Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
مقدمات فى علوم الحديث وعلى ابن سولة فى الفقه وأصوله والشيخ محمد العجمى
فى العربية والصرف والمنطق ، والزين الابناسى فى الفقه وغيره كثيراً فى آخرين
كالشرف موسى البرمكينى وزوجه ابنته واستولدها عدة أولاد، ثم عرض له
ما يشبه الجذب فكان يفيق منه تارة ويعاوده أخرى ودام به سنين وفى كل حالة
أستأنس به وأبتهج برؤيته عافاه الله .
١٦٤ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح بن سالم البدر أو الشمس بن الشهاب بن
البدر الحلى بن الاطعانى(١) والدأحمد الماضى . ولد فى صبيحة يوم الخميس خامس
شعبان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بحلب، ونشأ بها فحفظ المنهاج وعرضه فى
سنة ثلاث وستين على الشهاب الاذرعى والزين عمر بن عيسى بن عمر البارينى(٢)
وبه تفقه ونسخ بخطه شرحه لابن الملقن ، وعرض عليه النيابة فى القضاء ببعض
البلاد كاً بيه فامتنع ، وتزهد وسلك طريق التصوف، وسافر إلى القدس فلبس
الخرقة من عبد الله البسطامى ، ثم رجع إلى بلده وانقطع زاوية خارج باب
الجفان وصار معتقداً مقبلا على شأنه ديناً بهى المنظر، وتفمذ له جماعة ولبس
منه غير واحد الحرقة ، وحج مراراً وجاور فى بعضها واشتهر بين الحلبيين
وبنيت له زاوية وتردد اليه الأكابر لزيارته والتبرك به وهو لا يزداد مع ذلك إلا
تواضعاً وتعبداً ، وكان منور الشيبة حسن الخلق والخلق كثير الحياء بهى المنظر
وسكن بعد الكائنة العظمى فى دار القرآن المجاورة للجامع الكبير حتى مات بعد
صلاة الجمعة تاسع ذى القعدة سنة سبع وحضر جنازته من لا يحصى . ذكره
شيخنا فى إنبائه نقلاعن ابن خطيب الناصرية . وقال لى بعض الحلبيين انه ابتنى
بحلب زاويتين أعين فيهما من أهل الخير .
(محمد) بن أحمد بن محمد بن فهيد. يأتى بدون فهيد. (محمد) بن أحمد بن محمد
ابن المجد أبى الفتوح السنكلونى. مضى فيمن جده محمد بن أبى بكر بن اسمعيل.
١٦٥ (محمد) بن أحمد بن محمد بن كامل بن محمد بن تمام بن شعبان بن معالى
ابن سالم الشمس أبو عبد الله بن الشهاب بن الشمس التدمرى - بفتح الفوقانية
ثم دال مهملة بعدها ميم مضمومة - الخليلى الشافعى . ولد فى سنة إحدى وخمسين
وسبعمائة وقيل سنة خمسين وبه جزم شيخناوالنجم بن فهد كأنه تبعاً له وأحضر
فى الثالثة أو الثانية على الصدر الميدومی المسلسل وجزء ابن عرفة ومنتقى العلانى
من مشيخة ابن كليب ، وعمر حتى تفرد وكان خاتمة أصحابه ويقال انه سمع
(١) بفتح ثم سكون المهملة ثم مهملة وآخره نون. (٢) من أعمال جلب.
(٦- سابع الضوء)

٨٢
من والده وطبقته فالله أعلم ، وخطب ببلد الخليل وحدث سمع منه الأئمة كابن
موسى والأبى والنجم بن فهد وفى الخليليين وغيرهم الآن غير واحد ممن سمع
منه؛ وكان عسراً فى التحديث أجاز لى ؛ وذكره شيخنا فى معجمه وقال : أجاز
لنا مع أولادى، وتبعه المقريزى فى عقوده ولكنه قال: التدمرى ثم المقدسى
فغلط قال ولعله آخر من بقى ممن أخذ عن الميدومى . مات بعد سنة عشرين ،
قلت قد مات ببلده فى ليلة الثلاثاء مستهل ذى الحجة سنة ثمان وثلاثين ، وقد
ترجمت والده وجده فى التاريخ الكبير .
١٦٦ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الكازرونى المدنى ابن أخى
مد وعبد السلام وعلى المذكورين فى محالهم . ولد فى سنة أربع وستين وثمانمائة
أو التى قبلها وسمع على أبى الفرج المراغى ثم على بطيبة أشياء .
١٦٧ (محمد) بن احمد بن الشرف محمد بن حمد بن احمد الشمس الششترى المدني
الشافعى ويعرف بابن شرف الدين. ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة تقريباً
بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والطيبة وقرأ ببعض الروايات على عمه الشمس
محمد بن شرف الدين واشتغل بالفقه والعربية يسيراً؛ ولازمنى وأنا بالمدينة حتى
قرأ على مسند الشافعى وأشياء وسمع منى وعلى جملة وكتبت له ثبتاً ، ثم سافر إلى
الروم لاستخلاص الاوقاف بها وعاد وقد ترفع حاله .
١٦٨ (محمد) بن فتح الدين أبو الفتح أخو الذى قبله. من أخذ عنى بطيبة أيضا.
١٦٩ (محمد) بن احمد بن محمد بن محمد بن أيوب بن الياس ناصر الدين بن الشهاب
ابن ناصر الدين بن الشمس بن النجم بن الفخر العراقى الاصل الفارسكورى .
تحول أيوب من العراق الى القاهرة فسكنها وكان حفيد ولده مقطعاً بمنية
النصارى بالقرب من أشموم فتزوج امرأة منها وانتقل بها الى القاهرة فولدت
له بها صاحب الترجمة وذلك فى سابع رجب سنة سبعين وسبعمائة ونشأ بها فقرأ
القرآن وصلى به وذكر أنه قرأ على السراج البلقيني تدريبه تصحيحا ، وحضر
دروس ابن الملقن ، وأنه سمع على الزين العراقى والبخارى على الغمارى بدرب
السلسلة مع الفاقوسى وكان يؤدب أولاده وأنه حج فى سنة ثمان وتسعين وزار
بيت المقدس مرتين وتعانى النظم وان أمه كان لها أقرباء بفار سكور فكان يسكن
بها قارة وباشموم أخرى ثم استوطن فارسكور ولقيه بها أبن فهد و البقاعى وقالا إن أهل
بلده يننون عليه بكثرة الصوم والتلاوة والخير وكتبا عنه قوله الذى أضافه لقول
البرهان الپوصیری الشاعر حین استضافه بعضهم و کا نه قصر فى خدمته سیما فى

٨٣
المكان الذى أنزله به لكثرة ما فيه من البراغيث :
فما كان أطولها ليلة نرجو الاقالة من ربنا
براغيثهمْ ضيفوم بنا
فماضيفونا ولكنهم
بلينا بكرب على كربنا
مررنا بقوم فروم القرى
فقال:
کأنامغازون فی حربنا
نجاءوا بفرش كوينا به
وجاءوا بأكل غصصنا به
فلاالا کل طاب ولا شر بنا
. ورأيت من ساق نسبه بدون محمد الثانى بعد جده فالله أعلم .
مات
١٧٠ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر البدر أو الشمس بن الشهاب
ابن البدر بن الصدر المصرى الشافعى والدعلى وأبى بكر (١) الماضيين ويعرف بابن الخلال
بمعجمة ثم لام مشددة. ولد فى ربيع الأول سنة ست وسبعين وسبعمائة بمصر ونشأ بها
-حفظ القرآن والعمدة والتنبيه وألفية النحو وغيرها ، وعرض على البلقينى وابن
الملقن والفخر القاياتى وأجازوا له وتلا لأبى عمرو على الشيخ مظفر ثم النافع وغيره
على الجلال ولم ينسبه، وتفقه بالنورين الأدبى والبكرى والشمس بن القطان
والبلقينى قرأ عليه فى الخروبية وغيرها وقال انه لازمه عشر سنين ، وقصد الكمال
الدميرى للاخذ عنه فقال له مكانك بعيد والأولى أن تجمع ما يشكل عليك ثم
تراجعنى فيه ، وأخذ العربية عن ابن القطان والأدمى وعلم الحديث عن الزين
العراقى وعلم الفلك عن ابن ادريس ولازم العز بن جماعة كثيراً، وأخذ عنه الأصول
والعربية والفقه وغيرها وحضر فى المنطق عند البساطى وغيره ؛ وعرض عليه
الشيخ محمد العطار الحلوة فامتنع لكونه حينئذكان فى تفهم كتابه فلما تم حضر إليه
والتمسها منه والح فقال انه فات الوقت ، وسمع على الصلاح الزفتاوى وناصر
الدين بن الفرات والمطرز والابناسى والعراقى والهيثمى والنجم البالسى
والسويداوى والفخر القاياتى والشرف القدمى وآخرين ، وباشر بمصر عدة وظائف
ودرس وخطب بمدرسة ابن سويد ثم استدعى لفوة فى سنة أربعين وقرر فى الخطابة
والتدريس بجامع ابن نصر الله بها؛ وتصدى التدريس والافتاء فانتفع به غير
واحد من أهل تلك الناحية وغيرها ، وناب فى القضاء هناك عن السفطى مع
امتناعه من قبوله عن من قبله وبعده لمزيد إلحاح المشار إليه عليه فيه ، وقد لقيته
بقوة وقرأت عليه أشياء ، وكان فقيهاً حافظاً للمذهب مشارها فى الفنون بارما
(١) ((أبى بكر)) ساقطة من الأصل فاستدركناها مما سيأتى حيث ترجم له
في الكنى . وقوله الماضيين خطأ لأن ترجمة أبى بكر ستأتى بعد .

٨٤
فى الميقات طارحاً للتكلف خيراً متواضعاً متقشفاً. مات وهو ساجد بقوة فى
عصر يوم السبت حادى عشر رمضان سنة سبع وستين ودفن من الغد بجوار
ضريح أبى النجا بعد أن صلى عليه بالمصلى رحمه الله وإيانا .
١٧١ (م×) بن احمد بن محمد بن محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن الشمس
أبو حامد بن الشهاب بن الشمس المقدسى الشافعى الماضى أبوه ويعرف كسلفه
بابن حامد. ولد كما أخبربه فى نصف ربيع الآخر سنة سبع وثمانمائة ببيت المقدس
ونشأ فقرأ القرآن عند أبيه وجماعة وحفظ المنهاجين والألفيتين وقطعة من
مختصر ابن الحاجب الأصلى ، وعرض على البرماوى وابن الجزرى وابن رسلان
والعز القدسى فى آخرين وسمع على والده والقبابى والتدمرى وطائفة وأخذ الفقه عن
ماهر وابن رسلانقرأعليه تصنيفه الزبدو كذا قرأ على التقى بن قاضى شهبة حين قدم عليهم
وراسله بالاذن له بالافتاء والتدريس وكذا أذن له أبو بكر الأذرعى وقرأ بعضاً من
توضيح ابن هشام على الشمس البرماوى ، وار تحل الى القاهرة فى سنة سبع وثلاثين فأخذ
عن شيخنا وسمع حينئذ على البدر حسين البوصيرى ثلاثة مجالس من آخر سنن
الدار قطنى من عشرة بقراءة شيخنا ابن خضر ووصفه بالشيخ الفاضل ، وأخذ
بعدها عن القاياتى البعض من عقيدة الفسفى وقابل مع العلاء القلقشندى ناصحة
الموحدين لشيخه العلاء البخارى ؛ وحج فى سنة أربع وعشرين ثم صحبة أبيه
فى سنة سبع وخمسين ؛ وسافر لدمشق مراراً وأخذبها عن ابن ناصر الدين وكذا
دخل حماة وغيرها ، وناب فى الاعادة بالصلاحية بل استقر فى مشيخة الفخرية
بعد أبيه، اجتمع بى وسألنى فى ترتيب ما أوقفنى عليه من أثباته فأجبته وسمعت
من فوائده وعلقت عنه أشياء ، وكان محباً فى الفائدة مع التواضع والشيبة النيرة.
مات بدمشق فى يوم السبت سابع ربيع الآخر سنة أربع وسبعين رحمه الله .
١٧٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن محمد بن عمر بن
يوسف بن على بن اسمعيل البهاء أبو البقاء بن الشهاب أبى العباس وأبى الخير بن
الضياء أبى عبد الله بن العز العمرى الصاغانى الاصل المكى الحنفى الماضى أبوه
ويعرف كأبيه بابن الضياء . ولد فى ليلة تاسع المحرم سنة تسع وثمانين وسبعمائة
يمكة ونشأ بها فأحضر على الجمال الاميوطى وسمع على والده والمحب احمد بن أبى
الفضل وعلى بن أحمد النويريين وابن صديق والشمس بن سكر والزين المراغى
وجماعة ، وار تحل غير مرة الى القاهرة فقرأ بها على الشرف بن الكويك الكثير
وعلى الجمال الحنبلى والشمسين الزراتيتى والشامى وشيخنا وآخرين؛ وأجاز له أبو
١

٨٥
هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلانى ورسلان الذهبى والبلقينى وابن الملقن
والعراقى والهيشمى وابن قوام والتنوخى وابن أبى المجد وطائفة، وحفظ القرآن
ومتوناً وتلالأبی عمرو على الشمس الحلبى ثم جمع السبع على محمد الصعيدى وأخذ
الفقه بمكة عن أبيه ، ومما أخذه عنه بحنا بالمسجد الحرام المجمع عوداً على بدء
بقراءته له على أبيه الضياء عن النظام أبى الفتوح مسعود ويقال برغش بن
البرهان إبراهيم بن الشرف محمد الكرمانى إجازة عن مؤلفه المظفر احمد
ابن على بن تغلب بن الساعاتى، وبالقاهرة عن قارى الهداية ، والنحو بمكة
عن الشمس المعيد وبالقاهرة عن العزمنّ جماعة وعنه وعن والده والنجم السكاكينى
الأصول والمعانى والبيان وعن الشمس بن الضياء السنامى والشهاب أحمد الغزى
الشامى والشمس البرماوى الأصول فعن الأخير جميع ألفيته مع غالب شرحها
وعن الذى قبله مختصر ابن الحاجب وعن والده والشمس بن الضياء أصول الدين،
وتقدم وضرب فى العلوم بنصيب وافر ، وناب فى القضاء بمكة عن أبيه ثم استقل
به بعده ثم أضيف إليه نظر الحرم والحسبة ثم انفصل عنهما خاصة ، وصنف المشرع
فى شرح المجمع فى أربع مجلدات والبحر العميق فى مناسك حج البيت العتيق
كذلك وتنزيه المسجد الحرام عن بدع جهة العوام فى مجلد وشرح الوافى فى
مطول ومختصر ومقدمة الغزقوى فى العبادات وسماه الضياء المعنوى فى مجلدين
والبزدوى ولم يكمل وصل فيه الى القياس والمتدارك على المدارك فى التفسير
وصل فيه الى آخر سورة هود طالعت أماكن منه ونقل أن والدها كمله والشافى
فى مختصر الكافى لم يكمله ، وله نظم كتبت منه فى معجعى أبياتاً . وكان اماماً
علامة متقدماً فى الفقه والأصلين والعربية مشاركا فى فنون حسن الكتابة
والتقييد عظيم الرغبة فى المطالعة والانتقاء بحيث بلغنى عن أبى الخير بن عبد
القوى أنه قال أعرفه أزيد من خمسين سنة وما دخلت اليه قط إلا ووجدته يطالع
أويكتب ، حدث ودرس وأفتى وصنف وأخذ عنه الأئمة كالمحيوى عبد القادر
المالكى وعظمه جداً وبالغ البقاعى فى الاساءة عليه وعلى أخيه . وقال ابن أبى
عذيبة : قاضى مكة المشرفة وعالم تلك البلاد ومفتيها على مذهبه مع الجودة والخير
والخبرة بدنياه سافر وطوف البلاد ومع ذلك لم تفته وقفة بعرفة منذ احتلم الى
أن مات ، ودخل بيت المقدس مرتين انتهى. أجاز لى. ومات فى ذى القعدة سنة
اربع و خمسين بمكة ، وهو فى عقود المقريزى وأثنى على سيرته وذ کر شيئاً من
تصانيفه رحمه الله وعفا عنه وإیانا .
٠

إ
٨٦
١٧٣ (محمد) الرضى ابو حامد بن الضياء الحنفى شقيق الذى قبله . ولد فى اواخر
رمضان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وقيل فى التى قبلها بمكة ونشأ بها
فأحضر على الشمس بن سكر وسمع على والده والمحب وعلى النويريين وابن صديق
وأبى الطيب السحولى ثم ابن الجزرى والزين المراغى وبالقاهرة على ابن الكويك
والجمال الحنبلى وابن الزراتيتى وشيخنا وباسكندرية على الكمال بن خير والتاج بن
التنسى والشهاب أحمد بن محمد بن محمد بن اللاج وأبى البركات بن أبى زيد عبد
الرحمن المكناسى والشرف قاسم بن محمد التروجى ، وأجاز له أبو الخير بن العلائى
وأبو هريرة بن الذهبى وابن أبى المجد والبلقينى والعراقى والهينمى وآخرون،
وتلا بالسبع على محمد الصعيدى وتفقه بأبيه وبقارى الهداية وغيرهما ، وأخذ
النحو عن أبيه والشمس البوصيرى وغيرهما وحضر دروس العز بن جماعة فيه وفى
الأصول والمعانى والبيان وغيرها وشارك أخاه فى الأخذ عن شيوخه ، وناب فى
القضاء عن أبيه ثم عن أخيه ثم بعد موته استقل به ، وكتب على الكنز شرحاً
وصل فيه الى الظهار فى نحو مجلدين وصنف غير ذلك وجمع مجاميع وأشياء مهمة ،
وله نظم أثبت منه من مدحه فى شيخنافى الجواهر ومما كتبه على بعض الاستدعاءات
فى المعجم ، وحدث ودرس وأفتى؛ ومعن أخذعنه المحيوى المالكى أيضاوعظمه
وكان الرضى زوح أخته وكذا تزوج ابنة التقى بن فهدو استولد كلامنهما، ونقل
البقاعی تکذیبه عن أهل مكة حتى أنهم لا یسمو نه إلا مسیلةفالله حسیبه بلكان
هو وأخوه جمال الحرم وإن كان لا يخلو من مشى فى الكلام وله كان يتأول أو
يودى . وقد لقيته بمكة فحملت عنه أشياء وبالغ فى الثناء ، وكاناماما علامة مشاركا
فى فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة أيضا فى المطالعة والانتقاء . مات
بمكة فى رجب سنة ثمان وخمسين رحمه الله وإيانا .
١٧٤ (محمد) الجمال أبو الوفاء بن الضياء الحنفى أخو اللذين قبله. ولد فى ربيع
الثانى سنة ست وتسعين بمكة ، وكان قاضياً وإماماً وخطيباً بسولة بوادى نخلة ،
أجاز له فى سنة خمس وثمانمائة فما بعدهاابن صديق والشهاب بن مثبت والفيروز ابادى
والجمال بن ظهيرة وآخرون. مات فى يوم الجمعة حادى عشر ربيع الآخر سنة أربع
وأربعين بخيف بنى عمير من أعمال مكة وحمل إليها فدفن بالمعلاة . أرخه ابن فهد .
١٧٥ (د) الضياء الكمال أبو البركات أخو الثلاثة قبله . سمع النشاورى فمن بعده و كذا
من الجمال الاميوطى صحيح مسلم فى سنة تسع وثمانين وحفظ المختار والكافية فى
النحو وغيرهما، وأجاز له العراقى والهيتمى وابن حاتم وابن عرفة وغير م ؛وناب

٨٧
عن أبيه ثم عن أخيه ونزل له أبوه عن تدريس يلبغا ومشيخة رباط السدرة ونصف
تدريس الزنجيلى وغيرها . مات بمكة فى ليلة خامس المحرم سنة ثلاثين بضيق
النفس بعد حكم حكمه نهاراً. أفاده شيخنا فى بعض تعاليقه لكن بزيادة محمد
ثالث فى نسبه غلطاً . وذكره ابن فهد فى ذرله .
(محمد) بن احمد بن محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن البهاء الانصارى الاخميمى
الماضى ولده وحفيده. يأتى فى أواخر محمد بن أحمد فيمن لم يسم جده بل وصف بالشيخ.
١٧٦ (محمد ) بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن موسى بن على بن شريك
ابن شادى بن كنانة المحب بن الشهاب أبى العباس بن الشرف بن الظهير بن الفخر
الكنانى العسقلانى الطوخى الاصل - طوخ بى مزيد - القاهرى الشافعى الماضى
أبوه والآتى ولده أبو السعود ويقال له السعودى لانتمائه لأبى السعود الواسطى
ويعرف بالطوخى . ولد كما سمعه منه شيخنا فى سنة أربع وسبعين وسبعمائة بالمدرسة
الكهارية من القاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن على أبيه والعمدة والتنبيه والمنهاج
الاصلى وألفية ابن ملك ، وعرض الكل على ابن الملقن والبلقينى والابناسى
والعراقى والدميرى وأ كمل الدين الحنفى فى آخرين واشتغل فى الفقه على الا بناسى
والصدر الا بشيطى وأبى الفتح البلقينى والعلاء الاقفاصى والشمس بن القطان
رفى النحو على الا بشيطى والبدر الزركشى وبحث منهاج الأصول على ابن الملقن مع
شرحه له ولازم العز بن جماعة فى فنونه حتى أخذ عنه الشعوذة ولم يسافرقط إلا
إلى بلبيس ركبه دين فاختفى لأجله مدة سنين ثم ظهر فى قالب الجذب وصاريستعير كل
يوم شيئايركبه وغالبه الخيل إما من الطواحين أو غيرهاثم يدور جميع نهاره وهو يقول
الله الله الله ويسلم على الناس سلاماً عالياً ثم يقول بسم الله والحمد لله ماشاء الله لا قوة إلا بالله
أستغفر الله اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، واستمر على ذلك مدة
مديدة فصار الناس يعتقدونه . قال شيخنا بعد وصفه بكثرة الاشتغال وأنه
مهر ثم ترك وتشاغل بالمباشرة عند كبير التجار البرهان المحلى إلى أن انكسر له
عليه مال فضيق عليه فأظهر الجنون وتمادى به الحال حتى صار جدافاً تخبل عقله
وصار يمشى ويركب فى الأسواق وبيده هراوة تقف فيذكر الله جهراً ويهلل،
ودام على ذلك أكثر من أربعين سنة بحيث كثر من يعتقده وفى بعض الأحيان
يتراجع وينسخ بالاجرة ثم يعود لتلك الحالة انتهى . وربما أقرأ المماليك ببعض
الطباق وبلغنى أنه لم يكن يبرز من بيته غالباً إلا حين ينفد مامعه، وقد رأيته
كثيراً وسمعت تهليله وكان عليه أنس مع وضاءة وأحوال تؤذن بصلاح وناهيك

٨٨
بما أسلفت حكايته عنه فى الاشرف قايتباى ، وكان شيخنا كثير المحبة فيه حافظاً
لعهده القديم ومرافقته السابقة له ، وله معه حكاية غاية فى اتصاف شيخنا بالفتوة
أوردتها فى الجواهر ، ولم يزل المحب على حاله الى أن سقط فى بر مدرسة الهكارية
فى يوم الخميس سادس رجب سنة اثنتين وخمسين فمات وصلى عليه ثم دفن ،
وکان له مشهد حسن رحمه الله وإيانا .
١٧٧ (محمد) ولى الدين أبو الفتح الطوخى أخو الذى قبله. حفظ العمدة
وعرضها فى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة على البدر الزركشى والصدر بن المناوى
والابشيطى وابن الملقن والابناسى والدميرى وغيرهم كالبرشنسى (١) والزكراكى.
واشتغل وتميزوتلا بالسبع على بعض القراء وكتب على الزين بن الصائع . ونسخ
كثيراً لشيخنا وغيره وكتب عنه فى الامالى وكان سريع الكتابة خيراً . مات فى
سنة ثمان وثلاثين. (محمد) التاج أبو بكر الطوخى والدالمحب محمد الآتى
وأخو اللذين قبله وهو الاصغر ولكنه بكنيته أشهر .
١٧٨ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن عمر بن غازى بن قجماس الصلاح من
الشهاب بن ناصر الدين بن صلاح الدين بن سابق الدين بن غرز الدين القاهرى الشافعى
السلاخورى ويعرف بالشاذلى . ولدسنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأبها
فحفظ القرآن وأخذ فى الفقه عن الشمس الغراقى والولى العراقى فى آخرين فيه
وفى غيره، وتميز وسمع على الولى والقوى، وحج وجاور وسمع هناك على الجمال
ابن ظهيرة والرضى أبى حامد محمد بن التقى عبد الرحمن المطرى والزين محمد بن
أحمد الطبرى وابن سلامة وبالمدينة النبوية على بعضهم، وزار بيت المقدس وسمع
بغزة وغيرهابل ذكر لنا أيضاً أنه سمع على ابن صديق والطبقة وأن أثباته بذلك ضاعت
وقد لقيته قديماً فأجاز لى، وكان خيراً ثقة سلاخوريا بالاسطبلات السلطانية .
مات فى المحرم سنة أربع وستين رحمه الله .
١٧٩ (*) بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن محمد بن سليم
ابن هبة الله بن حنا الشمس بن العز بن الشمس أو الزين بن الشرف بن الزين
ابن المحيوى بن البهاء المصرى الشافعى ويعرف بابن الصاحب . ولد سنة أربع
وستين وسبعمائة بالقاهرة واستغل قليلا وتميز فى الفقه والعربية وشارك فى فنون
وتقدم فى ديوان الانشاء وخدم بالتوقيع عند جماعة من الامراء بل ذاب فى كتابة
السر مدة وأقام بالشام زمناً ثم درس بعد أبيه بالشريفية وغيرها ، وكان وجيها
(١) بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح المعجمة. سكون النون بعدها مهملة - من المنوفية
١

٨٩
ذا ثروة وبر ومعروف وله شعر وسط ولكنه لم يكن متصوناً وينسب لتعاطى
المنكر فالله أعلم بسره . مات فجأة يقال مسموماً فى ليلة الأربعاء تاسع عشرى
جمادى الثانية سنة ثلاث عشرة وتمزق ماله من بعده سامحه الله . قاله شيخنا فى
إنبائه . وزاد غيره أنه درس بالصالحية وكتب على الحاوى الفرعى ، ومن شعره :
يامن تسمى أسيراً أحسن فكاك الخليقة
سموك إسما مجازاً أنا الأسير حقيقه
وذكره المقريزى فى عقوده وقال كان لى به نفع وأنس وأنشدعنه من نظمه فى الرثاء:
شققت على أعظم من شقيقى فدمعى بعد فقدك كالشقيق
فروحك فى التراضى فى رفيق
وكنت لصاحب أولى رفيق
وقوله موائياً: أوصى النبي تجاره فارحمواضعفى يامن قووا بالجمال الوارث المصفى
يافاطم الوصل يامنكى بقى مخفى عشقك بجنبى ومن قدامى ومن خلفى
١٨٠ (محمد) بن احمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن احمد بن
عطية بن ظهيرة أمين الدين ابو اليمين بن المحب بن الجلال ابى السعادات بن الكمال
ابى البركات بن ابى السعود القرشى المكى الشافعى الماضى ابوه ويعرف كلفه
بابن ظهيرة . ولد فى رجب سنة تسع وخمسين وثمانمائة فى حياة جده، ولخط
ابن فهد فى شعبان من التى بعدها ، وأمه زينب ابنة النجم محمد بن ابى بكر
المرجانى . نشأ فحفظ القرآن والمنهاج وعرضه على البرهانى وحضر عند اليه وكذا
عندى دروساً فى شرح الألفية وسمع على أشياء ؛ وهو جامد لم يزل متعللا حتى
مات فى مستهل ذى الحجة سنة أربع وتسعين واستقر فى تصوفه بمدرسة السلطان
حسن الطلخاوى وعز ذلك على عمه وابن عمه .
١٨١ (محمد) ابو السعادات اخو الذى قبله. مات وهو ابن اشهر فى ذى الحجة سنة ثلاث وستين.
(محمد) بن احمد بن محمد بن محمدبن محمد بن سعيد الضياء أبو البركات بن الشهاب
ابن الضياء. صوانه بدون محمد الثالث وقد مضى .
١٨٢ (محمد) بن احمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدالعزيز الشرف بن الشهاب
ابن الصدر القاهرى الشافعى الماضى ابوه ويعرف كسلفه بابن روق (١) . ولد
فى ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة فنشأ وحفظ القرآن وكتباً وأخذ عن ابن الفالاتى
وابن قاسم والبدر حسن الاعرج ثم عن العبادى وأبى السعادات والمقسى والبكرى
وزكريا والجوجرى فى الفقه وغيره وعن الثالث فى الفرائض وعن التقى والعلاء
(١) بفتح ثم واو ساكنة بعدهاقاف، على ما ينص عليه المؤلف في غير موضع.

٩٠
الحصنيين والبدر السعدى الحنبلى فى العربية وعن الحصنيين فى المعانى والبيان
وغيرهما ، وتردد للخيضرى وتغرى بردى الاستادار والمقاعى ، وتنزل فى بعض
الجهات كالأمامة بالفاضلية بل رغب له أبو السعادات البلقيني عن تدريس الحسامية
ونظرها بأطفيح، وتميز وشارك فى أشياء وعمله فى الفقه أكثر ولذا كان فيه أمهر
ولكنه كثير العجلة قليل التحرى فى النقل والشهادة بحيث نقل فى بعض
دروس شيخه ابن قاسم عن الروضة كلاماً وهمه فيه شيخه فضى وقد كشط
كلام الروضة وكتب موضعه ما وم فيه وحضر به فعرف شيخه صنيعه فحط
عليه ومقته وامتنع من الحضور عنده لذلك مدة ؛ مس غير واحد من شيوخه منه المكروه
كابن الفالاتى بل الجوجرى وجرأه البقاعى على غيرهما وتعدى حتى سمعته يقول
لقائل وأنا أسمع مما أستغفر من حكايته لو قاله لى الشافعى ماقبلته وكذا قال
:أنا لا أرى شهود الجماعات ولولا أن الجماعة شرط فى انعقاد الجمعة ماشهدتها وعلل
ذلك بكون يشهدها من لا يحضر إلا لسرقة الفعل فكيف ترجى الرحمة لمن
هو معهم، إلى غيرها من الخرافات التى يحمله عليها الخفة والجرأة وعدم المسكه؟
وبالجملة فقد تناقص حاله من المشاركة فى العلم والتفت الى الزراعة وصارت أغلب
أوقاته غيبة فى الريف ويزعم أنه ليس فى طائل، وله غوغات أحسنها قيامه على ابن
حجاج حتى أخرج من السابقية وكنت ممن أعانه بما كتبته فى ذلك وصارهو المتكلم
فيها ولم يحمد هو ولارفيقه فى ذلك والله يحسن العاقبة.
١٨٣ (*) بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاء الله بن عواض بن نجابن أبى الثناء
حمود بن نهار الشمس بن ناصر الدين أبى العباس القرشى الاسدى الزبيرى السكندرى
ثم القاهرى المالكى والد الشهاب أحمد والنور على الماضيين ووالده ويعرف كسلفه
بابن التنسى. ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة أو التى بعدها ونشأ يتيما فاشتغل
وتقدم وبرع فى الشروط ونحوها وتخرج به الفضلاء فى ذلك؛ وناب فى الحكم
مدة وجلس بمسجد الفجل وغيره ثم عين لقضاء الشام فلم يتم ولما استقر أخوه البدر
فى القضاء استنابه فأظهر بعد قليل عدم القبول وتوجه مع الرجبية لمكة فأقام
بها الى أن قدم مع الر كب أول السنة وقد أصابه ذرب فطال به حتى مات فى
ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وكانت جنازته حافلة . ذكره شيخنا فى أنبأنه
و توقف فى سياق نسبهم للزبير .
١٨٤ (محمد) البدر أبو الاخلاص أخو الذى قبله. ولد بعدسنة ثمانين وسبعمائة
تقريبا باسكندرية وقرأ بها بعض القرآن ثم انتقل مع أبيه الى القاهرة حين ولى.

٩١
قضاءها فأ كمل بها حفظ القرآن وحفظ التلقين للقاضى عبد الوهاب وألفية
ابن ملك وغيرهما ، وعرض على جماعة واشتغل بالعلم فأخذ الفقه عن الجمال الاقفهسى
ومحمد بن مرزوق المغربى، ومما أخذه عنه بعض شرحه على المختصر والشمس البساطى
وعنه أخذ أصول الفقه والنحو والمنطق وكذا أخذها مع أصول الدين والمعانى
والبيان وعلوم الحديث عن العز بن جماعة ولازمهما كثيراً وبهما انتفع ، وأخذ
الأصول والنحو عن الشهاب العجيمى الحنبلى وأخذ أيضاً عن المحب أبى الوليد
ابن الشحنة وكتب له بلغز سيأتى، والحديث عن الولى العراقى أخذ عنه ألفية
والده وشيخنا واشتدت ملازمته له حتى قرأ عليه الصحيح وكتب عنه قديماً
غير مجلد من شرح البخارى وحكى لنا عنه حكاية ليست غريبة بالنسبة لعلو
مقامه أثبتها فى الجواهر ، وسمع قبل ذلك على الكمال بن خير سداسيات الرازى
وغيرها وعلى الشرف بن الكويك صحيح مسلم ومن لفظه المسلسل وعلى الشمس
البرماوى والشهاب البطاعحى والجمال الكازرونى والسراج قادى الهداية ختم
صحيح مسلم ورأيت بخط بعض الطلبة أنه سمع من لفظ الزين العراقى وكان هو
يذكر أن ابن عرفة أجاز له وليس ذاك فيهما ببعيد فقد رأيت اسمه فى استدعاء
بخط البدر بن الدمامينى مؤرخ بشعبان سنة إحدى وثمانمائة أجاز فيه أبو الخير
ابن العلانى، وخرج له شيخنا أبو النعيم العقبى(١) جزءاً وفيه روايته عن التنوخى
ونحوه ، وباشر التوقيع فى الدولة المؤيدية عند ناصر الدين بن البارزى، وحج
فى سنة ست وعشرين وكذا بعد ذلك، وناب فى القضاء فى سنة سبع عشرة
عن الجمال الاقفهسى وكان يتناوب هو وأخوه الذى قبله بمسجد الفجل والبغلة
مشتركة بينهما لكونه نشأ فقيراً حتى قيل ان أول من كساه الصوف الجمال بن
الدمامينى أعطاه جندة بوجهين فلما قدم القاهرة فصل كل وجه عن الآخر
بحيث صار أجندتين ، واستعر ينوب فى القضاء عن من بعده إلى أن استقل بذلك
بعد وفاة شيخه البساطى فى رمضان سنة اثنتين وأربعين وسار فيه سيرة حميدة
وتثبت فى الاحكام والشهود وقيدعليهم وعلى النواب تقاييد نافعة وكسد سوق
المتلوثين فى أيامه وصاروا معه فى عناء وتعب وذل ، ودام على ذلك حتى مات،
وتصدى للقضاء والافتاء والتدريس ودرس بالجمالية وكذا بغيرها من المدارس
المضافة للقضاء كالصالحية وأقرأ فى المدونة وغيرها ، وحدث سمع منه الفضلاء
أخذت عنه أشياء بل قرض لى بعض تصافيفى وكذا قرأ عليه الزين أبو النعيم رضوان
(١) نسبة لمنية عقبة ، كما سيأتى.

٩٢
العقبی لأجل ولده، ولضخامته وأمانتهکان کثیر من التجار یتجوهون بالانتساب
اليه فى متاجرهم ومعاملاتهم ونحو ذلك بل أودع السفطى عنده مبلغا وكلهم
لذلك لااختياراهم معه وقد لا يكون لهم اسم حتى جر ذلك لفوات أشياء عليهم
بعد موتهم أو موته فيما قيل ؛ وكان إماماً رئيساً عالماً فصيحاً طلقاً مفرط الذكاء
جيد التصور شهماً محبا فى إسداء المعروف للطلبة كثير المداراة تام العقل مهاباً
متثبتا فى الدماء والفروج وسائر أحكامه لكن ما كنت أحمد معارضته لشيخنا
مع كونه من تلامذته ، وقد ندم على ذلك وتجرع مالعله عرف سببه . ومات عن
قرب فى ليلة الاثنين ثالث عشر صفر سنة ثلاث وخمسين وصلى عليه من الغدفى
مصلى المؤمنى بحضرة السلطان فى مشهد حافل تقدمهم أمير المؤمنين ودفن بتربة
المحب ناظر الجيش بالقرب من الشيخ عبد الله المنوفى رحمه اللّه وإيانا. ومما كتبته عنه
ماذكرأنه نظمه فى منامه أيام الطاعون سنة سبع وأربعين وأوصى بدفنه معه فقال:
إله الخلق قد عظمت ذنوبى فسامح مالعفوك من مشارك
أغث ياسيدى عبداً فقيراً أناخ ببابك العالى ودارك
وقد أطلت ترجمته فى القضاة والوفيات والمعجم وفيها أيضاً من نظمه ونثردوغير ذلك .
١٨٥ (محمد) جمال الدين أخو اللذين قبله ووالد أحمد. غرق فى سنة أربع عشرة
(محمد) عفيف الدين . أخو الثلاثة قبله .
مع جماعة منهم ابن وفا .
(محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد
ابن فهد . يأتى فى أبى القسم بن أبى بكر .
١٨٦ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن النجم محمد فتح الدين
ابو الفتح بن الشهاب أبى العباس السكندرى الاصل القاهرى المالكى الشاذلى
وهو بكنيته أشهر ويعرف بابن وفا وأظنه النجم ثالث المحمدين وقد يحذف
محمد الثالث بل ربما يحذف الثانى ويقتصر فيهما على ابن وفاء. ولد
قريبا من سنة تسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتباً وأخذ
عن العز بن جماعة والبساطى والبرماوى وغيرهم وسمع مجلس الختم من البخارى
على ناصر الدين الفاقوسى (١) فى سنة إحدى وثلاثين وبرع وقال الشعر الحسن
وتكلم على الناس بعد عمه على بن محمدوفاوصارأعلم بنى وفاء قاطبة وأشعر ثم وكان
على يشير إلى أن مدد أبى الفتح من أبيه مع كون الأب لم يتكلم ، وحضر مجلسه
الاكابر كالبساطى والبرماوى وغيرها من شيوخه والشرف عيسى المالكى المغربى
(١) نسبة الفاقوس من الشرقية .

٩٣
بل وممن حضر عنده الظاهر جقمق قبل سلطنته . وقد حضرت مجلسه وسمعت
كلامه ، وكان له رونق وحلاوة ولكلامه عشاق . مات بالروضة فى يوم الاثنين
مستهل شعبان وقيل رابعه سنة اثنتين وخمسين وحمل الى مصر فصلى عليه بجامع
عمرو ودفن بتربتهم بالقرافة وقد زاد على الستين وكانت جنازتهمشهودة، ومن نظمه:
يامن لهم بالوفا يسار بأنسكم تعمر الديار
لقلبنا أتم قرار
لحوفنا أنتم أمان
بوجهكم ليلنا نهار
بو بدکمجدبنا خصيب
وبيتكم حقه يزار
لكم تشد الرحال شوقا
وله أيضا قصيدة أولها :
فاسمح بوصل لا عدمتك ذاهبه
تأسو الجراح من الخلائق قاطبه
فحللت من أوج الكمال مراتبه
الروح منى فى المحبة ذاهبه
عرفت أياديك الكرام بأنها
قدخصك الرحمن منهخصائصاً
ومن نظمها كتفاءً: لقد تعطشنافروحوابنا فرو بهذا الوقت وقت الروا ح
وإن نأى الساقى فنوحوا معى عوناً فانى لا أطيق النوا ح
١٨٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الشمس بن الشهاب بن ناصر الدين
أبى الفرج بن الجمال الكازرونى المدنى الشافعى. ممن سمع منى بالمدينة.
(محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الحجندى . فى ابراهيم.
(محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد بنوفا . مضى قريباً بزيادة محمد .
(مد) بن أحمد بن محمد بن محمد بن الحلال . فيمن جده محمد بن أبى بكر .
١٨٨ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد شمس الدين وجلال الدين أبو السعادات
المصرى الأصل المدنى الشافعى الريس بن الريس سبط إبراهيم بن علبك المدنى
ووالد أحمد الماضى ويعرف قديما بابن الخطيب . ولد فى ليلة الجمعة ثامن عشرى
شعبان سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج والألفية
وغيرهما ؛ وعرض فى سنة اثنتين وخمسين فما بعدها على أبوى الفرج الكازرونى
والمراغى وأبى الفتح بن صالح والبدر عبد الله بن فرحون والمحب المطرى والمحيوى
عبد القادر بن أبى القسم المالكى وأبى القسم النويرى والأمين. الاقصرائى والبدر
البغدادى الحنبلى وأجازوه كلهم والميد على شيخ الباسطية ولم يجز ؛ وقرأ على
أبى الفرج المراغى الموطأ ومسند أحمد والكتب الستة وجامع الاصول والاذكار
ومعالم التنزيل للبغوى والاحياء وجملة وعلى أبى الفتح بن التقى الشفا، وسمع

٩٤
بقراءة أبيه على المحب المطرى البعض من الموطأ ومسند الشافعى وأبى داودوعى
أبى السعادات بن ظهيرة بعض الصحيحين ؛ وكان يقرأ الشفا فى النوازل وشبهها
وربما قرأه فى اليوم الواحد، ولازم الشهاب الا بشيطى حتى قرأ عليه شرح المنهاج
الفرعى للمحلى والمنهاج الاصلى بحثا والعربية وغيرها وأذن له فى الاقراء وعظمه
جداً والشهاب بن يونس حتى أخذ عنه الحساب ، ودخل القاهرة غير مرة منها
فى سنة اثنتين وثمانين فاجتمع بى وأخذ عنى شيئاً وقرأ على الجلال البكرى موضعا
من الروضة وأذن له فى الاقراء والافتاء بشرط أن لا يخرج عن ترجيح الشيخين
فأن اختلف عليه ترجيحهما فلا يخرج عن ترجيح النووى . وكان ذكياً فاضلا
فقيها ذا نظم متوسط امتدح به ابن مزهر وغيره ؛ وقرره خير بك من حديد
فى تدريس الشافعية من الدروس التى جددها بالمدينة النبوية فكان يجهد نفسه
فى المطالعة والتحفظ لذلك والقائه لجماعة الدرس بحيث انتفع به جماعة فيه، وبيده
رياسة المؤذنين بالمسجد النبوى تلقاهاعن أبيه . مات فى رمضان سنة ست وثمانين
فى الحريق الكائن بالمدينة رحمه الله وإيانا .
١٨٩ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد الشمس أبو عبد الله بن الشهاب البرمونى
الدمياطى المالكى ويعرف بابن صنين - بفتح المهملة ثم نون مشددة مكسورة بعدها
تحتانية ثم نون. ولد فى ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بقرية البرمون
من اعمال الدقهلية والمرتاحية بين دمياط والمنصورة ؛ وحفظ بها القرآن عند
الجمال عبد الله البرمونى المقرى الضرير وصلى به . ثم انتقل مع أبيه الى القاهرة
فى سنة ست وثمانين وحفظ العمدة والرسالة فى المذهب والمنهاج الأصلى، وعرض
على الابناسى وابن الملقن والعز عبدالعزيز الطيبى والسراج عبدالخالق بن الفرات
والبدر القويسنى وأجازوا له فى آخرين وأخذ الفقه عن قاضى مذهبه الركراكی
والزين قاسم النويرى والفرائض عن الشهاب العاملى وأذن له فيها وانتفع بملازمة
الابناسى، وكذا حضر دروس البلقيني وغيرهما، وحج غير مرة أولها مع أبيه
فى سنة خمس وثمانين وسبعمائة وزار بيت المقدس ودخل حلب وطرابلس فا
دونها واسكندرية وغيرهافى التجارة، وناب فى قضاء دمياط عن الجلال البلقينى
فیسنة ست و ثمانمائة وکانت إذ ذاك مضافةللشهاب بن مکنون فكأنه کان نائبه،
وفى غضون ذلك ناب عن قاضی مذهبه الشمس البساطى ، وجلس فى حانوت
باب الحرق من القاهرة فى سنة تسع وعشرين ولكونه من جيران شيخناوالمنتمين
اليه كأنه بواسطة صهره ابن مكنون المشار اليه استقل عن شيخنا بقضاء دمياط
١

٩٥
فى سنة أربع وثلاثين لكن لم يلبث أن وقع بينه وبين نائبها تنافر فعزل نفسه
فى ذى الحجة من التى تليها ؛ وكذا ولاه شيحنا قضاء المحلة وقتا وحمدت سيرته
فى قضائه مع كراهة أهل دمياط فيه ليبسه وعدم سماحه ولم يتحاش بعد انفصاله
عنها عن النيابة عن بعض قضاتها واستمراره فى الاقامة بها حتى مات فى سنة
ثمان وخمسين ودفن بالعمارة بالقرب من ضريح سيدى فتح وقد لقيته بهاوبالقاهرة
غير مرة فأجازلى وقرأ عليه بعض الفضلاء من قبلى، وكان ساكنا بارعافى الفرائض
ذا كراً للرسالة الى آخر وقت رحمه الله .
١٩٠ (محمد) بن احمد بن محمد بن محمد المسند الشمس بن الشهاب الدمشقى
القباقى ابوه الحريرى ويعرف بابن قاقم . ولد بدمشق وسمع بالقاهرة من الزين
العراقى بعض أماليه وعلى مريم الاذرعية ، وحدث سمع منه الطلبة ، أجاز لى .
ومات بدمشق فى ذى القعدة سنة أربع وستين ودفن بمقبرة باب توما رحمه الله.
١٩١ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد المحب بن الشهاب القاهرى الحنفى الماضى
أبوه ويعرف بابن المسدى وبالمحب الامام . ولد فى سابع عشرى رمضان سنة
اربعين وثمانمائة بالقاهرة وحفظ القرآن وتلا به بمكة للسبع على على الديروطى
وعمر النجار وقرأ فى الفقه على امام الحنفية الشريف البخارى، وأقام بمكة اربع
سنين وصار بعد أحدمؤذنيها ثم عاد الى القاهرة وحضر دروس الامين الاقصرائى
واخذ القراءات ايضا عن الشمس بن الحمصانى والتاج السكندرى وخدم مؤذنا
بل إماماً للظاهر خشقدم قبل سلطنته مع إقراء مماليكه ونحوهم وعظم اختصاصه
به وصلح حاله بعد تقلله فلما تملك صار أحد أئمته ثم أعطاه الاشرف قايتباى
مشيخة تربة خشقدم بعد الشريف المغربى ، وقدم على الجوجرى ،
واستمر على الامامة ، وقرأ فى غضون ذلك فى الفقه على البرهان الكركى ؛
وكذا ظنّاً على جاره فى الروضة تغرى بردى، ويتأنق فى الثياب والمركوب
والخدم مع عقل وسكون واقبال على شأنه . وصاهر الشمس بن القطان المنزلى
السكرى على ابنته فلما كان فى أثناء شوال سنة خمس وتسعين طرده السلطان عن
الامامة بالسبب المشار اليه فى الحوادث وبالغ فى تمقته بالاعراض عن الاشتغال
واقباله على الصيد وراجعه فيه غير واحد فما أذعن نعم أنعم عليه بخمسمائة دينار
لوفاء دينه . وعلى كل حال فنعم الرجل عقلا وأدباً جبره الله .
١٩٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمد أبو الطيب بن الشهاب القاهرى الشافعى
ويعرف بابن الزعيم . ممن سمع على التنوخى والفرسيسى وغيرهما وأجاز. مات فى .

٩٦
١٩٣ (محمد) بن أحمد بن محمد بن محمودبن ابراهيم بن أحمد بن روزبة - هكذا رأيته
بخطه - الجمال والمحب والشمس أبو عبدالله وأبو البركات بن الصفى أبى العباس بن
الشمس أبى الايادى بن الجمال أبى الثناء الكازرونى (١) الاصل المدنى الشافعى.
ولد فى ليلة الجمعة سابع عشر ذى القعدة سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة
النبوية ومات أبوه وهو صغير فكفله عمه العزعبد السلام، وحفظ الحاوى وعدة
مختصرات منها العمدة وسمع بها من أهلها والقادمين عليها كالعزأبى عمر بن جماعة
سمع عليه غالب السنن الصغرى للنسائى والعفيفين اليافعى والمطرى والعليين
ابن العز يوسف الزرندى والنويرى القاضى والجمال الأميوطى والجلال
الخجندى وابن صديق والشمس أبى عبد الله محمد بن أحمد المشترى وسعدالله
الاسرائنى والامين بن الشماع وابن عرفة والزينين العراقى والمراغى والبدرين
ابراهيم بن الخشاب وعبد الله بن فرحون ويحيى بن موسى القسنطيني ويوسف
ابن ابراهيم بن البناء وأبى العباس أحمد بن محمد المدنى المؤذن وبعد ذلك بقراءته
فى آخرين؛ وأجاز له فى سنة اثنتين وستين فما بعدها العماد بن كثير والشمس
الكرمانى وابن قواليح والكمال بن حبيب وأخوه البدر حسين ومحمد بن الحسن
الحارثى وابن قاضى شهبة وابن الهبل وابن أميلة والصلاح بن أبى عمر وأحمد
ابن سالم المؤذن والعفيف النشاورى والبرهان القيراطى وجماعة ، وتفقه ببلده
بجماعة وأخذ فنون الحديث عن العراقى فى ألفيته وشرحها والنحو عن الجمال
محمد بن الشهاب أحمد بن الزين عبد الرحمن الشامى والتاج عبد الواحد بن عمر
ابن عياذ الانصارى المالکی وقرأ على جلال الحجندی الحنفی رسالة له فی بیان
فضيلة كثرة الصلاة على صاحب أكرم الخلق المتضمنة لبيان بعض ماهو من افضل
الأعمال وأقرب الطرق وهی فیورقتین وأجازهبها ووصفه بالولد الرشيدصاحب
الهدى السديد الشاب الفاضل شمس الدين أصلح الله شانه وصانه عماشانه. وار تحل
إلى الديار المصرية والشام وغيرهما وأخذ عن البهاء أبى البقاء السبكى الفقه والعربية
وغيرهما ولازمه وكذا لازم السراج البلقينى والبرهان الابناسى بل أخذ بحلب
عن الشهاب الاذرعى ، وأذن له البهاء والبلقينى وغيرهما فى الافتاء والتدريس،
وكذا أجاز له بل ولجميع فقهاء المدينة الشرف اسماعيل بن المقرى رواية تصانيفه
إرشاد الغاوى فى مسالك الحاوى وشرحه والروض والرقائق وعنوان الشرف
والبديعية وشرحها وماله من تصنيف ومنظوم ومنثورومروى ؛ وذلك فى سنة
(١) بفتح أ وله وثالثه نسبة لكازرون من بلاد فارس .
١

٩٧
ست وثلاثين وثمانمائة ؛ وتصدى للاقراء والافتاء والتحديث فانتفع به الأئمة
وصار فقيه المدينة وعالمها حتى كان الزين المراغى يقول أنه قام عنا فيها بفرض
كفاية الاقباله على الاقراء وشغل الطلبة ؛ ووصفه النجم السكاكينى فى إجازة
ولده بشيخ الاسلام مفتى الانام الجامع بين المشروع والمعقول البارع فى الفروع
والاصول ذى الهمة العلية مدرس الروضة النبوية ، وقد اختصر المغنى
للبارزى وشرح مختصر التنبيه للشرف عيسى بن أبى غرارة البجلى فى ثلاثة أسفار
لم يبيضه وكذا كتب فى آخر حياته شرحاً على شرح التنبيه وقبل ذلك شرحاً
مختصراً فى مجلد على فروع ابن الحدادوكتب تفسيراً اعتمد فيه على القرطبى وكان
له كالمرآة ينظر فيه وينقل منه الأحكام والأحاديث وأسباب النزول ، وولى قضاء
المدينة فى ربيع الثانى أو رجب سنة اثنتى عشرة بعد موت أبي حامد المطرى
وأفردت الخطابة لناصر الدين بن صالح ثم لم يلبث أن استقر فى القضاء أيضاً قبل
انفصال السنة وذلك فى ثامن عشرى ذى القعدة ثم أعيد فى سنة أربع عشرة
ولكنه لم يباشره حيئذ فانه كان بالقاهرة وانفصل عنه قبل وصوله وذلك فى
إحدى الجماديين (١) من التى تليها واستناب فى غيبته ابن عمه الشرف تقى بن عبدالسلام
الكازرونى. واستمر مقتصراً على الاشغال والعبادة والاقبال على نفسه حتى
مات فى عشاء ليلة الاثنين ثانى عشرى شوال سنة ثلاث وأربعين وصلى عليه صبح
الاثنين فى الروضة الشريفة ثم دفن بالبقيع رحمه الله وإيانا . وقد ترجمه شيخنا
فى إنباته باختصار فقال: انتهت اليه رياسة العلم بالمدينة ولم يبق هناك من يقاربه
وكان ولى قضاء المدينة والخطابة مرة ثم صرف ودخل القاهرة مراراً منها فى سنة
ثمان وعشرين، وسمى والده عبد الله سهواً، وممن سمع منه التقى بن فهد وابناه
وأبو الفرج المراغى وأخذ عنه دراية وعالم لا يحصى، وفى الاحياء غير واحد ممن
يروى عنه كحسين الفتحى فنه أكثر عنه؛ وكان مجتهداً فى العبادة حريصاً على
التهجد لم يضبط عنه تركه فى سفر ولا حضر إلا ليلة فى مرض موته، وهو فى
عقود المقريزى باختصار وقال صحبته زماناً ونعم الرجل رحمه الله .
١٩٤ (محمد) بن احمد بن محمد بن محمود بن محمود بن محمد بن عمر بن نفر الدين
ابن نورشيخ بن الشيخ طاهر الخوارزمى الاصل المكى الحنفى امام مقام الحنفية
بها ويعزف كسلفه بابن المعيد لكون جده كان معيداً بدرس الحنفية ليلبغا
الخاصكى. ناب فى الأمامة بمقام الحنفية عن والده مدة ثم استقل بها بعده
(١) فى الأصل ((أحد الجمادين)).
(٢ -سابع الضوء)

٩٨
فى رمضان سنة خمسين إلى أن مات فى المحرم سنة سبع وخمسين بعد تعلله
مدة بحصر البول . أرخه ابن فهد .
١٩٥ (د) بن احمد بن محمد بن منصور المحب القوى الاصل القاهرى الحسينى
الشافعى أخو عبد الرحيم الماضى ويعرف بابن بحيح بموحدة مضمومة ومهملتين
بينهما تحتانية وهو لقب لجده. حفظ المنهاج وعرضه واشتغل قليلا عند
الحناوى والسيد النسابة والعز عبد السلام البغدادى، وتكسب بالشهادة وكان
متخرياً فيها . مات فى سنة أربع وستين .
١٩٦ (د) بن احمد بن محمد بن موسى بن مد البهاء بن الشهاب المغراوى الابشيهى
الاصل القاهرى المالكى الماضى أبوه ويعرف بابن الا بشيهى (١) . ولد فى ليلة
الأربعاء حادى عشرى رمضان سنة أربع وثلاثين وثمانمائة بين السورين من
القاهرة ونشأ -حفظ القرآن وغيره واشتغل فى الفقه وغيره وأخذ عن أبى القسم
النويرى وطاهر والأبدى وعبد الله الكتامى وغير م وحضر عند شيخنافى الاملاء
بل قرأ على الشمنى الشفا وسمع منه المسلسل ولازمه فى المغنى وغيره وكذا أخذ
عن البوتيجى ، وتميز وكتب على المختصر شرحاً لخص فيه البسامى وغيره
واستكتبه عبدالمعطى المغربی حینمجاورته بمكةسنة خمس وثمانين وقرضه ووصفه
بالشيخ العلامة النحرير الفهامة المحقق الأمجد وكذا كتب له عليه زوج أخته
المحب بن الزاهد نظماً فى آخرين كعلى بن محمد الشاذلى وابن شادى ، وهو كثير
الانجماع والانفراد متقلل جداً أثنى عليه عندى البدر بن البهاء المشهدى ولكن
له خلطة بابن حجاج . مات فى سنة ثمان وتسعين بالقاهرة .
١٩٧ (محمد) بن احمد بن محمد بن موسى الخواجا شمس الدين المكى الاصل الغزى
والد الشمس محمد الآتى ويعرف بابن النحاس ، كان متمولا خيراً . مات فى يوم
الاحد رابع عشرى المحرم سنة ثمان وسبعين وقد جاز الثمانين .
(محمد) بن احمد بن محمد بن النصير بالنون أو بالموحدة . أسلفته هناك.
١٩٨ (محمد) بن احمد بن محمد بن هلال بن ابراهيم ركن الدين أبو يزيد الأردبيلي(٢)
ثم القاهرى الشافعى وهو بكنيته أشهر . ولد فى سنة إحدى وثمانمائة تقريباً بالحياة
وقرأ فى العربية على مولى محمود المرزبانى الشافعى، ثم انتقل لسيواس وقرأ
الأصلين على القاضى أفضل الدين الازنكى الحنفى والحكمة على محمدالا یذجانى،
(١) بضم الهمزة مصغر من الغربية، كما سيانى.
(٢) يفتح الألف وضم الدال المهملة نسبة لبلدة أردبيل من أذر بيجان.

٩٩
ودخل الروم فقرأ فيها على الفغرى شرحى المواقف والمقاصد وبعض الكشاف ؛
وقدم القاهرة فنزل البرقوقية وأخذ عن شيخنا ودرس بالقوصية وغيرها بل
استقر به الظاهر جقمق فى تدريس مسجدخان الخليلى ثم لم يلبث أن رغب عنه لأبى
الخير الزفتاوى، وشرح المنهاج الاصلى ومحماه نهاية الوصول والحاوى وسماه تحرير
الفتاوى والمصابيح وغيرها كمرشد العباد فى الاوقات والاوراد رأيته مراراً سيا
بين يدى شيخنا وكثير من الطلبة يذنب بقوله الشرح السعيد لأبى يزيد ، وكان
شكلا طوالا ذا عذبة بين كتفيه كالقضاة عريض الدعوى مع استحضار واكثار
مباحثة ، وله مزيد اختصاص بالكافياجى ولذا كانا متفقين على منافرة الشمس
الكاتب ؛ واستنابه شيخنا فى قضاء الطور وتوجه لمباشرته مع الاذن له فى التكلم
على الجامع الذى يجبل الطور ورسم لمن هناك من النصارى باعطانه من خراج
تلك الأراضى قدراً معيناً ؛ ثم سافر الى الهند وانقطع خبره رحمه الله وإيانا .
١٩٩ (محمد) بن أحمد بن محمد بن يوسف بن سلامة بن سعيد الشمس بن الشهاب
العقبى الاصل القاهرى الماضى أبوه. ولد تقريباًسنة ثمانين وسبعمائة بصليبة جامع
ابن طولون ، ونشأ -حفظ القرآن ثم تحول إلى الصحراء وسمع على ابن أبى المجد
والعراقى والهينى والحلاوى والشرف بن الكويك والجمال الحنبلى والكال بن
خير فى آخرين ، وأجاز له فى سنة اثنتين وثمانمائة فما بعدها الشهاب أحمد بن على
الحسينى وابن قوام وأبو حفص البالسى وفاطمة ابنة ابن المنجا وخديجة ابنة ابن
سلطان وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين المراغى وخلق ؛ وتنزل فى صوفية
الشيخونية وغيرها ، أخذت عنه . وكان خيراً مديماً للتلاوة وربما قرأ مع الجوق
وأقرأ المماليك بالطباق ، وحج وجاور غير مرة . ومات فى رجوعه من الحج
بالعقبة فى المحرم سنة اثنتين وستين ودفن هناك رحمه الله .
٢٠٠ (محمد) بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن منصور بن موسى الشمس
ابن الشهاب الشويكى الاصل الخليلى الأزرقى الماضى أبوه ويعرف بالشافعى . ولد
ظناً فى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وقرأ صحيح البخارى على الجمال بن جماعة وسمع على
أحمد بن الشحام وغيره وتفقه بالكمال بن أبى شريف ولا زمه مدة. وأجاز له العلم البلقيني.
مات فى يوم عاشوراء سنة ثلاث وتسعين ووصفه الصلاح الجعبرى بالشيخ العالم .
٢٠١ (محمد) بن أحمد بن محمد غياث الدين أبو الفتح بن الفخر بن الشمس الكازرونى
أخو طاهر. كان من خيار الصوفية ، صحب جماعة. ومات فى يوم الأحدسادس
عشرى صفر سنة اثنتين وثلاثين عن ست وسبعين سنة. قاله الطاووسى فى مشيخته.

١٠٠
(محمد) بن أحمد بن الشيخ محمد وما فتح الدين أبو الفتح بن ونا. مضى فيمن
جده محمد بن محمد بن محمد.
٢٠٢ (*) بن أحمد بن محمد المحب أبو الخير بن أبى العباس بن الشمس أبى
عبد الله الدموهى (١) ثم القاهرى الشافعى . اشتغل بالقراءات وغيرها وذاب فى
القضاء وجلس بالمسجد الذى يعلو الحوض من السيوفيين الذى بناه الأشرف
برسباى تجاه مدرسته فسموه قاضى الحوض ولم يلبث أن كثر التشغيم على القضاة
الذين من أمثاله فأمر السلطان بعزلهم وكان الدموهى من جملتهم فتمنلواله بقول بعضهم:
توليت قاضى الحوض كدرت ماءه فلو كنت شيخ البئر أضحت معطله
فكمله الشهاب بن صالح بديت قبله فقال :
أيا قاضياً قد عكس الله نجمه وأتعه بين القضاة وأخمله
وقال النجم بن النبيه رأس الموقعين :
وتسعى بجهل أن تكون معذباً دواؤك يامجنون قيد وسلسله
وأشار بذلك إلى أنه يجب أن يجعل له عذبة ، قال البقاعى فقلت :
فلو كنت شيخ البئر أضحت معطله
توليت قاضى الحوض كدرت ماء.
فلو عدت ضبع البر أفنيت مأكله
ومذصرت كلب الماءغیض عن الورى
دواؤك يامجنون قيد وسلسه
سعيت بجهل أن تكون معذباً
فى أبيات . وولع الشعراء بالنظم فى ذلك بما لا نطيل به ولم يكن بذاك . مات فى
أواخر ذى القعدة سنة خمسين عفا الله عنه .
٢٠٣ (*) بن أحمد بن محد البدر أبو عبد الله بن المحب بن الصفى أو العز
العمرى الدميرى ثم القاهرى المالكى السعودى شيخ زاوية أبى السعود بموقف
المكارية خارج باب القوس . أخذ عن خليفة المغربى فى سنة ثمان وعشرين
وقبله سنة ست عشرة عن فتح الدين صدقة بن أحمد بن أبى الحجاج يوسف
الاقصرى بل أخذ عن الزين الخافى وكان الزين يعظمه جداً وينوه به، واشتغل
قليلا وسمع ختم الصحيح بالظاهرية القديمة وسميت والده هناك معيداً فالله أعلم؛
وتنزل فى سعيد السعداء وجمع الفقراء على الاطعام والذكر بالزاوية المشار اليها
وجدد لها منارة؛ وكان نيراً سا كناً حسن الملتقى رأيته كثيراً . ومات بحارة
برجوان فى شعبان سنة سبع وستين وصلى عليه فى مشهد حافل بباب النصر.
وأظنهقارب السبعین رحمه الله. وسیأتی قریبه البدر هد بن محمد بن محد الدميرى.
(١) بضم أوله، على مايضبطه المؤلف بعد.
1