Indexed OCR Text
Pages 41-60
باب الجنائز ١٠- أخرج مسلم ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير : أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد ، فتصلي عليه ، فانكر الناس عليها ذلك فقالت : ((ما أسرع ما نسي الناس ، ما صلى . رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد))(١). ١١- وأخرج الشيخان ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال : ((توفي ابنة لعثمان بن عفان ، فجئنا (١)- رواه مسلم (٩٧٣) في الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والموطأ (٢٢٩/١) في الجنائز، باب الصلاة على الجنائز في المسجد، وأبو داود (٣١٨٩ و ٣١٩٠) في الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والترمذي (١٠٣٣) في الجنائز ، باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد ، والنسائي (٦٨/٤) في الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد [جامع الأصول ٢٣٣/٦ -٢٣٥]. ٤١ لنشهدها ، وحضرها ابن عمر ، وابن عباس ، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان: ((ألا تنهى عن البكاء)) فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)). فقال ابن عباس : ((قد كان عمر يقول بعض ذلك)) . فذكر ذلك لعائشة ، فقالت: ((رحم الله عمرو الله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد ، ولكن قال: (( إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه)) . قال : وقالت عائشة : ((حسبكم القرآن ﴿لاتزر وازرة وزر أخرى﴾)). قال ابن أبي مليكة: ((فوالله ما قال ابن عمر شيئاً))(٢). ١٢ - وأخرج الشيخان عن عمرة ، أن عائشة (٣) في المخطوط : توفي بدل: توفيت (٢)- رواه البخاري (١٢٧/٣) في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : ((يعذب الميت ببكاء أهله عليه))، ومسلم (٩٢٨) في الجنائز ، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، والنسائي (٤/ ١٨ و ١٩) في الجنائز، النياحة على الميت . [جامع الأصول ٩١/١١-٩٣]. ٤٢ ذكر لها أن عبد الله بن عمر، يقول: ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي)) . فقالت عائشة: ((يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكذب ، ولكنه نسي أو أخطأ ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها ، فقال: ((إنهم يبكون عليها ، وإنها لتعذب في قبرها))(٢). ١٣- وأخرج مسلم عن عروة ، قال : قيل لعائشة إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في برد حِبَرة. قالت : ((قد جاؤوا ببرد حبرة ، ولم يكفنوه))(٤). (٣)- رواه البخاري (١٢٨/٣)، ومسلم (٩٣١)، والموطأ (٢٣٤/١) في الجنائز ، باب النهي عن البكاء على الميت ، والترمذي (١٠٠٤) في الجنائز ، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت ، والنسائي (١٧/٤). [جامع الأصول ٩٤/١١]. (٤) رواه مسلم (٩٤١) في الجنائز ، باب كفن المست ، والترمذي (٩٩٦) في الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو داود (٣١٥١) في الجنائز ، باب في الكفن، والنسائي (٣٥/٤) · في الجنائز ، باب كفن النبي صلى الله عليه وسلم . ٤٣ ١٤_ وأخرج الطبراني في ((الأوسط) عن موسى بن طلحة ، قال : ((بلغ عائشة أن ابن عمر يقول : إن موت الفجأة سخطة على المؤمنين)). فقالت : ((يغفر الله لابن عمر إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((موت الفجأة تخفيف على المؤمنين ، وسخطة على الكافرين))(٥). ١٥- وأخرج البخاري ، عن ابن عمر ، قال : (وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قليب بدر ، فقال : هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ، إنهم الآن يسمعون ما أقول)) . فذكر ذلك لعائشة ، فقالت : ((إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم ليعلمون (٥)- قال الزركشي في الاجابة (١١٩): ((قال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك الا صالح . قلت : وهو ضعيف عندهم)) . قال الهيثمي (٣١٨/٢): ((وعن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة ، فقال : راحة للمؤمن وأخذة أسف على الفاجر . رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه قصة ، وفيه عبيد الله بن الوليد الرصافي وهو متروك)) . ورواه البيهقي في سننه (٣٧٨/٣) . ٤٤ الآن أن ما كنت أقول لهم حق)) (٦). ١٦ - وأخرج الدارقطني ، من طريق مجاهد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أحب العبد لقاء الله أحب الله لقاءه ، وإذا كره العبد لقاء الله كره الله لقاءه)). فذكر ذلك لعائشة، فقالت: ((يرحمه الله، حدثكم بآخر «الحديث، ولم يحدثكم بأوله)). قالت عائشة: قال رسوأ، الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد الله بعبد خيراً بعث الله ملكاً في عامه الذي يموت فيه ، فيسدده ، وييسره ، فإذا كان عند موته أتى ملك الموت ، فقعد عند رأسه ، فقال : أيتها النفس المطمئنة ، اخرجي على مغفرة من الله ورضوان ، (٦)- رواه البخاري (٢٣٦/٧) في المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً ، وفي الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ومسلم (٩٣٢) في الجنائز ، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه [جلمع الأصول ٢٠٤/٨ -٢٠٥]، وقال الزركشي في الاجابة (١٢١): ((قال السهيلي في الروض : وعائشة لم تحضر ، وغيرها ممن حضر أحفظ للفظه صلى الله عليه وسلم)) . ٤٥ وتتهوع نفسه رجاء أن تخرج ، فذلك حين يحب لقاء الله، ويحب الله لقاءه، وإذا أراد بعبده شراً بعث إليه شيطاناً في عامه الذي يموت فيه ، فاغراه ، فإذا كان عند موته أتاه ملك الموت ، فقعد عند رأسه ، فقال : أيتها النفس ،اخرجي إلى سخط من الله ، وغضب ، فتفرق في جسده ، فذلك حين يبغض لقاء الله ، ويبغض الله لقاءه)). قال الدارقطني : ((غريب من حديث مجاهد ، عن أبي هريرة ، وعائشة ، تفرد به عطاء بن السائب عنه ، ولا [١١١] أعلم حدث به عنه ، غير محمد بن فضيل))(١). (١)- قال الزركشي في الاجابة (١٣٩): ((وقد احتج به الشيخان)). وقال (١٣٧-١٣٨): ((أخرج مسلم والنسائي عن شريح بن هانيء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)). قال شريح : فأتيت عائشة فقلت : ((يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً إن كان كذلك فقد هلكنا)). فقالت: ((إن الهالك من هلك، وماذاك؟)) قلت : قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث)). ((وليس == ٤٦ ١٧ - وأخرج أبو منصور البغدادي ، من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن أبي عطية ، قال : دخلت أنا ومسروق على عائشة ، فقال مسروق : قال عبد الله بن مسعود: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)). فقالت عائشة: ((يرحم الله أبا عبد الرحمن حدث بأول الحديث ، ولم تسألوه عن آخره ، أن اللّه تعالى إذا أراد بعبده خيراً قيض له قبل موته بعام ملكاً يوفقه ، ويسدده ، حتى يقول الناس : مات فلان على خير ما كان ، فإذا حضر ورأى ثوابه من الجنة تهوع نفسه - أو قال : تهوعت نفسه - فذلك حين أحب لقاء الله، وأحسب الله لقاءه، وإذا أراد الله بعبده سوءاً قيض له قبل موته بعام شيطاناً ، فافتنه ، حتى يقول الناس : مات فلان شر = منا أحد إلا وهو يكره الموت)) فقالت: ((قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن ليس بالذي تذهب إليه ، ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع ، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)). ٤٧ ما كان ، فإذا حضر رأى ما ينزل عليه من العذاب ، فبلغ نفسه ، وذلك حين كره لقاء الله ، وكره الله لقاءه)) (٢). ١٨ - وأخرج أبو داود(١) ، وابن حبان، والحاكم وصححه (٢) ، عن أبي سعيد الخدري : أنه لما حضره الموت دعي بثياب جدد ، فلبسها ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول: ((إن الميت يبعث يوم القيامة في ثيابه التي يموت فيها)) . (٢)- الأحاديث بهذا المعنى كثيرة جداً ، فمن ذلك ما رواه البخاري ١١/ ٣٠٨ في الرقائق، وأيضاً ٣١١/١١ في الرقائق، وأيضاً ٣٩٢/١٣ في التوحيد، باب قوله تعالى: ((يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم (٢٦٨٣)، في الذكر والدعاء ، و(٢٦٨٤) و(٢٦٨٥) أيضاً، والترمذي (١٠٦٦) و(١٠٦٧) في الجنائز ، والنسائي ٤/ ١٠ في الجنائز، والموطأ ٢٤٠/١ في الجنائز ... (١) أبو داود (٣١١٤) في الجنائز ، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت ، وإسناده صحيح [جامع الأصول ١١٥/١١] (٢)- أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٤٠/١) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في ملخصه . وفي الاجابة (١٤٧) : ورواه البزار في مسنده وقال : ((لا يروى إلا من حديث أبي سعيد ولا نعلم له طريقاً عنه إلا هذه)) . ٤٨ قال الزركشي (٣): رأيت في كتاب ((أصول الفقه)) لأبي الحسين أحمد بن القطان ، من قدماء أصحابنا من أصحاب ابن شريح في الكلام على الرواية بالمعنى ، أن أبا سعيد رضي الله عنه فهم من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بالثياب الكفن . وأن عائشة رضي الله عنها : أنكرت عليه ذلك ، وقالت : يرحم الله أبا سعيد ، إنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم عمله الذي مات عليه ، قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يحشر الناس حفاة عراة غرلاً». انتهى . (٣) في الاجابة (١٤٧) . ٤٩ باب الصيام ١٩ - أخرج أحمد (١)، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الشهر تسع وعشرون)) . فذكروا ذلك لعائشة ، فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، إنما قال: ((الشهر قد يكون تسعاً وعشرين)). ٢٠ - وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سعيد بن عمرو : أن عبد الله بن عمر حدثهم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنا أمة أمية لا نكتب ، ولا نحسب الشهر كذا وكذا .. وضرب الثالثة ، وقبض الإِبهام)). فقالت عائشة: ((يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، إنما هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه (١) انظر الجزء الأول من الحديث في المسند (٥/٢، ١٣، ٣١) ٤٠، ٥٦، ٧٥، ٧٨). والحديث في المسند (٥١/٦). ٥٠ شهراً ، فنزل لتسع وعشرين ، فقيل : يا رسول الله ، إنك اليت شهر ، فقال : وإن الشهر يكون تسعاً وعشرين))(٢). ٢١ - وأخرج مسلم ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا هريرة يقص ، يقول في قصصه: ((من أدركه الفجر جنباً فلا يصم)). قال : فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث ، فذكره لأبيه ، فأنكر ذلك ، فانطلق عبد الرحمن ، وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة ، فسألها عبد الرحمن عن ذلك، قال: فقالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من غير حلم ، ثم يصوم)) . فانطلقنا حتى دخلنا على مروان ، فذكر ذلك له عبد الرحمن ، فقال مروان: ((عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول)). قال : ((فجئنا أبا هريرة ، فذكر له عبد الرحمن))، فقال أبو هريرة: ((أهما قالتاه)). قال: ((نعم)). (٢)- يوجد جزء في المسند (٣٣/٦). ٥١ قال: ((هما أعلم)) ، ثم ردّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، قال: ((سمعت ذلك من الفضل ، ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم)»، فرجع أبو هريرة عما كان يقول من ذلك(٢). قال البزار في («مسنده)) : ((ولا نعلم روى أبو هريرة عن الفضل بن العباس ، إلا هذا الحديث الواحد) . (٣)- قال الزركشي في الاجابة (١٢٥): ((قال البيهقي: ورواه البخاري مدرجاً في روايته عن أبي اليان عن شعيب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، إلا أنه قال في حديثه: ((فقال : كذلك حدثني الفضل بن عباس وهو أعلم)). وروي أنه قال : ((أخبرني بذلك أسامة بن زيد)). أخرجه النسائي في سننه . وقد صح رجوعه عن ذلك صريحاً كما سبق)) . ٥٢ باب الحج ٢٢ - أخرج البيهقي في ((سننه)) عن سالم ، عن ابن عمر : سمعت عمر يقول: ((إذا رميتم وحلقتم ، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء والطيب)) . قال سالم ، وقالت عائشة: ((كل شيء إلا النساء ، أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله)) . قال سالم : ((وسنة رسول الله أحق أن تتبع))(١) . (١)- سنن البيهقي (١٣٥/٥) الحج، باب ما يحل ويحرم بالتحلل الأول من محظورات الإحرام ، وهذا الحديث عبارة عن حديثين متتالين في السنن، وقال الزركشي في الاجابة (٨٨-٨٩): ((وقد أخرج الشيخان عن القاسم عنها قالت : ((طيبت رسول الله لحرمه حين أحرم ، ولحله حين حل قبل أن يطوف بالبيت)) .. وقد تابعها على = ٥٣ ٢٣- أخرج البخاري ومسلم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن : أن زياد ابن أبي شيبان كتب إلى عائشة : أن عبد الله ابن عباس، قال : ((من أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج ، حتى ينحر الهدي ، وقد بعث بهدي فاكتبي بأمرك)) . قالت عمرة : قالت عائشة: ((ليس كما قال ابن عباس ، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم عليه شيء كان أحل الله له حتى نحر الهدي)) (٢) . = ذلك ابن عباس فيما أخرجه البيهقي أيضاً من جهة الثوري عن سلمة عن الحسن العرني عن ابن عباس قال: ((إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت)). فقال رجل : (والطيب يا أبا العباس)) فقال له: «إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمخ رأسه بالمسك، أو طيب هو أم لا؟)). والحديث في ترتيب مسند الإمام الشافعي رقم (٧٧٩) . (٢)- أخرجه البخاري ٤٣٧/٣ في الحج ، باب تقليد الغنم ، وفي الأضاحي ، باب إذا بعث بهدية ليذبح لم يحرم عليه شيء . ومسلم (١٣٢١) في الحج ، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم ، والموطأ ٥٤ ٢٤ - وأخرج البيهقي في ((سننه)) عن الزهري ، قال: ((أول من كشف الغمى عن الناس ، وبينّ لهم السنة فى ذلك عائشة ، فأخبرني عروة وعمرة أن عائشة ، قالت: ((إنّي كنت لأفتل قلائد [١١٢] هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فيبعث بهديه مقلداً ، وهو مقيم بالمدينة ، ثم لا يجتنب شيئاً حتى ينحر هديه)). فلما بلغ الناس قول عائشة هذا أخذوا به وتركوا فتوى ابن عباس (٣). ٢٥ _ وأخرج البخاري ومسلم والنسائي ، عن محمد بن المنتشر ، قال : سألت ابن عمر عن الطيب عند الإِحرام ، فقال : ((لإِن أَطَّلِيَ بالقطران أحب إليّ ١/ ٣٤٠-٣٤١ في الحج ، باب مالا يوجب الاحرام من تقليد If الهدي، والترمذي (٩٠٨) في الحج ، باب ما جاء في تقليد الهدي للقيم ، وأبو داود (١٧٥٧) و(١٧٥٨ ) في المناسك، باب من بعث بهديه وأقام ، والنسائي ٥/ ١٧١ في الحج باب فتل القلائد ... وابن ماجة (٣٠٩٤) في المناسك ، باب تقليد البدن . [جامع الأصول ٤٧٨/٣] (٣)- أخرجه البيهقي ٢٣٤/٥، وقال: ((روى في هذا المعنى مسروق والأسود عن عائشة)). ٥٥ من أن أصبح محرماً انضخ طيباً)) . فذكرت ذلك لعائشة ، فقالت : ((يرحم الله أبا عبد الرحمن قد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيطوف في نسائه، ثم يصبح محرماً ، ينضخ طيباً))(٤). ٢٦ - وأخرج الشيخان ، عن مجاهد : أن عروة : سأل ابن عمر كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ((أربع عمر إحداهن في رجب)). فكرهنا أن نرد عليه ، وسمعنا استنان(١) عائشة في الحجرة ، فقال عروة: ((ألا تسمعي يا أم المؤمنين إلى ما يقول أبو عبد الرحمن)). قالت : وما يقول ؟! قال : يقول: ((اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤)- أخرجه البخاري ١٣٥/٣-٣١٧ في الحج ، باب الطيب عند الاحرام ، وباب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة، وفي اللباس ، باب تطيب المرأة زوجها بيدها ، وباب يستحب من الطيب ، ومسلم (١١٨٩) في الحج ، باب الطيب للمحمرم عند الإحرام ، والنسائي ١٣٦/٥ و١٣٧ و١٣٨ و١٣٩ و١٤٠ و١٤١ في الحج ، باب إباحة الطيب عند الإحرام ، باب موضع الطيب [جامع الأصول ٣١/٣-٣٥] (١)- الاستنان : التَّسوك بالسُّوك. ٥٦ أربع عُمَر إحداهن في رجب))فقالت: ((يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا وهو معه، وما اعتمر في رجب قطع (٢). (٢) - أخرجه البخاري ٣/ ٤٧٨ في الحج، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم (١٢٥٥) في الحج ، باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن ، والترمذي (٩٣٦ و٩٣٧) في الحج ، باب في عمرة رجب ، وأبو داود ( ١٩٩١ و١٩٩٢) في المناسك ، باب العمرة . [جامع الأصول ٣/ ٤٥٠-٤٥٢] . وقال الزركشي في الإجابة (١١٥) : قال ابن الجوزي في مشكله: ((سكوت ابن عمر لا يخلو من حالين إما أن يكون قد شك فسكت ، أو أن يكون ذكر بعد النسيان ، فرجع بسكوته إلى قولها ، وعائشة قد ضبطت هذا ضبطاً جيداً، وقال أنس : (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر كلها في ذي العقدة) ، وهذا الحديث يدل على حفظ عائشة ، وحسن فهمها)) . وقال الإمام النووي في شرحه لمسلم: (( .. فالحاصل من روايتي أنس وابن عمر: اتفاقهما على أربع عمر ، وكانت إحداهن : في ذي القعدة عام الحديبية ، سنة ست من الهجرة ، وصدوا فيها ، فتحللوا وحسبت لهم عمرة ، والثانية : في ذي القعدة وهي سنة سبع ، وهي عمرة القضاء ، والثالثة : في ذي القعدة سنة ثمان ، وهي عام الفتح ، والرابعة : مع حجته ، وكان إحرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجة، وأما قول ابن عمر رضي الله عنهما : ((إن إحداهن في ٥٧ ٢٧ - وأخرج أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، ، عن مجاهد ، قال : ((سئل ابن عمر : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!)). فقال : ((مرتين)). فقالت عائشة: ((لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها بحجة الوداع)) (١) . : رجب)): فقد أنكرته عائشة رضي الله عنها ، وسكت ابن عمر حين أنكرته . قال العلماء : هذا يدل على أنه اشتبه عليه ، أو نسي ، أو شك ، ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ، ومراجعتها بالكلام ، هذا الذي ذكرته هو الصواب الذي يتعين المصير إليه . وأما القاضي عياض فقال : ذكر أنس : ((أن العمرة الرابعة كانت مع حجته)) ، فيدل أنه كان قارناً ، قال : وقد رده كثير من الصحابة رضي الله عنهم)) ٠ وقال ابن القيم في «مناسك الحج والعمرة)) (٢١): ((ولا خلاف أن عُمَرَه لم تزد على أربع ، فلو كان قد اعتمر في رمضان ، لكانت ستاً ، إلا أن يقال : بعضهن في رجب ، وبعضهن في رمضان ، وبعضهن في ذي القعدة ، وهذا لم يقع ، وإنما الواقع ، اعتماره في ذي القعدة كما قال أنس رضي الله عنه ، وابن عباس رضي الله عنه ، وعائشة رضي الله عنها)) . (١)- أخرجه أبو داود (١٩٩١) و(١٩٩٢) في المناسك ، باب العمرة ، وانظر الحديث السابق . ٥٨ ٢٨ - وأخرج الشافعي، والبيهقي ، عن سالم ، عن أبيه : ((أنه كان يفتي النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفين))، حتى أخبرتهن صفية ، عن عائشة : ((أنها تفتي النساء إذا أحرمن أن لا يقطعن. الخفين)). فانتهى عنه(٢). ٢٩ - وأخرج أبو داود ، وابن خزيمة ، عن سالم بن عبد الله: ((أن عبد الله بن عمر كان يصنع ذلك)). ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد الله: ((أن عائشة حدثتها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد كان رخص للنساء في الخفين)) . فترك ذلك (٣). (٢)- أخرجه البيهقي ٥/ ٥٢، والشافعي في ترتيب مسنده رقم (٧٨٧) . (٣)- أخرجه أبو داود (١٨٣١) في المناسك ، باب ما يلبس المحرم، وإسناده حسن [جامع الأصول ٢٥/٣]. وابن خزيمة ٢٠١/٤ (٢٦٨٦) في المناسك ، باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رخص بالأمر بقطع الخفين للرجال دون النساء ، إذ قد أباح للنساء الخفين وإن وجدن نعالاً ، فرخص للنساء في لبس الخفاف دون الرجال ، واشار المحقق إلى أن سنده حسن أيضاً . ٥٩ ٣٠- وأخرج الإمام أحمد في ((كتاب المناسك الكبير)) عن مجاهد: ((أن عائشة رضي الله تعالى عنها ، كانت تقول : ألا تعجبون من ابن الزبيريفتي المرأة المحرمة ، أن تأخذ من شعرها أربع أصابع ، وإنما يكفيها من ذلك الطرف)» (٤) . ٣١- وأخرج البيهقي في ((سننه)) عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ((اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة)). (٤)- يؤيد هذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس على النساء الحلق، وإنما على النساء التقصير ، أخرجه أبو داود (١٩٨٥) في المناسك ، باب الحلق والتقصير ، بند حسن ، وقال الشوكاني : وأخرجه الطبراني أيضاً ، وقد قوى إسناده البخاري في التاريخ ، وأبو حاتم في العلل ، حسنه الحافظ ابن حجر ، وأعله ابن القطان ، ورد عليه ابن المواق فأصاب . وحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن تحلق المرأة رأسها)) . أخرجه الترمذي (٩١٤) في الحج ، باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء ، بند حسن [جامع الأصول ٢٩٦/٣]. ٦٠