Indexed OCR Text
Pages 1-20
سـ الضِّوْءُ اللَّارمع لأهل القَرْنِ التّاسِع تَأليفٌ المؤرّع النَّاقِّ شمس الدّين محمّد بن عَد الرحمن السّماوي الجزء السابع دَارُ الجَيْل بَيروت بِ اللهِ الرَّلَمَّ ١ (محمد) بن احمد بن عثمان بن خلد شمس الدين الأشمونى الاصل القاهرى المدينى المالكى ويعرف بابن الموله . ولد فى جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثمانمائة وحفظ القرآن والشاطبيتين والرسالة والمختصر الفرعيين والكثير من شرح ثانيهما للبساطى وجميع المنهاج الأصلى وأخذ الفقه عن نور الدين التنسى والعلمى والسنهورى واللقانى وداود شخص شرح الرسالة وكان فى رواق الجبرت والأصول عن الفخر عثمان المقسى والعربية وغيرها عن الزين الابناسى والمنطق عن العلاء الحصنى وكذا قرأ على خاله النور الكلبشى وابن قاسم فى آخرين ، ولازمنى فى الرواية والدراية وكتب بعض تصانيفى ، وتميز فى الفضائل وتكسب بالشهادة. ثم ناب فى القضاء عن اللقانى ثم ابن تقى ، وجلس فى بولاق وبباب قاضيه عند المشهد النفيسى أياماً لوثوقه به وشكرت سيرته، وشرع فى نظم المختصر وسرد يحضر تى الكثير منه، وحج فى سنة تسع وثمانين ولا بأس به. ٢ (مد) بن أحمد بن عثمان بن خلف بن عثمان المحب البروتى بالضم القاهرى الشافعى السعودى نسبة لطريقة الفقراء السعودية ويعرف بالبهونى (١). ولد سنة ست وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلاه لأبى عمر وعلى النور على السفطى- بالفاء - الضرير وعرض العمدة والمنهاج وألفية ابن ملك على البلقينى وابن الملقن والابناسى والعراقى بل سمع عليه وعلى غيره واشتغل فى الفقه على الشمس الغراقى وحضر فى النحو عند الشهاب الخواص؛ وحج فى سنة خمس وثمانمائة، ودخل دمياط وغيرها وأجازله عائشة ابنة ابن عبد الهادى وخلق باستدماء الزين رضوان ووصفه بأحد القراء بالخانقاه الناصرية المستجدة بالصحراء وتكسب بالشهادة فى حانوت الجزازين أجازلى. ومات فى ذى الحجة سنة أربع أو المحرم سنة خمس وخمسين رحمه الله. ٣ (د) بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن سليمان بن عمر بن الشيخ محمد صاحب الخضر المشهور قبره بالقرافة ابن سيدى أبى العباس الحراز العز التكرورى الأصل القرافى القاهرى المالكى الكتبى ويعرف بالعز التكرورى وربما كان يقال له قديما الغانى - نسبة لغانة مدينة بالتكرور . ولد فى أوائل سنة احدى وتسعين وسبعمائة بالقرافة الكبرى وحفظ القرآن وتلا به لأبى عمرو على الزراتيتى والعمدة (١) بضم أوله نسبة لبهوت بالغربية، كما سيأتى. ٣ والرسالة وألفية ابن ملك وعرضها على جماعة لم يجز منهم غير التلوانى وأخذ الفقه عن الشهاب الصنهاحى والشمس بن عمار والنحو والعروض وعلم الغبار عن ناصر الدين البارنبارى والفرائض عن الشمس الغراقى . وحج سنة تسع عشرة وبعدها وكتب على الشمس الوسيمى(١) اسناد الزين عبدالرحمن بن الصائغ فأجاد وصار له خط حلو جداً متقن قال وقلت فى حال كتابتى عليه وعمرى إذ ذاك دون العشرين فى مليح ناسخ وأشرت الى قلم الاشعار وقلم المحقق والريحان والغبار : لما شغفت بناسخ ناديته فى ميم تغرك تنشد الاشعار نادى قلام الحد قلت محققا ريحان خدك ماعليه غبار وشارك فى الفضائل وله نوادر وأخبار ظريفة، وتنزل فى الجهات وسمع على التنوخى أشياء منها جزء أبى الجهم وأجاز له أبو هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلانى وجماعة ونبهنا عليه العلاء القلقشندى وكان يجلس عنده فى سوق الكتب وأخذعن التقى بن حجة شرح البديعية له وكتب بخطه منه عدة نسخ وتعانى النظم وتقدم فى صناعة الكتب بحسب الوقت وصار فى سوقه عين الجماعة وراج أمره بسببها ولزم الكمال من البارزى والجمال ناظر الخاص فأثرى وجرت على يديهمن قبلهما مبرات كل ذلك مع الديانة والأمانه والتواضع والعقل والتودد والخبرة بالزمان وحسن السمت وملازمة التلاوة والعبادة وقدحدث باليسير أخذت عنه أشياءو كتبت عنهقوله : سكنت القلب يا رحمه وبى من عدلى غمه فان لاموا فلا بدع فما فى قلبهم رحمه مات فى جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وصلى عليه بمصلى باب النصر ثم دفن فى الصحراء، وكان صديقاً للبدر البغدادى القاضى قلم يتم بعده شهراًرحمه الله وإيانا. ٤ (محمد) بن أحمد بن الفقيه عثمان بن عمر بن عمران الدمشقى الصالحى الحنبلى ويعرف بشقير . ولد سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريباً وذكر أنه سمع بجامع بنى أمية من المحب الصامت وابن السراج فاستجازه صاحبنا ابن فهد. مات فى (٢). • (*) بن أحمد بن عثمان بن عمر أبو عبد الله التونسى المالكى نزيل الحرمين ويعرف بالوانوغى - بتشديد النون المضمومة وسكون الواو بعدها معجمة . ولد ظنا فى سنة تسع وخمسين وسبعمائة بتونس ونشأ بها فسمع من مسندها ومقرها أبى الحسن بن أبى العباس البطر فى خاتمة أصحاب ابن الزبير بالاجازة ومن ابن عرفة وانتفع به فى الفقه والتفسير والاصلين والمنطق وعلوم الحساب والهندسة وعن (١) بفتح ثم مهملة مكسورة. (٢) كذا . ٤ أبى العباس القصار عدة كتب فى العربية وعن آخرين واعتنى بالعلم أتم عناية وكان عارفاً بالتفسير والاصلين والمنطق والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وغيرها وأما الفقه فمعرفته به دون معرفته بها مع حسن الايراد التدريس والفتوى والاستحضار لنكت طريفة وأشعار لطيفة وطراوة نغمة فى إنشادها ومروءة قامة ولطف عشرة وكونه لشدة ذكائه وسرعة فهمه إذا رأى شيئا وعاه وقرره وإن لم تسبق له به عناية ، وقد درس وأفتى وحدث وأذن فى الرواية جماعة ثمن لقيتهم وله أجوبة عن مسائل عند صاحبنا النجم بن فهد بل له تأليف على قواعد ابن عبد السلام زاد عليه فيه وتعقب كثيراً وكذا أرسل من المدينة النبوية بأسئلة عشرين دالة على فضيلته ليكتب عليها علماء مصر أجاب عنها الجلال البلقيني الى غير ذلك من فتاو كثيرة متفرقة يقع له فيهابل وفى كل ما تقدم مخالفات كثيرة للمنقول ومقتضى القواعد مما ينكر عليه سيما مع تلفته لمراعاة السائلين بحيث يقع له بسبب ذلك مناقضات ، وكذا عيب باطلاق لسانه فى أعيان من العلماء خصوصاً شيخه ابن عرفة ومن هو أعلى وأقدم،التقى السبكى بل والنووى. وحاز كتباً كثيرة ودنيا واسعة بالنسبة لمثلة فأذهبها بإقراضها للفقراءمن معرفته بحالهم ولكن يحمله على ذلك رغبته فى الربح الملتزم فيها وناله بسبب ذلك ما لا يليق بالعلماء من كثرة تردده للباعة واغراض بعضهم عنه فى حال طلبه . مات بمكة فى ربيع الآخر سنة تسع عشرة بعد علة طويلة ودفن قريباً من قبر الشيخ أبى الحسن الشولى بالمعلاة. ترجمه الناسى فى مكة مطولا وهو ممن أخذعنه وفى ترجمتهعنده فوائد وكذا ترجمته فى تاريخ المدينة ، والتقى بن فهد فى معجمه ، والمقريزى فى عقوده ؛ وشيخنا فى إنباله وقال إنه برع فى الفنون مع الذكاء المفرط وقوة الفهم وحسن الايراد وكثرة النوادر المستظرفة والشعر الحسن والمروءة التامة والبأو الزائد وشدة الاعجاب بنفسه والازدراء بمعاصريه وكثرة الوقيعة فى أعيان المتقدمين وعلماء العصروشيوخهم فلهجوا بذمه و تتبعوا أغلاطه فى فتاويه وجرت له محن أقام بمكة مجاوراً ثم بالمدينة دهراً مقبلا فى كليهما على الاشغال والتدريس والتصنيف والافتاء والافادة اجتمعت به فيهما وسمعت من فوائده وله أسئلة مشكلة كتبها للقاضى جلال الدين البلقينى فأجابه عنها ثم بعث هو بنقض الاجوبة عفا الله عنه : ٦ (محمد) بن أحمد بن عثمان بن محمد المحب بن الشهاب الريشى (١) الاصل القاهرى الشافعى نزيل الظاهرية القديمة والماضى أبوه ويعرف بابن الكوم الريشى . مات (١) بكسر أوله نسبة الكوم الريش . ٥ فى شعبان سنة ثمان وسبعين غير مأسوف عليه .. ٧ (محمد) بن أحمد بن عثمان بن نعيم - بالفتح ثم الكسر - ابن مقدم - بكسر الدال المشددة ووجدته أيضا بفتحها - ابن محمد بن حسن بن غانم بن محمد بن عليم - بضم العين وآخره ميم - الشمس أبو عبد الله البساطى ثم القاهرى المالكى عالم العصر ووالد عبد الغنى ومحمد هكذا قرأت نسبه بخطه وأسقط مرة محمداً قبل عليم ، ويعرف بالبساطى . ولد فى سنة ستين وسبعمائة قيل فى المحرم وقيل فىسلخ جمادى الاولى - وقيل فى صفر وهو المعتمد ورأيت العفيف الجرهى (١) أرخه فى مشيخته بآخر المحرم سنة اثنتين وستين فالله أعلم - ببساط من قرى الغربية بالاعمال البحرية من أعمال مصر بها ونشأ -حفظ القرآن والرسالة لابن أبى زيدثم ار تحل إلى القاهرة فى سنة ثمان وسبعين فعرضها على ابن عم أبيه العلم سليمان بن خالد بن نعيم واشتغل بالعلم وأول من أخذ عنه من المشايخ كما قرأته بخطه النور الجلاوى المغربى المالكى ولازمه نحو عشر سنين فى الفقه والعقليات وغيرها وكان يذهب اليه لمصر ماشياً ولمامرض أشار عليه بالقراءة فى العقليات على العز بن جماعة فلازمه فيماكان يقر ئه من العلوم عقليها ونقلها وكذا انتفع فى الفقه مع فنون كثيرةوأكثرها أصول الفقه بابن خلدون وفى العقليات بالشيخ قنبر العجمى واشتدت ملازمته له وأحبه الشيخ حتى أنه خصه بالاجتماع به دون رفقائه لما رأى من مزيد اهتمامه بالعلم دونهم وأخذ أيضا كثيراً من الفنون عن أكمل الدين والعز الرازى وزاده الحنفيين وأصول الفقه مع الفقه والعربية عن الشمس أبى عبد الله الركراكى قرأ عليه مختصرى ابن الحاجب الفرعى والأصلى وغالب الحاجبية ، والعربية وحدها عن الشمس الغمارى والفقه أيضا عن ابن عم أبيه العلم سليمان والتاج بهرام والزين عبيد البشكالسى ويعقوب الركراكى والفرائض والحساب عن الشهاب بن الهائم والهندسة عن الجمال الماردانى والقراءات عن النور الدميرى أخى بهرام فىآخرين ، وسمع البخارى على ابن أبى المجد وكان يذكر أنه سمعه على التقى البغدادى فى سنة تسع وسبعين وهو مع مسلم على التقى الدجوى والجمال بن الشرائحى والصدر الابشيطى بفوت فيهما على الثانى فقط وبفوت فى البخارى فقط على الأخير وصحيح البخارى فقط على الغمارى وابن الكشك والتقى بن حاتم بفوت على الاخير وحده وبعض سنن أبى داودعلى الغمارى والمطرز وسنن ابن ماجه على الشهاب الجوهرى وثمانيات النجيب على الجمال الحنبلى وسمع أيضاً على النجم بن (١) بكسر أوله وفتح ثانيه . ٦ رزين والتنوخى والابناسى وابن خلدون وابن خير فى آخرين واستفاد من الزين العراقى ، ولم يكثر بل كما قال شيخنا لم يطلب الحديث أصلا ولا اشتغل به وانما وقع له ذلك اتفاقا ، وكان فى شبيبته نابغة فى الطلب ولم يزل يدأب فى العلوم ويتطلب المنطوق منها والمفهوم حتى تقدم فى الفقه والاصلين والعربية واللغة والمعانى والبيان والمنطق والحكمة والجبر والمقابلة والطب والهيئة والهندسة والحساب وصارامام عصره وفريددهره ويقال أنه قال مرة أعرف نحو عشرين عاما لى نحو عشرين سنة ماسئلت عن مسئلة منها، مع تجرع ما كان فيه من الفاقة والتقلل الزائد بحيث أخبر عن نفسه كما قال المقريزى أنه كان ينام على قش القصب وربمامضت الايام وليس معه الدرثم بحيث يضطر لبيع بعض نفائس كتبه الى أن تحركله الحظ وأقبل عليه السعدفائنى عليه البنان واللفظ فكان أول تدريس وليه تدريس الفقه بالشيخونية فى سنة خمس وثمانمائة ثم بالصاحبية وولاه جمال الدين تدريس الفقه بمدرسته أول مافتحت سنة احدى عشرة وعظمه جداً مع كونه أفتى بالمنع من قتل من كان غرضه قتله مخالفاً فى ذلك أهل مذهبه حتى قاضيهم وما اقتصر على ذلك بل أحسن اليه أيضا ، ثم مشيخة التربة الناصرية فرج بن برقوق بالصحراء فى سنة ثمانى عشرة بعناية نائب الغيبة الامير ططر ثم قضاء المالكية بالديار المصرية فى خامس عشرى جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين بعد موت الجمال عبد الله بن مقداد الاقفهسى وذلك فى آخر أيام المؤيد وقدمه على قريبهالجماليوسفرغب فيما ذكر له عنه من الفاقة والتعفف مع سعة العلم وكونه أفقه وأكثر معرفة بالفنون منه وان كان الجمال أسن وأدرب بالاحكام وأشهم كما قاله شيخنا فيهما، هذا بعد أن كان ذاب قديماً عنه حين كان قاضياً بل وناب أيضاً عن غيره كما قال شيخنا ثم ترك ، وكانت لشيخنا فى ولايته اليد البيضاء على مابلغنى مع قيام ططر أيضاوكذا استقرفيما كان مع الجمال المذكور من التداريس بالبرقوقية والفخرية والقمحية ورغب عن الشيخونية حينئذ للشهاب بن تقى لكونه كان عين للبرقوقية فاختارها القاضى لقربها منه وأعطاه الصاحبية أيضا واستمر على ولايته الى أزمات، وسافر مع السلطان فى جملة القضاة والخيلفة مرة بعد أخرى ، بل وجاور بمكة سنة بينهماوكان القاضى هذاك على قدم عظيم من العبادة وكثرة التلاوة وأقرأ كتباً وانتفع به جماعة امتدحه منهم أبو السعادات بن ظهيرة ، وكان إماماً علامة عارفاً بفنون المعقول والعربية والمعانى والبيان والاصلين متواضعا لينا سريع الدمعة رقيق القلب محباً فى الستر والصفح والاحتمال طارحا للتكلف ربما صاد السمك. - ٧٠ اشتهر أمره وبعد صيته وصار شيخ الفنون بلا مدافع وتخرج به خلق طار اسمهم فى حياته وتزاحم الأئمة من سائر المذاهب والطوائف فى الاخذعنه وحدث بالقاهرة ومكة سمع منه الجلة واستدعى شيخنا الاجازة منه لولده وأثنى عليه ابن خطيب الناصرية وشيخنا والمقريزى وآخرون فى تصانيفهم، ومن تصانيفه المغنى فى الفقه لم يكمل وشفاء الغليل على كلام الشيخ خليل يعنى فى مختصره الفرعى لم يكمل أيضا بقى منه اليسير جداً فكمله أبو القسم النويرى وتوضيح المعقول وتحرير المنقول على ابن الحاجب الفرعى لم يكمل أيضاً وحاشية على المطول للتفتازاني وعلى شرح المطالع للقطب وعلى المواقف للعضد ونكتاً على الطوالع للبيضاوى ومقدمة مشتملة على مقاصد الشامل فى الكلام وأخرى فى أصول الدين وفى العربية وكتب على مفردات ابن البيطار وله قصة الخضر ورسالة فى المفاخرة بين الشام ومصر بديعة فيما بلغنى وتقريض على الرد الوافر لابن ناصر الدين بسبب التقى بن تيمية أجاد فيه ولمح بالحط على العلاء البخارى لأجل تجاذ بهمافى ابن عربى ، وغير ذلك مما لم يظهر كمصنف فى ابن عربى وشرح التائية الفارضية فيما قيل مما لم يثبت أمرهما عندى، ونظم ونثر من قسم المقبول فمما علمته من نظمه امتداحه لشيخنا قديما كماهو فى مكان آخر وقوله عقب رجوعه من المجاورة بمكة: لم أنس ذاك الانس والقوم هجع ونحن ضيوف والقراء منوع وآخر مسرور بالوصال ممتع وعشاق ليلى بين باك وصارخ تغوص به الامواج حيناً وترفع وآخر فى الستر الالهى متيم معارفه فيما يروم ويدفع وآخر قرت حاله فتميزت فكل الذى فى الكون مرء او مسمع وآخر أفنى الكل. عن كل ذاته رقيب بقاحظ يتنى ويجمع وآخر لاكون لديه ولاله ومما علمته من نشره ماقرض به سيرة المؤيد لابن ناهض مما أثبته فى ترجمته مع غيره من الفوائد من ذيل رفع الاصر، وقد سلف فی أحمد بن محمد بن عبد الله المغراوي حكاية تدخل فى ترجمته ، ولم يزل على علو مكانه وارتفاع كيوانه حتى مات فى ليلة الجمعة ثالث عشر رمضان سنة اثنتين وأربعين بالقاهرة وصلى عليه بباب النصر ثم دفن بجانب شيخه العز بن جماعة فى تربة بنى جماعة بالقرب من تربة سعيد السعداء . وقال شيخنا وهو جالس بين القبرين أنا الآن بين بحرين وأوصى ان لا يعلم قبره بأحجار وأمطرت السماء مطراً خفيفاً فى حال مغتساه وتكاثر حالة الدفن وبعدها ولم يخلف بعده فى فنونه مثله ؛ وقد ذكره ٨ المقريزى فى عقوده وأنه شرح المختصر وابن الحاجب والمغنى ثلاثتها فى الفقه وعمل حاشية على المطول وعلى شرح الطوالع للقطب ونكتاً على المواقف للعضد ومقدمة فى أصول الدين وأنه أقرأ المختصر الفرعى لابن الحاجب بمكة فى نحو مائة وعشرين مجلساً من خمسة أشهر والمختصر الاصلى والطوالع فى أصول الدين وأنه أنشده فى سنة أربع عشرة مما كتب به وهو بالسجن بحماة الى أصحابه وقدانقطعت مكاتباتهم عنهقال ثم کتبتهامنخطهوساقهاومارأیتمنذ کر انهسجنغیرهفیحر رر حمه اللهوإیانا. ٨ (*) بن أحمد بن عثمان الشمس التتأبى الأزهرى المالكى ويعرف بالهنيدى. ولد بتتا او بناحيتها وقرأ القرآن عند الفقيه هرون وحضر فى الفقه عند أبى القسم النويرى وطاهر والنور الوراق والتريكى المغربى ثم السنهورى فى آخرين وأقرأ فى الطباق وتكسب بالشهادة وباشر لمثقال الساقى ثم لقايتباى فى إمرته وأبعده قبيل سلطنته بل ضربه ، وكان ذا نظم ومعرفة بالتركى مع جرأة وحج، مات فى جمادى الأولى سنة ست وتسعين وقد جاز السبعين رحمه الله وعفا عنه . (محمد) بن أحمد بن أبى العز بن أحمد بن أبى العزبن صالح الأذرعى بن النور. هكذا کتبه بعضهم ؛ ومحمد زيادة بل هو احمد وقد مضى . ٩ (محمد) بن احمد بن عطيف الفقيه الأجل الصالح الجمال الأمين؛ تفقه بعد. حفظه المنهاج بخاله الوجيه عبد الرحمن بن محمد الناشرى وبابن خاله القاضى أحمد ابن أبى القسم. ذكره العفيف ولم يؤرخه. ١٠ (محمد) بن أحمد بن علوان بن نبهان بن عمر بن نبهان بن عباد ناصر الدين بن الشهاب الجبرينى الناصرى الحلبى ويعرف بابن نبهان . ولد سنة خمس وتسعين وسبعمائة تقريباً . ومات ظناً بعد سنة خمسين . (محمد) بن احمد بن على بن أحمد بن عبد المحسن السخاوى المؤدب نزيل مكة . سيأتى فى محمد بن أحمد بن على قريباً . ١١ (محمد) بن أحمد بن على بن أحمد بن على بن محمد بن عبد المغيث بن مصطفى ابن فضل بن حماد بن إدريس الشمس بن الشهاب النشرتى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده . ولد كما قرأته بخط أبيه فى ليلة الجمعة سابع عشرى رمضان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة وحفظ القرآن وجوده على بعض القراء والعمدة والتنبيه وغيرهماوعرض واشتغل فى الميقات والحساب والعربية ونحوها ؛ ومن شيوخه فى ذلك نور الدين النقاش وعبد العزيز الوفائى والمحب بن العطار وسمع الحديث مع الولد على جماعة بل أخذ فى مكة عن التقى بن فهد وغيره ولازمنى ٩ حتى قرأ على القول البديع وترجمة النووى وغيرهما من تصافيفى وبذل الماعون والخطب وغيرهما من تصانيف شيخى وألفية السيرة للعراقى وأشياء وكذا كتب عنى فى مجالس الاملاء وحصل أشياء من تصانيفى وأجوبتى وقرأ أيضاً على الفخر الديمى جملة وعلى البقاعى مختصر الروح له وعلى أبى حامد القدسى ، واعتنى بتحصيل الكتب واشتدت رغبته فى الاستفادة حتى صار متقناً مفيداً بارعاً فى الميقات والحساب ذا إلمام بالعربية وغيرها مجيداً لقراءة الحديث مع تواضع وخير وثقة وإقبال على شأنه ؛ أقرأ فى الطباق ، وحج وتنزل فى صوفية الصلاحية والبيبرسية والجمالية، وباشر التوقيع فى جامع آل ملك بل أم به. مات بعد توعكه مدة بطرف استسقاء فى ليلة الثلاثاء منتصف رمضان سنة إحدى وثمانين وصلى عليه من الغد تجاه جامع آل ملك ودفن بالقرب منه عند أسلافه، ولم يخلف بتلك الخطة فى معناه مثله رحمه الله وإيانا . ورأيت ألفية العراقى السيرة بخط شمس الدين محمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن عبد المغيث بن مصطفى ابن فضل بن حماد بن إدريس النشرتى المالكى كتبها بالمدينة الشريفة وسمعهامن فاظمها فى شوال سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وهو قريب لهذا . ١٢ (محمد) بن احمد بن على بن احمد بن محمد بن التقى أبى الفضل سليمان بن حمزة بن احمد بن عمر بن الشيخ أبى عمر محمد بن احمد بن قدامة الشمس أبو عبد الله بن النجم بن الفخر بن النجم بن العز المقدسى الدمشقى الصالحى الحنبلى نزيل القاهرة . ويعرف بالخطيب ابن أبى عمر. ولد فى عشية عيد الفطر سنة خمس وثمانمائة بصالحية دمشق ونشأ بها فقرأ القرآن على ابراهيم الخفاف الحنبلى أحد الصلحاء وحفظ الحرقى، وقال انه قرأ فى الفقه على زوج أمه أبى شعر وغيره بدمشق وعلى المحب بن نصر الله بالقاهرة وأنه سمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادى فى السيرة بقراءة ابن موسى ؛ زاد غيره من الطلبة أنه وقف على سماعه عليها لقطعة من ذم الكلام للهروى بقراءة ابن موسى أيضا وأنه سمع على الجمال بن الشرائحى والشهاب بن حجى، ومما سمعه على أولهما الجزء الأول من مشيخة الفخر. وقدم القاهرة مراراً أو لهافى سنة سبع وعشرين وسمع بها فى صفر سنة خمس وأربعين بحضرة البدر البغدادى على ابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وابن بردس وكذاحج وجاور غير مرة أولها فى سنة عشرين مع زوج أمه ثم فى سنة ثمان وعشرين وسمع على ابن الجزرى فى مسند أحمد ومن ذلك الختم وعلى عائشة الكنانية مارية الكتب لليزدى، وناب فى القضاء بلده عن ابن الحبال ثم بالقاهرة عن العز البغدادى ١٠ فمن بعده وجلس بجانوت القصر وقتاً ، وأضيف اليه بعدموت الشرف بن البدر البغدادى قضاء العسكر ثم بعد موت البدر نفسه تصدير بجامع عمرو وجهة يقال لها بلاطة بنابلس وولى خطابة الجامع الجديد بمصر والامامة به واعادة بالمنصورية واستيفاء جامع طولون وصار يكنر الخلطة بأهل المناوآت لذلك والاقامة عندهم وابتنى هناك مكانا والتصوف بالبرقوقية بل تحدث فى استقراره فى القضاء عقب البدر المشار اليه ثم ترشيح له أيضا فى أيام العز الكنانى فكف الجمالى ناظر الخاص السلطان عن ولايته وعرفه بمكانته وكذا ذكربعد موته لذلك فما تهيأ وتألم جداً ؛ وقد كتب بخطه الكثير كتاريخ ابن كثير وطبقات الحفاظ للذهبي والمغنى لا بن قدامة والفروع لابن مفلح وربما أفتى بأخرة وهش وانجمع مع عدم دربة وخبرة وسرعة بادرة ورغب عن الاستيفاء وغيره وتردد اليه صغار الطلبة للسماع بحيث حدث بمسموعه من ذم الكلام وبغير ذلك ، وكتب على الاستدعاءات ؛ وكنت ممن حدث بحضرته بأشياء من جملتها مسموعه من ذم الكلام وهو من باب فى ذكر أشياء من هذا الباب ظهرت على عهد رسول الله عَّة الى الطبقة السادسة ومن قوله فيه الى وأجاز لنا ولازال فى تناقص مقيماً بالبرقوقية . ١٣ (*) بن أحمد بن على بن أحمد البعلى الحنبلى ويعرف بابن حبيب وهو لقب أبيه . ولد فى مستهل شعبان سنه أربع وعشرين وثمانمائة ببعلبك . ومات بها فى حدود سنة سبعين. قاله البقاعى . ١٤ (محمد) بن أحمد بن على بن أحمد الشمس السفطر شينى - نسبة لسفط رشين من البهنساوية - نزيل سويقة عصفرو من القاهرة ؛ فمن أخذ عن البرهان النعمانى وأرسل به الى فسمع منى المسلمل فى جمادى الثانية سنة ست وتسعين . ١٥ (مد) بناحمد بنعلى بن ادریس البدر أبو الفضل بنالبدر العلائیالرومی الاصل القاهرى الحنفى نزيل تربة قانم وربيب سعد الدين الكاخى ، والماضى جده. ولد فى ليلة رابع عشر ذي الحجة سنة ست وخمسين وثمانمائة بالديلمية ، ومات أبوه وهو طفل فكفله جده المشار اليه ، وحفظ القرآن والقدورى والمنار والكافية وبعض الشاطبية وتلا للعشر فأزيد على الزين جعفروابن الحمصانى وغيرهما وأخذ عن الزين قاسم والامين الاقصر انى وتلميذه الصلاح الطرابلسى فى الفقه ولازم فى العربية والصرف والمنطق والمعانى وغيرها التقى والعلاء الحصنيين واعتنى بالتردد للقادمين كملا حسن شلب وملا أبى القسم الليثى السمرقندى وحبيب الله، وطلب الحديث وقتاً وسمع الحديث وطلب يميراً وأخذ عنى أشياء دراية ١١ ورواية بقراءته وقراءة غيره وكذا لازم الديمى وقرأ عليه شرح النخبة ولبس الخرقة من على حفيد يوسف العجمى وأخذ عنه ريحان القلوب لجده وغير ذلك؛ وحج وأخذ بمكة عن النجم بن فهد وبالمدينة عن أبى الفرج المراغى ، مع عقل وسكون وتعفف وميل للغرباء وخضوع لهم أكثر من خضوعه لمن هم فى مرتبة شيوخهم ، وصار إليه بعض الجوامع بالروضة فتوجه لاصلاحه والسكنى هناك وربما خطب به، ونعم الرجل . ١٦ (محمد) بن أحمد بن على بن اسحق بن محمد القاضى شمس الدين الخليلى الدارى ، عرف بابن المحتسب . ولد سنة ثمان عشرة وثمانمائة ببلد الخليل وحفظ المنهاج وعرضه على جماعة من المصريين وغير ثم وسمع على إبراهيم بن حجى والشمس محمد بن أحمد التدمرى ولكنه لم يشتغل ، وولى قضاء بلده بعدأبيه فلم يحمد . وأضر بأخرة فولى أخوه ابراهيم . مات فى سنة اثنتين وتسعين بالقاهرة لماطلب هو وأخوه بسبب صهره أبى بكر أمير جرم بعلة البطن . ١٧ (محمد) بن أحمد بن أبى الحسن على بن أبى بكر بن حسن الشمس البتوكى - بضم الموحدة ثم المثناة وآخره كاف وبتوكة من البحيرة - القاهرى الظاهرى المالكى ويعرف بالنحريرى لكون بعض أجداده من قبل أمه منها . ولد قبل سنة عشرين تقريبا بالظاهرية القديمة ونشأ بها -حفظ القرآن وهو ابن تسع وقرأ على الشمس العفصى وحبيب والشهاب بن هاشم والنور الامام وغير ثم بعضهم تجويداً وبعضهم لأبى عمرو وكذا حفظ العمدة والرسالة وألفية النحو وبعض ابن الحاجب وعرض فيما قال على الولى العراقى والبيجورى والبساطى والمحب بن نصر الله وشيخنا والشهاب الصنهاجي وصالح المغربيين فى آخرين، وحضر فى دروس البساطى بل قرأ كثيراً فى الفقه على الزين عبادة وفى العربية على يحيى الدماطى وكذا أخذ عن طاهر وغيره ، وسمع على شيخنا وابن نصر الله وعائشة الحنبلية وجماعة بل قرأ الشفا وغيره على بعض المتأخرين فأحسن القراءة فيما يكون مضبوطاً ، وأجاز له باستدعاء ابن فهد فى ذى الحجة سنة سبع وثلاثين خلق ، وتزوج البقاعى أم زوجته فنقم عليه الطلبة كونه وصفه بزوج حماني ، وتنزل فى بعض الجهات وتكسب بالشهادة بل استنابه الولوى السيوطى فى الجيزة لاختصاصه به ثم تركها وتردد الى أوقاتاً وقرأ على الزين زكريا ؛ وحج وأثكل ابنه عبد القادر فصبر وقدانقطع وكان أبوه خيراً تاجراً يتكسب بالتجارة فى الشرب وغيره ممن حفظ القرآن والرسالة واشتغل قليلا وصحب الزين عبادة . ومات أعنى أباه فى ليلة سابع عشرى رجب سنة ست ٠٠ ١٢ وخمسين عن ثلاث وستين سنة . ١٨ (مد) بن أحمد بن على بن أبى بكر القاضى جمال الدين بن القاضى أبى. الفضل بن القاضى موفق الدين الناشرى المانى الشافعى . ولى قضاء زبيد بعد وفاة عمه عبد المجيد الى أن مات فى أواخر شعبان سنة أربع وسبعين مع كونه غير مشكور فی قضائه لكنهكان جواداً.طعاماًمفضالا على حسب وسعه و كان قد تفقهقليلا بالجمال محمد بن ناصر الحسينى بلداً أحد تلامذة ابن المقرى. أفاده لى بعض ثقات اليمانيين. ١٩ (محمد) بن أحمد بن على بن حسين تقى الدين بن الشهاب العبادى الأصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه . مات رقد ناف على الثلاثين فى يوم الجمعة مستهل رجب سنة أربع وثمانين وصلى عليه بعد الجمعة بالازهر ، وكان قد اشتغل عند أبيه وعم والده السراج وقرأ فى بعض تقاسيمه وآخرين ، وجلس مع الشهود وتنزل فى الجهات عفا الله عنه ورحمه . ٢٠ (محمد) بن أحمد بن على بن خليفة الشمس الدكاوى المنوفى ثم القاهرى الازهرى الحنفى أخو على الماضى ويلقب حذيفة لمحبة أبيه فى حذيفة بن اليمان الصحابى . ولد فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة تقريباً بدكما، ونشأفحفظ القرآن وتحنف لما استقر فى امامة المدرسة السودونية فى سويقة العزى وخطابتها عوضاً عن البدر حسن القدسى بل كان يتكلم فى أوقافها وأخذ عن الامين الاقصر ائى وغيره وحج واختص بغير واحد من الامراء ، وكان حسن الشكالة تام الكرم عظيم الهمة مع من يقصده كثير التودد والعقل . مات فى أوائل ذى القعدة سنة أربع وثمانين رحمه الله . ٢١ (محمد) بن أحمد بن على بن خليل السنهورى الدمنهورى . ولد فى شعبان سنة ست وثمانين وسبعمائة بدمنهور الوحش وقدم القاهرة فكان صانع حمام بحلق ويغسل مع محبة فى العلم وأهله ومعارف. ذكره المقريزى فى عقود« وقال ترددالى سنين وحكى عنه من صنائع أبناء حرفته ما لا أطيل به ، ولميؤرخ وفاته . ٢٢ (محمد) بن أحمد بن على بن سليمان الشمس أبو عبد الله بن الركن المعرى ثم الحلبى الشافعى ممن ينتسب إلى أبى الهيثم التنوخى عم أبى العلاء المعرى . ولد فى سنة بضع وثلاثين وسبعمائة وتفقه وأخذ عن الزين البارينى والتاج بن الدريهم وبدمشق عن التاج السبكى ، وكتب بخطه من الكتب الكبار الكثير المتقن. مع ضعفه وخطب بجامع حلب مدة وأنشأخطباً فى مجلدة ، وكان حاد الخلق كثير البر والصدقة له نظم وسط بل نازل فمنه فى معالج : يعالج جسمى سقيم من هوى مهفهف ١٣ معالج کیف تزول علتی وممرضی ومنه : أحببت رساماً كبدر الدجى بل فاق فى الحسن على البدر فقلت ما ترسم ياسيدى قال بتعذيبك بالهجر مات فى الكائنة العظمى سنة ثلاث . ذكره ابن خطيب الناصرية وأنشد من نظمه غير ذلك وهو ممن أخذ عنه النحو وغيره وكذا أخذعنه ابن الرسام أيضاوهو ابن هم الجمال بن السابق لأمه ،ورأيت له مصنفا سماه روض الافكاروغرر الحكايات والاخبار و کتبعلى ظهرهقریب له أنه مات مقتولاشهیداًعلى يد تمر لنكلکو نه لقيه بكلام شديد قال وكان عالما صالحاً مفتيا رحمه الله . ٢٣ (محمد) بن احمد بن على بن عبدالخالق الشمس الاسيوطى ثم القاهرى الشافعى المنهاجى. ولد كما قاله لى فى جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وقيل سنة عشر بأسيوط ، ونشأ بها فحفظ القرآن عند سعد الدين الواحى وغيره والعمدة وأربعى النووى والشاطبية والمنهاج الفرعى والاصلى وسطور الاعلام فى معرفة الايمان والاسلام للحمصى فيما زعمه وأنه عرض على الجلال البلقيني والولى العراقى والبيجورى والشرف الاقفهمى والتفهنى وقارى الهداية والبساطى وابن مغلى فى آخرين منهم النجم بن عبد الوارث والحمصى وأنه تلا لأبى عمرو على الشمس البوصيرى ، وقرأ فى الفقه على الزكى الميدومى والشمس بن عبد الرحيم والبدر ابن الخلال وعن الزكى أخذ النحو أيضا وعن الشهاب السخاوى القادم عليهم أسيوط مجموع الكلانى والملحة وقيل بل الشهاب العجيمى وهو الذى سمعته منه والحديث عن شيخنا والتقى بن عبد البارى الكفيف وغيرهما، وتكسب بالشهادة وتعانى الادب وتميز فيه وامتدح شيخنا بقصيدة دالية سمعتها منه فى مكة والقاهرة وكتبتها أو جلها فى الجواهر وكذا كتبها عنه البقاءنى منها: يا كعبة قبل الوقوف دخلتها من باب شيبة حمدك المتأكد وجمع فى الشروط كتاباً سماه جواهر العقود ومعين القضاة والشهود فى مجلد ضخم وأذن له شيخنا فى العقود، وصحب الامير جام قريب الاشرف برسباى اختص به وسافر معه لحلب ثم الشام وكتب عنه الفضلاء من نظمه ونثره وجمع مجاميع فى الأدب والتاريخ ولكنه يرمى بالمجازفة ولا يحمد فى شهاداته وقد أهین بسببها فى مكة وغيرها، ولما كان مجاوراً بمكة قرض التقى بن فهد كتابه نهاية التقريب وقرأ بها البخارى مرة بعد أخرى ثم لقبه حفيده العز بحلب بعد دهرو كتب عنهمن نظمه قصائد، ولقينى بمكة ثم بالقاهرة . ١٤ (محمد) بن أحمد بن على بن عبدالرحمن القاسى. فيمن جده على بن محمدبن محمد بن عبدالرحمن. ٢٤ (محمد) بن أحمد بن على بن عبد الله بن أبى الفتح بن هاشم بن اسماعيل ابن ابراهيم بن نصر الله بن أحمد الشمس أبو عبد الله بن الشهاب أبى العباس بن العلاء الكنانى الرملى العسقلانى القاهرى الحنبلى ويعرف أو لا بالرملى ثم بالشامی. ولد فى صفر سنة أربع وأربعين وسبعمائة بالرملة ، وانتقل وهو صغير الى مصر فحفظ القرآن والمقنع وحضر دروس القاضى موفق الدين ولازم ابن عمه القاضى ناصر الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح وخدمه ثم أولاده وسمع على العرضى مسند أحمد الا اليسير منه ومشيخة الفخر بن البخارى ورباعیات الترمذى وعلى أبى الحرم الفلانسى ذيل مشيخته تخريج العراقى والحربيات الخمسة ما عدا أولها وجزء الآثار وهو الأول من حديث الزهرى وعلى العز بن جماعة الادب المفرد للبخارى وعلى الجمال بن نباتة السيرة لابن هشام وعلى المحب الخلاطى سنن الدار قطنى بفوت وسمع من آخرين ، وأجاز له خلق واجتمع بابن شيخ الجبل حين قدم القاهرة وسمع كلامه، وحدث بالكثير بالقاهرة ومكة وغيرهما سمع منه خلق كشيخنا وابن موسى والابى وفى الاحياء سنة خمس وتسعين بعض من سمع منه، وتفرد فى الدنيا بسماعه من العرضى ، وناب فى القضاء مدة وصار عين النواب وأكبرهم، وحج وجاور ؛ وكان شيخاًمفيداً حافظاً للمقنع مذا كراً به مع جموده وقصوره ، قال شيخنا : قرأت عليه وأجاز لأولادى. مات فى شعبان سنة احدیو ثلاثین؛ وهو فىعقودالمقریزیوانالشامی ترددالیهدهر آرحمهالله.(١) ٢٥ (مد). بن أحمد بن على بن عبد الله جمال الدين أبو عبداللهالحضرمى التريمى العدنى الدار الشافعى ويعرف بابا فضل . أرسل فى سنة ست وثمانين يستدعى منى الاجازة وأنا بمكةفكتبت له. ولد فى سلخ شعبان سنة أربعين بتريم - بفتح المثناة ثم راء ككريم أعظم قرى حضر موت - وارتحل منها لعدن فاستوطنها وحفظ بها القرآن والحاوى؛ وتفقه بقاضيها محمد بن أحمد الدوعانى الهجرانى باحميش وقرأ صحيح مسلم وغيره على قاضيها أيضاً محمد بن مسعود بن سعد الانصارى الخزرجى النجار المكنى بأبى شكيل ، واشتغل على غيرهما ممن تقدم عليهم فى العربية وغيرها، وبرغ وتفنن وتصدى للاقراءنا نتفع به جماعة وشرح ألفية البرماوى. فى الاصول وعمل العدة والسلاح فى أحكام النكاح وغير ذلك ؛ وحج غير مرة وزار وعرف مع فضيلته بالصلاح والورع واعتقده أهل تلك النواحى وهو (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. ١٥ سنة ثمان وتسعين فى الاحياء . ٢٦ (*) بن أحمد بن على بن عبد الله الشمس الحجازى الشريفى العطاربمكة وشيخ المقرئين بالجامع ووالدعبد اللطيف الماضى وغيره . مات بمكة فى ذى القعدة سنة خمس وستین . أرخه ابن فهد . ٢٧ (محمد) بن أحمد بن على بن على الشمس أبو المعالى بن الشهاب المقرى والده ويعرف بابن الشيخ على . ولد عرض على بحضرة أبيه وجماعة المنهاج والألفية فى ربيع الثانى سنة تسعين وأجزته . ٢٨ (محمد) بن أحمد بن على بن عمر بن أحمد بن أبى بكر بن سالم الجمال أبو الخير ابن الشهاب أبى العباس الكلاعى الحميرى الشوائطى - نسبة لشوائط بلد بقرب تعز - اليمانى المكى الشافعى الماضى أبوه وأخوه على. ولد فى جمادى الاولى سنة ثمانى عشرة بمكة، ونشأ بها -حفظ القرآن وتلا به بالسبع والعشر على والده وأربعى النووى والملحة ومساعد الطلاب فى الكشف عن قواعد الاعراب للنجم المرجانى والبردة والشاطبيتين وألفية النحو والحديث وتلخيص المفتاح وإيساغوجى والنخبة لشيخنا والمنهاج الأصلى والبهجة الوردية وعروض ابن الحاجب وتتمة الشاطبية فى القراءات الثلاث الواسطى وثلاثة أرباع تحبير التنبيه للزنكلونی ، وسمع بمكة من وبالمدینة من الجمال الكافرونی وتفقه فيهابهوفى مكة بأبيه بحث عليه التنبيه والوجيز للغزالى وبالشهاب الضراسى اليماني حين كان مجاوراً بمكة بحث عليه البهجة وبابراهيم الكردى الشوسارى وامام الدين أحمد بن عبد العزيز الشيرازى بحث عليهما مفترقين نحو الربع الاول من الحاوى الصغير وأخذ الاصول عن الكردى المذكور والنجم الواسطى قرأ على كل منهما منهاج البيضاوى وسمع على ثانيهما بقراءة أبيه شرحه له ، وأجازهما باقرائهما وقرأ على إمام الدين المشار اليه قطعة من منهاج البيضاوى وغالب التلخيص وشيئاً من الكافية فى النحو وعلى السيد الشريف أصول الدين قرأعليه رسالة الزين الحوافى وعقائد النسفى وشرحها للسعد التفتازانى وشيئاً من الطوالع للبيضاوى وأجاز له، وتوجه الى الديار المصرية فى أثناء سنة خمس وأربعين فأخذ عن جماعة من أعيانها كالتقى الشعنى والشرف المناوى وإمام الكاملية وقرأ على شيخنا النخبة وشرحها فى مجالس آخرها سابع صفر سنة سبع وأربعين وأذن له فى إفادتها لمن أراد ووصفه فى مراسلة عزى فيها أباه به بأنه أسف عليه كل من عرفه لماانطوى عليه من الخير والعيادة وطلاقة الوجه وحلاوة اللسان وقلة الفضول وكثرة ١٦ الاحتمال والاقبال على الاشتغال بحيث أنه لا يتفرغ لتناول مايسد رمقه . مات بالقاهرة فى رمضان سنة بضع وأربعين ودفن بالزيادة من حوش سعيد السعداء ونجع به والده عوضهما الله الجنة . ٢٩ (محمد) بن أحمد بن على بن عمر أو محمد سعد الدين أبو البركات بن حرب أرغد بن صير الدين بن واسع الجبرتى الحبشى ويعرف كسلفه بابن سعد الدين والد صير الدين محمد الآتى ملك المسلمين من الحبشة، كان أخوه حق الدين محمد المذكور فى الدررقد حبسه مدة فاتفق أنه ملك بعده سنة ست وسبعين وسلك مسلكه فى محاربة الخطى (١) وتمكن فى الملك بتؤدة وسياسة واتسعت مملكته وكثرت جيوشه ، ودام فى الملك حتى استشهد فى سنة خمس عشرة فمدة مملكته نحو أربعين سنة . هكذا استفدته من بعض تعاليق شيخنا ولم يذكره فى إنبأنه نعم هو مذكور فى سنة أربع وثمانمائة من حوادثه، وكان خيراً ديناً ، وبعد ثمانية أشهر من وفاته انتظم شمل مملكته بأحد أولاده صير الدين فان الناصر أحمد ابن الاشرف صاحب اليمين جهزه ومعه إخوته التسعة اليها . (محمد ) بن أحمد بن على بن عواض . يأتى بدون أحمد . ٣٠ (مد) بن أحمد بن على بن عيسى تاج الدين بن زين الدين الانصارى الدهروطى الاصل الريشى المولد القاهرى البهائى الشافعى سبط المجد اسمعيل الحنفى ووالد الشهاب أحمد الماضيين وأبوه ويعرف بالانصارى . حفظ المنهاج وعرضه واشتغل فيه عند البيجورى والبرماوى وغيرهما وناب فى تفهنة وغيرها ولذا نسب تفهنيا بل ناب عن شيخنا بالقاهرة وكان جاره . مات بعد مرض طويل فى صفر سنة اثنتين وأربعين وأرخه شيخنا فى يوم الاحد تاسع عشرى المحرم سنة ثلاث وأربعين وقال إنه لم يجاوز الستين ودفن بحوش لجده لأمه يعرف بالعلاء انتر کانی تجاه الشيخ حسن الجاکی رحمه الله . ٣١ (محمد) بن أحمد بن على بن محمد بن على بن تقى الدين أحمد بن زكى بن عبد الخالق بن ناصر الدين منصور بن شرف الدين طلائع الجلال بن الولوى المحلى ثم السمنودى الشافعى الرفاعى ويعرف بابن المحلى . ولد فى العشر الاخير من رمضان سنة خمس وعشرين وثمانمائة بسمنود ونشأ بها حفظ القرآن عند ابن ناصر الدين محمد بن محمود العجمى تلميذ الشيخ مظفر وعليه جوده والنهاية المنسوبة للنووى فى الفقه ومعظم التنبيه وجميع الرحبية فى الفرائض وألفية (١) لقب ملك الحبشة، على مامضى وما سيأتى. ١٧ ابن ملك والملحة وتصريف العزى، وعرض على قاضى المحلة الشهاب العجمى وأخذ الفقه عن خاله الشمس محمدبن أحمد بن حمزة الماضى والشمس الشنشى (١) والورودى وتردد لدرس المناوى والعبادى، والفرائض عن السراج عمربن مصلح المحلى وأبى الجود وكذا أخذها مع العربية عن بلديه العز المناوى، وحضر فى العربية أيضاً وفى غيرها دروس الشمنى والميقات عن عبد الرحمن بن الشيخ عمر السمنودى وسمع بقراءتى على شيخنا اليسير من آخر الجزء الاول من حديث ابن السماك فى ربيع الثانى سنة إحدى وخمسين ثم على أبى حامد بن الضياء المكى بها سنة ست وستين داخل الكعبة شيئاً وكان مجاوراً فى تلك السنة ثم جاور التى تليها وقرأ بترغيب صاحبنا السنباطى فانه جاورفيها على أبى الفتح المراغى والزين الأميوطى والتقى بن فهد والبرهان الزمزمى والأبى والشوائطى وآخرين ، ثم قدم القاهرة وقد أحب الطلب فقرأ على الزين البوتيجى والزكى المناوى وطائفة بحيث أكمل الكتب الستة وغيرها، وأكثر من التردد الى فى مجالس الاملاء والاقراء وغيرها ، وأقام ببلده متصدياً للافادة فأخذ عنه جماعة وأقرأ الاولاد وقتاً وأفتى ووعظ وولى العقود بها وامتنع من الدخول فى القضاء وصارت له وجاهة وشهرة فى تلك الناحية؛ وصنف كتاباً فى أدب القضاء مفيداً قرضته له وشرح تائية البهاء السبكى وكتب بخطه أشياء؛ وهو إنسان خيرةانع متعفف مع فضيلة وعقل وتودد وحسن عشرة وإكرام للوافدين مع مزيد فاقته ورغبة فى إزالة المنكر ، كتبت عنه فى بلده وغيرها من نظمه وكذا سمع منه البقاعى فى ربيع الاول سنة إحدى وستين قصيدة عملها فى كنيسة أحدثت بسمنود وكتب لی مناما بخطه سمعهمن رائيه وبالغ فى اثباته فى الوصف؛ وخطبه الخيضرى ليكون شيخ المكان الذى عمله بجوار ضريح الشافعی فقدم فى سادس ذى الحجة فلم يتهيأ له أمر بل حصل له صدع فى رجله فأقام للتداوى منه ثم بمجرد أن نصل عاد لبلده فابتدأ به الضعف فى الطريق واستمر حتى مات بها فى يوم الاحد سابع عشرى المحرم التالى له سنة تسعين ودفن بالزاوية المعروفة بهم على شاطىءالبحر وحصل التأسف على فقده رحمه اللهوإيانا. ٣٢ (محمد) بن أحمد بن على بن محمد بن ضوء الكمال بن الشهاب بن العلاء الصفدى ثم المقدسى الحنفى والد العلاء على الماضى وجده ويعرف بابن النقيب. اشتغل وفضل وسمع على أبيه وجده والعلاء المفعلى والشهاب بن العلائى وجماعة ودرس بالتنڪزية والارغونية وولى قضاء الرملة نحو خمس عشرة (٢) سنة بحرمة (١) بفتحتين ثم معجمة. (٢) فى الأصل ((خمسة عشر)). (٢- سارع القرء) ١٨ وصرامة ، ومات بها فى منتصف شعبان سنة اثنتين وثلاثين عن ثلاث وستين سنة. ٣٣ (محمد) بن أحمد بن على بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد بن على بن عبدالرحمن بن سعيد بن عبد الملك التقى أبو عبد الله وأبو الطيب وبها اشتهر ابن الشهاب أبى العباس بن أبى الحسن الحسنى الفاسى المكى المالكى شيخ الحرم والماضى أبوه ويعرف بالتقى الفاسى . ولد فى ربيع الاول سنة خمس وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وبالمدينة لتحوله اليها مع أمه فى سنة ثلاث وثمانين وقتاً وحفظ القرآن وصلى به على العادة بمقام الحنبلى وأربعى النووى باشاراتها والعمدة والرسالة والمختصر الفرعيين وألفية ابن ملك وجانباً كبيراً من المختصر الاصلى، وعرض على جماعة بالمدينة ومكة بل لما كان بالمدينة سمع بها من فاطمة ابنة الشهاب الحرازى ثم طلب بنفسه فسمع ببلده من ابن صديق والشهاب بن الناصح والقاضى نورالدين على بن أحمد النويرى وجماعة وبالمدينة أيضاً من البرهان بن فرحون وغيره ؛ ودخل القاهرة غير مرة أولها فى سنة سبع وتسعين فقرأ بها على البلقينى وابن الملقن والعراقى والهيثمى والتنوخى ومريم ابنة الأذرعى ؛ وكذا دخل دمشق مراراً أولها فى التى تليها فقرأ بها وبصالحيتها وغيرها من غوطتها على أبى هريرة بن الذهبى وابن أبى المجد وخديجة ابنة ابن سلطان فى آخرين وببيت المقدس على الشهاب بن العلائى وغيره وبغزة والرماة ونابلس واسكندرية وغيرها ، ودخل اليمن مراراً أولها فى سنة خمس وثمانمائة وسمع بها من الوجيه عبد الرحمن بن حيدر الدهقلى والشهاب أحمد بن محمد بن محمد بن عياش الدمشقى وطائفة ، وأجاز له قبل هذا كله أبو بكر بن المحب والتاج أحمد بن محمد بن عبد الله بن محبوب والزين عبد الرحمن بن الاستاذ الحلبى والقيراطى ، وبلغت عدة شيوخه بالسماع والاجازة نحو الخمسمائة ، وأخذ علم الحديث عن العراقى والجمال بن ظهيرة والشهاب بن حجى وأذنوا له فى تدريسه ووصفه الولى العراقى وشيخنا ومن بينهما بالحفظ ، والفقه عن ابن عم أبيه الشريف عبد الرحمن بن أبى الحير الحسنى والتاج بهرام والزين خلف وأبى عبد الله الوانوغى وأذنوا له أيضاً فى الافتاء والتدريس وأصول الفقه عن أبى الفتح صدقة التزمنتى والوانوغى أيضاً والبرهان الابناسى والشمس القليوبى وعنه أخذ النحو أيضاً، وعنى بعلم الحديث أتم عناية وكتب الكثير وأفاد وانتفع الناس به وأخذوا عنه، ودرسٍ وأفتى وحدث بالحرمين والقاهرة ودمشق وبلاد اليمن بجملة من مروياته ومؤلفاته سمع منه الأئمة وفى الاحياء بمكة جماعة ممن أخذ عنه ، قال 1 n ١ ٩ 1 1 ١ ١٩ شيخنا فى معجمه : حدثنى من لفظه بأحاديث وأجازلاً ولادى ولم يخلف بالحجاز مثله ، وقرض له شيخنا غير ما تصنيف وكان هو يعترف بالتلمذة لشيخنا وتقدمه على سأر الجماعة حتى شيخهما العراقى كما بينت ذلك فى الجواهر، وخرج له الجمال ابن موسى معجماً مات قبل إ كماله ، وكان ذا يد طولى فى الحديث والتاريخ والسير واسع الحفظ ؛ واعتنى بأخبار بلده فأحيا معالمها وأوضح مجاهلها وجدد ماترها وترجم أعيانها فكتب لها تاريخًاً حافلا سماه شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام فى مجلدين جمع فيه ماذكره الازرقى وزاد عليه ماتجدد بعده بل وماقبله واختصره مراراً وعمل العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين فى أربع مجلدات ترجم فيه جماعة من حكام مكة وولاتها وقضاتها وخطبائها وأمنها ومؤذنيها وجماعة من العلماء والرواة من أهلها وكذا من سكنها سنين أومات بها وجماعة لهم ما تر فيها أو فيما أضيف له ، رتبه على المعجم ثم اختصره وكذا ذيل على سير النبلاء وعلى التقييدلابن نقطة وكتاباً فى الاخريات سود غالبه وفى الاذكار والدعوات وفى المناسك على مذهب الشافعى وملك واختصر حياة الحيوان للدميري وخرج الاربعين المتباينات والفهرست كلاهما لنفسه وكذا خرج لجماعة من شيوخه ، وتصانيفه كثيرة ضاع أكثرها لاشتراطه فى وقفها ان لاتعار لمكى سيما وقد تعدى الناظر بالمنع لغيرهم خوفاً منهم، وولى قضاة المالكية بمكة فى شوال سنة سبع وثمانمائة من قبل الناصر فرج ولم يستقل به قبله غيره وعزل مراراً. ومات - وهو معزول بمكة فى شوال سنة اثنتين وثلاثين بعد أن عمى فى سنة ثمان وعشرين ومكن من قدحه فما أطاق ذلك ولا فاده وكان فى الاصل أعشى ، ولم يكن ذلك بمانمله عن التأليف بل هو لقوة حافظته ومعرفته بالمظان يرشد من يطالع له وهو يلى على من يكتب ؛ وبالجملة فتصانيفه إذ ذاك ليست كما ينبغى ولم يخلف بالحجاز بعده مثله، وقد ترجم نفسه فى تاريخ مكة بزيادة على كراس وفى ذيل التقييد وأورده ابن فهد فى معجم أبيه مطولا وفى غيره ، وشيخنا فى انبائه ومعجمه وكذا ذكرته فى تاريخ المدينة وغيرها ، والمقريزى فى عقوده وقال انه تردد اليه بمكة وبالقاهرة وهو بحر علم وكنتز فوائد لم يخلف بالحجاز منه، وكان إماماً علامة فقيهاً حافظاً للاسماء والكنى ذا معرفة تامة بالشيوخ والبلدان ويد طولى فى الحديث والتاريخ والفقه وأصوله مفيد الحجاز البلادية وعالمها لطيف الذات حسن الأخلاق عارفاً بالأمور الدينية والدنيوية له غور ودهاء وتجربة وحسن عشرة وحلاوة لسان بحيث يجلب القلوب بحسن عبارته ولطيف م ) ٠ ٢٠ إشارته ، قال شيخنا : وافقنى فى السماع كثيراً بمصر والشام واليمن وغيرهاوكنت أوده وأعظمه وأقوم معه فى مهماته ولقدساءنى موته وأسفت على فقدمنهرحمهالله وإيانا. ٣٤ (محمد) بن احمد بن على بن محمد بن محمد بن على بن احمد البدر أبو المعالى ابن شيخنا العسقلانى المصرى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه ، ويعرف كهو بابن حجر . ولد فى صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة، ووجدته بخطى فى موضع آخر سنة أربع عشرة، وأمه أم ولد تركية ، ونشأ -خفظ القرآن وصلى به على العادة فى رمضان سنة ست وعشرين بالبيبرسية وأسمعه والده على الشهاب الواسطى تلك الأجزاء والفخر الدنديلى جزءابن حذلم فى آخرين وكتب عن والده فى الاملاء وأكثر عنه، وأجاز له خلق من الشام ومصر وغيرهما منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين أبو بكر المراغى ، ولما ترعرع اشتغل بالقيام بأمر القضاة والا وقاف ونحوهما حتى فاق وصارت له خبرة تامة بالمباشرة والحساب وتزايدت محبة والده له، وولى فى حياته عدة وظائف أجلها مشيخة الخانقاة البيبرسية وتدريس الحديث بالحسنية وناب عنه فيهما والده والامامة بجامع طولون، وكان حسن الشكالة قوى النفس شهماً متكرماً على عياله أمضى أكثر ما أوصى به أبوه من الصدقات ونحوها لكنه ضيع المهم من ذلك وهو تصانيفه ونحوها مما كتبه بخطه كما بسطته فى مكان آخر؛ أنشأ عدة دور وأملاك ونحوها،وحج فى حياة أبيه و بعده غیر مرة وجاور ، وحدثباليسير وخرجتله جزءاً و کتب على الاستدعاءات وما كان له توجه لشىء من هذا ونحوه . مات وقد كاد أن يضيق حاله بالنسبة لاتلافه مبطونا شهيداً فى جمادى الثانية سنة تسع وستين ودفن بتربة جوشن عفا الله عنه وسامحه وإيانا . ٣٥ (محمد) بن أحمد بن على بن محمد بن موسى المحلى المدنى الماضى أبوه وجده . سمع على جده . ٣٦ (محمد) بن احمد بن على بن محمد أمين الدين المصرى الشافعى المنهاجى سبط الشمس بن اللبان . ولد فى سنة بضع وثلاثين وسبعمائة وحفظ القرآن والتنبيه وغيره واشتغل بالعلم وأسمع على ابن عبد الهادى فى صحيح مسلم وعلى جده لأمه ؛ وكان معه عدة جهات من الأوقاف الجكمية يباشر فيها وانقطع الى الصدر المناوى فاشتهر بصحبته وصارت له وجاهة، ثم تعانى التجارة واتخذ له مطبخ سكر وكثر ماله : مات فى رمضان سنة ست . ذكره شيخنا فى إنبائه وقال سمعت منه قليلا، وتبعه المقريزى فى عقوده وأنه ولد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .. ١