Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ فا دفاتره إلا خواطره يمليك منها بلا ريب ولا نصب وهو الذى لم يزل قائماً من السنة بأعبائها ناصباً نفسه لنشرها وأدائها محققاً لفنونها ومضمون عيونها مع قلة المعين والناصر والمجارى له فى هذا العلم والمذاكر لايفتر عن ذلك طرفة عين ولا يشغل نفسه بغيبة ولامين . والعلامة الموفق أبوذر بن البرهان الحلبى (١) الحافظ فوصف بمولانا وشيخنا العلامة الحافظ الأ وحد قدم علينا حلب فأفاد وأجاد كان الله له ؛ بل صرح بما هو أعلى منه . والبرهان البقاعى (٢) وكان عجباً فى التناقض حين الغضب والرضى فقال: إن ممن ضرب فى الحديث بأوفر نصيب وأوفى سهم مصيب المحدث البارع الاوحد المفيد الحافظ الأمجد إلى آخر كلامه . وقال مرة : اذا وافقنى فلان لا يضرنى من خالفنى ؛ فى ثناء كثير ذكر فى التأليف المشاراليه، وقدم هؤلاء لاشتغالهم بالحديث أكثر . وممن أثنى من الحفاظ المحدثين الزين رضوان المستملى وكذا التقى القلقشندى والعز الحنبلى ومنه الوصف بالامام العلامة الحافظ الأستاذ الحجة المتقن المحقق شيخ السنة حافظ الأمة إمام العصر أوحد الدهر مفتى المسلمين محيى سنة سيد الاولين أبقاه الله للمعارف علماً ولمعالم العلم إماماً مقدماً وأحيا بحياته الشريفة ماتَر شيخه شيخ الاسلام وجعله خلفاً عن السلف الأئمة الاعلام ويحرسه من حوادث الزمان وغدره ويأمنه من كيد العدو ومكره برسوله محمد صلى الله عليه وسلم . والمفوه البليغ البرهان الباعونى (٣) شيخ أهل الادب فكان مما قال: الشيخ الامام الحائز لأنواع الفضل على التمام الحافظ لحديث النبى عليه أفضل الصلاة والسلام أمتع الله بحياته وأعاد على المسلمين من بركاته هو الآن من الافراد فى علم الحديث الذى اشتهر فيه فضله وليس بعد شيخ الاسلام ابن حجر فيه منله وقد حصل الاجتماع بخدمته والفوز ببركته والاقتباس من فوائده والاستمتاع بفرائده. وقاضى القضاة العلم البلقيني (٤) فمن وصفه قوله: الشيخ الفاضل العلامة الحافظ جمع فأوعى واهتم بهذا الفن ولم يزل له يرعى ، وصرح غير مرة بالانفراد. (١) هو أحمد بن ابراهيم بن محمد بن خليل (ج ١ ص ١٩٨). (٢) ترجمته (ج ١ ص ١٠١). (٣) نسبة لقرية من حوران بالقرب من عجلون فى الشام، ترجمته (ج١ ص٢٦). (٤) بضم أوله نسبة لبلقينة من الغربية؛ وهو صالح بن عمر (ج٣ رقم ١١٩٩) ٢٢ وقريبه الواوى (١) قاضى الشام فكان مما كتبه فى أثناء مدح لغيره من أقر بائه خصوصاً واسطة عقدها من انعقد الاجماع على أنه أمضى كالجوهر الفرد وأصبح فى وجه الدهر كالغرة حتى صارت الدرر مع جواهره كالذرة بل جواد جوده شهد له جريانه بالسبق فى ميدان الفرسان وحكم له بأنه هو الفرع الذى فاق أصله البديع بالمعانى ولا حاجة للبيان أضاء هذا الشمس فاختفت منه كواكب الذرارى كيف لا وقد جاءه الفيض بفتح البارى فهو نخبة القمر والدهر وعين القلادة فى طبقة الجود لأنه عين السخاء وزيادة فبدايته لها النهاية ومنهاجه أوضح الطرق إلى الغاية وهو الخادم للسنة الشريفة والحاوى لمحاسن الاصطلاح والنكت المنيفة فيهجته زهت بروضنتها وروضته زهت ببهجتها ؛ الى آخر كلامه . وقريبه الآخر البدرى قاضى مصر كان فكان مما كتبه فى أثناء كلام : وكيف لا وإمامة مؤلفه فى فنون الحديث النبوى لاتنكر وتقدمه فيه ليس بشاذ ولا منكر بل هو باستفاضته أشهر من أن يقال ويذكر وحفظه للرجال وطبقاتهم ومراتبهم سمافيه على أهل عصره وتصانيفه اليها النهاية فى الشهادة له بمزيد علوه وفخره واستحضاره للاسانيد والمتون من أمهات الكتب لا يدرك قرار بحره ومعرفته بمظان مايلتمس منه فى جميع فنونه وإبراز المخدرات من مخبا ت عيونه يقصر عن بيان الامر فيه المقال ولا يحصر ذلك المثال فقد حاز قصب السبق فى مضماره وميز صعاب القشر من لبابه بجودة قريحته وبنات أفكاره بحيث صار هو الكعبة والحجة فى زمانه وشهد له الحفاظ بالتقدم على الشيوخ فضلا عن أقرانه . وفقيه المذهب الشرف المناوى، ومما كتبه أنه لما أشرف علم الحديث على الاندراس من التدريس حتى لم يبق منه إلا الأثر والانفصال من التأليف حتى لم يبق منه إلا الخبر انتدب لذلك الأخ فى الله تعالى الامام العالم العلامة والحافظ الناسك الألمعى الفهامة الحجة فى السنن على أهل زمانه والمشمر فى ذلك عن ساعد الاجتهاد فى سره واعلانه نجد بجد فى حفظ السنة حتى مجر الوسن وهاجر بعزم فيهاحتى طلق الوطن وأروى العطاش من عذب بحر السنة حتى ضرب الناس بعطن . وحافظ المذهب السراج العبادى (٢) فقال : هو الذى انعقد على تفرده (١) هو أحمد بن محمد بن محمد (ج ٢ رقم ٥١٩). (٢) نسبة لمنية عبادمن الغربية، وهو عمر بن حسين بن حسن (ج ٦ رقم ٢٧٨) ٢٣ جالحديث النبوى الاجماع وأنه فى كثرة اطلاعه وتحقيقه لفنونه بلغ ما لا يستطاع ودونت تصانيفه واشتهرت وثبتت سيادته فى هذا الفن النفيس وتقررت ولم يخالف أحد من العقلاء فى جلالته ووفور ثقته وديانته وأمانته بل صرحوا بأجمعهم بأنه هو المرجوع اليه فى التعديل والتجريح والتحصين والتصحيح بعد شيخه شيخ مشايخ الاسلام ابن حجر حامل راية العلوم والأثر تغمده الله بالرحمة والرضوان وأسكنه فسيح الجنان والله أسأل وله الفضل والمنة أن يحفظ ببقائه هذه السنة ويزيده علواً ورفعة وسمواً ويتم عليه بمزيد الافضال والنعم ويبقيه لارشاد المبتدعين فهداية رجل واحد خير من حمر النعم وينفع ببركته ومحبته آمين. والعلامة فريدالا دباء الشهاب الحجازى(١) فكان مما قاله: الا مام العلامة حافظ عصره ومسندشامه ومصره هو بحرطاب مورداً وسيدصار لطالبى اتصال متون الحديث على الحالين سنداً بل هو العمرى عين فى الاثر ومارآه أحد ممن سمع به إلا قال قد وافق الخبر الخبرَ لقد أجاد النقل من كلامى الله ورسوله القديم والحديث وسارت بفضله الركبان وبالغت بالسير الحثيث فلو رآه صاحب الجامع الصحيح رفع مناره وقدمه للامامة وقال هذا مسلم على الحقيقة وزاد فى تعظيمه وإكرامه ولو أدركه الحافظ الذهبى لم يتكلم معه إلا بالميزان أو البرهان القيراطى لرجح ما قاله وعلم أن بلدته قيراط بالنسبة عند تحرير الاوزان واو لحقه المِزى ولى هرباً بعدمالم أطرافه أو عاينه صاحب الذيل ملأ ردته من هذهالفوائد التى ليس له بها طوق وطلب إسعافه نعم هو المأمول فى الشدة والرخا والملىء من الفوائد .والسخى بها ولا بدع إذ هو من أهل سخا . والأستاذ شيخ الفنون فى وقته التقى الحصنى (٢) الشافعى فقال انه أصبح به رباع السنة المصطفوية معمورة الاكتاف والعرصات ورياض الملة الحنيفية ممطورة الأكمام والزهرات قد صعد ذرى الحقائق بأقدام الافكار ونور غياهب الشكوك بأنوار الآثار، قارع عن الدين فكشف عنه القوارع والكروب وسارع الى اليقين فصرف عنه العوادى والخطوب وإذا قرع سمعك مالم تسمع به فى الاولين فلا تسرع وقف وقفة المتأملين وقل للمعاند فائت مثله ان كنت من الصادقين فالله (١) نسبة لبلاد الحجاز، وهو أحمد بن محمد بن على (ج ٢ رقم ٤١٦). (٢) نسبة لقرية من حوران فى الشام، ترجمته فى (ج ١١ من الكنى). ٢٤ تعالى يغمره بجزيل بره فى سائر أوقاته ويعصمه بالسداد فى حركاته وسكناته ويبوئه من الفردوس الأعلى أعلى درجاته بمحمد وآله وأصحابه وأزواجه وذرياته . وأوحد أهل الادب الشهاب بن صالح(١) فقال فى كلام له : هو الحافظ الذى تمكن من الحديث دراية ورواية فاطلع وروى وتضلع وارتوى وأعان نفسه نفسه حيث طال فطاب على غوص ذلك البحر ولنعم المعين وأمده مديده بالجوهر الثمين فيذا ابن معين جمع ما تفرق من فنون الاصطلاح لحمكى ابن الصلاح بل أربى بنخبة الفكر فى مصطلح أهل الأثر بل جلى كعبة فضل أو حجها ابو شيخه تهيب النطق حتى قيل ذا حجر فكانى عنيته بقولى فى شيخه شيخ الحديث قديماً إذ نثرت عليه عقد مدحى نظيماً : وقد حفظ الله الحديثَ بحفظه فلاضائع إلا شذى منه طيب ومازال يملا الطرس من بحر صدره لآلىء إذ على علينا ونكتب جعل الله تعالى مصر به موطنا لهذا العلم حتى تصاهى بغداد دار السلام وأثابه فى الاخرى جنة النعيم دار السلام ورفع بها درجاته عدد ماكتب وسيكتب فى الصحف المكرمة من الصلاة على الحبيب الشفيع والسلام . والامام المحب بن القطان (٢) فمن قوله : ياله من ندى نديم يجود على السائل بالعلوم التى يبخل بمثلها ابن العديم لوريآه الخطيب أوابنه لضربا بالسيف منبر تاريخهما إعراضًاً ولسكنا عن كشف حال الرجال أعراقا وأعراضاً جاب البلاد وجال واقتحم المهامه ولم يخف الاوجال وجد فى الرحلة آخذاً من تقلباتها بالدين المتين ماشيا فى جنباتها عند ما سمع قوله ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين) مقبلاتارة باقباله ومتصلا تارة بجبهة مغرى بجمالها حال اتصاله واطئًا بعزمه فروج الثرى راغباً فى قول القائل ((عند الصباح يحمد القوم السرى)) مستولداً من جنات جنان فوائد الموائد جنينا شارباً من ماء حبات هبات هباته كيما يحيا معينا دخل دمشق الشام دار ابن عامر فأحيا الذاكر بعد ان أمات ذكر ابن عساكر ولما قدم من حلب أغنى باطلاعه عن مطالعة الدو المجتلب فلله دره من حافظ رقى بسعيه وطوافه زماننا هذا أسنى المراقى وأبان بمرامز إشاراته ما طواه بعد النشر الحافظ ابن العراقى . (١) ترجمته (ج ٢ رقم ٣٤٣). .(٢) هو محمد بن محمد بن على . ١ ٢٥ وقال ابن أخيه البدر (١) عقب دعاء شيخهما بقوله الذى سلف والله المسئول. أن يعينه على الوصول الى الحصول حتى يتعجب السابق من اللاحق مانصه: وقد استجاب الله دعوته وحقق رجاءه وبغيته إذ تصانيفه وتعاليقه شاهدة لذلك ومبرهنة لماهنالك فكم من مشكل غامض بينه ومقفل أوضح الامر فيه وأعلنه ومعلول كشف القناع عن علته وحقق مالعله خفى عن أهل صنعته وهو الآن كما سبقنى اليه الاعيان حافظ الوقت ومحدث الزمان وإن رغمت أنوف بعض الحساد لذلك فضوء شمسه يقتبس منه القاطن والسالك ومن جد وجد ومن قنع واعتزل ففى ازدياد من المعارف لم يزل ومن للتواضع سلك تجدير بأن القلوب ملك ومن ترفع بالجهل هلك والله أسأل أن يزيده من فضله وأن يديم حياته. لاحياء هذا الشأن ونقله. وهؤلاء شافعيون. والعلامة المصنف البدر العينى (٢) قال عن بعض التصانيف: إنه حوى فوائد. كثيرة وزوائد غزيرة وأبرز مخدرات المعانى بموضحات البيان حتى جعل ماخفى كالعيان فدل على أن منشئه ممن يخوض فى بحار العلوم ويستخرج من دررها المنثور والمنظوم، وممن له يدطولى فى بدائع التراكيب وتصرفات بليغة فى صنائع التراتيب زاده الله تعالى فضلايفوق به على أنظاره وتسموبه فى سماء قريحتهقوة أفكاره إنه على ذلك قدير وبالاجابة جدير . وفقيه المذهب سعد الدين بن الديرى فوصف بالشيخ الامام الفاضل المحدث الحافظ المتقن وقرض بعض التصانيف . والتقى الشمنى (٣) وآخر ما كتب الوصف بالشيخ الامام العلامة الثقة الفهامة الحجة مفتى المسلمين إمام المحدثين حافظ العصرشيخ السنة النبوية ومحررها وحامل راية فنونها ومقررها من صار الاعتماد عليه والمرجوع فى كشف المعضلات اليه أمتع الله بفوائده وأجراه على جميل عوائده. والامينى الاقصرائى ، ومما كتبه أخيراً قوله له متمثلا : اذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام (١) هو محمد بن محمد بن محمد بن على. (٢) هو محمود بن أحمد بن موسى . (٣) بضم المعجمة والميم ثم نون مشددة نسبة المزرعة ببعض بلاد المغرب. أولقرية ، وترجمته (ج ٢ رقم ٤٩٣). ٢٦ وكيف لاومؤلفه سيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر الفهامة الثقة الحجة المتقن المحجة حافظ الوقت وشيخ السنة ونادرة الوقت الذى حقق الفنون وفنه الشيخى العاملى الشمسى فهو المرجوع اليه والمعتمد والمعول عليه فى فنون الحديث بأسرها و القائم بالذب عنها ونشرها بعد شيخه شيخ مشايخ الاسلام خاتمة المجتهدين الاعلام الكنانى العسقلانى تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته والله أرجو أن يؤيده بمعونته ويكافئه بمثوبته ويكفيه شماتة الاعداء والحاسدين ويمد فى حياته لنفع المسلمين . وابن أخته المحبى فوصف بسيدنا ومولانا وأولانا العالم العلامة والبحر الفهامة المحدث البارع الحافظ المتقن الضابط . والمحيوى الكافياجى (١) ومنه الوصف بالامام الهمام زين الكرام فخر الأنام الصالح الزاهد العارف العالم العلامة النسابة العمدة الرحلة وارث علوم الأنبياء والمرسلين الموصوف بالمعارف القدسية المشهور بالكالات السنية الأنسية الفرد الفريد الوحيد المشهود له بأنه إمام جليل أحفظ زمانه فى المنقول والمعقول بالاتفاق المقدم على الكل بالاستحقاق فى جميع البلدان والآفاق أحسن الله تعالى اليه ونفعنا به وببركات علومه والمسلمين آمين آمين ألف آمين يارب العالمين. والرضى أبو حامد بن الضياء (٢)، ومما كتبه الوصف بالامام العالم المفيد الأوحد الفريد قدوة المحدثين وعمدة العلماء العاملين نفع الله به وأعاد من بركته ووصل الخير بسببه . وقال قدم بيت الله المحرم وجاور لدى بيت الله المعظم وتجرد للعبادة مجتهداً وواصل ذلك بالفحص عن رواة الحديث بها مستعداً تكميلا لمراده وتحصيلا لمفاده فأفاد واستفاد واشتغل وأشغل ورام الاحاطة وكلهم حنفيون . بالتحصيل فحصل . والمحيوى الأنصارى المكى فوصف بسيدنا الامام العالم العلامة المحدث حافظ الوقت بديع الزمان وعلامة علماءهذا الشان أبقاه الله تعالى على معر الدهور والأزمان . والشمسى القرافى (٣) سبط ابن أبى جمرة فقال: الشيخ الامام المحدث الكامل الحافظ المتقن الباحث فى هذا الفن عن حقائقه المبلغ فى طلب التصحيح غاية (١) هو محمد بن سليمان بن سعيد؛ ترجمته (ج ٧ رقم ٦٥٥). (٢) ترجمته (ج ٧ رقم ١٧٣). (٣) هو محمد بن أحمد بن عمر؛ ترجمته (ج ٧ رقم ٥٦) ٢٧ .دقائقه أفاض الله علينا من بركاته وعلومه وأدام نعمه عليه فى حركاته وسكونه . والبدرى بن المخلطة (١) فقال: هو الامام المنفرد فى عصره المجتهد فى إقامة الصلاة فى مصره فقسماً لو رفعت إلى الحاكم قصته لقبل منه القول وأوجب له الجائزة ذات الطول وحكم على من نازعه بالتسليم ومناولة الكتاب باليمين وانهان شافه الناس بحديثه فيوثق به ولا يمين ولو تصفحه الذهبى لنقطه بذهبه أو رآه البيهقى لرفعه مع شعبه ولوسمع به القصرى لأمربالوقوف على أبوابه بل بالتوسد بأعتابه هذا وانى وجدت القول ذا سعة غير أن عبارتى قاصرة والفكرة منى مقصورة فاترة . والثلاثة مالكيون . بل سمع منه بعض تصانيفه من شيوخه الزين البوتيجى واستجازه لنفسه وللقاضى الحسام بن حريز وأشار لهذا بقوله: فاستجزته منه لأرويه عنه بسند صحيح وتناولت من يده بقلب منشرح وأمل فسيح ، وكذا سمع منه بعضها إمام الكاملية مع مناولة جميعه مقرونة بالاجازة ، والمحب بن الشحنة واشتد غرامه بها وتكرر سؤاله فى بعضها بخطه وبلفظه. وكتب الشرف أبو الفتح المراغى وكان فى التحرى واليبس والورع بمكان بخطه مانصه: وكاتبه يسأل سيدى الحافظ أمده الله تعالى وعمره أن يجيز لولد عبده فلان. بل سمع منه جميع القول البديع منها شيخ المذهب الشرف المناوى وأحدأئمة الحنفية البدر بن عبيد الله وصالح الأمراء وأوحدهم يشبك المؤيدى الفقيه وقرأ عليه بعضه وتناول سائره منه التقى الجراعى :الدمشقى الحنبلى وحدث به عنه الشهاب بن يونس المغربى والفخر عثمان الديمى والشرف عبد الحق السنباطى وهو بخصوصه ممن سمعه منه ثم قرأه بالروضة الشريفة عند الحجرة النبوية وكذا قرأه قبله فيها النجم بن يعقوب المدنى وخير الدين بن القصبى المالكيان وأبو الفتح بن اسمعيل الازهرى الشافعى حسبما أخبره به كل منهم وبالغ الجلال المحلى فى الثناء عليه والتنويه به حتى قال له قد عزمت على إشهاره واظهاره ، وكذا أثنى على غيره من التصانيف وتكرر ثناؤه فى الغيبة كما أخبره به الشمس الجوجرى والسيد الممهودى وغيرهما؛ واختصر التقى الشعنى بعضها وأكثر عالم الحنابلة العز الكنانى من مطالعتها والانتقاء منها وربما صرح بذلك فى بعضه وقال فى بعضها: إن لم تكن التصانيف هكذا وإلا فلا فائدة . وكتب الأكابر بعضها بخطوطهم كالعز السنباطى والشمس بن قمر والبرهان (١) هو محمد بن محمد بن محمد . ٢٨ القادرى أحد الأولياء والشمس بن العماد والاستاذ عبد المعطى المغربى نزيل. مكة والنجم بن قاضى عجلون وقابل معه بعضها والسيد السمهودى وسمع بعضها: والبرهان البقاعى ونقل منها فى مجاميعه وتناقلها الناس الى كثير من البلدان والقرى ولم يعدم من يأخذ منها المصنف بكماله سلخاً ومسخاً وينسبه لنفسهمن غير عزو بل ومنهم من ينتقد والأعمال بالنيات والله يعلم المفسد من المصلح. ولقب بمشيخة الاسلام المحيوى الكافياجى مشافهة غير مرة والشمسى بن الحمصى عالم غزة مراسلة والزيتى زكريا الأنصارى فى غير موضع والجمالى بن ظهيرة والبدرى السعدى والمحيوى المكى الحنبليان وآخرون من الأمة الاحياء والاموات . وامتدحه بالنظم خلق أفردهم بالجمع ومنهم من مدح شيخه المحبان ابن الشحنة وابن القطان والبرهان الباعونى وغاب الآن نظمه عنه دون نشره والمليجى الخطيب والشهب الحجازى والمنصورى وابن صالح والجديدى والشمسى بن الحمصى والسخاوى قاضى طيبة والقادرى وابن أيوب القوى وأبو اللطف الحصكفى (١) المقدسى وغاب الآن نظمه عنه دون كلامه وعبد اللطيف الطويلى والجمال عبد الله المحلى والزين عبد الغنى الأهليمى وعدتهم ستة عشر نفسا بقيد الحياة منهم ثلاثة الآن بل اثنان فالمحب الأول قال وقد قلت فيه قول المحب فى الحبيب: وقف المحب على الذى رقم الحبيب فراقه قسما ولم يسمع به من وصف إلاساقه بل من وصفه له الحافظ الكبير والمحدث الذى ليس له فى عصره نظير وأنه ظهر له بالقياس الصحيح من هذه الاوصاف أن إجماع أهل السنة لا يتطرق إليه الخلاف وأن المترجم جدير أن يترجم بطبقات فوق ماترجم وجدير بالعلم بتقييد المهمل وتبيين المعجم فالله يبقيه لكشف مشكلات الاحاديث الغامضة وبيان معضلات الاسانيد العارضة وإحياء دواوين السنن السنية وإماتة أقوال أهل البدع والفتن والعصبية ؛ فى كلام طويل . والمحب الثانى قال : رتبة ابن على بوقتی هذا على السخاوى دون حفظ الذى مما له من لجين الطرس نقد دوينه مناقشة النقاش والذهبى ويوم بيان كالرضى العلوى بدأ بسما العرفان شمس معارف وقال أيضاً: (١) بفتحتين بينهما مهملة ساكنة نسبة الى حصن كيفا من ديار بكر. ٢٩ وغير معجيب من محب بديهة سخا بالمعانى فى مديج سخاوى فأكرم برى من روايته راوى روى عطشا بالعلم عند رواية .وقال أيضاً : يشنف آذاناً ويشرح خاطرا فأكرم بمولى يبهج الخصم إن قرا بليغ إذا ماراح يتلو رواية يقر له عند القراءة خصمه والمليجى قال من قصيدة : أولاك فضلا فى حديث نبيه تملى ارتجالا فيه وصف رجاله ياشمس دين الله حسبك ما تجد فضلا يجيزك وهو أكرم سيد والفضل فضلك فى الحديثوغيره والحجازى قال من أبيات : تبدى جميل الوصف من أنبائه وتذيع ماقد شاع من أسمائه من خير خلق الله عند لقائه أغنى الورى بنواله وسخائه عجز المفيد الوصف عن إحصائه أعنى الإمام العالم العلامة المسند المحدث الفهامه الحافظ المفوه السخاوى بعلم كل عالم وراوى والمنصورى أثبت فى الجمع المشار اليه وابن صالح تقدم مع نثره. والجديدى(١) قال فى أبيات : .وافى جوابك فاستنار ظلام وغدت بدور الأفق وهى تمام من خلفه فى شوطها الأقلام يا كاتباً كبت العدى لما كبت ممن يعانيه وأنت إمام صلى وراءك فى الحديث جماعة روض ومغناه البديع حمام أهدت لنا طرساً سطور بيانه وكأنما تلك الحروف جواهر فيها تأنق جهده النظام قد در من مسك المدام ختام فمن الكلام اذا اعتبرت مدام لا بل کؤوس مدامة من فوقها لا بدع إن مالت بعطفى نشوة وابن الحمصى قال : ياخادماً أخبار أشرف مرسل وسخا فنسبته اليه سخاوى وحوى السياسة والرياسة ناهجاً منهاج حبر للمكارم حاوى (١) بضم أوله ثم مهملة مفتوحة بعدها تحتانية مشددة مكسورة ثم مهملة نسبة لقرية من قرى منية بدران . ٣٠ وقال أيضاً من قبل رؤياكم لحسن وصف عنكم فى الورى أحببتكم وهكذا محبوبة لأهلها من قبل أن تنظرا الجنة والسخاوى قال فى قصيدة طويلة قيلت بحضرة كل منهما فى الروضة النبوية وفى فضائله (١) القول البديع فكم أبدى بديعاً لأرباب الحجا حسنا من دعوة وصلاة أذهبا الحزنا بحضرة المصطفى تظفر بكل منى وكم بها خائف من بأسه أمنا أجاد فى جمعه إذ فارق الوسنا أضحى بضبط على الاخبار مؤتمنا للطالبين فما فى العصر عنه غنى عن الاسانيد لاريباً ولا وهنا فكم فوائد فيها الورى جمعت فاسمعه فى الروضة الزهرا تدل رشداً فكل أقواله كم فرجت كرباً جمع الامام السخاوى الشافعى فلقد العالم الحافظ المحمود سيرته يقرا ويقرىء مايقريه يوضحه يروى الأحاديث والآثار متصلا والقادرى وقوله فى الجمع المشار اليه ، وابن أيوب وقد غاب الآن عنه نظمه ، والطويلى فقال : بهذا العيد قد جئنا نهنى إمام العصر شيخ الناس طرا أطال الله عمرك فى ازدياد من الخيرات للدنيا وأخرى والمحلى وقد غاب الآن عنه نظمه والزين الاشليمى(٢) فقال: ودليل ماقد قلته الاجماع ياسيداً أضحى فريد زمانه يرويه ذو الاتقان لا الوضاع عندی حدیثمسند ومسلسل مافى الزمان سواك يلفى عالما صحت بذاك إجازة وسماع وهو الصحيح وليس فيه نزاع الخير فيك تواترت أخباره يامن اذا ماقد أتاه معرض يشكو-يزول الضر والاوجاع فى أبيات. وقد يكون فيما طوى أبدع وأبلغ مم) أثبت ولكن انما اقتصر على. هؤلاء لما سبق . وقال له الشمس بن القاياتى مخاطبا له : يا حافظا سنة المختار من مضر وباذلا جهده فى خدمة الاثر حتی استكان له من کان ذا بصر ومن سما وعلا فى كل مكرمة إنى أقول لمن أضحى بشاشكم أقصر عن الطعن واسمع قول مختبر (١) يعنى المصطفى صلى الله عليه وسلم كما فى حامية الأصل. (٢) بكسر الهمزة من الغربية. ٣١ : قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من ضرر مازال ذو الجهل یبغی النقص من حسد فاصفح بفضلك عنه واجتهد فلقد واقتفى أثره بعض الآخذين عنهما فقال : لذى الفضائل إذ فاتته فى العمر حباك ربك علماً صادق الخبر ياعالماً على الحديث قد جذا وماحياً بحفظه ضرم الجذى(١) وراكبا لأجله شط الشذى(٢) معاند أو حاسد ومن هذى لقد سما على العدا مستحوذا الى كرم وفى الدنيا كريم وبادلا للسعی فیه جهده لاينثنى عن حبكم إلا فتى إني أقول للعداة إنه وقال : لعمرك مابدا نسب المعلى ولكن البلاد إذا اقشعرت وضوح نبتها رعى الهشيم واستقر فى تدريس الحديث بدار الحديث الكاملية عقب موت الكمال ولكن. تعصب مع أولاده من يحسب أنه يحسن صنعاً وكانت كو أن أشيرانيها فى الفرجة ثم رغب الابن عنها لعبد القادر بن النقيب؛ وكذا استقر فى تدريس الحديث بالصرغتمشية عقب الأمين الاقصرائى ؛ وناب قبل ذلك فى تدريس الحديث بالظاهرية القديمة بتعيينه وسؤاله ، ثم فى تدريس الحديث بالبرقوقية عقب موت البهاء المشهدى ، وقرره المقر الزينى بن مزهر فى الاملاء بمدرسته التى أنشأها. فاستعفى من ذلك لالتزامه تركه كما قدمه ؛ وكذا قرره المناوى فى تدريس الحديث بالفاضلية لظنه أنه وظيفة فيها ، كما أنه سأل شيخه بعد موت شيخه البرهان بن خضر فى تدريس الحديث بالمنكوتمرية فأجابه بأنه لم يكن معه إنما كان معه الفقه وقد أخذه تقى الدين القلقشندى ، بل عينه الامير يشبك الفقيه الدوادار حين غيبته بمكة لمشيخة الحديث بالمنكوتمرية عقب التقى المذكور فلا زال به صهره حتى أخذها لنفسه وكذا ذكر فى غيبته التالية لها لقراءة الحديث بمجلس السلطان بعد إمامه وما كان يفعل لأن الدوادار المشار اليه سأله فى المبيت عند الظاهر خشقدم ليلتين فى الاسبوع ليقرأ له نخباً من التاريخ كما كان العينى يفعل فبالغ فى التنصل كما تنصل منه حين التماس الدوادار يشبك من مهدى له عند نفسه ، ومن مطلق التردد لتمر بغا المستقر بعد فى السلطنة وفى (١) جمع جذوة ، والأول علف واستمر - كما فى حاشية الاصل. (٢) ضرب من السفن، وشطه شقه - كما فى هامش الاصل. ٣٢ الحضور عند بردبك والشهابى بن العينى وغيرهما، نعم طلبه الظاهر نفسه فى مرض موته فقرأ عنده الشفافى ليلة بعض ذلك بحضر ته وفى غيبته التى بعدها لمشيخة سعيد السعداء بعد الكورانى ، وعرض عليه الاتابك شفاه اقضاء مصر فاعتذرله فسأله فى تعيين من يرضاه فقال له لا أنسب من السيوطى قاضيك ، الى غير هذا مما يرجو به الخيرمع أن ماله من الجهات لا يسمن ولا يغنى من جوع ، ولله در القائل : وراء خطوى لو أمشى على مهل تقدمتنی أناس کان شوطهم من قبله فتمنى فسحة الأجل هذا جزاء امرىء أقرانه درجوا لى اسوة بانحطاط الشمس عن زحل فان علانى من دونى فلا عجب فى حادث الدهر مايغنى عن الحيل فاصبر لها غير محتال ولاضجر أعدى عدوك من وثقت به فعاشر الناس واصحبهم على دخل من لا يعول فى الدنيا على رجل فانما رجل الدنيا وواحدها وقال أحمد بن يحيى ثعلب النحوى فيما رويناه عنه يقول دخلت على أحمد بن حنبل فسمعته يقول : خلوت ولكن قل على رقيب اذا ما خلوت الدهر يوماً فلاتقل وخلفت فى قرن فأنت غريب اذا مامضى القرن الذى أنت فيهم فعلك مدعو غداً فتجيب فلاتك مغروراً تعلل بالمنى ألم تر أن الدهر أسرع ذاهب وأن غداً للناظرين قريب هذا كله وهو عارف بنفسه معترف بالتقصير فى يومه وأمسه خبير بعيوبه التى لا يطلع عليها مستغفر مما لعله يبدو منها، لكنه أكثر الهذيان طمعاً فى صفح الاخوان مع كونه فى أكثره ناقلا واعتقاد أنه فضل ممن كان له قائلا . والله يسأل أن يجعله كما يظنون وأن يغفرله مالا يعلمون ، ولله در القائل: لئن كان هذا الدمع يجرى صبابة على غير ليلى فهو دمع مضيع وبكاؤهن لغير فضلك ضائع (١) وقولغيره: سهر العيون لغير وجهكباطل (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. وبعد ذلك بياض قليل لعل المؤلف تركه ليلحق فيه شيئاً؛ أو لمن يقيد وفاته بعد موته . وتوفى الامام السخاوى سنة اثنتين وتسعمائة بالمدينة المنورة يوم الأحد الثامن والعشرين من شعبان ، ودفن بالبقيع بجوار الامام مالك ، على ما فى شذرات الذهب. ولم يجزم الغزى فى الكوا كب بسنة وفاته ولا بمدفنه رحمهم الله . ٣٣ ٢ (محمد) بن عبد الرحمن بن الجمال المصرى محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الجمال بن العلامة الوجيه الانصارى المكر الشافعى ويعرف بأبن الجمال المصرى(١) وسمع من الزين المراغى فى سنة ثلاث عشرة أشياء واشتغل على أبيه وغيره وفضل وجود الخط . مات بمكة فى صفر سنة ستين . أرخه ابن فهد . ٣ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عيسى الشمس بن الزين بن الشمس القاهرى الصحراوى الشافعى أخو عبدالصمد الماضى ويعرف بالهرسانى. ولد بالصحراء ونشأ بها فقرأ القرآن عند أبيه والسنديو نى والتنبيه وغيره، وعرض على جماعة؛ وسمع على جده والحافظين العراقى والهيشمى والتنوخى وابن أبى المجد وابن الشيخة والابناسى والغمارى فى آخرين . واشتغل قليلا وتنزل فى الجهاتكالطلب بدرس وكان هو الداعى فى حلقة مدرسه محفوفاً بالانس فى ذلك والخفر ؛ وحدث باليسير سمع منه الفضلاء سمعت عليه . ومات بعد أن كف فصبر بعد الستين رحمه الله وإيانا . ٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر الشمس الصبيى المدنى الشافعي .والد أحمد وأبى الحرم محمد وابن عمه الجمال الكازرونى وابن أخت أبى العطاء أحمد بن عبد الله بن محمد. ولد فى ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وسبعمائة وسمع على البدر ابراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب فى سنة سبعين فما بعدها ؛ ووصفه النجم السكاكينى فى إجازة ولده بالعالم الفاضل الكامل ووالده بالشيخ الصالح الزاهد العابد، وحدث بالبخارى لفظاً فى الروضة سنة ست وثمانمائة فسمع من جماعة ، وذكرهشيخنافى إنباله وقال انه اشتغل بالفقه ودرس فى الحرم النبوى. مات بصفد سنة سبع وقد بلغ الخمسين . ٥ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن حجى بن فضل الشمس بن الزين السفتاوى الأصل القاهرى الشافعى سبط المحيوى يحيى الدماطى والماضى أبوه . نشأ -حفظ القرآن وكتباً عرضها على فى جملة الجماعة واشتغل عند أبيه والجوجرى وغيرها .فى فنون ، وفضل وبرع ولازمنى مدة فى قراءة الأذكار وغيره ، وحج ورزق. أولاداً . كل هذا مع أدب واقتفاء لطريقة أبيه وربما احتطب طلباً للحلال . مات فى مستهل المحرم سنة ست وثمانين وصلى عليه عقب صلاة الجمعة بالأزهر فى مشهد حافل وتأسف الناس على فقده وأثنوا عليه وتوجعوا لأبيه من بعده عوضهما الله الجنة. ٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن حمن الفاقوسى الماضى أبوه وجده؛ ممن (١) بياض كلمات فى الاصل. (٣ - ثامن الضوء) ٣٤ سمع هو وأخوه أحمد ختم البخارى بالظاهرية . ٧ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن خليل بن أسد بن الشيخ خليل صاحب الضريح الشمس المشيلى ثم القاهرى الأزهرى الشافعى ويعرف بالنشيلى. وأخذ عن العلم البلقينى فى الفقه وغيرهرفيقا للشمس الطيبى وكذا أخذ عن المناوى وابن حسان وآخرين وسمع على شيخناوغيره وأجاز له باستدعائى جماعة وصحب الشيخ محمد الغمرى وأقام بجامعه مدة بل أم به قليلا؛ وداوم التلاوة والعبادة والنظر فى كتب الرقائق والتصوف فعلق بذهنه كثيراً من الفوائد والنكت وصار يذاكر بها ويبديها لمن لعله يجتمع به ونوه خطيب مكة أبو الفضل النويرى به بحيث تردد له الشرف الانصارى بل الامير أزبك الظاهرى وجلس فى خلوة بسطح جامع الأزهر وتردد الناس اليه وربما حصل التوسل به فى الحوائج ، وقرأ عنده ابراهيم الحموى الميعاد فى بعض أيام الاسبوع وكذا البهاء المشهدى(١) ثم لما هدمت الخلاوى تحول لبيته الأول وتقلل مما كان فيه ، كل ذلك مع كونه لم يتزوج قط ومزيد عفته واكرامه للوافدين بحسب الحال بحيث لا يبقى على شىء وملازمته للتلاوة والعبادة، وهو من قدماء أصحابنا . ٨ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن رجب بن صلح الشمس الطوخى الشافعى والد أحمد الماضى ويعرف بابن رجب. نشأ -حفظ القرآن والشاطبية وبعض التقريب للنووى أو جميعه والتبريزى والحاوى والملحة ، وعرض على جماعة وأخذ فى الفقه عن الشمس الشنشى وفى النحو عن ابن الزين بل تلا عليه للسبع إفراداً ؛ وقدم القاهرة فأخذ عن شيخنا والعلم البلقيني والبدر النسابة وغيرهم، وحج مراراً، وجاور فى بعضها وقرأ بمكة على أبى الفتح المراغى فى مسلم وولى عقود الانكحة ببلده وكان عين أهلها فضلا وديانة وصلاحاً وتعبداً ، وقد حضر عندى فى بعض مجالس الاملاء واغتبط بها وذلك حين قدومه القاهرة قبيل موته ليتداوى من مرض وأقام نحو شهرين ، ثم رجع وقد نصل يسيراً فلم يلبث أن مات فى يوم الجمعة سادس عشرى جمادى الأولى سنة سبع وسبعين ودفن فى عصره وهو ابن ثلاث وستين رحمه الله وإيانا . ٩٠ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن اسمعيل بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن على بن صلح فتح الدين أبو الفتح بن ناصر الدين أبى الفرج بن الشمس ابن الخطيب التقى أبى البقاء الكناني - بل زعم أنه هاشمى - المصرى الأصل المدنى (١) نسبة لمشهد سيدنا الحسين فى القاهرة، وهو محمد بن أبى بكر (ج ٧ رقم ٤٢٩). ٣٥ الشافعى الماضى أبوه ويعرف كسلفه بابن صلح . ولد فى ليلة ثانى عشر ربيع الاول سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ بها لحفظ القرآن وقال انه تلاه للعشر من طريق النشر على ابن الجزرى مصنفه والحاوى وجمع الجوامع والجمل للزجاجى وألفية العراقى الحديثية، وعرض على جماعة واشتغل فى الفقه على والده والجمال الكازرونى والنجم السكاكينى ويوسف الريمى اليمنى والشمس الغراقى والجمال بن ظهيرة فى آخرين وعن النجم أخذ الأصول مع المعانى والبيان وكذا أخذ الأصول مع العربية والمنطق عن أبى عبد الله الوانوغى وعنه وعن غيره أخذالحو وكذا أخذ الحاجبية وغيرهاعن أبى الحسن على بن محمد الزرندى تلميذ المحب بن هشام وقرأ عليه الترمذى وكذا قرأ البخارى وغيره على أبيه وحسن الدرعى وفتح الدين التحريرى وخلف المالكى وغيرهم كابن الجزرى فانه قرأ عليه فى سنة ثلاث وعشرين بالمدينة الشفا وغيره وسمع عليه الحصن الحصين له وكذا سمع على أبى الحسن المحلى سبط الزبير وقبل ذلك جميع البخارى على الزين المراغى(١) فى آخرين من المدنيين والقادمين اليها كالجمال بن ظهيرة والمجد اللغوى ؛ وأجاز له فى سنة خمس فما بعدها ابن صديق وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والعراقى وولده والهيشمى وابن الشرائحى والشهابان ابن حجى والحسبانى وآخرون كالفرسيسى (٢) والجوهرى وعبد الكريم بن محمد الحلبى وأبى الطيب السحولى وأبى المن الطبرى وغيرهم تجمعهم مشيخته تخريج التقى بن فهد وهى فى مجلد اقتصر فيها على المجيزين، وناب فى القضاء والخطابة والامامة ببلده طيبة عن أبيه ثم استقل بذلك بعدموته واستمر الى أثناءسنة أربع وأربعين فترك القضاء لأخيه الآتى واقتصر على الخطابة والامامة مع نظر المسجد النبوى حتى مات ، وقدم القاهرة بسبب اتهامه بالمواطأة على قتل أبى الفضل المراغى أخى أبى الفتح وأبى الفرج الماضى ذكرهم ؛ وزار بيت المقدس ، وكان ذكياً مسدداً فى قضائه كريماً من دهاة العالم ذا سمت حسن وملقى جميل مع فضيلة فى الفقه ومشاركة فى غيره وسهولة للنظم بحيث كان قد ابتدأ نظم القراآت العشر من طرق ابن الجزرى فى روى الشاطبية ونحوها مع التصريح بأسماء القراء نظما منسجما واختصاراً حسناًلوكان سالماً من اللحن ؛ لقيته بالمدينة النبوية فأخذت عنده . ومات بها فى ليلة الجمعة رابع عشرى جمادى الأولى سنة ستين وصلى عليه بعدصلاة الصبح بالروضة ودفن بمقبرتهم بالقرب من السيد عثمان على قارعة الطريق ، وهو فى عقود المقريزى ونسب المشيخة لعمر بن فهد (١) نسبة الى المراغة من مصر. (٢) بفتح أوله ومهملات. ٣٦ ووصفه بصاحبنا رحمه الله وعفا عنه . ١٠ (محمد) ولى الدين أبو عبد الله بن صالح أخو الذى قبله. ولى القضاء استقلالا حين استعفى أخوهمنه فى سنة أربع وأربعين فدام حتى استعفى هو أيضاً منه وتركه لابن أخيه صلاح الدين محمد وشارك فى الخطابة والامامة وكان جيد الخطابة من سمع على أبى الحسن سبط الزبير وغيره ؛ ولم يلبث أن مات فى إحدى الجماديين سنة أربع وسبعين. ١١ (محمد) شمس الدين أخو اللذين قبله. سمع على أبى الحسن سبط الزبير. ١٢ (محمد) بن عبدالرحمن بن القاضى أبى عبد الله محمد بن القاضى ناصر الدين عبدالرحمن ابن محمد بن صالح معين الدين الكنائى المدنى الشافعى الماضى أبوه. شاب رأيته قرأ فى الشفا على خير الدين قاضى المالكية بالمدينة فى سنة ثمان وتسعين يوم ختمه فى الروضة النبوية . ١٣ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن أبو القسم الحميرى الفاسى الأصل القسنطينى التونسى ثم المقدسى المالكى والد أحمد المعروف بالخلوف. جاور بمكة سنة ثلاثين فما بعدهاثم قدم بيت المقدس فقطنه حتى مات فى سنة تسع وخمسين ، وكان بارعافى الفقه متقدمافيه وكتب لصاحب المغرب. أفاده ولده. ١٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد البدر بن الزين بن الشمس بن الديرى المقدسى الأصل القاهرى الحنفى ابن أخى شيخنا القاضى سعد الدين . ولد فى ذى القعدة سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن والكنز والمنتخب للاخسيكتى والحاجبية . واشتغل عند عمه والأمين الأقصرائى وأذن له أولهما بل ناب عنه فى القضاء ثم لازم الكافياجى ورغب له عن تدريس التربة الاشرفية برسباى فو تب عليه البدر بن الغرس ثم رجعاليه بعد موته ، وقبل ذلك رغب له العضدى الصيرامى عن تدريس صرغتمش بجامع الماردانى . وناب عن ابن عمه التاج عبد الوهاب فى مشيخة المؤيدية تصوفاً وتدريساً وأذن له فيها بعد موته ثم طلب منه بذل عليه فأبى فبادر ابن الدهانة للبذل وتألم لذلك الاحباب ، هذا مع تصديه للتدريس والافتاء وتكر مه مع تقتله ومحاسنه وتجمله فى مركبه وملبسهومزيد ذكائه وفضائله وترشحه لقضاء الحنفية، وحج مع الرجبية فى سنة إحدى وسبعين؛ وهو ممن كتب فى مسئلة المياه بعدم التطهر من البرك الصغيرة ونحوها كالفساقى ووافقه الصلاح الطرابلسى وغيره وكتب فى ضده البدر بن الغرس . ١٥ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله الناشرى الماضى أبوه. ولد سنة خمس وثمانمائة وكانت له مشاركة فى علوم مع حسن خلق وكرم ومواظبة على التلاوة . مات شابا فى شوال ٣٧ سنة اثنتين وثلاثين بالفخة ودفن عند أبيه ، ذكره الناشرى فى أبيه . ١٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عمر أبو صهى الحضرمى ثم الشبامى الكندى الاشعرى الشافعى. قدم مكة من اليمين فى أثناء سنة ثلاث وتسعين فأخذ عنى ولبس منى الطاقية وقرأ على أربعى النووى وغيرها وكتب الابتهاج وغيره من تصانيفى ؛ وأخبرنى أنه ابن أربع وثلاثين تقريبا ، وأخذ الفقه عن عبد الله بافضل ومحمد بن أحمد الدوعنى عرف باباجرفيل والرقائق عن الشريف على بن أبى بكر باعلوى فى آخرين، وخلف والده فى الفتياو الصلح ونحو ذلك ، وهو خير متعبد. كتب الى : سيدنا وبركتنا ونورنا الشيخ الامام العلامة بقية السلف وقدوة الخلف شيخ مشايخ الاسلام وقطب كافة علماء الا نام صدر المدرسين عين المحدثين شمس الدنيا والدين نفع الله به وبعلومه ، واستجازنى له ولا خيه احمد وللفقهاء عمربن عبد الله باجمان الغرفى نزيل شبام وعبد الله بن عبد الرحمن بافضل التريمى وعبد الرحمن وعبد الله ابنى الشريف على بن أبى بكر بن علوى التريمى ومحمد بن عبد الله بن خطيب باذيب الشبامى وعلى بن عبد الرحمن بابهير البورى وعبد الله بن محمد ابا عكابة الهبتى . ١٧ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الله السيد معين الدين ابن السيدص فى الدين الحسنى الحسينى الايحيى (١) الشافعى الماضى أبوه وأخوه أحمد ويعرف بلقبه . ولد فى جمادى الأولى يوم الجمعة ثامن عشريه - وبخطى أيضاً ثامن عشره وهو فيما قيل أشبه - سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بايج ولازم والده فى الفقه والعربية والصرف والاصلين وغيرها ، وابن عمه القطب عيسى فى المعانى والبيان ؛ ثم ار تحل إلى كرمان فقرأ على المولى على أحد تلامذة السيد الجرجانى حاشية شرح المطالع لشيخه. ثم الى خراسان فأخذها أيضاً عن المولى خواجا على أحد العظماء من تلامذة السيد أيضاً بحيث قال فيه شيخه السيد : لو اجتمع فى أحد ذهنه وجدى فى العلم وتقرير ولدى محمد لغلب العالم، وأخذ شرح المواقف عن المولى محمد الجاجرى وقدمه خواجا على للتدريس بحضرته وكذا أذن له غيره فتصدى لذلك وللافتاء ببلده، وقطن مكة أكثر من عشر سنين متوالية أولها سنة سبع وستين على طريقة جميلة إقراءً وتصنيفاً وتقللا من الخوض فيما لا يفيد، وانتفع به جماعة وعمل تفسيراً فى مجلد ضخم وشرحاً لأربعى النووى فى مجلد لطيف ورسالة فى تفضيل البشر على الملك وأخرى فى تفسير الكوثر وأخرى فى (١) بكسر الهمزة ثم تمتانية بعدها جيم نسبة لايج بالقرب من شيرازكما ذكره المؤلف. ٣٨ الحيض وأخرى فى قوله مرّة ((اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتني وأناعبدك)) إلى غيرها. وأجاز له ولحفيد عمه ابن أخته السيد عبيد الله جماعة منهم زينب ابنة اليافعى وأبو الفتح المراغى والمحب المطرى والتقى بن فهد ومحمد بن على الصالحى المكى والشمس محمد بن محمد بن عمر بن الاعسر ، ولقيته غير مرة فى المجاورة الثانية ثم قدم فى أيام الثمان من المجاورة الثالثة عابر سبيل ورجع فأقام ببار ثم انتقل الى جهرم متوجهاً للاقراء والافادة ؛ ونعم الرجل أصلا ووصفاً . ١٨ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحضرمى. مات بمكة فى صفر سنة أربع وخمسين . ١٩ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر بن هبة الله بن عبد الرحمن الصدر بن التقى الزبيرى المحلى الأصل القاهرى الشافعى سبط الجمال عبد الله بن العلاء التركمانى الحنفي، أمه صالحة والماضى أبوه. ولد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة تقريباً وحفظ القرآن وغيره واشتغل قليلا وفضل وسمع على الفرسيسى وأمه صالحة وغيرهما، وذاب فى القضاء وحدث سمع منه الفضلاء ، وكان لطيفاً حسن العشرة كثير الادب . مات مطعونا مبطونا فى يوم تاسوعاءسنة ثمان وأربعين بعد مرض طويل ودفن بتربة بنى جماعة رحمه الله . ٢٠ (محمد) بن عبدالرحمن بن محمد بن على بن أحمد الشمس بن الشرف بن النجم بن النور ابن الشهاب القاهرى الشافعى القبانى أخو قاسم ووالدعبد العزيز الماضيين، ويعرف كسلفه بابن الكويك . ولد فى يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة - وقيل سنة ثمان وسبعين تقريبا والأول أصوب - بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج والشاطبية ، وعرض على جماعة واشتغل قليلا وسمع على التنوخى وابن الشيخة وابن أبى المجد والمطرز والعراقى والهيشمى والعماد أحمد بن عيسى الكركى والتقى الدجوى والشرف بن الكويك فى آخرين وتنزل فى صوفية سعيد السعداء ؛ وسافر الى النغر السكندرى وتكسب كاً بيه قبانيا ومهر فيها ، ثم حصل له مرض بعد سنة أربعين أقعد منه مع ابتلائه أيضا وتسليط النمل عليه ودخوله تحت أظفاره وأكل بعض لحمه وأسكاته فلا ينطق ، وهو مع ذلك صابر حامد مشتغل بنفسه وبالتلاوة حتى مات ، وحدث قبل ذلك وبعده باليسير سمع منه الفضلاء قرأت عليه شيئا . ومات فى آخر يوم الاثنين سابع أو ثامن عشر ربيع الثانى سنة ست وخمسين رحمه الله وايانا . ٢١ (محمد) بن عبدالرحمن بن محمد بن على بن عبد الواحد بن يوسف بن إبراهيم بن عبد ٣٩ الرحيم أبو أمامة بن الزين أبى هريرة بن الشمس أبى أمامة الدكالى الاصل القاهرى الشافعى ويعرف كسلفه بابن النقاش ، ذكره شيخنا في إنبأه فقال : اشتغل قليلا وهو شاب ثم صار يخالط الامراء فى تلك الفتن التى كانت بعد وفاةبر قوق جرت له خطوب وقد خطب نيابة عن أبيه بجامع طولون ، وحج مراراً وجاور و تمشيخ بعدوفاة أبيه فلم ينجب وأصابه فالج فى أوائل سنة وفاته ثم مات فى يوم الثلاثاء سادس عشرى شعبان سنة خمس وأربعين وقد قارب السبعين ودفن بجانب أبيه بباب القرافة رحمه الله . ٢٢ (محمد) الشمس أبو اليسر بن النقاش أخو الذى قبله. نشأ فى كنف أبيه فحفظ القرآن وكتباً ، وعرض وسمع على أبيه والقوى وشيخنا وفاطمة ابنة الصلاح خليل الحنبلى والزين القمنى ولازمه فى الفقه وغيره ، وأذنله فيما بلغنى فى التدريس والافتاء ، واستقر شريكا لأخيه بعد أبيهما فى خطابة جامع طولون ثم استقل بها بعد أخيه ومنعه الظاهر جقمق محتجاً بلكنته وعدم فصاحته وقرر عوضه البرهان بن الميلق. وكذا استقر فى تدريس الفقه بجامع أصلم وبرغبة المحب القمنى له فى تدريس الفقه بالظاهرية القديمة ودرس فيهما وأعاد بالشريفية، وناب فى القضاء، وكان فاضلا متوقف النطق كـالتمتام مع حشمة ورياسة. مات بعدرغبته عن جامع أصلم فى ليلة الأربعاء ثالث عشرى جمادى الثانية سنة سبع وسبعين وصلى عليه من الغد مصلى المؤمنى ثم دفن بباب القرافة أيضاً وأظنه قارب السبعين رحمه الله. ٢٣ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن على بن محمد بن القسم بن صالح بن هاشم التاج بن الزين القاهرى ، ويعرف كسلفه بابن العريانى. ولد قبل التسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها وسمع على ابن الشيخة فى سنة ثلاث وتسعين فما بعدهاجزء الدراج ومستخرج أبى نعيم على مسلم بفوت يسير، وحدث بالقليل سمع منه الفضلاء قرأت عليه. وكان خيراً يسقى الماء فى بعض الحوانيت. مات فى سنة تسع وستين رحمه الله. ٢٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن على حفيد الامين الحمصى كاتب السربد مشق وابن قاضى حمص الحنفى . ولد سنة خمس وعشرين وثمانمائة تقريبا وحفظ القرآن وقام به فى رمضان سنة خمس وثلاثين قبل إ كمال عشر سنين ؛ ثم حفظ الملحة ثم مجمع البحرين ثم ألفية ابن مالك على شيخنا فى ذى الحجة سنةست وثلاثين بحمص حين اجتيازه فى سنة آمد وأثنى على مزيد حفظه ونجابته وذكائه وبراعته . ٢٥ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر بن الاسعد أفضل الدين أبو الفضل بن الصدر بن عزيز الدين القرشى الاسدى الزبيرى المليجى الاصل القاهرى الشافعى والدمحمد وعبدالرحمن . ولد فىجمادى ٤٠ الاولى سنة ثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأبها فحفظ القرآن وغيره . واشتغل ، وتكسب بالشهادة بل كان مباشراً على أوقاف جامع الازهر وشاهد الخاص. رفيقا فيه لأصيل الخضرى ، وولى خطابة الحسنية أظنه بعد التقى المقريزى ؛ وكان قد سمع من جده المائة الشريحية وغيرها . وحدث قرأت عليه وسمع منه الفضلاء . مات فى تاسع عشر شوال سنة احدى وتسعين ودفن بتربتهم بالقرافة . ٢٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن على بن محمد بن عبد الرحمن أبو الخير الحسنى الفاسى المكى المالكى . وأمه أم هانىء ابنة الشريف على الفاسى . حضر على العز بن جماعة وسمع من الجمال بن عبدالمعطى وفاطمة ابنة الشهاب أحمد بن قاسم الحرازى والنشاورى والأميوطى والكمال بن حبيب وغيرهم . وأجاز له الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة وابن الهبل والسوقى وابن النجم وعمر بن ابراهيم النقى واحمد بن عبد الكريم البعلى فى آخرين . وتفقه بالشيخ موسى المرا كشى وأبيه وخلفه فى تصديره بالمسجد الحرام فأجاد وأفاد . وكان من الفضلاء الاخيار ذا حظ من العبادة والخير والثناء عليه جميل . مات فى يوم الاثنين ثالث شوال سنة ست بطيبة ودفن بالبقيع وقد جاز الاربعين بيسير وعظمت الرزية بفقده فانه لم يعش بعد أبيه إلا نحو سنة . ذكره الفاسى مطولا وتبعته فى تاريخ المدينة ، والمقريزى فى عقوده . ٢٧ (محمد) المحب أبو عبد الله الحسنى الفاسى المكى المالكى شقيق الذى قبله . ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة بمكة وسمع بها من العفيف النشاورى وعبدالوهاب القروى والجمال الاميوطى وابن صديق وبالقاهرة من ابن أبى المجد والتنوخى والحلاوى والسويداوى فى آخرين ، وأجاز له ابن أميلة والصلاح بن أبى عمر وآخرون، وكان قد حفظ مختصر ابن الحاجب الفرعى وكذا الرسالة وغيرهما وحضر دروس أبيه كثيراً بل قرأفى الفقه بالقاهرة على بعض شيوخها وتميزفيه قليلا . وتكرر دخوله لليمن وكذا للقاهرة ودخل منها اسكندرية ودرس بمكة يسيراً وكذا حدث، ثم عرض له قولنج تعلل به سنين كثيرة إلى أن مات - وقد عرض له إسهال أيضا - فى ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وصلى عليه عقب طلوع الشمس. عند قبة الفراشين كأبيه ودفن عليه بالمعلاة بقبر أبى لكوط ، ذكره الفاسى قال وهو ابن عمتى وابن عم أبى. وذكره شيخنا فى ترجمة الذى بعده من إنبائه وقال انه مهر فى الفقه. وهو فى عقود المقريزى رحمه الله. ١