Indexed OCR Text

Pages 1-20

ءُ اللَّاريخ
w
الضّوْءا
لأهل القَرْنِ التَّاسِع
تَأْلِيفٌ المؤرّع النَّاقِّ
شمس الدّين محمّد بن عَد الرحمن السّماوي
الجزء الأول
دَارُ الجَيْل
بَيروت

( مختصر ترجمة المؤلف) )
نقلا عن شذرات الذهب فى أخبار من ذهب لابن العماد
هو الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر
ابن عثمان بن محمد السخاوى الاصل القاهرى المولد الشافعى المذهب نزيل الحرمين
الشريفين. ولد فى ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة ، وحفظ القرآن العظيم
وهو صغير وصلى به فى شهر رمضان، وحفظ عمدة الأحكام والتنبيه والمنهاج وألفية
ابن مالك وألفية العراقى وغالب الشاطبية والنخبة لابن حجر وغير ذلك ، وكلما حفظ
كتاباً عرضه على مشايخه. وبرع فى الفقه والعربية والقراءات والحديث والتاريخ
وشارك فى الفرائض والحساب والتفسير وأصول الفقه والميقات وغيرها . وأما
مقروآته ومسموعاته فكثيرة جداً لاتكاد تحصر . وأخذ عن جماعة لا يحصون
يزيدون على أربعمائة نفس، وأذن له غير واحد بالافتاء والتدريس والاملاء ، وسمع
الكثير على شيخه الحافظ ابن حجر العسقلانى ولازمه أشد الملازمة وحمل عنه مالم
يشاركه فيه غيره وأخذ عنه أكثر تصانيفه وقال عنه هو أمثل جماعتى وأذن له . وكان
يروى صحيح البخارى عن أزيد من مائة وعشرين نفساً. ورحل إلى الآفاق وجاب
البلاد ودخل حلب ودمشق وبيت المقدس وغيرها ، واجتمع له من المرويات
بالسماع والقراءة ما يفوق الوصف ، وكان بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم عشر
أنفس. وحج بعد وفاة شيخه ابن حجر مع والديه ولقى جماعة من العلماء وأخذعنهم
كالبرهان الزمزمى والتقى بن فهدوأبى السعادات بن ظهيرة وخلائق ثم رجع إلى القاهرة
ولازم الاشتغال والاشغال والتأليف لم يفتر أبداً، ثم حج سنة سبعين وجاور وحدث
هناك بأشياء من تصانيفه وغيرها، ثم حج فى سنة خمس وثمانين وجاور سنة ست
(١) ترجم المؤلف لنفسه بتوسع فى الضوء.

٣
وسبع وأقام منهما ثلاثة أشهر بالمدينة النبوية ، ثم حج سنة اثنتين وتسعين وجاور
سنة ثلاث وأربع، ثم حج سنةست وتسعين وجاور إلى أثناء سنة ثمان فتوجه إلى
المدينة فأقام بها أشهراً وصام رمضان بها ثم عاد فى شوالها إلى مكة وأقام بها .دة ثم
رجع إلى المدينة وجاور بها إلى أن مات . وحمل الناس من أهلهما والقادمين عليهما عنه
الكثير جداً وأخذعنه من لا يحصى كثرة. وألف كتباً اليها النهاية لمزيد علوه وفصاحته
من مصنفاته الجواهر والدرر فى ترجمة الشيخ ابن حجر، وفتح المغيث بشرح ألفية
الحديث لا يعلم أجمع منه ولا أكثر تحقيقاً لمن تدبره، والضوء اللامع لأهل القرن
التاسع فى ست مجلدات ذكر فيه لنفسه ترجمة على عادة المحدثين ، والمقاصد الحسنة
فى الأحاديث الجارية على الألسنة وهو أجمع وأتقن من كتاب السيوطى المسمى
بالجواهر المنتشرة فى الأحاديث المشتهرة وفى كل واحد منهما ماليس فى الآخر، والقول
البديع فى الصلاة على الحبيب الشفيع، وعمدة المحتج فى حكم الشطرنج ، والاعلان
بالتوبيخ على من ذم علم التوريخ (١) وهو نفيس جداً، والتاريخ المحيط على حروف
المعجم، وتلخيص تاريخ اليمن ، والاصل الأصيل فى تحريم النقل من التوراة
والانجيل ، وتحرير الميزان ، وعمدة القارى. والسامع فى ختم الصحيح الجامع ، وغنية
المحتاج فى ختم صحيح مسلم بن الحجاج، وغير ذلك . وانتهى اليه علم الجرح والتعديل
حتى قيل لم يكن بعد الذهبى أحد سلك مسلكه. وكان بينه وبين البرهان البقاعى والجلال
السيوطى مابين الاقران حتى قال السيوطى فيه :
قل للسخاوى أن تعروك نائبة (٢) على كبحر من الأمواج ملتطم
والحافظ الديمى غيث السحاب فخذ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم
وتوفى ( سنة اثنتين وتسعمائة) بالمدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام
يوم الاحد الثامن والعشرين من شعبان وصلى عليه بعد صلاة صبح يوم الاثنين
ووقف بنعشه تجاه الحجرة الشريفة ودفن بالبقيع بجوار مشهد الامام مالك ولم
يخلف بعده مثله .
(١) في إسم هذا الكتاب اختلاف، راجع النسخة المطبوعة وكشف الظنون.
(٢) فى غير الشذرات ((مشكلة)، مكان ((نائبة، ولعلها أصوب ..

17
ـر
ـد
-
وصلى الله على سيدنا محمد وآ له وصحبه وسلم
الحمد لله جامع الشتات ورافع من شاء فى الحياة وبعد الممات ، ومقيل المقبل على
الاكثار من الطاعات ممن يعد من ذوى الهيئات ما لعله يصدر عنه من الزلات (١)
وقابل توبة من أخلص ورجع عما اقترف من البليات سيما الصادرات فى الصبا
الغالب معه ترك النظر فى العاقبات ، فضلا عمن نشأ فى الطاعات بل ذاك ممن يظله
الله فى ظل عرشه ويمنحه المزيد من الكرامات، فضل بعض خلقه على بعض فى العلم
والعمل وسائر الدرجات ، وجعل لكل زمن رجالا يرجع إليهم فى النوازل والمهمات
بحيث لاتزال الطائفة قائمة بالأدلة القطعية والنظريات فيمكن تيسر الاجتهاد
من مجموعهم لما عدم واحد يجمع شروطه المحققات ويمنع بوجودهم التأثيم
على القول بأنه من فروض الكفايات، مميزاً كل طبقة على التى تليها فى الحركات والسكنات
وذلك بالنظر للمجموع على المجموع عند مستقر الطبقات، والاقرب متأخر بفضل عدد
قبله بالاوصاف والسمات، مع أن الكثير بل الاكثرمن أوساط هذا القرن وهلم جرا
إلى آخر الاوقات إنما مشاركتهم فى مسمى العلم والحفظ ونسخة الاسلام ونحوها
من مجاز العبارات والاستعارات، وعند تحقيق المناط هم فضلاء متفاوتون فى الفهم
والديانات، ولذا ورد الشرع بانزال كل منزلته بشروطه المعتبرات وبيان المزلزلين من
الاثبات والضعفاء من العدول التقات وأهل السنة من فاسدى العقيدات ليكون المرء على
بصيرة فيما يصل اليه منهم ولو فى القضاء والفتيا ومالهم من المصنفات فكيف بذوى الروايات،
وهو لجريانه فى المصالح و كذا النصائح العامات كان ذكر المرء بما يكرهه من أو كدالمهمات
(١) يشير الى حديث ((أقيلوا ذوى الهيئات زلاتهم)، وبعدها إشارات إلى أحاديث أخرى.

بل من الواجبات مما استثنى من أنواع الغيبة المحرمات ان لم يسترسل فيما زاد على الحاجات .
فله الحمد على نعمه الخفيات والجليات ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد السادات
ومعدن السعادات وعلى آله وصحبه والتابعين لهم مادامت الارض والسموات.
وبعد فهذا كتاب من أهم مابه يعتنى جمعت فيه من علمته من أهل هذا
القرن الذى أوله سنة احدى وثمانمائة - ختم بالحسنى - من سائر العلماء والقضاة
والصلحاء والرواة والادباء والشعراء والخلفاء والملوك والامراء والمباشرين والوزراء
مصريا كان أو شاميا حجازيا أو يمنياً روميا أو هنديا مشرقياً أو مغربيا ، بل
وذكرت فيه بعض المذكورين بفضل ونحوه من أهل الذمة اكتفاء آفى أكثرهم بمن أضفتهم
اليه فى عزوه لأنه اجتمع لى من هو الجم الغفير وارتفع عنى اللبس فى جمهور هم الا اليسير.
مستوفياً من كان منهم فى معجم شيخنا وأنباته وتاريخى العينى والمقريزى - سيما فى
عقوده التى رتبها النجم بن فهد - وان لم ينهضا لاستيفائه الى غيرها من التواريخ كالذيل
لحلب لابن خطيب الناصرية ولمكة للنجم بن فهد مع أصله للفاسى ، والطبقات
والوفيات المدونة والتراجم كشيوخ ابن فهد التقى وولده تخريجه وغيرها من المعاجم
وماعلقته من مجاميع مفيدنا الزين رضوان أو رأيته فى استدعاآت ابن شيخناونحوه
من الاعيان ، وسائر من ضبطته ممن أخذ عن شيخنا أوعنى أو أخذت عنه ولو لم يكن
له كبيراعتنا ، وربما أثبت من لايذكر لبعض الاغراض التى لا يحسن معها الاعتراض.
وألحقت فى أثنائه (١) كثيراً من الموجودين رجاءانتفاع من لعله يسأل عنهم من المستفيدين
مع غلبة الظن الغنى عن التوجيه ببقاء من شاءالله منهم الى القرن الذى يليه .
مرتباله لتسهيل الكشف على حروف المعجم الترتيب المعهود فى الاسماء والآباء والانساب
والجدود مبتدئاً من الرجال بالاسماء ثم بالكنى ثم بالانساب والالقاب وكذا المبهات
بعد الابناء مراعياً فى الترتيب لذلك كله حروف الكلمة المقصودة بحيث أبداً فى
الالف مثلا بالهمزة الممدودة ثم بالهزة التى بعدها موحدة وألف ثم بالتى بعدها راء
على ما ألف ، مردوفاً ذلك بالنساء كذلك .
وكل ما أطلقت فيه شيخنا فرادى به ابن حجر أستاذنا. وكنت أردت ايرادشىء ما
لعله يكون عندى من حديث من شاء اللّه من المترجمين فخشيت التطويل سيما ان
(١) في الأصل ((إثباتَه)).
1

٦
حصل إيضاحه بالتدين . ولذا اقتصرت على الرضى والزكى والسراج والعضد والمحيوى
من يلقب رضى الدين أو زكى الدين أو سراج الدين أو عضد الدين أو محى الدين من
المصنف عليه محتوى ، وأعرضت لذلك عن الافصاح بالمعطوف عليه للعلم به فاقتصر على
قولى مات سنة ثلاث مثلا دون وثمانمائة وثوقاً بأنه (١) ليس يشتبه .
ثم ليعلم أن الاغراض فى الناس مختلفة والاعراض بدون التباس فى المحظور
مؤتلفة ولكننى لم آل فى التحرى جهدا ولا عدلت عن الاعتدال فيما أرجو قصدا،
ولذا لم يزل الا كابر يتلقون ما أبديه بالتسليم ويتوقون الاعتراض فضلا عن
الاعراض عما ألقيه والتأثيم ، حتى كان العز الحنبلى والبرهان بن ظهيرة المعتلى يقولان
انك منظور إليك فيما تقول مسطور كلامك المنعش للعقول ، وقال غير واحد ممن
يعتد بكلامه وتمتد اليه الاعناق فى سفره ومقامه: من زكيته فهو المعدل ومن مرضته
فالضعيف المعلل ، إلى غيرها من الالفاظ الصادرة من الائمة الايقاظ ، بل كان
بعض الفضلاء المعتبرين يصرح بتمنى الموت فى حياتى لأترجمه بما لعله يخفى عن كثيرين ،
نعم قد يشك من يعلم أننى لاأقيم لهوزنا فيعرق بل يختلق ما يضمحل فى وقته حساً
ومعنى ويستفيد به التنبيه على نفسه فيتحقق منهما كان حدثاً وظنا .
والله أسال أن يجنبنا الاعتساف المجانب للانصاف وأن يرزقنا كلمة الحق فى
السخط والرضا ويصرفنا عما لا يرتضى ويقينا شر القضا.
وسميته (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع). وهو مع كتاب شيخنا وما استدركته عليه
فى القرن الثامن من تفويت أحد (٢) من أعيان القرنين في أرجو نفعنى الله به والمسلمين.
L
(١) الكلمتان فى الأصل مهملتان من النقط .
(٢) كذا والمراد ظاهر.

٧
حرف الألف )
(آدم) بن سعد بن عيسى الكيلانى الاصل ثم المكى قطنها نحواً من عشرين سنة
وزوج بها، واسكن بأخرة رباط سكروكان معتقداً . مات في ذى القعدة سنة سبع وستين.
(آدم) بن سعيد بن أبى بكر الجبرتى الحنفى نزيل مكة والمتوفى بها شابا (١)
قطنها مديماً للاشتغال على فضلائها والواردين عليها فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها،
والتلاوة على طريقة جميلة وإناقة ، من شيوخه السراج معمر بن عبد القوى فى
العربية وعبد النبى المغربى ، وسمع على وأنا بمكة الكثير من الصحيح وغيره بل
حضر عندى بعض الدروس . مات فى ليلة الاربعاء خامس ذى الحجة سنة سبع
وثمانين وصلى عليه من الغد ودفن بالمعلاة عوضه الله الجنة.
(آدم) بن عبد الرحمن بن حاجى الوركانى مات سنة بضع وعشرين .
(أبان ) بن عثمان بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى
المكى ولد فى آخرسنة أربعين وثمانمائة وسمع على أبى الفتح المراغى وأجاز له جماعة.
( أبجد ) رجل مجذوب كان يكثر التنقل من بيت المقدس إلى مكة صحبة
الزين عبد القادر النووى المقدسى وانتفع بلحظه ، وما علمت متى مات .
(إبراهيم) بن ابراهيم بن محمد بن أحمد البصرى نزيل مكة والآتى أبوه وأخواه
محمد واسماعيل ،و یعرف بان زقزق من قطن مکه ورأيته بها فى سنةثلاث و تسعين،
وكذا جاور بالمدينة سنين وكان أبوه وأخوه محمد من علماء البصرة وهو من الصلحاء.
مات فى رمضان سنة ثمان وتسعين .
( إبراهيم ) بن ابراهيم بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر المحب
أبو الفضل بن البرهان بن البدر انى عبد الله الجعفرى المقدسى ثم النابلسى الحنبلى الآتى أبوه
وجده وعنه الكمال محمد من بيت قضاء واعتبار عرض على الخرقى وقرأ على بعض البخارى
سوى ماسمعه على منه ومن غيره كل ذلك فى سنة ثمان وثمانين وعاد إلى بيت المقدس.
(١) فى الاصل ((شاب)).

F
٨
(إبراهيم) بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مسعود القاهرى المولد
والدار الآتى أبوه. ويعرف كل منهما بابن سابق ، ولد بعد الستين وثمانمائة وحفظ
القرآن وقرأ يسيراً من المنهاج حفظاً او حلا ثم زوجه والده وتشاغل بالأذان
والوقيد ونحوهما بالمنكوتمرية بل أخذ إمامتها وغيرها من الوظائف : كالصلاحية
وغيرها بعد أبيه، وحج وتكسب بعد ببعض الحوانيت عند باب القنطرة وربما
اشتغل بالخياطة وعمل حاسبآً (١) وفقه الله
(إبراهيم) بن ابراهيم بن محمد برهان الدين النووي الدمشقى الشافعى ويقال
إنه قريب النووى أخذ عن التقى بن قاضى شهبة وتكسب بالشهادة وتميز فى الفرائض
والحساب ومتعلقاتهما وأقرأ ذلك الطلبة وانتفع به جماعة كا بى الفضل بن الامام،
وأخبرنى أنه شرح المنهاج ونظم فرائضه ثم ضم اليه الحساب ومتعلقاته فى ألفية
سماها الحلاوة السكرية ، زاد غيره أنه شرح الجرومية، وكان سريع النظم حسنه. مات
تقر یباً سنة خمس و ثمانین بدمشق وقد جاز السبعين رحمه الله وإيانا .
(ابراهيم) بن احمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبى بكر القاضى برمان
الدين الابودرى (٢) ثم القاهرى الازهرى المالكى سبط الزين عبيد الشكالسى وولد محمد
الآتیو یعرف بالأبودری (٢) ولد فيما ظنه مما ذكره له والده فى ثانى عشر ر بيع
الاول سنة ست وثمانمائة وحفظ القرآن والعمدة ومختصرابن الحاجب الفرعى والرسالة
وألفيةابن مالك وغيرها، وعرض حى العز بن جماعة والولى العراقى والبرهان
البيجورى وأجازوه ، ولازم الزين عبادة فى الفقه وغيره كالشهاب الصنهاجى
وأبى القسم النويرى فيه وفى العربية وغيرهما ، وأخذ أيضا عن الشهاب الابدى
وأبى الفضل المشدالى (٣) بل وحضر دروس البساطى (٤) واستنابه وكذا استنابه
من بعده و تصدی لذلك وصار من أعيان النواب، وحج مراراً وجاورفی اثنتين منها
ودخل الاسكندرية وغيرها وسمع على ابن الطحان وابن ناظر الصاحبة وابن بردس.
مات فى ثالث صفر سنة تسع وخمسين رحمه الله .
(إبراهيم) بن أحمد بن إبراهيم برهان الدين الشيرازى الموقت لقيه الحافظ الجمال
(١) الكلمة فى الأصل مضطربة .
(٢) نسبة إلى قرية بالبحيرة .
(٣) فى الاصل ((المسداقى)) وهو تحريف. (٤) بكسر أوله قرية من الغربية.

٩
ابن موسى المراكشى باسكندرية وترجمه بالاستاذ الفاضل الموقت وقال له مؤلفات
فى علم الميقات ويدطولى فى متعلقاته من النجوم وغيرها، واستجازه (١) لجماعة منهم
ابن فهد وذكره فى معجمه بذلك . وماعلمت وقت وفاته .
(إبراهيم) بن أحمد بن إبراهيم الرومى الاصل العجمى الحنفي نزيل القاهرة
وأخو حیدر الآتی له ذكرفيه.
(إبراهيم) بن أحمد بن أحمد الميلق بن محمد بن عبد الواحد القاضى برهان الدين
ابن الخطيب البدر اللخمى الحسينى - نسبة لجدله - القاهرى الشافعى الشاذلى ويعرف بابن
الميلق. ولدفى رابع رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن
وكان يحكى أنه تلا به لابى عمرو على الفخر الضرير وأنه حفظ غيره وسمع دروس ابن
الملقن والبلقين والشمس القليوبى والنور الادمى في الفقه وغيره ، ودروس والشمس
البوصيرى وسمع على التنوخى وغيره مما كله ممكن ، وقد وقفت على سماعه على الصلاح
الزفتاوى والحلاوى والسويداوى وأجازلى ، وناب فى القضاء وصار ذادربة بالاحكام
والشروط وممن يذكر بجودة الخطابة لكونه كان كاً بيه خطيبا بجامع الماس وصوته
فيها جهورى ولذا عينه الظاهر جقمق وكانت له به خلطة حين مجاورته له أيام أمرته
بالقرب من الجامع المذكور للخطابة بجامع طولون بعد عزل أبى اليسر بن النقاش
عنها وذلك فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين مع مشيخة المعادية أيضا ولخطبة
جامع القلعة فى أول جمعة فى صفر سنة أربع وأربعين حين تغيظه على القاضى الشافعى .
وذكر حينئذ لولاية القضاء الاكبر ثم بطل إلا أنه صار ينوب عن السلطان ثم غضب
عليه وأبعده وأرسل به إلى القاضى الشافعى مع أبى الخير النحاس لينظر فى حكم صدر منهفنهره
القاضى وقال له انك أفتيت فى الاحكام بدون إذن منى، ولم يزل خاملا حتى مات فى
سنة سبع وستين ثامن عشرى شعبان وأرخه البقاعى فى نحو النصف من رمضان بعد
أن أضر وأملق وقاسى مالعله يكفر به عنه، ودفن بتربة التاج بن عطاء الله من القرافة
عفا الله عنه ، وقد بالغ البقاعى في أذاه حيث ترجمه فى معجم شيوخه لكونه لم يجر ئه
على أخصامه جرياً على عادته ونسبه إلى الاختلاق وأنه الاذل نسأل الله السلامة. ولما
أورد المقريزى خطابته بالسلطان حين غضب على شيخنا سماه برهان الدين إبراهيم
(١) فى الأصل ((واستخاره)).

١٠
ابن شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن مياق، والاول أشبه .
(إبراهيم) بن أحمد بن أحمد بن محمود بن موسى المقدسى الأصل الدمشقى الحنفى
ثم الشافعى أخو الزين عبد الرحمن الهمامى (١) وعبد الرزاق ومحمد الآتى ذكرهم و كذا
أبوهم. ولد فى ربيع الاول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها لحفظ
القرآن والشاطبيتين والمنهاج الفرعى والملحة وايساغوجى وتصريف العزى وغيرها،
وخذ فى الفقه وغيره عن النجم بن قاضى عجلون ، وجمع العشر على والده والسبع
على الشمس بن عمران ، ثم بالقاهرة إذ قدمها فى سنة أربع وسبعين على الزين
عبد الغنى الهيشمى ، وقرأ على حينئذ فى الأذكار وغيره وأظنه أخذ عن البقاعى وجماعة
وحج مراراًوزاربيت المقدس وقطنه وقتاًو لقینی بسكه أيضاومعه ولده محمد فعرض محافيظه
على، وكان يؤدب الأطفال بكلاسة الجامع الأموى، ونعم الرجل كان فضلا وخيرا .
مات فى ليلة الجمعة ثانى رمضان سنة أربع وتسعين بدمشق وصلى عليه من الغد
وکانت جنازته حافلة رحمه الله وإيانا .
(إبراهيم ) بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه برهان الدين بن
قطب الدين القلقشندى (٢) الاصل المصرى الشافعى الاطروش أخو شيخنا العلاء
على الآتى واخوته وسمع فى سنة تسع وتسعين بعض الصحيح على ابن أبى المجدو غير ذلك
بمشاركة التنوخى والحافظين العراقى والهيثمى الختم منه، وكذا سمع على ابن الجزرى
وغيره وأجاز له جماعة ممن تأخر واشتغا سيراً وكتب المنسوب وينزل فى صوفية
البيبرسية والجماليةوتكسب باقراء الاطفال مدة و کان خیراً أجاز لى ، ومات فى يوم
الاحد ثانى عشر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين رحمه الله، وهو والد بدرالدين محمد
( ابراهيم ) بن أحمد بن أبى بكر بن خليفة البجائی قاضیها فی زمنه . مات
فى سنة ست وستين أرخه ابن عزم .
( ابراهيم ) بن أحمد بن ثابت النابلسى شخص من بنى عبد القادر شيوخ
نابلس نشأ بها فتعلم الكتابة وقرأ شيئاً من القرآن وانتمى لقاضيها الشافعى أبى الفتح
محمد بن الجوبرى وخدمه بحيث صار يستعمله فى الشهادات مع تكسبه فى غضون
هذا حريرا فترفع حاله يسيرا ثم سافر إلى دمشق وتردد للبلاطنسى (٣) وحضر
(١) نسبة الى ابن الهمام.
(٢) فى الاصل ((القلقندى)).
(٣) فى الاصل ((البلاطنشى)) وهى علامة السين المهملة كما فى خطوط الاقدمين.

١١
عنده واجتهد فى خدمته فراج هناك وحصل بجاهه وظائف فى الجامع وانضم بعد
موته للزين خطاب وربما حضر دروسه ، بل قرأ فى الجرومية على أبى العزم الحلاوى
ولكن لم يفتح عليه فى شىء من ذلك ، بل تميز فى المخاصمات. ونحوها وخدم عند
العلاء الصابونى واستنابه فى القضاء بدمشق وتكلم عنه فى عدة جهات ، وتزايدت
محاسنه فى هذا النوع وذكر بين المباشرين ونحوهم وترقى لخدمة السلطان الى أن كان
من أكبر المرافقين للعلاء (١) مخدومه حين نكب مع تكلمه بين الناس وبين الملك
فى الولايات والعزل والمخاصمات والمصادرات ونحوها فازدحم الغوغاء بل وكثير
من الخواص ببابه وقطع ووصل وقرب وبعد وتسمى وكيل السلطان وهابه كل
أحد وأضيفت اليه تداريس ومشيخات وأنظار وغيرها من الجهات وتمول جدا
وصارت الجمالية لسكناه بقاعة مشيختها كدار وأتى الشرطة وكاد أن يخرب الديار
الشامية بنفسه وبولده الآتى فى الاحمدين الى أن أمسك كل منهما فى محل سلطته
وأخذ منهما من الأموال والذخائر مايفوق الوصف مع «زايدها بينهما وضرب هذا
بين يدى السلطان ثم الدوادار الكبير حتى أشرف على التلف وحينئذ حمل من
بيت الدوادار فى قفص الى الجمالية فلم يلبث أن مات على حين غفلة فى يوم الثلاثاء
ثانى عشر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين فغسل وكفن وصلى عليه ثم دفن بتربة عضد
الدين الصيرامى (٢) واستقر بعده فى تدريس الخروبية بمصر الشمس البامى(٣) وفى
تدريس القطبية برأس حارة زو يلة الشمس الجوجرى (٤) وفى نظر المسجد المعروف بابن
طلحة تجاه البرقوقية الشهاب بن المحوجب وفى نصف مشيخة الصلاحية ببيت المقدس
ابن غانم ، وما تأسف عليه أحد ممن يميل الى الخير على فقده بل هو مستراح منه مع
منامات كان خير بها عن نفسه وأحوال نسأل الله خاتمة خير .
(ابراهيم) بن أحمد بن حسن بن أحمد بن محمد بن أحمد برهان الدين العجلونى
ثم المقدسى الشافعى نزيل القاهرة كان أبوه برادعيا فنشأ هو تاجراً فى البر ببعض
حوانيت القدس وقد مات أخ له اسمه حسن كان عطاراً محظوظا فى التجارة خير آراغبا
فى بر الطلبة فورثه ، وبواسطته كان البرهان يجتمع بالزين ماهر أحد علماء القدس ،
(١) فى الأصل (( فى العلاء)). (٢) ويقال («السيرامى)) بالسين.
(٣) نسبة إلى ((بام) بالقرب من طنبدى من الصعيد. (٤) نسبة إلى جوجر من الغربية .

١٢
وصلحائه فرأى منه فطنة وذكاءاً بمخطبه للاشتغال ورغبه فيه وقرأ عليه الحاوى الصغير
فى التقسيم وأذن له بعد بيسير فى التدريس بحيث عرف به ، وكذا قرأ ألفية النحو على
أبى على الناصرى المؤدب وانتمى اليه جماعة من فقراء الناس وكان يحلق بهم لاقرائهم مديما
لذلك ثم صاهر التقى القلقشندى على ابنته ولكنه قبل البناء بها قدم القاهرة ساعيا فى
مشيخة صلاحيتها بعد تنافسه مع ابن جماعة فلم ينتج له أمر ولزم من ذلك إقامته فيها
فتضررت الزوجة وأهلها لذلك وأرسلوا فى تخييره بين الطلاق أو المجىء للدخول
وساعدهم الأمير أزبك الظاهرى حتى علق طلاقها على مضى مدة إن لم يتوجه اليهم قبل
انتهائها، وتوجه ودخل بها واستولدها وماتت تحته فورثها وعاد إلى القاهرة وحج
ودخل الشام وغيرها وراج أمره بذكائه وتعبيره عن مراده وأقرأ الطلبة فى فنون
وأخذعنه غيرواحد من الأعيان لكنه كثر انتماء الاحداث اليه وأكثر هو من التيذير
والانفاق عليهم وعلى من لعله يجتمع عليه حتى افتقر بعد المال الكثير وصار ينتقل
من مكان إلى مكان لعجزه عن أجرته ومن قرية لا خرى لاشتهار أمره عند أهل الأولى
مع كتابته على الفتاوى بل ربما قصد فى ترتيب ماينشأ عنه الوصول للمقاصد مما قد
لا يكون مطابقا للواقع وقد يأخذ الجعالة فى كليهما مما يحمله عليه شدة الفقر والتساهل
وهو من له اليد الشلاء فى الكنيسة ولازال فى تقهقر حتى مات فى يوم الأربعاء تاسع
ذى القعدة سنة خمس وثمانين بحارة بهاء الدين لكونه كان قد سكن بيت الصلاح
المكنى (١) فيها سامحه الله وإيانا.
(إبراهيم) بن أحمد بن حسن بن الغرس خليل بن محمد بن خليل بن رمضان بن الخضربن
خليل بن أبى الحسن برهان الدين أبو اسحاق بن الشهاب أبى العباس بن البدر أبى محمد
التنوخى الطائى العجلونى ثم الدمشقى الشافعى الآتى أبوه ، ويعرف بابن الغرس(٢). ولد
على رأس القرن تقريباً ولازم ابن ناصر الدين فاكثرعنه، وكذا سمع على الشمس محمد
ابن محمد بن محمد بن المحب الأعرج والشرف عبد الله بن مفلح سنن ابن ماجه وعلى لطيفة
ابنة الاياسى جزء ابن عرفة بحضورها اله فى الثالثة على زينب ابنة ابن الخباز فى آخرين
وارتحل صحبة شيخه إلى حلب فسمع بها من الحافظ البرهان سبط ابن العجمى ،
وببعلبك من التاج بن بردس ، ولقى شيخنا فى سنة آحد فقرأ عليه بظاهر بلسان
(١) هو الصلاح أحمد بن محمد المكنى نسبة إلى مكين الدين. وفى الأصل ((الصلاحى المكبنى».
(٢) فى الأصل ((المحدث)) وفى غير هذا المكان (( ابن الغرس)).

١٣
جری. وقدمه للاستملاء عليه فيما أملاه بدمشق باشارة شيخه فيما أظن وطلب وقتا
ولم يمهل ولا كاد، هذا مع وصف شيخنا له فى مراسلة كتبها إليه من أجلى بالحافظ وفى
موضع آخر بصاحبنا، نعم ترجمه البرهان الماضى فى بعض مجاميعه بقوله طالب علم
استحضر بعض شىء انتهى ، وهو أشبه. وقرأ البخارى على العامة فى الجامع الاموى
والناصرى، وخطه كعقله ردىء وعبارته سقيمة وعنده من الكتب والاجزاء وتصانيف
شيخه ما لم ينتفع به بل وعطل على غيره الانتفاع بها لعدم سماحه بعاريتها حسبما
استفيض عنه حتى نقل عنه أنه كان يقول اذا عاينت الموت ألقيتها فى البحرأوكما قال
وقد لقيته بدمشق وما أكثرت من مجالسته لكن رأيت بعض الطلبة استجازه فى استدعاء
فيه بعض الاولاد، وزعم أنه أخذ عن عائشة ابنة ابن عبد الهادى فالله أعلم، وحدث
باليسير. مات فى العشر الثانى من شوال سنة ثمان و ثمانين بدمشق وتفرق الناس كتبه
بأبخس ثمن رحمه الله وعفاعنه هذا وسيأتى فى ابراهيم.
( ابراهيم ) بن أحمد بن حسن بن على بن محمد بن عبد الرحمن الاذرعى الاصل
أحد الاخوة من بنى الامام شهاب الدين وشقيق الكمال محمد ممن سمع فى البخارى
بالظاهرية واختص بالكمال ناظر الجيش وحج معهفى سنة تسع وثمانين وجاور التى تليها.
( ابراهيم ) بن أحمد بن حسين الموصلى ثم المصرى المالكى نزيل مكة كذا
ذكره شيخنا والمقريزى بن محمد بن حسين .
(ابراهيم) بن أحمد بن خضر الصالحى الحنفى مات سنة ست عشرة .
(إبراهيم) بن أحمد بن خلف البنى ثم القاهرى المالكى التاجر بسوق العمى خارج
باب الفتوح ووالد أحمد ومحمد الآتيين ، كان خيراً متعبداً كثير التلاوة حفظ فى صغره
العمدة والملحة والرسالة واشتغل عند الزينين عبادة وطاهر وغير هما وينزل فى الخانقاه
الجمالية وغيرها وحج وجاور واقتصر على التكسب مع العبادة والتلاوة حتى مات
فی عشر رجب سنة ثمان وستین رحمه الله وإيانا .
(ابراهيم) بن أحمد بن رجب بن محمد بن عثمان بن جميل بن محمد بن أحمد بن
عثمان بن سعادة بن عيسى بن موسى أبى البركات بن عدى بن مسافر برهان الدين
أبو اسحق بن الشرف البقاعى الدمشقى الشافعى والدالشهاب أحمد الآتى وأبوه ويعرف
بالزهری لکو نه سبط الشهاب الزهریبل مجتمع معه أيضا فى أحمد بن عثمان. ولد فى

١٤
سنة سبع وسبعين وسبعمائة واشتغل قليلا وولى بعد قضاء طرابلس دون شهر ثم
عزل ثم أعيد فلم يمكن من المباشرة ثم ولى قضاء صيداء مدة ثم سافر إلى القاهرة للمسعى
فى طرابلس فلم يحصل له فولى كتابة سرصفد ثم أضيف إليه القضاء بها ثم استعفى منها
لقلة معلومها مع أنه كان باشر قضاءها مباشرة حسنة فيما نقل عن التقى بن قاضى
شهبة ثم أعيد لقضاء صيدا. ثم عزل وولى قضاء حماه مرة بعد أخرى وكان قاضيها
فى سنة إحدى وثلاثين ، ثم قدم دمشق وسعى فى النيابة بها أيام الشهاب بن المحمرة
فلم يجبه فلما استقر ابن البارزى فى سنة خمس وثلاثين استنابه ثم ناب لمن بعده وأخذ
خطابة بيروت من القضاة بل أخذ لولده قضاءها فجرت له أموروشكى فعزل ولده
فتولى هو قضاءها وتوجه إليها ليصلح بين ولده وبين غرمائه فما تيسرله ذلك واخترمته
المنية يقال من حمرة طلعت فيه فى آخر نهار الثلاثاء حادى عشرى صفر سنة أربعين ،
قال التقى بن قاضى شهبة : كان جيد العقل كثير المداراة محباً فى الطلبة مساعداً لهم فى
حشمة وكرم وضيق فى غالب عمره وتحمله الدين قال ولم يكن فيه عيب أعظم من قلة العلم .
(ابراهيم) بن أحمد بن عامر السعدى شيخ عمر دهراً فيما قيل وحدث بالاجازة
العامة عن الفخر بن البخارى ، روى عنه التقى أبو بكر القلقشندى وقال انه بقى إلى
حدود سنة خمس عشرة .
(إبراهيم) بن أحمد بن عبد الرحمن بن عوض الطنتدائى الاصل القاهرى الشافعى
الآتى أبوه وأخوه عبد الرحمن ، لم يكن ممن سلك طريق والده ولاقريباً منها بل كان .
متصرفاً بأبواب القضاه وبيده نصف امامة الرباط بالبيبرسية حتى مات قريبا من
سنة ثمانين عفا الله عنه .
(إبراهيم) بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم
سعد الدين بن تقي الدين بن ناظر الجيش المحب الحلى الاصل المصرى القاهرى خال المولوى
ابن تقى الدين البلقينى فامه كافية أخت هذا، كان كاتبا فى بعض الدواوين ورأيت نسبه
هكذا بخط ابن قمر وقد سمع بقراءته على جارهم البدر بن البلسى سداسيات الرازى
ومات فى صغر سنة اثنتين وستين أوالتى قبلها عفا الله عنه .
(ابراهيم) بن أحمد بن عبد الكافى بن على أوعبد الله السيد برهان الدين أبو الخير
الحسنى الطباطى الشافعى المقرى. نزيل الحرمين أخذالقراآت عن الشيخ محمد الكيلانى

١٥
بالمدينة والشهاب الشوابطى بمكة ومن قبلهما عن الزين بن عياش بل فى سنة ثمان
وعشرين عن ابن سلامة وابن الجزرى ،وكذا أخذها بالقاهرة عن حبيب بن يوسف
الرومى والزين رضوان وأبى عبد الله محمد بن حسن بن على بن سليمان الحلبى بن
أمير حاج والتاج بن تمرية، وبخانقاه سرياقوس عن الكمال محمود الهندى ومن
قبلهم عن الزراتينى (١) فى سنة ثلاث وعشرين تلا عليه البعض لابى عمر ،
وبدمشق عن أبى عبد الله محمد بن أحمد بن النجار وبعضهم فى الأخذ عنه أزيد
من بعض، وأقصى ماتلا بهللعشر، وكذا سمع على أبى الفتح المراغى والتقىبن فهد ومما
قرأ عليه مسند أحمد وعلى أولهما صحيح مسلم بالروضة النبوية فى رمضان سنة أربع
وأربعين وفيه سمع عليه الشفا، والمحب المطرى وقرأ عليه صحيح مسلم والسنن لأبى
داود والترمذى والموطأ والشفا، والجمال الكازرونى وسمع عليه مجالس من أبى
داود وغيره، ثم بالمدينة ومكة وأخذ عن شيخنا وغيره بالقاهرة كالعز بن الفرات
ومما قرأ عليه الأربعين التى انتقاها شيخنا من مسلم فى سنة ثمان وأربعين وسمع عليه
من أول الترمذى إلى الصلاة فى التى تليها وقرأه بتمامه على الجمال (٢) عبدالله بن جماعة
بيت المقدس فى سنة تسع وخمسين وقرأ قبل ذلك فى رمضان سنة اثنتين وثلاثين
من أول مسلم إلى الايمان على الشهاب أحمد بن على بن عبدالله البعلى (٣) قاضيها الحنبلى
ابن الحبال بسماعه له على بعض من سمعه على أم أحمد زينب ابنة عمر بن كندى عن
المؤيد ، وتصدى للاقراء بالحرمين وأخذ عنه الاماثل، ويمن جمع عليه للأربعة عشر
الشريف الشمس محمد بن على بن محمد المفسى (٤) الوثائى الحنفي شيخ القجماسية الآن، وبلغتی
أنه كتب على الشاطبية شرحاً ولقد لقيته بمكة وسمع بقراءتى على الكمال بن الهمام
وغيره، وكان أحد الخدام بالحجرة النبوية وهو الذى أنهى أمر ابن فدعم الرافعى إلى
الظاهر جقمق وأنه سمع منه ما يقتضى الكفر فبادر إلى الاحتيال عليه حتى أحضر
إليه فأمر بقتله وبعد ذلك كف السيدعن الاقامة بالمدينة ولزم مكة مديما للطواف
والعبادة والاقراء حتى مات بها فى مغرب ليلة الجمعة ثالث المحرم سنة ثلاث وستين
وصلى عليه بعد صلاة الصبح عندباب الكعبة ودفن بالمعلاة رحمه الله. وينظر ابراهيم
ابن أحمد الشريف البرهانى الطباطى ختن محمود الهندى فأظنه غير هذا.
(١) نسبة إلى قرية زراتيت. (٢) فى الاصل (والحال)) وهو تحريف على ماينه المؤلف
فى غير هذا الموضع. (٣) فى الاصل («المنتقى». (٤) ويقال ((المقسمى، نسبة الى ناحية المقسم.
1

١٦
( ابراهيم ) بن أحمد بن عبد اللطيف بن نجم بن عبد المعطى البرماوى والد
الفخر عثمان وإخوته . مات كما قاله شيخنا فى ترجمة ولده قبله بعشرسنين فيكون
موته سنة مست وثمانمائة .
( إبراهيم) بن أحمد بن عثمان بن على بن عثمان بن على بن عثمان بن سعد بن أبى
المعالى البرهان أبو إسحق وأبو الوفاء بن الشهاب أبى العباس بن الفخر الدمشقى الأصل
القاهرى الشافعى الموقع ويعرف بالرقى نسبة للرقة من أعمال حلب وقديماً بابن عثمان،
كان والده ماوردياً ذا حشمة وشكالة حسنة يعرف بصهر ابن قمر الدولة وبوكيل
الطنبذى فولد هذا فى رجب سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأبها فحفظ القرآن
والعمدة والتنبيه وألفية النحو عندصاحبنا الشمس بن قر وعرض على الجلال البلقيني
والولى العراقى والبيجورى وابن الجزرى والقمنى (١) والبدر بن الأمانة والمحب بن نصر
الله الحنبلى وشيخنا وصالح الزواوى والتلوانى والعز عبد السلام البغدادى وأجازوه
فى آخرين (٢) كالشمس الشطنوفى والبرهان بن حجاج الأبناسى والشرف السبكى،
وعرض أيضاً على خلق من الأعيان ممن لم يصرح فى خطه بالاجازة كالشموس
البرماوى والهروى وابن الديرى والبساطى والشامى الحنبلى، وبلغنى أنه سمع على
الشرف بن الكويك ولا أستبعده ، واشتغل يسيراً فقرأ النحو على الشرف الطنوبى
والمعانى والبيان على الشمس السروانى وكذا قرأ على التقى الحصى نزيل القاهرة فيما
بلغنى ، وجود الخط على الزين بن الصائغ وبرع فيه بحيث أجازه بالأقلام كلها وتنزل
فى صوفية البيرسية وتدرب فى التوقيع بناصر الدين الناقوى وبسفارته استقر أحد
موقعى الدرج فى الأيام البدرية ابن مزهر ثم ترقى لتوقيع الدست فى الأيام الكمالية
برغبة يونس الحموى له عن ذلك ، واستقر أيضاً فى الشهادة وبالاسطل ، وحج مراراً
وجاور غير مرة ونسخ هناك عدة مصاحف ، وزار القدس والخليل وسمع هناك على
التقى أبى بكر القلقشندى والجمال بن جماعة بل قرأ بنفسه على بعض الفضلاء من أصحابنا
بالقاهرة ورام منی ذلكفما تيسر لكنه كان يسأل عن أشياء خطه عندى ببعضها،
وأستجيز فى بعض الاستدعاءات ، وكان تام العقل حسن العشرة كثير السكون سيما بعد
ثقل سمعه ماهراً بالشطرنج فيه رياسة وحشمة مع وضاءة وتواضع ، ولأوصافه التى
(١) بكسر ثم فتح ثم نون. (٢) فى الأصل ((الآخرين)).

١٧
انفرد بها عن رفقته صار أوحد أهل الديوان، وقد أثكل عدة أولاد آخرها في
سنة ثلاث وسبعين وحزن (١) عليه كثيراً وسافرتذتت إلى مكة فى البحر فأقام على
طريقة حميدة من الطواف والصلاة وكثرة التلاوة إلي أن أدركه أجله وهو محرم
عشية عرفة سنة أربع وثمانين ونقل إلى المعلاة فدفن بها يوم العيد وذلك يوم
الا حد وغبطه العقلاء علىهذا ونعم الرجل کان رحمه الله وإِیانا.
( إبراهيم) بن احمد بن على بن خلف بن عبد العزيز بن بدران برهان الدين
ابن إسحق بن محمد البرهان الخليلى الدارمى عرف بابن المحتسب (٢) ولى بعد أخيه
الشمس محمد قضاء بلده وقدما القاهرة بسبب صهره أبى بكر أمين حرم وكان حياً
بعد ثلاث وتسعين.
( إبراهيم) بن أحمد بن على بن خلف بن عبد العزيز بن بدران برهان الدين
أبو السعود بن الشهاب الطنتدائى الحسينى نسبة لسكنى الحسينية القاهرى نزيل
الشرابشية بالقرب من جامع الاقمر الشافعي سبط الشمس البوصيرى الافي فى
المحمدين وأبوهفى الا حمدين وهو بكنيته أشهر. ولدفى سادس عشر جمادى الا ولى
سنة ثمانمائة بالقاهرة وأحضر وهو ابن ثلاثة أشهر على الشرف أبى بكر بن جماعة
المسلسل ثم سمع بعد أن ترعرع على الشرف بن الكويك والجمال بن فضل الله
والكمال بنخیر والشموس ابن الجزرى وابن المصرى ومحمد بن حسن البیجوری
والنور بن الفوى وسبط الزبير والشهب الكلوتاتى والواسطى وشيخنا والزين
القمنى فى آخرين ، وأجاز له الحلاوى والشهاب الجوهرى والشمس المنصفى
وآخرون، وحفظ القرآن واشتغل قليلا وتنزل بالمدارس وبالخانقاه الصلاحية،
وولى إعادة بالسابقية ولازم قراءة الصحيح والشفا ونحوهما فى بعض الجوامع
لبعض من يثيبه عليه وكذا تكسب بالشهادة وقتاً ثم ترك ، وكان خيراً ساكناً
متودداً متواضعاً أجاز لى . وهو فى معجم التقى بن فهد وولده باختصار . ومات
فى أوائل ربيع الأول سنة ست وستینرحمه الله.
( إبراهيم) بن أحمد بن على بن سليمان بن سليم بن فريح بن أحمد الامام الفقيه
برهان الدين أبو إسحق البيجورى - نسبة لقرية بالمنوفية - القاهرى الشافعى، ولد
(١) فى الاصل ((خرج)). (٢) نسبة إلى جده الذى كان ينوب فى حسبة مكة .
(٢)

١٨
فى حدود الخمسين أو قبلها وقدم القاهرة وحفظ القرآن وكتبا وتفقه بالجمال
الأسنوي ولازم البلقينى ورحل بعد الأسنوى الى الشهاب الأذرعى بحلب
فى سنة سبع وسبعين وبرع فى الفقه جداً بحيث كان معجباً فى استحضاره سيما
كلام المتأخرين بل كان أمة فى ذلك مع مشاركة فى النحو والأصول ، قال العلاء
ابن خطيب الناصرية : حضرت عنده فى القاهرة بالناصرية والسابقية وقرأت
عليه ورأيته أمة يستحضر كثيراً من الفقه خصوصاً كلام المتأخرين ولم أر بها فى
ذلك الوقت وهو سنة ثمان أو تسع وثمانمائة من يستحضر كاستحضاره مع شدة
فقره وقلة وظائفه بل أخبر نى من أثق به أن العماد الحسباني عالم دمشق شهد له
لما اجتمع به انه أعرف الشافعية بالفقه فى عصره وقل ولقد شاهدته بجارى
البلقيني حتى يخرج وبلج هو فلا يرجع ولا يزال الصواب يظهر منه فى النقل ،
وقال الجمال عبد الله بن الشهاب الأذرعى إنه لما قدم عليهم حلب كان يكتب المجلد
من القوت يعني لأبيه فى شهرين وينظر في اليوم والليلة على مواضع ويراجع
الشيخ فيصلح بعضها وينازعه فى بعضها، زاد غيره فكاز الأذرعى يعترف له
بالاستحضار ، وقال التقى بن قاضى شهبة حكى لى صاحبنا يعنى الجمال المذكور
قال جاء البيجورى إلى الوالد بكتاب العماد الحسبانى يوصيه به فقال له ماتريد ؟
قال أ كتب القوت وأقرؤه فأخلى له بيتاوقال له هات حوائجك فقال مامعى شىء
فأرسل اليه أثاثاً وكتباً وخمس دسوت ورق قال فكان يكتب كل مجلد فى شهرين
وينظر فى كل ليلة على مواضع ويعرضها على الشيخ فبعضها يصلحه وبعضها ينازعه
فيه، والقوت فى خط المصنف فى ستة أجزاء والغنية فى أربعة ولما فرغ جمع له من
أهل حلب دراهم واشترى له فرساً وخرج هو وأعيان البلد بأسره حتى ودعوه
قال التقى وقد رأيت نسخة المصنف بالقوت ولا بنظيرات كثيرة والظاهر أنها بخط
البرهان وكثير منها لسقوط كلمة أو حرف ولما رجع من حلب ووصل لدمشق كان
أول من وصل بالقوت اليها فأرغبه النجم بن الجابى فى النمن واشتراه منه فبلغ
الأذرعى فأرسل إليه يعتب عليه فى تفريطه وعدم استصحابه معه إلى القاهرة
وانه كان مراده دخوله به ووقوف الاسنائی علیه انتهى ، والاسنوی کان قد
مات قبل ارتحاله، وكذا قال البرهان سبط ابن المجمى انه قدم عليهم فى سنة سبع
وسبعين ونزل بالعصرونية وكتب القوت وكان يعقب على أماكن من دماغه حين

١٩
الكتابة فلما وصل إلى الطلاق ترك حياءاً من مصنفه لكونه كان نازلا عنده،
وقال محيى الدين البصروى فارقته سنة خمس وثمانين وهو يسرد الروضة حفظاً
انتهى، وبقية كلامه كان البيجورى شيخاً وأنا صبى قال ولما سافرت إلى مصر
بعدالفتنة حضر ناعند الجلال البلقینی فتكلم فغوش عليه وقال له أسكت بابيجورى
أنت ما تعرف أصولا ولا نحواً أنت ما تعرف إلا الفقه فقط وبكته ، زاد بعضهم
انه حدر من دمعه فتكلم فرفع له الجلال يديه على رأسه كالقرنين وقال له وما على
إذا لم تفهم البقر فزاد في الكلام معه شحطوه فشحطوه برجله حتى أخرجوه
من المجلس هذا والحق بيده فلما انفصل المجلس ورجع الجلال لبيته أرسل له
دراهم وقماشاً وصالحه وقال له الحق بيدك، وأنكى ما وقع للجلال منه لا بقصد
الانكار من الشيخ انه أبدى فرحا وطنطن له واستغرب نقله من عزاله فقال له
إنه فى التنبيه . وقال الجمال الطبانى (١) هو أحفظ الناس للنقل للفقه وأكثر
من وصفه بذلك وهو أفضل البياجرة الثلاثة هو وشمس الدين ونور الدين .
وقال المقريزى إنه لم يخلف بعده أحفظ لفروع الفقه منه وقد تصدى لنشر الفقه
وأخذ عنه الأ ئمة حتى كان ممن أخذ عنه من شيوخنا البرهان بن خضر وأتقن
معه جامع المختصرات والزين السندبيسى والجلال المحلى والشريف النسابة
والعبادي ، وفى أصحابه كثرة بالديار المصرية الآن بقايا من أصحابه حتى كان
الطلبة يصححون عليه تصانيف الولى العراقى فيتحرك لما فيها من التحقيق والمنانة
وحسن الايضاح ويهديهم لما لعله يكون فيها على خلاف الصواب نقلا وفهماً مما
لا يسلم مصنف منه ويطالعون المصنف بذلك فيسر به ويصلح نسخه ويحضن على
المزيد من ذلك وهو ممن عرض عليه الوالد والعم محافيظهما لاتقانه، واستجازه (٢)
شيخنا لأ ولاده وأثنى عليه فى تاريخه ، وكذا أثنى عليه ابن قاضى شهبة فى
طبقات الشافعية له وابن خطيب الناصرية فى ذيل تاريخ حلب ، كل هذا مع
كثرة العيال ومزيد الفاقة بحيث جلس فى دكان الطلبة رفيقاً للشلقانى (٣) وغيره
للتكسب بالشهادة وقتاً ثم أعرض عنها لكثرة جفاء النافى له مع ما بينهما من
(١) بفتح ثم سكون على ماضبطها المصنف فى غير هذا الموضع. (٢) بالاصل ((واستخاره)
(٣) بضمتين، وفى الاصل ((الشلقمانى)) والتصحيح من شذرات الذهب
ومما نص عليه المؤلف فى عير هذه الترجمة .
٨

٢٠
المرافقة فى الأخذعن الأسنوى. ودرس بالغرابية والخشقدمية وكذا بالناصرية
والسابقية احتساباً، ولما بنى الفخر عبد الغنى بن أبي الفرج مدرسته التى بين
السورين من القاهرة أعطى مشيختها للشمس البرماوى فباشرها مدة ثم تحول
فى سنة ثلاث وعشرين إلى دمشق صحبة النجم بن حجى فاستنزله عنها النجم
لصاحب الترجمة بمال تبرع عنه سيما وكانت زوجة البرماوى ابنته وأرسل بالاشهاد
اليه بعد أن أخذ له شيخنا خط الناصر وهو عبد القادر ابن الواقف بالامضاء
فامتنع من قبولها فلم يزل به الطلبة حتى قبل وباشرها تدريساً ومشيخة على العادة
ولم يلبث أن مات . وكان ديناً خيراً حاد الخلق سليم الباطن جداً متواضعاً ممتهناً
لنفسه بالمشى وحمل طبق العجين على طريق السلف لا يكترث بملبس ولا غيره بل
معرضاً عن الرياسة التى كما قال المقريزى عرضت عليه فأباها وعن الكتابة على
الفتوى تورعاً، لا يتردد لا حد من بنى الدنيا ولا يمل من الاقراء والمطالعة
وله على الروضة وغيرها حواش منقنة مفيدة وخطه وضىء نير وترك الاشتغال
فى آخر عمره وأقبل على النلاوة والتحدث و کان ورده فی کل یوم ختمة أو قريبها
حتى مات فى يوم السبت رابع عشر رجب سنة خمس وعشرين وكثر التأسف على
فقده لكونه لم يخلف بعده في حفظ الفروع مثله، واستقر بعده فى الفخرية
رفيقه الشلقامى وتألم ولده لذلك فأعرض عن بقية وظائفه بعد مباشرته لهافتفرقها
الناس فأخذ الغرابية الشرف السبكى والعشقتمية التاج بن تمرية رحمه الله وإيانا.
(إبراهيم) بن أحمد بن على بن عمر الأديب برهان الدين أبو محمد بن الشهاب
الكنانى العسقلانى الأصل المليجى القاهرى الشافعى خطيب جامع الاقر ولدسنة
ثمانين وسبعمائة تقريباً بمليج وانتقل منها إلى القاهرة واشتغل بها بعد أن حفظ
القرآن والمنهاج وتردد إلى المشايخ وبحث في الفقه على البدر بن ابي البقاء السبكى
القاضى فانه كان يقرىء أولاده ، وفضل وسمع الحديث على الزين القمنى وغيره
وجلس مع الشهود ثم ترك وخطب بجامع الاقر دهراً وحج مع الرجبية فى سنة
خمس وثلاثين جاور بقية السنة وقرأ فيها البخاري على الجمال الشيبى ودخل
اسكندرية ودمياط متفرجاً وناب فى بعض البلاد لشيخنا وغيره وتعانى نظم الشعر
فصار يمتدح الأعيان والقضاة التماساً لنائلهم وبرم وربما يقع له الجيد وهو أحد