Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ توجه بعده إلى جركس ثم عاد الى مصر ولذا قيل له المرتد ثم صار خاصكياً بعد المؤيدشيخ إلى أن تأمر عشرة فى أول دولة الظاهر جقمق بعد مباشرة السقاية أياماً ثم صار من رؤس النوب ثم فى دولة الاشرف من أمراء الطبلخاناه إلى أن صار من المقدمين فلما كبر وشاخ أخرج الظاهر أقطاعه وأعطاهرزقاً يأكله قدام نحو سنة . ومات فى ذى الحجة سنة احدى وسبعين وقد جاز الثمانين ، ودفن بتربته التى أنشأها بالقرب من التربة الاشرفية الاينالية بالصحراء، وكان ديناً خيراً مكفوف الشر لين الجانب متواضعاً سليم الباطن مع بخل رحمه الله . ٢٤٦ (جانبك) الناصری فرج. خدم بعده عند خجداشیه برسباى الناصرى حاجب دمشق فماخرج إينال الجكمى نائب الشام ركب هذا بأمر أستاذه المذكور فى طائفة حتى قبض عليه وحمله إلى قلعة دمشق ، فأنعم عليه الظاهر جقمق لذلك بأمرة طبلخاناه بدمشق ثم صار حاجباً ثانياً بها ثم تنقل حتى ناب بصفد ثم بحماة بعد جانبك التاجى ثم بطرابلس كل ذلك بالبذل إلى أن مات بطرابلس فى رجب سنة تسع وستين ؛ وقد جاز السبعين، وشكرت حشمته ، ولم يكن يدخل القاهرة الا زائراً. ٢٤٧ (جانبك) النوروزى نوروز الحافظى نائب دمشق ويعرف بنائب بعلبك. صار بعد أستاذه للمؤيد ثم عمل بعده خاصكياً إلى أن أمره الظاهر جقمق عشرة وصار من رءوس النوب ثم جهزه الى المدينة النبوية لقمع المفسدين بها ، فأقام هناك سنين وحمدت سيرته وشجاعته مع اصابته بجراحة من العرب فى رقبته ودخل سريعاً للاستشفاء القبر الشريف ؛ ثم رجع الى مصر الى أن أرسله لمكة أمير الترك بها فأقام أيضاً مدة ؛ وأنعم عليه وهو هناك باقطاع شريكه تغرى برمش الفقيه ثم رسم بعوده الى مصر بعد اخراج الاقطاع المشار اليه لبردبك التاجى المستقر فى امرة الترك عوضه فقدمها صبحة خلع الظاهر نفسه وسلطنة ولده فأنعم عليه زيادة على أقطاعه بطبلخاناه إلى أن استقربه الأشرف فى نيابة اسكندرية بعد يونس العلائى سنة ثمان وخمسين فأقام بها حتى مات فى مستهل صفر سنة خمس وستين عن نحو الثمانين ، وكان شجاعاً مقداماً كريماً متواضعاً خيراً نادرة فى أبناء جنسه جمع بين الشجاعة والتواضع والكرم والديانة رحمه الله. ٢٤٨ (جانبك) النوروزى أيضاً . أمره الظاهر جقمق عشرة ثم ولاه نيابة صهيون. ومات بمنزله بالعريش حين كان قادماً القاهرة معزولا عنها فى رجب سنة أربع وخمسین . وکان ذاشجاعة وإقدام رحمه الله . ٢٤٩ (جانبك) اليشبكى يشبك الجكمي. صار بعده خاصكيا فى الدولة الأشرفية ٦٢ برسباى ثم ساقياً فى الظاهرية ثم تأمر عشرة بعد سنة ثمان وأربعين وصار رأس نوبة ثم ولى ولاية القاهرة على كره منه والججوبية ثم أضيفت له الحسبة فى سنة أربع وخمسين ثم عزل عنها بعد مدة ، واستمر على الولاية إلى أن نقله الأشرف اينال إلى الزردكاشية بعد القبض على لاجين الظاهرى فلم يباشرها بل مرض ولزم الفراش أياماً قليلة ثم مات فى ربيع الاول سنة سبع وخمسين ، وهو فى أوائل الكهولة ودفن بتربة طيبعا الطويل بالصحراء ، وكان مشكور السيرة فى أحكامه مع ظرف ورشاقة ومعرفة بأنواع الفروسية ومشاركة فى الفضائل وحسن محاضرة وذكاء ويقظة بحيث كان نادرة فى أبناء جنسه عفا الله عنه . ٢٥٠ (جانبك) اليشبكى من حيدر. رباه سيده وتعلم الكتابة وقرأ وفهم وتدرب حتى كان هو باب مولاه لمزيد يقفته وخبرته ؛ ولما كان أستاذه أمير الاول ثم أمير المحمل أنبأ هذا عن فروسية وتدبير وشجاعة وقوة قلب وسافرنا معه فى الاول محمدناه وأهديت له نسخة من مصنفى الابتهاج بأذ كار المسافر الحاج ، وهو زوج ابنة أبى بكر بن صلغاى ؛ وله الى بعض التردد ثم سار مساماً لحماة حين استقرار مولاه نائبها ، وقال له السلطان المعول انما هو عليك . ٢٥١(جانبك) أحد المقدمين بدمشق ودوادار السلطان بها أصلهمن عتقاءتغری بر مش التركمانى نائب حلب وكان يزعم مع جهله العرفان قتل فى تجريدة سوار سنة ثلاث وسبعين ٢٥٢ (جان بلاط) الاشر فى اينال ، اختص بأستاذه وعمله ساقياً ثم امتحن الى أن أمره الاشرف قايتباى عشرة ، ومات فى رمضان سنة ثلاث وسبعين وحضر السلطان الصلاة عليه بالمؤمنى ، وكان طو الامليحا جميل الهيئة أحسن حالا من خجداشته. ٢٥٣ (جان بلاط) الأشرفى قايتباى ، أصله لدولات باى المحجوجب فقدمه حين كان نائبا بملطية للدوادار يشبك فقدمه مع غيره للاشرف، فأعتقه وعمله خاصكياً ثم دواداراً صغيراً عوضاً عن أربك قفص ؛ بل وصيره الشاد فى أوقافه والناظر على خانقاه سرياقوس مع دوادارية المناشير لطرابلس وغيرها من الجهات رغبة فى تنميته ومحبة لرفعته؛ ثم أمره عشرة عوضا عن شاذبك آخوخ حين استقر فى نيابة القلعة وأمره على المحمل فى سنة ثلاث وتسعين فلما عاد أعطاه إمرة أربعين وألبسه إمرة الحج ثانيا فلم تتبم بل سافر مع المجردين الذين باشهم قانصوه الشامى إلى حلب فدام بها ثم عينه رسولا الى ابن عثمان وذلك فى رمضان سنة ست وتسعين وعين معه البدرى بن جمعة مع الانعام عليه ، وفى غيبته أعطاه تجارة المماليك ولما عادو استقر أمر ابن عثمان على الصلح أعطاه تقدمة ثم استبدل ٦٣ له بيت الزينى عبدالباسط تجاه مدرسته ورقاه جداً وكان قدتزوج ابنة المؤيدبن الاشرف اينال وماتت تحته وزوج ابنة الزينى كاتب السر وذكر بعقل . ٢٥٤ (جانم) الاشرفى برسباى ويعرف بالبهلوان، كان من خاصكية أستاذه ثم صيره ماقياً ثم امتحن بعده بالنفى والحبس، وأمره الأشرف اينال عشرة وجعله من رؤوس النوب وساق المحمل من جملة الباشات ؛ ومات فى ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وهو فى أوائل الكهولة؛ وكان طوالاً مليح الشكل تام الحلقة شجاعاً مقداماً كريماً عارفاً بأنواع الفروسية رأساً فى الصراع مسرفاً فيما قيل على نفسه. ٢٥٥ (جانم) الأشرفى برسباى بل هو قريبه ولذا استقدمه من جركس ثم عمله خاصكياً ثم أشركه مع غيره فى إمرة الطباخاناه ثم قدمه فى سنة ست وثلاثين ثم عمله أميراخور إلى أن تجرد صحبة العسكر إلى أرز نكان وكان قدومهم بعد موت قريبه فقبض عليه الأتابك وحبسه باسكندرية مدة ثم نقل منها إلى البلاد الشامية ثم أطلق فى سنة إحدى وخمسين وأرسل لمكة بطالاً ثم للقدس ثم حبس بقلعة الكرك إلى أن أطلقه الأشرف اينال وقدمه بالقاهرة ثم أعطاه نيابة جلب ثم الشام فلما تسلطن المؤيد خاف من غائلته لقوة شوكته وكاتب أعيان دمشق بالقبض عليه متى أمكنهم واتفق مجيء ولده الشرف يحيى القاهرة شافعاً فى بعض الأمراء فوعدبذلك بعد مدة وكان ذلك سبباً لمشيه سراً مع الامراء حتى أذعن جمهورثم لوالده وأخذ عليهم فى ذلك العهود والمواثيق واستكتب خطوطهم ورجع وعنده ان الامر قد تم لأبيه وضم أبوه ذلك لما كان يراه من المنامات وما يبشره به من يعتقد صلاحه فبادر بعد أن وقعت مجة نهب فيها جميع ماله من خيول وقاش ومتاع وغير ذلك الى الميدان على أقبح وجه، وتوقف فى دخوله القاهرة كذلك فسنه له بعض مفسدى أتباعه فما أمكنته المخالفة ووصل مطروداً منهوباً إلى الصالحية فبلغه استقرار الظاهر خشقدم فسقط فى يده وما أمكن كل منهما إلى المخادعة لصاحبه حتى استقر به على حاله فى نيابة دمشق وعاد اليها بعد وصوله لحانقاه سرياقوس على رغمه وتلافى أمره مع عوام دمشق بالاحسان والمغالطة وسلوك العدل وكذا استعمل مع السلطان ما يقتضى استجلاب خاطره قلم ينجر معه بل أرسل له بعد مديدة بالعزل وأن يتوجه للقدس بطالاً فلم يجب وخرج من دمشق بماليكه وحشمه إلى جهة الشرق ووقعت له أمور فيه إلى أن توجه لصاحب آمد حسن بك فقام معه وقدم إلى معاملة حلب فلم ينتج أمره فعاد إلى الرها إلى أن دس عليه فيها من قتله من مماليكه فى ربيع الاول سنة سبع ٦٤ وستين ، وأرسل حسن بك بولده الشرف يحيى مع قاصد له لاستعطاف السلطان عليه فأمر بتوجهه للقدس بطالاً وويخ القاصدفاعتذر وساعدهالامراء حتى رضى عنه وألبسه خلعة وجهز معه أخرى هائلة لمرسله مع هدية، وكان جانم دينا متعبداً مقتفيا أر السنة محبافى الفقهاء والصالحين منور الشيبة قصير القامة كثير الافضال والمؤاساة مجتهداً فى أحكامه متحريا فى أحواله بحيث عدت حركته وانقياده مع من لم يتدبر العاقبة محنة لمانشأ عنها من السفك والنهب مع حدة وبادرة وسرعة حركة ولكن محاسنه كثيرة وما رأيت أحداً من ثقات أصحابه كالزين قاسم والبرهان القادريين إلا ويذكرعنه أوصافاً جميلة وأنه لاماللهمعهم بلهو فيه كأحدم، وأما خطيب مكة الكمال أبو الفضل النويرى فله معه اليدالبيضاء خصوصا حين وردعليه الشام فانه مارجع إلا ملكا، وبالجملة فقد عاش سعيداً ومات شهيداً رحمه اللهوإيانا. ٢٥٦ (جانم) الاشرفى قايتباى ابن أخى السلطان . بالغ فى ترقيه مع صغر سنه فأعطاه نظر الجوالى ثم الكسوة ثم شاد الشربخاناه وسافر البلاد الشامية نجي منهاشيئًا يفوق الوصف ثم قدمه وزوجه اخت زوجته ابنة العلاء بن خاص بك وسيق إليه بسبب ذلك مالا يحصى بل عزم حسبما استفيض على إعطائه الدوادارية الكبرى فلم يلبث أزمات مسموما فيما قيل من الدوادار وذلك فى ربيع الآخرسنة أربع وثمانين وقدزاد على العشرين بعد أن توعك أياما بمرض حاد وحول فى محفة من بيته بسويقة العزى إلى بولاق ليلا فأقام به اليوم التالى لها ثم مات حمل وقت الزوال فى محفة أيضا فغسل وكفن وصلى عليه بمصلى المؤمنى شهده السلطان وجميع الأمراء والعسكر والقضاة الاالحنفى ومشى الامراء ونحوثم إلى تربة السلطان فدفن بالقبة الكبرى منها وتأسف هو وغالب الناس على فتده ، وكان شاباً سا كناًعاقلا حيياً غاية فى الجمال عوضه الله الجنة . ٢٥٧ (جانم) الاشرفى قايتباى ويعرف بالأشقر أحد العشرات المذكورين بمزيدالفروسية لكنه كان شهما مبغضاً . مات فى المحرم سنة اثنتين وثمانين وكان قد أمر قبل موته بيسير على كشف البحيرة فمات قبل توجهه اليهاغير مأسوف عليه. ٢٥٨ (جانم) السیفی تمربای الزردکاش . عمل خازندار سیده ردواداره ؛ واستقربه السلطان فى الزردكاشية أول أمره بعد أن كان رأس نوبة عصاه وأحد العشرات ، وكان ممن سافر لسوار وحصل له من الدوادار جناء ؛ ويذكر بثروة لكثرة مامعه من الاقاطيع والرزق المشتروات وغيرها مع عدم خير ولكنه قد ابتنى بجوار منزله بالقرب من زقاق حلب سبيلا ومكتباً للأيتام . مات ٦٥ بعد أن كان عين لامرة الأول فى شعبان سنة أربع وثمانين واستقر بعده فى الزردكاشية يشبك الجمالى ناظر الخاص . ٢٥٩ (جانم) السيفى جانبك الجداوىالخاز ندارى. قرأ على التاج السكندرى فى القرآن وحج به معه ايام أستاذه وتلطف به فى ذلك مع حلفه له على تحرى الحل فى مصروفه فيه، وكتب الخط المنسوب وأتقنه مع يس الجلالى وكتب به أشياء منها مصحف جليل أنقنه وزمكه وكان وسيلة لتخلصه من الظاهر خشقدم بعد أستاذه، وكذا كان يذكر بالفروسية بحيث كان أحد الباشات فى سوق المحمل ، كل ذلك مع رغبته فى ذوى الفضائل واحسانه اليهم ، وقد استقربه الأشرف قايتباى بسفارة الدوادار الكبير فى نيابة حماة على مال فأقام يسيراً ثم استعفى رجاء عوده إلى القاهرة فعا كسه السلطان ورسم أن يكون بالشام أميراً كبيراً وقرر عوضه فى النيابة سيباى الطيورى ؛ وكان قصيراً أعرج . مات فيما بلغنا بدمشق سنة ثمان وثمانين . ٢٦٠ (جانم) نائب قلعة حلب كان وقريب سلطان الوقت ممن قدمه ورام أن يزوجه ابنته فات هو واياها فى سنة سبع وتسعين . ٢٦١ (جانم) الظاهرى جقمق أحد مماليكه ودواداريته ويعرف بجانم خمسمائة. مات فى صفر سنة ثلاث وخمسين بالطاعون . ٢٦٢ (جانم) ابن خالة يشبك الدوادار وصاحب المدرسة المقابلة لباب جامع المظفرى محمود قوصون من الشارع وبها خطبة خطبها يس البلبيسى الامشاطى بخصوصيته بصاحبها كان أحد الدوادارية بل تأمر عشرة وتولى كشف الصعيد وفتك وحصل بحيث أخذ منه الملك جملة وكان يكره انتماءه لقريبه فيما قيل وسافر فى عدة تجاريدو أظنه من الاشرفية برسباى بعدأن كان لبعض أمراء الشام. ٢٦٣ (جانم) المؤيدى شيخ . ولى فى أيام أستاذه رأس نوبة السقاة ثم صار أمير عشرة ثم من رءوس النوب كلاهما فى أيام الاشرف اينال ، وكان سا كناً عاقلا حشماً وقوراً. مات فى المحرم سنة إحدى وستين. ٢٦٤ (جانم) كان قد أعطى تقدمة وناب فى غزة وفى حماة وطرابلس ، قال العينى لم يشتهر عنه إلا كل شر، مات فى سنة أربع عشرة . ذكره شيخنا . ٢٦٥ (جاهنشاه) بن قرايوسف والد بداق الماضى . ٢٦٦ (جبريل) بن إبراهيم بن محمد العطيرى الشافعى رأيته عرض عليه فى سنة خمس وتسعين. ٢٦٧ (جبريل) بن على بن محمد القابونى ثم الدمشقى الشافعى. سمع على البرهان. ٦٦ إبراهيم بن جماعة الأدب المفرد للبخارى وعلى الكمال بن النحاس والبدرحسن بن محمد البعلى واسمعيل بن إبراهيم بن مروان وجماعة وحدث سمع منه الفضلاء أجاز لى وكان ثقة صالحاً خيراً مديما للتلاوة . مات بدمشق فى المحرم سنة خمس وخمسين وقد جاز المائة رحمه الله . ٢٦٨ (ججكبغا) دوادار السلطان بالشام . جهزه الظاهر جقمق لشاه رخ بن تمرلنك ملك ماوراء النهر وقال إنه سالك عن ابن حجر وابن الديرى وابن قاضى شهبة وابن المزلق كل واحد على انفراده ؛ وأنا أقول طيب أو بخيرولم يسأل عن غيرهم ثم قال الحمد لله بعد فى الناس بقية ، ومات بعد ذلك . ٢٦٩ (جخيدب) بن جندب بن جخيدب بن لحاف بن راجح . مات سنة . (جر قطلى) فى جار قطلى . تسع وعشرين ٢٧٠ (جر باش) كرت الجركسى المحمدى الناصرى فرج بن برقوق والدمحمد الآتى. ترقى عند أستاذه حتى صار سلحداراً وكان ممن أسند إليه وصيته وزوجه ابنته شقراء واستولدها أولاداً وعمل فى أيام الظاهر جقمق أمير اخور ثانى ثم لازال يترقى حتى عمل الاتابكية فى دولة الظاهر خشقدم فلما قبض على جماعة من الاشرفية برسباى وثب المماليك وتوجهوا إليه ليملكوه فاختفى ثم توجه لتر بته فأخذوه منها كرها وأركبوه ومعه ابنه وعدة من المماليك والأمراء ودخلوا به القاهرة إلى أن وصل للبيت المقابل لباب السلسلة فصرف من كان معه لبيوت الامراء وساق هو فاراً إلى السلطان وكان بالاسطبل فقام اليه وعانقه وخمدت الفتنة ؛ ومع ذلك فقد عليه ركوبه معهم الى أن نفاه لدمياط مع الاذن له فى ركوب الخيل وصرف خمسة - دنانير له فى كل يوم ثم أحضره إلى القاهرة وأقام ببيته حتى مات عن قرب فى شوال سنة سبع وسبعين وصلى عليه بمصلى المؤمنى فى مجمع شهده السلطان والقضاة . ودفن بتربة الظاهر برقوق . وقيل له كرت لكونه كثير الشعر . ٢٧١ (جرباش) الاشرفى برسباى. كان فى أيامه خاصكيا ثم أمره ابنه العزيز عشرة ثم أخرجه الظاهر جقمق لاً تابكية غزة وتوفى بها فى سنةاثنتين وخمسين، وكان لا بأس به . ٢٧٢ (جرباش) الكريمى الظاهرى برقوق ويعرف بعاشق . كان من المماليك السلطانية أيام معتقه ثم صار فى أيام ابنه الناصر خاصكيا ثم سلحداراً ثم أمير عشرة ورأس نوبة ثم أمسكه شيخ وحبسه ثم لما استقر فى المملكة أطلقه وأمره بل قدمه ثم ولاه الاشرف برسباى الحجوبية الكبرى ثم أمير مجلس ثم نيابة طرابلس ثم انفصل وعاد الى إمرة مجلس ثم نفاه الى دمياط ثم عرض عليه نيابة غزة فأبى ٦٧ واستمر بدمياط حتى قدمه الظاهر جقمق ؛ ثم جعله أمير مجلس ثم أمير سلاح ثم لعجزه صرفه المنصور عنها وأخرج أقطاعه، واستمر ملازماً لداره فى سويقة الصاحب حتى مات فى المحرم سنةاحدى وستين بعدماشاخ، ودفن بتربته التى أنشأها بالصحراء، وكان وجيها ذا ثروة رأساً فى رمى البندق مع انهماكه فيما قيل فى الذات. ٢٧٣ (جركس) سيف الدين القاسمى الظاهرى برقوق المصارع.كان من خواص أستاذه وتقدم بعده فولاه ابنه الناصر نيابة حلب عوضا عن دمر شاس فى سنة تسع وثمانمائة ولم يقم بها الا مدة اقامة الناصر بها يوما أو يومين، ورجع معه للقاهرة خوفاً من حكم ، وكان شهما شجاعا قتل فى سنة عشر بناحية بعلبك. وهو أخو الظاهر جقمق الذى تسلطن بعددهر. ذكره شيخنا فى أنبائه وابن خطيب الناصرية. ٢٧٤ (جشار) النصيح بن احمد بن عبد الكريم بن عبد الله بن عمر العمرى احد القواد بمكة. قتل فى مقتلة الحديد بجدة فى صفر سنة ست واربعين وقطع رأسه وطیف به ثم دفن آخر يومه . ٢٧٥ (جشار) بن عبد الله المجاش الشريف الحجازى مات فى ذى الحجة سنة سبع وخمسين ٢٧٦ (جشار) بن قاسم من بنى أبى مى الحسنى المكى. كان من اعيان الاشراف شجاعا بدر الى مبارزة كبيش يوم أداخر فعقر كبيش فرسه. مات فى ذى الحجة سنة إحدى عشرة بمكة ودفن بالمعلاة . ذكره الفاسى فى مكة . ٢٧٧ (جشار) الخضيرى . مات فى المحرم سنة ثمان وخمسين بمكة. ٢٧٨ (جعفر) بن ابراهيم بن جعفر بن سليمان بن زهير بن حريز بن عريف ابن فضل بن فاضل الزين أبو الفتح القرشى الدهنى السنهورى القاهرى الازهرى الشافعى المقرىء. ولد تقريباً كما كتبه بخطه سنة عشر وثمانمائة بسنهور المدينة؛ ونشأ بها فأوقع الله فى قلبه الهجرة عن أهله أمراء العرب ففارقهم إلى المحلة لأبى عبد الله الغمرى، وأقام تحت نظر إمام جامعه ابن جليدة فقرأ عنده القرآن ثم تحول إلى القاهرة فنزل جامع الازهر وجمع للسبع على أبى عبد القادر والشهاب السكندرى، وعلى ثانيهما سمع الشاطبية والتيسير والعنوان ، وكذا على النور الامام لكن إلى الحزب فى الكهف وعلى التاج الطوخى إلى المفلحون ؛ ومن الأحقاف إلى آخره وعلى الشهاب الطلياوى وعبد الدائم لغالبه وعلى البرهان الكركى إلى النساء وعلى العلاء القلقشندى والشمس بن العطار والتاج الميمونى إلى أثناء البقرة وعلى شيخنا والزين أبى بكر المصرى وابن زين النحرارى إلى المفلحون وللسبع مع يعقوب على الزين رضوان وللعشر الى آل عمران على الفخر بن دانيال ٦٨ الأعرج وللأربعة عشر فى ختمة على الشمس العفصى ولعاصم وكذالابن كثير لكن إلى رأس الحزب فى الصافات على التاج بن تيمية وأخذ عنه فى بحث شرح الشاطبية لابن القاصح والكسانى وكذا لنافع لكن لأثناء قد أفلح على الزين. طاهر وعليه سمع فى البحث الشاطبية باستيفاء شرحيها للجعبرى والفاسى ولابن. كثير إلى أثناء البقرة على أبى القاسم النويرى وقاسم الاخميمى ، وأكثر فى ذلك. عمن دب ودرج وقرأ على البرهان الصالحى من كتب الفن الشاطبية والعنوان والتلخيص لأبى معشر الطبرى ، وأذنوا كاهم له؛ وكذا اجازه الشمس بن القباقى فى آخرين ولم يقتصر على القراءات بل اشتغل فى الحديث والفقه والاصلين والعربية والصرف والفرائض والحساب وغيرها حضر دروس الشرف السبكى فى تقسيم الكتب الثلاثة وغيرها والشمس الحجازى فى مختصره للروضة والقاياتى فى القطعة للأسنوى مع دروس فى ألفية العراقى والصرف والونائى فى الروضة مع دروس فى جمع الجوامع وابن المجدى فى الحاوى وعنه أخذ كتباً فى الفرائض والحساب وغيرها ، وكذا سمع على العلاء القلقشندى فى الفقه والحديث والنحو، وعلى أبى القاسم النويرى فى النحو والصرف ، وعلى الزين عبادة مقدمة ابن باب شاذ فى النحو وعلى ابن قديد الرضى وقرأ على الحناوى مقدمته فيه ؛ وعلى الزين . طاهر الشافية لابن الحاجب وشرح هاللجاريردى بحثاً ، وسمع عليه الألفية باستيفاء شرحها لابن المصنف وتوضيحها لابن هشام ؛ ولازم التقى الشمنى فى الاصلين والعربية والمعانى والبيان وغيرها ، وصحب أبا عبد الله الغمرى ، وسمع على الزين الزركشى صحيح مسلم ؛ وعلى الشمس البالسى معظم الترمذى ، وعلى الناصرى الفاقوسى المسلسل بالأولية ومعظم مسند عبد، وعلى المحب بن نصر الله فى المسند وغيره ، وعلى عائشة الكنانية المسلسل بالأولية وبحرف العين فى آخرين من شيوخه الماضين كشيخناورضوان والقلقشندى والصالحى والشمنى ومن غير ثم ، وجود الحط على الزين بن الصائغ وتقدم فى القراءات، ولم يذكر بغيرها ، وتصدى لها قديماً فقرأ عليه خلق كثيرون وعم الانتفاع به، وأخذ الفضلاء عنه طبقة بعد أخرى وشهد عليه الأكابر كشيخنا مرة فى سنة ثمان وأربعين ووصفه بالشيخ الفاضل المجود الكامل الأوحد الماهر الأمثل الباهر ، ووصفه. بعده بالفاضل المجود المفنن ثم فى سنة وفاته بالشيخ العالم الفاضل المقرىء المجود المفنن الأوحد ؛ بل قرض له كتاباً سماه الجامع المفيد فى صناعة التجويد فقال: وقفت على هذا العقد الفريد والدر النضيد والتحرير المجيد لتلاوة القرآن المجيد ٦٩ فوجدته مجموعاً جموعاً وحاوياً لأشتات الفضائل وللحشو والاسهاب منوعاً فالله يجزى جامعه على جمعه جوامع الخيرات ويعده أعلى الغرفات المعدة لمن كان لربه مطيعاً وكذا قرضه له العلم البلقينى والعز عبد السلام البغدادى وابن الديرى والشمنى والكافياجى وابن قرقاش والعز الحنبلى والسكندرى وابن العطار، ولم يسمح المحب بن نصر الله البغدادى بالكتابة على مؤلف البقاعى فى التجويد إلا بعد شهادة صاحب الترجمة له بالاجادة فيه ، ثم لم يرع البقاعى له ذلك حين وثب عليه فى تدريس القراءات بالمؤيدية حين كادان يتم لهو تقوى عليه بجاه مخدومه بردبك وكذا أيضاً له الجامع الازهر المفيد لمفردات الأربعة عشر من صناعة الرسم والتجويد وغير ذلك ؛ ومع كونه قاصراً فيما عدا القراءات لم يقتصر على اقرأئها بل ربما أقرأ العربية والصرف والفقه والفرائض والحساب وله فيها أيضاً براعة وغيرها للمبتدئين ، وله فيما سمينا ما عدا الفقه مشاركة حتى إنه قرأ عليه غير واحد ممن صار له فضل فى المذاهب كالبدر حسين بن فيشا الحسينى سكنا الحنفى والبدر السعدى الحنبنى فى فقه مذهبهما ، كل ذلك وهو يتجرع الفاقة ويتقنع باليسير من رزيقات ومرتبات وربما أحسن له بعض الأمراء بل رتب له الهوادار الكبير يشبك من مهدى فى كل شهر خمسة دنانير وقحاً فى كل سنة وغير ذلك، ونزل بعده فى سعيد السعداء وبيبرس وقبله فى البرقوقية الحنفية مع كونه شافعياً وفى مرتب يسير بالجوالى وتكلم فى نظر جامع ساروجاوانصلح حاله يسيراً وطار اسمه فى الآفاق بالفن حتى أن النجم القلقيلى(١) لما ادعى أن ابن الشحنة عبدالبر لا يحسن الفاتحة لم يتخلص الا باعلامه السلطان حين قرأها عليه أبحضرته بأنها تصح بها الصلاة. وعرض له رمد بعينيه وقدح له فأبصر بواحدة ، وكذا عرض له فالج دام به مدة وبقى منه بقايا ، ومع ذلك لم ينفك عن الكتابة والاقراء ، ومما كتبه القول البديع من تصافيفى وسمع منى بعضه وكثر تردده الى واستكتابه لى فى الاشهاد عليه لمن يقرأ عليه وهم خلق إجازته لكل منهم تكون نحو مجلد، وممن قرأ عليه أخى عبد القادر، وفى الأسانيد من الخلط المستحكم ما يعسر إصلاحه، وبالجملة فهو متفرد بهذا الفن مع مشاركة فى غيره وصفاء الخاطر وطرح التكلف وكدر المعيشة إما بالفقر وتنكث زوجته وإما بهما ولذا فارقها بعد أن تزوج ابنتهما خديجة انعام الشريف على الخصوصى ؛ ثم لم يزل متعللا حتى مات فى ذى القعدة سنة أربع وتسعين ودفن بحوش صوفية سعيد السعداء ؛ وخلف أختاً شقيقة (١) بكسر أوله وكسر ثالثه بينهما لام نسبة لقلقيليا قرية بين الرملة ونابلس. ٧٠ اسمها فاطمة وابنته المشار اليها رحمه الله وإيانا . ٢٧٩ (جعفر) بن احمد بن عبدالمهدى. مات فى شوال سنة تسع وأربعين بمكة . ٢٨٠ (جعفر) بن أبى بكر بن رسلان بن نصير البلقينى القاهرى الشافعى ابن أخى السراج عمر وأخو البهاء رسلان وناصر الدين محمد والشهاب احمد . ذكره شيخنا فى ترجمة والده من أنباته استطراداً فقال كان فقيهاً فاضلا ديناً. متواضعاً ناب فى الحكموولى قضاء بعض البلاد كسمنود وتأخر بعد رسلان . ٢٨١ ( جعفر) بن محمد بن جعفر البعلى الجنبلى ويعرف بابن الشويخ - بمعجمتين مصغر - سمع فى سنة خمس وتسعين وسبعمائة على الزين عبد الرحمن ابن محمد بن عبدالرحمن بن الزعبوب الصحيح ببعلبك وحدث سمع منه الفضلاء وما لقيته فى الرحلة فكأنه مات قبلها . ٢٨٢ (جعفر) بن يحيى بن محمد بن عبدالقوى الغياث أبو الغيث المكي المالكى أخو معمر وفضل الآتيين وأبوهما ويعرف بابن عبد القوى. ولد فى ذى الحجة سنة ست وخمسين وثمانمائة بمكة ونشأ-حفظ القرآن وكتباً، وعرض بالقاهرة على شيوخها وعلى كاتبه واشتغل فى الفقه والعربية وغيرهما ؛ وممن أخذ عنه العربية يحيى العلمى والجوجرى بل اختصر شرحه للشذورمن أجله وكذا أخذ فى الفقه عن أولهما وحضر السنهورى واللقانى وغيرهما ولكن جل انتفاعه انماهو بأخيه ، ولازمنى فى أشياء بل قرأ على جل المنسك الكبير لابن جماعة وقدمه البرهانى ابن ظهيرة للتوقيع ببابه فسبق من قبله لثقته وأمانته وعقله وتواضعه وخفةمؤنته بحيث أقبل عليه أصحاب الاشغال وتميز فى ذلك . مات فى أواخر شعبان سنة أربع وتسعين وأنا بمكة وشهدت الصلاة عليه ودفنه وتأسفنا على فقده رحمه الله . ٢٨٣ (جعفر) الزين العجمى الحنفى نزيل المؤيدية. ممن قرأ عليه الزين زكريا القاضي شرح الشمسية وغالب حاشيتهاللسيد وكذا أخذ عنه الحكمة ووصفه بالفضل والديانة .. ٢٨٤ (جغنوس) الناصرى . ولى نيابة بيروت ثم صرف عنها. ومات فى أوائل العشر الأخير من رمضان سنة سبع وخمسين. ٢٨٥ (جقمق) بن جخيدب بن أحمد بن حمزة بن أبى مى الحمنى المكى . مات فى ربيع الأول سنة خمسين خارج مكة وحمل إليها فدفن بها . أرخة ابن فهد . ٢٨٦ (جقمق) الصفوى الحاجب بدمشق ، قبض عليه فى المحرم سنة خمسٍ وثمانمائة ثم أرسل إلى غزة فلما تولى نوروز سنة ثمان وثمانمائة استصحبه لدمشق وقرره فى الحجوبية فلما انكسرنوروز، مات فيها ، ذكره شيخنا فى أنبائه . ٧١ ٢٨٧ (جقمق) الظاهر أبو سعيد الجركسى العلانى نسبة للعلاء على بن الاتابك. اينال اليوسفى لكونه اشتراه من جالبه الى مصر الخواجا كزلك وهو صغير ورباه وأرسله إلى الحجاز صحبة والده ثم أعتقه وبقى عنده مدة حتى عرفه أخوه جركس القاسمى المصارع الماضى قريبه فكلم أستاذه الظاهر برقوق فى طلبه له من سيده ففعل وأعطاه إياه من غير أن يعلمه بعتقه فدفعه الظاهر لأخيه أنيد. فى طبقة الزمام وأنعم عليه بخيل وقماش ثم جعله خاصكيا بعد ايام كل ذلك بسفارة أخيه ولذا ينتسب ظاهريا أيضا ثم صار فى الدولة الناصرية ساقيا ثم أمير عشرة ثم قبض عليه الناصر وحبسه بالقلعة لماخرج أخوه عن الطاعة ثم أطلقه واستمر إلى أن اعطاه المؤيد إمرة عشرة ثم طبلخاناه وجعله خازنداراً بعد يونس الركنى الأعور ثم صار بعد المؤيد أحد المقدمين ثم استقر فى الحجوبية الكبرى أيام الاشرفبرسباى ثم نقله فى سنة ست وعشرين الى الأخوريةالكبرى وباشر حينئذ نظر الجانفاة الصلاحية سعيد السعداء و کانینوبعنهفیه الغرس خليل السخاوى أحد أخصائه ثم نقله الى امرة سلاح ثم الى الإتابكية واستمر فيها الى ان مات الاشرف بعد أن أوصاه على ولده المستقر بعده فى السلطنة والملقب بالعزيز، وصار صاحب الترجمة نظاماً الى ان خلع العزيز بعد يسير وتسلطن فى يوم الاربعاء تاسع عشر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين واتفق فى ذلك ثم فى أوائل دولته ماعرف من محاله إلى أن صفا له الوقت وظهر بتملكه صحة ما حكاه النجم بن عبد الوارث البكرى المصرى المالكى أنه فى حدود سنة أربع وثمانمائة جاء شخص اسمه جلال الى البرهان بن زقاعة الغزى ليشفع له عند الناصر فرج فى قضية فأركبه على فرس نحل حبشى عال أصفر معصم بمواد حسن المنظر ؛قال النجم فأعجبنى ذلك الفرس جداً فقلت للبرهان لمن هذا الفرس فقال لمن سيصير ملكا قال فسألت عنه فقيل لى انه لجقمق أخى جركس هذا مع انه حينئذ لم يكن فى أهل هذه الزمرة بل كان يظهر الوله والتعامى الزائد والتغفل عن أحوال الناس والتعاطى للأسباب. التى تقلل غالباً الهيبة من مزيد التواضع وسائر ماينافى أحوال الملوك ولكن قد ظهرت كفاءته وبهرت حسناته وكذا بشر به قديما جماعة منهم الشيخ المعتقد الزين عبد اللطيف بن عبد الرحمن الانصارى الخزرجى ويعرف بابن غانم ووعده إن ولى ببناء زاوية له فى القدس فا اتفق ؛ ورام حين سلطنته أن يتسمى يمحمد تشرفا ويبطل اسمه ثم رأى الجمع بينهما لما خيل من طمع الملوك فيه لظنهم كونه من غير الاتراك وكتب كذلك على أبواب كثيرة من الأماكن المحددة. ٧٢ كالمنبر الذى جدده للبرقوقية والمدرسة الفخرية بالقرب من سوق الرقيق واستمر فى المملكة الى أن عهد لولده المنصور أبى السعادات عثمان فى يوم الأربعاء العشرين من المحرم سنة سبع وخمسين؛ وكانت مدته خمس عشرة سنة الا نحوشهر ؛ واتفق فى أيامه ماشرحفى الحوادث مما يطول إيراده خصوصا وقد أفرد سيرته فى حياته بالتأليف الرضى محمد بن الشهاب أحمد بن الغزى الدمشقى الشافعى ورأيت شيخنا ينتقى منها . وكان ملكا عدلا دينا كثير الصلاة والصوم والعبادة عفيفا عن المنكرات والقاذورات لا تضبط عنه فى ذلك زلة ولا تحفظ له هفوة، متقشفا بحيث لم يمض على سنن الملوك فى كثير من ملبسه وهيئته وجلوسه وحركاته وأفعاله ،متواضعايقوم للفقهاء والصالحين اذا دخلوا عليه ويبالغ فى تقريبهم وعدم ارتفاعه فى الجلوس بحضرتهم ومافعله فى يوم قراءة تقليده من جلوسه على الكرسى والمعتضد بالله الخليفة دونه بحيث اقتدى به ولده المنصور فى ذلك فكأنه لجريان العادة به والا فهو فى باب التواضع لا يلحق ، ذا إلمام بالعلم واستحضار فى الجملة لكثرة تردده للعلماء فى حال امرته ورغبته فى الاستفادة منهم كالعلاء البخارى ؛ بل لاأستبعد أن يكون له حضور عند السراج البلقينى وطبقته فضلا عن ولده الجلال ونحوه ولهذا انتفع به كثير ممن كان رافقه عندم في تقديمهم للمناصب الجليلة كالقاياتى والونائى وغيرهما ، مديماً للتلاوة على بعض مشايخ القراء وجوده فى حال كونه أميراخور على السراج عمر بن على الدموشی ، تام الكرم بحيث يصل إلى التبذير حتى انه أعطى النجم بن عبد الوارث الماضى الثقل عنه أول ترجمته حين أعلمه بأنه عزم على الحج زيادة على ألف دينار دفعة وأما قاضى الحنابلة البدر البغدادى حين حج فشىء كثير جداً وكذا الكمال بن الهمام، وكان زائد الاصغاء اليهما فى الشفاءات راغبا فى إزالة ما يعلمه من المنكرات غير ناظر لكون بعضه من شعار الملوك كابطاله سوق الرماحة للمحمل حسما لمادة الفساد الذى جرت العادة بوقوعه عند ادارته ليلاً ونهاراً فما عمل فى جل ولايته وذلك من مدة عشر سنين إلى أن مات ومسايرة أمير الحاج والمولد الذى يعمل فى طنتدا وما كان يعمل بالقلعة من الزفة بالمغانى والمواصيل والخليلية عند غروب الشمس وعند فتح باب القلعة باكر النهار وبعد العشاء التى يقال لها نوبة خاتون وما كان يسقاه الملوك ومن بجانبهم من الأمراء بداخل المقصورة. وقت خطبة الجمعة من المشروب بارشاد شيخنا له فى هذا، وخرق جميع مامع أصحاب خيال الظل من الشخوص وألزمهم بعدم العود لفعله وشدد فى ١ ٧٣ أمر المطاوعة جداً؛ كثير التفقد للمحابيس والكشف عنهم والاحسان الى الأيتام بحيث أنه كان يرسل من يحضرثم له فيمسح رءوسهم ويعطى كل واحد منهم ديناراً ، مائلاً لتجديد القناطر والجوامع ونحوها من المصالح العامة كقناطر بنى منجا وقنطرة باب البحر وقناطر تبرى الدمسيس وقناطر أمين الدين اللاهون وقناطر الرستن بين حمص وحماة والجامع المعلق المجاور لكنيسة الملكيين التى هدمها داخل قصر الشمع والمسجد الذى بخان الخليلى وعمل فيه درساً للشافعية وآخر للحنفية وغير ذلك وجامع الظاهر حيث لم شعنه بالبياض والبلاط ونحو ذلك وجامع الحاكم حيث أزال من بعض أروقته ما كان به من الاتربة المهولة وسقفه بعد تعطيله دهراً مع تبليط الجامع وحدد منبر مدرسة أستاذه البرقوقية، وأنشأ رصيفا هائلا ببولاق انتهاؤه عند السبكية وجسراً لأسيوط من الجبل الى البحر وفيه قناطر أيضا وسوراً لكانقاه سرياقوس لم يتم ؛ وقرر لأهل الحرمين «شيشة للفقراء فى كل يوم ولكثير منهم رواتب الذخيرة كل سنة تحمل اليهم من مائة دينار الى عشرة أو أكثر من ذلك ؛ وقراءة البخارى بمكة وما يفوق الوصف مما كثر الدعاء له بسببه ؛وكان يرى أن إصلاح ما يشرف على الهدم أولى من الابتكار ؛ ولذا لم يبتكر مدرسة بل ولا تربة وهادن ملوك الأطراف وهاداهم وتودد اليهم ؛ ولكثير من انتر كمان حتى بالتزوج منهم ؛ وكان يبدى مقصده فى ذلك بقوله كل ما أفعله معهم لا يفى بنعل الخيل أن لو احتيج إلى المسير اليهم، وأثكل ولداً له من نوادر أبناء جنسه فصبر واحتسب كل ذلك والأقدار تساعده والسعد يعاضده بحيث أنه لم يجرد فى مدته الى البلاد الشامية ولا أرسل تجريدة مطلقاسوى مرة واحدة وهي نوبة الجكى أول سلطنته مع حدة تعتريه وسرعة بطش وبادرة منخرطة ربما تؤدى الى مالا يليق به من ادخال غير واحد من الاعيان حبس أولى الجرائم وغيره من الحبوس وضربه لآخرين وتفيه لغيرهم بحيث وصفه بعض من أشرت اليه ممن سجنه بقوله: إنه حج فى حدود سنة سبع وثلاثين وجرت له مع صاحب الحجاز قضية حقدها عليه فقابله عليها بعد تمكنه،قال وقد كان أحقد الناس وأسوءهم انتقامالم يكن لهدأب إلا أن عاجل كل من كان أغضبهيوما ما انتهى ووصفه بالحقد الزائد غير صحيح وكم ممن مسه منه مكروه مع كونه من خواصه وأحبابه وممن لم يبغضه قط وما كان ينقم عليه الا أنه بمجرد سماعه عن أحد ما ينكره قابله عليه بدون تفحص ولا تثبت وليت هذا الواصف اقتصر على هذا بل أخش فى حقه بمالا يقبل من مثله جريا على عادته وعلى كل حال فالكمال (٦ - ثالث الضوء) ٧٤ لله، ومما يعاب به أيضا انه كان ينفد مايتحصل فى يديهمع كثر تهجداً اولا فأولا حتى انه لم يدع فى الخزانة مالا بل ولم يترك من الزرد خاناه والشوب والاسطبلات السلطانية الا الربع مما خلفه الملوك قبله أو أقل والاعمال بالنيات ، وقد ذكرهشيخنا مع كونه ممن ألفته الحماد فى أثناء أمره عنه وناله منه ما يخشى عليه بسببه فى ترجمة الظاهر من نزهة الألباب فى الألقاب له فقال وآخرهم يعنى ممن يلقب بالظاهر سلطان العصر الملك الظاهر جقمق فاق ملوك عصره بالعلم والدين والعفة والجود أمتع الله المسلمين ببقائه . قلت وقد اجتمعت به مراراً وأهديت اليه بعد وفاة شيخنا بعض التصانيف وأنعم هو علىّ بما ألهمه الله به وصار یکثر من الترحم على شيخنا والتأسف على فقده بل سماه امير المؤمنين ، وهو ممن اسعد فى مماليكه بحيث أضيفت المملكة العظمى لغير واحد منهم فضلا عمن دونها ، ولم يزل على ملكه الى ان ابتدأ به المرض وصار يظهر الجلد ولا يمتنع من الكتابة والحكم حتى غلب عليه الجال وعجز فانحط ولزم الفراش نحو شهر ثم مات وقد زاد على الثمانين وذلك بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء ثالث صفر سنة سبع وخمسين فمات تلك الليلة والقراء حوله الى أن جهز من الغد وصلى عليه بمصلى باب القلة وحضر ولده المنصور الصلاة عليه وكذا الخليفة وهو الذى تقدم للصلاة عليه بالجماعة وكان يوماً مشهوداً لم تر جنازة لملك كجنازته فى عدم الغوغاء وكثرة الأنس والخفر ؛ ودفن بتربة قانباى الجركسى أميراخور كان التى جددها وأنشأها عند دار الضيافة بالقرب من القلعة ، وحكى لى بعض الخيار بعد دهر أنه رآه بعد موته وكأنه فى قصر مرتفع ومعه جماعة منهم والده والشيخ أبو الجود وأنه سأله عما فعل الله به فقال له والله لقد أعطانا الملك من قبل أن ترد عليه قال الرائى فقلت فى نفسى هذا محتمل لارادة الملك الدنيوى وهو قد أعطيه وأردت تحقيق الأمر فقلت له ما الملك الذى أعطا كه قال الجنة ثم قال وجاء جماعة بعدنا ليس لهم فيها وقت ولا مكان رحمه الله وإيانا . ٢٨٨ (جقمق) سيف الدين من أبناء التركمان ولكنه اتفق مع بعض التجار أن يبيعه ويقسم منه بينهما ففعل ولذا كان يتكلم بالعربى بحيث لا يشك من جالسه أنه من بنى الاحرار، وسمى بعضهم والده عبد الله وهو اسم لمن لا يعلم اسمه غالباً . تنقل فى الخدم حتى تقرر دواداراً ثانيا للمؤيد قبل تملكه ثم استمر بل عمله دواداراً كبيراً ثم ولاه دمشق سنة اثنتين وعشرين ثم بعد موته أظهر العصيان وآل أمره الى أن أمسكه ططر بقلعة دمشق وعصره وأخذ منه مالا ثم ٧٥ أمر بقتله فقتل صبراً فى العشر الاخير من شعبان سنة أربع وعشرين ودفن. بمدرسته انتى أنشأها بالقرب من شمالى الجامع الاعظم بحضرة الجانقاه السميساطية، وكان عارفا شديداً فى دواداريته على الناس. ذكره ابن خطيب الناصرية وشيخنافى أنبائه . ٢٨٩(جقمق) الأرغون شاوى الدوادار.ولی نیابة دمشق و ابتنی فيها فى جوار الجامع الأموى مدرسة تعرف بالجقمقية ثم خرج بها عن طاعة المؤيد وجرى له ماجری . قلت وهو الذى قبله . ٢٩٠ (جقمق) المحمدى الاشر فى برسباى. أحد المحاصكية صاهر الأمين الاقصرائى على ابنته زينب بعد زوجها جانبك . وماتت معه وتهذب بصهره ؛ وصارت له وجاهة وحفظ القرآن جيداً وخلفه فى إنزال أهل الحرمين وإكرامهم فى الجملة واستقر به السلطان حين سفر العسكر فى أواخر ربيع الثانى سنة خمس وتسعين رأس نوبة السلحدارية ثم أذن له فى التكلم عن الدوادار الثانى شاذبك حين بلغه عن المتكلم مالا يعجبه ، ومولده سنة خمس وعشرين تقريباً ، وحج غير مرة وجاور وسافر فى عدة تجاريد ، وزار بيت المقدس والخليل . ونعم الرجل . (جقمق) المؤيدى الدوادار نائب الشام. مضى قريبا . ٢٩١ (جكم) قرا- بجيم وكاف كقمر -العلائى الظاهرى جقمق ويعرف بأميراخور الجمال . ترقى بعد أستاذه اليها ودام على ذلك مدة الى أن تسلطن الظاهر بلباى فأمره عشرة ثم ولاه الاشرف قايتباى كشف الجسور والشرقية بعناية الدوادار الكبير فانه كان ممن تقرب منه جداً ولازم خدمته والركوب معه حتى عرفه به وصيره بعد على كثير من تعلقاته بل جعله نائباً عنه بالمؤيدية وغيرها حين خرج فى التجريدة التى تلف فيها، ثم ولى نيابة اسكندرية بعداينال الاشر فى قايتباى حين انتقاله منها الى طرابلس ، وتوجه اليها فلم تطب له وتوعك بها مدة فراسل وحضر بعد الاستئذان الى القاهرة ليتداوى فلم يلبث أن مات فى المحرم سنة سبع وثمانين ودفن بتربته التى بناها عند باب مقام الشافعى . وكان ذا همة عالية ورغبة فى لقاء العلماء والصالحين ممن يتردد الیهالفخر الدمی حتی کانیقر أهو وغيره عنده ، وكذا كان غيره من علماء الحنفية يتردد اليه للاخذ عنه وكثيراً ما كان يحضر دروسٍ التقى الحصنى لمجاورته له ، ويجمع الكتب العلمية ويقتنيها ويظهر التفقه والتدين ؛ ولما مات التقى دفنه بتربته وساعد ولده، وزارنى غير مرة وأظهر همة فى التكلم مع تمراز وغيره فى الصر غتمشية ، وبالجملة فهو من محاسن أتراك وقته رحمه الله وايانا؛ واستقر بعده فى نيابة اسكندرية بعد أشهر غلينفى المحمدى ٧٦ الأشرفى قايتباى نقلا له من نيابة سيس . ٢٩٢ (جكم) أبو الفرج الظاهرى برقوق . أمره أستاذه طبلخاناه فى ستة موته ثم استقر بعده خامس ذى القعدة منة احدى رأس نوبة بل قيل إنه لم يتأمر فى أيام استاذه وأول ماشهر أمره فى تاسع الشهر المذ كور نعم ركب على الدوادار يشبك بالقاهرة فكانت النصرة له فاستقر فى الدوادارية عوضه وأظهر العدل ثم اعتقل بقلعة المركب ثم نقل إلى حلب حبس بدار العدل ثم إلى غيرهاثم أطلق وآل امره إلى ان ملك حلب وأقام فيها أياما ثم اتفق هو وجماعة من الامراء على العصيان ووصلوا إلى الصالحية فرج الناصر وكانت الكسرة على عسكره ورجع هاربا ثم كر عليهم العسكر المصرى ثانيا فكانت النصرة لهم؛ وآل أمر حكم الى ان أخذ هو وشيخ دمشق ودخلاها واستمرابها مدة ثم اخذا أيضاحماة وفى اثناء ذلك ظهر الناصر فرج وتسلطن جهز تقليد شيخ بنيابة دمشق وجكم محلب ثم أضيف اليه نيابة الرها وملك عدة قلاع كان نعير أمير العرب قد استولى عليها ومزق التركمان كل ممزق ؛ وحصل بحلب وبالرها العدل والامان وقطع الخطبة للناصر ، وخطب وضربت السكة باسمه ولقب بالعادل ثم أظهر الدعوة وصرح بخلع الناصر وتوجه نحو آمد لقتال قرايلوك فقتل فى ذى القعدة سنة تسع ، وكان مهابا شجاعا مقداما مديراً له حرمة ومهابة ممدحا مائلا لمجالسة العلماء ومذاكرتهم مصغياً لنظم الشعر محباً لسماعه بل ويميز عليه الجوائز السنية؛ يتحرى العدل ويحب الانصاف لايتمكن أحد معه من الفساد . طول ابن خطيب الناصرية ثم شيخنا ترجمته وكذا المقريزى فى عقوده. ٢٩٣ (جكم) الاشرفى قايتباى أحد الخاصكية ويلقب بالبهلوان لتقدمه فى الصراع . مات بالطاعون سنة احدى وثمانين . ٢٩٤ (جكم) الظاهرى خشقدم ابن اخت الاشرف قايتباى ، امره اشتاذه عشرة ثم صار أحد الطبلخاناه وحاجب ثانى ، مات بالطاعون فى رمضان سنة ثلاث وثمانين عن نحو الثلاثين وحضر خاله الصلاة عليه بالمؤمنى ، وكان من مساوىء الدهر . ٢٩٥ (جكم) الظاهرى برقوق الجركسى؛ ذكره شيخنا مجرداً فى سنة ثلاث. ٢٩٦ (جكم) النورى المؤيدى ويعرف بقلقسيز. أعتقه المؤيد وأقام فى جملة المماليك السلطانية الى أن عمله الظاهر جقمق خاصكياً ثم ساقياً ثم فصله عنهاوجعله من الاجناد ثم عمله الاشرف اينال أمير عشرة ثم من رؤوس النوب ثم كان من خرج مع المجردين ، ومات فى عوده بغزة فى شوال سنة إحدى وستين . ٧٧ ٢٩٧ (جكم) نائب قلعة كركر ؛ تحيل عليه جماعة من الا كراد حتى قتلوه وطائفة من مماليكه وملكوها وذلك فى سنة ثمان وستين . ٢٩٨ (جلال الاسلام) بن نور الاسلام بن محمود بنعلیعضد الدین بنشهاب الدين بن نور الدين الكرمانى الشافعى . ممن أخذ عنى بمكه . ٢٩٩ (جلبان) بن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبى فى الحسنى المكى. كان موجوداً فى سنة اثنتين وعشرين لابن مقبل بن وهبة استقبله فضربه ليلا بالسيف وهو متوجه لمکه حمی جلبان قومه، قاله ابن فهد . ٣٠٠ (جلبان) العمرى الظاهر برقوق أحد أمراء العشرات والحجاب ممن يميل لدين وخير ، ولى حجو بيةغزة بعدسنة ثلاثين وثمانمائة تقريباً ومات فيها بعد ذلك بسنيات. ٣٠١ (جلبان) الكشبغاوى الظاهرى برقوق ويعرف بقر اسقل : تنقل فى خدم استاذه إلى أن استقر فى نيابة حلب عوضاً عن قرا دمرداش سنة ثلاث وتسعين ؛ وجرت له مع التركمان وقعة بالباب انتصر فيها عليهم ثم أخرى مع تغير انتصر فيها أيضا ثم قبض عليه أستاذه سنة ست ؛ وحبسه مدة بالقاهرة ثم أطلقه وعمله أتابكا بدمشق ثم كان ممن عصى على ولده الناصر ، وقام مع ثم فأمسك وقتل بقلعة دمشق صبراً فى رجب أو شعبان سنة اثنتين وقد أناف على الثلاثين، وكان جميلا جيداً كريما شجاعا سيوسا يجب العلماء ويعتقد الفقراء. ذكره ابن خطيب الناصرية وشيخنا . ٣٠٢ (جلبان) المؤيدى نائب الشام ويعرف بالاً ميراخور . يقال انه كان من مماليك تنبك أميراخور الظاهرى المتوفى سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، فاشتراه بعد سؤدون طاز الظاهرى أميراخور وأعتقه، وتنقل فى الخدم حتى صار فى خدمة جركس المصارع القاسمى ثم اتصل بالمؤيد أيام امرته جعله من جملة أمراء آخوريته فلما تسلطن جعله من الآخورية أيضا ، ثم أنعم عليه بامرة عشرة ثم جعله أميراخور ثانى ؛ ثم فى حدود سنة عشرين جعله من المقدمين ثم لما جهز عسكره الى الشام فى سنة ثلاث وعشرين كان من جملة المقدمين المتوجهين فيه ، ولم يلبث أن مات المؤيد والعسكر هناك وتوجه ططر بالمظفر أحمد الى الشام فكان من جملة المقبوض عليهم وحمل الى قلعة صفد خبس بها الى أن أطلقه نائبها اينال حين خرج عن طاعة الاشرف برسباى فهرب منه وقدم دمشق رغبة فى طاعته ومع ذلك قبضه الاشرف ثانيا وحبسه أيضا ثم أطلقه بعد يسير وأنعم عليه بتقدمة بدمشق ثم بنيابة حماة بعد جارقطلو ٧٨ ثم بنيابة طرابلس بعد موت الأتابك طراباى، ثم نقله الظاهر الى نيابة حلب بعد عصيان تغرى برمش التركمانى ثم إلى دمشق بعد موت أقبغا التمرازى وحمل اليه التقليد والتشريف دولات باى المحمودى المؤيدى فناله منه شىء كثير جداً واستمر فيها حتى مات وتردد منها الى القاهرة غير مرة ، وكان مع قصره جداً أميراً جليلا عاقلا سيوسا عارفا بمداراة الملوك مجربا للوقائع والحروب والمحن متجملا فى مركبه ومماليكه وحشمه قل ان يتفق لأحد ما اتفق له فانه أقام نحو ثلاثاً وأربعين سنة أميراً بمصر والشام الى غير ذلك، ولم يزل على جلالته حتى مات فى صفر سنة تسع وخمسين عن نحو الثمانين وصلى عليه بجامع دمشق ودفن بتربة عتيقه ودواداره شاذ بك ظاهر دمشق قبلى جامع تنكز رحمه الله . ٣٠٣ (جلبان) المؤيدى أحد المقدمين فى الدولة المؤيدية ورأس نوبة الصارمى إبراهيم المدعو سيدى . توفى بحبس اسكندرية مقتولا سنة أربع وعشرين . ٣٠٤ (جماز) بن مفتاح العجلانى المكى . أحد القواد . مات فى ذى الحجة سنة ثمان وأربعين . أرخه ابن فهد . ٣٠٥ (جماز) بن مقبل العمرى القائد . قتل مع السيد رميثة فى رجب سنة سبع وثلاثين ببلاد الشرق . أرخه ابن فهد أيضا . ٣٠٦ (جماز) بن منصور بن عمر بن مسعود العمرى القائد بمكة . مات بناحية اليمن سنة ست وأربعين . أرخه أبن فهد أيضا . ٣٠٧ (جماز) بن هبة بن جماز بن منصور الحسينى أمير المدينة . مات مقتولا فى حرب بينه وبين أعدائه سنة اثنتى عشرة وثمانمائة وقد كان أخذ حاصل المدينة ونزح عنها فلم يمهل مع انه كان يظهر إعزاز أهل السنة ومحبتهم بخلاف ثابت بن نصير. ٣٠٨ (جمال) بن عز الدين بن جمان أحمد الکیلانی. ھکذا جرده ابن فهد. (جقمق) فى حوادث سنة عشر . ٣٠٩ (جميل) بن احمد بن عميرة بن يوسف ويعرف بابن يوسف ؛ شيخ العرب ببعض إقليم الغربية والسخاوية من الوجه البحرى . مات فى جمادى الأولى سنة خمس وستين عن أزيد من ستينسنة وخلف شيئا كثيراً من حلال وحرام مع أنه كان يتدين ويعف لكن عما عدا المظالم. ٣١٠ (جنبك) اليحياوى الظاهرى أتابك العساكر بحلب وهو تخفيف من جانبك قتل فى وقعة حلب بساجورا مع أحمد بن أويس وقرا يوسف فى منتصف شوال سنة اثنتين. ٣١١ (جنتمر) بن عبد الله انتر كمانى الطرنطاى وهو تخفيف أيضاً من جان ٧٩ تمر . كان قد ولى نيابة حمص ونيابة بعلبك وأسر فى المحنة العظمى ثم خلص من الأسر بعد مدة وحضر الى مصر فتولى كشف الصعيد فقتله عرب ابن عمر فى صفر سنة أربع ، وقتلوا من حاشيته مقدار مائتى نفس ونهبوا جميع ما كان معهم من الانفال والاحمال والخيول. وكان حسن المحاضرة بشوشاكريما شجاعا مقداما مع ظلم كثير وعسف . ذكره شيخنا فى أنبائه . ٣١٢ (الجنيد) بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أبى طالب عفيف لدين أبو عبد الله بن جلال الدين أبى الفتوح الكازرونی البلیانی (١) الاصل الشيرازى المذكور أبوه فى المائة قبلها . ولد فى شوال سنة ست وأربعين وسبعمائة سمع مع أبيه بمكة من ابن عبد المعطى والشهاب بن ظهيرة وأبى الفضل النويرى وجماعة ومن آخرين بالمدينة وبلاده ، وأجاز له ابن أميلة والصلاح بن أبى عمر وابن كثير والعزبن جماعة والمحب الصامت وآخرون منهم أبو عبد الله محمد اليزدى والنور الايجى (٢) وسعد الدين المصرى والزين على بن كلاه الخنجى وأبو الفتوح الطاووسى خرج لهم عنهم الشمس الجزرى مشيخة ، وحدث بها وأخذ عنه الطاووسى وقال كان ملاذ الضعفاء والمساكين ذاكرامات ظاهرة وأحوال شهيرة . مات فى يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الثانى سنة تسع بعد أن صارعالم شيراز ومحدثها وفاضلها . ذكرهشيخنافى أنبائه باختصار لكن فى سنة احدى عشرة وقال أفادنا عنه ولده الشيخ نور الدين محمد لما قدم رسولا عن ملك الشرق بكسوة الكعبة فى سنة ثمان وأربعين. ٣١٣ (الجنيد) بن حسن بن على محب الدين التخجوانى وربما يقال الاقشوانى القاهرى الشافعى خادم البيبرسية ووالد محمد الآتی ویسمی احمد. ولد تقریبا بعد سنة أربعين وسبعمائة وكتب بخطه على بعض الاستدعاءات مع أنا لم تر له سماعا نعم سمع بأخرة على الشهاب الواسطى المسلسل والاجزاء التى اشتهر بروايتها. وقبل ذلك على النور الابيارى نزيل البيبرسية ثم على الشمس محمد بن عبدالرحمن ابن المرخم بل سمع بقراءتى على شيخنا والسيد النسابة وغيرهما ، ولزم وظيفته. بصولة وحرمة حتى شاخ فانقطع . وباشرها ابنه الى أن مات فى ذى القعدة سنة سبع وخمسين فاستقر فيها بعده رحمه الله . (الجنيد) السكرى . فى محمد بن محمد بن. وكذا فى محمد بن محمد فقط فيجمعا . (١) بفتح الموحدة ثم لام ساكنة بعدها تحتانية ثم نون ساكنة نسبة لبليان من أعمال شيراز. (٢) بكسر الهمزة ثم تحتانية بعدها جيم نسبة لايج بالقرب من شيراز. ٨٠ ٣١٤ (جهانشاه) بن قرا يوسف بن قرا محمد التركمانى الاصل صاحب العراقين وملك الشرق ، الى شيراز وممالك اذربيجان. مات قتلا فيما قيل بيد أعوان حسن بك بن قرا يلك بالقرب من ديار بكر أو موتاً سنة اثنتين وسبعين ، وقد زاد على الستين ونهبت امواله وأرسل حسن بك برأسه الى القاهرة فعلقت، وكان من أجلاء الملوك وعظمائها لا يتقيد بدين كأقاربه واخوته مع التعاظم والجبروت وسفك الدماء بحيث انه قتل ابنه بيرشاه بضع بداق صاحب بغدادور بما احتجب عن رعيته الشهر فى انهما كه. وينسب مع قبائحه الى فضل فى العقليات وغيرها وعلى كل حال فمستراح منه . وكان مولده فى أوائل القرن تقريبا بماردين . ولذا قيل انه كان سعى ماردين شاه وأن اباه لما ذكر له ذلك غضب وقال هذا اسم للنسوة وسماه جهانشاه . ونشأ فى كنف أبيه ثم أخيه اسكندر ثم لما ترعرع فر منه إلى جهة شاهرخ ابن تیمورفأرسل الیه من قبض عليه وحیء بهالیه فأراد قتله فکفته أمه ثم بعد يسير فر ثانيا ولحق بشاه رخ فأكرمه وأنعم عليه بعدد وعدد عونا له على قتال اخیه الى ان انكسر ثم قته ابن نفسه شاه فوماطفى ذى القعدة سنة احدیواربعين وبعث لعمه صاحب الترجمة بذلك، ورسخت قدمه حينئذ فى مملكة تبريز وما والاها على انه نائب شاه رخ، وعظم واستمر فى تزايد الى أن عبد فى ملوك الأقطار ثم ملك بغداد بعدموت أخيه أصبهان ؛ وكثرت عساكره وعظمت جنوده وأخذ فى مخالفة شاه رخ باطناً، وحج الناس فى أيامه بالمحمل العراقى من بغداد فی سنی نیف و خمسین، ولا زال كذلك حتى ماتشاه رخ وتفرقت كلمة أولاده ؛ واستفحل أمره لذلك جداً بحيث جمع عساكره ومشى على ديار بكر فى سنة أربع وخمسين لقتال جهان كيرالمذكور بعده وأخذ منه أرز نكان بعد قتال عظيم والرها بقلعتها وأرسل قطعة من عساكره لحصار جهان كير باً مد ووصلت عساكره الى أراضى ملطية ودوركى ثم أرسل قصاده فى سنة خمس. وخمسين الى الظاهر بأنه باق على المودة وأنه مامشى على جهان كير الا هميةله ورماه بعظائم فأكرم قصاده وأحسن اليهم وأرسل صحبتهم قانم التاجر ومعه جملة من الهدايا والتحف . (جران شاه )هو محمود بن محمد بن قاوان . یأتی . ٣١٥ (جهان كير) بن على بك بن عثمن المدعو قرا يلك بن قطلو بك صاحب. آمد وماردين وأرز نكان وغيرها . ولد بديار بكر فى حدود العشرين وثمانمائة تقريباً ونشأ تحت كنف أبيه وجده وقدم مع والده الى الديار المصرية، وأنعم عليه بامرة حلب فتوجه اليها وأقام بها مدة الى أن ولاه الظاهر جقمق الرها ،وعظم