Indexed OCR Text
Pages 1821-1840
- ١٨١٥- منصور ، حدثنا حقص (١) بن ميسرة الصنعانى ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن عمرو بن معاذ الأنصارى ، عن جدته حواء ، قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: رُدُوا السائل ولو بظلفٍ مُخْرق(٢) . وروى المقبری عن عن عبد الرحمن بن يُجَيد الأنصارى، عن جدته ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا نساء المؤمنات، لاتحقرن إحدا كنّ لجارتها ولو فِرْسِن شاة . وقد ذكرنا الاضطراب فى هذا لإسناد فى كتاب التمهيد ، ومنهم من يجعل حواء هذه (٢) می التی قبلها(٢) . (٣٣٠٦) الحولاء بنت تُوَيْت(٤) ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية ، هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت من المجتهدات فى العيادة ، وفيها جاء الحديث أنها كانت لا تنام الليل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يمل حتى تملوا اكْلَفُوا من العمل مالكم به طاقة . وروى أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ، قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها ، وأقبل عليها، وقال: كيف أنت؟ فقلت : يا رسول الله، أتقبِلُ على هذه هذا الإقبال؟ فقال: إنها كانت تأتينا فى زمن خديجة ، وإنّ حُسْنَ العَهْدِ من الإيمان . هكذا رواه محمد بن موسى الشامى ، عن أبى عاصم بإسناده الذكور ؛ استأذنت الحولاء، ولم يقل بنت تَوَيْت ولا نسبها ، وقد غلط فى ذلك محمد بن موسى الشامى . والله أعلم ؛ لأنه قد رُوى هذا الحديث عن (١) !: جعفر . (٢) !: محترق . (٣) فى أسد الغابة: فقد جعل أبو عمر حواه ثلاثا: حواء الأنصارية أم بحميد، وحواء بنت يزيد بن السكن. وحواء بنت يزيد بن سفيان، وجعلهن ابن مندة اثنتين: حواء بنت يزيد بن السكن أم بجيد. وحواء بنت رافع. وجعلهن أبو نعيم واحدة: حواء بنت زيد بن السكن وهى أم مجيد ، وهى بنت رافع . (٤) معثنانين مصغر . - ١٨١٦ - أبى عاصم بخلاف ما رواه محمد بن موسى الشامى ، ونذكره فى هذا الباب عند ذكر حسانةً(١) المزنية. (٣٣٠٧) الحويصلة بنت قطبة بن حوى (٢). قال أبو عمر - فى باب قطبة(٣) أبيها: إنه قال النبى صلى الله عليه وسلم أبايعك على نفسى وعلى الحُوَيصة . باب الخام (٣٣٠٨) خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث ذكرها بقى بن مخلد فى تفسير آل عمران فى قوله تعالى: يُخْرِجُ الحىّ من الميت. وذكر بسنده ، عن معمر ، عن الزهرى(٤) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فرأى عندها امرأةً تُصَلّى (٤) فى المسجد ، وكانت متعبِّدة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: [يا عائشة ](*) مَنْ هذه؟ قالت: إحدى خالاتك . قال: إنّ خالانى بهذه البلاد لغرائب، فأىّ خالاتى [ هذه]؟ قالت: هذه خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث . قال: سبحان الله [الذى ](7) يُخْرِجُ الحىَّ من الميت. إنْ صَحَ هذا الحديث فإنما كانت خالته ؛ لأنَّ الأسود ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ؛ والد خالدة هذه هو ابن أخى آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم؛ فخالدة(٧) بنت الأسود بنت بن خل النبى صلى الله عليه وسلم ؛ فعی من خالاته ، ولم أعرف مَنْ ذ کرها غیر بقيّ بن مخلد. (٣٣٠٩) خالدة بنت أَنَس الساعدية. أُم بنى حزم ، حديثها عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الرقية . (١) فى الإصابة: قلت: لا يمتنع احتمال التعدد كما لا يمتنع احتمال أن تكون حسانة اسمها والحولاء وصفها أونقبها وقد اعترف أبو عمر بأن الكديمى لم يقل بنت قويت وإذا كان كذلك فلم يصب من أورد هذه القصة فى ترجمة الحولاء بقت توت. وإنما مى أخرى إن ثبت السند والعلم عند اقه تعالى. (٢) ا والإصابة: بن جزى .. (٤) انظر صفحة ١٢٨٢ من هذا الكتاب (٤) بدل ما بين الرقين فى ١: أظنه عن حميد بن عبد الرحمن، فل: دخل التى على عائشه وعندها امرأة تصلى ... (٥) من ا (٦) ليس فى ١ (٧) فى ١: فالأسود ابن خال التى وخالدة بنت الأسود. - ١٨١٧ - (٣٣١٠) خالدة [أو خَلْرة](١) بنت الحارث عّة عبد الله بن سلام، ذكر ذلك ابنُ إسحاق فيا اقتصّه (٢) عبد الله بن سلام فى إسلاميه وإسلام أهْلِ بيته. قال: وأسلمت عَّتى خالدة . (٣٣١١) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشية الأسدية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. قال الزبير : كانت تَدْعَى فى الجاهلية الطاهرة، أمُّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، والأصمُّ اسمه جندب بن هَرِم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معیص بن عامر بن لؤى کانت خديجة تحت أبی هلة بن زرارة بن نباش بن عدى بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمى ، هكذا نسبه الزبير . وأما الجرجانى النسابة فقال : كانت خديجة قبلُ عند أبى هالة هند بن النباش ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدى بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم ، فولدت له هند، ثم اتفقا فقالا : ثم خلف عليها بعد أبى مائة عتيق ابن عائذ(٣) بن عبد الله بن عمرو (٤) بن مخزوم، ثم خلف عليها بعدَ عتيق المخزومى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . وقال قتادة : كانت خديجة تحت عتيق ابن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش ، هكذا قال قتادة. والقولُ الأول الأصح إن شاء الله تعالى. ولم يختلفوا أنه وُلد له صلى الله عليه وسلم منها ولده كلهم حاشا إبراهيم. زوَّجه إياها عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصى . وقال عمرو بن أسد : (١) لبى فى ١، وخلدة بسكون اللام، كما فى التهذيب. (٢) فى ١: في التصبه من إسلام عبدالله بن سلام. (٣) فى ١: عابد. (٤) ١ : عمر. - ١٨١٨- محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويار ، هذا الفحل لا يُقدّع أنفه وكانت إذنزوجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بنت أربعين سنة ، فأقامت معه صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين سنة ، وتوفيت وهى بنت أربع وستين سنة وستة أشهر . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوّج خديجة ابن إحدى وعشرين سنة. وقيل: ابن خمن وعشرين سنة، وهو الأكثر .. وقيل : ابن ثلاثين سنة . وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام. وهاجرن، فهن: زينب، وفاطمة ، ورقية، وأم كلثوم. وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم، وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم؛ هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم وقال معمر ، عن ابن شهاب : زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر. وقال بعضهم: مانسلمها ولدت له إلا القاسم، وولدت له بناته الأربع وقال عقيل، ن ابن شهاب: ولدت له خديجة : فاطمة ، وزينب ، وأم كلثوم ، ورقية ، والقاسم ، والطاهر . وكانت زينب أ كبر بنات النبى صلى الله عليه وسلم . وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين وأربع بنات : القاسم وبه كان بكنى، وعاش حتى مشى. وعبد الله مات صغيرا. ومن النساء : فاطمة ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم وقال الزبير: وُلد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم ، وهو أكبر ولده، ثم زينب، ثم عبد الله، وكان يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، وُلد بعد النبوة. ثم أم كلثوم، ثم مخاطبة، ثم رقية، هكذا الأول فالأول، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات مِنْ ولده، ثم مات عبد الله أيضاً بمكة ٠ - ١٨١٩ - وقال ابن إسحاق: ولدت له خديجة : زينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة، وقاسما ، وبه كان يكنى ، والطاهر. والطيب ؛ فأما القاسم والطيب والظاهر فهلكوا بمكة فى الجاهلية. وأما بناته فكلّهن أُدر أنَ الإسلام فأسلمن، وهاجر ن معه صلى الله عليه وسلم . وقال مصعب الزبيرى: وُلِدَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم ، وبه كان يكنى . وعبد الله، وهو الطيب والطاهر، لأنه وُلِدَ بعد الوحى. وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، أمهم كلهم خديجة ففى قول مصعب ـ وهو قول الزبير وأكثر أهل النسب - أن عبد الله ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطيب وهو الطاهر، فه ثلاثة أسماء. وقال على بن عبد العزيز الجرجانى النسابة: أولاءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم وهو أكبر أولاده، ثم زينب؛ [ قال: وقال ابن الكلب. زينب ، ثم القاسم](١)، ثم أم كلثوم، ثم قطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا وهو الصحيح، وغَيْرُ، تخليط. وقال أبو عمر: لا يختلفون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج فى الجاهلية غير خديجة ، ولا تزوّج عليها أحدا من نسائه حتى ماتت، ولم تجد له من المهارى غيرها ، وهى أول من آمن بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذا قولُ قتادة والزهرى وعبد الله بن محمد من عقيل وابن إسحاق وجماعة؛ قالوا : خديجة أول مَنْ آمن بالله من الرجال والنساء ولم يستَثْنُوا أحدا. وذكر ابن أبى خيثمة فى أول كتاب المكيين قال : وكان أول من آمن بالله ورسوله (٣) فيما قال محمد بن مُسلم بن شهاب الزهرى، وعبد الله بن محمد بن (١) ليس فى ا (٢) ا من آمن برسول انه . - ١٨٢٠ - عقيل بن أبى طالب ، وقتادة بن دعامة السدوسى، ومحمد بن إسحاق، وأبو رافع، وابن عباس - فذكر الأسانيدَ عن الزهرى وابن عقيل وقتادة وان إسحاق خديجة بنت خويلد . ثم قال : حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا على بن هاشم ابن البريد(١)، عن محمد بن عبيد الله (٢) بن أبى رافع، عن أبيه ، عن جده ، قال: صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الاثنين ، وكذا يقول ان عباس. حدثنا أبى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوامة ، عن أبى بلج ، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس ، قال : كان على بن أبى طالب أوّل مَنْ آمن بالله من الناس بعد خديجة . وقال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويله أول من آمن بالله ورسوله وصدق محمداً صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن رَبّ وآزره(٣) على أمره، فكان لا يسمع من المشركين شيئاً يكرهه مِنْ رَوّ عليه وتكذيبٍ له إلاّ فرج الله عنه بها، تثَّتَه وتصدقه، وتخفف عنه ، وتهوّن عليه ما يلقى من قومه . قال: وحدثنى إسماعيل بن أبى حكيم أنه بلنه عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بن عم، أستطيعُ أن تخبر نى بصاحبك إذا جاءك - تعنى جبرائيل عليه السلام - فلما جاءه جبرائيل عليه السلام قال: يا خديجة ، هذا جبرائيل قد جاءنى، فقالت له: قم با بن عم فاقد على نغذى اليمنى ، ففعل ، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فتحَوَّل إلى اليسرى، ففعل ، فقالت : هل تراه ؟ قال: ضم. قالت: فاجلس فى حجرى، [ ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نم](٤)، فألقت خارها وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه ؟ فقال: لا، فقالت: أَبْشِرْ، فإنه والله ملك، وليس بشيطان. (٤) منا (٣) ١: وآزرته . (٢) ١ : عبدان. (١) ١: اليزيد. - ١٨٢١ - وروی من وجوه أن النبى صلى الله عایه وسلم قال : يا خديجة ، إن جبر ئيل عليه السلام يقرئك السلام . وبعضهم يروى هذا الخبر أنّ جبرئيل قال: يا محمد ، اقرأ على خديجة من رَبّها السلام ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: يا خديجة، هذا جبرئيل يُفْرئك السلام من ربك. فقالت خديجة : الله هو السلام ، ومنه السلام ، وعلى جبرئيل السلام أخبرنا خلف بن قاسم ، حدثنا على بن محمد بن إسمعيل الطومى ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: حدثنا زهير بن العلاء العبدى ، حدثنا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة ، قال : أول مَنْ آمن بالله ورسوله خديجة [بنت خويلا](١) زوجته. قال زهير : وأنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أول مَنْ آمن بالنبى صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء خديجة بنت خويلد . قرأتُ على أبى القاسم عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا أبو قِلاَبة عبد الله (٣) بن محمد الرقائى، حدثنا بَدّل بن المحَبّ، حدثنا عبد السلام، قال : سمعت أبا يزيد المدنى يحدِّثُ عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويا، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم . وذكر أبو داود، حدثنا موسى بن إسمعيل ، حدثنا داود - يعني ابن الفرات ، عن علیاء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. (١) ليس فى ا (٢) ١ : عبد الملك. - ١٨٢٢ - قال أبو داود : حدثنا يوسف بن موسى القطان ، حدثنا تميم بن الجيد . حدثنا أبو جعفر الرازى(١)، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم : خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم . وأخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق(٢)، حدثنا عارم، حدثنا داود بن أبى الفرات عن علباء بن أحمر ، عن عكرمة؟ عن ابن عباس ، قال: خَطْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى الأرض أربعة خطوط ، ثم قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضلُ نساء أهل الجنة أربع : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مُزاحم امرأة فرعون وروى عن عبد الرزاق(٣)، عن معمر، عن قتادة، عن أنس - أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: حَسْبُكُ مِنْ نساء العالمين: مريم بنت عمران، فَآسية [ بنت مزاحم](4) امرأة فرعون، وخديجة بنت خويار، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم . هكذا ذكره أبو داود ، عن محمد بن يحيى بن فارس ، عن عبد الرزاق . وقال فيه غيره ، عن عبد الرزاق ، عن معمر بإسناده: أفضلُ نساء العالمين أربع، وذكر منه. وذكر الزبير عن محمد بن حسين(*)، عن الدراوردى ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيدة نساء العالمين: مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية ، هكذا رواه الزبير. (١) ١: حدثنا تميم بن زياد الرازى ، حدثنا أبو جفر الرازى. (٢) ١: وحدثنا ابن سنجر. (٤) لھی فی ا (٢) ١: وروى عبد الرزاق . (٥) ١: حسن. ١ - ١٨٢٣ - وذكر أبو داود ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد النّفيلى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة [بنت محمد](١) وخديجة، وآسية امرأة فرعون . وهذا هو الصواب فى إسناد هذا الحديث ومَتْنِهِ، وإنما رواية(٢) الدراوَرْدِى، عن إبراهيم بن عقبة لا عن موسى بن عقبة . حدثنى عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبىّ، حدثنا محمد بن خازم(٣ أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ ، قالت : ما غرْتُ على امرأة ما غِرْتُ على خديجةً، وما نِى أن أكون أدركْتُها ، ولكن ذلك لكثرة ذِكْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وإنْ كان ليذبح الشاة فيتتبّع بذلك صدائق خديجة يُهْدِيها لهن. قال: وحدثنا أبىّ، حدثنا وكيع، عن هشام ، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن على ، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم : خير نسائها خديجة وخير نسائها مريم. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن خليفة بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين البغدادى بمكة ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفى، حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ، قال: حدثنا أبى عن مجالد ، عن الشعبى، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرجُ من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ؛ فذكرها يوما (١) لیی فی ا. (٣) حازم . (٢) ١ : رواه ( الاستيعاب جـ٤ . م ١٣ ) - ١٨٢٤ - من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت: هل كانت إلّ عجوزا، فقد أبدلك الله خيراً منها ، فنضب حتى اهتزّ مقدّم شَهْرِه من النضب، ثم قال : لا والله، ما أبدلني الله خيرا منها، آمَنَتْ [بى](١) إذ كفر الناس، وصدّقتنى إذ كذّ بني الناس، وواستنى فى مالها إذْ حرَمَنى الناس، ورزقنى الله منها أولاداً إذ حرمنى أولادَ النساء . قالت عائشة: فقلت فى نفسى: لا أذكرُها بسيئةٍ أبدا. وروى على بن المدينى ، قال : أخبرنى حماد بن أسامة ، عن مجالد ، عن عامر الشعبى ، عن مسروق ، عن عائشة، قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ذات يوم ، فتناولتُها ، فقلت: مجوز كذا وكذا، قد أبلكَ الله بها خيراً منها. قال: ما أبدلتى اللهُ خيراً منها؛ لقد آمنَتْ بى حين كفر بى الناس، وصدقتنى حين كذّ بنى الناس ، وأشركتنى فى مالها حين حرمنى الناس ، ورزقنى الله وَلَدها وحرمنى وَلَ غيرها. فقلت: والله لا أُعَاتِبُكَ فيها بعد اليوم . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا محمد بن عثمان الصيدلانى ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا على بن المدينى ، فذكره . حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر ، عن على بن أبى طالب، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: خَيْرُ نسائِها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد. ورواه عن هشام بهذا الإسناد جماعة منهم ابن جريج وأبو معاوية . (١) لیس فی ا ( ظهر الاستيعاب جـ ٤ - م١٣ ) - ١٨٢٥ - واختلف فى وقت ولاتها ، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: توفّيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين . وقيل بأربع سنين . وكانت وفاتها قبل تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة. وقال قتادة : توفّيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين . قال أبو عمر: قول قتادة عندنا أصح لما حدثنا أحمدين فتح، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن زكريا النيسابورى بمصر، قال: حدثنا عى (١)، قال: حدثنا العَيْمُونى، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه، قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبى صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين أو نحو ذلك . وروى يونس، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت: تُوفّيت خديجةُ قبل أن تُفْرَض الصلاة. قال ابن شهاب: وذلك بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أعوام . قال ابن إسحاق : وتوفى أبو طالب وخديجة قبل مهاجر النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين ، قال: فلما توفى أبو طالب خرج النبى صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يلتمسُ من ثقيف الصَّةَ، ثم رجع من الطائف إلى مكة . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيرى ، قال : حدثنا عبد الله بن معاوية ، عن هشام ابن عروة - أنَّ عُرْوَةَ بن الزبير كتب إلى عبد الملك بن مروان : أما بعد، فإنك کتبت إلىّ تسأتى عن خديجة بنت خُو یھد متى توفيت . وإنها توفيت قبل مخرج النبى صلى الله عليه وسلم من مكة بثلاث سنين . قال أبو عمر : يقال إنها كانت وثاتها بعد موت أبى طالب بثلاثة أيام. وقيل : إنها كانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة ، توفيت فى شهر رمضان، ودُفت فى الحجون، ذكره محمد بن عمر وغيره. (١) ١: عمر. -١٨٢٦- (٣٣١٤) خَزَّيْمة بنت جَهْم بن قيس العَبْدَرية . من بنى عبد الدار بن قصى، ها جَرَتْ مع أبيها وأمها خولة أم حرملة إلى أرض الحبشة [ روى عنها أبو السفر سعيد بن محمد ، ذكرها ابن السكن فى الصحابيات، وليس فى حديثها دليلٌ على محبتها ولا على رؤيتها (١)]. (٣٣١٥) خُلَيْدة بنت قَتَب الضبّة. كانت من المبايعات ، حديثها فى السوارين ذكره ابنُ أبي خيثمة، عن إبراهيم بن عرعرة ، عن حميد بن حماد السعدى، عن عمته ثعلبة بنت الحوار، سمعت خالتها خليدة بنت قَعْتَب الضبيّة أنها كانت فى الفسوة اللاتى باَيْنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكر الحديث. (٣٣١٦) خنساء بنت خِدَام (٣) بن وديمة(٢) الأنصارية، [ وهى](٤) من الأوس ، أنكحها أبوها ، وهى كارهة ، فردَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نكاحها. واختلفت الأحاديث فى حالها فى ذلك الوقت ؛ ففى نقل مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن جارية ، عن خفساء- أنها كانت ثَيًّا، وذكر ابنُ المبارك، عن الثورى، عن عبد الرحمن ابن القاسم ، عن عبد الله بن يزيد بن وديعه، عن خَذْساء بنت خِدَام أنها كانت يومئذٍ بَكْرًا. والصحيحُ نقل مالك فى ذلك إن شاء الله تعالى. وروى محمد بن إسحاق ، عن حجاج بن السائب ، عن أبيه ، عن جدته خنساء بنت خِدَام بن خالد، قال: وكانت أيّمًا مِن رجل ، فزوّجها أبوها رجلا من بنى عوف، وإنها خطبت(٥) إلى أبى لبابة بن عبد المنذر، فارتفع شأنهما إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يُلْسِقِها بهواها، فتزوّجت أبا لبابة بن عبد المنذر. رواه عبد الرحيم بن سليمان وغيره ، عن ابن إسحاق . (١) ليس فى ا. (٢) بالخاء المعجمة المكسورة والدال المهملة. (التقريب). وفى أسد الغابة: خذام. (٣) فى أسد الغابة: بن وديعة بن خالد الأنصارية. (٤) ليس فى ا (٥) ١: تغطيت. - ١٨٢٧ - (٣٣١٧) خَفساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة السلمية. وهو الشريد بن رباح(١) ابن ثعلبة(٢) بن عُصَّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْئَة بن سُليم. قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بنى سليم فأسلمت معهم ، فذكروا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها فيُعْجِبُه شِعُرُها، وكانت تُنْشِدِه، وهو يقول: هيه يا خُناس ، أو يُومى بيده. قالوا: وكانت الخنساء فى أول أمرها تقول البيتين والثلاثة، حتى قُتِلِ أخوها لأبيها وأمها معاوية بن عمرو ، قتله هاشم وزيد المّيان؛ وصخر أخوها لأبيها ، وكان أحبّهما إليها ، لأنه كان حليما جَوَاداً محبوباً فى المشيرة، وكان غَزَا بنى أُسَد فطعنه أبو ثور الأسدى، فرض منها قريباً من حَوْل ثم مات ؛ فلما قُتل أخواها أكثرت من الشعر ، وأجادت؛ فمن قولها فى صخر أخيها (٣): أَهَنَّ جُودًا ولا تَجْعدا أَلاَ تَبْكِيَن لِصَخْرِ النَّدَى ألاَّ تَبْكِيَّنِ الْجِىء الجميلَ ألاَ تَبْكِيَنِ الْفَتَ السِّدَا طويل العمادِ عظيم الرما(1) دِ سَادَ عَثِيرتَهَ أَمْرَدَا ومن قولها أيضاً فى صخر أخيها : أثمّ أَبْلَجُ يَأْتَمُّ الهداةُ به (٥) كأنه عَلَمٌ فى رَأْسِهِ نَارُ وأجمع أهلُ العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قطْ قبلها ولا بعدها أُشْعَر منها ، وقالوا : اسم الخفساء تُماضِر . ذكر الزبير بن بكار ، عن محمد بن الحسن المخزومى، عن عبد الرحمن (١) ابن سلام: رياح. (٢) ابن سلام ، وأسد الغابة : يقظة . (٣) الديوان : ١٠ (٤) فى الديوان : طويل النجاد رفيع العماد . (٥) فى الديوان (٢٧) : ((وإن صخر التأتم الهداة به)). والمثبت فى الشعر والشعراء لابن قتيبه أيضاً. - ١٨٢٨ - ابن عبد الله، عن أبيه ، عن أبى وجزة، عن أبيه، قال(١): حضرت الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية حَرْبَ القادسية ومعها بنوها أربعة رجال ، فقالت لهم مِنْ أُول اليل: يا بنى؛ إنكم أسلمْتُمْ طائعين، وها جرْتُمْ مختارين، ووالله الذى لا إله إلّ هو إنكم لَبُو رجلٍ واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة ما خُنْت أباكم، ولا فضحْتُ خالكم، ولا مجّنْتُ حسَبَكم، ولا غَبَّرْتُ(٢) نسَبَكم، وقد تعلمون ما أعدّ الله للمسلمين من الثواب الجزيل فى حَرْب الكافرين . واعلموا أنّ الدار الباقية خَيْرٌ من الدار الغانية، يقول الله تعالى: يأيها الذين آمنوا اصْبِرُوا وصابِرُوا وَرَابِطُوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. فإذا أصبحْتُمْ غدا إن شاء الله سالمين فاغُوا إلى قتالِ عدوّكم مستبصرين ، وبالله على أعدائه مستّنْصِرِين ، فإذا رأيتُم الحرب قد شعَرَّتْ عن ساقها، واضطرمت لَى على سياقها(٢)، وجالت ناراً على أوراقها، فتَيَمِّمُوا وَطِيسها، وجالِدُوا رئيسها عند احتدامِ خميسها تَظْفُرُوا بالتنم والكرامة فى دار الخلد والمقامة. تخرج بنوها قابلين لنُصْحها، عازمين على قولها فلما أضاء لهم الصُبْحِ باكَرُوا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول : قد نصحتنا إذ وعَتْنا البارحه يا إخوتي إن العجوز النَاصِيحَه [فباكِرُ واالحرب الضروس الكالحة (٥)] مقالة (٤) ذات بيان واضحه من آل ساسان الكلابَ النابجه (٧) وإنما تَلْقَوْنَ عند الصائحه(٦) وأتم بين حياةٍ صالحه قد أيقنوا منكم بوقع الجائمه * أو ميتة تورث غنما رابحه * (١) خزانة الأدب : ١ - ٣٩٥. (٣) أ: سباقها . (٢) !: غيرت. (٦) فى الإصابة : الصابحة . (٥) ليس فى الإصابة . (٤) ١ : بعقاة . (٧) الإصابة : كلابا ناجحة . - ١٨٢٩ - وتقدم(١) فقاتل حتى قتل (رحمه الله). ثم حمل الثانى، وهو يقول: [والنظر الأوفق والرأى السدد(٣)] إنّ المجوزَ ذات حَزْمٍ وجهه نصيحة منها وبِرًّا بالولد وقد أمرَتْنا بالسداد والرشَد [ إِمَّ يِقَوْزِ بارد على الكبد فباكِرُوا الحرب حماة فى العدد فى جنة الفِرِّدَوْس والعيش الرغد (١٣] أو ميتة تورئكم عِزَّ الْأَبْدْ فقاتل حتى استشهد (رحمه الله)، ثم حمل الثالث، وهو يقول: والله لا نَنْعِى العجوز حَرْظ . [قد أمرَتَنَا حدبًا(٣) وعطفاً (٣"] نُصْحًا وبرًا صادقً ولطفا فبادروا الحربَ الضروسَ زَحْقا [ أو تكشفوم عن حِمَاكَم كَثْفا حتى تلقّوا آلَ كسرى لَغْا إنا نرى التقصير منكم ضَعْفًا والقتل فيكم نَجْدة وزلفى)](٢) فقاتل حتى استشهد رحمه الله . ثم حمل الرابع وهو يقول: ولا اشْر و ذى السناء (٥) الأقدم لستُ لغناء ولا للأخرم ماض على المول(٦) خِضَمّ خضرم إن لم أرد فى الجيش جيش الأعجم أو لوفاةٍ فى السبيل الأكرم(٣)] [ إما لَغَوْزِ عاجل ومَغْتَم فقاتل حتى قُتل رضى (٧) الله عنه وعن إخوته . فبلغها الخبر فقالت: الحمد لله الذى شَرَّفِى بقتلهم ، وأرجو من ربى أن يَجْمِعْنى بهم فى مستقرّ رحمته. وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يُنْطى الخنساء أرزاقَ أولادها الأربعة لكل واحد مائتى درثم حتى قبض رضى الله عنه . (١) ١: ثم قدم. (٢) ليس فى ا . (٣) ء : حرباً . (٥) فى الإصابة: ذى السماء. (٤)١: وعرفا . (١) ء: الجول. والمثبت فى ١، والإصابة. (٧) ١: رحمة الله عليه وعلى أخويه . - ١٨٣٠ - (٣٣١٨) خَوْلة بنت الأسود(١) بن حذافة، تكنى أُم حرملة، هاجرَتْ مع زوجها جُهيم من قيس إلى أرض الحبشة، هكذا قال موسى بن عُقْبَة. وقال ابن إسحاق: أُم حرملة بنت الأسود هاجرَتْ مع زوجها جُهيم بن قيس. (٣٣١٩) خَوْلة بنت ثامر الأنصارية. روى عنها النعمان بن أبى عياش الزرقى أنها سمِعَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الدنيا خضرة حلوة ، وإنّ ربمالا سيخوضون فى مال الله وبغير الحق لهم النار يوم القيامة قيل: هى ابنة قيس بن قهد ، وثامر لقب . (٣٣٢٠) خولة بنت ثعلبةً. ويقال خويلة. وخَولة أكثر . وقيل خولة بنت حكيم . وقيل خولة بنت مالك بن ثعلبةً بن أصرم بن فهر بن ثعلبةً بن غنم بن عوف. وأما عروة ومحمد بن كعب وعكرمةُ فقالوا: خَوْلة بنت ثعلبةً كانت تحت أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت ، فظاهر منها ، وفيها نزلت : قد سمع الله قَوْلَ التى تجادِلُك فى زوجها وتَشْتَكِى إلى الله ... إلى آخر القصَّةِ فى الظهار. وقيل: إن التى نزلت فيها هذا الآية جميلة امرأة أوس بن الصامت. وقيل: بل هى خولة بنت دليج (٢)، ولا يثبت شىء من ذلك والله أعلم. والذى قدمنا أُثبَتُ وأُصحُّ إن شاء الله تعالى . حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعْتُ أبى يقول: خولة بنت ثعلبةً زوج أوس بن الصامت ، وهى الجادة. وروينا من وجوهٍ عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس، فمرّ بسجوزٍ ، استوقفته، فوقف ، فجعل يحدثها وتحدَّثه ، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين؛ حبستَ الناس على هذه العجوز! فقال: ويلك ! قَدْرِى مَنْ هى؟ هذه امرأةٌ (١) ١: بنت أبي الأسود . (٢) ١ : دليم . - ١٨٣١ - سمع الله شكواها من فوق سبع سموات ؛ هذه خولة بنت ثعلبة التى أنزل الله فيها: قد سمع اللهُ قَوْلَ التى تُجَادِكَ فى زوجها وتشتكى إلى الله. والله لو أنها وقفَتْ إلى اليل ما فارقتُها إلا الصلاة(١) ثم أرجع إليها . وروى عن خَوْلَةَ هذه يوسف بن عبد الله بن سلام، وقال فيها خوية، وكذلك قال فيها معمر خويلة . وقد روى خليد بن دعلج ، عن قتادة ، قال: خرج عمر من المسجد ومعه الجارود المبدىّ ، فإذا بامرأةٍ برزتْ على ظهر الطريق،. فسلم عليها عمر ، فردّت عليه السلام ، وقالت : هيهات يا عمر ، عهدتك وأنت تسمى عميرا فى سوق عكاظ تَرْعَى(٢) الضأنَ بعصاك، فلم تذهب الأيامُ حتى سُّيت عمر ، ثم لم تذهب الأيام حتى سُّيت أمير المؤمنين، فاتّقِ الله فى الرعية ، واعلم أنه مَنْ خاف الوعيد قرب عليه البعيد . ومن خاف الموت خشى عليه الفوت . فقال الجارود: قد أ كَثَرْتِ أيتها المرأة على أمير المؤمنين. فقال عمر: دَعْها، أما تعرفها ! فهذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التى سمع الله قَوْلهما من فوق سبع سموات ، فعَمُرُ والله أحقُّ أن يسمع لها . هكذا فى هذا الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت ؛ وهو وَهْمٌّ ، وخليد ضعيف سىء الحفظ ، وإنما هى امرأة أوس بن الصامت على الاختلاف فى اسم أبيها . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهبر، حدثنى أبى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال: (١) أ: إلا امملاة. (٢) ١: تزهى الميان بمصاك. - ١٨٣٢ - حدثني معمر بن عبد الله ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت ثعلبة قالت : فىّ وفى أوس بن الصامت أنزل الله سبحانه صَدر سورة المجادلة. (٣٣٢١) خَوْلة، ويقال خويلة، بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال السلمية ، امرأة عثمان بن مظعون ، تكنى أُم شريك ، وهى التى وهَتْ نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فى قول بعضهم ، وكانت امرأةً صالحة فاضلة، روى عنها سعد بن أبى وقاص ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فى التعوّذ بكلماتٍ الله عند النزول فى السَّفَّر. وروى عنها سعيد بن المسيب، ومحمد بن يحيى ابن حبان ، وعمر بن عبد العزيز. وحديثُ سَعْدٍ عنها من حديث سعيد بن المسيب عنه، ومن حديث بُسْر (١) بن سعيد عنه - اختلف فيه ابن عجلان، والحارث بز. يعقوب، وهى التى قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسولَ الله، إنّ فتح الله عليك الطائف فأعطنى حلى بادية ابنة غيلان بن سلمة أو حلى الفارعة ابنة عقيل؛ وكانت من أجلّ نساء ثقيف، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن كان لم يُؤْذَن لى فى ثقيف يا خولة؟ فذكرت (٢) ذلك لعمر ، فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أما أُذِن لك فى ثقيف ؟ قال : لا . (٣٣٢٢) خولة أُم ◌ُبَّة(٣) الجهنية، حديثها أنها اختلفت يَدُها ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى إناء واحد. قيل : اسمها خولة بنت قيس الجهينة ، ومنذ كرها فی الگنی إن شاء الله تعالى . (٢) ١ : فذكر. (١) بسر - بضم أوله وبإسكان المهنة (الخلاصة). (٣) صبية - بصاد مهملة ثم موحدة، مصغر مع التنقيل (الإصابة). - ١٨٣٣ - (٣٣٢٣) خولة بنت عبد الله الأنصارية، سمعَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الناسُ دِثَّار، والأنصار شعار . فى إسنادٍ حديثها مقال . (٣٣٢٤) خَوْلة بنت قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة [بن عبيد بن ثعلبة(١)] ابن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية ، تكنى أم محمد (٣) وهى امرأة حمزة ابن عبد المطلب . وقد قيل : إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر . وقد قيل : إن ثمرا لقب لقيس بن قهد، والأول أصح إن شاء الله تعالى . خلف عليها بعد حمزة بن عبد المطلب رجلٌ من الأنصار من بنى زريق . روى عن خولة هذه عبيد أبو الوليد سَفُوطَى أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم تذاكر هو وحمزة بن عبد المطلب الدنيا، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن الدنيا خضرة حُلْوة ، فمن أخذها بحقها بُورِك له فيها، ورب متخوِّضٍ (٣) فى مال الله له النار - يوم القيامة . (٣٣٢٥) خولة بنت المنذر بن زيد بن أسيد (٤) بن خداش بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار، أرضمَتْ إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قاله العدوى. وقد ذكرها أبو عمر(٥) فى الكُنى ولم يذكر لها اسما . (٢٣٢٦) خَوْلة بنت بسار. قالت قلت : يا رسول الله ، إنى أحيض وليس لى إلا ثوبٌ واحد. قال: اغسلى ثوبك ثم صَلّى فيه. قلت: يا رسول الله ، يبقى أَثَرُ الدم. قال: لا يضرّك. روى عنها أبو سلمة، وأخشى أن تكون خولة (١) ليس فى أسد الغابة والإصابة . (٢) فى أسد الغابة: تكنى أم محمد ، وقبل أم حبيبة. وقال ابن منده: تكنى أم صبية. وقيل أم محمد . وهذا وثم منه؛ صحف حبيبة بصبية، أم صبية جهنية وهذه أنسارية من أنفسهم . (٣) أى رب متصرف فى مال اله بمالا يرضاه اته. وقيل هو التخليط فى تحصيله من غير (٤) ا، الإصابة: لبيد وجهه كيف أمكن ( النهاية) . (٥) وكأن الترجمة ليست فى الاستيعاب، بل أضيفت إليه، وبخاصة أنها ليست فى أسد الغابة، - ١٨٣٤ - بنت اليمان؛ لأن إسناد حديثهما(١) واحد ، وإنما هو على بن ثابت ، عن الوازع ابن نافع، عن أبى سلمة بالحديث الذى ذكرنا(٢) فى اسم خولة بنت اليمان ، وبالذى ذكرناها هنا إلا أنّ مَنْ دون على بن ثابت يختلف فى الحديثين . وفى ذلك نظر . (٣٣٢٧) خَوْلة بنت اليمان أخت حذيفة بن اليمان . روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن قالت : سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقول : لا خير فى جماعة النساء إلاّ عند ميت، فإنهنّ إذا اجتمعن قَلْنَ وَقُلْنَ . (٣٣٢٨) خَولة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم . جدة حفص بن سعيد، روى حديثها حقص هذا، عن أمه، عنها فى تفسير قول الله عز وجل: والضحى والليل إذا سَجَى. ما وَدعك رَّبُّك وما قَلَى. وليس إسناد حديثها فى ذلك مما يحتج به . (٣٣٢٩) خَوْلة التغلبية. وهى خولة بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث ابن حبيب (٣) حُرْقَة(٤) بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. تزوّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر الجرجانى النسابة فهلكت فى الطريق قبل وصولها إليه . (٣٣٣٠) خيْرَة(٥) بنت أبى حَدْرَد، أم الدرداء يأتى ذكرها فى الكُنى إن شاء الله تعالى . (١) فى الإصابة: قلت: لا يلزم من كون الإسناد إليها واحدا مع اختلاف المن أن تكونا واحدة (٣) ا: حنيف. (٢) سيأتي بعد هذا على حسب الترتيب الجديد الكتاب. (٤) فى الإصابة : بضم الهملة وسكون الراء بعدها ناء. (٥) بفتح أولها وسكون التحتانية (التقريب ).