Indexed OCR Text

Pages 1481-1500

- ١٤٧٥ -
له إلا نمرة، كنا إذا غطينا [ بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا](١)
رجليه خرج رأسه ، فقال لنارسول الله صلى الله عليه وسلم: غطّوابها رأسه، واجعلوا
على رجليه من الإذخِر . ولم يختلف أهلُ السير أَنَّ راية رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم بَدْر ويوم أُحُد كانت بيد مصعب بن عمير ، فلما قُتل
يوم أحد أخذها على بن أبى طالب . كناه الهيثم بن عدى أبا عبد الله.
(٢٥٥٤) مطر بن عُكامس السلمى، من بني سليم بن منصور معدودٌ فى الكوفيين، فه
حديثٌ واحد ليس له غيره. لم يَرْو عنه غير أبى إسحاق السبيعى . حديثةُ عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قضى الله لعبدٍ أَنْ يموت(٣) بأرضٍ
جعل له إليها حاجة . وقد روى هذا اللفظ عن النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث
أبى المليح ، عن أبى عروة الهذلى. وقال عثمان بن سعيد الدارمى : قلت ليحبى
ان معين: مطر بن عُكامس لقى النبى صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا أعلمه
روى عنه غير هذا الحديث .
(٢٥٥٥) مطر. بن هلال العزى (٣) كان فى الوفد الذين قدموا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم [ من عبد القيس يقول أبو عمر: حدثنا عبد الوارث بن
سفيان ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ،
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عبد الرحمن مطر بن عبد الرحمن العنزى ،
قال: حدثنى امرأة من عبد العنز يقال لها أم أبان بنت الواضع عن جدها الزارع
ابن عامر أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم](4)، وخرج معه (*) بن
(١) من ا.
(٣) فى ء ، والإصابة: الفنوى .
(٢) فى ١: ميتة عبد بأرضه .
(٤) من ا.
(٥) فى ا: وخرج معه بأخ من أمه يقال له مطر بن هلال من عنزة ومعه الأشج واجه
المنذر بن عائذ. وذكر الحديث. ذكره ابن أبي خيثمة فى تاريخه .

- ١٤٧٦ -
مجنون ليدعو له النبى صلى الله عليه وسلم ليُذْهِبَ ما به ، رواه ابن أبى خيثمة
بإسناده عن الزارع .
(٢٥٥٦) مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عولج بن
عدىّ بن كعب القرشى العدوى، كان اسْمُهُ العاص فسّه رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم مطيعا، وقال لعمر بن الخطاب : إنَّ ابن عمك العاص ليس بعاص .
ولكنه مطيع . روى عنه ابنه عبد الله بن مطيع ، وروى فى تسمية رسول الله
صلى الله عليه وسلم إياه مطيعا ختَرّرواه أهل المدينة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم
جلس على المنبر وقال للناس: اجلسوا، فدخل العاص بن الأسود، فسمع قوله
اجلسوا جلس . فلما نزل النبيُّ صلى الله عليه وسلم جاء العاص فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: يا عاص ، مالى لم أرك فى الصلاة ؟ فقال: بأبي أنت وأمى
يا رسول الله! دخلتُ فسمعتك تقول: اجلسوا فجلست حيث انتهى إلىّ السمع.
فقال: لستَ بالعاصى، ولكنك مطيع؛ فُعَّى مطيعاً من يومئذ. قالوا: ولم يدرك
من المُصاة من قريش الإسلام أحد غير مطيع ابن الأسود هذا أسلم يوم فتح
مكة ، وهو من المؤلفة قلوبهم ، وأوصى إلى الزبير بن العوام ، ومات فى خلافة
عثمان رضى الله عنه . من حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يُقتل
قَرَشى صبرا بعد اليوم - يعني بعد فتح مكة . وقال العدوى: وهو أحد السبعين
الذين هاجروا من بنى عدى وهو والد عبد الله بن مطيع ، وسليمان بن مطيع ،
وله بنون كثير فأما سليمان مُتِل يوم الجمل مع عائشة. وأما عبد الله بن مطيع
فهو الذى كان أميرَ الناس يوم الحرّة. قال بعضهم: أمَّرَه جميعُ أهل المدينة

- ١٤٧٧ -
على أنفسهم حين أخرجوا بنى أمية عن المدينة . وقال الواقدى : إنما كان ميراً
على قريش دون غيرهم(١) .
(٢٥٥٧) مُظِر من رافع، أخو ظْهَير بن رافع لأبيه وأمه ، وها عمّا رافع بن
خديج ، لهما سحبة روى عنها ابنُ أخيهما رافع بن خديج، شهد أحدا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك خلافةً عمر بن الخطاب. قال الواقدى:
حدثنى محمد بن يحيى بن سهل بن أبى حئمة عن أبيه ، قال: أقبل مَظَهِّر بن
رافع الحارثى بأعلاجٍ من الشام ليعملوا فه فى أرضِه ، فلما نزل خيبر أقام بها
ثلاثا، فَرَّضَت يهود الأعلاج على قتل مظهر، ودَسُّوا لهم بسكينين أو ثلاثا،
فلما خرج من خيبر وثُبُوا عليه فيسَجُوا بَطْنَه ، فقتلوه ثم انصرفوا إلى خبر
فزوَّدتهم يهود وقوَّتهم (٣) حتى لحقوا بالشام ، وجاء عمر بن الخطاب الخبر
بذلك، فقال: إنى خارج إلى خَيْبَر وقاسمٌ ما كان لها من الأموال، وحاة لها
وحدودها، ومُجْلى اليهود منها، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لهم:
أقُ کم ما أقركم الله ، وقد أذن اللهفى إجلائهم ، ففعل ذلك بهم .
(٢٥٥٨) مُعِّض بن علاط السُّمى، أخو الحجاج بن علاط السُّلمى. قُتل يوم
الجمل ، لا أعلم له رواية ، هكذا ذكره جماعةٌ من أهل السير والأخبار ،
وكذلك ذكره ابن المبارك عن جرير بن حازم ، وكذلك ذكر الطبرى ،
(١) قال ان الدباغ: وقع إلى حديث فيه: أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص
ورجل آخر - نسيته - كان اسم كل واحد منهم العام فسماه رسول اله عبد اته -
الثالث الذى نسبه : هو عبد الله بن الحارث ابن جزء. روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب من
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى قال توفى رجل ممن قدم على رسول الله ( ص) فقال
لى رسول الله (ص) وهو عند القبر: ما اسمك؟ قلت: الماس. وقال لابن عمر: ما اسمك؟
قال: العاص. وقال لابن عمرو بن العاص: ما اسمك؟ قال: العاص. فقال رسول الله (ص):
أتم عبيداته: أنزلوا عبيد الله . فنزلنا فوارينا صاحبنا ثم خرجنا من القبر وقد بدلت أسماؤنا
(٢) فى ١ : وفوتتهم .
( من ١).

-١٤٧٨ -
عن شيوخه عن جرير، قال: قَتل المحرّض بن علاط يوم الجمل، فقال أخوه
الحجاج بن علاط :
ولم أر يوماً كان أكَثَرَ ساعيا بكف شمال فارَقَتْا يمِيْنُها
وذكر الدولابى . عن أشياخه ، عن على بن مجاهد ، عن ابن إسحاق :
أن مُعرِّض بن حجاج بن علاط السُّى أصيب يوم الجمل ، فبكاه أخوه نصر
ابن الحجاج بن علاط فقال :
وعيناى جادت بالدموع شؤونها
لقد فزعت (١) نفسى لذِكرى مُعرّضًا
وفارق نفسى حِيها وأمينها
فأصبحتُ من قَيْض القوارع مُرْتوى (٣)
وكنتُ كأنى منه فى فرْعِ طْلَةٍ تَانَع دونى شوكها وغُصُونُها
هكذا قال ابن إسحاق والله أعلم. وذكره الدارقطنى فقال: مُعرّض بن
الحجاج من علاط أمه أم شيبة(٣) بنت أبى طلحة، قُتل يوم الجمل فقال فيه
أخوه نصر من الحجاج بن علاط :
.لقد فزعت(١) نفسى لذكرى مُرّضا وعينى جادتْ بالدموع شؤونها
والحجاج بن علاط أشارٌ منها ما يمدح به على بن أبى طالب.
(٢٥٥٩) مُعَيْقيب بن أبى فاطمة مولى سعيد بن العاص ، هكذا ذكره موسى
ان عقبة ، عن ابن شهاب ، قال: ويزعمون أنه من دوس . وقال غيره: هو
دومى حليف لآل سعيد بن العاص. أسلم معيقيب قديما بمكة وهاجر منها إلى
أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وأقام بها حتى قدم على النبيّ صلى الله عليه وسلم
بالمدينة . قيل: إنه قدم عليه فى السفينتين وهو بخيْتَرَ . وقيل : قدم عليه قبل
(١) فى ١: قرعت.
(٢) فى ١: فأصبحت قد فض التوارع مروني .
(٣) فى ا: سوكة .

- ١٤٧٩ -
ذلك . وكان على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله أبو بكر وعمر
على بيت المال، وكان قد نزل به داء الجذام فُويج منه بأمر عمر بن الخطاب
بالحنظل ، فتوقف أمره .
وتوفى آخر خلافة عثمان. وقيل: بل توفى سنة أربعين فى آخر خلافة على وهو
قليل الحديث، وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
ويلٌ للأعقاب من النار . ورُوى عنه حديث آخر مرفوع فى مَسْح الحصى.
وروى عنه ابن ابنه إياس بن الحارث بن معيقيب ، [ حدثنا خلف بن القاسم ،
حدثنا بکر بن عبد الرحمن ، حدثنا یحیی بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبی ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن أبى راشد مولى معيقيب. قال : قلت
معيقيب : مالى لا أسمعك تحدّث عن النبى صلى الله عليه وسلم كما يحدث عن
النبى صلى الله عليه وسلم غيرك ؟ فقال: أما والله إنى لمن أقدمهم صحبة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم لكن كثرة الصمت خير من كثرة الكلمة](١).
(٢٥٦٠) مُغَفل بن عَبْد غم. ويقال: ابن عبدنهم بن عفيف بن أسحم . وكان
أبنُ الكلبى يقول فى أسحم سحيم بن ربيعة بن عدىّ المزنى، وحزينة هم ولد عثمان
ابن عمرو بن أدّ بن طاخة ، نُسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة (٢). هو
والد عبد الله بن مفّل ، مات بطريق مكة قبل أن يدخلها ، وذلك سنة ثمانٍ من
الهجرة عام الفتح وقبل الفتح بقليل. ذكر ذلك الطبرى . ومغفّل هذا هو أخو (٣)
عبد الله ذى البجادين المزنى .
(١) من ا: وحدها .
(٣) فى الإصابة: هو عن عبد الله.
(٢) فى ١: مرة .

- ١٤٨٠ -
(٢٥٦١) المقداد بن الأسود ، نُسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن
عبد مناف بن زهرة الزهرى ، لأنه كان تبناه وحالفه فى الجاهلية ، فقيل المقداد
ان الأسود ، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة
ابن مطرود بن عمرو بن سعد الهراوى(١) ، من بهراء بن عمرو بن الحاف
ان قضاعة . وقيل : بل هو كندى من كندة .
[نسبه الدارقطنى إلى سعد ، وزاد ابن دُهير بن لؤى بن ثعلبة بن مالك بن الشريد
ابن أبى أهون بن فائش بن دُربم بن القين بن أهود بن بهراء، عن أبى سعد
اليشكرى، عن ابن حبيب ، عن هشام بن الكلبى وقال ابن إسحاق : سعد بن
زهير بالزلىّ بن نوا بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن فانش بن
دريم بن القين من أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وقال ابن هشام:
ويقال هزل بن فانش بن درّ، ودهير بن ثور آخرها ](٣).
وَقال أحمد بن صالح المصرى : المقداد حضرى ، وَحالف أبوه كندة
قنْسِبَ إليها، وحالف هو بنى زُهْرة ؛ فقيل الزهرى لمخالفته الأسود بن
عبد يغوث الزهرى، وَتبنّاء الأسود، فقيل: المقداد بن الأسود بالتبنى، وأبوه
الذى ولده عمرو بن ثعلبة ؛ فهو المقداد بن عمرو .
قال أبو عمر : قد قيل إنه كان عبداً حبشيا للأسود ن عبد يغوث ، فتبناه
قبل إسلامه ، واستَلْحَقه، والأول أصح وأكثر . ولا يصح قول من قال فيه:
إنه كان عبدا، والصحيحُ أنه بهراوى ، من بهراء ، يكنى أبا معبد . وقيل
أبا الأسود، كان قديم الإسلام، ولم يقدر (٣) على الهجرة ظاهرا، فأتى مع المشركين
(١) فى ا: البهراني. وفى الإصابة: النهراني. وانظر الطبقات: ٢ - ١١٤.
(٣) فى ا: ولم يقدم.
(٢) من ا: وحدها .

- ١٤٨١ -
من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصّلا بالمسلمين ، فانحازا إليهم ، وذلك
فى السرية التى بعث فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية
الْمُرّة ، فلقوا جمعا من قريش عليهم عكرمة بن أبى جهل ، فلم يكن بينهم قتال ؛
غیر اُنّ سعد بن أبى وقاص رمی بومئذ بسهم فكان أول سهم رُمی به فی سبیل
الله، وهرب عُتْبَة بن غزوان ، والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين، وشهد
المقداد فى ذلك العام بَدْرًا، ثم شهد المشاهِدَ كلها .
قال ابن أبى شيبة : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا زائدة ، عن عاصم ،
عن [زرٌّ](١)، عن ابن مسعود، قال: أول من أظهر الإسلام سبعة، فذكر
منهم المقداد .
وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
"وروى فِطْر (٣) بن خليفة، عن كثير بن إسماعيل، عن عبد الله بن مُليلٍ ،
عن على بن أبى طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لم يكن
نبيّ إلا أعطى سبعة نجباء ووزراء ورفقاء ، وإنى أُعطيت أربعة عشر: حمزة،
وجعفر، وأبو بكر ، وعمر ، وعلى ، والحسن ، والحسين ، وعبد الله بن مسعود،
وسلمان ، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد، وبلال.
وشهد المقداد فَتْحَ مصر، ومات فى أرضه بالجُرُف، فَحُمِل إلى المدينة
ودُفن بها، وصلَّى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين. ورَوى عنه من كبار
التابعين : طارق بن شهاب ، وعبيد الله بن عدى بن الخيار (٣)، وعبد الرحمن
ابن أبى ليلى، ومثلهم. وروى طارق بن شهاب عن ابن مسعود، قال : لقد شهدت
من المقداد مشهداً لأن أكون صاحبه أحبّ إلى مما طلعت عليه الشمس ،
(١) من ا.
(٣) فى ا: الحجاب.
(٢) فى ا: قطن.

- ١٤٨٢ -
وذلك أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يذكر المشركين، فقال : يا رسول الله
إنّا والله لا نقولُ لك كما قال أصحابُ موسى لموسى: اذْهَبْ أَنْتَ ورُّبُّك
فقائِلاَ إنَّا ها هنا قاعدون . ولكننا نقاتِلُ من بين يديك ومن خَلْفِك ، ومَنْ
يمينك وعن شمالك (١). قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق وجهه
لذلك، وسرِّدُ وأعجبه
وتوفى المقداد وهو ابنُ سبعين سنة .
وروى سليمان وعبد الله ابنا بُرَيدة عن أبيهما ، قال . قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إنّ الله عَزَّ وجلَ أَمربى مُحُبِّ أربعةٍ من أصمانى، وأخبرنى
أنه يحبُّهم فقيل : يا رسولَ الله. مَنْ هم؟ قال: على، والمقداد، وسلمان،
وأبو ذرّ.
وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت، عن أنس أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
سمع رجلا يقرأ ويرَفَعُ صوته بالقرآن، فقال: أوّابٌ. وسمع آخر يرفع صوته
فقال: مَراء ، فنظِرٍ (٢) فإذا الأول المقداد بن عمرو. وذكر أحمد بن حنبل،
حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن سلمان
ابن ميسرة، عن طارق، عن المقداد، قال: لما نزلنا المدينة عشْرَنا رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة فى كل بيت . قال : فكنت فى العشرة
الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم یکن لنا إلا شاء نتجزى لبنها
(٢٥٦٢) المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن عبد الله بن
وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندى. أبو كريمة. وَقيل:
أبو صالح. وقيل أبو يحيى ، وَهو أحدُ الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى
(١) فى ا: بارك .
(٢) فى ا : فنظروا .

- ١٤٨٣ -
الله عليه وسلم من كندة . بُعد فى أهل الشام. وَبالشام مات سنة سبع وثمانين،
وَهو ابنُ إحدى وتسعين سنة. روى عنه سليم بن عامر الحبارى، وَخالد بن
معدان ، وَالشعبى، وأبو عامر الهوزنى، أبو عبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى ،
وحبيب بن عبيد ، وراشد بن سعد، وجماعة من التابعين بالشام . [ مذكور فيمن
نزل حمص ، عاش إلى خلافة عبد الملك، ويقال: إلى خلافة ابنه الوليد - قاله
ابن عيسى] (١)
(٢٥٦٣) مقنع ، رجل مذكور فى الصحابة . شهد القادسية . قال أبو حاتم
الرازى : له صحبة ، هو المقنع بن الحسين ، وقد ذكرناه فيمن تقدم .
(٢٥٦٤) مُكْنِفٍ (٣) الحارنى، روى عنه عبد الله بن أبى بكر بن حزم أنَّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم أعطى محيصة بن مسعود ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين
وسقا من تمر . يُعَدُّ فى أهل المدينة.
(٢٥٦٥) ملحان بن شبل البكرى، هو والد عبد الملك بن ملحان . ويقال :
إنه والد قتادة بن ملحان القيسى ، يختلفون فيه . له حديثٌ واحد فى صيام الأيام
البيض . حديثُهُ عند شعبة، عن أنس بن سيرين ، واختلف على شعبة فى ذلك ،
وعلى أنس بن سيرين أيضاً ، فقال أبو الوليد الطيالسى وغيره: عن شعبة ، عن أنس بن
سيرين ، عن عبد الملك بن ملحان ، عن أبيه . وقال يزيد بن هارون : عن شعبة ،
عن أنس بن سيرين ، عن عبد الملك بن منهال ، عن أبيه . قال يحيى بن معين :
هذا خطأ ، والصوابُ عبد الملك بن ملحان، عن أبيه كما قال الطيالسى وغيره.
وقد روى هذا الحديث عام ، عن أنس بن سيرين ، قال : حدثنى عبد الملك
ابن قتادة بن ملحان القيسى ، عن أبيه ، عن النبى صلى ان عليه وسلم مثل حديث
(١) من ا وحدها .
(٢) بوزن محسن ( القاموس) .

- ١٤٨٤ -
شعبة فى الأيام البيض، وهو أيضاً خطأ ، والصواب ما قال شعبة . والله أعلم.
وليس حمام ممن يُعَارَض به شعبة .
(٢٥٦٦) الملفع بن الحصين [ بن يزيد بن شبيل(١) ] التميمى العدى ويقال فيه
المنقع [ بن الحصين بن يزيد بن شبل(٢) ] بالنون والقاف. والله أعلم
هل هو المدفع باللام والفاء أو المنقع بالنون والقاف. وقال أبو حاتم الرازى:
المنقع له صحبة . حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن
زهير، فذكر له حديثا فى النهى عن الكذب على النبى صلى الله عليه وسلم
مرسلا بإسنادٍ ليس بالثابت، والأحاديث الصحاح عن النبى صلى الله عليه وسلم
لغيره والحمد لله . له حديث واحد، وليس إسناده بالقوى . شهد القادسيةَ،
ثم قدم البصرة واختط بها داراً. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد
ابن زهير ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا سيف(٣) بن هارون البرجمى،
قال: حدثنا عصمة بن بشير(٤) البرجى، قال: حدثنا الفزِ عُ، قال سيف: أظنه
شهد القادسية . عن المنِفَع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة إبلنا ، فقال:
الهم لا أُحِلُّ لهم أنْ يكذبوا علىّ. قال المنقع: فلم أُحدث بحديثٍ عن النبى صلى
الله عليه وسلم إلّ حديثاً نطق به كتابُ الله عز وجل أو جَرَتْ بِهِ سُنّة.
(٢٥٦٧) مُنَيل بن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصارى ، من بنى عوف بن
الخزرج شهد بدراً واحداً :
(٢٥٦٨) منبه والد يعلى بن منبه (٥) اختلف فى حديثه. روى عن النبيّ صلى
(١) من ا: وحدها وفى الإصابة سماه مقنع. وكذلك فى الطبقات.
(٢) ساقط منا.
(٤) فى ى : بشر .
(٣) فى ا: بوصف.
(٥) كذا وثم فيه أبو عمر، وصوابه آمية - تجريد ( هامش ء ).

- ١٤٨٥ -
الله عليه وسلم فى الذى أحرم يُعْرة وعليه جُبة، وهو متخلّق بالخلوق ؛ فأمره
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن ينتزع الجبة ويغل أثر الخَلُوق(١).
(٢٥٦٩) مُنْتشر، والد محمد بن المنتشر . روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
روى عنه ابنُهُ محمد بن المنتشر ، هو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر. قال ابن
أبى حاتم: قلت لأبي: رأى المنتشر النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أدرى .
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر : لا تصحّ عندى للمنشر هذا
مسحبةٌ ولا رواية. وحديثُهُ مُرْسَل. وهو المنتشر بن الأجدع ، أخو مسروق
ابن الأجدع فيما ذكر الدارُقُطْنى، وذكر مَنْ روى عن ابنه محمد [ و] عن
[ ابن](٣) ابنه إبراهيم.
(٢٥٧٠) منجاب بن راشد الناجى، أخو الحريث(٣) بن راشد ذكره سيف
والمدانى فيمن استعمِل على كور فارس فى خلافة عثمان مِّن لقى النبيَّ صلى
الله عليه وسلم فآمن به هو وأخو الحريث بن راشد ، وكانا عثمانيين ، وهربا من
علىّ حين حكم الحكمين.
(٢٥٧١) المنيذر الإفريقى، روى عنه أبو عبد الرحمن الحُبْلى، قال: حدثنى المنذر
وكان يسكن إفريقية وكان صاحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قال رضيت بالله ربًّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد
نبيا - فأنا الزيم له ، فلآخذن بيده ولأدخله الجنة . حديثه عند رشدين بن سعد
عن حى بن عبد الله ، عن أبى عبد الرحمن الحبلى ، عن منيذر (٤) صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم. كان يسكن إفريقية .
(١) فى عامش أ: هذا وهم الحديث مشهور فى الصحيح ليعلى بن أمية ويقال وابن منبة
ينسب إلى أبيه مرة وإلى أمه مرة. فتصحف من منية اسم امرأة منبه اسم رجل .
(٢) من ا.
(٤) ويقال فيه المنذر .
(٣) فى ا: الخريت.

- ١٤٨٦ -
(٢٥٧٢) منفعة، رجل مذكور فى الصحابة، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم.
رَوَى عنه ابنه كليب بن منفعة .
(٢٥٧٣) المنكدر بن عبد الله بن الهُدير القرشى التيمى. والد محمد بن المنكدر
وإخوته . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم . حديثه مرسل عندهم ، ولا يثبت له
محبة ، ولکنه ولد عَلى عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢٥٧٤) المنهال . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صيام الأيام البيض -
قله يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن مهال،
عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو خطأ عند أهلِ العلم بالحديث ،
والصوابُ عندهم فيه ملحان ، وقد ذكرناه .
(٢٥٧٥) منيب الأزدى، أبو أيوب. له صحبة، وهو معدود فى أهل الشام، حديثُهُ
عند ابن ابنه منيب من مدرك بن منيب، عن أبيه، عن جده - أنه رأى النبيّ صلى
الله عليه وسلم فى الجاهلية وهو يقول: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ... الحديث.
(٢٥٧٦) مِهجع بن صالح، مولی عمر بن الخطاب، شهد بد او كان أول قتيل من
المسلمين بين الصفّين، أتاه سَهْمٌ غرب فقتله. قال ابن إسحاق : هو من
اليمن. وقال ابن هشام: هو من عَك أصابه سِبَاء فمنَّ عليه عمر بن الخطاب.
(٢٥٧٧) مِهر ان مولى النبى صلى الله عليه وسلم. وقيل كيان . وقيل طهمان.
وقيل [ذكوان بالذال. وقيل](١): هرمز. وقد ذكرنا الاختلاف فيه فيما تقدم(٢)
من كتابنا هذا. وقال الواقدى: اسمُهُ سفينة . أنبأنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا،
قاسم ، حدثنا ابن أبى خيثمة ، حدثنا أبىّ ، حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، حدثنا
عطاء بن السائب، قال: أتيتُ أَّ كلثوم بنت على بن أبى طالب شىء من
(١) ساقط من ء .
(٤) صفحة ٤٦٦ .

- ١٤٨٧ -
الصدقة فردّتها ، وقالت : حدثنى مهران مولى النبى صلى الله عليه وسلم ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنا آل محمد لا تحلُّ لنا الصدقة، ومَوْلى القوم منهم .
(٢٥٧٨) موسى بن الحارث بن خالد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن
تيم من مُرّة القرشى التيمى، هاجر إلى أرض الحبشة فيما ذكره الطبرى، وذكره
فى موضع آخر فقال: إنه مات مع أختيه عائشة وزينب فى طريقه إلى أرض
الحبشة من ماء شربوه، وذكره أيضاً فيمن وُلد بأرض الحبشة. [ وله أختٌ
ثالثة : فاطمة بنت الحارث ، ولدت بأرض الحبشة ، شربت من الماء الذى مات به
إخوتها فأتوا، وهى مذكورة فى الفواطيم من كتاب النساء، وأمّهم رائطة بنت
الحارث بن جبلة هلكت أيضاً من ذلك الماء معهم](١).
(٢٥٧٩) مَوّله بن كثيف(٢) الضبابى الكلبى العامرى. من بني عامر بن صعصعة،
أنى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ عشرين سنة فأسلم وعاش فى الإسلام مائة
سنة ، وكان فصيحا يُذْعى ذا اللسانين من فصاحته. رَوى عنه ابنُ عبد العزيز
ابن موله ، وهذا هو الذى روى قصَّةَ عامر بن الطفيل : غدة كغدة البعير
وموت فى بيت سلولية . قال الزبير بن بكار : حدثنى ظمياء بنت عبد العزيز
ابن مَوله من كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب
ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، قالت : حدثى أبى عن أبيه موله أنه أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وهو ابنُ عشرين سنة ، وبايع رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم ، ومسح يمينَه وساق إبله إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فصدقها
بنت لبون، ثم منصب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٢٥٨٠) مُؤَنّس (٣) بن فضالة بن عدى بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصارى
(١) ساقطة من ا.
(٣) الضبط من أسد الغابة .
(٢) فى الإصابة : بن كنيف.
(٤ - الاستيعاب - رابع)

- ١٤٨٨ -
التلفرى هو أخو أنس(١) بن فضالة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عَيْنًا
إلى المشركين فى حين إقبالهم إلى أُخْد، وقد ذكرنا الخبر بذلك فى باب أخيه
أنس لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثها مما يتجسسان له خَبَرَ قريش
حین قصدوا لأحد ، وشهدا مه جمیعا أُحدا
(٢٥٨١) مِيْم (٣) رجل من الصحابة لا أعرف له نَسَبًا. روى عنه عبد الله بن
الحارث. حديثه عند زيد بن أبى أنيسة. عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث،
عن رجلٍ من الصحابة يقال له ميثم ، قال: بلغنى أن الملَك ◌َنْدو رايته مع أول
مَنْ يغدو إلى الجمعة .
(٢٥٨٢) ميسرة الفجر. له سحبة، زل البصرة. حديثه عن النبى صلى الله
عليه وسلم أنه قال : قلت : يا رسول الله ، متى كنت نبيا ؟ قال : كنتُ نبيا
وَآدَمُ بين الروح والجسد . روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلى(٣).
(٢٥٨٣) ميمون بن سُنْباد(٤) العقيلى. رجل من أهل اليمن ، نزل البصرة ، يكنى
أما المغيرة . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: قوام أمتى بشرارها . ليس إسنادُ
حديثه بالقائم، وقد أنكر بعضُهم أن تكونَ له محبة .
(٢٥٨٤) ميناء. والد الحكم بن ميناء، هو مولى لأبى عامر الراهب ، شهد
تُبُوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ذلك مصعب الزبيرى. وابنُهُ الحكم
ابن ميناء يَرْوى عن ابن عمر وأبى هريرة .
(١) فى ا: بصر، وفى ء : أنيس .
(٢) فى ا : ثم.
(٣) فى ا: ذكر أبو الوليد فى الألقاب له أن ميسرة الفجر هوعبدالله بن أبي الجدعاء التميمى
وميسرة لقي له ويشبه أن كون ذلك ، فإن عبد الله بن شقيق هو الراوى عنهما جيعاً حديث
(٤) فى ء : سفباذ - بالذال .
مى كنت نبياً .

- ١٤٨٩ -
حرف النون
باب نافع
(٢٥٨٥) نافع بن بديل من وَرْقاء الخزاعى. كان هو وأبوه وإخوته من فضلاء
الصحابة وحِلتهم . وقال محمد بن إسحاق : قتل نافع بن بديل يوم بئر معونة
مع المنذر بن عمرو ، وعامر بن فهيرة ، وقال عبد الله بن رواحة :
رحم الله نافع بن بديل رحمة الْمُبْتَغِى نوابَ الجهاد
صابرا صادِقَ اللقاء إذا ما أكثر القومُ قَال قولَ التدادِ
(٢٥٨٦) نافع بن الحارث الثقفى، أخو أبى بكرة(١)، سيأتى القول فى نَسَبه
عند ذكر أخيه أبى بكرة نفيع إن شاء الله تعالى .
روی من حديث ابن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نازلا
بالطائف ، فنادى منادِيه : مَنْ خرج إلينا من عبيدهم فهو حُرّ نفرج إليه نافع
ونفيع - يعني أبا بكرة وأخاه - وأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة،
وكانوا أربعة: أبو بكرة، وأخوه، وزياد(٣)، وشبل بن معبد، إلا أنّ زيادا
لم يقطع الشهادة، فسَلِمِ زياد(٣) من الحد.
(٢٥٨٧) نافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن النبي صلى
الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة مَتَكَِّرِ ولا شيخ زانٍ ، ولا مَنَّان بطه(٤)
روى عنه خالد بن أمية (٥) .
(١) فى أسد الغابة : أخو أبى بكرة لأمه ..
(٢) فى أسد الغابة : وزياد ابن أبيه.
(٣) فى ١: فسلم من الحد. وفى أسد الغابة: فسلم المغيرة من الحد .
(٤) فى ا: بعمله وفى أسد الغابة: ولا منان على اله بعمله.
(٥) فى ا: بعده: نافع بن سليمان، ونافع غير منسوب وفى أسد الغابة: إنه لم يروما
أبو عمر ؛ ولذلك لم أثبتها .

- ١٤٩٠ -
(٢٥٨٨) نافع بن صَبرة ، مخرج حديثه عن أهل المدينة بمثل حديث أبى هريرة
فى كفّارة ما يكون فى المجلس من اللغط .
(٢٥٨٩) نافع، أبو طَيْيَة(١) الحجام. حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه
أجره صاعا من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا عن خراجه
(٢٥٩٠) نافع بن ظَرَيْب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصى القرشى
التوفلى. أسلم يوم الفتح ومحب النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم له رواية .
قال العدوى: هو الذى كتب المصاحف لعمر بن الخطاب
(٢٥٩١) نافع بن عتبة بن أبى وقاص، واسمُ أبى وقاص مالك بن وهب(٢)
القرشى الزهرى، ابن أخى سعد بن أبى وقاص وأخو هاشم المرقال. كان قد شهد
أحداً من أبيه كافرا. وعتبةُ أبوه هو الذى كسر رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يوم أُحُد . ومات عتبة كافرا قبل الفتح، وأوصى إلى سعد أخيه ، ثم أسلم نافع
يوم فتح مكة . روى عنه جابر بن سمرة.
(٢٥٩٢) نافع بن عبد الحارث بن حُبالة بن ◌ُمير الخزاعى. له صُحْبَةٌ ورواية .
استعمله عمر بن الخطاب على مكة وفيهم سادةُ قريش، فخرج نافع إلى ◌ُمر
واستخلف مولاه عبد الرحمن بن أبْزَى، فقال له عمر: استخلفت على آل الله
مولاك غمزه ، وولّى خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومى . وكان نافع
ابن عبد الحارث من كبار الصحابة وفضلائهم .
وقد قيل: إنّ نافع بن عبد الحارث أسهم يوم الفتح، وأظم مكة ، ولم يهاجر.
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره . من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم
أنه قال: مِنْ سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنى . .
(١) طيبة مثل عينة ( القاموس).
(٢) فى ١: وهيب.

- ١٤٩١ -
وأنكر الواقدى أن يكون لنافع بن عبد الحارث صُحبة. وقال : حديثه هذا
عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم
(٢٥٩٣) نافع بن علقمة. يقال: إنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم. وقد قيل:
إنَّ حديثه مُرْسَل .
(٢٥٩٤) نافع من غيلان بن سلمة النقفى ، استشهد مع خالد بن الوليد بدومة
الجندل، فرثاه أبوه ، وجزع عليه جزءا شديداً ، فمن قوله فيه :
ما بالُ عَيْنِي لا تغمض ساعة إلا اعترتنى عَبْرَةَ تَغْشَانى
فى أبيات كثيرة يرثيه بها؛ منها قوله :
يا نافعاً(١) مَنْ الفوارس أحجمَتُ عن شدةٍ مذكورة وطعان(٢)
لو أستطيع جعلت منى نافعا بَيْنِ اللهاةِ وَبَيْنَ عَقد لسانى
(٢٥٩٥) نافع بن كيسان، والد أيوب بن نافع. يُعَدَّ فى الشاميين، لم يَرْ وٍ
عته غير ابنه أيوب بن نافع. حديثهُ فى الخمر : يشربها أمتى ، بسمونها بغير
اسمها ... الحديث روى عنه حديث آخر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه
قال : ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند باب دمشق الشرقى. يُخْتَلف
فى هذا الحديث ، ويضطرب فى إسناده
(٢٥٩٦) نافع الرواسى. جد علقمة. روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف (٣)
الرواسى ، فيه نظر .
(١) فى ا، وأسد الغابة: يا نافع.
(٣) فى ١ : ابن أبى شوف.
(٢) فى ء : وتعاني .

- ١٤٩٢ -
باب نيط
(٢٥٩٧) نُبَيْط(١) بن جابر الأنصارى، من بنى مالك بن النجاز، زوَّجَه النبيُّ
صلى الله عليه وسلم الفريعة بنت أبى أمامة أسعد بن زرارة فولدت له عبد الملك،
وكان أبوها أبو أمامة قد أوصى بها وبأخواتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبقى
نُبَيْط زمانا بعد النبى صلى الله عليه وسلم. وقد قيل: إن لهذا أيضاً ابنا يُسََّى
سلمة رَوَى عنه .
(٢٥٩٨) نُبَيْط بن شُرَيط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعى ، رأى النبيَّ
صلى الله عليه وسلم وسمع خطبته فى حجة الوداع ، وكان رديفَ أبيه يومئذ .
معدودٌ فى أهل الكوفة. روى عنه أبو مالك الأشجعى، ونعيم بن أبى هند ،
وهو والد ابن نُبَيْط المحدّث.
أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ،
حدثنا على بن المدينى ، قال: نُبَيْط بن شُرَيط بن أفس الأشجعى قد رأى
النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وسمع خطبته فى حجة الوداع ، وهو أبو سلمة
ابن نُبَيْط .
باب نبیه
(٢٥٩٩) نُبَيه (٣) بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن معويج بن
عدىّ بن كعب ، له صحبة، وهو أخو أبى جهم بن حذيفة، ولا أعلَمُ له ولا لأُحَدٍ
من إخوته رواية .
(٢٦٠٠) نُبَيْه ابن صُؤَاب(٣)، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم ، وشهد
فتح مصر .
(١) نبيط - بضم أوله وفتح ثانيه (القاموس ).
(٣) فى ء : صواب. والمثبت من التبصير.
(٢) الضبط من التقريب.

- ١٤٩٣ -
(٢٦٠١) نبيه بن عثمان بن ربيعة بن وهب بن حذافة بن جُمح ، كان قديم
الإسلام بمكة وهاجر إلى أرضِ الحبشة الهجرة الثانية ، هذا قولُ الواقدى.
وقال ابن إسحاق: الذى هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة ، ولم يذكر
موسى بن عقبة ولا أبو معشر واحداً منهما فيمنْ هاجر إلى أرضِ الحبشة .
(٢٦٠٢) نَبَيه مولى النبيّ صلى الله عليه وسلم. لا أعرفه بأكثر من أنَّ بعضهم
ذكره فى مَوَالى النىّ صلى الله عليه وسلم، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
اشتراه وأعتقه. وقد قيل فى نبيه هذا مولى النبى صلى الله عليه وسلم النبيه بالألف
واللام وضم النون . وقيل : النَّبيه - بفتح النون .
(٢٦٠٣) نبيْه الجهنى، حديثه عند ان لهيمة، عن أبى الزبير، عن جار أنّ نبيها
الجهنى أخبره أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أنْ يتعاطى السيف مسلولا
حتى يُفْعَد .. الحديث على ما ذكرنا فى باب الباء (١)، لأنَّ طائفة من رواة ابن لهيعة
يقولون فيه : بَّة الجهنى . وقال ان معين: إنما هو ينة الجهنى ، كذلك
هو فى كتبهم كلهم ، هذا لفظ ابن معين فيما ذكر عنه عباس الدورى .
قال أبو عمر : ابنُ وهب يقول فيه، عن ابن لهيعة: نُبَيْه، وهو أَثْبَتُ
من غيره فى ابن لهيعة إن شاء الله تعالى وذكر ابن السكن فى كتابه فى الصحابة
فى باب الياء ، فقال فيه ينة - بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وذكر حديث
ابن لهيعة هذا عن ابن صاعد، عن محمد بن عبد الله المقرى ، عن أبيه ، عن ابن
لهيعة بإسناده .
باب نصر
(٢٦٠٤) نصر (٢) بن الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب الأنصارى الظفرى
وكعب هو ظفر، شهد بَدْرًا. ويقال: ابن عبد رزاح من ظفر، يكنى أبا الحارث،
(١) صفحة ١٨٨.
(٢) فى الإصابة: ذكره ابن القداح بضاد معجمة وصوبه ابن ماكولا.

- ١٤٩٤ -
وكان أبوه الحارث ثَمّنْ محب النبى صلى الله عليه وسلم، وهكذا أسماء أكثر
أهلِ السير نصر بن الحارث . وقال ابن سعد: رُوى عن محمد بن إسحاق
أنه قال : نمير بن الحارث . قال ابن سعد : وهذا غلط من قبل مَنْ
رواه عنه (١) .
(٢٦٠٥) نصر (٣) بن حزن هكذا قال شعبة، عن أبى إسحاق فى حديث ذكره.
وقال غيرُ شعبة، عن أبى إسحاق ، عن عبدة بن حزن، عن النبى صلى الله
عليه وسلم فى رعى الأنبياء الغم فى حديث ذكره ، وهو الصواب
إن شاء الله تعالى .
(٢٦٠٦) نصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلى يُعَدُّ فى أهل الحجاز.
روى حديثه محمد بن إسحاق فى قصة رَجْم ماعز وله أحاديث انفرد بها
عنه ابنُهُ الهيم .
(٢٦٠٧) نصر بن وهب الخزاعى. روى عنه أبو المليح الهذلى عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحو حديث معاذ فى الإيمان قوله : ما حقُّ اللهِ على
الناس ... الحديث .
باب فضلة
(٢٦٠٨) نَصْلة بن طريف بن نهصل(٣) الحرمازى (٤)، ثم المازنى - روي
قصة الأعشى - أعشى بنى مازن - مع امرأته وقدومه على رسول الله صلى الله
(١) فى أسد الغابة: ورواه ابن هشام عن البكاثي عن ابن إسحاق فقال: نضر - بالضاد.
المعجمة - وكذلك ذكره ابن ما كولا بالضاد المعجمة. وقال: ذكره ابن القداح وقال: قتل
بالقادسية (٥-١٦). وفى الهوامش: يقال فيه النضير، والنضر.
(٣) فى ا: بهصل.
(٢) ا: نصير .
(٤) فى ء : الهرمازى. والمثبت من ش، وأسد الغابة . وفى ا : الجرمازى .