Indexed OCR Text

Pages 1941-1960

- ١٩٣٥ -
يحيى بن معين عن أم الدرداء الكبرى، فقال: خَيْرَة بنت أبى حَدْرَد. قال:
وسمعتُ يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: أبو حدرد اسمه عبد(١). قال:
وقال لى أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: أم الدرداء الصغرى اسمها هيمة (٣).
وقال غيرها : جهيمة بنت فلان الوصابية(٣).
قال أبو عمر: اسم أم الدرداء الصغرى حميمةُ(٤) بنت حُيي الوصابية، والصحبةُ
لأم الدرداء الكبرى ، وكانت من فضلاء النساء وعقلائهن وذوات الرأى
منهن مع العبادة والفسك . توفيت قبل أبى الدرداء بسنتين ، وكانت وفاتها
بانشام فى خلافة عثمان بن عفان ، وكانت قد حفظت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
وعن زوجها أبى الدرداء ◌ٌوَيَر الأنصارى . روى عن أم الدرداء جماعةٌ من
التابعين ، منهم صفوان بن عبد الله بن صفوان ، وميمون بن مهران ، وزید
أن أسلم، وأم الدرداء الصغرى.
قال أبو عمر: أم الدرداء الصغرى هى أيضا زوج أبى الدرداء، لا أعلم لها
خَبَرَّا يدلُّ على صحبة أو روية . ومن خبرها أنّ معاوية خطبها بعد أبى الدرداء
فابت أن تزوّجه .
باب الراء
(٤١٥١) أم رِمْثَة، شهدت فتح خَيْتَرَ، ولا أعرف لها فوق ذلك الخبر.
(٤١٥٢) أم رُومان. يقال بفتح الراء وضمها - هى (٥) بنت عام من عويمر بن
(٢) فى أسد الغابة: قلت قول أبي نعيم اسمها خيرة وقيل هجيمة
(١) أ : عبدة.
وثم لاشك فيه لأنه قد ظن أنهما واحدة ، وقد اختلف فى اسمها. وليس كذلك ؛ إنما هما اثنان:
أم الدرداء الكبرى وهى هذه خبرة، ولها سحبة. وأم الدرداء الصغرى وهى مجيمة
(٤) د : بحيمة .
الوصابية . (٣) فى التقريب: الأوسابية.
(٥) فى الإصابة: واختلف فى اسمها ، فقيل زبغب، وقيل دعد.

-١٩٣٧-
عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهان بن الحارث بن غنم بن مالك
ابن كنانة هكذا نسها مصعب ، وخالفه غيره ، والخلاف من أبيها إلى كنافة
كثير جدا ، وأجمعوا أنها من بنى عنم بن مالك بن كنانة. امرأة أبى بكر
الصديق، وأم عائشة، وعبد الرحمن ابنى أبى بكر رضى الله عنهم . توفيت فى
حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك فى سنة ستّ من الهجرة ، فنزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبْرَها، واستغفر لها، وقال: اللهم لم يَخْفَ عليك
ما لقيت أم رومان فيك وفى رسولك. وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:
مَنْ سرّه أن ينظر إلى امرأةٍ من الحُورِ العين فلينظر إلى أم رومان . وكانت
وفاتها فيما زعموا فى ذى الحجة سنة أربع أو خمس(٨) عام الخندق. وقال الزبير :
سنة ست فى ذى الحجة . وكذلك قال الواقدى سنة ست فى ذى الحجة . قال
الواقدى : كانت أم رومان الكنانية تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن
جُرئومة الخير بن عادية(٢) بن مرة الأزدى، وكان قدم بها مكة، مخالف أبا بكر
قبل الإسلام، وتوفى عن أم رومان ، فولدت لعيد الله الطفيل، ثم خلف عليها
أبو بكر ؛ فالطفيل أخو عائشة وعبد الرحمن لأمهما .
حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد، حدثنا محمد ، حدثنا الزبير، حدثنا محمد بن
حسان(٣) المخزومى، عن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه خلفنا وخلف بناته، فلما استقرَّ بعث
زيد بن حارثة، وبحث معه أبا رافع مولاه، وأعطاها بَيْرَيْن وخمسمائة درهم،
(١) فى أسد الغابة: قلت من زعم أنها توفيت سنة أربع أوخمس فقد وهم فإنه قد صح أنها
كانت فى الإفك حية، وكان الإفك سنة سبع فى شعبان واق أعلم. وفى الإصابة بعد أن أورد
فول ابن الأثير السابق - قال: قلت: لم يتفقوا على تاريخ الإفك؛ فلا معنى انوثم بذلك.
(٢) !، وأحد الغابة : غادية.
(٣) ا: حسن.

- ١٩٣٧-
أخذها من أبى بكر، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظّهر، وبعث أبو بكر معهما
عبد الله بن أريقط بعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبى بكر أَنْ يحمل
أى أم رومان وأنا وأختى أسماء امرأة الزبير، خرجوا مصطحبين ، فلما انتهوا
إلى قَدّيد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة، ثم دخلوا
مكة جميعا، فصادفوا طلحة بن عبيد الله بريد الهجرة ، خرجواجميعا، وخرج
زيد وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسَوْدة بنت زمعة، وحمل زيد أم أيمن وأسامة ،
حتى إذا كنّا بالبيداء نقرِ بَيرى وأنا فى محنَّةٍ معى فيها أى، جعلت تقول:
وأبفتاه وامروساء حتى أدرك بعيرنا، وقد هبط الثفيه ثنية هَرْشَى فسلم الله ،
ثم إنّا قدمنا المدينة، فنزلتُ مع آل أبى بكر، ونزل آلُ النبى صلى الله عليه وسلم.
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يبنى مسجده وأبياتا حول المسجد ، فأنزل
فيها أهله، فمكثنا أياماً ، ثم قال أبو بكر : يارسول الله، ما يمنعك أن تبتنى
بأهلك؟ قال: الصّدَاق. فأعطاه أبو بكر اثنتى عشرة أوقية وشًا(١) ، فبعث بها
إلينا، وبنى بى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى بيتى هذا الذى أما فيه، وهو الذى
توفى فيه ، ودفن فيه صلى الله عليه وسلم، وأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
سودة بنت زمعة أحد تلك البيوت ، فكان يكون عندها، وكان تزويج(٢)
رسول الله صلى الله عليه وسلم إياى، وأنا ألعب مع الجوارى ، فما دريت
أَنَّ رسول الله صلى الله عليه تزوجنى، حتى أخبرتنى أى، فحبتى فى البيت ،
فوقع فى نفسى أتى تزوّجت، فاسألتها حتى كانت هى التى أُخبرتى .
قال أبو عمر : رواية مسروق عن أم رومان مرسلة، ولعله سمع ذلك
من عائشة .
(١) فى الغاءوسى: النشر نصف أوقة عشرون درها.
(٢) ء : تزوج .

- ١٩٣٨-
باب الزای
(٤١٥٣) أم زُفرَ التى كانت بها مسّ من الجن، ذكر حجاج وغيره، عن
ابن جريج، عن الحسن بن مسلم أنه أخبره أنه سمع طاوسا يقول : كان
النبيّ صلى الله عليه وسلم يُؤْنى بالمجانين، فيضرب صَدْرَ أحدهم ويبرأ، فأتى
بمجموعة يقال لها أم زفر، فضرب صَدرَها، فإ تبرأ ولم يخرج شيطاتها، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو يسبيها(١) فى الدنيا، ولها فى الآخرة خَيْرٍ
قال ابن جريج: وأخبربى عطاء أنه رأى أم زَفَرِ تلك المرأة سوداء طويلة على سلم
الكعبة ، قال ابن جريج: وأخبرنى عبد الكريم، عن الحسن أنه سمعه
يقول: كانت امرأة تخنق فى المسجد، في، إخوتها النبى صلى الله عليه وسلم
فشكرا فك إليه، فقال : إن شتم دعوتُ الله، وإن شٹے کانت کما مى، ولا حساب
عليها فى الآخرة ، فخَيَّرها إخوتها؛ فقالت: دعوى كما أنا، فتركوها.
باب السین
(٤١٥٤) أم السائب الأنصارية، روى عنها أبو قلابة عن النبى صلى الله عليه وسلم
فى الحى، وقال بعضهم فيها أم المسيّب
(٤١٥٥) أم السائب الشخصية (٢)، لما سمية.
(١٥٦٪) أم سعد بنت زيد بن ثابت الألصاری روی عنها محمد بن زاذان،
يقال: إنه لم يسمع منها، وبينهما (٣) عبد الله بن خارجة، لها عن النبى صلى الله
عليه وسلم أحاديث منها أنه أمر بدفن الدم إذ) احتجم.
(٤١٤٧) أم سعد الأنصارية [ وهى ](8) كبشة بقت رافع بن عبيد بن ثعلبة أم سعد
ابن معاذ وقد ذكر ناها(*) .
(١) والإصابة: بعينها .. (٢)١: التقفية. (٣) ١: فإن.
( ٤) لبى فى ا.
(٥) صفحة ١٩٠٦.

- ١٩٣٩ -
(٤١٥٨) أم سعيد بنت عمر، ويقال بنت عمير الجمعية. روى عنها صفوان
بن سليم فى كافل اليتيم ، واختلف على صفوان فى إسناده .
(٤١٥٩) أم سلمة (١) بنت أبى حكيم، لا يوقف على اسمها حديثها أنها أدركت
القواعد من النساء يُصَلّين مع النبى صلى الله عليه وسلم الفرائض.
(٤١٦٠) أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، هى هند بنت أبى أمية المعروف
بزاد الراكب ، ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، كانت قبله عليه السلام
عند أبى سلمة بن عبد الأسد ين هلال بن عبد الله بن عمر (٢) بن مخزوم ، فولدت
عمر وسلمة ودرة وزينب، وقد تقدم ذكرها فى باب(٣) الماء من الأسماء
بما يعنى عن إعادته هاهنا. يقولون: إنها أول ظعينة دخلت المدينة [ شرفها الله تعظيما
وتكريما] (4) مها جرة. وقيل: بل ليلى بنت أبى حئمة زوج عامر بن ربيعة.
قال الزبير : حدثني محمد بن مسلمة ، عن مالك بن أنس، قال: هاجرت أم سلمة
وأم حَبِيبة إلى أرض الحبشة، ثم خرجت أم سلمة مهاجرة إلى المدينة [ شرفها الله
تعظيما وتكريما]، (٤) وخرج معها رجلٌ من المشركين وكان ينزل بناحية منها
إذا نزلت، ويسير معها إذا سارت ، ويرحل بعيرها، ويتنحى إذا ركبت ، فلما نظر
إلى نخل المدينة [المباركة] (٤) قال لها: هذه الأرض التى تزيدين، ثم سلم عليها
وانصرف قال : وأخبرنى محمد بن الضحاك عن أبيه قال : الرجل الذى خرج
مع أم سلمة عثمان بن طلحة (٥). وروى [عن](7) عبد الله بن بريدة عن أبيه،
قال : شهدت أم سلمة غَزْوَة خَيْبرَ ، فقالت: سمعت وقع السيف فى أسنان مرحب.
وروى شعبة عن خليد بن جعفر ، قال: سمعت أبا إياس يحدث عن أم الحسين(٧)
(١) ليست هذه الترجمة فى ا (٢) ١ : عمرو
(٥) ١: ن أبي طلحة
(٤) ايس فى ا
(٣) ١: حرف وانظر صفحة ١٩٢٠
(٧) !: الحسن
(٦) ایسی فی ا

- ١٩٤٠-
أنها كانت عند أم سلمة رضي الله عنها، فأتى مساكين، خيلوا يلحون، وفيهم
فساء، فقلت: اخرجوا - أو اخرجن - فقالت أم سلمة: ما بهذا أمرنا
بإجارية، ردى كلَّ واحد - أَو واحدة - ولو بتمرة تضعيها(١) فى يَدِها.
(٤١٦١) أم سلِيط، امرأة من المبايعات، حضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم أحد، قال عمر بن الخطاب: كانت تَزْفِرِ لنا القرب يوم أَحَد. حديتها
عند اليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن ثعلبة بن أبى مالك القرطى ،
عن عمر بن الخطاب .
(٤١٦٢) أم سليم بفت سحيم. هى أَمة أو أمية بنت أبى الحكم النفارية قد ذكر ناها
فى باب (٢) الألف .
(٤١٦٣) أم سليم بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر
بن غنم بن عدى من النجار، اختلف فى اسمها، فقيل: سهلة. وقيل رُميلة. وقيل رميئة.
وقيل مليكة، ويقال القُمَيْصاء أَو الرُّمَيْصاء (٢) كانت تحت مالك بن النضر
أبى أنس بن مالك فى الجاهلية، فولدت له أنس بن مالك، فلما جاء الله بالإسلام
أسلمت مع قومها وعرضت الإسلام على زوجها، فغضب عليها، وخرج إلى الشام،
فهلك هناك، ثم خلف عليها بعده أبو طلحة الأنصارى، خطبها مُشْرٍ كما. فلما علمَ
أنه لاسبيل له اليها إلا بالإسلام أسلم وتزوّجها وحسن إسلامه، فولد فه منها غلام
كان قد أعجب به فات صغيرا. فأسف عليه. ويقال: إنه أبو عمير صاحب
الغير . ثم ولدت له عبد الله بن أبي طلحة فبورك فيه، وهو والد إسحاق
مے
ابن عبد الله بن أبي طلحة الفقيه وإخوته، وكانوا عشرة، كلهم حمل عنه العام .
وروت أم سليم عن النبى صلى الله عليه وسلم أحاديث، وكانت من عقلاء النساء،
(١) كذا بالأصول .
(٢) ١: حرف . وانظر صفحة ١٧٩٠.
(٢) ١: الفيضاء أو الرفيضاء - بالضاد.

- ١٩٤١ -
روى عنها ابنها أنس بن مالك، وروى سليمان بن المغيرة عن ثابت ، عن أنس،
قال: أتيت أبا طلحة وهو يضرب أَمى. فقلت: تضرب هذه العجوز ...
فى حديث ذكره، وروى عن أم سليم أنها قالت: لقد دَعَالى رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى ما أريد زيادة .
(٤١٦٤) أم سُليمان بنت عمرو بن الأحوص، روى عنها ابنها سليمان، قالت: رأيتُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة جمرة العقبة من بَطْن الوادى، ولم يزل
"يُكَبىّ حتى رمى جمرة العقبة، وأتى الناس وهم يرمون ويزدحمون، فقال: لا تَقْتُلُوا
أنفسكم، ارموا الجار بمثل حصى الخذف، وهو مُضطرب، منهم من يجعله لجدّة
سليمان بن عمرو بن الأحوص ، ومنهم من يجعله لأمه ، ومنهم من يقول
فيه : عن سليمان ، عن أبيه .
(٤١٦٥) أم سليمان، وقيل: أم سليم العدوية. وقد قال بعضهم فيها أم سلمة. روى
عنها عبد الله بن الطيب أنها قالت: أدركت القواعد من النساء وهُنّ يصلّين
مع رسول الله صلى عليه وسلم الفرائض .
(٤١٦٦) أم سنان الأسلامية، قالت (١): أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته
على الإسلام ، فنظر إلى يدى، فقال: ما على إحدا كن أن تغير أظفارها وتعصب
يديها ولو بسير. قالت: وكنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجمعة
والعيدين. روت عنها ابنتها ثُبَيتة(١) بنت حنظلة الأسلمية.
(٤١٦٧) أم سنبلة الأسلمية، تعدُّ فى أهل المدينة، أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم
بهدية فأبى أزواجه أن يأخذنها، فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: خذوها
(١) أنظر صفحة ١٩٣٩.
(٢)١: نسيبة.

-١٩٤٢ -
فإنّ أم سنبلة أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتها. حديثها عند سليمان (١) ومحمد وزرعة
بنى حصين بن سنان عن جدتهم أم سفبة من حديث زيد بن الحباب .
وأما ابن الكن فذكر حديثها هذا بأكثر ألفاظه ، وجعله من حديث
عروة عن عائشة ، حدثنا خلف بن قاسم بن سهل رحمه الله [قراءة منه علينا](٣)،
قال حدثنا أبو على سعيد بن عثمان بن السكن، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد،
قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه وأحمد بن محمد المقدمى ، فلا: حدثنا
ستحميل ين عبد الله بن أبى أويس، قال: حدثنا أبى، عن عبد الرحمن بن حرمة،
قال: سمعت عبد الله بن غيار الأسلمى يقول: سمعتْ عروة بن الزبير يقول: سمعت
عائشة تقول: أحدت أم سفبة الأسلمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا،
فدخلت عليه ظر تجده ، فقلت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن
تأكل طعام الأعراب ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ،
فقال: بأم سفبلة، ماهذا معك؟ قالت: لبن أهديته لك. قال: اسكبى يأم سقبل،
فاولته رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب . فقالت عائشة : يارسول الله،
قد كُنْتَ حدثنا أنك نهيت عن طعام الأعراب. فقال: باعائشة، ليسوا بأعراب،
هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم ، إذا دعوناهم أجابونا، فليوا بأعراب.
باب الشین
(٤١٦٨) أم شيريك بنت جابر النقارية. ذكرها أحمد بن صالح المصرى فى أزواج
النبى صلى الله عليه وسلم هكذا .
(٤١٦٩) أم شيريك القرشية العامرية. اسمها غَزّية بنت دودان بن عوف بن عمرو
(١) ١: سلم ومحمود
(٢) من ! .

- ١٩٤٣-
ابن عامر بن رواحة من حجر - ويقال حجير- ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤى.
وقيل فى نسبها أم شريك بنت عوف بن جابر بن ضباب بن حجر (1) بن عبد
. بن معيص بن عامر بن لؤى ، يقال: إنها التى وهبت نَفْسَها النبى صلى الله
عليه وسلم . واختلف فى ذلك، وقيل فى جماعة سواها ذلك . روى عنها سعيد بن المسيب
أنّ النبى صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ. وقدروى عنها جابر بن عبد الله؛ يقال:
إنها المذكورة فى حديث فاطمة بنت قيس قوله عليه السلام: اعتدى فى بيت أم شريك.
وقد قيل فى اسم أم شريك غزيلة ، وقد ذكرها بعضهم فى أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم، ولا يصحُّ من ذلك شىء ، لكثرة الاضطراب فيه . والله أعلم.
ومن زعم أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نكحها قال: كان ذلك بمكة ، وكانت
عند أبى السكر من سمى بن الحارث الأزدى، فولدت له شريكا. [ وقيل: إن
أم شريك هذه كانت تحت الطفيل بن الحارث فولدت له شريكا ](٢)، والأول
أصحّ . وقيل: إن أم شريك الأنصارية تزوّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة نساء الأنصار .
(٤١٧٠) أم شَيْبَة الأزدية، مكية ، روى عنها عبد الملك(٣) بن عمير. حديثهافى آداب
المجالسة حديث حسن
باب الصاد
(٤١٧١) أم صُبّة الجهنية . وقيل اسمها خولة بنت قيس، فهى جَدّة خارجة
ابن الحارث بن رافع بن مكيث ، حديثها عند أهل المدينة روى عنها النعمان
ابن خَرَّبُوذ فى الوضوءِ.
(١) ١: حجير ..
(٣) ١ : عبد الله.
(٢) لبس فی ا .

- ١٩٤٤ -
باب الضاد
(٤١٧٢) أم الضحاك بنت مسعود الأنصارية الحارثية. شهدت غَيْبَرَ مع النهى
صلى الله عليه وسلم فأسهم لها سَهْمَ رجل .
ذكرها الواقدى، عن محمد بن عبد الرحمن المزنى، عن سهل بن عبد الله
الأنصارى ثم التجارى ، عن سهل بن أبي حشمة أن أم الضحاك .. فذكره.
باب الطاء
(٤١٧٣) أم طارق، مولاة سعدبن عبادة الأنصارى، روى عنها جعفربن عبد الرحمن،
حديثها عند أهل الكوفة، لا يصحُّ حديثها فى أم مِلْدَم.
(٤١٧٤) أم الطفيل امرأة أبيّ بن كعب، لها سبة ورواية، كانت تُكْنَى
بابنها الطفيل بن أبي بن كعب. روى عنها عمارة بن عمير(١)، وروى عنها
محمد بن أبى بن كعب .
(٤١٧٥) أم ◌ُّلَيق، لها حبة، حديثها مرفوع: هُمْرَةٍ فى رمضان تعدل
حجّ - فيها نظر.
باب العین
(٤١٧٦) أم عامر بنت سعيد بن السكن. وقيل بنت يزيد بن الكن الأنصارية
الأشهلية، قاله إسجميل بن أبى أويس ، فإن صح هذا فهى أسماء بنت يزيد
ابن السكن، وقد تقدم فيِ ثُرُها فى باب اسمها(٢)، وجرى هناك الاختلاف
فى كنيتها، أو هى أخت أسماء. وقال غيره: أم عامر بنت سعيد بن السكن
اسمهافكيهة، هذا قول الأكثر فى أم عامر بنت سعيد بن السكن إلا بنت يزيد،
(١) ا : عامر.
(٢) صفحة ١٢٨٧.

- ١٩٤٥ -
فعلى هذا مى ابنة عم أسماء، وكانت أم عامر من المبايعات. من حديثها أنها أنت
النبى صلى الله عليه وسلم بعرق فتعرّقه وهو فى مسجد بنى عبد الأشهل ثم ظم
فصلّى ولم يتوضأ .
وروى داود بن الحصين ، عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد ، عنها أنها
أول مَنْ بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء . حدثنا عبد الوارث
ابن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا أحمد بن زهير ، قال:
حدثنا إسحاق بن محمد الغَّروى، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن
ابن ثابت بن صامت ، عن أم عامر بنت سعيد بن السكن - وكانت من المبايعات
أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فتعرَّقه وهو فى مسجد بنى عبد الأشهل،
ثم قام إلى الصلاة فصلّى ولم يتوضأ. قال أحمد بن زهير: كذا قال الفَرْوى
عن أم عامر بنت سعيد بن السكن . وقال إسماعيل من أبى أويس : عن
أم عامر بنت يزيد بن السكن .
(٤١٧٧) أم عامر بنت كعب الأنصارية، روت عنها ليلى مولاة خُبيب
ابن عبد الرحمن حديثها عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لها : هلمى فَكُل؛
فقالت: إني صائمة. فقال: إن الملائكة يصلّون على الصأم إذا أكل عنده
حتى يفرغ.
(٤١٧٨) أم عبد الله بن أوس ، أخت شداد بن أوس، شامية ، روى عنها
ضمرة بن حبيب .
(٤١٧٩) أم عبد الله، زوج أبى موسى الأشعرى. روى عنها يزيد بن أوس
عن النبى صلى الله عليه وسلم: ليس منا منْ حلق أو خرق أو سلق .

- ١٩٤٦-
(٤١٨٠) أم عبد الرحمن(١) بن أذينة؛ روى عنها حدث مخرجه عن أهل الكوفة؛
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ارموا المجار بمثل حصى الخذف.
(٤١٨١) أم عبد بنت سود بن قويم(٢) بن صاحة الهذلية أم عبد الله بن مسعود)،
روى عنها ابنها عبد الله بن مسعود أنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم قنت فى الوتر قبل الركوع وقد يُفْسبِ ابنها عبد الله إليها ويُعْرَف
أيضا بها؛ حديث أم [عبد أم](4) ابن مسعود يرويه حفص بن سلمان، عن أَبان
ابن أبى عياش، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة، عن عبد الله، قال: أرسلت أى لية
أتيت عند النبى صلى الله عليه وسلم ، فتنظر كيف يوتر[ فباتت عند النبى](٤) فسلّ
ماشاء الْأَنْ يُصَلىّ، حتى إذا كان آخر الليل وأراد الوتر قرأْ بسبح اثْمَ رَبَّكَ الأعلى
ف؛ الركعة الأولى، وقرأ فى الثانية قل يأيها الكافرون. ثم قد، ثم قام، ولم
يفصل بينهما بالسلام، ثم قرأ بقل هو الله أحد [ الله الصَّعَد لم يَلِدْ ولم يولد،
ولم يكن له كفوا أحد](٥) حتى إذا فرغ كبَّر ثم قنت، فدما ما شاء الله أن
يدعو ثم كبر وركع. ورى وكيع، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن مصعب
ابن سعد ، قال : فَرِض عمر بن الخطاب النساء المهاجرات فى القَيْن ألفين،
منهن أم عبد
(٤١٨٢) أَم عَبْى(٦)، قال الزبير: كانت فتاة لبنى تيم بن مرة فأسلمت،
وكانت ممن يعذّبُ فى الله فاشتراها أبو بكر فأعتقها.
(٤١٨٣) أم عثمان(1) بنت سفيان القرشية الشيبية العبدرية. أم بنى شيبة
الأكار. كانت من المبايعات. روت عنها صفية بنت شيبة، وروى عبد الله
ابن مسافع ، عن أُمَّه. عنها .
(١) ليست هذه الترجمة فى أ. (٢) :: قريم، والمثبت فى أسد الغابة أيضاً. وفى المنبهات:
أم عبد بنت عبدود بن - وى بن قريم (٨ - ٢١٢) وفى الإصابة: أمعبد بنت سود ين هم.
ثم قال: ولال ان الكلى: هى أم عبيد بنت عبد ود بن سود بن مريم، وهذا هو المحمد.
(٣) من ا (٤) من !. (٥) ليسفى أ. (٦) ١: أم عبير (٢) هذه الترجمة ليستل ا ..

- ١٩٤٧ -
(٤١٨٤) أم عثمان بن أبى الساص التقوى. روى عنها ابنها عثمان بن أبى العاص
أنها شهدت ولادة آمنة بنت وَهْب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت :
فا شىء أنظر إليه من البيت إلا نورا، وإنى لأنظر إلى النجوم تَدْ نو حتى إنى
لأقول ليقعن على .
(٤١٨٥) أم عَجْرَد الخزاعية . حديثها عند المتى بن الصباح ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه، عن جده ، قال: سمعت أم عجرد الخزاعية تسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، أمرٌ كنّا نفعله فى الجاهلية ألا تفعله فى
الإسلام؟ قال : ماهو ؟ قالت : العقيقة . قال : فافعلوا ، عن الغلام شاتان
مكافئتان، وعن الجارية شاة مثل حديث أم كرز والمثنى ضعيف جدا.
(٤١٨٦) أم عطاء مولاة الزبير بن العوام، لها صحبة ورواية، حديثُها عند عبد الله
ابن عطاء بن إبراهيم ، عن أمه ، عنها .
(٤١٨٧) أم عطية الأنصارية، اسمها (١) نسبية بنت الحارث. وقيل ضَيبة بنت كعب
قال: أحمد بن زهير: سمعتُ يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: أم عطية
الأنصارية نسيبة بنت كعب .
قال أبو عمر: فى هذا نظر، لأن نسيبة بنت كعب أم عمارة .
تعد أم عطية فى أهل البصرة ، كانت من كبار نساء الصحابة رضوان الله
عليهم أجمعين، وكانت تَغْزَو كثيرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تمرض
المرضى، وتُدَاوى الجرحى ، وشهدت غسل ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وحكت ذلك فأتقنت . حديثها أصلٌ فى غسل الميت ، وكان جماعة من الصحابة
وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غَسْلَ الميت، ولها عن النبى صلى الله عليه وسلم
أحاديث روى عنها أنس بن مالك ، ومحمد بن سيرين ، وحفصة بنت سيرين .
(١) انظر صفحة ١٩١٩.

- ١٩٤٨ -
(٤١٨٨) أم عفيف النهدية. روى عنها أبو عثمان النهدى، قالت: بايعنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأخذ علينا ألا تحدث غير ذى محرم خاليا به، وأمر نا أن
قرأ فاتحة الكتاب على مَّيِّدنا.
(٤١٨٩) أم العلاء الأنصارية. من المبايعات، حديثها عند أهل المدينة. روى
عنها خارجة بن زيد بن ثابت ، وعبد الملك بن عمير، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يُعُودُها فى مرضها . حدثنا عبد الوارث، حدثنا خقاسم ، قال: حدثنا
أحمد بن زهير ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد .
عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد أنّ أم العلاء - وهى امرأة من نسائهم -
قد کانت بایعت النبى صلى الله عليه وسلم .
وذكر ابن السكن أن أم الملاء التى روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت
عن النبى صلى الله عليه وسلم غير التى روى عنها عبد الملك بن عمير، وذكر أم
العملاء امرأة ثالثة، فقال : هى غيرهما جميعا، مخرج حديثها عن أهل الشام فى
عيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ذكر الترمذي وغيره أن أم العملاء هذه
هى أم خارجة بنت زيد بن ثابت ](١).
(٤١٩٠) أم عمارة الأنصارية. اسمها نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن
مبذول بن عمرو بن غنم من مازن بن النجار ، وهی أم حبيب وعبد الله ابنی زید
ابن عاصم . کانت قد شهدت بيعة العقبة ، وشهدت أُحُدا مع زوجها زيد بن
عاصم، ومع ابنيها حبيب، وعبد الله فيما ذكر ابن إسحاق، ثم شهدت بَيْعَة
الرضوان ، ثم شهدت مع ابنها عبد الله وسائر المسلمين اليمامة ، فقاتلت حتى
(١) من ا.

- ١٩٤٩ -
أصيبت بدها وجُرحت يومئذ اثنى عشر جرحا من بين طعنة وضربة . روت
عن النبى صلى الله عليه وسلم: الصائم إذا أكل عنده صلّت عليه الملائكة.
وروى عكرمة مولى ابن عباس ، عن أم عمارة الأنصارية - أنها أتت رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى كلَّ شيء إلا للرجال ، وما أُرى النساء
يذكرن ، فنزلت هذه الآية: إنّ المسلمين والمسلمات .. الآية . زعم بعضهم
أَنْ أم عمارة هذه التى روى عنها عكرمة غير الأولى، وهى الأولى عندى .
والله أعلم بالصواب.
(٤١٩١) أم عمرو بن سليم الأنصارى، من بى زريق ، روى عنها ابنها عمر و
ابن سليم أنها سمعت عليا ينادى وهم بمى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنها أَيام أَ كُلٍ وشَرْب .
(٤١٩٢) أم عياش. أُمّة كانت لرقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى
عنها عنبسة بن سعيد . حديثها منقطع الإسناد ، ورواه عبد الكريم بن روح
مولى عثمان ، وهو ضَعِيف .
باب الغین
(٤١٩٣) أم الغادية، ذكرها ابن السكن [فى باب الغين](١) بإسناد(٢) مجهول :
أنها خرجت مع أبى الغادية وحبيب بن الحارث مها جرين إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
باب الفاء
(٤١٩٤) أم فرْوَة بنت أبى قحافة، أخت أبى بكر الصديق. أمها هند بنت نفيل(٤)
ان جير (٣) بن عبد بن قصى ، هى التى زوجها أبو بكر من الأشعث بن قيس الكندى،
(١) ليس فى ا. (٢) ١: فى خبر. (٣) فى الطبقات: نقيد. (٤) فى ء : بخير.

- ١٩٥٠-
فوادت له محمدًا وإسحاق وحبابة وُقريبة وأم فروة هذه كانت من المبايعات
بايست رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: حديثها عند قاسم بن غنام الأنصارى
عن بعض أمهاته، عن أم فروة، قالت: سمْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
يقول: إن أحب الأعمال إلى الله عزّ وجل الصلاة فى أول وقتها .
وروى عن القاسم عبد الله وعبيد الله ابنا عمر العمريان وقد قال بعضهم -
فى أم فروة هذه الأنصارية، وهو وَهُمٌ؛ وإنما جاء ذلك - والله أعلم - لأن القاسم
ابن غنام الأنصارى يقول فى حديثها مرّةً عن جدته الدنيا عن جدّته القصوى
ومرة عن بعض أمهاته. عن عمة له. والصواب ما ذكرنا وبالله التوفيق(١).
(٤١٩٥) أم الفضل بنت الحارث بن حزن الهلالية، أُخت ميمونة زوج النبى
صلى الله عليه وسلم ، وزوج العباس بن عبد المطلب ، اسمها لبابة ، وقد تقدم
ذكرها(٢) مجوداً فى باب اسمها.
قال ابن أبى خيثمة : حدثنا نصر بن المغيرة ، قال: سمعت سفيان بن عيينة ،
يقول: بنو هلال ولدوا العباس بن عبد المطلب ، وولدوا خالد بن الوليد، وولدوا
أبا سفيان .
قال أبو عمر : ليس كما قال سفيان عند أهل العلم بالنسب فى أم السياس ،
لأنها عندهم من النمر بن قاسط ، لا يختلفون فى ذلك ، ولكنهم ولدوا ولد العباس
ولم يهدوا العباس.
(٤١٩٦) أم الفضل بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم ، روى عنها عبد الله
ابن شداد، قالت : توفى مولى لنا وترك ابنة وأختا فأتيا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخْتَ النصف.
(١) ١: توفيقنا.
(٢) صفحة ١٩٠٧.

- ١٩٥١-
باب القاف
(٤١٩٧) أم قيس بنت محصن بن حُرْفَان الأسدية، أُخت ◌ُكّاشة بنت غِيْمن،
أسلمت بمكة قديما ، وبايعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وهاجرت إلى المدينة.
روى عنها من الصحابة وابصة بن معبد، وروى عنها عبيد الله بن عبد الله ، ونافع
مولى ◌َمنة بنت شجاع ، وزعم العقيلى فى حديث ذكره - عن محمد بن عمرو بن
خالد، عن أبيه ، عن ابن لهيعة ، عن أبى الأسود ، عن درة بنت معاذ - أنها
أخبرته عن أم قيس أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْزًاور إذا متنایزُورُ
بعضنا بعضاً؟ قال: يكون الفسم طائرا يعلّق بالجنة ، حتى إذا كان يوم القيامة
دخل كل نفس فى جثتها . قال العقيلى: أم قيس هذه أنصارية ، وليست بنت
محصن. قال أبو عمر: وقد قيل إن التى روت هذا الحديث أم هانىء الأنصارية،
ذكر ذلك ابن أبى خيثمة ، وغيره ، وسنذ کرما إن شاء الله تعالى .
بابالکاف
(٤١٩٨) أم كْبِشَة العذرية. من قضاعة. روى عنها سعيد بن عمرو القرشى.
حديثُها عند أهل الكوفة .
(٤١٩٩) أم الكرام السلمية . روت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى كرامة التحلّى
بالذهب للنساء. روى عنها الحكم بن جَحْل(١). ليس إسناد حديثها بالقوى، وقد
ثبقت الرخصة فى ذلك للنساء .
(٤٢٠٠) أم كرز الخزاعية الكمية مكية، روت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
أحاديث منها قوله : فى الحقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة .
روى عنها عطاء ، ومجاهد ، وسباع بن ثابت ، وحبيبة بنت ميسرة.
(١) الضبط من التقريب.
( الاستيعاب جـ٤ - م١٧ )

- ١٩٥٢-
(٤٣٠١) أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . أمها خديجة بنت خويلد،
ولدَنْها قبل فاطمة. وقيل رقية رضى الله عنهن فيما ذكره مصعب، وخالقه أكثر
أهلِ العلم بالأنساب والأخبار فى ذلك ، وتابعه قوم ، والاختلافُ فى الصغرى .
من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، والاختلافُ فی أ کبرهن شذوذ،
والصحيحُ أن أكبرهنَّ زيغب، وقد تقدم فى أبوابهن ما يُغْنى عن إعادته هاهنا.
وبالله التوفيق.
ولم يختلفوا أنّ عثمان إنما تزوج أم كلثوم بعد رقية، وفى ذلك دليل على
ما قاله الذين خالفوا مصعبا فى ذلك ؛ لأنّ المتعارف تزويج الكبرى قبل الصغرى.
والله أعلم .
كانت أم كلثوم تحت عتبة بن أبي لهب، فلم يَبْنِ بها حتى بُعِث النبِّ
صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث فارقها بأمر أبيه إياه بذلك ، ثم تزوجها عثمان رضى
الله عنه بعد موت أختها رقية ، وكان نكاحه إياها فى سنة ثلاث من الهجرة
بعد موت رقية ، وكان عثمان إذا توفيت رقية قد عرض عليه عمر بن الخطاب
حفصة ابنته لیتزوجها، فکت عثمان عنه لأنه قد كان سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يَذْ كَرُها ، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أَدلُّ
عثمان على مَنْ هو خير له منها ؟ وأدلها على مَنْ هو خَيْرٌ لها من عثمان؟ فتزوّج
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوّج عثمان أم كلثوم ، فتوفيت عنده
ولم تَلْدِ منه، وكان نكاحه لها فى ربيع الأول ، وبنى عليها فى جمادى الآخرة
من السنة الثالثة من الهجرة، وتوفيت فى سنة تسع من الهجرة، وصَلَى عليها أبوها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل فى حُفْرتها علىّ والفضل ، وأسامة بن زيد.
وقد روى أنّ أبا طلحة الأنصارى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزل
ظهر الاستيعاب جـ ٤ - م١٧ )
،%

-١٩٥٣-
معهم فى قبرِها ، فأذن له، وغسلتها أسماء بنت عميس ، وصفّة بنت عبد المطلب ،
وهى التى شهدت أم عطية غسْلها ، وحكت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك - الحديث.
(٤٢٠٢) أم كلثوم بنت أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى . ربيبة رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، حديثها عند موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم بنت
أبى سلمة ، قالت: لما تزوَّج النبيُّ صلى الله عليه وسلم أم سلمة، قال لها: إنى
قد أهديت للنجاشى أَوَاقى من مِسْك وحُلَة ، وإنى لا أراه إلا قد مات ، ولا أرى
الهدية إلّ ستردُّ إلى، فإذا رُدّت إلىَّ فهى لك، فكان كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم ؛ مات النجاشى، ورُدَّت إلى النبى صلى الله عليه وسلم هديته ، فأعطى
كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك ، وأعطى ساره أم سلمة
وأعطاها الحُلّة .
(٤٢٠٣) أم كلثوم بنت عقبة بن أبى مُعيط. واسم أبي معيط أَبان بن أبى عمرو،
واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أمّها أروى بنت
كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. أسات أم كلثوم بنت
عقبة بمكة قبل أن يأخذ النساء فى الهجرة إلى المدينة ، ثم هاجرت وبايعت ،
فهى من المهاجرات المبايعات. وقيل: هى أول من هاجر من النساء ، كانت
هجرتها فى سنة سبع فى الهُدْنَة التى كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين
المشركين من قريش ، وكانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن
يردّ عليهم من جاء مؤمناً ، وفيها نزلت : إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ...
الآية. وذلك أنها لما هاجرت لحقها أُخواها . الوليد، وعمارة ، ابنا عقبة ليردًّاها ،
فنعها الله منهما بالإسلام.

- ١٩٥٤-
قال ابن إسحاق : وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم
ابنة عقبة بن أبى مُعيط فى هُدْنة الحديبية، نخرج أَخواها عمارة والوليد ابنا عُقْبَة
حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه أن يردّها عليهما بالعَهْدِ الذى
كان بينه وبين قريش فى الحديبية ، فلم يفعل ، وقال: أبى الله ذلك .
قال أبو عمر : يقولون: إنها مشت على قدميها من مكة إلى المدينة ، فلما
قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة فَقَّتِل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبير بن
السوام، فولدت له زينب. ثم طلقّها فتزوّجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له
إبراهيم وحميدا. ومنهم من يقول : إنها ولدت لعبد الرحمن إبراهيم، وحميداً ،
ومحمدا، وإسمعيل، ومات عنها فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهرا،
وماتت . وهی ◌ُخت عمان لأمه
روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن، وروى عنها حميد بن نافع وعيره .
أخبرنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن
عمرو بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر ، قال: حدثنا الحكم
ابن نافع ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهرى، قال : أخبرنا حميد بن عبد الرحمن
ابن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكانت من المهاجرات
التى با يَعْنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنها سمعت رسول الله عليه وسلم
يقول: ليس بالكاذب الذى يقول غَيْراً وينعى خيرا لِيُصْلِحَ بين الناس.
(٤٢٠٤) أم كلثوم بنت على بن أبى طالب ، وُلدت قبل وفاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم . أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خطبها عمر
ابن الخطاب إلى على بن أبى طالب، فقال له: إنها صغيرة . فقال له عمر: زوّجْنيها