Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
الوجه طوالا حشما كريماً ديناً كثير الأدب والتواضع نادرة فى أبناء جنسه رحمه الله.
١٠٠ (بيبرس) بن على بن محمد بن بيبرس الركنى بن العلائى بن الناصرى بن الركنى
سبط الكمال محمود بن شيرين وجدابیه هو الآنى قريباً. ولدفى ليلةعيد الأضحى
سنة ست وسبعين بالقاهرة ؛ ومات والده وهو طفل ابن سنتين فنشأ فى كفالة
أمه تحت نظروصيه الأتابك أزبك من طط الظاهرى وتردداليه الشمس العبادى فى
اقرائه القرآن وكتب عليه باشارة الأتابك وسافر لمكة مع والدتهسنة ست وثمانين
حين كان الشهابى أحمد بن ناظر الخاص أمير الأول ثم تزوج ورزق بعض الاولاد ثم
حج هو وأمه فى سنة ثمان وتسعين وجاور التى تليها ، وكان منجمعاً عن الناس وربما
قرأ على المحلى الشافعى فى مقدمة أبى الليث وتردد إلىّ أحياناً، ورزقه من قبل سلفه
متيسر وذلك أن الظاهر برقوق وقف حصصاً أعظمها الأمناوية من الخيرية على
شقيقته خوند عائشة والمعين منهم بيبرس الاكبر وأولاده. وكان أبوهعلى سنن
بنى الا كابر الامراء كما سيأتى.
١٠١ (بيبرس) ابن أخت الظاهر برقوق ويقال له الركنى وأمه عائشة ابنة أنس الآتية.
أحضره خاله حين أتابكيته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة وصيره بعد أحد المقدمين
ثم عمله أمير مجلس ثم نقله عنها وأعطاها لاقبغا اللكاش وصير هذا أتابك
العساكر وقيل إن الذى عمله أتابكاً ابن خاله الناصر ثم كان ممن ذبح فى سنة
إحدى عشرة وهو والد محمد الآتى .
١٠٢ (بيبرس) الأشر فى إينال. تكلم على جهات أستاذه وولده المؤيد ثم أعطاه الملك
امرة عشرة عوض نانق الاشر فى إينال وحج فى سنة سمع وتسعين ثم عادمع الركب .
١٠٣ (بيبرس) الأشرفى برسباى خال العزيز يوسف وليس بشقيق أمه جلبان،
كان خاصكياً فى أيام أستاذه ولم يمتحن بعده لعدم شره بل تأمر فى أيام الظاهر
عشرة ثم فى أيام إينال طبلخاناه ثم صار مقدما ثم حاجباً كبيراً فى سنة أربع
وستين ثم رأس نوبة النوب فى أيام الظاهر خشقدم عوض قانم التاجر
فلم تطل مدته بل أمسك فى ذى الحجة سنة خمس وستين وحبس باسكندرية مدة
ثم أفرج عنه وتوجه للقدس بطالا إلى أن مات فى أواخر رمضان أو أول شوال
سنة ثلاث وسبعين وقد زاد على الستين. وكان ساكناعاقلا عديم الشر كماسلف
لكنه منهمك فى اللذات طول عمره.
١٠٤ (بيبرس) الاشرفى قايتباى. رقاه حتى عمله شاد الشر بخاناه ثم نائب
طرابلس بعد إينال الاشرقى حين أسره ولم يلبث أن مات فى سنة تسعين .

٢٢
(بيبرس). ابن أخت الظاهر برقوق؛ مضى قريباً.
١٠٥ (بيبرس) الطويل الظاهرى جقمق الذى عمل باش مكة وقتاًفى الايام الاشرفية
قايتباى ثم رقاه بعدرجوعه. ومات فى تاسع المحرم سنة ثلاث وتسعين وكان لا بأس به.
١٠٦ (بيبغا) المظفرى التركى. كان من مماليك الظاهر وتأمر فى دولة الناصر
وعمل الأ تابكية، وقد سجن مراراً ونكب وكان قوى النفس . مات فى ليلة
الاربعاء سادس جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين . ذكره شيخنا فى أنبائه.
( بيخجا) الظاهرى برقوق . هو طيفور يأتى.
١٠٧ (بيدمر) الحاجب الصغير بمصر . كان معلم الرمح . مات فى يوم الأحد
سادس عشر ربيع الأول سنة اثنتين لجراحة حصلت فيه فى وقعة أيتمش .
١٠٨ (بيرم) خجا بن قشتدى أصلى الشاد. ولى نظر المسجد الحرام فى أواخر
سنة خمسين عوضا عن الخواجا الظاهر ؛ وسمع على أبى الفتح المراغى فى التى.
بعدها ووليها مرة ثانية ، وله بالمعلاة سبيل وحوض للبهائم انتفع بهما ؛ وكان
شديد البأس. مات بمكة فى ظهر يوم الاثنين حادى عشر صفر سنة ستين أرخه ابن فهد.
١٠٩ (بيرم) التركى أحد المعتقدين. كان مقيما بجامع الحاكم ؛ مات فى جمادى
الثانية سنة أربع وستين ودفن بتربة جانى بك المشد . أرخه المنير .
١١٠ (بير) أحمد الخواجا الجيلانى. مات فى سنة إحدى وعشرين وينظر من اسمه أحمد.
١١١ (بير) بضع بن جهااشاه بن قرا يوسف بن قرا محمد التركمانى صاحب بغداد
حاصره أبوه فيها زيادة على سنتين الى أن عجز وسلمبا فيما قيل له مع تقادم
كثيرة ؛ فأقره أبوه عليها ورجع الى بلاده لحسن له بعض أتباعه الاستمرار
على مشاققته وانه إنما أذعن له عجزاً وغلبة فندب اليه ولده الآخر محمد شقيق هذا
وتصادما فقتل صاحب الترجمة وجهز برأسه إلى أبيه وذلك فى ثانى ذى القعدة
سنة سبعين وهو فى الكهولة وقتل معه من عساكره نحو أربعة آلاف نفس صبراً.
١١٢ (بير) محمد بن العزعبد العزيز بن الشهاب احمد المكى سبط بير محمد الخواجا
الاتى بعده أمه صفية ويعرف بابن المراحلى. مات فى المحرم سنة احدى وتسعين.
١١٣ (بير) محمد بن على بن عمر الخواجا جمال الدين الكيلانى المكى . مات.
سنه ستين ، وسيأتى فى المحمدين .
١١٤ (بيسق) الشيخى أميراخور الظاهرى برقوق . مات بالقدس بطالا فى
جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين ؛ وكان الناصر تفاه إلى بلاد الروم وقدم.
فى الدولة المؤيدية فلم يقبل المؤيد عليه ثم نفاه الى القدس ، وله آثاربمكة كعمارة.

٢٣
الرواق الغربى للمسجد الحرام ، وكان كثير الشر شرس الخلق جماعاً للمال مع
البر والصدقة وتأمر على الحاج. ذكره شيخنا فى أنبائه . وأظنه الذى قال
الفاسى فى ترجمة عبد الرحمن بن على بن احمد بن عبد العزيز النويرى المكى
إمام مقام المالكية بها أنه أغرى به نوروز الحافظى فى سنة أربع وثمانمائة حتى
ضربه وسجنه بغير طريق شرعى ولكن لتخيل بيسق انه جاء من مكة إيرافع
فيه لما كان يفعله بمكة من الأمور الشاقة على الناس . قلت : وهذا يشعر بأن
يكون ولى بمكة شيئاً ولكن لم أر له عنده ترجمة ، نعم جرى ذكر شىء من
مباشراته فى أثناء ترجمة السيد حسن وغيره .
١١٥ (بيسق) اليشبكى يشبك الشعباتى. عمله السلطان أمير خمسة ثم عشرة
ثم نائب قلعة صفد ثم رجع على امرة عشرة ثم نائب دمياط ثم نائب قلعة دمشق
ومات بها فى شعبان سنة ثلاث وخمسين ، وكان متواضعاً خيراً شجاعاً.
(بيسق) هو محمد بن عبد الكريم .
(بيسق) شيخ الفراشين بالحرم المكى . فى محمد بن احمد بن عبد العزيز.
١١٦ (بيغوت) من صفر خجا المؤيدى الأعرج . صار بعد أستاذه خاصكياً
إلى أن نفاه الاشرف إلى البلاد الشامية ثم أمره بها طبلخاناه الى أن ولاه الظاهر
نيابة غزة ثم صفد ثم حماة ، واتفق أن بعض أهلها شكامنه ومن ولده ابراهيم
فطلب الولدهو وابن العجيل على أقبح وجه فأرسل صاحب الترجمة بولده فىالحديد
خبس بالبرج من القلعة ثم أرسل بالأمر بحبس والده بقلعة دمشق فبلغه الخبر
ففر من حماةعاصياً حتى لحق بالأمير جهان كير بن على بك بن قرا بلوك صاحب آمد
وانضم اليه واتفقا على العصيان على الظاهر فلم يلبثا أن طرقهما بعض أمراء جهانشاه
ابن قرا يوسف صاحب تبريز فقبض على هذا وأخذ جميع ما معه وراسل ميعلم
الظاهر بذلك ثم حبسه بقلعة الرها الى أن استولى عليها الشيخ حسن بن على بك
ابن قرا يلوك فأطلقه وخيره فى أى مكان يذهب اليه فاختار الرجوع الى الظاهر
وركب حتى وصل البيرة ثم حلب فكاتب نواب البلاد الشامية بالشفاعة فيه فقبلوا
ورسم بقدومه القاهرة فقدمها فى سنة خمس وخمسين فأقام أياماً ثم رسم برجوعه
الى دمشق ورتب له مايكفيه ، ولم يلبث أن مات برد بك العجمی أحدمقدميها
فأنعم عليه باقطاعه ثم بعد أشهرمات یشبك الحمزاوى نائب صفدفى رمضان منها
فنقل لنيابة صفد عوضا عنه وحمل تقليده وتشريفه على يد يشبك الفقيه فدام
بها الى أزمات فى أواخر شعبان-أو ثانى رمضان وهو أقرب -سنة سبع وخمسين.

٢٤
عن أزيد من ستين سنة . وكان شجاعاً مقداماً عاقلاً عفيفا عن القاذورات ديناً
خيراً معظماً فى الدول رحمه الله .
١١٧ (بيغوت) السيفى من برد بك من طبقة المقدم. ممن سمع منى قريب التسعين.
١١٨ (بيغوت) قرا من قبجق السلحدار. هو الذى طعن برمحه قاصداً قتل أمير
سلاح حين الالتقاء فى رمضان سنة ثلاث وتسعين فأقلبهميتاً وعد ذلك فىفروسيته.
١١٩ (بيغوت) اليحياوى . ممن قتل مع ايتمش فى سنة اثنتين.
١٢٠ (بيغوت) الأمير الكبير. ممن أمر الناصر بذبحه فى سنة احدى عشرة،
.ويحرر مع بيبرس الركنى الماضى .
حرف التاء المثناة
١٢١ (تاج) بن سيفا بن عبد الله الفارابى ثم الشويكى - بضم المعجمة مصغر
نسبة الى الشويكة مكان ظاهر دمشق - ويعرف بالتاج الوالى : قال شيخنا فى
أنبائه : كان فى ابتدائه يتعاطى خدمة إلا كار فى الحاجة ، وذكرلى أنه كمان
يخدم الشهاب بن الجابى بدمشق وما يدل على أن مولده بعد الخمسين ، ثم اتصل
بالمؤيد قبل سلطنته بعد أن اتصل بطيبغا القرمشى خدمه وراج عليه فلما استقر
فى الملك ولاه الشرطة فبنشرها وفوض اليه فى أثناء ذلك الحسبة فكان فى مباشر ته
لها ذاك الغلاء المفرط، ثم فى أواخر الدولة صرف عنها واستقر أستادار الصحبة
ثم أعيد اليها فى مرض موت المؤيد، وحصل له فى أوائل دولة الاشرف انحطاط
مع استمراره على الولاية ثم خدم الأشرف فراج عليه أيضاً وأضاف اليه مع الولاية
المهمندارية وأستادارية الصحبة وشاد الدواوين والحجوبية ونظر الاوقاف العامة
وغيرهاوكان المباشر للولاية عنه غالبا أخوه عمر ثم صار بأخرة كالمستبدبها ثم صرف
عنها فقط ، واستمر فيما عداها حتى مات بعلة حبس البول وقاسى منه شدائد
وكان يعتريه قبل هذا بحيث أنه شق عليه مرة خرجت منه حصاة كبيرة وأفاق
دهراً ثم عاوده حتى كانت هذه القاضية. ولم يتعرض السلطان لماله وترافع أخوه
عمر وزوجته وقرر عليها خمسة آلاف دينار ثم أعفيت منها باعتناء أهل الدولة .
وكان حسن الفكاهة ذرب اللسان لا يبالى بقول وينقل عنه كلمات كفرية مختلطة
بعجون لا ينطق بها من فى قلبه ذرة من إيمان مع كثرة الصدقة والبرالمستمر، وأرخ
وفاته فى العشرين من صفر والصواب انها كما قال العينى فى ليلة الجمعة العشرين
من ربيع الأول سنة تسع وثلاثين، وقال إنه صلى عليه من الغد خارج باب النصر
ودفن بحوش له بحذاء تربة صوفية سعيد السعداء وكانت جنازته حافلة جداً،

٢٥
قال وكان متواضعاً متسع الكرم له وضع عند المؤيد جاءمعه من الشام وتزايد
وضعه عند الاشرف، وولى ولايات كثيرة وكان أهل مصر يحبونه ولكن كان
فى لسانه زلق يرمی منه مهما جاء. وقال المقریزی کان أبوه قدم دمشق من بلاد
حلب وصار من جملة أجنادها وممن قام مع منطاش فأخرج عنه الظاهر برقوق
أقطاعه وولد له التاج بناحية الشويكة التى تسميها العامة الشريكة خارج دمشق
ونشأ بدمشق فى خمول وطريقة غير مرضية إلى أن اتصل بشيخ حين نيابته لها
فعاشره على ما كان مشهوراً به من اتباع الشهوات؛ وتقلب معه فى طوال تلك
المحن وولاه وزارة حلب لما ولى نيابتها فلما قدم القاهرة بعد قتل الناصر فرج
قدم معه فى جملة أخصائه وندمائه فولاه فى سلطنته ولاية القاهرة مدة أيامه فما
عف ولا كف عن اثم ، وأحدث من أخذ الأموال مالم يعهد قبله ثم تمكن فى
الأيام الاشرفية وارتفعت درجته وصار جليساً نديماً للسلطان وأضيفت له عدة
وظائف حتى مات من غير نكبة، ولقد كان عاراً على جميع بنى آدم لما اشتمل عليه
من المخازى التى جمعت سائر القبائح وأربت بشاعتها على جميع الفضائح . قلت وهو
الذى شفع عند الاشرف فى القضاة سنة آمد حتى أعفوا من المسير إليها ورسم
باقامتهم فى حلب بل وأنعم على المالكى والحنبنى لتقللهما بالنسبة للآخرين بمال
وعد ذلك وأشباهه فى مآثره .
١٢٢ (تاج) بن محمود تاج الدين العجمى الاصفهيدى الشافعى نزيل حلب .
ولد فى سنة تسع وعشرين وسبعمائة تقريباً وورد من العجم إلى حلب فتوجه
منها إلى الحجاز فيج ثم عاد إليها وسكن الرواحية بها وولى تدريس النحو بها
وأقراء الحاوى أيضاً، وكان إماماً عالماً ورعاً عزباً عفيفاً غير متطلع للدنياصنف
شرحا على المحرر وعلى ألفية ابن مالك فى النحو ولكنه ليس بالطائل وغير ذلك ،
ولم يكن له حظ ولا تطلع إلى أمر من أمور الدنيا، وتصدى لشغل الطلبة والافتاء،
وكانت أوقاته مستغرقة فى ذلك فالاقراء من بعد الصبح إلى الظهر بالجامع الكبير
ومن ثم الى العصر بجامع منكلى بنا والافتاء من العصر الى المغرب بالرواحية وربما
يقع له الوم فى الفتاوى الفقهية، وهو ممن أسر فى الفتنة وأرسل إبراهيم صاحب شماخي
يطلبه من تمر لنك واستدعاه إلى بلاده مكرماً فتوجه معه إليها واستمر هناك
حتى مات فى أثناء ربيع الأول سنة سبع ؛ وممن قرأ عليه ابن خطيب الناصرية
وترجمه بما هذا ملخصه ؛ ونحوه لشيخنا فى أنبائه .
١٢٣ (تانى) بك بن سيدى بك الناصرى الساقى المصارع رأس نوبة . مات
(٣ - ثالث الضوء )

٢٦
سنة ست وثلاثين .
١٢٤ (تانى) بك الاياسى الاشرفى برسباى. ترقى حتى صار أحد الأربعينات
ثم حاجب ميسرة وأغاة طبقة الرفرف؛ وهو والد أحمد الماضى . كناه ولده أبا محمد
ولقبه أسد الدين وأنه مات مع المجردين بالمصيصة فى يوم السبت تاسع عشر ربيع
الأول سنة احدى وتسعين وحمل الى حلب فدفن بها وقد قارب السبعين وكانلا
بأس به يسكن فى باب الوزير بدرب الاقصر ائى فى بيت يعرف بأخيه تنم الآتى .
١٢٥ (تانى) بك البجاسى نائب دمشق . تنقل فى الخدم أيام مولاه الناصر
فرج ؛ وولى نيابة حماة فى أيام المؤيد سنة سبع عشرة ثم كان فيمن خامر مع
قانباى فلما انكسروا هرب إلى التركمان فسار أقباى وراءه الى العمق فانهزم الى
بلاد الروم ، فلما مات المؤيد دخل دمشق فولاه ططر نيابة حماة ؛ ثم نقله بعد
سلطنته إلى طرابلس ثم قرر أيام ابنه الصالح فى نيابة حلب وسار لقتال نائبها قبله وهو
تغرى بردى من قصروه لعصيانه، ثم نقل فى أيام الاشرف الى نيابة دمشق بعد
موت تانى بك ميق الآنى بعده ثم بلغ السلطان عنه شىء فكتب الى الحاجب
بالركوب عليه فركبوا وقاتلوه فانكسروا منه ودخل الى دار العدل مظهراً
الاحمان والمخامرة على السلطان فجهز له سودون من عبد الرحمن فى عسكر
فلما بلغه خرج إليهم فانكسروا منه مع تغيب خيول من معه، وسار فى
أثرهم الى أن جاز باب الجابية فسقطت رجل فرسه فى حفرة من القناة فوفع
فأمسكوه فأمر بقتله فقتل بدمشق بقلعتها فى ربيع الأول سنة سبع وعشرين ،
وكان كثير الحياء والشجاعة والشفقة، وقد أحسن فى تلك السنة الى الحاج لما
رجعوا فانهم لقوا مشقة عظيمة بتراكم الرياح بحوران مخرج إليهم بنفسه ومعه
أنواع الزاد حتى البغال وفرق ذلك عليهم فانتفع الغنى والفقير وأفرطوا فى الدعاء
له فكان عاقبته الشهادة سامحه الله. ذكره شيخنا فى إنبائهو ابن خطيب الناصرية.
١٢٦ (تانى) بك الجر كسى شاد الشر بخاناة . تنقل فى الخدم الى أن ولى إمرة
الحج فى سنة ثمانى عشرة ، وقدم فى أول التى تليها وهو ضعيف فلم يلبث أن
مات فى صفرها ، وقد شكر الناس سيرته . قاله شيخنا فى أنبائه .
١٢٧ (انى) بك القصروى. سكنه بباب الوزير أيضامات قريب الثمانين أو نحوها ويذكر بخير
١٢٨ (تانى) بك ميق العلائى الظاهرى. قال شيخنافى أنبائه: ولى الحجوبية.
بالديار المصرية ثم نيابة دمشق ، وكان قد خاف من الطاعون فصار يتنقل يميناً
وشمالا فلما ارتفع الطاعون عاد لدمشق فمات فيها بدون طاعون يوم الاثنين ثامن

٢٧
شعبان سنة ست وعشرين واستقر عوضه فى نيابة الشام تانى بك البجاسى المذكور
قريباً ، وهو ممن أغفله ابن خطيب الناصرية، وسيأتى فى تنبك جماعة .
١٢٩ (تبل) بن منصور بن راجح بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مسعود
العمرى المسكى القائد من أعيانهم : مات فى شوال أو رمضان سنة ست وعشرين
عن دون الخمسين أو بلغها . ذكره الفاسى .
١٣٠ (تغرى) بردى (١) بن أبى بكر بن قرابغا الناصرى الحنفى نزيل الروضة
وسبط الشنشى. ولِد فى ذى القعدة سنة خمس وعشرين وثمانمائة واشتغل وأخذ
عن العز عبدالسلام البغدادى وابن الديرى وابن الهمام والاقصرائى وابن عبيد الله
وسيف الدين وغيرهم كخير الدين خضر المقيم بكعب الأحبار والد البرهان الحنفي
قال إنه أخذ عنه المنطق وفهم الفقه والعربية والقراءات وكان يقول انه أخذها
عن نور الدين الديروطى وابن عياش وأنه سمع من شيخنا وتميز قليلا وأقرأ صغار
المبتدئين وتنزل فى بعض الجهات ، وكان مجاوراً فى سنة ست وخمسين بمكة
فسمع بقراءتى على أبى الفتح المراغى ثم سمع بالقاهرة على أم شيخه سيف الدين
وغيرها وكذا جاور بعدسنة احدى وسبعين. مات فى جمادى الأولى سنة خمس
وتسعين عن نحو السبعين ، وكان خيراً فاضلا أقرأ وأفاد .
١٣١ (تغرى) بردى من قصروه نائب حلب مات سنة ثمان عشرة. قاله ابن عزم.
١٣٢ (تغرى) بردى سيف الدين الظاهرى برقوق البشبغاوى نائب حلب ثم
دمشق وكانت ولايته لها فى ذى الحجة سنة ثلاث عشرة واستمر بها حتى مات
فى المحرم سنة خمس عشرة ، وكان كثير الحياء والسكون حليماً عاقلاً. ذكره
ابن خطيب الناصرية مطولا والمقريزى فى عقوده .
١٣٣ (تغرى) بردى الرومى البكلمشى ويعرف لأذاه بالمؤذى . كان فى أيام
أستاذه بكلمش من جملة الماليك ثم ترقى حتى صار من جملة العشرات فى الدولة
الناصرية فرج ثم أخرج المؤيد قبل سلطنته أقطاعه وأعاده بعد أن تسلطن بمدة،
وأقام خاملا الى بعد سنة ثلاث وثلاثين فأنعم عليه الاشرف بامرة طبلخاناه
بعد أن عمله قبل من رءوسّ النوب ثم صار رأس نوبة ثانى ثم أحد المقدمين
ثم حاجب الحجاب فى سنة اثنتين وأربعين بعدانتقال سودون السودونى لامرة
مجلس، ولم يلبث أن صار دواداراً كبيراً بعد نفى إركماس فعظم أمر ه جداً وقصد
فى المهمات ونالته السعادة ، وعمر مدرسة حسنة فى طرف سوق الاساكنة
(١) معنى ((تغرى بردى)) بلغة التتار: الله أعطى، كما فى شذرات الذهب.

٢٨
بالشارع قريباً من صليبة جامع ابن طولون وجعل فيها خطبة ومدرساً وديخا
وصوفية ووقف عليها أوقافا كثيرة غالبها كما قال شيخنا مغتصب وقرر فى مشيختها
العلاء القلقشندي وكان قد اختص به وقتا وأول ما أقيمت الجمعة بها فى شوال سنة
أربع وأربعين ، وكان كماقيل عارفا بالأحكام قاصداً فيها خلاص الحقوق لا تلفته عن
ذلك رسالة ولا غيرها ويكتب الخط الذى يقارب المنسوب ويتفقه ويسأل الفقهاء
ويذاكر بأشياء من التواريخ ويعف عن القاذورات مع سبه وخش لفظه وعدم
بشاشته . مات فى ليلة الثلاثاء حادى عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين بعد
مرض طويل وصلى عليه بمصلى المؤمنى وشهده السلطان والقضاة. قال شيخنا وسر
أكثر الناس بموته لنقل وطأته عليهم قال وأظنه قارب السبعين، وأما العينى فقال انه
كان يقرأ ويكتب خطاًجيداً وعنده ذوق من الكلام وتحرير فى الأحكام ولم يكن
جباراً ولا عسوفا .
١٣٤ (تغرى) بردى السيفى خازندار أمير سلاح الظاهرى. اختص بتمرار
العزيزى وقتا، وقرأ على شيخنا بلوغ المرام تأليفه وحضر مجالسه ومجالس غيره
من العلماء . رمات فى العشر الأخير من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين ، وكان
عاقلا خيراً مسيكا، وهو آخر من علمته قرأ على شيخنا من أبناء جنسهرحمه الله.
١٣٥ (تغرى) بردى الظاهرى ويعرف بسيدى صغير. مات قتيلا فى ليلة الاثنين
سابع شوال سنة ست عشرة . قاله العينى وهو أخو قرقاس الآتى مع ذكر لهذا
فيه ، وكان هذا أعظم من ذاك فى الشجاعة والكرم وهما معا ابنا أخى دمر داش
المحمدى الماضى. (تغرى) بردى الصغير ابن أخى دمر داش. هو الذى قبله .
١٣٦ (تغرى) بردى ططر الظاهرى جقمق وتقدم ثم استقر فى حجوبية
الحجاب وسافر فى عدة تجاريد؛ وحج أمير المحمل فى بعض السنين ، ومات
فى شعبان سنة ثلاث وتسعين على فراشه بحلب قبل توجههم للقتال، وبلغنى أنه
لما برز بدون تطلب وانفرد عن الأمراء بذلك دما عليه السلطان .
١٣٧ (تغرى) بردى الظاهرى القلاوى. كان من جملة المماليك الظاهرية الجقمقية
أيام إمرته فكان يرسله الى اقطاعه قلا بالوجه القبلى كثيراً فإذا اشتهر بالنسبة اليها؛
ولما تسلطن أستاذه ولاه كشف الخيرية ثم نقله لعدة ولايات آخرها الوزر فى
آخر دولته عوضا عن أمين الدين بن الهيصم فأقام فيه أشهراً ثم عزل بالأمين فى
الدولة المنصورية وأعيد لكشف اقليم البهنساوية بالوجه القبلى، ووقعت له أمور
مع الاشرف اينال وأخذ منه جملة مستكثرة ثم ولاه البهنسية ثانياً فلما خرج

٢٩
اليها ندم السلطان على ذلك وأرسل إليه سونجبغا رأس نوبة فتلقاه صاحب الترجمة
بالقرب من قمن مع علمه بسبب مجيئه؛ وأذعن بالطاعة وتقدم وسلم عليه فلما
حاذاه قبض عليه سو نجبعا وأعلمه بسبب مجيئه وأنه مأمور بوضعه فى الحديد
فقال الطائع لايحتاج لهذا فقال له لشىء كان عنده منه قديما لابد من هذا فنادى
تغرى بردى رفقته خطموا عليه وثم كثير بالنسبة لمن مع الآخر ووقع القتال
فأصيب سونجبعا بسهم فى رقبته فسقط عن فرسه إلى الارض مغشياً عليه ثم
أفاق وتكلم بكلمة واحدة ثم قضى؛ فلمارأى ذلك رفقته برز بعضهم وضرب
تغرى بردى بالسيف فطارت يده ثم مات واستمر القتال بين الفريقين إلى أن
انهزم أعوان سو تجبعا وأخذهم ولده وعاد بهم الى القاهرة ، كل ذلك فى جمادى
الأولى سنة سبع وخمسين ووصلت رمة هذا الى القاهرة فدفنت بالقرافة؛
واستقر بعده فى البهنساوية قراجا العمرى .
١٣٨ (تغرى) بردى الكمشبغاوى الرومى والد الجمال يوسف المؤرخ . بالغ
ابنه فى تعظيمه؛ وقال شيخنا فى أنبائه : كان جميل الصورة رقاه الظاهر برقوق
حتى صيره مقدماً فى منتصف رمضان سنة أربع وتسعين ؛ ثم ولى نيابة حلب فى
ذى الحجة سنة ست وتسعين فسار فيها سيرة حسنة وأنشأ بها جامعاً كان ابن
طولون ابتدأ فى تأسيسه ووقف عليه قرية من عمل سرمين ونصف السوق الذىكان
نه حلب وقرر فى الجامع مدرسين شافعى وحنفى ثم صرف عنها بأرغون شاه وطلب
إلى مصر فأعطى تقدمة، وكان ممن توجه إلى الشام مع ايتمش فنفى إلى القدس ثم ولى
نيابة الشام ثم صرف ففر إلى دمر داش بحلب ثم فارقه وتوجه فى البحر إلى مصر فقربه
الناصر وأعطاه تقدمة ثم استقرسنة ثلاث عشرة أتابك العساكر ثم فى أواخرها
نائب دمشق فلم يلبث أن مرض فى أواخرالتى تليها . ومات فى الاسبوع الذى
دخل فيه الناصر منهزما وذلك فى المحرم سنة خمس عشرة . قال ابن خطيب الناصرية:
كان عنده عقل وحياء وسكون، وقال أيضا انه كان كثير الحياء والسكون حليما عاقلا
مشاراً اليه بالتعظيم فى الدولة. وقال شيخنا عقب ذلك انه كان جميلا حسن الصورة
قال وكان يلهو لكن فى سترة وحشمة وافضال والله يسمح له .
١٣٩ (تغرى) بردى المحمودى الناصرى . تنقل فى الخدم الى أن تقدم وقررراس
نوبة النوب ثم حبس بعدأن كان رأس الذين غزوا الفرنج بقبرس ثم أفرج عنه وقرر
أميراً بدمشق بل أتابكها ، ومات فى قتال قرايلوك في ذى القعدة سنة ست وثلاثين.
١٤٠ (تغری) بردى المؤيدى. عمل رأس نوبة النوب؛ وله ذكر في زوجته

٣٠
فاطمة ابنة قانباى فانه خلفه عليها جرباش .
١٤١ (تغرى) بردى من يلباى الظاهرى القادرى الحنفى الخازندارى بل
الاستادار . ولد تقريباً قبيل الثلاثين وثمانمائة واشتغل بالعلم على غير واحد من
الفضلاء كأبى الفضل المحلى والسيد الوفائى وعبد الرزاق ، وكان يتحفظ القرآن
حتى بعد ترقيه باللوح مع نورالدين البوصيرى وصحب الاشراف القادريةوخدمهم
وأمثالهم وتزوج منهم واحدة بعد أخرى: بل سمع الكثير على جماعة من متأخرى
المسندين مع الولد ونحوه وكتبت له ذلك فى كراريس وكنت ممن لازمنى ،
وحضر دروس الأمين الأقصرائى واختص بامام الكاملية ونحوه فلما استقر
يشبك من مهدى فى الدوادارية وكان صاحب الترجمة أسن منه بل هو أغاته
قدمه لخاز نداريته وصار المتولى لعمائره و کثیر من جهاته، ولا زال فى ترق زائد
من ذلك بحيث لم يشذ عنه من الأماكن المنسوبة لمخدومه إلا النزر اليسير وشكر
العمال ونحوهم صنيعه معهم فى المصروف ونحوه وبكوا من سالم فى عمار الاتابك
وجرت على يديه من مبرات مخدومه أشياء جزيلة وربما كان هو المحرك لهفى ابتدائها،
وجدد أشياء أو كملها من المساجد والجوامع كجامع الخشابين والمسجد المقارب
والمقابل لدرب الركرا كى من المقس وجامع بالكبش وهو خاصة باسم السلطان
وزاوية الشيخ شرف الدين بالحسينية والمشهد النفيسى ومشهد غانم بسويقة
اللبن، ولم ينهض أحد بما نهض له من ذلك كله مع تؤدة وعقل وعدم طيش بل لم
يتحول عن طريقته الأولى فى التواضع والتأدب غالباً، وتكلم عنه فى سعيد
السعداء والبيبرسية والصالح وحمد فى هذا كله ، ولما مات الدوادار أضيف إليه
التكلم فى الاستادارية مع مبالغته فى التنصل والاستعفاء وعدم إجابته فساس
الأمور وسمعت غير واحديشكرون مباشرته وأن له مزيد نظر فى عمارة الجهات
وربما ندبه السلطان لعمارة بعض الأماكن كالمطهرة الجامع الأزهروجاءتبهجة
وكجامع سلطان شاه وكذا استقل بالتكلم فيما كان ينوب عن مخدومه فيه كسعيد
السعداء بطلب كثير من المستحقين لذلك وعمر جل أوقاف سعيد السعداء كالحمام
وجددلها أشياءبل وعمر المدرسة وغير كثيراً من معالمها وكذا عمر مطهرتها وغير بابها
وصاربهجاًولم يعدم من متكلم فيه بسببه سيما حين تعطلت النفقة من أجل ذلك غالبا
عليهم وربما شوفه بالمكروه، ويقال إنه وجد دفيناً قديماً وانه أخذ منه؛ وأضيف
اليه بأخرة التكلم فى القرافتين بعد صرف القاضى الزينى زكريا عنها، وابتنى
لأخى زين العابدين القادرى بالقرب من زاوية سكنهم بباب القرافة أمكنة

هائلة ؛ بل ابتنى فى نفس الزاوية رواقاً وغيره ؛ وتكلم فى جهات أمير المؤمنين.
المتوكل عز الدين صاحبه من بلاد وغيرها حتى المشهد النفيسى بسؤال منه له
وأذن السلطان فيه ففرض له فى كل يوم من متحصلها أربعة دنانير والباقى
يرصد لوفاء الديون وندم العزلما نشأ عنه من التضييق عليه ولكن استحكم الامر،
وكذا له فى جامع الغمرى والكاملية اليد البيضاء، وتزاحم كثير من مجاورى
جامع الازهر ونحوهم على بابه، ونزل كثيراً من مستحقيهم فيما يشغر تحت.
نظره من التصوفات ونخوها ، وممن قرره الزين جعفر المقرى بل بلغنى انه
قرر كمال الدين الطويل فى مشيخة البيبرسية بعد الجلال البكرى ولكنه لم يتم،
وعقد عنده مجلسا للحديث فى كل ليلة فهرع کثیرون اليه وقرىء فيه من
الكتب الكباروشبهها كدلائل النبوة والمعجم الكبير للطبر انى ما يفوق الوصف
ولكن لاأهلية فى القارى ولا فى أكثر الحاضرين وانتفع كثير منهم بملازمته
كالزين خلد الوقاد حيث استقر به فى مسجد خان الخليلى الذى أنشأه للدوادار
وفى غيره من الجهات وانتعش هو والقارى وغيرهما وكثيراً ما يتفقد المنقطعين
من العلماء ونحوهم كالبدر حسن الاعرج وعثمان الديمى، بل قل أن يموت عالم
أو فقيه أو صالح أو فاضل إلا ویبادر للوقوف على غسله بل وربما يساعد فى
تجهيزه كمالاً مشاطى وابن سولة وأبن قاسم وجعفر وابن الشيخ يوسف الصفى
ولذا كان كثير منهم يسند وصيته اليه كابن قاسم ؛ وأمره فى هذا مشاهد
وخيره إن شاء الله متزايد، ولا زال فى كدر وضرر ومرافعات ومدافعات إلى أن
تغيب بعد أن مل وتعب، ويقال إنه توجه لضريح الشيخ عبد القادر ولم يثبت
ذلك عندى فرج الله ضائقته .
(تغرى) برمش بن أحمد البهستى نائب حلب، يأتى قريبا فى تغرى ورمش.
(تغرى) برمش بن عبد الله التر كمانى . فى الذى بعده .
١٤٢ (تغرى) برمش بن يوسف بن المحب أبا اغلى، ورأيت من كتبه على بن عبد
الله الزين أبو المحاسن انتر كمانى الاقحالى القاهرى المغنى. قل شيخنا فى أنبا ئه قدم
القاهرة شاباً وقرأ على الجلال التبانى وغيره وداخل الامراء الظاهرية وصارت
عصبة، وكان يتعصب للحنفية مع محبته لأهل الحديث والتنويه بهم وتعصبه
لأهل السنة وإكثاره الحط على ابن العربى ونحوه من متصو فى الفلاسفة ومبالغته
فى ذلك بحيث صار يحرق ما يقدر عليه من كتبه بل ربطمرة كتاب القصوص
فى ذنب كاب وصارت له بذلك سوق نافقة عند كثيرين وقام عليه جماعة من أضداده

٣٢
فما بالى بهم مع انه لم يكن بالماهر فى العلم، ولما تسلطن المؤيدعرفه فقربه وأكرمه
واستأذنه فى الحج والمجاورة بعد أنقرب منه بعض تلامذته فسافر إلى مكة فأقام
بها من سنة سبع عشرة الى ان مات. وصار التلميذ المشار إليه ينفق سوقه به
ويحصل له الأموال ويرسلها له فتزايد جاهه وكتب له توقيع بتغيير المنكرات
فأبغضوه ورموه بالمعائب حتى قال فيه شعبان الآثارى من أبيات:
# مبارك ارك فيه مايرى * وذكره فى معجمه فسمى والده عبد الله وقال إنه
كان متعبداً تخرج به جماعة وكان قائما فى هدم البدع الاعتقادية كثير العصبية
للسنة مع محبته للحنفية، وكان المؤيد يعظمه، وحج فى ولايته نجاور بمكة الى
ان مات. وقد اجتمعت به مراراً وسمعت كلامه وفوائده، وكان أعداؤه
يقعون فيه كثيراً ويتهمونه بأمر فظيع، وذكره الفاسى فى تاريخ مكة وقال
إنه ذكر انه عنى فى بلاده بالعلم ثم أتى وهو شاب القاهرة وعنى فيها أيضا
بفنون من العلم وأخذ بها عن جماعة أكابر كالجلال التبانى ، قال وكان يستحضر
فيما يذكره من المسائل أو تجرى عنده ألفاظ بعض المختصرات فى ذلك ولكنه
كان قليل البصارة والذكاء وكان يستحضر كثيراً من الكلمات المنكرات الواقعة
فى كلام ابن عربى وغيره من الصوفية وذكر ماأشار إليه شيخنا وأنه كان قد
سأل عنه وعن كتبه البلقينى وغيره من أعيان علماء المذاهب الأربعة بالقاهرة
فأفتوه بذم ابن عربی و کتبه وجواز اعدامها فصار يعلن بذمه وذم أتباعه و کتبه
وتكرر ذلك عصراً بعد عصر، قال وكان قد صحب جماعة من الترك بمصر واستفاد
بصحبتهم جاهاً وتعظيماً عند أعيان الناس بالقاهرة وغيرها فى دولة الظاهر ثم ولده
ثم المؤيد مع أن جل أيامه كان بمكة ولذا كان يصل لأهل الحرمين على يديه منه
بر كثير وكتب له مرسوماً بانكار المنكرات المجمع عليها وأمر الحكام بمعونته
فى ذلك ونالته الألسن كثيراً بسبب ذلك لعدم دربته فى صرف المبرات ومبالغته
فى المنكرات بل ربما أوقع به الفعل بعض العوام وكان الظفرله وانتفع بصحبته
أناس من أهل الحرمين ، وذكر من وقائعه أشياء أكثرها مما يستحسن وأرخ
وفاته ليلة الأربعاء مستهل المحرم سنة ثلاث وعشرين وأنه دفن فى صباحتها بالمعلاة
وحمل اليها فيما يحمل فيه الطرحى ولم يشيعه الا القليل وأنه كان جاور بمكة قريباً
من سنة عشر وثمانمائة وكان حينئذ خامل الذكر كثير التقشف والعبادة وأشعر
كلامه بأنه كان اذ ذاك يقرأ على الشمس محمد الخوارزمى المعيد امام الحنفية ؛ قال
شيخنا وقد ترجمه المقريزى يعنى فى عقوده وغيرها فبالغ فى ذمه فقال رضى من

٣٣
دينه وأمانته بالحط على ابن عربى مع عدم معرفته بمقالته، وكان قد اشتغل
فمابلغ ولا کاد لبعد فهمه وقصوره ويتعاظم مع دناءته ويتمصلح مع رذالته حتى
انكشف للناس ستره وانطلقت الألسن بذمه بالداء العضال مع عدم مداراته
وشدة انتقامه ممن يعارضه فى أغراضه ولم يزل على ذلك حتى مات،وكذا ذكره
ابن فهد فى معجمه وان السلطان المؤيد رتبه مدرسا بالجامع الذى بناه بالقلعة
وتخرج به جماعة من الجراكسة وأنه سمع من الجلال الحجندى شرح معانى
الآثار للطحاوى أنابه عفيف الدين عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف المطرى أنابه
التقى عبد الرحمن بن عبد الولى البلدانى عن الحافظ الضياء وأبى الحسن محمد بن أحمد
ابن على القرطبى وعبد الله بن بركات بن ابراهيم الخشوعى ومحمد بن عبدالهادى
ابن يوسف المقدسى قالوا أنابه الحافظ أبو موسى المدينى بسنده. قلت وممن
سمع عليه هذا الكتاب أو جله الأمين الاقصرائى وابن أخته المحب ووقف منه
نسختين مع كثير من كتب الحديث وغيرها، وسمى جده فيها بالمحب أبا أغنى كما
صدرت به ترجمته فمن سماه عليا فقد وم.
١٤٣ (تغرى) برمش سيف الدين الجلالى الناصرى ثم المؤيدى الحنفى نائب
القلعة بالقاهرة ويعرف بالفقيه . كان يزعم أن أباه كان مسلما وأن بعض التجار
اشتراه ممن سرقه فابتاعه منه الخواجا جلال الدين وقدم به حلب فاشتراه السلطان.
وقدم به القاهرة فقدمه لأخيه جاركس المصارع فلما أحيط به صار للناصر فأقام.
بالطبقة الى أن منك المؤيدفأعتقه وحينئذ ادعاد واشتراه المؤيد منه ثمصار بعدموت
المؤيد خاصكيافلما استقر الاشرف أخرجه عنها مدة ثم أعاده واستمر إلى أن استقر
الظاهر فرام أن يتأمر وكلم السلطان فى ذلك بما فيه خشونة فأمر بنفيه الى قوص فأقام.
مدة ثم شفع فيه عنده فأحضره وأنعم عليه بامرة عشرة وقرره نائب القلعة فى
رجب سنة أربع وأربعین بعد موت ممجق النوروزی؛ وقربه وأدناه واختص به.
إلى الغاية ، وصارت له كلمة وحرمة لكنه لم يحسن عشرة من هو أقرب اليه منه
وأطلق لسانه فيما لادخل له فيه من أمور المملكة بحيث كان ذلك سبباً لإرساله
للروم فى بعض المهمات ثم عاد فشى على حالته تلك فعين أيضاً لغزو رودس
فسافر ثم عاد فلم يغير طريقته فأمر بنفيه إلى القدس فتوجه اليه وأقام به بطالا
إلى أن مات فى ليلة الجمعة ثالث رمضان سنة اثنتين وخمسين وقد زادعلى الخمسين؛
وكان قد اعتنى بالحديث وطلبه وقتا، وأخذ عن شيخنا بقراءته الكفاية
للخطيب وغيرها ولازمه ، وعن الكلوتاتى وناصر الدين الفاقوسى والشمس بن.

٣٤
المصرى ؛ وقرأ عليه سنن ابن ماجه فى سنة اثنتين وثلاثين والزين الزركشی
وطائفة؛ ولقى بالشام ابن ناصر الدين وبحلب البرهان الحلبى ، ووصفه شيخنا
بصاحبنا المحدث الفاضل، وسأل هو شيخنا هل رأيت مثل نمسك فقال قال الله
( فلا تزكوا أنفسكم) وقرأت بخطه على تعليق التعليق له مناما رآه لشيخنا أثبت.
منه الألفاظ التى وصف بها فى حكايته شيخنا فى كتابى الجواهر ، وبسفارته
أحضر ابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وابن بردس من الشام إلى مصر فأسمعوا
بالقلعة وغيرها وبصحبته انتفع التقى القلقشندى؛ ولا زال بشيخنا حتى لقبه
بالحافظ وخاشن أخاه العلاء بسببه ولذا كان التقى يطريه بحيث سمعته يقول
.إنه لا يشذ عنه من التهذيب لفظة، وكذا لما رجع من الشام أخبر شيخنا بأنه
لم ير فى طلبة ابن ناصر الدين أنبه من قطب الدين الخيضرى لقربه من الطلب
دونهم وانتفع القطب حين حضوره القاهرة بذلك، وبالجملة فكان فاضلا ذا كراً
لجملة من الرجال والتاريخ وأيام الناس مشاركاً فى الأدب وغيره، حسن المحاضرة
حلو المذاكرة جيد الخط فصيحا عارفا بفنون الفروسية محباً فى الحديث وأهله
مستكثراً من كتبه فرداً فى أبناء جنسه مع زهو وإعجاب وتعاظم ، وربما كان
يقول إن الأمر يصير إليه ويترجى تأخره عن وذة شيخنا ويقول إنما تكثر ديونى
بعد موته إشارة الى انه هو الذى يأخذ كتبه ويأبى الله إلا ما أراد ؛ وقد رأيته
بمجلس شيخنا وسمعت من كلامه وفوائده وكتبت من نظمه :
خذ القرآنَ والآثارَ حقا وتوقيفاً واجماعاً بيانا
دع التقليدَ بالنص الصريح ولا تسمع قياساً أوفلانا
وغير ذلك، وبلغنى أن له قصيدة باللغة التركية عارض بها بعض شعر الروم يعجز
عنها فيما قيل الفحول ماوقفت عليها عفا الله عنه .
١٤٤ (تغری) برمش السيفى قراقجا الحسنى ، أصله من سبى قبرس سنة سبع
وعشرين وملكه قراقجا المذكور فأعتقه ورقاه حتى جعله دواداره ثم صار بعده
خاصكيا الى أن أنعم عليه الظاهر خشقدم بامرة عشرة وجعله من رؤس النوب
لأياد كانت له عنده ودام الى أزمات بالفالج فى ذى الحجة سنة سبعين وقد قارب
الستين ودفن من الغد وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلى المؤمنى .
١٤٥ (تغرى) برمش اليشبكى يشبك من ازدمر الزردكاش . ترقى بعد أستاذه
حتى صار زردكاشاً صغيراً فى الأيام الاشرفية ثم ولى الزردكاشية الكبرى، وأنعم
عليه بامرة عشرة ثم جعله الظاهر مع الزردكاشية من جملة الطبلخاناه ، وسافر

٣٥
فى الغزوات فى عدة دول وكذا تأمر على الحاج غير مرة ، وله مآ ثر كالجامع
بساحل بولاق وعدة أملاك . وكان ضخماً مثريّاً مع البخل . مات بمكة فى شوال
سنة أربع وخمسين وقد زاد على الثمانين .
١٤٦ (تغرى) برمش أستادار شيخ، خامر عليه إلى الناصر فولاء الاستادارية
بالشام ؛ فبالغ فى العسف فسلطه الله عليه فصادره وعاقبه حتى مات فى سنة.
ثلاث عشرة. ذكره شيخنا فى أنبائه .
(تغری) برمش نائب حلب. هو الذى بعده .
١٤٧ (تغرى) ورمش بن أحمد واسمه حسين وكان أبوه يدعى بابن المصرى. من
بهمتا أحد أجنادها قبل الفتنة التمرية، وكان له ملك بها غربت أملا كه فى الفتنة
وافتقر وتحول بأولاده كهذا تقدم بعض الامراء واتصل بالأمير طوخ وحضر
معه الى حلب وهو دواداره . وذلك فى سنة خمس عشرة فلما قتل طوخ خدم
جقمق دوادار المؤيد وعمل دواداره واستقربه فيها حين صار نائب دمشق فلما أمسك
جقمق برسباى الذى صار بعد سلطاناً واعتقله خدمه صاحب الترجمة وأحسن
اليه فراعى له ذلك حين استقراره فى المملكة وأمره بالقاهرة ثم رقاه حتى صار
أحد المقدمين ثم أمير آخور؛ ولا زال حتى ولاه نيابة حلب فى سنة تسع وثلاثين
ثم شق العصا فى أيام الظاهر جقمق ، وآل أمره إلى أن قتل فى يوم الأحد سابع
عشر ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين، طول ابن خطيب الناصرية بوقائعه ويليه
المقريزى، وأحال شيخنا فى الوفيات على الحوادث .
(تقی) بن عبد السلام بن محمدالكازرونى . یأتی فی محمد.
١٤٨ (تقى) بن محمد بن تقى الفخرى السنجارى المدنى. سمع على النور المحلى
سبط الزبير بعض الاكتفاء للكلاعى .
١٤٩ (تمراز) البكتمرى ووجدته فى موضع الابوبكرى المؤيدى المصارع.
تنقل فى الخدم وصار فى الأيام العزيزية من جملة الدوادارية ثم أمره الظاهر عشرة
وأرسله إلى القدس نائباً مرة بعد أخرى وتفاه فى المرة الاولى إلى الشام وأخرج
أقطاعه فى الثانية وأقام بالقاهرة بطالا وقتاً وعمله شاداً لبندر جدة غير مرة
وآخرها أخذ مااجتمع فيها من المال وفر فى جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين
وكان ماحكيته فى حوادث التبر المسبوك وأنه قتل فى المعركة بين الحديدةوبيت
الفقيه ابن حشيير من اليمين فى خامس عشرى رمضان من التى تليها وأرسل السلطان
مثقالا الحبشى لصاحب اليمين بهدية وأرسل اليه بجميع موجوده، وكان أشقر ضخماً إلى

٣٦
الطول أقرب رأساً فى الصراع مع شجاعة وإقدام وحدة وبطش وخفة وسوء خلق.
١٥٠ (تمراز) الاينالى الاشرفى برسباى ويعرف بالزردكاش، وتأمر عشرين ثم
استقر دواداراً ثانياً فى أيام الاشرف إينال .
١٥١ (تمراز) الجركسى الاينالى الأشرفى. جلبه إينال المحمودى فاشتراه المؤيد
شيخ ثم انتقل للأشرف برسباى فأعنقه وعمله زردكاشاً، ثم صار من حزب
الظاهر جقمق الى أن أبعده الى البلاد الشامية وقاسى محناً نشأت عن سوءطباعه
وسرعة تغيره ثم رجع إلى مصر وأنعم عليه بامرة عشرة بعد موت عليباى
الأشرفى بالبذل، ثم أعطاه إينال إمرة طبلخاناه بل وعمله دواداراً ثانياً ، وعظم
فى الدولة وساءت سيرته مع الملك فن دونه الى أن نفى للبلاد الشامية فلما مات
وتسلطن ابنه المؤيد جاء بغير إذنه فعظم عليه ورسم بعوده ولميلتفت لمساعدته
ولكن أنعم عليه بتقدمه هناك وما كان بأسرع من اغرأنه نائبها جانماً على الوثوب
على السلطان وحضر معه إلى خانقاه سرياقوس فلم ينتج لهما أمر بل رجعا وأعطى
صاحب الترجمة نيابة صفد فلم يلبث أن سحب منها تلوه إلى حسن بك بن قرايلك
صاحب آمد فلما قتل جانم أرسل حسن بك يشفع فى تمراز وأنعم عليه بعد بامرة.
عشرين بطرابلس ثم حبس بالمرقب لشكوى مظلوم تعدى بضربه ولم يلبث أن مات
المضروب فعين السلطان الشارعى أحد نواب المالكية للحكم فيه فتوجه اليه وحكم
باراقة دمه فقتل بالمرقب فى جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ثم نقل إلى طرابلس
فدفن بها وقد زاد على الستين ، وكان قبيح السيرة .
١٥٢ (تمراز) الشمسى الأشر فى برسباى العزيزى نسبة للعزيز بن الأشرف.
فهو معتقه أمير سلاح وابن أخت الأشرف قايتباى، کان قدومه مع جالبه فى
سنة ست وثلاثين وهو قريب المراهقة فدام إلى أن صارفى الأيام الاينالية ساقياً
ثم أضاف إليه إمرة عشرة وعظمه وقربه وساق المحمل فى أيامه أحد الباشات فما
أكره الأتابك جرياش كرد المحمدى على الر كوب فى الأيام الظاهرية خشقدم
وأخذه المماليك من تربته وذلك فى أثناء سنة تسع وستين واجتازوا به من داخل
البلد كان ممن ركب معه فلما فر المشار إليه الى القلعة أمسك هذا وتحقق الظاهر
ركوبه عليه بجراح حصل فى يده وجهزله مياطوأ كرم فى تجهيز «لهادون اسكندرية.
لصهره أبى زوجته قرقاس الجلب الأشرفى أمير سلاح ودام بها متحفظاً بالانقطاع
ببيته حتى عن الجمعة حذراً من غائلة الظاهر خصوصاً وجرباش كان أيضاً منفياً بها فلما
انتهى الأمر إلى الظاهر تمربغا جىء به فى حادى عشرى جمادى الأولى سنة.

٣٧
اثنتين وسبعين هو ردولات باى النجمى بعناية خاله الاتابك قايتباى فنزل فى بيته
تجاه المدرسة السودونية من زاده بعد أن كان الأمير أزبك من ططخ الظاهرى
تملكه، وسافر البدر بن القطان ومعه ابن حسن لدمياط للاشهاد على صاحب اترجمة
وكان نزوله به فيما قيل باذن من خاله مع ارسال المكاتيب له ليعود الامر كما كان
وامتناعه من ذلك واستمر على ملك الاتابك وأعطاه الظاهر حينئذ طبلخاناه ثم
لم يلبث أن تملك خاله قصيره أحد المقدمين على اقطاع الظاهر المنفصل وجهزه
كاشف التراب بالغربية قدام سنين، وسافر فى تجريدة سوار وكان هو أجل من
رغب سوار للنزول بأمانه ولذا اشتد غضبههو وخیر بك حدیدحین نقض ذلك
واستمرت الوحشة بين الدوادار وبينهما، ثم استقر رأس نوبة النوب بعد انتقال
إينال الاشقر لامرة سلاح، وماتت زوجته ملكباى ابنة قرقاس فى سنة تسع
وسبعين وجهز الشهاب البيجورى للحج عنها، واتصل بعدها بابنة المنصور بن
الظاهر جقمق وهى بكر وله منها ابنة ماتت فى الطاعون؛ وولى أمر البحيرة فنظمها
وحمدت سيرته ودان له أهل تلك النواحى؛ وفى أثناء تكامه فيها كان قتل الدوادار
يشبك من مهدى فاستقر به عوضه بعد سنة فأزيد فى امرة سلاح فتزايدت
ضخامته وارتفعت مكانته، وفى أثناء ذلك ماتت زوجته المشار اليها فتزوج فى سنة
سبع وثمانين ابنة جانم الاشرف نائب الشام كان وهى بكر أيضً واستولدها؛ وكذا
تحول لبيت الظاهر تمربغا المعروف بمنجك بعد سفر قجماش لنيابة الشام بالاجرة
لجريانه فى أوقافه، فلما كان فى تاسع جمادى الأولى سنة تسع وثمانين برز باش
التجريدة المجهزة لدفع على دولات أخى سوار وناب عنه فى البحيرة مملوكه قراكز
فلما قبض بقية خراج سنة أستاذه وأردف ذلك بسنة أخرى انفصل عنها بكر تباى
الاشرفى قايتباى، واستمر صاحب الترجمة غائباً فى المهم الى أن أرسل الاتابك
اليهم فى عسكر ثقيل وصار هو الباش، وكان ماحكى فى الحوادث ثم كان قدوم
العساكر فى أواخر ذى القعدة سنة احدى وتسعين وهو متوعك فدام حتى
سافر أيضاً لدفع عسكر ابن عثمان صحبة الاتابك فى جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعين
وكاد أن يقتل فيها فانه لما اختطف السنجق وحمله بنفسه ودخل به الى ذاك الفريق ونال
منهم تكاثروا عليه فعاين قبضه بل ضرب سبع ضربات جرح منها فى جبينه ويده
ولولا لطف الله لتلف. وعولج لينزل عن جواده فلم يقدروا وأظهر من يقظته وفروسيته
ما الله به عليم وبادر خشداشه بيغوت لطعن القاصد لا تلافه فأتلفه ودام متعللاً
إلى أن عاد معهم فى ربيع الاول من التى تليها واستمر حتى سافر صحبة الاتابك

٣٨
أيضاً فى ربيع الثانى سنة خمس ، ونعم الامير تودداً للعلماء والفقراء واقبالاً
عليهم والارشاد لما يقدر عليه مما تكون فيه المصالح العامة، ولم أزل أشهدمنه الود
والثناء حتى فى الغيبة مع قلة ترددى اليه وتكرر إلزامه لى بذلك بالنسبة إلى عموم.
الأمراء ونحوهم مما أرجو جميل قصده فيه .
١٥٣ (تمراز) القرمشى الظاهرى برقوق. ناب بقلعة الروم وبغزة فى الأيام
الأشرفية سنين ، ثم صار أحد المقدمين بالقاهرة ثم رأس نوبة النوب ثم أميراخور
ثم أمیر سلاح بعد یشبك السودونى حتى مات فى الطاعون فى صفر سنة ثلاث
وخمسين ولم يحضر السلطان الصلاة عليه لاشتغاله بجنازة ابنته، وكان عاقلا ساكناً
قليل الكلام فيما لا يعنيه كريماً جواداً نادرة فى أبناء جنسه مع الاسراف على نفسه.
١٥٤ (تمراز) المؤيدى نائب صفد ثم غزة. مات مخنوقاً بسجن اسكندرية
فى ثالث عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ولم يكن فيما قاله المقريزى مشكوراً.
١٥٥ (تمراز) المؤيدى أحد المقدمين بدمشق. وكان قبل ذلك أمير طبلخاناه
بها، ثم استقر حاجباً بها فى ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ؛ ثم فى رمضان
سنة ثلاث استقر مقدماً عوضاً عن أخيه طوخ إلى أن مات فى ربيع الآخر سنة
ثمان وأربعين ودفن بتربة قانباى البهلوان قبلى تربة العجمى خارج باب الجابية .
١٥٦ (تمراز) الناصرى، كان فى أيام الظاهر طبلخاناه مع خصوصيته به ثم تقدم
فى الايام الناصرية ثم استقر (١) أمير مجلس ثم نائب السلطنة. وكذا نائب الغيبة(٢).
غير مرة ثم خامر على الناصر؛ وآل أمره إلى أن مات خنقاً فى سنة أربع
عشرة، وكان جميل الصورة حسن الهيئة من خاص الترك جيداً يحب العلماء
ويكرمهم ويعتقد الفقراء رحمه الله .
١٥٧ (تمراز) النوروزى نسبة لنوروز الحافظى نائب الشام ويعرف بتعرمص؛
أحد امرة عشرات ورأس نوبة . أمره السلطان فلما سافر العسكرارودس
كان ممن جرح فى حصارها وحمل وهو كذلك فقدرت وفاته بالقرب من ثغر دمياط
فدفن به فى أواخر جمادى النانية أو أوائل رجب سنة سبع وأربعين.وكانحسن
الشكالة متجملافى ملبسه ومركبه ذا لحية كبيرة ؛وعنده كرم وحشمة ، وقد قال
العينى انه مات فى رشيد فالله أعلم .
١٥٨ (تمراز) من حمزة الناصرى فرج ويعرف بتمرباى ططر . خدم بعد أستاذه
بأبواب الأمراء ثم صار بعد المؤيد فى المماليك السلطانية ثم خاصكياً ثم ساقياً
(١) فى الأصل ((استقى)). (٢) فى الاصل («العنبة)).

٣٩
فى الظاهرية جقمق ثم أمير عشرة ثم فى اواخر دولة الاشرف أمير طبلخاناه
وسافر أمير حاج المحمل ثم قدمه الظاهر خشقدم، ولم يلبث أن مات فى جمادى
الأولى سنة ست وستين وقد قارب الثمانين وشهد السلطان الصلاة عليه بمصلى المؤمنى ؛
وكان مذكوراً بالشح وسوء الخلق وعدم الشجاعة وترك التجمل فى أحواله كلها.
١٥٩ (تمربأى) الاشرفى برسباى الساقى أحد أمراء العشرات ورؤس النوب.
قتل فى الموقعة سنة اثنتين وسبعين وكان قبيح السيرة .
١٦٠ (تمرباى) الأشرفى قايتباى كاشف الشرقية . طعن وهو فى محل ولايته
فبادر إلى المجىء وكانت منيته فى سابع ذى الحجة سنة احدى وثمانين ، وصلى
عليه السلطان بمصلى المؤمنى . وكان فيما قيل مشكوراً فى ولايته قائماً بشأنها له
حرمة عند المفسدين بحيث انه يوم وفاته قطعوا الطريق على جماعة برأس الدور .
١٦١ (تمرباى) التمرازى تمراز القرمشى الظاهرى أمير سلاح. كان أحد
أمراء العشرات ومهمندار السلطان .. توجه إلى حلب بنقليد نائبها ، فمات هناك
فى جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وهو فى الكهولة ؛ وكان لا بأس به وعنده
معرفة ونهضة وزعم أنه أخو الظاهر تمربغا .
١٦٢ (تمرباى) التمر بغاوى تمربغا المشطوب نائب حلب. اتصل بعده بالظاهر
ططر وهو أمير فلما تسلطن جعله دواداراً ثالثاً ثم نقله الاشرف إلى الدوادارية
الثانية على إمرة عشرة ثم بعد مدة صار من أمراء الطبلخاناة ثم قدمه العزيز
ثم نقله الظاهر الى رأس نوبة النوب فأقام بها حتى مات بعد أن سافر أمير الحاج
غير مرة وكذا باشر نيابة اسكندرية بعد الزين بن الكويز فى سنة اثنتين وأربعين،
وكانت وفاته بالطاعون فى صفر سنة ثلاث وخمسين وهو فى عشر الستين، وكان عفيفاً
متصد قالهمآ ثرمنها سبيل وقبة ظاهر خانقاه سرياقوس وسبيل بالقرب من الفساقىالتى
بالمعلاة من مكة، وتربته التى دفن فيها تجاه تربة الظاهر برقوق مع شراسة خلق وبذاءة لسان.
١٦٣ (تمرباى) السيفى الماس نائب قلعة حلب، وليها بعد موت أستاذه بالبذل
إلى أن مات بها فى المحرم سنة أربع وسبعين ولم يذكر أستاذه فضلا عنه ممن يذكر.
١٦٤ (تمربأى ) الظاهرى جقمق ويعرف بقزل. تأمر فى دولة الظاهر تمر بغا،
قتل فى الوقعة سنة اثنتين وسبعين .
١٦٥ (تمرباى) أحد مقدمى حلب ودوادار السلطان هناك. مات فى شوال سنة أربعين.
١٦٦ (تمربنا) الحافظى. مات فى المحرم سنة ثلاث عشرة؛ذكره شيخنافى أنبائه(١).
(١) هنا فى حاشية الاصل: بلغ مقابلة ان شاء الله.

٤٠
١٦٧ (تمر بنا) الظاهر أبو سعيد الرومى الظاهرى جقمق. قدم به بعض غبار الروم
البلاد الشامية فى سنة اثنتين وعشرين فلكه شاهين الزردكاش نائب طرابلس ثم تنقل
الى ان ملكه الظاهر وهو أميراخور فأحسن تربيته وأدبه وهذبه ثم اختص به وقر به
وجعله خاصكياً وسلحداراً فى أول سلطنته ثم نقله الى الخاز ندارية ثم أمره عشرة،
وحج أمير الأول غير مرة ثم أمير المحمل ورقاه الى الدوادارية الثانية عوضاً عن
دولات باى فباشرها بحرمة وافرة ومهابة ودام على ذلك مدة فاشتهر اسمه وبعد
صيته وارتقى فى الوجاهة لأزيد من منصبه فلما تسلطن ابن أستاذه نقله الى الدوادارية
الكبرى وصار هو المدير للمملكة؛ وأظهر فى أيام المحاصرة من الشجاعة والاقدام
والفروسية ما علم ؛ ولم يلبث أن انقضت تلك الايام فكان فيمن سجن باسكندرية
ثم نقل منها الى الصبيبة فاستمر بها سنين ثم أطلق وأذن له فى التوجه الى الحج
مع الركب الشامى فأقام بمكة أيضاً سنين فلما استقر الظاهر خشقدم استقدمه للجنسية
ولا ياد له سابقة عليه فقدمه وعمله رأس نوبة النوب ثم أخرجه الى اسكندرية فى جملة
جماعة قبض عليهم ثم أعيد بعد أيام قلائل على ما كان عليه بل ولى إمرة مجلس أيضاً
فلما تسلطن يلباى صار أتابك العساكرثم صار بعده سلطاناً فى آخر يوم السبت
سابع جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين بعدخلعه وسر جمهورالناس به لمزيد عقله
و تؤ دته وریاستهوفصاحته وفهمه، ولم يلبث أن خلع فییوم الاثنین سادس رجب
منها بالأشرف قايتباى ثم أرسل إلى دمياط ليقيم به بدون ترسيم فأقام به الى أول
العشر الثالث من ذى القعدة حضر اليه محمد بن عجلان وعيسى بن سيف ومن
انضم اليهما من الأعراب حمية له فأخذوه وحضروا به الى جهة الصالحية ليدبر
أمر عوده الى المملكة أو لغير ذلك فسار وم فى خدمته مع أبى الفتح ناظر دمياط
ودولات باى وتنم الظاهر بين خشقدم وثلاثة مماليك تقريباً الى قطيانم منها الى جهة
غزة فأمسك وأرسل نائبها أرغون شاه يعلم السلطان بذلك ویسئل فى إرسال من
يتسلمه منه ثم ركب بعساكره وهو معه إلى أن وصل به إلى بلبيس فتسامه منه
الدوادار الكبير يشبك من مهدى، وتوجه به الى اسكندرية ليكون
بها فى بيت العزيز يوسف بدون ترسيم ولا تحفظ وأنه يحضر الجمعة والعيدين مع
الجماعة وأرسل هو يبالغ فى انترقق والتعطف ويعتذر عن صنيعه وأنه إنما
جمه عليه ما كان يطرق سمعه من الأمر بسجنه باسكندرية والتضييق عليه فرام
التوجه إلى الطور ليتوصل منه فى البحر إلى مكة واستمر مقيماً بالثغر على أعز
- حال وأكرم هيئة مما لم يسبق اليه غيره، إلى أن مات فى يوم الجمعة ثامن ذى الحجة