Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
من آخر احدهما على العلم البلقينى وأثنى على قراءته ، وكان فاضلا متواضعاً
متزيباًبزى الاجناد مع كثرة الكلام.
٣٧٩ (عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن الحو إجاشمس العقعق محمد بن محمد بن يوسف
البصرى الاصل المكى. ولد بها ونشأ وحفظ القرآن والمنهاج وغيره ، وجلس فى
دار الامارة للتكسب ، وسافر فى التجارة ودخل الشام وحلب وغيرهما .مات فى
المحرم ظناً سنة خمس وثمانين بين البندرالجدید وبندر زیلع .ارخه ابن فهد .
٣٨٠ ( عبد الوهاب ) بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن
يعقوب التقى بن الفخر بن الجيعان أخو العلم شاكر . مات فى عاشر جمادى الثانية
سنة ثمان وثلاثين . ذكره شيخنا فى أنبائه مقتصراً على لقبه فقال تقى الدين أخو
کاتب دیوان الجیش کان ساكنا وقوراً یباشر فی عدة جهات قال و کانت جناز ته
حافلة وكثر التأسف عليه انتهى . ومن الوظائف التى بشرها المؤيدية بتقرير من
واقفها وصاهره عبد الغنى ابن أخيه شاكر على ابنته عنقا فهو جدابنه تاج الدين
لامه ، وفيمن اثبت الفخر بن درباس اسمه ممن سمع بعض امالى شيخنا القديمة
عبيد ويدعى عبد الغنى ابن كاتب الجيش فخر الدين بن الجيعان ويشبه أن يكون
هذا وم الكاتب فى اسمه فالله أعلم .
٣٨١ (عبد الوهاب) بن عبد الله بن ابراهيم التاج بن الأمين الدمشقى الشافعى
نزيل القاهرة ويعرف بابن غزيل - بمعجمتين مضمومة ثم مفتوحة بعدها تحتانية
مشددة وآخره لام - وفى القاهرة بتاج الدين الشامى. ولد فى رمضان سنة
احدى عشرة وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فقرأ القرآن وتلاه على الزين عمر بن اللبان
والفخر عثمان بن الصلف والشهاب احمد الكنجى والشمس بن النجار وسمع
على ابن ناصر الدين والتقى الحريرى والنور بن يفتح الله فى آخرين واشتغل فى
الفقه على التاج بن بهادر والتقى بن قاضى شهبة وفى العربية على العلاء القابونى
وارتحل الى القاهرة بعد والده وباشر فى الذخيرة للظاهر ثم الاشرف ثم الظاهر
خشقدم واستقر به ناظراً على الاسطبلات السلطانية فى أول سنة تسع وستين ثم
اتفصل عنها فى سلخ صفر من التى تليها وتوجه حينئذ لمكة نجاور بها ثم عادالى
القاهرة ونزل بجوار جامع الزاهد مديماً للجماعات مع صفاء الخاطر والوضاءة والخط
الحسن الذى ضيعه فى أشياء كان يختصرها من الكتب المشكلة وغيرها مع قصوره
ومع ذلك فقد قرض له الجوجرى بعضها وامتنعت أنا من ذلك مع اكتاره التردد
الى والاستفادة بل مدحنى بأبيات ركيكة وهو من بيت مباشرة وكانت معه امامة

١٠٢
القصر. مات فى رمضان سنة ست وثمانين رحمه الله .
٣٨٢ (عبد الوهاب) بن عبد الله بن أسعد بن على بن سليمان بن فلاح التاج
أبو محمد بن الولى الشهير العفيف أبى محمد اليافعى اليمنى ثم المكى الشافعى أخو
زينب الآتية وعبد الرحمن الماضى ووالد محمد الآتى. ولد سنة خمسين بمكة وسمع
بها من أبيه وخالتيه أم الحسن وأم الحسين ابنتى احمد بن الرضى الطبرى
والجمال الاميوطى وأبى الفضل النويرى القاضى ومحمد بن احمد بن عمر بن النعمان
فى آخرين وبدمشق من ابن أميلة البعض من الترمذى ومن مشيخة الفقه وتفقه
بالاميوطى والابناسى وغيرهما وتميز وأذن له الابناسى بالافتاء والتدريس سنة
احدى وثمانمائة وتصدى للاشغال بالمسجد الحرام مدة سنين ، وأفتى قليلا لكن
باللسان غالباً وكان ذا فضيلة فى الفقه وعبادة وديانة وآداب حسنة من مزيدورع
وسيرة جميلة وارتفاق بالتكسب فى أمر عياله ، ناب فى الامامة بالمقام فى بعض
الاوقات عن خاليه واستفاد من التكسب دنيا وتبرك الناس بدعائه . مات فى رابع
رجب سنة خمس بمكة وصلى عليه من الغد تقدم الناس خاله الامام أبو اليمين الطبرى
ودفن على أبيه تحت رجلى الفضيل بن عياض من المعلاة، وممن أخذ عنه التقى بن
فهد ، وذكره شيخنا فى إنبائه باختصار فقال كان خيراً عابداً ورعاً قليل الكلام فيما
لا يعنيه أم بمقام إبراهيم نيابة اجتمعت به وسمعت كلامه، والمقريزى فى عقوده وانه
اجتمع به بمكة فى موسم سنة تسعين ونعم الرجل يتورع فى كلامه عمالا جناح
فيه؛ وقوله انه مات عن خمس وأربعين غلط من خمس وخمسين رحمه الله وإيانا .
٣٨٣ (عبد الوهاب) بن عبد الله بن جمال بن غنايم بن سليم البطناوى الدمشقى
ويعرف بابن الجمال . ولد بعد سنة خمس وثمانين وسبعمائة وأخبر أنه صلى وراء أبى
هريرة بن الذهبي ولكن لا يستحضر سماعاً عليه ولا اجازة ، وكان حيا فى سنة
تسع وخمسين واستجازه البقاعى لظنه سماعه وما أحببت ذلك .
٣٨٤ (عبد الوهاب) بن عبد الله المدعو ماجداً بن موسى بن أبى شاكراحمد بن
أبى الفرج ابراهيم بن سعيد الدولة تقى الدين بن الفخر بن التاج بن العلم بن التاج
القبطى المصرى الحنفى ويعرف كسلفه بابن أبى شاكر. ولد سنة سبعين أو
فى التى بعدها بالقاهرة ونشأ فى حجر السعادة واشتغل بالفقه وغيره وتميز فى
الكتابة وتنقل فى المباشرات الى أن باشر نظر ديوان المفرد فى آخر الدولة الظاهرية
حتى مات وكذا باشر استادارية الاملاك والذخائر والمستأجرات والاوقاف
وعظم عند الناصر بحسن مباشرته ثم ولى نظر الخاص بعد موت المجد بن الهيصم

١٠٣
ثم قبض عليه فى جمادى الأولى سنة ست عشرة وصودر على أربعين ألف دينار
باع فيها موجوده وبقى فى الترسيم بشباك البرقوقیة یمتحذی من كل من يمر به
من الاعيان حتى حصل مالا له صورة وأفرج عنه وأعيد الى مباشرة الذخيرة
والاملاك ثم قرر فى الوزارة بعد صرف التاج بن الهيصم فباشرها مباشرة
حسنة وشكره الناس كلهم وحدث فى وزارته الوباء فلم يشاحح أحداً فى وارثه
بحيث كثر الدعاء له ولكن لم تطل مدته بل مات بعد تسعة أشهر وذلك فى يوم
الخميس حادى عشر ذى القعدة سنة تسع عشرة وكان بعيداً من النصارى متزوجاً
من غيرم وهى علامة حسن أسلام القبطى سيما مع كثرة فعله الخير والصدقة
ومحبته فى أهل العلم وان كان منهمكاً فى اللذات شديد الوطأة على العامة موصوفا
بالدهاء وبالجملة فقد باشر الوزارة برفق لم يعهد مثله وكان عارفا بالمباشرة جيد
الكتابة . ذكره شيخنافى انبائه وهو صاحب المدرسة التى بين المورين ظاهر
القاهرة وقف عليها عدة أوقاف والرباط المقابل لباب جياد من المسجد
الحرام ولكنه لم يكمل فكمله الفخر بن أبى الفرج عفا الله عنهما، وطول
المقريزى فى عقوده ترجمته .
(عبد الوهاب) بن عبد الله تاج الدين بن كاتب المناخ . في عبد الرزاق .
٣٨٥ ( عبد الوهاب ) بن عبد المجيد بن قاضى القضاة أبى الحسن على
ابن أبى بكر التاج الناشرى الزبيدى الشافعى أخو محمد الآتى . ولد فى ربيع
الثانى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وحفظ القرآن والحاوى والالفية والتسهيل
وغيرها وأخذها تفهما عن الشيوخ حتى مهر في الفقه والعربية وغيرهما مع العفة
والادب والعقل والوضاءةوصدق اللهجة والحرص على ضبط أوقاته وقصرها على أنواع
العبادات . مات فى جمادى الأولى سنة تسع وسبعين شهيداً بالبطن رحمه الله .
٣٨٦ (عبد الوهاب) بن عبد المؤمن بن عبد العزيز القرشى القاهرى البزاز
والد عبد القادر الماضى . كان ممن يكتب فى الاملاء عن شيخنا بل كتب عن
ابن زقاعة كثيراً من نظمه مع فضل وخير . مات فى سنة خمس وأربعين .
٣٨٧ (عبد الوهاب) بن عبيد الله بن محمد بن احمد التاج السجينى القاهرى
الازهرى الشافعى أخو الشهاب احمد الماضى وهو أصغرهما ووالد على المرافع.
ولد فى سنة عشرين وثمانمائة بسجين من الغربية وتحول منها قريب البلوغ فقطن
الجامع الازهر وجود القرآن وتعلم اننسان التركى وأقرأ فى الطبقة عند لاشين
اللالا واختص به ثم أعرض عنه لأجل بعض الفقراء وسمع على الزين الزركشى

١٠٤
وابن الفراك وشيخنا بل قرأ على الشريف النسابة وغيره وكذا قرأ فى العربية
على نظام الحنفى وسمع فيها على السنهورى واشتغل ولم يتميز بل كان على
الهمة . مات فى يوم الاربعاء سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ،
ودفن خارج باب البرقية بتربة قريبة من تربة الشيخ سليم وكنت ممن شهد
دفنه رحمه الله وعفا عنه .
٣٨٨ (عبد الوهاب) بن على بن احمد بن خضر بن عبد الوهاب التاج النشر تى ثم
الطائفى المسيرى الشافعى ويعرف بابن الخطيب. ممن حفظ القرآن والعمدة والشاطبية
والمنهاج والألفيتين وغيرها وعرض على جماعة واشتغل وتميز، وقدم القاهرة فكتب
عدة من تصانيفى وقرأ على القول البديع منها والعمدة وغيرهمابل قرأعلى فى الألفية
وشرحها بحنا وأكثر من حضور الاملاء وكان خيراً حسن الفهم خطب ببلده وغيرها.
ومات فى أوائل شوال سنة ثمان وسبعين ببلده وقد جازالأربعين أوقاربهارحمهالله.
٣٨٩ (عبد الوهاب) بن على بن حسن التاج بن الخطيب نور الدين النطوبسى ثم
القاهرى المالكى المقرى نزيل الظاهرية القديمة ويعرف فى بلده بابن المكين و فى القاهرة.
بالتاج السكندرى لمكثه فيها مدة . ولد فى سنة خمس عشرة وثمانمائة تقريباً بنطوبس
الرمان بالمزاحميتين ونشأ بها حفظ القرآن عند خطيبها وشيخها الشمس بن عرارة.
المقرى تلميذ ابن يفتح الله وجود عليه ، ثم تحول مع والده الى اسكندرية فأقام بها،
عند خطيب جامعها الغربى النور بن يفتح الله المالكى المقرى المشار اليه وحفظ
الشاطبيتين وألفية النحو وغالب المختصر فى فروعهم وعرض بعض محافيظه على قاضيها
الجمال الدمامينى وغيره وتلا بالسبع إفراداً وجمعاً على ابن يفتح الله المذكور ثم
انتقل مع والده الى القاهرة وقد قارب العشرين فنزل فى قاعة الخطابة من الزمامية
بحارة الديلم وأخذ القراءات السبع أيضاً عن التاج بن تمرية والشهاب السكندرى
وقرأ عليه التيسير والعنوان وناصر الدين بن كزلبغا بل تلا عليه ختمة أخرى
للثلاث تكملة العشر وكذا أخذ السبع عن الزين طاهر والشمس بن العطار ولكن
لم يكمل عليهما وتفقه بالزينين عبادة وطاهر وأبى القسم النويرى والبدر بن التنسى
وآخرين كابى الجود وعنه أخذ الفرائض والأبدى وعنه أخذ العروض والعربية
وغيرهما بل أخذ العربية أيضاً عن الشمنى قرأ عليه الألفية ولازمه فى الأصلين
وغيرهما وكذا أخذ كثيراً منها ومن غير ها عن التقى الحصنى والشروانى وابن حسان
وانتفع به كثيراً والأمين الأقصر الىوعلیهقرأفى تفسیر البیضاویالی قوله(وندخلهم
ظلاظليلا) وابتدأ بالتاج التوعك وقرأ على شيخنا فى شرح النخبة وجميع

١٠٥
الشاطبية من حفظه فى مجالس واحد قراءة لم أسمع فيها أفصح منه ولا أتقنْ
وسكت ليتنفس فبادر بعض الحاضرين وفتح عليه لظنه التوقف وتالم شيخنالمبادرته
للرد وصرح بذلك وكذا أخذ عن شيخنا غير ذلك وقرأ فى شرح الفية العراقى
على المناوى وكان يراجعنى فى اشياء منه وسمع جميع البخارى على الشيوخ المجتمعين
بالظاهرية محل سكنه وكذا سمع على غير ثم كالعز الحنبلى وكان عظيم الرغبة فى ذلك
بل لازال يدأب في التحصيل على طريقة جميلة حتى برع وشارك فى الفضائل وتميز
فى القراءات بحيث أخذها عنه جماعة منهم ناصر الدين الاخميمى فانه تلا عليه
لا جيع إفراداً ثم جمعاً لكنه لم يكمل ختمتها والمحب بن المسدى والسراج عمر النجار
ومن الاتراك قانم الاشقر وبردبك ناظر القرافتين وأخو طوخ الزردكاش وجانم
الخاز ندارى جانبك بل والظاهر خشقدم حين كان أمير سلاح مسئولا فى ذلك
وعرض عليه حينئذ أن يكون امامه فما وافق فلما استقر فى المملكة الزمه بذلك
فاشترط عليه عدم الطوق وركوب الخيل فما خالف وزادمعلومه عن رفقائه وخالف
العادة فى كون الامام حنفياً وأقبل عليه جداً وراسل العلم البلقينى فى رجب منها
حين مرض موته أن يكون هو النائب عنه فى الخطابة مدة توعكه لمزيد رغبته
فى الصلاة خلفه فاأمكنته المخالفة وقدرت وفاة القاضى عن قرب خطب بعده أيضاً حتى
استقر بالمناوى وكانه أيضاً كان سمع خطابته فانه كان استقربه الزين الاستادار فى
جامعه ببولاق أول مافتح بتوسل الزين عنده بقاضى مذهبه البدر التنسى
حتى اذعن وصلى القاضى يومئذ وراءه وكذا استقر به الظاهر فى مشيخة المحدثين
بالظاهرية محل سكنه عقب ناصر الدين بن السفاح وكان باسمه قبل ذلك فيها نصف
مشيخة القراء تلقاه عن البرهان الكركى وحج مع الرجبية صحبة جانم المذكور
بالحاجه عليه وحلفه بأن مصروفه من حل وقرأ هناك فى الفقه وغيره علىقاضی
المالكية بها المحيوى عبد القادر واذن له بالافتاء والتدريس وكان خيراً بهجانيراً
متحريا صادق اللهجة سليم الصدر لونا واحداً مديما للعبادة والتلاوة والتهجد
والاشتغال والمذاكرة فضلا مقرئًا حسن الاداء عريض الصوت محبا فى الفائدة
غير مستنكف بحملها عن احد واقام فى ابتدأله اعزب نحو اربعين سنة واستعمل
ما ينفعه فى كسر الشهوة إلى أن الزم بالتزويج واضطر لاستعمال نقيضه ولم يزل فى
ازدياد من الخير حتى مات فى صبيحة يوم الثلاثاء ثانى عشرذى القعدة سنة ثمان
وستين عن ثلاث وخمسين سنة وصلى عليه فى يومه ودفن بحوش سعيد السعداء
بالقرب من ابى الجود والابدى وغيرهما من شيوخه وتأسف أهل الخير على فقده.

١٠٦
ونعم الرجل كان فقد كنت احبه فى اللهرحمه الله وإيانا.
٣٩٠ (عبدالوهاب) بن عمر بن الحسين بن محمد بن على بن الحسن بن حمزة بن محمد
ابن ناصر بن على بن الحسين بن إسماعيل بن الحسين التاج الحسينى الدمشقى
الشافعى ابن أخت قوام الدين قاضى الحنفية بالشام وابن عم الشهاب أحمد بن على
ابن الحافظ الشمس محمد الماضى. ولد بعدسنة ثمانمائة بدمشق ونشأ بها -حفظ القرآن
وكتباً وتفقه بالعلاء بن سلام وكذا بالتقى بن قاضى شهبة لكن يسيراً وأخذ
الفرائض عن الحوارى ومنهاج العابدين بقراءته عن العلاء البخارى ، وقدم
القاهرة صحبة الكمال بن البارزى فقرأ المطول وغيره على القاياتى وفى الحديث
وغيره على شيخنا وناب عن الكمال بدمشق فى القضاء وفى تدريس الأتابكية وغيرها
ثم بعدموته استقل بقضاء حلب وحمدت سيرته فيها وبلغنى أنه فوض أمر الاوقاف
بها لغيره ثم لم يزل يتلطف فى الاستعفاء منه حتى أعفى ورجع إلى بلده وبنى له بيتاً
فى باب البريد من دمشق ولزم الانقطاع للاشتغال والعبادة والتلاوة فى بيته بصالحية
دمشق ثم فى البيت الآخر وكان خيراً بارعاً فى الفقه والفرائض مع مشاركة فى
غيرهما وحمق أداه إلى الانفراد أو أدى الانفراد إليه وصنف شرحاً لفرائض المنهاج
ومنسكا كبيراً اختصر فيه منسك ابن جماعة مع زيادات وسماه أوضح المسالك
إلى معلم المناسك فرضه له العلم البلقيى وأكثر الحج والمجاورة حتى كانت وفاته بمكة
فى يوم الاحد ثانى جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ودفن بالمعلاة بعد أن
وقف کتبه ومنها القاموس خطه علىمدرسة أبی عمر وخطه حسن رحمه الله وإيانا.
٣٩١ ( عبد الوهاب ) بن عمر بن محمد التاج الزرعى ثم القاهرى الحنفى نقيب
شيخنا وأخو إبراهيم الماضى. اختص بابن الاشقر وأظن بسفارته استقر به شيخنا
فى نقابته بل كان الظاهر جقمق يميل إليه وكان عفيفا يرجع إلى ديانة ورغبة فى الصدقة
.واعتقاد فى الصالحين مع جموده . مات فيما أظن قريب الخمسين أو بعدها بقليل.
(عبد الوهاب) بن ماجد فى ابن عبد الله بن موسى بن أبى شاكر.
٣٩٢ (عبد الوهاب) بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر تاج الدين الخليلى الموقت والد
عبدالعزيز الماضى . مات سنة أربع وسبعين فيماقاله لى ولده.
٣٩٣ (عبد الوهاب) بن محمد بن أحمد بن ابى بكر بن صديق الامين ابو اليمين بن
الشمس أبى عبد الله بن الظهير أبى المناقب الطرابلسى الأصل القاهرى الحنفى أخو عبد
الرحيم الماضى ويعرف بابن الطرابلسى. ولد فى يوم الثلاثاء ثامن عشرى
ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وقيل كما فى الانباء سنة أربع ؛ ونشأ فى صيانة

١٠٧
.ونزاهة ◌ٍحفظ القرآن وكتباً منها الاربعون للنووى وقرأها على ابى الفضل محمد
ابن احمد العقيلى النويرى فى مجلس من شوال سنة ثلاث وثمانين واشتغل فى الفقه
وغيره كثير! فى حياة ابيه عليه وعلى غيره وسمع على الصدر بن منصور و العز
ابن الكويك والبرهان الآمدى والتنوخى ونصر الله بن احمد الحنبلى والشرف
ابو بكر بن جماعة والشمس محمد بن يوسف الحكار فى آخرين بالقاهرة وابن صديق
والمجد الشيرازى وغيرهما بمكة ، وأجازله غير واحد وتعلم الخط وجوده وولى
قضاء العسكر ثم القضاء الاكبر فى ثانى عشر جمادى الثانية سنة ثلاث وثمانمائة
عقب موت الجمال الملطى فباشره بعفة ومهابة وكثرة صيانة وشكرت سيرته مع
حسن شكالته وبهاء منظره وكثرةس ودده ووقاره بحيث كان لذلك ينسب لزهو ثم صرف
بعد أزيد من سنتين بالكمال بن العديم ثم أعيد فى رجب سنة إحدى عشرة
فلما أراد الناصر الخروج الى حلب الطلب شيخ ونوروزومن معهما صرف بناصر
الدين بن العديم واعتنى به الجمال الاستادار فانتزع له مشيخة الشيخونية منه
فباشرها الى رجب سنة خمس عشرة فاسترجعها ابن العديم بمال واستمر الأمين
بطالا حتى مات بالطاعون فى ربيع الاول سنة تسع عشرة قال شيخنا فى انبائه وكان
كثير التعصب لمذهبه مع اظهار محبة للآثار وكونه عارياً من أكثر الفنون الااستحضار
شىء يسير من الفقه قال ومن العجاب ان ناصر الدين بن العديم أوصى فى مرض
موته بمبلغ كبير يصرف لتقى الدين بن الجبتى ليسعى به فى قضاء الحنفية لئلا
يليه الأمين فقدر الله موت كل منهما قبل موت ابن العديم،وهو فى عقودالمقريزى.
٣٩٤ (عبد الوهاب) بن محمد بن احمد بن عبد الوهاب التاج بن الأمين العباسى
ثم القاهرى الشافعى أخو الأمين محمد الآتى وهو أكبرهما . ولد فى سنة ثمان
وعشرين وثمانمائة تقريباً بالعباسة ومات أبوه فى سنة أربع وأربعين فتحول
الى القاهرة بعد حفظ القرآن وكذا قال انه حفظ المنهاج وحضر دروس العلم
البلقينى وابن أخيه أبى العدل وغيرهما وكان يعلم الزين بن مزهر واخوته لأمه بل
ناب عن العلم فى أماكن من الشرقية ثم أضاف اليه الزين زكريا قضاء بلبيس
وغيرها وحج وجاور ودخل الشام وغيرها .
٣٩٥ (عبد الوهاب) بن محمد بن حسن بن محمد بن أبى الوفا التاج العراقى الاصل
المقدسى ثم الخليلى الشافعى نزيل القاهرة. ولد سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وأحضر
على التدمرى المسلسل بشرطه ثم حفظ كتباً، وقدم القاهرة فى سنة خمسين
فسكن الجمالية وقتاً ثم الصاحبية عند الشرف المناوى ولازمه وكذا احمد الخواص

١٠٨
والشهاب الابشيطى وابن حسان وغيرهم وتميز وكتب مجمو عافيه فوائد كل ذلك.
مع مزيد انجماعه وترفعه . مات قريب الستين ظناً.
٣٩٦ (عبد الوهاب) بن محمد بن طريف بالمهملة والقاء كرغيف التاج بن الشمس
الشاوى بالمعجمة القاهرى الحنفى عم احمد بن عبد القادر الماضى هو وأبوه .
ولد فى المحرم سنة ست وستين بدرب الفاقوسى فى السيوفيين من القاهرة وسمع على الجمال
الباجى والصدر بن منصور الحنفى والشمس بن الخشاب والصلاح البلبيسى وابن حاتم
وابن الشيخة والعراقى والهيثمى وطائفة وما سمعه على الناجى المحدث الفاضل وجزء
أبى الجهم وكان شافعيا كابيه وأصوله ، وحفظ مع القرآن بعض التنبيه ثم تحول
بواسطة أكمل الدين خنفياً ونزله فى الشيخونية وحفظ المختار وسمع دروسه ودروس
العز يوسف الرازى وغيرهما وبحث فى النحو مقدمة على العز بن جماعة وفى علم الميقات
على الشمس الغزولى والجمال الماردانى وابن المجدى فى آخرين، واشتغل بعلم الكحل
على السراج البلادرى والشهاب الحريرى وغيرهما وشارك فى بعض فنون
الربع والاصطرلاب وأقت بالمنصورية وجامع الحاكم وكذا كحل بالبيمارستان ،
وحدث سمع منه الفضلاء أخذت عنه أشياء وكان خيراً ثقة ظريفاً فكه المحاضرة
نير الهيئة لطيف الحجم محباً للطلبة متودداً الى الناس ذاثروة من وظائفه وغيرها
راغباً فى وجوه الخير يجتمع عنده فى المسجد المعلق بدرب السلسلة القراء فى
كل يوم ثلاثاء يقرءون عنده القرآن ويختمونه ليلا ويحسن إليهم وإلى من يجتمع
معهم بالاطعام وغيره ويقف بالشارع حين القراءة الخلق الكثير لسماع التلاوة.
مات فى يوم الجمعة ثالث عشر شوال سنة إحدى وخمسين وصلى عليه بجامع الحاكم
ودفن بحوش سعيد السعداء رحمه الله وإيانا .
٣٩٧ (عبد الوهاب) بن محمد بن على بن محمد بن القسم بن صلح بن هاشم التاج
القاهرى الشافعى نزيل خانقاه سرياقوس وابن عم الجمال عبد الله بن أحمد بن على
والد ابراهيم الماضيين ويعرف كسلفه بالعريانى. ولد فى سنة سبعين وسبعمائة
بالقاهرة وسمع الصحيح على النجم بن رزين وختمه على ابن حاتم وكذا سمع على
الباجى وعبد الله بن مغلطاى وعزيز الدين المليجى وطائفة، وحدث سمع منه
الفضلاء أجاز لى ومات فى أوائل جمادى الثانية سنة تسع وثلاثين بالخانقاهرحمه الله.
٣٩٨ (عبد الوهاب) بن المحب محمد بن النور علی بن یوسف التاج الزرندى المدنى.
الشافعى كابيه أخو عمر ومحمد الآتيين. سمع على الزين أبى بكر المراغى.
٣٩٩ (عبدالوهاب) بن محمد بن عمر بن على التاج السميساطى الاصل القائى ثم

١٠٩
القاهرى الشافعى الواعظ ويعرف بالفيومى اشتغل يسيراً بالفقه والعربية وجود القرآن
وعلم فى بيت ابن مزهر وتردد لشيخنا مع ابن أسد وغيره وكتب بخطه الكثير
بل قرأ على من تصافيفى وغيرها وكذا لازم الديمى وتكسب بقراءة الحديث ونحوها
من الرقائق والتفسير فى كثير من المشاهد ونحوها وصحب الجلال البكرى وغيره
كالمحيوى الطوخى ثم كبر وانقطع .
٤٠٠ (عبد الوهاب) بن محمد بن محمد بن صلح بن اسماعيل النتاج أبو اليمين بن
الشمس بن التقى الكنانى المصرى الاصل المدنى الشافعى سبط العفيف عبد الله
ابن محمد بن فرحون اليعمرى المالكى ويعرف کسلفه بابن صلح . ولد كما قرأته
بخطه فى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالمدينة النبوية ونشأ بها فسمع وهو فى
السادسة على ابن صديق بعض الصحيح وحضردروس الجلالالخجندی فیفنون
وبرع فى العربية وغيرها وسمع والده وعمه ناصر الدين أبا الفرج عبد الرحمن
والزين المراغى ومما سمعه عليه البخارى فى سنة خمس عشرة والجمال بن ظهيرة
وأبا الحسن بن سلامة ثم الشرف أبا الفتح المراغى وزينب اليافعية وكان سماعه
عليها المسلسل فى سنة خمس وأربعين بقراءة الفتحى بالمدينة وصحح التاج عنها
باذنها فى آخرين وأجاز له فى سنة خمس فابعدها العراقى والهينعى والشهب
الجوهرى وابن مثبت وابن الظريف والشموس الغراقى والحبتى والفرسيسى وأبو
الطيب السحولى وأبو اليمين الطبرى والقطب عبد الكريم بن محمد الحلبى وعائشة
ابنة ابن عبدالهادى وآخرون وحدث وأقرأ وممن قرأ عليه فى البخارى البرهان
إبراهيم بن محمد الششترى والشهاب أحمد بن أبى الفتح الأموى المالكى والشمس
محمد بن محمد بن عبد الله العوفى وهو ابن أخته وسليمان بن على بن سليمان بن
وهبان قرأ عليه الموطأ ووصفه بالشيخ الامام العلامة ولقيته بالمدينة فى أواخر
ستة سبع وخمسين فأجاز وكتب بخطه وكان خيراً صالحاً ساذجاً سليم الفطرة
دخل القاهرة مراراً ورجع مرة منها فى البحر ومعه كل من ولديه أبى الفرج
ومحمد فغرقوا فى رجوعهم فأما أبو الفرج فلم يسلم وأما الآخران فطلعا إلى
مكة متوعكين فاستمر الأب حتى مات فى ليلة الخميس سادس عشرى ذى الحجة
سنة خمس وستين وصلى عليه صبيحة الغد ودفن بالمعلاة رحمه الله .
٤٠١ (عبد الوهاب ) بن محمد بن محمد بن عبد الله التاج بن الشمس العوفى
البعدانى المدنى الشافعى أحد الفراشين وشقيق محدالآ تىوذلك أسن ويعرف کسلفه
بابن العوفى ويقال له أيضاً ابن المسكين وهو بها أشهر قريب الذى قبله. حفظ
:

١١٠
مختصر أبى شجاع وبعض المنهاج واشتغل ودخل البلاد الشامية وكذا القاهرة.
مرتين ثانيتهما فى أثناء سنة ثمان وتسعين ممن سمع منى بمكة والمدينة .
٤٠٢ (عبدالوهاب) بن محمد بن محمد بن عبدالمنعم الشرف بن التاج البارنبارى(١)
ثم القاهرى. ذكره شيخنا فى أنبأنه وقال كان أبوه كاتب السر بطرابلس
وناب هو فى توقيع الدرج بالقاهرة عند العلاء بن فضل الله الى أزمات فى منتصف
ذى الحجة سنة أربع عن نحو الثمانين سنة ، وذكره المقريزى فى عقوده وانههو
وأبوه ممن ترافقا معه فى الانشاء قال ولى عنه فوائد.
٤٠٣ (عبد الوهاب) بن محمد بن محمد بن على انتاج أبو الفضل بن الشمس بن.
الشرف الجوجرى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بابن شرف . ولد فى ليلة الجمعة
رابع عشر شعبان سنة عشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فاشتغل كثيراً وأخذ
عن القاياتى والشرف السبكى والحناوى والجلال المحلى والنور بن الطباخ والكريمى
والشروانيين الشمس والبرهان والكافياجى فى آخرين فى الفقه وأصوله والعربية
والصرف وأصول الدين والمنطق والطب وغيرها من العقليات وقال انه أخذ عن
التنسى المغربى المالكى بل ولازم البرهان العجلونى القدسى والبدر بن القطان
والطبقة ، ومع كثرة تردده لهؤلاء سيما الغرباء ماعلمت أنه استوفى كتاباً الى
آخره إلا أن يكون حل الحاوى على المحلى ووصفه كما قرأته بخطه عليه بالشيخ
العالم الفاضل ذو الفهم الناقب ابن صديقنا الشيخ العالم الصالح شمس الدين بن
الشيخ الامام شرف الدين وأن قراءته له بحثاً وافياً بهمة كبيرة فى مدة قصيرة
ثم أذن له أن يفيده لمن شاء وأرخ ختمه فى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين؛
ولكنه ممن عرف بالذكاء والجرأة ولزوم التهتك والانهماك فى الشرب بحيث
أهين بهذه الواسطة وغيرها غير مرة أسوؤها على يد قاضى المالكية اللقانى ثم
بواسطة ابراهيم الدميرى وهو لا ينفك بل لم يزل فى ازدياد وصحب بسببه الاقباط
كابن عويد السراج والتاج عبد الغنى بن الجيعان فكانوا يسخرون به
ويبالغون فى صفعه ويتلذذون أو من شاء الله منهم بانتقاصه وإساءته وهجائه
للناس خصوصا العلماء اذ لم يسلم من لسانه كبير أحد حتى من ينتحل
حرفته منهم وقد ثبت فسقه وأخرج عنه العلم البلقينى مشيخة مدرسة بشتاك
وقرر فيها الشمس بن قاسم بعد عرضه لها على غير واحد من الطلبة فلم يوافق
على قبولها غيره فأخذ فى الوقيعة فيه حتى أعرض عنها وكذا شهد عليه بلبس
(١) نسبة لبار نبار بالمزاحميتين بالقرب من رشيد .

١١١
العمامة الزرقاء ثم لم يزل يثير العجاج وينشر عنه العلاج بل هو القائم فى مسئلة ابن
الفارض ونظم فيها قىالح ثم تعدی اتی تأييد ابن عربي وصار يطوف بكلامه على
المجالس وفى الاسواق ويصرح باعتقاده واعتقاد كلامه بل قيل اله صنف فى
ايمان فرعون وكذا رد على المقاعى فى مسئلة ليس فى الامكان وسيرته مشهورة
فلافائدة فى الاطالة بها هذا مع استفاضة الثناء على أبيه وكونه فى الديانة والورع
الفائق الوجيه حتى انه بلغنى انه كان اذا اشترى شيئاً من القماش الذى جرت
العادة فيه بذرع معين وزاد عليه دفع ثمن الزائد ولذا لما جلس ابنه بجانوته فى
البربسوق الفسقية ولم يقتف أثره بل زاد فى الفسق والفساد اد العامة قتله وحينئذ
تحول لحانوت بالكتبيين وصارت له خبرة بكثير من الكتب والله يهلكه ويقصمه
أويتوب عليه ولرشده يلهمه ؛ وقد كتبت عنه قديما ما كتب به لشيخنا وهو :
يامن قطفتم من الآداب أزهارا ومن علوم النهى والنقل أثمار!
الابيات التى أودعتها مع جواب شيخنا الجواهر والدرر وكذا قوله فى بعض
حجاته سنة ست وسبعين :
وأقلع إقلاع المنيب الى الرب
الى مكة احرام معتمر صب
وصلى عليه باللسان وبالقلب
وصلى له خلف المقام مع الركب
على قدم مكشوفة المشط والكعب
تلت عمرة فى أشهر الفرض والندب
عليه صلاة الله فى الشرق والغرب
وعاص لامر اللهتاب منالذنب
وأحرم من ميقاته وقت سیره
ولى بألفاظ النبي محمد
وطاف ببيت الله أعظم بنية
وبعدسعى سبعاً كما طاف سبعة
وأحرم بعد الحلق لكن بحجة
وزار مع الحجاج قبر محمد
ومن ماجرياته أن ابن قاسم قال فى حل الحاوى كما قرأته بخطه مؤرخا له فى
ثامن عشرى المحرم سنة ثمان وخمسين :
لكن ظلت الطلاب فى الحكم والفتوى فللحل والحاوى هما الغاية القصوى
إلى أن أتى سبط براهينه تقوى
لقد كان قبل الحل يخفى بيانه
وكان مداد الكل من والد روى
بحل شراب طاب عرفا بخاله
وحل شراب عرفه لك يشهد
وقال أيضا: سلافة حاوينا زلال مبرد
فوائد من جد فنعم المآخذ
كسبط له خال من الفضل عمه
فبادر لهم تسموفمسعاهم حمد وتقليدهم حق وفتواحم قصد
فكتب التاج تحت خطهمما سمعته من لفظه مؤرخاً له بتاسع عشرى الشهر المذكور:

١١٢
وفاخر نا بالزيف والنقد يشهد
شهدتا على من حط فى الخط عقله
وكاملة كالضرب قبح مؤكد
فأكفاء مافيها سناد كفاية
غلبت خليلى حجة بكلامه ولو أنه فيما ادعاه المبرد
وكان التاج كتب قبل ذلك على الحل بما نصه :
خطبنا من بنات الفكر بكرا وجهزنا لأرض الفرس مهرا
فى سماء الفقه بدرا
عجلت
فزفوا الحل للحاوى عروسا
شقائق روضنا طياً ونشرا
أحب لطرسه الوجنات تحكى
شربت بكاسه الممزوج قطرا
سقى الله الذى أعطاك حلا
وأنبت من معانيه بياناً
بديماً يعجب البلغاء سحرا
فینثر فيه ياقوتاً ودرا
وينظم فى محور الحور عقداً
ملأت بحبها قلبى وطرفى فلم اسمع من العذراء عذرا
جل قال أيضا مما كتبه عنه شيخه النواحى حسبما قرأته بخطه فقال انشدنى من لفظه
لنفسه مخدومنا الشيخ ابو الفضل بن شرف اعذب الله تعالى مواردآدابه:
هما الحل والحاوى فقلدهما الفتوى تكن من ذرى العلياء فى الغاية القصوى
ففى كل مغنى منه معنى بيانه على كل كشاف عن السر والنجوى
ثم كتب النواحى أيضاًثم أنشدنى حرس الله تعالى بديهته وسجم قريحته هذا البيت
المتضمن لبديع هذا التشبيه اللطيف ليدل به على بيان مقاصد الحاوى للتوقيف :
كسبط حباه الحال سمطاً لجده فرائد فقه كالذرادى فى المأوى
قال وكتب محمد النواحى ولعفو ذى الجلال راحى فى خامس عشرى المحرم
سنة ثمان وخمسين وكتب الشهاب بن صالح مقرضا للتاج :
نعم مدج تاج الدين حلا وحاويا تبوأ منهايا تبرأ من هاجى
بقول الثناقد حلى الحل بالتاج
وزان مقال السبط بالسمط فظنتنى
فكتب التاج تحتهما:
فى كل درس من الكافى مطالعة على طريقة عرف الفقه واللغة
فانه مفرغ فى قالب حسن عار من العلم فى الايجاز والنكت
وسمع من التاج الأبيات المشار إليها القضاة الأربعة فكتب العلم البلقينى الشافعى
مانصه : الحمد لله سمعت هذه الأبيات من لفظ ناظمها نفع الله به ووصل أسباب
الخير بسببه . والسعد بن الديرى الحنفى بقوله : سمعت هذه الابيات البليغة من
قاظمها تفع الله بها وبما نظمت فيه . والولوى السنباطى المالكى بقوله : سمعت

١١٣
هذه الابيات البديعة من لفظ ناظمها نفعه الله تعالى بالعلم وزانه بالتقوى والحلم
والعز الكنانى الحنبلى بقوله: وكذلك انشدنيها ناظمها بلغه الله من الخير الغاية
القصوى وختم لنا وله بالحسنى وكتب الناج بعدذلك :
نعم أنشدت نقاد المعانى فقال بيانهم ابديع سحر
وأنشد من نفى ما اثبتوه ولولا الشعر بالعلماء يزرى
٤٠٤ (عبد الوهاب ) تاج الدين بن الجمال ابى المكارم محمد بن النجم محمد بن
محمد بن محمد بن حسين بن على بن احمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى الحنفى شقيق عبد
الباسط وإخوته ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . ولد فى جمادى الآخرة سنة خمس
وخمسين وثمانمائة بمكة وأجازله فى جملة اخوته جماعة وقرر فى طلب تدريس الغياث
الخلجى بمكة وحضره وزار النبى صلى الله عليه وسلم ودخل القاهرة وكنباية ومندوة
من بلاد الهندوتوسط له عندصاحبيهما حصل له من الجزراتى ثلثمائة دينارو من الخلجى
خمسمائة ووكله وهو بالهند خاله البرهانى فى قبض ما تجدد من الاوقاف وكتب
له محضر بذلك وبالثناء عليه وعلى اهله وكتب الناس عليه وجهزه إليه وهو هناك
ورجع فعرض له وجع تعلل به مدة ثم برأمنه الابقايا مع نوع من المالحولية يعتريه
أحياناً إلى أن مات فى رجب سنة خمس وثمانين ودفن بتربة خاله من المعلاة وكان
عنده حشمة مع إقدام وبطش فى الناس عفا اللهعنه.
٤٠٥ (عبد الوهاب ) بن محمد بن يحيى بن احمد بن دغرة بن زهرة التاج ابو
الفضل بن الشمس بن الشرف الحبراضى الاصل الطرابلسى الشافعى الآتى ابوه
ويعرف كسلفه بابن زهرة بضم الزاى. ولد فى أحد الربيعين سنة ست وثمانمائة بطرابلس
ونشأبها فقرأ القرآن عند الشيخ محمد الاعزارى وحفظ المنهاج الفرعى والاصلى وجمع
الجوامع وألفية النحو وعرض على ابيه واشتغل عليه فى الفقه وأصله وغيرهما وقرأ فى
العربية على العلاء المقسى وفى أصول الدين على الشمس بن الشماع ولا زمه وانتفع به وصحب
الزين الخافى وسمع أباه والشهاب بن الحبال وابن ناصر الدين وحكى عن والده إنحرانا
عنه كغيره من شافعية الشام لأجل ابن تيمية وحج ودخل الشام صحبة والده فى
سنة ست وعشرين وأقام ببلدهمتصديا للتدريس والافتاء وجمع على كل من المنهاجين
والتنبيه والزبد شرحا سماها بهجة الوصول وتذكرة المحتاج وتذكرة النبيه وكل
منها فى خمس مجلدات والمعتمد بل عمل مختصراً سماه المختار فى فقه الابرار إلى
غيرها مما وقفت على حجمه ، ولسرعة الانفصال عنه لم تتدبر فى علمه والأقرب
أنها ان كانت معتمدة فهى لوالده نعم هو إنسان حسن الصورة كثير التواضع له
(٨- خامس الضوء)

١١٤
فضيلة فى الجملة ولجماعة من أهل بلده فيه كلام وقد لقيته ببلده و كتبتعنهقوله :
فؤاد المعنى بالفتور وبالسحر
عیونحبیبی النرجسيات أتلفت
لقلب الذى قدمات بالصب والهجر
وأرمت سهاما صائبات نصوها
فى أشياء سواه . مات فى سنة خمس وتسعين ببلده وقد شاخ .
٤٠٦ (عبد الوهاب) بن محمد بن يعقوب بن يحيى بن عبد الله التاج بن الجمال.
ابن الشرف المغربى الاصل المدنى المالكى والد النجم محمد الآتى . ويعرف بابن.
يعقوب . ولد بالمدينة النبوية ونشأ بها فسمع على الجمال الكازرونى فى سنة أربع
وثمانين والمحب المطرى وآخرين ودخل القاهرة وأخذ بها وبالمدينة الفقه والعربية
عن أبى القسم النويرى وبالمدينة الفقه فقط عن أحمد الجريرى ومحمد بن نافع المسوفى
وناب فى قضاء المدينة لا عن قضاتها بل استقلالابمراسيم أو لها فى سنة اثنتين وخمسين
ثم استقل به وذلك فى صفر سنة ستين ووروده فى الشهر الذى يليه عقب البدرين.
فرحون فمكث قليلا ثم توعك إلى أن مات فى عشرى شعبان منها وقد قارب الستين.
٤٠٧ (عبد الوهاب ) بن محمود بن محمد بن عمر الكرمانى الشافعى نزيل مكة
والمصاهر لامامها المحب وقتاً ويعرف فيها بملا علاء الدين الكرمانى. ولد تقريباً
سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بكرمان ثم تحول منها لهراة فأخذ عن علمائها كمحتسبها.
العلامة المحقق المصنف حسين الخوافى الحنفى قرأ عليه غالب العضد وحاشية المطالع
وسمع غير هما وعلى وعلى التوشجى - ومعناه حافظ الطير المسمى عندنا بالبازدار -
الحنفى قرأ عليه فى الرياضيات ومن جملته الحساب وقرأ عليه شرحه على التجريد.
لتصير الدين الطوسى فى علم الكلام والزين على الكرمانى الشافعى قرأ عليه
العربية والمنطق وغيرهما بحيث كان جل انتفاعه به وتميز فى الفنون والرياضيات بل
بلغنى أنه اذا طالع محلاً من فنونه لا يلحق فيه ، ودخل الشام ومصر والهند وأقبل
عليه خواجا جهان وزار بيت المقدس ثم قطن مكة قبيل الثمانين لم يبرز منها إلا
للزيارة النبوية مع الشيخ محمد بن قاوان ولم يتوجه بها للاقراء غالبا مع السؤال له
فى ذلك ، وممن أخذ عنه السيد أصيل الدين عبد الله والكرمانى خادم ابنى قاوان.
وبالغا عندى فى الثناء عليه وربما يتفهم منه بعض الفضلاء ما يعسر عليه ؛ وأكثر
من قصدى للسلام والمبالغة فى التواضع ؛ ونعم الرجل تفرداً وتوحداً ولكنى
سمعت من ينسبه لا بن عربى ، ثم انه سافر فى البحر إلى هرموز ثم إلى هراة
وهو فى سنة سبع وتسعين بها .
٤٠٨ (عبد الوهاب) بن نصر الله بن توما الوزير تاج الدين بن الشمس بن

١١٥
الزين القبطى الاسلامى ويعرف بالشيخ الخطير وهو لقب لأبيه. ولد بالقاهرة
على دين النصرانية ونشأ بها كذلك وخدم فى عدة جهات ثم أكرهه بعض
الرؤساء على الاسلام فأظهره وخدم الاشرف برسباى قبل تملكه فلما تملك
استقر به فى نظر الاسطبل ثم أضاف إليه التكلم فى ديوان ولديه واحداً بعد
آخر وكان يميل لمباشرته فلما استعفى الجمال يوسف بن كاتب جكم فى سنة ثمان
وثلاثين عن الوزارة استقر به فيها وبولده أبى الحسن فى نظر الاسطبل عوض أبيه
فلم يفلح الاب بل باشر أقبح مباشرة وساءت سيرته فعزله ولزم داره وقد المحط
عنده فلما تسلطن الظاهر صادره وأخذمنه جملة ثم أطلقه واستمر محمولا منكوساً
حتى مات بعد ماشاخ فى خامس ذى القعدة سنة خمس وستين ولم يكن عليه نور الاسلام
والله أعلم بباطن أمره ؛ وله ذكر فى آخر سنة أربع وثلاثين من تاريخ المقريزى.
٤٠٩ (عبد الوهاب) بن نصر الله بن حسن ويقال له حسون بن محمد بن احمد
التاج القوى ثم القاهرى أخو البدر حسن الماضى ويعرف بابن نصر الله وذاك
الاصغر . ولد سنة ستين وسبعمائة بقوة وقدم القاهرة فاشتغل بفقه الحنفية عند
جماعة وكذا بغيره وباشر بجاه أخيه كثيراً من الوظائف كنظر الاوقاف والاحباس
وانكسوة وتوقيع الدست ووكالة بيت المال ونيابة كاتب السر فى الغيبة وخليفة
الحكم الحنفى ، وخدم عند عدة من أكابر أمراء الديار المصرية ، وكانت له
وجاهة ووقار فى الدولة ممن يحب العلم والعلماء ويجمعهم عنده ويتودد
اليهم وينتمى للحنفية . مات فى جمادى الآخرة سنة عشرين بالقاهرة فى حياة
أبيه فورثه مع بنيه عفا الله عنه .
٤١٠ (عبد الوهاب) التاج بن الرملى . ولد سنة أربعين أو قبلها بسنة وتنقل
فى الخدم الى أن ولى نظر الدولة بالقاهرة فاستمر مدة ثم شاركه صهره سعد الدين
البشيرى مدة أخرى الى أن استقل البشيرى بالوزارة فتفرد هذا الى قبيل
موته بدون السنة وقد أحضره المؤيد فى سنة اثنتين وعشرين ليحاسب الهروى
على مااجتاحه من أموال القدس والخليل فسأله عن مولده فقال لى الآن
اثنان أو ثلاث وثمانون سنة ، وكان يحب أهل الخير ويكثر الصدقة ويتبرأ من
تناول المكس والا كل من ثمن مايكون منه بل كان يقول انا أستدين جميع
ماآ كله وألبسه حتى لا أتعاطى الحرام بعينه والله أعلم بغيبه. مات وقد أسن
وارتعش مفصولا فى سنة ست وعشرين. ذكره شيخنا فى إنباته .
٤١١ (عبد الوهاب) تاج الدين الدمشقى ثم القاهرى خليفة المقام الاحمدى بطنتدا

١١٦
ووالد سالم الماضى . مات بها فجأة فى جمادى الآخرة سنة ست وستين ودفن هناك.
٤١٢ (عبد الوهاب) التاج بن كاتب المناخات. مات سنة سبع وعشرين. فى عبدالرزاق.
٤١٣ (عبد الوهاب) اليمينى الزبيدى ويعرف بالحربى - بفتح الحاء المهملة ثم
راء ساكنة . مات فى المحرم سنة أربع وخمسين بمكة . أرخه ابن فهد .
٤١٤ (عبد الوهاب) فخر الدين رأس الرافضة . مات سنة خمس وستين .
٣١٥ (عبدون) بن عبد الوهاب بن احمد الزين الطهويهى الازهرى.من سمع
منى بالقاهرة. (عبيد الله) بن بايزيد. يأتى فى التحتانية من الآباء فبايزيد
أصلها أبو يزيد الا انهم ينطقون بها هكذا .
٤١٦ (عبيد الله) بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الابيوردى المدعو بحافظ.
خدم العلاء بن السيد عفيف الدين وتلمذ له وقدم معه القاهرة على طريقة حسنة
فهما وخطا وأدبا وظرفا ثم ترقى لخدمة ملك التجار ، وقدم غير مرة القاهرة
بهديتهه وتزايدت وجاهته وفى ظنى أنه ينظم الشعر وقد أخذ عنى أشياء من تصانيفى
وغيرها وكذا سمع على الشاوى وغيره فلما قتل المشار إليه قطن القاهرة واستقر
به الاشرف قايتباى فى نظر الكسوة وتزايدالثناء على عقله وأدبه وابتنى بمكة فيما
بلغنى بعض الدور ، وذكر بالثروة الزائدة مع تبرمه من ذلك ثم اختص بصاحب
كنباية ورأيته بمكة فى سنة أربع وتسعين وأخذ منى عدة من تصانيفى ثم لم يلبث
أن ماتفی جادیالثانیة من التی تليها بجدة ونقل إلی مکة فدفن عملاتها رحمه الله
وإيانا ، ومن نظمه وقد اجتمع هو والشهاب الصوة وأبو عبد الله الفيومى على معارضة
قصيد الصفى الحلى الذى أوله عبث النسيم بقده فتأودا فقال :
مالاح لاح فيكم أو فندا الاهدى من ذكركم أو فى الندا(١)
محراب حاجبه أصابوامسجدا
إن الذين تنسكوا لما رأوا
وبدا أمامهم الجمال فأعلنوا
الله أكبر ثم خروا سجدا.
ممن قداشترواالضلالة بالهدى
ياعاذلى خل الملام ولا تكن
فکما شهدتبأن ربی واحد
وقال الشهاب :سهت الوجوهلوجهه لما بدا
لاشك فيه شهدت أن هدا
متلألئاً فلذاك خرت سجدا
وكذا الحمام عليه ناح وعددا
والغصن عدمع الذين قضوا أى
والبدر بات اللیل ذا كلف به
متحيراً يرعى النجوم مسهدا
عبث النسيم بقده فتأودا
ولكم تشبهتالغصونبه وقد
(١) في نسخة ((أو فند!)).

١١٧
وقال الثالث : هل بدر تم فىغياهبه بدا
رشأأدار سلاف خمرة ريقه
لما تجلى يوسفى جماله
ومنها: اعذول لو انالتسلی فی یدی
دع مهجتى ولظی هو اه فانها
عذر العذول علىهواه قال لى
أم وجه خلى من ذو البه ارتدى
وسقى به سيف اللحاظ فعر بدا
خرت لطلعته الكواكب سجد!
ماذاب قلبى من محبته سدى
وجدت علی نیران و جنتههدی
لما رآه فى المحاسن مفردا
إنکان نصفالحسن أعطى بوسف فلقد حویکل الجمال مهدا
فى أبيات له والذى قبله وكان صاحب الترجمة كثيراً مايتمثل :
لنن جاد نظمى فى القريض ولم تكن جدودى فيهم يعرب واياد
وقد ينطق الخلخال وهو جماد
فقد تسجع الورقاء وهی حمامة
وحصل له ضيق مرة فكان يتمثل أيضاً :
سأحجب عنى أسرتى عند عسرتى وأظهر فيهم أن أصبت ثراء
ولى أسوة بالبدر ينفق فوره ويخفى إلى أن يستجد ضياء
( عبيد الله) بن عبد اللهالاردبیلی .فی ابن عوض بن محمد .
( عبيد الله) بن على بن إبراهيم القر تاوى الشامى . مضى فى عبد الله.
٤١٧ (عبيد الله) بن عوض بن محمد الجلال بن التاج الشر وانى الأصل والمنشأ الاردبيلى
المولد ثم القاهرى الحنفى والد أحمد وعبد الرحمن وعبد الله وعبد اللطيف ومحمد
والبدر محمود المذكورين فى محالهم . كان والده بارعاً فى الطب فاستدعاه الفقيه
الجمال يوسف الاردبيلى لطب ابنته فقدم عليه فوجد مرضها خطراً يحتاج لمشارفتها
فى كل لحظة فالتمس من أبيها التزوج بها ليتمكن من مخالطتها فتوقف فرغبته أمها
فيه فأجاب فتزوجها وعالجها حتى عوفيت ودخل عليها لحملت بصاحب الترجمة وكان مولده
هناك باردبيل فهو سبط الجمال المذكور وقدم بلدة شروان ثم القاهرة ومن شيوخه السيد
عبدالله النحوى شارح اللب واللباب ويعرف بنقركار الماضى وأرشد الدين المقولى شيخ
الشيخوية بعد القوام الاتقانى وركن الدين القرمى احد شراح الهداية والقطب
التحتانى وآخرون وتفنن فى العلوم ودرس فى المذهبين الشافعى والحنفى وكتب
على الهداية والمجمع والكشاف وغيرها من كتبه حواشى مفيدة متقنة رأيت كثيراً
منها ووقفها بالصر غتمشية وكان معيداً بهاوولى تدريس الفقه بالا يتمشية والابو بكرية
ظاهر سوق الجوار وأم السلطان بالتبانة وكان مسكنه بها وقضاء العسكر ، وسافر
مع منطاش فى الفتنة وامتحن بسبب ذلك وتردد لنوروز بسبب إسماع الحديث

١١٨
تمنعه ثم قيل له أن شيخ الحديث هو العراقى فاستدعى به فلما حضر قال عبيد
اللهمر سومكم قد حصل الاستغناء فقال بل كونامعاً؛ حكاه ولده وأن ممن قرأ عليه
التفهنى. مات بالقاهرة فى رابع عشرى رمضان سنة سبع قال العينى وكان فضلا
ادرك كثيراً من مشايخ العرب والعجم وكان فى أول أمره شافعيا ثم تحول حنفيا
وأكثر الاشتغال فيه حتى درس وأفاد وكتب كثيراً وولى تدريس المدرسة
البكرية والخاتونية التى بالتبانة واعاد بالصرغتمشية وغير ذلك وولى قضاء العسكر
فى أيام منطاش وتأخر بذلك عند الظاهر وقال شيخنافى انبائه عبيد الله بالتصغير
ابن عبد الله الاردبيلى جلال الدين الحنفى فى جماعة من الكبار بالبلاد العرابه وغيرها
وقدم القاهرة فولى قضاء العسكر ودرس بمدرسة ام السلطان بالتبانة وغير ذلك
وكانت له فضيلة فى الجملة . ومات فى أواخر رمضان انتهى . وتسميته والده بعبدالله
سهوفقد قرأت نسبه بخطه ؛ بل ذكره شيخنا على الصواب فى ترجمة يوسف
الاردبينى من الدرر حيث قال وهوجد الشيخ جلال الدين عبيد الله بن الشيخ تاج
الدين عوض بن محمد الاردبيلى مولداً الشروافى منشأ لأمه كان يقرىء فى المذهب
وحكى لنا البدر بن التنسى المالكى أنه كان معظماً عند الاتراك منسوباً إلى العلم
وكان الامراء فى اواخر القرن الذى قبله يتنافسون فى سماع الحديث فكان كل أمیر.
منهم يجعل عنده شيخايسمع الناس ويدعو الناس للسماع وكان جلال الدين بن
القاضى بدر الدين بن ابى البقاء محباً فى التقدم والرفعة والتصدر فى المجالس وكان
ذا هيئة عظيمة وكانت هيئة عبيد الله رثة فأراد أن يجلس فوقه فلم يمكنه وكان من
الدهاة يغيظ ولا يغتاظ فلما رأى رغبة الجلال فى ذلك قال ان كنت تريده فاعطنى.
خمسمائة درهم فأعطاه فكان يجلس فوقه وذلك فى بيت ايتمش فاتفق انهم حضروا
يومافى بيت نوروز فأراد الجلوس فوقه فلم يمكنه عبيد الله وقال له إنما اخذت منك
العوض على الجلوس هناك واما غيره فان كنت تريدذلك نجدد عوضا أو كما قال
وحكى القاياتى أن عبيد الله هذا كان شافعيّاً وكذا اسلافه وأن بعض آبائه صنف
فى المذهب بل اهل اردبيل بلده كلهم شافعية وانه انما تحنف على يد يلبغا فانه
كان يقول من ترك مذهب الشافعى وتحنف أعطيته خمسمائة وجعلت له وظيفة ففعل
ذلك جماعة منهم صاحب الترجمة والسراج قارى البداية وحكى انه رأى الشافعى
فى المنام ومعه مسحاة فقيل له ما تفعل بهذه فقال أخرب بها الكبش وهو بيت يلبغا
فلم يلبث ان نكب يلبغا وخرب بيته إلى الآن .
٤١٨ (عبيد الله) بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المحب بن النور

١١٩
الحسينى الايجى الشافعى ثم الحنبلى أخو الصفى عبد الرحمن والعفيف محمد
.والد العلاء محمد واسنهما. أجاز له جماعة منهم العماد بن كثير ومن أثبته فى
ترجمته من التاريخ الكبير أجاز لأخويه المذكورين وولد ثانيهما العلاء وجماعة
فى سنة احدى وعشرين وكان زائد الحفظ لمتون الأحاديث صحيحها وسقيمها ممن أخذ
عن أبيه وغيره وتحول حنبلياً ويقال أن والده حجره لذلك مدة ثم رضى عنه وبلغنى
-أن ابن الجزرى لما رآه بلار قال انه لم ير مثله. ومات بها سنة بضع وعشرين رحمه الله .
٤١٩ (عبيد الله) بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله السيد
نور الدين أبو حامد بن العلاء بن العفيف أبى بكر الحسينى الايجى الشافعى سبط
السيد صفى الدين عم والده الآنى وابوه وجده وقريب الذى قبله ويعرف كابيه
بابن السيد عفيف الدين . ولد فى يوم السبت خامس عشرى ذى القعدة سنة اثنتين
وأربعين وثمانمائة بشيراز وتحول منها صحبة أبيه وجده لامه الى مكة فأحضربها
على أبى الفتح المراغى المسلسل وبعض الصحيح وتناول سائره وبالمدينة على المحب
المطرى ، وأقام بايج -حفظ القرآن وبعض الحاوى وفى الصرف النخبة لجدهوفى
النحو الكافية وشيئا من الطوالح وغير ذلك وأخبرنى أنه حفظ سورة الانعام
فى يوم وأخذعن الصفى جده لأمه فى العربية والمعانى والبيان والاصلين وغيرها
كالفقه قرأ عليه أكثر المحرر للرافعى وسمع عليه كثيراً وجود عليه القرآن الى
سورةهود بل قرأ على أحد تلامذة ابن الجزرى الكمال على بن الشمس محمدالنائبى
بنونين بينهما تحتانية مهموزة من أعمال يزد - الفاتحة وسورة الحديد والحشر
وسمع منه سورة الاخلاص وثلاثيات الصحيح والاربعين وكذا سمع على جده
لابيه جملة بل قرأعليه الثلاثيات ولازم والده كثيراً فى الفقه والحديث حتى كان
جل انتفاعه به وقرأ على عمه القطّب عيسى الخلاصة للطبى فى علوم الحديث وبعض
شرح السيد على الكافية لابن الحاجب وكذا قرأ على النور أبى الفتوح أحمد
الطاووسى الماضى عدة مسلسلات مع الثلاثيات وفى المنطق وغيره على خاله السيد
: معين الدين محمد وفى فنون بمكة عن نزيلها عبد المحسن الشروانى واستجاز له أبوه
خلقاً منهم شيخنا والعز بن الفرات وكذا أجاز له ودو فى السنة الأولى باستدعاء
الفتحی زینب ابنة الیافعى ؛ وقدم القاهرة من بلاده فى أواخر رمضانسنةثلاث
وثمانين بعد أن دخل حلب والشام وزار بيت المقدس والخليل وأخذ بها عن
جماعة من المتأخرين كابى ذر بحلب وإبراهيم الناجى وحمن بن نبهان والمقاعى
بدمشق وكاتبه بالقاهرة وكذا سمع بالقاهرة على الشهاب الشاوى ثلاثيات البخارى

١٢٠
واشتغل بالاقراء والافتاء ببلاده وغيرها وتصدر مدرستهم فى ايج للاقراء والتحديث
والافتاء قال ولم أستكثر من شيوخ بلادى لما كان عندى من قوة النفس فى
التزام المباحثة والمنازعة لانى خشيت من الأخذ عنهم التقيد فى ترك ذلك معهم
لكون سلوكه معهم حينئذ ينافى حقهم فى الادب قال ولذا كنت أترك الافتاء
ونحوه مع وجود غالى وأما قراءة الاولاد على فى الترغيب بمكة مع وجودکم بها
فليس على وجه الرواية ولا على وجه الافادة بل بقصد المرور عليه لتوقع التباس
شىء من المتون والرواة ونحو ذلك فأسألكم عنه والله يعلم مقصدى فى هذا
ومعاذ الله أن أتصدر مع وجودكم ، واجتهد فى الحلف فى ذلك مع قوله
وها أنا مستقبل الكعبة وفى رمضان حين قولى ذلك وحلفى عليه ، ونحو هذا
ووصف بخطه بشيخ الاسلام حافظ العصر فى سؤال سألنى عنه ولارمنى بمكة
كثيراً فى قراءة أشياء وكان يود الاكثار فضاق الوقت وقد كتب شيئا على
المنهاج الاصلى وعلى التيسير للبارزى والانوار للاردبيلى وعلى القونوى لم يكمل
أكثره أو كله وكذا جمع كتابا طويلا سماه مجمع البحار جعله أو لا مختصراً للروضة
ثم بسط الكلام بحيث يستوفى كلام الاصحاب بالتعليل والبحث وربما يذكر
الدليل عند الاحتياج اليه كتب منه من العبادات كثيراً المتوالى منه الى باب
الاجتهاد فى الماء فى عشرين كراسا إلى غير ذلك من رسائل فى مسائل يقع فيها
الاختلاف عندهم، وبالجملة فهو فاضل بحاث نظار غاية فى الذكاء حسن الخط
والعشرة كثير العبادة والاعتناء بفروع الفقه، وكان والده يبالغ فى الثناء عليه خصوصاً
فى الفقه ولما كان بالقاهرة تكلم مع جماعة من المصريين فى فروع استشكلها
وكتب كثير منهم عليها، وقد تزوج السيدة بديعة ابنة خاله وحفيدة عم أبيه
السيدنور الدين احمد بن صفى الدين واستولدها أولاداً ثم سافر بما عدا أصغر الثلاثة
الى بلاده ففرقت كتبه كلها ودام هناك الى أن رجع لمكة بعدسنين ومعه أكبر الولدين
فى موسم سنة أربع وتسعين وفرقته بمكة ثم سافر الى جهة بلاده وسَتبه ترد كل وقت.
٤٢٠ (عبيد الله) بن محمود الشاشى. مات فى سلخ ربيع الأول أو مستهل
الثانى سنة خمس وتسعين وترجمته عندى بخط بعض الآخذين عنه ممن أخذ عنى
کما فى حوادثها أو فى حوادث التى بعدها مع موت يعقوب.
٤٢١ (عبيد الله) بن بايزيد بن محمود الجلال السمر قندى . مات فى جمادى
الآخرة سنة أربع وأربعين . أرخه ابن فهد فى ذيله .
٤٢٢ (عبيد الله) بن يوسف التبريزى نزيل القاهرة ممن أخذ عن شيخنا رفيقاً