى بوجه سداد
بشرحك بانت بان ماقد ذكرته
لغات واعراباً ورمز مراد
وجمعك فى الارشاد علماً منوعاً
ولازلت مأجوراً ليوم معاد
لاحيائك المنظوم فى مدح أحمد
تقبل منك الله ذاك بجوده وجازاك ماجازاه خير عباد
٢٥٥(محمد) بن عبد الله بن يحيى الشمس الطيبى الشافعى وله عندى قصيدة
أضفتها لمصنف الشهاب الششينى الحنبلى الذى قامت عليه النارة بسببه ، وبلغنى
أنه ممن أخذ عن شيخنا والقاياتى.
٢٥٦ (مج) بن عبد الله بن يوسف بن حجاج بن قريش الشمس المخزومى
القاهرى الشافعى خادم شيخنا ويعرف بابن قريش . شيخ يقرأ القرآن رغب فى
ملازمة شيخنا فى كتابة الاملاء عنه وغيرها من تصانيفه كالمقدمة وبذل الماعون

١١٧
وقابلها مع الجماعة عليه ولم ينفك عن المجىء لمجلسه فى رمضان بل ولا فى كل ليلة
لفرش السجادة ونحوها وإصلاح الشمعة ، وكان ذا خبرة ببلاد اليمن ونحوها
فكأنه دخلها وحج وطوف . وأظنه مات بعد الستين وقارب السبعين .
٢٥٧ (محمد) بن عبد الله بن يوسف بن عبدالحق الفاضل أبو عبدالله التونسى
الاصل المغربى المالكى . قدم القاهرة فنزل البرلس عند عالمه الشهاب بن الاقطع،
وحفظ القرآن والرسالة والمختصر وألفية النحو والتلخيص ولم يكمله والمصباح
للبيضاوى ولازمه فى الفقه والأصلين والفرائض والحساب والغبار والعربية
والمعانى والبيان وغيرها وتميز ، ثم قدم القاهرة فقرأ على السنهورى فى الفقه وسمع
فى أصوله وفى العربية وكذا أخذ العربية وغيرها عن ابن قاسم وتردد للجوجرى
والابناسى وغيرهما من فضلاء الوقت للاستفادة وقرأ على الكثير من ألفية العراقى
بحثاً وغيرها وكذا سمع منى وعلى أشياء وأكثر من حضور الأمالى ، وبلغنى أنه
كتب على مختصر ابن عرفة فى الفرائض قطعة وانه حج وأسرمع الحبالصة فأقام
عندهم أشهراً وزار بيت المقدس ، وكان عاقلاسا كناً ديناً فانعاًعفيفا ريضاً مشاركا
فى الفضائل وربما أقرأ بعض الطلبة، أقام بأسكندرية يسيراً وتزوج من تروجة
وصاريتردد بينهما مع تكسب بالخياطة قبل ذلك وبعده فى خلوته أو ببيته حتى
مات بالثغر فى أواخر شعبان أو أوائل رمضان سنة ثمان وثمانين عن أزيد من
أربعين سنة ونعم الرجل كان رحمه الله وإيانا .
٢٥٨ (محمد) بن عبد الله بن يوسف الججاوى الحنبلى وأخطأ من قال الحنفى،
ذكره التقى بن فهد فى معجمه وقال انه ذكر أنه سمع من الصلاح بن أبي عمر
والمحب الصامت ، وذكره شيخنا فى معجمه فقال : أجاز لأولادى سنة سبع
وعشرين ولم يزد . مات سنة ثلاث وثلاثين .
٢٥٩ (محمد) بن عبد الله بن يوسف الصدر بن التاج بن النور الباسكند ى
الهرموزى الشافعى قاضيها ابن عم يوسف بن محمد بن يوسف الآتى . من أخذ
عنهما ابراهيم بن محمد بن ابراهيم وكان بعد الخمسين .
٢٦٠ (محمد) بن عبد الله بن الرفاعى. شهد على ابن عياش فى سنة ست
وثلاثين باجازة عبد الأول .
٢٦١ (محمد) بن عبد الله أمين الدين الصفدى ، ذكره شيخنا فى انبائه وقالكان
من مسلمة المامرة وسكن دمشق بعد الكائنة العظمى؛ وكان عالما بالطب مستحضراً
ولكنه لم يكن ماهراً بالمعالجة بل اذا شخص له غيره المرض نقل أقوال أهل الفن

١١٨
فيه وكذا كان بارع الخط فرتب موقعا، واعترته فى آخر عمره غفلة بحيث صاريسأل
عن الشىء فى حال كونه يفعله فينكره لشدة ذهوله . مات فى صفر سنة خمس عشرة .
(محمد) بن عبد الله البدر السلمى . فيمن جده موسى بن رسلان.
٢٦٢ (محمد) بن عبد الله التاج بن الجمال القليوبى الخانكى الشافعى إمام الخانقاه
الناصرية بسرياقوس وسبط الشمس القليوبى . مات سنة بضع وثمانين وخلفه فى
الامامة أخو «أحمدشريكالغيره، وكان لسناكو الده وإخوته وأحدالشهودبها ممنيدارى
(محمد) بن عبدالله الجمال الكازرو نی کذا وقع فى انباء شيخنا . وصوابهمحمد
ابن احمد بن محمد بن ابراهيم بن محمود وقد مضى .
٢٦٣ (*) بن عبد الله الشمس أبو عبد الله البعدانى الاصل المدنى ويعرف
بالمسكين ويقال له العوفى أيضا. ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ
بها وسمع على ابن صديق فى سنة سبع وتسعين الصحيح بفواتات يسيرة . أجاز
لى . ومات سنة ثمان وخمسين .
٢٦٤ (محمد) بن عبد الله الشمس القاهرى ويعرف بابن سمنة قارى الحديث . مات
فى المحرم سنة سبع وخمسين ؛ أرخه ابن المنير. (محمد) بن عبد الله الشمس بن الغمرى.
فيمن جده محمد. (محمد) بن عبد الله الشمس الزفتاوى . فيمن جده احمد .
٢٦٥ (محمد) بن عبد الله الشمس الصعيدى الشافعى نزيل الحرمين ومؤدب الاطفال
بمكة بباب خرورة وأحد مؤذنيها نيابة ويعرف بالمدنى ممن أقرأ الابناء طبقة بعد
أخرى وجود الخط وكتب به جملة ورأيت منها الشفا نسخة هائلة وربما كتب
للناس؛ وكان فاضلاً صالحا استفيض الثناء عليه. مات فى صفر سنة إحدى
وتسعين وأظنه قارب السبعين وهو أفضل من فقيه مكة الاخرمكى .
(محمد) بن عبد الله الشمس القليوبى . فيمن جده أبو بكر .
٢٦٦ (محمد) بن عبد الله الصدر بن الجمال الرومى الحنفى . هكذا ذكره شيخنا
فى انبائه . وصوابه ابن محمد بن احمد بن اسمعيل.
٢٦٧ (محمد) بن عبد الله ناصر الدين التروجى ثم القاهرى المالكى أحد نواب
المالكية . مات سنة ثلاث وكان مشكوراً . قاله شيخنا فى انبائه ولم يسم المقريزى
فى عقوده أباه وانه مات فى صفر وان الكمال الدميرى رآه بعد موته وسأله :
مافعل الله بك فقال: إن استطعت ان لا تترك بعدك مالا فافعل .
٢٦٨ (محمد) بن عبد الله ناصر الدين الدمشقى العقبى ، قال شيخنا فى انبائه كان
جنديا يباشر فى الاستادارية ثم ترك ذلك ولبس بزى الصوفية وصحب أبا بكر

١١٩
الموصلى ثم بنى زاوية بالعقبة الصغرى وعمل شيخها وأنزل بها فقراء فكان
يطعمهم فكثر أتباعه وصاريتكسب من المستأجرات وكان حسن الشكل واللحية
بهى المنظر . مات فى جمادى الأولى سنة خمس عشرة عن ثلاث وستين .
٢٦٩ (محمد) بن عبد الله ناصر الدين المحلى الشافعى نزيل مكة. ذكره القاسى
وقال أظنه حفظ المنهاج الفرعى فقد كان يذاكر بمسائل منه وعانى الشهادة
والوثائق بوناب فى بعض أعمال المحلة الكبرى عن قاضيها صهره العز بن سليم،
.وكذا عانى التجارة وتردد لأجلها مرات الى عدن ، وجاور بمكة سنين كثيرة
وبالمدينة أشهراً، وتوجه من مكة قاصداً وادى الطائف فسقط من البعير الذى
كان عليه راكباً تحمل الى مكة فمات قبل وصوله اليها وغسل بالا بطح ودفن بالمعلاة
وذلك فى أحد الربيعين سنة عشرين وأظنه بلغ السبعين ، وفيه دين وخير .
٢٧٠ (مد) بن عبد الله ولى الدين السنباطى القاهرى المالكى ويلقب حصيرم.
كان شيخاً مسناً متساهلا مزرى الهيئة ينوب عن قضاة مذهبه ويزعم أنه أخذ
عن بهرام وغيره وليس بثقة . مات فى أول ربيع الاول أو آخر الذى قبله سنة
حدى وثمانين ويقال ان أباه كان أساسياً فتكسب بالتجارة فى الشرب ثم
افتقر وعمل دلالا فالله أعلم .
٢٧١ (*) بن عبد الله أبو الخير الارميونى ثم القاهرى المالكى المذكور
بالشرف وهو بكنيته أشهر، وأرميون بالغربية ؛ حفظ القرآن واشتغل فى الفقه
والنحو والاصلين وبرع فى النحو وشارك فى غيرها؛ ومن شيوخه السنهورى
والشمنى والحصنى ولازمه والعلاء الحصنى ومحمد الطنتدائى الضرير . مات سنة
إحدى وسبعين ولم يبلغ الثلاثين. وكان خيراً ، وبلغنى عنه أنه كان يقول :
لا ينشرح صدرى للبس شطفة الشرف ، لتوقفه فى ذلك رحمه الله .
(محمد) بن عبد الله أبو الفيض الحلبى. صوابه محمد بن على بن عبد الله.
(محمد) بن عبد الله البخارى ثم الخوارزمى ويعرف بكال ریزة . یأتی فی كمال
من الالقاب وينظر إن كان من شرطنا .
٢٧٢ (محمد) بن عبدالله البرمونى الاصل الدميرى المالكى نزيل زاوية الحنفى؛
ممن تخرج بأبى العباس الحنفى فى العربية والاصلين والتصوف وبابن كتيلة فى
الفقه والتصوف ، وسمع على شيخنا وعرض عليه الرسالة وأجازه ، وحج وتصدر
للاقراء فانتفع به جماعة ، وممن قرأ عليه فى الفقه والعربية ابراهيم الدميرى ؛
وشكره لى غير واحد وانه صاحب كرامات مديم لتعليم الابناء .

١٢٠
٢٧٣ (محمد) بن عبد الله التركمانى القبيبانى الدمشقى ويعرف بالقواس. شيخ:
صالح زاهدعابدله زاوية غربى المصلى ظاهر دمشق مقيم بها وله أصحاب ومريدون
وحلقة ذكر بالجامع الاموى عظيمة مقصود بالزيارة ، وكان ممن صاحب أبا بكر
الموصلى دهراً وغيره من الاكابر . قال التقى بن قاضى شهبة : وكان يجيد
تعبير الرؤيا عن صلاح لا علم . مات بزاويته عن أزيد من مائة فيما قيل ليلة الجمعة
سادس ذى القعدة سنة ست وأربعين ولم يظهر عليه الهرم رحمه الله .
٢٧٤ (محمد) بن عبد الله التنسى - نسبة لتنس من أعمال تلمسان - المغربى.
المالكى . بلغنى فى سنة ثلاث وتسعين بأنه حى مقيم بتلمسان جاز الستين مشار
اليه بالعلم ، وله تصانيف . بل قيل انه صنف فى اسلام أبى طالب جزءاً كما
هو مذهب بعض الرافضة .
٢٧٥ (محمد) بن الله الججينى الحنفى ويلقب القطعة؛ ذكره شيخنا فى انبأه وقال:
كان من أكثر الحنفية معرفة باستحضار الفروع مع جمود ذهنه وكونه ردىءالخط
الى الغاية رث الهيئة خاملا. مات فى رمضان سنة ست عشرة (١) .
٢٧٦ (محمد) بن عبد الله الحسنى الهادوى الصنعانى والد ابراهيم الماضى . من
فضلاء صنعاء وأدبائها الموجودين بها فى سنة احدى وسبعين . أنشدنى نور
الدين الصنعانى عنه من نظمه :
ومبرسماً قد مات أفلاطون
بقراط مسموماً مضى لسبيله
لينوس مات وانه مبطون
ومضى أرسطاطاليسمسلولا وجا
ما إن دواء الداء إلاعند من إن قال للمعدوم كن فيكون
٢٧٧ (محمد) بن عبد الله الحمامى ؛ ممن سمع منى قريب التسعين .
٢٧٨ (محمد) بن عبد الله الخردقوشى أحد المعتقدين. مات فى ربيع الآخر
سنة اثنتى عشرة . أرخه شيخنا فى انبائه .
٢٧٩ (محمد) بن عبد الله الخواص أحد المعتقدين أيضاً بمصر. مات بالوراريق
فى جمادى الآخرة سنة خمس . ذكره شيخنا أيضاً.
٢٨٠(محمد) بن عبد الله الزهورى العجمى. ممن يعتقدللظاهر برقوق فمن بعده
ويسمى مجذوباً . كانت غالب إقامته بقلعة الجبل فى دور حرم السلطان ويقال انه
قال له يابر قوق أناآ كل فراريج وأنت تأكل دجاجاً وأنه أشار بموته ثم يموت
برقوق من بعده بمقدار مايكبر الفروج فكان كذلك ، وربما نسبت هذه المقالة
(١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة .
.