Indexed OCR Text

Pages 1-20

اللامع
سـ
يِضِـ
ا
صقر
لأهل القَرْنِ التَّاسِع
تَأْلِيفٌ المؤرّع النَّاقِّ
شمس الدّين محمّد بن عَبَد الرحمن السّنماوي
الجزء الثالث
دَارُ الجيِل
بَيروت

بِ اللهِالرَّ
﴿حرف الباء الموحدة ؟
١ (بابى سنقر) بن شاهرخ بن تيمور لنك صاحب مملكة كرمان وأخو محمد
الآتى. مات فى ذى الحجة سنة تسع وثلاثين وقيل من التى قبلها ، وكان ولى
عهد أبيه وفيه شجاعة موصوفة وجرأة عظيمة . ذكره شيخنا باختصار عن هذا .
٢ (باشاه) الحاجب بالديار المصرية ، مات وهو بطال فى العشر الأخير من
شوال سنة اثنتين . (بأكير) هو أبو بكر بن اسحاق بن خلد .
٣ (باك) نائب قلعة حلب، مات فى أواخر سنة إحدى وأربعين.
(بايزيد) فى أبى يزيد من الكنى .
٤ (بتخاس) بمثناة ثم معجمة السودونى. أرخ ابن دقماق موته فى سنة أربع .
٥ (بتخاص) العثمانى الظاهرى برقوق .دام جندياً نحو خمسين سنة ثم أمره
الظاهر جقمق عشرة ثم صار حاجبا ثانيا إلى أن أخرج الظاهر خشقدم أقطاعه
ووظيفته وأنعم عليه بأقطاع حلقة تقوم بأوده واستمر بطالا حتى مات فى ربيع
الاول سنة أربع وسبعين ، وقد ناهز المأة .
٦ (بجاس) بضم أوله وتخفيف الجيم وآخره مهملة سيف الدين العثمانى النوروزى
النحوى من كبار الجراكسة فى بلاده، وأصله من مماليك يلبغا الخاصكى .
قدم القاهرة وهو كبير فاشتراه الظاهر برقوق وترقى عنده إلى أن أمره وصار
أحد المقدمين وكان خيراً قليل الشر بمات فى عاشر رجب سنة ثلاث بطالا ؛
فانه كان استعنى فأعفاه الظاهر وأعطاه أقطاعا تكفيه مع ما كان له من الثروة
والمال والاملاك ، واليه ينسب جمال الدين الاستادار وتزوج ابنته سارة . ذكره
شيخنا فى إنبأنه باختصار عن هذا .
٧ (بختك) الناصرى أحد أمراء العشرات وصهر يشبك الفقيه ، مات فى صفر
سنة ثلاث وخمسين بالطاءون ، وكان متوسط السيرة .
٨ (بداق) بن جهانشاه بن قرا يوسف، غاب عن أبيه فى شيراز ثم خالف
عليه فقصده أبوه ففر لبغداد فتملكها وحاصره أبوه دون السنتين حتى ملكها
(١) فى الصفحات الأولى من هذا الجزء طمس فى بعض الكلمات فى النسخة
المصرية استدركناه من النسخة الظاهرية فى دمشق.

٣
وقتله مع خلق كثيرين جدا وغلت الاسعار بسبب الحصار حتى حكى لى بعض
من كان فى العسكر أن رأس الغنم بيع بما يوازى مائة دينار مصرية والرطل البغدادى
من الثوم بنحو خمسة عشر ديناراً قال وأكلت لحوم البغال والخمر الاهلية ونحوها
وكان شجاعاً كريماً ظهر له كنز كبير قيل انه اثنا عشر خابية ففرقه على العسكر
ولم ينظر اليه بل قال إن أصحابه لم ينتفعوا به فنحن أولى ، هذامع شيعيته وفساد
عقيدته وٍتجاهره بالمعاصى بحيث يأكل فى رمضان نهاراً على السماط مع كثيرين .
٩ (بدر) بن على القويسنى القاهرى الشافعى، كان عالماً صالحا درس وأفتى.
وأخذ عنه غير واحد ممن لقيناهم ، وأجاز النور البلبيسى وكتب فى عرض.
سنة ست؛ وما رأيت من ترجمه.(وكأن بدراً لقبه واسمه)(١) .
١٠ (بدر) القبة واسمه بدر أبو النور الحبشى فتى ابن عزم. اعتنى به سيده.
وأسمعه الكثير واستجاز له ثم مات فى سنة أربع وسبعين ، وكان حاذقاً .
١١ (بدر) الحبشى مولى سابق الدين مثقال الطواشى . كان بوابا لمدرسته
بالقصر وفيه خير وديانة ، مات بعد سنة ثمانمائة ذكره المقريزى فى عقوده وانه
أخبره انه من ولد بعض اجناد الحطى (٢) متملك الحبشة وانهم كانوا إذا توقف.
نزول المطر ببلادهم من وقته احضر الحطى طائفة معروفين بينهم فيأمرهم ان.
ينزلوا المطر فإن امتنعوا عاقبهم إلى ان يقع المطر وعندهم ان هذه الطائفة تسحر
المطرحتى لا ينزل وأنه شاهد هناك حية تنتصب بأعلى الجبل وتمتد محنية فتصير
على قدر قوس قزح وانه شاهد شجرة يستظل بها مائتا فارس وقال انه ثقة
صدوق شديد فى الله يوثق بقوله وامانته صحبناه سنين .
١٢ (بدر) الحبشى مولى أبى جمال الدين المغربى. رباه سيده وعلمه القرآن
والخطوط المتنوعة مع فصاحة ثم صار لابن عليبة ثم للسلطان واغتبط به وعول
عليه فى أشياء ، وصار يكثر السفر لمكة واسكندرية فى التجارة مع عقل وتؤدة.
١٣ (بدر) الكالى بن ظهيرة. ذبح بجدة سنة احدى وتسعين .
١٤ (بدر) الشهير بالحسام. مات فى المحرم سنة احدى وستين بمكة.
١٥ (البدر) بن الشجاع عمر الكندى ثم المالكى من بنى مالك بطن من كندة
الظفارى ملك ظفار ووالد احمد الماضى . غلب ابوه على مملكة ظفار فى حدود
الستين وسبعمائة ، وكان وزير صاحبها المغيث بن الواثق من ذرية على بن رسول
فوثب عليه فقتله وتملك ظفار ثم مات عن قرب فاستقرولده صاحب الترجمة فطالت
(١) ما بين القوسين مستدرك من الشامية.(٢) لقب ملك الحبشة .

٤
مدته ، وغلب على أعدائه ومهد بلاده وعذل فيها واشتهر، وكان جواداً
مهاباً . مات فى سنة ثلاث. ذكره شيخنا فى إنبائه .
١٦ (بدلاى) المسمى شهاب الدين احمد بن سعد الدين أبى البركات بن احمد.
ابن على الجبرتى سلطان المسلمين بالحبشة ومن كان ينكى هو وأخ له اسمه صير
الدين فى كفار الحبشة حسبما حكى العينى بعضه فى سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة من
تاريخه . قتل فى المعركة سنة سبع وأربعين ، وكان ابتداء ملكه فى سنة خمس
و ثلاثینبعد موت أخيه جمال الدین محد الآتى
١٧ (بدير) ويسمى أحمد بن سكر (١) شهاب الدين الحسنى نسبة لحسن بن
عجلان لكون والده عتيقه كان زعيم الأقطار الحجازية وعميدها ووزيرها . ولد
فى سنة سبع أو تسع وثمانمائة بمكة . مات فى جمادى الأولى سنة تسع وستين،
ورأيت من أرخه فى التى بعدها بوادى الآبار من عمل مكة، وحمل الى مكة
فغسل بالبيت الذى أنشأه صاحب مكة، وصلى عليه عقب الصبح ودفن
بالمعلاة على والده (٢) وكانت جنازته حافلة جداً ومشى الشريف فمن دونه
معها الى محل دفنه: ولم يخلف من أبناء جنسه مثلهرياسة وحشمة ووجاهة وسناً
وتواضعاً وهو القائم بأعباء ولاية السيد الجمال محمد بن بركات بعد موت أبيه ثم
مشى الواشى بينهما فى أواخر سنة أربع وستين فينزع عن طاعته إلى موضع يقال
له اليربوع فتبعه بعسكره فلم يقابله وأرسل يطلب الامان الى أن أصلح بينهما
عبد الكبير الحضرمى وغيره فى جمادى الثانية سنة سبع وستين وحلف على الطاعة
وكتب بذلك خطه عفا الله عنه. (بديد) فى أحمد بن مفتاح .
٠ ١٨ (برجان) قرا الناصرى . كتب عنه البدرى فى مجموعه قوله:
من آل حام قمر مشرق تحسبه فى سيره ساكن
سألته ما الاسمُ ياسيدى فقال بامغرور بى (فاتن)
(بردبك) اثنى عشر. يأتى قريبا فى بردبك الظاهرى.
١٩ (بردبك) الاسمعلى الظاهرى برقوق أحد العشرات. مات فى جمادى الأولى سنة أربعين
٢٠ (بردبك) الأشر في اینال . ملكه فى سنى قبرس سنة تسع وعشرين وثمانمائة
فرباه وأعتقه وعمله خازنداره وزوجه ابنته الكبرى ثم دواداره فلما تسلطن
عمله دواداراً ثالثا مع اقطاعه امرة عشرة ثم نقله الى الدوادارية فى سنة تسع
وثمانين واستقر فى امرته أنيه شاذبك بن صديق وفى الشادية قانصوه الطويل
(١) فى الشامية ((شكر)» بالمعجمة. (٢) فى المصرية ((وآ له)) وهو غلط ظاهر.

٥
الاشرفى برسباى بعد نفى تمراز الأشرفى فارتقى فى العظمة ونفوذ الكلمة وقصده
الناس فى حوائجهم فساس الامور وادخر الأموال الكثيرة سوی ماینفده فى
الصدقات والانعامات ونحو ذلك وعقد ببيته فى الأشهر الثلاثة مجلسا للبخارى
فهرع الجل من الفقهاء والقضاة وشبههم له وبلغ به كثير منهم لمقاصد وكنت ممن
خطب للحضور فيه وزيد فى الالحاح عليه فما انشرح الخاطر لذلك بل بنى بقناطر
السباع جامعاً هائلا وكذا بغزة ودمشق، كل ذلك مع كثرة مماليكه وزيادة حشمه
واستمر على وجاهته الى أن مات أستاذه ، واستقر ابنه وكان على عادته بل لما
خلع صودر بأخذ مايفوق الوصف من الاموال ثم أمر بلزوم داره الى أن
رسم له بالتوجه لمكة فتوجه بينيه وعياله فى موسم سنة ست وستين فأقام بها
على طريقة حسنة وعمل له مكاناً على جبل أبى قبيس ينفرد به أو يتنزه
الى أن سمح له بالعود الى القاهرة فسافر صحبة الحاج فلما قرب من خليص محل
يقال له الديسة ركب بغلة وسبق بمفرده مع السقائين فخرج عليه جماعة من العربان
فسلبوا السقائين ثم قتلوه وهم لا يعرفونه بحربة ولم يستلبوه وذلك فى يوم الأحد
منتصف ذى الحجة سنة ثمان وستين حمل الى خليص فعسل بها وكفن وصلى
علیه ودفن الى أن نقل الی مکه فى السنة التى بعدها ؛ وكان وصول جنته فى يوم
الاحد خامس رجب ودفن بالمعلاة وجعل عليه قبة رحمه الله وعفاعنه وقد جاز
الخمسين تقريباً ؛ وكان عاقلا سيوسا ضخماً الى الطول والشقرة أقرب متواضعا
ذا أدب وحشمة ومحبة للفقراء والصالحين ومزيد إحسان وبرلهم حتى انه تفقد
بعد زوال عزه وقبل خروجه الى مكة كثيراً من الطائفتين بالمال الجزيل بل وإلفاته
غالبا لأستاذه إلى الخير والمعروف مع الحرص على جمع المال بطرق يدبرها ومع
معرفته للكلام العربى وسرعته لتأديته بدون توقف ولكنه كان يلتغ بعدة
حروف وهو الذى قرب البقاعى وخالف غرض أستاذه فى قصد إبعاده حتى نال
وجاهة دنيوية ولكنه لم يتجر معه فى جميع مقاصده ، ولذا خاطبه بعد انقضاء
ايامه بمكروه كبير وأظهر التشفى منه بذلك بحيث ان الأمير قال لقاضى مكة البرهانى
ابن ظهيرة انه خيلنى من صحبة كل فقيه ونحو ذلك مما حكاه البرهانى ، هذا
مع كونه فى أيام عطلته مشى من بيته إلى المسجد الذى فيه البقاعى حتى خلصه
من نقيبين اشتكاه بهما بعض الاتراك من جيرانه ووزن لهما الغرامة من عنده
بل لما قدم أولاده القاهرة بعد قتله لم يجى ء للسلام عليهم ولاعزاهم مع قرب بيتهم
منه جداً ثم جاءهم بعد مدة وخيلهم من أمر يحصل بزعمه التخلص منه بدفع

٦
قدر كبير لبعض أتباع الظاهر خشقدم قاصداً بذلك جر النفع له ليحظى به عنده
وأبدى ذلك فى قالب النصح حسبما أخبرنى به أكبرم.
٢١ (بردبك) الاشرفى إينال . مات فى شوال سنة إحدى وثمانين .
٢٢(بردبك) الاشر فى قايتباى مات فى سنة سبع وتسعين. (بردبك) البجمقدار يأتى قريباً.
٢٣ (بردبك) التاجى الأشرفى برسباى الأبرص. تنقلت به الاحوال حتى ولى
امرة عشرة عن أركماس الجاموس الشبكى ثم عين بعد لكشف التراب بالبهنساوية
فأقام مدة ثم استعنى منهما جميعاً وآل أمره إلى أن عاد لامرة عشرة، وقد
ولى بمكة فى أيام الظاهر جقمق نظر الحرم وشاد العمارة ثم انفصل وعاد بعد أن
فسخت عليه زوجته سعادات ابنة السرباى وجوت قلاقل وحوادث ولا زال
فى تقهقر وقهر حتى مات فى ربيع الأول سنة خمس وثمانين .
٢٤ (بردبك) الجمالى الظاهری حقمق ويعرف بالبجمقدار ؛ ترقیحتى صار فى
أيام الظاهر خشقدم مقدماً ثم حاجبا كبيراً ؛ وسافر أمير الحاج ثم باشر المجردين
إلى جزيرة قبرس حتى سخط عليه لعوده بدون إذن فصرفه عن الحجوبية وأنفده
لنيابة حلب ثم أعطاه نيابة الشام بعد برسباى البجاسى ثم كان فيمن خرج لدفع
سوار فنسب لمواطأته معه حتى خذل عسكر السلطان ، وتخلف هو عنده وجاء
الخبر بذلك فى أيام الظاهر بلباى فصرفه عن النيابة بخشداشه رأس توبة النوب
أزبك عقب مجيئه من تجريدة العقبة ، ولم يلبث أن فارق بردبك سواراً وسافر
قاصداً الديار المصرية فأرسل اليه بلباى من رجع به الى القدس بطالا فأقام به الى
أن أنعم عليه الاشرف قايتباى برجوعه إلى الشام على نيابتها ، واستمرحتى مات.
مسموماً فيما قيل اما فى صفر أو الذى قبله سنة خمس وسبعين ، واستقر
بعده فى النيابة برقوق الظاهرى .
٢٥ (بردبك) الخليلى ويلقب قصقا وهو بالترکی القصير . ناب بصفد ، ومات فى
منتصف رجب سنة احدى وعشرين ، ولم يكن مشكورا. أرخه شيخنا فى إنبائه.
٢٦ (بردبك) السيفى أحد مقدمى الألوف بمصر. مات فى جمادى الآخرة سنة
ثلاث وثلاثين بالطاعون كهلا وهو والد فرح .
٢٧ (بردبك) طرخان الظاهرى جقمق أحد العشرات ؛ مات فى أواخر جمادى
الأولى أو أوائل الذى يليه سنة اثنتين وتسعين .
٢٨ (بردبك) الظاهرى أحد مماليك السلطان وخاصكيته ويعرف باثنى عشر.
مات بالطاءون فى صفر سنة ثلاث وخمسين .

٧
٢٩ (بردبك) العجمى الجكمى حكم من عوض. تنقل فى الولايات ثم عمل
فى الايام الاشرفية الحجوبية بحلب ثم فى أول أيام الظاهر النيابة بحماة ، وأقام
بها إلى أن تنافر مع أهلها وقتل منهم جماعة بل وخرج عن الطاعة وآل أمره الى
أن أمسك ثم سجن باسكندرية ثم نقل إلى دمياط ثم صار فى سنة ثلاث وخمسين
أحد المقدمين بدمشق وتوجه وهو كذلك أمير الحاج الشامى فحج ثم عاد فلم
يلبث أن مات فى أوائل رجب سنة خمس وخمسين. (بردبك) قصفا . مضى قريباً.
٣٠ (بردبك) المحمدى الظاهرى جقمق ويعرف بهجين ؛ عمله استاذه بجمقدارا
ثم صار من بعده اميراخور ثالث ثم ثانى ثم قدمه الظاهر خشقدم ثم عمل
خازندارا بعد شغورها سنين ثم حاجب الحجاب ثم نقله الظاهر تمربغا إلى
الأخورية الكبرى ثم الاشرف قايتباى لامرة سلاح، وسافر فى التجريدة
لقتال سوار فقتل فى الوقعة يوم الاثنين سابع ذى القعدة سنة اثنتين وثمانين
ولم توجد رمته وقد قارب الخمسين وكان لا بأس به .
٣١ ( بردبك) المحمدى الطويل ابن عم الاشرف برسباى. تأمر عشرة وعمل شاد
أوقاف الاشرفية فى سنة تسع وثمانين واستقر فى امرته ابنه شاذبك من صديق وفى
الشادية قانصوه الطويل الاشرفى برسباى. (بردبك) هجين. مضى قريباً.
٣٢ (برسباى) بن حمزة الناصرى فرح . انتمى بعد أستاذه لنوروز الحافظي
وصار من أمراء دمشق فلما خرج نوروز عن طاعة المؤيد كان معه فقبض عليه
المؤيد بعد القبض على مخدومه وحبسه ثم أطلقه فى أواخر أيامه و بقى فى تلك
البلاد الى أن ولاء الاشرف حجوبية الحجاب بدمشق فأقام فيها مدة وأثرى وضخم
ثم تقله السلطان الى نيابة طرابلس بعد قانباى الحمزاوى حين استقر فى حلب
ثم إلى حلب بعد موت قانباى البهلوان ولم يلبث أن مرض فاستعفى وخرج متوعكا
فمات فى أثناء طريق الشام فى جمادى الآخرة سنة احدى وخمسين. وكان ديناً خيراً عفيفاً.
٣٣ (برسباى) الاشرفى اينال ثم الظاهرى. ملكه وصيره خاصكياً دواداراً
فضخم حتى كان من القائمين بقتل الدوادار جانبك ولزم من ذلك أنه تجرأ على
أستاذه واتفق هو والاجلاب على قتله ووصل له علم ذلك فبادر برسباى الى
الاختفاء ثم أمسك وجىء به اليه فعاتبه ثم ضربه أزيد من ألف عصا ثم وسطه فى الحوش
فى تاسع صفر سنة ثمان وستين، وشق على كثيرين الجمع بين الضرب المهلك ثم التوسيط.
٣٤ (برسباى) البجاسى . أصله من مماليك تنبك البجاسى نائب الشام الخارج
على الاشرف برسياى بدمشق فى سنة سبع وعشرين وقتل بها وخدم بعده بالقاهرة

٨
عند جانبك الاشرفى الدوادار الثانى ثم اتصل بعد موته بأستاذه الأشرف وصاو
فى آخر أيامه خاصكياً ثم فى آخر أيام الظاهر ساقيا ثم أمير عشرة ثم صار من رؤوس
النوب ثم نائب اسكندرية ثم تقدم فى أيام الاشرف اينال بسفارة ناظر الخاص الجمالى
مع خدمة كثيرة ثم تزوج ابنه بردبك سبطة السلطان فراج أمرهوولى الحجوبية
الكبرى بعد جانبك القرمانى ثم الاخورية الكبرى بعد يونس العلائى ولم ير ع مع
ذلك كله حقه فى ولده المؤيد بل مال الى الاتابك فلما استقر فى المملكة لم يحظ
عنده بل كان ذلك سبباً لتأخير ه ولكنه بسفارة قانم التاجر ولاه نيابة طرابلس ثم
نيابة الشام بعد تنم ببذل فلم يشكر لعدم حرمته وطول مرضه مع طمعه ويخله وإن
كان سا كنا عاقلا يظهر العبادة والعفة ؛ مات بها فى صفر سنة إحدى وسبعين وقد
زاد على الستين ودفن بزاوية القلندرية من مقبرة الباب الصغير ومستراح منه .
٣٥ (برسباى) البواب زوج سرية الظاهر خشقدم أم ولده المنصور . مات فى
(برسباى) بلاشه .
ذى الحجة سنة ثلاث وتسعين بأذنة.
٣٦ (برسباى) التنمى خشداش السلطان والمقرب عنده وأظنه المعروف بلاشه
مات فى سنة ثلاث وتسعين. (برسباى) الخاز ندار. يأتى قريبا فى المحمودى.
٣٧ (برسباى) الخاز ندار الاشرفى . مات فى طاعون سنة سبع وتسعين .
٣٨ (برسباى) الدقاقى الظاهرى برقوق الاشرف أبو النصر ودقاق المنسوب
إليه هو نائب حماة من عتقاء الظاهر برقوق ابتاعه وأرسل به فى جملة تقدمة لأستاذه
فأنزله فى جملة مماليك الطباق ثم أخرج له قبل موته خيلا وأنزله من الطباق وقد أعتقه
واستمر فى خدمته ثم خدمة اينه الناصر ثم صار من أتباع نوروزومن قبله كان
مع جكم ثم صار مع شيخ بعدقتل الناصر وحضر معه الى مصر فولاهنيابةطر ابلس
ثم غضب منه فاعتقله نائب دمشق فلما دخل ططر الشام بعد المؤيد استصحبه الى
القاهرة وقرره دواداراً كبيراً فلما استقر ابنه الصالح محمد كان نائبا عنه فى التكلم
مدة أشهر الى أن اجتمع الرأى على خلعه وسلطنة صاحب الترجمة وذلك فى ثامن
ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة وأذعن الأمراء والنواب لذلك
وساس الملك ونالته السعادة ودانت له البلاد وأهلها وخد مته السعودحتى مات
وفتحت فى أيامه بلاد كثيرة من أيدى الباغين من غير قتال، وكذا فتحت فى
أيامه قبرس وأسر ملكها ثم فودى تمال جزيل حمله اليه وقرر عليه شيئا يحمله كل
منة وأطلقه وكان الفتح المشار اليه فى رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة ونظم
الزين بن الخراط فيه قصيدة هائلة أنشدها للسلطان وخلع عليه حينئذ أولها :

٩
بفتوح قبرسَ بالحسام المشرفى
بُشراكَ ياملك المليك الأشرف
من أشرفٍ فی أشرفٍ فی أشرف
فتح بشهر الصوم تم فياله
من أجله بالنصر واللطفِ الخفى
فتح تفتحت السمواتُ العلى
وخرج فى رجب سنة ست وثلاثين بعساكره المصرية ثم الشامية وسائرنواب
المالك لطرد عثمان بن قرا بلوك عن البلادحتى وصل إلى آمد فنازلها وحاصرها
ثم رجع فدخل القاهرة فى المحرم من التى تليها بعد أن حلف على بذل الطاعة له
كما شرح مع غيره فى محاله، واستمر إلى أن مرض فعهدلا بنه يوسف بالسلطنة فى
رابع ذى القعدة سنة إحدى وأربعين ولقب بالعزيز وأن يكون الأتا بكى جقمق
نظام المملكة وأقام فی توعکه أ کثر من عشرين شهراً إلى أن مات فىعصر يوم
السبت ثالث عشر ذي الحجة منها جهز بعد أن انبرم أمر البيعة للعزيز، وصلى
عليه عند باب القلة، تقدم الشافعى الناس ثم دفن بتربته التى أنشأها بالصحراء
قبل غروب الشمس وكثر ترحم العامة عليه، قال المقريزى وقد أناف على الستين
وكانت أيام هدوء وسكون إلا أنه كان له فى الشح والبخل والطمع مع الجبن
والخور وسوء الظن ومقت الرعية وكثرة التلون وسرعة التقلب فى الأمور
وقلة الثبات أخبار لم نسمع بمثلها وشمل بلاد مصر والشام فى أيامه الخراب وقلت
الأموال بها وافتقر الناس وساءت سير الحكام والولاة مع بلوغ آ ماله ونيل
أغراضه وقهر أعاديه وقتلهم بيدغيره انتهى . وله ما ثر منها المدرسة الهائلة
الشهيرة وكذا التربة التى بها الخطبة والتصوف أيضاً وغير ذلك كالجامع الهائل
بخانقاه سرياقوس، واتفق أن العينى أخذ فى إطرائه ومدحه بأنه أحسن للطلبة
والقراء والفقهاء بما فاق فيه على من تقدمه حيث لم يرتبوا للفقهاء كبير أمر
فقال له السبب فى ذلك أنهم كانوا يوافقونهم على أغراضهم فلم يسمحوا لهم
بكبير أمر وأما فقهاء زماننا فهم لأجل كونهم فى قبضتنا وطوع أمرنا
نسمح لهم بهذا النزر اليسير . قلت وهذا كان إذ ذاك وإلا فالآن مع موافقتهم
لهم فى إشاراتهم فضلا عن عباراتهم لا يعطونهم شيئاً بل يتلفتون لما بأيديهم
ويحسدونهم على اليسير ويقدمون آحاد الغرباء ممن لانسبة لكبيرم لكثير
منهم عليهم ويتكلفون لاعطائهم مالا يوجد من هو يقارب شرط الواقفين
إليهم فانا لله وإنا إليه راجعون، ولما بنى المدرسة المشار إليها واشترط فيها أن
من غاب أكثر من مدة أشهر الحج تخرج وظيفته عنه سعى عنده فى وظيفة
بعض المقررين بها لكونه جاور عملا بما شرطه فقال أستحي من الله أن أعزل
(٢ - ثالث الضوء)

١٠
شخصاً هو فى حرم الله ومجاور لبيته، ثم ألحق بشرطه ما يخرج ذلك ونحوه،
ومدرسته الآن فى سنة خمس وتسعين أحسن الأماكن صرفاً فهى مصروفة شهراً
بشهر، وسيرته تحتمل مجلداً أو نحوه وهو فى عقود المقريزى فى دون كراسة.
٣٩ (برسباى) الشرفى يونس الدوادار أستادار الصحبة وأمير المحمل فى سنة
سبع وسبعين القادم فى أوائل التى تليها والمتوجه فى رابع عشر ربيع الأول منها
رسولا عن السلطان لمتملك الروم يشكر صنيعه فى معاونة العساكر المصرية ومعه إليه
هداياسنية منها مصحف بخط ياقوت وخيول وجواهر مع تقليد من الخليفة له فأدركته
المنية وهو متوجه فى حلب سلخ ربيع الآخر، وكان من خيار أبناء جنسه عفا الله عنه:
٤٠ (برسباى) قرا الظاهرى جقمق أمير مجلس. مات فى ذى الحجة سنة ثلاث
وتسعين بأذنة وكان بالنسبة لكثير منهم لا بأس به يتظاهر باكرام الفقهاء والصالحين
ويتأدب معهم رحمه الله وعفا عنه .
٤١ (برسباى) كجى الخاصكى القجمدار الأشر فى برسباى مات فى شعبان سنة خمس وتسعين.
٤٢ (برسباى) المحمودى الأشرفى برسباى ويعرف بالجاز ندار استقربه الأشرف
قايتباى ناظراً على أوقافه المتعلقة بالتربة بعد جانبك الأشقر لاختصاصه به وكان
لا بأس به وفيه حشمة مع سوء تصرفه. مات فى مستهل رمضان سنة تسعين واستقر بعده
فى النظر برسباى أحد مماليك السلطان وخازنداريته مع التكلم على أوقاف المدينة .
٤٣ (برسباى) المؤيدى شيخ. صار خاصكياً فى الأيام الأشرفية ثم ساقياً فى أيام
السلطان ثم أنعم عليه بامرة عشرة بعد موت اينال الكالى الناصرى وكان عاقلاً
ديناً . مات فى جمادى الأولى سنة ست وخمسين.
٤٤ (برسباى) نابش المرك بمكة ، مات فى جمادى الأولى سنة أربع وستين .
٤٥ (برسبغا) الجلبانى. تقدم فى أيام الناصر فرج بواسطة عبداللطيف الطواشى
وكان يخدمه واستقر فى الدويدارية ، ونفى فى الدولة المؤيدية إلى القدس وكان
فصيحاً عارفاً لا يظن من جهله إلا أنه من أولاد الناس. مات فى رجب سنة اثنتين.
وثلاثين ترجمه شيخنا فى أنبائه .
٤٦ (برصيغا) أحد المقدمين من الظاهرية برقوق. كان من خيار الناس عقلاً
ممن يحفظ القرآن ويقرأ مع قراء الجوق . قتله المؤيد فى سنة سبع عشرة .
٤٧ (بعوث) بن بشير الجرشى من أشراف المدينة الرفضة الحسينيين تجر أ على الحجرة
الشريفة وسرق من قناديلها هو وغيره جملة وآل أمره أن شنق بالمدينة سنة إحدى وستين.
٤٨ (برقوق) بن أنص الظاهر أبو سعيد الجركسى العثمانى نسبة لجالبه من

١١
جركس الخواجا عثمان ابتاعه منه يلبغا الكبير فى سنة أربع وستين وسبعمائة واسمه
حينئذالطنبغا فسماه لنتوء فى عينيه برقوقاً وكان من جملة مماليكه الكتابية ثم كان
بعد قتله فيمن نفى إلى الحكرك ثم اتصل بمنجك نائب الشام وحضر معه إلى مصر
فاتصل بالأشرف شعبان فلما قتل ترقى إلى إمرة أربعين وكان فى جاعة من إخوته
فى خدمة أيبك البدرى ثم لما قام طلقتمر على مخدومهم وقبض عليه ركب برقوق
وبركة ومن تابعهما عليه وأقاما طشتمر العلانى بتدبير المملكة أتابكا واستمروا
فى خدمته إلى أن قام عليه مماليكه فى أواخر سنة تسع وسبعين فال الأمر إلى
استقرار برقوق وبركة فى تدبير المملكة بعد القبض عليه فلم يلبث أن اختلف!
وتباينت أغراضهما وكان برقوق قد سكن الاسطبل السلطانى فأول شىء صنعه.
أن قبض على ثلاثة من أكابر الأمراء ممن كان فى أتباع بركة فبلغه ذلك فركب
على برقوق ودام الحرب بينهما أياماً إلى أن قبض على بركة وسجن باسكندرية
وانفرد برقوق بالتدبير مع تدبيره سراً الأمر لنفسه استقلالا إلى أن دخل رمضان
سنة أربع وثمانين جلس حينئذ وذلك فى ثامن عشره على تخت الملك ولقب
بالظاهر وبايعه الخليفة والقضاة والأمراء فمن دونهم ، وخلعوا الصالح حاجى بن
الأشرف وأدخل به الى دور أهله بالقلعة فلما كان بعد ذلك بمدة خرج يلبغا الناصرى
واجتمع إليه نواب البلاد كلها وانضم إليه منطاش وكان أمير ملطية ومعه جمع
كثير من التركمان جهز لهم الظاهر عسكراً بعد آخر فانكسروا فلما قرب الناصرى
من القاهرة تسلل الأمراء إليه الى أن لم يبق عند الظاهر الا القليل فتغيب حينئذ
واختفى فى دار بقرب المدرسة الشيخونية ظاهر القاهرة فاستولى الناصرى ومن
معه على المملكة وأعيد حاجى ولقب المنصور واستقر الناصرى أتابكا عنده؛
وأراد مطاش قتل برقوق فلم يوافقه الناصرى بل شيعه إلى الكرك فسجنه
بها ثم لم يلبث أن ثار منطاش على الناصرى فحاربه إلى أن قبض عليه وسجنه
باسكندرية واستقل منطاش بالتدبير وكان أهوج فلم ينتظم له أمر وانقضت
عليه الاطراف فجمع العسا كر وخرج إلى جهة الشام فاتفق خروج الظاهر من
الكرك وانضم اليه جمع قليل فالتقوا فى شقحب بمنطاش فقدر أنه انكسر
وانهزم إلى جهة الشام واستولى الظاهر على جميع الاتفال وفيهم الخليفة والقضاة
وأتباعهم فساقهم إلى القاهرة وصادف خروج المستخفين من مماليكه بقلعة الجبل
وقوتهم على نائب الغيبة فدخل الظاهر فاستقرت قدمه بالقلعة وأعاد ابن الاشرف
إلى مكانه من دور أهله، كل ذلك فى أوائل سنة اثنتين وتسعين ثم جمع العساكر

١٣
وتوجه إلى الشام -خصرها فى شعبان من التى تليها وهرع اليه الامراء وتعصب
الشاميون لمنطاش فما أفاد بل انهزم منطاش بعد أن دامت الحرب بينهما مدة ووصل
فى تلك السنة إلى حلب وقرر أمر البلاد ونوابها وعاد إلى القاهرة فى المحرم سنة
أربع وتسعين، واستقر قدمه فى المملكة حتى مات على فراشه فى ليلة نصف
شوال سنة احدى بعد أن عهد بالسلطنة لولده فرج وله يومئذ تسع سنين لأنه
ولد عند خروجه من الكرك ولذا سماه فرجاً واستخلف القاضى الشافعى الخليفة
وجميع الامراء وخلع عليه ويقال انه بلغ ستين سنة وكانت مدة استقلاله بأمور
المملكة من غير مشارك تسع عشرة سنة وأشهراً، ومدة سلطنته فى المرتين ست
عشرة سنة ونحو نصف سنة، ومن آثاره المدرسة الفائقة بين القصرين لم يتقدم
بناء مثلها فى القاهرة وسلك فى ترتيب من قرره فيها مسلك شيخون فى مدرسته
قررفيها أربعة من المذاهب وشيخ تفسير وشيخ اقراء وشيخ حديث وشيخ ميعاد
بعد صلاة الجمعة وغير ذلك وحبب الشريعة وانتفع به المسافرون كثيراً وأما كن
بالمسجد الحرام وبعض المواليد وقبة عرفة وغير ذلك به وبالمدينة النبوية وأبطل
ضمان المغانى بعدة بلاد منها منية بنى خصيب والكرك والشوبك وكان الاشرف
أبطله من الديار المصرية ومكس القمح بعدة بلادأيضاً وكذا أبطل ما كان يؤخذ
من أهل البرلس وماحولها وهو فى السنة ستون ألفاً وعلى القمح بدمياط وعلى
الفراريج بالغربية وعلى الملح بعنتاب وعلى الدقيق بالبيرة وعلى الدريس والحلفا
باب النصر ، وكان شهماً شجاعاً ذكياً خبيراً بالامور إلا أنه كان طماعاً جداً
لا يقدم على جمع المال شيئاً ولقد أفسد أمور المملكة بأخذ البدل على الولايات
حتى وظيفة القضاء والأمور الدينية؛ وكان جهورى الصوت كبير اللحية واسع
العينين عارفاً بالفروسية خصوصاً اللعب بالرمح يحب الفقراء ويتواضع لهم ويتصدق
كثيراً ولاسيما إذا مرض. وقد ترجمه الفاسى فى مكة قال وله سيرة طويلة جمعها
بعض أهل العصر فى مجلد. قلت قد جمعها ابن دقاق ثم العينى، وذكره المقريزى
فى عقوده وبيض له وأنه أول ملوك الجراكسة .
٤٩ (برقوق) الظاهرى جقمق. كان من خواص السقاة ثم تأمر فى الايام الاينالية
ورقاه الظاهر خشقدم وصار أحد المقدمين وجدد تربة بباب القرافة وعمل فيها
صوفية شيخهم ابن السيوطى بسفارة الموقع أبى الطيب السيوطى ولم يلبث أن
ولى نيابة الشام بعد برسباى البجاسى. ومات وهو مع العسكر بحلب فى شوال سنة
سبع وسبعين واستقربعده فى النيابة جانبك قلقسين وأنجب ولداًذكياً اسمه عليباى.

١٣
٥٠ (بركات) بن حسن بن عجلان بن رميئة السيد زين الدين أبو زهير بن البدر
أبى المعالى الحسنى المكى. ولد سنة احدى وثمانمائة وقيل فى التى بعدها بالحشافة
بضم الهملة وتشديد المعجمة ثم فاء بالقرب من جدة. وأجازله فى سنة خمس وثمانمائة
فما بعدها باستدعاء الجمال بن موسى البرهان بن صديق والزين المراغى وعائشة
ابنة ابن عبد الهادى والزين العراقى وابنه والهيشمى والشهاب بن حجى والشهاب
الحسبانى والجمال بن الشرايحى والجمال بن ظهيرة والمجد اللغوى والفرسيسى وغيرهم
وقرأ القرآن وكتب الخط الحسن، ونشأ شريف الهمة سنى الافعال جميل الاخلاق
فأشركه والده معه فى امرة مكة بولاية من السلطان وذلك فى سنة تسع وثمانمائة
او فى التى تليها ثم جعله شريكا لأخيه أحمد فى سنة إحدى عشرة حيث صار
والدهما نائب السلطنة بالأقطار الحجازية ؛ ثم عزلا فى التى تليها ثم أعيدا فى
أواخرها واستمرا إلى سنة ثمانى عشرة فعزلا بالسيد رميثة بن محمد بن عجلان ثم
عزل بوالدهما فى التى تليها وصار فى سنة عشرين ينوه بولده هذاويقول لبنى حسن
هو سلطانكم، فلما كان فى التى تليها تخلى عن الامرة له بانفراده ثم لما بلغه موت
المؤيد رام أن يشرك معه أخوه ابراهيم فلم يتهيأ له ثم عزل عنها فى أثناء سنة
سبع وعشرين بالسيد على بن عنان ودخل البدر حسن القاهرة فوليها وقدرت
وفاته بها فى جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وجاء الخبر لمكة فارتحل صاحب
الترجمة إلى القاهرة والتزم للسلطان بما كان والده التزم به ومن جملته عشرة آلاف
دينار فى كل سنة على ان ماجرت به العادة من مكس جدة يكون له دون ما تجدد
من مراكب الهنود فانه للسلطان خاصة فوليها فى أواخرها بمفرده حسنت ميرته
وعم الناس فى أيامه الأمن والرخاء فلما مات الأشرف واستقر الظاهر طلبه فتوقف
لكونه كان حين حج فى حدود سنة سبع وثلاثين جرت له معه قضية نقمها
عليه فامتنع من القدوم عليه خوفاً منه فرام ولاية أخيه السيد على وكان إذ ذاك
بالقاهرة فما وافقه من يعتمد عليه من أهل دولته على ذلك فأمهل يسيراً ثم ولاه
وذلك فى أثناء سنة خمس وأربعين، وصرف هذا ثم أعيد فى سنة خمسين لما طلب
ولده إلى القاهرة فى العشر الأول من ربيع الاول منها واستدعاه السلطان للقدوم
عليه فما خالف، وقدم القاهرة فى مستهل شعبان من التى تليها فنزل السلطان للقائه
وبالغ فى إكرامه حسبما ذكر فى محله من الحوادث ثم رجع فى عاشره. وقد رأى
من العز مالم يسبقه اليه أحد من أهله وذلك بعد أن اجتمعت به وأخذت عنه
عن بعض شيوخه بالاجازة شيئاً وسمعت من نظمه ماأثبت فى معجمى مما اختير

١٤
منه عدة أبیات، وکان شهماً عارفاً بالامور فیه خیر کثیر واحتمال زائد وحياء
ومروءة طائلة مع حسن الشكالة والسياسة والشجاعة المفرطة والسكينة والوقار
والثروة الزائدة وله بمكة ماتر وقرب نافعة . مات فى شعبان سنة تسع وخمسين
بأرض خالد من وادى مر من أعمال مكة وحمل فى سرير على أعناق الرجال حتى
دخلوابه مكة من أسفلها من ثنية كدا - بضم الكاف - من باب الشبيكة فغسل بمنزله
د
وكفن وطيف به حول الكعبة سبعاً (١) وصلى عليه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة
بالقرب من قبة جده وبنى أيضاً عليه قبة وإلى جانبها سبيل وكان له مشهد عظيم إلى
الغاية رحمه الله وبارك فى حياة ولده .
٥١ (بركات) بن حسن المرجانى الاصل المكى الشافعى. ممن سمع على بمكة وقرأ
علىّ أربعى النووى والبعض من مسلم .
٥٢ (بركات) بن حسين بن حسن الشيرازى الاصل المكى ويعرف بابن الفتحى
شقيق محمد وأحمد المذكورين وهو أصغر اللاثة . ولد فى سنة تسع وبتين بمكة
وكان ممن سمع منى بها وبالقاهرة وقد قدمها مع أبيه وبمفرده . ونزل عند
الأتابك واسمه اسمعيل وسيأتى فى الكنى .
٥٣ (بركات) بن سلامة بن عوض الطنبداوى ثم المكى. مات بها فى ربيع الآخر
سنة سبع وستين وكان عطاراً بباب السلام ثم ترك .
٥٤ (بركات) بن التقى عبد الرحمن بن يحيى العساسى السمنودى أخو الفاضل
الشمس محمد الآتى وهذا أصغر وأبعد عن الاستقامة والخير بحيث تعب أبوه
وأخوه من قبله. وهو ممن سمع منى بالقاهرة .
٥٥ ( بركات ) بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رمینة السيد زين
الدين بن الجمال الحسنى المكى أجل بنى أبيه وأقربهم إلى خلافته . ولد فى سنة
إحدى وستين ونمانمائة إما فى ربيع أو بعده وأمه شريفة من بنى حسن ودخل
القاهرة فى سنة ثمان وسبعين ومعه قاضى مكة البرهانى فأكرم السلطان
فمن دونه موردها بعد خدمة طائلة من أبيه وغيره وأشركه مع أبيه ورجع
متزايد العز، واستمر يتزايد فى الترقى حتى صار مرجعاً فى حل الأمور. وربما
سافر لدفع العدو ويرجع مسروراً محبوراً. وقد رأيته غير مرة ومنها فى زيارتى
سنة ثمان وتسعين وقصدنى بمجلس جلوسى فسلم على بأدب وسكون وكان معه
حينئذ عجلان وأبو القاسم وعلى من بنيه جملهم الله بحياته وحياة أبيه.
(١) فى الاصل: ((اسبوعا)).

١٥
٥٦ (بركات) بن محمد بن محرز الجزيرى. مات سنة ثلاث وثلاثين. ذكره ابن عزم هكذا.
٥٧ ( بركات ) بن محمد بن يوسف الشامى المدنى سبط ابن عبد العزيز أحد
شهود الحرم. ممن سمع منى بالمدينة .
٥٨ (بركات) بن محمود بن محمد بن حسن الحنفى الآتى أبوه وجده. ولد بعد الستين وثمانمائة.
٥٩ ( بركات ) بن يوسف بن أبى البركات .
٦٠ ( بركات ) ابن أخت السيد حسن دوادار المزرة عند الكريمى بن كاتب
المناخات. نشأ فى الرسلية عند العلاء بن الأهناسى حين بردداريته واختص
بخدمته ومع ذلك فكان من أكبر المرافعين هو وزوجته فيه ؛ ثم خدم عند
الشرف الانصارى ثم عند ابن مزهر، ثم عمل برد داراً عند ابن عبد الباسط
حين استقراره فى الجوالى، وآخر أمره استقر بعد اختفاء عبد الحفيظ فى
برددارية المفرد . مات فى شعبان سنة ثمانين غير مأسوف عليه .
٦١ (بركوت) شهاب الدين عتيق سعيد المكنى عتيق مكين الدين اليمنى.
قال شيخنا فى أنبائه كان حبشياً صافى الدين حسن الخلق كثير الافضال محباً
فى أهل العلم وأهل الخير كثير البر لهم والتلطف بهم لقى حظاً عظيما من الدين
وتنقلت به الأحوال وبنى بعدن أماكن عديدة ثم تحول إلى مكة فسكنها وبنى
بها داراً عظيمة وصاهر إلى بيت المحلى التاجر فنكح ابنته آمنة واستولدها، وكان
كثير التزويج والأولاد بحيث مات له فى حياته أكثر من خمسين ولداً. وما
مات حتى تضعضع حاله وذلك فى ذى القعدة سنة ثلاثين بعدن وله نحو الستين
ودفن بالقطيع ومن مآ ثره بطريق انس سبيل وحوض للبهائم رحمه الله.
٦٢(١) (بريد) قيل إنه مغربى وإنه كان نجاماً بالقاهرة مدة علوى وعظم
هناك وصار من الأعيان وقيل بل مكى أو مدنى تمكن من تيمورلنك تمكناً
زائداً وتحكم فى غالب ما استولى عليه(٢) أحد عنده بحيث أقطعه أما كن من
ممالك خراسان استمرت فى عقبه وقدم معه دمشق ذكره المقريزى مطولا وكتبته
هنا . وإلا فهو لم يعين وقت وفاته .
٦٣ (برهان) بن الشيخ عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن على بن
أحمد بن محمد بن عبدالله الانصارى الحضرمى ثم المكى أخو يس الآتى وأبوها.
مات فى المحرم سنة ثلاث وثمانين ودفن عند والده بالشبيكة من أسفل مكة.
٦٤ (برهة) بن عبد الله الهندى. سمع منى بمكة .
(١) هذه الترجمة غير موجودة فى الظاهرية. (٢) كذا بياض فى النسخ، والمعنى ظاهر.

١٦
٦٥ (بساط) بن مبارك بن محمد بن عاطف بن أبى نمى الحسنى المكى . مات
بها فى رمضان سنة أربع وسبعين .
٦٦ (بسطام) العجمى الخواجا نزيل مكة مات بها فى ربيع الآخر سنة خمس وثمانين.
٦٧ (بشباى) رأس نوبة كبير وهو تخفيف من باشباى. مات فى جمادى
الآخرة سنة إحدى عشرة وصلى عليه بالأزهر ثم صلى عليه السلطانى بمصلى المؤمنى
ودفن فى القرافة، وأظنه صاحب الان بالقرب من المشهد الحسينى .
٦٨ (بشير) الحبشى الأمينى فتى الأمين الطرابلسى، ولد تقريباً فى عشر التسعين
وسبعمائة وقدم مع مولاهمحمد بن سويد الحلبى وهو دون البلوغ فأقام عنده يسيراً ثم
اشتراه منه الامين الطرابلسى الجنفى خدمه وربى أولاده وسمع معهم على الشرف بن
الكويك وقر أيسيراً من القرآن وأعتقه سيده سنة وفاته فتعانى التجارة فى السكر وغيره
ودخل اليمين وحج كثيراً وجاورو تردد إلى دمياط مراراً ثم قطها مختفياً من ديون.
تراكمت عليه ولقيته بها فقرأت عليه جزءاً. ومات بها فى الطاعون سنة أربع وستين
بعد أن اختل قليلا لتقدم موت أهله وبنيه عوضه الله خيراً .
٦٩ (بشير) الحبشى النويرى أحد الفراشين بالمسجد الحرام . مات فى المحرم سنة
ست وخمسين بمكة.
٧٠ (بشير) الحبشى ثم القاهرى مولى الخواجايعقوب كرت والدأبى بكر سبط
الحلاوى، حفظ القرآن والتنبيه واشتغل بالقراآت نجمع للسبع بمكة فى سنة
إحدى وأربعين على الشيخ محمد الكيلانى وللأربعة عشر بها أيضاً فى سنة ثمان
وأربعين على الزين بن عياش رفيقاً للشمس بن الحمصانى بل وأخذ قبل ذلك أيضاً
عن ابن الجزرى حين قدومه القاهرة وأخذ فى الفقه وغيره عن القاياتى والو نائی
وانتفع بمرافقة الورورى والدماطى فى الاشتغال وأخذ فى الفرائض والحساب
عن ابن المجد وصحب فى ذلك أيضاً أبا الجود وتسلك بالشيخ محمد القوى وكان قائماً
بأكثر كلفه وأسكنه عنده بل وار تحل لشيخه الادكاوى بها فأخذ عنه وتلقن
منه الذكر واغتبط الشيخ به وتردد الى الشيخ ابن الصائغ المكتب فى الكتابة يسيراً
وصاريكتب المنسوب وأقبل على العبادة صياماً وقياماً وتلاوة ويراً للفقراء واحساناً
اليهم واغتباطاً بصحبة الصالحين بحيث عدمنهم وذكر بالاوصاف الجزيلة والكرامات
العديدة كل ذلك مع السكون والوقار والانجماع على أنواع الطاعات واستحضار
لكثير من الفقه وغيره. وتعانى التجارة فأثرى وتزوج زوجة سیده بعده وحج
غير مرة وجاور وزار بيت المقدس والخليل ورجع وهو متوعك فلم يلبث أن

١٧
مات مطعوناً فى جمادى الأولى سنة أربع وستين وقد جاز الستين ودفن
بتربة الحلاوى والدزوجته ظاهر الروضة . وأوصى بميراث ووقف كتباً وقد
رأيته ونعم الرجل کانرحمه الله .
٧١ (بشير) سعد الدين التنمى الطواشى، استقر فى مشيخة الخدام بالمدينة.
النبوية بعد فيروز الركنى المطلوب إلى القاهرة سنة أربع وثلاثين؛ ومات فى
آخر سنة أربعين وهو متوجه لمكة ودفن ببدر واستقر عوضه الولوى بن قاسم
سنة تسع وثلاثين فكأنه صرف قبل موته .
٧٢ (بطان) الوقاد. جرده ابن عزم هكذا .
٧٣ (بطيخ) بن أحمد بن عبد الكريم النصيح العمرى أحد القواد بمكة، مات.
فى جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين بجدة وحمل لمكة فدفن بها وكان من.
أعيان القواد ومثموليهم ممن عشرته بخمسة عشر .
٧٤ (بغا) الحسنى نائب حمص، أرخه المقريزى فى سنة احدى .
٧٥ (بقر) بن راشد بن احمد شيخ عرب الشرقية وابن أخى بيبرس . مات فى
ربيع الأول سنة سبع وسبعين بعد ضربه ضرباً مبرحاً مرة بعد أخرى .
٧٦ (بك) بلاط الاشرفى إينال نفى بعد أستاذه إلى طرابلس على امرة بها إلى
أن قتل فى وقعة سوار فى سنة اثنتين وسبعين شاباً، وبك هو الأمير.
٧٧ (بكتمر) بن عبد الله السعدى مملوك سعد الدين بن غراب: تربى عنده
صغيراً وتعلم الكتابة والقرآن وكان فصيحاً ذكيا ترقى إلى أن سفره السلطان.
إلى صاحب اليمين ثم عاد فتأمر وتقدم وكان فاضلا شجاعا عارفاً بالأمور ورعا
يخاف الله. مات فى ربيع الاول سنة أحدى وثلاثين، ذكره شيخنا فى أنبائه ثم
المقريزى فى عقوده وأرخه فى ربيع الآخر وأثنى عليه بالديانة والصيانة والشجاعة
والفروسية وشىء من الفقه وأنه صحبه سفراً وحضراً .
٧٨ (بكتمر) جلق نائب طرابلس ودمشق. مات سنة خمس عشرة.
٧٩ (بكلمش) بن عبد الله السيفى اينال باى فجماس، سمع على الغمارى فى سنة.
اثنتين وثمانمائة بعض البخارى، وحدث رفيقاً لشيخنا الشيخ رضوان ببعض
ذلك ، سمع عليهما التقى القلقشندي وآخرون كالبقاعى .
٨٠ (بكلمش) العلائى أحد الامراء الكبار. مات بالقدس بطالا فى صفرسنة.
احدى وكان من جماعة الظاهر برقوق وتقدم فى الدولة كثيراً ؛ قاله شيخنا فى أنباته.
وقال العينى كان عتيق بعض الجند ثم انتمى لطيبغا الطويل فقيل له العلائي قال وكان.

١٨
مقداماً جسوراً عنده نوع كبر وعسف مع أنه كان شجاعاً شهماً مهيباً وعقيدته
صحيحة ويحب العلماء ويجلس إليهم ويذا كر بمسائل ويتعصب للحنفية جداً .
٨١ (بكير) شيخ، لعوام الناس فيه اعتقاد كبير لاندراجه عندهم فى المجاذيب
بل سمعت عن الجلال البلتينى وأخيه أنهما ممن كان يعتقده وربما حضر ميعادهما
وقد رأيته كثيراً وكان يكثر الوقوف بالطرقات . مات فى ربيع الأول سنة اثنتين
وخمسين ودفن فى زاوية بسويقة صفية .
٨٢ (بلاط) بن عبد الله القجماسى سيف الدين أمير مجلس، سمع على الغمارى فى
سنة اثنتين وثمانمائة بعض البخارى وأثبت البقاعى اسمه فى شيوخه . مات فى .
٨٣ (بلاط) السعدى، كان طبلخاناه فى أيام الظاهر برقوق وجرت عليه أمور
كثيرة إلى أن مات فى جمادى الأولى سنة ثمان وهو بطال. ذكره العينى .
٨٤ (بلاط) أحد المقدمين ؛ كان من الفجار المفسدين الجاهلين بأمور الدين
فغضب عليه السلطان وحبسه باسكندرية ثم أخرج منها الى دمياط فقتل فى الطريق
فى سنة اثنتى عشرة . ذكره العينى أيضاً . (بلاط) تقدم قريباً فى بك بلاط .
٨٥ (بلال) الحبشى العمادى الحلى الحنبلى فتى العماد اسماعيل بن خليل الاعزازى
ثم الحلبى . ولد فى حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة وسمع على ابن صديق غالب
الصحيح وحدث به سمعه عليه الفضلاء سمعت عليه الثلاثيات وغيرها، وكان
ساكنا متقنا للكتابة على طريقة العجم بحيث لم تكن تعجبه كتابة غيره من
الموجودين ؛ تعانى علم الحرف واشتغل بالكيمياء مع إلمامه بالتصوف ومحبة فى
الفقراء والخلوة وأقرأ فى ابتداء أمره مماليك الناصر فرج ولذا كان ماهراًباللسان
التركى ثم ولى النقابة لقاضى الحنابلة بحلب ثم لقاضى الشافعية أيضاً ثم أعرض عن ذلك
كله، وقطن القاهرة وصحب جمعاً من الا كابر وانتفع به جماعة من المماليك فى
الكتابة وتردد للجمالى ناظر الخاص ثم الاتابك أزبك الظاهرى، وتقدم فى السن
وشاخ . مات فى جمادى الثانية سنة ست وسبعين وشهد الاتابك وغيره من الامراء.
الصلاة عليه بجامع الازهر عفا الله عنه .
٨٦ (بلال) فتى المسند عبد الرحمن بن عمر القبابى القدسى. سمع على سيده ومات فى
يوم الاثنين تاسع جمادى الآخرة سنة سبع وستين ودفن عندسيده بباب الرحمةرحمهالله.
٨٧ (بلال) السروى - بفتح المهملتين وكسر الواو - الحجازى شيخ صالح معمر
زاهد. ولد ببلاد الطائف سنة خمس وأربعين وسبعمائة ثم انتقل وهو ابن خمس
سنين إلى دمياط واستمر يتردد فى البلاد مابين دمياط واسكندرية والقدس

١٩
وغيرها ويواظب الحج لقيه القلقشندى والبقاعى والسنباطى فى سنة ست وأربعين
بالأشرفية من مدينة الخانقاه وأثنى الناس عليه وكادأن يدعى فيه أمراً عظيما فالله
أعلم بحقيقة أمره وأرخ وفاته بالقاهرة سنة تسع وأربعين على ما بلغه وأنه زاد على المأنة؛
٨٨ (بلال) رجل صالح معتقد يؤدب الأطفال بالجمون العتيق . مات فى سلخ
ربيع الأول سنة إحدى وخمسين .
٨٩ (بلبان) الزينى عبد الباسط. سمر ثم وسط فى ربيع الثانى سنة سبع وخمسين.
٩٠ (بلبان) الدمرداشى أخو حمزة بن محمد المدعوطوغان إلآنى وهذا الا كبر
واسمه على، ممن قرأ القرآن ظاهراً بل قال إنه جوده فى مجاورته بمكة فانه حج
وجاور غير مرة وجود الكتابة بها وبالقاهرة، واشتغل بعلم الهيئة ولزم
انتردد لجانبك الجداوى ولذا أخرج الظاهر خشقدم أقطاعه بعد قتله فلما
استقر تمربغا أعاده بل عمله خاصكياً ثم لما امتحن أخوه كما ستأتى الاشارة
اليه فى أيام الأشرف محى اسمه ثم عمله فى سنة خمس وتسعين ساقياً وكان أيضاً ممن
انتمى الخشقدم الزمام وقتاًفى استدارية الوجهين القبلى والبحرى،وسافر فى عدة تجارید
وسمع منى أشياء وكان أحد الراكزين يمكة فى سنة ست وتسعين والتى بعدها ونعم الرجل.
٩١ (بلبان) المحمودى حاجب الحجاب بدمشق . مات فى سنة ست وثلاثين .
٩٢ (بهادر) بن عبد الله الأرمنى ثم الدمشقى السندى - بفتح المهملة والنون -
عتيق ابن سند. سمع مع مولاه من أبى العباس المرداوى وابن قيم الضيائية وأحمد
ابن محمد بن أبى الزهر الغشولى وزينب ابنة قاسم الدبابيسى فى آخرين. قال شيخناقرأت
عليه بدمشق كتاب الصفات للدار قطنى غير هاومات بها فى شوال سنة عشر مقتولا.
٩٣ (بهادر) بن عبد الله الأمير بهاء الدين انتركى المجاهدى المعروف بالشمشى.
مات فى سنة ثمان عشرة .
٩٤ (بها در) بن عبد الله الشهابى الطواشى مقدم المماليك. كان ليلبغا وولى التقدمة
من قبل سلطنة الظاهر إلى أن مات وخرج من تحت يده خلق كثيرون من أكابر
الأمراء من آخرثم شيخ المحمودى المؤيد. وكان محترماً كثير المال محباً فى جمعه. مات
فى سابع عشرى رجب سنة اثنتين بالقاهرة وقد هرم، ذكره شيخنا فى أنبائه .
٩٥ (بهادر) العثمانى نائب البيرة. ممن قتل مع ايتمش فى سنة اثنتين.
٩٦ (بهرام) بن عبد اله بن عبدالعزيز بن عمر بن عوض بن عمر التاج أبو البقاء
المامى الدميرى القاهرى المالكى. ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة تقريباً كما
قرأته بخطه وتفقه بالشرف الرهونى وأخذعن الشيخ خليل وغيره وسمع على البيانى

٢٠
وجماعة فقرأت بخطه أنه سمع مجالس من البخارى على أبى الحرم القلانسى وجميعه
على الجمال انتركمانى الحنفى والسنن لأبى داود على الشيخ خليل بمكة فى سنة ستين
وسبعمائة والترمذى على الجمال بن خير والشفا على الشمس البيانى فى آخرين
كالعفيف اليافعى. وفضل فى مذهبه وبرع وأفتى ودرس بالشيخونية وغيرها
وناب فى القضاء عن الاخنائى والجمال البساطى وابن خير ثم بعد موته اشتغل
به وذلك فى رمضان سنة احدى وتسعين وسبعمائة أيام قيام منطاش، وتوجه مع
القضاة الى الشام لحرب الظاهر فلما عاد الظاهر عزله بعد أن طعن فى صدره وشدقه،
وشرح مختصر شيخه الشيخ خليل شرحاً محموداً انتفع به الطلبة لأنه فى غاية الوضوح
بحل ألفاظه من غير تطويل بدليل أو تعليل واعتمده كل من فى زمنه فضلاعمن بعده
وله أيضاً الشامل فى الفقه وشرحه والمناسك فى مجلدة وشرحها فى ثلاثة أسفار وشرح
مختصر ابن الحاجب الأصلى وألفية ابن مالك والدرة الثمينة نحو ثلاثة آلاف بيت
وشرحها فى حواشى بخطه عليها إلى غيرهامن نظم وغيره؛ وكان محمود السيرة لين
الجانب عديم الشر كثير البرقل أن يمنع سائلا شيئاً يقدر عليه انتفع به الطلبة سيما
بعد صرفه عن القضاء ومات كذلك فى جمادى الآخرة وقيل فى ربيع الأول سنة
خمس وقد جاز السبعين، ذكره شيخنا فى أنبائه باختصار جداً .
(بولاد) نزيل بيت المقدس . فى فولاد .
٩٧ (بولاد) العجمى الخواجا. مات فى يوم الجمعة تاسع عشرى رجب سنة
اثنتین وأربعین. أرخه ابن فهد .
٩٨ (بيان) بن عيان بن بيان الكاسكانى الكازرونى والأولى قرية منها، الشافعى
والد عيان الآتى . ولد بكازرون فى صفر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ونشأ
تخدم العلم وترقى فى فنونه لغايات بديعة بحيث كان يقرىء مشكلاته ثم انتسب للسيد
صفى الدين وأضرابه وحج الى أن حصلت له ماخوليا فزعم أنه الحارث الذى
يوطيء للمنصور مقدمة المهدى إلى غيرها من الخرافات ككونه خاتم الأولياء بل
تكلم بكفريات كثيرة وهجره المشار اليهم لذلك مع أنه لو خرج لما تخلف
عنه كبير أحد من أهل تلك النواحى لمزيد اعتقادهم فيه وإجلالهم له ولنكن
كفه الله بل يقال إنه سكن وتاب ورجع فى مرض موته. ومات بشيراز فى آخر
جمعة من شعبان سنة خمس وتسعين .
٩٩ (بيبرس) بن أحمد بن بقرشيخ العربان بالشرقية من الوجه البحرى وعم
بقر الماضى قريباً . مات فى سلخ المحرم سنة ست وستين عن قريب السبعين، وكان مليح