Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ التخلص منه وربما مشى فى إزالة الاستيحاش بينه وبين من يكون من أحبابه ليستريح خاطره من قبلهما كل ذلك مع لطف عشرة وتحر وورع وانجماع عن بنى الدنيا واشتغال بما يعنيه ومحاسن وافرة وربما أقرأ فى بيت يشبك الفقيه لثبوت خيره لديه واحسانه إليه بل أقرأ العزم فى حياة شيخه وأفتى فى بعض الحوادث باشارته، وناب فى تدريس الفقه بالحجازية عن البرهان بن أبى شريف وبالفاضلية عن ابنى صاحبه زين العابدين وفى الحديث بالجمالية عن ابن النواحى وفى غير ذلك بغيرها عن آخرين ؛ واستقر فى تدريس النابلسية تجاه سعيد السعداء وسكنها حتى مات وكان يرتفق فى معيشته بطبخ السكر ونحوه وتوالى عليه فى ذلك بعد وفاة شيخه وولده عدة خسارات تجرع بسببها مشاق وآل أمره إلى أن ضم ما تأخر بيده وهو شىء يسير جداً، وسافر فى البحر من الطور إلى جدة فانصلح المركب بجميع مافيه فى أثناء الطريق ونجا بنفسه خاصة وطلع مكة مجرداً قبيل الموسم حج وأقام سنة أخرى وهى سنة ثلاث وثمانين على قدم عال فى العبادة المختصة. بها مع الصلاة والتلاوة والمطالعة والكتابة بل والاقراء للطلبة وتوعك فى غضون ذلك مدة ولم يتم تخلصه حتى انه قدم القاهرة وابتدأ ألفالج معه ولكن لم يكن ذلك بمانع له عن الاقراء والافتاء والكتابة إلى أن استحكم أمره وانقطع بسببه أشهراً كل ذلك وهو صابر شاكر حتى مات فى ليلة الخميس ثامن عشر جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وصلى عليه من الغد تجاه مصلى باب النصر ثم دفن بحوش سعيد السعداء، وقد كانت بيننا مودة تامة يرغب من أجلها فى كثرة زيارته لى ويميل لمايصدر عنى من تأليف وترجمة وغير ذلك ويقصدنى بالسؤال. عن أشياء من غوامض هذا الشأن ولما سمع منى ترجمة شيخه المناوى أبدى من السرور ما الله به عليم بل سمع منى فى مجلس شيخه كثيراً من تصنيفى القول البديع خارجاً عن مواضع من شرحى لألفية العراقى وكان يبدى من الثناء مالا أنهض لذكره مع عدم تكلفه وتصنعه ويصرح بترجيح شيخه لیعلی نفسه فى الحديث فى الملأ إلى غير ذلك مما أثبته فى تاريخى الكبير رحمه الله وإيانا. ومن نظمه مما قرأته بخطه مضمناً قول القائل مما هو على الألسنة : حائط القاضى يطهر بالماء وحائط غيره يهد قوله : إذا استفتى القاضى عن النجس الذى يحل جدار الغير يفتى بهدمه بتطهيره بالماء فاعجب لحكمه ويفتى أذا ماحل ذاك بحيطه وقوله: يفتى القضاة بهدم الحيط إن نجست مالم تكن لهم فالماء يكفيها (٦ - رابع الضوء) ٨٢ وكذا من نظمه ما نقلته أيضاً من خطه : إذا حكم الالهَ عليك فاصبر ولا تضجر فبعد العسر يسر فتحمد قبل أن ينشق فجر فكم نار تبيت لها لهيب فى أبيات تزيد على ثلاثين . ٢٣٤ (عبد الرحمن) بن سليمان بن عبد الرحمن بن العز محمد بن سليمان بن حمزة ابن احمد بن عمر بن الشيخ أبى عمر الزين القرشى العمرى المقدسى الصالحى . ولد فى ذى الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وسمع على عبدالرحمن بن ابراهيم ابن على والموفق احمد بنعبد الحميد بن غشم الثانى من حديث عيسى بن حماد زغبة عن الليث وعلى العماد احمد بن عبد الحميد المقدسى جزء الازجى، وحدث سمع منه الفضلاء كابن موسى وشيخنا الموفق الابى سمع عليه أول الجزءين: وقال شيخنافى معجمه: أجازلى باستدعاء الشريف وليس عنده من المسموع على قدر سنه . مات سنة تسع عشرة بدمشق . وتبعه المقريزى فى عقوده . ٢٣٥ (عبد الرحمن) بن سليمان بن أبى الكرم بن سليمان الزين أبو الفرج الدمشقى الصالحى الحنبلى علامة الزمان وترجمان القرآن وناصح الاخوان ويعرف بأبى شعر . ولد فى ثالث عشر شعبان سنة ثمانين وسبعمائة وقيل سنة ثمان وثمانين وقرأ القرآن على ابن الموصلى وحفظ الحرقى وغيره وتفقه بجماعة منهم الزين بن رجب قرأ عليه من اول المقنع إلى أثناء البيع وكذا انتفع بالشباب بن حجى وسمع من عبد القادر بن ابراهيم الارموى والجمال بن الشرائحى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى فى آخرين بل سمع هو وابنه ابراهيم الماضى من شيخنا فى رجوعه من حلب سنة آمد بالعادلية المسلسل والقول المسدد واغتبظ شيخنا بقدومه عليه وبرز لتلقيه حافياً، وكان إماماً علامة متقدماً فى استحضار الفقه واسع الاطلاع فى مذاهب السلف ومعرفة أحوال القوم ذاكراً لنبذة من الجرح والتعديل عفيفاً نزها ورعا متقشفا منعزلا عن الناس معظما للسنة وأهلها بارعا فى التفسير مستحضراً لكثير من ذلك جيد التذكير مع المهابة والوقار وجمال الصورة والحياء وكثرة الخشوع ولطف المزاج وحسن النادرة والفكاهة وسلامة الصدر ومزيد التواضع وقلة الكلام وعذوبة المنطق وعدم التكلف والمثابرة على التلاوة والتهجد والعبادة والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والمحبة الزائدة للعلم والرغبة فى مطالعته واقتناء كتبه بحيث اجتمع له من الأصول الحسان مااتفرد به عن أهل بلده؛ وصار عديم النظير فى معناه حسنة من حسنات الدهر انتفع به الناس فى المواعظ ٨٣ وغيرها وأحبه الخاص والعام وكثرت اتباعه واشتهر ذكره وبعد صيته ومع ذلك فعودى وأوذى ولم تسمع منه كلمة سوء فى جد ولا هزل، وجاور بمكة عوداً على بدء فأخذ عنه الأكابر من أهلها ووعظ فيها حتى فى جوف البيت الحرام وكان يزدحم عليه الخلق هناك وحدثنى المحيوى عبد القادر المالكى وهو ممن اخذ عنه بكثير من كراماته وبديع إشاراته ، وقال البقاعى اشتغل فى غالب العلوم النافعة حتى فاق فيها وله فى التفسير عمل كثير ويد طولى . وكذاعظمه التقى بنقندس ثم تلميذه العلا المرداوي (١) ووصفه بالامام شيخ الاسلام العالم العامل العلامة الزاهد الورع الربانى المفسر الأصولى النحوى الفقيه المحدث المحقق ؛ وقال غيره انتفع به خلق وله مقالبات مع المبتدعين بسبب أصول الدين، وترجمته قابلة للبسط وحدث سمع منه الفضلاء وذكره المقريزى فى عقوده وأنه تخرج بالشهاب ابن حجى وقبتل للعبادة وتصدى للوعظ فبرع فى التفسير وكثر استحضاره له وصار له اتباع وعودی وأودى ، وباور بمكة مرتین ووعظ بها فى جوف البيت وكان يزدحم عليه الخلق هناك ويحصل بكلامه صدع فى القلب مع الفوائد الجليلة فى علوم عديدة لأنه امام فى الفقه مستحضر لمذاهب السلف وغيرها عارف بالحديث وعلله من جرح وتعديل وانقطاع وارسال مشارك فى النحو والأصول متعبد خائف من الله. ومات بعد أن تعلل أشهراً فى ليلة السبت سادس عشر شوال سنة أربع وأربعين بسفح قاسيون ودفن بقرب قبر الموفق بن قدامة من الروضة بالسفح رحمه الله وتمعنا ببركاته . ٢٣٦ ( عبد الرحمن) بن عبد الباسط بن خليل الدمشقى الأصل القاهرى الماضى أبوه والآنى أخواه أبو بكر وعمر . ٢٣٧ (عبد الرحمن) بن عبد الرحمن بن على بن صلاح الدين بن الزين انقاهرى الشافعى الآتى أبوه ويعرف بابن الخطيب لكون أبيه كان خطيباً بجامع البرددار لخط قنطرة قديدار . ولد بعدموت أبيه بيسير فى ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثمانمائة بالخط المذكور ونشأ -حفظ القرآن عند زوج أمه الشمس المقرى وهو الذى رباه وجوده على الزين عبد الغنى الهيثمى والمنهاج وعرضه على الأمين الأقصر أوى البكرى والبامى وقطعة من ألفية النحو وأخذ الفقه عن الجوجرى فى عدة تقاسيم والبكرى وقرأه والعربية والمنطق على الشرف موسى البرمكينى وحضر فى الأصول والعقائد عند الكمال بن أبى شريف وفى بعض العقليات عند (١) فى الهندية ((المرادى)) وهو غلط. ٨٤ التقى الحصنى وأخذ الفرائض والحساب والميقات عن البدر الماردانى ولازمه فى قراءة كتب كثيرة وتميز وخطب ولازمنى فى ابن الصلاح وغيره واغتبط بذلك وتألم لسفرى فى سنة ست وتسعين وكذا أخذ عن الديمى وكان يتكسب بسوق الدراع من سوق الحاجب نصف سنة ثم ترك لما لا يعجبه وقرأ على العامة وقد لازمنى فى بحث ابن الصلاح وغيره كشرحى على تقريب النووى وأخذ عنى غير ذلك وربما يتردد لابن الأسيوطى ، وحج فى موسم سنة ثمان وتسعين ولقينى بمكة ثم منى وسألنى عن شىء يتعلق بالمنسك ونعم الرجل سكوناً وعقلا وفضلا ورغبة فى الخير وتحصيل الكتب كتابة وشراءً . ٢٣٨ ( عبد الرحمن ) بن عبد الرحيم بن ناصر الدين محمد بن جمال الدين عبد الله ابن صاحب المدرسة والدار المجاورة لها بباب النصر بكتمر الحاجب الآتى والده ويعرف كسلفه بابن الحاجب . مات فى يوم الجمعة ثامن رجب سنة خمسين وأرخه بعضهم فى الطاعون سنة ثلاث وخمسين وكأن الأول أصح بعد أن أسند وصيته للبدر البرماوى ودفن بتربتهم بالقرب من مدرسة جده المشار اليها وكان يلى والده فى الوسواس واختص بالأمير قانباى الجركسى وقتاً عفا الله عنه . ٢٣٩ ( عبد الرحمن) بن عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبى الرجا بن أبى الزهر بن أبى القسم تقى الدين أبو بكر التنوخى الدمشقى ويعرف كسلفه بابن السلعوس . ولد فى إحدى الجمادين سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وسمع على زينب ابنة ابن الخباز المائة العزاوية وحدث بها قرأها عليه شيخنا وذكره فى معجمه وقال إنه مات سنة سبع، وكذا أرخه فى أنبائه ولكنه ذكره فيه أيضاً فى سنة ثلاث وأرخ وفاته فى شعبان أو رمضان منها وله نحو السبعين فالله أعلم وأفاد أنه سمع من عبد الرحيم بن أبى اليسر وداود بن العطار وابن الخباز وغيره ، وأرخه المقريزى فى عقوده فى رجب سنة سبع . ٢٤٠ (عبد الرحمن) بن عبد العزيز بن على بن احمد بن عبد العزيز الوجيه بن القاضى عز الدين الهاشمى العقيلى النويرى المكى المالكى. ولد بها فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة وسمع بها من المراغى وابن الجزرى وابن خولوبعا وغيره، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وعبد القادر الأرموى وآخررن، وسافر إلى القاهرة ثم إلى تونس فاشتغل فيها على جماعة واستمر حتى مات بعد الأربعين . ذكره ابن فهد فى النويريين والذيل . ٢٤١ (عبد الرحمن) بن عبد العزيز بن محمد بن احمد بن عبد العزيز بن القسم ٨٥ ابن الشهيد الناطق عبد الرحمن الرضى بن العز من الشمس الهاشمى العقيلى النويرى المالكى نزيل مكة ووالد علم الدين محمد الآتى . ولد بالنويرة من الصعيد وانتقل مع أمه إلى الفيوم -خفظ بها القرآن والعمدة والرسالة وألفية النحو ثم عاد بعد كبره إلى بلده، وحج غير مرة وجاور وسمع بها من الزين المراغى ثم قدم مكة فى موسم سنة أربع وأربعين وجاور التى تليها فأدركه أجله بها وهو ساجد بالمسجد الحرام فى ذى الحجة منا تحمل إلى بيته فجهز ثم دفن بالمعلاة ، وكان خيراً ساكناً. ٢٤٢ (عبد الرحمن) بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن يعقوب المجد أبو الفضل بن الفخر بن الجيعان أخو ابراهيم وشاكر الماضيين . كان ناظر الخزانة وكاتبها. مات فى سابع عشرى المحرم سنة خمس وخمسين بعد قدومه من الحج متمرضًاً بأيام ودفن بتربتهم بالقرافة ثم بعد مدة نقل الى تربته بالصحراء تجاه تربة الاشرف برسباى وخلف عدة أولاد من جوار بيض مسلمات وهو صاحب المدرسة اللطيفة المجاورة لبيتهم بالسبع قاعات وفيها صوفية وخطبة وغير ذلك من الماتر ؛ وكان رئيساً كريماً محباً فى العلماء والصالحين ولذا كانت له اليد البيضاء فى الدفع عن شيخنا فى حادثة البيبرسية كما أوضحته فى الجواهر ونفعه الله بذلك فان الشهاب بن يعقوب حكى لى انه رآه بعد موته لهذا السبب فى هيئة حسنة جداً بل صار أولاده بعدهم المتصرفون فيها رحمه الله وإيانا . ٢٤٣ (عبد الرحمن) بن عبد الغنى بن محمد بن عبد الرحمن القاهرى الحريرى العقاد والده الحنبلى ويعرف بابن العقاد . ولد فى ذى الحجة سنة أربع وخمسين وثمانمائة بالخراطين قريباً من الازهر ونشأ -حفظ القرآن وعمدة الأحكام وأربعى النووى وألفية الحديث والنحو والمحرر وجمع الجوامع والتلخيص وقواعد ابن هشام وألفية النحو وعرض على خلق كابن الديرى والمناوى والولوى السنباطى والعز الكنانى والعبادى والأمين الاقصرانى والشمنى والشروانى والتقى الحصنى وكاتبه فى آخرين، قرأ القرآن وتلا السبع افراداً وجمعا على الشمس بن الحدر الحنبلى ثم على الزين جعفر ثم على ابن اسد افراداً وكذا جمعا لكن الى آخر سورة الانبياء، وكان معه حين توفى بالحديدة، وعلى الزين عبد الغنى الهيتمى بل اكمل عليه العشر وأخذ فى النحوعن الشمس الابناسى نزيل الاستادارية والنور السنهورى وقرأ فى الأصول والبيان على الحصنيين والعلاء وفى الفقه عند المحب بن جناق (١) وأخذ قليلا عن العز الحنبلى ثم لازم البدر السعدى بل أخذ عن إمام الكاملية (١) بضم ثم تخفيف وآخر هقائى. . ٨٦ فى الأصول وقرأ عليه شرحه للورقات وكذا شرح ابن الفركاح وسمع الحديث بقراءتى وقراءة غيرى مع الولد وغيره على السيد النسابة والبارنيارى وابن أبى الحسن وخلق كأم الشيخ سيف الدين وهاجر ما أثبته وغيرى له وتميز وفهم وتكسب بالشهادة وراج أمره فيها لحذقه وسرعة كثابته وإنهائه الامور خصوصا مع اقبال القاضى عليه؛ وصار لذلك كله محسوداً ممن هو أنحس وأسوأ حالا بحيث وصل امره إلى السلطان ووصف بكونه نقيب الحنبلى فحينئذ بادر البدر للاستقرار بالتقى بن القزازى فى النقابة وتبرم من كونه نقيباً واستراح من كلام كثيربرىء منه، وبالجملة فليس فيه من الارصاف الظاهرة سوى سرعة حركته المؤدية إلى شبيه بالخفة ؛ وقد اختفى مدة بسبب مجاورته لمحمد بن اسماعيل برددار الأتابك وعشرته له ولولا اللطف لكان مالا خيرفيه ، وحج فى سنة اثنتين وسبعين طلع فى البحر مع شاهين الجمالى وقد استقرنائب جدة قدام بها بقية السنة ثم مع يشبك الجمالى حين كان أمير الأول ثم المحمل ثم فى سنة ثمان وتسعين رفيقاً للسيد عتقا براويد بالمدينة النبوية ووصلها فى حادى عشرى رجب فزار ورجع اليوم الثالث بعد الجمعة وكانت أم ولده بمكة فحجا ثم عادا مع الركب . (عبد الرحمن) بن عبد القادر بن أبى الخير الطاوسى. يأتى فى ابن أبى الفتوح. ٢٤٤ (عبد الرحمن) بن عبد الكافى بن على بن عبد الله بن عبد الكافى بن قريش الزين الحسنى الطباطى مؤذن الركاب السلطانى. كان يجالس الظاهر برقوق فاتفق أن جمال الدين محمود العجمى لما كان ناظر الجيش أنف أن يجلس دونه فذكرأنه رأى النبى عِنَّهُ فعتبه على ذلك فأصبح فركب إلى بيت الشريف فاستحله بعد أن أخبره بالمنام . ذكره شيخنا فى إنبأنه وقال انه قرأ ذلك لخط التقى المقريزى فيما سمعه من الشمس العمرى الموقع وقد حضر ذلك . مات سنة احدى. قلت وساق المقريزى فى عقوده نسبه إلى الحسن بن على وبيض لتاريخ وفاته، وحرف بعضهم اسم أبيه فجعله عبد الخافى وكذا أرخ وفاته فى شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة . ٢٤٥ (عبد الرحمن) بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الزين أبو هريرة النابلسى الشافعى إمام جامع بلده الكبير ووالد أحمد الماضى ويعرف بابن مكية . ولدسنة خمس وثمانمائة واشتغل وفضل وارتحل فقرأ على شيخنا من أول البخارى إلى مواقيت الصلاة : وسمع على بقراءتى فى عشاريات التنوخى وبقراءة ابن قمر والقلقشندیوغیرم)أشیاءوذلك فی ربيع الآخرسنةخمسین ،و کانیدرس فى ١ ٨٧ الفقه والنحو .مات فیثانی عشررمضانسنة أربعوسبعينو دفنعنداً باهرحمه الله ٢٤٦ (عبدالرحمن) بن عبد الكريم الارموى الاصل الدمشقى الحنفى. سمع على الشهاب الحسبانى المائة المنتقاة من مشيخة الفخر ؛ وحدث بها أخذها عنه سبط شيخنا فى سنة خمس وستين . ٢٤٧ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن احمد بن أبى الحسن على بن عيسى بن ما ابن عيسى الحسنى السمهودي أخو النور على الآتى وهذا أكبر وذاك أفضل . ناب فى القضاء ببلده عن العلم البلقينى حين إعراض أبيه عنها فكان أول من ابتكر ولايته واستمر ينوب عن من بعده. (عبد الرحمن) بن عبد الله بن جمال الثناء البصرى المكى. يأتى قريباً فيمن جده عبد الله بن عبد الرحمن. ٢٤٨ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن خليل بن أبى الحسن بن طاهر الزين بن أبى محد الحرستانى ثم الصالحى. ولد فى شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة؛ وسمع من أبى محمد بن القيم والحافظ أبى بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت الاول والثانى من حديث عبد الله بن هاشم الطوسى تخريج زاهر بن طاهر عن شيوخه ومن ابن القيم غير ذلك وحدث سمع منه الفضلاء قرأ عليه شيخنا ثم ابن موسى وشيخنا الموفق الابى فى سنة خمس عشرة، ومات بعد ذلك وذكره المقريزى فى عقوده. ٢٤٩ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زوران البصرى الخواجا ممن كان يسافر فى المتجر إلى الهند. مات فى ربيع الآخر سنة تسع وسبعين (١). ٢٥٠ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف الزين ابن اللولؤى الدمشقى الشافعى أخو النجم محمد والتقى أبى بكر الآتيين وهو أوسط الثلاثة سناً وأصغرٍ فضلا ويعرف كسلفه بابن قاضى عجلون . ولد فى سنة تسع وثلاثين ونمامائة بدمشق ونشأ بها فى كنف أبيه فقرأ القرآن على الزين خطاب وحفظ العمدة والمنهاج وجمع الجوامع وتصريب العزى والكافية وعرض على جماعة كالتقى الاذرعى والبدر بن فاضى شهبة وبالقاهرة على شيخنافى آخرين وأحصر على العلاء بن بردس وتفقه بوالده وأخيه النجم وخطاب بل وأخذ فى القاهرة عن الجلال المحلى والعربية عن الشروانى ودخل القاهرة غير مرة أولها فى سنة إحدى وخمسين : وكذا حجغير مرةوكان مع الزينى بن مزهر فى الرجبية لاختصاصه به فكنت أرامهناك يعرض على بعض الفضلاء كل يوم جانباً من محافيظه (١) كذا فى المصرية والبندية وفى الشامية («وتسعين)). ٨٨ وناب فى القضاء بدمشق عن الولوى البلقينى فمن بعده ، وكان فاضلا لطيف العشرة خفيف الروح حسن الملتقى سريع الحركة والكلام محباًفى لقاء الأكابر سليم الفطرة مات بدمشق فى ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين ، وكان قد توجه بعد دفن أخيه بالقاهرة اليها فابتدأ به التوعك ، واستمر يعتريه وقتاً فوقتاً حتى قضى رحمه الله وعفا عنه . ٢٥١ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن عبد الرحمن وجبه الدين العلوى ثم العكى الزبيدى الحنفى . ولد سنة أربع وثمانمائة وحفظ القرآن تلقيناً وجوده وتفقه وسمع عنى ابن الجزرى والفاسى والبرشكى المغربى واختص به ومما سمعه عليه طرد المكلفة عن سنة المصالحة فى آخرين ؛ وأجاز له قريباه النفيس سليمان والجمال محمد ابنا إبراهيم العلوى والمجد اللغوى وغيرهم، وكان آية فى معرفة الاوفاق وتركيبها على وجوه متعددة من النسك والطريق المرضى والنشأة الحسنة والانجماع عن الناس إلا من كانت بينه وبينه ملابسة رصحبة وحسن الخلق والموافاة لأحبابه وصدق المحبة معهم بدون خداع ولا تكلف . مات فى جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين ترجمه لى بعض أصحابنا اليمانيين بأبسط من هذا. ٢٥٢ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن عبد الرحمن الحنفى بن الخشاب قال شيخنا فى إنباته اشتغل بالعام فى الشام ثم قدم القاهرة وناب فى الحكم عن ابن العديم ثم ولى قضاء الشام فى سنة تسع وثمانمائة فوصل مع العسكر فباشره يومين ثم سعى عليه ابن الكفيرى فأعيد ثم ماتا جميعا فى شهرورود العسكروبينهما فى الوفاة يوم واحد ولم يبلغ هذاثلاثين سنة رأيته بالقاهرة ولم يكن ماهراً فى العلم . ٢٥٣ ( عبد الرحمن) بن عبد الله بن عبد الكريم البنا . مات بمكة فى جمادى الأولى سنة ستين . ٢٥٤ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الوجيه بن العفيف بن الأمين البصرى الأصل المكى الشافعى ثم الحنفى صهر السيد العلاء الدمشقى الحنفى تقيب الاشراف وهو الذى حنفه ويعرف كا بيه بابن جمال الثناء. قرأ على أربعى النووى والعمدة وسمع على البخارى وماعدا المجلس الأول من النسائى وجميع الشعائل مع الختم من الجامع لمؤلفها والبعض من ابن ماجه وجميع الشفا وتصانيفى فى ختام هذه الكتب الخمسة ومن تصانيفى أيضاً التوجه للرب بدعوات الكرب والكثير من المقاصد الحسنة والبعض من الابتهاج ومن شرح النخبة لشيخنا وغير ذلك وكتبت له كراسة ، وسافر مع صهره فى موسم سنة ٨٩ :ثلاث وتسعين لدمشق فما انشرح صهره لذلك وأقام بالقدس وجاءت كتبهما لمكة فى موسم سنة أربع وبعد ذلك إلى أزمات بالطاعون هو وأمه فى سنة سبع وتسعين . ٢٥٥ (عبد الرحمن) من عبد الله بن على بن موسى الوجيه بن العفيف بن النور المكى المعروف بالمزوق . ٢٥٦ (عبد الرحمن ) بن عبد الله بن محمد بن داود الصدر الكفيرى الدمشتى :الشافعى . قال شيخنا فى الأنباء عنى بالفقه وناب فى الحكم بدمشق ومات بها فى المحرم سنة إحدى عن أربعين سنة وكانت له همة فى طلب الرياسة . قاله ابن حجى. ٢٥٧ (عبد الرحمن) بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين بن الحسن الزين المدنى أخو أبى الفرج وحفيد أخى إبراهيم بن عبدالرحمن الماضى ويعرف كسلفه بابن القطان ممن سمع منى بالمدينة . ٢٥٨ ( عبد الرحمن ) بن عبدالله بن محمد بن الفخر عبد الرحمن بن يوسف بن نصر بن أبى القسم بن عبد الرحمن البعلى الدمشقى الحنبلى . سمع على الحافظ المزى وأبى العباس الجزرى ومحمد بن إسماعيل بن عمر الحموى وحدث قرأ عليه شيخنا بدمشق وأرخ وفاته فى رجب سنة ثلاث وتبعه المقريزى فى عقوده . ٢٥٩ ( عبد الرحمن) بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الكريم الزين بن الجمال بن الفخر المصرى ثم الدمشقى الصالحى الشافعى ويعرف بابن الفخر المصرى . أسمعه أبوه الكثير من شيوخ عصره ففى سنة سبعين على الصلاح بن أبى عمر بعض مسند عائشة من مسند أحمد وعلى الكمال بن حبيب سنن ابن ماجه وعلى التقى بن رافع سنن النسائى وكذا سمع على الحب الصامت وغيره وتفقه قليلا وحدث سمع منه الفضلاء ومات فى جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين . ٢٦٠ (عبد الرحمن) بن عبدالله بن يوسف بن يحيى الزين بن التقى الحجاوى الدمشقى الصالحى نزيل القاهرة . سمع من الحب الصامت أخبار الكسائى والصولى ومن لفظ أخيه عمر بن عبدالله بن أحمد بن المحب غير ذلك ؛ وكان من دهاة الناس وعقلائهم ذا وجاهة ومعرفة بفنون مداخلات الناس ثم أصيب بعقله واختلط ولقيه ابن فهد والبقاعى بعد ذلك بالقاهرة فذكر لهما أنه سمع كثيراً بالصالحية على جماعة منهم ابن المحب والكركى وقرأ عليه البقاعى شيئاً من مسموعه فكان يحضر تارة ويغيب أخرى فتركاه بعد أن أجلز لهما وذلك سنة ثمان وثلاثين ومات بالقاهرة إما فيها أو فى التى بعدها . (عبدالرحمن) بن عبدالله بن أمين الدين. فى ابن عبدالله بن عبدالله بن عبدالرحمن. ٩٠ ٢٦١ (عبد الرحمن ) بن عبد الله القاضى زين الدين بن المجير . استوزره صاحب حصن كيفا وهو قاض شافعى عالم حسن السيرة ما قاله شيخنا فى أحمد بن سليمان. الأشرف من سنة ست وثلاثين . ٢٦٢ (عبد الرحمن) بن عبد الله الباز . مات سنة أربع وأربعين. ٢٦٣ (عبد الرحمن ) بن عبد الله النفياى ثانى الخمسة المهتدين للاسلام. ممن سمع على شيخنا وغيره وهو الآن حى . ٢٦٤ (عبد الرحمن ) بن عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى النجم أبو الخير بن الزين أبى محمد بن الجمال القرشى البكرى المصرى المالكى والد المحيوى عبد القادر الآتى ويعرف بابن عبدالوارث. ولد فى ذى الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بمصر ونشأ بها فقرأ القرآن عند النور بن إسحق وغيره تجويداً ولأبى عمرو على خلف المقرى وجوده أيضاً على الفخر الضرير والنور أخى بهرام وحفظ الالمام لابن دقيق العيد ومختصر ابن الحاجب الفرعى وألفية النحو وعرضها على جماعة من المالكية كالتاج بهرام وعبيد البشكالسى وناصر الدين بن التنسى ومن الشافعية كابن الملقن والبلقينى وأجازوا له واشتغل فى الفقه على التاج بهرام والجمال الأقفهسى قرأ عليهما بحثاً جميع المختصر وسمع على أولهما أيضاً بقراءة الشهاب بن تقى بخانقاه شيخو وقرأ بعض ألفية النحو على العز بن جماعة وسمع على ناصر الدين بن الفرات والنجم البالسى والشمس بن المكين البكرى والفخر القاياتى بل كان يقول إنه سمع على الصلاح الزفتاوى والسراج عمر بن جماعة وإنه قرأ على ابن الملقن الامام أنابه ابن سيد الناس أنابه مؤلفهوإن ممن أجازه الزين العراقی ولیس کله ببعيد ؛ وناب فى القضاء عن الشمس المدنى وابن خلدون وعن الجلال البلقينى فمن بعدهم بل فوض له شيخنا مافوضه له السلطان وولى بعد والده تدريس القمحية ثم رغب عنها، وحج فى سنة ثلاث وخمسين وأنعم عليه الظاهر فيها بألف دينار بعد أن كان رسم له فى مجلسه بثمانين لسابق معرفة بينهما واتفاق ماجرية كان الظاهر يحكيها مستشهداً بها لعدله فى قضائه ولما عاد من الحج أنعم عليه أيضاً بخمسمائة فأباها على ماقاله لى ورجع إلى منية بنى خصيب فأقام بهاقاضياً كسلفه ؛ وقدحدث باليسير سمع منه الفضلاء وقرأت عليه أشياء، وكان فاضلا جواداً ظريفا ذاسطوة على المفسدين ولسان ذلق وكلمة نافذة سيما فى بلاد الصعيدكلها عند مباشريها ومشايخ. العربان بها ومن عدام كثير التواضع عالى الهمة ؛ حکی شیخنا فى حوادث سنة 1 ٩١ أربع وعشرين من أنباله أنه ظفر بشخص من عرب الصعيد يقال له عرام ادعى. النبوة فانه زعم أنه رأى فاطمة الزهراء ابنة النى صَّ فأخبرته عن أبيها أنه سيبعث بعده ، وأطاعه نأس وخرج فى ناحيته فقام عليه النجم المذكور وسعى. إلى أن قبضعليه فضربه تعزيراًوحبسه وأهانه فرجع عندعواه و تاب ، ووصفه فى عرض ولده بالشيخ الامام الحبر الامام العلم المقتدى والأوحد المرتضى وجده بالشيخ وصدر فى أوصاف الولد بسليل الأمة مفاخر الأمة. مات فى يوم الجمعة منتصف ذى القعدة سنة ثمان وستين وابنه غائب بالشام رحمه الله وإيانا . ٢٦٥ ( عبد الرحمن ) بن عبد الوهاب بن عبد الله بن أسعد الزين ابو النجيب بن التاج بن العفيف اليافعى الأصل المكى الشافعى شقيق الجمال محمد الآتى وسبط الأديب الشمس محمد بن عبدالله بن أحمد الأسبحى أمهما فاطمة . ولد فى مستهل المحرم. سنة ثمانمائة وحفظ القرآن والأربعين والمنهاج وألفية النجو وعرض على جماعة أولهم فى سنة تسع وسمع على الزين المراغى ؛ وأجاز له خلق باستدماء ابن موسى وعنى بالأدب والشعر ونظر فى دواوينه وفهم وحفظ أشياء حسنة بل نظم ونثر ، وتردد اليمن والشحر للاسترزاق ودخل مصر وناب فى الامامة بالمقام عن عبد الهادى الطبری وفيه كياسة ومروءةوحسن عشرة ومذا کرة . مات بمكتفىجمادى الثانية سنة سبع وعشرين . ذكره الفاسى باختصار وبيض لشعره : ٢٦٦ (عبدالرحمن) بن عبد اوهاب بن نصر الله التقى بن التاج القوى من بيت شهير. كان أحد موقعى الدست وناظر دار الضرب بل ناظر الأوقاف إلى أن انفصل عنه فى ذى الحجة سنة ثلاث وأربعين بابن أقبرس ثم استقر فى نظر جدة عوض تاج الدين بن حتى فى التى بعدها وغيرها وفى نظر ديوان المفرد وفى غير ذلك وعمرو تعطل دهراً حتى مات فىذى القعدةسنةست وتسعين وأظنهقارب. الثمانين أو جازها عفا الله عنه . ٢٦٧ (عبد الرحمن) بن عبد الوهاب بن الزين اللدى الأصل الغزى ناظر جيشها بل عظيمها وأخو سعد الدين ابراهيم الماضى ممن يذكر بالأموال الغزيرة . مات بها وقد جاز السبعين فجأة فى ليلة الجمعة سلخ شعبان سنة اثنتين وثمانين قبل إكماله المدرسة التى أمره السلطان بينهائه هناك فالتزم ولده إبراهيم الماضى بالجمالها. ٢٦٨ (عبد الرحمن) بن عبيد الله بن عوض بن محمد الأردبيلى الشروانى القاهرى الحنفى أخو البدر محمود الآتى وإخوته. حفظ البديع لابن الساعاتى والهداية ، وخلف والده فى تدريس الأبوبكرية والأيتمشية وأم السلطان لكونه أكبر ٩٢ إخوته ومات سنة إحدى عشرة . ٢٦٩ (عبد الرحمن) بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله السيد العفيف أبو حفص بن النور بن العلاء بن العفيف الحسينى الايجى الشافعى الآفى كل من جد أبيه فمن يليه وأخوه مهد وصاحب الترجمة أصغر هما. ولد فى ليلة الاثنين سابع عشرى ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة . ولازمنى بمكة فى أخذ جملة بقراءته وقراءة غيره ومما قرأه اليسير من الخلاصة للطيبي تفهماً؛ وكتبت له إجازة حافلة ملخصة فى التاريخ الكبير . ٢٧٠ (عبد الرحمن ) بن عبيد بن عمر بن محمد التقى أبو عبد الله بن الزين المعمر أبى عمر القرشى بلداً الشافعى الآتى أبوه وبه يعرف من ذوى الوجاهات بمحله يقوم بزاوية سلفه مع اشتغاله بما يقوم به معيشته من صناع يعملون له القماش وزراعة لنيل وقمح وفول وغير ذلك مع عقل وسكون ، ويكثر انتردد للقاهرة وقد قرأ على يسيراً وسمع أشياء فى البحث وغيره وكا، فهماً بل متقناً للميقات ونحوه ولكثير من الحرف والصنائع من تجارة وحديد وغير ذلك ، وابتنى ببلده حوضاً للسبيل وغيره وصار ذا ثروة فى الجملة، وحج وجاور بعض سنة . مات ظناً فى سنة خمس و تسمین ببلده رحمه الله . ٢٧١ (عبدالرحمن ) بن عثمان بن أمير الشروانى الأصل المحمود ابادى ثم الرومى الحنفى فاضل ورد مكة فى البحر فأخذ عنه بعض الطلبة وتردد إلى فكان مما سمعه منى المسلسل واستشكل أشياء فى الاصطلاح فأوضحتهاله وسافر مع شدة حرصه على الملازمة لكون أهل نواحيه لاعهد لهم بشىء من الحديث ومتعلقاته وذكرنى أن له تصانيف فى العقليات وحواشى على كثير من الكتب المشكلات . ٢٧٢ (عبدالرحمن) بن عثمان بن الرضى عبد الرحمن بن عثمان بن الرضى عبدالرحمن ابن على السفط رشيدى ثم القاهرى الشافعى الخليفتى الصوفى بخانقاه قوصون بالقرافة الصغرى . ولد فى آخر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بسفط رشيد . ٢٧٣ ( عبد الرحمن) بن عثمان بن محمد بن على بن محمد بن حاتم الزين المكى الأصل الفارسكورى الحريرى نزيل دمياط . ولد فى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بفار سكور ونشأ بها فقرأ القرآن على ابراهيم بن الفقيه يوسف وغيره وتلا على الزين بن عياش وجماعة ؛ ثم انتقل الى أبيار فأقام بها مدة واجتمع بأبن الزين فأخذ عنه ثم حج من القصير وأقام بالمدينة النبوية ستة أعوام ورجع الى أبيار فأقام بهامدة ثم قطن دمياط من سنة خمس وخمسين وثمانمائة إلى أزمات ، ودخل ١ ١ ٩٣ اليمين والقاهرة وتعانى النظم ونظم الكثير لكن ربما يقع له فيه اللحن لعدم إجادته للعربية ، لقيته بدمياط فكتبت عنه قصيدة أولها : مشهور وجدى فى هواك وغريب قولى فى الغرام رجيح صحيح ولسابق الود ائتلفت بلاحق من مستفيض الجفن فهو قريح وكان إنساناً حسناً كثير الأدب قليل ذات اليد مات . ٢٧٤ (عبد الرحمن) بن عثمان جمال الدين السكندرى الترجمان التاجر . كان عارفاً بأمور المتجر وممن صاهر فى بيت ابن الأشقر. قدم من إسكندرية متوعكاً فرض مدة ثم فصل ودخل الحمام ثم انتكس ومات فى رمضان سنة تسع وأربعين ومات له ابن اسمه محمد . ٢٧٥ (عبد الرحمن ) بن عليان الغزى. ممن سمع منى بمكة . ٢٧٦ ( عبد الرحمن ) بن على بن أحمد بن أبى بكر بن أحمد الزين أبو المعالى وأبو الفضل بن النور أبى الحسن الأدمى ثم المصرى الشافعى الآتى أبوه . ولد بعيد الثمانين وسبعمائة تقريباً بالبند قدارية من نواحى الصليبة ونشأ بمصر فقرأ القرآن عند الجمال البارنبارى وغيره وتقريب الأسانيد للعراقى وشرح الأسماء الحسنى للملوى ومنازل السائرين فى التصوف والمنهاج الفرعى وألفية ابن مالك وجمع الجوامع والتلخيص ؛ وعرض فى سنة سبع وتسعين فما بعدها على العراقى وولده والهيثمى والبلقينى وابن الملقن والأبناسى والغمارى والبرشنسى (١) وبدر القويسنى وابن الميلق وابن الشيخة والشمس محمد بن عبد الله القليوبى وعبد اللطيف بن أحمد الأسنانى والعز عبد العزيز بن محمد الطيبى والشمس بن المكين المالكى وناصر الدين الصالحى والزين الفار-كورى ويلبغا السالمى والتاج أحمد ابن على بن الظريف وأجازوه كلهم فى آخرين ممن لم أرفى كتابته الاجازة وكتب له العراقى أنه يروى المنهاج عن أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن أبى البركات الدميرى عن مؤلفه وكل منه وابنه آنه يروى جمع الجوامع عن مؤلفه، وسمع بقراءة أبيه على العراقى من أول تقريبه الذى عرضه عليه الى باب المسبوق يقضى مافاته وكذا سمع على الصلاح الزفتاوى مسند الشافعى بفوت المجلس الأول وقرأ فى الفقه وغيره على أبيه واليسير على الزين الفارسكورى، وحج ودخل دمشق واسكندرية للتجارة وكتب فى بعض الدواليب وحدث سمع منه (١) بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح المعجمة وسكون النون بعدها مهملة. وفى الأصل ((البرشنشى)». وهو خطأ. وهي بلد فى المنوفية. ٩٤ الفضلاء قرأت علیه مسموعه من التقريب وجميع مسند الشافعی ؛ وكان خيراضخم الشكالة كثير التحرز محبا فى العلم وأهله ووصفه شيخنا بالفاضل البارع المرتضى الرضى ، ومات بعد أن أقعد فى ثالث ذى القعدة سنة ست وستين رحمه الله ونفعنا بأبيه. ٢٧٧ (عبد الرحمن) بن على بن احمد بن عبد العزيز البهاء الهاشمى العقيلى النويرى المكى المالكى. ولد فى سنة ثلاث وسبعين بمكة وسمع بها من النشاورى وابن صديق وابن سكر وغيرهم وحفظ الرسالة، وناب فى الحكم بمكة عن ابن عمه العز النويرى وولى امامة مقام المالكية بعد أبيه شريكا لأخيه الشهاب احمد الماضى ؛ ودخل القاهرة مرتين أهين فى الثانية منهما ظلما وناب بها فى القضاء بعد ذلك عن الجمال البساطى لينجبر كسره، ورجع الى مكة ثم توجه منها الى اليمين فأقام بها اشهراً ثم أدركه أجله فيت فى آخر جمادى الأولى سنة ست بزبيدودفن بمقابر هارحمه الله وسامحه. ذكره القاسى فى مكة . ٢٧٨ (عبد الرحمن) بن على بن احمد بن عثمان الزين أبو هريرة بن العلاءابى الحسن السعدى العبادي الانصارى الخزرجى الحلى الاصل القاهرى الشافعى الاصم سبط ابى امامة بن النقاش. ولد فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن وتلا به لابى عمروعلى بعض القراء وحفظ أحكام الاحكام لجده لأمه والنخبة لشيخنا وألفية الحديث والنحو وغالب التنبيه وأخذ الفقه وأصوله والنحو عن الشمس الشطنوفى والف رائض عن الشمس الغراقى وعلم الحديث عن خاله ابى هريرة وشيخنا وبرع فى ذلك كله سيما النحو والفرائض وأجاز له السراج البلقيني والزين العراقى، وحج وزار بيت المقدس والخليل ودخل غزة ولكنه لم يسمع بها شيئا وولى الخطابة بجامع اصلم ، ومرض بعد بلوغه حصل له صمم بحيث أنه لم يكن يسمع شيئا البتة بل كان من اراد تحديثه يحرك له باصبعه على كمه او على كفه من داخل كمه بحيث لايرى أو على ظهره بملامسة الاصبع لجسده كل ذلك کهيئةمن یکتبفیفهم به مراده ويقال ان الشطنوفى كان يقرر له الدروس بأصبعه كتابة فى الهواء ؛ورأيت شيخنا كثيرابقررلهكذلك ويفهمهسريعا بدون تكلف ويستشكل ويردوهو فى ذلك من اعاجيب الدهر أشار شيخنا لذلك فى وفيات سنة ست عشرة وترجم محمدبن إبراهيم بن عبد الحميد بن على الموغانى بمثل ذلك كما سيأتى ثم قال وقد حاكاه فيه صاحبنا وسمى هذا وهو مع ذلك فى غاية الذكاء واللطافة والتنكيت وحلاوة النادرة وسرعة الجواب وممن يعرف الدقاف ورمى النشابمعرفةملیحة،ولما مات شيخنا انشدنى لنفسه فيه مرئية اودعتها الجواهر والدور . ومات فى ربيع ٩٥ الآخر سنة خمس وخمسين ، وبلغنی انه قبل موته بیسیر فی حال مرضه خف صممه حتى قضى المخبر لى وهو من اقر بائه من ذلك العجب رحمه الله وإيانا، ومما كتبته عنه من نظمه : أقسمت لاأسال الا حرا لا تسأل النذل يزدك ضرا استقرا لأبو ابه إن الكمال لكل امرىء لمن كذا من نظمه: جردت روح الروح منى سائلا هل من جواب صالح عن صالح ماسن فى الاسلام سنة صالح فأجابنى بعد التأوه قائلا ٢٧٩ (عبد الرحمن) بن على بن اسحاق بن محمد بن حسن بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن مصلح زين الدين أبو الفرج التميمى الدارى الخليلى الشافعى أخو احمد وسبط البرهان إبراهيم بن يوسف بن محمود القرمانى الحنفى الماضيين ويعرف بشقير . ولد فى جمادى الأولى سنة ثلاث وقال لى مرة خمس وتسعين وسبعمائة ببلد الخليل ونشأبه فقرأ القرآن لأبى عمرو عند اسماعيل بن مروان وحفظ ألفية ابن مالك والمنهاج الفرعى وتفقه فيه بأبيه وبالشهاب بن قشلميش وقرأ فى الفرائض والعربية على الشهاب بن الهام قرأ عليه النفحة القدسية فى الفرائض والسماط فى النحو وكذاقرأفى الفقه والنحو على الشمس البصروى وقرأ على أبيه بحناً جميع تفسير البغوى كما أخبر به بل قال انه لبس الخرقة من الشهاب بن الناصح وانه سمع الصحيح على أبى الخير بن العلائى بقراءة القلقشندى وانه قرأه على جده لأمه وسمع كما وجد بخط القارىء وهو البرهان الحلى على أبى حفص عمر بن النجم يعقوب البغدادى الهدمى من أوله إلى كذا بسماعه بأخباره - وهو رجل صالح - لجميع الصحيح مرتين الأولى فى سنة ست وعشرين والثانية فى التى بعدها على الحجار بدمشق وكذا سمع على ابن الجزرى والتدمرى وغيرهما وصحب الزير: الخافى وتلقن منه الذكر واختلى عنده، وحج فى سنة أربع وعشرين رفيقاً الكمال بن الهمام وتردد للقاهرة كثيراً وولى مشيخة تدريس الحديث والتفسير عند السرداب بيلده؛ وتعانى النظم وسهل عليه أمره وغالبه دون الوسط ونظم أسباب النزول للجعبرى سماه مدد الرحمن فى أسباب نزول القرآن والذخائر فى الأشباه والنظائر وكأنه استمد فيه من كتابى ابن الجوزى وابن الزاغونى أو أحدهما وعدد ما لكل صحابى من الحديث معاه الاصابه فيما رواه السادة الصحابة واللمع للشيخ أبى اسحاق لم يكمل بل أفرد من نظمه ديواناً والتقط من الصحيحين مائة حديث وشرحها وعمل درر النفائس فى ملح المجالس فى التفسير ٩٦ على طريقة الوعظ افتتح كل مجلس منه بخطبة تناسبه ، وقد لقيته بغزة ثم بالقاهرة مراراً بل حضر عندى فى الاملاء وحملت عنه أشياء وكان فاضلا طلق العبارة ذا فضل واستحضار فى الجملة ولكن فى كلامه تسامح وأخوه أشبه حالا منه وكان. يقول انه رأى الخليل عليه السلام فى المنام سبع عشرة (١) مرة والنبى صلى الله عليه وسلم خمساً وعشرين مرة وانهمدح كلامنهما بعدة قصائد وانه أنجب أولاداً كان. منهم خمسة مد وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى ، وقد تمال البقاعى رأيته انساناً حسنا. تغلب عليه سلامة الفطرة وأثبت العماد بن جماعة فى ترجمته سماعهالبخارىعلى ابن العلائى فإما أن يكون وقف على الطبقة أو نحوها أو اعتمدقوله وهو أقرب . مات. يوم الجمعة سادس وقيل تاسع شعبان سنة ست وسبعين بالخليل ودفن بقبرأعده لنفسه بقطعة التوبة بالقرب من بركة السلطان عفا الله عنه ومما كتبته عنه قوله: الجسم مضنی من بعادك بالى وسوى حديثك لايمر ببالى والجفن مهمول ینقط أدمعا مشكولة فى شكلها شکوی لی فى أبيات كتبتها مع غيرها فى ترجمته من موضع اخر . ٢٨٠ (عبد الرحمن) بن على بن أبى بكر بن احمد بن مسعود بن مرير - بميم ومهملتين مصغر - الزين أبو هريرة الواحدى الريمى ثم المكى والد احمد الماضى ويعرف بعبيد. أحضر فى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة على النشاورى بعض الترمذى وسمع على ابن صديق مسند عبد وأجاز له أبو بكر بن ابراهيم بن العز وأبو بكر ابن عبد الله بن عبد الهادى واحمد بن اقبرص واحمد بن على بن يحيى الحسينى وعبد الله بن خليل الحرستانى وفاطمة ابنة ابن المنجا وفاطمة ابنة ابن عبدالهادى وأختها عائشة وآخرون . ودخل اليمن غير مرة والقاهرة ودمشق طلباً للرزق وسمع بدمشق مع ابن فهد فى سنة سبع وثلاثين على ابن الطحان وغيره ؛ وكان خيراً ديناً صالحاً مباركاً كثير الصدقة والاحسان للفقراء ملازماً للعبادة وله نظم أثبت منه فى ترجمة شيخنا ماامتدحه به و کذا من نظمه قوله : ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بأم القرى أضحى بها وأقيل وهل أردن شعبى جياد ففيهما شفاء لقلب بالفراق عليل مات بمكة فى عصر يوم الثلاثاء ثالث عشرى شوال سنة اثنتين وأربعين وصلى عليه من الغد ودفن بالمعلاة رحمه الله . ٢٨١ (عبد الرحمن) بن على بن خلف الزين أبو المعالى الفارسكورى ثمـ (١) فى الاصل ((سبعة عشر)). ٩٧ القاهرى الشافعى . ولد سنة خمس وخمسين وسبعمائة بفارسكور ، وقدم القاهرة وتفقه بالجمال الاسنانى ثم بالبلقينى وآخرين وسمع الحديث فأكثر وكتب بخطه المليح كثيراً وارتقى فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها وتقدم فى العربية وعمل شرحاً على شرح العمدة لابن دقيق العيد فى مجلدات جمع فيه أشياء حسنة ولكنه عدم وقفت على كراريس منه وفيه تحقيق ومتانة ويستمد فيه من البلقيني كثيراً ولذا استعارها منى ولده العلم البلقينى فضاعت فى تركته وتألمت لها كثيراً ورأيت بعض كراريس بغير خطه وفيه تبليغ بخطه افتح الدين الباهى الحنبلى بالقراءة؛ وكان ذا حظ من العبادة والمروءة والسعى فى حوائج الغرباء خصوصاً أهل الحجاز، وقد ولى قضاء المدينة النبوية بعد الشهاب السلاوى ولم يتهيأ له مباشرته فأنه لما استقبر ناب عنه القاضى ناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن صالح ثم لم يلبث أن عزل به قبل توجهه اليهاوكذا استقرسنة ثلاث وثمانمائة فى تدريس المنصورية بعد الصدر المناوى وفى نظر الظاهرية القديمة ودرسها فعمرها أحسن عمارة وحمدت مباشرته؛وجاور بمكة وصنف بها شيئاً فى مقام ابراهيم، قال شيخنا وكنت أوده ويردنى وسمعت بقراءته و سمع بقراءتى ، ومات بالقاهرة فى رجب سنة ثمان عن ثلاث وخمسين سنة وأسفت عليه جداً ، وسئل فى مرض موته أن ينزل عن بعض وظائفه لبعض من يحبه من رفقته ؛ فقال لا أتقلدها حياً وميتاً؛ وذكره المقريزى فى عقوده . ٢٨٢ (عبد الرحمن) بن على بن صالح أبو زيد المكودى نسباً الفاسى المالكى له شرحان على ألفية ابن مالك فأكبرهما لم يصل إلى القاهرة والمتداول بين الطلبة هو الاصغر وهو نافع للمبتدئين كشرحه على الجرومية، وكان نحويا عالماً . مات سنة احدى . ٢٨٣ (عبد الرحمن) بن على بن صلاح الدين القاهرى الخطيب والد عبدالرحمن الماضى . ممن اشتغل بالفقه وأصوله على العلم البلقيني والمناوى وسمع على أولهما وكذا سمع على ابن الديرى بل حضر عند شيخنا وكتب عنه فى الامالى من سنة سبع وعشرين وأجاز له وأذن له حسب سؤاله فى عمل الميعاد ورثاه بأبيات ، وكان خطيبا بجامع البرددار بخط قنطرة قديدار ويشهد فى تلك الخطة مذكورا بالصلاح اشتهر عند الاعلام بانه يتيسر له الحج وولد صالح فلما حملت زوجته توجه للحج فيج ومات فى عشر ذي الحجة سنة اثنتين وستين بمسجد الحيف قبل طواف الإفاضة ثم ولد له رحمه الله . (٧ - رايم الضوء) ٩٨ ٢٨٤ (عبد الرحمن ) بن على بن عبيد الله الحلى الامشاطى. سمع منى بمكة. ٢٨٥ (عبد الرحمن ) بن على بن عبدالرحمن بن على بن هاشم الزين أبو هريرة التفهنى. ثم القاهرى الحنفى الآ تى أخوه الشمس محمد. ولد سنة أربع وستين وسبعمائة بتفهنا - بفتح المثناة والفاء وسكون الهاء بعدها نون قرية من أسفل الأرض بالقرب من دمياط ، ومات أبوه وكان طحاناوهو صغير فقدم مع أمه القاهرة وكان أخوه بها فتنزل بعنايته فى مكتب الايتام بالصرغتمشية ثم ترقى إلى عرافتهم وأقرأ بعض بنى بعض أتراك تلك الخطة وتنزل فى طلبتها وحفظ القدورى وغيره ولازم الاشتغال ودار على الشيوخ ومن شيوخه خير الدين العنتابى إمام الشيخونية والبدر محمود الكلستانى فمهر فى انفقه وأصوله والتفسير وأصول الدين والعربية والمعانى والمنطق وغيرها وسمع البخارى على النجم بنن الكشك ومسلماً من لفظ الشمس الغمارى وجاد خطه وشهر اسمه وخالط الاتراك وصحب البدر الكلستانى لما ولى مشيخة الصرغتمشية قبل ولايته لكتابة السر فأخذ عنه وقرأ عليه ولازمه فلما وليها راج به أمره قليلا واشتهر ذكره وتصدى للتدريس والافتاء سنين ؛ وناب فى الحكم عن الأمين الطرابلسى ثم عن الكمال بن العديم ونوه به عند الأكابر وصار من أفاضل طلبة الشيخونية حين كان الكمال شيخها يجلس ثانى من يجلس عن يمينه فى الدرس والتصوف، وترك الحكم مدة ولم يلبث أن ولى بعنايته مشيخه الصرغتمشية بعد أن تنازع فيها هو والشرف التبانى وحضور اتبانى لها وكان معه قبل ذلك تدريس الحديث بها رغب له عنه الولوى بن خلدون بمال فكمل له الفقه والحديث بها وكان يذكر أنه بحث مع الجلال التباني (١) والد الشرف هذا فى درس الفقه بها فغضب منه فأقامه فخرج وهو مكسور الخاطر فدعا الله أن يولبه التدريس مكانه حصل له ذلك وأخرج ابنه لأجله وكذا درس بالا يتمشية لما ولى الكلستانى كتابة السر وأوصى له عند موته وخطب بجامع الأقر لما عمل السالمى فيه الخطبة وتزوج فاطمة ابنة كبير تجار مصر الشهاب المحلى فعظم قدره وسعى فى قضاء الحنفية بعد موت ناصر الدين بن العديم وكاد أمره أن يتم ثم لما استقر الشمس بن الديرى فى مشيخة المؤيدية استقرهذا عوضه فيه وذلك فى ذى القعدة سنة اثنتين وعشرين فباشره مباشرة حسنة إلى أن صرف فى سنة تسع وعشرين بالعينى وقرر فى مشيخة الشيخونية بعد السراج قارى الهداية ثم أعيد فى سنة ثلاث وثلاثين وانفصل (١) نسبة للتبانة المشهورة فى القاهرة. ٩٩ عن الشيخونية بالصدر بن العجمى واستمر قاضياً إلى أن مرض وطال مرضه فصرف حينئذ بالعينى فى جمادى الثانية ولم يلبث أن مات بعد أن رغب لولده شمس الدين محمد عن تدريس الصرغتمشية فى شوال سنة خمس وثلاثين وصلى عليه بمصلى المؤمنى ودفن بتربة صهره المحلى بالقرب من تربة يشبك الناصرى من القرافة ويقال أن أم ولده دست عليه سما لأنها كانت ظنت انفرادها به بعدموت زوجته فما اتفق بل تزوج امرأة أخرى وأخرج الأمة حصل لها غيرة فالله أعلم . وأوصى بخمسة آلاف درهم لمائة فقير يذكرون الله أمام جنازته وسبعة آلاف درثم لكفنه وجنازه ودفنه وقراءة ختمات ، قال شيخنا فى أنبائه وكان حسن العشرة كثير العصبية لأصحابه عارفاً بأمور الدنيا وبمخالطة أهلها على أنه يقع منه فى بعض الا مور جاج شدید یعاب به ولا يستطيع أن یترکه ؛ قال وكان قد انتهت اليه رياسة أهل مذهبه، ونحوه قوله فى حوادثه أنه كتب على الفتاوى فأجاد وكان حسن الأخلاق كثير الاحتمال شديد السطوة اذا غضب لا يطاق واذا رضى لايكاد يوجدله نظير ، وقال فى معجمه سمعت من نظمه ؛ وقال فى رفع الاصر أنه سار فى القضاء سيرة محمودة وخالق الناس بخلق حسن مع الصيانة والافضال والشهامة والاكباب على العلم ولما تكلم ططر فى المملكة بعد المؤيد كان من أخص الناس به وسافر معه الى الشام بل استمر إلى حاب مع تخلف القاضى جلال الدين البلقيني بالشام ولذا ذكره ابن خطيب الناصرية فى تاريخها وقال إنه كان معظما عند الظاهر واجتمعت به فوجدته عالماً ديناً منصفاً فى البحث محققاً للفقه والأصول كيس الاخلاق ، رقال التقى المقريزى انه حلف مرة انه لم يرتش قط فى الحكم ولا قبل لأحد شيئاً ولم يترك فى الحنفية منله، وقال فى عقوده نحوه وانه كان حشماً مهاباً مشكور السيرة له افضال وفيه مروءة وهو خير من غيره من قضاة الحنفية وله نظم وقال مرة كان بارعاً فى الفقه وأصوله والعربية حسن السيرة فى القضاء باشره على أحسن الوجوه ، وقال الشهاب بن المحمرة کان یعی ما يخرج من رأسه ، وقال ابن قاضى شهبة قال لى السيد الركن بن زمام إنه لما قدم دمشق سألنى من أعلم أنا أو الشمس بن الديرى قال فامتنعت فألح على فقلت الذیری أحفظ منك وأنتأ کثر تحقيقاً منهقال فأعجبه ذلك ررضى به منی ، وقال التقى بن قاضى شهبة أنه عزل بسبب تصميمه فى الحق وعدم التفاته إلى الظلمة وكان قد كتب على فتوى تتعلق بابن تيمية ونال فيها من العلاء البخارى لشىء كان بينهما . قلت وجلالته مستفيضة وقد أخذ عنه الجم الغفير من شيوخنا فمن دونهم ١٠٠ كابن الهمام وتلميذه سيف الدين وكلهم يذكرون من أوصافه فى العلم ما سبق حاصله ، وأما العينى فانه قال مما فيه تحامل كبير: كان أبوه عامياً من الزراع فى تفهنة والمتسببين بها فهرب إبنه منه بعد بلوغه إلى القاهرة وخدم بهاحماراً لشخص يقال له يوسف الضرير المقرى وصار يقرأ عليه فى القرآن ثم استقر فى كتاب العرغتمشية مع الصغار ثم خدم شخصاً يقال له يحيى الاشقر إلى أن كبرواختلط بالناس وتردد بين طلبة الصرغتمشية والشيخونية وقرأ بعض شىء من الفقه وأصوله على إمام الشيخونية خير الدين الغنتابى ثم اتصل بالبدر الكلستانى وحصل له بعض تميز بين الناس فناب فى القضاء واتصل ببعض الأمراء فتمول فبطر وطفى فسعى فى قضاء الحنفية بالرشى والبرطيل قال ولم أعتقدصحة قضائه وكان صاحب غرض فاسد يبذل أشياء لاغراضه الفاسدة ولم يكن يتوقف على دين عند غرضه النفسانى ، وتولى الوظائف بالرشوة ولم يكن أهلا لها خصوصا مشيخة صرغتمش فانه لم يكن لائقا بها بالشرع وشرط الواقف وكل ماتناوله منها كان سحتاء حراما، ولم يعهد أنه درس كتاباً كاملاولا كتب بيده كتاباً كاملا ولا تأليفاً ولا جمعا ، وكان فى الدعوى كثير الهذيانات والفشارات ، وعزل مرتين بكاتبه ووقع فى قلبه نار أحرقته فلم يزل ضعيفا بأمراض مختلفة إلى أن ماوت فالله يعلم ما كان حاله عند الموت ؛ ونحوه قول غيره كان فى احدى عينيه خلل ولحيته صفراء غير نقية البياض لأنه فيما قيل كان يبخرها قديما بالكبريت لاسراع الشيب قال وكان فقيها عالما متبحراً فى المذهب بصيراً بالاحكام الا انه كان سيء الخلق وله بادرة ويقوم فى حظ نفسه وربما خاصم بعض من تحاكم عنده لغرض مابحيث يظهر عليه الغضب سريعا لكونه كان اذا حمق أصفر وجهه وار تعد، قال وواقعته مع المیمو نیمشهورةمن حكمه بسفك دمه وعقد بسبب ذلك مجالس والميمونى يحافقه عن نفسه حتى كان من كلماته !تق الله ياعبد الرحمن. أنسيت قبقابك الزحاف وعميمتك القطن فبادر حينئذ وهو ظاهر التغير لقوله حكمت بسفك دمك والتفت إلى شيخنا لينفذ حكمه فقال له على مهل حتى يسكن غضب قاضى القضاة وانفض المجلس وخلص الميمونى من يده. ٢٨٦ (عبدالرحمن) بن على بن عبدالرحمن بن عمر بن عبدالوهاب الانصارى المنصورى الدمياطى الشافعى والذ التقى محمد الآتى ويعرف بابن وكيل السلطان . ولد سنة إحدى وستين وسبعمائة وقرأالقرآن على الشهاب الشار مساحى قاضى دمياط قبل قضائه لها وبه ويفتح الدين النشأنى شارح الحاوى والعلاء على الحرانى ١