Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
وبالقدس من البيانى وغيره، وقدم القاهرة غير مرة واستقر فى قضاء الكرك بعد.
أبيه وكان كبير القدر فيه محبباً إلى أهله بحيث أنهم لم يكونوا يصدرون الا عن
رأيه فلما سجن الظاهربرقوق به قام هو وأخوه فى خدمته ومساعدته ومعاونته
فلما خرج وصلا معه الى دمشق -حفظ لهما ذلك فلما تمكن أحضرهما
الى القاهرة واستقر بهذا فى قضاء الشافعية وبأخيه (١) فى كتابة السر وذلك فى
رجب سنة اثنتين وتسعين فباشر بحرمة ونزاهة وصيانة ودخل معه حلب
واستكثر فى ولايته من النواب وشدد فى رد الرسائل وتصلب فى الاحكام
فتمالاً عليه أهل الدولة وألبواحتى عزل فى أواخر سنة أربع وتسعين بالصدر
المناوى وأبقى السلطان معه تدريس الفقه بالصلاحية المجاورة للشافعى والحديث
بجامع طولون ونظر وقف الصالح بين القصرين مع درس الفقه واستمر الى أن.
اشغرت الخطابة بالمسجد الاقصى وتدريس الصلاحية هناك فاستقر به فيهما وذلك
فى سنة تسع وتسعين فتوجه الى القدس وباشرهما وانجمع عن الناس وأقبل على.
العبادة والتلاوة حتى مات فى سابع عشر أو يوم الجمعة سابع عشرى ربيع الاول
سنة إحدى بعد أن رغب فى مرض موته عن الخطابة لولده الشرف عيسى ولكن
لم يتم له، وكان ساكناكث اللحية أثنى عليه ابن خطيب الناصرية ، ونقل شيخنا.
عن التقى المقريزى أنه حلف له أنه ما تناول ببلده ولا بالديار المصرية فى القضاء.
رشوة ولا تعمد حكما بباطل انتهى ، والمقريزى ممن طول ترجمته فى عقوده.
وهو أول من كتب له من القضاة عن السلطان الجناب العالى بعد أن كان يكتب.
لهم المجلس وذلك بعناية أخيه كاتب السرفانه استأذن له السلطان بذلك واستمر لمن.
بعده وقد كانت لفظة المجلس فى غاية الرفعة للمخاطب بها فى الدولة الفاطمية ثم انعكس
ذلك فى الدولة التركية وصار الجناب أرفع رتبة عن المجلس ولذا وقع التغيير.
أفاده شيخنا فى إنبائه وقال إنه حدث ببلده قديماً ولما قدم القاهرة قاضياً خرج
له الولى العراقى مشيخة سمعها عليه شيخنا بل قرأ بعضها وكذا سمع عليه غير
واحد ممن أخذنا عنه .
(١٨١) أحمد بن عيسى بن موسى بن قريش الشهاب القرشى الهاشمى المكى
الشافعى والد الزين عبد الواحد الآنى. نشأ بمكة وبها ولد حفظ القرآن وقرأ
فى التنبيه وتلا بالقرآن على ابن عياش والكيلانى وسمع على الزين المراغى فى سنة.
(١) فى الاصل (( وناحية)).

٦٢
ثلاث عشرة وبعدها الحديث ، وقدم القاهرة غير مرة وكذا دمشق وسمع على
شيخنا وغيره ، وكان لين الجانب فقيراً. مات بمكة فى ليلة الجمعة سابع عشر شعبان
سنة سبع وستين . أرخه ابن فهد، وبلغنى أنه تسلق فى ثوب الكعبة حتى صعد
إلى أثنائها مبالغة فى التوسل بذلك لبعض مقاصد .
(١٨٢) أحمد بن عيسى بن يوسف بن عمر بن عبد العزيز الهوارى البندارى
أمير عرب هوارة ويعرف بابن عمر استقر بعد صرف أخيه سليمان الآنى الى أزمات
فى أول سنة اثنتين وثمانين وكان أحسن حالاً من أخيه واستقر بعده فى الامرة
ابن أخيه داود بن سليمان .
(١٨٣) أحمد بن الشرف عيسى القيمرى الذليلى الغزى. ولد سنة ست وخمسين
وسبعمائة وسمع الكثير وحدث وروى أجاز لنا. قاله ابن أبى عذيبة .
(أحمد) بن عيسى السنباطى الحنبلى. فى ابن محمد بن عيسى بن يوسف .
(١٨٤) أحمد بن عيسى العلوى نزيل مكة خال أبى عبد الله وأبى البركات
وكمالية بنى القاضى على النويرى . مات بها فى ذى القعدة سنة ست وأربعين.
(١٨٥) أحمد بن غلام الله بن أحمد بن محمد الشهاب الريشى (١) القاهرى الميقانى.
.قال شيخنافى إنبائه كان اشتغل فى فن النجوم وعرف كثيراً من الاحكام وصار يحل الزيج
ويكتب التقاويم واشتهر بذلك، مات فى صفر سنة ست وثلاثين وقد أناف على الخمسين.
(١٨٦) أحمد بن أبى الفتح بن اسماعيل بن على بن محمد بن داود شهاب الدين
البيضاوى المكى الزمزمى الشافعى أخر محمد الآتى وابوهما. ولد سنة ثمان وأربعين
وثمانمائة وحفظ المنهاج وغيره وسمع على القاضى عبد القادر وباشر الاذان .
(أحمد) بن أبى الفتح العثمانى. يأتى فى ابن محمد.
(أحمد) بن أبى الفضل بن ظهيرة . فى ابن محمد بن أحمد بن ظهيرة .
(١٨٧) أحمد بن قاسم بن احمد بن عبد الحميد التميمى التونسى المالكى ويعرف
بابن عاشر ، استقر به السلطان فى مشيخة تربته بعد شيخه القلصائى.
(١٨٨) أحمد بن قاسم بن ملك بن عبد الله بن غانم الشريف العلوى المكى. كان
مقيما بالروضة من وادى مز،مات فى ذى الحجة سنة إحدى وأربعين بمكة ودفن بالمعلاة.
(١٨٩) أحمد بن أبى القسم بن أحمد بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير
(١) بكسر أوله نسبة الى كوم الريش، وفى الاصل مهملة من النقط، والتصويب.
من الضوء حيث ذكر فى مواضع .

٦٣
:الشهاب بن الشرف بن الشهاب بن أبى اسحاق الحكمى اليمانى الشافعى الآتى
أبوه، من بيت كبير. ولد سنة عشرين وثمانمائة واشتغل فى الفقه على والده وعمه
-عمر والبدر حسين الاهدل وتميز على أخيه أبى الفتح وغيره بالاشتغال، وقدم مكة
غير مرة وأخذ عن تحويها القاضى عبد القادر العربية وترجمه بأنه ذاكر لفقه
الشافعى يدرس التنبيه والحاوى ونقل من فوائده جملة . فمنها :
وكل أداريه على حسبِ حاله سوى حاسدٍ فهى التى لا أمالها
و کیفیداری المرءُحاسد نعمةٍ
اذا كان لايرضيهِ إلا زوالها
شكيت عظائمه إلى عظائه
وقول القائل: إن الزمان إذارمى بصروفه
عمن رمى فيعود فى نعمائه
إلوا بجودهم دياجى صرفه
مات سنة بضع وستين. (أحمد) بن أبى القسم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
المغربى الألوف . يأتى فيمن اسم أبيه محمد قريباً .
(أحمد) بن أبى القسم بن محمد بن أحمد المحب النويرى المكى الخطيب. يأتى فى أحمد بن محمد
(١٩٠) أحمد بن أبى القسم بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر بن عبدالرحمن
·ابن عبد الله أبو الخير الناشرى ويسمى عبد القادر أيضاً . ولد فى رجب سنة أربع
وتسعين وسبعمائة وأخذ عن جده أبى عبدالله وار تحل لزبيد فأخذ بها عن الموفق
على بن أبى بكر الناشرى وتفقه بابن عمه الجمال أبى الطيب وبغيره. وسمع على
:ابن الجزرى وغيره، وكان فقيها علامة صالحاً عارفاً بالفرائض والعربية منعزلا
ورعا قائداً مديماً للاشتغال ولا زال يترقى فى المحافظة على الطاعات، وهو ممن
أخذ عنه جماعة كأخويه اسماعيل واسحاق ومحمد بن احمد بن عطيف ، وناب عن
أبيه فى الأحكام بسهام وولى خطابتها بعد عمه الفقيه على، بل استقل بعد أبيه
بالأحكام بالكدرا ومايواليها سهام . مات بعد سنة خمس وأربعين .
(١٩١) أحمد بن أبى القسم بن محمد بن على الفقيه أبو جعفر بن الرصافى الأندلسى
الغرناطي نزيل مكة وشيخ الموفق. أثنى عليه ابن عزم بالسكون والديانة والتحرى
وسلامة الصدر المؤدية للغفلة مع إلمام بالفقه وتصور جيد ، وقال لى غيره كان
عارفاً بالفقه مع إكثاره الطواف والقيام والتلاوة بل قيل إنه لم يكن ينام الليل.
وانه ورث من والده نقداً كثيرا ذهب منه بحيث احتاج فى آخر عمره. مات فى
جمادى الثانية سنة اثنتين وتسعين عن بضع وسبعين ودفن بتربة المغاربة من المعلاة.
(١٩٢) أحمد بن أبى القسم بن موسى بن محمد بن موسى العبدوسى. ذكره ابن عزم.

٦٤
(١٩٣) أحمد بن أبى القسم الضراسى ثم اليمنى المكى الشافعى. ولد فى ربيع الآخر
سنة خمس وثمانين وسبعمائة قال فيما كتب به الىّ بمكة إن من شيوخه المجد الشيرازى.
وابن الجزرى والنفيس العلوى وابن الخياط وغيرهم وما علمت قدراً زائداً على هذا. نعم.
رأيت القاضى محيى الدين بن عبدالقادر المالكى المكر قاضيها وصفه بالإمام العلامة.
شهاب الدين ونقل عن خطه سؤالاً لشيخنا أجابه عنه أوردته فى فتاويه .
(١٩٤) أحمد بن أبى القسم القسنطيني . ذكره ابن عزم أيضاً.
(أحمد) بن قرطاى . مضى فى ابن على بن قرطاى.
(١٩٥)أحمدبن قفیفبنفضیل بندحیر ۔ ثلاتهابالتصغير - العدوانیخال محمد بن.
بدير ويعرف بأبيه. قتلهما الشريف محمد بن بركات عند مسجد الفتح بالقرب من
الجموم من وادى مرفى يوم الخميس سابع المحرم سنة ثلاث وسبعين وحملا إلى مكة فدفنابها.
(١٩٦) أحمد بن قوصون الدمشقى الشيخ المقرى. مات فى ليلة حادى عشر
ذى الحجة سنة ست وأربعين .
(١٩٧) أحمد بن قياس - بكسر أوله مخففاً - بن هند والشهاب بن الفخر الشيرازى.
الأصل القاهرى الشافعى أخو محمد والد ناصر الدين محمد . مات سنة تسع عشرة.
(١٩٨) أحمد بن كندغدى-بنون ساكنة بعد الكاف المفتوحة وغين معجمة.
بدل المهملة المضمومة وكسر الدال بعدها تحتانية - شهاب الدين التركى القاهرى.
الحنفى نزيل الحسينية بالقرب من جامع ال ملك. كان عالما فقيها دينابزى الأجناد
توجه عن الناصر فرج رسولا الى تمرلنك فمرض بحلب وعزم على الرجوع فاشتد
مرضه حتى مات بها فى ليلة السبت رابع عشر ربيع الأول سنة سبع وصلى عليه.
من الغد ودفن خارج باب المقام بتربة موسى الحاجب وقد جاز الستين. ذكره.
ابن خطيب الناصرية وأورده شيخنافى معجمه وضبطه كما قدمناوقال: أحد الفضلاء.
المهرة فى فقه الحنفية والفنون الصل أخيراً بالظاهر برقوق ونادمه ثم أرسله الناصر
إلى تمرلنك فمات بحلب فى جمادى الأولى كذا قال سمعت من فوائده كثيراً
وقرأ عليه صاحبنا المجد بن مكانس المقامات بحناء زاد فى إنبائه وكان يجيد تقريرها
على ما أخبر نى به المجد وقال فيه إنه اشتغل فى عدة علوم رفاق فيها والصلُ بالظاهر.
فى أواخر دولتهو نادمه بتز بته شیخ الصفوى أحد خواص الظاهر وحصل الکثیر
من الدنيا وقال إنه مات قبل أن يؤدى الرسالة فى رابع عشر ربيع الأول. أرخه.
البرهان المحدث وأثنى عليه بالعلم والمروءة ومكارم الأخلاق . وقال العينى أنهكان

٦٥
ذكياً مستحضراً مع بعض مجازفة ويتكلم بالتركى. وممن ذكره المقريزى فى عقوده.
وقال إنه قارب الخمسين وبلغها رحمه الله .
(١٩٩) أحمد بن لاجين الظاهر جقمق الآتى أبوه له ذكر فيه.
(٢٠٠) أحمد بن مباركشاه ويسمى محمد بن حسين بن ابراهيم ن سليمان الشهاب
القاهرى السيفى يشبك الحنفى الصوفى بالمؤيدية ويعرف بابن مباركشاه . ولدفى
يوم الجمعة عاشر ربيع الأول سنة ست وثمانمائة بالقاهرة واشتغل بالعلوم على ابن
الهمام وابن الديرى وآخرين حتى برع وأشيراليه بالفضيلة التامة وصنف أشياء وجمع
التذكرة وأقرأ الطلبة مع التواضع والأدب والسكون والقناعة والمداومة على
التحصيل والافادة وتعانى نظم الشعر على الطريقة البيانية وقد سمعت منه من نظمه
الكثير بل سمعت بقراءته على شيخنا فى أسباب النزول له وفى غيره، وكان شيخنا.
كثير التبجيل له والاصغاء إلى كلامه، وامتدحه بقصيدة طنانة دالية أودعتها الجواهر
وغالب الظن أننى سمعته وهو ينشدهاله، ومن العجيب أننى رأيته كتب نسخة
بخطه من مناقب الليث له وقرأها على أبى اليسر بن النقاش عنه . مات فى أحد
الربيعين سنة اثنتين وستين ، ومما كتبته من نظمه :
لى فى القناعة كنز لانفاد له وعزة أو طأتنى جبهةَ الاسد
أمسى وأصبح لا مسترفداً أحدا ولا ضنيناً بميسورٍ على أحد
(٢٠١) أحمد بن مبارك بن رميثة بن أبى فى الحسنى المکی ویعرف بالهدبانی.
نسبة لأمير حج وما حققت لماذا ، وكان من أعيان أشراف ذوى رميئة مشهوراً
فيهم بالشجاعة وتجرأ على قتل القائد محمد بن سنان بن عبد الله بن عمر العمرى.
وما التفت إلى أقربائه مع فروسيتهم وتزوج ابنة السيد أحمد بن عجلان وورث
منها عقاراً طويلا تجمل به حاله . مات فى شوال أو ذى القعدة سنة عشرين.
ونقل إلى مكة فدفن بالمعلاة منها عن بضع وستين سنة، ترجمه الفاسى فى مكة.
(٢٠٢) أحمد بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن على الشهاب أبو زرعة بن الشمس
ابن البرهان البيجورى الاصل القاهرى الشافعى الماضى شقيقه ابراهيم وجدها
والآنى والدهما . ولد فى أيام التشريق سنة عشرين وثمانمائة بالقاهرة وأمه ابنة
أخت جده . ونشأ بها فى كنف أبويه -حفظ القرآن وبلوغ المرام لشيخناوالمنهاج
الفرعى والأصلى وألفية الحديث والنحو وتلخيص المفتاح وغير ذلك، وعرض
على جماعة فمنهم ممن لم يأخذ عنه بعدالبدر بن الأمانة والجلال المحلى، واعتنى به

٦٦
أبوه فأسمعه على الولى العراقى وابن الجزرى والقوى والواسطى والزين القمنى
والكلوتاتى وشيخنا، ومماسمعه من لفظ الأولين المسلسل وكذا سمعه على الرابع
وعليه وعلى الأول جزء الأنصارى فى آخرين وأجاز له جماعة من أصحاب الميدومى
وابن الخباز وغيرهما، وتفقه بالشرف السبكى والعلاء القلقشندى والونائى والمناوى
وكذا أخذ فى الفقه عن والده وشيخنا والقاياتى والعلم البلقيني، وأكثر من
ملازمة البرهان بن خضر فى الفقه بحيث أخذ عنه التنبيه والحاوى والمنهاج وجامع
المختصرات إلا نحو ورقتين من أول الجراح من الأخير فقرأهما على ابن حسان،
وأخذ العربية عن والده والقلقشندي وابن خضر والابدى والشمس الحجازى
والبدرشى وابن قديد والشمنى وأبى الفضل المغربى، والصرف عن والده والفرائض
والحساب عن الحجازى وأبى الجود والبوتيجى، وأصول الفقه عن القلقشندى
وابن حسان والابدى والشمنى وأصول الدين عن الابدى والمغربى والعزعبدالسلام
الإعدادى؛ والمعانى والبيان عن الشمنى، والمنطق عن القلقشندى وان حسان
والابدى والمغربى والتقى الحصنى وطاهر نزيل البرقوقية، والطب عن الزين
ابن الجزرى والميقات عن الشمس الطنتدائى نزيل البيبرسية والجيب عن العز
الونائى والكتابة عن الزين بن الصائغ وتدرب فى صناعة الخبر ونحوها والنشابة
عن الاسطا حمزة وبيغوت وطرفاً من لعب الدبوس والرمح عن ثانيهما والميقات
عن الشمس الشاهد أخي الخطيب دراية والشاطر شومان وصنعة النقطة واداب
المساحة عن أحمدبنشهاب الدينو تفنن فیماذ کر ته فى غير هحتى برع فى سبك النحاس
ونقل المبارد وعمل ريش القصاد والزركش بحيث لا أعلم الآن من اجتمع فيه وليس
له فى كثير من الصنائع أستاذ بل بعضها بالنظر ومع ذلك فهو خامل بالنسبة لغيره
ممن هو دونه بكثير. وقد تصدى للاقراء بالأزهر على رأس الخمسين وأقرأ فيه
كتباً فى فنون، وحج غير مرة وجاور بالمدينة النبوية فى سنة ست وخمسين وأقرأ
بها أيضاً كتباً فى فنون ؛ وزار بيت المقدس والخليل ودخل الاسكندرية ومنوف
. والمحلة ودمياط ورسخ قدمه بها من سنة إحدى وستين وهلم جرا ؛ وانتفع به
- جماعة من أهلها وصار يتردد أياماً من الاسبوع لفارسكور للتدريس بمدرسة
. ابتناها البدر بن شعبة، وفى غضون ذلك حج عن زوجة للامير تمراز وسمعته
بعد عوده يقول إن فريضة الحج سقطت عنا لعدم الاستطاعة؛ واستقربه الاشرف
قايتباى فى تدريس مدرسته هناك ثم فى مشيخة المعينية بعد وفاة الجديدى بعد
١

٦٧
منازعة بينهما فيها أولا ، وعلق على ما علمه من الدبوس والرمح شيئاً واختصر
مصباح الظلام فى المنقاف وزاد عليه أشياء تلقفها عن شيخه وكذا اختصر من
كتاب المنازل لأبى الوفاء البوزجانى المنزلة التى فى المساحة وزاد عليها أشياء من مساحة
التبريزى وشرح جامع المختصرات لكونه أمس أهل العصر به وسماه فتح الجامع
ومفتاح ما أغلق على المطالع لجامع المختصرات ومختصر الجوامع وربما اختصر فيقال
مفتاح الجامع واختصره وسماه أسنان المفتاح. وهو ممن صحبته قديماً وسمع بقراء تى
ومعى أشياء وراجعنى فى كثير من الاحاديث ونعم الرجل تودداً وتواضعاً .
سي (٢٠٣) أحمد بن محمد بن ابراهيم بن العلامة الجلال أحمد بن محمد بن محمد بن محمد
الشهاب أبو المحاسن بن الشمس بن البرهان الخجندى المدنى الحنفى الماضى جده.
ولد فى ليلة الأربعاء ثامن رمضان سنة ست وثلاثين وثمانمائة بالمدينة النبوية
ونشأ بها لحفظ القرآن والكنز وعرض فى سنة خمس وخمسين فما بعدها على غير
واحد ببلده والقاهرة ودمشق منهم السيد على العجمى شيخ الباسطية وابن
الديرى والامين والمحب الاقصرائيين وابن الهمام والزين قاسم والكافياجى
والعزعبد السلام البغدادى الحنفيون والبلقينى والمحلى والعبادى والعلاء الشيرازى
والسيد على الفرضى الشافعيون والولوى السنباطى والقرافى المالكيان والعزالحنبلى
وأجازله من عدا المالكيين وابن الهمام والامين واشتغل عليه وعلى العز والكافياجى
والسيد المذكورين والشروانى وابن يونس وعثمان الطرابلسى، وفضل بحيث درس
وخلف أباه فى امامة الحنفية المستجدة بالمدينة وكان خيراً ديناً فاضلا. مات بالقاهرة
فى يوم الثلاثاء ثانى عشرى رمضان منة احدى وثمانين وكان قدم من الشام فقطن
بصالحية قطيا ودفن بحوش سعيد السعداء بالقرب من البدر الحنبلى واستقر
بعده فى الامامة أخوه ابراهيم الماضى .
(٢٠٤) أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أحمد بن هاشم الشهاب أبو العباس بن
الكمال الانصارى المحلى الاصل القاهرى الشافعى والد المحمدين الجلال العالم
والكمال . ولد سنة سبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فأخذ عن البلقيني
والطبقة وكتب من تصانيف ابن الملقن وحفظ التنبيه وتكسب بالتجارة فى البر
وكان خيراً رأيته، ومات فى ذى الحجة سنة اثنتين وخمسين وولده غائب فى الحج
فصلى عليه ودفن بتربتهم تجاه تربة جوشن خارج باب النصر رحمه الله.
(٢٠٠) أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أبى بكر وقيل عبد الله بدل أبى بكر وكأن

٦٨
أبا بكر كنية عبد الله الشهاب بن الشمس الشطنوفى الأصل القاهرى الشافعى
الآتى أبوه. ولد كما بخط أبيه فى سنة سبع وتسعين بالقاهرة ونشأ بها حفظ القرآن
وكتباً واشتغل يسيراً وأخذ عن والده وغيره وترافق هو والزين السندبيسى
على أبيه فى شرح التسهيل لابن أم قاسم ولكنه لم يتميز ، وسمع على ابن الكويك
والكمال بن خير والجمال عبد الله بن فضل الله والشمسين الشامى وابن البيطار
والكلوتاتى والفوى والولى العراقى وطائفة وأجاز له جماعة ، وتنزل فى الجهات
كالمؤيدية وبأشر أوقاف الحرمين بل وتدريس الحديث بالشيخونية تلقاه عن والده
واختص إشيخنا وبولده وعظمت محبته فيهما وكذا كان من خواص الزين الموتيجى
ومحبيه، وقدزوج المناوى ولدهزين العابدين بابنته، سمعت عليه كتاب الثمانين للاجراء
بقراءة التقى القلقشندى برباط الآثار الشريفة . وكان خيراً ديناً متواضعاً وقوراً
كثير التودد حسن العشرة لين الجانب. مات فى سادس عشرى صفر سنة خمس وخمسين
ودفن من الغد واستقر بعده فى الشيخونية الفخر عثمان المقسى نيابة واستقلالا .
(٢٠٦) أحمد بن محمد بن ابراهيم بن عثمان بن سعيد الصفى أبو اللطائف بن الشمس
الوزير المالكى أبوه الحنفى هو لأجل جده لأمه نور الدين السدميسى الحنفى.
عرض على فى ربيع الأول سنة تسعين الأربعين النووية والكتر وسمع منى المسلسل
بالأولية وكان معه المحب القلمى خازن المؤيدية ، وهو فطن لبيب .
(٢٠٧) أحمد بن محمد بن ابراهيم بن على بن أبى البركات البهاء أبو المحاسن بن
الجمال أبى السعود بن البرهان القرشى المكى شقيق الصلاح محمد الآتى وهذا
أصغرهما ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . ولد فى يوم الخميس ثامن عشر ربيع الأول
سنة اثنتين وثمانين بمكة ونشأ بها فى كنف أبيه -حفظ القرآن والمنهاج وسمع منى
حضوراً بمكة فى المجاورة الثالثة وهو فى الرابعة المسلسل وغيره وكذا على أم
حبيبة زينب ابنة الشوبكى من أول ابن ماجه إلى باب التوقى ومن الشفاعة إلى
آخره مع مافيه من الثلاثيات وثلاثيات البخارى وجزء أبى سهل بن زياد القطان
وأبي يعلى الخليلى وأسلاف النبي صَلّه للمسيتى وحديث الأول للدير عاقولى،
ثم سمع على بقراءة أخيه الشفا وغيره ، ودار مع والده قبل ذلك المدينة النبوية
وسمع بها على الشيخ محمد بن أبى الفرج المراغي ،ولازم والده فى سماعه الحديث.
وغيره، وهو حاذق فطن بورك فيه .
(٢٠٨) أحمد بن محمد الطيب بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير الحكمى اليمانى.

٠٠٠٠
٦٩
تفقه بعمه أحمد وبالأزرق وغيرهماومات بعدأبيه بنحو ثلاث سنين. قاله الاهدل .
(٢٠٩) أحمد بن محمد بن ابراهيم واختلف فيمن بعده فقيل ابن شافع وقيل
ابن عطية بن قيس الشهاب أبو العباس الانصارى الميشى - بالفاء والمعجمة .- ثم القاهرى
المالكى نزيل الحسينية ويعرف بالحناوى - بكسر المهملة وتشديد النون. ولد فى
شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة بفيشا المنارة من الغربية بالقرب من طنتدا
وانتقل وهو صغير مع والده إلى القاهرة نجود بها القرآن على الفخر والمجدعيسى
الضريرين وعرض ألفية ابن مالك على الشمس بن الصائغ الحنفى وابن الملقن وأجازا
له وقال أولهما إنه سمعها على الشهاب أحد كتاب الدرج عن ناظمها، وأخذ الفقه
عن الشمس الزواوى والنور الجلاوى- بكسر الجيم- ويعقوب المغربى شارح ابن
الحاجب الفرعى وغيرهم، والنحو عن الحب بن هشام ولازمه كثيراً حتى بحث
عليه المغنى لأبيه وسمع عليه التوضيح لأ بيه أيضاً وغير ذلك وعن الشمس
الغمارى والشهاب أحمد السعودى وظنا البدر الطنبذى ،ولازم العز بن جماعة
فى العلوم التى كانت تقرأ عليه مدة طويلة وانتفع به، وكذا لازم فى فنون الحديث
الزين العراقى ووصفه بالعلامة ومرة بالشيخ الفاضل العالم وكتب عنه كثيراً
من أماليه وسمع عليه ألفيته فى السيرة غير مرة وألفيته فى الحديث وشرحها
أو غالبه ومن لفظه نظم غريب القرآن وأشياء وسمع أيضاً على الهيشمى بمشاركة
شيخه العراقى وعلى الحراوى والعز بن الكويك وابن الخشاب وابن الشيخة
والسويداوى ومما سمعه على الحرارى رباعيات الصحابة ليوسف بن خليل وفضل
ضوم ست شوال للدمياطى وعلى ابن الكويك موطأ ملك ليحيى بن يحيى بفوت،
ولازم الحضور عند الجلال البلقينى وكان هو وأبوه السراج ممن يجله وانتفع
بدروس أبيه كثيراً وجود الخط عند الوسيمى فأجاد وأذن له وكان يحكى أن
بعضهم رآه عنده وقال له وقد رأى حسن تصوره أترك الاشتغال بالكتابة وأقبل
على العلم فقصارى أمرك فى الكتابة أن تبلغ مرتبة شيخك فقيه كتاب فنفعه الله
بنصيحته وأقبل على العلم من ثم، وحج مرتين وناب فى الحكم عن الجمال البساطى
فمن بعده وحمدت سيرته فى أحكامه وغيرها، وعرف الفضيلة التامة لاسيما فى
فن العربية، وتصدى للاقراء فانتفع به خلق وصار غالب فضلاء الديار المصرية من
تلامذته، وممن أخذ عنه النور بن الرزاز الحنبلى مع شيخوخته ، وكان حسن التعليم
للعربية جداً نصوحاً ، وله فيها مقدمة سماها الدرة المضية فى علم العربية مأخوذة

٧٠
من شذور الذهب كثر الاعتناء بتحصيلها وحرص هو على افادتها بحيث كان
يكتب النسخ منها بخطه للطلبة ونحوهم وكنت ممن أعطانى نسخة بخطه، حكى
أن سبب تصنيفها أنه بحث الألفية جميعها فى مبدأ حاله فلم يفتح عليه بشىء فعلم
أنه لابد للمبتدىء من مقدمة يتقنها قبل الخوض فيها أو فى غيرها من الكتب.
الكبار أو الصعبة ولذا لم يكن يقرىء المبتدىء إلا إياها، وشرحها جماعة من طلبته
كالمحيوى الدماطى وأبى السعادات البلقينى وطوله جداً بل كان المصنف قد أملى
على على الولوى بن الزيتونى عليها تعليقاً، ودرس الفقه بالمنكوتمرية وولى مشيخة
خانفاء تربة النور الطنبذى التاجر فى طرف الصحراء بعد الجمال القرافى النحوى
وكذا مشيخة التربة الكلبكية بباب الصحراء، وخطب ببعض الأماكن وحدث
باليسير سمع منه الفضلاء وعرضت عليه عمدة الأحكام وأخذت عنه بقراء تى
وغيرها أشياء والتحقت فى ذلك بجدى لأمى فهو ممن أخذ عنه ولذا كان الشيخ
يكرمنى ، وكان خيراً ديناً وقوراً ساكناً قليل الكلام كثير الفضل فى الفقه
والعربية وغيرهما منقطعاً عن الناس مديماً للتلاوة سريع البكاء عند ذكر الله
ورسوله كثير المحاسن على قانون السلف مع اللطافة والظرف وإيراد النادرة وكثرة
الفكاهة والممازحة ومتع بسمعه وبصره وصحة بدنه، ومن لطائفه قوله تأملت الليلة
وسادتى التى أنام عليها أنا وأهلى فاذا فوقها مائة وسبعون عاما فأكثر لأن كل
واحدمنا يزيدعلى ثمانين أو نحوها، وكانيوصى أصحابه إذامات بشراء كتبه(١)
دون ثيابه ويعلل ذلك بمشارکة ثيابه لهفى غالبعمره فهو خبر تهبها يحسن سياستها.
بخلاف من يشتريها فانه بمحرد غسله لها تتمزق أوكما قال ، مات فى ليلة الجمعة ثامن.
عشرى جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وصلى عليه بجامع الحاكم ودفن بمقبرة البوابة.
عند حوض الكشكشى من نواحى الحسينية رحمه الله وإيانا .
(٢١٠) أحمد بن محمد بن ابراهيم الشهاب الشكلى المدنى ملقن الاموات بها. ممن
سمع منى بالمدينة النبوية. مات بها فى يوم الجمعة سادس عشر ربيع الآخر سنة.
تسع وثمانين وصلى عليه فى عصره. كتب الى بوفاته الفخر العينى .
(٢١١) أحمد بن محمد بن إبراهيم الخواجا شهاب الدين الكيلانى المكى ويعرف.
بشفتراش - بمعجمة مضمومة وفاء أو موحدة وهي بالفارسية الحلاق. مات بمكة فى ليلة
الجمعة خامس صفر سنة سبع وستين. أرخه أبن فهدو كان مباركاحريصاعلى المبادرة للجماعة.
(١) فى الاصل ((بالشراء الكتبه)).
١

الع
٧١
(٢١٢) أحمد بن محمد بن ابراهيم الهندى. من أخذ عنى بمكة .
(٢١٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن مفلح الشهاب بن الشمس القلقيلى
الأصل المقدسى الشافعى الآتى أبوه وابنه النجم محمد. كان صيتاً حسن الصوت
ناظمها نائراً كاتباً مجموعا حسناً. مات فجأة فى ثامن عشرى شعبان سنة تسع وأربعين
فى حياة أبيه وتأسف أبوه على فقده بحيث كان كثيراً ما ينشد :
شيئان لو بكت الدماءَ عليهما عيناىَ حتى تؤذنا بذهاب
لم يبلغ المعشار من عشريهما فقد الشباب وفرقة الأحباب
ومن نظم صاحب الترجمة يخاطب شهاب الدين موقع جانبك :
ياشهاباً رقى العلى لا تخن قط صاحبك زادك الله رفعة ورعى الله جانبك
(٢١٤) احمد بن محمد بن احمد بن اسماعيل بن داود الشهاب بن الشمس بن
الشهاب القاهرى الحنفى أخو عبد الله وأخويه ويعرف کسلفه بابن الرومى .
(٢١٥) احمد بن محمد بن احمد بن اسماعيل الصعيدى ثم المكى الحنبلى نزيل
دمشق وسبط الشيخ عبد القوى. ذكره النجم عمر بن فهدفى معجمه وغيره وانه
ولد بمكة قبل سنة عشر وثمانمائة ونشأ بها وسافر لدمشق فانقطع بسفح قاسيون
ولازم أبا شعرة كثيراً وبه تفقه وانتفع وتزوج هناك وأقام بها وقد سمع فى
سنة سبع وثلاثين مع ابن فهد بدمشق على ابن الطحان وغيره با، كتب عنه ابن
فهدمقطوعاً من نظمه . ومات بها فى الطاعون سنة إحدى وأربعين ودفن بسفح
قاسيون، وكذا ذكره البقاعى وزاد فى نسبه قبل اسماعيل ((يوسف)) وبعده
عقبة بن محاسن، وقال سبط عفيف الدين البجانى .
(٢١٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن أبى بكر بن زيد الشهاب أبو العباس بن الشمس
الموصلى الدمشقى الحنبلى ويعرف بابن زيد . ولد كما كتبه لى بخطه نقلا عن أبيه
فى صفرسنة تسع وثمانين وسبعمائة ومن قال سنة ثمان فقد أخطأ ؛ ونشأ بها لحفظ
القرآن وكتباً واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما حتى برع وأشير إليه بالفضائل
وممع الكثير على عائشة ابنة عبد الهادى والصلاح عبد القادر بن ابراهيم
الارموى وعبد الرحمن بن عبد الله بن خليل الحرستانى والجمال عبد الله بن محمد
ابن التقى المرداوى والشمس محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المحب فى آخرين، ولازم
العلاءبن ز كنون حتى قرأ عليه الكتب الستة ومسند إمامهما والسيرة النبوية لابن
هشام وغيرها من مصنفاته وغيرها وكذافرأ بنفسه صحيح البخارى على أسد الدين

٧٣
أبى الفرج بن طولوبها، وقرأ ايضاً على ابن ناصر الدين ووصفه بالشيخ المقرىء
العالم المحدث الفاضل وسمع ايضاً على شيخنا بدمشق، وحدث ودرس وأفتى ونظم
يسيراً وجمع فى أشهر العام ديوان خطب واختصره وكذا اختصر السيرة لابن
هشام وعمل منسكا على مذهبه سماه إيضاح المسالك فى أداء المناسك وأفرد مناقب
كل من تميم والأوزاعى فى جزء سعى الاول تحفة السارى الى زيارة تميم الدارى
والثانى محاسن المساعى فى مناقب أبى عمرو الاوزاعى وله كراسة فى ختم البخارى
سماه تحفة السامع والقارى فى ختم صحيح البخارى وغير ذلك ، لقيته بدمشق
حملت عنه أشياء وعلقت عنه من نظمه. وكان خيراً علامة عارفا بالفقه والعربية
وغيرهما مفيداً كثير التواضع والديانة محبباً عند الخاصة والعامة تأمذ له كثير
من الشافعية مع مابين التفريقين هناك من التنافر فضلا عن غيرهم لمزيد عقله
وعدم خوضه فى شىء من الفضول ، مات فى يوم الاثنين تاسع عشرى صفر
سنة سبعين ودفن بمقبرة الخمربين ظاهر دمشق بعد أن صلى عليه فى مشهد حافل
البرهان بن مفلح وحمل نعشه على الرؤوس رحمه الله، وإيانا . ومما كتبته من نظمه
قصيدة فى التشوق الى مدينة الرسول وزيارة قبره ومسجده عَجيّةٍ والى مكة
على منوال بيتى بلال رضى الله عنه أولها :
ألاليت شعرى هل أبيتنّ ليلةً بطيبة حقاً والوفودُ نزول
وهل أردنْ يوماً مياه زريقةٍ وهل يبدونْ لى مسجدورسول
(أحمد) بن محمد الطيب بن أحمد بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر بن
عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو عبد الله أو قال العباس الناشرى.
بيض له العفيف ومضى فى احمد بن الطيب .
(٢١٧) احمد بن محمد بن أحمد بن جبريل بن احمد الشهاب ابو العباس الانصارى
السعدى المكى الاصل ثم القاهرىنزيل البرقوقیة ویعرفبأبىالعباس الحجازى،
ولد فى عشر خمسين وسبعمائة وقال بعضهم قبل سنة خمس بشعب جياد من
الحجاز ثم انتقل منها وهو ابن اثنتي عشرة إلى القاهرة مع الزكى بن الحروبى
فأقام بها حتى مات بالبيمارستان المنصورى فى الطاعون سنة إحدى وأربعين
وكان شيخاً حسناً عليه سيما الخير والصلاح، وله شعر حسن كتب عنه بعض
أصحابنا مما انشده فى قصيدة طويلة يمدح بها شيخه :
غاض صبرى وفاض منى افتكارى حين شال الصبا وشاب عذارى
1

٧٣
طرقتنى الهمومُ من كل وجهٍ ومكانٍ حتى أطارتْ قرارى
.وكذا امتدح غيره من الأكابر وربما رمى بسرقة الشعر. وقد ذكره شيخنا فى
سنة أربعين من أنبائه وسمى جده رمضان ولم يزد فى نسبه وقال: المكى الشاعر
المعروف بالحجازى أبو العباس ذكر لى أنه ولد فى سنة إحدى وسبعين تقريبا
بجياد من مكة ، وتولع بالأدب وقدم الديار المصرية فى سنة ست وثمانين صحبة الزكى
الحروبى وتردد ثم استقربالقاهرة وتكسب فيها بمدح الاعيان وكانينشدقصائد
جيدة منسجمة غالبها فى المديخ فما أدرى أ كان ينظم حقيقة أو كان ظفر بديوان
شاعر من الحجازيين وكان يتصرف فيه، وانما ترددت فيه لوقوعى فى بعض القصائد
على إصلاح فى بعض الابيات عند المخلص أو اسم الممدوح لكونه فيه زحاف أو
كسروالله يعفو عنه ؛قال وأظنه مخطئاً فى سنة مولده فانه كان اشتد به الهرم
وظهر عليه جداً فالله أعلم .
(٢١٨) أحمد بن محمد بن احمد بن حسن بن الزين محمد بن الأمين محمد بن القطب
قطب الدين أبو العياس القسطلانى المكى المالكى أخو الكمال محد قاضى مكة.
ولد فى صفر سنة ست وتسعين وسبعمائة وسمع من محمد بن معالى وعلى بن مسعود
ابن عبد المعطى وأبى حامد الطبرى وابن سلامة وبالاسكندرية من سليمان بن خلد
المحرم، وأجازله سنة مولده فما بعدها جماعة كأبى الخير بن العلأنى وأبى هريرة
ابن الذهبى، ودخل كنباية سنة ست عشرة وثمانمائة فمات هناك قبل العشرين ،
وكذا ذكرابن الزين رضوان: الشهاب أحمد بن محمد بن أحمد القسطلانى المكى
المالكى ويعرف بابن الزين ، وقال انه قاضى مكة سمع على ابن الكويك والجمال
الحنبلى رفيقاً لأبى البقاء بن الضياء وابن موسى . والظاهر انه هذا وليس بقاضى
مكة وإنما هو أخو قاضيها .
(٢١٩) احمد بن محمد بن أحمد بن راهب شهاب الدين القاهرى ويعرف بالدبيب
تصغير دب . ولد فى جمادى الأولى سنة سبع وستين وسبعمائة وكان شيخاً ظريفاً
مفرط القصر داهية حافظاً لكتاب الله حضر عند ابن أبى البقاء وغيره وتنزل
فى الجهات وباشر النقابة فى بعض الدروس وكتابة الغيبة بالخانقاه البيبرسية ورأيت
بعد موته سماعه لصحيح مسلم على الجمال الأميوطى وكذا بأخرة على الشهاب
الواسطى للمسلمل وأجزائه، وما أظنه حدث نعم قد لقيته مراراً وعلقت عنه
من نوادرهومطائفهالیسیر وکان مکرمالی . مات فی یوم الاثنین ثامن ربيعالا ول
(٦ - ثانى الضوء)

٧٤
سنة سبع وأربعين بعد أن جع بولد له کان حمن الذات فصبر (١) وكانله مشهد
حافل ودفن بتربة الشيخ نصر خارج باب النصر عند ولده عوضهما الله الجنة .
(٢٢٠) أحمد بن محمد بن احمد بن سرحان السلمى النهيابى التونسى المغربي المالكى.
سمع على أبى الحسن محمد بن أبى العباس أحمد الانصارى البطرفى المسلسل وقرأً
عليه عرضا الشاطبيتين والرسالة وأجاز له وكذا عرضها على عيسى الغبرينى وسمع
من لفظه صحيح البخارى وتفقه عليه، ترجمه كذلك الزين رضوان وقال أنه أنشده.
لنفسه فى صفر سنة اثنتين وعشرين آخر قصيدة له فى جمع أصول الحلال :
فتلك تمعُ أصول العيش طيبة واسأل ان احتجت حتى يأتى الفرج
واستجازه فيها لابن شيخنا وغيره .
(٢٢١) أحمد بن محمد بن احمد بن التقى سليمان بن حمزة الشهاب بن العز المقدسى.
الحنبلى. سمع من العزمحمد بن ابراهيم بن عبد الله بن أبى عمر وغيره . وناب فى
الحكمعن أخيه البدر. مات فى المحرم سنة اثنتين وله احدى وستون سنة، قاله
شيخنا فى إنبائه قال ولى منه اجازة . وذ کره فى معجمه وقال انه ولدسنة احدى.
وأربعين ومن مروياته المنتقى من أربعى عبد الخالق بن زاهر سمعه على العز
المذكور . وذكره المقريزى فى عقوده باختصار .
(٢٢٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن السيف الشهاب الصالحى الحنبلى. سمع من.
على بن العز عمروفاطمة ابنة العز ابراهيم وغيرهما وحدث، قال شيخنا فى تاريخه.
ومعجمه : أجاز لى ومات فى جمادى الآخرة سنه اثنتين .
(٢٢٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية.
ابن ظهيرة الشهاب بن الخطيب الكمال أبى الفضل بن الشهاب القرشى المكى الشافعى
والد أبى الفضل محمد الآنى ويعرف كسلفه بابن ظهيرة وأمه فتاة لأ بيه. ولد بمكة.
ونشأ بها وسمع من أبيه وابن الجزرى والشامى وابن سلامة والشمس الكفيرى.
وغيرهم، وأجاز له عائشة ابنة ابن الهادى وابن طولوبغاوابن الكويك والمجد اللغوى:
وآخرون وتفقه بالوجيه عبد الرحمن بن الجمال المصرى ودرس ، واختل بأخرة
وبرا. ومات فى أواخر شوال سنة ثمان وثلاثين بمكة .
(٢٢٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ولى الدين المحلى الشافعى الخطيب.
الواعظ والد محمد صهر الغمرى الآتى. أخذ عن المولى بن قطب والبرهانالکرکی
(١) فى الاصل ((قصير)).

٧٥
وغيرهما، وقدم القاهرة فقرأ على شيخنا البخارى وعلى العلم البلقينى ومن قبلهما
على جماعة ، وحج مراراً ورغب فى الانتماء للشيخ الغمرى فزوج ولده لاحدى.
بناته وابتنى بالمحلة جامعاً وخطب به بل وبغيره ووعظ؛ وكان راغباً فى التحصيل
زائد الامساك مع ميله الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد سجنه الظاهر
جقمق بالبيمارستان وقتاً لكونه أنكر الشخوص التى بقناطر السباع واستتباع
الناس رقيقهم مع تكليفهم بما لملهم لا يطيقونه من الجرى خلف دوابهم وكثرة
الربوع التى يسكنها بنات الخطا حيث لم يفهم حقيقة مراده بل ترجم له عنه بأنه
يروم هدم قناطر السباع والربوع ومنع(١) استخدام الرقيق فقال هذا جنون.
وكذا شهره مع غيره الزين الاستادار من المحلة إلى القاهرة على هيئة غير مرضية
لكونه نسب اليه الاغراء(٢) على قتل أخيه. وبالجملة كان سليم الفطرة. مات فى شعبان
سنة اثنتين وثمانين وورثه أحفاده وغيرهم لكون ولدهمات فى حياته رحمه الله وإيانا .
(٢٢٥) أحمد بن محمد بن احمد بن عبد العزيز بن عثمان بن سند الشهاب أبو
العباس بن البدر الانصارى الابيارى الأصل ثم القاهرى الصالحى الشافعى أحد الاخوة
الخمسة وهو أصغرهم، ويعرف كسلفه بابن الأمانة . ولد يوم الأربعاء منتصف
رجب سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالصالحية ونشأ -حفظ القرآن والمنهاج وغيره
وعرض على جماعة وأخذ عن العلاء القلقشندى فى الفقه وغيره. ولازمه وكذا
أخذ فى الفقه عن السيد النسابة والمناوى فى عدة تقاسيم والزين البوتيجى وقرأ
عليه فى الفرائض وعلى الأبدى فى العربية وسمع على شيخنا وغيره، وكان ممن
يحضر عندى حين تدريسى بالظاهرية القديمة بل أجاز له باستدعاء ابن فهدخلق
من الأجلاء، وحج غير مرة وتميز قليلا وأجاد الفهم وشارك ونزل فى الجهات وباشر
الاقبغاوية وأم بالظاهرية القديمة وتكلم فى الجمالية نائباً مع حسن عشرة ولطافة
وديانة وتواضع. مات فى ليلة الثلاثاء ثالث المحرم سنة ست وتسعين وصلى عليه
من الغد ودفن رحمه الله وإِیانا .
(٢٢٦) أحمد بن (٣) محمد بن أحمد بن الجمال عبد الله بن على الدمشقى الشافعى
الشهير بابن أبى مدين. ولد فى سنة ست وستين وثمانمائة تقريباً بدمشق ، وحفظ
القرآن وصلى به فى جامع يلبغا والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو والشاطبية
والجزرية فى التجويدوعرض على الشهاب الزرعى والناجى وملاّ حاجى والخيضرى
(١) فى الاصل ((ومنه)). (٢) فى الاصل ((الاعز)). (٣) فى الاصل («بك».

٧٦
:
والبقاعى وضيا الكشح والشمس بن حامد وغيرهم وقرأ فى النحو على الزين
الصفدى وفى الفقه على سياء، وحج ودخل القاهرة فى سنة احدى وتسعين .
(٢٢٧) احمد بن محمد بن احمد بن عبد الله بن عمر بن عبد القوى التاج
السكندرى المالكى سبط الشاذلى ويعرف بابن الخراط . قال شيخنافى معجمه لقيته
بالاسكندرية فأرانى ثبته بخط الوادياشى وانه سمع عليه التيسير للدانى والموطأ،
ويخط غيره أنه سمع عليه أيضاً الشفاوترجمة عياض له فى جزء ودرء السمط فى خبر
السبط لابن الأبار بسماعه للأخير على محمد بن حبان عن مؤلفه وبعض التقصى
لابن عبدالبر . وقرأ عليه شيخنا مسموعه منه وبعض الموطأ وسداسيات الرازى
بسماعه لها على الشرف أبى العباس بن الصفى والجلال أبى الفتوّح بن الفرات
وغير ذلك . ومات فى عاشر صفر سنة ثلاث ولم يذكره فى إنبأه. وذكره المقريزى
فی عقوده وغیرها بدون أحمد وما بعد عبد الله .
(٢٢٨) أحمد بن محمد بن أحمد بن الجمال عبد الله الغمرى ثم القاهرى الشافعي
ويعرف كسلفه بابن المداح. حفظ القرآن وكتبا عرضها علىّ فى جملة المشايخ وسمع
علىّ، وهو فطن ذكى والى سنة ست وتسعين لم يبلغ .
(٢٢٦) احمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن البريدى ربيب ابن المفضل.
ممن سمع منى مع زوج أمه بالقاهرة .
(٢٣٠) احمد بن محمد بن احمد بن عبد المحسن بن محمد الشهاب الكنائیالزفتاوى
المصرى ثم القاهرى الشافعى أخو على الآتى. ولد تقريباً سنة ثلاث أو أربع
وسبعين وسبعمائة وقتل سنة سبعين بمصرونشأ بها فقرأ القرآن والحاوى والمنهاج
الأصلى وألفية ابن مالك وقال انه أخذ الفقه بقراءته عن أبيه والشمس بن القطان
والبذْر القويسنى والنور الأدمى والابناسى وابن الملقن والبلقينى، وعن ابن
القطان والصدر الاشيطى والعز بن جماعة أخذ الأصول وعن العز اشياء من
العقليات وعن والده والشمس القليوبى وناصر الدين داود بن منكلى بغا النحو
وسمع الحديث على التنوخى والعراقى والهيشمى والابناسى والمطرز والنجم
البالسى وناصر الدين بن الفرات والشرف القدسى فى آخرين . وأجاز له جماعة
وحج مراراً وناب فى الحكم عن الصدر المناوى فمن بعده . واختص بشيخنا
لكونه بلديه وحصل فتح البارى وجلس بجامع الصالح خارج باب زويلة وقتاً
ثم بالصليبة وغيرهما. وكتب فى التوقيع الجكمى كثيراً وحدث بالقاهرة ومكة

٧٧
وغيرهما سمع منه الفضلاء ، حملت عنه أشياء وكان خيراً ساكناً جامداً محباً فى
الحديث وأهله وقال فيما كتبه بخطه ان جده التقى البيانى . مات فى يوم الثلاثاء
خامس ربيع الأول سنة إحدى وستين بصليبة القاهرة رحمه الله وإيانا .
(٢٣١) احمد بن محمد بن أحمد بن عبد المحسن السبكى الحمصى الشافعي. أجازلا بن
شيخنا وغيره باخبار بن موسى المراكشى وصوابه محمد بن محمد كما فى رحلة ابن موسى.
(٢٣٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن عرندة الشهاب المحلى القاهرى الشافعى والد
عبد الرحمن الآتى ويعرف بالوجيزى . قال شيخنا فى انبائه : ولد سنة اثنتين
وأربعين وسبعمائة بالمحلة وقدم القاهرة -حفظ الوجيز فعرف به وأخذ عن علماء
عصره ولازم التاج السبكى لما قدم القاهرة وكتب البكثير جداً لنفسه ولغيره ،
وكان صحيح الخط ويذاكر (١) بأشياء حسنة مع معرفة بالحساب ، ثم حصل له
سوء مزاج وانحراف لكن لم يتغير به عقله ، مات فى جمادى الأولى سنة ثمانى
عشرة . ومما كتبه من تصانيف شيخنا تعليق التعليق وسمعه أو جله على مصنفه
بقراءة الشمس الزركشى وكان خطه نيراً، وقد ذكره المقريزى فى عقوده وأنه
صحبه مدة وناب عنه فى بعض تعلقاته وأنه أخبره أنه ركب بحر النيل لبعض
نواحى الصعيد فرافقه تركى وجمع فيهم رجل فقير صالح معتقد فكان يتورع
عن الاكل معهم ودام على ذلك أياماً لا يتناول شيئاً فلما كان بعد ذلك هب ريح
عاصف اضطرب منه النيل وعظمت أمواجه فاذا بحوت من الماء وثب وثبة ثم
سقط عن يديه فتناوله وجعله غذاءً (٢) له أياماً.
(٢٣٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن على بن أحمد الذروى (٣) ثم المكى ابن أخت
النجم محمد بن أبى بكر المرجانى . ولد بذروة من صعيد مصر الاعلى ونشأ بها -حفظ
القرآن واستوطن مكة أواخر سنة اثنتى عشرة فلم يخرج منها الا فى التجارة
لليمن مراراً وكذا دخل القاهرة وابتنى بها دوراً وأرى وكثرت أمواله وتكسب
أولا بالبز فى دار الأمارة من مكة مدة ثم ترك، وكان مديماً للتلاوة ، أجاز له فى
سنة ثمان وثمانين فما بعدها باستدعاء خاله الحافظان المحب الصامت والصدر الياسوفى
ورسلان الذهبى والشمس محمد بن أحمد المنبجى ومحمد بن أحمد بن عمر بن محبوب
ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة ومحمد بن محمد بن عبد الله بن عوض ويحيى بن يوسف
الرحبى والكمال محمد بن محمد بن نصر الله بن النحاس وأحمد بن عبدالغالب المكسينى
(١) فى الاصل ((ونذاكر)). (٢) فى الأصل (عدله)). (٣) بكسر أوله وسكون ثانيه ثم واو

٧٨
وإبراهيم بن أبى بكر بن السلام وأحمد بن إبراهيم بن يونس العدوى. وأجازلى وآخرون
أجاز والى، ومات فى ليلة السبت خامس المحرم سنة ثلاث وخمسين بمكة وصلى عليه
بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة رحمه الله وعفا عنه وعنا .
(٢٣٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن على بن حسن البارينى ثم الطرابلسى الشافعى
تلميذ التاج بن زهرة ويعرف بابن الشيخ على ممن سمع منى المسلسل بشرطه وقرأ
على فى البخارى وسمع بعضه ايضاً وكذا سمع على النشاوى والديمى وغيرهماوأجزت له.
(أحمد) بن محمد بن احمد بن على بن عبد الرحمن الشهاب بن القرداح. بأنى
فى ابن محمد بن على بن أحمد بن عبد الرحمن .
(٢٣٥) احمد بن محمد بن احمد بن على بن عيسى شهاب الدين بن التاج الانصارى
الدهروطى الاصل القاهرى الشافعى أحد جيران المنكوتمرية كأبيه الآتى وجده
الماضى ويعرف بالأنصارى. ممن حفظ القرآن وغيره وعرض على شيخنا وجماعة
وسمع عليه ثم تكسب بالشهادة وربماجلس عندزوج أخته الفخر الاسيوطى وبأخرة
كان بمجلس ابن فيشة مع ابن الرومى بالحسينية ويقال انه لم يتحرر وقد خطب ببعض
الاماكن وباسمه جهات صارت إليه من أبيه. مات بعد أن انقطع مدة بالفالج
فى ليلة سابع عشر ربيع الثانى سنة خمس وتسعين وصلى عليه من الغد بعد صلاة
الجمعة بجامع الحاكم ثم دفن بزاوية سمر محل سكنه تجاه المنكوتمرية .
(٢٣٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن على الشهاب بن التقى بن الدميرى ثم المصرى
القاهرى المالكى ابن أخت التاج ابراهيم ووالد عبد القادر وعبد الغنى الآتيين
ويعرف بابن تقى وابن أخت بهرام. ولد بقوة فى سنة خمس وثمانين أو قبلها أو
بعدها وانتقل إلى القاهرة فى صغره مع والده -خفظ بها القرآن والموطأ والعمدة
وابن الحاجب الفرعى والاصلى وألفية النحو والتلخيص وغيرها ومن فقهائه
الشهاب احمد القرافى والد الشمس الشهير وعرض على جماعة منهم التقى الزبيرى
وناصر الدين الصالحى والطبقة وتفقه بخاله وبالشمس بن مكين وعبد الحميد الطرابلسى
المغربى فى آخرين، وأخذ العربية عن الغمارى والاصلين عن البساطى وأصول
الدين ايضاً بحلب عن سعد الدين الهمدانى قرأ عليه شرح الطوالع للبهنسى قراءة
بحث والعروض لابن الحاجب عن محمود الانطاكى وسمع على الحلاوى والتنوخى.
وابن أبى المجد والعراقى والنجم البالسى والتقى الدجوى وطائفة وبعض ذلك
بقراءته ولكنه لم يكثر، واشتهر بقوة الحافظة بحيث كان فيها من نوادر الدهر
١

٧٩
--
يحفظ الورقة بتمامها من مختصر ابن الحاجب من مرتين أو ثلاث تأملا بدون
درس على جارى عادة الاذكياء غالباً بل بلغنى أنه حفظ سورة النساء فى يومين
والعمدة فى ستة أيام والألفية فى أسبوع وأن السراج عمر الاسوانى أنشد
قصيدة مطولة من انشائه وكررها مرة أو مرتين فأحب إخجالهفقال له انها قديمة
فأنكر السراج ذلك فبادر الشهاب وسردها حفظاً، وكانت نادرة واتفق كما بلغنى
أن بعض شيوخه سأله فى ليلة عيد هل يحفظ له خطبة رجاء استنابته فيها فقال
لا لكن ان كان عندك نسخة بخطبة فأرنيها حتى أمر عليها فأخرج له خطبة فى كراسة
بأحاديثها ومواعظها على جارى عادة خطب العيدفتأملها فى دون ساعة ثم خطب
بها . ولم يزل مجداً فى العلوم حتى برع وتقدم باستحضار الفقه وأصوله والعربية
والمعانى والبيان والمشاركة فى جميعها مع الفصاحة ومعرفة الشروط والاحكام
وجودة الخط وقوة الفهم والنظم الوسط والاستحضار لشرحى مسلم للقاضى
والنووی رمع هذا کله فكادغير متأنق فى هيئته مع ثروته، ودرس وأفتىوطار
صيته وصار إليه مرجع المالكية خصوصاً بعد البساطى بل عين فى حياته للقضاء
فلم يتفق لكنه استخلفه مرسوم من السلطان حین جاور بمكة وحج هو مرتین
مفرداً وكان دخوله حلب ودمشق متضمنا لامير المؤمنين المستعين باللهحين سار
الناصر ومعه القضاة والخليفة على العادة بعد سنةعشر لقتال شيخ، وأول ماناب
عن ابن خلدون فى سنة أربع وثمانمائة واستمر ينوب عمن بعده ، وولى تدریس
الشيخونية برغبة البساطى عقب موت الجمال الاقفهسى وكذا بالحجازية بالقرب
من رحبة العيد برغبة قريبه الولوى بن التاج بهرام المتلقى له عن أبيه وبجامع
الحاكم والفاضلية والقراسنقرية برغبة أصيل الخضرى له عنها وبالقمحية وغيرها
وأعاد بالحسينية وناب فى الخطب بالمشهد الحسينى قليلا ولم يشغل نفسه بتصنيف
نعم شرع فى تعليق على كل من الموطأوالبخارى فكتب منهما يسيراً ، وممن أخذ
عنه الفقه الشمس بن عامر وكذا أقرأ فى الشيخونية شرح الالفية لابن عقيل
وكان الكمال بن الاسيوطى يحضر عنده فيه بل هو الذى قدمه واستمر على
جلالته حتى مات فى يوم الاربعاء ثانى عشر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين
وصلى عليه بمبيل المؤمنى ثم دفن بجوار بيته فى تربة السيدة رقية بالقرب من
المشهد النفيسى قريباً من قبر قريبه التاج بهرام ولم يخلف بعده مثله، وترجمته
مبسوطة فى ذيل القضاة والمعجم وغير ذلك، وذكرهشيخنا فى أنبائه ومشتبه النسبة

٨٠
وابن فهد فى معجمه وآخرون منهم ابن أبى عذيبة باختصار ووثم فى عدة.
أماكن تعلم مما تقدم فقال: الحافظ الفقيه المؤرخ ناب فى قضاء المالكية مدة
وسئل بالقضاء الاكبر مراراً فامتنع وكان فقيها متفننا حافظاً نادرة من نوادر
الزمان لايكاد الخلفاء يفارقونه ساعة واحدة وعنده تيه وحمق وعلق بأطراف
أصابعه جذام قبل موته . مات فى شوال سنة ثلاث وأربعين وقد جاز الستين .
قلت وقرأت بخط شيخنا وصفه فى عرض أصغر ولديه عليه بأوحد المدرسين
جمال المفتين رحلة الطالبين أقضى القضاة العلامة . وبخط المحب بن نصر الله
الحنبلى بالشيخ الإمام العالم العلامة البحر الزاخر الفهامة أقضى القضاة العلامة
صدر المدرسين مفتى المسلمين لسان المتكلمين حجة المجتهدين . ووالده بالشيخ
الإمام العالم العلامة شمس الدين.
(٢٣٧) احمد بن محمد بن احمد بن على الشهاب القاهرى الشافعى التاجر ويعرف.
بابن قيصر. ممن حفظ القرآن ومختصر أبى شجاع والمنهاج وألفية النحو وعرض.
على جماعة حسبما زعم فى كل ذلك وأنه اشتغل عند السفتاوى والبكرى فى التقسيم
وغيره وكذا فى مكة عند الخطيب أبى بكر بن ظهيرة واختص بالنجم بن يعقوب
المالكى والزينى عبد الباسط بن ظهيرة وخالطهما وصارت له حركة وقوة بهما
ثم وقع بينه وبينهما فى سنة ثلاث وتسعين بحيث شكاهما للسلطان وان ثانيهما أخذ
منه مكاناً جدده بجدة يعرف قديماً بصهريج مريم ابنة ابن غزى بالقرب من
صهريج يوسف الظفارى وأحمد بن مختار الجديين وصار مشتملاً على ثلاث صهاريج
وقاعة وبجانبها مسجد. وآل الامر الى أن صالحه عقا عنه بمال دفعه ثم صولح
عن المالكى عند نائب جدة وما حمد فى ذلك سيما مع معاملته ولم يلبث أن سافر
بتقليد الخليفة إلى صاحب اليمن فى سنة ست وتسعين وأكرمه ثم رجع .
(٢٣٨) احمد بن محمد بن احمد بن عمر بن احمد بن عبد الله الشهاب بن الجمال
المدعو بالظاهر. من أبيات الفقيه احمد بن موسى بن عجيل من اليمين ويعرفه
کسلفه بابن جعمان وجعمان وعجيل أخوان لأم . ولد فى ربيع الثانى سنة اثنتين
وخمسين وثمانمائة بأبيات ابن معجيل ونشأ حفظ القرآن وجوده على بلديه أبى القسم.
زبر بن مطر والبهجة وبحث فيها على أبيه وابراهيم بن أبى القسم بن جعمان الملتقى
نسبه معه فى عبد الله فأحمد جدهذا وعمر جد ذاك أخوان شقيقان، وكذا قرأ
على ثانيهما الارشاد وربع العبادات من الروضة وعنه أخذ العربية وقرأ عليه الجمل.