Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
والثالث فى كافية النحو والريحانية فى الصرف وشرحهما لكل من السدركن
الدين والتفتازانى والرابع شرح الشمسية للقطب وأخذ الحاوى وشرحه للقونوى
والمنهاج الأصلى وشرحه للأسنوى عن الجمال محمود بن أبى الفتح السر سنائى
والكثير من شرح المواقف عن مؤلفه الصدر الاصبهانى وجملة من المطول والمختصر
وغيرهما عن السيد الجرجانى مع حاشية على أولهما وشرحه لمفتاح السكاكى وعن
الركن الخوافى شرحه للمختصر الأصلى والمواقف للايجى وعن الشمس التسترى
المطول فى آخرين فىهذه العلوم وغيرها ، و تفنن و برعواذن له من ذکر وغيرم
كالجمال محمد بن محد الكازرونى فى الافتاء ولبس الخرقة من غير واحد من الأكابر
کالر كن الحوافى، واعتنى بالرواية وار تحل بسببها-ولكن ما أظنه دخل مصر والشام-
وحصل منها جانبا بحيث زاحمت شيوخه سماعاً واجازة المائتين ولم يتوقف فى
الأخذعن أقرانه بل ومن دونهم وأفرد له مشيخة طالعتها وفيها الكثير مما ينتقد
وفيهم عمه عدبن عبدالقادر الآتى وفيها أن من تصانيفه خزانة اللالى فى الأحاديث
العوالى ونشر الفضائل فى ترجمة رجال الشمائل وتنقيح الحاوى فى الفقه وتحقيق
التنقيح ورسائل وغيرها كالذى كتبه على الكافية وهو بالفارسية جمع فيه أكثر
مافى شروحهماحتى شرح النجم الرضى، وبالجملة فهو مننوادر تلك النواحى وقد
لقيه صاحبنا السيد العلاء الايجى فلبس منه الخرقة وسمع منه بعض الأحاديث
وقال لى انه كان عالماصنف فى الفقه وغيره وأخذ عنه الاجلاء . ومات وقد عمر
قريباً من سنة إحدى وسبعين ومن شيوخه بالسماع عماه عبد الرحمن ومحمد والجنيد
البليانى وابن الجزرى والمجد الفيروزابادى والسيد نور الدين الايجى والشرف
الجرهى وسعد الدين المصرى ، وأما بالاجازة فكثير كالجمال أبى الفضل محمد بن
على النويرى وممن قبلهم كان ابن صديق أجاز له فى سنة ست وثمانمائة .
(أحمد) بن عبد الله بن محمد الشهاب المنهلى ثم القاهرى الأزهرى الشافعى .
ولد بمنا وهلة بالقرب من منوف سنة عشرين وثمانمائة تقريبا وانتقل منها هو
وأبوه وآله فقطن القاهرة وجاور بالأزهر -حفظ القرآن وجوده على جماعة أجلهم
إمامه النور البلبيسى وقرأ ببعض الروايات على الزين جعفر السهورى وكذا حفظ
المنهاج ولازم العبادى فى الفقه فى أكثر من عشرين سنة كان القارىء فيها فى
التقاسيم واشتغل فى النحو على السنهورى والجوجرى وفى الفرائض على السيد
على تلميذ ابن المجدى وفى الأصول عن الامامى وسمع على شيخنا النسائى الكبير
نقود
ج.٠
*

٣٦٢
أو جله وتميز فى الفقه والفرائض وأقرأفيه الطلبة وهو أجل قراء الصفة بالباسطية
طيب النغمة وارتفق فى معيشته بتعليم بنى واقفها ثم التاجى بن عبد الغنى بن
الجيعان، وحج وجاور كثيرا واستقر فى مشيخة الرواق بعد الشمس الخالدى
وهو إنسان خير متواضع .
(أحمد) بن عبد الله بن على بن إبراهيم الحيرى الأصل المدنى الشافعى أحد
الفراشين هو وأبوه بالحرم المدنى . قرأ على فى مجاورتى بها أربعى النووى ثم
قدم وأبوه القاهرة فاجتمعا فى آخر سنة احدى وتسعين .
(أحمد) بن عبد الله بن على بن محمد بن على بن عبد الله بن أبى الفتح بن هاشم
ابن اسماعيل بن نصر الله بن أحمد الشهاب بن الجمال بن العلائى الكنانى العسقلانى
الأصل القاهرى الحنبلى الآتى أبوه وكان يعرف بابن الجندى . ولد فى أواخر
سنة ثمانمائة أوفى التى بعدها بالقاهرة ولشأبها حفظ القرآن والتسهيل فى
الفقه وسمع على والده فأكثر وعلى الشهاب الطرينى وابن الكويك وصالحة
التركانية فى آخرين، وأجاز له الزين المراغى والجمال بن ظهيرة وطائفة كعائشة
ابنةابن بدالهادى، وحج وسافرالى دمياط وزار القدس والحليل وارتزق مدة
بالسمسرة فى الكتب وتقدم من أهلهالمعرفته بل لأصله ثم تركها بعد ولاية ابن
عمه العز قضاء الحنابلة وجلس مع الحنابلة بباب الصالحية فتكسب بالشهادة مع
جهات باسمه كالتصوف بالاشرفية،وحدث بالسير سمع منه الفضلاء أخذت
عنه، ومات بعد أن ورث العز وغير، وَسربه لم يحصل على طائل فى ليلة الثامن
من شوال سنة إحدى وثمانين وصلى عليه من الغد ثم دفن رحمه الله وعنا عنه .
(أحمد) بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن محمد بن حسن العجمى ويعرف بالصرفی
نزيل مكة . مات بها فى يوم الجمعة حادى عشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين .
أرخهابن فهد ووصفه بالشيخ .
(أحمد) بن عبد الله بن عمر السرسى ثم القاهرى المالكى نزيل الصحراء. ممن
لازمنى فى الرواية والدراية واشتغل يسيراً ثم تكسب بالتعليم لفقره وضرورته.
(أحمد) بن عبد الله بن فرح المكى الشهير بالاقباعى. حفظ القرآن وكان
شيخ حلقة السبع بالمسجد وتكسب بالسمسرة وكان لا بأس به مقلا لكونه
سافر إلى كنباية فارتاش بحيث اشترى بمكة بعد عوده داراً واستمر بها حتىمات
فى ربيع الأول سنة خمس وخمسين .

٣٦٣
( أحمد ) بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن لاحين الشهاب بن الجمال الرشيدى
القاهرى الشافعى أخو الشمس محمد الآتى وابوهما وعمهما. ولد تقريباً سنة سبعين
وسبعمائة واعتنى به أبوه فأسمعه الكثير على ابن حاتم وأبى اليمن بن الكويك
وعزيز الدين المليجى وابن الفصيح وابن الشيخة والتنوخى فى آخرين وأجازله
ابن الحافظ العلاء وابن الذهى وجماعة وحدث سمع منه الفضلاء، وكان خيراً .
مات فى يوم الأحد ثامن عشر شعبان سنة اربع وأربعين بالقاهرة رحمه الله .
( أحمد ) بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم المخاوى ثم البلقيني نزيل القاهرة
ثم مكة ويعرف بالشاذلى. ولد بسخا وقدم مع ابيه إلى بلقينة ثم بمفرده الى القاهرة
فلازم الشيخ محمد الحنفى سنين ثم تحول إلى مكة فقدمها فى سنة إحدى وهو
ابن ثمانى عشرة سنة فقطنها حتى مات فى شوال سنة سبع وأربعين، وكان خيراً يخطب
بوادى المبارك من تخاه وله سماع فى المنسك الكبير لا بن جماعة على الشهاب المرشدى.
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن أحمد الرومى الآتى أخوه محمد وأبوهما. كان تارة
يجلس مع أخيه شاهداً وتارة تاجراً فى الشرب ونحوه وهو خير من أخيه
بكثير . مات بعيد الثمانين تقريباً .
(أحمد ) بن عبد الله بن محمد بن داود بن عمرو بن على بن عبد الدائم الشهاب
أبو العباس الكنانى الأصل المجدلى (١) المقدسى الشافعى الواعظ ويعرف
بأبى العباس القدسى . ولد كما اخبرنى به فى سنة تسع وثمانمائة - وكذا نقله غيرى
عنه وأنه فى أوائلها وزعم البقاعى أنه أخبره بأنه فى حدود سنة خمس عشرة قالله
أعلم - بالمجدل ونشأ به فقرأ القرآن عند بلدیه عبد الله بن خلد وصلى به وتلاه
تجويداً على الشمس محمد بن موسى المعروف بابن أبى بيض والجمال محمود بن حنون
القاضى المجدليين ، وحفظ المنهاج وجمع الجوامع وألفية ابن مالك وتصريف العزى
والجمل للخونجى فى المنطق والياسمينية فى الجبر والمقابلة والنخبة لشيخنا وغيرها،
وعرض على جماعة وأول ماانتقل من بلده الى غزة ثم إلى الرملة ثم الى بيت المقدس
ثم إلى الشام ثم الى القاهرة ومكة وجاور بها فى سنة أربع واربعين ولزم الاشتغال
فى كل منها بالفقه والاصلين والعربية والفرائض والحساب والعروض وأول
ما تخرج بالشهاب أحمد بن عامر المعروف بكتانة وابن أبى بيض المذكوروالبرهان
إبراهيم بن رمضان البصير، ولقى بدمشق العلاء البخارى وسمع كلامه وجلس
(١) فى الاصل ((المجدالى)) والتصحيح من الضوء فى غير هذا الموضع.

٣٦٤
بحلقته وراءها، وجل انتفاعه فى الفنون بأبى القسم النويرى ومن ذلك العربية
وكذا أخذها عن العلاء القابونى وناصر الدين الایاسی الحنفى وأخذغن رسلان
ولازمه فى الفقه وأصوله والنحو واللغة والحديث وهو الأمرله بالوعظ والفقه
عن ماهر والعز القدسى والتقيين ابن قاضى شهبة والحريرى والشهاب بن المحمرة
والعلم البلقينى والشرف السبكى والجمال الامشاطى وعليه قرأ العروض أيضاً
والقاياتى والونائى وعظمت ملازمته لهما فى الفقه والعربية والاصلين وغيرها
والشمس المالكي نسباً الشافعى مذهباً وعنه أخذ الياسمينية وكثيراً من بهجة
الحاوى فى آخرين منهم القاضى شمس الدين العسر وولى الله الشهاب بن عايد
والشمس القباقبى وعليه سمع بعض مصنفه فى القرآآت الاربعة عشر والعبادى
وأبى الاسباط الرملى والشمس المكينى ، وبعضهم فى الأخذ أكثر من
بعض ، وممن أخذ عنه الأصل وغيره من الفنون العماد بن شرف والحديث
التاج بن الغرابيلى وشيخنا أكثر من ملازمته وحضور مجالسه فى الاملاء
وغيره، وكذا سمع الحديث على الزين بن عياش بمكة بل وتلاعليه لا بى عمرو، وأبى الفتح
المراغى والمحب بن نصر الله البغدادى والبساطى والزين الزركشى والقبابى والتدمرى
والعز القدسى والسعد بن الديرى وعائشة الحنبلية فى آخرين حتى أنه أخذ
عن غالب مشايخ العصر فى مصر والشام ومكة وغيرها وتردد لمن دب ودرج،
وأجاز له العز بن الفرات وجماعة ولقى بمكة أيضاً الشيخ محمدالكيلانى المقرى،
وجد فى التحصيل حتى برع وأذن له فى التدريس والافتاء القایائی والو نائى وابن
قاضى شهبة والبلقينى والعبادى وآخرون ورأيت إذن القاياتى له بالاقراء ووصفه
بالمولى الامام الفاضل الكامل سلالة الاماثل وتجل الافاضل الشيخ العلامة وأنه
قرأ عليه الربع الاول من الحاوى وكذا من الوصايا إلى النكاح ومن العدد
إلى آخره ومن المنهاج من البيع قطعة وافرة متوالية وبقراءة غيره من كل من
باقى أرباعه كأنه فى التقسيم وبقراءته الكثير من جمع الجوامع كل ذلك بحثاً
وتحقيقاً ونظراً، وولى الاعادة بالصلاحية ببيت المقدس والتصدير فى المسجد
الاقصى وتصدى لنفع الطلبة ، وناب بأخرة عن العلم البلقينى وجلس ببعض
الحوانيت بعناية الولوى البلقيني فانه كان ممن اختص به وقتاً وراج أمره عليه
ولكن ما تحصل فى القضاء على طائل، وعقد مجلس الوعظ قديماً من سنة ست
وثلاثين وساد فيه وتمول منه جداً وتخطى الناس فيه لكونه غاية فى الذكاء وسرعة
wy

٣٦٥
الحفظ بحيث سمعته يحكى أنه حفظ نحو خمسين سطراً من صحاح الجوهرى
بحضرة السفطى من مرتين أو ثلاثة مستحضراً لكثير من التفسير والحديث
والفقه وأصوله والعربية حافظاً لجمل مستكثراً من الاشعار القديمة وغيرها
وكذا الحكايات والنوادر فى ذلك كله ومجالسه فى الوعظ نهاية ولو تحرى الصدق
لكان نسيج وحده فى معناه إلا أنه ينسب إلى مجازفة فى القول والفعل
بحيث يحصل التوقف فى أ کثر مايبديه مع دهاء وملق وقدرةعلى استجلاب
الخواطر وإلفات الناس إلى جانبه مع أنه ليس عليه رونق العلماء ولا أئمة الوعاظ،
وقد ترجمه الشهاب بن أبى عذيبة فبالغ ووصفه بشيخنا الشيخ الامام العلامة
الواعظ المفتى المدرس معيد الصلاحية وإمام أهل الوعظ بلا منازع من مدة
متطاولة وكتب عليها البرهان الانصارى والشهاب العميرى وغيرهما من أهل بيت
المقدس إن الامر فوق ما ذكر ؛ بل كان العز القدسى يبالغ فى اطرائه ويقول
انه لم يصعد كرمى الوعظ بعد الزين القرشى مثله ، قال ابن أبى عذيبة ومع
ذلك فلم ينصفه لانه احفظ من الزين بكثير قال ولقد قال العز أيضا انه أحفظ
من ابن تيمية مع ما انضم اليه من معرفة الحديث وتمييز صحيحه من ضعيفهالى
غير ذلك من فنونه وقيل ان البلاطنسى كان كثير المحبة والثناء عليه وكذا
غالب أهل دمشق حتى انه عرض عليه قضاء بعض بلادها فامتنع، وأما شيخنا
فانه أورد له حادثة فى تاريخه مؤذنة باجلاله وقال انه اشتغل كثيراً بالقدس وفيه
خرط ذكاء وتعانى الكلام على العامة فهر فى ذلك واجتمع عليهخلق كثيرو نقل
عن أبى البقاء بن الضياء الحنفى المكى انه من الفضلاء الأذكياء انتفع به الناس
واشتغل عليه الطلبة وكتب على الفتوى ووعظ بالمسجد فاجتمع عليه العوام
وبعض الخواص انتهى . والى هذه الكائنة او غيرها أشار ابن أبى عذيبة فقال
وجرت له محنة بسبب الوعظ افتراء عليه فنصره الله بقيام اهل الحق معه . قلت
يل جرت له حوادث وخطوب أشنعها كائنته مع عشيره وصديقه البقاعی التی
أوردتها فى سيرته المفردة ومحصلها حكاية التفاعل من الجانبين والمقاهرة بأخذمال
کثیر کان مودها لصاحب الترجمة عند الآخر فحده ایاه واتفقت قضايا قبيحة
من الطرفين انزه قلى عن المرور عليها وآل الأمر الى وزن البقاعى بعد مارغب
عن شىء من وظائفه ليمنع عنه ظنصدقه فى دعواها کثر المال المدعى به واشهد
كل منهما على نفسه بالبراءة من المال والعرض وصاركل منهما بهذه الحادثة مثلة
(٢٥)

٣٦٦
لكن صار البقاعي يعلى نفسه بقوله أما المال فلا يظن بى أخذه وأما التفاعل
فأكبر مافيه أن يقال رام شخص فعلاففعل فيه مثله وأقبح، وبواسطة هذه الحكاية
أكثر من التردد للدوادار الكبير يشبك الفقيه والزينى كاتب السر وعقد مجلس
الوعظ عند كل منهما واغتبطابه وما نهض الغريم إلى بلوغ أربه والله أعلم بحقيقة
أمر هما والجنسية على الضم،هذا وقد كتب البقاعى عنه جوابه عن لغز ابن الوردى
بل كتب عنه من نظم ولده وشيخه ابن رسلان والمحب بن الشحنة وغيرم واعتمده
فى أشياء أثبتها ووضع ترجمته فى شيوخه؛ وآل أمره إلى أن تعلل من يده من وقعة
فى الحمام کسرت منها رجله فيما قيل ثممات فى بيلة الاربعاء سادس عشرى جمادى
الثانية سنة سبعين ودفن من الغد بالقرافة الصغرى فى تربة يشبك الدواداروتجاذب
كل من إبراهيم الجبرتى وسميه البقاعى الدعوى بأن موته من كرامته لسبق
خصومة قريبة بينه وبين الجبرتى أيضاً وقد لقيت أبا العباس كثيراً وکان یکثر
المجىء إلى خصوصاً بعد كائنته المشار إليها وقرأ على بمجلس العلاء الصابونى ديباجة
بعض تصانيفه واستجازنى بروايته مع سائرماصنفته ورويته ولما اجتزت بالمجدل
اجتمع بى وأوقفنى على شرح كتبه على منظومة لأبى الفتح السبكى فى تعداد
الخلفاء وذيلها الشهاب بن أبى عذيبة وهو فى نحو عشرة كراريس وانشدنى أشعاراً
زعم أنها نظمه وليس بمدفوع عن كل هذا والله أعلم ومن ذلك ماذكر أنه جوابه
عن لغز ابن الوردى وهو :
فرع على أصلين قد تفرما
عندیسؤ الحسن مستظرف
ويضمن القيمة والمثل معا
قابض شىء برضا مالكه
بالحسن هذا محمن تبرعا
فقال : خذ الجواب نظم در مبدعا
أعار صيداً من حلال ثم إذ احرم ذا اتلفه اجتمعا
. ومما أنشده ملغزاً فى حروكتبه عنه ابن أبى عذيبة أبيات تزيد على عشرين أولها:
سألتك ياخير الأنام بأسرهم عن اسم ثلاثى بنظم مسطر
عليه مدار النصف من دين أحمد عليه صلاة الله والآل تعطر
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بلال الوقاد بالمسجد المكى ويعرف
بفار الزيت وقدينسب لجده بلال . مات بمكة فى جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين.
(احمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمربن عبد الرحمن
أبو العباس الناشرى اليمانى. كان فقيهاً فاضلا كريماً قرأ الحديث على والده واشتغل

٣٦٧
فى بدايته بالعلم بجامع المهجم وغيره. وتزوج ابنة عم له ثم بان بأن (١) بينهما رضاعاً -حجبت
عنه مع مزيد حبه لها وكاديموت بل كان ذلك فى سنة أربع وعشرين بعد موتها قبل﴾.
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله السيد الشهاب بن
الجلالالحسنی التبریزی الشافعی أخو مهد الآتى وخال العلاء محمد بن العفيف محمد
الآتى أيضاً سمع من أخيه (٢) المذكور بعض مازعم أنه سمعه من النبى عَّه فى
المنام وكذا سمع منه البردة . مات
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن على الشهاب بن العفيف اليمنى العدنى المكى (٣) كان أبوه
من أعيان التجار بعدن فولد له صاحب الترجمة بها ثم انتقل مع أبيه إلى مكة وأقام
بها معه وبعده نحوأربعين سنة إلا أنه ربماسافر فى بعض السنين إلى اليمين لحاجة ثم
يعود إلى أن توجه إليهامرة فأدركه الأجل بجدة فى جمادى الأولى سنة عشرين لحمل
إلى مكة فدفن بالمعلاة وكان تعانى الزراعة بعد موت والده فيما خلفه له ولاخوته
من الأراضى والسقايات بأرض نافع من وادى نخلة، وما مات حتى باع نصيبه فى
ذلك وغيره وكان ينطوى على خير ومروءة، وصاهر الجمال موسى بن البدر بن جميع على
ابنت وكان له ولد اسمه محمد ويلقب بالجمال توفى قبله مكة فى سنة سبع عشرة. ذكره الفاسى.
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن عمربن على الشهاب القليجى (٤) القاهرى الحنفى.
ولد فى ثامن عشرى ذى القعدة سنة تسع وعشرين وثمانى مائة وحفظ القرآن
والكنز واشتغل على ابن الديرى والشمنى والزين قاسم وكذا حضر دروس ابن
الهمام والعزعبد السلام البغدادى وأخذ أيضاً عن البرهان الهندى والأ بدى والتقى
الحصنى والشهاب الخواص وسمع على شيخنا وغيره وتعانى الأدب وتميز وشارك
فى الفضائل واستقر فى موقعى الدست وناب فى القضاء فى سنة ثلاث وخمسين عن
شيخه ابن الديرى فمن بعده وذكر أنه نظم التلخيص والكافى فى على العروض
والقوافی لشيخه الخواص وقراه علیه العلم الزواوى وقال لى انه بارع فیه بدون
تكلف فانه اتقن أصله مع مؤلفه ولكنه مزرى الهيئة غير متصون، ومن نظمه
إجابة لمن سأله إجازة قول القائل :
هذا صباح وصبوح فما عذرك فى ترك صباح الصباح
(١) ((بأن)) غير موجودة فى الأصل. (٢) فى الأصل ((منه أخته)).
(٣) فى الا صل (الهبى بل مكة)). (٤) فى الاصل ليست منقوطة، والتصويب
من الضوء حيث نص عليه فى غير موضع .

٣٦٨
فقال: تمنع الحب وفقد الندى وخوف واش ورقيب ولاح
ولهأيضاً:لقدضر نیمن کنت أرجو به تفعا
وقد ساءنى أفعاله خلتها أفعى
وفى ضحك الأفعى لا تأمن اللسعا
إذا مابدالی ضاحكا زدت خيفة
فعن المكارم لا أعود محيرا
وقوله : عودتنى منك الجميل تكرما
فالقطر أحسن مايكون مكررا
فامن به مجرى عوائد فضلكم
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن عيسى ولى الدين بن الجمال القاهرى الشافعى الآتى
أبو هوولده التقى محمد ويعرف بابن الزيتوني. ولد فى صبيحة يوم الأحدسابع عشر ربيع
الآخر سنة عشر وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن عند الشمس بن الخص
وبعضه عندصهره الفخر عثمان القمنى وصلى به والعمدة والمنهاجين الفرعى والأصلى
وألفية ابن مالك وعرض على الجمال والشمس البساطيين والجمال عبد الله السملاى
المالكيين فى آخرين، وأخذفى الفقه عن أبيه والبرهان بن حجاج الابناسى والجمال
يوسف الامشاطى والشرف السبكى والشمسين الحجازى والونائى فى آخرين وعن
أوليهما والحناوى والجمال بن هشام أخذ العربية ، وأملى عليه الحناوى على
مقدمته فيها تعليقا عزم صاحب الترجمة على تبييضه ولازم ابن خضر والشنشى فى
الفقه والعربية والأصول وغيرها وكذا قرأ فى الأصول والعربية على الولوى
السنباطى وسمع عليه وعلى الحناوى والنور بن القيم وشيخنا، وأكثر من التردد
اليه وأسمع ولد همعه عليه وحضر مجالس السعدبن الديرى فى التفسير وغيرهوخطب
بجامع الطواشى وغيره بل تصدر عقب والده ببعض الأماكن وتكسب بالشهادة
وكان قد تدرب فيها بأبيه بحيث كان يزبره إذا اقتصر على عبارة واحدة فيما
يتكور له ويقول له تسلك مسلك العوام فى التقيدبالالفاظ ليكون ذلك حنا
منه على تنوع العبارات فى المعنى الواحد، وقد حج وباشر النقابة عند المناوى ثم
عند البدر البلقينى وراج أمره فيها وكذا جلس للتوقيع بباب الحسام بن حريز
ثم أصيب بالفالج وانقطع مدة تزيد على عشر سنين مديما للتلاوة فيما بلغنى إلى أن
مات فى ليلة السبت ثامن ربيع الثانى سنة تسعين ودفن من الغد بحوش سعيد
السعداء وكان عاقلا متواضعاً كثير التودد حسن الهيئة حلو الكلام بعيد الغور
متميزاً فى صناعة الشروط مشاركاً معروفا بصحبة بيت ابن الا شقر رحمه اللهوایانا.
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن
خليل بن مقلد بن سالم بن جابر محيى الدين أبو اليسر بن التقى بن النور أبى البركات

٣٦٩
ابن أبى المعالى بن الشرف بن العفيف الأنصارى الدمشقى الشافعى نزيل الصالحية
ويعرف بابن الصائع وهو بكنيته أشهر ، ولد فى العشر الأخير من جمادى الأولى
أو الآخرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة وأحضر على الشهاب أحمد بن على الجزرى
واسمع على أبى عبد الله بن الخبازوأجاز له محمد بنعمر السلاویوداود بن سليمان
خطيب بيت الابار والشمس بن النقيب وسمع من الحافظ المزى والتقى السبكى
والجمال ابراهيم بن الشهاب محمود ومن ابن الوردى البهجة من نظمه وغير ذلك
وكذا سمع من أبى الفرج بن عبد الهادى وعبد الرحمن بن أحمد المرداوى
والوادياشى وزينب ابنة الكمال وعبد القادر بن القرشية؛ وأكثر ذلك
بعناية أبيه فأكثر وتفرد بأشياء سمعها واشتغل قليلا وطلب بنفسه وقرأ
على محمد بن أبى بكر بن خليل الاعزازى والصلاح بن أبي عمر مفترقين
مشيخة الفخر وكتب الطباق وتخرج قليلابابن سعد، وكان حسن المذاكرة
ولكنه لم ينجب كما أنه يحب التواريخ والآداب ولكن لم يكن يدرك الوزن .
قاله شيخنا فى معجمه وحكى مايشهد لذلك وقال إنه قرأ عليه وكتب عنه أبياتا
لابن الوردى وكان عسراً فى التحديث وأجاز لابنته وروى لنا عنه مجير الدين
الذهبى وشعبان العسقلانى وآخرون ، مات فى رمضان سنة سبع؛ وذكره المقريزى
فى عقوده بحذف محمد الثالث .
٠
(أحمد) بن عبد الله بن محمد بن محمد الشهاب الأموى الدمشقى المالكى. نشأ
بدمشق فتعاطى الشهادة وكتب جيداً وخدم البرهان التادلى ثم ولى قضاءطرابلس
ثم دمشق فى سنة خمس وثمانمائة نحو ثلاثة أشهر ثم صرف ثم أعيد فى التى بعدها
فامتنع النائب من إمضاء ولايته ثم أعيد من قبل شيخ سنة اثنتى عشرة وانفصل
بعد أربعة أشهر وهرب مع شيخ إلى بلاد الروم وقاسى شدة فلما تسلطن شيخ
ولاه قضاء الديار المصرية فى ثامن عشر ربيع الآخر سنة ست عشرة بعدعزل الشمس
مد المدنى مع كراهية شيخ له ويسميه الساحر ولكن كان ذلك بعناية بعض
أهل الدولة ولم يتم له سنة حتى صرف فى ثانى عشر رمضان من التى تليها بالجمال
عبد الله الأقفهسى ثم ولى قضاء الشام فى سنة احدى وعشرين فأقام به نحو أربعة
أشهر وصرف ثم أعيد فى جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين واستمر حتى مات
فى ليلة الثلاثاء حادى عشر صفر سنة ست وثلاثين لكون الاشرف كان يعتقده
فانه بشره وهو فى السجن بالسلطنة فلما تسلطن اتفق أنهكان حينئذقاضياً فاستمر

٢٧٠
به ولم يسمع فيه كلاما لأحد مع شهرته بسوء السيرة ومزيد الجهل والتجاهر
بالرشوةحتى حصل من ذلك مالا جزيلا تمزق بعده عفا الله عنه،ذ کره شيخنا فى
أنبأنه ورفع الاصر (١).
(أحمد ) بن عبد الله بن محمد بن محمد الصدر أبو المعالى بن الجمال أبى محمد بن
الشرف بن ناصر الدين المقدادى البهوتى ثم القاهرى الحنفى، مات فى أواخر ربيع
الآخر سنة أربع وثمانين بعد أن توعك مدة وكان ينتمى للمحب بن الاشقر
وللعضدى الصيرامى بل كان يزعم أنه من جماعة والده النظام وأنه كان هو ووالده
ممن ينوب عن قضاة الحنفية . وقد كتب فى التوقيع وسمع ختم البخارى فى
الظاهرية وتردد إلى الاكابر وكان يحكى من أحوال ذاك الدور الكثير وربما
استقل ولم يصدق ثم بعد انقضاء تلك الحلبة انعزل سامحه الله وإيانا .
(أحمد) بن عبد الله بن محمد الشهاب الردمانى اليمانى. ممن سمع منى بمكة" .
(أحمد) بن الجمال عبدالله بن محمد الششترى المدنى. ممن سمع على الزين المراغى
فى سنة خمس عشرة وكتب قصيدة ابن عياش فى القرآآت الثلاثة فى سنة ثلاث وثلاثين
(أحمد) بن عبد الله بن محمد الشهاب الطلياوى الأزهرى الشافعى المقرىء. سمع
على ابن الكويك والكمال بن خير والولى العراقى والقوى والطبقة ويقال انه أخذ
القرآت عن انفخر البلبيسى إمام الأزهر وتلا عليه لابى عمرو الشهاب السجينى
الفرضى ولغالب السبع افراداً وجمعاً جعفر السنهورى وكان يقرىء الاطفال وانتفع
به جماعة فی ذلك أجاز ومات فى
(أحمد) بن عبد الله بن محمد الشهاب القلمى المصرى الحنبلى نزيل مكة ويعرف
بشيخ المنبر. قطن مكة وتردد منها مرارا إلى القاهرة ودمشق وتنزل فى الشيخونية
وخالط الناس وحضر بعض الدروس وكذا سمع على ابن ناظر الصاحبة وابن
يردس وابن الطحان بحضرة البدر البغداذى الحنبلى بالجيزة ولازم الحضور عندى
فى المجاورة الثانية بمكة بل كان يزعم أن سبب تلقيبه بشيخ المنبر ملازمته لجلوسه
أسفل منبر القارىء بين يدى شيخنا وينشد عنه أبياتا قالها فيه فالله أعلم. مات وقد
قارب السبعين ظنا فى يوم الاربعاء خامس رمضان سنة اثنتين وثمانين بالشيخونية
وكان قدم من الشام وهو متوعك ودفن من الغد عفا الله عنه .
(احمد) بن عبد الله برهان الدين السيواسى قاضيها الحنفى. اشتغل بيلاده ثم قدم
(١) فى الاصل ((الامر» كما فى مواضع كثيرة منه، وهو غلط حلى .

٣٧١
حلب فلازم الاشتغال بها ودخل القاهرة فأخذ عن فضلائها أيضا ثم رجع الى
بلده فصاهر صاحبها ثم عمل عليه حتى قتله وصار حاكما بها وتزيا يزى الامراء
واتفق له مع عسكر الظاهر برقوق ماذكرفى حوادث سنة تسع وثمانين وسبعمائة
وفى سنة تسع وتسعين نازله التتار الذين كانوا بأذر بيجان فاستنجد الظاهر فأمده
بجريدة من عساكر الشام فلما أشرفوا على سيواس انهزم التتار منهم فقصده
قرابلوك بن طور على التركمانى أواخر سنة ثمانمائة فتقابلا فانكسر عسكر
سيواس وقتل برهان الدين فى المعركة إما فيها كما أرخه العينى أو فى أول سنة
احدى كما لشيخنا فى وفياتها وحوادثها ولذا أوردته هنا .
(أحمد) بن عبد الله شهاب الدين بن جمال الدين القوصى ثم المصرى أحد الشهود
المميزة بمصر ولد سنة نيف وسبعين وسبعمائة واشتغل بالفقه والادب سمعنامن
نظمه أشياء حسنة وحج معنا فى سنة خمس وثمانمائة ، ماتفى ثانى عشررمضان
سنة عشر، قاله شيخنافى معجمه؛ وهو غير أحمدبن ابراهيم بن أحمد الشهاب القوصى
الماضى مع اتفاقهما فى الاسم واللقب والنسبة والوقت ولكن ذاك يمانى وهذا
مصرى؛ وذكره المقريزى فى عقوده وانه تفقه للشافعى وبرع فى الوراقة وتكسب
بالشهادة وقال الشعر ومات فى ثامن عشرى رمضان .
(أحمد) بن عبد الله الشهاب البوتيجى ثم القاهرى الشافعى،قال شيخنافى الانباء:
تفقه ومهر وكان يستحضر المنهاج عن ظهر قلبه وبعد تكسبه بالشهادة تركها
تورعا ؛مات سنة سبع وعشرين .
(أحمد) بن عبد الله الشهاب البوصیری؛ فیمنجده حسن .
(أحمد) بن عبد الله الشهاب الحسنى الأصل المدنى شيخ الفراشين والمداحين
بحرمها، ممن سمع منى بالمدينة .
(أحمد) بن عبد الله الشهاب الحلبى ثم الدمشقى الشافعى ؛قاضى كرك نوح وسمى
شيخنا مرة والده مداً؛ قال ابن حجى فيما نقله عنهشيخنافى الانباء: كانمن خيار
الفقهاء وقدولى الخطابة والقضاء بكر ك نوح ثم قضاء القدس وناب بالخطابة بالجامع
الاموى وفى تدريس البادرائية . مات فى ذى الحجة سنة خمس .
(أحمد ) بن عبدالله الشهاب المكى مكبر حرمها ويعرف بالحلبى ؛ قال الفاسى
فى مكة : كان من طلبة درس يلبغا وسافر مراراً إلى مصر والشام للاسترزاق وانقطع
لذلك بالقاهرة سنين حتى صار بها خبيراً ثم رجع إلى مكة فدام بها سنين حتى

٣٧٢
مات فى يوم النحر سنة تسع وذلك فيما أحسب قبل التحلل . ودفن بالمعلاقسمامحه الله.
(أحمد ) بن عبد الله الشهاب الطوخى ثم القاهرى الحنبلى سبط البرهان
الصالحى الماضى أو قريبه. اشتغل وحفظ المحرر ورافق ابن الجليس وغيره فى الحضور
عند المحب بن نصر الله واختص بالشرف بن البدر البغدادى وقرأ على قريبه
البرهان البخارى فى سنة ست وأربعين . وملت فى سنة تسع وأربعين وكان فيه
زهو وإعجاب وربما دعى بالامام أحمد .
(أحمد ) بن عبد الله الشهاب العجيمى الحنبلى؛ قال شيخنا فى الأنباء : أحد
الفضلاء الاذكياء أخذ عن شيوخنا ومهر فى العربية والاصول وقرأ فى علوم
الحديث ولازم الاقراء والاشغال فى الفنون . ومات عن ثلاثين سنة بالطاعون
فى رمضان سنة تسع بالقاهرة .
(أحمد) بن عبد اللهشهاب الدین القزوینی. مضی فیمن جده أحمد بن محمد بن
محمد بن محمد بن يوسف .
(أحمد) بن عبدالله الشهاب القلقشندى ، مضى فيمن جده أحمد بن عبدالله
وأن صوابه أحمد بن على بن أحمد بن عبد اللهوسیأتی
(أحمد) بن عبد الله الشهاب النحريرى المالكى. قدم القاهرة وهو فقير جداً
واشتغل وأقرأ الناس فى العربية ثم ولى قضاء طرابلس وامتحن من منطاش
بالضرب بالمقارع والسجن بدمشق فلمافر منطاش رجع إلى القاهرة وقد تمول فسعى
إلى أن ولى قضاء المالكية فى المحرم سنة أربع وتسعين بعد موت الشمس محمد
الزکرا کی فلم تحمد سيرته بل کان کما قيل :
لقد كشف الأثراء عنه خلائقاً من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
فصرف فى ذى القعدة منها ؛ وكذا كان بيده نظر وقف الصالح تلقاه عن العماد
الكركى فى رجب سنة تسع وتسعين ولم تحمد سيرته فيه أيضاً مات معزولا فى
يوم الخميس ثانى عشر رجب سنة ثلاث . ذكره شيخنا فی انباه وقال فى رفع
الاصروحط عليه المقريزى فى عقوده.
(أحمد) بن عبد الله الشهاب النحريرى المالكى؛ آخرمن ناب فى القضاء
بد مشق ثم ولى قضاء حماة ثم خلب . ومات بها فى شعبان سنة أربعين. أرخه ابن اللبودى.
(أحمد) بن عبد الله أبو مغامس المكى أحد تجارها وهو بكنيته أشهر ؛ كان
فى مبدأ أمره صيرفيا ثم حصل دنيا وصار يداين الناس كثيراً اشتهر . مات فى

٣٧٣
يوم الجمة رائع ربيع الآخرسنة خمس عشرة بمكة ودفن بالمعلاة وقد بلغ الستين
أوجازها . ذكره الفاسى فى مكة .
(أحمد) بن عبد الله النووى شيخ نوى من القليوبية ويعرف بابن طفيش(١)
ممن تكرر نزول الأشرف قايتباى له بل حج معه فى سنة أربع وثمانين وضخم حتى
صار ليس بالوجه البحرى أرفع كمة منه مع كونه صادره أثناء مصادقته .
ومات واستقر بعده ابنه عبد الله .
(أحمد) بن عبد الله الدمياطى ويعرف بالشيخ حطيبة - بمهملتين مصغراً - قال
شيخنا فى أنبائه نقلا عن خط المقريزى: أحد المجاذيب الذين يعتقد فيهم العامة
الولاية قيل انه كان متزوجا محباً للمرأة فبلغه أنها اتصلت بغيره تحصل لهمن
ذلك طرف خبال ثم تزايد به إلى أن اختل عقله ونزع ثيابه وصار عريانا وله
فی حالته هذه أشعار منها مواليا :
قصدى رضاك وأنت تطلبى لى العنت
سری فضحتی وأنت سرکی قد صنت
ياليت فى الخلقلا کنتی ولا انا كنت
ذلیت من بعد عزی فیالهوی وهنت
مات فى أول المحرم سنة ثمان .
(أحمد ) بن عبد الله الرومى ويعرف بالشيخ صارو وهو الاشقر بالتركية؛
قال شيخنا فى أنباله قدم من بلاده فعظمه نائب الشام شيخ قبل أن يتسلطن وصار
من خواصه ؛ وسكن الشام فكان يقبل شفاعته ويكرمه وولاء عدة وظائف وكان
كثير الانكار للمنكر. وقد حج وجاور. مات فى شعبان سنة خمس عشرة بحلب
عند شیخ لما ولی نیابتها وقد شاخ .
(أحمد) بن عبد الله البوصيرى. مات سنة إحدى. ذكره ابن عزم وينظر فيمن
اسم جده حسن بل الظاهر أنه غيره .
(أحمد) بن عبد الله التر کانی أحد من کان یعتقد بمصر.مات فی ربيع الاول
سنة اثنتين ؛ قاله شيخنا فى أنباه.
(أحمد) بن عبد الله الخالع الناسخ . قال شيخنا فى أنباه كان شافعى المذهب
إلا أنه يحب ابن تيمية ومقالاته وكان حسن الخط كتب ثلثمائة مصحف وعدة
نسخ من صحيح البخارى . مات سنة سبع عشرة مطعوناً، وأرخه التقى بن قاضى
شهبة فى جمادى الأولى سنة خمس عشرة فيحرر .
(١) بضم وفاء ومعجمة مصغر.
(٢٦)

٣٧٤
(أحمد) بن عبد الله الدورى المكى فراش بحرمها . سمع العز بن جماعة
وما علمته حدث وباشر الفراشة سنين كثيرة جداً وأمانة الزيت والشمع قليلاولم
يحمد فى اتمانه وكان على ذهنه قليل من الحكايات المضحكة يحكيها عندقبة
الفراشين ويجتمع عنده الاطفال لسماعهاويترددون اليه لذلك وكان مع ذلك يصلى
بالناس التراويح بالقرب منها فيصلى معه الجم الغفير لمزيد تخفيفه ويلقبون صلاته
المسلوقة وقد أثكل عدة أولاد فى حياته ولذا رغب قبل موته بقليل عن الفرّاشة
لابن أخته ووقف جانباً من داره بالمسفلة من مكة على اولاد اخته ومات بمكة
سحر يوم الجمعة رابع عشر شوال سنة تمع عشرة وقد جاز الستين ظنا غالباً ودفن
بالمعلاة. قاله الفاسى فى مكة .
(احمد) بن عبد الله الذهبى الشافعى، قال شيخنا في انبائه اشتغل قليلا وحفظ
المنهاج ثم صحب الشيخ قطب الدين وغيره وسافر بعد اللنك إلى القاهرة فعظم
بها وسافر معه أكابر الأمراء فى الاعتناء بعمارة الجامع الاموى والبلد وحصل
له اقبال كبير ثم عاد إلى مصر فى أول الدولة المؤيدية ثم توجه رسولا إلى صاحب
اليمين وحصلت له دنيا ثم عاد فمات فى جمادى الأولى سنة تسع عشرة .
(أحمد) بن عبد الله الزهورى .مضى فى احمد بن أحمد بن عبد الله .
(أحمد) بن عبد الله الزواوى الملوى المغربى المالكى نزيل الجزائر. من المشهورين
بالصلاح والعلم والورع والتحقيق . مات فى عاشر المحرم سنة أربع وثمانين عن
أربع وثمانين سنة. افاده لى بعض المغاربة .
(احمد) بن عبد الله العرجانىالدمشقى.قال شيخنافىانبائهاشتغل قليلاو کتب
خطا حسناً وتعانى الانشاء والنظم وباشر اوقاف السميساطية وكان يحب السنة
والآثار. مات فى المحرم سنة خمس.
(احمد) بن عبد الله القوصى. مضى فى الملقبين شهاب الدين قريباً.
(أحمد) بن أبو عبد الله بن أبى العباس بن عبدالمعطى. يأتى فى ابن محمد بن أحمد
ابن محد بن عبد المعطى .
(احمد) بن عبد الملك بن أبى بكربن على بن عبد الله بن على الشهاب الموصلى الأصل
المقدسى الشافعى الآتى أبوه. من بيت كبير قدم علىّ بولد له عرض المنهاج وجمع
الجوامع والألفية واستفدت منه وفاة أبيه .
(أحمد) بن عبد المهدى بن على بن جعفر المشعرى. مات بمكة فى ربيع الأول سنة سبع وأربعين.

٣٧٥
(احمد) بن عبد النور بن أحمد البهاء أبو الفتح الفيومى القاهرى الشافعى والد
الصدر محمد الآنى وهو بكنيته أشهر. كان أحد خطباء الفيوم ثم قدم القاهرة فقطنها
وأخذ عن علمائها وكتب بخطه جملة ومن ذلك كما وقفت عليه أوسط شروح
المنهاج لابن الملقن وأرخه فى سنة ثلاث وسبعين وناب فى القضاء عن الصدر
المناوى وأنجب أولاداً . مات فى وثمانمائة رحمه الله .
(أحمد) بن عبد الواحد بن أحمد الشهاب البهوتى ثم القاهرى الشافعى المصرى
التاجر صهر الفخر عثمان الديمى أخو زوجته ثم والدالتى تليها . سمع بقراءته ومعنا
على الرشيدى والصالحى بل وشيخنا، ومماسمعه ختم البخارى بالظاهرية ، وأخذ
القراءات عن الزين عبد الغنى الهيتمى واشتغل يسيراً وحضر الدروس وفهم فى
الجملة ولكن همته متوجهة للتجارة والتحصيل مع يبس وإمساك وهو والد جلال
الدین خال صلاح الدين محمد بن الديمي.
(أحمد) بن عبد الوهاب بن أحمد الشهاب بن التاج بن الشهاب الدمشقى بن
الزهرى. قرأ بعض التمييز واشتغل قليلا فى حياة أبيه ثم ترك بعد موت أبيه واستقر
هو وأخوه الجلال فى جهات أبيهما مع كثرتها لم يخرج عنهماسوى تدريس الشامية
البرانية ودرس بالعادلية الصغرى ولبس خلعة بقضاء العسكر فى سنة خمس وعشرين
فباشر اياماً ثم ترك مطعوناً فى يوم الثلاثاء ثانى عشرربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين.
(أحمد) بن عبد الوهاب بن التقى أبى بكر الغزى وكيل الناصرى. يأتى فى أواخر
الأحمدين ممن لم يسم أبوه.
(أحمد) بن عبد الوهاب بن داودبن على بن محمد السيد سعد الدين أبو محمدبن التاج
الحسينى المحمدى القوصى ثم المصرى الشافعى . ولد بقوص وتفقه ثم دخل القاهرة
واشتغل وبرع فى الفقه وغيره ثم الشام فأقام بها فأقام بتبريز واصبهان ثم يزد ثم شيراز
وأقام بالمدرسة البهائية منها إلى أزمات فى ربيع الآخر سنة ثلاث عن نيف وسبعين
سنة. ذكره شيخنا فى أنبائه: زادغيره وكان يروى مصنفات النووى عن والده وكذا
البردة عنه سماعاً برواية أبيه عن النووى والبوصيرى ويروى بالاجازة العامة
عن زينب ابنة الكمال وصحبه السيد صفى الدين عبد الرحمن الايجى والطاوسى
ووصفه بأنه مفتى الشافعية بشيراز، وذكره العفيف الجرهى فى مشيخته وانه مات
عن نيف وتسعين كذا فى نسخة بتقديم التاء .
(أحمد) بن عبيد الله بن عوض بن محمد الشهاب بن الجلال بن التاج الاردبيلى

٣٧٦
الشروانى القاهرى الحنفى أخو البدر محمود الآتي ويعرف بابن عبيد الله . ولدفى
صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة واشتغل قليلا وتعلم بالتركى وكان جميل
الصورة فقربه كثير من الأمراء وتنقلت به الأحوال الى أن ناب فى الحكم
بالجاه عن التفهنى فمن بعده مع قلة البضاعة فى الفقه والمصطلح ولذلك حفظت عنه
عدة أحكام فاسدة. وكان مع ذلك يلازم الجلوس بمسجد بظهر الخانقاه الشيخونية
إلى أن مات بالاسهال الدموى والقولنج والصرع فى ليلة الأربعاء ثالث عشرى
رمضان سنة أربع وأربعين . ذكره شيخنا فى إنبائه ، وله ذكر أيضاً فى حوادث
سنة خمس وعشرين والتى قبلها منه ، وأخبر نى أخوه أنه حفظ النافع وأنه درس
بالايتمشية برغبته له عنها فلما مات عادت الوظيفة له؛ عفا الله عنه .
(أحمد) بن عبيد الله - وربما قيل عبيد بلا إضافة - ابن محمد بن أحمد بن
عبد العال الشهاب السجينى ثم القاهرى الازهرى الشافعى الفرضى أخو عبد
الوهاب ووالد عبد الله الآتيين. ولد أول ليلة من رمضان سنة ست عشرة
وثمانمائة بسجين المجاورة لحلة أبى الهيثم من الغربية وهى بكسر السين المهملة
ثم جيم مخففة، ونشأ فقر القرآن بها ابتداء ثم بالمقام الاحمدى من طنتداعيادة،
وتحول صحبة جده لأمه بعد أن قرأ بعض المنهاج إلى القاهرة فى سنة ست
وثلاثين فقطن الازهر وأ كمل به المنهاج مع حفظ ألفية ابن مالك وشذور الذهب
واشتغل فى انفقه على الشرف السبكى والجلال المحلى بل أخذ عنه قطعة من شرحه
لجمع الجوامع فى الاصلين وغير ذلك، ومرا على العبادى فى بعض التقاسيم؛ وكذا حضر
دروس القاياتى والونائى والحجازى مختصر الروضة والشروانى وابنحسان وغير م
من الشافعية ؛ وابن الهمام والشمنى والاقصرانى والكافياجى وغيرهم من الحنفية؛
ومما أخذه عن الشروانى أصول الدين ؛ واشتدت عنايته بملازمة ابن المجدى فى
الفقه وأصوله والعربية وانفرائض والحساب والمساحة والجبر والمقابلة والهندسة
والمیقات وسائر فنونه التی انفرد بهاوقصر نفسهعلیه بحيث تكرر له أخذ كثير
من هذه الفنون عنه غير مرة وكان جل انتفاعه به، وجودالقرآن على ابن الزين
النحرارى فى بعض قدماته القاهرة بل قرأ لابى عمر وعلى الشهاب الطلياوى والزين
طاهر وسمع عليه غالب شرح الالفية لابن المصنف ولازم الشهاب الخواص فى
الفرائض والميقات؛ والشهاب الابشيطى فى الصرف وقرأ عليه عدة مناظيم له منها
منظومة الناسخ والمنسوخ للنادى ؛ وسمع على الزين الزركشى وطائفة كابن

٣٧٧
الديرى والشمس الشاشى بل تردد لشيخنا فى الرواية والدراية وقرأ على السيد
النسابة البخارى وأجاز له فى استدعاء ابن فهد المؤرخ بتاسع عشرى رجب
سنة ست وثلاثين خلق ؛ وحج مراراً أولها فى سنة تسع وأربعين وجاور
بالمدينة نحو عامين لضبط بعض العمائر وكذاضبط بعض العمائر فى غيرها ، وسمع.
بمكة على أبى الفتح المراغى وبالمدينة على أخيه والمحب المطرى بل قرأعليه أكثر
النصف الاول من البخارى وسمع من لفظه غيرذلك، وسافر فى بعضحجاته الى
الطائف للزيارة وكذا دخل الصعيد فزار أبا الحجاج الاقصرى وعبدالرحيم القنائى
وغيرهما من السادات واختص بالشرف بن الجيعان وسمع عليه الشرف بعض
تصانيف شيخهما ابن المجدى بل قرأ عليه وأقرأ الشهاب أولاده فعرف بصحبتهم
وانتفع بمددهم ولكن لم يتوجهوا اليه فى أمر يليق به بلى قد ولى مشيخة رواق
ابن معمر بجامع الأزهرى فى سنة ست وخمسين عقب الشمس بن المناوى والتاجر
وقراءة الحديث بتربة الاشرف قايتباى. وتنزل فى الجهات وجلس مع بعض
الشهود من طلبته وقتا وكذا مع آخرين ببولاق وعرف بالبراعة فى الفرائض
والحساب والتقدم فى العمليات والمساحة وتردد عليه الفضلاء لأخذ ذلك ولكنه
لم يتكلف له للتصدى ولو تفرغ لذلك لكان أولى به ، وكتب على كل من مجموع
الكلانى والرحبية شرحاً . وكان فضلا حاسبا فرضياً خيراً متقشفاً متواضعاً
طارحاً للتكلف ممتهنا نفسه مع المشاراليهم حضر إلى معهم غير مرة وقرأ على شيئاً
من كلامى وهو كثير المحاسن تعلل مرة بعدأن سقط وفسخ عصب رجله الأيسر بحيث
صار يمشى على عكاز واستمر معللاحتى مات فى آخر يوم الاربعاء ثامن رجب
سنة خمس وثمانين بمنزله من بولاق وحمل إلى بيته بالباطلية فغسل فيه من الغد
ثم صلى عليه بالازهر فى أناس منهم المالكى والزينى زكريا والبكرى تقدمهم
الشهاب الصندلى ثم دفن بتربة بالقرب من تربة الشيخ سليم بجوار أخيه وتأسف الناس
عليه وأثنواعليه جميلا حتى سمعت من بعض قدماء الازهر بين أن الشيخ حسن النهياوى
كتب فى بعض مراسلاته ان بقاءه أمن من الدجال رحمه الله وإيانا .
(أحمد) بن عبيد بن على بن أحمد. مضى فى ابن عبد الرحمن بن على بن أحمد
(أحمد) بن عبيدبن محمد بن أحمد. فى ابن عبيد الله قريبا.
(أحمد) بن عبيدالله بن محمد المنينى. ممن أخذ عنى بمكة .
(أحمد) بن عثمان بن ابراهيم بن أحمد بن عبد اللطيف بن النجم بن عبدالمعطي
1.
1

٣٧٨
الشهاب بن الفخر البرماوى القاهرى الشافعى الآتى أبوه. ولد قبل سنة عشر وثمانمائة
بالقاهرة ونشأ بها فاشتغل بالفقه والعربية وغيرهما ، ومن شيوخه فى النحو
الحناوى وتميز فيه وتكسب بالشهادة بل ولى القضاء ولم يحصل فيه على طائل،
وكان خيراً وفى الظن أنه تأخر إلى قريب الستين .
(أحمد) بن عثمان بن أحمد القجطوخى (١) ثم القاهرى الازهرى المالكى
أبو عنمان. ولد تقريباً سنة أربع وأربعين وثمانمائة بقوج طوخ من الغربية
ونشأ بها فقرأ القرآن ثم تحول إلى الأزهر واشتغل وقرأ على داود وغيره فى الفقه
وغيره وكذا قرأ فى الرواية على النشاوى والمحب بن الشحنة والزين زكريا وآخرين
منهم كابيه والديمى، وهو قارىء الحديث عند تغرى بردى القادرى الاستادار
فى حياة صاحبه الدوادار الكبير وبعده ختم كتباً كباراً وهرع الفضلاء فمن
دونهم لسماعها كخلد والكل الطويل ، وتنزل بواسطة ذلك فى جهات وانتعش
بعض انتعاش وربما تكلم فى بعض تعلقات البيبرسية وتأخر عليه بعض شىء بل
فى شىء يتعلق بالاستدارية .
(أحمد) بن عثمان بن محمد بن ابراهيم بن عبد الله الشهاب أبو الفتح الكرمانى الاصل
القاهرى الحنفى المحدث ويعرف بالكلوتاتى . ولد فى أواخرذى الحجة كماقر اته بخطه
وهو المعتمد أو فى رمضان كماقاله شيخنا فى أنبائه سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وأجاز له العز
ابن جماعة فهرست مروياته والصلاح بن أبى عمرو ابن اميلة وخلق وحبب إليه الطلب
بعناية صديقه الشمس بن الرفاودارعلى الم .. خ رمع على ناصر الدين الحراوى والعفيف
النشاوى والتقى بن حاتم وجويرية ابنة الهكارى وغيرهم من أصحاب ابن الصواف وابن
القيم ثم من اصحاب وزيرة والحجار والوانى والدبوسى والختنى ثم من أصحاب النجيب
ثم من أصحاب الفخر ثم من بعدهم حتى قرأ على أقرانه ومن سمع بعده وكان ابتداء
قراءته سنة تسع وسبعين وهلم جرامافترولاونى وتكررت قراءته للكتب الكبار
حتى انه قرأ البخارى أكثر من ستين مرة وشيوخه فيه نحو من ذلك إلى غيره
من الكتب الكبار والمعاجم والمشيخات والمسانيد والأجزاء ممالا ينحصر. وأخذ
علوم الحديث عن العراقى وولده وشيخناومما قرأه عليه الاقتراح لابن دقيق العيد
وعلوم الحديث للتركانى بل لابن الصلاح والالمام وغير ذلك من تصانيفه كتعليق
التعليق بكماله وقطعة من أطرافالمسند ومروياته وأجازه غير واحد منهم شيخنا
(١) بضم أوله وثالثه بينهما جيم وآخره معجمة. وفى الاصل ((القسطوخى)».

٣٧٩
بالاقراء ، بل كان شيخنا ممن استفاد منه المسموع والشيوخ ووصفه فى إجازة له
بالاخ فى الله تعالى الشيخ الإمام العالم الفاضل الكامل الأوحد المحدث مفيد الطالبين
عمدة المحدثين جمال الكملة القدوة المحقق ، زاد فى أخرى البارع صدر المدرسين
جمال الحفاظ المعتبرين بقية السلف المتقين خادم سنة سيدالمرسلين ، وكذا أخذ
الفقه عن العز الرازى والشمس ابن أخى الجار والبدربن خاص بك وأكمل الدين
والجلال التبانى(١) وغيرهم والقرآآت عن جماعة وأكثر من الاشتغال بالعربية على
الغمارى والشهاب الصنهاجي (٢) وعبد الحميد الطرابلسى والسراج وطائفة ولم يمهر
فيها حتى كان بعض الشيوخ إذا سمع قراءته يقول له احرم سلم وكذا لم يمهر فى
غيرها حتى قال شيخنا إنه لم ينتقل عن الحد الذى ابتدأ فيه فى الفهم والمعرفة
والحفظ والقراءة درجة مع شدة حرصه على الاشتغال فى الحديث والفقه
والعربية والقراءة وتحصيله الكثير من الكتب بحيث كتب بخطه جملة من
تصانيف الشيوخ ثم من تصانيف الاقران كالولى العراقى ثم شيخنا وآخرين
وخطه ردىء وفهمه بطىء ولحنه فاش لكنه كان ديناً خيراً كثير العبادة على
وجهه وضاءة الحديث وكان فى أكثر عمره متقللا من الدنيا حتى كان يحتاج إلى
التكسب بالشهادة ثم قرر فى قراءة الحديث بالقصر الأسفل من القلعة بأخرة
بعد السراج قارىء الهداية فقرأ صحيح مسلم عدة سنوات فلما كانت سنة أربع
و ثلاثین كان متو عكافقر رعوضه شيخنا الشمس الرشيدى لكونه كانمصاهراً له ولذا
استقر فيها عوضه ، بل كان باسمه قبل ذلك اسماع الحديث بتربة الظاهر برقوق
خارج باب النصر استقر فيها فى سنة سبع عشرة ، قال شيخنا وقد صاهر الزين
العراقى على ابنته جويرية فأولدها أولاداً ماتوا وتزوج ابنة له منها النجم الفاسى
فأولدها ولدین ومات عنهما فنشأ فى كفالته إلى أن فارق جدتهما فسافرت بهما
مع ابنته إلى مكة فماتاهناك قال وقد أشرت عليه أن يجمع شيوخه ارادة أن يتيقظ
ويتخرج كماتمهر غيره فما أظنه فعل. قلت قدرأيته اختصر الناسخ والمنسوح للحازمى
وعمل مختصراً فى علوم الحديث قال انه من كلام العلماء وتخريجاً لنفسه لم يكمله
ومختصر تهذيب الكمال شرع فيه وله ثبت فى مجلدين فيه أوهام كثيرة التقط
شيخنا منها اليسير وبينه فى جزء سماه سكوت ثبت كلوت ، وأسمع فى أواخر
عمره من لفظه لكونه عرض لسمعه ثقل، سمع منه خلق من الأعيان كالمناوى
(١) نسبة إلى التبانة. (٢) نسبة إلى صنهاجة فى المغرب."
!

٣٨٠
وابن حسان وتغرى برمش الفقيه وابن قمر وفى الاحياء منهم جماعة ، ولم يرزق
حظا ولا نباهة ، ومات فى يوم الاثنين رابع عشرى جمادى الأولى سنة خمس
وثلاثين بالقاهرة ودفن جوار الزين العراقى ولم يخلف بعده فى معناه مثله رحمه
الله ونفعنا به ، ورأيت من نقل عن تغرى برمس الفقيه أنه قال لم ندرك فيمن
أدر كنا أكثر سماعامنه قيل لهولا ابن حجر قال نعم ولا أشياخه. وهذا مجازمة وكم
من كتاب وجزء ومشيخة ومعجم قرأه شيخناأوسمعه لعل (١) الكلوتاتى مارآه.
وقد ترجمه المقريزى فى عقوده باختصار وأنه لم يخلف بعده فى قراءة الحديث مثله.
(أحمد ) بن عثمان بن محمد بن اسحاق بن ابراهيم البهاء أبو الفتوح بن الفخر
أبى عمرو بن التاج أبى عبد الله بن البهاء أبى الفداء المناوى الأصل السلمى
القاهرى الشافعى أخو البدر محمد ووالد على وعمر الآتى ذكرهم . ولد فى رجب
سنة أربع وثمانين وسبعمائة واشتغل على ابن عم والده الصدر المناوى وغيره
وأجيز بالافتاء والتدريس واستقر هو وأخوه بعد أبيهما فى وظائفه كالجاولية
والسعدية والسكرية والقطبية العتيقة والمجدية والمشهد الحسينى وافتاء دار العدل،
وخطب بالجامع الحاكمى وقباء بالصالحية وناب فى الحكم بالقاهرة وغيرها من
اعمال الوجه البحرى، وولى أنظاراً كثيرة وتزوج خديجة ابنة النور على بن السراج
ابن الملقن وأولدها المذكورين وابنة تزوج بها الولوى السفطى وغيره ، وكان
حسن السمت والتودد وافر العقل كثير المروءة محباً فى اهل العلم رئيساً ذا
وجاهة زائدة بحيث عين مرة للقضاء وكانت نفسه تسمو اليه فلم يتفق . مات
فى يوم الاثنين سادس عشر رمضان سنة خمس وعشرين عن نحو الاربعين ودفن
بالقرافة الصغرى، واستقر ابناه فى جهاته واستنيب عنهما خالهما جلال الدين بن
الملقن رحمه الله. ذكرهشيخنا باختصارفى إنبائه، وحكى لى ولدهالنور أنهروىعن
الشهاب البطائحى(٢) وانه كان يطالع المطلب ويحضر دروس الجلال البلقيني
فيستكثر الجلال مايبديه من الابحاث والنقول ويضج من ذلك بحيث أداه إلى
اخذ النسخة التى كان يطالع منها من خازن كتب الخطيرى واستكتمه ومع
هذا فلم يخف على البهاء وعدل لنظر غيره من كتب الاصحاب التى بالمحمودية وغيرها
ولزم طريقته فى المباحثة ونجوها حتى صار الجلال يقول له انت تطالع من خزانة
محمود وانا استمد من الملك المحمود. ( تم الجزء الأول وأول الثانى ترجمةابن الصلف)
(١) فى الأصل ((لعله)). (٢) بفتح أوله نسبة للبطائح بين واسط والبصرة.