Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ ٧٥ (عبد الأحد) بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرحمن بن عبدالخالق الزين أبو المحاسن الحرانى الاصل الحلى الحنبلى والد محمد الآتى . ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة ؛ وقال ابن خطيب الناصرية انه فيما يحسب اخبرد انه سنة ست عشرة أو التى قبلها وانه قرأ القرآآت على جدى الاعلى لأمى وعم جدتى لأ بى الفخر عثمان ابن خطيب جبرين وعلى غيره ؛ وكان يعرف طرفا منها ومن فقه الحنابلة وناب فى الحكم بحلب؛ وكان شيخاً دينا ظريها حسن المحاضرة قرأ عليه البرهان الحلبى ختمتين لأبى عمرو، واجتمع به ابن خطيب الناصرية غير مرة . مات فى كائنة حلب بعد أن عاقبه التتار فى ربيع الأول سنة ثلاث وقد عمروذكره شيخنافى إنباه فى عبد الأحدوكذا فى عبد الله ونافيهما غلط وقال غير هما انه من مشايخ حلب المشهورين صنف كافية القارىء فى فنون المقارىء فى القراءات وانه كان حفظ المختار فرأى النبى عرَّ فقال له يارسول الله على أى مذهب أشتغل فقال على مذهب احمد ؛ وأشار لذلك ولده الآتى فى أرجوزته التى نظم فيها العمدة لابن قدامة فقال : لما رآه والدى اذ نشا فى البعض من كراته التى رأى فيها رسول الله وهو يسأل منه بأى مذهب يشتغل أحمد فاخترناه عن أمر جلى قالاشتغل بمذهب ابن حنبل الالحكمة بنا مختصه ولا أرى تأويل هذى القصه منه والا كلهم مهدى فيه أرادها لنا النبى جزاهم اللهُ جزيلَ الرحمه عنا وكل علماء الأمه ٧٦ (عبد الاعلى) بن احمد بن محمدبن ابراهيم بن على النجم أبو العلا بن الامام الشهاب أبى العباس المقسمى القاهرى الشافعى . ولد فى حدودسنة خمس وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والتنبيه والمنهاج الاصلى والحاجبية فى النحو وغيرها وعرض على جماعة واشتغل فى الفقه وأصله والعربية عند الابناسى وغيره وتنزل فى الجهات وسمع على التقى بن حاتم والشرف بن الكويك والنور القوى بل سمع من الزين العراقى فى اماليه؛ وحج وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه وكان كيساً ظريفاً بهياحلو المحادثة حسن الايراد فانعاً متعففاً ذا مروءة تامة وشهامة وصدق وأمانة وكرم وللعلاء القلقشندى به مزيد اختصاص. مات فى ربيع الآخر سنةسبع وخمسين ورزق قبيل موته ولداً فسماه یو نس لبصير يونس بن عبدالأعلى وما أظنه عاش رحمه الله وإيانا . ٧٧: (عبد الاول ) بن محمدبن إبراهيم بن احمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب صاحبنا ٢٢ سديد الدين أبو الوقت بن الجمال المرشدى المكى الحنفى الآتى أبوه.ولد فى شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة بمكة وأمه حبشية مستولدة ابيها ونشأ بها فحفظ القرآن واربعى النووى والشاطبيتين وغاية المطلوب فى القراءات الثلاث للزين بن عياش والعمدة لحافظ الدين النسفى فى أصول الدين وكذا المنار فى أصول الفقه له والكافية فى العربية لابن الحاجب ومختصر القدورى فى الفقه ، وعرض على جماعة كالفنرى وأجاز له والتقى الكرمانى وتلا بالعشر على ابن عياش فى نحو عشرين ختمة وأجاز له فى سنة ست وثلاثين وشهد عليه القضاة أبو السعادات بن ظهيرة والجمال الشيبى ووصف المشهود عليه شيخنا وأبو البقا بن الضنيا الحنفى وابو البركات بن الزين المالكى والولرى السفطى وكان حج وأرخ كتابته بليلة الثلاثين من ذى القعدة منها والكمال السيوطى وكان حينئذ هناك وقال إنه حضر قراءته لبعض المجالس فى الحرم الشريف وعمه الجلال عبد الواحد ويحيى بن محمد المغربى الشاذلى نزيل مكة فى سلخ ذى القعدة ومحمد بن عبد الله بن الرفاعى واحمد بن سعد الاريحى الحنفى وتفقه بأبيه وبالسعد بن الديرى وابن الهمام وهو أجل من أخذعنه وبه انتفع وكتب له بعد وصفه بالشيخ العالم سليل العلماء الاماثل انه يقرىء ماشاء من العلوم اللغوية صرف ونحو وبيان وبديع والعقلية والمركبة كأصول الفقه والكلام ويفتى بعد التأمل والمراجعة فانه لذلك أهل وكفؤ كريم ألا وانه قرأ على وسمع كثيراً من الفقه والأصول وألقى أبحاثاً شريفة دالة على رسوخ ملكته فى الفنون دلالة ترتی عن مجردالظنون فاستحق لذلك أن يجنى بيزيديه وان يعول الأفاضل فى ذلك عليه وعنه وعن يوسف الرومى وإبراهيم الكردى أخذ أصول الفقه بل سمع على الأخير أيضاً فى تفسير البيضاوى وقرأ عليه جملة من المصابيح للبغوى بحثاً وسمع فى العضد على أبى القسم النويرى وعنه أخذ بعضاً من العربية وكان اخذها من قبله عن عمه الجلال عبد الواحد وامام الدين شيفكى قال وكان بحراً فيها وهو وإبراهيم الكردى ممن أخذعن السيد الجرجانى وقرأ فى الفرائض على البرهان الزمزمى وحضر فى الثالثة على أبيه فهر سته بقراءة مخرجه ثم سمع عليه البخارى والشفابل قرأعليه العوارف. لل هروردى وجمل عن أبى الفتح المراغى بقراءته وقراءة غيره أشياء وكذا سمع على ابن الجزرى والزين عبد الرحمن أبى شعر الحنبلى كلذلك بیلده ، وأجاز له ابن سلامة والتقى الفاسى وأبو الفضل بن ظهيرة وآخرون من مكة والولى العراقى والزراتينى وقارىء الهداية والقوى والشموس البوصيرى والبيجورى والبرماوى وغيرهم من القاهرة والكمال بن خير من اسكندرية والشمس بن المحب والنجم بن ٢٣ حجى ولطيفة ابنة الاياسى وطائفة من دمشق ؛ وارتحل لمصر غير مرة وأخذ بها عن غير ابن الديرى وابن الهمام أيضًاً عن جماعة أجلهم شيخنا رواية ودراية ، وكان كثير الميل اليه والاصغاء له ووصفه بالفاضل الباهر الاوحد مفيد الطالبين فر المدرسين، ووالده بالعلامة جمال الدين مفتى المسلمين رأس المحدثين واللغويين امده الله تعالى بمعونته وأيده بروح منه وسلمه سفراً وحضراً وجمع له الخيرات زمرا، وأذن له فى افادة ما ألفه وأنشأه لمن أرادهامنه، وكتب صاحب الترجمة اليه مما سمعته منه قوله : ياسيدى وإمام الناس كلهم وحافظ السنة الغرا على الامم يرجو زيارتكم ياخير مغتم عبيدكم قائم بالباب منتظر كيما يفوز بوصل أى مستتر عن العيون وسر أى مكتتم فارفع حجابك ياسؤلى وياأملى وامنن على بوصل أحظ بالنعم بل كتبله مرة حين قرب ارتحاله من كلام غيره وأرسل به اليه داخل بيته : أفد الترحل غير أن ركابنا لما نزل برحالنا وكأن قد وكذا قرأ بالقاهرة على الشمس الرشيدى فى البخارى ، وسافر فى سنة سبع وستين الى اليمين فسمع بها الفقيه عمر الفتى من بنى مطير من أهل أبيات حسين وأخاه الفقيه العز عبدالعزيز ، وكان منجمعاً عن الناس فصيح العبارة قوى المباحثة حسن الخط والشكالة غاية فى الذكاء والتفنن يحفظ جملة من الأدبيات ويسرد ذلك سرداً حسنا كل ذلك مع سلامة الفطرة حسبما شهد له بها شيخه ابن الهمام ، وكان مبجلا له إلى الغاية وهو ممن أذن له فى الافتاء والتدريس وعظمه جداً كما تقدم ؛ وأوصافه حميدة وقد أقرأ اليسير لكن ما كنت احمد منه المناضلة عن ابن عربى ولكنه اقتفى أثر والدهرحمهما الله وكلمته فى ذلك مرارا فما أفاد ، وله معى ماجريات لطيفة ومكاتبات ظريفة أثبتها فى موضع آخر . سافر من مكة مع الركب الغزاوى بعد انقضاء الحج من سنة احدى وسبعين الى المدينة النبوية فزار ولقيته بها ثم وصل الى غزة وزار بيت المقدس والخليل وتوجه الى الشام فأقام عناك حتى مات فى ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين غريبا، ودفن بتربة الزين خطاب ولم يخلف سوى ابنة ولاخلف بمكة حنفيا متفتنا مثله رحمه الله وايانا وعوضه الجنة . ٧٨ (عبد البارى) بن احمد بن عبد الغنى بن عقيق بن الشيخ سعيد بن الشيخ حسن أبو النجا العشماوى القاهرى الازهرى المالكى. ممن سمع منى بالقاهرة . ٧٩ (عبد البارى) ويسمى محمد بن سليمان بن عبد الله الطويل اليمانى الشافعى ٢٤ من أبيات الفقيه ابن عجيل ويعرف بابن الطويل. ولد فى ذى الحجة سنة ست وأربعين بأبيات الفقيه ولازم ابراهيم بن جعمان فى الفقه والتفسير والحديث ومن شيوخه عمر الفتى فقيه اليمين فى وقته قرأ عليه الارشاد والروض كلاهما لشيخه ابن المقرىء ويوسف المقرىء، وأجاز له عبد الرحمن بن الطيب الناشرى، وأم يمدرسة الشيخ عبد الوهاب ، وحج غير مرة ولقينى فى ذى الحجة سنة سبع وتسعين فسمع منى المسلسل وغيره وكتبت له . ٨٠ (عبد الباسط) بن أحمد بن عبد اللطيف بن زايد السنبسى المكى أخو أبى الفتح الآتى . ممن سمع منى بمكة ومات فى أواخر صفر سنة ثلاث وتسعين وصلى عليه بعد العصر ثم دفن عند قبورهم من المعلاة عوضه الله الجنة . ٨١ (عبد الباسط ) بن خليل واختلف فيمن بعده فقيل ابراهيم وهو المعتمد وقيل يعقوب كما أثبته شيخى بخطه فى سنة اثنتين وأربعين من أنبائه الزين الدمشقى ثم القاهرى وهو أول من تسمى بعبد الباسط . ولدسنة أربع وثمانين وسبعمائة ونقل عنه أنه فى سنة تسعين أو التى قبلها والاول أشبه بدمشق ونشأ بها فى خدمة كاتب سرها البدر محمد بن موسى بن محمد بن الشهاب محمود واختص به ثم اتصل من بعده بشيخ حين كان نائباً بدمشق ولم ينفك عنه حتى قدم معه الديار المصرية بعد قتل الناصر فرج وسلطنة المستعين بالله فلما تسلطن شيخ ولقب المؤيد أعطاه نظر الخزانة والكتابة بها ودام فيها مدة اشترى فى أثنائها بيت تنكز فأصلحه وكمله وجعله سكناً له هائلا واستوطنه وكذا عمر تجاهه مدرسة بديعة انتهت فى أواخر سنة ثلاث وعشرين ؛ وسلك طريق عظماء الدولة فى الحشم والخدم والماليك من سائر الاجناس والندماء وربماركب بالسرج الذهب والكنبوش الزركش والسلطان زائد الاصغاء اليه والتقريب له حتى انه يخصه بالخلع السنية السمور وغيرها زيادة على منصبه بل تكرر نزوله له غير مرة فتزايدت وجاهته بذلك كله وصار لا يسلم على أحد الانادراً فالتفت اليه العامة بالتمقت واسماع المكروه كقولهم ياباسط خذ عبدك فلم يحتملهم وشكاهم الى المؤيد فتوعدم بكل سوء ان لم ينكفوافأخذوا فى قولهمياجيال يارمال يا الله يالطيف فلماطال ذلك عليه التفت اليهم بالسلام وخفض الجناح فسكتوا عنه وأحبوه ولازال يترفى الى أن أثرى جداً وعمر الاملاك الجليلة وأنشأ القيسارية المعروفة بالباسطية داخل باب زويلة وكان فيروز الطواشى قد شرع فيها مدرسة فلم يتهيأ اكمالها كل ذلك وهو كاتب الخزانة وناظر المستأجرات السلطانية بالشام والقاهرة إلى أن استقر به الظاهر ططر فى نظر الجيش عوضاً عن الكالى ٢٥ ابن البارزى فى سابع ذى القعدة سنة أربع وعشرين فلما استقر الاشرف بالغ فى التقريب بالتقادم والتحف وفتح له ابواباً فى جميع الاموال وأنشأ العمار فزاد اختصاصه به وصار هو المعول عليه والمشار فى دولته اليه مع كونه لم يسلم غالباً من معاند له عنده كالدوادار الثانى جانبك والبدرى بن مزهر وجوهر القنقبای الا ان مزيد خدمته بنفسه وبما يجلبه اليه بل وإلى من شاء الله منهم قاهرة لهم ، وأضيف اليه امر الوزر والاستادارية فسدهما بنفسه وببعض خدمه الى أزمات الاشرف واستقر ابنه العزيز ، وكان من أعظم القائمين فى سلطنته ومع ذلك فأهين من بعض الخاصكية الأشرفية بالكلام واحتاج إلى الانتماء الى الاتابك جقمق، ولم يلبث ان صار الامر اليه خلع عليه باستمراره فى نظر الجيش ثم قبض عليه وحبسه بالمقعد على باب البحرة المطل على الحوش من القلعة فى ثامن عشرى ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين ؛ وصمم على أخذ الف الف دينار فتلطف به صهره الكالى بن البارزى وغيره من أعيان الدولة حتى صارت الى ثلثمائة ألفدينار فيما قيل وأخذ منه قطعة قيل انهامن نعل المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدما نقل إلى البرج بالقلعة وأهين باللفظ غير مرة ثم أطلق ورسم له بالتوجه إلى الحجاز فأخذ فى التجهز لذلك وسافر بعد ان خلع عليه وعلى عتيقه جانبك الاستادار هو وبنوه وعياله وحواشيه فى ثامن عشرربيع الآخر سنة ثلاث واربعين فأقام بمكة إلى موسم سنة أربع حج ورجع مع الركب الشامى الى دمشق امتثالا لما أمر به فأقام بها سنيات وزار فى أوائل صفرها بيت المقدس وأرسل بهديته من هناك إلى السلطان ثم قدم القاهرة فكان يوماً مشهوداً وخلع عليه وعلى أولاده ونزل لداره ثم أرسل بتقدمة هائلة واستمر إلى أن عاد لد مشق بعد أن أنعم عليه فيها بامرة عشرين ثم بعد سنين عاد إلى القاهرة مستوطناً لها وفى أثناء استيطانه حج رجبياً فى سنة ثلاث وخمسين فكان ابتداء سيره فى شعبانها فوصل إلى المدينة النبوية فزار أولاثم رجع إلى مكة فأقام بها حتى حج ثم رجع إلى القاهرة بدون زيارة وكان دخوله لها فى حادی عشر المحرم سنة أربع وخمسين فأقام بها قليلا ثم تمرض أشهراً، ومات غروب يوم الثلاثاء رابع شوالها وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر ودفن بتربته التى أنشأها بالصحراء فى قبر عينه لنفسه وأسند وصيته لقاضى الحنابلة البدر البغدادى وغيره وعين له ألف دينار يفرقها ولنفسه الشطر منها ففرق ذلك بحضرة ولده على باب منزله وضبط تركته أحسن ضبط ونفذت سأروصاياه رحمه الله وإيانا ، وكان إنساناً حسن الشكالة نير الشيبة متجملا فى ملبسه ومركبه وحواشيه الى الغاية وافر ٢٦ الرياسة حسن السياسة كريماً واسع العطاء استغنى بالانتماء اليه جماعة راغباً فى الماجنة بحضرته ولوزادت على الحد غاية فى جودة التدبير ووفور العقل حتی کان شيخنا فى أيام محنته يكثر الاجتماع به ليستروح بمحادثته وينتفع باشارته وكذا كان عظيم الدولة الجمال، ناظر الخاص ممن يتردد لبابه ويتلذذ بمتين خطابه ؛وله من المآثر والقرب المنتشرة بأقطار الأرض ما يفوق الوصف فمن ذلك بكل من المساجد الثلاثة وبدمشق وغزة والقاهرة مدرسة والتى بالقاهرة وهى كما قدمت تجاه منزله بخط الكافورى أجلها وأصلح كثيراً من مسالك الحجاز ورتب سحابة تسير فى كل سنة من كل من دمشق والقاهرة إلى الحرمين ذهاباً وإياباً برسم الفقراء والمنقطعين وحج وهو ناظر الجيش مرتين وأحسن فيهما بل وفيما بعدهما من الحجات لأهلهما. إحماناً كثيرا، وكذا دخل حلب غير مرة ولذا ترجمه ابن خطيب الناصرية فى ذيله لتاريخها ووصفه فى أيام عزه بمزيد إحسانه الخاص والعام ومحبة العلماء. والفقراء والصلحاء والاحسان اليهم والمبالغة فى إكرامهم والتنويه بذكر العلماء والصلحاء عند السلطان وقضاء حوائج الناس مع إحسانه هو اليهم حتى سارذكره واشتهر إحسانه وخيره وصارفرداً فى رؤساء مصر والشام ملجأ للناس متصلا إحسانه بمن يعرفه ومن لا يعرفه وماقصده أحد إلا ورجع بمأموله من غير تطلع منهلمال ونحوه وللشعراء فيه مدائح ؛ ثم أورد من ذلك ارجوزة للشمس أبى عبدالله محمد ابن الباعونى أخى البرهان ابراهيم شيخ خانقاه بالجسر الابيض من صالحية دمشق ستأتى الاشارة إليها فى ترجمة المذكوران شاء الله ولماذكر شيخنا فىفتحالبارى كسوة الكعبة وانه لم يزل الملوك يتداولون كسوتها إلى أن وقف عليها الصالح. إسماعيل بن الناصر فى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة قرية من ضواحى القاهرة يقال لها. بيسوس كان اشترى الثلثين منها من وكيل بيت المال ثم وقفها على هذه الجهة فاستمرقال مانصه: ولم تزل تكسى من هذا الوقف إلى سلطنة المؤيد شيخ فكساها من عنده سنة لضعف وقفها ثم فوض أمرها إلى بعض أمنائه وهو القاضی زین الدین عبد الباسط - بسط الله فى رزقه وعمره - فبالغ فى تحسينها بحيث يعجز الواصف عن صفة حسنها جزاه الله تعالى عن ذلك أفضل المجازاة انتهى . وناهيك بهذا جلالة . ولما قدم ابن الجزرى القاهرة أنزله بمدرسته وحضر مجلسه يوم الختم ، وأجاز له وكذا سمع على البرهان الحلبي وشيخنا وغيرهم ، وخرجت له عنهم حديثاً كان سأل عنه وبينت له الأمر فيه فابتهج وسر وزاد فى الاكرام والاحترام كما شرحته فى محل آخر . ومن الغريب ان جوهر القنقباى الذى ترقى فى العز إلى ٢٧ غاية لا تخفى كان رام بعد أستاذه ابن الكويز أن يخدم عند صاحب الترجمة فما وافق فتوصل لخدمة الاشرف حتى صار إلى ماصار بحيث صار صاحب الترجمة خاضعاً له ماشيا فى أغراضه حتى فيما يكرهه مع إغراء جوهر للسلطان عليه وافتراء الكثير مما يقرره لديه وكذا أحضرت له أم العزيز قبل وصولها إلى الاشرف ليشتريها فامتنع فصارت بعد الى الاشرف وحظيت عنده بحيث سافر الزينى فى خدمتها الى مكة وربما مشى بين يدى محفتها فسبحان الفعال لما يريد . ٨٢ (عبد الباسط) بن خليل بن شاهين الشيخى الاصل الملطى ثم القاهرى الحنفى نزيل الشيخونية . ولد فى رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة بملطية، ونشأ بها وبحلب ودمشق فقرأ فى دمشق بعد بلوغه القرآن ببعض القراءات ثم حفظ منظومة النسفى والكنزو نصف المجمع وأقرأه أبوه الكثير ، وحضر دروس قوام الدين وحميد الدين النعمانى وغيرهما من علماء مذهبه وغيره وقرأ على جماعة من فضلاء الروم كالعلاء الرومى قاضى العسكر بها فى دمشق والبرهان البغدادى فى طرابلس؛ وقدم القاهرة فلازم النجم القرمى فى العربية والمعاني والبيان والشرف يونس الرومى نزيل الشيخونية فى المنطق والحكمة والكلام بل الحيوى الكافياجى حتى أخذ عنه كثيراً وحضر دروسه فى علوم جمة وكتب جليلة ؛ وحمل عنه أيضاً كثيراً من رسائله؛ وأجاز له الشمنى وابن الديرى وآخرون ، ودخل المغرب فأخذ دروساً فى النحو والكلام والطب بل أتقنه بخصوصه مع جماعة وممن لقيه هناك أبو عبد الله محمد الزلدوی أحد الآخذين عن ابن عرفة ، وبرع فیکثیر من الفنون ؛ وشارك فى الفضائل والف ونظم ونثر وأقبل على التاريخ واستمد فيه منى كثيراً وتردد الى له ولغيرهمن الدروس ، وهو إنسان ساكن أصيل منجمع عن الناس متودد سمعت من نظمه وفوائده بل امتدحنى بما كتبه لى بخطه . ٨٣ (عبد الباسط) بن شاكر بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد الزين بن العلم ابن الجيعان شقيق عبد الغنى ويحيى الآتيين . ولد فى سنة ست عشرة وثمانمائة وقرأ قليلا وتخرجبوالده وغيرهمن أقربائه وبرع فى المباشرات وتكلم فىجهات كالشيخونية والمؤيدية والاشرفية وسعيد السعداء واستبدبها وبالبيمار ستان ثم أعرض عن بعضها ؛ وأثنى على مباشراته وشدة ضبطه ونظافة قلمه وعدم محاباته ووقوفه عند قوله وبذله الخفى لمن يثبت عنده استحقاقه وفقره وعليه لهم رواتب سنوية وغيرهاولهذا كان من لم يتدبر أمره يعتقد فيه اليبس سيما وعدم محاباته ينشأ عنها نوع جفاء وتمقت مما أكثره يصدر عن صدق ، كل ٢٨ هذا مع سلوكه طرق الاستقامة من صلاة وصوم وتعبد وتهجد ونحوها بحيث لم يكن ينام فى ليالى رمضان الثلث الأخير منها، وإكرام لأهل العلم ونحوهم حسبما حكاه لى من أثق به ؛ وحج غير مرة. مات فى ليلة الأربعاء تاسع عشر ذى القعدة سنة تسع وثمانين ، وصلى عليه من الغد ثم دفرن بتربتهم وناب حسن مشيته فى الجهات بعده عفا الله عنه وايانا . ٨٤ (عبد الباسط) بن أبى شاهين . قتل فى صفر سنة إحدى وتسعين . ٨٥ (عبد الباسط) بن عبد الرزاق سبط ابن برية شاب من أبناء الكتاب. ممن حفظ القرآن والمنهاج وتدرب بالبدر حسن الطلخاوى يسيراً وجلس عنده شاهداً بل حج شاهداً فى المحمل ؛ وكتب بخطه أشياء وفهم وقرأ على فى البخارى واستقر فى خزن كتب سعيد السعداء شريكاً لغيره . ٨٦ (عبد الباسط) بن عبد الوهاب القبطى المتكلم عن الوزر فى كثير من المكوس ويعرف بكاتب الميسم . مات فى ليلة السبت سابع شعبان سنة اثنتين وتسعين ؛ ودفن من الغد بزاوية العصياتى بالقرب من الكداشين ، وكان قد جدد عمارتها ، وله ميل للفقراء وإكرام للفضلاء فى الجملةحتى ان الفخر عثمان الدیمیکان يتردد إليه ليقرأ عنده البخارى أو غيره فانالله . ٨٧ (عبد الباسط) بن عمر بن عبد العزيز الانصارى المدنى أخو البدر حسن الماضى وخادم قبة العباس من البقيع . ممن سمع منى بالمدينة . ٨٨ (عبد الباسط) بن عمر بن معد بن هبة الله الحموى الآتى أبوه وجده ويعرف كسلفه بابن البارزى . شاب جاور مع أبيه بمكة فكان يشتغل يسيراً وربما حضر عندى مع والده وعقد له على قريبة له . ٨٩ (عبد الباسط) بن محمد بن احمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بنرسلان الزين بن البدر بن الشهاب بن التاج بن الجلال البلقينى الاصل القاهرى الشافعى. ولد فى ذى القعدة سنة سبعين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبويه -حفظ القرآن والعمدة والمنهاج وجمع الجوامع وعرض على جماعة وتدرب بأبيه بل اشتغل على عم والده البدر أبى السعادات والزين زكريا القاضى والبدر حسن الاعرج وختم عليهما كتباً وكذا لازم الجلال البكرى ولازمنى فى قراءة ألفية الحديث بحثاً حتى أكملها، وفى صحيح البخارى، بل كتب شرحى على الألفية أو جله وغير ذلك، وسمع على الشاوى وأبى السعود الغرافى وتميز وفهم، وحج مع أبيه وجلس عنده شاهداً مع سكون وعقل وملازمة للقراء عند الكمال الطويل واهتمام بمجلس ناظر الجيش ٢٩ البدرى بن ناظر الخاص فى دروسه وغيرها ودرس بعد أبيه بالآثار وهو متوجه لمزيد وتعلق على النظم حتى انه نظم الاسماء النبوية. ٩٠ (عبد الباسط) بن الشمس محمد بن حسن بن على بن عبد الرحمن الشهير أبوه بابن الاستادار . أثكه أبوه وقد جاز العشرين فى شوال سنة خمس وتسعين . ٩١ (عبد الباسط) بن محمد بن عبد الرحمن بن الشيخ نور الدين على بن احمد بن أبى بكر الادمى القاهرى شريك الشمس الجوجرى وتلميذه . ممن يكثر السفر لمكة فى البحر ويعامل ويضارب وحصلت له جائحة مرة بعد أخرى وكلامه أكثر من نفعه وفعله وغيره أولى فى الصدق منه . ٩٢ (عبد الباسط) بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر الزين بن البدر الجعبرى النابلسى نزيل بيت المقدس وقاضيه الحنبلى أخو الكمال مهدالآتىويعرف بابن عبد القادر . ممن سمع منى بالقاهرة وهو من بيت جليل . ٩٣ (عبد الباسط) بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن الزين ابراهيم الجعبرى الخليلى الآتى أبوه وعمه عمر . ولد سنة سبع وعشرين وثمانمائة تقريباً؛ وأجاز له التدمرى والقبابى وشيخنا وآخرون وقرأ على إمام الكاملية وغيره من العجم وغير م بل حضر دروس المناوى والعلم البلقيني وبرع فى الفقه وأصله وأتقن الفرائض والعربية والميقات وأذن له ابن البلقينى فى الافتاء والتدريس ودرس وأفتى واستقر فى مشيخة الخليل شريكا لعمه برغبة أبيه له عنها ، وقدم القاهرة غير مرة منها فى سنة تسع وثمانينومات فى بلده بالطاعون سنة سبع وتسعين . ٩٤ (عبد الباسط) ويسمى عمر أيضاً ابن محمد بن محمد بن أبى السعود محمد بن حسين ابن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الزين أبو المفاخر بن الجمال ابى المكارم بن النجم أبى المعالى بن الكمال أبى البركات القرشى المكى الشافعى حفيدعم البرهان ابراهيم وابن أخته زينب ابنى على ويعرف كسلفه بابن ظهيرة. ولد فى رابع ذى الحجة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمكة ونشأً بها -حفظ القرآن والاربعين والمنهاج كلاهما للنووى وجمع الجوامع وألفية النحو ؛ وعرض على جماعة وسمع على عم والده أبى السعادات جزء أبى الجهم واحياء القلب الميت للعراقى وفضيلة سورة الاخلاص لابى نعيم ومجلسين من أمالى أبى الحسن القزويني وعلى الشرف أبى الفتح المراغى بعض البخارى وعلى الشهاب الشوايطى جزء ابن قلنبا وغيره فى آخرين ، وأجاز له من مكة السراج عبد اللطيف وأبو البقاء بن الضيا وكمالية ابنة على بن ظهيرة وابنة على النويرى ومن المدينة المحب المطرى والبدر عبد الله بن فرحون والشهاب احمد بن على المحلى ٣٠ ومن بيت المقدس الجمال بن جماعة والتقى القلقشندى ومن سيذكر من الشاميين وغيرهم فى عمه النجم محمد بن النجم محمد كابى جعفربن العجمى والضياء بن النصيبى ولازم خاله البرهان ودخل فى خدمته الى القاهرةفتردد للسراج العبادى حتى أذن له وقرأ على الزين زكريا فى شرحه لفصول ابن الهائم مع سماع دروس فى الفقه وختم شرحه للبهجة وغير ذلك بل وأذن له الجلال البكرى وغير دوسمع على الامين الاقصر أبى والشاوى والزكى المناوى وعبد الصمد الهرسانى وقرأ على الشرف عبد الحق السنباطى حين مجاورته بمكة شرح العقائد بل أخذ عن غيره من الغرباء فى الاصلين والعربية والفقه وغيرها كالشمس الجوهرى والكمال إمام الكاملية وفى العربية عن المحيوى عبد القادر وفيها مع الصرف عن مظفر الشيرازى وفيها مع المعانى عن عبد المحسن؛ ولازم خاله الآخر الفخر أبابكررفيقاً للجمال أبو السعود فمن قبله فى جل دروسه وقرأ عليه فى الألفية النحوية وكتب له أنها قراءة بحث وتحرير واتقان وأذن له فى الاقراء والافادة ان أحب وذلك فى سنة أربع وسبعين وكذا أذن له المحيوى ولما كنت بمكة لازمنى أيضاً فمع المشار اليه للكثير من شرحى للالفية بحثاً ومع غيره للقول البديع وأشياء من تصانيفى وغيرهاوكتبت له اجازة حافظة أتيت على مقاصدها فى ترجمته من التاريخ الكبير وأملى على ممن حضر عنده غير من ذكر . وهو عالم فاضل مفنن مشارك تام العقل والرياسة والتجمل والمحاسن خبير باستجلاب الخواطر سيما لأحبابه كثير التودد لطيف العشرة جامع بين الضدين طارح للرعونات غير مدرس فى الحرم صوناً لنفسه عن التشبه بمن هو فى رتبة صغار بنيه أو حفظاً لجانب ابن عمه رئيس الحجاز أو لغير ذلك مما هو أخبر به، كتب كراريس أجاب بها من سأل عن حكمة الاستغفار بعد شم الرائحة الطيبة قرضتهافى سنة سبع وتسعين حين أرسلها الى مع بيتين من نظمه جمل الله بحياته . ٩٥ (عبد الباسط) بن محمد بن محمد بن احمد الزين الفشنى الاصل - بفاء م شين معجمة ساكنة من عمل البهنسا - القاهرى المولد والداز مباشر جدة وصهر الجمال محمد بن عيسى القرشى ويعرف بين أهل بلده بابن الصير فى وربما نسب أنصارياً كان أبوه ممن باشر للذخيرة فى الاعمال الجيزية وتوابعهم فتدرب به فى المباشرة بحيث تميز وعمل كرائياً بمركب الشهابى بن العينى ، وخدم الاشرف قايتباى حين امرته بأقفاص فتسحب لما بقى عليه من الخراج الى جدة ثم لما تسلطن استقربه فى مباشرة جدة فباشرها فى خدمة الأمير شاهين انشاد بها بضع عشرة سنة ثم مع أبى الفتح المنوفى ثم مع قراجا ثم اشترك مع أبى الفتح فيها بل عرض عليه 1 ٣١ الاستقلال فامتنع، وكان مجموع مباشرته بها نحو ثمان عشرة سنة الى أن مات جها فى ثالث عشرى صفر سنة خمس وثمانين وحمل لمكة فدفن بمعلاتها، ولم يكمل الأربعين، وهوعم الزين أبى بكرابن شقيقه الشهاب احمد محتسب جدة الذى أبوه فى الاحياء وبلغنى أنه قرأ القرآن وفى المنهاج وغيره واشتغل . ٩٦ (عبد الباسط) بن البهاء محمد بن المحب محمد الزرندى المدنى سبط الجمال -الكازرونى وأحد من سمع عليه . ٩٧ (عبد الباسط) بن يحيى شرف الدين بن العلم بن البقرى أخو المجد اسماعيل وهذا أكبر وأبوهما صاحب ديوان الطنبغا اللفاف أحد المقدمين . تدرب فى المباشرة بأقربانه إلى أن استقر فى نظر الاسطبل يوم الخميس تاسع رمضان سنة خمس وستین بعد صرف محمود بن الدیری ثم انفصل عنه بعد أشهر فى محرمالتى عليها بالعلاء الصابونى ثم أعيد اليه مع نظر الأوقاف فى جمادى الآخرة سنة سبع وستين عوضا عن سعد الدين كاتب العليق؛ ولم يلبث أن استرجع سعد الدين نظر الاوقاف بعد أربعة أيام ثم اتفصل عن الاسطبل ثم أعيد إليه ثم انفصل عنه بالتاج الشامى فى سنة تسع وستين ، ثم استقر فى نظر البيمار ستان فى المحرم سنة سبعين عوضاً عن ابن الصابونى ثم انفصل عنه بأبى الفتح المنوفى ولزم خدمة الدوادار الكبیر یشبك من مهدیفکان کالشاد علىالأما کن التى خر بها وبناهافىنواحى الحدينية واجتهد فى ذلك وحصل به بعض رفق للأموات والأحياء فلما مات العبادى استقر عوضه فى نظر الاحباس ثم ألزمه السلطان بعد مدة بنظر الاوقاف بعدابن العظمة وعلى طريقته التى لاأبلغ فى الظلم منها وأعطاه أيضا نظر الدولة فباشرها وهو فى غاية التكره والا فهو الى الخير أقرب لأنه نادرة فى أبناء جنسه معديم للصلاة والتلاوة والانجماع ومزيد العقل ولطف العشرة والتأدب مع العلماء والصالحين والحرص على استجلاب خواطرثم ولا يخلو بيته من فقير وربما اشتغل على بعض من يتردد اليه كالشمس بن الفالاتى ولذا أحسن إليه بحيث أنه زوجه وهو ممن سمع بقراءته فى البخارى بالظاهرية القديمة ومعن أقام عنده مدة النور على الشنفاسى وكذا اختص به الجلال بن الأمانة والعز التقوى والخطيب الوزيرى وعمل عنده الميعاد والفخر عثمان الديى ويوسف امام جامع الحا کمومن شاء الله، وقد جاورنا مدة خمدت مجاورته وربما أهدی لی بل لما قدمت من المجاورة الثالثة جاء للسلام ومعه مبلغ كبير ، وربماصرح بالانكار على الفقهاء فیا یسلكونه من تنقیص بعضهم لبعض وقد حکی لی انه بينما هو ٣٢ عند الدوادار وبين يديه فقيه واذا بآخر ظهر من الدوار فاستقبله ذاك الجالس. بالتنقيص عند صاحب المجلس واستمر كذلك حتى وصل اليهم فقام اليه ثم انصرف، فاستقبله القادم حتى اكتفى ثم توجه قال فسألنى الدوادار من الصادق منهما فقلت أنتم أخبر فقال انهما كاذبان فاسقان ونحو ذلك ، وقال لى أيضا كنت مرة بين يدى الزينى بن مزهر والجماعة الذين عنده يتناوبون الحط على الزين ذكريا بماء استحى من الله ان أحضره ففارقتهم و توجهت للمشاراليه فوجدتهعلى احسن. حال فى إقراء العلم ونحوه فالتمست دعاءه وانصرفت ، وبالجملة فالغالب عليه الخير مات بعدأخيه بقليل فى ربيع الثانى سنة ثلاث وتسعين وترك ستة ذكور أكبرم ابراهيم وشقيقة له رحمه الله وعفا عنه وإيانا . ٩٨ (عبد الباسط ) بن يعقوب الزين بن منقورة القبلى مستوفى المتكلمين فى المكوس. ولد سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة تقريبا ونشأ -حفظ القرآن وتدرب فى المباشرة بأبيه وعمه، وحج وجاور وبرع فى مباشراته مع عقل وحسن شكل وفهم جيد وذوق واظهار للرغبة فى التنصل مما هو فيه وكرب بسبب بقاء أمه على نصرانيتها وتجنب. للقاذورات وملازمة لكثير من الصلوات جماعة وترام على الصالحين والعلماء خلصه الله . (عبد الباسط ) المباشر بجدة. مضى فيمن أبوه محمد بن محمد بن أحمد . ٩٩ (عبدالباقى) بن محمودصلاح الدين بن تاج الدين صاحب حصن حب. مات سنة ثلاثين. ١٠٠ (عبد الباقى) بن يعقوب جمال الدين القاهرى أحدالكتبة ويعرف بابن أبى غالب من ذرية صاحب المدرسة المجاورة للمدرسة الزينية يحيى الاستادار . كان كاتبا فى ديوان الجيش الشامى ثم صار أحد موقعى الدست بل كتب التوقيع أيضا بباب الدوادارية وفى الخاص وكان عنده ثبت بسماع الصحيحين بمكة على الجمال إبراهيم الاميوطى مؤرخ بسنة اثنتين وسبعين وسبعمائة فقرأعليه التقى القلقشندى. ومعه السنباطى حديثاً أودعه التقى فى متبايناته ولم يشتهر أمره بين أصحابنا ولذا لم آخذعنه ، ومات عن سن عالية فى ذى الحجة سنة خمسين . أرخه العينى، وكان ساكنا خيراً متواضعا فيه بر وهو أحد أصحاب الشيخ محمد بن سلطان وممن كان الشيخ يعظمه ويثنى عليه ورأيت من وصفه بالشافعى رحمه الله وعفا عنه وإيانا . ١٠١ (عبد البر) بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى سرى الدين أبو اليسر بن القاضى جلال الدين بن القاضى بدر الدين بن البهاء أبى البقاء السبكى الأصل القاهرى الشافعى ويعرف كأبيه وجده الآتى ذكرهما بابن أبى البقاء. نشأشاباً جميل الصورة كأبيه طيب النغمة فاشتغل وفضل ولازم الولى العراقى فى ٣٣ الامالى وغيرها ، وسمع الحديث من لفظ الكلوتاتى وعلى النور القوى وآخرين ولم يتصون (١) ، ودرس بالاقبغاوية وغيرها وناب فى الحكم قبل موته بسنة ثم سافر إلى الشام ورجع فمات فى سابع عشر رجب سنة ثلاث وثلاثين ولم يكمل الثلاثين فان والده مات فى سنة إحدى عشرة وابنه صغير وكان هذا تزوج ابنة الزين أبى بكر بن على المشهدى فاستولدها ولده البهاء أبا البقاء محمداً ولذا استقر البهاء المشهدى فى تدريس الاقبغاوية . ١٠٢ (عبد البر) بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود سری الدین أبو البركات بن المحب أبى الفضل بن المحب أبى الوليد الحلبى ثم القاهرى الحنفى سبط الولوى السفطى ويعرف كسلفه بابن الشحنة. ولد فى ليلة الثلاثاء تاسع ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحلب وانتقل منها صحبة أبويه إلى القاهرة وحفظ القرآن وكتباً فى مختصرات العلوم ومنها غالب الألفية لجده، وسمع ببيت المقدس حال إقامته فيه مع والده على خطيبه وشيخ صلاحيته الجمال ابن جماعة والتقى أبى بكر القلقشندى وغيرهما وبالقاهرة على البدر النسابة وقرأ بنفسه قليلا رواية بعد على الامين الاقصرائى والتقى الشمنى والجلال القمصى والشمس الملتوتى وأم هانىء الهودينية وهاجر القدسية وطائفة ، وأجاز باستدعائى جماعة ؛ وأكثر عن ابيه وكذا أخذ فى الفقه عن البدر بن عبيدالله والزين قاسم بن قطلوبغا مع أصوله والحديث عن ثانيهما وتردد أحيانا للتقى الشعنى ثم الكافياجى وقرأ على بحضرة أبيه يسيراً، وذكر بذكاء وفطنة بحيث أذن له فى التدريس والافتاء من أبيه ونحوه فأفتى وصرح الاشرف سلطان وقتنا بالتعجب من ذلك وأخذ عنه من يشاركه فى أفعاله أو يطمع من الطلبة ذاك الوقت فى بلوغ آماله، وحج صحبة والده، وناب عنه فى القضاء بل كان هو المستبد فى أكثر الأوقات بالتعايين خصوصا الاستبدالات ونحوهاوكثرت القالات فيه بسببها وبسبب غيرها مما هو أشهر من أن يذكر وأبوه مع ذلك مفتتن بحبه وزوجه بابنة العضدى الصيرامى بعد امتناع البدر بن الصواف من اعطائه ابنته، وولى الخطابة بجامع الحاكم عوضا عن الناصرى الاخميمى الحنفى وتدريس الحديث بالحسينية بعد وفاة ابن النواحى والتفسير بالجمالية عوضاً عن التقى الحصنى والاعادة بالصرغتمشية والحديث بالزينية المزهرية بعد البهاء المشهدى وغيرذلك، بل لما عجز أبوه ناب عنه فى الشيخونية تصوفاً وتدريساً، وكذا فى تدريس (١) فى الهندية ((يتصوف» وهو غلط . (٣ - رابع الضوء) ٣٤ الحديث بالمؤيدية ، وتسلط على الكتابة فى عدة فنون أوقفنى على بعضها مع الخوض فى الادب بحيث نظم ونثر ومدح وهجا ؛ وليس بثقة فيما ينقله ولا بعمدة فيما يقوله بل هو غاية فى الجرأة والتقول ، وقد اتهم باخفاء تفسير الفخر الرازى فى مجلد من أوقاف المؤيدية وعاد الضرر على كثيرين بسببه ووضعه الدوادار الناظر ليضربه فشفع فيه الأتابك ولم يستبعد كثيرون هذه النسبة ؛ وانه أرسل لملك الروم ابن عثمان ، ولو تصون وسلك طريق السداد أو تستر أو تأدب مع مشايخ الوقت وفضلاتها أو ضبط لسانه عن الوقيعة فى الأ كابر لكان أخلص له وأقرب الى محبة الناس فيه ولكن مايسلم من أذاه كبير أحد بل ولا جل من سميته من شيوخه وأصهاره واستشعر السيف الحنفى بذلك فامتنع من اقرائه مع توسله اليه بكل طريق وصار أبوه بسببه إلى غاية فى الامتهان وقاسى من الذل ألوان ولكن عسى أن يكفر ذلك عنه بعض ما اقترفه فالولد سرأبيه ، ولأجله أبغض السلطان جل المتشبهين به سيما من الحنفية بالقاهرة حتى انه ولى القضاء الأكبر عدة من الغرباء لما امتلأت آذانه من سوء سيرته سيما ممن شاء الله من العسكر المجرد فى سنة خمس وسبعين لسوار مما شافه والده به إجمالا وتفصيلا لبعضه ، هذا مع إنشاد والده فى غيبته مع العسكر لجماعة نوابه ونحوهم مما اكتتبوه عنه بالمدرسة المؤيدية قصيدة من نظمه فى مدحه يضحك أويبكى من ذكرها أوردتها فى ترجمة الأب وأخف منها قوله فيه مقتفياً لمن قبله : دروسُ عبد البرفاقت على أبيه فى الحفظ وحسن الجدل وذاك عند الأب أمر به نهاية السولِ وأقصى الأمل وقال الابن مما هو عندى بخطه : أ أنصار الشريعة لن تراعوا سيفنى اللهُ قوماً ملحدينا ويشف صدور قوممؤمنينا ويخزيهم وينصركم عليهم و قوله مما أستبعد کونهما له : ولكذبه ومحاله وعقوقه ان البقاعى البذيء لفحشه لو قال ان الشمس تظهر فى السما وقفت ذو والالباب عن تصديقه ولما أكثر بملاحظة الشهابى الجوهرى من التردد للزين سالم إمام الاتابك والقائم بأعبأنه دسه فى مخدومه مع مزيد خبرته بحيث قرره فى جامعه مدرساً وصاريقرأً عليه أحد أولاد الزينى وكذا دس نفسه فى عدة امراء حتى انه كان مع أميرآخور حين حج أمير الركب سنة ثمان وتسعين وكان ماكتبه فى الحوادث وقد ٣٥ تكررت منا كدته للبدرى كاتب السر بعد تزايد إحسان أبيه إلى أبيه وضمه معه فى الاحسان وكونه لا يخفى عنه ماهو مشتمل عليه من الافتراء والبهتان ومن انصف علم تقصيرى فيما أثبته وان المرتجم فوق مابه وصفته ، وواقعته مع الاتراك وهو أمرد مثبتة فى الحوادث . ١٠٣ ( عبد الجبار ) بن عبد الله الخوارزمى الحنفى. قدم حلب مع تمرلنك فى ربيع الأول سنة ثلاث وثمانمائة وقال حينئذ انه ابن نحو أربعين سنة وهو معظم عند تمر ودخل معه دمشق ثم بلاد العجم : ومات هناك فى سنة خمس وكان عالم الدشت فى زمانه كما ذكره ابن خطيب الناصرية ووصفه أيضا بالفضل والذكاء وانه تكلم مع علماء حلب بحضرة اللنك وطالع شرح الهداية لأ كمل الدين وخطأه فى أماكن وتبعه شيخنا فى انبائه ووصفه بالمعتزلى ، وذ كره غيرهما فسمى أباه نعمان بن ثابت وقال انه ولد فى حدود سنة سبعين ، وكان إماما بارعا متفننا فى الفقه والاصلين والمعانى والبيان والعربية واللغة انتهت اليه الرياسة فى أصحاب تيمور بحيث كان عظيم دولته وكان معه بالشام وغيرها فكان يباحث العلماء ولديه فصاحة بالعربية والعجمية والتركية وثروة وخرمة كل ذلك مع تبرمه من صحبته بل ربما نفع المسلمين عنده ولكن فى الاغلب لا تسعه مخالفته ، وأرخ وفاته فى ذى القعدة ، وقال المقريزى كان من فقهاء تمر الحنفية وهو معه على عقيدته ، وسکی أباه نعمان بن ثابت . ١٠٤ (عبد الجبار) بن عبد المجيد بن الموفق على بن أبى بكر حافظ الدين الناشرى اليمانى أكبر بنى أبيه . كان عالما صالحا ولى القضاء؛ ومات فى سنة سبع وخمسين وسيأتى أبوه . ١٠٥ (عبد الجبار) بن على بن محمد الاخطابى ثم القاهرى الطولونى الشافعي الشاذلى خطيبه . ولد تقريبا سنة خمسين وثمانى ئة باخطاب ونشأ بها ثم تحولمنها وهو صغير مع أبيه لبولاق فكان يعينه فى بيع الليمون ونحوه فلما مات تحول لقنطرة سنقر فلزم خدمة الشيخ محمد المغيربى وحفظ عنده القرآن والمنهاج بكماله ظناً وعادت بركته عليه وتردد لجلال الدين بن السيوطى فاشتغل عنده وأقرأ أولاد ابن الطولونى بل استقر فى امامة بعض المدارس من نواحى قناطر السباع وسكن بها واستقر أيضا فى مشيخة بعض المدارس وناب فى الخطابة بجامع ابن طولون وكذا عن الشهاب الابشيهى فى قراءة الميعاد وأقرأ فى بعض الطباق من القلعة وراج بذلك فى تحصيل أكثر هذه الجهات وفى تقرير الجوالى وطاب أمره وفهم ٣٦ فى الفقه قليلا ؛ وهو ساكن جامد جاور بمكة فى سنة ثلاث وتسعين فقرأ على العامة الميعاد بل حلق بجماعة من نمط أهل المواعيد فى أبى شجاع ونحوه وربما اجتمع بى هناك وكذا بعدرجوعه بالقاهرة ، ولا يخلومن هوس كشيخه . (عبد الجبار ) بن نعمان بن ثابت . فى ابن عبد الله قريباً. ١٠٦ (عبد الجليل ) بن احمد بن الفقيه على جلال الدين الحسينى سكناً القبانى. ممن سمع منى بالقاهرة . ١٠٧ (عبد الجليل ) بن إسماعيل بن إسحاق بن أحمدبن إسحق بن إبراهيم السيد رفيع الدين بن العالم المفتى وجيه الدين - وهو بقيد الحياة - بن العزابن الاستاذ شيخ الوعاظ والمذكرين نظام الملة والدين ابن عز الدين بن شرف الدين الحسينى الحسنى الشيرازى الشافعى ابن أخى حسين بن اسحاق الماضى . ممن لقينى بمكة فأخذ عنى قراءة وسماعا وكتبت له كما بينته فى التاريخ الكبير . ١٠٨ (عبد الجليل) مات سنة بضع وأربعين. ١٠٩ (عبد الحفيظ) بن على بن احمد بن حرمى الخياط والده والبرددار هو. كان أبوه خيراً فكان يجىء بولده فى صغره للسماع على شيخنا ولما ترعرع عمل فى الرسل ثم البرددارية وبرع فيها وذكر فى الدول إلى أن انقطع بعد أن أهين غير مرة ، وحج وجاور وهو من خيار أبناء طريقته ولزم الاتقطاع حتىماتفى كفالة زوجته ابنة نحيلة المغنية بالفالج وغيره فى شوال سنة احدى وتسعين، وقد جاز الستين تقريبا عفا الله عنه . ١١٠ (عبد الحفيظ) بن عمر الشريف الحسنى الزبيدى الشافعى أحد الفضلاء هناك كما بلغنى. أرسل فى سنة سبع وتسعين يطلب منى الاجازة له ولولدهمحمدولأقار به فأجزتهم. ١١١ (عبد الحفيظ) بن الكمال أبى الفضل بن الزين أبى بكر بن ناصر الدين أبى الفرج محمد بن أبى بكر بن الحسين المراغى المدنى. ثمن سمع منى بالمدينة . ١١٢ (عبد الحق) بن ابراهيم شمس الدين الطبيب والد الجمال عبد الله. ممن ولى رياسة الطب شريكا لزوج أخته علم الدين سليمان بن برابخ المالكى فيما قال لى ولده ، وأما شيخنا انه قال فى الأنباء سنة احدى وثمانمائة انه شركة لكمال الدين عبد الرحمن بن ناصر الدين بن صغير فالله أعلم؛ وقال لى ولده أيضا انه استقل بالرياسة بعد موت صهره ؛ ومات فى سنة اثنتى عشرة ، ورأيت شيخنا معاه شمس الدين بن عبد الحق بن فيروز والظاهر أن عبد الحق اسم أبيه واسمه محمد فهو محمد بن عبدالحق وان كان ابنه سماه عبدالحق فهو لكونه اشتهر بابن عبد الحق. ١ ٣٧ ١١٣ (عبد الحق) بن أبى سعيد عثمان بن احمد بن أبى سالم إبراهيم بن أبى الحسن المرينى العبد الحقى - نسبة لبنى عبد الحق سلطان فاس . قام عليه الشريف محمد بن عمران الحسنى نقيب الاشراف بسبب توليته الوزارة ليهودى وأخذه فذبحه فى يوم الجمعة ثامن عشرى رمضان سنة تسع وستين واستقر الشريف موضعه باتفاق من أهل الحل والعقد بفاس . أفاده لى بعض أصحابنا المغاربة ؛ وعندى فى الوفيات زيادة على هذا . ١١٤ (عبد الحق) بن على بن محمد الولد شرف الدين أبو محمد ابن صاحبنا القاضى نور الدين أبى الحسن بن القاضى أمين الدين أبى اليمين العقيلى النويرى الاصل المكى المالكى هو وأبوه الشافعى جده سبط السراج عمر الشيبى شيخ الحجبة وشقيق عبد القادر الآتى وذاك الا كبر ويعرف كأً بيه بابن أبى اليمين . عرض على فى مكة سنة أربع وتسعين الاربعين والرسالة فى المذهب ؛ وكان سمع على قبل ذلك فى الابتهاج وغيره . ١١٥ (عبد الحق) بن على بن الشريف الحسنى البلقسى شيخها ووالدعلى وأبى نصر وغيرهما . ممن انتمى لعبد الرحيم الابناسى وحسن حاله وقدر انه تمرض عنده حتىمات فى ليلة الجمعة ثانى عشر صفر سنة احدى وتسعين وصلى عليه من الغد فى مشهد حافل ودفن بجوارسيدى شهاب خارج باب الشعرية وقدجاز السبعين وكان فى آخر عمره أحسن منه أوله سيمافى هذه الميتة رحمه الله وعفا عنه . ١١٦ (عبد الحق) بن على الجزرى . ملت سنة اثنتين وستين . ١١٧ (عبد الحق) بن محمد بن عبد الحق بن احمد بن محمد بن محمدبن محمد بن عبد العال الشرف بن الشمس السنباطى تم القاهرى الشافعى وأحمد هو أخو أمين الحكم بسنباط محمدجد صاحبنا الشمس السنباطى لأمه ويعرف صاحب الترجمة كأبيه بابن عبد الحق . ولد فى إحدى الجمادين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بسنباط ونشأ بها -حفظ القرآن والمنهاج الفرعى ثم أقدمه أبوه القاهرة فى ذى القعدة سنة خمس وخمسين فقطناها ؛ وحفظ العمدة والالفيتين والشاطبيتين والمنهاج الاصلى وتلخيص المفتاح والجعبرية فى الفرائض والخزرجية ، وعرض على خلق كالجلال المحلى وابن الهمام وابن الديرى وأبى الفضل المغربى والولى السنباطى والبدر البغدادى وجد فى الاشتغال فأخذ عن الاولين يسيراً والفقه عن المناوى ولا زمه والعبادی ومن قبلهما عن الجلال البكرى والمحيوى الطوخى ؛ وكذا أخذ فيه عن الفخر المقسى والزين زكرياوالجوجرى والاصلين عن التقيين الشمنى والحصنى والاقصر أنى ٣٨ والشروانى وأصل الدين فقط عن زكريا وأصل الفقه عن السنهورى وكذا أخذ. عنه وعن التقيين والمنور الوراق والأبدى العربية وعن الحصنى والعز عبد السلام البغدادى الصرف وعن الشروانى والسنهورى والتقيين المعانى والبيان وعن الوراق والسيد على الفرضى الفرائض والحساب واليسير من الفرائض فقط عن أبى الجود وعن الشروانى قطعة من الكشاف وحاشيته وعن السيف الحنفى قطعة من أولهما وبعض البيضاوى عن الشمنى وشرح ألفية العراقى بتمامه عن الزين قاسم الحنفى والكثير منه عن المناوى والقراءات بقراءته إفراداً لغالب السبع وجمعاً الى أثناء الاعراف عن النور الامام وجمعاً تاما عن ابن أسد بل قرأ على الشهاب السكندرى يسيراً لنافع إلى غير هؤلاء وبعضهم فى الاخذ أكثر من بعض وجل انتفاعه بالتقى الحصنى ثم بالشمنى ومما أخذه عنه حاشيته على المغنى والشروانى، وسمع منى القول البديع وغيره من لنا كيف والفوائد وحضر عندى أشياء بل سمع بقراءتى جملة ، وكذا سمع بقراءة غيرى وربما قرأ هو ، وأجاز له فى استدماء مؤرخ بشوال سنة خمسين شيخنا والبدر العينى والعز بن الفرات وآخرون فيه وفى آخر مؤرخ بذى الحجة منها وخلق فی غیرهما ، وأذن له غیر واحد فى التدريس والافتاء وتنزل فى الجهات كالسعيدية والبيبرسية والاشرفية والباسطية بل وخانقاه سرياقوس مع مباشرة وقفها بعناية الشمس الجوجرى المتحدث فيها لكونه صاهره على ابنته مخطوبا منه فى ذلك وولى امامة المسجد الذى جدده الظاهر جقمق بخان الخليلى وتدريس الحديث بالقبة البيبرسية ومشيخة الصوفية بالازبكية فى وقف المنصور بن الظاهر شريكا للزين خالد الوقاد لكون كل منهما يقرىء ولد الزينى سالم ؛ وناب فى تدريس التفسير بالمؤيدية عوضا عن الخطيب الوزيرى حين حج لكونه أجل الطلبة فيه ؛ وكذابقبة المنصورية عن ولد النجم ابن حجى بعد موت الجمال الكورانى بل كان النجم عينه للنيابة عنه فى حياته فوثب عليه المشار اليه ، وقدر استقلاله بعد موت الولد المذكور بكليفة وكذا ناب فى الفقه بالاشرفية برسباى عن العلاء الحصنى ثم بعدموته عن صاحبى الوظيفة الیغیرها من الجهاتالتى حصلت لهبعد موت سهره و کذا بجامع طولونوغيره؛ وتصدى للاقراء بالأزهر وغيره وكثر الآخذون عنه ، وحج مع أبيه أولا فى البحر وسمع هناك يسيراً ثم حجبعده فى سنةاثنتين وثمانین وجاور بمكة التى تليها ثم بالمدينة النبوية التى تليها ثم بمكة أيضاً مع السنباطى سنة خمس وأقرأ الطلبة بالمسجد ين فنونا كثيرة بل قرأ بجانب الحجرة النبوية مصنفى القول البديع وغيرهثم رجع ٣٩ فاستمر على الاقراء وربما تردد لأبى البركات بن الجيعان نائب كاتب السر فى الاقراء وبواسطته استقر فى مرتب بالجوالى؛ وكذا تردد لغيره ، وربما آفتى ؛ وهو على طريقة جميلة فى التواضع والسكون والعقل وسلامة الفطرة وفى ازدياد من الخير بحيث انه الآن أحسن مدرسى الجامع ، ولكن لا أحمد مزيد شكواه واظهار تأوهه وبلواه مع اضافة مايزيد على كفايته اليه ونظافة أحواله المقتضية لتجنبه مالعله ينكر عليه. ١١٨ (عبد الحق) بن محمد بن عثمان بن مرين المرينى صاحب فاس وما والاها من المغرب. هكذا رأيت بعضهم نسبه ؛ وقال غيره انه ابن عثمان بن احمد كما مضى. (عبد الحميد) بن احمد بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة أبو بكر . فى الكنى. (عبد الحميد) بن عبد الرحيم بن على التركمانى . فى حماد . (عبد الحميد) بن عبدالله المالكى فى عبد الحميد الطرابلسى قريباً. ١١٩ (عبد الحميد) بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله رضى الدين أبو بكر الصديق الناشرى . تفقه بأبيه وعمه الطيب والجمال محمد بن أبى الغيت الكمرانى والموفق بن نفير ، وقرأ الحساب على يوسف العامرى والعربية على الشرف اسماعيل اليومة وناب فى الاحكام بالمهجم عن أبيه ثم استقل بها بعده، وكان محسداً. مات بها فى رمضان سنة أربع وأربعين. ١٢٠ (عبد الحميد) بن عمر بن يوسف بن عبد الله الطوخى ثم الازهرى المالكى عم الشهاب احمد بن يوسف الذى به يعرف فيقال له ابن أخى عبد الجميد كما أسلفته فى الهمزة. حفظ القرآن واشتغل بالعلم وجلس لتعليم الابناء بالازهر ثم بمكتب الايتام لسودون القصروى، وكان فاضلا خيراً من رفقاء الشيخ سليم والغاسقى وناصر الدين الكلوتاتى شيخ السبع ونحوهم وممن يكثر العبادة والخير، وحج وزاربيت المقدس. مات تقريباً سنة خمس وسبعين وهو جديحيى بن يوسف الآتى ١٢١ (عبد الحميد ) بن الامام تقى الدين محمد بن ابراهيم بن عبد الحميد المدنى ابن خال أبى الفتح المراغى. سمع على الزين المراغى والعلم سليمان السقا فى سنة سبع وتسعين وسبعمائة وتأخر حتى مات . ١٢٢ (عبد الحميد) بن محمد بن يوسف بن على بن سعيد حميد الدين الكرمانى أخو التقى يحيى الآتى . أخذ عن والده كثيراً ونسخ شرح البخارى له بخطه وهي النسخة التى فى أوقاف الجمالية وكذا أخذ هناك عن غيره ، وقدم هو وأخوه القاهرة على رأس القرن فنزلا الشيخونية تحت نظر شيخها أكمل الدين ثم رجعا. ٠.6 ٤٠ إلى بغداد صحبة السلطان احمد ولم يلبث أن عاد فقطنا الشام فكانت منية صاحب الترجمة بها قبل سنة عشر؛ وقد زاحم الاربعين . ١٢٣ (عبد الحميد) الطرابلسى المغربى ثم القاهرى المالكى . ممن تفقه به الشهاب بن تقى ، وقد رأيت فيمن عرض عليه الزين بن الادمى عبد الحميد بن عبد الله المالكى والظاهر أنه هذا . ١٢٤ (عبد الحميد) رجل ولى مشيخة الصوفية بالجامع الجديد بمصر إلى أن مات فى صفر سنة ثمان وعشرين . ذكره المقريزى هكذا فى عقوده . ١٢٥ (عبد الحى القيوم) بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن عطية ابن ظهيرة القرشى المكى الاصل اليمانى. ولد بها وأمه حسان ابنة راجح بن حسان الكنانى من حلى بن يعقوب، ونشأ بها ثم كان يتردد منها إلى مكة للحج بحيث سمع فيها على عمه الجمال بن ظهيرة وابن الجزرى وأجاز له فى سنة خمس وثمانمائة جماعة كابن صديق وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين المراغى والعراقى والهيشمى والفرسيسى والشهاب الجوهرى والشرف بن الكويك . ١٢٦ (عبدالحى) بن مبارك شاه الخوارزمى القاهرى القلعى الحنفى . ولد فى رجب سنة ثلاث عشرة وثمانمائة واشتغل كثيراً فى الفقه والاصلين والعربية، وأخذ عن سعد الدين بن الديرى وابن الاقصرانى والزين قاسم وبرع وأقرأ بعض مبتد ئى الطلبة ونحوهم، وولى رياسة المؤذنين بجامع القلعة وغيره ، وانتفع فى الميقات ونحوه بالعز عبد العزيز الوفائى وغيره ، وكان خيراً قصيراً. مات فی شعبان سنة ثمانين رحمه الله . ١٢٧ (عبد الخالق) بن عمر بن رسلان بن نصير ضياء الدين - وربما قيل ضياء اختصاراً - بن السراج أبى حفص الكنانى العسقلانى البلقينى الأصل القاهرى الشافعى أخو صالح واخوته . ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن والتدريب أوجله بحيث كان يساوق أخاه فى النقل منه غالباً ، واشتغل يسيراً وقرأ فى العربية على الشمس البوصيرى ولكنه لم ينجب وسمع على أبيه والشهاب بن حجى وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين أبو بكر المراغى وآخرون ، ووبى تدريس الملكية والميعاد بالحسينية وناب فى القضاء بالقاهرة وغيرها ولكنه لم يتصد لذلك لمزيد انجماعه وتخيله وعدم انصاف أخيه له بحيث كان لضيق عيشه يتعرض للأخذ من بنى الجیعان وغیرم وللناس فيهكلام . مات بعد توعکهمدةفىمستهل جمادىالأولى سنة