Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
وفيتا لابن المهندس ونحوه ثم بباب العلم البلقينى واستقر عنده فى النقابة شريكا
لغيره ولم ينتج له فيها أمر وناب عنه فى القضاء وكذا عن المناوى والمكينى
واختص به وبأبى السعادات دون من بعدهم، وكتب بخطه الكثير جداً لنفسه
وغيره ومما كتبه فتح البارى غير مرة والاصابة وما يفوق الوصف وأنشأ داراً
متوسطة تلو أخرى لطيفة ولم يمت العلم البلقيني حتى أخذ فى الانخفاض ثم
لازال أمره فى انخفاض وعيشه فى ضيق وبدنه فى تناقص مع استمرار تكدره
من جهة أم أولاده وتكليفه له بل ومن جهة ولديه منها أيضاً وهو مكابد بحيث
باع ما كان عنده من كتب ومعظم دار سكنه التى أنشأها وجل ثياب بدنه ،كل
هذا مع عدم انفكاكه عن الاشتغال والمطالعة والكتابة حتى أنه لازم الزين
زكريا حين كان قاضيا فى شرحه على البهجة وكتب منه قطعة وفى غيره وقرأ
على الجلال البكرى النصف الاول من المنهاج وأماكن مفرقة من شرحه
للدميري وجميع حاشيته على المنهاج وعلى الروضة وما كتبه على الدميرى والبخارى
وكتابته لذلك كله بل وسمع قطعة من الروضة ومختصرها الروض وجملة وأذن له
فى التدريس والافتاء فى رجب سنة سبع وسبعين وكذا أذنله قبل ذلك فى التدريس
العلم البلقيني وأخذ عنى أشياء وكتب جملة من تصانيفى وكان زائد الاغتباط بها بل
يقول الدعاء بحياتك وحياة البكرى من الواجبات ونحو ذلك ومما كتبه القرآن
وسائر متونه اتى حفظها فى صغره وكتب بهامش جميعها من التفاسير والشروح
ما يحسن أن يكون شرحاً مستقلا وربما راجعنى فى كثير من شرح الألفية
الحديثية وكذا لخص شرح التعرف فى التصوف للعلاء القونوى وقرأه على
الزين عبد الرحيم الابناسى ولخص أيضاً بداية الهداية للغزالى وغير ذلك، كل ذلك
مع سلامة الفطرة وكونه لونا واحدر فضيلته فى الفقه والعربية وتقدمه فى الشروط
وحسن كتابته ومشاركته فى الفضائل ونقص حظه عن أقرانه بل عن من يليه
بكثير واستمراره فيما بلغنى على القيام والتهجد إلى أن تعمل بالاسهال ونحوه حتى
مات فى ليلة الأربعاء عاشر شعبان سنة تسع وثمانين وصلى عليه من الغد ثم دفن
بتربة كوكاى وظهرت بركته فى اسراع موت ولديه بعدوذة زوجته رحمه الله وإيانا .
٦٢٥ (على) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن البهاء
نور الدين بن الشهاب الانصاري الخزرجى الاخميمى الاصل القاهرى الحنفى
أحد أئمة السلطان والماضى أبوه والاً فى أخوه قاضى الحنفية الناصرى محمد وذاك
الاكبر ويعرف بابن الاخميمى . ولد واشتغل قليلا عند المحب بن الشحنة

١٨٢
والبرهان الكركى الامام والصلاح الطرابلسى وغيرهم كالسنهورى قرأ عليه فى
النحو ومقته فانقطع وأخذ عنى دروساً فى شرح الالفية وكذا تردد للبقاعى
ويحوه وأكثر من الجلوس مع أخيه والانتفاع به مع عدم مزيد الأنس بهما
وجود القرآن وفهم يسيراً وصار أحد أئمة السلطان وحسن حاله مع الطلبة ونحوها
ورام أخوه إعطاءه مشيخة القرآآت فى البرقوقية بعد أبى الفضل بن أسدفعورض.
٦٢٦ (على) بن أحمد بن محمد بن أيوب الشرملو الاصل العثمانى جق الرومى:
الحنفى القادم من ابن شئمان فى الرسلية فى جمادى الثانية واجتمعت به فذكر
ما يدل على أنه ولد بعد الاربعين وثمانمائة وأنه اشتغل عند مولاناعبدين المقيم
أماصية بها وخطيب زاده الارفيقى وهو الآن حى باسطنبول وخدم سلطانهم
بالامامة فى حياة أبيه وبعده وشهد معه عدة غزوات ثم بأخرة استقر به فى
قضاء برصا بعد صرف مولى كسدلو وذلك فى أثناء سنة خمس وتسعين ولماقدم
بولغ فى إكرامه بحيث لم نعلم فى هذه المدد إكرام قاصد كهو ، ولم أر له فضيلة
ولافهمت عنه مشاركة نعم هو متين العقل قليل الكلام وما أظنه مربه فى عمره
مثل الايام التى مرت به فى مصر والعز الذى كان فيه .
٦٢٧ (على) بن أحمد بن محمد بن أبى بكر الانصارى المرجانى المكى. مات
بها فى ذى القعدة سنة ست وسبعين . أرخه ابن فهد .
٦٢٨ (على) بن أحمد بن محمد بن سالم بن على الموفق الزبيدى المكو الشافعى
ابن أخى القاض سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم ويعرف بابن سالم. ولد
بين صلاتى الظهر والعصر من يوم الاربعاء سابع عشر جمادى الثانية سنة سبع
وأربعين وسبعمائة بزبيد ونشأ بها معتنياً بالعلم بحيث أخذ فيها عن غير واحد ثم
رحل الى مكة فأقام بها نحو ثلاثين سنة وسمع بها من الكمال بن حبيب والجمالين
ابن عبد المعطى والاميوطى والعفيف النشاررى فى آخرين ثم الى دمشق بعد
الثمانين فسمع بها من الحب الصامت وغيره وسمع بمصر أيضاً من غير واحد وأخذ
الفقه بمكة عن الجمال الاميوطى وغيره والنحو عن أبى العباس بن عبد المعطى
وغيره وكان بصيراً بهما وبالفرائض والحساب والعروض وغير ذلك رولى نظر
المطهرة الناصرية بمكة وناب فى نظر المدارس الرسولية بمكة عن عمه فى أيام
غيبته جليمن وكذا درس بها أيضاً فى بعض أيام نظرعمه وكن يتولى نفرقة ماينفذه
عمه لأجلها ولعياله ولما بلغه موته رحل الى اليمين فلم يبلغ أمله بل لم يحصل له
فى اليمين سوى إعادة المجاهدية ومع ذلك فأقام بها معتنياً بالزراعة مع كونه ا.؟

١٨٣
يحصل منها على طائل ، وقد حدث سمع منه التقى الفاسى وذكره فى تاريخه
وكذا ذكره التقى بن فهد فى معجمه . ومات بزبيد بعد أن ضعف بصره فىذى
القعدة سنة ثمان عشرة ووصل نعيه لمكة فى ربيع الأول من التى بعدها؛ وكان
خيراً ديناً ذا مروءة ؛ وهو فى عقود المقريزى باختصار رحمه الله وإيانا .
٦٢٩ ( على) بن احمد بن محمد بن سلامة بن عطوف بنيعلى النور أبو الحسن
السلمى المكى الشافعى ويعرف بابن سلامة. ولد فى سابع شوال سنة ست وأربعين
وسمعمائة بمكة ونشأبها وسمع من خليل المالكى والعز بن جماعة والعفيف اليافعى
والجمال بن عبد المعطى والكمال بن حبيب ومما سمعه عليه مسندالشافعى والطيالسى
وسنن ابن ماجه وأسباب النزول وغيرهم ، وارتحل الى بغداد فسمع بهامن عبد
الدائم بن عبد المحسن الدواليبي والسراج عمر بن على القزوينى ومحمدبن عبدالرحمن
ابن عسكر وطائعة ثم سافر منها الى دمشق فسمع بها من العماد بن كثير والتقى بن رافع
وابن اميلة والصلاح بن أبى عمر والجمال الحارثى وابن قاضى الزبدانى والبدر بن
قواليح ومحمد بن عبد الله الصفوى والشمس بن قاضى شهبة وغيرهم بها وكذا بالقدس
والخليل ونابلس واسكندرية وعدة وسمع بالقاهرة من الزين بن القارى والبهاء
ابن خليل وابى البقاء السبكى والجمال الباجى وجمع وأقام بها سنين ثم رجع الى
مكة وأجاز له جماعة من كثير من البلدان التى سمع بها ومن غيرها يجمع شيوخه
بالساع والاجازة مشيخته المتضمنة لفهرست مروياته أيضا تخريج التقى بن فهد ومما
سمعه على أبن قواليح صحيح مسلم وعلى ابن اميلة مشيخة الفخر وعلى الصلاح من
مسند أحمد وعلى ابن القارى جزءابن الطلاية، وتلا بالسبع بمكة على يحيى بن صفوان
الأندلسى وبالقاهرة على التقى البغدادى وتوغل فى القراءات وأذن له فى الاقراء
وقال ابن قاضى شهبة انه أخذعن الاذرعى وكذا تفقه بابن الملقن والابناسى وأذناله
فى الافتاء والتدريس وفى الشام كما ذكر بالشمس بن قاضى شهبة وأنه اذن له ايضا،
وتصدى لاقراء القراءات والفقه وغيرهما بمكة زمنا طويلا وكذا أفتى لكن قليلا
باللفظ غالبا تأدبا مع قضاة مكة وكتب لأمراء مكة كالسيد حسن بن عجلان
وباشر فى المسجد الحرام سنين وأعاد فى مكة بالمنصورية ، وكان شيخا عارفا عالما
بالقراءات السبع والفقه ذا فوائد حديثية وأدبية يذاكربها كثير التواضع حسن
العشرة ذا حظ من عبادة ومداومة على ورد فى الليل وفيه خير ومروءة وله نظم
وحدث بالكثير من مسموعاته اخذعنه الأئمة كشيخنا والزين رضوان والتقى بن فهد
والجمال بن موسى والابى وخلق فيهم من هو بقيد الحياة بمكة رالقاهرة جماعة

١٨٤
وصار بأخرة مسند الحجاز . مات فى رابع عشرى شوال سنة ثمان وعشرين
بمكة وصلى عليه ثم دفن بالمعلاة وكانت جنازته حافلة وبلغناأنه مازال يقول عند
احتضاره احبه الله حتى فارق الدنيا؛ وممن ترجمه وأثنى عليه التقى الفاسى فى مكة
وشيخنا فى معجمه وقال أنه كان شيخا عارفا اشتغل كثيرا وعلى ذهنه فوائدفقهية
وأدبية وحديثية قال وباشر الشهادة فلم يحمد فيها انتهى. ومما كتب به الى ابن
الجزرى مع هدية ماء زمزم من نظمه :
غير الدعاء المستجاب الصالح
ونقد نظرت فلم أجد يهدى لكم
فضلا على مد الفرات السالح
أوجرعة من ماء زمزم قد سمت
والحق قلت ولست فيه بمازح
هذا الذی وصلت له يد قدرتی
فأجابه بقوله :
نور الشريعة ذى الكمال الواضح
وصل المشرف من امام مرتضى
غير الدعاء المستجاب الصالح
وذكرت أنك قد نظرت فلم تجد
ما قد وجدت ولست فيه بمازح
أو جرعة من ماء زمزم حبذا
أما الدعاء فلست ابغى غيره ما كنت قط الى سواه بطامح
والمقريزى فى عقوده قال وكان له حظ من العبادة ونظم الشعر ، صحبنى مدة
أعوام بالقاهرة ومنة وکان لی به انس وفوائد ، وصار مسند الحجاز حتى مات
وكتب الى من مكة مع هدية :
خير الهدايا من أباطح مكة دعوات صدق من أخ لك قد صفا
يضى الى المسعاة من باب الصفا
وقت الطواف وفى السجود وعندما
٦٣٠ (على) بن احمد بن محمد بن سليمان بن أبى بكر القاضى علاء الدين ويلقب
فى بلده بنور الدين بن الخواجا شهاب الدين البكرى فيما قال الدمشقى ثم القاهرى
الشافعى الماضى أبوه والآتى ابن عمه عمر بن محمد ويعرف كل منهم بابن الصابونى
نشأ كأبيه تاجراً -حفظ القرآن بل بلغنى انه جاور بمكة فى سنة احدى وأربعين
وانه تلا فيه تجويداً على الزين بن عياش وانه تولع بالنشاب حتى تميز فيه ؛
وقدم القاهرة على الظاهر خشقدم لاختصاصه به وبأبيه فولاه نظر الاسطبل فى
المحرم سنة ست وستين عوضاً عن الشرف بن البقرى تم أضاف اليه نظر الاوقاف
ولم يلبث أن رجع الى بلاده فاستقر عوضه فيهما سعد الدين البكرى كاتب العليق
فى شعبانها ثم عاد بعد يسير فقرره وكيل بيت المال وناظر الكسوة والجوالى
فى صفر التى تليها عوض الشرفى الانصارى ثم ناظر البيمارستان عوض

:
١٨٥
ابن المرخم ثم ناظر الاحباس، ولا زال يترقى ويتأدب مع الناس ويحسن
المنقطعى العلماء وربما حضر اليه بعضهم للقراءة والتحديث كالعبادى والبهاء بن.
المصرى وأبى العباس القدسى وقرأ على بخضرته شيئا من تصانيفى والتمس منى.
حين نظره للجوالى جمع العهود فعملت له كراسة ووصل إلى من صلته شىء كثير
سيما فى سنة سبعين والتى بعدها وأنا بمكة حتى استقر فى قضاء الشافعية بدمشق
عوض الجمال الباعونى وفى نظر جيشها عوض البدرى حسن بن المزلق وكلاهما فى
المحرم سنة سبعين وصار نظر الجوالى الكمالى بن ناظر الخاص والاحباس لابن
الشرفى الانصارى والبيمارستان لابن البقرى، ولم يسمح بمفارقة القاهرة بل
استناب والده فى علق وظيفة القضاء وابن عمه الزين عمر بن الشمس محمد فى نظر
الجيش ولم يعثم باقامة متوليهما بالقاهرة ومباشرة نوابه لهما لأحد قبله، واستمر
كذلك الى أن أمسكه الاشرف قايتباى فى أواخر شوال سنة اثنتين وسبعين بدون.
سبب ظاهر ورسم عليه بطبقة الزمام وغيرها وأعاد ابن المزلق لنظر الجيش
والحيضرى للقضاء بل اعتقل والده هناك ثلاثة أشهر متصلة بموته الكائن فى محرم
التى تليها وكان ذلك باعنا على الحث فى استخلاص المال بحيث ضرب صاحب الترجمة
فى ربيع الاول التالى له بقاعة الدهيشة على رجليه الى أن أذعن المطلوب منه وهو فيما
قيل مائة ألف دينار وأورد من ذلك بالجهد ماا مكنه ثم فى منتصف الشهر بعده
سافر لدمشق مع السيفى جانبك الماسكى للسعى فى باقيه، وأقام بالخليل مدة
واستقر فى نظر الخاص عقب البدرى بن مزهر وتزايد تعبه وتحمله وهو لا يرحم
وقام ببابه غير واحدممن عم الضرر بهم كعبد الوهاب والصندى وزاحم العصبات
لاتفاقه مع الوزر فى اضافة المواريث الحشرية اليه على قدر معين يحمل اليه ؛
وابتنى تربة بالقرب من جامع آل ملك ولمامات الجلال البكرى دفنه بها (١).
٦٣١ (عنى) بن احمد بن محمد بن سويدان بالتصغير ابن خلف بن ظهير بالتأمير
نور الدين المنزلى الشافعى ويعرف بابن سويدان وهو لقب جده محمد وربما
يجعل أبا لمحمد وهو غير ناصر الدين محمد بن محمد بن يوسف بن يحيى المنزلى أيضاً
المعروف بابن سويدان. ولد تقريباً سنة ثمانين وسبعي ثة بمنزلة بنى حسون جوار
منية بدران ونشأ بها حفظ القرآن والعمدة والملحة وبعض الحاوى الفرعى وحضر
دروس الشمس الغراقى وابن المجدى والشمس الحنفى الصوفى ومواعيد السراج
البلقيني واشتغل بالعروض على احمد البجائى ، وحج فى سنة ست وثلاثين وزار
(١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة .

١٨٦
بيت المقدس مراراً وتذا سافر الى دمشق للتجارة غير مرة والى القاهرة؛ وكان
شيخاً وقوراً مقبول الشكل بهياً فكها حلو النادرة جميل الطريقة محمود السيرة
له مشاركة فى النحو وغيره مع ذكاء وسرعة جواب رغوص على النسكت ونظم
جيد منسجم، وممن لقيه ابن فهد والبقاعى فكتب عنه الكثير ومن ذلك
ما نظمه لمن ختم القرآن وأوله :
ولمن وعاه بسمعه وتفهمه
طوبى لمن قرأ القران فأحكمه
ولمن تهجد فى مصلاه به ولمن تدبيره وحل مترجمه
ولمن أحل حلاله وأتى على تحريم مافيه الحرام لحرمه
إلى آخرها ومنه: لاعبتها الشطرنج ثم ضربتها بالرخ شاه سترت بالفيل
لكن خذى فرسى فداك وفى لى
قالت فنفسك قلت قد حصنتها
.وقوله: ومليح أتمنى طول عمرى منه وصلا قلت صلنى قال مه ان قلت مهلا
منت فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين بالمنزلة رحمه الله .
٦٣٢ (على) بن احمد بن محمد بن شعيب الغمرى ثم المحلى الماضى أبوه. قرأ
القرآن وصحب الفقراء ، وهو طويل اللحية خفيف الروح من أصحاب أبى
العباس بن الغدرى. ترك له أبوه مالم يكن الظن أنه يملكه، وهو ممن سمع منى.
٦٣٣ (على) بن احمد بن محمد بن عبد الحق العلاء بن الشهاب الغمرى الاصل
القاهرى الماضى أبوه والآنى أخوه محمد ويعرف كأبيه بابن عبد الحق. ممن قرأ
القرآن وسمع منى وتكسب بالتجارة وسافر فيها إلى الشام وغيره ولا بأس به
فيما أرجو بل هو أصلح من أخيه جزما .
٦٣٤ (على) بن احمد بن محمد بن عبد الرحمن النور بن الشهاب بن ناصر الدين
ابن الوجيه السكندرى الحنفى ويعرف بابن عبد الرحمن الغزولى. ولد سنة ثمان
وخمسين وثمانمائة تقريبا بالاسكندرية وقدم القاهرة غير مرة فقرأ على فى الشفا
وفى الاصطلاح كشرح النخبة والتقريب وكذا قرأ على فى البخارى وغيرها
وأخذ أيضاً عن ابن قاسم والبدر بن الديرى فى آخرين كالصلاح الطرابلسى ومن
قبل با كندرية عن النوبى ومما أخذه عنه القراءات السبع إفراداً وجمعا
وكذا جمع اليسير على الهيثمى وجعفر وغيرهما وحفظ الشاطبية وألفية النحو
وغالب المجمع وغير ذلك ، ودخل دمياط وغيرها ، وعنده عقل وتؤدة ولطف
مع فهم وتودد بل أوقفنى على تعليق له على الجرومية قرضه له النوبى وابن قاسم وابن
الديرى شيوخه والعفيف قاضى بلده رقرضته له أيضافى جمادى سنة احدى وتسعين.

١٨٧
٦٣٥ (على) بن احمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود العلاء المرداوى ثم
الصالحى الحنبلى سبط أبى العباس احمد بن محمد بن الحب. ولدسنة ثلاثين وسبعمائة
وأحضر فى صغره على جده لأمه بل أسمع عليه وعلى زينب ابنة الکالو حبيبة
ابنة الزين والعماد أبى بكر بن محمد بن الرضى وأبى محمد عبد الله بن احمد بن
المحب وأخيه محمد والبدر أبى المعالى بن أبى التائب وسليمان بن محمد بن احمد
ابن منصور والشهاب احمد بن على الجزرى وعائشة ابنة محمد بن المسلم الحرانية
والحافظ المزى وعبد الله بن عبد الرحمن بن الخطيب محمد بن اسماعيل المرداوى
ومحمد بن داود بن حمزة وعبد الله بن على بن حسين التكريتى واحمدبن يوسف
ابن السلار وخلق روى عنه شيخنافأكثر ومن مروياته الشمائل النبوية الترمذى
حضرها فى الرابعة على شيوخ عبد الله بن خليل الحرستانى الماضى ، قال شيخنا
وكان حسن الاخلاق . مات فى رمضان سنة ثلاث بعد الكائنة وهو فى عقود
المقريزى وفى الاحياء آخر سنة تسع وثمانين من له منه اجازة رحمه الله.
٦٣٦ (على) بن احمد بن محمد بن على بن أحمد بن ناصر نور الدين بن الشهاب
الدرشائى (١) الأصل السكندرى المالكى الماضى أبوه. ممن اشتغل قليلا
وقرأ على مجالس من البخارى .
٦٣٧ (على) بن احمد بن محمد بن على الخطيب أبو الحسن بن درباس أخو الفخر
احمد الماضى . ممن سمع على شيخنا وغيره .
٦٣٨ (على) بن احمد بن محمد بن عمر بن محمد بن وجيه بن مخلوف بن صلح بن
جبريل بن عبد الله نور الدين بن الشهاب بن القطب أبى البركات الششينى
- نسبة لششين الكوم من قرى المحلة - المحلى الاصل القاهرى الشافعى ثم
الحنبلى والد الشهاب احمد الماضى ويعرف بابن قطب وبالششينى . ولد فى مستهل
رمضان سنة سبع وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها لحفظ القرآن وشرع فى حفظ التنبيه
ليكون شافعياً كأسلافه فأشار عبد الكريم الكتي على أبيه أن يحوله حنبليا
ففعل وحفظ الخرقى ثم المحرر وتفقه بالمحب بن نصر الله والنور بن الرزاز
المتبولى وبه انتفع والبدر البغدادى والزين الزركشى وعليه سمع صحيح مسلم
والتقى بن قندس لقيه بالشام وغيرها وأذن له هو رغيره بالافتاء والتدريس
وأخذ عن أبى الفضل البجائى المغربى فى أصول الفقه والعربية وسمع
على شيخنا أشياء بل كتب عنه فى الاملاء وكذا سمع على الشرف أبى الفتح
(١) : -رأوله وسكون ثانيه ثم معجمة وآخره موحدة نسبة لبلدة فى البحيرة.

١٨٨
المراغى والشهاب الزفتاوى بمكة وسمع بالقاهرة على ابن ناظر الصاحبة والطحان
وابن بردس فى صفر سنة خمس وأربعين بحضرة البدر البغدادى بل كان يخبر أنه
سمع فى صغره على الجمال الحنبلى فالله أعلم، وحج مرتيز الثانيه فى سنة خمسين وجاور
التى بعدها وكذا دخل الشام وحماه وغيرهما وباب فى العقود والفسوخ عن العز
القدمى ثم فى الاحكام عن البدر البغدادى بل استنابه شيخنا فى ناحية ششين
الكوم ونشا وعملهما وجلس ببعض الحوانيت منتدبا للاحكام وتنزل فى صوفية
الاشرفية برسباى أول مافتحت واستقر فى تدريس الحنابلة بالصالح بعد موت
شيخه ابن الرزاز ثم انتزع منه بعنف بالترسيم والاهانة بقيام قاضى مذهبه العز
الكنافى والشمس الامشاطى محتجين بوجود حفيدين للمتر فى ليست فيهما أهلية
وما كان بأسرع من موتهما واستقر الدرس باسم العز وقد أدمن صاحب الترجمة من
مطالعة الفروع لابن مفلح بحيث كان يأتى على ا كثرها عن ظهر قلبه رصار بأخرة
من أجل النواب مع جفاءقاضيه له مما لم أكن احمده منه، واتفق له قديما مما أرخه
شيخنا أنه انفرد برؤية هلال رمضان فى سنة سبع وثلاثين مع اجماع أهل الميقات
على انه يغيب مع غيبوبة الشمس فأرسل به شيخنا الى السلطان ليعلمه بذلك فسأل
عنه فأثنوا عليه لكون قريب جليسه الولوى بن قاسم فأمر بعمل ما يقتضيه الشرع
فأقام الشهادة عند قاضى الحنابلة وحكم به بمقتضى شهادته ثم أن الناس ما عدا
شيخنا وبقية رفقته قراءوا هلال شوال بعد استكمال ثلاثين استظهاراً فلم يروه
ولكن اتفق أن غالب الجهات المتباعدة وكثيرا من المتقاربة عيدوا كذلك وكأنهم
رأوه إما أولا أو آخراً، وبالجملة فنعم صاحب الترجمة كان. مات بجرأة فى صفر
سنة سبعين وصلى عليه برحبة مصلى باب النصر تقدم الناس ولد ه مع كون الشافعى من
حضر وتألم لذلك ظناأن الحنبلى هو المقدم له محففت عنهرحمه الله و إيانا. (على)
ابن أحمد بن محمد بن عمر أبو الحسن بن أبى العباس الغمرى المحلى وهو بكنيته أشهر. يأتى
فى الكنى إن شاء الله. (على) بن احمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن محمود المقدسى.
هكذا قرأته بخط بعضهم؛ وقد مضى فيمن جده محمد بن عبد الله بن محمد قريبا.
٦٣٩ (على) بن احمد بن محمد العلاء البغدادى الاصل الغزى الحنفى نزيل القاهرة
وإمام اينال ويعرف بالغزى . ولد سنة عشر وثمانمائة بغزة ونشأ بها لحفظ القرآن
والكنز والمنظومة للنسفى وقرأفى الفقه على ناصر الدين الاياسى مدرس غزة
ومفتيها وصحب فى صغره البرهان بن زقاعة (١) وتدرب به ويقال انه كان يدری
(١) بضم ثم قاف مشددة.

١٨٩
القراءات واتصل بخدمة الاشرف اينال لما ولى نيابة غزة وعلم أولاده القرآن ثم
ترقى حتى أم به وعظم اختصاصه به وبجماعته ووثقوا بأمانته وديانته فلما تسلطن
صار من أمته وولاه نظر الاوقاف وعظم أمره وجمع أموالا جمة كان ينفدها
إما فى عمارة أو فى هبة فانه كان غاية فى الكرم بل يرتقى للى التبذير مع تحر فى
الطهارة ورسواس زائد وتدين وعفة وطيش وخفة وقد سمعت منه مانقمته
جداً عليه مما شافهته بافكاره سراً وكذا حكى عنه غيرى شيئاً من حظه. مات فى يوم
الاثنين ثالث عشر جمادى الثانية سنة سبع وستين رحمه الله وعفا عنه .
٦٤٠ (على) بن احمد بن محمد العلاء الشيرازى ثم المكى الشافعى . ولد فى
سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ببغداد واشتغل بالعلم فى كبره وأخذعن غير واحد
وجال وصحب الرجال الى أن برع فى الفقه وأصوله والنحو والمنطق والتصوف
وغيرها وصنف نفسيراً وشرحا على الحاوى وغير ذلك وتكلم على الناس فى
علم التوحيد بعبارة بليغة فصيحة دالة على غزارة مدده وتحققه بكلام القوم وأما
فى علوم الأوائل فكان لايجارى فيها وكذا كان اليه المنتهى فى علم الرمل ؛
وقد قطن مكة بعيد الثلاثين فسكن الزاوية المعروفة بالجنيد بجبل قعيقعان
وأخذ عنه غير واحد وصار له صيت ، لقيته بالينبوع فى سنة ست وخمسين
فسمعت من لفظه خطبة شرحه على الحاوى وشيئاً من أول تفسيره وأشياء من
تصانيفه، وكان نير الشيبة فصيحاً مفوها حسن الظاهر وسريرته فى تصوفه الى الله.
مات فى شوال سنة إحدى وستين بمكة وصلى عليه عندباب الكعبة ودفن بالمعلاةرحمهالله،
٦٤١ (على) بن احمد بن محمد نور الدين القاهرى الحنفى والد تمد الآ تى ويعرف
بالصوفى . ولد تقريبا سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها يتيماً -حفظ
القرآن والعمدة والكنز والمنار ويقول العبد وألفية ابن مالك وعرض بعيد
الاربعين فما بعدها على شيخنا ومستمليه والقاياتى والزين عبادة والمحب بن نصر
الله فى آخرين وعمل العرافة فى مكتب السبيل بالاشرفية عند الشمس الكركى
وتخرج به قليلا واشتغل فتفقة بابن الديرى والعضدى الصيرامى والشمنى وابن
الجندى والزين قاسم والشمس الكريمى والبرهان الهندى فى آخرين وأكثر من
ملازمة ثانيهم فى ذلك وفى الاصلين وغيرها وكان مقيما عنده لتأديب بنيه ولغي.
ذلك، وحج معه فى سنة احدى وخمسين وجاور التى تليها وسمع على أبى الفتح
المراغى بل جود فى القرآن على الزين بن عياش وكذا جوده على الزين طاهر
وابن كزلبغا وعبد الرزاق الطرابلسى وكتب عليه وعلى البرهان الفرنوى وكذا

١٩٠
لازم ابن الديرى كثيراً جداً فى الفقه وفى الأصول وفى التفسير والحديث وغيرها
وكتب عنه قصيدة من نظمه فيها بدائع وأخذ عن الكريمى والهندى أيضاً فى
الأصول وعن ابن الجندى والابدى والخواص فى العربية وقرأ على الخواص
مقدمته فى العروض والقوافى وأخذ مختصر شرح الشواهد عن مؤلفه العينى
سماعا وكذا قراءة بل قرأ عليه شرحه لخطبة هذا المختصر وسمع عليه وعلى شيخنا وابن
الديرى والرشيدى وآخرين وأذن له غير واحد بالافتاء والتدريس كابن الديرى
وذلك فى سنة إحدى وستين وجلس ببابه فكان أحد أهل الحل والعقد هناك
بل ناب عنه وعن من بعده فى القضاء وسافر فى سنة اثنتين وستين صحبة برسباى
المجاسى على قضاء المحمل ثم جاور بعد أيضاً سنة ثلاث وثمانين واستقر فى
تدريس الجانبكية برغبة العز عبد السلام البغدادى رفى الاعادة بالأبوبكرية
برغبة الشمس الأمشاطى له عنه حيز أخذ مشيخة البرقوقية وفى تدريس المهمندارية
برغبة الشمس الجلالى خازن المحمودية وفى تدريس الاقبغاوية بعد السيف بن
الحوندار وفى تدريس الطحاوى بالمؤيدية بعد الأمين الاقصرانى وفى
الاعادة بالمنصورية بعد أفضل الدين القرمى وفى الصرغتمشية وغيرها من الجهات
وصار أحد أعيان النواب مع دربة وسياسة وعقل وتودد وخبرة بالاحكام والمصطلح
ويقال انه ينتمى للشمس محمدبن احمد بن عمر السعودى أحد أعيان الحنفية الآتى
فى المحمدين وهو ممن كثر تردده الى وعملت له مجلساحين أخذ الطحاوى وكثرت
(على) بن احمد بن محمد نور الدين
مراجعته لی فی ذلك وحمدت أدبه .
الطنتدائى الفرضى.مضى فيمن جده على بن عبد الله بن سند.
٦٤٢ (على) بن احمد بن محمد الحنبلى القطان. رجل فقير يتكسب ويشتغل يسيراً
وسمع الحديث وهو ممن أخذ عنى . مات فى .
٦٤٣ (على) من احمد بن مفتاح بن فطيس القبانى والد أبى بكر ومحمد . مات فى
شعبان سنة أربع وستين بساحل جدة وحمل فدفن بالمعلاة .
٦٤٤ (على) بن احمد بن مفتاح النور بن الشهاب القفيلى - نسبة الى القفيل
من أعمال حلى - بن يعقوب المكى. كان جده عبد أمير مكة ثقبة بن رمينة الحسنى
واحتاط هذا على تركة والده وكان تاجراً وتسبب وعرف عند الناس وصار يتردد
للتجارة الى اليمين . ومات بمكة فى سنة سبع وثلاثين.
٦٤٥ (على) بن احمد بن هلال بن عثمان بن عبد الرحمن الدمشقى الحنفى الشهير
بابن القصيف . مات بمكة فى رمضان سنة احدى وثمانين . أرخهم ابن فهد.

١٩١
٦٤٦ (على) بن أحمد بن يوسف السيد العلاء أبو الحسن بن العلامى الشهابى أبى العباس.
الرومى ثم المقدسى الحنفى . ممن أخذ عنى أشياء وكتبت له اجازة .
(على) بن احمد نور الدين الازهرى الحنفى الاسمر. مضى فيمن جده خليفة.
٦٤٧ (على) بن احمد نور الدين القجط وخى ثم القاهرى الازهرى المالكى المقرىء
أحد الشهود الجالسين تجاه حانوت المجهزين بالقرب من الجوانية ويعرف بين أهل
بلده بابن فليفل. ولد تقريباسنة تسع وثلاثين وثمانمائة بقوج طوخ من الغربية غربى
طنتدأونشأبها لحفظ القرآن ثم تحول الى الازهر تجاور به وقرأ الرسالة والشاطبيتين
وغيرها واشتغل فى الفقه وغيره قليلا وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها، واعتنى
بالقراءات فأخذهاعن عبدالغنى الهيثمى والزين جعفر وناصر الدين الاخميمى حتى
أتقن السبع بل وأخذ عن السنهورى وأجيز، وحج وجاورو سافر عيداب وغيرهاوكان
لا بأس به ممن يتكسب بالشهادة حتىمات فى ربيع الأول سنة التيز وتسعين رحمه الله ..
(على ) بن أحمد الموفق بن سالم. فيمن جده محمد بن سالم.
٦٤٨ (على) بن أحمد المصرى ثم الشامى الشافى الأشعرى ويعرف بابن.
صدقة. ولد سنة تسعين وسبعمائة وأخذ الفقه عن الولى العراقى والتقى بن قاضى
شهبة وحضر دروس العلاء البخارى وبرع وصنف معالم الأحكام فى الفقه.
والكوكب الوهاج فى شرح المنهاج وأسرار العبادات والقربة الى رب البريات والجمع
المنتخب فى الوعظ والخطب أثنى عليه الدوماطى بالتواضع والتودد وكرم النفس مات فى .
٦٤٩ (على) بن أحمد الزيادى - بالتشديد نسبة لمحلة زياد بالغربية، وهو والد.
محمدوأحمد وعزيزة وأحد صوفية سعيد السعداء. مات سنة ثمان وأربعين وكان خيراً.
(على ) بن أحمد الشيى العراقى . فيمن جده على بن محمد بن على بن عيسى .
٦٥٠ (على) بن أحمد الصنعانى اليمانى. قال شيخنا فى معجمه لقيته بالمهجم
فأنشدنى قصيدة رئى بها البرهان المحلى ومدح فى آخرها ابنه الشهاب أولها :
هى المنايا فلا تبقى على أحد لاوالد مشفق بر ولا ولد
قال ومن العجائب أن الشهاب مات فى تلك السنة أعنى سنة ست فمات الوالدوالولد.
٦٥١ (على) بن أحمد الطنانى ثم القاهرى الغزولى. قرأ القرآن وجوده على
الوالد وأقبل على التكسب فى سوق الغزل وغيره وتمول لاسيما بالمعاملات مع
التقلل من المصروف وقد حج كثيراً . ومات فى العشر الأخير من ذى القعدة
سنة ثلاث وسمعين وهو سائر بطريق الحجاز قبل الوصول الى رابغ ودفن بها
وتفرقت أمواله حتى أوقافه فلم تصرف فيما عينها له وقد كان جعل النظر فيها.

١٩٢
الى فما التفت لذلك، وكان كثير التلاوة محافظاً على الجماعة وزيارة الصالحين
· وحسنت حاله كثيراً قبيل حوته سامحه الله ورحمه وإيانا .
٦٥٢ (على ) بن أحمد الوزروالى المغربى كان صالحاً. مات فى صفر سنة
ثمان وستين . أرخه لى بعض المغاربة.
٦٥٣ (على ) بن أحمد اليمنى من أهل أبيات حسين ويلقب بالازرق . كان كثير
العناية بالفقه وجمع فيه كتاباً كبيراً . مات فى سنة تسع . أرخه شيخنا فى أنبأه
والظاهر أنه غير الصنعانى الماضى قريباً .
٦٥٤ (على) بن إدريس العلاء الرومى العلائى ثم القاهرى الحنفى جد البدر
محمد بن البدر أحمد الآتى . ملت فى شعبان سنة اثنتين وسبعين عن بضع وسبعين
وكان من قدم من الروم شاباً فاشتغل عن ابن القبانى والبدر بن العينى والطبقة
فى الفقه وأصله والعربية وتنزل فى المؤيدية أول مافتحت ثم لما قدم الكافياجى
لزمه فى ذلك حتى مات بحيث نزله فى التربة الأشرفية . وحج غير مرة وكان الظاهر
جقمق يسعفه فى ذلك ودرس ببعض الاماكن من نواحى النيابة وكان طارح
التكلف خيراً فاضلا .. أفادنيه حفيده. (على) بن الارزق. فى ابن أبى بكر بن خليفة.
٦٥٥ (على ) بن إسحاق بن محمد بن حسن بن محمد بن مصلح بن عمر بن عبد
العزيز بن حجى العلاء التميمى الخليلى الشافعى والد أحمدوعبدالرحمن. ولد سنة ثلاث
وستين وسبعمائة واشتغل وأخذ عن البلقينى وابن الملقن وغيرهما بالقاهرة وغيرها
وأذنا له بالافتاء والتدريس وسمع على العراقى والتنوخى وطائفة، وولى قضاء
القدس وكذا الخليل وأعاد بالصلاحية أيام قضائه بالقدس بل ناب فى القضاء بالقاهرة
وكان عالماً فاضلا جيداً حسن السيرة والملتقى. مات فى سنة ثلاثين بالخليل رحمه الله وإيانا.
٦٥٦ (على ) بن اسكندر ويعرف بابن الفيسى - بالفاء المفتوحة ثم تحتانية
ساكنة وبعدها سين مهملة لكون والده كان ابن أخت زوجة كمشبغا الميسى .
باشر المعلمية ثم الحسبة ثم الولاية ونقابة الجيش فى أوقات وكان ظالماً وضيعاً .
مات فى ذى الحجة سنة ثلاث وسبعين ومن الغريب سكناه ببيت سميه ابن رمضان
بحارة برجوان بعد موته فاتفق له كما اتفق له فان هذا خرج مع السلطان الى
السرحة فمات فجأة وحمل الى القاهرة وذلك كما سيأتى خرج مع الشهابى بن
العينى الى الغربية فمات شبيه الفجأة وحمل الى القاهرة أيضاً وسار أحوالهامتقاربة.
٦٥٧ (على) بن اسلام بن يحيى بن مكرم العلائى الحنفى احد فضلائهم ويعرفه
والده ببالجه. ممن سمع على شيخنا.

١٩٣
٦٥٨ (على) بن اسماعيل بن ابراهيم بن الشحنة الدارى القصراوى الخليلى. ولد
كما أخبر فى سنة أربعين وسبعمائة وأسمع على الميدومى المائة المنتقاة من جامع
الترمذى انتقاء العلائي بسماعه من ابن خطيب المزة والقسطلانى وحدث، ذكره
شيخنافى معجمه وقال اجاز لابنى من الخليل فى سنة احدى وعشرين .
٦٥٩ (على) بن اسماعيل بن حسن بن احمد بن يوسف بن عبد الله الحلبى الشافعى
الكعكى حرفة نزيل مصر ويعرف بنقيش لقب لقب به لطلوع جدرى فى وجهه
بقى أثره فيه . ولد بحلب سنة خمس وخمسين وسبعمائة تقريباً وقرأ قليلامن
القرآن وسافر إلى القاهرة قبل القرن ثم قطنها عند الفتنة التمرية، وحج وجاور
وزار بيت المقدس كثيراً والخليل ، وخالط الادباء وطارح الشعراءفنظم فى البحور
ومهر فى الزجل حتى فاق الاقران وسبق فى حلبة الادب -حول الرهان ، وكانشيخا
هِماً زرى الهيئة والمنظر يحسبه من رآه لا يحسن الكلام العرفى فأذا انطلق كان
كالبحر وأتى بالغرائب باعه فى الادب طويل ومادته واسعة وذوقه نهاية مع حسن
حمة وشرف نفس ، وقد لقيه البقاعى فى سنة ست وأربعين بالقاهرة فكتب
عنه من نطمه كثيرا ومن ذلك مضمنا :
بطيب الوصل منشط المزار
ولما انعمت ليلى بليل
كلام الليل يمحوه النهار
حديث خرافة ياام عمرو
وما للسحر فى الاجفان سار
ومقتبساً: عيون الحب ما للكحل فيكم
تبارك من توفاكم بليل ويعلم ما جرحتم بالنهار
ومرض بعد ذلك مرضا احتاج فى علاجه الى لزوم المكث فى الحمام . وأظنه
مات عن قرب عفا الله عنه .
٦٦٠ (على) بن اسماعيل بن عبد المجيد الابيارى . ممن سمع منى بالقاهرة.
٦٦١ (على) بن اسماعيل بن على بن اسماعيل نور الدين أبو اسماعيل النبتيتى
الشافعى احد أصحاب الغمرى ويعرف بابن الجمال والد اسماعيل الماضى . أظن
مولده قريبا من سنة عشرين وثمانمائة . انسان خير مديم للتلاوة مكرم للوافدين
سائل عن مسائل دينية له جلالة وقدم فى العبادة والانجماع واهتمام الزرع وحرص
على إخراج حق الله منهم، وقدحج غير مرة برا وبحراً وجارر بكل من الحرمين
وزار بيت المقدس وحضر عندى فى الاملاء وغيره وكذاسمع على جل السيرة النبوية
وقصدنى بالسلام كثيراً وأهدى الى أوقاتاً ونعم الرجل نفعنا الله به .
٦٦٢ (على) بن اسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان
(١٣ - خامس الضوء)

١٩٤
العلاء بن الحافظ العماد البعلى الحنبلى أخو التاج محمد ويعرف کسلفه بالن بر دس.
ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة ببعلبك ونشأ بها فسمع من جماعة من أصحاب
الفخر كابن أميلة والصلاح بن أبى عمر سمع عليهما مشيخة الفخرمع
الذيل وعلى أولهما فقط سنن أبى داودوالترمذى وعلى ثانيهما الشمائل الترمذى
ومسند ابن عباس من مسنداحمد وكأبى على بن الهبل سمع عليه ثانى الحربيات
وكأبى عبد الله محمد بن المحب عبد الله المقدسى سمع عليه جزء ابن بخيت
وجزء بقرة بنى اسماعيل فى آخرين ، وحدث ببلده وبدمشق واستقدم القاهرة
حدث بها أيضاً وأخذ عنه الاعيان وفى الرواة عنه كثرة وسافر منهافات بدمشق
فى العشر الأخير من ذى الحجة سنة ست وأربعين ودفن بتربة الشيخ رسلان
ووثم من أرخه فى سنة خمس ، وكان شيخاً نحيفا دينا خيراً يتعالى الأذان ببلده
مع خفة روح وحلاوة لفظ ، وقدذكره شيخنا فى معجمه فقال أجاز لا بنى فى سنة
خمس وعشرين رحمه الله وايانا .
٦٦٣ (على) بن اسماعيل بن يوسف الحواجانور الدين الرومى المكى الشهير بابن
البهلوان . ملك دورا بمكة وعمرها . ومات فى شعبان سنة ثلاث وخمسين. ارخه
ابن فهد. ( على ) بن اقبرس . فى ابن محمد بن اقبرس.
٦٦٤ (على) بن أمين الدين بن محمد بن على بن عباس بن فتيان البعلى الحنبلى
الشهير بابن اللحام . ولد فى صفر سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة واشتغل ببلده
على الشمس بن اليونانية وسمع بها جماعة وكذا اشتغل بدمشق فى الفقه وأصونه
ومات بالقاهرة فى يوم الجمعة عيد الأضحى سنة ثلاث .
٦٦٥ (على) بن أيبك بن عبد الله علاء الدين التقصباوى الناصرى الدمشقى الأديب.
ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وتعانى الشعر ومدح الا كابر وطارح الأدباء،
وكان أديباً ماهراً بارعاً بليغاً له النظم الرائق الفائق كتب عنه البرهان الحلى من
نظمه موشحاً أوله : ان کنت غضبان یاحبیی
واجعل نصیبیرضاك يامن
ارجع الى الله من قريب
خدوده وردها نصيى
العطف
یامائس
واعطف على ضعفى
كأن الراح لما راح يسعى
وله :
فى حلب الشهباء ظى سطا
وقوله :
بها فى الراح مياس القوام
يحيينا به بدر التمام
سنا المريخ فى كف انثريا
بحاجب أفتك من طرفه
والقصد عين التل من ردفه
لقوسه فى جوشنى أسهم

١٩٥
وله قصيدة لامية فى مدح النبي عَظِّم على وزن بانت سعاد انتقد عليه فيها
أشياء العلامة الصدر بن العز الدمشقى الحنفى وكان ذلك سبباً لمحنة الصدر وظهر
الحق مع صاحب الترجمة كما بسط فى محل آخر . ذكره ابن خطيب الناصرية وأرخ
موته فى سنة ثلاث رقيل فى ربيع الأول سنة إحدى ، وذكره شيخنا فى معجمه
باختصار وقال أجاز لى بخطه وهو القائل :
ما أكرم الغصن فى الخريف وقد أثرت الريح فيه تأثيرا
دنانيرا
کفه
لما أتى النهر سائلا ملأت أوراقه
مات فى ربيع الأول سنة إحدى وله ثمان وسبعون سنة ، وذكره فى أنبائه فقال
الشاعر اشتهر بالنظم قديماً وطبقته متوسطة، وقال فى موضع آخر منه وقال الشعر
الفائق ولكنه بالنسبة الى طبقة فوقه متوسطة وله مدائح نبوية وغيرها وقد يقع
له المقطوع النادر كقوله مضمنا :
فمال الغصن منعطفا عليه
مليح قام يجذب غصن بان
ومال الغصن نحو أخيه طبع وشبه الشىء منجذب اليه
وعلق تاريخ الحوادث زمانه. مات فى ثانى عشرربيع الأول: معن ذكره المقريزى فى عقوده.
٦٦٦ (على ) بن إينال الامير علاء الدين أحد خواص الظاهر جقمق . أرسل
به لملك الروم مراد بن عثمان بهدية فى سنة ثلاث وأربعين. قاله المقريزى فى الحوادث.
٦٦٧ (على ) بن أيوب بن ابراهيم بن عمر نور الدين البرماوى الاصل المكى
الشافعى ويعرف بابن الشيخة لكون أمه واسمها فائدة كانت شيخة رباط الظاهرية
بمكة. ولد فى رابع ذى الحجة سنة سبع عشرة وثمانمائة بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن
على ناصر الدين السخاوى المقريزى أخى الغرس خليل وجوده واشتغل يسيراً
فى الفقه على ابراهيم الحلى الكردى والعلاء الشيرازى وغيرهما وفى العربية على
السخاوى المذكور وابن حامد الصفدى وطاهر الحجندى فى آخرين وسمع
الحديث على ابن الجزرى وابن سلامة والشهاب المرشدى وطائفة كالتقى بن فهد
ولازم قراءة الحديث عند أبى الفتح المراغى وقرأ عليه وعلى القضاة أبى اليمين
والبرهان السوبينى(١) وأبى حامد بن الضيا البخارى بل قرأ على أبى الفتح أشياء
ثم عند البرهان بن ظهيرة وكذا قرأ يسيراً على غيرهما من شيوخ بلده والقادمين
اليها وبالمدينة النبوية على المحب المطرى وأدمن قراءة الصحيحين والشفا بحيث
(١) بضم أوله ثم واو ساكنة وموحدة مكسورة ثم تحتانية ونون نسبة
لسوبين مرن قرى حماة. على ما يأتى .

١٩٦
صار ماهراً بقراءتها ولكنه يتعانى فى قراءته تتبع الغرائب ليخجل من لعله يردعليه
وهي طريقة قبيحة وقد لا تكون الرواية بما يجوز لغة ، وأجازله الجمال الكازرونى
وآخرون ولقيته بمكةفى مجاورتى الأوليتين فكتبت عنه من نظمه أبياتاً أولها :
ألا ليت شعرى هل أزورن روضة بها خيرة الله المهيمن من خلقه
والتمس الاحسان من باب فضلهم فهم أهل كل الفضل لاشك فى صدقه
وسمع بقراءتى يسيراً وكذا سمعت البعض بقراءته وتناول منى القول البديع
وصليت خلفه: وهو حسن الهيئة والفهم والقراءة صحيحها شجى الصوت نير
الهيئة ثم الشيبة لما شاب كتب الخط الحسن وتكسب بالشهادة وأثرى ؛ وولى
مشيخة التصوف بالزمامية لكنه كما قال بعض أصحابنا كثير المجون يغلب
عليه الهزل مع التشدق فى كلامه وملازمة التهكم بالناس والوقيعة فيهم ولو كان
شيخه الذى يقرأ عليه أو ممن له وجاهة فى العلم أو الدين والزهو والاعجاب
وصحبة للاحداث وكونه ينام على قفاه فى المسجد وثم يمرجونه الى غير ذلك
من طيش وخفة ودعوى عريضة وجرأة وإقدام سيما عند الأتراك وقد كثر
اختصاصه بغير واحد منهم وآخر من اختص به منهم طوغان شيخ أمير الراكز
بها ثم أبعده وأخرج عنه مشيخة الزمامية وقرر فيها غيره وحسن حاله فى تلقيه
لفةراء قوافل المدينة واكرامه لهم بالاطعام وغيره ومزيد التلاوة والتلفت لمحاللة
بعض من مسه منه مكروه . مات فى ظهر ثالث عشرى رجب سنة ثمان وسبعين
يمكة وصلى عليه فى عصر يومه ثم دفن عند أمه ومؤدبه ناصر الدين السخاوى
بمقبرة أهل رباط ربيع الاقدمین رحمه الله وإيانا .
٦٦٨ (على) بن أيوب الماحوزى الدمشقى النساج الزاهد والد الجمال عبد الله
الماضى ويعرف بأبيه . قال شيخنا فى إنبائه كان يسكن بقرب قبر عاتكة
وينسج بيده ويبيع ماينسجه بأغلى ثمن فيتقوت منه هو وعائلته ولا يرزا أحد
شيئاً مع مشاركة فى العلم وحسن عشرة وطلاقة وجه ولذا قال ابن حجى أنه عندى
خير من يشار اليه بالصلاح فى وقتنا . مات فى عاشر ربيع الآخر سنة ثلاث
وللناس فيه اعتقاد زائد وتذكر عنه كرامات ومكاشفات رحمه الله .
٦٦٩ (على) بن بردبك نورالدين القاهرى الفخرى الحنفى كان أبوه من مماليك
الناصر فرج بن برقوق فولد له هذا فى صفر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة
وحفظ القرآن والقدورى فى الفقه والكافية فى النحو وأخذ الفقه عن الشمنى
والنحو والصرف عن ابن قديد ولازم التقى الحصنى حتى سمع عليه غالب ماقرىء

١٩٧
عليه فى الاصلين والمنطق والحكمة والجدل والمعانى والبيان والصرف وأخذ
حساب الغبار عن الشمنى والمفتوح عنه وعن السيد على الأزهرى تلميذ ابن
المجدى والعروض عن الشهاب الابشيطى والشمنى وحضر دروس الأمين
الاقصرائى والشروانى وكذا أخذ عن أبى الفضل المغربى فى الكافية لابن
ملك وسمع الحديث على جماعة ولازم المشايخ بذهنه الفائق وفهمه الرائق
وقريحته الوقادة وفكرته المنقادة وطبعه السليم ونظره المستقيم الى أن فق الاقران
فى زمن يسير وربما قرأ عليه بعض الطلبة مع الاسترواح وقلة الكتب وميل الى
المجون لمزيد غرف وتهتك وعدم تصون لاسيما فى نظمه فقدأتى فيه بقبائححتى
انه عمل فى معشوق له مقامة استعمل فيها كثيراً من ألفاظ اليهودو عباراتهم التى
لا يحسنها قسيسهم لظنه أن أصوله منهم ويقال أن ابن عثمان ملك الروم داسل فى
اذكار أمور تبلغه فاستعين به فى جوابه فكان نهاية فى معناه وقد أهانه الشرف
المناوى مرة ولذا هجاه غير مرة بمالا تجوز حكايته فضلا عن انشائه الا مقرونا
بدانه، ولم يحصل من الدنيا على طائل ولا كان فى الشكل والهيئة بكامل نعم كان
كثير التفنن نادرة من نوادر الدهر وقد كتبت عنه من نظمه ورأيت مباحثه
وسمعت من يحكى أنه مامات حتى حسن حاله لاسيما وقد تعلل مدة مما أرجو
التكفير عنه به . مات فى ليلة الاحدسابع عشر رمضان سنة اثنتين وسبعين وصلى
عليه بباب النصر فى جمع كثير سامحه الله وايا ناوما كتبته من نظمه فى شيخه الحصنى:
أرى الجهل قد عم البلاد وأهلها ولم أر فيها من يقرر فى فن
فيامعشر الاخوان بالله حصنوا نفوسكم من عسكر الجهل بالحصنى
ومن نظمه غير هذا.
٦٧٠ (على) بن بركات بن حسن بن عجلان بن صاحب الحجاز وشقيق صاحبه
الجمال محمد ، قدم القاهرة سنة احدى وسبعين مفارقا لاخيه فلم يلبث أن أعيد فى
موسم التى بعدها صحبة الكمالى بن ظهيرة ثم أعيد الى المشاققة أيضا ودخل القاهرة
فى شوال سنة احدى وثمانين من جازان من بلاد اليمن وكان أخوه سيره اليها
محتقطا به فأكرمه السلطان ورتب له راتبا فى كل يوم لا نسبة له مما يصل اليه
من أخيه وحاول أخوه أرساله فما اتفق ، وهو فطن بهى كثير الادب محسن
لانشاد الشعر متؤدد للعلماء والصالحين وقد زارنى مرة بمنزلى ورأيت من لطافته
ما امتلأت به عينى منه وما أحسن ما بلغنى من إنشاده إما له او لغيره :
لولا الضرورات لم تنقل لنا قدم إلى وجوه لها بالكفر إلمام

١٩٨
مات فى منزل سكنه بالقرب من جامع البشيرى بعد أن أنكل ولده أبا القاسم
من نحو ثمانية أيام وبعد أن تعلل أياما فى فجر يوم السبت ثالث عشر رجب سنة
احدى وتسعين رصلى عليه فى يوم بمصلى باب النصر ثم دفن عند ولده بحوش
الأشرف برسباى عوضهما الله الجنة .
٦٧١ (على) بن بطيخ القاهرى الضرير أحد رؤساء قراء الجوق. ممن جود على
الشيخ حبيب وبرع فى الموسيقا ولذا كان يسلك فى قراءته اقتفاء الأنغام وغير
ملاحظ أدب التجويد وما كنت أحمده فى ذلك ولكنه كان استاداً بحيث أنه
وبما يسد باحاد المهملين . وليس بطيخ اسم أبيه وانماكتبته هنا لعدم معرفة اسمه
فاكتفيت بشهرته . مات فى عاشر المحرم سنة ست وخمسين عن نحو السبعين وهو
عم الشهاب أحمد بن البدر محمد بن بطيخ أحد الاطباء هو وقراء السبع والده .
٦٧٢ (على) بن أبى بكر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج العلاء حفيد
التقى أبى عبد الله بن الشمس صاحب الفروع المقدسى ثم الدمشقى الصالحى الحنبلى
والد الصدر عبد المنعم وقريب ابراهيم بن محمد بن الشرف عبد الله الماضيين وابن
أخى النظام عمر الآتى ويعرف كسلفه بابن مفلح . ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة
بصالحية دمشق ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشمس بن كاتب الغيبة وسالم وغيرهما
وحفظ المقنع والملحة وغيرهما وعرض على عم والده الشرف عبد الله بن مفلح والعز
البغدادى المقدسى وعن الشرف المذكور وغيره أخذ الفقه بل وسمع عليه فى
الحديث وأجاز له ابن المحب الأعرج والتاج بن بردس وغيرهما وناب فى القضاء
بدمشق عن عمه وبالقاهرة عن البدر البغدادى ثم استقل بقضاء حلب وتكرر
له ولايتها وكذاولى كتابة السر بالشام فى أول سنة ثلاث وستين عوضا عن الخيضرى
ثم انفصل عنها بعدسنتين به وولى قضاءها مرة بعد أخرى ثم نظر الجيش بحلب،
وحج وزار بيت المقدس مرارا، لقيته بحلب وغيرها وحمدت لقيه واحتشامه . وكان
انسانا حسناً متواضعا كريما متودداً خبيرا بالاحكام ذا المام بطريق الوعظ وكذا
بالعلم فى الجملة أقام بحلب منفصلا عن القضاء وغيره نحو ثلاث سنين حتى مات
شهيداً بالبطن بل وبالطاعون بعد اقامته نحو خمسين يوما متعللا فى عشية ليلة
السبت عاشر صفرسنة اثنتين وثمانين وصلى عليه من الغد بالجامع الكبير فى محفل
تقدمهم أبو ذر بن البرهان بوصية منه ودفن ظاهر باب المقام رحمه الله وايانا.
٦٧٣ (على) بن أبى بكر بن أحمد بن شاور العلاء البرلسى البلطيمى الشافعى الضرير.
ولد سنة ست أو سبع وثمانمائة ببلطيم من البراس وقرأ بها غالب القرآن وحصل

١٩٩
له جدرى فى السابعة من عمره وكف وصار يحضر مجالس الصالحين فعادت عليه
يركتهم وأشار عليه واعظ ممن قدم عليه بالارتحال من هناك فتحول الى القاهرة.
فأ كمل بها القرآن ثم انتقل الى صفدم إلى دمشق ثم الى طرابلس فحفظ بعض
الحاوى وجود القرآن على الشهاب بن البدر المعرى وبحث فى الفقه على الشمس
ابن زهرة وفى الفرائض على السوبينى وفى النحو على التق بن الجوبان النحوى ثم
انتقل إلى حمص فأ كمل بها حفظ الحاوى وحفظ غالب الالمام لابن دقيق العيد
وفرائض الخبرى ولازم البدر بن العصياتى (١) فى الفقه والفرائض والحساب والنحو
وانتفع به كثيرا ثم قدم عليه أبوه فرده الى البرلس فلم تطب له فانتقل بأبويه إلى
القاهرة وحضر فى بحث الاصول وغيره على البساطى ثم سافر بأمه وقد طلقها ابوه
وبأخوته إلى دمشق ثم إلى بعلبك فبحث فى الفقه على البرهان بن المرحل وفى النحو
على الشهاب بن المعورى والشمس بن الجوف وفى الفرائض على القطب بن الشيخ
وحضر على ابن البحلاق فى التفسير وسمع الحديث على التاج بن بردس ثم رجع
إلى دمشق فتولع بجامع المختصرات فكان يبحث فيه على التاج بن بهادر فى
حدود سنة تسع وعشرين ، ثم قدم القاهرة فى سنة ستين بعد سفره الى الروم
مرتين وأقامته به نحو عشرين سنة بحيث تعلم أسانهم وحضر فتح ورنة ولوشا
وقسطنطينية المشهورة الآن باسطنبول ، وبحث فى الفنون على عدة من علمائها
كالفخر الرازى وكان أعلم من بتلك البلاد ، ولما قدم القاهرة امتدح ابن مزهر
حيث كان ناظر الاسطبل والجوالى بقصيدة أولها :
ثوى بين احشائى هوى غادة لها قوام كغصن البانة الحضل النضر
كتبها عنه البقاعى وتوقف فى كونها له وقال انه رافقه فى بعض الدروس وانه
كان يحفظ شعرا كثيرا وله محاضرات حسنة ورقة طبع راج بها حتى اتصل بجانم
أخرى الاشرف حين كان نائب دمشق فى حدود سنة أربع وستين وانتقل لأجله
لد مشق وأقام بها حتى مات فى أوائل سنة أربع وسبعين .
٦٧٤ (على) بن أبى بكر بن أحمد بن على نور الدين الدى الشافعى تلميذ صاحبنا ابن
سلامة الادكاوى . ولد تقريباً سنة خمس وستين بدى من المزاحميتين ونشأ
بها -حفظ القرآن وجل المنهاج وألفية النحو وأخذ عن ابن سلامة شرحه لأبى
شجاع والمنهاج والجرومية وحفظها وكذا قرأ على العلاء بن الخلال، وقدم
القاهرة فأخذ عنى فى التقريب والشفا وغيرهما ولازم الجلال البكرى والزين
(١) بضم ثم فتح تم تشديد المثناة التحتانية وآخره فوقانية.

٢٠٠
زكريا فى الفقه وغيره وقرأ على ابن قاسم فى العربية وأصول الدين وشارك غيره
فى الفقه. وغيره وحضر بعض دروس الجوجرى ، وتميز وأذن له غير واحد
كالبكرى والذين بعده فى التدريس؛ وحج فى سنة ثلاث وتسعين وزار بيت
المقدس وتكرر قدومه القاهرة وهو خير ساكن .
٦٧٥ (على) بن أبى بكر الازرق بن خليفة بن نوب موفق الدين ونور الدين
أبو الحسن الهمذانى الاصل الحسينى اليمانى الشافعى ويعرف بابن الازرق . تفقه
ببلده أبيات حسين على الفقيه يحيى العامرى وابراهيم بن مطير وغيرهما وقرأ فى
الفرائض على خاله أبى بكر بن عمران ثم ار تحل الى زبيد فسمع بها الحاوى على
الفقيه أبى بكر الزبيدى وقرأ الجبر والمقابلة على ابن الجلاد امام أهل الفن فى
وقته ، وحج وأخذ بمكة عن العفيف اليافعى ثم عادالى بلده ومهر فى الفقه والحساب
وأكثر من مطالعة كتب المذهب وفرغه الله من الشواغل فما كان يبرح مطالعةً
أو مدرساً أو مذاكراً أو محصلا للفائدة أو مصنفا؛ ودرس وأفتى نحو خمسين
سنة وتعين فى بلده نحو خمس عشرة سنة وصار المرحول اليه والمعول فى الفتوى
عليه فى تلك الجهات قريبها وبعيدها من الجبال والتهائم كزيد وعدن وصنعاء
وغيرها وتفقه به كثيرون من أهل بلده وغيرها وألف كتبا مفيدة كنفاأس
الاحكام المشتمل على خمسة أقسام الأول فى تخريج المسائل الفرعية على النحوية الثانى
فى الفروعية على الأصولية الثالث فى تناقض تصحيح الشيخين الرابع فى المسائل
اللغويات الخامس فى مسائل منثورة نفيسة. قلت والثلاثة الأول تصانيف الاسنوى
والرابع فلعله من التهذيب للنووى واختصر المهمات للاسنوى فى نحو ثلاثة
أرباعه مع مناقشات يسيرة وشرح التنبيه فى مطول سماه التحقيق الوافى بالايضاح
الشافى فى نحو ثلاثة أسفار ومتوسط سماه التحقيق فى جزءين محقق كاسمه وشرح
الكافى فى الفرائض شرحاً حسناً سماه بغية الحائض فى شرح الفرائض وكذا
له نكت على الكافى أيضا، وممن أخذ عنه من شيوخنا البدر حسين بن عبد
الرحمن الاهدل وأبو الفتح المراغى قرأ عليه فى سنة اثنتين ونمامائة قطعة
من أول نفائس الاحكام له والتقى بن فهد قرأ عليه فى سنة خمس وثمانمائة من
أول شرحه الكبير للتنبيه وأجاز لهم ومات فى يوم السبت خامس عشرى رمضان
سنة تسع بأبيات حسين عن نحو ثمانين سنة رحمه الله .
٦٧٦٠ (على) بن أبى بكر بن سليمان بن أبى بكر بن عمر بن صلح نور الدين
أبو الحسن الريشى القاهرى الشافعى الحافظ ويعرف بالهيشمى كان أبوه صاحب حانوت